تلميع صورة السياسيين لم يعد خطيئة في عالم السياسة المعاصر، بل أصبح هناك محترفون وشركات عابرة للمصالح والقارات تضطلع بهذه المهمة.

برنامج "المرصد" سلط الضوء على هذه الظاهرة، والتي تبدأ بمقالات رأي تُنشر في الجرائد الدولية، وتصل إلى عقود مع محللين سياسيين وكتاب محترفين بهدف تلميع هذه الحكومات وشخصياتها.

ظاهر هذه المهنة إعلامي بريء وباطنها إعلاني محض، ففي واحدة من الحالات الشهيرة التي عرفتها وسائل الإعلام ما حدث في سبتمبر 2013 حين كانت واشنطن تستعر بالجدل بشأن ما إذا كان على إدارة أوباما التدخل عسكريا ضد جيش النظام السوري.

في ذلك الوقت نشرت جريدة نيويورك تايمز مقالا تداولته مختلف وسائل الإعلام، كتبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقوى حلفاء الأسد، حيث ربطت بين الجريدة والرئيس شركة إعلان أميركية تعمل لصالح الكرملين.

يقول الباحث الإعلامي دايا سوثو من جامعة وستمنستر إن هذا المقال أحدث تأثيرا واسعا، بينما لو نشر المقال في روسيا لتقيد بحدود جمهورها.

دول غير شفافة
ووصف سوثو الدول التي تلجأ إلى تلميع صورها بأنها دول غير شفافة كالصين وإيران وروسيا ونيجيريا، ولا تجيد التواصل مع الآخرين، لذلك تحتاج إلى من يقدمها بصورة جذابة في الصحافة الغربية.

ويضيف "هنا يبرز دور شركة العلاقات العامة للدعاية السياسية أن تصل للصحف بصورة يمكن أن يقبلها الصحفي".

مستشار السياسات العامة سيموت أنولت يشير إلى أنه ربما شاب تحسين الصورة بعض الكذب، ولكن المهم أن يعرض السياسيون أفكارهم لدى العامة، "لقد أصبحت الدبلوماسية جماهيرية".

في حالة أخرى، واجه الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان مشكلة من نوع آخر بعد اختطاف منظمة بوكو حرام عشرات من الطالبات، ووجهت له انتقادات واسعة للطريقة التي تعامل بها مع الحدث، فلجأت الحكومة النيجيرية إلى شركة دعاية وإعلان في واشنطن لتحسين صورتها خارجيا وداخليا.

للعبة التلميع أسرار أعمق، يطلق عليها "الفنون السوداء"، كما تكشّف ذلك مع التلميع الذي دفع بالرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانكوفيتش إلى قائمة المرشحين لجائزة نوبل للسلام بعد مقال نُشر بقلم أنتوني سالفيا وهو مستشار لإحدى المؤسسات البحثية في العاصمة الأوكرانية كييف تسمى المعهد الأميركي. المؤسسة على صلة بشركة علاقات عامة أميركية تدعى فينابل وقعت عقدا مع حكومة يانكوفيتش عام 2003.

تعلق فرازانا على تلميع يانكوفيتش: إن هذه الدعاية الزائفة أجلها قصير وتضر بالعميل في نهاية المطاف.

مع هوس الحكومات بالتأثير على الرأي العام، سيبقى مجال العلاقات العامة رحبا للاستثمار، وستستمر الفنون السوداء بمساعدة الصورة الملفقة والمحللين المأجورين وسيزداد القراء استهلاكا لهذه المواد.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: صحفيون وخبراء يلمعون الصور السيئة للزعماء

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

المحاور:

-  الإعلام اليمني في قبضة الحوثيين

-  لعبة الإعلام والإعلان

- برامج لغربلة أكاذيب المغردين على تويتر

-  نسيج عنكبوتي لخطوط الطيران فوق القارة الأوروبية

تاريخ الحلقة: 1/12/2014

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون: الإعلام اليمني في قبضة الحوثيين بين حسابات الخوف والعقاب وتكلفة الرفض والمواجهة، في لعبة الإعلام والإعلان شركات متخصصة في تلميع الصورة وكتاب محترفون في الدعاية جاهزون للبيع، مع هيمنة تويتر على سوق الخبر ابتكار برامج لغربلة أكاذيب المغردين والتأكد من صحة الأخبار، نسيج عنكبوتي لخطوط الطيران فوق القارة الأوروبية كل يوم، فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

