في مثل هذا الأسبوع قبل 25 عاما بالتمام فعلت معاول المتظاهرين فعلها في جدار ببرلين ثم أسقطته، وكان ذلك الجدار الذي شطر عاصمة الرايخ الألماني إلى نصفين واحدا من أشهر تجليات انقسام العالم إلى قطبين بعد الحرب العالمية الثانية.

حلقة الاثنين (10/11/2014) من برنامج المرصد سلطت الضوء على تاريخ جدار برلين بالصور والوثائق بعد ربع قرن من سقوطه، كما تناولت الحلقة بالنقاش واقع المواقع الإلكترونية في لبنان بين البحث عن إعلام بديل والوقوع في فخ الفرز السياسي.

وتطرقت الحلقة أيضا إلى ارتباك تغطية الإعلام الأميركي لخبر وصول الهند إلى كوكب المريخ.

جدار برلين
وتحدثت الحلقة عما نسج على مدى ثلاثة عقود من حكايات ومغامرات حول جدار برلين وتحته بلغت حد الأسطورة أحيانا.

وقد حرك الجدار خيال الكتاب والسينمائيين، وغامر بعض الصحفيين والمصورين بتغطية أخبار الجدار، لكن ذلك لم يكن متاحا إلا نادرا تحت العين اليقظة لمخابرات ألمانيا الشرقية بالخصوص.

وفي ليلة التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 1989، عندما تسلق المتظاهرون الجدار ليبدؤوا في إسقاطه بمعاولهم، لم تكن التلفزيونات تدرك أنها تنقل مباشرة وقائع سقوط الجدار الشيوعي بأكمله، وكان العالم حينها يطوي صفحة مزدحمة من التاريخ ويستقبل أخرى حافلة بالمفاجآت.

وفي موضوع آخر تحدثت الحلقة عن واقع الإعلام الإلكتروني في لبنان وسعي المتدخلين فيه إلى تحقيق المعادلة الصعبة بين البحث عن إعلام بديل وتجنب الوقوع في مطبات الاصطفاف السياسي.

وبعد نحو عقدين من الزمن على مسيرة الإعلام الإلكتروني في لبنان، أصبح لهذا الإعلام دوره المميز في إثراء الساحة لبنانيا وإقليميا.

وقد وفر الإنترنت بديلا غير مكلف ومجالا أوسع للحرية ومرونة في ملاحقة الأخبار أصبحت تجلب أعدادا متزايدة من القراء.

ويدور السؤال الأبرز اليوم حول الهويات السياسية للصحف والمواقع الإلكترونية التي يفترض أن تحمل لغة بديلة وحرة.

ورغم أن تعدد المواقع الإخبارية المهنية لم يصاحبه تنظيم قانوني للقطاع، يؤكد المراقبون وجود حد أدنى من التوافق على قواسم مهنية مشتركة بين مختلف تلك المواقع.

على أن ذلك لا يمنع بقاء بعض الأسئلة معلقة حول ثورة الإعلام الرقمي في لبنان، خاصة فيما يتصل بتأثير الخصومات السياسية على الخط التحريري لتلك المواقع، وكذلك مسألة التمويل التي تظل هي الأخرى محل جدل.

المهمة الهندية
وفي فقرة مرصد الأخبار تطرقت الحلقة عن الإعلام الأميركي في علاقته بإعلان الهند نجاحها في إرسال مركبة فضائية إلى مدار حول كوكب المريخ.

وبعد بضعة أسابيع من هذا الإعلان لا يزال تعاطي بعض وسائل الإعلام الأميركية مع الموضوع يثير أكثر من سؤال.

وقد انتقد المتابعون كاريكاتيرا لجريدة نيويورك تايمز يسخر من مهمة الفضاء الهندية، ووصف بعض المراقبين سلوك الجريدة بالعنصري.

