يعود الجدل في الولايات المتحدة الأميركية بشأن قضية السلاح الفردي التي تتحول بعد كل حادثة إطلاق نار إلى مأزق أخلاقي وقانوني وإعلامي، فإثر عملية كاليفورنيا الأخيرة ارتفعت أصوات سياسية وإعلامية لم تكتف بالدعوة علنا إلى امتلاك السلاح، بل إلى استخدامه دون تردد في حال استشعار أي خطر.

ومع تلك الدعوات، تنشط آلة إعلامية ضخمة تصنع الخوف، وتنفخ في مشاعر العداء للأجنبي، وتزرع الشكوك حول المهاجرين واللاجئين.

وفي المقابل، يواصل الرئيس باراك أوباما وأنصاره جهودهم من أجل الحد من الحصول على السلاح، ويعد أوباما أكثر الرؤساء الأميركيين انتقادا لحرية حمل السلاح، وقد حاول التقدم بقانون في هذا المجال، إلا أن مجلس الشيوخ رفضه عام 2013.      

كما أن بعض استطلاعات الرأي تؤيد مسألة تقنين حمل السلاح.

وتطرقت حلقة 14/12/2015 من برنامج "المرصد" أيضا إلى موضوع الإذاعات الخاصة، مشيرة إلى أنها تغزو الساحة الإعلامية، ولكنها تتساءل هل هذه الإذاعات تشكل إضافة نوعية أم هي مجرد مشاريع للربح السريع؟

فعلى مدى نحو قرن من الزمن، استطاعت الإذاعة أن تواكب التطور التكنولوجي الهائل، وتدخل غمار سباق الاتصال الرقمي بمختلف منصاته، وفي العالم العربي تميز المشهد الإذاعي في السنوات الأخيرة بظهور وافد جديد غيّر من تركيبته الإعلامية وزاحم محطاته الرسمية إنها الإذاعات الخاصة.

وبينما يشدد البعض على أهمية الإذاعات الخاصة في العالم العربي، وأنها تستقطب المستمعين خاصة من فئة الشباب، يرى البعض الآخر أنها تساهم في تبسيط الخطاب إلى درجة السوقية بحجة الاقتراب من المستمع.

تدقيق
في الفقرة الخاصة بأخبار التكنولوجيا والإعلام الإلكتروني، تسلط حلقة "المرصد" الضوء على موقع جديد يطرح على نفسه مسؤولية تدقيق المواد الإعلامية، وقد أنشأه ائتلاف بين كبرى محركات التدقيق الخبري التي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية برعاية من مؤسسة غوغل.

يوثق الموقع المواد الخبرية من أفلام وصور فوتوغرافية، ثم يدققها، كما يقدم تحليلات يومية لكبرى الأحداث العالمية، فاتحا بذلك نافذة جديدة على مستقبل النقل الخبري.

"إن كان يجري في العالم فهو يجري على تويتر"، شعار أرفقه موقع تويتر بفيديو يختصر في دقيقتين أهم أحداث العام 2015، ولم تكن صدفة أن يضم الفيديو أهم ما تداولته نشرات الأخبار أيضا، في إشارة إلى سعي تويتر الدؤوب للتحول إلى مصدر منافس للأخبار.

استهل تويتر الفيديو بوسم "أنا باريس" و"أنا شارلي" اللذين حققا أعلى نسبة تداول، يليهما وسم "بلاك لايفز ماتر"، في إشارة لحملات التضامن مع ذوي البشرة السوداء بعد تنامي الجرائم العنصرية في الولايات المتحدة. ولم تغب أزمة اللاجئين السوريين أيضا عن فيديو تويتر.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: جدل السلاح الفردي في أميركا والإذاعات الخاصة

مقدم الحلقة: محمد مزيمز                    

تاريخ الحلقة: 14/12/2015

المحاور:

-   القانون الأميركي وإباحة امتلاك السلاح

-   الإذاعات الخاصة بين المهنية والضرورة الربحية

-   التكنولوجيا والإعلام الالكتروني

محمد مزيمز: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من المرصد وفيها تتابعون: عندما تتحول وسائل الإعلام الأميركية إلى ساحة للرماية إطلاق نارٍ في كل اتجاه بين مناصري السلاح الفردي ومعارضيه، الإذاعات الخاصة تغزو الساحة الإعلامية كثيرٌ من الضجيج قليلٌ من الإفادة ولا عزاء للفسحة، ألفان وخمس عشر في دقيقتين كيف يرى تويتر العام الذي يرحل، حملةٌ بالصور العملاقة لإنقاذ الكائنات المهددة بالانقراض فيديو الأسبوع في آخر الحلقة.

