حظيت العملية العسكرية للتحالف العربي "عاصفة الحزم" بتغطية إعلامية عربية ودولية غير مسبوقة، كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي اهتماما كبيرا بالعملية متبوعة بصور وفيديوهات ومقالات وتحليلات بشأنها.

حلقة الاثنين (30/3/2015) من برنامج "المرصد" تناولت التغطية الإعلامية الواسعة لحملة "عاصفة الحزم"، كما ناقشت الهواجس الأمنية والقانونية التي يثيرها الانتشار الواسع للطائرات بدون طيار.

وتصدر أسم عملية "عاصفة الحزم" قائمة الوسوم على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر اسمها قائمة موقع "تويتر" لأكثر الوسوم تداولا. وجاءت غالبة الآراء مؤيدة للعملية.

من جانبها تابعت وسائل الإعلام العربية والعالمية عن كثب تفاصيل العملية، وأفردت القنوات الفضائية العربية مساحات بث واسعة لتغطيتها وتأكيد شرعيتها.

لكن القنوات الفضائية الإيرانية وتلك الموالية لها، كثفت من حملتها ضد العملية واعتبرتها عدوانا على الشعب اليمني، وفق وصفها.

وتصدرت العملية العناوين الرئيسية في الصحف العربية والعالمية والمواقع الإلكترونية، مصحوبة بصور وتحليلات خبراء عسكريين حول نتائج العملية على الأرض.

الطائرات بدون طيار
تثير الطائرات بدون طيار -التي أصبحت منتشرة وصغيرة الحجم وأقل تكلفة- هواجس أمنية وقانونية عديدة، خاصة مع تنوع استخداماتها الممكنة من الاستخدام العسكري، إلى التصوير التلفزيوني.

في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، سقطت طائرة صغيرة بدون طيار في فناء البيت الأبيض الأميركي، ورغم أن صاحبها الذي دعي إلى التحقيق، لم تثبت لديه أية نوايا إجرامية، فإن الحادثة لم تمر دون إثارة المخاوف من هواية غير مضمونة العواقب.

وفي أواخر فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس باراك أوباما موافقته على مسودة قانون ينظم استخدام هذا النوع من الطائرات، يضع قيودا على رخص الاستخدام، وعلى حجم الطائرة، ووزنها، وسرعتها، وارتفاع تحليقها.

ورغم أن القانون في حال إجازته لن يبدأ العمل به قبل عامين، فإن جدلا متصاعدا بدأ حوله، في وقت أصبحت فيه الطائرة بدون طيار حاضرة بقوة في الاستعمالات الصحفية لغايات التصوير، ومن قبل شركات تخطط أن تصل إلى عملائها حتى أبواب منازلهم.

التصوير بالاختزال
أصبحت تقنية "التايم لابس" أو التصوير بتقنية الاختزال الزمني، من الفنون التصويرية القائمة بذاتها، لكنها تحتاج إلى تقنيات ومهارات وصبر لا يمكن أن تجدها إلا لدى فئة متخصصة من المصورين.

"ريتشارد بنتلي" أحد هؤلاء.. مهندس في مجال التكنولوجيا، جعل الكاميرا رفيقته في ترحاله عبر عواصم العالم.

وفي حلقة "المرصد" يكشف ريتشارد أسرار هذا النوع من التصوير وجمالياته الكثيرة، ومدى تفاعل الناس مع تطور المدن من حولهم.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: إعلام "عاصفة الحزم" وجدل الطائرات بدون طيار

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 30/3/2015       

المحاور:

-  جدل حول إساءة استخدام الطائرات بدون طيار

-  عاصفة الحزم تجتاح الصُحف وشبكات التواصل الاجتماعي

-  تصوير المُدن بتقنية الاختزال الزمني

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةً جديدةٍ من برنامج المرصد وفيه تتابعون، عاصفة الحزم تغطيةٌ إعلاميةٌ غير مسبوقة والمغردون على تويتر يحطمون الأرقام القياسية، من القتلِ إلى الرصدِ إلى التصوير الـ Drone تثير الهواجس على ارتفاع منخفض، ريتشارد بنتلي رحالة القرن الحادي والعشرين يعيد اكتشاف مدن العالم عبر التصوير بتقنية الاختزال الزمني، حول العالم بجودةٍ سينمائية مشروعٌ  يوثق سحر الأمكنة عبر الأمكنة عبر كوكب الأرض فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة .

