اختارت حلقة خاصة من "المرصد" مساء 6/7/2014 جملة من المواضيع ضمن السلسلة التي قدمها البرنامج على مدار الموسم الأول له.

أحد هذه التقارير كان حول المنتج الجديد الذي مثل ثورة في عالم الصورة، وهو عبارة عن كاميرا محمولة جوا تسمى "الكاميرا الطائرة".

استخدم بعض المراسلين هذه الكاميرا خلال حركات الاحتجاجات بالشوارع، فكان ظهورها مربكا لرجال الأمن الذين وجدوا الكاميرات أمامهم، وفوق رؤوسهم. وتخوف منها القانونيون لما تطرحه من تهديد لخصوصيات الأشخاص وسلامتهم. أما وسائل الإعلام التقليدية، فنظرت إليها بعين الريبة، لكنها لا تخفي إعجابها بها.

يقول أحد الصحفيين "المرة الأولى التي استخدمنا فيها هذه الكاميرات كانت خلال مظاهرات في بوسطن حيث شكل أفراد الأمن صفا لمنع الصحافة من الدخول" مضيفا أنه فكر حينها بكيفية التغلب على حواجز الشرطة وبطريقة قانونية، فجاءت فكرة استخدام طائرات يتحكم فيها عن بعد.

المنشقون الجدد
أما التقرير الثاني، فوضعنا من جديد مع الزلزال المعلوماتي الذي أحدثه جوليان أسانج وإدوارد سنودن وزملاؤهما الذين صنعوا وما زالوا يصنعون العناوين ويحرجون الحكومات ويغيرون الإعلام بعد كشفهم برامج التجسس الأميركي على الدول والأفراد.

استعرض التقرير كيف تمكن عسكريون ومبرمجو حواسيب وعملاء سريون من مواجهة أعتى المؤسسات الاستخباراتية ليكشفوا أوراقها دفعة واحدة

تجرأ هؤلاء على كشف وثائق أضخم عملية تجسس في التاريخ الحديث، وفتحوا الطريق أمام موجة ممن باتوا يعرفون بالمنشقين الجدد أو المخبرين أو المنبهين.

واستعرض التقرير كيف تمكن عسكريون ومبرمجو حواسيب وعملاء سريون -قادمون من الغرف المظلمة إلى دهاليز المخابرات- من مواجهة أعتى المؤسسات الاستخباراتية ليكشفوا أوراقها دفعة واحدة.

التقرير الثالث سلط الضوء على مغامرة بشرية كبرى منتظرة سيجري الإعداد لها عام 2018، وينفذها أحد برامج تلفزيون الواقع ليس على الأرض وإنما على الكوكب الأحمر (كوكب المريخ) في رحلة ستكون تذكرة ذهاب بلا عودة وفق المنظمين.

مجموعة هولندية صغيرة أطلقت مؤسسة غير حكومية تحت اسم "رحلة المريخ الأولى" أو "مارس وان" وعلى غرار البرامج التلفزيونية لاكتشاف المواهب، ستقوم المؤسسة بانتقاء نحو ألف شخص من كل أنحاء العالم ليشكلوا بعد عشر سنوات من الآن أول مستوطنة بشرية على سطح المريخ.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: الكاميرا الطائرة تربك الشرطة والإعلام التقليدي

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 6/7/2014

المحاور:

-   فضائح التجسس على الشعوب والقادة

-   مخالب الكاميرا الطائرة

-   رحلة المريخ الأولي

-   نظريات الحرب الكونية

حازم أبو وطفه: مشاهديّ الكرام السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة خاصة من برنامج المرصد سنعرض فيها ثلاثة مجالات إعلامية توقفنا عندها خلال الموسم الأول لهذا البرنامج، الجديد في عالم الصحافة الاستقصائية والتطور المذهل في التصوير التلفزيوني والبحث عن الإثارة في برنامج تلفزيون الواقع حتى على كوكب المريخ، وتتابعون في هذه الحلقة عام على أضخم عمل استقصائي في تاريخ الصحافة.. سنودن وزملائه يصنعون العناوين ويحرجون الحكومات ويغيرون الإعلام، ثورة في عالم الصورة.. الكاميرا المحمولة جوا تقنيا تربك أجهزة الأمن وتحير القانونيين ووسائل الإعلام التقليدية معجبة ومترددة، برامج تلفزيون الواقع تقتحم الفضاء.. قريبا أول مستوطنة بشرية على كوكب المريخ ونقل مباشر لوقائع رحلة بلا عودة، كأس العالم ونجومها يحركون خيال الرسامين عبر العالم فيديو الأسبوع في آخر الحلقة.

بين تقدم تكنولوجيا الاتصالات والخصوصية الفردية علاقة عداوة مستفحلة، جدران الغرف الداخلية للجميع باتت شفافة تماما أمام عيون الرقابة المفتوحة على مدار الساعة، ما كشفته الوثائق المسربة لوكالة الأمن القومية الأميركية قبل سنة والتي نشرها عميل المخابرات السابق ادوارد سنودن أثبتت أن العالم أصبح قرية واحدة بالفعل ومن زجاج أيضا عام بعد تلك الهزة التي زعزعة دولا وحكومات بدأت شركات الاتصالات الكبرى وعملاقة الإنترنت معركة استعادة سمعة لوثتها فضائح التجسس على الشعوب والقادة، ولكن إلى أي مدى يمكن لهم ذلك، محاولة للإجابة على هذا السؤال في سياق قصتنا الأولى لهذا الأسبوع.

فضائح التجسس على الشعوب والقادة

تعليق صوتي: بداية شهر يونيو استلم عملاء غوغل في الولايات المتحدة رسالة فيها طلب واحد مضى عام منذ أن صدم ادوارد سنودن العالم بكشفه عن برنامج وكالة الأمن القومي تحركوا قبل أن يقر الكونغرس قانون الحرية الجديد USA Freedom act  أو قانون الحرية جاء ليذكي الجدل الذي أشعله الموظف السابق في وكالة الأمن القومي ادوارد سنودن بوثائقه المسربة، النائب الجمهوري جيم سنسبنر الذي تقدم بالمشروع القانوني إلى مجلس النواب الخريف الماضي يقول أنه قانون يهدف إلى تحجيم شبكة جمع البيانات التابعة لوكالة الأمن القومي وغيرها من الوكالات الأميركية بإضافة إلى إنشاء جبهة دفاع مستقلة ودستورية تكون حاضرة في جلسات إقرار طلبات المراقبة وجلسات الاستماع إلى المتهمين في قضايا الحريات أمام المحكمة الاستخباراتية.

ميكا لي/محلل تقني The intercept: بعض الصحفيين كادوا أن يفقدوا أكبر سبق صحفي في حياتهم لأنهم لم يستخدموا برنامج تشفير لحماية مستنداتهم هناك المزيد من المصادر تبحث الآن عن صحفيين لنشر قصصها ولكنهم سيختارون أولئك الذين يثقون بهم والأهم أن يستطيع حمايتهم وحماية أنفسهم.

تعليق صوتي: إلا أن القانون قد لا يفي بالغرض، المشروع الدستوري هو مركز أبحاث غير ربحي يعمل على إثراء النقاش داخل المجتمع الأميركي حول مختلف القوانين لضمان تمثيل جميع الآراء والجبهات، مؤسسة المركز فرجينيا سلون نشرت مقالات مطولة في مختلف الجرائد الأميركية تنتقد فيها القانون بالصورة التي أقره بها مجلس النواب فالقانون بهيئته الأخيرة يخص محكمة الهيئات الاستخبارية وحدها بالفصل في طلبات الرقابة على المواطنين وذلك خلال جلسات سرية يغيب عنها أي ممثلين عن المجتمع المدني وهو ما يراه مشروعون منافيا لفحوى قوانين الحريات الشخصية، وتمثلت ثغرات أخرى في استغناء المجلس عن فقرة في مشروع القانون كانت تطالب بتجريم تقصي المعلومات عن المواطنين بدون أذن نيابي.