هناك قضية واحدة تكاد تصنع أغلب عناوين الأخبار عبر وسائل الإعلام الأميركية هذه الأيام السلاح الفردي، من جديد يعود الجدل في هذه القضية التي تتحول بعد كل حادثة إطلاق نار إلى مأزق أخلاقي وقانوني وإعلامي كذلك، ورغم أن المجتمع الأميركي مقسم تاريخيا حول مسألة السماح للمدنيين بحمل السلاح إلا أن هذا الشرخ هذه المرة بدا أكثر عمقا ودلالة إثر عملية كاليفورنيا، ارتفعت أصوات سياسية وإعلامية لم تكتفِ بالدعوة علنا إلى امتلاك السلاح بل إلى استخدامه دون تردد في حال استشعار أي خطر، ومع تلك الدعوات تنشط آلة إعلامية ضخمة تصنع الخوف وتنفخ في مشاعر العداء للأجنبي، كما تزرع الشكوك حول المهاجرين واللاجئين مبررة تسلح الجميع بحتمية لمواجهة الشر والدفاع عن النفس.

[تقرير مسجل]

القانون الأميركي وإباحة امتلاك السلاح

تعليق صوتي: فقط في الولايات المتحدة الأميركية يمكنك شراء أسلحة تكفي لإطلاق حرب، كان ذلك تعليق مجلة DAILY NEWS على إعلان الشرطة عن قائمة طويلة من الأسلحة والذخيرة التي كانت بحوزة منفذي عملية سان بارنادينو سيد فاروق وزوجته تشفين مالك، بينت الشرطة أن تلك الأسلحة مرخصة وتم شراؤها من الأسواق بطريقة قانونية، في اليوم التالي للهجوم الدامي الذي كلف حياة أربعة عشر شخصا تناولت  نيويورك تايمز الجدل حول السلاح على صفحة الغلاف، للمرة الأولى منذ نحو 100 عام نشرت الصحيفة افتتاحيتها على الصفحة الأولى والتي جاء فيها بالخصوص "أن يتمكن المدنيون من شراء أسلحة مصممة لقتل الناس بسرعة وكفاءة ووحشية هو عار وطني"، رد محرر لإحدى المدونات المحسوبة على التيار المحافظ بإطلاق النار على صفحة الغلاف لتعبير عن موقفة المناهض لتقييد حرية حمل السلاح، لم يكن ذاك هجوما منفردا على الصحيفة فقد انخرطت وسائل إعلام كبرى في الحملة أيضا، هذا الجدل يتكرر مع كل هجوم بالسلاح الفردي لكنه هذه المرة أخذ بعدا عنيفا بسبب تزامنه مع الانتخابات الرئاسية، فالخطاب الداعي للحد من الحصول على السلاح يشكل مجازفة خطيرة بالنسبة إلى المرشحين وفي لحظة تتكثف فيها المخاوف الأمنية في صفوف الأميركيين وجد مرشحو الحزب الجمهوري مجالا رحبا لتثمين ثقافة حمل السلاح الفردي، ووجد خطابهم صدى لدى بعض وسائل الإعلام وهي تستعرض صور عملية كاليفورنيا وما خلفته من دماء وحسرة في صفوف عائلات الضحايا، أوركسترا السلاح الفردي وفرت مياها كثيرة لحقول مجموعات الضغط القوية وعلى رأسها الرابطة الوطنية للسلاح (NRA) عبر حث الأميركيين على شراء المزيد من الأسلحة للدفاع عن أنفسهم، حملة ناجحة بالأرقام أيضا حيث تضاعف الطلب على السلاح وعلى دورات تعليم الرماية خلال الأسابيع الماضية وتحديدا من هجمات باريس أواسط نوفمبر الماضي، يقوم خطاب أنصار الـ (NRA) على مبدأ بسيط لو كان الضحية يحمل سلاحا لتمكن من قنص مهاجمة قبل أن يسقط هو قتيلا، يقول مناهضو حمل السلاح أن (NRA) تقوم بإدخال عدد جديد من الأسلحة إلى المشهد بعد كل مجزرة بدلا من إخراجها بعيدا، وليست الـ NRA وحدها في التوجه ففي بعض المقاطعات يدور الحديث عن مفوضي الشرطة أعطوا الإذن لحاملي الأسلحة المرخصة وغير المرخصة باستخدامها علنا في الشوارع لمنع أي هجمات، مع كل حوادث القتل الجماعية يظهر أعضاء الـNRA على وسائل الإعلام موجهين اللوم للضحايا بسبب عدم حملهم للسلاح للدفاع عن أنفسهم، يطالبون بتسليح الموظفين والطواقم التدريسية في الجامعات والمدارس لحماية أنفسهم، دعوات يبدو أنها تجد بالفعل من يساندها من خلال اقتراح دورات مجانية للراغبين في التدرب على مهارات الرماية والتشجيع على اقتناء السلاح لغرض الحماية الفردية وعلى الرغم من أن معظم استطلاعات الرأي تأتي لصالح تقنين السلاح إلى أن تأثيرها يظل محدودا أمام الـNRA، هذه المنظمة التي وصفها زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ هاري ريد بالجناح العسكري للحزب الجمهوري والتي تضم قيادات الحزب ولوبي شركات تصنيع الأسلحة وأكثر من خمسة ملايين عضو من محبي الأسلحة الأميركيين، غير أن تأثير هذه المنظمة يذهب أبعد من ذلك فهي تدعم بالمال والأصوات مرشحي الرئاسة الذين يدعمون الحق في تملك السلاح، وتهاجم المرشحين الذين ينتقدون اقتناء السلاح كما تفعل هذه الفترة مع  هيلاري كلينتون.

