يعد ميدان الاتصالات مجالا واسعا للمنافسة والنفوذ في عصرنا الحالي، وكما يدور جزء من معركة النهوض على الأرض، يدور جزء آخر لا يقل أهمية في الفضاء عبر الأقمار الصناعية.

ولا يتردد الخبراء الإستراتيجيون في زماننا عن الربط بين استقلالية القرار الوطني للدول وامتلاكها الأقمار الصناعية، بما تتيحه من تحكم في تقنية البث والاستقبال لأغراض اقتصادية وتجارية وعسكرية وغيرها.

حلقة مساء الأحد 15/6/2014 من برنامج "المرصد"، وقفت على تجربة عربية رائدة في هذا المجال بدأتها قطر العام الماضي عندما أطلقت القمر الصناعي القطري "سهيل1".

ففي 29 أغسطس/آب 2013 حمل الصاروخ الأوروبي "أريان5" القمر "سهيل1" الذي استغرق بناؤه ثلاث سنوات ويزن ستة أطنان، وصمم ليعمل 15 عاما.

ويعدّ إرسال هذا القمر من قبل دولة عربية إضافة هامة، حيث ما زال رصيد العرب في هذا المضمار هزيلا، علما بأن الحاجة إلى تقنيات الفضاء ملحة في مجالات علمية عديدة.

يعتمد "سهيل1" أحدث التقنيات في مجالات البث الفضائي والاتصالات وخدمات الإنترنت ومقاومة عمليات التشويش وتحديد مصادرها بدقة.

وكان التشويش الذي تعرضت له الجزيرة في كأس العالم عام 2010 قد دفع قطر إلى أن تقرر أن يكون لها استقلالها الفضائي، وأن تستثمر في التقنيات العالية الجودة كي تضمن بثا نظيفا.

يذكر أن قطر تستعد لإطلاق قمر صناعي ثان باسم "سهيل2" في العام 2016، وسيكون التحكم فيه من قطر بنسبة 100% وبكوادر محلية.

عشرة اختراقات
في القصة الثانية تعرضت الحلقة لأغرب الاختراقات في عالم البث الإذاعي والتلفزيوني: قطع البث، والرسائل الغامضة، والظهور المفاجئ لشخصيات مثيرة للخوف والريبة.

التشويش الذي تعرضت له الجزيرة في كأس العالم عام 2010 دفع قطر إلى أن تقرر أن يكون لها استقلالها الفضائي، وأن تستثمر في التقنيات العالية الجودة كي تضمن بثا نظيفا

وإذ يعاني البث الإذاعي والتلفزيوني من ظاهرة التشويش التي انتشرت بشكل واسع خلال السنوات الماضية، فإن الأسباب تتنوع بين سياسية متعمدة، وتقنية محضة.

وفي عالم يزدحم فيه الأثير بملايين الإشارات والخطوط، أصبح أمرا معقدا لكل قناة تلفزيونية أو إذاعية أن تحافظ على سلامة إشاراتها وتردداتها.

لكن الظاهرة ليست جديدة بالكامل، حيث يرصد موقع "مايندز دوت كوم" ما سماها الاختراقات العشرة الغريبة في تاريخ البث الإذاعي والتلفزيوني، بينما بقي العديد من هذه الاختراقات غير معروف المصدر حتى بعد تكراره أكثر من مرة.

ومن عالم التشويش والاختراقات إلى التسريبات، حيث سلطت الحلقة الضوء على الذكرى السنوية الأولى للتسريبات الخطيرة التي قدمها إدوارد سنودن التقني والعميل لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

فقد أثارت تسريبات سنودن ضجة في كل مكان من العالم لما كشفته من أسرار وعلاقات بين الدولة العظمى الولايات المتحدة وباقي دول العالم.

ألهبت قصة سنودن خيال السينمائيين فجاء فيلم من هوليود من إخراج أوليفر ستون، بينما سعت الكثير من دول العالم إلى تدارك سياساتها الخارجية تجاه الولايات المتحدة، إضافة إلى فرص ذهبية حصلت عليها شركات علاقات عامة من أجل تنظيف الصورة التي لطختها تسريبات سنودن.


اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: "سهيل1".. إضافة هامة في فضاء عربي هزيل

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 15/6/2014     

المحاور:

-   سهيل 1 أول قمر اصطناعي قطري مقاوم للتشويش

-   محاولة أميركا استعادة سمعتها بعد تسريبات سنودن

-   عشر اختراقات في تاريخ البث الإذاعي والتلفزيوني

حازم أبو وطفه: مشاهديّ الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حلقة جديدة من البرنامج الإعلامي المرصد وفيها تتابعون: القمر الصناعي سهيل سات 1 إمكانيات تقنية متقدمة مجالات واسعة للبث الفضائي والاتصالات وقدرة على تحديد مصادر التشويش بدقة، أغرب الاختراقات في عالم البث الإذاعي والتلفزيوني قطع للبث رسائل غامضة وظهور مفاجئ لشخصيات مثيرة للخوف والريبة، معركة قانونية بين محكمة العدل الأوروبية وعمالقة الإنترنت من يضمن حق المستخدم في محو آثاره من شبكة المعلومات الدولية، تنين يستيقظ شرق آسيا طبيعة وسياحة وإرث حضاري غزير جولة في الكاميرا في تضاريس فيتنام فيديو الأسبوع في آخر الحلقة.

يمثل ميدان الاتصالات مجالاً واسعاً للمنافسة والنفوذ في عصرنا الحالي وكما هي معركة على الأرض يدور جزء آخر لا يقل أهمية في الفضاء عن طريق الأقمار الصناعية ولا يتردد الخبراء الإستراتيجيون بزماننا في الربط بين استقلالية القرار الوطني للدول وامتلاكها الأقمار الصناعية بما يتيح ذلك من تحكم في تكنولوجيات  البث والاستقبال  ولأغراض اقتصادية وتجارية وعسكرية وغيرها، تجربة عربية رائدة في هذا المجال بدأتها قطر قبل بضعة أشهر عندما أطلقت القمر الصناعي القطري سهيل واحد، قمرٌ يعتمد أحدث التقنيات في مجالات البث الفضائي والاتصالات وخدمات الإنترنت ومقاومة عمليات التشويش وتحديد مصادرها بدقة، قصة سهيل 1 وإمكانياته وطموحاته في سياق قصتنا الأولى لمرصد هذا الأسبوع.

سهيل 1 أول قمر اصطناعي قطري مقاوم للتشويش

تعليق صوتي: نحن نعيش عصر الاتصالات بلا منازع ولأن جزءاً هاماً من هذا العالم المعقد بات يدار من السماء فإن امتلاك الأقمار الصناعية لم يعد ترفاً تمارسه الدول بل ضرورة حتمية لحماية المصالح الوطنية وتحقيق استقلالية القرار، ومع طفرة اقتصادية لافتة ونمو هائل لقطاعات الإعلام والاتصالات قررت قطر امتلاك قمرها الصناعي سهيل 1 بكل ما يحمله اسمه من رموز في تاريخ علاقة العرب بنجم لا يشبه غيره من الكواكب.

سيف منصور الخالدي/مدير مشاريع الأقمار الصناعية القطرية: سمي نجم سهيل كان العرب القدامى يستبشرون في  ظهوره فأول ما يظهر نجم سهيل من الناحية الجنوبية للكرة الأرضية يدل على انتهاء رياح السموم وإقبال الجو الطيب، فحتى هو يستخدم في الملاحة الفضائية ومن القديم كان يستخدم في الملاحة البحرية.

تعليق صوتي:  التاسع والعشرون من أغسطس/ آب عام 2013 قاعدة كورو الفضائية في غويانا الفرنسية بأميركا الجنوبية اللحظات الحاسمة داخل غرفة التحكم المركزية مع بدء العد العكسي انطلق الصاروخ الفرنسي أريان 5 حاملاً معه سهيل 1 معلناً دخول قطر عصر الفضاء.

علي بن أحمد الكواري/الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية: الحمد لله حمداً كثيرا أول ستالايت وأول قمر حق دولة قطر ويوفر خدمات كثيرة ويوفر استقلالية في البث يوفر خدمات اتصالات ويوفر أيضاً ساعات عمرية إضافية للمشغلين في دولة قطر.

