تناولت حلقة الاثنين 13/4/2015 من برنامج "المرصد" -بمناسبة حلول الذكرى الثانية عشرة للغزو الأميركي للعراق- الكيفية التي كانت تدار بها التغطية الإعلامية الأميركية للحرب قبل الاحتلال وبعده، وما الواقع الإعلامي في عراق اليوم؟

في التاسع من أبريل/نيسان 2003، بثت القنوات التلفزيونية العالمية مشاهد سقوط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مباشرة من ساحة الفردوس وسط بغداد.

وقصد من بث هذه المشاهد إظهار انتصار القوات الأميركية، وفرح العراقيين بسقوط نظام وصف بالمستبد، وكان الأسلوب الذي اتبعته القنوات الإعلامية الأميركية أشبه ما يكون بالدعاية العسكرية الكلاسيكية.

رمزية
ومثلت حادثة سقوط التمثال السيناريو المطلوب لتصوير الحرب على أنها انتصار كبير، وتكفل الإعلام الأميركي بما بقي من المهمة، وأوضح الباحث السياسي لقاء مكي الأهمية الرمزية لاختيار تمثال صدام، لأنه يقع في ساحة الفردوس وسط بغداد، حيث يوجد فندق ميريديان الذي يقيم فيه كل الصحفيين الأجانب.

كما قام أحد الجنود الأميركيين بوضع علم بلاده على رأس التمثال، في عملية اعتبرها أحد ضيوف الحلقة تهدف لإبراز القوة الأميركية.

وتلاحقت الأحداث بسرعة، ولكن ظل الغائب الأكبر عن الساحة هو الإعلام العراقي، ما عدا التصريحات النارية التي تصدر من وزير الإعلام حينها محمد سعيد الصحاف، والتي اعتبرت المبادرة الوحيدة التي تسعى إلى تحقيق التوازن الإعلامي بين الجانبين.

وأرجع عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن فشل جهود الإدارة العراقية في إثبات وجودها في الساحة إعلاميا، إلى أن نظام صدام كان شموليا مركزيا يعتمد سياسة الحزب الواحد الذي يرسم خططا تعكس فكر النظام وسياسته.

وبعد انهيار حكم صدام عام 2003 شهد العراق طفرة إعلامية نادرة، ولكن الباحث العراقي لقاء مكي أشار إلى عدم وجود "سلطة" بعد الاحتلال مباشرة، وقال "إن البلاد صار فيها قدر كبير من الفوضى في كل الجوانب بما فيها الإعلام"، ولم ينعم العراق بالاستقرار الموعود، وتحول إلى ساحة للصراع السياسي، أصبح الوضع الإعلامي المتشظي انعكاسا صادقا له.

صور الحرب
وفي الجزء الثاني توقف برنامج المرصد عند الحرب الأهلية في لبنان التي توافق -في مثل هذا اليوم- الذكرى الأربعون لها، وعرض البرنامج ذكريات العديد من المصورين الذين وثقوا يوميات الحرب بالصورة الفوتوغرافية، التي اعتبرها بعضهم أفضل الوثائق التي تؤرخ لتلك الحرب.

وحملت العديد من الصور ملامح تحكي عن قصص كاملة لفصل من فصول الحرب، فكان بعض المصورين المحترفين يوثقون الحياة اليومية والمعاناة التي عاشها اللبنانيون وهم يقاسون المجازر وويلات القتال.

وفي الفقرة التفاعلية من الحلقة تجاوب العديد من المشاهدين والقراء عبر وسائط التواصل الاجتماعي مع سؤال الحلقة السابقة الذي دار حول كيفية التوفيق بين ضرورات الأمن القومي وحماية الخصوصية على الإنترنت.