في التاريخ الأميركي الحديث يعتبر باراك أوباما من أكثر الرؤساء انتقادا لحرية تملك السلاح وقد حاول التقدم بقانون يضع شروطا صارمة لبيعه لكن مجلس الشيوخ رفضه ربيع العام 2013.

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: على الكونغرس أن يتحرك ليمنع أي شخص خطر من شراء سلاح.

تعليق صوتي: في تعليقه على حادثة سان برناردينو جدد أوباما دعوته لتقييد حرية اقتناء الأسلحة كما حذر من استغلال العملية لإشاعة العنصرية والإسلاموفوبيا، خطاب واجهه أقطاب التيار الأميركي المحافظ بهجوم شرس، المرشح الرئاسي تيد كروز قال إن أوباما لن يتمكن من إيقاف الأشرار عبر سلب السلاح من أيدينا، دونالد ترامب المرشح المثير للجدل والذي تبنى خطاب الـNRA بوضوح منذ هجمات باريس علق على خطاب أوباما بالقول: نحن بحاجة لرئيس أميركي جديد فورا، غير أن أسوء التعليقات لم تأتِ من الزعماء السياسيين بل من الإعلاميين فقد وجه مذيعا فوكس نيوز ستيسي داش ورالف بيترز عبارات خرجت عن المهنية ووصلت حد البذاءة فاضطرت القناة لوقفهما عن العمل، أما القاضية والمذيعة جنين بييرو فوصفت أوباما بالرئيس الضعيف ودعت الناس لشراء السلاح بما أن أوباما يفتقر لخطة واضحة لحمايتهم حسب قولها.

دأبت وسائل الإعلام على نشر أرقام تشير إلى أن عدد ضحايا انتشار الأسلحة منذ سنة 1968 هو أكبر من عدد ضحايا كل الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها، أرقام العام 2015 أظهرت تسجيل ما يزيد عن 350 حادثة إطلاق نار أي بمعدل حدوث مجزرة كل يوم ومعيار المجزرة في الولايات المتحدة هو أي حادثة ينتج عنها سقوط أربع ضحايا أو أكثر، لكن مسحا أجرته جامعة شيكاغو أظهر أن تسعة وسبعين مليون أميركي يقتنون الأسلحة ويحملون بين أيديهم نحو 300 مليون قطعة سلاح الأمر الذي يدفع الناشطين لاعتبار هذا السلاح العدو الأكبر للشعب الأميركي، لكنه عدو له الكثير من المؤازرين الذين يعتبرون حمل السلاح جزءاً من الثقافة الأميركية ووجهاً من أوجه الحرية الفردية التي يكفلها الدستور.

وسط هذه الأجواء المشحونة تم الإعلان عن نية افتتاح أول قناة تلفزيونية لتسويق وبيع الأسلحة في بداية العام المقبل ستُمكن المشاهد من شراء السلاح عبر الهاتف أو الإنترنت، علق دعاة تقنين السلاح على الخبر بسخرية هذا آخر ما يحتاجه الأميركيون، رأيٌ لا يتناسق كثيرا مع التاريخ الأميركي الذي دّل منذ فجر محطاته الأولى على أن السلاح كان دائما أول ما يحتاجه الأميركيون، السكان الأصليون يذكرون ذلك جيدا، السود الذين جلبوا إلى الأراضي الأميركية زمن العبودية يعرفون ذلك أيضا، أما وقائع العصر الحديث فتزدحم بشواهد لا حصر لها.

