بينما استثمر فيه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن ملايين الدولارات بعد احتلال أفغانستان عام 2001 يواجه الإعلام الأفغاني اليوم مشاكل عديدة، وهو مهدد بالتلاشي مع انسحاب الممول الأميركي الذي بدأ يغادر بهدوء تاركا الإعلام والإعلاميين لمصيرهم.

حلقة (30/11/2015) من برنامج "المرصد" ركزت على واقع الإعلام الأفغاني وعلى مواضيع أخرى، منها الحرب الإعلامية بين تركيا وروسيا على خلفية إسقاط أنقرة مقاتلة روسية على الحدود التركية السورية.

ويتعرض الإعلاميون والصحفيون لمضايقات من قبل بعض الأطراف الأفغانية، وهو ما حصل مع شبكتي "طلوع نيوز" التلفزيونية و"تي في1"، حيث هددتهما جماعة مقربة من حركة طالبان، وذلك بعد بثهما سلسلة تقارير خلال حرب قندز من سبتمبر/أيلول إلى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضيين.

ويقول المصور الصحفي وكيل كوهسار إن الإعلام في أفغانستان يتعرض للانحسار والتهديد سواء من جانب الحكومة أو من المعارضين المسلحين، ويشير إلى أن الصحفيين لا يشعرون بالأمان ولا يمكنهم نشر الحقائق وتدقيقها، وأن الصحافة دخلت في تواطؤات، وبعضها وقعت رهينة لأصحاب المال والسلطة.

ويكشف نجيب شريفي -من اتحاد الصحفيين الأفغان- أن هناك أكثر من خمسين محطة تلفزيونية في أفغانستان وأكثر من مئتي محطة راديو وبضع المئات من الصحف والمواقع الإلكترونية، إضافة إلى وكالتين للأخبار، وهو ما -بحسب المتحدث- يعد إنجازا أفضل في المنطقة وربما في العالم.

وعلى الرغم من الواقع الصعب للإعلام الأفغاني فقد نجح البعض منه في نشر تحقيقات تكشف فساد مسؤولين.

يذكر أن 43 صحفيا أفغانيا قتلوا منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، كما لا يزال ستون يقبعون في سجون السلطة.

تركيا وروسيا
وضمن فقرة مرصد الأخبار ركزت حلقة البرنامج على أزمة إسقاط تركيا مقاتلة سوخوي 24 الروسية، حيث استحوذت على الجانب الأكبر من اهتمام وسائل إعلام موسكو وأنقرة وكذلك دول العالم، واعتبرت معظم وسائل الإعلام التركية أن ما قامت به سلطات بلادها أمر مبرر ويأتي طبقا لقواعد الاشتباك الجديدة.

في المقابل، ركز الإعلام الروسي على نفي السلطات اختراق الطائرة الروسية المجال الجوي التركي، واتهم أنقرة بدعم ما يسميه "الإرهاب".

وفي موضوع آخر، يشكل وادي السيليكون في ولاية كاليفورينا الأميركية حلما لكبار المهندسين والمبرمجين للعمل في شركاته التكنولوجية العملاقة، وتكشف تجارب بعض العاملين ممن دخلوا تلك الأقفاص الذهبية ولم يجدوا شيئا من تلك الجنة التي وعدوا بها.

"أنونيموس"
وفي فقرة أخبار الإعلام الجديد ومواقع التواصل تناولت الحلقة الحرب الإلكترونية المحتدمة بين جماعة "أنونيموس" وتنظيم الدولة الإسلامية وأجهزة الاستخبارات العالمية عقب هجمات باريس.

فعلى الرغم من إعلان "أنونيموس" عن إغلاقها أكثر من عشرين ألف حساب تابع لتنظيم الدولة على الإنترنت تبين لبعض الخبراء أن هذه العملية كانت غير منظمة وكان لها أثر سلبي جدا، فيما وصفها آخرون بـ"العملية الغبية"، حيث إن عددا كبيرا من الحسابات المستهدفة لم تكن تابعة للتنظيم، بل إن بعضها استهدف فقط لأنه مكتوب باللغة العربية.

