بعدما كانت تقتصر على أفلام الكرتون، انتشرت الدبلجة في القنوات والفضائيات العربية، وبات المشاهد مدمنا على مسلسلات وأعمال فنية قادمة في البداية من المكسيك ثم من تركيا.

حلقة (9/11/2015) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على موضوع دبلجة المسلسلات والدراما التركية التي استحوذت على عقول واهتمامات المشاهدين العرب في الفترة الأخيرة، إضافة إلى ظاهرة المرشرح الجمهوري الأميركي دونالد ترامب، وفقرات أخرى. 

والدبلجة مصطلح تلفزيوني مشتق من الكلمة الفرنسية "دوبلاج"، وتعني عملية تركيب صوت على آخر وفق معايير محددة، تراعي تطابق حركة الشفاه والحروف، وهي نافذة على ثقافات الشعوب الأخرى.

ورغم أن الدبلجة ليست ظاهرة إعلامية حديثة، فإن ازدياد عدد المتتبعين للأعمال الأجنبية المدبلجة في أوساط المشاهدين العرب، جعل المراقبين يتساءلون عن القيمة الفنية للأعمال المترجمة ومعايير اختيارها ومدى تأثيرها على الهوية الثقافية، خاصة في ظل اللجوء إلى اللهجات المحلية لدبلجة بعض المسلسلات.  

بسام حجازي وهو منتج وموزع برامج تلفزيونية، يقول إن زخم المسلسلات التركية سيستمر على الفضائيات العربية بغض النظر عن مستواها، وذلك بسبب غياب البدائل في السوق في الإنتاجية العربية.

ومن وجهة نظر المتحدث، يجب أن يكون هناك تنويع في مجال الدبلجة، لأن هناك ثقافات عالمية مختلفة وليس فقط المسلسلات التجارية، وأن لا تقتصر الدبلجة على اللهجات المحلية، فالأعمال التاريخية والأدبية تحتاج إلى لغة عربية فصحى.

ظاهرة ترامب
الموضوع الثاني الذي تطرقت إليه حلقة "المرصد" يتعلق بالمرشح الجمهوري لسباق الانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب.. الرجل الذي يصفه الإعلام الأميركي بالظاهرة، نظرا لتصرفاته ومواقفه التي لم يعتد عليها السياسيون.

ترامب القادم من نادي الأثرياء وعالم الترفيه يثير بالنسبة للأميركيين الجدل والحيرة في ذات الوقت، فهو لا يهدأ عن الحركة والتصريحات الجريئة والمستفزة أحيانا، حتى إنه وصف الأميركيين من أصول مكسيكية بالمجرمين والمغتصبين، وهو الذي هدد بترحيل 11 مليون مهاجر غير قانوني، وانتقد إدارة جورج بوش الابن لفشلها في منع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وترجع كايت كنسكي من جامعة أريزونا صعود ترامب وحظوظه في إمكانية الفوز بالانتخابات المقررة العام القادم، إلى ثقافة الأميركيين التي تميل إلى الترفيه.

في مجال أخبار التكنولوجيا، تطرقت حلقة "المرصد" إلى موضوع التغيرات الكبيرة التي طرأت على سلوك الأميركيين بشأن عالم التواصل، حيث أظهرت دراسة حديثة أن ثلثي الأميركيين باتوا يملكون أجهزة هاتف ذكي مقابل ثلث واحد قبل أربع سنوات، وأن قرابة نصف عدد الأميركيين يملكون حاسوبا لوحيا مقابل 4% فقط عام 2011.

كما نقلت أن شركة يابانية مصنعة كشفت مؤخرا عن هاتف ذكي جديد على شكل روبوت، يمكنه التعرف على الأشخاص، ويعمل كمساعد شخصي لمستخدمه، إضافة إلى قراءة الرسائل النصية والتقاط الصور، وحتى الرقص.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: الدراما المدبلجة تستهوي العرب، وظاهرة دونالد ترامب

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفة

تاريخ الحلقة: 9/11/2015

المحاور:

-   الأعمال المدبلجة وتأثيرها على الهوية الثقافية

-   ظاهرة دونالد ترامب

-   التكنولوجيا والإعلام الالكتروني

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون: الدراما الأجنبية المدبلجة على الشاشات العربية أحكام السوق وسؤال الهوية، بين الهزل والجد والحيرة عاصفة دونالد ترامب تجتاح الإعلام الأميركي، عندما يأتي الخريف فيديو الأسبوع في آخر الحلقة.

