في مثل هذا الشهر من عام 1957، حدث تحول تاريخي كبير في مجال الاتصالات في العالم، حيث أطلق الاتحاد السوفياتي السابق أول قمر صناعي يأخذ مداره في الفضاء.

واليوم، تُحصي الوكالات المختصة ما لا يقل عن سبعة آلاف قمر صناعي تدور حول الأرض، وتؤدي خدمات لا تحصى لسكان الكوكب الأزرق، فهي حاضرة في التوقعات الجوية وفي حركة الملاحة البحرية والجوية، والاتصالات الهاتفية، ونظام تحديد المواقع العالمي "جي بي أس" وغيرها، وهي أيضا ذلك الحاضر الدائم في بيوتنا من خلال إيصال بث مئات القنوات التلفزيونية إلى شاشاتنا.

غير أن ذلك البث كثيرا ما يتعرض إلى عمليات تشويش لا يخلو بعضها من تعمد، قضية شغلت بال الهيئات العربية المختصة في المجال.

التشويش أضحى ظاهرة لا تكاد تفلت منها شاشة تلفزيونية، وبحسب خبراء في هذا المجال فإنه يأتي نتيجة زيادة عدد الأقمار والقنوات وازدحام المدارات، وهو كلام تدعمه الأرقام بالفعل، حيث انتقل عدد القنوات على الأقمار العربية من 737 قناة في عام 2011 إلى 1320 قناة نهاية 2013.

التشويش غير المتعمد هو عدم جاهزية محطات البث أو قلة الوعي بكيفية التشغيل على النحو الأمثل، أما المتعمد فيكون نتيجة اختلافات سياسية أو تجارية.

الإعلام وفوكوشيما
لكل بلد محاذيره الإعلامية. وفي اليابان المسألة النووية ما زالت تثير حساسية الشعب وخوف الإعلام. ففي ذلك البلد الذي عاش أول تجربة للجحيم النووي قبل نحو سبعة عقود، يجد اليابانيون أنفسهم من جديد في مواجهة القضية النووية، وإن من زاوية أخرى هذه المرة. 

قبل ثلاث سنوات، أدى زلزال أعقبته أمواج تسونامي إلى إلحاق أضرار بالغة بمحطة إنتاج الطاقة النووية في فوكوشيما شمال البلاد. توجهت أصابع الاتهام إلى الإعلام الياباني الذي لم تكن تغطيته مقنعة حسب كثيرين.

تحدث البعض عن رقابة حكومية على الخبر النووي، وأشار آخرون إلى سطوة شركات تصنيع الطاقة النووية، وعزا فريق ثالث ارتباك الإعلام الياباني إلى تأثير الإعلان التجاري الذي تجود به تلك الشركات على المحطات التلفزيونية اليابانية.

الحاجة والاختراع
وفي فقرة الإعلام الجديد، تناولت الحلقة فيض الصور التي تزدحم بها مواقع التواصل الاجتماعي حول الحرب الدائرة بين تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد شمال سوريا.

ومن أبرز ما نشر في الفترة الأخيرة صور مدرعات عسكرية لا تشبه أيا من الآليات التي تخوض بها الجيوش النظامية حروبها.

هذه المدرعات كانت في الأصل مجرد شاحنات وجرافات تستخدم في البناء أو الزراعة، غير أن المعارك في الشمال السوري دفعت المقاتلين الأكراد إلى تعديلها بإضافة ألواح حديدية مدعّمة إلى هيكلها، ووضع المقاتلون رشاشات وأسلحة ثقيلة على هذه الآليات، كما طُلي بعضها بشعارات تمجّد قوات البشمركة.

رجل آلي مائي
طور فريق من العلماء في مؤسسة البحوث والتكنولوجيا في اليونان أخطبوطا آليا (روبوتا) يتحرك في الماء بنفس أسلوب الأخطبوط الحقيقي.

