تناولت حلقة البرنامج الإعلامي "المرصد" في نهاية موسمه الأول قصصا مختارة عن تجارب ومبادرات فلسطينية في الصحافة والإعلام.

عندما تثأر الكاميرا من الجلاد.. هي قصة المصور الفلسطيني مؤمن قريقع (25 عاما) الذي تحول من ناقل للصورة إلى صانع لها، وذلك بعد أن باغتته طائرة إسرائيلية بصاروخ مضاد للأفراد في السابع من ديسمبر/ كانون الأول 2008 وهو يحمل كاميرته ليرصد نبض قطاع غزة وسكانه، فبترت ساقه.  

مؤمن -الذي كان يعمل مع عدد من وكالات الأنباء العالمية- لم يستسلم وعاد لحياته الطبيعية، ولمهنة التصوير الفوتوغرافي ليواجه المحتل الإسرائيلي بسلاح الكاميرا.

يقول مؤمن إن مهنة المصور الفوتوغرافي الحر، التي يشتغلها حاليا بعدما كانت مصور فيديو في الأصل، أصبحت مرتبطة ارتباطا كليا بحياته، ويضيف أن الاحتلال استهدفه بشكل مباشر بينما كان يعد تقريرا بكاميرته عن حصار غزة والبضائع العالقة على المعبر.

ركزت أخبار "المرصد" الإعلامية لهذا الأسبوع على مواضيع خاصة بالساحة الإعلامية الفلسطينية، وأشارت إلى أن أخبار العدوان الإسرائيلي على غزة سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت صفحات فيسبوك وتويتر إلى غرف لبث الأخبار العاجلة والتطورات الأمنية.

كما برزت دعوات للانتفاض والتضامن والصمود تحت عناوين مختلفة منها: "غزة تحت القصف"، "القدس تنتفض"، "شهيد الفجر".

خطأ مهني
وفي خطأ مهني فادح سقطت شبكة "أي بي سي" الأميركية، حيث جاء في نشرة "أخبار العالم" الثلاثاء الماضي والتي تقدمها كبيرة إعلاميي الشبكة "والآن نأخذكم إلى خلف البحار حيث تتساقط الصواريخ اليوم على إسرائيل في وقت تحاول فيه إسرائيل إسقاطها من السماء". وعندما كانت المذيعة تتحسر على عائلة إسرائيلية تسير وسط الدمار، كانت الصور المعروضة على الشاشة لعائلة فلسطينية، ثم صورة أخرى لسيدة فلسطينية واقفة وسط دمار منزلها والمذيعة مازالت تتحسر على سيدة إسرائيلية.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخرة من أداء الشبكة الأميركية العريقة التي اعترفت بالخطأ علنا الخميس الماضي.  

وبشأن التغطية الإعلامية للقنوات الإخبارية الأميركية لعدوان غزة، أشارت حلقة " المرصد" إلى انحيازها لإسرائيل، لكن بعضها تحدثت عن استهداف المدنيين الفلسطينيين مثل شبكة "سي بي آس"، ما جعلها تتعرض لانتقادات داخلية ووصفت تغطيتها بالعار لمجرد نقلها مأساة الفلسطينيين من غزة.

كما وقع تحول في تغطية بعض وسائل الإعلام الغربية للحدث الفلسطيني، مثل القناة الرابعة البريطانية التي تحدثت عن بنك الأهداف الإسرائيلية من مراكز عسكرية ومخازن أسلحة والتي زادت من عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين.

أما الحكومة الإسرائيلية فأدخلت شبكات التواصل الاجتماعي إلى الميدان، من خلال بيان يعد الطلاب بمنح طلابية بألفي دولار في حال انخرطوا بحملة لجلب التعاطف الدولي مع إسرائيل.

عقوبات
ولكن رغم جيشها وحملاتها الإعلامية بدأت العقوبات تنهال على إسرائيل، حيث قام الاتحاد الدولي للصحفيين ومقره بروكسل ببلجيكا طرد نقابة الصحفيين الإسرائيليين من عضوية الاتحاد لعدم التزامها بقوانينه، وذلك لأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية الكبيرة.

قصص فلسطينية أخرى عرضتها حلقة "المرصد" هي: تجربة المغامرة الإعلامية الفلسطينية عرين ريناوي التي لا تتجاوز الـ24 من عمرها، وتميزت بتغطية مصورة للواقع الفلسطيني، وتحويل سيارة عادية إلى وكالة أنباء متنقلة.     

