حروب وهجمات إرهابية وكوارث طبيعية، تنتج سيلا عارما من صور الضحايا والدماء، مما يجعل وسائل الإعلام أمام معضلة أخلاقية ومهنية.

حلقة الاثنين (15/12/2014) من برنامج "المرصد" ناقشت هذا الجدل، كما كشفت عن الأدوار الجديدة التي أصبح بإمكان الروبوتات المتقدمة إنجازها في مجالات الصحة، ومساعدة الأشخاص على ركن سياراتهم.

لكن السؤال الذي يشكل معضلة هو: متى يمكن اعتبار عرض صور القتلى والجرحى ضرورة أو سبقا صحفيا تجب ممارسة الرقابة الأخلاقية عليه؟ قفز هذا السؤال المتجدد إلى الواجهة بعد أن نشر تنظيم الدولة فيديوهات لإعدام رهائن غربيين، حيث التزمت محطات التلفزة الغربية بمنع نشر أي جزء منها بقرار من الجهات الحكومية.

بعض الأوساط الصحفية اعتبرت هذا الحظر تقييدا لحرية الصحافة، طارحة أسئلة حول ازدواجية المعايير بين منع نشر صور الضحايا الأوروبيين والأميركيين، واستمرار نشر صور الآلاف من ضحايا الحروب في الشرق الأوسط وأفريقيا.

الصحافة.. الحاجة والإبداع
الحاجة أم الاختراع، والأزمة أم الإبداع.. في إسبانيا التي شهدت واحدة من أسوأ الهزات الاقتصادية في تاريخها خلال السنوات الخمس الماضية، يصنع الصحفيون واقعا جديدا من ركام الأزمة.

فوسط مشهد من الدمار تداعت فيه عشرات المؤسسات الإعلامية الصغيرة والكبيرة، الخاصة والحكومية، وفقد فيه مئات الصحفيين والفنيين وظائفهم، أزهرت مبادرات فردية وجماعية ضخت الدماء في عروق قطاع أوشك على الهلاك.

أكثر من ثلاثمائة مشروع إعلامي جديد رأت النور، وأقنعت جمهور القراء والمتابعين أن الصحافة الإسبانية العريقة لم تمت.

أكثر من ذلك، أعطت هذه المشاريع للإعلاميين عبر العالم دروسا في النجاح وقت الأزمات، والاقتراب من الجمهور زمن نكوص الحكومات والبنوك الدولية.

روبوت معقم وسائق
لا يتوقف سيل الأخبار عن مرض إيبولا، لكن الجديد في الأمر هو استعانة الكوادر الطبية بالروبوتات لمواجهة المرض.

ففي مستشفى سانت جوزيف في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، أصبح الروبوت المعقّم "جيجي" من أشهر الحاضرين في المشهد. إذ يعتمد الأطباء على "جيجي" في منع تسرب الجراثيم بين الأشخاص والأماكن، وهو ما يسمح بتطهير محيط العمل أمام الأطقم الطبية قبل مباشرة علاج المرضى.

ويعمل "جيجي" على تعقيم غرف المستشفيات بفعالية عالية من خلال إطلاقه الأشعة فوق البنفسجية، بقوة تبلغ 25 ضعفا مقارنة مع ما يصلنا من الشمس.

ومن الولايات المتحدة إلى ألمانيا، وفي عالم الروبوتات أيضا، تناقلت بعض المواقع العملية خبرا عن خدمة جديدة للمسافرين عبر مطار دوسلدورف في ألمانيا.

ففي المستقبل، لن يتكبد هؤلاء عناء إيجاد موقف لركن سياراتهم، فهذا السائق الآلي غير المسبوق الذي طورته شركة "سيرفا" يستقبل السيارة ويركنها تلقائيا.

فلدى وصول المسافر إلى المطار، يترك سيارته للروبوت "راي" ليحملها من منطقة المغادرين، وعند عودته، يطلب سيارته من جديد من الروبوت، ويتم ذلك من خلال تطبيق يمكن تحميله على الهواتف الذكية.