بات تاريخ 21 من سبتمبر محطةً فاصلةً في تاريخ الإعلام اليمني، في ذلك اليوم قبل 10 أسابيع أحكم الحوثيون السيطرة على العاصمة صنعاء وانتكست الحريات الإعلامية دفعة واحدة، قصفت المدفعية مباني التلفزيون الحكومي وهوجمت مقرات الصحف الرسمية ووكالة الأنباء، أُتلفت المعدات ونُهبت وأُحرقت، تعرض عشرات الصحفيين للاعتداء الجسدي والاختطاف والتحريض، اقتحمت منازل البعض منهم ونُهبت محتوياتها، ولم تسلم طواقم وسائل الإعلام الأجنبية ومن بينها الجزيرة من التحريض والتشهير والاعتداء فيما ارتفعت أصوات المنظمات اليمنية والأجنبية المدافعة عن الحريات الإعلامية منددةً بما يحدث ومنبهة إلى أن انتهاكات الشهرين الماضيين تجاوزت كل الحدود، قصتنا الأولى لهذا الأسبوع تحاول رسم صورة المشهد الإعلامي في اليمن وسط أجواء القلق والتهديد.

الإعلام اليمني في قبضة الحوثيين

]شريط مسجل[

مذيع/ قناة اليمن الفضائية: الشباب يبلغونني أن القصف تضاعف وبشكل كثيف جداً.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: مقدرٌ على الصحافة اليمنية أن تكون أولى ضحايا أي تغيير سياسي جديد في البلاد، القصص ذاتها تتكرر مجدداً بعد ما تمكنت جماعة الحوثي المسلحة من اجتياح صنعاء ومدن أخرى مُحكمة قبضتها على مفاصل إدارة الحياة هناك مُعطلة مؤسسات الدولة مكممة أفواه الإعلاميين.

آدم شابيرو/هيومان رايتس ووتش: القصة في اليمن منذ 2011 أو حتى قبله كانت قصة حزينة، كان هناك الكثير من الأمل عام 2011 مع المتظاهرين من الطلاب والنساء الذين شاركوا بأعداد كبيرة في تحدي النظام لكن لسوء الحظ الموقف الآن أصبح حزيناً.

تعليق صوتي: بدأت الأحداث في شهر أغسطس عندما خرج الحوثيون إلى الشارع للاحتجاج على قرار الحكومة رفع أسعار الوقود حسبما روجوا له ورغم أن الحكومة اليمنية استقالت وتراجعت عن قرارها إلا أن الاحتجاجات تصاعدت والأوضاع الأمنية تدهورت لاحقاً وتحولت إلى أعمال عنف.

خالد الحمادي/رئيس مؤسسة حرية: كما أن العديد من الوسائل الأخرى الخاصة التي كانت تمثل تيارات سياسية مختلفة أو مخالفة للتمدد أو للتيار الحوثي أصبحت أيضاً مغيبة تماماً طالها الانتهاكات والاقتحامات من قِبل المسلحين الحوثيين.

تعليق صوتي: عشية اقتحام الحوثيين لصنعاء في 20 سبتمبر الماضي تعرض مبنى مجمع البث الفضائي للتلفزيون الحكومي اليمني لقصف مدفعي شديد ثم لحصار طاقم العمل ومن ثم وقع اقتحامه والسيطرة عليه بالكامل وتم تعطيل البث، انطفأت شاشات المجمع الذي يضم 3 قنوات رسمية هي اليمن والإيمان وسبأ، أدان الإتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود هذا الاستهداف وتعريض حياة العديد من الموظفين والصحفيين للخطر واعتبراها جرائم حرب.

