يحفل التاريخ بالعديد من الانقلابات، ورغم أن العالم أصبح أقل تقبلا لتغيير الحكم بالقوة لم تهدأ الممارسة الانقلابية، خصوصا في دول العالم الثالث.

ومع ذلك لم تعد الانقلابات تجرى كعادتها قبل الإعلام الجديد، مثل فيسبوك وتويتر، حيث كانت أخبار الانقلاب تلخص بصور الدبابات، وقد حاصرت المؤسسات العامة وفي مقدمتها مبنى الإذاعة.

لم تعد الانقلابات تجرى كعادتها قبل الإعلام الجديد، مثل فيسبوك وتويتر، حيث كانت أخبار الانقلاب تلخص بصور الدبابات وقد حاصرت المؤسسات العامة وفي مقدمتها مبنى الإذاعة والتلفزيون

الإعلام  الجديد في مواجهة البيان رقم واحد كان مدار القصة الرئيسية في حلقة "المرصد" التي بثت مساء الأحد 29/6/2014.

آخر المعارك بين السلطات الانقلابية ومواقع التواصل كانت في تايلند. فعقب محاصرة التلفزيون الرسمي والنشيد الوطني والبيان العسكري الأول كان الإجراء المباشر حظر منابر الإعلام وسجن عدد من الصحفيين الذين نشروا على يوتيوب مقاطع لمواجهات مع الجيش تريد السلطات التعتيم عليها.

مع وجود ما يسمى "المواطن الصحفي" لم يعد الانقلاب هو اللاعب الوحيد على الساحة، فقد أصبحت شبكة الإنترنت تفيض بالصور والأخبار لتكشف كل شيء دفعة واحدة.

صحفيو الجزيرة
من جانب آخر قدمت الحلقة جولة في الحملة الواسعة للتضامن مع صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية الذين اعتقلوا عقب انقلاب يوليو/تموز 2013 وحكم عليهم القضاء مؤخرا بالسجن لمدد تتراوح بين سبع وعشر سنوات.

وجاءت عناوين كبريات الصحف العالمية لتقول إن الأحكام القضائية سياسية ومخجلة ومدمرة لسمعة مصر، خصوصا مع غياب الأدلة الواضحة.

كما غص موقعا التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر بمئات آلاف النصوص والتغريدات المنددة بأحكام السجن حيث وصلت نسبة التفاعل مع هاشتاغ وسم للتضامن مع الصحفيين المعتقلين أكثر من مليار تبادل إلكتروني.

 منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" تحذر من أنه بحلول العام 2050 سيرتفع عدد سكان المدن إلى 70% وهذا يعني ازدحاما أكبر وعشوائية في التنظيم وارتفاعا في منسوب التلوث والأمراض

خصوصية أقل
القصة الثانية كانت تبحث الاصطلاح الجديد الذي احتل حيزا لافتا في وسائل الإعلام تحت اسم "المدن الذكية" التي عرفت نماذج لها في مدن مثل أمستردام وكوبنهاغن ويوكوهاما.

وتأسست الفكرة استنادا إلى أن مساحة المدن في العالم تحتل 3% من حجم الأرض وتستقطب نصف البشرية جمعاء، بينما تحذر منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" من أنه بحلول العام 2050 سيرتفع عدد سكان المدن إلى 70%، وهذا يعني ازدحاما أكبر وعشوائية في التنظيم وارتفاعا في منسوب التلوث والأمراض.

تأتي المدن الذكية لتطرح حلولا مبتكرة لاستيعاب البشر في بيئة صحية مستدامة، ففيها أنظمة مرور ذكية وأجهزة تقيس كل شيء من حركة الناس وسرعة الرياح ودرجة الحرارة، وأجهزة استشعار حتى في حاويات القمامة.

لكن الخصوصية لدى العديد ممن ينتقدون هذه المدن هي الموضوع الأهم، فكل شيء في هذا المدن يقاس ويدخل في أوعية إلكترونية معلوماتية، ليكون السؤال: كيف السبيل لحماية الخصوصية في مدينة محكومة إلكترونيا على مدار الساعة؟
 
إلى البرازيل ذهبت كاميرا "المرصد" أيضا لتقدم تجربة "المواطن الصحفي" بالتزامن مع المونديال، حيث انطلقت احتجاجات شعبية ضد الفقر والبطالة استثمرت وجود وسائل الإعلام لتغطية هذا الحدث الكروي الهام.
 
وعرفت هذه الموجة الإعلامية باسم صحافة النينجا وهي تستقي مادتها من أحياء الصفيح والعشوائيات التي تطوق المدن الكبيرة.

حملة تنديد عالمية واسعة ضد الحكم بسجن صحفيي الجزيرة (الجزيرة)
مع الإعلام الجديد أصبحت الانقلابات في مواجهة تحد كبير (الجزيرة)
متطوعون برازيليون في صحافة النينجا يكشفون واقع الفقر في بلادهم (الجزيرة)
بحلول عام 2050 سيرتفع عدد سكان المدن إلى 70% (الجزيرة)