من الأحذية الطائرة، إلى اللكمات الساخنة: سياسيون في مرمى المحتجين.. بين ذهول الحرس الشخصي، وهجوم عدسات المصورين.

حلقة الاثنين (8/12/2014) من برنامج المرصد تناولت أبرز حوادث مهاجمة الرؤساء والسياسيين بالأحذية والبيض واللكمات، كما ألقت الضوء على الاتهامات الموجهة للكارتون الشهير توم وجيري بالعنصرية. 

الأحذية واللكمات
في مثل هذه  الفترة، قبل ست سنوات، كان هجوم بالأحذية يخط آخر سطور الولاية الثانية للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

كان ذلك في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد، هو الأكثر إثارة في سنوت حكمه الثماني، غير أن الأحذية ليست وسيلة الاحتجاج الوحيدة في عالم السياسيين.

فمن فرنسا إلى الهند، ومن إيطاليا إلى أستراليا، تلقى السياسيون هجمات بالبيض، وأطباق الحلويات، وأكياس الدقيق، وحتى اللكمات الساخنة.

مواقف شكلت دائما صيدا مفاجئا وثمينا للمصورين والصحفيين، ومادة خصبة لبرامج الكوميديا السياسية. وعرض البرنامج بعض تلك الأحداث، التي لخصت أحيانا الأعمال الكاملة لأصحابها في سدة الحكم. 

عنصرية كارتون
توم وجيري في سن الخامسة والسبعين، لكن الكارتون الأشهر لم يكبر كما لم يكبر الأطفال الذين شاهدوه جيلا بعد جيل.

فأمام حلقاته ذات السحر الخاص، نتحول كلنا أطفالا كما يقول محبوه. غير أن بعض المواقع التي تعرض حلقات المسلسل للمشاهدة أو التحميل، باتت تضع منذ فترة تحذيرا ينبه إلى معان عنصرية قد ترد أحيانا في حلقات الكارتون.

البرنامج استعرض نشأة الفكرة وتطورها، وسلط الضوء على الجدل الذي يثور منذ فترة حول المسلسل والذي يدور أساسا حول شخصية الخادمة السوداء التي تعمل عند أسرة من البيض.

طائرات تنصت
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا كشف استخدام وزارة العدل الأميركية لطائرات تستطيع رصد مكالمات المجرمين والمطلوبين وتحديد أماكنهم. لكن هذه الأجهزة تسجل مكالمات عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء في مهماتها الرصدية.

وحسب الخبراء الذين قابلتهم الصحيفة، فإن برنامج الحراسة الأمنية التابع لوزارة العدل، يسير طائرات من نوع "سيسنا" تنطلق من مطارات صغيرة تغطي أثناء جولاتها معظم المساحات السكانية.

هذه الطائرات مزودة بأجهزة إرسال من صنع شركة "بوينغ" تستطيع الحلول مكان أعمدة الإرسال الهاتفية، وإصدار بيانات كاذبة لا يمكن للمستخدم اكتشافها، في الوقت الذي تكون فيه كل المكالمات والرسائل والأماكن تحت المراقبة والتسجيل.

وزارة العدل الأميركية لم تعلق على ما جاء في تقرير الصحيفة، لكن مصادرها تقول إن كل طلعاتها الجوية وآلية جمع المعلومات هي تحت سقف القانون الفدرالي، والمحاكم المختصة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: المعارضة بالبيض والأحذية.. وطائرات للتنصت بأميركا

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 8/12/2014

المحاور:

-  سياسيون في مرمى المحتجين

-  برنامج مراقبة المطلوبين في أميركا

-  أشهر مغامرة كرتونية في العالم توم وجيري

-  جزر نيوزيلندا الساحرة

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون، من الأحذية الطائرة إلى اللكمات الساخنة، سياسيون في مرمى المحتجين بين ذهول الحرس الشخصي وهجوم عدسات المصورين، في تقرير صحفي خطير برنامج مراقبة المطلوبين في أميركا يشمل الأبرياء أيضاً وطائرات المطاردة تسجل مكالمات الجميع، ثلاثة أرباع قرن على أشهر مغامرة كرتونية في العالم، هل كان توم وجيري أقل براءة مما نتصور، الطبيعة حين تنام ثم تستيقظ في جزر نيوزيلندا الساحرة  فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