آدم شابيرو: أعتقد أن القوى المتصارعة في اليمن اليوم ولأهداف ومصالح خاصة بها تسعى إلى حجب المعلومات.

تعليق صوتي: تحولت الانتهاكات بحق الإعلام إلى سلوك مُعتاد خلال الأشهر القليلة الماضية حيث رصدت مؤسسات حقوقية عشرات الانتهاكات تعرض لها صحفيون ومؤسسات إعلامية من ذلك اقتحام مقر قناة سهيل الفضائية الخاصة المنتمية للتجمع اليمني للإصلاح ونهب أدواتها ومحاصرة العاملين فيها ثم السيطرة عليها وإيقاف بثها.

[شريط مسجل]

مذيع في قناة سهيل: اقتحم مسلحو الحوثي المقر الرئيسي لقناة سهيل الفضائية في العاصمة اليمينة صنعاء وتم قطع بثها واحتجاز عدد من العاملين والتحقيق معهم تحت قوة السلاح.

تعليق صوتي: كما تعرضت إذاعة حياة إف إم لقصف مدفعي ودُمر مكتبها جُزئيا وتوقف بثها وتمت السيطرة على وكالة سبأ الرسمية ومقر جريدة 26 سبتمبر.

خالد الحمادي: سجلت مؤسسة حرية المعنية بالحقوق والحريات الإعلامية في صنعاء نحو 60 حالة انتهاك ضد الصحفيين وضد المؤسسات  الإعلامية.

تعليق صوتي: لم يكن وضع الصحفيين في اليمن مريحاً عبر تاريخها لكن وقائع ثورة عام 2011  كانت مؤلمةً بشكل خاص في الوسط الإعلامي اليمني، سجلت تلك الأحداث ما يزيد عن 300 انتهاك من بينها عمليات قتل طالت 6 صحفيين ومع كل تلك المآسي يقول مراقبون إن وضع الصحافة اليمنية اليوم أضحى أسوأ حتى من تلك الوقائع المؤلمة أيام الثورة، أفرزت الثورة مناخاً سمح بارتفاع عدد القنوات التلفزيونية إلى 15 قناة غير أن معايير العمل الصحفي خضعت لقوى سياسية وقبلية وللجهات المُمولة، واجهت المؤسسات الإعلامية الكثير من التهديدات لكنها لم تصل حد الاقتحام والإسكات كما يحدث بيد حركة الحوثيين اليوم.

خالد الحمادية: لا نشعر بأن هناك تفاؤلا كبيرا للحريات الصحفية في اليمن، لا نشعر بأن هناك تحسناً قد يكون في المستقبل بقدر ما نشعر بأن القبضة الأمنية أو القبضة الحديدية من قبل المسلحين الحوثيين على الأداء الإعلامي في المستقبل سيكون أكبر.

تعليق صوتي: اضطر الكثير من الصحفيين المعارضين للتوجهات الحوثية إلى مغادرة العاصمة صنعاء ومنهم من أُجبر على تغيير خطه السياسي خوفاً على حياته، فيما اضطر العديد من وسائل الإعلام المستقلة إلى تغيير سياستها التحريرية، أحكم الحوثيون سيطرتهم على الفضاء الإعلامي بتقييد وسائل الإعلام الحكومية والخاصة وفتح الباب على مصراعيه للمؤسسات الإعلامية التابعة لهم، ليس فقط بطمس الحقائق ولكن بالتحريض ضد أطراف سياسية وقنوات تلفزيونية كالجزيرة وBBC وتهديد العاملين فيها.

خالد الحمادي: للحوثي قناتين تلفزيونيتين تعبر عن يعني باسمها أو الناطقة باسمها وتُبث من بيروت، لديها العديد من الصحف لديها العديد من المواقع الإخبارية، لديها يعني آلة إعلامية مكتملة الجوانب ومدعومة بقوة.