من جهة أخرى، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقا عن بدء السلطات الصينية تشديد الرقابة الإلكترونية على سكان منطقة سنجان غرب البلاد ذات الأغلبية المسلمة والمعروفة باسم "الإيغور".

وتتذرع الحكومة الصينية بهذه الإجراءات على خلفية هجمات باريس، وبأن التواصل المشفر من خلال تطبيقات محددة -وفي منطقة سنجان بالتحديد- يهدف إلى نشر التطرف الديني على حد زعمها.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: مشاكل الإعلام الأفغاني والتراشق بين تركيا وروسيا

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 30/11/2015

المحاور:

-   أسوار عالية لشركات التقنية العالمية

-   واقع غير وردي في وادي السيلكون

-   جديد الابتكارات التكنولوجية

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون: حرب على هامش أخرى موسكو وأنقرة في مواجهة إعلامية مفتوحة ومواقع التواصل تلتهب على الجانبين، مع بداية رحيل الدعم الأميركي أي مستقبل للمؤسسات الإعلامية في أفغانستان وأي مصير لآلاف الصحفيين، خلف الأضواء المبهرة لعمالقة وادي السيلكون مراب السيارات سكن للموظفين أيضا، عندما تتحول الصورة الفوتوغرافية إلى تحف فنية فيديو الأسبوع في أخر الحلقة.

في مثل هذه الفترة قبل أربعة عشر عام شنت الولايات المتحدة الأميركية حربها على أفغانستان كان ذلك بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر بأسابيع قليلة فقط، كانت القنابل الثقيلة تدك المدن والجبال مصحوبا بسيل وعود من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بجلب الديمقراطية إلى ذلك البلد، تحول الإعلام إلى حصان المعركة الرئيس للمشروع الأميركي والذي استثمرت فيه إدارة بوش ملايين الدولارات، نشأت عشرات المحطات الإذاعية والتلفزيونية وظهرت عشرات الوكالات الإخبارية وأصبحت الصحف والمطبوعات تعد بالمئات ، لكن قليلين فقط يعتقدون أن ذلك الإعلام قام بدور في النهوض ببلد أنهكته الحروب الداخلية والخارجية، بل إن ذلك المشهد الإعلامي مهدد بالتلاشي مع انسحاب الممول الأميركي الذي بدأ يغادر بهدوء تاركا الإعلام والإعلاميين لمصيرهم.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: لقطة بلقطة صورة تلو الأخرى عنوان فيلم وثائقي جديد يقتفي أثر التغيرات التي شهدتها وتشهدها أفغانستان من خلال عدسات أربعة صحافيين أفغان:

"كما ندافع أنا وأنت عن سلامة بلدنا وأمنه الكاميرا هي سلاح المصور الصحافي للدفاع عن هذه البلد".

ولكنه سلاح يلزمه تأمين مكثف، فرغم اعتياد الأعلام على استخدام مصطلح سقوط حكم طالبان إلا أن الصراع ما زال واضحا مع العناصر الموالية لهم مثل "جماعة دولة أفغانستان الإسلامية" الجماعة أصدرت بيانا شديد اللهجة ينذر بشر لا يستثني أي عامل في شبكة "طلوع التلفزيونية" وقناة tv1 وذلك بعد سلسلة تقارير بثتها القناتان خلال حرب "قندز" من سبتمبر إلى منتصف أكتوبر الماضيين.

لطف الله نجفي زادة/ مدير قناة "طلوع نيوز" الأفغانية: سقوط مدينة "قندز" كان حدثا هام بالنسبة لنا فهي خامس أكبر مدينة في أفغانستان، ربما القصة الأكبر خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية لذا أرسلنا عشرة من صحفيينا لتغطية الحدث بكثافة ومن كافة جوانبه.

وكيل كوهسار/ مصور صحفي: بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أرى أن الإعلام يتعرض للانحسار والتهديد سواء من جانب الحكومة أو من المعارضين المسلحين.