وطرح البرنامج سؤالا جديدا للأسبوع المقبل: كيف ترى مستقبل الصحف والمجلات الورقية في ظل سيطرة الإعلام الإلكتروني؟

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: إعلام الحرب في العراق وصور الحرب اللبنانية

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 13/4/2015       

المحاور:

-  لعبة الإعلام في العراق 

- الصورة الفوتوغرافية في الحرب الأهلية اللبنانية

- الإعلام الجديد وتكنولوجيا المعلومات

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تتابعون: في الذكري 12 للغزو الأميركي للعراق كيف كانت تُدار اللعبة الإعلامية قبل الاحتلال وبعده وما هو الواقع الإعلامي في عراق اليوم، أهمية الصورة الفوتوغرافية في الحرب الأهلية اللبنانية، رحلةٌ في أرشيف المصورين في الذكرى الأربعين لبدء الحرب، أسرع كاميرا تلتقط مشهداً رائعاً لانشطار قرصٍ مُدمج فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

لعبة الإعلام في العراق

في التاسع من نيسان إبريل عام 2003 بثت القنوات التلفزيونية العالمية مشاهد سقوط تمثال صدام حسين مباشرةً من ساحة الفردوس وسط بغداد، أرادت هذه الصور إظهار انتصار القوات الأميركية وفرح العراقيين بزوال نظامٍ وُصف بالمستبد، 12 عاماً مرت على الغزو ليظهر تدريجياً أن أسلوب التغطية الذي مارسته القنوات العالمية ولاسيما الأميركية منها كان أشبه بالدعاية العسكرية الكلاسيكية، ما هي الرموز التي حملتها اللقطات المكررة وما هو دور الإعلام العراقي في ذلك الوقت، تطور المشهد الإعلامي قبل وبعد الاحتلال الأميركي وصولاً إلى ما يشهده العراق اليوم من صراعاتٍ وسط طفرةٍ إعلاميةٍ تصل حد الفوضى ضمن قصتنا الرئيسية لهذا الأسبوع.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: الصور بعد انقضاء 3 أسابيع على الحرب، بغداد تحت الحصار، لم يكن العراقيون يعرفون ماذا تبقى من نظام صدام حسين والقوات الغازية لم تكن تعلم أي مقاومةٍ سوف تواجهها، كان الصحفيون قد خسروا 3 زملاء في اليوم السابق كان بينهم مراسل الجزيرة، الشهيد طارق أيوب في استهداف مباشر لمكتب القناة من قِبل القوات الأميركية.  أثناء الإعداد للحرب أعطت إدارة بوش إشاراتٍ متناثرةً للرأي العام الدولي وللإعلاميين، كانت المنطقة تهتز على وقع هدير آلةٍ حربيةٍ ضخمة وفي الوقت نفسه يتحدث البيت الأبيض عن عمليةٍ جراحيةٍ سريعة تُنهي صدام حسين وتُهدي الديمقراطية للعراقيين ويعود المارينز المحرِرون من حيث أتوا، كانت الوعود بحاجةٍ إلى مشهدٍ سينمائيٍ على الطريقة الأميركية، حادثة سقوط التمثال وفرت السيناريو والإعلام تكفل بما تبقى.

]شريط مسجل[

دونالد رامسفيلد/وزير الدفاع الأميركي السابق: مشاهد العراقيين الأحرار يحتفلون في الشارع ويركبون الدبابات الأميركية ويحطّمون تماثيل صدام حسين في وسط بغداد، تخطف الأنفاس.

لقاء مكّي/باحث سياسي: اختيار هذا التمثال دون سائر التماثيل الأخرى لأنه يقع في شارع الفردوس حيث فندق ميريديان الذي يقيم فيه كل الصحفيين الأجانب.

بيتر ماس/مؤلف وصحافي: تواجد عددٍ كبيرٍ من الصحفيين سمح بالنقل المباشر فورياً وأعطى الحدث هذا الحجم رغم أنه لم يكن الأهم، العديد من المعارك كانت مستمرةً وعمليات النهب جاريةٌ ما قد يُشكل المؤشر الأهم لمستقبل العراق.

هاشم حسن/عميد كليّة الإعلام - جامعة بغداد: ليس من الذكاء الاعتقاد على أنه هذه اللحظة عفوية وجاءت محض الصدفة، تم تبليغ كل وكالات الأنباء والقنوات الكبرى خصوصاً الأميركية في مقدمتها CNN بأن هنالك حدث كبير سيقع في ساحة الفردوس.