ومن قلب مخيم العرّوب للاجئين شمال مدينة الخليل، بدأ حلم المصور الفلسطيني نضال الكرونز (33 عاما) بتصنيع معدات تصوير سينمائية لتسويقها عالميا تحت شعار "صنع في فلسطين"، وهي معدات فائقة الدقة في توازنها تعمل على تصنيعها شركات عالمية كبرى.

هذا الشاب أراد لفكرته أن تنطلق نحو العالمية، فقام بإنتاج فيلم وثائقي سينمائي بعنوان "عقدة العقد" مستخدما معدات التصوير التي قام بتصنيعها وشارك في مهرجانات أفلام دولية متخصصة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: تجارب شبابية فلسطينية في الصحافة والإعلام

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 13/7/2014

المحاور:

-   مؤمن قريقع.. إعاقة وصمود

-   التغطية الإعلامية للعدوان الإسرائيلي على غزة

-   عرين ريناوي.. وكالة أنباء متنقلة

-   نضال الكرونز.. معدات تصوير فلسطينية

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من البرنامج الإعلاميّ المرصد، حلقةٌ مخصّصةٌ لمبادرات وتجارب شبابية فلسطينيّة في الصحافة والإعلام والإنتاج التلفزيوني وهي قصصٌ مختارةٌ من المرصد مع نهاية موسمه الأول لهذا العام.

تتابعونا في هذه الحلقة، مؤمن قريقع قصّة المصور الأعزل وصاروخ المُحتّل أو عندما تثأر الكاميرا من الجلاد، شبكات التواصل الاجتماعي في متابعة آنيّة للعدوان على غزّة فيّضٌ من الصور ومدٌّ تضامنيٌّ عالميّ والاتحاد الدّولي للصحفيين يطرد إسرائيل، عرين الريناوي وكالة الأنباء المتنقلّة عبر فلسطين الحلم الكبير عندما يولد داخل سيّارة قديمة، معدات تصويرٍ بمواصفاتٍ عالمية الشاب نضال الكرونز يفخر بشعار صُنع في فلسطين.

كثيرةٌ هي قصص الألم في قطاع غزّة لا تكاد تعادلها سوى قصص الأمل والصمود وهذه بعض فصول قصّة مؤمن قريقع المصور الصحفي الفلسطيني الذي وُلِد خلال أحداث الانتفاضة الأولى عام 1987، في السابع من ديسمبر عام 2008 كان مؤمن وهو يعمل مع عدد من وكالات الأنباء العالميّة يحمل كاميراته ليرصد نبض غزّة وسكانها عشيّة عيد الأضحى باغتته طائرة إسرائيلية بصاروخٍ مضادٍ للأفراد فبترت ساقيه، تحوّل مؤمنٌ من ناقلٍ للصورة إلى موضوعٍ لها وانقلبت معها معادلات كثيرة في حياته لكن وبمنتهى الهدوء والعزم عاد مؤمن إلى حياته وقرّر أن يوجه المحتّل بذات السلاح الكاميرا.

مؤمن قريقع.. إعاقة وصمود

مؤمن قريقع: أنا مؤمن فايز حمدي قريقع 25 سنة أعمل كمصوّر فوتوغرافي حرّ، هذه المهنة أصبحت مرتبطة ارتباطا كليّا في حياتي لو بحس عن أي فعالية في غزّة ممكن تلاقيني موجود فيها، طبعاً أنا مصور فيديو في الأصل أصبح عندي تحوّل تحوّلت إلى Photo بسبب إصابتي كان استهداف مباشر إلي تقريباً 7/12/2008 كنت أنا أعدّ تقرير عن حصار غزّة والبضائع العالقة على المعبر فكان الاحتلال طبعاً يشاهد أمامه أنه هذا مصور يحمل كاميرا وفي مكان مفتوح فتم استهدافي بشكل مباشر، تمّ نقلي إلى المستشفى تفاجئت بعمليّة البتر إليّ صارت عندي إليّ خلفّها الصاروخ والحمد لله ربّ العالمين يعني من حد ما أصبت يا أختار إنه أنا أرجع للعمل يا أنهار وبضل قاعد في البيت بضل قاعد زيي زيّ أي واحد مصاب يعني بكون عندي أي هدف في الحياة، أنا كنت أشتغل مع أحد الوكالات اللي كنت أشتغل معها بعد الإصابة يعني الجماعة قالوا مؤمن مش يقدر يرجع للعمل أنا كنت مصور فيديو مش رح أقدر أرجع أصور ثاني بسبب الإعاقة يعني هذه صارت رسالة تحدّي بيني وبينهم أنا رغم الإصابة والوضع إلي أنا فيه لكن أنا بقدر أعمل صور وأبعث صور وبقدر أنا أكوّن الصورة طالما العقل عندي شغّال والقلب شغّال أنا بقدر يعني هذا تحدّي بيني وبينهم، الكل أخذ مني صور وبدأت تتعامل معي مؤسسات أكثر من المكان إلي كنت أنا متحجّم فيه، أصبح عندي انفتاح على الجميع، في سبيل إنه إحنا بدنا نعرض الحقيقة للعالم لازم إحنا نرجع للعمل، لازم أنا أكون موجود في الميدان. هي رسالة للجميع لمن اعتدى على الصحفي إنه رغم الاعتداء إلي أنت اعتديته عليّ وبدك توقف رسالتي لا إحنا سنرجع ثاني ونكوّن ثاني وسنستمر ثاني بطريقة مختلفة.

