بعد خمس سنوات من مغادرة الرئيس السابق جورج بوش الابن البيت الأبيض، يبدو أن هذه المغادرة لم تكن بلا رجعة لآل بوش، حيث بدأت الأنباء تتردد عن احتمال ترشح جيب بوش للانتخابات الرئاسية المقبلة.

فقد أصبح لافتا الظهور المتلاحق لجيب الشقيق الأصغر لبوش والحاكم السابق لولاية فلوريدا، إذ ظهر مؤخرا في المجلة الانتخابية لديفد جولي أحد نواب هذه الولاية. كما أن الجمهوريين لا يخفون أن جيب بوش قد يكون مرشحهم المحتمل لرئاسيات 2016.

ومع أن آل بوش شأنهم شأن الجمهوريين وشأن الكثير من الأميركيين يدركون أنه لا طريق أمام عودة جورج بوش إلى البيت الأبيض، بيد أن زيارته ستكون متاحة بدعوة من شقيقه الرئيس المحتمل، لتكون هذه الأسرة قد دخلت التاريخ الأميركي برقم قياسي بثلاثة رؤساء سيصعب تحطيمه حتما.

ويقول مراقبون إن رياح آل بوش تهب على الولايات المتحدة من جديد في الإعلام وأيضا في الحزب الجمهوري الذي يستعد للانتخابات النصفية في الخريف القادم.

متاعب الإدارة الأميركية الحالية في الصحة ونظام التغطية الاجتماعية وعثرات السياسة الخارجية ستصب -بحسب مراقبين- في صالح أسرة بوش

فقبل أيام اهتمت وسائل الإعلام الأميركية بالمعرض الفني الذي نظمه بوش الابن. واكتشف الأميركيون أن الرجل الذي ترك ذكرى لا تريحهم ولا تريح بقية العالم كثيرا، يهوى الرسم، حيث رسم سياسيين كثيرين التقاهم خلال سني حكمه الثماني.

ويرى المراقبون أن عودة بوش إلى الساحة الإعلامية والسياسية يمكن تفسيرها بمسألتين على الأقل: خيبة الأمل التي انتابت الأميركيين من وعود قدمها باراك أوباما ولم تتحقق، وافتقاد الجمهوريين شخصية "كاريزمية" تعيد توحيد حزب يعاني الوهن والتشتت.

ورغم أن استطلاعات الرأي ما زالت تؤكد أن جزءا مهما من الأميركيين يعتبرون أن حقبة بوش مسؤولة عن مآسي الاقتصاد الأميركية، فإن متاعب الإدارة الحالية في الصحة ونظام التغطية الاجتماعية وعثرات السياسة الخارجية ستصب -بحسب مراقبين- في صالح أسرة بوش.

يذكر أن الرئيس السابق بوش ما زال يتكتم على إعلان عودته السياسية حتى وإن بدا أن شعبيته تستعيد عافيتها ولو ببعض الصعوبة.