أصبح من المعتاد أن تنظم الدول منفردة أو مجتمعة مؤتمرات للأمن المعلوماتي في عصر أصبحت فيه الجريمة الرقمية شرا لا مفر منه.

في منطقة الخليج العربي ذات الثقل الاقتصادي الهام على المستوى العالمي، كان لا بد لخطر القرصنة الإلكترونية أن يظهر.

وقد توقف برنامج المرصد في حلقة 22/6/2014 عند هذه الظاهرة ومدى استفحالها، ورأي الخبراء فيها، ومدى ما تمتلكه منطقة الخليج من وسائل للرد والردع.

السيطرة على الاختراقات لا يمكن أن تضمن بنسبة 100%، و90% من المهاجمين للمواقع الإلكترونية هم من غير المحترفين

 ومن المعروف أن مؤتمرات عدة نظمت للحد من الظاهرة والبحث عن حلول مشتركة وعاجلة لمواجهة هجمات باتت تتكرر على المؤسسات المالية والمصالح الحكومية.

الأمن القومي
فليس الأمن القومي فقط في ترسانات الأسلحة، بل في ردع القرصنة الإلكترونية التي يقوم بها جنود مجهولون لديهم الدوافع للإضرار بالاقتصاد والأمن.

ومع تعرض مؤسسات وشركات كبرى كالطاقة والبنوك في منطقة الخليج  تبدو السعودية الأكثر عرضة للقرصنة بين هذه الدول، علما بأن عمليات الاختراق الإلكترونية لا تستهدف دائما الحصول على المال وإنما في بعض الأحيان إعلان مواقف سياسية.

واسترجعت الحلقة واحدة من أكبر عمليات القرصنة في 2013 حين سرق سبعة أشخاص 45 مليون دولار من مصرفين خليجيين في عشر ساعات.

وتحدث مجموعة من الخبراء فأجمعوا على أن السيطرة على الاختراقات في الخليج لا يمكن أن تضمن بنسبة 100%، بينما أوضح أحد ضيوف الحلقة أن 90% من المهاجمين للمواقع الإلكترونية هم من غير المحترفين وهؤلاء "مزعجون ومربكون" وهم من يولون العناية الكبرى لدى المختصين في مقاومة القرصنة.

كثيرا ما نصادف عناوين صحفية تثير الاهتمام لقراءة متنها، ولكن كم مرة نصاب بالإحباط لاكتشافنا أن العنوان لا يعكس حقيقة الخبر

عناوين جذابة وكاذبة
الجزء الثاني من البرنامج تناول العناوين الصحفية التي انتقلت إلى المواقع الإلكترونية تحت اسم "الطعم الصحفي" أو العناوين الجذابة والكاذبة، وناقشتها من زاويتين: أخلاقيات المهنة، ومنافسات السوق.

فكثيرا ما نصادف عناوين صحفية تثير الاهتمام لقراءة متنها، مثل "طلقها في ليلة الدخلة.. ستذهل حين تعرف السبب" ولكن كم مرة نصاب بالإحباط لاكتشافنا أن العنوان لا يعكس حقيقة الخبر؟

من الصحف الورقية إلى المواقع الإلكترونية الخبرية ما زال الهدف هو نفسه: جذب القراء، وخلق حركة أكبر على الموقع. ووراء القصة، زيادة عدد الزوار بأي ثمن، لما للأمر من تأثير في سوق الإعلام والإعلان معا.

ويشير صحفيون إلى أن العناوين كانت في السابق تحرص على الصدقية أكثر من هذه الأيام، ملمحين إلى أن عالم فيسبوك وتويتر شهد زيادة في التوجه نحو هذا النمط من العناوين.

وليس هذا فحسب، بل إن موقع سي إن إن جوبه بموجة انتقادات بسبب لجوئه إلى "طعم صحفي" في قضية اعتبرت بالغة الجدية تتعلق بحالة اغتصاب امرأة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: قرصنة الخليج إلكترونيا.. الهجمات مستمرة

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 22/6/2014

المحاور:

-   الخليجيون في مواجهة القرصنة الالكترونية

-   العراق في دائرة العنف

-   الإفراج عن صحفي الجزيرة عبد الله الشامي

-   الطُعم الصحفي على مواقع الانترنت

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من البرنامج الإعلامي "المرصد" وفيها تتابعون: منطقة الخليج في مواجهة القرصنة الإلكترونية.. مؤتمرات بالجملة حلول معقدة والهجمات مستمرة، الطُعم الصحفي أو العناوين الصحفية الجذابة الكاذبة على المواقع الالكترونية بين أخلاقيات المهنة ومنافسات السوق، الجرح العراقي النازف.. فيض صور الموت والتشرد تزدحم على شبكة الانترنت، ماذا لو دارت مباريات كرة القدم في درجة صفر للجاذبية؟ رواد محطة الفضاء الدولية جربوا الأمر على طريقتهم وهم يحتفلون بالمونديال فيديو الأسبوع في آخر الحلقة.

