قد تختلف الأرقام، لكن الثابت هو أن الخطر الذي يتعرض له الصحفيون في المكسيك حقيقة مؤكدة ودرجاته في ارتفاع.

العام الحالي كان أكبر شاهد على ذلك, فعدد الصحفيين الذين قتلوا منذ بدايته يفوق عدد الذين لقوا حتفهم خلال العام الماضي كاملاً.

آخر الضحايا هو المصور الصحفي روبن إسبينوزا الذي اختطف أواخر الصيف الماضي ثم قتل مع أربعة من رفاقه، لتحمل هذه الحادثة الرقم 11 في سلسلة قتل الصحفيين.

بعده ببضعة أيام لقي صحفي آخر هو خوان سانتوس كابريرا مصرعه برفقة رئيس عصابة، ولم تعرف الأسباب التي جمعت الشخصين معاً، لكن العرف المكسيكي يقول إن من يقترب من عالم الجريمة يحترق بنارها.

حلقة (26/10/2015) من برنامج "المرصد" استقصت عن مهنة الموت والمتاعب في المكسيك, وكيف تتحول الصحافة إلى ساحة رماية بين أباطرة المخدرات والموظفين المتواطئين.

الكاميرا سلاح
حلقة برنامج "المرصد" سلطت الضوء أيضا على ظروف عمل مجموعة من شباب وشابات فلسطين، التزموا بقضيتهم، واتخذوا من الكاميرا سلاحاً لنقل الحقيقة لتغليب الرواية الفلسطينية على الرواية الإسرائيلية للأحداث.

فالمواجهات في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تزال تتوسع وتأخذ طابعا دمويا.. البعض أطلق عليها انتفاضة ثالثة، وآخرون أسموها الهبة الشعبية.

ومع كل حدث أو اشتباك بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تعج مواقع التواصل الاجتماعي وفي وقت قياسي بعشرات الصور ومقاطع الفيديو.

باقة واسعة من المصورين والصحفيين والنشطاء الفلسطينيين يغطون انتفاضة شعبهم بكل ما أوتوا من جرأة ومعدات تصوير.. بعضهم احترف مهنة التصوير الصحفي والتلفزيوني عبر تغطيتهم الأحداث لصالح وكالات وقنوات إخبارية كبرى، لكن النسبة الأكبر من الصور التي تصلنا تكون عبر مواطنين تحولوا إلى صحفيين ميدانيين.

صور المواجهات الدائرة مع الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تكاد تتوقف، حيث تنتشر مئات الصور ومقاطع الفيديو بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أحد أشهر هذه المشاهد وأكثرها تداولاً هي تلك التي التقطها المواطن الفلسطيني بلال الطويل للرجل المسن زياد أبو هليل وهو يواجه جنود الاحتلال بجسده في الخليل.

والتقى البرنامج بلال في مدينة الخليل ليتحدث عن تجربته وظروف التقاط مشهد الرجل المسن وما الذي جرى بعد إطفاء الكاميرا.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: صحفيو المكسيك.. ساحة رماية بين العصابات والفاسدين

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفة

تاريخ الحلقة: 26/10/2015

المحاور:

-   فيديو الشيخ المناضل

-   القابضون على جمر مهنة الصحافة في المكسيك

-   خدمة جديدة في موقع فيس بوك

حازم أبو وطفة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون: الحدث الفلسطيني بعيون أبنائه، كاميرا بلال الطويل وقصة الشيخ الصامد وجندي الاحتلال الهارب، مهنة المتاعب والموت في المكسيك صحفيون في مرمى أباطرة الجريمة المنظمة وموظفون متواطئون، خدمة جديدة من فيس بوك تحذير خاص للحسابات المخترقة من الدول وخطوات عملية لضمان الخصوصية، الشعاب المرجانية في مشروع توثيقي بصور عالية الجودة فيديو الأسبوع في آخر الحلقة.