تعليق صوتي: منذ عام 2001 أنفقت الولايات المتحدة أكثر من مئة وعشرين مليون دولار على ما تقول أنه دعم وتطوير للإعلام الأفغاني، ازدحمت الساحة التي كانت خالية تماما خلال حكم طالبان.

وكيل كوهسار: الصحفيون لا يشعرون بأمان ولا يتمكنون من نشر الحقائق وتدقيقها وفي بعد أخر دخلت صحافتنا في بعض التواطئات والألعاب وبعضها وقع رهينة أصحاب الأموال والسلطة.

نجيب شريفي/ اتحاد الصفيين الأفغان: لدينا أكثر من خمسين محطة تلفاز وأكثر من مئتي محطة راديو وبضع المئات من الصحف والمواقع الإلكترونية إلى جانب وكالتين كبيرتين للأخبار، هذا إنجاز اعتقد أنه من الأفضل في هذه المنطقة وربما العالم.

تعليق صوتي: غير أن هناك كذلك من يأبي أن يصف الإعلام الأفغاني بالإعلام المستقل وإن كان مالكوه من غير ذوي السلطة فهو في النهاية إعلام لا يملك رأس ماله بل يقتات على الدعم الأميركي.

نظير سحر/كاتب وصحافي أفغاني: اللوائح الداخلية لوسائل الإعلام أحيانا تضع قيودا على حركة الصحفيين إن قام أحدهم بإعداد تقرير إعلامي عن مجموعة مسلحة في " بتخشان" فترتيب الرحلة والتواصل مع جهات عديدة يتطلب الكثير من الميزانية والعديد من وسائل إعلامنا المحلية لا يمكنه إنتاج عمل مكلف ماليا.

تعليق صوتي: هو واقع صعب يعيشه الصحفي الأفغاني إلا أن هناك بعض النماذج الناجحة استطاعت أن تؤثر في محيطها، موقع" باجواك " الإخباري نشر سلسلة من التحقيقات الصحفية كشفت فساد بعض المسؤولين عن قطاع الوقود في ولاية "فاراه" غربي البلاد وأقيل على إثرها محافظ الولاية، وفي الشرق حيث ولاية "لغمان" نشرت مجلة" زركمار" تحقيقات عن ابتزاز مسؤولي الجمارك للمسافرين على الطرق السريعة وتم فصل المسؤولين والتحقيق في الواقعة كذلك، غير أن الصورة ليست وردية دائما فثمة أمثلة أخرى تشير إلى أن الطريق ما زالت طويلة أمام الإعلام الأفغاني حتى يكسب معركة حرية النقد والوصول إلى مختلف قضايا المجتمع وكشفها، كابل"Kabul taxi" نموذج للإعلام الساخر الذي لا يروق لمسؤول أو مسلح، هي صفحة على الفيسبوك ترصد الأخبار العامة بنبرة ساخرة،غلافها تتصدره صحف صورة لتكسي أفغاني كتب عليه" الحياة صعبة جدا والمستقبل غائم" من أمثلة ما تنشره تلك الصفحة أن رئيس الوزراء أوقف سيارة أجرة فتزاحم سبعة وعشرون من مقربيه للجلوس خلف السائق، السلطات الأفغانية أغلقت الصفحة لبضعة أيام الشهر الماضي واستدعى الأمن صحفيين يقال أنهما يعملان على تحديث الصفحة واستمر التحقيق معهما لساعات.

نجيب شريفي: أعتقد أن ظاهرة قمع الصحفيين في أفغانستان ستستمر في الصعود فذاك من طبيعة مناطق الصراع فكل طرف من الأطراف المتناحرة يحاول أن يخترق الإعلام ويؤثر على الرسائل التي ينقلها إلى الجمهور.

