على مدى أكثر من أربعة عقود من الحكم المطلق، بنى العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في ليبيا نظاما مخابراتيا شديد التعقيد، ونظاما إعلاميا شديد التخلف.

حلقة الاثنين (23/2/2015) من برنامج "المرصد" تناولت المشهد الإعلامي الليبي بين الثورة والصراع، كما سلطت الضوء على الإنجازات التي حققها موقع يوتيوب بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسه.

مرت أربع سنوات بعد انهيار منظومة الحكم في ليبيا أمنيا وإعلاميا، لكنها لا تزال تعيش مخاض انتقال عسير. كان متوقعا لذلك الإرث المشؤوم أن يفجر زلازل سياسية واجتماعية لا حصر لها، وحرائق على امتداد الجغرافيا الليبية الشاسعة.

وكان لا بد لحالة الانقسام تلك أن تتمظهر أيضا في الساحة الإعلامية. فاض المشهد بعشرات القنوات الإذاعية والتلفزيونية والمواقع الإلكترونية، أصبحت في أغلبها أدوات لإشعال فتيل لا يريد أن ينطفئ.

مصداقية المعلومات
دخل الإنسان الحديث عصر فيض المعلومات من بابه الكبير. لم يذكر التاريخ فترة كانت فيها البشرية أكثر اطلاعا على ما يجري في أركان الأرض، وحتى في فضائها البعيد مثلما يحدث اليوم.

فمع طفرة وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة والرقمية، باتت الأخبار تتدفق علينا من كل حدب وصوب، وانتهى زمن البحث عن المعلومة، بل أصبحت هي التي تلاحق الإنسان حيثما كان

لكن المسألة لا تخلو من أسئلة ملحة: هل لأننا نحصل على معلومات أكثر يعني ضرورة أننا نفهم العالم أكثر؟ ثم كيف التحقق من مصداقية كل ما يصل إلينا؟

أضحت عملية التحقق من الأخبار والمعلومات في عصر التقنية الرقمية أكثر تعقيدا. فإذا كان نقل الوقائع بدقة هو المبدأ الأساسي للصحافة، فإن هذا الأمر لم يعد اليوم حكرا على المتخصصين، في ظل تنامي صحافة المواطن، ونشاط رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

مشاركات
طرحنا الأسبوع الماضي قضية موقعي فيسبوك وتويتر، ومدى مساهمتهما في التقريب بين الأشخاص والمجتمعات، أو تعميق الخلافات والصراعات.

نشكر مساهماتكم الكثيرة، ونعرض بعضها، ومنها مشاركة، ضياء كحلوت الذي يقول إن الموقعين ساهما في الأمرين معا. لكنه يميل إلى أن تعميق الخلافات هو السائد، بحكم نقص ثقافة الحوار في مجتمعاتنا.

عبد الله علوان يذهب في نفس الاتجاه، ويشير إلى أن الانفتاح الكبير بين المستخدمين أدى إلى أمور سلبية كثيرة.

ويرى المهاجر أن وسائل التواصل الاجتماعي غيرت تفكير الجيل الجديد كليا، لكن أنس العبد الله يخشى أن يصبح الموقعان البديل الكامل للتواصل بين الناس، ما دامت حتى التهاني والتعازي تتم على فيسبوك.

قحطان كان يعتقد أن هذه المواقع عمقت الخلافات بين الناس، خصوصا في ظروف الانقسام السياسي التي تعيشها المنطقة حاليا. وعلى العكس يرى سيمو أن هذه المواقع قربت بين الناس، وأنه شخصيا نسج علاقات كثيرة بفضلها.

شيماء جبير ترى النتائج سلبية، لأن هذه المواقع لا يمكن أن تعوض العلاقات المباشرة بين الناس، كما أنها تزيل جدار الخصوصية بين المستخدمين.

وفيما يرى سيف موسى فيسبوك سلبيا، خصوصا في مجال تطارح الأفكار، تراه عبير محمد متنفسا للتواصل ونشر الآراء.

وللأسبوع القادم، نطلب رأيكم في تجربة القنوات التي أنشأها بعض الشباب العرب على موقع يوتيوب. ما لها، وما عليها.

ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة نت، أو مراسلة فريق البرنامج مباشرة عبر البريد الإلكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET

إنجازات يوتيوب
حقق موقع يوتيوب نجاحا متواصلا منذ أسسه ثلاثة موظفين سابقين في شركة "باي بال" عام 2005. واشترت شركة غوغل الموقع في العام التالي، ليصبح لديه الآن أكثر من مليار مستخدم نشط شهريا.

يستقبل يوتيوب حولي 300 ساعة من مقاطع الفيديو في الدقيقة الواحدة، ويضم الموقع أكثر من ستة مليارات ساعة فيديو. وقد تعرض يوتيوب للحجب في دول عدة، أبرزها الصين وتركيا وإيران وباكستان، كما تحجب بعض المؤسسات التربوية الموقع عن طلابها بسبب تحميلهم مقاطع خادشة للحياء أو أخرى عنصرية.

تحوّل يوتيوب إلى قناة تلفزيونية مجانية لكل مستخدم، ينشر ويشاهد من خلاله ما يشاء. ويقول الخبراء إن يوتيوب أصبح مرآة سمعية بصرية لكل البشرية، تعكس أفضل وأسوأ ما فيها. 

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: الإعلام الليبي بعد القذافي.. بين الثورة والصراع

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 23/2/2015

المحاور:

-  فتيل الصراع الإعلامي في ليبيا بعد الثورة

- الهجمات والقرصنة في الإعلام الإلكتروني

- السخرية على تويتر من تصريح ماري هارف

- مدى مصداقية المعلومات في الإعلام وعلى مواقع التواصل

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تتابعون: الإعلام الليبي فيما بين الثورة والصراع مشهدٌ مُزدحم ومصداقية متأرجحة ومواقع التواصل الأكثر تأثيراً، التحقق من الأخبار والمعلومات في العصر الرقمي، الإعلام التقليدي يكسب الحرب من جديد، أرقامٌ قياسيةٌ لحروب القرصنة حكوماتٌ وبنوكٌ ومواقع لتنظيمات مُسلحة في طليعة المُستهدفين وتوقعاتٌ بمرحلةٍ قادمةٍ عاصفة. سبوت يُدشن عصر ربوتات الشوارع فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

فتيل الصراع الإعلامي في ليبيا بعد الثورة

حازم أبو وطفه: على مدى أكثر من 4 عقود على الحكم المُطلق بنى مُعمر القذافي في ليبيا نظاماً مخابراتياً شديد التعقيد ونظاماً إعلامياً شديد التخلف، 4 سنوات منذ انهيار تلك المنظومة أمنياً وإعلامياً تعيش ليبيا مخاض انتقال عسير كان متوقعاً لذلك الإرث المشؤوم أن يفجر زلازل سياسيةً واجتماعية لا حصر لها وحرائق على امتداد الجغرافيا الليبية الشاسعة، وكان لا بد لحالة الانقسام تلك أن تتمظهر أيضاً في الساحة الإعلامية، فاض المشهد بعشرات القنوات الإذاعية والتلفزيونية والمواقع الإلكترونية، أصبحت في أغلبها أدواتٍ لإشعال فتيلٍ لا يريد أن ينطفئ، في قصتنا الرئيسية لهذا الأسبوع نحاول تجميع أجزاءٍ من صورةٍ متناثرة لإعلامٍ ليبي تعصف به سنوات الثورة والصراع.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: كيف تكون صحافياً ما بين طبرق وطرابلس.

]شريط مسجل[

مذيع في قناة ليبيا: الأمر وصل إلى ضرب الموظفين داخل الممرات داخل الاستوديوهات داخل المكاتب.

تعليق صوتي: كان فريق تلفزيون العاصمة قد انتهي لتوه من نشرةٍ ليلية عندما اقتحم مُسلحون مقر القناة ليضرموا النيران فيها ويصيبوها بقذائف صاروخية، أمثلةٍ لعددٍ من القنوات الليبية مختلفة التوجه تعرضت لهجماتٍ مسلحةٍ خلال العام الماضي والذي يُعد الأسوأ بالنسبة للصحافة الليبية.

