منذ عزل الرئيس محمد مرسي وإغلاق كل القنوات الفضائية المعارضة للانقلاب، اصطفت معظم القنوات المصرية الخاصة المملوكة لرجال أعمال نافذين خلف المشير عبد الفتاح السيسي مروجة لاسمه مرشحا أوحد لرئاسة مصر.

وفي حلقة جديدة من برنامج "المرصد" بثت مساء 25/5/2014 طرحت الفارق بين الدعاية والإعلام في الانتخابات الرئاسية المصرية التي صعدت إلى واجهة الأحداث بضجيج إعلامي لا سابق له.

 وسائل الإعلام المصرية تولت مهمة صناعة الرئيس المقبل بكافة الوسائل المتاحة من حوارات سياسية وأغان حماسية ومقاطع دعائية

نزع السيسي بزته العسكرية وعقد ياقته وعَزم على الترشح، وتولت وسائل الإعلام المصرية مهمة صناعة الرئيس المقبل بكافة الوسائل المتاحة من حوارات سياسية وأغان حماسية ومقاطع دعائية.

وبدأت ملامح خطاب إعلامي شعاره "الدعاية تبرر الوسيلة" لكن الإعلام الموالي للرجل لم يكن في مهمة سهلة، حيث كان عليه أن يصنع مجدا لوجه عسكري جديد لا يملك ماضيا سياسيا أكثر من انتمائه للجيش وبطرق يستغربها المهنيون في صناعة الإعلام.

وجهدت القنوات في إظهار المساواة في المساحة المتلفزة بين السيسي ومنافسه حمدين صباحي لكن حصة الأسد من الدعاية كانت من نصيب المشير، حتى إن صباحي انتقد في مقارنة بين ما يتاح من ساعات بث تلفزي ومواد دعائية لصالح منافسه.

تجربة يمنية
مع انتشار الصحون اللاقطة في ثمانينيات القرن الماضي، عرف الناس وقتذاك مبادرات شبابية لتأسيس محطات محلية للبث الإذاعي والتلفزيوني، اعتُبرت حينها قفزةً نوعية في مجال التواصل الجماهيري، لكن تطور الاتصالات وتقنيات البث الرقمي هذه الأيام غيّر الأدوات لكنّ روح المبادرة واحدة.

في القصة الثانية قدمت الحلقة تجربة إعلامية يمنية جريئة تمثلت في الشاب اليمني عُمَر عَرْم، الذي استثمر مساحة الحرية التي أفرزتها الثورات العربية، واستخدم كل الإمكانيات المتاحة أمامه، وأنشأ قناة تلفزيونية محلية بمدينته الشِحْر في محافظة حضرموت.

يقوم عُمَر بكل شيء تقريبا داخل قناته التلفزيونية المنزلية. يخرج إلى الشارع ويقف على مشاكل المواطنين، ويعود لتنفيذ التقارير وبثها ضمن نشرة أخبار يومية يقدمها ويشرف على تحريرها بنفسه.