ويعتقد البعض أن سبب الحنق الأميركي من الهند يعود خاصة إلى التكلفة المتواضعة للمهمة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: جولة بجدار برلين ومهمة الفضاء الهندية بالإعلام الأميركي

مقدم  الحلقة: حازم أبو وطفه                      

تاريخ الحلقة: 10/11/2014

المحاور:

-   حكايات نسجت حول جدار برلين

-   سنودن المواطن رقم 4

-   لوينسكي عادت من بوابة تويتر

-   محاولة جديدة لفك لغز مثلث برمودا

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تُتابعون: ربع قرنٍ على سقوط جدار برلين، رحلةٌ بين الصور والوثائق في حدثٍ وحّد ألمانيا وأنهى الحرب الباردة وغيّر خريطة العالم، المواقع الإلكترونية في لبنان بين البحث عن إعلامٍ بديل والوقوع في فخ الفرز السياسي، وصول الهند إلى المريخ يُربك الإعلام الأميركي، رسوماتٌ عنصرية ودهشةٌ من تفوق التقنية وقلّة التكلفة، مغامرةٌ رياضيةٌ تحت عدسةٍ عالية الجودة فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

حكايات نسجت حول جدار برلين

في مثل هذا الأسبوع قبل ربع قرنٍ بالتمام فعلت معاول المتظاهرين فعلها في جدار برلين ثم أسقطته، كان ذلك الجدار الذي شطر عاصمة الرايخ الألماني إلى نصفين واحداً من أشهر تجلّيات انقسام العالم إلى قُطبين بعد الحرب العالمية الثانية، على مدى 3 عقود نُسجت حكاياتٌ ومغامراتٌ حول الجدار وتحته بلغت حدَّ الأسطورة أحياناً، حرّك الجدار خيال الكُتّاب والسينمائيين وغامر بعض المصورين والصحفيين بتغطية أخبار الجدار، لكنّ ذلك لم يكن متاحاً إلا نادراً تحت العين اليقظة لمخابرات ألمانيا الشرقية بالخصوص، وفي ليلة الـ9 من نوفمبر عام 1989 عندما تسلّق المتظاهرون الجدار ليبدؤوا في إسقاطه بمعاولهم لم تكن التلفزيونات تدري حقيقة أنها تنقل مباشرةً وقائع سقوط الجدار الشيوعي بأكمله، كان العالم يطوي في تلك الليلة صفحةً مزدحمةً من التاريخ ويستقبل أخرى حافلةً بالمفاجآت.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: إعلامٌ ووثيقةٌ وخطابٌ متلعثم عناصر ثلاثة اجتمعت في وقتٍ واحد لتكتب بداية النهاية لجدارٍ عزل شرق مدينةٍ عن غربها، جدارٍ قسّم بلداً ومثّل حتى بداية تسعينيات القرن الماضي الحدَّ الفاصل بين معسكرين عالميين في ظل الحرب الباردة، في مساء الـ9 من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1989 كان غونتر شابوفسكي عضو المكتب السياسي للحزب الألماني الموحّد في ألمانيا الشرقية يتحدّث في مؤتمرٍ صحفي دولي معلناً عن وثيقةٍ جديدة وضعتها السُّلطات في البلاد تسمح لمواطني الشطر الشرقي بمغادرة الجمهورية دون عوائق ومن أي نقطة عبورٍ يختارونها، ولدى سؤال أحد الصحفيين عن زمن دخول القرار الجديد حيّز التنفيذ أجاب شابوفسكي بتردّدٍ وتلعثم فوراً حسب علمي، جوابٌ لم يكن مقرّراً مسبقاً إذ لم يكن إعلان توقيت تنفيذ هذه الوثيقة قد اتُّخِذَ حقيقةً في حينه غير أنّ كلمات شابوفسكي تلك سرت كالنار في الهشيم، فخرج مواطنو ألمانيا الشرقية يتسابقون نحو الجدار الذي لطالما كلّف عبوره حياة كثيرٍ منهم، هذه المرة فاقت الحشود أعداد الجنود المكلّفين بحراسة نقاط العبور فوقفوا بدهشةٍ أمام الأعداد المتزايدة من الناس من دون أن يكون لديهم قرارٌ واضحٌ بإطلاق النار ومنعهم من الوصول إلى الجدار.