]شريط مسجل[

محمد على الأصفر/أستاذ الإعلام  في الجامعة الليبية: ابتداء من قناة الحرة إلى قناة العاصمة إلى قناة النبأ إلى قناة الميادين بالزاوية إلى صحيفة أخبار في أجدابيا.

مبروكة منصور/صحافية- موقع مراسلون العربي الألماني: يعني نجيب مذيع نحطه على القناة ونخليه يسب ويقذف ويشهر بدون أي دليل فقط لأنه يبي يطعن في شخص ثاني فبالتالي شو بتوقع من الطرف الثاني أكيد الثاني يبي برد.

محمد على الأصفر: يُفترض الآن أن تسير في الاتجاه في صالح المواطن في صالح الوطن في صالح الوحدة الوطنية ولكن أنت إذا كنت اتجهت أو ساهمت في دعم طرف دون طرف آخر أو دون نقل الحقيقة فأنت لزوم المشكلة من الصعب أن تكون جزءا من حل الإشكالية الإشكالية.

تعليق صوتي: أكثر من 50 قناةً فضائية متنوعة التخصص والتبعية افتتحت في ليبيا ما بعد الثورة، بحرٌ من الحريات والتجارب اجتاح ليبيا بعد أن كان نصيبها من الإعلام قناتين حكوميتين لا غير ولكنه بحرٌ مُتلاطم الأمواج اضطر كثيراً من هذه الروافد الإعلامية إلى الإغلاق منظمة HUMAN RIGHTS WATCH وثقت خلال العامين الماضيين أكثر من 130 حالة انتهاك لصحفيين محليين ومؤسساتٍ إعلامية ما بين اعتداءات مُسلحة وتهديدٍ وخطفٍ وقتل.

]شريط مسجل[

محمد على الأصفر: الإعلامي باعتباره غير مُسلح وسلاحه الوحيد هو الكاميرا والكاميرا طبعاً هذه تعد سهلة المنال يعني ومن الأسف أن حماية الصحفيين قليلة جداً.

تعليق صوتي: بينما يكمن سر الصحفي الميداني في حرية التنقل وتعدد المصادر لملاحقة الخبر أينما كان صار الصحفي الليبي مُهدداً ومُقيداً بواقع الصراع، حكومتان ومجلسان تشريعيان ووسائل إعلامٍ عليها أن تلتزم بنشر الرواية الرسمية إما لطرابلس أو لطبرق.

]شريط مسجل[

محمد على الأصفر: الشعب العربي بصفة عامة وبخاصةً الشعب الليبي غير قابل للنقد يعني لا يقبل الرأي الآخر ولهذا نتأثر بسرعة وردة فعلنا يا إما تكون معي أو ضدي.

عصام الزبير/مراسل صحفي: الإعلامي بعض الصحفيين لم يصبروا على هذا العمل وخرجوا حتى من البلاد ولم يتعايشوا مع الوضع ولذلك نرى الآن ضعف الأخبار إلا ما يُراد أن يُروج له.

تعليق صوتي: ربما من المفهوم أن يكون المنظور مُجملاً لمن يُراقب المشهد الليبي من الخارج في ظل الغبار الكثيف للمعركة الدائرة هناك ولكن يبدو أن هذه النظرة الإجمالية هي كل ما تبقى للمشاهد الليبي كذلك، دراسةٌ أخيرةٌ نُشرت عبر مركز الجزيرة للدراسات تُشير إلى عزوف المواطن الليبي عن متابعة القنوات المحلية لصالح القنوات الدولية والمواقع الإلكترونية.

]شريط مسجل[

محمد على الأصفر: 3 قنوات فقط هي اللي تجاوزت من 50% يعني 50 و 54 و 56% وهذه نسب تعتبر متدنية، أغلب الناس يعني لا تُشاهد أو ربما تُشاهد بقليل جداً، ليش قلّت المشاهدة لأني لم أشاهد القنوات الفضائية الليبية لأنها لم تعطيني ما أريد المواطن أثناء الأحداث يبي الخبر ويبي المعلومة الصادقة، لما ما يلقاهاش شو بدير؟ يتجه إلى بديل آخر.