جدل حول إساءة استخدام الطائرات بدون طيار

حازم أبو وطفه: أواسط ديسمبر الماضي سقطت طائرةٌ صغيرةٌ بدون طيار في فناء البيت الأبيض الأميركي، دُعي صاحبها إلى التحقيق ولكن لم تثبت لديه أية نوايا إجرامية غير أن الحادثة لم تمر دون إثارة المخاوف من هوايةٍ غير مضمونة العواقب، أواخر فبراير المنقضي أعلن الرئيس باراك أوباما موافقته على مُسودة قانون ينظم استخدام هذا النوع من الطائرات، وضع القانون قيوداً على رُخص الاستخدام وعلى حجم الطائرة ووزنها وسرعتها وارتفاع تحليقها، ورغم أن القانون في حال إجازته لن يبدأ العمل به قبل عامين إلا أن جدلاً متصاعداً بدأ حوله في وقتٍ أصبحت فيه الطائرة بدون طيار حاضرةٍ بقوةٍ في الاستعمالات الصحفية لغايات التصوير ومن قِبل شركاتٍ تخطط أن تصل إلى زبائنها حتى أبواب منازلهم، قصتنا الرئيسية لهذا الأسبوع تطرح إشكال هذا الزائر الجديد الذي بدأ يفرض نفسه والذي قد يُغير مشهد سماءٍ تزدحم بطبعها بحركة ملاحةٍ جويةٍ لا تهدأ.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: شاعت الطائرات بدون طيارٍ بين المصورين الهُواة وصُناع السينما في هوليود لكن قدراتها الواعدة جعلت العديد من الشركات تنفق استثماراتٍ ضخمةً في تطويرها وابتكار استخدامات جديدة لها، مثل مراقبة الحياة البرية والمنشآت النفطية والمسح الجوي والبحث عن الآثار ويكاد لا يمر أسبوعٌ من دون خبرٍ جديدٍ عن ابتكار إمكاناتٍ جديدةٍ لها في التغطيات الإعلامية وعمليات الإنقاذ والترويج الدعائي والتحقيقات الجنائية وخدمات توصيل الطرود والطلبات، وبدأ حديثٌ عن سيارات المستقبل التي ستُزود بطائراتٍ دون طيار تمد السائق بالمعلومات عن الحالة المرورية والأماكن المناسبة لإيقاف السيارة، إيمانويل باناريتوس مصورٌ ومستخدمٌ للطائرات بدون طيار.

]شريط مسجل[

إيمانويل باناريتوس/منتج ومصور تلفزيوني: أنا أُسّيِر هذه الطائرات منذ نحو 18 شهراً بالنسبة لي إنها هواية لأنني أحب التصوير الجوي، ليس فقط الصحفيين والمصورين من يستخدم هذه التكنولوجيا فهي تُستخدم أيضاً في مجال العقارات ومراقبة الأراضي الزراعية ومجالات عِدة خارج الإعلام.

تعليق صوتي: في المعرض التقني الدولي الذي أُقيم مطلع هذا العام في لاس فيغاس شعر الزوار بأن جيشاً من الطائرات قد أُفرج عنه وقد باتت تظهر بالفعل في الحدائق والملاعب والأعراس والمظاهرات للحصول على لقطاتٍ عامةٍ من الأعلى، صِغر حجمها وانخفاض سعرها أدي لتضاعف مبيعاتها لكنها من جانبٍ آخر بدأت تُسبب صداعاً للسُلطات الأمنية في عددٍ من الدول فهي تغري البعض بالقيام بأعمالٍ خارجةٍ عن القانون.

]شريط مسجل[

إيمانويل باناريتوس: هناك إمكانيةٌ كبيرةٌ لإساءة استخدام هذه الطائرة فإذا وقعت بين أيدي مجرمين يمكنهم تحميلها بقنبلة وتوجيهها إلى منطقةٍ أمنية كما حصل في البيت الأبيض، الشخص حينها لم يقصد ارتكاب جريمة لكن شخصاً آخر يمكن أن يرتكب حماقة.