وقد عرض العلماء مشاهد مصورة للأخطبوط وهو يسبح ويزحف داخل خزان مياه، ثم في قلب البحر. ويتمتع هذا الروبوت البحري بقدرة على التقاط الأشياء باستخدام أطرافه، حيث من المنتظر أن يُوّظف في مهمات بحثية مستقبلا.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: التشويش على الفضائيات.. والإعلام بين إيبولا وفوكوشيما

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 27/10/2014

المحاور:

-   خطوات لمكافحة التشويش علي الفضائيات

-   من هيروشيما إلى فوكوشيما

-   اعتماد الصحف اليابانية علي اشتراكات القراء

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تتابعون: ظاهرة التشويش على الفضائيات ازدحام الترددات ونقص الخبرة وللسياسة أصابعها الخفية، مع انتشار إيبولا وعودة الأوبئة خارطةٌ تفاعليةٌ على الإنترنت في خدمة حركة السفر والمنظمات المختصة عبر العالم، ثلاث سنواتٍ بعد حادثة فوكوشيما تغطية الإعلام الياباني لم تُقنع، والملف النووي مربكٌ بالوراثة، ناسا تعود إلى سفن الفضاء والرحلة الأولى مليئةٌ بالإثارة لكنها غير مأهولة، فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

في مثل هذا الشهر من عام 1957 حدث تحولٌ تاريخيٌ كبير في مجال الاتصالات في العالم، في أوج منافسةٍ حاميةٍ بين قطبي الحرب الباردة أطلق الاتحاد السوفيتي سبوتنيك 1 أول قمرٍ صناعي يأخذ مداره في الفضاء، اليوم تُحصي الوكالات المتخصصة ما لا يقل عن 7 آلاف قمرٍ صناعي تدور حول الأرض، تؤدي الأقمار الصناعية خدمةً لا تحصى لسكان الكوكب الأزرق، فهي حاضرةٌ في التوقعات الجوية وفي حركة الملاحة البحرية والجوية والاتصالات الهاتفية ونظام تحديد المواقع العالمي الـ GPS وغيرها، وهي أيضاً ذلك الحاضر الدائم في بيوتنا من خلال إيصال بث مئات القنوات التلفزيونية إلى شاشاتنا غير أنّ ذلك البث كثيراً ما يتعرض إلى عمليات تشويشٍ لا يخلو بعضها من تعمُّد، قضيةً شغلت بال الهيئات العربية المختصة في المجال، حاولنا رصد جهودها في سياق قصتنا الأولى لهذا الأسبوع.

[شريط مسجل]

أحد الإعلاميين: التشويش على قنوات الجزيرة لم يكن التشويش الأول.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: شرٌ لا مهرب منه التشويش على البث أضحى ظاهرةً لا تكاد تُفلت منها شاشةٌ تلفزيونية، في سماءٍ مزدحمة يُصبح هذا الأمر متوقعاً لدى الخبراء ومُنتظراً لدى المشاهدين في بيوتهم.

[شريط مسجل]

محمد عبد الله عثمان الصادق/اتحاد إذاعات الدول العربية: التشويش نتيجة زيادة عدد القنوات زيادة عدد الأقمار وحتى ازدحام المدار، أصبح حتى إنه البعد ما بين قمر وقمر 2 درجة وهذا أدّى إلى زيادة مخاطر التشويش، وقرب الأقمار لبعضها تؤدّي إلى مسألة التشويش من قمر إلى قمر آخر.

تعليق صوتي: هذا كلامٌ تدعمه الأرقام، شهد عدد القنوات التلفزيونية بالمنطقة العربية زيادةً كبيرةً في السنوات الماضية، تُحصي اللجنة العليا للقنوات الفضائية في اتحاد إذاعات الدول العربية مرور عدد الفضائيات على أقمار عرب سات ونايل سات من 737 قناة عام 2011 إلى 1320 قناة في آخر تقريرٍ للجنة نهاية عام 2013.