أصبح من المعتاد أن تنظم الدول منفردة أو مجتمعة مؤتمرات للأمن المعلوماتي في عصر أصبحت فيه الجريمة الرقمية شراً لا مفر منه، في منطقة الخليج ذات الثقل الاقتصادي الهام على المستوى العالمي كان لابد لخطر القرصنة الالكترونية أن يظهر، مؤتمرات عدة انتظمت للحد من الظاهرة والبحث عن حلول مشتركة وعاجلة لمواجهة هجمات باتت تتكرر على المؤسسات المالية والمصالح الحكومية، نتوقف عند الظاهرة ومدى استفحالها ورأي الخبراء فيها ومدى ما تمتلكه المنطقة من وسائل للرد والردع.

[تقرير مسجل]

الخليجيون في مواجهة القرصنة الالكترونية

تعليق صوتي: معركة الدفاع عن الأمن القومي لم تعد تتعلق بما تمتلكه الدول من أسلحة فحسب بل هناك حرب أخرى تدور رحاها في فضاء الكتروني مفتوح جنودها مجهولو الهوية في الغالب لديهم دوافع متعددة للإضرار بالاقتصاد والإعلام والسياسة، لم يكن مستغرباً لدى الخبراء أن تبرز منطقة الخليج العربي كهدف في هذه الحرب فدول الخليج من بين أسرع البلدان نمواً في العالم والدخل الاقتصادي فيها مرتفع وهي توفر مناخا استثماريا واستقراراً جعلها مقصدا لكبرى الشركات متعددة الجنسيات.

فادي العلول/أستاذ العلوم وهندسة الكمبيوتر في الجامعة الأميركية: شهدنا خلال السنوات الأخيرة هجمات على جهات عدة منها مؤسسات إعلامية ومواقع حكومية وشركات اتصالات في الخليج كما تعرضت بنوك للهجوم من قبل المجرمين حيث سرقوا أموالاً من خلال هذه الهجمات ومؤخراً تعرضت شركات الغاز والطاقة مثل أرامكو في السعودية ورأس غاز في قطر لهجمات الكترونية.

خالد صادق الهاشمي/مدير تنفيذي للأمن الالكتروني- قطر: الاختراق اللي صار في 2012 كان واضحا يعني، يعني صار عندنا اختراق للدولتين خليجيتين، مش معناه أنه قصور من المؤسسات اللي هي المسؤولة عنها مش معناه كذا لا اللي صار أنه تم استغلال ثغرة يمكن لو تم استغلال الثغرة هذه يمكن ما كانت هناك سياسة واضحة وممكن ما كان هناك يعني تقنية معينة لسد الثغرة هذه.

أنطوان فرح/مدير عام شركة Orange: نغطي أكثر من 200 بلد في العالم وننقل حجم معلومات هائل مما يعرضنا طبعاً لهجومات متكررة على الشبكة تقريباً 300 بالمعدل 300 هجمة في الأسبوع.

تعليق صوتي: تعتبر المملكة العربية السعودية الأكثر عرضة للقرصنة الالكترونية ففي العام الماضي قامت مجموعة anonymous السعودية على سبيل المثال في اختراق مواقع لهيئات حقوق الإنسان ووزارتي الداخلية والعمل، في المقابل قام مهاجم الكتروني سعودي يدعى ox عمر سنة 2012 باختراق مواقع إسرائيلية مالية ونشر بيانات بطاقات ائتمان لآلاف الإسرائيليين تضمنت أسمائهم وأرقام هواتفهم وعناوينهم.

أنطوان فرح: السؤال هو مش هل تعرضت أو سوف تتعرض للهجمات، السؤال هو متى رح تتعرض وإيش رح يكون الضرر نتيجة الهجمات.