في العاشر من أكتوبر الجاري كان بلال الطويل يصور مواجهات الشبان الفلسطينيين مع الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، فجأة تقدم الشيخ الخليلي زياد أبو هليل من الجنود الإسرائيليين متصدياً لهم ببسالة ليمنعهم من إطلاق النار، وثق بلال المشهد كاملاً وقام بنشره على الانترنت، حقق الفيديو انتشاراً غير مسبوق وعرضته كبريات القنوات الإخبارية العربية والعالمية، بعد أيام التقط بلال صورة لجندي من جيش الاحتلال يفر هارباً أمام أحد الشبان الفلسطينيين وهي الصورة التي كلفته اعتقالاً لعدة ساعات، في سلسلة عيون فلسطين التي بدأها المرصد الأسبوع الماضي والتي نواكب فيها دور المصورين والنشطاء الإعلاميين في توثيق الحدث الفلسطيني التقينا بلال الطويل في مدينة الخليل، بلال الموظف الإداري الذي لم يحترف مهنة التصوير أصبح مع مجموعة من المصورين الهواة يمثلون الوجه الآخر للنضال الفلسطيني وهم يحملون كاميراتهم لتوثيق قضيتهم المركزية فلسطين.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: مسن فلسطيني يمنع جنود الاحتلال من إطلاق النار على المتظاهرين في الخليل، بهذه الكلمات عنون الشاب الفلسطيني بلال الطويل مشاهد الفيديو هذه وقام بنشرها عبر موقع يوتيوب، بعد ساعات كان الفيديو يحتل صدارة المشهد الإعلامي الفلسطيني، تم تداول الفيديو آلاف المرات وشاهده الملايين عبر المواقع الالكترونية وشبكات التواصل ونشرات الأخبار.

جمال ريان/ مذيع: وفي الخليل ظهر مسن فلسطيني في تسجيل مصور.

مذيعة: ينضم إلينا من مدينة الخليل الشيخ زياد أبو هليل أحد رجال عشائر دوره الخليل.

فيديو الشيخ المناضل

تعليق صوتي: كما تعرف العالم عن قرب على الشيخ زياد أبو هليل جرأة وثبات أمام فوهات بنادق الاحتلال، بعد أسبوع على الحادثة عدنا إلى مدينة الخليل المنتفضة دائماً، ساعات الهدوء الحذر سمحت لنا بلقاء الناشط بلال الطويل للحديث عن كواليس التقاط فيديو الشيخ المناضل والتغطية اليومية للاشتباكات.

بلال الطويل/ناشط إعلامي- مدينة الخليل: اشتغل محاسب في شركة في الخليل، اللي دفعني إني أصور وأنقل الأحداث للمشاهدين عبر قنوات التواصل الاجتماعي اللي هي همجية الاحتلال في فض المظاهرات، كيف أنهم بهمجية عالية فنحاول نوثق إحنا الشيء لنفرجي الناس أو العالم انه شوفوا جرائم الاحتلال للشعب الفلسطيني، شو يساووا في الشعب الفلسطيني، إحنا هنا في منطقة باب الزاوية هنا، هنا عندك حاجز الكونتنر اللي هو محسوم اللي يؤدي على شارع الشهداء، يؤدي على الحرم الإبراهيمي الشريف وعلى المنطقة الجنوبية، أول ما يصير مواجهات في الخليل أول ما يجيء الشباب يجيئون على هذه المنطقة، أنا بلشت تصوير من هذه المنطقة من هنا بلشت تصوير والحاج كان جاي على الجنود ليوقفهم عن إطلاق النار على الشباب.

تعليق صوتي: لم تكن عدسة بلال هي الوحيدة في عين المكان، فقد وثقت اللحظة كاميرات عدد من المصورين والنشطاء المحليين، في هذا المشهد لوكالة وطن للأنباء في الخليل يظهر بلال واقفاً يصور في الجهة المقابلة، في حين أظهرت زوايا أخرى التقطها مصورو مركز بال ميديا الإعلامي لحظة غياب الشيخ زياد عن الوعي وسقوطه على الأرض.

بلال الطويل: بعد ما وقع الحاج على الأرض أنا كنت أصور في الكاميرا وقفت التصوير، رحت عند الحاج بدي أرفعه أشوف شو صار له، أتطلع يعني هو مغمى عليه شو هو وجهه أحمر كأنه من الضغط، أو حدث معه ضغط فجئت أرفعه لحالي ما قدرت ففي شباب في المنطقة هنا كانوا يصوروا معنا صحفيين أو مراسلين للقنوات  مع بعض أسعفناه ونقلناه إلى الإسعاف، الفيديو بعد ما انتشر بهيك سرعة يعني أعطاني دافع إني أصير هيك كل أحداث أو كل مواجهات إني أنزل أصور أشوف اللقطة الحاسمة وألتقط.