حصة الجابر/وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر: أول شيء سيكون في تنوع اقتصادي بالنسبة للدولة لأن وجود قمر صناعي معناه أنه رح يكون في استقلالية بالنسبة للبث الفضائي.

محمد الكواري/السفير القطري في فرنسا: سوف يساهم مساهمة كبيرة في خلق بنية وقاعدة اقتصادية صلبة لاقتصاد المعرفة.

تعليق صوتي: استغرقت عملية بناء سهيل 1 ثلاثة سنوات وقد قامت ببنائه شركة(Space Systems Loral)  الأميركية وتم إطلاقه وتشغيله بالتعاون مع شركة يوتلسات الفرنسية، سهيل 1 الذي يزن ستة أطنان صمم ليعمل في مدار الأرض لأكثر من خمسة عشرة عاماً تتوزع مهام القمر بين خدمات البث التلفزيوني فائق الجودة HD ونظام ثلاثي الأبعاد 3D إضافة لمتطلبات شركات الاتصالات واحتياجاتها من موجات نطاق عريض أو Broad Band.

سيف منصور الخالدي: حكومة قطر قررت الدخول في مجال الأقمار الصناعية والاتصالات الفضائية من عدة حاجات منها أساساً طبعاً استقلالية البث منها توفير اتصالات مستقلة تماماً عن جميع المشغلين العالميين أو عن طريق.. يعني استقلالية تامة حتى الوجود الجغرافي، فهي تصل إلى أكبر شريحة من المستخدمين في الشرق الأوسط وفي شمال إفريقيا، السعات الموجودة على سهيل 1 تم التسويق لها بنجاح كبداية وجزء كبير منها طبعا راح للجزيرة وبين Sport.

تعليق صوتي: حرص المخططون للمشروع على استخدام تقنية مقاومة للتشويش في عملية تصنيع القمر سهيل 1 أكثر من ذلك بإمكان سهيل واحد أن يحدد مكان التشويش ومصدره فوراً بما يضمن تقليص هذه العمليات إلى حدها الأدنى.

سيف منصور الخالدي: من بداية إنشاء شركة الأقمار الصناعية سهيل سات، من أهم دواعيها كانت اللي هي التشويش أو أحداث التشويش اللي صارت على قنوات الجزيرة والجزيرة الرياضية من خلال كأس العالم 2010 والأحداث المتتالية اللي بعدها.

إبراهيم نصار/مدير إدارة البث في شبكة الجزيرة: التشويش اللي حدث في أحداث كأس العالم 2010 تم السيطرة عليه إلى حد بعيد أثناء عمليات تغطية أحداث كأس العالم بسبب الخطة التقنية الموضوعة سلفاً، ولكن لمن يكن عمليات التشويش معروفة في ذلك الوقت وأصبحت ظاهرة التشويش المتعمدة واضحة بعد أحداث كأس العالم.

تعليق صوتي: يأمل المشاهدون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التمتع بمباريات كأس العالم الحالية في البرازيل دون تشويش أو انقطاع وهذه المناسبة ستوفر أيضاً فرصة اختبار عملي لتقنيات سهيل سات المتطورة.

سيف منصور الخالدي: بالنسبة لكأس العالم 2014 طبعاً تم تشكيل لجنة مشتركة بين شركة سهيل سات والجزيرة الإخبارية والجزيرة الرياضية لوضع خطة متكاملة لمقاومة التشويش وتحديد مصادر التشويش بشكل فوري.

إبراهيم نصار: وسوف يتم تأمين البث إلى حد كبير ضد عمليات التشويش بسبب التقنيات الحديثة الموجودة على القمر الصناعي سهيل سات، العملية سوف تكون صعبة جدا لإحداث أي نوع من التشويش على الترددات المتاحة أثناء كأس العالم للمشاهدين.

تعليق صوتي: تأسست الشركة القطرية للأقمار الصناعية عام 2010 لإطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية كأحد المشاريع الاقتصادية الكبيرة ضمن رؤية قطر الوطنية عام 2030 وعنوانها التنوع الاقتصادي والنمو المعزز بالتكنولوجيا، سهيل 1 هو جزء من هذه الإستراتيجية وسيتبعه سهيل 2 عام 2016.