خالد صادق الهاشمي: نحن تعلمنا درس منها ونحاول قد ما نقدر نحتوي الحوادث زي كده لأن في مسألة أمن المعلومات ما في شيء يعني ما في حاجة يقول لك يعني مائة في المائة أقدر أسيطر على الوضع أو مائة في المائة أقدر أأمن الجهة أو مائة في المائة أنا أقدر أحميها.

تعليق صوتي: في عصر الانترنت المفتوح أصبح اختراق المواقع وسيلة فاعلة لإعلان موقف سياسي إذ تزايد هذا النوع من الهجمات ضد مواقع حكومية وإعلامية في عدد من دول الخليج يقوم القراصنة بتعطيل هذه المواقع لساعات مما يربك سير العمل في مؤسسات حيوية تاركين رسائل سياسية أو مطلبية محددة.

فادي العلول: اليوم هناك المهاجمون الذين يتلقون الدعم من بعض الدول وهناك نوع من آخر لدولة تطور جيشاً الكترونياً لمهاجمة الآخرين، النوع الثالث من المهاجمين منتشر في الخليج مجرمون إلكترونيون يحاولون الحصول على المال بطريقة غير شرعية عن طريق مهاجمة الأفراد.

تعليق صوتي: في صيف 2013 تمكنت عصابة من سبعة قراصنة في الولايات المتحدة من سرقة خمسة وأربعين مليون دولار من مصرفين خليجيين في عشر ساعات فقط، العملية وصفت بأنها من أكبر عمليات السطو في التاريخ متصدرة عناوين الأخبار الاقتصادية في العالم.

فادي العلول: هناك نوع رابع من المهاجمين هؤلاء ليسوا محترفين لكنهم يشكلون نحو 90% من القراصنة، ليسوا خبراء لكن العدد للهجمات التي يقومون بها يجعلهم مزعجين ومربكين لكل المؤسسات، وخبراء أمن المعلومات في كل المؤسسات يولون عناية خاصة لهذا النوع من الهجمات.

تعليق صوتي: هذا النوع من الهجمات تعرضت له مواقع رسمية في معظم دول الخليج مثلما قام به شاب سعودي مؤخراً من اختراق موقع هيئة تنظيم الكهرباء ليهنئ زوجته بتخرجها، كما قام آخر باختراق موقع وزارة التربية السعودية طالباً وظيفة ومنهم من تبرع بنشر دروس تعليمية على اليوتيوب في كيفية اختراق المواقع للهواة جدد يبدو الأمر في ظاهره أقرب للهو والترفيه لكنه في كل الأحوال يكشف عن وجود ثغرات أمنية في تلك المواقع.

فادي العلول: الانترنت تعتبر حديثة نسبياً في هذه المنطقة نموها خلال العشر سنوات الأخيرة يعتبر مذهلاً، والناس أصبحوا متحمسين لامتلاك التقنية الذكية الحديثة من هواتف وتلفزيونات وحواسيب ولكن للأسف لا أحد يقلق بخصوص الأمن.

تعليق صوتي: كبّد القراصنة العالم خسائر تقدر بنحو أربعمائة مليار دولار في عام 2011 وحده لا يعرف على وجه الدقة حصة دول الخليج منها درجة الوعي بالخطر زادت في الفترة القريبة الماضية والإمكانيات المرصودة مالاً ورجالاً باتت هائلة لكن المنطقة كما الحال في العديد من المناطق الأخرى في العالم تظل معرضة للهجمات الالكترونية باستمرار ففي هذه الحرب التي تدار على أطراف الأصابع داخل غرف مظلمة سيكون عليك أن تجدد بناء جدار النار دائماً، فالاختراق وارد في أية لحظة والجدار العصي على المتسلقين لبعض الوقت لا يصمد أمام من يحاول القفز فوقه في كل الأوقات.

العراق في دائرة العنف

حازم أبو وطفه: بين مشاهد الموت والتشرد فاضت مواقع الانترنت في الأيام الماضية بالخبر العراقي الذي طغى على ما عداه نتوقف عند بعض أجزاء الصورة العراقية المؤلمة ضمن مرصد الأخبار الإعلامية لهذا الأسبوع.