مادلين كار/جامعة آبريسويث: تمرير قانون مثل هذا ليس بالأمر الهين من الناحية السياسية أعتقد أن ما نشهده نابع من الضغوط التي فرضتها قصة سنودن والحاجة إلى التجاوب معها سرعة بغض النظر عن مناقشة القانون بموضوعية.

تعليق صوتي: جهود سلون وغيرها تشتد مع دخول المشروع مرحلته النهائية أمام الكونغرس وتوارد مانشيتات في الصحف تشير إلى ضعف الأمل في تعديل ثغراته مثل مجلات فورن بوليسي التي استهلت وصفها لمناقشات الكونغرس بأن خوف سنودن الأكبر ربما يتحقق، فلن يتغير شيء في سياسيات الهيئات الأميركية على الرغم من كل الجدل الذي أثير عقب فضيحة برنامج Prism، غوغل وفيس بوك وآبل ومايكروسوفت كلها عدلت الاتفاقيات القانونية التي يقرها العملاء لدى اشتراكهم، ورفعت شركات أخرى قضايا تطالب الحكومة الأميركية بالسماح لها باطلاع عملائها بكل ما يطلب منها رسميا.

جوليان سانشيز/زميل مركز كاتو للدراسات: بعد سنودن ساد انطباع عام بأن جميع الشركات متواطئة مع الحكومات وهو ما دفعها إلى الإسراع نحو تبنى مبدأ الشفافية لكسب ثقة عملائها مرة أخرى.

تعليق صوتي: الشفافية في هذه المعركة لا تمثل فقط ضمانا لحريات الأفراد ضد الرقابة الحكومية ولكنها حماية أيضا لمن يكشف عن السياسيات الخاطئة كادوارد سنودن وبرادلي ماننغ على الرغم من كل الجدل الدائر حول ولائهم للسلطة، السنة الثانية من عمر وثائق سنودن تبدأ إذن وسط جدل يزداد حدة حول الخصوصية الفردية، تلك الخصوصية التي تأكد في السنوات القليلة الماضية أنها إلى زوال بعد أن قررت وكلاء المخابرات الكبرى في العالم أن تضحي بها بذريعة حماية الأمن القومي، لكن تلك الوكالات وجدت نفسها فجأة أمام مجموعة من المغامرين الذين قرروا فضح أمرها وعلى الملأ، وراء تلك المغامرات المثيرة القليل من الصحفيين والكثير ممن باتوا يعرفون بالمنشقين الجدد أو المخبرين أو المنبهين هم عسكريون ومبرمجون وعملاء سريون قادمون من الغرف المظلمة لدهاليز المخابرات حولوا عالم الوثائق السرية إلى موضوع رأي عام، هم بالمفهوم التقليدي للقوانين السائدة عملاء خونة أما لدى كثيرين فهم أبطال يغيرون التاريخ.

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل الطائرات بدون طيار المزودة بكاميرا عدسة فوق الرؤوس تربك البعض وتثير أعجاب الكثيرين.

[فاصل إعلاني]

مخالب الكاميرا الطائرة

حازم أبو وطفه: الصقور الحديدية بدأت بالظهور هذه المرة بعيون لا تكتفي برصد الهدف ولكن بتصويره وبجودة عالية أيضا إنها الطائرة بدون طيار المزودة بكاميرا أو ببساطة الكاميرا الطائرة استخدمها بعض المراسلين خلال حركات الاحتجاجات في الشوارع فكان ظهورها مربكا لرجال الأمن الذين وجدوا الكاميرات أمامهم وفوق رؤوسهم، تخّوف منها القانونيون لما تطرحه من تهديد لخصوصيات الأشخاص وسلامتهم أما وسائل الإعلام التقليدية فتنظر إليها بعين الريبة لكنها لا تخفي إعجابا بها، مخالب الكاميرا الطائرة موضوع عاجلة برنامج Listening Post على الجزيرة الإنجليزية هذا الموسم نشاهده معا في هذه القصة.