عصام الزبير: أصبح الناس الآن يرون أن المشهد الليبي أغلب مشاكله من الإعلام فلذلك تجد أن حتى رجل الشارع عندما تنزل بآلة التصوير لأخذ بعض المشاهد تجد حتى رجل الشارع يتدخل ويريد أن يمنعك من أن تقوم بعملك لأن الكل يعتبر نفسه الآن مسؤولا على الدولة وأنه ضد الإعلام بدون أي إجراء رسمي وإجراء قانوني.

مبروكة منصور: من أهم المصاعب اللي تواجهنا كإعلاميين التعتيم المُتعمد من المصادر طبعاً لما ننقل خبر ننقله عن مصدر، من يومين كان في قصف أو استهداف لمدينة درنة، في الموقف هذا إحنا قعدنا 4 ساعات نحاول نتواصل مع مصدر رسمي داخل الدولة الليبية سواء من حكومة الإنقاذ أو من الحكومة المؤقتة الاثنين للأسف يعني لم نُوفق.

تعليق صوتي: بعد قيام الثورة الليبية بأشهرٍ عقد مركز المساعدة الإعلامية الدولية لقاءاً مع عددٍ من خبراء الإعلام الليبي حول أهمية قيام  بيئةٍ إعلاميةٍ حرةٍ ومستقلة في ليبيا، توقع المشاركون في اللقاء أن تكون الطريق مُعبدة بالمخاطر والعقبات فليبيا دولةٌ يُعاد بنائها من الصفر.

]شريط مسجل[

محمد على الأصفر: والله في الإعلام في الأخبار في التعليم في المعلومات في الإرشاد في الترفيه هذه والله الأساسية في الإعلام، إذا تخطاهم أصبح برنامج آخر.

عصام الزبير: كان يُفترض أن يتم الاتجاه نحو التحرر من هذه الأغلال التي وضعها النظام السابق والاتجاه إلى فتح الباب أمام الصحافة حتى يتم كشف الفساد ويتم معالجة القضايا التي تُثار داخل الدولة الليبية بالذات الآن ويتم كشفها الناس حتى تعرف الناس الحقيقة وتعرف من هم وراء عدم قيام الدولة.

تعليق صوتي: في ظل مُعمر القذافي حكمت البلاد لجانٌ محليةٌ غير مُنتخبة وحُرم المجتمع من أية مؤسسات مدنية يمكن أن تتحدى سُلطته، رأى البعض في عدم وجود مؤسساتٍ فرصةً لليبيا لإنشاء بيئتها الإعلامية الخاصة على أسسٍ جديدة ولكن يلزم لذلك واقعٌ مستقرٌ يؤهل الصحفي الليبي إلى العمل بحرية يُنقب عن الخبر يستوثق منه يُعدل زوايا نظره ليُقدم إعلاماً مُحايداً ينشر الحقيقة بين الناس ويبني مجتمعاً لمستقبلٍ أفضل، لكن هذا الحلم يبدو مؤجلاً وليبيا تدلف عامها الخامس من ثورةٍ تبتعد وصراع يستفق.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: جديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نتابعها في سياق مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