تعليق صوتي: مشهدٌ آخر في الذاكرة تشكل ذلك اليوم عندما قام جنديٌ أميركي بوضع علم بلاده على رأس التمثال، معظم التحاليل الإعلامية اعتبرت الحركة استعراضا للقوة أمام الصحافة  العالمية، صاحب العلم لا يوافق على ذلك، الضابط تيم ماكلوغلين كان المسؤول عن أول دبابةٍ وصلت إلى الساحة.

]شريط مسجل[

تيم ماكلوغلين/جندي أميركي سابق: تواجد الصحافة لم يؤثر فيما قمت به، سبق أن حاولت مرتين تصوير علمي الشخصي وقد تعرضت لإطلاق نار كانت فكرةً سيئة بعدها قال المسؤول الذي يرافقني أيها الضابط ماك هذه فرصةٌ لنلتقط لك صورةً مع العلم، كنت مدركاً لوجود وسائل الإعلام لكنني لم أستوعب أنها كانت تنقل للمشاهدين حول العالم .

لقاء مكّي: رفع العلم على التمثال أيضاً كان مبرمجا، الجندي الأميركي كان يحمله ليضعه من خلال أوامر مباشرة.

تعليق صوتي: بيتر ماس أيضاً كان حاضراً في ذلك اليوم، وجد بيتر أن الأحداث لم تكن مُمسرحةً لوسائل الإعلام بل إن وسائل الإعلام هي التي ساهمت في صناعة المشهد.

]شريط مسجل[

بيتر ماس: يمكنك أن ترى أن الصحفيين والمصورين قد تجمعوا حول العراقيين، كانت حالةً من الهيجان والصراخ مع توافد المزيد من المصورين، كان هناك تفاعلٌ مع الكاميرات التي كان لها وقع السِحر على الحاضرين.

تعليق صوتي: تلاحقت الأحدث بسرعة لكن الغائب الأكبر كان الإعلام العراقي فحتى قبل الحرب وخاصةً منذ بداية الهجمة الإعلامية للولايات المتحدة وصولاً إلى اندلاع المعارك وسقوط بغداد تكاد التصريحات النارية لوزير الإعلام العراقي حينها محمد سعيد الصحّاف أن تكون المبادرة الوحيدة لتحقيق توازنٍ إعلامي بين الجانبين.

]شريط مسجل[

لقاء مكّي: كان العراق له تجربة قوية ومهمة في المواقع البديلة، الرصد الأميركي لهذه المواقع خصوصاً البث الإذاعي والتلفزيوني كان بالتأكيد أقوى من إمكانيات التخفي حتى أن الإذاعة المتنقلة كان هناك إذاعة متنقلة في سيارة وتبث وهي تمشي في سبيل أن لا تُرصد من قِبل الطائرات الأميركية.

تعليق صوتي: رغم جهود القيادة العراقية لإثبات وجودها إعلامياً خلال الأيام الأولى إلا أن مراقبين كُثراً كانوا يعتقدون أن الحرب الإعلامية كانت خاسرةً منذ البداية، انطفأت أضواء الآلة الإعلامية العراقية تدريجياً مع تقدم المعركة تلك الآلة التي كانت في الأصل لا تتعدى خلال فترة حكم البعث سوى القناة التلفزيونية الرسمية وقناة الشباب التي أشرف عليها عُدي ابن الراحل صدام حسين إضافةً إلى عددٍ من الصحف والإذاعات.

]شريط مسجل[

هاشم حسن: نظام صدام حسين نظام مركزي شمولي هنالك حزب واحد وعقيدة مركزية ولذلك كل وسائل الإعلام تُرسم لها أهداف وخطط وبرامج لتعبر عن هذه الأيديولوجية وسياسة النظام ولذلك حرية التعبير مُتاحة بالقدر إنه تعبر عن فكر النظام وسياسته.