تعليق صوتي: على خلفية الأحداث الدامية في العراق ذكرت منظمة cyber Arabs المتخصصة في متابعة قضايا حرية التعبير على الانترنت أن وزارة الاتصالات العراقية قامت الأسبوع الماضي بحجب مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب داخل العراق وقد ذكر متحدث باسم المنظمة أن هذا الإجراء يهدد حرية التواصل والتجارة الالكترونية في البلاد وأن شكاوى عديدة وصلت عن عدم تمكن المستخدمين من دخول هذه المواقع، يذكر أن هذه المواقع الثلاثة أغرقت خلال أسبوعين بآلاف الصور والأخبار عن الاشتباكات وأعمال القتل عبر مختلف جبهات القتال في البلاد.

أعلن جون إنغلس النائب الأول السابق لمدير وكالة الأمن القومي الأميركي NSA أن الوكالة تتنصت بشكل مباشر على مدار الساعة على كل الاتصالات الصادرة من العراق والتي تشمل أيضاً البريد الالكتروني والرسائل الهاتفية النصية وأماكن تواجد مستخدمي الهواتف، جاءت تصريحات انغلس ضمن مقابلة مع صحيفة لوس انجلوس تايمز الأميركية الأسبوع الماضي،  وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت أن مدير الوكالة كيث الكسندر المنتهية ولايتهم مؤخرا قد صرح عام 2005 أنه يريد أن يعرف كل شيء يصدر من العراق فكان هذا المشروع التجسسي ذو التقنية العالية المعقدة.

الإفراج عن صحفي الجزيرة عبد الله الشامي

 أفرجت السلطات المصرية عن مراسل الجزيرة في مصر عبد الله الشامي بعد أكثر من عشرة أشهر على اعتقاله و140 يوماً من إضرابه عن الطعام، وقد مصدر أمني أن الإفراج عن الشامي جاء لعدم ثبوت أية تهم ضده وذكر الشامي في أول تصريح له أن أصعب لحظات الاعتقال كانت عندما نقل إلى الحبس الانفرادي وأن حملات الدعم والتضامن الدولية زادت من تصميمه على الثبات لنيل الحرية، ولا يزال ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية رهن الاعتقال منذ ديسمبر الماضي دون توجيه أي تهم واضحة ضدهم.

حازم أبو وطفه: من منا لم يقع يوماً في فخ عنوان صحفي خادع قصة العناوين عندما تتحول إلى طعم كاذب للقراء نتوقف عندها بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الطُعم الصحفي على مواقع الانترنت

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد بالطبع كثيراً ما صادفت عناوين صحفية أثارت اهتمامك لقراءة متنها ولكن كم مرة أصابك الإحباط لاكتشافك أن العنوان لا يعكس حقيقة الخبر، قد يقول بعضكم أن ذلك ليس أسلوباً مهنياً محترماً ولكن هل تعلمون أن لهذا الأسلوب في كتابة العنوان الخبري مصطلحاً ومدرسة خاصة به، إنه العنوان الطعم الذي تسلل من الصحف إلى المواقع الالكترونية الإخبارية، الهدف ما زال هو نفسه جذب القراء وخلق حركة أكبر على المواقع ووراء القصة زيادة عدد الزوار بأي ثمن لما للأمر من تأثير في سوق الإعلام والإعلان معاً زملائنا في Listening post   على الجزيرة الانجليزية عالجوا القضية فكانت هذه القصة.

تعليق صوتي: أليس لعناوين الأخبار أن ترشد لما بداخلها عندها سيقرر القارئ الاستمرار أم لا خبر سيعصف بذهنك لن تصدق ما ستراه.

بريان موريساي/رئيس تحرير DiGiDay:هي عبارات تستفزك لقراءة الخبر وهو أسلوب في كتابة العناوين الخبرية يسمى الطُعم، هذا الرجل التقط صورة في الظلام ما رصدته كاميراته مفزع إلى ما يمكن وصفه لن يقل لك هذا العنوان ما الذي رصدته الكاميرا ولكنه أثار فضولك لتعرف ما الذي يمكن أن يفزع إلى حد لا تستطيع الكلمات وصفه.

روبنسون ماير/محرر قسم التكنولوجيا بمجلة The Atlantic: حتى لو راودك حس ساخر تجاه العنوان وتعتقد أنه ليس من المجدي قراءته على كل حال ولكن ما زالت لديك تلك الرغبة في التأكد من المحتوى، هناك جريدة نشرت التالي: طفل مات ولكن ما تركه مدهش ورائع ما هو هذا الشيء رائع على الرغم من أنه كلف حياة طفل، لم يقل العنوان شيئاً اقرأ لتعرف كانت العناوين في السابق أكثر مصداقية ولكنهم الآن يعتقدون أن القارئ يتصفح الأخبار من باب التسلية أثناء تصفحه لمواقع التواصل الاجتماعي.