]تقرير مسجل[

الهجمات والقرصنة في الإعلام الإلكتروني

تعليق صوتي: يبدو أن حرباً إلكترونيةً قد بدأت على هامش الصراعات العسكرية والمخابراتية والاقتصادية الطاحنة التي يشهدها العالم خلال هذه الفترة، مليار دولار استولى عليها قراصنةٌ من 100 مصرفٍ وشركةٍ ماليةٍ أغلبها في روسيا فيما وُصف بأكبر عملية قرصنةٍ يشهدها القطاع المالي عالمياً، شركة كاسبرسكي الروسية للأمن المعلوماتي قدرت أن الترتيب لها ربما استغرق أكثر من عامين، الحكومة الهولندية لم تنجو من الهجمات الإلكترونية كذلك إذ تعطلت غالبية مواقعها الرئيسية ولم تُفلح طرق المواجهة في صد الهجمة الإلكترونية على مدى 7 ساعاتٍ متواصلة، من ناحيةٍ أخرى كشفت مجموعة القرصنة الإلكترونية الشهيرة Anonymous تدميرها لأكثر من 100 حسابٍ على مواقع التواصل الاجتماعي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية وأوضحت المجموعة في بيانٍ لها أن هذا التنظيم لن يكون له مكانٌ على فضاء الإنترنت مستقبلاً، من جهته ديمتري ألتروفتش مدير موقع Cloud Sites المتخصص في الأمن المعلوماتي حذر من أن هذه الهجمات ما هي إلا بدايةٌ لموجةٍ عارمةٍ من الهجمات الإلكترونية في حربٍ لا هوادة فيها بين أطرافٍ عالميةٍ متعددة وحسب الإحصاءات الدولية أن نسبة إنفاق الدول والشركات على التأمين ضد الهجمات الإلكترونية تضاعفت خلال العام الماضي وحده لتصل إلى ملياري دولار.

السخرية على تويتر من تصريح ماري هارف

موجة سخريةٍ على تويتر بعد مطالبة الخارجية الأميركية بتأمين وظائف لعناصر تنظيم الدولة، المتحدثة الثانية باسم الخارجية ماري هارف كانت قد صرحت مؤخراً أن الولايات المتحدة لن تستطيع إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية فقط من خلال قتل عناصره بل يجب أن تُؤمن لهم الوظائف لأنهم فقراء، أنشأ المغردون #JobsForISIS وطالبوا بإيجاد فرص عملٍ لأعضاء التنظيم في الولايات المتحدة، المسؤولة عادت خلال مقابلةٍ مع شبكة MSNBC الأميركية لتوضح أنها كانت تقصد أنه لا بد في هذه الحرب من الجمع بين القوة العسكرية ومعالجة الأسباب التي تدفع بعض الشباب للانضمام إلى صفوف هذا التنظيم. 

استقال كبير المعلقين السياسيين في صحيفة Daily Telegraph من عمله بسبب  طريقة تغطيتها لفضيحة بنك HSBC الخاصة بالتهرب من الضرائب وقال بيتر أوبورن أن Daily Telegraph لم تذكر الموضوع إلا بالكاد مقارنةً بالصحف الأخرى التي تناولته بالتفصيل معيداً ذلك إلى أسبابٍ تجارية، من جهتها قالت صحيفةGuardian  البريطانية أن بنك HSBC علق حساب إعلاناته معها في إشارةٍ إلى إجراءٍ عقابي من البنك على نشر معلوماتٍ حول القضية. 

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل في عصر فيض المعلومات كيف التثبت من صحة المعلومة .

]فاصل إعلاني[

مدى مصداقية المعلومات في الإعلام وعلى مواقع التواصل

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، دخل الإنسان الحديث عصر فيض المعلومات من بابه الكبير لم يذكر التاريخ فترةً كانت فيها البشرية أكثر إطلاعاً على ما يجري في أركان الأرض وحتى في فضائها البعيد مثلما يحدث اليوم، فمع طفرة وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة والرقمية باتت الأخبار تتدفق علينا من كل حدبٍ وصوب وانتهي زمن البحث عن المعلومة بل أصبحت هي التي تلاحق الإنسان حيثما كان، لكن المسألة لا تخلو من أسئلةٍ ملحة هل لأننا نحصل على معلوماتٍ أكثر يعني ضرورةً أننا نفهم العالم أكثر ثم كيف التحقق من مصداقية كل ما يصل إلينا، أضحت عملية التحقق من الأخبار والمعلومات في عصر التقنية الرقمية أكثر تعقيداً فإذا كان نقل الواقع بدقة هو المبدأ الأساس للصحافة فإن هذا الأمر لم يعد حكراً على المتخصصين في ظل تنامي صحافة المواطن ونشاط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، قصتنا التالية تطرح هذه الإشكاليات وتحاول الإجابة عنها.