[نهاية التقرير]

محمد مزيمز: في المرصد بعد الفاصل: الإذاعات الخاصة تغزو الساحة الإعلامية إضافة نوعية أم مشاريع للربح السريع؟ ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الإذاعات الخاصة بين المهنية والضرورة الربحية

محمد مزيمز: أهلا بكم من جديد، في عصر ثورة الاتصالات ومنافسة القنوات الفضائية لا تزال الإذاعة صامدة على مدى نحو قرن من الزمن منذ ظهورها التجاري الأول استطاعت الإذاعة أن تخلق علاقة حميمية بينها وبين المستمعين باختلاف أعمارهم وأعراقهم وثقافاتهم كذلك، واكبت التطور التكنولوجي الهائل ودخلت غمار سباق الاتصال الرقمي بمختلف منصاته، في العالم العربي تميز المشهد الإذاعي في السنوات الأخيرة بظهور وافد جديد غيّر من تركيبته الإعلامية وزاحم محطاته الرسمية إنها الإذاعة الخاصة، جدلٌ كبير أثارته هذه الإذاعات بين مرحب بها ومنتقد لدورها ومحتواها، في قصتنا التالية نقترب من المشهد ونتحدث إلى بعض من خاضوا التجربة.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: كان هذا مقتطف إعلان عن بث نتائج الانتخابات الأميركية عام 1920 عبر أثير إذاعة KDKA، هي أول إذاعة تجارية أسست في أميركا يوم الثاني من نوفمبر من العام ذاته، بعد 95 عاما على ذلك التاريخ ما زالت إذاعة KDKA مستمرة في عملها حتى الآن، فعبر العالم وعلى مدى عقود ارتبطت حياة الأفراد بالإذاعة لطالما ضبطوا مواعيدهم على برامجها وأخبارها كانت لهم بمثابة الرفيق تشاركهم تفاصيل حياتهم اليومية في البيت والسيارة والعمل، وبالرغم من انحسار دورها فترة من الزمن بسبب ظهور التلفزيون والانترنت إلا أنها استطاعت أن تصمد كوسيلة إعلامية ذات تاريخ طويل، فهناك اليوم أكثر من واحد وخمسين ألف محطة إذاعية في العالم وما يقارب المليارين ونصف المليار جهاز راديو.

فادي مطر/ إعلامي: الشغل الإذاعي أصعب من أي شغل إعلامي آخر لأنه كل شيء بده يمر من خلال الصوت، شاشة الإذاعة مجازي أكيد أعرض بكثير وأكبر بكثير من شاشة السينما ولا التلفزيون من شان هيك الإذاعة مهمة لتنمية الخيال إذا عرفنا استعملناها للإذاعة.

نبيل أبو عبيد/ خبير إذاعي: أثبت الواقع أن الإذاعة المسموعة الراديو حافظ على أهميته بل على العكس تقنيات التواصل الحديثة والتكنولوجيا المتطورة التي أصبحت متاحة للجميع في عصرنا هذا منحت الإذاعة المسموعة ميزات إضافية.

تعليق صوتي: لم يشذ المشهد الإذاعي في عالمنا العربي عن مواكبة التكنولوجيا، غير أن موجة جديدة اكتسحته في السنوات الأخيرة الإذاعات الخاصة، تناسلت هذه الإذاعات بسرعة قياسية وباتت تستقطب جمهورها من مختلف الفئات خاصة الشباب محققة نسب استماع عالية بل إنها كثيرا ما تتفوق على الإذاعات الرسمية التي غالبا ما توصف بالجدية والنخبوية.

إياد حماد/ مدير عام إذاعة حياة أف إم: الإذاعات الخاصة في الوطن العربي استطاعت أن تنقل الإعلام إلى مستويات جديدة بصراحة خاصة أن هذه الإذاعات تتميز عن الإذاعات الحكومية بأن لها حرية تناول الموضوعات وحرية تداول الأخبار وسرعتها بالإضافة إلى ذلك كون أن هذه الإذاعات تنطلق من نهج خاص بها ولا تنتظر رأي الحكومة ورأي الجهات الأمنية الأخرى لتداول الأخبار ونشرها.