[شريط مسجل]

محمد عبد الله عثمان الصادق: في السابق كنا نستخدم البث التماثلي قبل ظهور الرقمي في التسعينات، فكان السعة الساتيلية الواحدة تحمل قناة واحدة، الآن بالانضغاط الرقمي التي كانت تحمل قناة واحدة تحمل من 8 إلى 10 إلى 12 قناة. 

تعليق صوتي: التكنولوجيا يسّرت الأمر وانخفاض التكلفة فتح الشهية، نبتت القنوات التلفزيونية كالفطريات ومعها ازدحم الميدان بالمختصين وغير المختصين، وتشابكت خطوط البث في ظاهرة تشويشٍ متكاثرة وقع في حبالها بدرجةٍ أولى ما يزيد على 300 مليون مشاهد على امتداد البلاد العربية.

[شريط مسجل]

إبراهيم نصّار/مدير إدارة البث في شبكة الجزيرة: طبعاً التشويش كما هو معلوم للخبراء في هذا المجال نوعين: تشويش متعمّد وتشويش غير متعمّد، التشويش الغير متعمّد تشويش ناتج عن إما عدم جاهزية محطات البث أو مشاكل في محطات البث أو قلة الوعي بكيفية تشغيلها على النحو الأمثل، ولكن الصعوبة تكمن في التشويش المتعمّد الذي يتم في معظم الأحيان نتيجة اختلافات سياسية أو تجارية.

محمد عبد الله عثمان الصادق: حوالي 90% من التشويش الحادث في الأقمار الصناعية نتيجة لأخطاء بشرية وهي ناتجة عن التوجيه الخاطئ للهوائيات، ناتجة عن البث بقوة عالية ناتجة عن عدم الالتزام بمعدل الاستقطاب الذي هو الـ polarity.

إبراهيم نصّار: حقيقةً موضوع التشويش أصبح خطير جداً على صناعة الأقمار الصناعية وصناعة البث الفضائي في منطقة الوطن العربي بشكل عام، حيث أصبح من الملحوظ أنّ معظم عمليات التشويش هي عمليات تشويش متعمّدة وهي عمليات معقدة في رصدها وحلها وتؤثر على الاستثمارات الموجودة في هذا القطاع بشكل كبير وعلى سلامة البث الفضائي.

خطوات لمكافحة التشويش علي الفضائيات

تعليق صوتي: تميّزت سنوات الربيع العربي بزيادةٍ سريعةٍ في عدد الفضائيات ومعها تفاقمت ظاهرة التشويش على البث، هذه المرة الأسباب السياسية لا تخطئها العين.

[شريط مسجل]

محمد عبد الله عثمان الصادق: أصبحت منطقتنا ملفتة في هذا المجال ومقُلقة من عام 2011 بالذات بعد الأحداث السياسية التي حدثت في المنطقة والتحولات الكبيرة الحادثة أصبحت مُقلقة فعلاً.

تعليق صوتي: عانت قنوات شبكة الجزيرة من استهدافاتٍ متعددة للتشويش على بثّها، ولهذا الأمر حسب المختصين أسبابه.

[شريط مسجل]

إبراهيم نصّار: الجزيرة بسبب انتشارها أو وصولها للمشاهد العربي في كل مكان حول العالم وطبيعة ونوعية المحتوى الذي تنقله الجزيرة ووصولها إلى مواقع الحدث بسرعة وبشفافية وبالحيادية المطلوبة، ممكن أنّ هذا الكلام لا يُعجب الكثيرين وأعتقد أنّ الموضوع ذو دوافع سياسية محاولةً لإسكات أو حجب الحقيقة من وصولها للمشاهد.