تعليق صوتي: نوفمبر عام  2013  إعصار هايان في الفلبين حلقت كاميرا تحملها طائرة صغيرة بدون طيار على ارتفاع يسمح لها بالتقاط منظر عام يسجد عمق المأساة، المادة التي التقطها مصور بريطاني حر سبقت إليها الجميع قناةCNN واتفقت معه على تصوير المزيد من الحدث.

فيرغس بيت/جامعة كولومبيا: الإمكانات التي تضيفها الطائرات بدون طيار إلى عمل الصحفيين والناشطين كبيرة جدا إذا كنت في مظاهرة ومعك طائرة صغيرة بدون طيار يمكنك أن ترسلها لتفقد التحركات التكتيكية للشرطة في المكان ستحصل على زاوية تغطية مختلفة للحدث.

تعليق صوتي: صورت هذه الكاميرات الاحتجاجات التي شهدتها بانكوك نهاية العام الماضي واحتلت لقطاتها صدارة تغطية القنوات الإعلامية الكبرى، قدمت هذه الكاميرات عرضها أول عن طريق الصحفي تيم بول خلال احتجاجات حركة احتلواWall Street عام 2011.

تيم بول/صحافي- Vice Media: المرة الأولى التي استخدمنا فيها هذه الكاميرات كانت خلال مظاهرات في بوسطن، أفراد الأمن شكلوا صفا لمنع الصحافة من الدخول إلى حيث كانوا يلقون بالقبض على المتظاهرين فكرت حينها ماذا يمكنني أن أفعل لأتغلب على حاجزهم وبطريقة قانونية.

زينب توفيقي/North Carolina: خلال الاحتجاجات التي شهدتها حديقة غازي في إسطنبول كانت الرقابة إحدى الصعاب التي واجهها الإعلام كنت طيلة الوقت هناك ولم أشاهد كاميرا واحدة خاصة بالقنوات الإخبارية تحلق فوق المكان.

مات وايت/University of Nebraska, Lincoln: كان هناك شخص يدعونه جينكس أون لاين استخدم حاملة كاميرات طائرة من طراز فانتوم دي جي آي لتسجيل الاحتجاجات، التقط مشاهد رائعة للمواجهات بين الأمن والمتظاهرين.

زينب توفيقي: كانت اللقطات الهوائية التي صورتها الطائرات بدون طيار هي المشاهد الوحيدة التي تم تسجيلها للحديقة وحسب علمي نشرت هذه المشاهد علىYouTube والمواقع الالكترونية الأخرى فقط.

مات وايت: أعتقد أنه في اليوم الثاني لاستخدام هذه الطائرات أسقطتها الشرطة سمعنا صوتا يشبه صوت طلقات أسلحة آلية وبعدها صوت ارتطام شيء ما بالأرض.

تعليق صوتي: مثل هذه الأحداث أوضحت حساسية الدور الصحافي التي تقوم به هذه الطائرات خلال المواقف السياسية الشائكة، طوبي بوكوك مصور حائز على رخصة قيادة الطائرات بدون طيار ولم يسبق له استخدام طائرته في التغطية الإخبارية طوبي أطلق طائرته في الهواء لأهداف تجارية أخرى.

طوبي بوكوك/موجه طائرة بدون طيار- Sky vantage: يتنوع عملاء هذه الخدمة من شركة روز رويس إلى شركات العقارات استخدام طائرات بدون طيار يكفل لهم زوايا تصوير لم تكن ممكنة من قبل، إنها تفوق الطائرات المروحية في كل شيء فهي تطير على ارتفاع منخفض حجمها صغير ولا تصدر صوتا عاليا هذا ما يكسبها قدرة التفاعل مع أي موقف.

