في ولاية كاليفورنيا الأميركية تأسست جمهورية فيسبوك التي يبلغ عدد سكانها الآن أكثر من 1.2 مليار نسمة. وبعد عشر سنوات من التأسيس يمكن القول إن فيسبوك ليس فضاء للصداقة فحسب وإنما يخدم مجالات عديدة من بينها علم النفس.

هذا الشأن تقاسم مواضيع أخرى برنامج "المرصد" في الحلقة التي بثت مساء 13/4/2014.

بدأت قصة فيسبوك عندما أنشأ الطالب مارك زوكيربرغ نظاما داخليا لزملائه في جامعة هارفارد الأميركية يساعدهم في تبادل أخبار بعضهم البعض بعد التخرج. ولم تمض أشهر قليلة حتى شهد العالم ولادة أوسع شبكة تواصل اجتماعي في تاريخ الإنسانية.

وقد غيرت عشر سنوات فيسبوكية العالم وغيرت الموقع أيضا. واليوم يتقاطر كثيرون على الموقع: اقتصاديون وسياسيون وأجهزة مخابرات، وغيرهم.

يلاحظ باحثون مثلا أن الشخص الذي يبدل دائما صوره الشخصية ربما يعاني من فقدان الثقة أو فقدان للعلاقة الحميمية أو نرجسية مرضية

أطباء لفيسبوك
مؤخرا التحق  أطباء الأمراض النفسية بركب فيسبوك ووجدوا في دهاليزه ما يساعدهم على فهم أفضل لمرضاهم. وبدأ بعضهم يتحدث عن صفحة شخصية بإمكانها أن تعوض سرير الطبيب النفسي.

وفي هذا السياق قدمت الباحثة إليزابيث مارتن من جامعة ميسوري الأميركية بحثا، خلصت فيه إلى أنه لا أحكام حاسمة في قراءة نفسية الشخص الذي يتعاطى فيسبوك.

ولكن مجموعة الملامح التي يتركها وجود الشخص على فيسبوك تصلح للبحث في حقل علم النفس، مثلا: هل تكون علاقته مع الآخرين تلقائية أم متحفظة أم متوترة؟

ويلاحظ باحثون مثلا أن الشخص الذي يبدل دائما صوره الشخصية ربما يعاني من فقدان الثقة، أو فقدان للعلاقة الحميمية أو نرجسية مرضية.

يشتمل فيسبوك الآن على مليارات التعليقات في اليوم مما يوفر مجالا لقراءة السلوك النفسي في طريقة إدارة النقاش أو منسوب التوتر والعدائية بين البشر.

وبما أنه لا شيء محسوم فإن مواقع التواصل ليست شرا مطلقا، فحسب دراسة في جامعة مونترال الكندية تبدو هذه المواقع وصفة مجدية للتخفيف من رهاب المجتمع وصعوبة إثبات الذات.

الصور من الأعلى
الصقور الحديدية بدأت بالظهور، هذه المرة بعيون لا تكتفي برصد الهدف، ولكن بتصويره، وبجودة عالية أيضا, إنها الكاميرا الطائرة التي تهافتت عليها شركات الدعاية والإعلان، بالنظر إلى جودة صورها، وزوايا التقاط الصور التي لا سابق لها.
 
وقد استخدم هذه الكاميرا بعض المراسلين خلال حركات الاحتجاجات في الشوارع، فشكل ظهورها إشكالا لرجال الأمن الذين وجدوا الكاميرات أمامهم، وفوق رؤوسهم. وتخوف منها القانونيون لما تطرحه من تهديد لخصوصيات الأشخاص وسلامتهم. أما وسائل الإعلام التقليدية فتنظر إليها بعين الريبة، لكنها لا تخفي إعجابها بها.

استخدمت هذه الكاميرات في فيضان الفلبين 2013، وفي تصوير الاحتجاجات بالعاصمة التايلندية بانكوك، ومظاهرات بوسطن الأميركية ومظاهرات اسطنبول في تركيا.
حتى هذه اللحظة تظل الكاميرا الطائرة مثار جدل. فثمة من يقول: ماذا لو حصل عليها الباباراتزي، المصورون الذين يطاردون خصوصيات المشاهير

لكنها حتى هذه اللحظة مثار جدل، فثمة من يقول: ماذا لو حصل عليها الباباراتزي، المصورون الذين يطاردون خصوصيات المشاهير.

وما بين من يقول إن إطلاق الكاميرا الطائرة يحمل مخالفة قانونية، يرى البعض الآخر أن هذه القضية تحسم بحوار حقيقي بين الحرية والأمن والحدود الأخلاقية.

من جانب آخر عرضت الحلقة لجولة متفرقات حول العالم، من بينها إيقاف روسيا شراء أجهزة أبل واستبدال أجهزة سامسونغ منها أوقفت بدعوى أن الأخيرة توفر سرية الاتصالات بصرامة.

ومن روسيا إلى أميركا توقفت الحلقة عند شخصية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تهيمن على الإعلام الأميركي، وحسب صحيفة يو إس إيه توداي يدرس خبراء من البنتاغون لغة الجسد لدى بوتين.