]تقرير مصور[

تعليق صوتي: في ظل عالمٍ تتسارع فيه الأحداث يلعب الإعلام بمختلف أشكاله دوراً حقيقياً في حياة الناس، لا يُقتصر الأمر على فئةٍ مُحددةٍ دون غيرها إذ إن الوصول إلى الخبر والمعلومة بات اليوم سهلاً يسيراً لا تعقيد فيه لكن من يضمن لنا مصداقية صورٍ وفيديوهات يتناقلها مستخدمو الإنترنت ثم ينتهي بها المطاف أحياناً خبراً يُعرض على شاشات ٍ تلفزيونيةٍ ويُنشر في الصحف.

]شريط مسجل[

جاد ملكي/مدير قسم الدراسات الإعلامية في الجامعة الأميركية - بيروت: مين ما كان كان اليوم بالعالم بقدر يأخذ صور بـ Smartphone تبعه، مين ما كان بقدر يطلع فيديو مين ما كان بقدر يحط معلومة على تويتر تغريدة، واجب الصحفي يقدر يكون عنده معلومات معينة يكون مُلم ببعض وسائل التكنولوجيا الموجودة على الإنترنت للتأكد من صحة الفيديو صحة الصورة صحة التغريدة صحة المعلومة صحة المصدر وأمور أخرى.

جاستن مارتن/كلية الصحافة في جامعة نورث ويسترن -  قطر: الصحفيون المواطنون معظم الوقت ليس عندهم تدريب رسمي، فدور الصحفيين في وقت التواصل الاجتماعي ووقت الإنترنت أهم .

طوني مخايل/مؤسسة مهارات: الفارق بين المواطن الصحفي ويعني صحافة المواطنين أو يعني الإعلام الاجتماعي والإعلام المهني هو أن الإعلام المهني تترتب علية مسؤوليات تجاه الرأي العام.

تعليق صوتي: في مطلع هذا العام انتشرت على بعض المواقع الإخبارية صورةٌ لطفلٍ سويدي تعرض للضرب على يد شابٍ من المهاجرين العرب غير أن بحثاً بسيطاً في تاريخ النشر الأول للصورة أظهر أنها تعود لفتاةٍ هاجمها كلبٌ عام 2008، مع تعاظم دور الإنترنت ونشاط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وهم ليسوا بصحفيين محترفين في غالبيتهم ازداد انتشار الشائعات والأخبار المفبركة فأصبح كل ما يُنشر محط جدلٍ وتشكيك.

]شريط مسجل[

جاستن مارتن: تأكيد المعلومات تأكيد الفيديوهات مسؤولية مؤسسات الأخبار نفسها ودائماً تأكيدٍ كامل التأكيد الكامل من الحكومات.

جاد ملكي: بكل مؤسسة إعلامية عم يوعوا إنه لازم يكون في ناس عملهم الأساسي هو التحقق من المواد على الإنترنت، وكل مادة إعلامية عندها وسائل شوي مختلفة.

تعليق صوتي: دراسةٌ أميركيةٌ كشفت مؤخراً أن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الإلكترونية يفتقد الدقة مؤكدةً أن كثيراً مما يُنشر لا يتمتع بالمصداقية، وضربت مثالاً على ذلك قصة مقاتلةٍ كردية لُقبت بملاك كوباني قيل أنها قتلت المئات من مسلحي تنظيم الدولة ثم ماتت، كانت التغريدة كاذبةً لناشطٌ هندي يُدعى باوان دوراني لكن مؤسساتٍ إعلاميةً عديدة وقعت في فخ تبنيها قصةً حقيقية.

]شريط مسجل[

جاد ملكي: اليوم إذا صار في خطأ مش مثل قبل إنه بعد أسبوعين ثلاثة بنسوه الناس هذا الخطأ رح يضل على الإنترنت للأبد كل ما شخص حط عمل جوجل لاسم هذا الإعلامي بدو يطلع هذا بدها تطلع هذه المعلومات.