من ضيفٍ على الشاشة إلى مالك للبيت، الدراما المدبلجة لم تعد تلك التي تملئ فراغ البرمجة التلفزيونية أو تبث فيما يعرف في عالم التلفزيون بالأوقات الميتة لقد أصبحت تتصدر المشهد وتستحوذ على أوقات الذروة وتجلب النصيب الأوفر في سوق الإعلان، لكن الدبلجة ليست ظاهرة إعلامية حديثة فحركة التبادل الثقافي الواسعة بين أسواق الإنتاج في العالم حتمت نقل الأعمال الدرامية والوثائقية والكرتونية وغيرها من لغتها الأم إلى لغة ثقافات الشعوب الأخرى، وبمرور الزمن تحولت الدبلجة إلى اختصاصٍ سينمائيٍّ وتلفزيونيٍّ قائمٍ بذاته ومع انتشارها بدأت التساؤلات تُطرح حول القيمة الفنية لهذه الأعمال ومعايير اختيارها وجوانب تأثيرها على الهويات الثقافية، لم يتم حسم الجدل بشأن هذه الأعمال ولم يتوقف النقاش حولها لكن الدبلجة متواصلةٌ وجمهورها في تزايد وسوقها تُراكم الأرباح ومساحات بثها في توسع مستمر.

[تقرير مسجل]

الأعمال المدبلجة وتأثيرها على الهوية الثقافية

تعليق صوتي: عاشت السينما ربع قرن خرساء زمن استطاعت فيه الكاميرا أن تتحدث بمفردها، لكن مع ظهور السينما الناطقة وهيمنة الإنتاج الأميركي عليها لجأت معظم الدول وبالأخص الأوروبية منها إلى الدبلجة كخيار قومي وسياسي للحفاظ على لغتها وهويتها المحلية من المد الثقافي الأميركي.

"الدبلجة" هي مصطلح تلفزيوني مشتق من الكلمة الفرنسية دوبلاج وتعني عملية تركيب صوت فوق آخر من خلال استبدال أصوات الممثلين الأصليين بأصوات مؤدين آخرين، فيما يشبه الترجمة الصوتية لكن وفقا لقواعد معينة تراعي تطابق حركات الشفاه ومخارج الحروف.

على مدى سنوات خلقت الدبلجة ثقافة بصرية هجينة حيث أصبح من المألوف أن تشاهد ممثلا أميركيا بلسان صيني أو هندي أو ايطالي، كما أنها أضحت التقنية الأكثر تفضيلا لمن ليست لديهم القدرة على ملاحقة ترجمة الأعمال الفنية أسفل الشاشة أو من تحرمهم متعة متابعة تفاصيل أداء الشخصيات وحركة الكاميرا قد تبدو الدبلجة من هذا المنطلق مثالية ومحمودة غير أنها ليست كذلك دائما حسبما يراه البعض.

نسيمة بوصلاح/ أستاذ مساعد- جامعة قطر: الصوت هو أداة درامية كبيرة جدا، أداة درامية لها الكثير من الثقل فعندما نخرس ممثل معين سنمنع عن المتلقي الجديد أي شحنات عاطفية ودرامية بإمكانه أن يُحملها فيها الصوت وبالتالي هذه الأعمال التي دبلجت طبعا قد يتفوق المدبلج على الممثل الأصلي قد يتساوى معه، قد ينحدر عن مستواه الأصلي، لكنه ليس هو في النهاية هو مختلف عنه بالتالي يجعل هذا الترجمة أهم وأثقل من وجهة النظر الدرامية.