تعليق صوتي: قامت هذه الطائرات بعدة طلعاتٍ غامضة فوق مواقع محظورةٍ مثل المنشآت النووية الفرنسية والبريطانية مثيرةً حالةً من الفزع الأمني، في أكتوبر من عام 2014 وخلال مباراة كرة قدمٍ بين منتخبي صربيا وألبانيا أقيمت في بلغراد قام أحد المشجعين الألبان بإطلاق طائرةٍ دون طيار فوق أرضية الملعب حاملةً علماً يحمل رمزاً لألبانيا الكبرى، قام لاعبٌ صربي بانتزاع العلم مما أدى لعراكٍ بين لاعبي الفريقين ومن ثم امتد للمشجعين وانتهى بأزمةٍ سياسيةٍ بين البلدين، وحوادث عديدةٌ قد تبدو طريفةً في الظاهر مثل قيام شابٍ في أواخر عام 2013 بإثارة فزع المتجولين في حديقةٍ أميركيةٍ عامة حصد توم موبي أكثر من 7 ملايين مشاهدة بعد بث الصور على موقع اليوتيوب لكن ما قام به وُصف بأنه عملٌ غير أخلاقي وغير قانوني، العديد من المطارات الكبرى في العالم أعلنت عن مخاوف حقيقيةٍ تتعلق بالسلامة بسبب تكرار تحليق طائراتٍ دون طيار بالقرب من الطائرات التجارية وبعضها أوشك على الاصطدام بها مُنذراً بكارثةٍ جوية، الخروقات الأمنية والمخاطر المحتملة لتلك الطائرات دفعت إدارة الطيران الاتحادية لإعداد قوانين جديدة تُنظم الاستخدام التجاري والترفيهي لها تتحكم بالحدود القصوى للارتفاع والسرعة والوزن وأن تطير خلال النهار فقط ويُلزم القانون المُشغل بالخضوع لاختبار طيرانٍ قبل الحصول على رخصة، أعلنت مؤسسات إعلاميةٌ كبرى أنها تحاول الحصول على الموافقات اللازمة لاستخدام أسطولٍ من الطائرات بدون طيارٍ في التغطيات الصحفية التي يمكنها جمع الأخبار والتقاط الصور وصولاً إلى البث التلفزيوني المباشر خاصةً في الأماكن التي يصعب وصول الصحفيين إليها.

]شريط مسجل[

إيمانويل باناريتوس: لا شك أن هذه التكنولوجيا تمنح المصور والصحفي منظوراً جديداً لعرض الموضوع أو التقاط الصور، هذه الإمكانية لم تكن موجودةً قبل 10 سنواتٍ أو 15 سنة بكل تأكيد هذه التقنية وفرت لنا زوايا تصويرٍ جديدة ومختلفة عن تلك التي اعتدنا عليها.

تعليق صوتي: هذا التوجه يُثير الكثير من المخاوف في الأوساط الأمنية لقدرتها على التجسس وتصوير المظاهرات وممارسات الشرطة، خاصةً بعد ما حققته تلك الطائرات من قفزةٍ في عالم التصوير الصحفي باختراقها حشود المظاهرات في بانكوك وهونغ كونغ واسطنبول لكنها تُثير مخاوف الناشطين أيضاً بسبب قدرتها على انتهاك الخصوصية أو التلصص على المباني السكنية من خلال النوافذ أو استخدامها من قِبل مصورين الباباراتزي في تصوير المشاهير دون علمهم، وكانت القوات البحرية الأميركية قد أطلقت مشروعاً عام 2012 لتطوير طائراتٍ صغيرةٍ جداً يمكنها القيام بالتجسس وجمع المعلومات الاستخبارية.

]شريط مسجل[

زينب توفيقي/جامعة NORTH CAROLINA: من حق أي شخص ألا يتم تصويره دون إرادته ودون علمه، الطائرات بدون طيار لا شك تخالف هذا الحق وأعتقد أنه من الطبيعي أن يُثير هذا الأمر قلق الكثير من الناس.