تعليق صوتي: في أواخر عام 2013  جمع اتحاد إذاعات الدول العربية نخبةً عربيةً ودوليةً من الخبراء وقيادات المؤسسات الدولية المشغلة للأقمار الصناعية عبر العالم، خرج الحاضرون بخطة عملٍ عربيةٍ ودولية لمحاصرة ظاهرة التشويش المتعمّد وغير المتعمّد، دعت الخطة إلى حملة توعيةٍ لمخاطر الظاهرة وإيلاء تدريب المشغلين للبث الفضائي أهميةً قصوى، كما أكدت على أن تكون لكل محطةٍ أرضية شهادة اعتمادٍ تحتوي البيانات وشيفرة البث والأهم نصّت الخطة على تتبع مسببي التشويش.

[شريط مسجل]

محمد عبد الله عثمان الصادق: وضع صيغ قانونية واضحة لمعاقبة المتسببين في مسألة التشويش المتعمّد بالذات، وهي من الأشياء التي يمكن تأخذ وقتا لكن لا بد من البدء فيها.

إبراهيم نصّار: الخطوات التي تم اتخاذها في مكافحة التشويش خطوات في بداياتها ولكن يتم العمل على تسريع وتيرة حل أو الوصول لاتفاقيات بين الدول العربية تُجرّم أو تصف هذه العمليات بأنها عمليات خارجة عن الإطار القانوني واتخاذ التدابير اللازمة في معاقبة منفذيها.

تعليق صوتي: في فضاءٍ يتسع لنحو 7 آلاف قمرٍ صناعي معروف، لا وهم لدى الخبراء بوقوع الأخطاء والخطأ البشري واقعٌ لا محالة في هذا المجال وغيره، تماماً مثلما يمكن أن ينحرف أي قمرٍ عن مداره، المشكلة الحقيقية التي تشغل بال المختصين هي عندما تنحرف النوايا عن مسارها.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: تمكن باحثون في علم الأوبئة بمدينة بوسطن من وضع خارطةٍ تفاعليةٍ تُحدد المناطق المصابة ببعض الفيروسات الخطيرة عبر العالم، للخبر مزيدٌ من التفاصيل في سياق فقرة أخبار المرصد لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: قام باحثون في علم الأوبئة ببوسطن بتطوير خارطةٍ تفاعليةٍ على الإنترنت تُظهر أماكن انتشار مرض إيبولا وغيره من الأوبئة حول العالم، الخريطة الأصلية كانت نُشرت قبل 8 سنوات وكانت ترصد فيروسات سارس وأنفلونزا الخنازير غير أنها لم تحظ باهتمام الجمهور والمنظمات الدولية والحكومات، اليوم ومع انتشار إيبولا بدأ التركيز على هذا الموقع الذي يعمل على مدار الساعة وينشر التقارير الرسمية ويُصدر الإنذارات لمستخدمي شبكة الإنترنت، وتُقدم الخدمة بـ 15 لغة وهي متوفرةٌ على تطبيقات الهواتف الذكية.

تم إبلاغ المحامين الذين يمثلون جماعة الإخوان المسلمين بأنّ التحقيق الذي أمر بإجرائه ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني قبل 6 أشهرٍ من أجل تحديد ما إذا كان الإخوان على علاقةٍ بالإرهاب أم لا، أثبت عدم وجود أي صلاتٍ للجماعة بأعمالٍ إرهابية ويأتي هذا التأكيد ليُكذب مزاعم لصحيفة Sunday Telegraph البريطانية ادّعت فيها أنّ حكومة كاميرون تعتزم البدء بحملةٍ أمنيةٍ ضد الإخوان المسلمين في بريطانيا وذلك بناءً على التوصيات التي سينتهي إليها التحقيق، استندت التلغراف في المقال المنشور بعددها في 19 من أكتوبر إلى ما قالت إنّه تسريباتٌ من مكتب رئيس الوزراء حصلت عليه من السير ريتشارد ديرلوف الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات البريطانية والأكاديمي الدكتور لورينزو فدينو، غير أنّ جهاتٍ صحفيةٍ متابعةً للملف تبيّن لها أنّ الرجُلين لم يكونا على صلةٍ بالتقرير أصلاً بل إنّ لورينزو أبدى لموقع Middle East Eye دهشته مما نقلته التلغراف على لسانه، أثار حشو الجريدة لاسم لورينزو في الموضوع اهتمام أوساطٍ إعلاميةٍ بريطانيةٍ وعربية أكدت جميعها وجود علاقات أعمالٍ ومصالح تربط لورينزو بدولة الإمارات التي تشنُّ حملةً قويةً ضد الإخوان المسلمين منذ مدة.