تعليق صوتي: لم يمضي أسبوع على الفيديو الشهير حتى وجد بلال نفسه أمام حادثة أخرى أكثر قوة وتأثيراً، شكلت هذه الصورة صدمة لجيش الاحتلال، جندي إسرائيلي مدجج بالسلاح يفر هارباً من أمام شاب فلسطيني يطارده بسكين في منطقة رأس الجورة في الخليل، أقدم الشاب إياد العواودة على طعن الجندي عدة مرات، عمد جنود الاحتلال إلى قتله مباشرة ومن مسافة قريبة جداً كما يظهر في هذا الفيديو، استشهد إياد على الفور وما لبثت صورته مطارداً للجندي أن انتشرت عبر الانترنت والقنوات الإخبارية، بعد الحادثة استدعى جهاز المخابرات الإسرائيلي المصور بلال الطويل للتحقيق معه في ملابسات التقاطه هذه الصورة، حاول المحققون اتهامه بالتنسيق مع منفذ الهجوم وعرضوا عليه شريطاً عبر كاميرات المراقبة يظهره قريباً من الحدث، لكن بعد ساعات من التحقيق وعدم ثبوت الاتهام فكت قيود بلال وأطلق سراحه.

بلال الطويل: في شوية خطر في الموضوع بس نحاول قدر الإمكان أن نقف في مكان بعيد عن إطلاق النار أو بعكس إطلاق النار.

تعليق صوتي: على امتداد عقود النضال الفلسطيني برزت محطات تاريخية عدة أثبت فيه الفلسطينيون صموداً لا مثيل له أمام همجية الاحتلال الإسرائيلي، ربما لم يتسنى للإعلام والكاميرات رصدها جميعاً، لكن اليوم وفي عصر التكنولوجيا والتواصل تتجلى صور هذا النضال في كل شارع وكل صورة وكل مشهد.

بلال الطويل: يعني يعرف العالم أن الشعب الفلسطيني صامد وانه يتحدى الاحتلال بأي وسيلة إن كان معه سلاح أو ما معه، إنه الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال بصدره، بقوته، بعزيمته، بإرادته.

تعليق صوتي: تضحية الشباب وصبر الأمهات ووقفة الشيخ زياد أبو هليل هذه هي إحدى صور الصمود، أما عدسة بلال الطويل ورفقائه النشطاء الإعلاميين فهي الوجه الآخر لمقاومة الاحتلال.

]نهاية التقرير[

القابضون على جمر مهنة الصحافة في المكسيك

حازم أبو وطفة: بعد الفاصل القابضون على جمر المهنة في المكسيك، كيف تتحول الصحافة إلى ساحة رماية بين أباطرة المخدرات والموظفين المتواطئين.

]فاصل إعلاني[

حازم أبو وطفة: أهلاً بكم من جديد، قد تختلف الأرقام لكن الثابت هو أن الخطر الذي يتعرض له الصحفيون في المكسيك حقيقة مؤكدة ودرجاته في ارتفاع، العام الحالي اكبر شاهد على ذلك فعدد الصحفيين الذين قتلوا منذ بدايته يفوق عدد الذين لقوا حتفهم خلال العام الماضي كاملاً، آخر الضحايا هو المصور الصحفي روبن إسبينوزا الذي اختطف أواخر الصيف الماضي ثم قتل مع 4 من رفاقه لتحمل هذه الحادثة الرقم 11 في سلسلة قتل الصحفيين، بعده ببضعة أيام لقي صحفي آخر هو خوان سانتوس كابريرا مصرعه برفقة رئيس عصابة، لم تعرف الأسباب التي جمعت الشخصين معاً لكن العرف المكسيكي يقول: إن من يقترب من عالم الجريمة يحترق بنارها، التقرير التالي من إعداد برنامج Listening post على الجزيرة الانجليزية يستقصي عن مهنة الموت والمتاعب في المكسيك.

]تقرير مسجل[

رافائيل رودريجيز/ رئيس تحرير- :Progeso magazine هذه صورة التقطها روبن لنفسه، هذا هنا حاكم الولاية، الحقيقة الحاكم لم يكن راضياً عن الصورة كما التقطها روبن، لكن هذه الصورة اشتهرت وفاز بها روبن لتكون غلافاً للمجلة.