سياسيون في مرمى المحتجين

في مثل هذه الفترة قبل 6 سنوات كان هجوما بالأحذية يخط آخر سطور الولاية الثانية للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، كان ذلك خلال مؤتمرٍ صحفيٍ في بغداد هو الأكثر إثارة خلال سنوات حكمه الثماني، غير أن الأحذية ليست وسيلة الاحتجاج الوحيدة في عالم السياسيين فمن فرنسا إلى الهند ومن إيطاليا إلى أستراليا تلقى السياسيون هجمات بالبيض وأطباق الحلويات وأكياس الدقيق وحتى اللكمات الساخنة، مواقف شكلت دائما صيداً مفاجئاً وثميناً للمصورين والصحفيين ومادة خصبة لبرامج الكوميديا السياسية،  قصتنا الأولى لهذا الأسبوع تعود إلى بعض تلك الأحداث التي لخصت أحياناً الأعمال الكاملة لأصحابها في سدة الحكم.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: لم يكن جورج بوش الابن يعلم  كيف سيستقبله العراقيون عند حضوره مؤتمراً صحافياً وداعياً شتاء عام 2008 لكن المؤكد أنه لم يتوقع زوجاً من الأحذية الطائرة والسريعة قذفها باتجاهه الصحافي مُنتظر الزيدي لكن بوش تمكن من تفادى الحذاء بسرعة فائقة، طار الخبر بسرعة البرق عبر العالم من الصحافة الجادة إلى البرامج الساخرة طافت الحكاية عبر الدول والقارات واحتفل بها الآلاف في المظاهرات ممتشقين أحذيتهم ومنددين بسياسة الولايات المتحدة الأميركية آنذاك، غير أن التعبير عن السخط باستخدام الأحذية ليس جديداً فقد استُخدم في الهند واسبانيا واستراليا والسويد وكندا وغيرها، من أبرز الشخصيات التي واجهته رئيس الوزراء الصيني وين جياباو في 2009 عندما ألقى طالب ألماني حذائه على المسؤول الصيني وهو يلقي كلمة في جامعة كامبردج وذلك احتجاجا على انتهاكات السلطات الصينية لحقوق الإنسان في الصين والتبت، في عام 2010 تلقى رئيس وزراء استراليا السابق جون هوارد خلال برنامج تلفزيوني حذاء طالب استرالي، كان هوارد الذي عرف بتبعيته العمياء للدول الغربية في قرارات الحرب والسلم يواجه أيضاً حالة نفور من قبل تيار واسع في بلاده بتهمة العنصرية إزاء السكان الأصليين، الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد طالته الأحذية هو الآخر قبل مغادرته السلطة بمدة قليلة، كان ذلك خلال زيارته لمصر عام 2013 وكان صاحب الحذاء شاب سوري يحتج على دعم إيران لنظام الأسد، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون كانت تلقى كلمة حول إعادة تدوير المعادن في وقت مبكر هذا العام عندما فوجئت بحذاء يمر بمحاذاتها سريعاً من قبل سيدة أميركية، من المثير أن لعبة الأحذية الطائرة الشائعة والمألوفة خلقت فيما يبدو جيلاً جديداً من السياسيين أظهروا احترافاً أكثر في التعامل معها مثل بول بريمر الحاكم العسكري السابق للعراق الذي هوجم بحذاء عام 2013  فحاول أن يلتقطه وكأنه كرة بيسبول، ورغم تكرار هذه الحوادث يظل حذاء الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي نيكيتا خورتشوف هو صانع الحدث الأكثر سخونة زمن الحرب الباردة، كان ذلك عام 1960 عندما لوح خورتشوف بحذائه وهو على منصة الأمم المتحدة في وجه المطالبين باستقلال أوروبا الشرقية عن موسكو، غير أن الأحذية لا تنفرد وحدها بالتعبير عن السخط على السياسيين، بعض القادة واجهوا وسائل أكثر رقة من الحذاء لكنها ليست أقل إحراجاً مثل طبق من الكريما انتهى على وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أياماً قليلة بعد صعوده إلى سدة الحكم شتاء عام 2008 أما خلفه فرنسوا أولاند فقد بدأ استقبال الاحتجاجات الطريفة منذ إعلانه الترشح للرئاسة في فبراير من العام 2012 وفي أوج تجمعات حملته الانتخابية قفزت سيدة من بين الجموع إلى المنصة لتصب كيساً من الدقيق على المرشح الاشتراكي، الدقيق ولكن البيض أيضاً استقبل الرئيس البولندي بروني سلاف كوماروفسكي صيف عام 2013 كمية من البيض ألقاها عليه شاب أوكراني قومي يحتج على اتهام تاريخيٍ لبلاده من قبل بولندا، وفي عصر الطائرات بدون طيار قد يكون الهجوم عن طريق طائرة صغيرة مشاكسه توجه عن بُعد لتستقر أمام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسط ابتسامة حذرة من المحيطين بها واستنفار أمني من حراسها الشخصيين، أما رئيسة وزراء أستراليا جوليا غيلارد فقد أصيبت بنيران حذاءٍ صديقة كما يُقال عندما تسبب حذائها بسقوطها على الأرض خلال زيارة لها للهند، الهجمات المباشرة يعرفها جيدا الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي صيف عام 2011 كان الرئيس الفرنسي السابق في استقبال شعبي في إحدى المقاطعات عندما سحبه من ملابسه شاب يحتج على سياساته الاجتماعية وكاد يطرحه أرضاً، انسحب الرئيس وسيطر أمنه الخاص على المهاجم لكن ساركوزي قرر ألا يرفع دعوة ضد الشاب الغاضب،الاعتداءات وصلت أحياناً حد اللكمات الدامية فك رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني له حكاية من هذا القبيل عام 2009 وقد تنقلب الأدوار فيكون المعتدي هو نائب رئيس الوزراء والضحية وزيراً متقاعساً أو هكذا تم تبرير الموقف، المقابلة دارت في مؤتمرٍ لأطباء الأسنان في العاصمة التشيكية براغ الوزير المعتدي هو ميروسلاف ماشيك أما الضحية فهو وزير الصحة ديفيد راث السبب تردي الخدمات الطبية حسب البعض وتصفية حسابٍ خاص بين الرجلين حسب مصادر أخرى.  هل هذه الحوادث هي من مخاطر المهنة على رأي البعض أم هي طارئة في عالم السياسة أم هي جرائم تنتمي إلى عالم الانحراف لا أكثر، لا يتوقف الجدل حول هذه المواقف التي اعتبرت دائماً صيداً ثميناً ينتظره المصورون ويلتقطه الصحفيون مثلما تصيدوا تلقي الزيدي نفسه حذاءا طائرا خلال مؤتمر صحفي في باريس عام 2009.  في حكاية الأطفال الشهيرة حياة سندريلا حددتها فردة حذائها الضائعة تماماً مثلما لخص الحذاء الطائر تاريخ جورج بوش الابن خلال سنوات حكمه الثماني، ولا شيء يمنع أن تلعب الأحذية أدوارها دائما في عالم الروائيين وفي عالم السياسيين معاً.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: جديد الساحة الإعلامية عربياً ودولياً في سياق مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما قتل المصور الصحفي لوك سومرز في اليمن على يد تنظيم القاعدة بجزيرة العرب وتوعد بألا تدخر إدارته جهداً باستخدام جيشها واستخباراتها لإعادة الأميركيين لبلادهم سالمين أينما كانوا، وكان أوباما قد أمر بعملية إنقاذ سريعة نفذتها قواتٌ خاصةٌ أميركية بمساعدة اليمنيين وبعد شيوع الخبر غصت وسائل الإعلام الأميركية بالمحللين الأمنيين منهم من برر عملية الإنقاذ والبعض الآخر وصفها بالفاشلة وقد اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود أن قتل سومرز يظهر الخطورة المتعاظمة لمهنة الصحافة. 