أصل الحكاية أنه في العام 1961 شرعت السُّلطات في ألمانيا الديمقراطية ببناء سورٍ امتدَّ على طول 155 كيلومتراً تقريباً نصبت عنده الأسلاك الشائكة وأقامت حواجز التفتيش وشيّدت أبراج المراقبة، كانت الغاية فرض حظرٍ على هرب مواطنيها إلى الشطر الغربي من ألمانيا في محاولةٍ منها لعزلهم عن الجهة المقابلة بكل ما تُمثّل بما في ذلك أهلهم، فكثيرةٌ هي العائلات التي توزّعت على شطري المدينة في سنواتٍ عزّ فيها اللقاء بين الأقارب ناهيك عن أفراد العائلة الواحدة وهو ما أعطى لاحقاً الفرصة لظهور أعمالٍ درامية ووثائقية جسّدت تلك الحقبة بكل قساوتها. عند السور كُلّف الجنود بإطلاق النار على كل من سوّلت له نفسه الهرب، مات كثيرون واعتُقِل آخرون غير أنّ حُرّاس الحدود أنفسهم كانت الحياة في الغرب الألماني تُدغدغ مخيلتهم لما تنطوي عليه من حريةٍ ورغد عيش كما كانوا يتصوّرون، وكانت الكاميرا حاضرةً في تلك الأيام لتوثّق حضور كونراد شومان أحد الجنود المكلّفين بحراسة واحدةٍ من نقاط العبور في الجانب الشرقي.

 توالت السنون وبقي الوضع على حاله في الألمانيتين، رقابةٌ صارمةٌ فرضها نظام برلين الشرقية على المواطنين من خلال جهاز أمنه المعروف بشتازي بحجّة الحفاظ على أمن الدولة في مواجهة الرأسمالية الغربية، غير أنّ أعداد الهاربين من ألمانيا الديمقراطية إلى الاتحادية أخذت في الارتفاع وكان في مقدّمة أولئك الهاربين حملة الشهادات، بعضهم نجح في العبور إلى الشطر الغربي وآخرون قُتِلوا أو اعتُقِلوا، في الأثناء نشأت داخل ألمانيا الشرقية حركة معارضةٍ نزلت إلى الشارع مطالبةً بإصلاحات، زاد حزب الوحدة الاشتراكي الألماني وجهاز أمنه من رقابته وشدّد قبضته على وسائل الإعلام وضيّق على الصحفيين القادمين من ألمانيا الغربية بشكلٍ خاص، تعاظم شأن الاحتجاجات على وقع احتفال النظام الشيوعي بالذكرى الـ40 لتأسيس ألمانيا الشرقية وطالب الناشطون بالوحدة مع الجزء الغربي للبلاد، توالت التظاهرات في مدنٍ عديدة كان أضخمها يوم الـ9 من أكتوبر عام 1989 في مدينة لايزيغ التي احتشد فيها ما يُناهز 70 ألفاً يهتفون نحن الشعب، يومها نقلت وسائل إعلام ألمانيا الديمقراطية الخبر على أنه حالة فوضى أحدثها 500 شخصٍ كانوا تحت تأثير الكحول، في ذلك الوقت كان الصحفيون الغربيون يحصلون على المعلومات عن المواضيع الحرجة من خلال أشخاصٍ يعملون في الخفاء كان من بينهم شابٌّ يُدعى زجبرد تشيفكيفي نهاية العشرينيات من عمره هو اليوم ما يزال يذكر جيداً كيف صعد إلى بُرج إحدى الكنائس في الـ9 من أكتوبر برفقة أحدٍ من زملائه وصوّرا المظاهرة سرًّا ثم سرّبا تسجيلات الفيديو إلى مراسلٍ لمجلّة دير شبيغل الذي نقلها إلى الغرب الألماني، كانت تلك الحادثة لحظةً مفصلية في تعزيز حركة الاحتجاجات في جمهورية ألمانيا الديمقراطية على إثرها قدّم إريتش منيكر الأمين العام للحزب الحاكم ورئيس الدولة استقالته فخَلَفه إيغون كرينتمع وعودٍ بإصلاحات بيدَ أنّ الأمور كانت قد خرجت عن السيطرة فاضطُر المكتب السياسي للحزب إلى تقديم استقالةٍ جماعية في الـ8 من نوفمبر 1989، أُعِنَ بعدها على لسان شابوفسكي السماح بالسفر لجميع المواطنين.