كل ثانيةٍ تُعادل يوماً من الانتظار خلف القضبان، هكذا أحيت شبكة الجزيرة الإعلامية ذكرى مرور 300 يومٍ على اعتقال صحفييها الثلاثة في مصر عبر عرضٍ صامتٍ لمراحل اعتقالهم مدته 300 ثانية على شاشة الجزيرة الإنجليزية، الصحفيون الثلاثة محمد فهمي وباهر محمد وبيتر غريستي اعتقلوا في الـ 29 من ديسمبر من العام الماضي، وقد صدرت بحقهم أحكامٍ بالسجن بين 7 و10 أعوام بتُهمٍ ملفقةٍ كنشر الأخبار الخاطئة وانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، شبكة الجزيرة نفت كل الاتهامات منذ اليوم الأول ولا زالت تُطالب بالإفراج الفوري عن صحفييها ومن المتوقع أن تنظر محكمةٌ مصريةٌ في الأول من يناير من العام المقبل في إمكانية الاستئناف وإعادة المحاكمة.

[نهاية التقرير]

من هيروشيما إلى فوكوشيما

حازم أبو وطفه: في المرصد بعد الفاصل: من هيروشيما إلى فوكوشيما قصة الإعلام الياباني مع الغيمة النووية.

[فاصل إعلاني]

حازم أبو وطفه: لكل بلدٍ محاذيره الإعلامية وفي اليابان المسألة النووية ما زالت تُثير حساسية الشعب وخوف الإعلام، ففي ذلك البلد الذي عاش أول تجربةٍ للجحيم النووي قبل 7 عقود يجد اليابانيون أنفسهم من جديد في مواجهة القضية النووية ومن زاويةٍ أخرى هذه المرة، قبل 3 سنواتٍ أدّى زلزالٌ أعقبته أمواج تسونامي إلى إلحاق أضرارٍ بالغةٍ بمحطة إنتاج الطاقة النووية في فوكوشيما شمال البلاد، توجهت أصابع الاتهام إلى الإعلام الياباني الذي لم تكن تغطيته مقنعةً حسب كثيرين، تحدّث البعض عن رقابةٍ حكوميةٍ على الخبر النووي وأشار آخرون إلى سطوة شركات تصنيع الطاقة النووية وعزا فريقٌ ثالثٌ ارتباك الإعلام الياباني إلى تأثير الإعلان التجاري الذي تجود به تلك الشركات على المحطات التلفزيونية اليابانية، Listening post على الجزيرة الإنجليزية وقصةٌ عن ضبابية الإعلام الياباني وسط غيمة مُفاعل فوكوشيما.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: لدى الولايات المتحدة ذكرى الـ11 من سبتمبر.

[شريط مسجل]

إعلامية 1: واضح جداً أنّ الأحداث هذا الصباح مأساوية للغاية.

تعليق صوتي: وفي بريطانيا ذكرى هجمات الـسابع من يونيو، وفي مارس عام 2011 ضرب زلزالٌ عنيفٌ اليابان نجمت عنه موجات تسونامي ما أدّى إلى تدمير 3 محطاتٍ للطاقة النووية في مدينة فوكوشيما.

[شريط مسجل]

إعلامية 2: انفجار مدوّ سُمع في محطة دايتشي للطاقة النووية بمدينة فوكوشيما.