سيف منصور الخالدي: سهيل 1 أول تجربة لنا في بناء قمر صناعي فارتأينا أن التحكم لدولة أو لشركة صديقة وشريكة أو حليف استراتيجي يساعدنا في تطوير الكوادر اللي في الشركة المحلية والغير محلية وطبعاً سهيل 2 إن شاء الله بكون مائة في المائة تحكم في قطر من كوادر وطنية ومحلية.

تعليق صوتي: أكثر من ألفي قمر صناعي نشط تسبح في الفضاء الخارجي حالياً وهي مملوكة لنحو خمسين دولة حول العالم، تعتبر هذه الدول أن السيادة الكاملة على اتصالاتها وبثها الفضائي هي مسألة أمن قومي واستراتيجي، وفي سماء تزدحم بالأقمار الصناعية والمنافسات التجارية والعسكرية وغيرها تبدو حصة العرب هزيلة في هذا المجال فالفضاء يخلو تقريباً من أية أقمار عربية متخصصة بالبحث العلمي والبيئي فضلاً عن الأغراض العسكرية والأمنية، صناعة الأقمار والنجوم عربياً ما زالت حدودها الفن والسياسة.

حازم أبو وطفه: عام على كشف إدوارد سنودن لأكبر عملية تجسس على القادة والشعوب في التاريخ الحديث، هل نسير نحو حماية الخصوصية الفردية أم باتجاه تغول أكبر لأجهزة المخابرات، تفصيل أكثر في سياق مرصدنا الإعلامي لهذا الأسبوع.

محاولة أميركا استعادة سمعتها بعد تسريبات سنودن

تعليق صوتي: اكتمل عام على نشر تسريبات عميل المخابرات الأميركي الأسبق إدوارد سنودن أو ما عرف ببرنامج تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية (Prism) وهي الفضيحة المثيرة التي حتى حركت خيال صناع السينما فجسدوها في فيلم من إخراج أوليفر ستون ومنذ اليوم التالي لإعلان هذه الوثائق سعت حكومات كثيرة عبر العالم إلى تدارك سياساتها الخارجية تجاه الولايات المتحدة، كما انخرطت شركات الاتصالات الكبرى في عملية ترويج محمومة لاستعادة سمعتها التي لطختها تسريبات سنودن، مراقبون كثر يرون أن السنة الثانية لنشر وثائق سنودن قد تكون مفصلية في معركة حرية الإنترنت في الولايات المتحدة بالأساس وفي بقية العالم أيضاً.

دور المواطن العادي في إنتاج المواد الإعلامية أصبح حقيقة لا جدال فيها إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية مازالت تجد حرجاً في اعترافها باستخدام صحافة المواطن كأحد مصادرها، دراسة جديدة قامت بها جامعة كولومبيا الأميركية أثبتت أن 72% من المؤسسات الإعلامية تتجاهل تعريف المواد التي تستخدمها بأنها من إنتاج مواطنين عاديين، ورغم عدم اعترافها علناً باستخدام مواد حرة إلى أن ستة عشرة في المائة فقط من هذه المؤسسات أجرت تعديلات تقنية على هذه المواد واكتفت بوضعها في إطار للتعريف بأنها من يوتيوب أو انستغرام بدلاً من التعريف بالشخص الذي أنتجها.

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل أغرب الاختراقات في البث الإذاعي والتلفزيوني.. ألغاز بلا حل أم ألاعيب مخابرات؟

[فاصل إعلاني]

عشر اختراقات في تاريخ البث الإذاعي والتلفزيوني

حازم أبو وطفه: يعاني البث الإذاعي والتلفزيوني ظاهرة التشويش التي انتشرت بشكل واسع خلال السنوات الماضية تتنوع الأسباب بين سياسية متعمدة وتقنية محضة وفي عالم يزدحم فيه الأثير بملايين الإشارات والخطوط أصبح أمراً معقداً لكل قناة تلفزيونية أو إذاعية أن تحافظ على سلامة إشاراتها وتردداتها، لكن الظاهرة ليست جديدة بالكامل موقع Mines.com رصد ما سماه بالاختراقات العشرة الغريبة في تاريخ البث الإذاعي والتلفزيوني.