تعليق صوتي: ثلاثة وأربعون صحافيا قتلوا منذ بدء الحرب الأميركية في أفغانستان، تفرقت دمائهم بين مختلف المتصارعين على الساحة الأفغانية وما يزال ستون صحافيا يقبعون في سجون السلطة، خلال معارك "قندز" الأخيرة لم تكن طالبان هي وحدها غير الراضية عن سلوك وسائل الإعلام الأفغانية، السلطات في كابول بمساندة من وحدات أميركية منعت الصحفيين من دخول بعض مناطق المواجهات مثلما حدث مع فريق الجزيرة، ويروي بعض الصحفيين الأفغان ما يتعرضون له من ضغط ومساومات لتغيير رواياتهم عما حدث هنا.

نجيب شريفي: الإحصاءات تشير إلى أن المسؤولين الحكوميين متهمون باثنين وسبعين في المائة من العنف الذي يطال الصحفيين هنا، هو رقم محبط بكل تأكيد فمن باب الحقوق القانونية والمبادئ الإنسانية الحكومة هي المطالبة بخلق مناخ أمن للعمل الصحفي.

تعليق صوتي: بعد أربعة عشر عاما من الحرب استطاعت طالبان أن تعيد سيطرتها على بعض المناطق الجغرافية الهامة في أفغانستان، في الأثناء ما زالت الغيوم تلف قضية الانسحاب الأميركي من أفغانستان، تتناقل وسائل الإعلام مسألة الانسحاب العسكري بصيغة التكهنات والتصريحات الرسمية غير الحاسمة.

وكيل كوهسار: بعض الصحف والمجلات التي أرادت أن تبقى مهنية وتستمر بناء على إمكانياتها توقفت ولم تعد موجودة والبعض الأخر لم يتمكن من استغلال المساعدات لضعف قدراتها.

نجيب شريفي: السوق الداخلية في أفغانستان لا تستطيع أن توفر الموارد المالية الكافية لقطاع الإعلام وهو ما سيخلق تحديات جمة أمام الإعلام في الفترة المقبلة ونشاهد ذلك بالفعل بعد بدء تخفيض المعونات التي كانت تكفلها الدول الأجنبية لهذا القطاع.

ورغم ذلك كله ما زال هناك صحفيون يحملون كاميراتهم ويتنقلون بين طرقات خطرة غير ممهدة ويحاولون جمع أجزاء الصورة المتناثرة وسط جغرافيا السياسة الأفغانية الصعبة لقطة بلقطة.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: أحداث كثيرة شغلت وسائل الإعلام على الساحتين العربية والعالمية نتابعها ضمن فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: استحوذت أزمة إسقاط تركيا للطائرة الروسية "سوخوي 24" على الجانب الأكبر من اهتمام وسائل الإعلام التركية والروسية والعالمية لعدة أيام، معظم الصحف التركية اعتبرت أن ما قامت به السلطات هو أمر مبرر ويأتي تطبيقا لقواعد الاشتباك الجديدة وكان عنوان صحيفة"star"" أن تركيا استخدمت حقها المشروع في الدفاع عن نفسها فيما علقت صحيفة"جمهورييت" بالقول نحن على أعتاب الحرب، على الجهة المقابلة كرر الإعلام الروسي نفي السلطات اختراق الطائرة للحدود التركية أو تلقيها أي تحذير، التلفزيون الرسمي الروسي اتهم تركيا بدعم الإرهاب فحين أعلن عدد من ضيوف محطات التلفزة الروسية تخوفهم من تطور الأمر إلى عملية عسكرية بين روسيا وتركيا وبالتالي روسيا وحلف الناتو، وأثر إعلان موسكو أن طلبا سيكلف بحراسة أجواء محافظة اللاذقية بأنظمة صواريخ "إس "400 اتهمت وسائل إعلام أميركية روسيا بأنها تستغل الحادث لزيادة نفوذها العسكري بالمنطقة، أما على مواقع التواصل الاجتماعي فقد اتجهت أراء المعلقين نحو اعتبار حادث إسقاط الطائرة الروسية شرارة لحرب عالمية ثالثة توشك أن تبدأ.