تكلفة ركن السيارة باستخدام "راي" تبلغ حوالي أربعين دولارا لليوم الواحد، وما يقارب الستة دولارات بنظام الساعة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: جدل إعلامي بشأن مشاهد العنف.. و"جيجي" يواجه إيبولا

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 15/12/2014

المحاور:

-  ازدواجية المعايير في الإعلام الغربي

- إعلاميون على خط النار

-  انتعاش الكوميديا السياسية في اسبانيا

- روبوت للتعامل مع مرضى أيبولا

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون: الفيديوهات العنيفة في جدل المهنية والأخلاق، كيف يتعامل الإعلام الغربي مع مشاهد العنف القادمة من سوريا والعراق، بين ركام الأزمة الاقتصادية الصحفيون الأسبان يعيدون الحياة لمهنتهم ومئات المشاريع الناجحة والمدهشة،  استشهاد مراسل الجزيرة نت بدرعا في أسبوع دموي للصحفيين في سوريا،  رحلة لا تعرف الحواجز على متن الدراجات الهوائية عبر شوارع سان فرانسيسكو، فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

حروب وهجمات إرهابية وكوارث طبيعية تنتج سيلاً عارماً من صور الضحايا والدماء ما يجعل وسائل الإعلام أمام معضلة أخلاقية ومهنية، متى يمكن اعتبار عرض صور القتلى والجرحى ضرورةً أو سبقاً صحفياً تجب ممارسة الرقابة الأخلاقية عليه، سؤال متجدد قفز إلى الواجهة بعد أن نشر تنظيم الدولة فيديوهات لإعدام رهائن غربيين حيث التزمت محطات التلفزة الغربية بمنع نشر أي جزء منها بقرار من الجهات الحكومية، بعض الأوساط الصحفية اعتبرت هذا الحظر تقييداً لحرية الصحافة طارحة أسئلة حول ازدواجية المعايير بين منع نشر صور الضحايا الأوروبيين والأميركيين واستمرار نشر صور الآلاف من ضحايا الحروب في الشرق الأوسط وأفريقيا، الإعلام وأخلاقيات المهنة وصور الضحايا في الحروب قصتنا الرئيسية لهذا الأسبوع.

]شريط مسجل[

إليزابيث أنكر/ جامعة GEORGE WASHINGTON: منع الصور هو وضع قيم أخلاقية في غير مكانها، الفيديو أحياناً هو القصة.

CNN: قطع رؤوس ثلاثة غربيين كان كافياً لتغيير الرأي العام الأميركي وتغيير سياستنا الخارجية ودفع الأمة باتجاه الحرب.

Flipped Media: اتخذنا قراراً في دي دبليو بعدم عرض صور إعدام فولي لأننا لا نريد أن نكون ذراعاً حربيةً.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي : بعد أن نشر تنظيم الدولة فيديو لعملية ذبح الصحفي الأميركي جيمس فولي في العشرين من شهر أغسطس سارع حينها صحفيون أميركيون لإطلاق حملة واسعة للضغط على تويتر ويوتيوب ومواقع أخرى لسحب الفيديو واتخذت بريطانيا قراراً عاجلاً باعتبار كل من ينشر الفيديو أو يحفظه أو حتى يشاهده يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون.

]شريط مسجل[

إليزابيث أنكر: قطع الرأس عمل مريع لكننا لن نقدم قصةً عالمية دون دليل بصري على ما حدث، في بعض الأحيان يكون دور نشرات الأخبار أن تجعلنا غير مرتاحين بعرض نسخة مزعجة عما يحدث في العالم، من منظور الصحافة هذا أمر ضروري عندما تغطي أحداثاً عنيفة.