حازم أبو وطفة: لعقد من الزمن ظل روبن اسبينوزا يسلط الضوء على الفساد والقضايا الاجتماعية في ولاية فيراكروز مستخدماً سلاحه الوحيد الكاميرا لصالح مجلة بروسيزو.

روبن اسبينوزا/ صحفي: عندما غادرت المنزل رأيت 3 رجال ينتظرون في سيارة أجرة كانوا يريدون أن أنتبه لهم.

حازم أبو وطفة: كان روبن قد تعرض لاعتداء رجال الشرطة في السابق ما اضطره للانتقال إلى العاصمة مكسيكو ستي التي عادة ما يلجأ إليها الصحفيون الذين يخشون على حياتهم.

المذيعة: هل تقدمت بشكوى رسمية؟

روبن اسبينوزا: لا لأني لا أثق في أي من مؤسسات الدولة.

رافائيل رودريجيز: لقد رفض روبن الحصول على الحماية، كيف يحصل على حماية من الدولة التي تهدده في الأساس!! لم يعتقد بأهمية الأمر بل رأى فيه تناقضاً واضحاً.

حازم أبو وطفة: وجد روبن مقتولاً في شقته في الأول من أغسطس، قال المحققون إن وفاته جاءت نتيجة حادث سطو تطور إلى جريمة قتل لكن أصدقائه وزملائه المدافعين عن الحريات يرون أن مخاطر عمله في فيراكروز لحقت به إلى العاصمة.

مارسيلا توراتي/ شريك مؤسس في موقع periooistas de a pie: على عكس ما يقوم به الصحفيون عادة عرض روبن قصته على الملأ متحدثاً لوسائل الإعلام وجمعيات حماية الصحفيين وبالرغم من علم السلطات والهيئة المسؤولة عن حماية الصحفيين إلا أن أحداً لم يستطع حمايته.

ناميكو بينيتز/ هيئة حماية الصحفيين: من واجب الحكومة أن تحمي مواطنيها وبالنسبة للصحفيين تحديداً فمن واجبها تمكينهم من ممارسة التعبير عن آرائهم دون خوف، من جانبنا نزود الصحفيين بأدوات لتنبيهنا في حال تعرضوا للخطر، الآليات التي تضعها الدولة لحماية الصحفيين لم تمنع بمفردها الحوادث، نحن جزء من منظومة أكبر لذا يجدر بالصحفيين أيضاً أن يتحملوا المسؤولية.

داريو راميريز/مدير تحرير- Article 19: لا يمكننا إلقاء اللوم على الصحفي وتحميله مسؤولية حماية نفسه، هذا بحد ذاته خطأ، هناك دولة هي المكسيك ترزح تحت وطأة أزمة وطنية حماية الصحفيين هي مثابة معالجة الجروح الخارجية لكن ثمة نزيف داخلي يجب أن يوقف، هل إن قوانين الحماية لا تعمل!! أعتقد أنها لا توجد أصلاً.

حازم أبو وطفة: خبير دوراتي دي أشوا أصبح حاكماً لولاية فيراكروز عام 2010، منذ ذلك العام قتل أو اختفي 14 صحفياً، في مايو الماضي وجدت جثة المذيع أرمادنو موراليز ملقاة على حدود الولاية، موراليز كان يقدم تقارير عن الفساد السياسي وسرقة النفط من قبل العصابات، جثة صحفي الجرائم والأمن جورجيو جيمانز ديراكروز وجدت في العام الماضي كذلك نصف مدفونة وكان قد تحدث قبيل الحادثة مع أحد قادة النقابات عن الجريمة المنظمة وعمليات الاختطاف في إحدى الحانات التي يعتقد أنها على صلة بعصابة فيتاز، قبل ذلك وتحديداً عام 2012 عثر على الصحفية فيرجينا مارتينيز والتي كانت أعدت تقارير عن العصابات لمجلة بروسيزو وقد تعرضت للضرب قبل أن تترك مشنوقة في شقتها، القائمة لا تكاد تنتهي لكن المسؤولين من أمثال دوراتي يقولون إن المشكلة  تنحصر في أن الصحفيين يغطون مواضيع العصابات بل أنهم أحياناً يعملون مع تلك العصابات وكأنهم يقتربون كثيراً من النار فتحرقهم.