تيم بول: الكثير من المؤسسات الإخبارية تنفق للحصول على تصريح خاص بالتصوير من سطح بناية أو لإرسال مروحية تتكلف آلاف الدولارات في حين توفر الطائرات الإلكترونية خدمة رخيصة الثمن، النموذج الذي يستخدمه يمكن التحكم فيه عن طرق الهاتف المحمول واستخدمه سهل وغير مكلف.

تعليق صوتي: سهولة حصول الصحفيين على هذه الطائرات أثارت قلق القانونيين، في يونيو من العام الماضي اعتقل صناع أفلام في جنوب أفريقيا لاستخدامهم طائرة بدون طيار كانت تصور محيط المستشفى حيث يعالج نيلسون مانديلا، في أغسطس من العام نفسه صادر الأمن السويسري صورا التقطت عبر طائرة بدون طيار لحفل زفاف أحد المشاهير، في تلك الحالتين أنتقد تعقب الصحافيين لهؤلاء المشاهير ولكن الإعلام كان دوما متهما بإقحامه لخصوصيات الشخصيات العامة.

مات وايت: يسألونني دائما ماذا لو حصل مصورو الباباراتزي على هذه الطائرات بداية هي بالفعل في حوزتهم ثانيا هناك قوانين تمنع الأفراد من التجسس على الآخرين من خلال نوافذهم وهي تفترض وجودك الشخصي في المكان لكن من خلال هذه الطائرات لا حاجة لوجودك الشخصي.

زينب توفيقي: من حق أي شخص أن لا يتم تصويره دون إرادته ودون علمه، الطائرات بدون طيار لا شك تخالف هذا الحق وأعتقد أنه من الطبيعي أن يثير هذا الأمر قلق الكثير من الناس.

تعليق صوتي: وجود كل هذه القضايا غير المحسومة جعل استخدام القنوات الإعلامية الكبرى لهذه التقنية محدودا وحيث لا يمثل حضورها مساً بخصوصية الأشخاص.

فيرغسبيت: هناك ثقافة خاصة بالإعلام التقليدي تكسبه حرصا أكبر في التعامل مع الأمور واستخدام التقنية الحديثة، المؤسسات الإعلامية الكبرى مترددة حتى الآن في التصوير بالطائرات بدون طيار.

طوبي بوكوك/موجه طائرة بدون طيار: فرض الترخيص لتحليق طائرة بكاميرا يجعلني أفكر بكل القيود التي يواجهها الصحفيون، أمر عظيم أن تتمكن الكاميرا من الطيران فيما المكان مزدحم بالمتظاهرين في الأسفل، هذا أمر جيد لكنه قد يكون مخالفا للقانون.

تعليق صوتي: من المنتظر أن تقوم المنظمة المختصة بتنظيم الطيران في الولايات المتحدة بمراجعة قوانين تمنع استخدام الطائرات بدون طيار وهو ما يعني النظر فيما يمكن أن تضيفه هذه الطائرات لتحسين التغطية الصحفية فكما هو الحال بالنسبة لأي تقنية جديدة الأمر لا يتعلق بما يمكن أن تفعله هذه الطائرات ولكن بما سيفعله الصحافيون بها.

مات وايت: نحن في مرحلة تجريبية أعتقد أن القيود الحالية تتمثل في القانون والأمن لكن ما أن يهدأ هذا الجدل ستبدأ مرحلة الإبداع في استخدامات هذه الطائرات.
زينب توفيقي: السيناريو الأفضل يتمثل في حوار حقيقي حول الأمن والخصوصية بهدف الوصول إلى حل توافقي يتيح استغلال هذه التكنولوجيا ﻻ التخلي عنها، أعتقد أنه من الأفضل لصناع السياسات أن يتجاوبوا مع العصر وأن لا يتبرموا من هذه التقنية فنحن من ابتكرها ونحن من يستطيع تحديد استخداماتها.