تعليق صوتي: عندما تتحرك الدبابات في الشوارع يكون الإعلام عادةً هو الحلقة الأضعف، فالصحفيون لا يملكون أكثر من أقلامهم وكاميراتهم وسائل للتعبير في مقابل ترسانات العسكر وبنادق الميليشيات.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: جديد الساحات الإعلامية عربياً ودولياً جمعناه لكم في فقرة مرصد الأخبار الإعلامية لهذا الأسبوع.

تعليق صوتي: الشرطي الأبيض والمراهق الأسود قصة سينمائية تعود دائماً وقصة حقيقية تنتهي في الدماء كلما شهدتها الشوارع الأميركية، قرن ونصف القرن بعد قرار أبراهام لينكولن بإلغاء العبودية ما زالت الولايات المتحدة ضحية لإرثها العنصري المشؤوم وشوارع المدن الأميركية التي تموج بالاحتجاجات والمواجهات هذه الأيام دليل حي على ذلك، القصة حدثت هذه المرة في مدينة فيرغسون في ولاية ميزوري في التاسع من أغسطس الماضي خلاف بين ضابط الشرطة دارن ويلسون والمراهق الأسود مايكل براون ينتهي برصاصة في جسد الشاب الأعزل ذي الثمانية عشر عاماً، بدأ فصل المواجهات ليبلغ ذروته يوم 24 من نوفمبر عندما أعلنت هيئة المحلفين تبرئتها للشرطي الذي كان في حالة دفاع عن النفس حسب الهيئة، وزاد في رمزية الحدث أن تزامن مع عيد الشكر حيث أضاءت الحرائق ليل المدن الأميركية التي كان يفترض أن تتزين بألوان العيد، "لا عدل إذاً لا سلام" شعار كان الأكثر انتشارا هذه الفترة هو في الأصل ترديدا لمقولة أصبحت رمزاً يحمله والدا الشاب مايكل براون منذ مقتله الصيف الماضي، جماعات حقوقية مثقفون ناشطون اجتماعيون انخرطوا عبر التراب الأميركي في المظاهرات زاد في إذكائها ما نقل على لسان الشرطي القاتل خلال التحقيقات إذ أكد أن رد فعله كان في جزء منه الخوف من البنية القوية للشاب مايكل براون.

[شريط مسجل]

دارن ويسلون : كنت أفكر كيف سأنجو.

تعليق صوتي: بطاقة معايدة غير عادية تلقاها البيت الأبيض دفعت الرئيس الأميركي إلى التدخل.

[شريط مسجل]

باراك أوباما : لا مفر من وقوع ردود فعل سلبية وستكون مادة جيّدة للإعلام.

تعليق صوتي: انتقاد الرئيس الأميركي للإعلام ردده كذلك المدعي العام لمدينة سانت لويس روبرت ماكوليش.

[شريط مسجل]

روبرت ماكوليش: التحدي الأكبر الذي واجهناه في هذا التحقيق كان مع دورة الأخبار المستمرة على مدار 24 ساعة في اليوم، وشهية الإعلام التي لا تهدأ، فتلتهم كل معلومة أياً كانت وتتبعها عن كثب الشائعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

تعليق صوتي: انتقاد فسرته مختلف وسائل الإعلام كمحاولة لتحويل انتباه المتظاهرين إليها وجعلها كبش فداء تمتص به الحكومة غضب الشارع، وترجمة لمقولة الغرب أن الفعل أصدق أنباء من الكلمات فضلت حتى القنوات التي اشتهرت بيمينيتها مثل فوكس نيوز أن يكون طرفا الجدل بين صحة القرار القضائي من عدمه من ذات الفئة المحتجة، أظهر الإعلام حرصاً شديداً على التوازن في قضية ذات حساسية مفرطة في الداخل الأميركي، بعد الحكم ببراءة الضابط الأبيض تسلطت الأضواء على قضية شائكة وقديمة في فيرعسون بالذات حيث يعد مقتل براون القطرة التي أفاضت الكأس.

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل تلميع الصورة في عالم السياسة "شركات متخصصة وأقلام للبيع ووسائل الإعلام الكبرى منصات مطلوبة".