خبير دوراتي/ حاكم ولاية فيراكروز: للأسف نحن نجد أحياناً صلات بين بعض العاملين في المجال الإعلامي والمجموعات الإجرامية، ما أريد التأكيد عليه هنا هو أن ينتبه أولئك الصحفيون فكلنا يعلم جيداً من منهم يسبب هذه المشاكل.

ناميكو بينيتز: الخطورة في تغطية بعض القصص الصحفية حقيقة لا جدال فيها، يجب أن ينتبه الصحفيون ويحموا أنفسهم جيداً، علينا أن نفرق بين الاقتراب من المجوعات الإجرامية للحصول على المعلومة والأهداف الأخرى.

رافائيل رودريجيز: لتقديم التقارير حول قضايا معينة ينبغي على الصحفيين أن يقتربوا أكثر فأكثر من المصدر لكن إن تعدى الصحفي ذلك الخط الرفيع فربما ينتهي به المطاف متورطاً مع هذه العصابات، ما قاله الحاكم دورتي يؤخذ على وجهين: فهو من جهة تهديد مبطن ومن جهة ثانية واقع في بعض مناطق الدولة.

حازم أبو وطفة: اختطف سان شيز الذي يدير محل بقالة ينفق منه على صحفيته الأسبوعية يوم الثاني من يناير هذا العام، ثم وجد بعدها بثلاثة أسابيع جثة هامدة مشوهة مقطوعة الرأس، رجل شرطة سابق اعترف بمشاركته في الجريمة مدعياً أن العمدة السابق هو من أمر باقترافها.

مارسيلا توراتي: الاعتقاد بأن كل ما يحدث هو بسبب الجريمة المنظمة خطأ الأمر ليس كتغطية حرب، تعرف مواقف الناس وفي أي خندق يقفون، في المكسيك الأمر معقد لا تعرف إن كان رجل الشرطة الذي تقابله يعمل لصالح عصابة ما أو إذا كان العمدة يلعب دوراً آخر في مجموعة ما، الملفات تثبت أن المعتدي يمثل في الغالب جهة رسمية، الحاكم أو العمدة أو الشرطة.

حازم أبو وطفة: بالرغم من تصريحات الحكومة أن وسائل حماية الصحفيين في المكسيك شملت عدداً من السترات الواقية من الرصاص ومرافقين ودوريات من الشرطة بل وحتى عدداً من السيارات المدرعة إلا أن معدل قتل الصحفيين في المكسيك في تصاعد وبالرغم من تعيين مدع خاص بالجرائم التي تستهدف حرية التعبير في 2006 إلا أن لجنة حماية الصحفيين تقول إن أقل من 10% من الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين انتهت إلى إدانة.

داريو راميريز: الخطر الأكبر هو الإفلات من العقاب لأن هذا يشجع المجرمين ولأن لا شيء يحدث لهم يعتقدون ربما أنهم يفعلون الشيء الصحيح، 45% من الاعتداءات على حرية التعبير تأتي من موظفي الدولة سواء أكانوا موظفي بلدية أو شرطة أو من الجيش أو السلطات الفيدرالية.

مارسيلا توراتي: إذا لم يعاقب المجرم ولم يسجن السياسي الذي أمر بقتل الصحفيين أو إخفائهم فلعل الرسالة الأبرز هنا هي أنه من المقبول أن تسكت صحفياً في المكسيك، قصة روبن تدحض نظرية أن الصحفيين الذين يغطون قصص العصابات أو فساد الشرطة هم فقط من يقتلون، لقد غطى روبن قصصاً عامة لم يكن مهتماً بتغطية قصص العصابات أصلاً وبالرغم من هذا كله قتل.

حازم أبو وطفة: ليس الصحفيون وحدهم من يتعرضون للاعتداءات في المكسيك فالعمال والطلبة والنشطاء والمهاجرون وفئات أخرى تتعرض بدورها للعنف لكن أن يسكت سياسي أو رجل شرطة صحفياً برصاصة في رأسه فمن سيبقى لينقل قصص الآخرين الذين يتعرضون للاضطهاد ويعانون من تبعات الفساد.