لؤي علي خليل/أستاذ مساعد- جامعة قطر: الأمر الآخر لدى بعض الناس ذكريات مرتبطة بأصوات الأبطال التي يميلون إليها وبالتالي لا يقبل أن يستمع إلى صوت هذا الفنان الذي اعتاد عليه وله في الذاكرة عمق زمني وعمق فني لا يستطيع أن يقبل أن يستمع إليه بصوت آخر، في العمل الكرتوني الأمر مختلف لأن الشخصيات الكرتونية ليست لها أصوات محددة مرتبطة بالذاكرة وبالتالي ليس هناك شخص حقيقي فأنتِ تستطيعين أن تركبي الأصوات لأنها ليست مرتبطة في الذاكرة بصوت شخص محدد، ولذلك الدبلجة في أفلام الكرتون هي عمل صحيح بامتياز ولا يعيق أو يؤدي إلى أي مشكلة مع المتلقي على عكس الدبلجات الموجودة في أعمال دراما الكبار.

تعليق صوتي: في المغرب أو المشرق ارتبطت الدبلجة في بداياتها بالرسوم المتحركة التي ما تزال أصوات بعض شخصياتها عالقة بذاكرة طفولتنا، منذ ذلك الحين ومع الانتشار السريع للفضائيات أصبحنا نشهد طوفاناً من المسلسلات المدبلجة من كل حدبٍ وصوب بدءا بالدراما المكسيكية وصولا إلى الدراما التركية التي جعلت ملايين المشاهدين العرب يلتصقون بشاشاتهم ويُدمنون متابعة أحداثها؛ بل بلغ الأمر ببعضهم حد التماهي مع قصص أبطالها الذين اكتسبوا نجومية واسعة ممتدة من المحيط إلى الخليج.

بسام حجاوي/ منتج وموزع برامج تلفزيونية: سيستمر الآن زخم المسلسلات التركية كما هو، بغض النظر عن مستواها وطبعا هناك تفاوت كبير بين أعمال مهمة وأعمال عادية أصلا لا تستحق أن تدبلج، لكن لعدم توفر الآن البدائل فنحن نجد الآن السوق مغرق بالأعمال التركية، ما يجب أن يحدث أن يكون هناك تنويع أكثر في اختيار الأعمال، هناك ثقافات عالمية مختلفة وليس فقط المسلسلات التجارية.

تعليق صوتي: ما قد تحمله بعض هذه المسلسلات في طياتها من ثقافة وقيم بعيدة كل البعد عن هويتنا وثقافتنا العربية هو أمر غير خافٍ غير أن ما يزيد الطين بلةٍ هو ما نلحظه اليوم من ارتداد عن استعمال اللغة العربية الفصحى في هذه الأعمال، حيث غدت اللهجات المحلية صرعة جديدة فتحت بدورها باب جدل واسع حول مدى ملائمتها من عدمه لعمليات الدبلجة.

نسيمة بوصلاح/ أستاذ مساعد- جامعة قطر: نلاحظ أن الأعمال التي دُبلجت باللغة العربية الفصحى جعلت أبطالها يحتفظون بأسمائهم ونعرف دائما سرديا أن البطل أو اسم البطل هو إدراج له في الخطاب الاجتماعي كون المتلقي العربي يعرف أن هذه الشخصية اسمها كذا وتتحدث في لغة غريبة عنه ثمة نوع من الحماية من أشعة ضارة قد تتسرب من هذه الأعمال.

بسام حجاوي/ منتج وموزع برامج تلفزيونية: بعد دخول المسلسلات التركية إلى السوق ولطبيعتها يمكن المقاربة للبيئة السورية والعربية تم دبلجتها باللهجة السورية وأنا لا أختلف في صحة هذا التوجه لأنه الحقيقة مناسب جدا وطبيعي، لكن أتصور أن الأعمال التاريخية مثلا الأعمال الأدبية الأعمال الكبرى يجب أن تكون بالفصحى.