تعليق صوتي: بعد انهيار النظام عام 2003 شهد العراق طفرةً إعلاميةً نادرة رغم رزوحه تحت احتلال أميركي ناهز العقد الكامل، عدد الصحف والمجلات تجاوز الـ 200، عدد القنوات التلفزيونية الأرضية وصل نهاية مارس 2013 إلى 21 قناة غالبيتها خاصة ناهيك عن عددٍ كبيرٍ من الفضائيات داخل العراق وخارجه إلى جانب عشرات الإذاعات.

]شريط مسجل[

لقاء مكّي: بعد الاحتلال مباشرةً لم يكن هناك سُلطة لم يكن هناك نظام فُتح الأمر للجميع فكان هناك قدر كبير من الفوضى في كل شيء بما فيه الإعلام.

تعليق صوتي: لم ينعم العراق بالاستقرار الموعود فبعد سنواتٍ من الوجود الأميركي على أرضه تحول البلد إلى ساحةٍ للصراع السياسي كان لا بد أن يكون المشهد الإعلامي المتشظي انعكاسا صادقاً له.

]شريط مسجل[

هاشم حسن: أصبح المعيار للأسف أنه في أغلب وسائل الإعلام وقيادتها يعتمد على الولاءات السياسية وليس على الأداء الإعلامي.

لقاء مكّي: وسائل الإعلام استخدمت بشكل كبير لا أقول مُطلق للصراع الداخلي والطائفي.

تعليق صوتي: لكن سؤال التمويل يبقى قائماً فالأزمة الأمنية والاقتصادية في العراق لا تحتاج الكثير من التحليل، ورغم ذلك ما زالت الفضائيات تتناسل باستمرار وما زال المشهد الإعلامي يزداد ازدحاما بمرور الأعوام.

]شريط مسجل[

لقاء مكّي: هناك رجال أعمال لديهم طموحات سياسية وهناك قِوى ميليشيات حتى أصبحت لديها وسائل إعلام تُروج لها وتحولها من أداة منظمة للجريمة إلى قِوى وأحزاب سياسية.

هاشم حسن: الكثير من الجهات العالمية لها مصلحة أن يكون لها صوت وأن يكون لها دور بتشكيل الرأي العام العراقي وأيضاً التدخل بالشأن السياسي.

تعليق صوتي: بدأت محنة العراق بصورٍ صادمة دبابتان على الجسر وتمثالٌ يتهاوى ومتحفٌ يُنهب وعلامات استفهام على الوجوه لمشهدٍ بدا سريالياً بالكامل، 12 عاماً على ذلك اليوم وما يزال العراق يبحث عن توازنه وقد زادت الصراعات فيه ومن حوله وتعقدت وبتوالي الأيام والأحداث يزداد هول المشهد والصور المواكبة له، أصبحت الصور الناقل الرسمي للمواقف وانخرط الإعلام في لعبة الموت متعددة الأوجه والتحقت منصات التواصل الاجتماعي لتزيد في إشعال فتيلٍ أصبح لا يتردد في ارتكاب أي فعلٍ بأي طريقةٍ في أي وقت.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل ويلات وطن، تاريخٌ لحربٍ أهليةٍ من خلال الصورة الفوتوغرافية.

]فاصل إعلاني[

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، تصادف هذا العام الذكرى الأربعون لانطلاق شرارة الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، في 13 من نيسان يستحضر اللبنانيون ويلات حربهم وربما لا زالت بعض الوجوه السياسية وأمراء الطوائف يُذكرون اللبنانيون بتلك الحرب العبثية لكن تبقى الصورة الفوتوغرافية من أقوى الوثائق التي تُؤرخ لحربٍ أهلية دامت 14 عاماً وحصدت عشرات الآلاف من الضحايا والمعوقين والمفقودين، لحظةٌ من زمن الموت توقفت وتحولت إلى صورة وخلف كل صورةٍ حكاية لضحيةٍ وجرأةٌ لمصور وعبرةٌ لجيلٍ قادم، المصورون الحربيون في لبنان قصتنا الثانية لهذا الأسبوع.

]نص مكتوب[

13 نيسان 1975 شرارة الحرب الأهلية اللبنانية، 15 عاماً من القتل والدمار، عشرات الآلاف من الضحايا، في ذكراها الأربعين، تبقى الصورةُ أقوى الوثائق.