تعليق صوتي: الأخبار المغلوطة المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي تختلف في تأثيرها ونتائجها التي قد تكون كارثيةً كأن تتسبب في تأخر وصول فرق الإنقاذ إلى المواقع المتضررة عندئذٍ تتحول القضية إلى مسألة حياةٍ أو موت، فهاتان الصورتان مثلاً تظهران سمكتي قرشٍ في شارعٍ أغرقته الفيضانات وسط نيو جيرسي إبان إعصار ساندي لكنهما في الحقيقة كانت مجرد محاولةٍ من أحد الشبان لخداع أصدقائه في تلك المنطقة، اليوم وبعد أن أضحت منصات الإعلام الاجتماعي في كثيرٍ من الأحيان المصدر الأول للأخبار لاسيما في الحالات الطارئة إلا أن دور الصحفيين لم يتراجع لقد ازدادت مهمة الإعلام المسؤول في عمليتي التدقيق والتحقق في كل ما يُنشر.

]شريط مسجل[

جاد ملكي: في بعض الـ Applications ممكن نحط صورة فيها وتعرف إذا صار في أي فبركة في الصورة، ممكن تفرجينا وين صارت الفبركة.

تعليق صوتي: على الرغم من وجود بعض الأدوات العملية التي يعتمدها الصحفيون للتثبت إلا أنه يصعب التحقق دائماً من مصداقية كل من يُنشر في وقتٍ تتشعب فيه مصادر المعلومات ويكون الصحفيون في سباقٍ مع الزمن لنقل الحقيقة خصوصاً في مناطق قد يتعذر الوصول إليها علماً أن بعض المؤسسات الإعلامية قد تستبق الأحداث من خلال إعدادٍ مسبقٍ بناءً على مُعطياتٍ تتعلق بالأماكن التي تكون عرضةً للكوارث الطبيعية كما في اليابان وأستراليا مثلاً.

]شريط مسجل[

طوني مخايل: وسائل الإعلام تتعرض لضغوط  لناحية كيفية تقديم الأخبار ولناحية تحقيق السبق الصحافي  الذي يحقق أعلى نسبة مشاهدة.

جاستن مارتن: التدقيق أهم من السرعة وتجنب الأخطاء أهم من كونك الأول.

جاد ملكي: المؤسسة الإعلامية اللي تحط المصداقية قبل السبق الإخباري هي المؤسسة الإعلامية اللي تنجح في المستقبل، لأنه وقت بصير حدث ما المواطن عنده مصادر هائلة للأخبار وللمعلومات لكن عنده بعض المصادر القليلة اللي هي عندها مصداقية عالية رح يروح عليها.