وسط ذهول العسكر وضُبّاط الشرطة تناقلت وسائل الإعلام حشود المواطنين يتدافعون نحو الجدار، ورصدت الكاميرات شروعهم في هدمه وإحداث الثقوب فيه كلٌّ بما وقعت عليه الأيدي، كثيرون أطلقوا عليه اسم جدار العار لسنواتٍ طويلة، لكن في ذلك اليوم سقطت هيبته من النفوس وانتُزع الرعب من المتاريس وأبراج المراقبة المحيطة به، بعد مُضيّ 7 أشهر هُدِمَ الجدار رسمياً وتمّت إزالة أجزائه والاحتفاظ بها كتذكارٍ في 140 متحفاً حول العالم وعددٍ من الحدائق العامة، كذلك فإنّ قطعاً متفاوتة الأحجام من الجدار باتت تُباع كهدايا تذكارية، اشتُهر الجدار برسومات الغرافيت التي جسّدت قصة بنائه ثم سقوطه وما عاشته ألمانيا كما العالم بين الحقبتين التاريخيتين، وقد حقّقت بعض الصور المرسومة علية شهرةً واسعة كتلك التي تظهر بها سيارة ترابانت التي كانت صناعةً ألمانيةً شرقية وهي تُحطّم الجدار.

في أكتوبر من العام 1990 تمَّ إعلان الوحدة بين الألمانيتين وانتُخِبَ هيلموت كول مستشاراً لألمانيا الموحدة، عيّن كول بعدها امرأةً بسيطةً آتيةً من ألمانيا الشرقية في منصب وزيرة شؤون المرأة والشباب، وكانت الصحافة حينها تُطلق عليها لقب ابنة كول نظراً لقربها منه فكرياً وحزبياً، لم تكن تلك السيدة سوى أنجيلا ميركل التي ترأس الحكومة منذ عام 2005 معطيةً درساً متجدداً في نجاح الوحدة الألمانية التي بدأت بسقوط جدار الفصل، وبلغت بألمانيا مرتبة ثالث قوةٍ اقتصاديةٍ في العالم ولِتُثبت أنّ التاريخ لا تصنعه صلابة الرجال فقط بل تقوده أيضاً سيدةٌ كهذه يفخر الألمان بوصفها بالمرأة الحديدية.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: آخر مستجدّات الساحة الإعلامية نُتابعها في سياق مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: بعد بضعة أسابيع من إعلان الهند وصول مركبتها الفضائية الأولى إلى مدارها حول كوكب المريخ ما زال تعاطي بعض وسائل الإعلام الأميركية مع الموضوع يُثير أكثر من سؤال، فقد انتقد المتابعون كاريكاتيراً لجريدة نيويورك تايمز يسخر من مهمة الفضاء الهندية، بعد المراقبين وصف سلوك الجريدة بالعنصري ويعتقد البعض أنّ سبب الحنق الأميركي من الهند يعود خاصةً إلى التكلفة المتواضعة لمهمة سفينة الفضاء الهندية MOM.

سنودن المواطن رقم 4

إدوارد سنودن الذي شغل العالم يظهر في صورٍ نادرة ضمن فيلمٍ وثائقي عُرِض مؤخراً ضمن مهرجان نيويورك للأفلام بعنوان CITIZEN FOUR أو المواطن رقم 4، مخرجة الفيلم لورا بواتراسهي شريكة سنودن بالإضافة إلى الصحفي جلين جرينوالد الثلاثي الذي مثّل أكبر عملية استقصاءٍ صحفي في التاريخ الحديث عبر نشر وسائل التجسّس الخاصة بوكالة الأمن القومي الأميركي، تُوثّق مخرجة الفيلم بكاميراتها كل مراحل عملية التسريب وحالة إدوارد سنودن وشريكه جرينوالد منذ الاجتماع السريّ الأول، أكثر المشاهد تشويقاً هي مرحلة لجوء الثلاثي إلى هونغ كونغ وبدء عملية تسريب الوثائق للإعلام والكشف عن هوية سنودن عبر هذا الفيديو الشهير.

لوينسكي عادت من بوابة تويتر

من بوابة تويتر أعادت مونيكا لوينسكي إلى الأضواء المتدربة السابقة في البيت الأبيض غرّدت للمرة الأولى فكتبت: هيا بنا نبدأ، تغريدتها الأولى حققت سريعاً 3 آلاف إعادة وحصلت لوينسكي على أكثر من 30 ألف مُتابع منذ الساعات الأولى لإنشائها الحساب على الموقع، لوينسكي أشارت إلى أنها ستعمل على التصدّي للتسلُّط والتحرُّش من خلال الإنترنت معتبرةً أنها كانت الضحية الأولى في هذا الإطار نتيجة كل ما طالها من إساءات على إثر فضيحةٍ ربطتها مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1999، اختفت لوينسكي عن الأنظار بعد الحادثة وحصلت على ماجستير في الطبّ النفسي الاجتماعي، عادت للظهور وقد بلغت الـ40 من عمرها قبل بضعة أشهر من خلال بعض المقابلات الصحفية التي قالت فيها إنّها قرّرت أن تكتب نهايةً أخرى لقصتها.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل: الإعلام الإلكتروني في لبنان أكثر حيويةً وأقل تكلفةً لكنّه محفوفٌ بتعقيدات السياسة ونوايا الممولين.