]تقرير مسجل[

الصورة الفوتوغرافية في الحرب الأهلية اللبنانية

زافين قيوميدجيان/معد ومقدم برامج تلفزيونية: بالنسبة لي يعني أعدت اكتشاف الحرب من خلال عملي بهذا الكتاب، العمل بلش بالصدفة كنت عم حضِر لحلقة بذكرى الحرب وكان عبالي أنطلق من الصورة، صورة سيدة بانفجار بالطريق الجديدة فاتحة يديها، خلتني يعني أفكر بأنه أخبر قصة الحرب الأهلية اللبنانية من خلال أهم الصور اللي التقطت خلال الحرب.

 صالح الرفاعي/مصور لبناني محترف: كان هاجسي إني أجسد كيف عم تموت هذه المدينة فكان دائماً عم بصور المدينة ودمارها، أنه أنا كنت أصور أمهات ناطرين ليعبوا شوية ماء للشرب كنت أتخيل دائماً أن أمي بينهم، بعدها الصور بتمرق بذهني، يمكن نسيت كثير أصوات القصف والقنص بس هذه الصورة ما عم بقدر أنساها.

زافين قيوميدجيان: لما تروحي على المصور وتسأليه عن صورة صورها قبل 20 سنة كمان هذه الصورة كانت تفتح ذكريات كثير كبيرة عند المصور ويخبرك بتفاصيل أحياناً وحتى أحد المصورين كان عم يخبرني عن الريحة اللي كان عم يشمها وهو عم يأخذ هذه الصورة بانفجار معين.

نبيل إسماعيل/مصور لبناني محترف: نشعر أحياناً أننا نبكي دون أن ندري ودون أن نرى بكاء، بكون البكاء داخلي، المجازر التي كانت ترتكب بحق المواطنين وببيوتهم هي من أبشع الصور اللي أنا صورتها ومن أبشع الذكريات التي ما زلت أحملها.

زافين قيوميدجيان: من أكثر الصور كمان المؤثرة فيّ هي هذه الصورة، طلفة وجدها المسعف بين الأنقاض أخذها على المستشفى ما عرف إذا ميتة أو عايشة، بعد 30 سنة جمعناه بالطلفة لأول مرة، الصورة الجامدة هي لحظة وأقوى شي بالحياة هي لحظة حصل فيها شيء وبقى هذا الشيء عم يؤثر علينا لوقت طويل، الحرب بلبنان بالسبعينات والثمانينات تُذكر من خلال الصورة الفوتوغرافية.

صالح الرفاعي: كنت أحد المصورين منذ بداية الـ 75 بداية الحرب الأهلية ما كان عندنا شي مصور إله علاقة بوضعية الحرب أو صور الحروب، أصيب العديد منا تعرضنا لكثير من المشاكل راكمنا مجموعة من الخبرات صار عندنا شوية خبرات لقدرنا كفينا لنقدر نستوعب شو يعني صورة حرب.

زافين قيوميدجيان: صورة كثير مؤثرة ومن الصور اللي أنا كثير بحبها للأستاذ صالح الرفاعي مصور كمان الأشخاص اللي وثّقوا الحرب، المميز بهذه الصورة الملتقطة أمام فندق السان جورج ببيروت أنه تقريباً بذات المكان اللي التقط فيه صالح صورة رجل الميليشيا ببداية 82 وأعتقد هذه الصورة تحكي كثير عن الحرب وعن السِلم بلبنان.

نبيل إسماعيل: لم يكن الشعب اللبناني أو المقاتلين اللبنانيين بالتحديد في بداية الحرب قد تعودوا يشوفوا مصور عم بتجول بينهم، كانت النظرة إلى المصور الصحفي هي نظرة خطرة كثير أي هذا المصور هو جاسوس، الكاميرا كانت هي ممثل للرأي العام عندهم، عانينا كثير.

