منذ مائة عام وتحديدا مع ولاية الرئيس وودرو ولسون (1913-1921) والبيت الأبيض يتوارث تقليدا سنويا يتمثل في إقامة عشاء لكبار رجال الصحافة وعدد من المشاهير.

وسلط برنامج المرصد في حلقة 18 مايو/أيار 2014 الضوء على هذا التقليد الذي ينظم يوم 4 مايو/أيار ويحضره الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته. 

تقمص أوباما دور مقدم تلفزيوني فسخر من نفسه ومن الصحفيين والسياسيين وفضائيات شهيرة مثل "سي إن إن" التي نالها قسط وافر من السخرية بسبب تغطيتها كارثة الطائرة الماليزية

وقد كان العشاء السنوي في نسخة هذا العام أشبه بحفل توزيع جوائز الأوسكار بالنظر إلى مظاهر البذخ التي تميز بها.

وتقمص أوباما في الحفل دور مقدم تلفزيوني فسخر من نفسه ومن الصحفيين والسياسيين وفضائيات شهيرة مثل "سي إن إن" التي نالها قسط وافر من السخرية بسبب تغطيتها كارثة الطائرة الماليزية، كما شملت سهامه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأكد حفل هذا العام تفرد النموذج الأميركي في العلاقة بين الرئاسة والصحافة، وهي علاقة لا مكان فيها للود كثيرا، لكن تحكمها قواعد لعبة راسخة يتقنها الطرفان، ولا مصلحة لأحدهما في تغييرها.

الطالبات المخطوفات
بينت القصة الثانية التي تابعتها الحلقة دور الإعلام الجديد الذي حشد الرأي العام العالمي بشأن مأساة الطالبات النيجيريات المخطوفات، حيث تصنع هذه القضية الإنسانية العناوين منذ أكثر من شهر.

وكان أكثر من مائة طالبة نيجيرية ظهرن على شريط فيديو، وتلا ذلك تصريح طويل لزعيم جماعة "بوكو حرام" أبو بكر شيكاو يتحدث فيه عن اعتناق المخطوفات الإسلام، ويشترط إطلاق سراح سجناء حركته قبل إخلاء سبيل بعض المحتجزات.

وجاء ظهور الشريط بما يشبه رد الفعل على الحملة التضامنية التي غصت بها مواقع التواصل الاجتماعي، وهي حملة بدأت على تويتر بوسم (هاشتاغ) "أعيدوا بناتنا" الذي أطلقه المحامي النيجيري إبراهيم عبد الله ليتم تداوله ملايين المرات، جارّا معه رموزا سياسية واجتماعية عبر العالم نادت بالحرية للطالبات المخطوفات.

في هذه الأثناء، تقاطرت أجهزة المخابرات الغربية على أبوجا وبدا تحرك الحكومة النيجيرية بطيئا، بينما وجد الصحفيون النيجيريون أنفسهم مرة أخرى أمام معضلة تغطية شبه مستحيلة ميدانيا.