تعليق صوتي: تتراوح أسباب الاختراقات بين تداخل موجات البث الإعلامي مع شفرات بعض أجهزة المخابرات إلى رسائل غامضة تقطع البث ثم تختفي تاركة وراءها الحيرة والأسئلة، سنبدأ بالحدث الأقرب زمنياً إشارة صوتية التقطت من الفضاء الخارجي أثناء رصد النجوم ضمن مساحة قدرت بألف سنة ضوئية، تم تسجيل هذا الصوت ثلاث مرات في شهر مارس عام 2013 ويفترض العلماء بشكل كبير أن مصدر الصوت من خارج كوكب الأرض، في السويد حدث بث مذهل رصدت أصوات غريبة عبر إذاعة محلية هي عبارة عن أغاني أطفال وصوت نسائي يكرر أرقاماً، مصدر الإشارة كان من بولندا ويعتقد أن تكون العملية من تدبير عملاء الاستخبارات، حادثة مثيرة أخرى هذه المرة في أعماق المياه حيث رصدت غواصات سوفيتية صوت نعيق غامض وتم تحديد المصدر من خلال جسم عائم  كان أشبه باسطوانات غريبة متوهجة طفت على وجه الماء وما لبثت أن اختفت، عام 2004 تم رصد موجات صوتية وبيانات رقمية سرية مضغوطة في داخلها متبوعة بصوت الشخصية الكرتونية Yosemite Sam،  تم تحديد مصدر إشارات الراديو هذه من صحراء في ولاية نيومكسيكو الأميركية دون معرفة السبب وراء ذلك، لكن بعض المحللين يعتقدون أن هذا النوع من البث الصوتي يشبه أسلوب وكالات المخابرات الأميركية في بث الرسائل السرية والصور والبيانات والأوامر المشفرة، في عام 1978 شاهد سكان منطقة سيراكيوز Syracuse في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع بثاً تلفزيونياً غريباً لم يعرف مصدره، ظهر المقدم الوحيد في القناة الغامضة مرتدياً قناعاً واقياً من الغاز وهو يعرض أفلام عنف ومغامرات، من نيويورك إلى مقاطعة ويلز في المملكة المتحدة حيث اخترقت موجات إذاعة محلية عبر نغمات موسيقية تبث بطريقة معكوسة ومتكررة، تم رصد مصدر الإرسال من داخل بريطانيا ومن الولايات المتحدة الأميركية لم يعرف أبداً سبب بث هذه الإشارات التي يعتقد أن يكون مصدرها البحرية الأميركية أو عملية تجسس مشفرة، فرينون الناطق باسم قيادة مجرة عشتار Ashtar يصدر البيان رقم واحد، في السادس والعشرين من شهر نوفمبر عام 1977 اخترق بث قناةBBC  البريطانية عبر رسالة صوتية غريبة تزعم أنها مخلوقات فضائية تنصح البشر بالعيش بسلام، استمر البث ست دقائق واعتبرت الحادثة فبركة ومزاحاً من النوع الثقيل لكن لم يتم العثور مطلقاً على الفاعلين، في الثالث والعشرين من أغسطس عام 2010 رصد إرسال غريبة لرنين متواصل تخترقه أصوات تتحدث باللغة الروسية افترض الخبراء أن تكون رسائل لجواسيس أو اختباراً نووياً أو ببساطة تجربة لعملية الإرسال والاستقبال بين محطات أو أجهزة أمنية في كل حالات اللغز تكرر خريف عام 2013 والسر ظل قائماً، عام 1987 وفي مدينة شيكاغو الأميركية تم قطع بث حلقة من برنامج محلي ليظهر رجلاً يرتدي وجه ماكس هدروم الشخصية التلفزيونية الخيالية، تحدث الرجل لدقيقة بشكل غير مفهوم وتصرف بغباء أمام الكاميرا لينقطع البث بعد ذلك، لم يعرف مصدر التشويش ولا هوية الفاعل، في الخامس عشر من أغسطس عام 1977 رصد علماء الكواكب في جامعة أوهايو إشارة راديو من مكان مجهول في الفضاء الخارجي، استمر الصوت اثنتين وسبعين ثانية ولم يسمع بعد ذلك أبداً، يعتبر من يعتقدون بوجود كائنات فضائية ذكية أن هذا الصوت هو أقوى دليل لإثبات نظريتهم، أما العقلاء فيعرفون أن العجائب الموجودة على الأرض لا تحتاج كائنات من كواكب أخرى لتزيد أمرنا تعقيداً.