نسيمة بوصلاح/ أستاذ مساعد- جامعة قطر: لم تقم بعملية مصالحة حقيقية للمستمع العربي مع إعلامه الحكومي ولكنها قامت بنوع من التنفيس عندما يبقى هذا المستمع لا يسمع دائما الصوت أو وجهة النظر التي يريد أن يستمع إليها عبر إعلامه الموجه وتأتي مثل هذه الإذاعات وتُسمعه ما يريد أن يسمعه يحصل نوع من التنفيس.

 تعليق صوتي: ربما حركت هذه الإذاعات الخاصة مياهاً راكدة بالفعل وأضافت للمشهد وتخلصت من القوالب الجاهزة للإذاعات الرسمية إلا أنها لا تلقى الترحيب دائما بسبب ما يراه البعض من جنوح في خطابها وطرقها للقضايا الساخنة والمواضيع الحساسة.

فادي مطر: يا للي ما يحترمه المجتمع أكيد ما لازم ينذاع من خلال الإذاعات، هلأ أكيد فيه إذاعات بعدها حتى لتشد المستمع تروح لمواضيع مثل هذه المواضيع بعدين في عندك طريقة الطرح وفي عندك هل المجتمع يتقبل ولا المجتمع لا يتقبل بدك تعرف وين عم تبثي ولمين عم تبثي شو عم بتبث؟

نسيمة بوصلاح: ثمة توجه إلى تبسيط الخطاب إلى درجة سوقية بمفهوم أو بذريعة أننا نقترب أكثر من المستمع، لكن هذا المستمع قادر على أن يتابع خطاب وسطي، وسطي اللهجة ويفهمه دون أي معوقات وبكل يسر.

نبيل أبو عبيد: اليوم قاعدين نجيب المذيع المطلوب منه فقط أن يُحسن الدردشة أن يُحسن الضحك يسخف الأمور يقدر ينكت نكته هنا وطرفة هناك خفيف ظل بمفهوم جمهور المستمعين الحالي، فبالتالي هذه مهمة الدردشة كل إنسان يقدر سويها هذا الحقيقة ألحق ضرر كبير جدا في أذواق المستمعين.

إياد حماد: أنا معك هناك أخطاء في الإذاعات الخاصة منها ضعف مستوى المذيعين بداية ثم ضعف المحتوى اللغوي لهم وضعف المضمون الذي ممكن أن يقدموه لكن لا نعمم هذه الأخطاء يعني في إذاعات متميزة جدا في إذاعات نعم عندها هذه الأخطاء لكن ما أراه أنه هذه أخطاء مؤقتة ستعالج مع مرور الزمن.

تعليق صوتي: القرارات والعقوبات الزجرية كانت بالمرصاد لعدد من الإذاعات الخاصة في بلدان مثل تونس والمغرب والسعودية، سجلت الهيئات المسؤولة عن القطاع السمعي والبصري في هذه البلدان ما اعتبرته تجاوزات مهنية وأخلاقية للتشريعات والقوانين المنظمة لهذه الإذاعات.

نبيل أبو عبيد: ليس من المنطق أن تقوم كل إذاعة تحصل على ترخيص للبث بأن تطرح موضوعا ثقافيا أو دينيا أو اقتصاديا متخصصا يجب أن تكون هناك كثير من الرقابة وهذا لا يختلف ولا يتناقض ولا يتعارض مع فكرة الديمقراطية التي يدعي البعض حرصهم عليها.

تعليق صوتي: الاقتراب من شواغل الناس لا يعني السقوط في الإسفاف واستخدام اللهجات المحلية لا يعني النهل من قاموس اللغة السوقية والابتعاد عن جمود الخطاب الرسمي لا يسمح باقتحام الخطوط الحمراء مهنيا وأخلاقيا، هذه بعض المحاذير التي يؤكد الخبراء على ضرورة أن ينتبه لها كل من يريد أن يقتحم مجال الإذاعات الخاصة فهي ليست استثمارا لولوج سوق الإعلان بقدر ما هي استثمار في قيم المواطنة ومستقبل الأوطان.