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرة أخبار المرصد الإعلامية لهذا الأسبوع وتتضمّنُ مواضيع خاصّةً بالساحة الفلسطينيّة الإعلاميّة، نتابعها في التقرير التالي.

التغطية الإعلامية للعدوان الإسرائيلي على غزة

تعليق صوتي: فاضت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار العدّوان الإسرائيلي على غزّة وتحوّلت صفحات فيسبوك وتويتر إلى غرفٍ لبثّ الأخبار العاجلة والتطوّرات الأمنيّة بعيداً عن قيود الإعلام التقليديّ وقد برزت بشكلٍ خاص الدعوات إلى الانتفاض والتضامن والصمود عبر وسم القدس تنتفض وشهيد الفجر وغزّة تحت القصف، ومرّةً أخرى ظهر دور المواطن الصحفي في أحداث القدس والحرب على غزّة من خلال بثّ أخبار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها ونشر صور الشهداء والجرحى ومعاناة الأطقم الطبيّة وفرق الإسعاف.

في سلوكٍ معتاد للقنوات الأميركية يتميّز بالانحياز المباشر لإسرائيل سقطت شبكة أي بي سي مساء الثلاثاء الماضي في خطأ مهني فادح ففي نشرة أخبار العالم التي تُقدمها كبيرة إعلاميين الشبكة دايان سويير، قالت المذيعة والآن نأخذكم إلى خلف البحار حيث الصواريخ تتساقط على إسرائيل اليوم في وقتٍ تحاول إسرائيل إسقاطها من السماء، وعندما كانت المذيعة تتحسّر على عائلةٍ إسرائيلية تسير وسط الدّمار حاملةً ما تبقى من أغراضها كانت الصور المعروضة على الشاشة لعائلةٍ فلسطينيّة، ثم صورةٍ أخرى لسيّدة فلسطينيّة واقفة وسط دمار منزلها والمذيعة ما زالت تتحسّر على سيّدة إسرائيلية.

اشتعلت مواقع تويتر وفيسبوك بالتعليقات الساخرة من أداء الشبكة الأميركية العريقة التي ما لبثت أن نشرت اعتذاراً عبر صفحتها على فيسبوك لكنّ المغرّدين طالبوا دايان سويير بالاعتذار العلنّي من الشعب الفلسطيني عبر الشاشة وليس عبر مواقع التواصل، رضخت الشبكة واعترفت بالخطأ علناً عبر نشرتها المسائية يوم الخميس الماضي.

حاولت أي بي سي تصويب مسار التغطيّة عبر برنامجها الإخباري انترناشونال هوت سبوت وخصصته للحديث عن حالة السكان في غزّة وتل أبيب على حد سواء أثناء القصف.

عرضت تقريراً لمراسلها أليكس ماركورد تحت عنوان هكذا تبدو الأجواء في غزّة أثناء القصف ناقلاً مشاهد الدّمار والقصف والضحايا وعدم وجود ملاجئ أو إنذارات من الغارات.

بينما تحدّثت مراسلة الشبكة من تل أبيب ناتالي ايرليش عن أنّ إسرائيل تعيش ثلاثة فصولٍ في السّنة الشتاء والصيف وفصل الحرب وأنّ السكان لديهم 15 ثانية للاختباء من زخّات الصواريخ بينما لا توجد ملاجئ في قطاع غزّة.

القنوات الإخبارية الأميركية الأخرى حرّكت مراسليها في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزّة إضافةً لتل أبيب وحيفا والقدس.