نقلت صحيفة " معارف " الإسرائيلية أن نائبة وزير الخارجية "Tzipi Hotoveil" اجتمعت في" وادي السيلكون " في كاليفورنيا مع رئيسة مجلس إدارة يوتيوب ومديرة السياسات العامة في غوغل بقصد التوصل إلى آلية مشتركه لمراقبة وحذف المواد التحريضية التي ينشرها الجانب الفلسطيني على حد زعم الصحيفة العبرية، وقد استنكر صحفيون أجانب يغطون الأحداث في الأراضي الفلسطينية هذا الإجراء معتبرين أنه يهدد مبدأ حرية التعبير الذي تتفاخر به الشركتان العملاقتان وكانت جريدة"HAARETZ" نشرت مؤخرا أن فيسبوك ويوتيوب استجابا لطلب أرسلته الحكومة الإسرائيلية بحذف فيديوهات رأت فيها تحريضا على قتل المستوطنين اليهود.

المرشح الجمهوري "دونالد ترامب" يضرب ممن جديد ويشغل وسائل الإعلام لكن هذه المرة من باب الاستهزاء والاحتقار لإعاقة أحد الصحفيين، فخلال حفل انتخابي في كارولينا الجنوبية حاول" ترامب" الدفاع عن مزاعمه بأن آلاف المسلمين كانوا يحتفلون في مدينة "جيرسي" بسقوط برج التجارة العالمي خلال هجمات سبتمبر عام 2001 مستشهدا بمقالة للصحفي" سيرج غروفسكي" نشرت في "واشنطن بوست" بعد أيام من الهجمات ذكر فيها الصحفي أن التحقيق جاري مع أشخاص كانوا يحتفلون بسقوط البرجين، استهزاء "ترامب" هذا أتى على خلفية نفي "غروفسكي" قبل يوم واحد فقط لمزاعم المرشح الرئاسي المثير للجدل وبعد النقد اللاذع الذي واجهه "ترامب" من قبل الجمهور ووسائل الإعلام صرح بشكل ملتبس قائلا:" إن كان "غروفسكي" مصابا بإعاقة لم أكن لأعرف لأني في الأساس لا أعرف شكله" .

[نهاية التقرير]

أسوار عالية لشركات التقنية العملاقة

حازم أو وطفه: بعد الفاصل في وادي السيلكون ما الذي تخفيه شركات التقنية العملاقة خلف أسوارها؟

[فاصل إعلاني]

حازم أو وطفه: يشكل وادي السيلكون في ولاية كاليفورنيا الأميركية حلما لكبار المهندسين والمبرمجين للعمل في شركات تكنولوجية عملاقة، تروج هذه الشركات سمعه لنفسها حول بيئة عمل مثالية من مباني ذكية ومطاعم فاخرة ومساحات خضراء ومرافق للرياضة والاستجمام، هذا بالإضافة طبعا إلى رواتبها المجزية وحوافزها المغرية لكن الواقع ليس براقا دائما كما يبدو من الخارج قصتنا التالية تستكشف تجارب بعض العاملين ممن دخلوا تلك الأقفاص الذهبية ولم يجدوا شيئا من تلك الجنة التي وعدوا بها.

[تقرير مسجل]

واقع غير وردي في وادي السيلكون

تعليق صوتي: ليس نادرا أن تتغنى شركات التقنية والإنترنت العملاقة بمقارها ومكاتبها المترفة وببيئة العمل الاستثنائية التي تقدمها لموظفيها فتعمل من حين لأخر على تسريب صور وأخبار من داخل هذه المكاتب كما تنشر الخرائط والمعلومات عن مشاريعها التوسعية إضافة إلى الأبنية الحديثة التي ستنتقل إليها.

"أكبر من أربع شركات في العالم تقوم بتطوير مجمعات عمل ضخمة وجديدة".