رحلة المريخ الأولي

حازم أبو وطفه: تلفزيون الواقع يذهب بعيدا هذه المرة، نشأت الفكرة عام 2011 في هولندا من قبل مجموعة صغيرة، أطلقت مؤسسة غير حكومية تحت اسم رحلة المريخ الأولى أو مارس1 وفي 2013 كان عدد الراغبين في المشاركة في هذه الرحلة قد تجاوز عشرات الآلاف، وعلى غرار البرامج التلفزيونية لاكتشاف المواهب ستقوم المؤسسة بانتقاء نحو ألف شخص من كل أنحاء العالم ليشكلوا بعد عشر سنوات من الآن أول مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر، رحلة المريخ التي ستكون تذكرة ذهاب بلا عودة حسب المنظمين سيتم الإعداد لها انطلاقا من سنة 2018 بوضع نظام متطور للاتصالات سيمكن من ربط الصلة بين كوكبي الأرض والمريخ، سيوفر هذا النظام بثا مباشرا ومتواصلا لسكان الأرض يسمح لهم بمتابعة فصول المغامرة البشرية الأولى على الكوكب الأحمر.

تعليق صوتي: كان ذلك عام 1969 الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون يحي نيل أرمسترونغ وباز أولدرن بعد عودتهما من القمر، هما داخل الحجر الصحي خوفا من أن يكونا قد نقلا معهما فيروسات فضائية، ثلث قرن بعد ذلك أصبح الطموح أبعد، الهدف الآن كوكب المريخ.

*هل فكرت يوما في رحلة إلى المريخ؟

*لدي إلى جانبي أحد المرشحين للرحلة فلنسأله عن شعوره حيال الموت في الفضاء.

لكنها لن تكون زيارة قصيرة، إنها تذكرة ذهاب بلا عودة بداية لعصر استيطاني في الفضاء البعيد وعلى الهواء مباشرة.
باس لانسدروب/ شريك مؤسس: تمويلنا يعتمد على إشراك الجماهير حول العالم من خلال برنامج شيق، فهذا حدث من أكبر الأحداث تشويقا على الإطلاق كرحلة نيل أرمسترونغ وباز أولدرن إلى القمر والتي شاهدها الملايين هذا سيحدث مجددا.

تعليق صوتي: مشروع الشركة الهولندية لبناء مستعمرة تبدأ بأربعة متطوعين يعتمد في تمويله على إنتاج برنامج تلفزيوني ينطلق على طريقة برامج المسابقات من مرحلة فرز المتطوعين مرورا بالتصفيات والتدريبات التي يخوضونها لينتقل إلى برنامج واقعي يبث على الهواء مباشرة رحلتهم إلى الكوكب الأحمر ومحاولتهم العيش عليه.

باس لانسدروب: مع حلول عام 2016 وحتى موعد إطلاق الرحلة سيبدأ بث تجريبي من المريخ إلى الأرض ويستطيع المشاهدون متابعة التجهيزات على المريخ.

أرنولد فالدرز/شريك مؤسس: الإرسال يستغرق عشرين دقيقة ليصل من المريخ إلى الأرض، وبعد أن يصل لدينا فرصة تنقيح المادة قبل عرضها على المشاهدين.

تعليق صوتي: الفكرة جذبت أكثر مئتي ألف متطوع من كل أرجاء العالم يعلمون أنهم سيذهبون دون رجعة ولن يقف الرئيس الأميركي هذه المرة لتحيتهم من وراء زجاج الحجر الصحي بل قد ﻻ يستطيع أحد ممن يشاهدونهم على شاشات التلفاز أن يسعفهم وهو على الأرض التي لم تعد واقعهم الذي يعيشونه والذي يبعد عن مشاهديهم أكثر من مئتي مليون كيلو متر.
أرنولد فالدرز: مسؤوليتنا أن نقلل احتمالات الخطر على الطاقم المتطوع قدر الإمكان ولكن يبقى هامش المجازفة الذي يتقبله المغامر المتسلق لجبل ايفرست والذي يعرض حياته لخطر الموت كذلك.