]تقرير مسجل[

ازدواجية المعايير في الإعلام الغربي

تعليق صوتي: على الرغم من أننا نعيش في عصر الصورة إلا أن محرري الأخبار في المحطات التلفزيونية الغربية وجدوا أنفسهم في موقف حرج فقد تصدر مقتل فولي عناوينهم الرئيسة ولكن من دون بث الصور أو حتى جزء منها، أما المحطات التي عرضت صوراً ثابتة لفولي مثل CNN  و RT وReuters  فقد تعرضت لحملة قاسية واتهمت بأنها تروج دعايةً سياسيةً لتنظيم الدولة، اتخذت فرنسا الإجراء ذاته بعد نشر التنظيم صور ذبح الرهينة الفرنسي ايرفيه غورديل على يدي خاطفيه في الجزائر، والتزمت كافة المحطات الأوروبية بعدم نشر الفيديو أو أي جزء منه، أمرٌ أثار جدلاً حول ازدواجية المعايير فضحايا تنظيم الدولة من الغربيين هم من بين آلاف الضحايا الأخرى من العرب الذين تم إعدامهم في العراق وسوريا ولم تجد المحطات التلفزيونية الغربية حرجاً في بث صورهم أو حتى طرح أسئلة حول أخلاقية عرضها على المشاهدين.

]شريط مسجل[

مذيع CNN: قطع تنظيم الدولة رؤوس مسلمين كثر أمام الكاميرا ولا زالت موجودة على يوتيوب، لم تتم إزالة هذه الصور بالسرعة التي تمت فيها إزالة صور الضحايا الغربيين!

كيلي مكبرايد/ معهد THE POYNTER: الإعلام لا ينشأ في فراغ بل بعلاقة مع المتلقي، صحفيون سيكونون بالضرورة مُتعاطفين ومُنحازين عند تغطية إعدام رجل غربي أكثر من إعدام رجل غير غربي.

شريط مسجل على موقع اليوتيوب: تفجيرات، إعدامات، اختطاف وأسوأ من ذلك، هذه التقنية تتطلّب كاميرات متطورة ومستوى عالٍ من الإنتاج.

مذيعة RT: يصنعون دعاية لتجنيد الشباب، يستعملون فيها أدوات حديثة، يستهدفون محبّي ألعاب الفيديو ومشاهدي أفلام هوليوود.

إم إس إن بي سي: لدي تنظيم الدولة أهداف مختلفة وهي الإرهاب.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: بثت عدة قنوات غربية تقارير تُظهر مدى خطورة الدعاية التي ينشرها تنظيم الدولة على الإنترنت بالتزامن مع قرار أوروبي بمنع نشر تلك الصور باعتبارها دعاية للكراهية والتطرف، أطلقت وزارة الخارجية الأميركية حملة بعنوان فكر ثانية عُد أدراجك على مواقع اليوتيوب وفيسبوك وتويتر تنشر فيها صوراً لضحايا تنظيم الدولة غير أن حرب الولايات المتحدة على ثقافة العنف لا تقنع كثيرين، جيد أن تضع القيود على نشر العنف لكن ماذا يعني أن تعيد نشره مرة أخرى في إطار حرب دعائية مضادة.

مذيع/قناة CNN: إذا كانت فيتنام هي الحرب المتلفزة الأولى فهي حرب التواصل الاجتماعي الأولى.

تعليق صوتي : مع الجدل الدائر حول صور فولي عادت ذاكرة الصحافة إلى شباط من عام 1968 عند نشر صورة لإعدام ضابط فيتنامي ساهمت حينها في تغيير قناعات الأميركيين تجاه الحرب ومهدت لنهايتها.

مذيع CNN: نحن نحاول أن نعيد المارد إلى المصباح، يمكننا مراجعة التاريخ، الحرب الأهلية، فيتنام كان للصورة تأثير فعال ما أظنه أمراً مفيداً.

تعليق صوتي: غير أن الجدل لم يُحسم بشكل كامل هناك مدافعون عن حرية الصحافة يعتبرون أن نشر صور العنف يكون ضرورياً في بعض الأحيان لكي يتم فضح الجريمة كما أن الأمر لا يخلو من مجاعة في مُواجهة السياسيين الذين يروجون لخرافة الحرب النظيفة، تلك الخرافة التي جعلت الولايات المتحدة الأميركية تضع قيوداً في حربي الخليج الأولى والثانية على نشر الصور طبعاً دون نسيان ما حصل عام 2004 عندما حاولت إدارة بوش إيقاف نشر صور سجن أبو غريب.