زافين قيوميدجيان: وبهذه الصورة عم نشوف نبيل إسماعيل كمان واحد يعني من أشهر المصورين اللبنانيين واللي هو ظهر بفيلم مارون بغدادي حروب صغيرة لعب دوره كمصور، من صور نبيل إسماعيل مثلاً هذه الصورة محاولة اغتيال وليد جنبلاط، المصور اللبناني طبعاً يجب أن يعني يتم تكريمه إلا أن المصورين اللبنانيين هم اللي وثقوا الحرب الأهلية.

صالح الرفاعي: ما في مصور يقعد بمكتب، كانوا يحملوا كاميرات ينزلوا على المحاور وينطو هرباً من القنص ويقطعوا الشوارع مسرعين هرباً من القصف حتى يطلعوا بصورة تغطية واقعية وحقيقية للي عم بصير على الأرض.

زافين قيوميدجيان: ويا ما خلال الحرب كانت الجرائد تصدر كهذا الصور ما يكونوا لحقوا يكتبوا، بقى يفرجونا صورة صورة شو عم يصير، أديه بشعة الحرب.

نبيل إسماعيل: يعني مثلاً تأخذ هيدا، أكيد هيدا ما كان بدو يموت وحرقوه، طب إنه نبيل المهني شو عمل بنبيل الإنسان، هذا ما أحمله أنا وهذا ما لا أعتز فيه.

]نص مكتوب[

7 مصورين صحفيين قتلتهم الحرب..

زافين قيوميدجيان: هذه الصورة بأواخر الثمانينات بواحدة من الحروب العبثية، دبابة وعلى الجهة الثانية جثة على الأرض، هذه الجثة لمصور أسمه جورج سمرجيان وآخر شي وهو عم يصور استشهد، ووقتها المصورين اللبنانيين مثل ما بتشوفوا حطوا كاميراتهم على النعش تحية لجورج سمرجيان.

صالح الرفاعي: أحد أبرز المصورين الصحفيين بلبنان جورج سمرجيان، أنا أعتبره أحد أبرز المصورين بالعالم يعني بالنسبة إلي لأنه كان رفيقي وزميلي وكنت أضهر أنا وإياه نصور أنا وإياه الحرب، صورته لجورج أحد صوره أحد أعماله الفنية معروضة بمتحف بنيويورك إحنا ما معروضة ولا بمحل، لحد هلأ جورج محل ما استشهد طلبنا يكون الشارع باسمه كمان ما حدا تجاوب معنا، كأنه مقصود إنه إحنا ننسى، هذا النسيان هذا التدمير للذاكرة هذا خطأ كثير كبير.

نبيل إسماعيل: نحن نقدم حياتنا وتضحياتنا في سبيل إطلاع الرأي العام على هذه الوثائق البصرية وبالتالي لا يوجد تشريع في العالم العربي يعطيني حق امتلاك هذه الصورة ولو بشكلٍ معنوي أبداً.

صالح الرفاعي: في أحد المصورين اللي استشهدوا عبد الرزاق السيد وهو مصور صحفي استشهد بالعام 82 هذا المصور عمل كتاب وصدر بـ 77، من 75 و لـ 77 اللي هي حرب السنتين وثقها بالصور بكتاب ما حد بعرف عنه شي.

نبيل إسماعيل: الدولة اللبنانية، المسؤولون اللبنانيون هم مسؤولون عن فقدان الوثيقة البصرية التي تثبت أن في لبنان حرب أهلية.

زافين قيوميدجيان: وأنا كان عندي قرار بأنه أعمل هذا الكتاب لأنه أنا أؤمن بأنه ما لازم ننسى الحرب لازم نتعلم دروسا وفي كثير دروس ما تعلمناه كلبنانيين وما في أمل نرجع نتعلمها ونعرفها.