تعليق صوتي: ما كان يظنه البعض سحابة عابرة تأكد مع مرور الوقت أنه ليس كذلك لقد استطاعت الأعمال المدبلجة وبالأخص التركية منها أن تستأثر بأوقات الذروة في جدول برامج أغلب المحطات العربية، بل أحيانا تفوق بعضها على الإنتاجات الدرامية العربية التي سقط عدد منها في فخ الاستنساخ والتقليد الباهت للأعمال التركية، الدبلجة في حد ذاتها فن من الفنون نافذة حقيقية على ثقافات الشعوب غير أنها قد تتحول إلى مشروع نصف ناجح إذا لم تتوافر له جميع الشروط من حسن اختيار للقصة وأمانة في الترجمة ومهارة تقنية في التنفيذ فالمسألة هي: كيف ندبلج؟ وماذا ندبلج؟

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: جديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نتابعه في سياق فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: استهجنت صحيفة العربي الجديد قرار السلطة الفلسطينية إغلاق مكتبها في رام الله واعتبرته اعتداء على مبدأ حرية التعبير، من جهتها قالت السلطة الفلسطينية أن سبب الإجراء هو نشر الصحيفة تقريرا اعتبرته مسيئا يتناول التنسيق الأمني مع إسرائيل وقد أشارت الصحيفة بهذا التقرير إلى احتجاز عشرات الناشطين باتهامات تتعلق بمقاومة الاحتلال ووقوع عمليات تعذيب داخل السجون الفلسطينية.

منذ اللحظة الأولى للإعلان عن سقوطها احتملت حادثة الطائرة الروسية تأويلات مختلفة ومتضاربة وبالنظر إلى حساسية موقف روسيا السياسي المشاركة عسكريا في سوريا بالإضافة إلى العدد الكبير من الضحايا أصبحت هذه الكارثة الجوية مثار جدل إعلامي لا ينتهي، تغير المشهد من مجرد سرد تفاصيل الرحلة الأخيرة للطائرة إلى مرحلة استقصاء أسباب تحطمها بعد تسريبات إعلامية متتالية عن احتمال إسقاط الطائرة بفعل فاعل، في خضم ذلك تحول الإعلام المصري إلى ما يشبه لجنة دفاع عن أمن المطار وسط محاولات لتخفيف من وطأة الكارثة بعد إجراءات اتخذتها دول عديدة لإجلاء مواطنيها من السياح خوفا على حياتهم إضافة إلى إعلان شركات طيران مختلفة إيقاف رحلاتها الجوية إلى مصر.

اخترق قراصنةٌ حساب صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقع توتير موجهين رسائل ضد إسرائيل باللغتين العربية والعبرية ورفع القراصنة على حساب الصحيفة صورة لوزير خارجية بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى آرثر بلفور في هيئة مصاصي الدماء مصحوبة بعبارة: "ّأعطى ما لا يملك لمن لا يستحق" وعلى الرغم من استعادة الصحيفة لحسابها من جديد إلا أن الناشطين أعادوا نشر تلك التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

لا يزال الإعلام الأميركي مشغولا بحادثة اعتداء شرطي على طالبة ذات بشرة سوداء داخل صف مدرسي لاسيما بعد فصل الشرطي من عمله، وخلال مناقشة هذه القضية على قناة فوكس نيوز تحول الحوار إلى مشادة كلامية بين مقدمة البرنامج أنجيلا بوكس والناشط المدافع عن حقوق السود كوانا ليكس، بوكس التي يعرف عنها عنصريتها تجاه الأميركيين من أصول أفريقية سجلت اعتراضها على طرد الشرطي معتبرة سبب المشكلة الحقيقي يعود لثقافة السود الأمر الذي أثار غضب ضيفها كوانا ليكس فاحتد متهكما بالقول: فلتعالجي أولا ثقافة البيض الذين يدخلون إلى المدارس بأسلحتهم ويقتلون جميع من فيها.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفة: بعد الفاصل حيرة في الإعلام وارتباك بين السياسيين، المرشح دونالد ترامب ظاهرة عابرة أم ظاهرة قادمة؟

[فاصل إعلاني]