شبكة سي بي اس بدأت تغطيّة الحدث من مستوطنة زديروت من مراسلتها هولي وليامز التي نقلت الرواية الإسرائيلية حول استهداف البنيّة التحتيّة لحماس في غزّة، لكن مع انتشار صور استهداف المدنيين الفلسطينيين انتقلت المراسلة وليامز إلى قطاع غزّة ونقلت مشاهد الغارات القاتلة وصور الضحايا من مستشفى الشفاء. ولم تسلم شبكة سي بي اس من الانتقادات اللاذعة لبعض متابعيها حيث وُصفت تغطيتها بالعار لمجرّد أنها تجرأت ونقلت مأساة الفلسطينيين من داخل قطاع غزّة.

مع فظاعة مشاهد القصف ضدّ المدنيين برز تحوّل واضحٌ في تغطية بعض وسائل الإعلام الغربيّة للحدث. فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست على موقعها الإلكتروني فيديو يُظهر قصف منزل في خان يونس وحالة الهلع وسط المدنيين الفلسطينيين مرفقةٍ الفيديو بتحذير القراء من عنف المشاهد.

القناة الرابعة البريطانية عرضت تقريراً لمراسلها جوناثان ميلر الذي تحدّث فيه عن بنك الأهداف الإسرائيلية من مراكز عسكرية ومخازن أسلحة التي يبدو أنها زادت من عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين في بُقعةٍ مكتظةٍ بالسكان.

صحيفة التلغراف البريطانية أيضاً خصصت صفحةً للنقل المباشر من غزّة عبر موقعها الإلكتروني، تولّى مراسلها اندرو مارزل تحديثها بالأخبار العاجلة.

وفي حربٍ لا تستثني فيها إسرائيل سلاحاً أدخلت الحكومة الإسرائيلية شبكات التواصل الاجتماعي إلى الميدان. بيانٌ من مكتب نتنياهو وعد طلبة الجامعات بمنحٍ طلابيّةٍ بألفي دولار في حال انخرطوا في حملةٍ لجلب التعاطف الدّولي مع إسرائيل ومواجهة دعوات المقاطعة ضدّها، أُوكلت الحملة إلى دانييل سيمان وهو مُتطرّف يُعرف بحملاته على موقع فيسبوك ضدّ العرب والمسلمين، لقيت الحملة استهجاناً حتى في داخل إسرائيل وهاجم كتّابٌ من بينهم جدعون ليفي الذي نشر مقالاً فيها هآرتس حول بشاعة الوجه المتطرّف الذي أصبحت عليه إسرائيل وقال ليفي: أنّ هذا الجيل الذي يقوم بحملةٍ تنضح كراهية ورغبةً شيطانيّةً للانتقام هو جيل القوميّة العنصريّة جيل نتنياهو.

ورغم حملاتها الإعلامية وجيشها الإلكترونيّ في أوساط الطلاب بدأت العقوبات تنهالُ على إسرائيل، قرّر الاتحاد الدولي للصحفيين ومقرّه بروكسل ببلجيكا طرد نقابة الصحفيين الإسرائيليين من عضويّة الاتحاد لعدم التزامها بقوانينه، جاء قرار طرد إسرائيل خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية للاتحاد وهذه هي المرّة الأولى التي يتم فيها طرد إسرائيل من هذه المنظمة الدولية الكبيرة حيث وقفت كثيرٌ من النقابات الأوروبية خلال السنوات الماضية إلى جانب التمثيل الإسرائيلي.

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل مصورة صحفية وكاميرا وسيارة قديمة عناصر مغامرةٍ إعلامية استثنائية وسط الحدث الفلسطيني.

[فاصل إعلاني]

عرين ريناوي.. وكالة أنباء متنقلة

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، لا تكتفي المصورة الصحفية الفلسطينية عرين ريناوي بنقل الأحداث ولكنها تصنعها أيضاً، قبل مدّة شدّت هذه الصحفية إليها الأنظار إليها في رام الله بفكرةٍ جمعت بين البساطة والإثارة قرّرت عرين التي تميّزت بتغطيتها المُصوَّرة للواقع الفلسطيني تحويل سيارةٍ عادية إلى وكالة أنباءٍ متنقلة بفضل سيارة قديمة وفّرت الصحفية الفلسطينية مكتباً غير موجود وحقّقت قُرباً مباشراً من مكان الحدث وضمنت إرسالاً سريعاً لصورها والأهم أنها ربما تكون أطلقت أول وكالة تصويرٍ فوتوغرافي متنقلة عبر العالم.

