بدأ الإعلام التفاعلي حياته الفعلية مع انطلاق عصر الإنترنت، ومنذ أن زحف المطبوع للفضاء الافتراضي وُلد ركن التعليقات لينخرط القراء والمشاهدون في العملية الإعلامية بشكل واسع، فكانت لذلك فوائد ومخاطر.

كان هذا أحد الأبواب التي طرقها برنامج "المرصد" في حلقته مساء 6/4/2014، متسائلا هل يمثل ركن التعليقات إثراء للإعلام التفاعلي أم ترويجا للكراهية والعنصرية؟

إحدى المجلات العلمية تربط منع التعليقات بدراسة علمية مفادها أن القراء يثارون سلبيا بالردود المتطرفة حتى لو كانت هناك ردود عقلانية

عقب ميلاد النسخة الإلكترونية من الصحيفة الورقية دخلت البشرية مرحلة مواقع التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب وفيسبوك وتويتر وغيرها لتأخذ التعليقات إلى مجالات أرحب، ولكن بمخاطر أكثر.

 ومع مرور الزمن اتضح للقائمين على المواقع الإلكترونية أن ركن التعليقات ليس خيرا كله، فرغم أنه يسهم في إثراء الحوار حول قضية معينة ويضيء الكثير من الزوايا المعتمة فإنه يملك أيضا العديد من أدوات الهدم.

تعليقات شخصية
ركزت بعض التعليقات على موقع يوتيوب، حيث يمكن للفرد أن ينشر فيديو ولكن تنحو بعض التعليقات إلى الجوانب الشخصية بعكس جوهر القضية التي يطرحها الفيديو، وتعلق إحدى المشاركات "هناك من لا يرغبون في إدارة نقاش بناء".

ومع لجوء بعض المواقع إلى تقنيات الغربلة إلا أن مواقع إلكترونية ذهبت إلى خيار منع التعليقات بتاتا، فإحدى المجلات العلمية تربط منع التعليقات بدراسة علمية مفادها أن القراء يثارون سلبيا بالردود المتطرفة حتى لو كانت هناك ردود عقلانية.

بيد أن صحفا مثل غارديان البريطانية ونيويورك تايمز الأميركية تستثمران في الجانب الإيجابي للتعليقات، فالغارديان ترى أن تفاعل القراء مع الصحفيين يقلل نسبة التعليقات المسيئة، بينما تذهب نيويورك تايمز إلى إرفاق التعليقات المتميزة في القصة الإخبارية.

 من جانب آخر، تعرضت الحلقة إلى ما يسمى "أعداء الإنترنت"، وهذا الوصف أطلقته منظمة مراسلون بلا حدود، فكما جرى حظر تويتر ويوتيوب في تركيا فإن دائرة الدولة المانعة تزداد اتساعا مع اختلاف الأسباب، فالصين تغلق فيسبوك وتويتر والفيسوك يعاني في باكستان، أما يوتيوب فمغلق، بينما تذهب كوريا الشمالية إلى منع الدخول للشبكة كليا.

الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر  يشعر بأن أساليب المراقبة في بلاده "فاسدة"، وأن هناك من يتفحص اتصالاته لذلك فإنه يلجأ -كما يقول- إلى كتابة رسائله بنفسه وإرسالها عبر البريد العادي

المريخ بلا عودة
عرضت الحلقة المغامرة الكبرى التي سيشارك فيها عشرات الآلاف في تجربة تلفزيون الواقع، ولكن هذه المرة على الكوكب الأحمر المريخ.

 نشأت الفكرة عام 2011 في هولندا من قبل مجموعة صغيرة أطلقت مؤسسة غير حكومية تحت اسم "رحلة المريخ الأولى" أو "مارس وان".

وعلى غرار البرامج التلفزيونية لاكتشاف المواهب ستنتقي المؤسسة نحو ألف شخص من كل أنحاء العالم ليشكلوا بعد عشر سنوات من الآن أول مستوطنة بشرية على المريخ.

رحلة المريخ التي ستكون تذكرة ذهاب بلا عودة حسب المنظمين سيتم الإعداد لها بدءا من عام 2018 بوضع نظام متطور للاتصالات يمكّن من ربط الصلة بين كوكبي الأرض والمريخ، ويوفر هذا النظام بثا مباشرا ومتواصلا لسكان الأرض يسمح لهم بمتابعة فصول المغامرة البشرية الأولى على المريخ.

قبل ختام الحلقة كنا مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يشعر بأن أساليب المراقبة في بلاده "فاسدة"، وأن هناك من يتفحص اتصالاته، لذلك فإنه يلجأ -كما يقول- إلى كتابة رسائله بنفسه وإرسالها عبر البريد العادي.