ما هي وسائل الإعلام التي يتابعها قادة العالم؟ الاستقصاء الذي أجرته شركة Burson.Marsteller لبحوث العلاقات العامة والاتصالات أكد أن هؤلاء يستقون الأخبار بالأساس من صحيفة New York times ومجلة Economist ووكالة Reuters وقناة CNN البحث أُجري من خلال متابعة 647 حساباً لمختلف الحكام ورؤساء الحكومات ووزراء خارجية الدول عبر العالم وأكد أيضا أن موقع الأمم المتحدة على الإنترنت يتابعه الجمهور أكثر مما موقع باراك أوباما والبيت الأبيض والمفوضية الأوروبية،  BETEK بيتكت هو برنامج جديد على أجهزة الكمبيوتر أعلنت عنه منظمة العفو الدولية من أجل مساعدة الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في اكتشاف أي برمجيات تجسس أو مراقبة في حواسيبهم، المنظمة أكدت أنها ستساعد الناشطين في مختلف أنحاء العالم على الإلمام بالبرنامج للتأكد من سلامة أجهزتهم من أي اختراقات ولفت انتباههم لعمليات التجسس عليهم ما يعطيهم فرصة اتخاذ الإجراءات المناسبة في وقت مبكر.

اختتمت شبكة الجزيرة فعاليات تحدي الابتكار الإعلامي الأول وعلى مدى 3 أيام من التنافس قدم 19 فريقاً مشاريعهم وحلولهم الابتكارية في مجالي الإعلام والتكنولوجيا وكان 90 مشاركاً قادمين من 37 بلداً قد وقع عليهم الاختيار من بين 1600 حول العالم تقدموا للمشاركة في تحديات الابتكار الإعلامي. 

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل سؤال تأخر ثلاثة أرباع قرن هل روج أشهر كرتون في العالم للسلوك العنصري؟

]فاصل إعلاني[

أشهر مغامرة كرتونية في العالم توم وجيري

حازم أبو وطفه: توم وجيري في سن 75 لكن الكرتون الأشهر لم يكبر أبداً كما لم يكبر الأطفال الذين شاهدوه جيلاً بعد جيل فأمام حلقاته ذات السحر الخاص نعود كلنا أطفالاً كما يقول محبوه، غير أن بعض المواقع التي تعرض حلقات المسلسل للمشاهدة أو التحميل باتت تضع منذ فترة تحذيرا ينبه إلى معانٍ عنصرية قد ترد أحياناً في حلقات الكرتون، في القصة التالية نعود إلى نشأة الفكرة وتطورها والجدل الذي يثور منذ فترة حول مسلسل لم يعد النقاد ينظرون له باعتباره مجرد لعبة بين القط والفأر.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: لا شك أن كل من يسمع هذه السيمفونية ستعود به الذاكرة إلى سَنيي الطفولة الأولى، هي موسيقى البرنامج الكرتوني الأشهر في تاريخ التلفزيون توم آند جيري للمؤلف سكوت برادلي تعزفها أوركسترا جون ويلسون البريطانية، أجيال عاصرت وحلمت وتفاعلت مع هذه الشخصيات الكرتونية التي يحتفل هذا العام بعيدها الـ 75 مع بعض الاختلاف في هذه المرة، توم وجيري ربما كانا أقل براءةً مما نتصور وهناك من يتهمهما بالعنصرية وترويج العنف، لكن ما سر هذه الجاذبية التي تجعل الكبار والصغار يتسمرون أمام شاشة التلفاز ينتقلون في دقائق إلى عوالم خيالية بأسلوب كوميدي تميزه المبالغة واللامنطق أحياناً. لا بد أن مئات الملايين حول العالم اعتادوا قراءة هذه الأسماء المخرجان جوزيف باربيرا ووليام هانا، الموسيقى لسكوت برادلي والإنتاج لفريد كويمبي، فريق صغير وراء أسطورة كبيرة من منا تساءل عن ظروف ولادة تلك الفكرة وصمودها واستمرارها كل هذا الزمن مثيرة للجدل والإعجاب في آن.  بدأت القصة في استوديوهات MGM الهوليودية عام 1940 حين قام المنتجان وليام هانا و جوزيف باربيرا بابتكار شخصية القط توم والفأر جيري، قام جوزيف ووليام بإنتاج عشرات الحلقات الرائعة وحازا على 7 جوائز أوسكار، في العام 57 قررت إدارة MGM إغلاق استوديوهات الرسوم المتحركة وقامت بتسريح الموظفين وكان على وليام وجو إيجاد مكانً آخر للعمل، أصر المخرجان على إنقاذ صناعة الرسوم المتحركة وأنشئا بدايةً أستوديو صغيراً في المبنى الذي كان يستخدم لتصوير أفلام شارلي شابلن ومن ثم أسسا مشروعاً أكبر تحت أسم استوديوهات Hanna Barbera، ازدهرت هذه الصناعة في تلك الفترة وقام الثنائي بإنتاج عشرات الشخصيات الكرتونية التي علقت بمخيلة أطفال أميركا والعالم.  شخصية المربية السمراء أو مامي ذات الحذائين أثارت جدلاً لم يتوقف في أميركا معيدةً إلى الأذهان حقبة العبودية لكن مامي لم تكن تصورأ كرتونياً خالصاً، لقد استوحاها المخرجان من شخصية واقعية، إنها نسخة عن السيدة السوداء مامي مولي التي كانت تعمل خادمة لدي عائلة ثرية من البيض في أوائل القرن 18 كانت بمثابة المربية والممرضة والأم الثانية للأسرة لذلك أطلق عليها أسم مامي، لكن النسخة الكرتونية أخذت جانب القوة والحضور وشوهت ما تبقى فعلى عكس تلك الشخصية الايجابية خرج كرتون المربية مامي في توم آند جيري في ثوب امرأة قاسيةٍ ومخيفة وبدينة وبلا رأس ظلت مامي لغزاً درامياً لأن وجهها لم يظهر طيلة عمر المسلسل إلا من خلال هذه اللقطة السريعة جداً والتي لا يمكن ملاحظتها سوى بإيقاف الصورة وتقريبها، بعض المشاهد اعتبرها المنتقدون عنصرية جداً مثل هذا المقطع حيث يتسخ وجه توم وجيري والكلب سبايك بالبحر الأسود لتبدو وجوههم أشبه بالصورة النمطية لحقبة الرق الأسود في أميركا كما يقول المنتقدون. في بعض القنوات الأميركية والأوروبية يتم حذف هذه المشاهد اليوم، استوديوهات Warner brothers التي بدأت بإنتاج سلسلة منذ عام 2005 قررت الإبقاء على هذه المشاهد مع إعلان تحذيري ملفت قدمته الممثلة الكوميدية السمراء ووبي غولبرك.