[نهاية التقرير]

التكنولوجيا والإعلام الالكتروني

محمد مزيمز: فقرتنا الخاصة بالتكنولوجيا والإعلام الإلكتروني نبدأها بهذا الخبر حول موقع جديد يطرح على نفسه مسؤولية تدقيق المواد الإعلامية، الموقع يحمل اسم FIRST DRAFT NEWS أو النسخة الأولية للأخبار وقد أنشأه ائتلاف بين كبرى محركات التدقيق الإخباري التي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية برعاية من مؤسسة غوغل، يوثق الموقع المواد الخبيرة من أفلام وصور فوتوغرافية ثم يدققها كما يقدم تحليلات يومية لأهم الأحداث العالمية فاتحا بذلك نافذة جديدة على مستقبل النقل الخبري، إن كان يجري في هذا العالم فهو يجري على تويتر شعار أرفقه تويتر بفيديو يختصر في دقيقتين أهم أحداث العام 2015 على الموقع، لم تكن صدفة أن يضم الفيديو أهم ما تداولته نشرات الأخبار أيضا في إشارة إلى سعي تويتر الدءوب لتحول إلى مصدر منافس للأخبار، استهل تويتر الفيديو بوسمي أن باريس وأن شارلي الذي حققا أعلى نسبة تداول يليهما وسم   Black Lives Matterفي إشارة لحملات التضامن مع ذوي البشرة السوداء بعد تنامي الجرائم العنصرية في الولايات المتحدة، أزمة اللاجئين السوريين لم تغب أيضا، وكذلك تحليق المركبة New Horizon في المجال الجوي لكوكب بلوتو إضافة إلى العديد من المحطات السياسية والرياضية والفنية والاجتماعية.

يخطط موقع Vice إلى افتتاح 12 محطة تلفزيونية العام المقبل بالتعاون مع شبكة A+E الأميركية ويجري الشريكان مفاوضات مع مؤسسات أميركية وأوروبية مختلفة لإقناعها باقتناء أسهم في الشبكة التلفزيونية الجديدة والتي ستحمل اسم Vice Land، وتخطط هذه الشبكة لبث إنتاجها على الوسائط الإلكترونية والإذاعية والهاتفية على حد سواء.

هل سبق وأن رأيتم موجات الراديو من حولكم؟ بالتأكيد كما هي الحال بالنسبة إلي الجواب سيكون كلا، هندسة الراديو تطبيق جديد للهواتف الذكية وألواح الكمبيوتر يحول موجات الاتصال بالإنترنت أو WIFI إلى بيانات مرئية وصوتية عبر ما يعرف بالواقع المعزز أو Augmented Reality، التطبيق يسمح أيضا بالتقاط موجات الراديو عبر أبراج الاتصالات وحتى موجات التي يسربها مرور الأقمار الصناعية، ويقول المهندس الألماني ريتشارد فيجن أن الهدف من التصميم هو إظهار كمية الموجات الكهرومغناطيسية التي تحيط بنا على مدار الساعة خلال استخدامنا للأجهزة الالكترونية، وبحسب الخبراء فإن إمكانيات هذه التطبيقات ربما تكون محدودة لكنها بالتأكيد هي أداة تعليمية وتوضيحية فريدة من نوعها.

يعمل عدد من العلماء في جامعة WATT البريطانية على تطوير كاميرا حديثة يمكنها التقاط صور من خلف العوازل والجدران الصلبة وفي الأماكن المظلمة كذلك، الكاميرا مزودة كذلك بأشعة ليزر تطلقها في نقطة قريبة من الجسم المخفي الذي لا تراه عدسة آلات التصوير التقليدية سواء بسبب الظلمة أو بسبب عدم وجود اتصال بصري بينها وبين الأجسام الموجودة خلف الجدار، تقوم أشعة الليزر بقياس حجم ارتدادها وشكله عند بلوغ هذه الأجسام ثم ترسل بيانات الارتداد إلى الكاميرا فتعيد تشكيل الأجسام المخفية وتقوم بحفظ صورتها.

مشاهدينا الكرام قبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع نذكركم بأننا ننتظر دائما مقترحاتكم وآرائكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة نت أو من خلال مراسلة فريق البرنامج مباشرة عبر البريد الإلكتروني MARSAD@ALJAZERA.NET.

وفي الختام اسمحوا لي مشاهدينا أن نقترح عليكم متابعة هذا الفيديو من موقع Wired الذي يظهر مبنى  Empire state في مدينة نيويورك الأميركية مضاء بصور عالية الجودة لحيوانات على وشك الانقراض بسبب التلوث والتغيرات البيئية والمناخية، العرض يواكب أيضا الإعلان عن إطلاق فيلم سباق الإبادة الذي أنتجته قناة Discovery والحدث تنقله مواقع وقنوات عديدة، أتمنى لكم متابعة طيبة شكرا على مشاهدة المرصد والسلام عليكم ورحمة الله.