تعليق صوتي: شركة أبل قامت بنشر تصور افتراضي لمبناها الجديد يعتبر المبنى أيقونه هندسية وتقنية لا مثيل لها، لم تمانع أبل أن يقوم مصورون وهواه بإطلاق طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات فيدو فوق المبنى قيد الإنشاء لمتابعة تقدم أعمل البناء، غوغل بدورها تسوق دائما لبيئة العمل المثالية التي توفرها للموظفين، زودت مقرها الرئيسي في سان فرانسيسكو بغرف للتدليك وأماكن مخصصه للنوم والاسترخاء إضافة إلى قاعات للرياضة وأخرى للطعام الفاخر الذي يقدم مجانا لحاملي بطاقات الشركة الوظيفية، وليست أحواض السباحة وغرف الاستحمام أمر جديدا في غوغل.

"مراسلتنا ستأخذنا في جولة داخل المكان لإلقاء نظرة أولى".

تعليق صوتي: وسائل الإعلام المختلفة لا تتردد في تلقف هذه الأخبار وتعمل على إعادة نشرها ثم دعمها بتقارير خاصة من داخل حرم هذه المؤسسات دون أن تهمل مقابلة الموظفين الذين لا يتأخرون عادة في التعبير عن سعادتهم بالعمل وامتنانهم لمشغليهم.

"فخورة جدا بالعمل هنا والمشاركة في منتج متميز كهذا".

تعليق صوتي: لكن الواقع في وادي السيلكون حيث تتمركز أغلب هذه الشركات ليس ورديا دائما وما يغيبه الإعلام عن المتابعين بقصد أو من دونه لا يعكس دائما حقيقة أن تعمل لدى واحدة من هذه الشركات العملاقة، موقع"re code" نشر منذ وقت ليس بالبعيد مقالا تطرق فيه إلى مصمم سابق لدى غوغل هو "براندن أوكساين" أنتقل " براندن" إلى سان فرانسيسكو بعدما تلقى عرضا سخيا للانضمام إلى غوغل لكنه اكتشف أن ارتفاع كلفة السكن قرب موقع الشركة أو مدينة سان فرانسيسكو بضواحيها سوف يقضي على راتبه مهما ارتفع، كان "براندن" واحدا ممن من اختاروا المبيت في سيارتهم بعد ركنها في مراب الشركة، وقد عمد عدد من الموظفين إلى شراء سيارات كبيرة وقديمة ثم تجهيزها للنوم ما يغنيهم عن استئجار مسكن، يقضون معظم أوقاتهم في الأماكن العامة أو في ساحات الشركة مستفيدين من الخدمات التي تقدمها، سكن الشاب سيارته لبضعة أشهر لكن زميلا أخر له رفض الكشف عن اسمه أقام لثلاث سنوات في سيارة للرحلات ركنها في مرآب غوغل، قد يشكل هذا حلا مؤقتا لكنه حتما لا يوفر لمعتمديه أسلوب عيش سليما أو حياة أسرية أو اجتماعية طبيعية، الحال ليس بأفضل لدى "أمازون" المتجر الإلكتروني الأكبر في العالم موقع" BUSINESS INSIDER" نشر اعترافات عدد من موظفي الموقع حول ظروف العمل، اشتكى العديد منهم من نظام الحوافز الذي يترك العامل مديونا للشركة في حال قرر الاستقالة قبل سنتين من التحاقه، وليس غريبا أن تدفع "أمازون" أعدادا كبيرة إلى الاستقالة قبل قضاء عامين بحسب الموقع، هذا عدا عن ضغط العمل وتقييم الأداء وأساليب الإدارة المجحفة التي ذكرها الموظفون في اعترافاتهم، فيسبوك حيث يتقاضى المتدربون أجورا تفوق الموظفين العاديين في الشركات الأخرى لم يسلم هو الأخر من شكاوى موظفيه، يقول أحدهم ل" BUSINESS INSIDER" أن الحائط الذي يشتهر به الموقع والذي يتيح للمستخدمين التعبير عما يجول في خواطرهم لا وجود له داخل مكاتب الشركة ويحجب عن موظفيها إضافة إلى أن الإدارة تفترض أن الموظفين يتابعون شؤون العمل في الإجازات وخارج ساعات الدوام عبر الرسائل والبريد الإلكتروني.