حازم أبو وطفه: ننتقل الآن إلى فقرة الإعلام الإلكتروني وتكنولوجيا التواصل ونبدأها من أوروبا حيث تحتدم معركة قانونية تحت شعارين متقابلين "الحق في أن تعرف والحق في أن تنسى" طرفا المعركة هما عملاق الإنترنت غوغل ومحكمة العدل الأوروبية في منتصف مايو الماضي قررت هذه المحكمة ومقرها لوكسمبورغ في فرنسا أنه على غوغل أن تأخذ بالاعتبار طلب المستخدمين محو المواد المتعلقة بهم على شبكة الإنترنت، غير أن غوغل قالت أنها تحتفظ بالقرار الأخير في تقييم الخصوصية وبالتالي تحديد المواد التي تمحى وتلك التي يجب ألا تزول من باب الحفاظ على حق المجتمع والهيئات المختلفة في أن تعرف، مع ذلك أعلنت غوغل برتوكولا جديداً يسمح للمستخدم بملء استمارة الكترونية يطلب فيها مسح جميع بياناته الخاصة حتى ينسى وجوده عملياً على الشبكة.

 السي أي إيه تغرد أيضاً هذا ما حملته الأخبار الأسبوع الماضي مؤكدة أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية التي كانت تكتفي فقط بجولات يومية في مواقع التواصل الاجتماعي للرصد والتعقب أصبح لها حسابها الخاص على تويتر وفيس بوك، السي أي إيه وصفت الخطوة بأنها محاولة لتوصيل رسالتها بشكل أفضل وشكرت تويتر على الترحيب بانضمامها في تغريدتها الأولى، أما في التغريدة الثانية فأعلنت أنها لا تستطيع أن تؤكد أو تنفي تغريدتها الأولى في إشارة إلى أنها لا تنوي كشف أي معلومات خطيرة عبر حسابها، الناشطون على تويتر قابلوا تغريدة السي أي إيه بردود لم تخلو من السخرية أحياناً، التعليق الأهم كان من قبل أحد ألد أعداء الوكالة وهو موقع ويكيليكس، الموقع وجه كلامه للسي أي إيه ساخراً "نحن نتطلع إلى تقاسم معلومات سرية كبيرة عنكم"، وأردف ويكيليكس التغريدة بوصلات على الإنترنت تحوي معلومات سبق أن نشرها حول أعمال الوكالة.

طور علماء من معهد ماسوستيش التقنية بالتعاون مع مهندسين من وكالة الفضاء الأميركية ناسا تكنولوجيا للاتصال بالليزر تتيح نقل حجم كبير من البيانات من الأرض إلى القمر، وتهدف المنظومة إلى ضمان اتصال فائق السرعة بين رواد الفضاء والمحطات الأرضية وتتكون المنظومة من محطة أرضية في نيومكسيكو وأربعة تلسكوبات منفصلة ويقوم كل تلسكوب بإرسال معلومات مشفرة على شكل أشعة ما تحت الحمراء إلى القمر وذلك لزيادة فرصة عبور شعاع واحد على الأقل الغلاف الجوي من دون تشوهات، في الختام أذكركم بأننا نرحب بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج في فيس بوك وتوتير وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم دائماً مراسلة البرنامج مباشرة عبر البريد الإلكترونيMARSAD@ALJAZEERA.NET  وقبل أن أودعكم أترككم مع هذا الفيديو القادم من جنوب شرق آسيا، هناك حيث تتوارى إحدى أجمل أراضي العالم فرضت عليها تحالفات القرن العشرين انقسامات وحروب ومآسي بلا حساب، عندما تُذكر فيتنام لا يكاد أحد يتذكر سوى بطولات أهلها العزل في وجه آلة الحرب الأميركية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي لكن الفيتناميين أنهوها بنصر تاريخي وجراح غائرة، اليوم يستيقظ التنين الفيتنامي ليزرع الحب والحياة في تلك المنطقة الخلابة من العالم جبرييل منسيه مصور أطلق العنان لكاميراته أن تسير بين تضاريس هذا الجمال الطبيعي والحضاري الأخاذ، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.