[فاصل إعلاني]

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، بعد نحو عقدين من الزمن على مسيرة الإعلام الإلكتروني في لبنان أصبح لهذا الإعلام دوره المميز في إثراء الساحة لبنانياً وإقليمياً، ورغم أنّ تعدّد المواقع الإخبارية المهنية لم يُصاحبه تنظيمٌ قانونيٌّ للقطاع إلا أنّ المراقبين يؤكّدون وجود حدٍ أدنى من التوافق على قواسم مهنيةٍ مشتركةٍ بين مختلف تلك المواقع، على أنّ ذلك لا يمنع بقاء بعض الأسئلة معلّقةً حول ثورة الإعلام الرقمي في لبنان خاصةً فيما يتّصلُ بتأثير الخصومات السياسية على الخط التحذيري لتلك المواقع وكذلك مسألة التمويل التي تظلُّ هي الأخرى محل جدل، في قصتنا التالية نتحدث إلى أصحاب المواقع ونسعى إلى توضيح الصورة أكثر فأكثر.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: قبل سنوات بدأت المغامرة بمجموعاتٍ صغيرة من الصحفيين، اليوم يمكن الحديث عن إعلامٍ إلكتروني مهني في لبنان يُنافس الإعلام التقليدي ويتفوّق عليه في كثيرٍ من الأحيان، وفّرَ الإنترنت بديلاً غير مُكلّف ومجالاً أوسع للحرية ومرونةً في ملاحقة الأخبار أصبحت تجلب أعداداً متزايدةً من القُرّاء.

[شريط مسجل]

زينب خليل/أستاذ علوم الإعلام والاتصال في الجامعة اللبنانية: رغم حداثة العمل الصحفي الإلكتروني في لبنان إلا أنه يحتل مساحة جيدة وذلك يعود إلى أنه اليوم معظم مستخدمي الشبكة الإلكترونية هم من الشريحة الشابة، والسبب الآخر أنّ الصحافة الإلكترونية الموجودة اليوم في لبنان تعتمد على السرعة واليوم المتلقي اللبناني خاصة المتلقي الشاب بات يبحث عن الخبر السريع.

تعليق صوتي: على امتداد السنوات الماضية استمر ظهور الصحف والمواقع بانتظام، النشرة مختارNow Lebanon  المُدن Lebanon Files مانشيت جنوبية وغيرها.

[شريط مسجل]

ربيع الهبر/رئيس تحرير موقع LEBANON FILES: هناك تقاطع كبير الصحافة وحدها هي إعلام مرئي ومسموع ومقروء، يعني قدّي بدك تقولي واسعة الكلمة كلهم صاروا عم يصبوا بالإعلام الإلكتروني لأنه لا ينفصل عنهم وبأي شكل من أشكال الإعلام الإلكتروني.

تعليق صوتي: يُقدّم مشهد الإعلام التقليدي في لبنان ساحةً ثرية من صحفٍ وإذاعاتٍ وتلفزيونات تعكسها في أغلبها حال الانقلاب السياسي حول العناوين المحلية والإقليمية، لكنّ السؤال الأبرز يدور حول الهويّات السياسية للصحف والمواقع الإلكترونية التي يُفترض أن تحمل لغةً بديلةً وحرّة.

[شريط مسجل]

غسّان جواد/رئيس تحرير موقع SLAB NEWS: بطبيعة الحال نحن بالنظر لموقفنا السياسي والتزامنا بمشروع وقضية المقاومة في المنطقة، نحن نتخطّى ونقفز فوق بعض المعايير المهنية لاعتبارات تتعلّق بأننا نشوف القصة من نظر أننا في حرب في معركة.

جوزيف سمعان/رئيس تحرير موقع "النشرة الإلكتروني": بالنسبة للإعلام الإلكتروني تماشى مع الانقسام السياسي الحاد العامودي إلي حاصل بلبنان.