ظاهرة دونالد ترامب

حازم أبو وطفة: أهلا بكم من جديد، إنها ظاهرة دونالد ترامب كما يسميها الإعلام الأميركي المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية الذي يحظى باهتمام يفوق جميع منافسيه المرشحين، قليل من السياسة كثير من الترفية وحب الظهور وحيرة تجتاح مختلف وسائل الإعلام الأميركية في نقل أخبار حملة الرجل الذي لا يهدئ عن الحركة ولا يتوقف عن التصريحات الجريئة بل والمستفزة أحيانا، دونالد ترامب قادم من نادي الأثرياء وهو قادم أيضا من عالم تلفزيون الواقع بعد الشهرة الواسعة التي اكتسبها من خلال برنامجه الشهير   The Apprentice البرنامج الذي رسخ في ذهن الأميركيين شخصية قيادي صارم وقوي لا يتردد في اتخاذ القرارات ورغم المسافة الكبيرة بين إدارة برنامج تلفزيوني وقيادة أكبر قوة في العالم إلا أن عدد المشككين في دخوله البيت الأبيض بات يتقلص يوما بعد يوم، القصة من إنتاج برنامج listening post على الجزيرة الإنجليزية

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: لو كانت هناك لحظة بعينها تلخص قصة دونالد ترامب فلعلها تكون هذه؛ مذيعةُ تلفزيون فوكس نيوز تسأل  جيب بوش شقيق جورج بوش المرشح الذي يتضاءل حضوره مع تفاقم ظاهرة ترامب.

[شريط مسجل]

ميغن/مذيعة فوكس نيوز: دعني أسألك عنه، لأن حين نتابع هذه الحوارات التي يصوّب فيها سهامه مباشرة نحوك، تبدو كمن يقف عاجزاً عن فعل أي شيء، أو كأنك تتساءل: ماذا علي أن أفعل؟ أخبرني، كيف تنوي التعامل مع التعامل مع دايفيد ترامب؟

جيب بوش: أفهمك جيدا يا ميغن، نحن في نفس المركب..

ميغن: ولكنني لست مرشحة رئاسية..

روبرت ماكيسني/ مؤلف كتاب DOLLAROCRACY : كلام جيب بوش صحيح تماما الإعلام الأميركي نفسه في حيرة من أمره وهو يتعاطى مع ترامب، هم يفضلون التعامل معه من الناحية التجارية تغطية قصصه سهله كما أنه يجلب الانتباه..

[شريط مسجل]

دونالد ترامب: سأبني جدارا عظيما على الحدود الجنوبية مع المكسيك وسأجعل المكسيكيين يدفعون ثمنه، حاسبوني على هذا.

روبرت ماكيسني: إنه ممتع للغاية..

[شريط مسجل]

دونالد ترامب: أحدهم زوجته رائعة، لا أعرفها ولكنها رائعة.

روبرت ماكيسني: لأنه لا يخضع للمدرسة التقليدية في السياسة ولا حتى لقواعد الإعلام التقليدية.

أنجلو كاروسون/ مؤسس MEDIA MATTERS: لا يتعلق الأمر بما يحوز عليه من اهتمام فقط بل إلى أي مدى يمكن تحقيق مكاسب من خلال الاهتمام به ولذا عندما ينتاب منافسيه شعور بالارتباك في كيفية التعامل معه فذلك لأنهم يتعاطون السياسة بالطريقة التقليدية أما  ترامب فيقدم لعبة ترفيه.

تعليق صوتي: هذا لأن ترامب قادم من ذلك العالم عالم الترفية إنه الملياردير وقطب العقارات الأميركي وعضو في النادي 536 مليارديرا في أميركا حسب مجلة فوربس، غير أنه كان الوحيد بينهم الذي أمضى أكثر من عقد من الزمن يقدم برنامج تلفزيون الواقع  The Apprentice أو  المتدرب. البرنامج الذي حرّك خيال الأميركيين نحو المجد والثورة وجعل لترامب اسما معروفا يحلم به أي طامح في مستقبل سياسي لقد أصبح شخصية مميزه.

دايفد ساندز/ محرر سياسي- صحيفة واشنطن تايمز: ترامب شخصية مثيرة من خلال برنامج المتدرب رسم في أذهان الأميركيين شخصية قيادية حازمة جذبت شريحة لا بأس منها من الناخبين المحتملين حسب استطلاعات الرأي.