تعليق صوتي: يبقى أنه بإمكان أي شخصٍ أن يقوم هو بنفسه بمهمة تدقيقٍ ولو بسيطة بالاعتماد على كثيرٍ من التطبيقات المتوفرة مجاناً عبر الإنترنت، يقارن التطابق الصورة مثلاً مع حالة الطقس في المكان الذي التقطت فيه أو يجري بحثاً في المحيط الجغرافي لمشاهد يحتوي عليها فيديو ما ويقارنها مع خرائط جوجل كذلك فإن تاريخ النشر يلعب دوراً بارزاً في عملية التفريق بين ما هو مُزيف وما هو حقيقي.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية معكم كنا طرحنا الأسبوع الماضي قضية موقعي فيس بوك وتويتر ومدى مساهمتهما في التقريب بين الأشخاص والمجتمعات أو تعميق الخلافات والصراعات، نشكر مساهماتكم الكثيرة ونعرض بعضاً منها، منها مشاركة ضياء الكحلوت الذي يقول أن الموقعين ساهما في الأمرين معاً لكنه يميل إلى أن تعميق الخلافات هو السائد بحكم نقص ثقافة الحوار في مجتمعاتنا، عبد الله علوان يذهب في نفس الاتجاه ويشير إلى أن الانفتاح الكبير بين المستخدمين أدى إلى أمورٍ سلبيةٍ كثيرة، المهاجر يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي غيرت تفكير الجيل الجديد كلياً، أما أنس العبد الله فيخشى أن يصبح الموقعان البديل الكامل للتواصل بين الناس ما دامت حتى التهاني والتعازي تتم على فيس بوك، قحطان كانوا يعتقد أن هذه المواقع عمقت الخلافات بين الناس خصوصاً في ظروف الانقسام السياسي التي تعيشها المنطقة حالياً وعلى العكس يرى سيمو أن هذه المواقع قربت بين الناس وأنه شخصياً نسج علاقاتٍ كثيرةً بفضلها، أحمد النوباني يرى هذه المواقع انعكاسا للأمراض النفسية وغسيلاً للأدمغة فيما يراها مهدي البدري نجاحاً لدي أصحاب العقول الناضجة ومضيعةً للوقت عند المتطفلين، أما على تويتر فنقرأ لعماد زكي الذي يفضل تويتر على الفيس بوك في مجال تبادل الآراء ومناقشتها، أسامة يرى أن الموقعين ساهما في تفشي الغيبة والنميمة، أما حسن عيشان فيقول إن هذه المواقع ساهمت في تآلف الناس وتقاربهم وتظل الخلافات موجودة في النقاش السياسي.  للأسبوع القادم نطلب رأيكم في تجربة القنوات التي أنشأها بعض الشباب العرب على موقع يوتيوب ما لها وما عليها، ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك تويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة فريق البرنامج مباشرةً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET. فقرتنا الخاصة بالإعلام الإلكتروني وجديد التكنولوجيا نبدأها من إنجازات موقع يوتيوب في الذكرى العاشرة لإنشائه فقد حقق يوتيوب نجاحا متواصلاً منذ أسسه ثلاثة موظفين سابقين في شركة PayPal عام 2005 واشترت شركة جوجل الموقع في العام الموالي ليصبح لديه الآن أكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً، يستقبل يوتيوب حوالي 300 ساعةٍ من مقاطع الفيديو في  الدقيقة الواحدة، ويضم الموقع أكثر من 6 مليار ساعة فيديو وقد تعرض يوتيوب للحجب في دولٍ عديدة أبرزها الصين وتركيا وإيران وباكستان كما تحجب بعض المؤسسات التربوية الموقع عن طلابها بسبب تحميلهم مقاطع خادشةً للحياء أو أخرى عنصرية، تحول يوتيوب إلى قناةٍ تلفزيونيةٍ مجانيةٍ لكل مستخدم ينشر ويشاهد من خلاله ما يشاء ويقول الخبراء إن يوتيوب أصبح مرآةً سمعيةً بصريةً لكل البشرية تعكس أفضل ما فيها وأسوأ ما فيها.  ذكرت صحيفة The Economic Times الهندية أن شركة فيس بوك كافأت مراهقاً هندياً بمبلغ 12 ألفاً و 500 دولار أميركي نتيجة اكتشافه ثغرةً برمجية تُتيح لأي شخصٍ يستخدم تطبيق فيس بوك على هاتفه الذكي العامل بنظام Android أن يقوم بمسح صور المستخدمين الآخرين بواسطة رقمٍ رمزي مُشفر لكل صورة وتعتبر شركة فيس بوك من الشركات التي تكافأ المستخدمين الذين يكتشفون أخطاء أو ثغراتٍ أمنية في موقعها الشهير وينشط مكتشفو الثغرات في 51 بلداً وتقول شركة فيس بوك إن الهند تعتبر ثاني أكبر سوقٍ نشطٍ في كشف الثغرات على الموقع بعد الولايات المتحدة الأميركية تليهم في ذلك المملكة المتحدة ثم تركيا فألمانيا. 

وفي الختام نترككم مع هذا الفيديو من شركة بوسطن داينمكس الأميركية حيث طورت الشركة الربوت Spot الذي يسير على أربع أرجلٍ مدفوعاً بقوة الكهرباء، الربوت يُحاكي حركة الحيوانات ويعمل بنظام التعليق الهيدروليكي المُتأقلم وهو قادرٌ على القيام بمهماتٍ داخل البيت أو في الشارع يزن 72 كيلو غراماً ويستعين برأسٍ مليئةٍ بالمجسات للتأقلم مع البيئة المحيطة به، مشاهدةً ممتعة وإلى اللقاء.