]شريط مسجل[

إليزابيث أنكر: منع الصور هو وضع قيم أخلاقية في غير مكانها الفيديو أحياناً هو القصة ولن تحصل على انتباه الأمة إذا لم يكن الفيديو أو الدليل البصري جزءاً من قصتك، عندما تمنع تلك الصور أنت تمنع الصحفي من القيام بواجبه.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: لم تنشر الولايات المتحدة صور قتلى الحادي عشر من سبتمبر، محطات التلفزة الأوروبية اتخذت قراراً بعدم نشر صور ضحايا تفجيرات مدريد سنة 2004، هذه الأحداث وغيرها تطرح السؤال المُلح لدي عدد من الإعلاميين حتى في الأوساط الغربية، لماذا يتعطل هذا المعيار الأخلاقي عندما يتعلق الأمر بصور ضحايا الشرق الأوسط، البعض لا يُتعب نفسه كثيراً في محاولة الإجابة، مثل هذه الأسئلة لم تعد بحاجة إلى من يفكر في تقديم جواب لها.

]نهاية التقرير[

إعلاميون على خط النار

حازم أبو وطفه: جديد الساحات الإعلامية عربياً وعالمياً في سياق مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

تعليق صوتي: استشهد مراسل الجزيرة نت في درعا مهران الديري مساء الأربعاء الماضي أثناء توجهه لتغطية المعارك الدائرة بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، ومهران الديري البالغ من العمر 31 عاماً درس الإعلام في جامعة دمشق وتخرج منها عام 2008، عمل صحفياً في وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا قبل أن ينشق عنها في وقت مبكر من اندلاع الأزمة بسبب ما اعتبره قيام الوكالة بنشر أخبار كاذبة عن الشعب حيث انضم إلى صفوف المعارضة وقد التحق الراحل بالجزيرة نت مراسلاً ميدانياً في أكتوبر 2013 لينقل ما آمن به وما يشهده من معاناة أبناء منطقته.

وفي أسبوع دموي بمنطقة الشيخ مسكين نفسها قُتل أفراد طاقم تلفزيون أورينت السوري وذلك إثر استهداف سيارتهم بصاروخ حراري موجه من قبل قوات النظام على الطريق المؤدية إلى مدينة الشيخ مسكين، والصحفيون الضحايا هم يوسف الدوس ورامي العاسمي والمصور سالم خليل، وتضاربت المعلومات بشأن مصدر الصاروخ ما بين قائل إنه أُطلق من قبل قوات النظام المتمركزة في بلدة قرفا القريبة أو من كتيبة النيران باللواء الثاني والثمانين المحاصر في مدينة الشيخ مسكين، ويعمل الضحايا الثلاث منذ فترة في الميدان بهدف نقل مجريات المعارك عبر قناة أورينت المعارضة وترفع جرائم النظام بحق الصحفيين هذا الأسبوع عدد الإعلاميين الذين قُتلوا بمدينة درعا وحدها منذ بدء الثورة السورية إلى أكثر من 50.

حمّل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الرئيس الأميركي باراك أوباما والحكومة الأميركية مسؤولية مقتل رهينتين أميركي وآخر جنوب أفريقي مؤخرا في اليمن في محاولة فاشلة لتخليصهما من خاطفيهما، والرهينتان هو المصور الصحفي لوك سومرز الذي خُطف في سبتمبر عام 2013 والجنوب إفريقي بيير كوركي وهو أستاذ مُحتجز منذ عام ونصف، وقامت القوات الخاصة الأميركية بعملية فاشلة لإنقاذهما في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن.

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل طائر الفينيق في إسبانيا أو عندما تُحلق الصحافة من وسط رماد الأزمة الاقتصادية.

]فاصل إعلاني[

انتعاش الكوميديا السياسية في اسبانيا

حازم أبو وطفه: الحاجة أم الاختراع ولقصتنا التالية أن تضيف والأزمة أم الإبداع، في إسبانيا التي شهدت مؤخرا واحدة من أسوأ الهزات الاقتصادية في تاريخها خلال الخمس سنوات الماضية يصنع الصحفيون واقعاً جديداً بين ركام الأزمة، فوسط مشهد من الدمار تداعت فيه عشرات المؤسسات الإعلامية الصغيرة والكبيرة الخاصة والحكومية وفقد فيه مئات الصحفيين والفنيين وظائفهم، أظهرت مبادرات فردية وجماعية ضخت الدماء في عروق قطاع أوشك على الهلاك، أكثر من 300 مشروع إعلامي جديد رأت النور وأقنعت جمهور القراء والمتابعين أن الصحافة الإسبانية العريقة لم تمت، أكثر من ذلك أعطت هذه المشاريع للإعلاميين عبر العالم دروساً في النجاح وقت الأزمات والاقتراب من الجمهور في زمن نكوص الحكومات والبنوك الدولية، قصة من إنتاج listening post على الجزيرة الإنجليزية.