]فاصل إعلاني[

لعبة الإعلام والإعلان

حازم أبو وطفه: تلميع الصورة لم يعد خطيئة في عالم السياسة المعاصرة، السياسيون يفعلون ذلك والدول تمارس الأمر أيضاً وفي زمن تحتل فيه الدعاية والصورة موقعاً متقدماً في تحديد مكانة الدول ومصائر الشعوب أصبح لهذه اللعبة محترفون وشركات عابرة للمصالح والقارات، خدمات هذه الشركات تتراوح بين مقالات رأي تنشر في الجرائد الدولية إلى الاتفاق مع محللين سياسيين وكتاب محترفين بهدف تلميع هذه الحكومات وشخصياتها العامة، في القصة التالية نستكشف نوعاً من الدعاية ظاهرها إعلامي بريء وباطنها إعلامي محض، التقرير من إنتاج برنامج Listening Post على الجزيرة الانجليزية.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: في 11 من سبتمبر عام 2013 كانت واشنطن تستعر بالجدل حول الصراع في سوريا وحول ما إذا كان على إدارة أوباما أن تتدخل عسكرياً ضد قوات بشار الأسد، نشرت جريدة نيويورك تايمز مقالاً تداولته مختلف وسائل الإعلام فقد كان كاتبه أقوى حلفاء الأسد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكان الوسيط بين الجريدة والرئيس شركة إعلان أميركية تعمل لصالح الكريملين.

جاستن إليوت/ مراسل موقع PROPUBLICA: المقال نُشر في وقت ذرة الجدل حول القضية الصورية كنا نسمع انتقادات شديدة من قبل السياسيين الأميركيين للسياسة الخارجية الروسية المساندة للأسد..

CNN: وكأن بوتين يقول للأسد: صديقي أنا أستطيع أن أنقذك من المحكمة الدولية.

جاستن إليوت: لذا أعتقد أن هدف الحكومة الروسية التي حينها كان التحدث إلى الشعب الأميركي أو على الأقل النخبة التي تقرأ نيويورك تايمز بشكل مباشر ودون تدخل من قبل إدارة أوباما أو تدابير الإعلام الأميركي.

دايا ثوسو/باحث إعلامي في جامعة WESTMINSTER: هذا المقال أحدث تأثيراً واسعاً لو كنت مكان بوتين لفعلت هكذا فهذه طريقة رائعة في توصيل وجهة نظرك، لو نُشر المقال في جريدة روسية لتقيد بحدود جمهورها وترجمة وسائل الإعلام الأجنبية لمعانيها بينما هذه كانت فرصة للوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور.

سيمون انولت/ مستشار سياسات عامة: يبدو لي أنه من الجيد أن يكون للقادة استعداد لتوضيح وجهة نظرهم والحديث عما يفعلون، ربما شاب ذلك بعض الكذب ولكن المسألة ليست هنا، المهم أن يعرضوا أفكارهم على العامة، في أيامنا هذه أصبحت الدبلوماسية فعلاً جماهيرياً.

تعليق صوتي: بداية الصيف الماضي واجه الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان نوعاً مختلفاً من التحدي عندما أختطف مسلحو بوكوحرام 200 طفلة وأبقوهن رهائن لديهم، واجهت حكومة جوناثان وابلاً من الانتقادات بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع الحدث قبل الانتخابات لكن بدلاً من التخاطب مباشرة مع الإعلام لجأت الحكومة النيجيرية إلى وسيلة أخرى لجذب المواطنين عبر شركة للدعاية والعلاقات العامة في واشنطن.  .

أبروز آكور/ مدير استشاري للعلاقات الإفريقية: في مخاوف من توقيت الأزمة كانوا على أبواب الانتخابات وكانوا يريدون أن يُظهروا للرأي العام أنهم يفعلون شيئاً، من الجيد بالنسبة لهم محاولة التأثير على الرأي العام الخارجي ولكن المقال لم يتضمن معلومات جديدة للنيجيريين لم يتدبروا الخطوة جيدا قبل اتخاذها وأستطيع الجزم بأن عقدهم مع هذه الشركة لن يُجدد.