كايت كنسكي/ جامعة أريزونا: منذ فترة بات الباحثون مشغولين بإشكاليات معقدة إنها تلك المتعلقة بما إذا كان الجمهور الأميركي مأخوذا بمتابعة المواد الترفيهية أكثر من البرامج ذات المضمون السياسي حين تتعمق في الثقافة الأميركية المعاصرة تجد فعلا أن المساحة باتت ضبابية بين الترفية والسياسة، من الواضح أنك لو خيرت الجمهور بين برامج الواقع والبرامج الجادة فسيختارون برامج الواقع، الأميركيون يميلون إلى الترفية لعلنا هكذا نفهم صعود  ترامب ودخوله السباق بل مع حظوظ وافرة بالفوز بالسلطة.

تعليق صوتي: حظوظ وافرة رغم سقطات متتالية في خطابات الرجل من وصفه للأميركيين من أصول مكسيكية بالمجرمين والمغتصبين إلى تهديده بترحيل أحد عشر مليون مهاجر غير قانوني، بل أن طلقات  ترامب على تويتر لم تستثنِ روبرت مردوخ صاحب مؤسسة  فوكس نيوز رغم ما لتلك القناة وصاحبها من ماض طويل في بناء أو تحطيم المرشحين الجمهوريين.

أنجلو كاروسون: هذه بالفعل مسألة غير مسبوقة لا أحد يجرئ على مواجهة فوكس نيوز لا أحد إلا دونالد ترامب، جزء من تلك المعركة يعود أسبابه إلى طريقة  فوكس نيوز  في تغطية نشاط ترامب، وبعضها الآخر يعود إلى حالة التوتر التي تعيشها مؤسسة فوكس نيوز أصلا إنها أزمة داخلية على مستوى القيادة، هناك حاليا صراع إن شئت بين روجر إيلز وهو يدير فوكس نيوز فعليا وابناي روبرت مردوخ جيمس ولاكان اللذين استلما العمل خلفا لوالدهما نهاية الصيف الماضي، دونالد ترامب انتهز الأزمة القائمة لمصلحته بشكل واضح.

تعليق صوتي: غير أن فوكس ليست الوحيدة التي تهزها عواصف ترامب، في دراسة أعدها محللو CNN غطت مدة أسبوعين بعد أول مناظرة للمرشحين الجمهوريين اتضح أن ترامب حصل على وقت ظهور على شبكات NBC، CBS، ABC يفوق وقت ظهور المرشحين الستة عشر مجتمعين، حتى شبكة msnbc التي تدعي الليبرالية لم تسلم من الأمر.

كايت كنسكي: مع سيطرة الجانب التجاري على الشاشات وبغض النظر عن محتوى البرامج التلفزيونية أو التوجهات الإيديولوجية للقناة فإن الجمهور أصبح يبحث عن نوع من الإثارة عن قدر من الصراع لذلك وللحصول على الاهتمام المطلوب ربما يكون مفيدا لو خرج المرشحون الرئاسيون عن التقليد أحيانا لأننا أصبحنا مدمنين نوعا ما على هذا الصراع و التوتر.

دايفد ساندز: هل نبالغ في الاهتمام به؟ يصعب قول ذلك إنه صيد ثمين للإعلاميين سواء من حيث حركاته وتصريحاته ومواقفه المثيرة للجدل والمواضيع التي لا يجرؤ أحد على التطرق لها .

تعليق صوتي: وأحد تلك المواضيع هو الحادي عشر من سبتمبر وإدارة بوش الابن فعدما انتقد جيب بوش فشل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة في توقع هجوم بنغازي استخدم دونالد ترامب المنطق ذاته في انتقاد جورج بوش الابن لفشله من منع أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ترامب الجمهوري كسر حاجز الخوف الذي لم يجرؤ حتى المرشحون الديمقراطيون على التطرق إليه، دع عنك التصريح به علنا والمجادلة بشأنه.