"أعلن فيس بوك اليوم أن عدد المستخدمين قد وصل إلى خمس مئة مليون".

تعليق صوتي: لا تكتفي وسائل الإعلام بمتابعة أخبار الخدمات والمنتجات المختلفة التي تقدمها هذه الشركات العملاقة بل تذهب إلى تغطية أخبار موظفيها وظروف العمل لديها بدرجات متفاوتة ومن زوايا قد لا تفسح المجال دائما أمام الجمهور المتلقي لرؤية المشهد كاملا، قديما قيل "ليس كل ما يلمع ذهبا" .

[نهاية التقرير]

حازم أو وطفه: فقرتنا الخاصة بأخبار الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل نبدأها بخبر الحرب الإلكترونية المحتدمة بين جماعة" أنونيموس" وتنظيم الدولة وأجهزة الاستخبارات العالمية بعيد هجمات باريس فرغم إعلان" أنونيموس" عن إغلاقها لأكثر من عشرين ألف حساب تابع لتنظيم الدولة على الإنترنت، تبين لبعض الخبراء أن هذه العملية كانت غير منظمة وكان لها أثر سلبي جدا، فيما وصفها آخرون بالعملية الغبية وحسب موقعي واير و GIZMODO فأن عددا كبيرا من الحسابات المستهدفة لم يكن تابعا للتنظيم بل أن بعضها استهدف فقط لأنه مكتوب باللغة العربية كما أن ضررا فادحا لحق بأجهزة المخابرات وخاصة الأميركية التي أصيبت بالعمى الإلكتروني بعد أن كانت تترصد بعض الحسابات وتدخل في حوارات مفبركة مع أصحابها لمعرفة نواياهم.

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقا عن بدء السلطات الصينية تشديد الرقابة الإلكترونية على سكان منطقة "سان جان" غرب البلاد ذات الأغلبية المسلمة والمعروفة باسم "إليغور" وحسب الصحيفة فقد عمدت شركات الاتصالات الصينية إلى قطع الخدمة عن بعض المستخدمين الذين حاولوا الالتفاف على الرقابة المشددة على الاتصالات وقاموا بتحميل برامج للتواصل مثل "واتس اب وتيلغرام" من خلال ما يعرف ب(VBN) أو الشبكات الافتراضية الخاصة كما تم إيقاف حسابات على موقع "ويبو" للتواصل الاجتماعي والمعروف باسم "تويتر الصيني".

جديد الابتكارات التكنولوجية

حازم أو وطفه: وإلى جديد الابتكارات التكنولوجية في مجال التواصل "ميغا فون" هو الاسم التي أطلقته شركة "Panasonic" الألمانية على مكبرها الصوتي الجديد الذي يتميز بخاصية الترجمة الفورية، تمت تجربة المكبر في مطار طوكيو الدولي حيث يظهر فيديو الشركة موظفة المطار وهي تتحدث باللغة اليابانية ليقوم الجهاز تلقائيا بترجمة ندائها إلى اللغات الإنجليزية والصينية والكورية، مستخدمو الجهاز بوسعهم اختيار اللغة التي يرغبون من خلال استعمالهم لشاشة اللمس الموجودة على الجزء العلوي من المكبر ومن المتوقع أن يتم تطوير الجهاز مستقبلا بالإضافة لغات أخرى إليه.

وقبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع أريد أن أذكركم بأننا ننتظر دائما مقترحاتكم وأرائكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك، وتويتر وموقع ALJAZERA.NET كما يمكن دائما مراسلة فريق البرنامج عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZERA.NET.

ختاما اخترنا لكم مجموعة من الصور الفوتوغرافية للعديد من المصورين المحترفين حول العالم تتميز هذه الصور بالغرابة والإبهار لدرجة أنك تخالها معدله عبر برنامج "فوتوشوب" لكن العكس هو صحيح لا رتوش ولا تعديل فقد أبدع المصورون في اقتناص اللحظة الحاسمة وسط ألوان براقة وتكوين جمالي نادر، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.