تعليق صوتي: كارثةٌ تُعرف في اليابان اليوم بذكرى الـ 11 من مارس.

[شريط مسجل]

جاك آدلستين/مؤلف Tokyo Vice: التقارير الأولية قلّلت كثيراً من شأن الحدث، قد تظن أنّ الناس غضبوا مما جرى في الـ 11 من مارس، بالعكس رد الفعل كان فاتراً للغاية.

ريويشي هيروكاوا/رئيس تحرير مجلة Days Japan: الإعلام مسؤولٌ عن تعريض الناس بدون سببٍ للإشعاعات.

أحد الإعلاميين 1: فرصة الإصابة بالسرطان بسبب الإشعاعات أقل بكثير من التدخين.

أحد الإعلاميين 2: هذه ليست مسؤولية الحكومة وحدها هناك مسؤوليةٌ تقع أيضاً على عاتق وسائل الإعلام التي لم تُقدم للناس الحقائق.

هاوري هاياشي/جامعة طوكيو: الإعلام لم يستطع أن يحكم على مدى صحة المعلومات، لذلك فضّل الاختيار الأسلم وهو نقل المعلومات من المصادر الرسمية فقط، لم يرغبوا بنقل معلوماتٍ خاطئةٍ إلى الجمهور في ظل ظرفٍ خطرٍ كهذا.

تعليق صوتي: موقفٌ خطير ووسائل الإعلام اليابانية متهمةٌ بأنها زادت من فداحته، قِيل للمشاهدين إنّ الإشعاعات لا تُمثل خطورةً.

[شريط مسجل]

أحد الإعلاميين 3: ليس هناك ما يٌقلق فيما يتعلق بمحطات فوكوشيما للطاقة النووية.

تعليق صوتي: ويقول المحللون الإعلاميون إنّ شيئاً لم يتغير.

[شريط مسجل]

أحد الإعلاميين 4: عينات المياه التي تم تحليلها لم يظهر بها أي تلوث حتى الآن.

تعليق صوتي: بل يُجادل البعض بأنّ وضع الإعلام ازداد سوءاً بسبب قانون حماية السرية المحددة والذي تقدمت به حكومة شينزو آبي ووافق عليه البرلمان وهو يُجرّم نشر الصحفيين للأسرار الحكومية أو السعي إلى كشفها بأي طريقة، وفي حال ثبوت التهمة على أحد الصحفيين يُواجه عقوبة حبسٍ تصل إلى 5 سنوات.

[شريط مسجل]

جاك آدلستين: القانون فُصّل ليمنع النشر في حالة اطلاعك على معلومةٍ تعتبرها أيٌّ من الإدارات الحكومية سراً، بالطبع الطاقة النووية تندرج تحت ذلك.

كريستين سوركا/جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية - لندن: القانون لا يهدف فقط إلى حماية أسرار الدولة فهو يعمل كذلك على منع تسريب المعلومات عبر المنبهين، أكثر ما يُقلق في الأمر أنّه لم يُعين هيئةً منوطاً بها الإشراف على المعلومات التي يتم تحديدها كأسرارٍ حكومية.

تعليق صوتي: هذه قصةٌ لها محاور سياسيةٌ واقتصاديةٌ وبيئية، بعد حادث فوكوشيما أغلقت اليابان المحطات النووية بصفةٍ مؤقتة والآن تُنتج 90% من الطاقة الكهربائية من واردات الوقود الأحفوري، منذ 5 أشهر أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي نيّة الحكومة إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، ويقول المحللون إنّ من يُعرقل تغطية الإعلام لملف الطاقة النووية هي الشركات الكبيرة التي تربطها صلةٌ وثيقةٌ بالحكومة مثل شركة كهرباء طوكيو TEPCO.