]شريط مسجل[

إل جرآن وايومينج/مقدم برنامج EL INTERMEDIO: نحن مندهشون من النجاح الذي حققه هذا البرنامج، فهذا دليل على تدني مستوى الصحافة في هذا البلد.

إجناسيو أسكولار/ رئيس تحرير موقع ELDIARIO.ES: نحن نعيش حالة من التناقض في إسبانيا حالياً. على الرغم من ضعف الصحافة والمؤسسات الإعلامية ووجود العديد من المبتدئين فقد باتت حرية التعبير أقوى من أي وقت مضى لأنه من المستحيل عدم نشر الأخبار.

جوانزالو بويي/مؤسس صحيفة MONGOLIA: كثيراً ما كان الإعلام التقليدي خاضعاً لسيطرة أصحاب السلطة، الصحفيون تحايلوا على الوضع وصنعوا أسلوبهم الخاص، ربما ما نعيشه الآن هي مرحلة ثانية من التغيير قد تكون هي الأفضل.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: فنان يقدم فاصل من الكوميديا السياسية ومحرر لموقع خبري إلكتروني ومؤسس واحدة من أهم المجلات الساخرة في إسبانيا منغوليا، مهن متنوعة لشخصيات مختلفة ولكن ما يجمعها أنها بدأت جميعاً في ظل الأزمة الاقتصادية وكانت بمثابة الإجابة على سقطات الإعلام التقليدي الذي كان يجمع كيان البقرات المقدسة الثلاث في إسبانيا الحكومة والبنوك والمؤسسة الملكية بالطبع، عندما يجلس الأسبان لمشاهدة الأخبار مساءً يكون لديهم خيارات عدة ولكن معظمهم قد فقد الثقة في القنوات الحكومية والخاصة كذلك والبديل فنان كوميدي في حُلة مقدم أخبار.

إل جرآن وايومينج: قضية الأموال غير المعلنة لحزب الشعب تشبه سلسلة أفلام روكي، كلما اعتقدنا أنها انتهت، نجد سلفستر ستالون يُجري عمليات تجميل ليطل علينا بجزء جديد.

تعليق صوتي: EL INTERMEDIO.ES يعزف على الوتر الصحيح كوميديا ساخرة وذات محتوى.

إل جرآن وايومينج: عندما نتحدث عن الاقتصاد تصبح الرسومات التوضيحية أمراً أساسياً حيث نرى على الشاشة الكثير من البيانات غير الضرورية فنغرق فيها.

تعليق صوتي: يصنع عناوين الأخبار يواجه السلطة ويطرح الأسئلة الصحيحة.

]شريط مسجل[

ميجل سانشيز روميرو/ مخرج برنامج EL INTERMEDIO : نحن نستمع إلى موجة سخط في إسبانيا بسبب الأوضاع الراهنة والطريقة التي تصر بعض القنوات الإعلامية على اعتمادها في طرح القصص الخبرية، الفكاهة تمنحنا رخصةً لا يمتلكها الإعلام التقليدي.

إل جرآن وايومينج: هناك مقولة للصحفي البولندي ريتشارد كابوتشنكي الصحافة هي كل ما يؤرق السلطة عدا ذلك مجرد بروباغندا  ونحن  بالتأكيد في مرحلة بروباغندا في إسبانيا مهمتنا خلال البرنامج هي التنديد بذلك لأننا لا نملك اليوم صحافة استقصائية حقيقية وليس لنا اضطلاع على خبايا القضايا الكبيرة كما يجب مثل فضيحة الفساد الأخيرة.