محمد بركات/مدير تحرير موقع "جنوبية" الإلكتروني: موقع جنوبية هو كانت فكرة وتأسّس، كان أول مقال افتتاحي فيه هو كتبته أنا كان اسمه "أيها الجنوب أشعر بالاحتلال" لأنه بعد 11 سنة كنا حاسين أنه الجنوب احتُلَّ مرة أخرى، هذه المرة من قِبَل الناس إلي قالوا أنهم هم حرروه.

تعليق صوتي: يُخفّف الإنترنت عبء تكاليف الإنتاج، لكنّ الإعلام الرقمي يظلُّ في حاجةٍ إلى تغطية مصاريف كثيرةٍ أخرى ليس أقلُّها رواتب العاملين فيه، هنا تظهر أهمية الإعلام ومعها تدخل توجُّهات المعلنين على الخط.

[شريط مسجل]

جوزيف سمعان: وسيلة الإعلام الإلكترونية هي مكلفة جداً، أرجع أُذكّر أنه النشرة مثلاً عندها حتى مندوبين خارج الأراضي اللبنانية بفلسطين بغزّة بالأمم المتحدة.

ربيع الهبر: موقع LEBANON FILES موقع مميّز جداً لأنه يتموّل بشكل كامل من الإعلام هذا هو مصدر التمويل الوحيد، نرفض التمويل السياسي من أي جهة أتى.

غسّان جواد: تجيب إعلانات للمواقع الإلكترونية، هذه مغامرة إذا لم يكن هناك مال سياسي يدعم هذه المؤسسات الإعلامية على الإنترنت في صعوبة تكمّل.

محمد بركات: وصلنا لمطرح المبلغ الصغير اللي كنا عم ندفعه لشوية ناس يكتبون معنا بطّل موجود، رجعنا لقينا تمويل من النات اللي هي مؤسسة غير حكومية أميركية.

زينب خليل: كما الإعلام المطبوع والإذاعي والمرئي، كلنا يعلم أنه في لبنان هناك تمويل مكشوف وهناك تمويل تحت الطاولة خلف الكواليس يعني وهذا أمر ليس سرًّا في لبنان، هذا الأمر ينطبق على المواقع الإلكترونية هناك مصادر تمويل غير معلنة.

تعليق صوتي: يُوسّع الإعلام الإلكتروني في لبنان دائرة جمهوره باستمرار معوّلاً على سرعة تفاعله وتركيزه على الخبر العاجل في جوٍ داخلي وإقليمي متوتّرٍ باستمرار، لكنّ طريقه محفوفةٌ بتحديّاتٍ كثيرة.

[شريط مسجل]

محمد بركات: أول صعوبة عم تبيّن بالأشهر الأخيرة بلبنان هي شيء اسمه جرائم المعلوماتية اللي هو الضغط على الصحفيين بأنه شو ما كتب وأحد زعج أحد سياسي أو حزبي أو مذهبي يجيبوهم ويحققون معهم، الصعوبة الثانية والأهم هي الإمساك بالسوق الإعلاني من قِبَل أباطرة الإعلام بلبنان.

زينب خليل: هناك أيضاً نقطة أخرى خطيرة في هذا الموضوع يتم استخدامها في المواقع الإخبارية في لبنان، إذا نُشِرَ مقال يتناول حزبا معيّنا أو شخصيّة سياسية معيّنة وقام الموقع الإخباري بنشره وهذا الموقع ربّما له موقف سياسي مُغاير لما تضمّنه المقال، يقوم الموقع الإلكتروني باجتزاء مقاطع من هذا المقال بشكل يُشوّه المعنى.

ربيع الهبر: حقوق الملكية الأدبية الفكرية هنا منتقصة وغير كاملة، هذا كمان تحدٍّ والتحدّي الأخير هو المصداقية يعني أهم شيء تظل الصحافة الإلكترونية مبتعدة عن الصحافة الصفراء.