ماريا كونيكوفا/مؤلفة Mastermin:  Buzz Feed ربما كان هو الأسبق في استخدام هذا النوع من العناوين قبلهم لا أعتقد أن الناس كانوا منتبهين لهذه الطريقة في كتابة العناوين، ولكن ربما لأن موقع أبورتي يستخدمها بشكل شبه دائم يظن الكثيرون بأنه الأقدم وفي الحقيقة أن هذا ما هو حقق لموقعهم هذا القدر من الشهرة، أما أنا فلا زلت لا أستطيع تقبل استخدام هذه الطريقة في جذب القارئ.

تعليق صوتي: لو افترضنا أنك فتحت الخبر وقرأته هل عصف بذهنك ولم تصدق ما تقرأ أو تراه؟ هل استعدت بعد قراءته ثقتك بالإنسانية مثلاً على الأغلب لا، دعونا كل من Buzz Feed وأبروتي لشرح مفهومهما في استخدام مثل هذه الطريقة ولكنهما رفضا التعليق على الموضوع ولكننا استطعنا أن نحصل على تعليق من مدير تحرير Huffington Post.

جيمي سوني/مدير تحرير Huffington Post: كلنا لدينا هذه التجربة ترى عنوان يجذبك ثم تحبط بعد قراءة نص الخبر نحاول في موقعنا تجنب ذلك قدر الإمكان وأعتقد أنه يمكن تميزنا عن مواقع أخرى تستخدم هذه النوعية من العناوين بكثافة، أول مثال يخطر لي هو العنوان الذي كتبناه بعد انتهاء فترة تعطيل عمل الحكومة الفدرالية العام الماضي، كتبنا الرجال أدخلونا في مشكلة والنساء أخرجونا منها، عنوان يمكن أن يصنف فيه كطعم وفيه هذا الحس الفكاهي في الوقت نفسه، نص الخبر لم يختلف كثيراً عما نشرته Politico أو نيويورك تايمز ولكنني أعتقد أن القصة استطاعت جذب عدد أكبر من القراء.

تعليق صوتي: بداية العام 2010 نشر الموقع CNN قصة عن معدلات حوادث الاغتصاب استخدم فيها هذا النوع من العناوين وبالطبع أثار رد فعل عكسياً.

ماريا كونيكوفا: افهم أن CNN  أرادت أن تجذب عدداً كبيراً من القراء ولكن هذا ليس تبريراً كافياً خاصة أن القصة مثيرة للجدل نحن نتحدث عن قضايا اغتصاب كيف فكروا باستخدام عنوان مثير في قصة مثل هذه.

تعليق صوتي: CNN لم تر الأمر على هذا النحو فقد ردت على منتقديها بالتعليق التالي على تويتر شكراً على ردودكم من المثير للدهشة أن تكون إحصاءات الاغتصاب مرتفعة إلى هذا الحد في ولاية ألاسكا، القضية تستحق الاهتمام، ربما لا تتفق مع هذا الرد لكن ما رأيك في هذه التغريدة التي نشرتها  CNN قبل نشر القصة بشهر، فتاة في الرابعة عشرة من عمرها تقتل أختها الصغيرة بأربعين طعنة والشرطة تقول إن السبب سيصدمكم.

بريان مويساي: هناك تكتيك لجذب الانتباه ربما يكون مقبولاً عندما يستخدمه القادمون الجدد إلى صناعة الإعلام ولكن ليس من اللائق أن تستخدمه مؤسسة مثل CNN  المؤسسات الإعلامية تواجه منافسة محتدمة مع مواقع مثل أبروتي  وغيره حول إيجاد مخرج ولو باللجوء إلى التكتيكات ذاتها التي يستخدمها المنافسون لكن المشكلة أن لدى هذه المؤسسات العريقة سمعة واسماً يجب أن تحافظ عليهما بينما الجدد ليس لديهم هذا الإرث.