[شريط مسجل]

 ووبي غولبرك/ممثلة: هذه المجموعة من حلقات توم وجيري تعود إلى زمن كان فيه التمييز العنصري مستخدماً تحت عنوان الترفيه، هذا الإجحاف كان ولا يزال أمراً خاطئاً.

إيليوت هيل: مستخدمو موقع أمازون سيجدون تنبيهاً عن التمييز العنصري عند مشاهدة حلقات محددة من برنامج توم وجيري.

تعليق صوتي:  تحذير العنصرية هذا ظل ساري المفعول حيث قام مؤخراً موقع التسوق على الإنترنت أمازون بإعادة نشره عند كل عملية شراء لأفلام توم وجيري من السوق الإلكتروني، غير أن بعض النقاد يرون فيما يحدث بعض المبالغة.

[شريط مسجل]

مارك سوفيل: عدد كبير من وسائل الإعلام أو الأفلام الأميركية تحتوي على مشاهد عنصرية، لماذا التركيز على توم وجيري؟.

قبل فترة قريبة كتبت صحيفة الديلي ميل البريطانية وغيرها من الصحف مدافعةً عن براءة وبراعة مسلسل توم وجيري ورأى  كاتبها كريستوفر ستيفنز أن السلسلة تقوم على جدلية قديمة ومستمرة بين القوي والضعيف والخير والشر والذكاء والغباء وقال هذا الناقد إنه رغم شراسة المعركة بين القط والفأر إلا أن نقطة دمٍ لم تظهر وأنه لا يعتقد بوجود جيل منحرف بسبب مقالب توم وجيري، في المقابل يواجه أطفال اليوم عنف ألعاب الكمبيوتر وأفلام الفيديو وتطبيقات الهواتف الذكية.  أستمر جوزيف باربيرا ووليام هانا في الشراكة الإنتاجية طيلة حياتهما لم يفرق بينهما سوى الموت، توفي وليام هانا عام 2001 عن 90 عاماً بعد إصابته بسرطان الحنجرة، عام 2005 كُرم الثنائي عبر لوحة نُقشت على جدار أكاديمية مشاهير التلفزيون في هوليود بحضور شريك العمر جوزيف باربيرا وتوم وجيري والأصدقاء، في العام التالي توفي جوزيف باربيرا وفاة طبيعية عن عمر ناهز 95 عاماً، مات الرجلان لكن إرثهما الفني وإبداعهما الاستثنائي في ذلك العصر لا يزال متوارثاً جيلاً بعد جيل.