تعليق صوتي: ويبقى مستقبل هذا الإعلام رهين إطار قانوني مُنظِّم وقدرةٍ ذاتية على مواكبة التطوّر المتسارع للعالم الافتراضي.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد نبدأها من العاصمة البريطانية حيث شرعت عديد المواقع المروّجة لمدينة لندن المستقبلية بتقديم الصور والمعلومات عن شكل المدينة في حدود منتصف القرن الحالي، من أهم ما يكتشفه الجمهور على هذه المواقع تطوّر شبكات النقل العام وخصوصاً شبكة المترو، الجيل الجديد من العربات التي ستظهر خلال العقود الأربعة المقبلة سيكون أقصر مما سيزيد من مرونة القطار وسرعته واقترابه أكثر من رصيف المحطة، كافة الإعلانات في القطارات الجديدة المزودة بخدمة الـWIFI ستكون على شاشاتٍ رقمية، هذه القطارات سيتم تشغيلها أوتوماتيكياً  أي أنها لن تحتاج إلى سائق وسيكون الراكب قادراً على المشي داخل العربات بطول القطار، كما أنّ مداخل العربات ستكون متباعدةً على مسافاتٍ متساوية تُميّزُها أبوابٌ واسعةٌ مزدوجة الأمر الذي سيُوفّر سرعةً أكبر في الصعود إلى عربات القطار والهروب منها، وفي المقابل صُمّمت حواجز زجاجيةٌ تُغلِق في حالة عدم وجود القطار في المحطة مما سيمنع حوادث سقوط بعض الرُّكاب بالخطأ على سكّة القطار.

محاولة جديدة لفك لغز مثلث برمودا

لغز مثلث برمودا يعود مرةً أخرى ليُغرق مواقع الإنترنت، القصة هذه المرة تقع بعيداً عن منطقة المثلث لكنّ العلماء يأملون في أن يُعطي الاكتشاف بعض المفاتيح لفكّ لغز برمودا، الخبر قادمٌ من صحراء سيبيريا في روسيا ويتحدّث عن اكتشاف 3 فجواتٍ أرضيةٍ عملاقة أُطلِقَ عليها اسم حُفر نهاية العالم، الأبحاث العلمية تُجمِعُ على أنّ هذه الحُفَر نتجت عن انفجاراتٍ قويةٍ لغاز الميثان بعمق مئات الأمتار تحت الأرض، وقد تسبّبت حرارة الطقس في ذوبان الميثان وحدوث انهيارٍ في الطبقة الصخرية في المنطقة نتيجة انفجاراتٍ توازي قوتها الانفجارات النووية، وضعٌ شبيهٌ إذاً حدث في مثلث برمودا الواقع غرب المحيط الأطلسي قُرب سواحل فلوريدا الأميركية حيث تتواتر منذ أواسط القرن الماضي قصصٌ كثيرةٌ عن منطقةٍ تغرق بها كل السُفُن كما تملك مجالاً مغناطيسياً قوياً يسحب ويبتلع الطائرات المحلّقة في فضاء برمودا.

الطائرة بدون طيّار وسيلة حربٍ وتجسّس، وسيلةٌ إعلامية بدأت تغزو عالم الصورة التلفزيونية لكنها ليست دائماً ضيفاً مرحباً به في الفضاء، فهذه التقنيّة المحلّقة لم تُعجب أحد الصقور كما يبدو إذ انقضَّ على طائرةٍ صغيرةٍ بدون طيّار وأجبرها على الهبوط كما أظهر الفيديو الذي التقطته كاميرا الطائرة، الحادث وقع في إحدى الحدائق في ولاية ماساتشوستس الأمريكية حيث أطلق مُشغّل الطائرات كريس سميث إحدى طائراته المروحية بدون طيّار وفجأةً ظهر صقرٌ وانقضَّ عليها، وبعيداً عن طرافة الخبر يطرح تزايد استخدام هذا الصنف من الطائرات لغايات التصوير خاصةً إشكالاتٍ قانونيةً في عددٍ من الدول من حيث استخدام الفضاء المفتوح والتشويش على شبكات الاتصالات.

في الختام أذكركم بأننا نرحب دائماً بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك، تويتر وموقع الجزيرة. نت، كما يمكنكم مراسلة البرنامج دائماً على البريد الإلكتروني: marsad@aljazeera.net.

وقبل أن أودعكم أترككم مع هذا الفيديو الذي صوّره 3 شُبّانٍ من إنجلترا وفرنسا وبلجيكا في منطقة بورتو ديروما في إيطاليا، يقوم الأصدقاء الثلاثة باستعراض مهاراتهم الخاصة على القفز على لوح الألعاب مستخدمين أحدث تقنيات التصوير، النتيجة مدهشة مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.