[شريط مسجل]

كريستين سوركا: ميزانية الإعلان تُمثل أحد الأساليب الأساسية التي تضغط على المؤسسات الإعلامية، شركات الكهرباء والطاقة يصل إنفاقها الإعلاني إلى 684 مليون دولارٍ سنوياً،أكثر من ثلثها يأتي من شركة TEPCO وحدها، المؤسسات الإعلامية تخشى فقدان هذا الرافد الرئيسي من دخلها.

ريويشي هيروكاوا: صناعة الطاقة النووية في اليابان مراقبةٌ من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولدى الوكالة صحفيون وخبراء يكتبون مقالاتٍ وتقارير إعلاميةً تهدف إلى إعادة تشغيل المحطات النووية، هم يعرفون أنّ تلك المهمة لن تنجح إذا أُذيعت الأخبار الحقيقية للحادث.

جاك آدلستين: هناك مالٌ كثير يمكن أن يضيع، معظم من في الدوائر العليا من الإعلام الياباني يعرفون أن تكلفة إغضاب شركةً مثل TEPCO لن تكون خسارة عائدات إعلاناتها فحسب بل إن TEPCO ستشتكي لشركاتها الصديقة مثل تويوتا وأساهيبير ودانتسو، المال هنا له الأولوية على المصلحة العامة.

اعتماد الصحف اليابانية على اشتراكات القراء

تعليق صوتي: على عكس محطات التلفزيون تعتمد الصحف اليابانية في عائداتها على اشتراكات القرّاء بدلاً من الإعلانات، عادةً لدى اليابان مناخٌ صحفي حيوي يعمل بنظامٍ يُعرف بنادي الكيشا، وهي مجموعةٌ من الصحفيين تستطيع الوصول إلى دوائر رجال السياسة والاقتصاد وهناك 5 محطاتٍ أرضية أكبرها قناة NHK والتي تمولها الاشتراكات السنوية، خلال الأشهر الأخيرة برز انتقاد القنوات المحلية، في يناير الماضي أعلن مذيع راديو NHK المخضرم تورونا تاكيتا استقالته بعد 20 عاماً من العمل، ثبت لاحقاً أنّ المحطة منعته من تناول الملف النووي في برنامجه الإذاعي حتى موعد الانتخابات القادمة والمقررة نهاية عام  2016، حدث ذلك مباشرةً بعد الاستقالة المفاجئة لرئيس NHK السابق ماسيوكو ماتسوموتو راج  أنها أتت على خلفية مجموعة تقارير نقدية عرضتها القناة عن الملف النووي، أما كاتسوتو مومي رئيس القناة الذي أتى بعد ذلك فقد بات مثيراً للجدل.

[شريط مسجل]

كريستين سوركا: هو قريبٌ جداً من رئيس الوزراء شينزو آبي ومعروفٌ بآرائه اليمينية المتطرفة، فور استلامه المنصب أدلى بتصريحاتٍ مستفزة، نُقل عنه مثلاً قوله إذا اختارت الحكومة الاتجاه يميناً فلا تستطيع الـ NHK أن تذهب شمالاً.

جاك آدلستين: رئيس الوزراء شينزو آبي اختار بجرة قلمٍ 3 شخصياتٍ نصّبها على رأس قناة NHK لتكبيل القناة وإعاقتها، استطاع آبي كذلك توجيه رسالةٍ قوية لكل من يفكر في مناقشة الملف النووي.

هاوري هاياشي: مشكلة NHK أنها في موقع المقدمة، هي تُمثل إلى حدٍ كبيرٍ هوية الأمة اليابانية ولذا فهم يشعرون بمسؤولية خدمة الشعب الياباني.