تعليق صوتي: الطائرات دون طيارٍ مثلها مثل الانترنت والعديد من التقنيات التي نشأت لأغراضٍ عسكرية وانتقلت للمستخدم العادي الذي استمتع بمنافعها وصنع لها جانباً مظلماً يثير قلق المجتمع أحياناً والسُلطات أحياناً أخرى، يقول الخبراء الاستخدامات السيئة للطائرة بدون طيار ليست مُفاجأة، التكنولوجيا التي لا يتم إساءة استخدامها نادرة الوجود.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: جديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نتابعه في سياق فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

]مرصد الأخبار[

عاصفة الحزم تجتاح الصُحف وشبكات التواصل الاجتماعي

تعليق صوتي: ساعاتٍ فقط بعد انطلاقها فجر الخميس الماضي أشعلت العملية العسكرية عاصفة الحزم حماس مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي لاسيما على موقع تويتر، فخلال أول يومين من إطلاقه تصدر وسم عاصفة الحزم قائمة موقع تويتر لأكثر الوسوم تداولاً من حيث عدد المشاركات والتغريدات التي شاءت في معظمها مرحبةً ومؤيدةً للعملية العسكرية التي تشنها 10 دول عربية بقيادة السعودية ضد مواقع الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح دعماً للشرعية في اليمن، الحرب على الحوثيين، السعودية تقصف الحوثي، كلنا الجيش السعودي، اليمن، كانت أيضاً من أبرز الوسوم المتداولة على موقع تويتر والتي احتلت الصدارة ضمن اهتمامات المغردين العرب، بدورها تابعت وسائل الإعلام المرئية العربية والعالمية عن كثب تفاصيل عملية عاصفة الحزم ونقلت تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية والسياسية في اليمن، القنوات العربية بالأخص أفردت مساحاتِ بثٍ واسعة لتغطية تأثير هذه الضربات الجوية وتأكيد مشروعيتها في وجه المد الحوثي الرافض لكافة سبل الحوار الوطني والسلمي كما واكبت القنوات الإخبارية العربية والعالمية مجريات القمة العربية في دورتها 26 والتي تصدر الملف اليمني جدول أعمالها وسط تواصل غارات عاصفة الحزم، في المقابل كثفت القنوات الإخبارية الإيرانية وتلك الموالية لها حملتها ضد العملية الجارية في اليمن حيث وصفت التدخل العسكري الجوي لدول التحالف الإقليمي بالعدوان معتبرة أن ما يجري هو حربٌ مُعلنةٌ من أميركا وحلفائها ضد الشعب اليمني، هذا ما ذهب إليه أيضاً زعيم الحوثيين في تصريحاته على قناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة الحوثية، الجماعة المعروفة بعدائها الشديد للإعلاميين اليمنيين الرافضين للمد الحوثي صعّدت من حملتها ضد المؤسسات الإعلامية اليمنية والعربية بشكلٍ غير مسبوق في استمرارٍ لنهجها التحضيري ضد الأصوات التي تفضح ممارسات الميليشيات الحوثية، تطورات الأحداث في اليمن وصلت صناعة العناوين الرئيسية للصحف العربية والعالمية خلال الأيام الماضية في طبعاتها الورقية كما على مواقعها الالكترونية لاحقت الصحف الأهداف العسكرية التي أصابتها طائرات التحالف، صورٌ وتحليلاتٌ وخبراء عسكريون قدموا قراءاتهم لما تحققه عاصفة الحزم من نتائج على الأرض، مع إجماعٍ على دقة الأهداف وتعاطٍ إعلامي مميز من قِبل قيادة المعركة التي دأبت على تنظيم مؤتمرٍ صحفي يومي لشرح مجريات العمليات للإعلاميين وتقديم صورٍ توضيحيةٍ عن مختلف الغارات ونتائجها، عمليةٌ أكدت قيادة التحالف أنها لن تتوقف قبل تحقيق هدفها بإعادة الشرعية إلى اليمن وإنهاء مخطط الحوثيين وحلفائهم الإقليميين لبعثرة موازين القوى في المنطقة وإحداث واقعٍ جديد يهدد أمن الخليج والأمن العربي بشكلٍ أوسع .

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل، عندما تُعيد كاميرا ريتشارد بنتلي اكتشاف الحياة في المدن.

]فاصل إعلاني[

تصوير المُدن بتقنية الاختزال الزمني

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، تقنية التايم لامبس أو التصوير بتقنية الاختزال الزمني أصبحت من الفنون البصرية القائمة بذاتها تحتاج إلى تقنياتٍ ومهاراتٍ وصبرٍ لا يمكن أن تجدها إلا لدي فئةٍ متخصصةٍ من المصورين، ريتشارد بنتلي أحد هؤلاء مهندسٌ في مجال التكنولوجيا جعل الكاميرا رفيقته في ترحاله عبر عواصم العالم، في قصتنا التالية يكشف لنا ريتشارد أسرار هذا النوع من التصوير وجمالياته الكثيرة ومدى تفاعل الناس مع تطور المدن من حولهم.