]نهاية التقرير[

خدمة جديدة في موقع فيس بوك

حازم أبو وطفة: فقرتنا الخاصة بالإعلام الالكتروني وتكنولوجيا المعلومات نبدأها بهذا لخبر عن خدمة جديدة أطلقها موقع فيس بوك موجهة للأشخاص الذين تراقبهم أجهزة تابعة لدولة ما أو جهات تعمل لحسابها، الخدمة الجديدة ستظهر في نافذة تفتح مباشرة مع عملية الدخول إلى الحساب وتظهر في شكل تحذير للمستخدم بأن دولة ما تراقبه وفي إجراء عملي لمواجهة الاختراق يقول تحذير فيسبوك في حالة رصدنا محاولة اختراق لحسابك سنرسل لك شيفرة على هاتفك الخاص، لن يكون بالإمكان فتح الحساب إلا عند استخدامها، من جهته أشار أليكس ستانوز مسؤول الأمن في موقع فيس بوك إلى أنه من الأفضل للأشخاص الذين يتلقون هذا التحذير أن يغيروا حساباتهم وحتى أجهزة الموبايل والكومبيوتر التي يستخدمونها إذا كان ذلك بمقدورهم، نشرت شركة بايبر جيف ري نتائج دراسة تظهر أن تطبيق انستغرام هو الأكثر جذباً للمراهقين، الدراسة أظهرت أن الصراع ما زال في أوجه بين مواقع التواصل الاجتماعي وقد حاز انستغرام على نسبة إقبال بلغت 33% يليه تويتر بنسبة 20% ثم سناب شات بنسبة 19%، وفيس بوك بنسبة 15% بعد أن كان هو الأول، الاختراقات الالكترونية في الولايات المتحدة طالت هذه المرة البريد الخاص بمدير وكالة المخابرات الأميركية جون برينين، الخبر كشفته صحفية نيويورك بوست قبل أن تنقله عنها وسائل إعلام ومواقع مختلفة، المخترق هو مراهق في المرحلة الثانوية نشر لائحة اتصال وعدداً من الوثائق مؤكداً أنه حصل عليها من حساب برينين على أميركا أون لاين AOL وهي الطريقة ذاتها التي تم عبرها اختراق البريد الشخصي للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، الاختراق يشكل حرجاً لبرينين الذي استحدث مؤخراً قسماً جديداً للتطوير المعلوماتي داخل الـ CIA مهمته البحث في إزالة البصمات الرقمية لموظفي الوكالة، أعلنت مجموعة من التقنيين الفنلنديين خبر ابتكارهم طرازاً جديداً من الكومبيوتر المحمول صغير الحجم وذا قدرات فائقة، الحاسوب الجديد أطلق عليه اسم سولو وتعني بالفنلندية خلية عضوية، وهو في شكل علبة صغيرة لا يزيد حجمها عن 4 بوصات، ويمكن وضعه في الجيب أو في حقيبة يد عادية، سولو يختلف عن بقية أجهزة الكومبيوتر المنزلية الحالية في أسلوب إدارته للبرامج والملفات إذ تظهر من خلاله على هيئة خريطة ذهنية تجمع فيها المشاريع والأفكار في شكل دوائر وعناقيد وهو ما يساعد على تحفيز التركيز والانتباه بحسب فريق العمل الفنلندي. وقبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع أريد أن أذكركم بأننا ننتظر دائماً مقترحاتكم وآرائكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع الجزيرة. نت، كما يمكنكم دائماً مراسلة فريق البرنامج مباشرة عبر البريد الالكتروني Marsad@aljazeera.net.

في فقرة فيديو الأسبوع لهذا العدد اخترنا لكم هذه المشاهد للشعاب المرجانية وهي جزء من مشروع أطلق عليه اسم Sea view survey المشروع الذي بدأ منذ 3 سنوات تمكن حتى الآن من تصوير 1000 كيلو متر من الشعاب المرجانية في 26 بلداً بهدف مراقبة التغيرات التي تطرأ على تلك الشعاب بمرور الوقت ويمكن للمستخدم مشاهدتها عبر موقع Google street view وقد صممت كاميرا خاصة لهذا المشروع تعطي صورة كاملة عالية الجودة بزاوية 360 درجة، مشاهدة طيبة والى اللقاء.