تعليق صوتي: الجزيرة الإنجليزية طالبت بإجراء مقابلةٍ مع ممثل قناة NHK ولكنهم رفضوا الحديث في الأمر واكتفوا بإرسال بيانٍ يؤكدون فيه أن القوة النووية وسياسات الطاقة مواضيع شديدة الأهمية وأنّ القناة تُؤمن بضرورة تقديم تقاريرٍ تجمع مختلف وجهات النظر ومختلف الزوايا الخاصة بالأمن وكفاءة التكلفة والموقف الدولي والتكنولوجيا الجديدة، على الرغم من هذه التأكيدات فإنّ الرقابة اليابانية تشتد على NHK وغيرها من وسائل الإعلام بينما تستعد الحكومة لإعادة تشغيل المحطات النووية.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: ننتقل الآن إلى فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد، ونبدأها من فيض الصور التي تزدحم بها مواقع التواصل الاجتماعي حول الحرب الدائرة بين تنظيم الدولة والمقاتلين الأكراد شمال سوريا، ومن أبرز ما نُشِرَ في الفترة الأخيرة صور مدرعاتٍ عسكريةٍ لا تشبه أياً من الآليات التي تخوض بها الجيوش النظامية حروبها، هذه المدرعات كانت في الأصل مجرد شاحنات وجرافاتٍ تُستخدم في البناء والزراعة غير أنّ المعارك الدائرة شمال سوريا دفعت المقاتلين الأكراد إلى تعديلها بإضافة ألواحٍ حديديةٍ مُدعّمةٍ إلى هيكلها، ووضع المقاتلون رشاشاتٍ وأسلحةً ثقيلةً على هذه الآليات، كما طُليت بعضها بشعاراتٍ تُمجّد قوات البشمركة.

استغل الرئيس التنفيذي لتويتر ديك كوستيلو تغريداتٍ للرئيس الإيراني حسن روحاني على الموقع لينتقده بسبب حظر تويتر في إيران منذ عام 2011، فروحاني الذي زار نيويورك مؤخراً في إطار الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة غرّد من هناك معلقاً على بعض ما جاء في كلمته ومقدماً رأيه في عددٍ من القضايا، ولكن نظراً للحجب المفروض داخل إيران على تويتر وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى كفيسبوك وواتس اب جاءت تغريدة كوستلو تقول سيادة الرئيس تمتع بتغريداتك من الأمم المتحدة ليت الشعب الإيراني يتمتع بها أيضاً، متى سيكون ذلك؟

مَن قال إنّ حركة الروبوتات ستكون فقط فوق سطح الأرض، فريق من العلماء في مؤسسة البحوث والتكنولوجيا في اليونان طور إخطبوطا روبوتياً يتحرك في الماء بنفس أسلوب الإخطبوط الحقيقي، وقد عرض العلماء مشاهد مصورة للإخطبوط وهو يسبح ويزحف داخل خزان مياه ثم في قلب البحر، ويتمتع هذا الروبوت البحري بقدرةٍ على التقاط الأشياء باستخدام أطرافه حيث من المنتظر أن يُوظف في مهماتٍ بحثيةٍ مستقبلاً.

في الختام أذكركم بأننا نرحب دائماً بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك، تويتر وموقع الجزيرة. نت، كما يمكنكم مراسلة البرنامج مباشرةً عبر البريد الإلكتروني: marsad@aljazeera.net.

وقبل أن أودعكم أترككم مع هذا الفيديو الذي نشرته مؤخراً وكالة الأبحاث الفضائية الأميركية ناسا قبل أيامٍ من مهمةٍ فضائيةٍ تجريبيةٍ جديدة، يُظهر الفيديو مراحل اختبار سفينة الفضاء أوريون التي سيتم إطلاقها إلى الفضاء في رحلةٍ غير مأهولةٍ يوم الرابع من ديسمبر المقبل، ستدوم الرحلة نحو 5 ساعاتٍ فحسب تقوم خلالها أوريون بدورتين حول كوكب الأرض بسرعة 20 ألف ميلٍ في الساعة، الرحلة ستنتهي بواسطة المظلات في مياه المحيط الهادئ والنتائج ستُستغل في المهمة المأهولة المقبلة وهي الرحلة التي ستختبر مدى قدرة الإنسان على الغوص بعيداً في أعماق الفضاء، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.