]شريط مسجل[

ريتشارد بنتلي/مصوّر فوتوغرافي محترف: أنا ريتشارد بنتلي أعمل في مجال التكنولوجيا وهوايتي التصوير بتقنية الاختزال الزمني أو التايم لابس، في الثامنة من عمري كان أبي يملك كاميرا سينمائية قديمة كنت أستخدمها لتصوير دمية الرجل الخارق على مراحل وهو يتسلق الحائط، هذا الشغف لا زال مستمراً معي، خلال السنوات الماضية زرت عدداً كبيراً من العواصم كلندن ونيويورك واليوم الدوحة، وتساءلت لم لا أقوم بشيءٍ مبدع؟ اشتريت كاميرا وتابعت بعض المشاهد المصورة بتقنية الاختزال الزمني وبدأت هذه التجربة، الدوحة عاصمةٌ تتطور على أسسٍ تدوم لأجيال المستقبل، أردت اكتشاف علاقتنا بمدننا هل نحن من يُؤثر بها أم هي التي تُؤثر بنا مضي حياتنا، يُتيح لك التصوير الفوتوغرافي بفواصل زمنية إمكانية التقاط صورةٍ كل 20 ثانية أو حتى كل دقيقتين وربما أكثر، أقوم بالتقاط 25 صورةً ثابتة كي أحصل على ثانيةٍ واحدة متحركة، سنحتاج إلى حوالي 300 صورة ثابتة للحصول على 10 ثواني متحركة قد يستغرق الأمر من 20 دقيقة إلى 20 ساعة، عندما وصلت إلى الدوحة شاهدت صوراً لأعمال النحات ريتشارد سييرا المعروضة في الصحراء قرب منطقة زكريت وكنت متشوقاً لتصويرها بأسلوب التايم لابس، ذهبت مؤخراً عند منتصف الليل حين كان القمر بدراً وكان نوره مشعاً وكأننا في منتصف النهار، أظهرت الصورة جمالية المكان خاصةً مع حركة الكاميرا ومرور السُحب والنجوم بدت كأنها وسط النهار لكنها في الحقيقة كانت منتصف الليل، تصوير النجوم بتقنية الاختزال الزمني يحتاج إلى إدخال كميةٍ أكبر من الضوء عبر عدسة الكاميرا وذلك يشبه توسع حدقة العين في الظلام للتمكن من الرؤيا، يستمر التعريض الضوئي من 10 ثوانٍ إلى نصف دقيقة لإدخال كمية ضوءٍ كافيةٍ إلى الكاميرا ثم تأخذ صورةً أخرى بعد نصف دقيقةٍ ربما وهنا يكون موقع النجوم قد تغير بالنسبة لحركة الأرض، تصوير النجوم يحتاج فعلاً إلى وقتٍ طويل، يمكنك رؤية حركة العالم من حولك المشهد لا يُرى بالعين المجردة هذا التصوير هو كالسحر، لطالما كانت المدن في حركةٍ دائمة وهذه طبيعتها للتطور والتأقلم، ما يختلف اليوم هو سرعة التغيير أمرٌ أخشى أن يتجاوزنا، اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى نحتاج إلى وعيٍ في تشكيل مُدننا وإن لم نفعل فهي من سيغيرنا.

]نهاية الشريط المسجل[

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية مع مشاهدي المرصد، وكان سؤالنا لهذا الأسبوع هل تؤيد فرض قوانين على استخدام الطائرات دون طيار المُزودة بكاميرا أو ما يُعرف بـ Drone Cam، برأي خالد كساح يجب فرض قوانين كي لا تُستغل في التعدي على حرية الآخرين وأعمال التجسس، محمد ياسين لا يُؤيد فرض القوانين في حال الاستخدام لغرض التغطية الصحفية لكن القوانين ضروريةٌ عند انتهاك خصوصية الناس، مشاركٌ باسم الرادار العربي يقول يمكن استخدام هذه الطائرات في المهام المدنية لكن غير ذلك تُصبح أداةً لتجسس، أما على حساب المرصد على تويتر فنقرأ تغريدة أحمد القرارعة الذي يُنبه إلى خطورة هذه الطائرات ويرى ضرورة وضع قوانين لها، الموقف ذاته يؤيده محمد الصبيح، معاذ المبارك أيضاً يرى ضرورة القوانين شرط عدم التمييز بين المستخدمين، المُجد يؤيد بشدة وضع قوانين تحسباً لسوء الاستخدام من قِبل ضعاف النفوس، ونسألكم للأسبوع المقبل عن رأيكم في مكانة الإعلام الإذاعي في عصر هيمنة التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة البرنامج دائماً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET.

فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد وتكنولوجيا المعلومات نبدأها هذه المرة بخبر توديع متصفح الإنترنت Explorer نهائياً فذلك المتصفح الذي رافقنا منذ أواسط تسعينيات القرن الماضي يودعنا هذه المرة إلى الأبد، القرار جاء من شركة Microsoft التي قررت وقف تلك العلامة التجارية التي مثلت ولوقتٍ طويل رمزاً للاتصال بشبكة الإنترنت وقال كريس كابوسيلا المدير التنفيذي للتسويق في الشركة إن اسم وعلامة المتصفح الجديد للإنترنت لم يُحددا بعد ولكن العلامة ستكون جاهزةٍ بداية العام القادم، المُتصفح الجديد سيفتح مجال استخدام الأوامر الصوتية للبحث في الإنترنت وتعزيز استخدام تطبيقات Microsoft ودمجها في المتصفح الجديد.

نشر موقع Telegiography خريطةً تفاعليةٍ لمسار الكوابل البحرية التي تنقل المعلومات والبيانات الرقمية عبر الانترنت، الخطوط الملونة هذه تُظهر 300 كيبلٍ لنقل المعلومات والاتصالات ممتدةٍ تحت مياه البحر والمحيطات على مساحة الكرة الأرضية، الموقع المتخصص برصد البيانات الالكترونية أعد هذه الخارطة وفق الشكل القديم للخرائط البحرية التاريخية والتي تضمنت رسوماً توضيحيةً حول سرعة نقل البيانات بين الدول إضافةً للنقاط الخطرة في أعالي البحار، تلك النقاط التي يمكن أن تؤثر على الكيبلات كمراكب الصيد وبعض الأفاعي البحرية العملاقة النادرة التي قد يصل طولها إلى بضع عشرات الأمتار.

انشغلت بعض المواقع العلمية في الفترة الأخيرة بخبر السيارة الطائرة، الحلم الذي يبدو أنه يتحول من أفلام الخيال العلمي إلى واقعٍ على الأرض، السيارة ستُطرح في الأسواق بحلول عام 2017 وفق ما أعلنته شركة AEROMOBIL السلوفاكية الشركة كشفت أن سيارتها الطائرة قادرةٌ على التحول خلال ثوانٍ من السير على العجلات إلى الطيران وهي تتسع لشخصين وتعتمد على الغاز كوقودٍ لها، كما أنها مُزودةٌ بمروحةٍ طائرةٍ على جزئها الخلفي وبأجنحةٍ يزيد طول كل واحدٍ منها عن 6 أمتار، هذه الأجنحة قابلةٌ للطي مما يجعل ركن المركبة في مواقف السيارات أمراً يسيراً، تسير هذه المركبة على الطرقات بشكلٍ عادي لتصل إلى المدرج فتفرد جناحيها قبل الإقلاع مثل أي طائرةٍ صغيرة مع العلم أن سرعتها على الأرض تبلغ أكثر من 150 كيلومتراً في الساعة أما في السماء فتطير بسرعة 200 كيلومتر تقريباً، وبوسعها التحليق لنحو 700 كيلومتر.

ختاماً نترككم مع هذا الفيديو للأخدود العظيم أو Grand canyon وهو أخدودٌ يقع في الجزء الشمالي الغربي من ولاية أريزونا الأميركية يبلغ طول Grand canyon نحو 350 كيلومتراً وقد نحتته عوامل التعرية الطبيعية خلال أكثر من 40 مليون سنة، يُصنف هذا الأخدود واحداً من أكثر المناطق الطبيعية جمالاً وإثارةً في العالم وهو هنا مُصور بكاميرا سينمائية عالية الجودة ضمن مشروع حول العالم بجودةٍ سينمائية،  مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.