تعليق صوتي: عرين ريناوي فتاة فلسطينية مقدسية لم تتجاوز الرابعة والعشرين من عمرها ولكنها استطاعت أن تُشكّل حالةً استثنائيةً في الصحافة الفلسطينية خلال وقتٍ قصيرٍ جداً وقد اختارت التصوير الفوتوغرافيّ لتحقيق هدفها في الحياة.

عرين ريناوي/مصورة صحفية: أنا بالبداية كانت هوايتي التصوير اخترت إني أدرس صحافة وإعلام عشان أوصل لتصوير فيه معاني، فيه رسالة توّصل المعاناة الفلسطينية الحياة الفلسطينية بكل أشكالها مش بس أوصّل الحرب، أوصّل الحياة الطبيعية الاجتماعية كل شي بصير في البلد بطريقة شفافية بطريقة فيها مصداقية كثير كبيرة.

تعليق صوتي: عرين تتمثّل في قلّة النساء العاملات في التصوير الفوتوغرافي وأنها حقّقت لنفسها عدّة انجازاتٍ لم يسبقها إليها أحدٌ في مجالها فقد حصلت على جوائز وشهادات تقدير وأقامت معرضاً في الهواء الطلق لأول مرة في الأراضي الفلسطينية وأنها حوّلت حسابها على الفيسبوك إلى نشر رسالتها الفنيّة والإنسانيّة.

عرين ريناوي: بصراحة أنا Social Media هي 90% من نجاحي، لولا Social Media ولولا الفيسبوك إلي أنا قدرت أستغلهم إني أعكس الصور إلي بصورها والـ events إلي بروح عليها.

تعليق صوتي: هاجس عرين في تحقيق السبق وتسجيل الإنجازات تمثّل أخيراً في إنشاء أول وكالة أنباءٍ متنقلّة وهو انجازٌ إعلامي احتفل به الوسط الصحفي والرسمي معاً، لا تتوقف عرين عن التصوير بغض النظر عن الموضوع أو المكان أو الزمان، إذ تجدها في قلب المواجهات ضد المحتّل أو في فندقٍ راقٍ أو في عرسٍ شعبي، هذه المحبّة الطاغية جعلت عرين اسماً معروفاً تماماً.

عرين ريناوي: تصاوبت يعني دائماً بالمواجهات إلا ما يكون في قنبلة غاز، تصاوبت بقنبلة غاز مرّة بصدري كمان في مطاطات أكثر من مرّة تصاوبت، يعني أنا عارفة على وين رايحة وأنا عارفة إنه المنطقة إلي رايحة عليها هاد المربع خطر كثير، أنا بدي أوصل رسالة من كل إنسان كل إنسان في بداخله رسالة بدو يوصلها أنا وعدستّي وشفيق وأي مشروع بعمله إحنا وسيلة لإيصال مشاكل الناس لإيصال نفسية الناس لإيصال أي شي يفكروا فيه الناس سواء كان سلبي أو ايجابي إحنا مجرد وسيلة.

تعليق صوتي: مهنة التصوير الفوتوغرافي مهنة ليست سهلة ولكن عرين ريناوي جعلت منها رسالةً وشخصيّةً وخيار حياة.

حازم أبو وطفه: ربما يتساءل البعض عن المعدات المستخدمة في تصوير حركة الكاميرا الانسيابية التي تهبط من الأعلى إلى الأسفل وتنتقل يُمنةً ويسرة، تختلف أنواع المعدات الخاصة بحركة الكاميرا وهي أجهزة فائقة الدّقة في توازنها تعمل على تصنيعها شركاتٌ عالميّة كبرى، لم يكتف المصور الفلسطيني نضال الكرونز بمهنة التصوير بل ذهب بعيداً في تحقيق حلمه وبدأ بتصنيع معدات تصوير حازت على إعجاب شركات عالميّة عدّة.

نضال الكرونز.. معدات تصوير فلسطينية

تعليق صوتي: هذه مشاهدٌ من فيلم عقدة العُقد للمصور التلفزيوني الفلسطيني نضال الكرونز، لا خلاف على جمالية الصور وحركة الكاميرا هنا لكنّ قمّة الإبداع تكمن بأنّ معدات التصوير المستخدمة هي من صنع نضال نفسه. من قلب مخيم العرّوب للاجئين شمال مدينة الخليل بدأ حلم نضال الكرونز البالغ من العمر 33 عاماً بتصنيع معدات التصوير السينمائية لتسويقها عالمياً تحت شعار صُنع في فلسطين، تجربة الأسر في سجون الاحتلال أعاقت طموح وأحلام نضال وعطلّته 5 سنوات في ظلمات السجن ليخرج بعدها ويدرس الصحافة والإعلام ويعود إلى مشغله المتواضع لاستكمال حلمه.