تعليق صوتي: في غمرة المنافسة على نسب القراء تتبع المؤسسات الإعلامية ما هو رائج نجاح وأبروتي دفع المؤسسات الأخرى لإتباع مسلكهم ولكن هناك مثال آخر ربما يبعد قليلاً عن مجال الصحافة لكنه يهتم كذلك بجذب الانتباه عندما غير فيسبوك من شكل  صفحة الأخبار جعل ترتيبها يحدد بناء على قدرتها على جذب الانتباه وهو ما شجع أكثر على استخدام هذه العناوين.

روبنسون ماير: صفحة الأخبار هي أول صفحة تظهر لك عندما تفتح صفحة فيسبوك لذا يتركز فيها كل ما يريدكم الموقع أن تراه تغيير شكل الصفحة كان له أثر كبير على سوق النشر الالكتروني فأصبحت الشركات توجه المحتوى بصفة خاصة إلى مستخدمي فيسبوك وأسلوب الصيد بالعناوين أثبت جدواه في جذب انتباههم.

ماريا كونيكوفا: أعتقد أن نظرة كتّاب الأخبار الآن تأثرت بشدة بواقع الإعلام الاجتماعي قبل عشر سنوات لم يكن هناك من يستخدم فيسبوك أو تويتر أعتقد أن استخدام العناوين الخادعة سيزداد إلى حد التخمة وهو ما يحدث بالفعل ولكننا سنمل ذلك وسنجد طريقة جديدة.

تعليق صوتي: إذن قل لي في المرة القادمة وأنت تتصفح المواقع الالكترونية لتمضية الوقت هل ستقع أسيراً للعناوين الخادعة؟

حازم أبو وطفه: ننتقل الآن إلى فقرة الإعلام الإلكتروني وتكنولوجيا التواصل ونبدأها من البرازيل التي تستقطب أنظار متابعي كرة القدم عبر العالم هذه الأيام وكما كان متوقعاً حضرت حشود قرصنة الانترنت لتواكب فعاليات كأس العالم اختلفت الغايات ولكن الأضرار كانت متشابهة، هاجم بعضهم مواقع الكترونية حكومية برازيلية وأخرى لشركات راعية للتظاهرة العالمية الكبيرة، الطريقة المعتمدة من هؤلاء القراصنة تمثلت في إغراق المواقع المستهدفة بفيض من الرسائل الالكترونية عديمة الفائدة بهدف إحداث شلل في الأجهزة وهو ما تمكنوا منه فعلاً وإن لبعض الوقت فحسب، وقال القراصنة أن هجماتهم تأتي تعبيراً عن رفضهم لما سموه بتبذير أموال كان من الأجدى أن تذهب إلى ملايين المعدمين في البرازيل، وأصبح من المعتاد أن يستغل قراصنة الانترنت المناسبات الرياضية الكبرى لإظهار أنفسهم وجلب أنظار الإعلام العالمي إلى تحركاتهم، ونبقى في أخبار كأس العالم حيث أصبح المنتخب الفرنسي أول المستفيدين من تقنية رصد ومراقبة خط المرمى التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا للمرة الأولى في مباريات مونديال هذا العام، وتجاوزت كرة المهاجم الفرنسي كريم بن زيمه خط المرمى في لقاء فريقه مع منتخب هندوراس دون أن تلمس الشباك إلا أن التقنية الجديدة نبهت الحكم فقام بإطلاق صفارة لاحتساب الهدف، وكنا في المرصد قدمنا مؤخراً شرحا مفصلاً لهذه التقنية الجديدة، تقنية تعتمد على تثبيت دائرة تلفزيونية من أربعة عشرة كاميرا في أرجاء الملعب بواقع سبع كاميرات مركزة على كل مرمى لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد وترسل تلك الشبكة من آلات التصوير العالية الجودة إشاراتها إلى ساعة خاصة يرتديها حكم المباراة تنبهه فور اجتياز الكرة لخط المرمى، في الختام نذكركم بأننا نرحب بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة البرنامج عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET وقبل أن نودعكم أترككم مع هذا الفيديو القادم إلينا من مسافة ثلاثمائة وسبعين كيلو متراً عن الأرض، هناك حيث رواد الفضاء في المحطة الفضائية الدولية يعيشون على طريقتهم أحداث كأس العالم في البرازيل، تمنى الرواد النجاح للفرق المشاركة وتعهدوا بمتابعة المباريات ثم خاضوا مباراة طريفة بينهم داخل غرفة التحكم التي تنعدم فيها الجاذبية، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.