[شريط مسجل]

وليام هانا: لقد أمضيت حياتي في هذا المجال وأنا أتطلع إلى الجيل الشاب لإكمال ما بدأناه بشكل أفضل وأفضل وأشاهد وأستمتع.

جوزيف باربيرا: وأضحك.

وليام هانا:  نعم وأضحك

جوزيف باربيرا: نعم، اجعلوا الناس يضحكون، هذا ما أتمناه.

]نهاية التقرير[

برنامج مراقبة المطلوبين في أميركا

حازم أبو وطفه: فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد نبدأها اليوم بهذا التقرير الذي وصف بالخطير والذي نشرته مؤخرا صحيفة وول ستريت جورنال، يكشف التقرير استخدام وزارة العدل الأميركية لطائراتٍ تستطيع رصد مكالمات المجرمين والمطلوبين وتحديد أماكنهم لكن هذه الأجهزة تسجل مكالمات عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء خلال مهماتها الرصدية، وحسب الخبراء الذين قابلتهم الصحيفة فإن برنامج الحراسة الأمنية التابعة لوزارة العدل يسير طائرات من نوع سيسنا تنطلق من مطارات صغيرة تغطي أثناء جولاتها معظم المساحات السكانية، هذه الطائرات مزودة بأجهزة إرسال من صنع شركة بوينع تستطيع الحلول مكان أعمدة الإرسال الهاتفية وإصدار بيانات كاذبة لا يمكن للمستخدم اكتشافها في الوقت الذي تكون فيه كل المكالمات والرسائل والأماكن تحت المراقبة والتسجيل، وزارة العدل الأميركية لم تعلق على ما جاء في تقرير الصحيفة لكن مصادرها تقول إن كل طلعاتها الجوية وآلية جمع المعلومات هي تحت سقف القانون الفيدرالي والمحاكم المختصة.

ربما لا تبدو 10 ثوان كافية كإنذار قبل حدوث الكارثة لكنها مع الزلازل ربما تكون مفيدة، هذا ما تسعى إليه جامعة كاليفورنيا بالتعاون مع مختبرات الابتكار الألمانية من خلال تطبيق خاص بالهواتف الذكية يسمح بإنذار الناس قبل 10 ثوان من وصول موجات الهزة أو الزلزال تخولهم الفوز بثوان ثمينة للاحتماء، أطلق على التطبيق اسم My shake وهو قيد التطوير وسيربط أكثر من 400 جهاز لرصد الزلازل في كاليفورنيا وحدها كما ستتحول الهواتف الذكية عندما تكون في وضعية ثابتة إلى أجهزة رصد إضافية من خلال برمجيات معقدة تتنبأ بأي حركة أرضية مغناطيسية كما يحصل مع هذه الساعة التي ترصد الحركة الأرضية وترسلها للحاسوب، ورغم أن تكلفة المشروع تبدو ضخمة إلا أن عالم الزلازل ريتشارد ألين يؤكد أن الاستثمار في العشر ثوان الإضافية هذه سيوفر على الناس خسائر بشرية ودماراً لا يمكن التنبؤ به.

في الختام أذكركم بأننا نرحب بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة البرنامج عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET .

جزر نيوزيلندا الساحرة

وقبل أن أودعكم أطل معكم على بعض جزر نيوزيلندا بكل جمالها الذي ما زال اكتشاف المصورين والعلماء على حدٍ سواء، أحد هؤلاء هو بيفان بارسيفال الذي قضى أياماً مع كاميراته يجوب تلك الجزر ليكتشف الطبيعة وسحرها والسحب وحركتها والليل ومهرجان النجوم في سيمفونية طبيعية خلابة،  مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.