دايا ثوسو: إذا فكرت في الدول التي تعمل على ترويج أفكارها مثل نيجيريا أو إيران أو الصين أو روسيا فأنت تتحدث في العادة عن حكومات غير شفافة لا تجيد التواصل مع الآخرين، لذلك يحتاجون إلى من يقدمهم في صورة جذابة للصحافة الغربية مثل نيويورك تايمز أو واشنطن بوست أو بلومبرج أو أيكونومست أو CNN  وغيرها، هذا هو إعلام النخبة ويديره صحفيون مهرة، هنا تبرز مهارة شركة العلاقات العامة في توصيل هذه الدعاية السياسية إلى الصحف بصورة يمكن أن يقبلها هؤلاء الصحفيون.

جاستن إليوت: هؤلاء الناس لديهم شبكة من العلاقات الشخصية القيمة ويعرفون جيداً كيف يعمل النظام التحريري في المؤسسات الإعلامية هم على صلة بكثير من الصحفيين العاملين في هذه المؤسسات، لذا إذا كنت مسؤولاً أجنبياً يريد أن ينشر مقالاً في جريدة أميركية أو يريد حتى أن ينشر رأياً ضمن مقال لكاتب ما فالأمر يستحق أن تدفع ما قد يصل إلى 50 ألف دولار شهريا مقابل خدمات هذا الشخص.

فارزانا بادويا/ مديرة شركة للعلاقات العامة CURZON:  أهم خدمة تقدمها وكالة العلاقات العامة هي تلميع الصورة الخارجية، هذه الوكالات تقول باختصار يمكننا أن نقدم صورة لآرائهم أفضل مما يقدموه بالإضافة إلى أننا نعمل مع مختلف الحكومات والكثير من العملاء ما أكسبنا خبرة وشبكة واسعة من العلاقات.

تعليق صوتي: كل هذا معروف ولكن للعبة العلاقات العامة أسرارها مثل الأسلوب الذي دفع برئيس أوكرانيا المخلوع فيكتور يانوكوفيتش إلى قائمة المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام وذلك بعد مقال نشر عنه بقلم أنتوني سالفيا وهو مستشار لإحدى المؤسسات البحثية في كييف تسمى المعهد الأميركي في أوكرانيا، المؤسسة على صلة بشركة فينابل للعلاقات العامة في واشنطن والتي كانت وقعت عقدا مع حكومة يانوكوفيتش عام 2003.

فارزانا بادويا: أنا شخصياً لا أوافق على هذه الأساليب فهي تعتبر من الفنون السوداء في عالم الدعاية والعلاقات العامة، أعتقد أنه حين تعمل لصالح حكومة أو عميل ما يجب أن تكون لديك خطةٌ طويلة الأمد وأكثر هذه الخطط نجاحاً هو ما يُبنى على الثقة فالدعاية الزائفة أجلها قصير وتُضر بالعميل في نهاية الأمر.

سيمون انولت: هذا جدل تقع فيه جميع الحكومات فهو يبدو للوهلة الأولى منطقياً للغاية لديك شركة للعلاقات العامة فتعرض على حكومة ما تحسين صورتها السيئة.

[شريط مسجل]

MSNBC: نيجيريا استطاعت أن تجذب انتباه العالم إليها وغضبه كذلك.

سيمون انولت: يكون رد الرئيس أن الصورة سيئة بالفعل في حين تستحق البلاد أفضل من ذلك فتعرض أن توجه الإعلام إلى تغطية تؤثر على الرأي العام إيجابياً ويبدو الأمر منطقياً للغاية ولكن للأسف هو مبني على كذبتين الأولى أن الوكالة الدعائية تستطيع تغيير التغطية الإعلامية وهذا ليس صحيحاً، والثانية أنه في حال نجاحهم سيؤثر ذلك على الرأي العام وهذا محض افتراء.