نظريات الحرب الكونية

تعليق صوتي: بول رومر منتج برنامج بيغ برذر يرى أن عنصري التشويق والمغامرة يجعلان من الفكرة أكبر حدث إعلامي يشهده العالم، الأمر يتعلق حسب رأيه بملتقى بين نوعين من أكثر البرامج جماهيرية وهي البرامج الحية وبرامج المواهب الممزوجة بأفلام الخيال العلمي التي خلبت لب الملايين لعقود، ولكن هل يتضمن عنصر التشويق أن يرى المشاهد صراعا قد ينشب بين المستعمرين وكأنه أحد الأفلام الخيالية القديمة هل يصبح موتهم كحياتهم مجرد تشويق درامي لضمان الإبهار البصري.

باس لانسدروب: رسميا ليس من حق أي دولة أن تعلن سيطرتها على كوكب آخر والذي أتوقع أن من سيستعمرون المريخ سيعلنون استقلالهم عن الأرض.

أرنولد فالدرز: سيضعون قوانينهم وأعرافهم الخاصة وعلى العموم فقد أثبت التاريخ أنه حين يحاول طرف السيطرة على طرف آخر فهو أمر يقابل دائما بالتمرد والعصيان.

جيرالد دي هوفت/سفير مشروع استعمار القمر: يشاهد الناس أفلاما مثل ستار تراك وحرب الكواكب ويستمتعون بها ولكن في الحقيقة الأمر مغاير في الفضاء لما هو عليه في الأفلام.

تعليق صوتي: الحديث عن استقلال كوكب عن آخر وبناء مستعمرات منفصلة الكيان عن كوكب الأرض وتحليق البعض بخيالهم نحو نظريات الحرب الكونية كله مجرد نبضات متسارعة في قلوب تتأهب لحدث أن صدق فأنه قد يغير نظرة العالم لواقعه وتقييمه لما هو منطقي وما هو تقليدي.

جيرالد دي هوفت: ﻻ يشكل الأمر تهديدا سياسيا ولكن يثير الكثير من القضايا الأخلاقية بالتأكيد.

باس لانسدروب: ما سنريه للعالم لن يكون جديدا من حيث أسلوب صناعة البرامج ولكن الجديد هو أننا ذاهبون إلى المريخ، لن نغير حدود ما يسمح بعرضه على شاشات التلفزيون.

جيرالد دي هوفت: يجب في كل دقيقة اتخاذ قرار بخصوص مقدار ما يمكن عرضه وكيفية العرض.

باس لانسدروب: عندما مات طاقم أبوللو واحد كانت صدمة كبيرة في الولايات المتحدة ولكن الجميع أدركوا أنهم أمام برنامج طموح.

تعليق صوتي: لطالما شكل الفضاء السحيق لغزا للإنسان عبر العصور ورغم أن طلاسمه ظلت شيفرة عصية الفك إلا أن إنسان العصر الحديث تميز بقدرة أكبر على البحث وتطوير الوسائل لذلك، وبين الحين والآخر تعود قصص عن كائنات فضائية تزور الأرض أو تعبر فضاءها، أما مغامرة المريخ فرحلة عكس الاتجاه ستشد المشاهدين على الكوكب الأزرق لفترة لكن ﻻ شيء يضمن أن يظل المتابعون كثرا دائما فعلى الأرض ما يكفي من مشاهد تتنوع وتختلف كل يوم.

حازم أبو وطفه: في الختام أذكركم بأننا نرحب دائما بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على   فيس بوك  وتويتر وموقع  ALJAZEERA.NETكما يمكنكم دائما مراسلة البرنامج عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET وقبل أن أودعكم أقترح عليكم هذا الفيديو عن أعمال فنية أنتجها بعض الرسامين في مونديال البرازيل، البعض اختار مساحة واسعة ليرسم عليها صور نجوم يشاركون في كأس العالم والبعض تستهويه الكأس ذاتها التي لن تبوح بأسرارها قبل الثالث عشر من يوليو في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.