صالح الرفاعي: أنا ضد أنا ننطر كل 13 نيسان كل سنة ونقعد نفكر نعمل شي في هذه المناسبة، الصورة الحربية هي أساساً يجب أن تكون عبرة.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية مع مشاهدي المرصد وكنا طرحنا عليكم السؤال التالي: كيف يمكن التوفيق بين ضرورات الأمن القومي وحماية الخصوصية على الإنترنت، أمين روبي الصايم كتب على فيس بوك أنه مع مراقبة الأمن القومي للإنترنت وإن كان ذلك على حساب الخصوصية، أما حنان عبد العظيم فترى بأن الرقابة تكون بالتوعية وغرس القيم وليس بممارسة رقابةٍ ظالمة، وعلى حساب المرصد على تويتر يقول محمد صويان في تغريدته أنه لا يمكن التوفيق بين ضرورات الأمن القومي وحماية الخصوصية على الإنترنت فإما الأول أو الثاني فقط، على العكس من ذلك يرى علي آل حطاب إمكانية التوفيق بين الأمرين وذلك من خلال مراعاة ضوابط القانون التي تحكم العملية الأمنية وتراعي الخصوصية الفردية، سؤالنا للأسبوع المقبل كيف ترى مستقبل الصحف والمجلات الورقية في ظل سيطرت الإعلام الإلكتروني، ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET أو مراسلة فريق البرنامج مباشرةً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET

الإعلام الجديد وتكنولوجيا المعلومات

حازم أبو وطفه: فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد وتكنولوجيا المعلومات نبدأها مع تويتر حيث أعلن الموقع الأزرق بداية الشهر الحالي عن البدء بخدمة Curator أو المُنظم ومن خلال هذه المنصة الجديدة سيكون باستطاعة الصحفيين الإطلاع على مؤشرٍ بأهم المواضيع وأكثر التغريدات والوسوم تداولاً بالإضافة إلى أشهر مقاطع الفيديو عبر خدمة Vine ويسعى تويتر عبر الشراكة مع تطبيقاتٍ مثل Periscope المتخصصة بالبث الحي إلى أن يكون المنصة الأولى عالمياً لرصد الأخبار العاجلة قبل وكالات الأنباء التقليدية، وذلك من خلال فيديوهات وتغريدات المواطن الصحفي وخدمة الهاش تاغ التي باتت مصدراً أساسياً للبحث والوصول إلى الأخبار.  يبدو أن كذبة نيسان مستمرة إلى أواسطه حيث لا تزال بعض المواقع الإلكترونية تتداول خبر Google panda باعتباره واقعاً بعد أن كانت شركة غوغل قد خدعت جمهورها عبر كذبة أول نيسان معلنةً عن إطلاق دمية Google panda الذكية، حينها أعلن كريس يرغا نائب رئيس الهندسة في غوغل أن دب الباندا هذا سيكون الرفيق الحساس للمعلومات الذكية على مدار الساعة وهو لطيف الملامح وقابلٌ لتحمل الصدمات، ولكن رغم أن مشروع الباندا بدأ بمزحةٍ من غوغل إلا أن بعض النقاد يعتقدون بأن الشركة العملاقة ربما تستكمل هذا المشروع كي يصبح حقيقة. 

الطائرة دون طيار ذات الأجنحة المرفرفة هذا ما يحاول علماء من جامعة ستانفورد التوصل إليه عبر تجارب علميةٍ مكثفة، فقد قام العلماء بتصميم مجسمٍ متحركٍ ثلاثي الأبعاد لجناحٍ صناعي مع هيكلٍ عظمي يحاكي أجنحة الطير وتُظهر هذه اللقطات سرعة ارتداد الجناح الإلكتروني عند اصطدامه بجسمٍ غريب تماماً كما تفعل الطيور عن اصطدامها بأغصان الشجر.

وقبل أن أودعكم نترككم مع هذا الفيديو من قناة Slow Mo Guys على يوتيوب والتي يتابعها أكثر من 5 ملايين مشترك، المقدمان دان وغاف يحظيان بشعبيةٍ عالية بسبب تجاربهما في التصوير البطيء عبر أكثر الكاميرات سرعةً، في هذه التجربة تم تصوير انشطار قرصٍ مُدمج يدور على محور وبسرعةٍ فائقة وذلك عبر استخدام كاميرا من نوع Phantom استطاعت تسجيل 170 ألف لقطةٍ في الثانية الواحدة ومن بعدها تم تغيير سرعة الفيديو إلى 7 آلاف مرة أبطأ من السرعة الطبيعية، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.