نضال الكرونز/مصور ومخرج: أنا أدرس صحافة وإعلام في جامعة الخليل، اطلعت على المنتجات والأجهزة والمعدات فهي أجهزة عادةً ما تكون غالية ومرتفعة الثمن ولا تجد منتج للإنتاج التلفزيوني مكتوب عليه صُنع في أي دولة عربية دائما صناعة ايطالية أو ألمانية أو أميركية أو ما إلى ذلك فقررت أن يعني أحاول أن أصنع شيء محليّاً يُنافس في جودته وفي إمكانياته المواصفات العالمية الموجودة.

تعليق صوتي: حرص نضال على التمسك بأصالة عمله حدا به أن يطلق على المعدات التي أتقن صناعتها اسم كونزال تيمّناً باسم عائلته فبرأي خبراء وفاحصي جودة وجدوا أن ما أنتجه هذا الشاب يضاهي وينافس في بعض الأحيان جودة وأسعار منتجات شركات عالمية متخصصة وأن مشغله هو الأول من نوعه ليس فقط فلسطينياً بل عربيّاً حيث أضفى سمة التميّز بجدارة على عمله.

طلال الجعبري/مدير مركز الإعلام- جامعة الخليل: سنة كاملة وهم عم يستعملوا إلي ورائي اليوم أنا شفته من بداية مراحل التطور تبعه، منيح لإلنا خلينا نقول كمركز الإعلام في جامعة الخليل هو انه عنا الشخص إلي عم يسوّي هذه المنتجات إلي ممكن تكلفني آلاف الدولارات بسوّيهم بسعر منيح وبالتعاون ما بينا نقدر نوصل للطلاب يجوز معدات إلي ما نقدر نوصلها بالعادة.

تعليق صوتي: شغف هذا الشاب لم يتوقف داخل أزقّة المخيم بل أراد لفكرته أن تنطلق نحو العالميّة فقام بإنتاج فيلمٍ وثائقي سينمائي بعنوان "عقدة العُقد" مستخدماً معدات التصوير التي قام بتصنيعها وشارك في مهرجانات أفلام دوليّة متخصصة.

نضال الكرونز: فيلم اسمه عقدة العقد يتحدّث عن معاناة اللاجئين داخل مخيم العرُّوب والمخيمات الفلسطينية ويرصد طبيعة الحياة اليومية وما يحياه المواطن الفلسطيني اللاجئ الفلسطيني من ظروف حياتية صعبة وكيف يتمسك بحقه في وجه الصلف والاعتداءات الإسرائيلية.

تعليق صوتي: يقوم نضال بالترويج لمعداته من خلال إعداد إعلانٍ الدرامي من إخراجه لإثبات جودة صناعته وإخراجه لإثبات جودة وحداثة منتجه الجديد.

نضال الكرونز: اجتهدت، كان هناك في جهاز تقوم على صناعته شركة ولم تتم صناعته بشكل نهائي أخذت هذه الفكرة وطوّرتها وأضفت عليها أشياء تحسينية ومعالجة وهو جهاز رائع جداً للتصوير وفيه إمكانيات عالية جداً تستطيع من خلاله الحصول على لقطات إبداعية وجميلة جداً.

تعليق صوتي: جوهر الإبداع يتمثل في ثلاث: الفكرة والإصرار والعمل المتقن حيث استطاع نضال أن يخلق هذه الشروط من العدم لكن في بيئة يصعب فيها للإبداع أن يتنفس.

حازم أبو وطفه: في الختام أذكركم بأننا نرحب بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة نت، كما يمكنكم مراسلة البرنامج دائماً عبر البريد الالكتروني Marsad@aljazeera.net قبل أن أودعكم أترككم مع هذا الفيديو من قطاع غزّة للمصور الفلسطيني محمود أبو حمدة الذي يعكس لنا سماء غزّة وبحرها في مشهديّة جمالية مستخدماً تقنيّة التسريع الزمني للصورة، ونحن في المرصد نرحب دائما بالإنتاج الإبداعي في مجال التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني ونفتح مجالاً للتعريف به في المرصد، مشاهدة طيّبة وإلى اللقاء قريباً بإذن الله.