تعليق صوتي: ولكن طالما كانت الحكومات مهووسة بالتأثير على الرأي العام سيبقى مجال العلاقات العامة رحباً للاستثمار وستستمر الفنون السوداء للدعاية السياسية بمساعدة الصور الملفقة والمصادر المبهمة والمحللين المأجورين وسيزداد القراء استهلاكاً لهذه المواد وقراءة لسطورها وما بين سطورها.

]نهاية التقرير[

برامج لغربلة أكاذيب المغردين على تويتر

حازم أبو وطفه: فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد نبدأها اليوم بهذا الخبر وهو عن ابتكار يسمح بالتحقق من مدى صدقية الأخبار التي تُروج على موقع تويتر، الابتكار يدعى TRAILS  وقد طوره باحثون من قسم علوم الحاسوب في كلية ويسلي بالولايات المتحدة وTRAILS  أداة تفاعلية عبر الويب تقوم برصد الأخبار التي تُنشر عبر التغريدات ما يسمح للمستخدمين بالتحقق من مصدر التغريدات وكيفية انتشارها ومن أقر بها أو نفاها، وتوفر TRAILS  للمستخدمين المتشككين مقياسين رئيسين لكل خبر وهما مستوى انتشاره من واسع إلى عال ثم معتدل ثم منخفض إلى غير ذي أهمية والمستوى الثاني هو مستوى التشكيك من بلا منازع إلى مترد ثم مشكوك فيه إلى مشكوك فيه للغاية. 

تعرضت مؤخرا مئات الآلاف من الهواتف الذكية العاملة بنظام ANDROID إلى هجوم فيروسي خطير لقد تسبب الفيروس بجعل الهواتف ترسل أعداداً كبيرة من الرسائل النصية وتقوم بشراء تذاكر بالجملة لعدد من الفعاليات بشكل تلقائي ودون علم المستخدم، ويعتقد أن قراصنة محترفين قاموا بكتابة برمجية هذا الفيروس المسمى NOT COMPATIBLE بطريقة مشفرة تجعل عملية اكتشافه والقضاء عليه بالغة الصعوبة وقد أعلت شركة Lookout المتخصصة بأمن الهواتف الذكية أن الفيروس هو الأكثر تطوراً وخطراً حتى اليوم.

الذين يفضلون دائماً الكرسي المحاذي للنافذة عند سفرهم عبر الطائرة قد لا يحتاجون ذلك خلال 10 سنوات، مركز الابتكارات العلمية في بريطانيا CBI  كشفت مؤخرا عبر فيديو مختص عن جهوده لتطوير طائرة بلا نوافذ وسيحل مكان الهيكل القديم جسم شفاف بشاشات تمكن المسافر من رؤية العالم الخارجي باستمرار عبر كاميرات مثبتة على هيكل الطائرة، وتتيح التقنية الجديدة للمسافر غلق المنظر أو فتحه حسب اختيارهم وتحديد المشاهد التي يريدون رؤيتها بالنقر على الشاشة أو فتح بريدهم الإلكتروني أو حتى تصفح الإنترنت أثناء الطيران، جسم الطائرة الجديد سيكون أخف أي أنها ستستهلك وقودا أقل كما أنها ستطير بسرعة أكبر وستوفر لركابها مقاعد أوسع.

في الختام أذكركم بأننا نرحب دائماً بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم دائماً أيضاً مراسلة البرنامج على البريد الالكتروني مرصد MARSAD@ALJAZEERA.NET.

نسيج عنكبوتي لخطوط الطيران فوق القارة الأوروبية

وقبل الختام أدعوكم لمشاهدة هذا الفيديو الذي أُعد بتقنية الانفوجرافيكس حول حركة الملاحة الجوية في سماء القارة الأوروبية، الفيديو أعدته شركة ناتس المتخصصة في الرقابة الجوية على خطوط الطيران والنتيجة كانت لوحةً ملونةً من الأضواء والخطوط مبينة كمية الازدحام الجوي ومسارات الطائرات المعقدة فوق الأجواء الأوروبية، ببساطة هذا ما يحدث كل يوم سبعة أيام في الأسبوع 365 يوماً في السنة، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.