تعليق صوتي: هذا ما يفسر حجم المشاهدة التي يحظى بها البرنامج، مليونان ونصف المليون يتابعون EL INTERMEDIO أي ما يفوق نسبة مشاهدة الأخبار التقليدية، لا يمر الأسبوع إلا وقد تسبب البرنامج في حرج لإحدى مؤسسات النظام وهو ما دفع البعض إلى التكهن بأن البرنامج في طريقه إلى المنع.

إل جرآن وايومينج: هو رجل الساعة في الولايات المتحدة الرائع ماريانو راجو.

تعليق صوتي: هذه هي المجازفة التي ارتضاها صانعو البرنامج وسعوا إليها بجد، موقع eldiario.es أنشأ عام 2012 على يدي صحفيين فقدوا وظائفهم إثر إغلاق عدد كبير من الصحف بسبب الأزمة الاقتصادية ولكن خلال 3 سنوات تجاوز عدد المتابعين لهذا الموقع 3 ملايين متصفح شهرياً فلديهم سبق الأخبار العاجلة والهامة.

إجناسيو إسكولار: ناشدنا قضية بنك كاخا مدريد والتحقيق الصوري التي تم حول مدير أول بنك حكومي يُفلس ويؤدي بالبلاد إلى كفالة الإتحاد الأوروبي لمديونيتها، لدينا مساحة أكبر من الحرية لنشر مثل هذه التقارير، هناك صحفيون مهرة في المؤسسات الأخرى سعوا إلى نشر تقارير مماثلة ولكنهم يخضعون للسياسات التي تفرضها دور النشر.

روزاليا هيوريت/خبيرة في استراتيجيات الإعلام الرقمي: في إسبانيا صاحبت الأزمة الاقتصادية أزمة ثقة في المؤسسات الرسمية ما دفع الناس إلى البحث عن أصوات جديدة تنقل لهم الأخبار، لم يكن هناك فرصة أفضل لنمو إعلام جديد يمتاز بالمرونة ولا يحتاج إلى تمويل كبير كما أنه يعتمد على مصادر مختلفة عن الإعلام التقليدي ويناقش مواضيع عادة ما يتم تجاهلها ويقدم وجهات نظر متنوعة.

إجناسيو إسكولار: عندما افتتحنا الموقع قبل عامين كان الوقت عصيباً للغاية بالنسبة للاقتصاد الإسباني وللصحافة كذلك كان الإعلام قد فقد مصداقيته أمام عموم الشعب لذا كان شعارنا منذ اليوم الأول هو برغم كل شيء فنحن نؤمن بدور الصحافة على الرغم من أي صعوبات تواجهنا.

تعليق صوتي: كل شهر تخصص المجلة الساخرة منغوليا نسبةً من طبعاتها لتوزعها مجاناً على رجال المال والسياسة والإعلام والأمراء، أي جميع المستهدفين على صفحاتها، أما الديوان الملكي فتبعث له طبعة مدونا عليها صفحات تشير بالتحديد إلى موقع آخر النكات اللاذعة خاصة في الأحداث المميزة مثل تنازل الملك خوان كارلوس عن العرش في شهر يونيو الماضي وعندما اتهمت الأميرة كريستينا في قضية فساد بداية العام نشرت المجلة عددا خاصاً بالحدث.

[شريط مسجل]

جوانزالو بويي: نشرت منغوليا عدداً خاصاً بعنوان منغولا على صدى كلمة iHOlA بالإسبانية والتي ترادف Hello بالانجليزية وهو اسم إحدى مجلات النميمة الشهيرة وعلى الغلاف صورة كريستينا وهي تستعرض معنا بيتها الجديد زنزانة الحبس، أردنا أن نسخر من هذه النوعية من المطبوعات الفارغة وعديمة القيمة.