روبرت ماكيسني: هذا يطرح نقاط ضعف المؤسسات الإعلامية الأميركية في الوقت الراهن إنها تصمت وتصبح أداة بيد الحكومة الأميركية في الوقت الذي نكون بحاجة إلى صوتها وانتقاداتها، لقد طرح دونالد ترامب هذا الأمر بشكل واضح ومنطقي وهذا أمر يخيف صناع السياسة في الولايات المتحدة، ترامب ليس راديكاليا فهو لم يفعل أي شيء يقلب موازين القوى كما أنه داعم للأعمال وللمؤسسة العسكرية ولكنه غير مسيس، هذا يخيف أصحاب القرار لكنه يعجب الناخبين الجمهوريين بل والديمقراطيين أيضا.

تعليق صوتي: دونالد ترامب ظاهرة عابرة أم ظاهرة قادمة؟ الخريف القادم عندما تتساقط أوراق الناخبين الأميركيين في صناديق الاقتراع سيتضح الجواب وسيكون على ترامب أن يستخدم كلمته الشهيرة في الطرد إما لنفسه أو لمنافسيه.

[نهاية التقرير]

التكنولوجيا والإعلام الالكتروني

حازم أبو وطفة: فقرتنا الخاصة بأخبار التكنولوجيا والإعلام الإلكتروني نبدأها بخبر التغيرات الكبيرة التي طرأت على سلوك الأميركيين فيما يتعلق بعالم التواصل فقد أظهرت دراسة حديثة لمركز pew للأبحاث أن ثلثي الأميركيين باتوا يملكون أجهزة هاتف ذكي مقابل ثلث واحد قبل أربع سنوات وإنما يقرب من نصف عدد الأميركيين يملكون اليوم جاهز كمبيوتر لوحيا مقابل أربعة في المائة فقط عام 2011، كما بينت الدراسة أن عدد الذين يحتفظون بجهاز كمبيوتر ثابت ينخفض بسرعة في مقابل ارتفاع متواصل في عدد مالكي الهواتف الذكية بالطبع.

أشكال الهواتف الذكية ومهامها تتغير بمرور الأيام إحدى الشركات اليابانية المصنعة كشفت مؤخرا عن هاتف ذكي جديد على شكل روبوت يحمل اسم "ربوهُن" بطول ثماني بوصات وشاشة بحجم بوصتين مثبته على ظهره، الهاتف الروبوت يعمل بنظام الأندرويد ويمكنه التعرف على الأشخاص بكاميرا أمامية أو تقنية التعرف الصوتي، كما بوسعه العمل كمساعد شخصي لمستخدمه من خلال تذكيره بالمهام المطلوبة منه وباحتياجات المنزل، و"ربوهُن" يمكنه أيضا قراءة الرسائل النصية والتقاط الصور والرقص إن طلب منه ذلك.

أعلنت شركة Alphabet العملاقة للإنترنت وهي الشركة القابضة الجديدة المالكة لـ Google  عزمها البدء عام 2017 في إطلاق مشروع إيصال السلع للمستهلكين باستخدام الطائرات بدون طيار، المشروع الذي يحمل اسم مشروع الجناح  project wing أعلن عنه قبل سنة من خلال مقطع فيديو على موقع اليوتيوب يصور عملية الاختبار الميداني لأفضل نموذج تسليم في استراليا قد سبق لشركات أخرى مثل أمازون وعلي بابا أن اختبرت إمكانية استخدام تقنية الطائرات بدون طيار غير أنها تنتظر قيام إدارة الطيران الاتحادية بنشر القواعد النهائية لاستخدام هذا الطراز من الطائرات وهو أمر متوقع بداية العام المقبل.

وقبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع أريد أن أذكركم بأننا ننتظر دائما مقترحاتكم وآرائكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم دائما مراسلة فريق البرنامج على البريد الإلكتروني:

MARSAD@ALJAZEERA.NET.

في فقرة فيديو الأسبوع لهذا العدد اخترنا لكم هذه المجموعة من الصور القادمة من مناطق مختلفة من العالم، صور عن روائع الطبيعة وهي تعيش تحولات فصل الخريف لتصبح الحدائق والجبال والغابات لوحات رائعة الألوان، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.