تعليق صوتي: وهنا مكمن المفارقة ففي بلد شهد هزةً اقتصادية عنيفة لم تتراجع حرية الإعلام ولم يختفِ صوت الصحفيين، من المذهل أن العكس هو الذي حدث أصبحت الساحة الإعلامية أكثر ثراء وتنوعاً وأضحى المتابعون أكثر ولا حدود لعمليات تشريح الأزمة وملاحقة الفاسدين أياً كان موقعهم.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد نبدأها اليوم من هذا الفيديو الذي حقق مشاهدات قياسية على يوتيوب، الفيديو يُظهر تجربة لمدى فاعلية نظام المكابح المطور في الدبابة ليوبارد 2 الألمانية التي يعود تاريخ تصنيعها للعام 1979، لكن المكابح لم تكن الوحيدة التي خضعت للاختبار إذ كانت ثقة مصمميها محل الاختبار الأول وهكذا فقد اصطف 23 مهندساً أمام هذه الدبابة التي جاءتهم مسرعة من الخلف وهم يحبسون أنفاسهم قبل أن تتوقف على مسافة قريبة جداً منهم.

روبوت للتعامل مع مرضى أيبولا

سيل الأخبار عن مرض أيبولا لا يتوقف، في جديده استعانة الكوادر الطبية بالروبوتات لمواجهة المرض، هنا في مستشفى سان جوزيف في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية أصبحت الروبوت المعقم جيجي من أشهر الحاضرين في المشهد يعتمد الأطباء على جيجي في منع تسرب الجراثيم بين الأشخاص والأماكن وهو ما يسمح بتطهير محيط العمل أمام الأطقم الطبية قبل مباشرة علاج المرضى، ويعمل جيجي على تعقيم غرف المستشفيات بفاعلية عالية من خلال إطلاقه للأشعة فوق البنفسجية بقوة تبلغ 25 ضعفاً مقارنةً مع ما يصلنا من الشمس.

وفي عالم الروبوتات أيضا هذا خبر تناقلته مؤخراً بعض المواقع العلمية عن خدمة جديدة للمسافرين عبر مطار دوزلدولف في ألمانيا، مستقبلاً لن يتكبد هؤلاء عناء إيجاد موقف لصف سياراتهم فهذا السائق الآلي غير المسبوق الذي طورته شركة سيرفا يستقبل السيارة ويصفها تلقائياً، فلدي وصول المسافر إلى المطار يترك سيارته للروبوت راي ليحملها من منطقة المغادرين وعند عودته يطلب سيارته من  جديد من الروبوت نفسه ويتم ذلك من خلال تطبيق يمكن تحميله على الهواتف الذكية، تكلفة صف السيارة باستخدام راي تبلغ حوالي 40 دولاراً لليوم الواحد وما يقارب 6 دولارات بنظام الساعة.

في جديد المواقع العلمية على الإنترنت أيضاً خبر عن كوب ذكي يحظى باهتمام المتابعين لمساهمته في تحسين الصحة العامة، استطاع المدير التنفيذي لشركة Mark one  تطوير كوب ذكي مستغلاً خبرته في مجال الكيمياء الحيوية واهتمامه بالصحة الغذائية، أطلق على الكوب اسم فيسيل ويستطيع تحديد السعرات الحرارية لأي سائل يحتويه وتزويد المستخدمين بمعلومات عن جميع الخواص الغذائية في المشروب ليساعدهم على متابعة الحمية الغذائية، يقوم فيسيل المتصل بالهاتف الذكي  للمستخدم بتذكيره بشرب كميات كافية من الماء وتنبيهه فور تجاوزه ما يوصى به يومياً من سعرات حرارية، يراقب فيسيل نسبة السكر والبروتين في أي مكون غذائي ويقوم بحسابها يومياً وأسبوعياً ليحصل المستخدم على بيانات دقيقة لنظامه الغذائي.

ختاماً أذكركم بأننا نرحب بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم دائماً مراسلة البرنامج عبر البريد الالكتروني مرصد MARSAD@ALJAZEERA.NET.

حازم أبو وطفه: ختاماً نترككم مع هذا الفيديو الذي يأخذنا في جولة عبر شوارع سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية، مجموعة من محترفي رياضة الدراجات الهوائية الحرة أو ما يعرف BMX Parkour يستعرضون بشكل استثنائي مهاراتهم المثيرة، استخدم المصورون كاميرات محمولة باليد وأخرى صغيرة مثبتة على أجزاء مختلفة من الدراجات لإنتاج هذا الفيديو المدهش، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.