رصدت حلقة 13/10/2014 من برنامج "المرصد" فصلا جديدا من الحرب الدائرة بين تنظيم الدولة الإسلامية والتحالف الدولي مسرحها الشبكة العنكبوتية وهي لا تقل ضراوة عن الحرب بين الطرفين على الأرض.

فمواجهة تنظيم الدولة لم يعد يشمل فقط القصف بالطائرات فقط بل أيضا بل بواسطة الجيوش الإلكترونية على ساحات معركة تمتد من تويتر وفيسبوك إلى يوتيوب حيث يستخدم التنظيم هذه المنصات لتجنيد مزيد من الجمهور وخصوصا الشباب منهم فضلا عن جلب مزيد من الأنصار في حرب إلكترونية ضارية وقودها الفيديوهات العنيفة ورسائل التجنيد.

في المقابل اتخذت دول غربية إجراءات بغلق عدة مواقع تابعة لمن سمتهم المتشددين في فصل جديد من فصول حرب يقول متابعون إنها تدور بين دول التحالف وتنظيم الدولة على الشبكة العنكبوتية.

مظاهرات هونغ كونغ
تحت شعار "بلد واحد نظامان مختلفان" عادت جزيرة هونغ كونغ إلى السيادة الصينية عام 1997 لكن الشعار الذي من المفترض أن يعطي لسكان هونغ كونغ استقلالية واسعة في تسيير شؤونهم يهتز منذ فترة على وقع حركة احتجاجية تضرب جذورها إلى أبعد من الأسباب المعلنة.

المظاهرات حظيت بتغطية إعلامية محلية ودولية غير مسبوقة متميزة لكن المراقبين يلحظون بداية تحول عميق في لهجة بعض الصحف المحلية بدا أنها وقعت هي الأخرى تحت سلطة القرار الرسمي.

وتحت عنوان وسائل الإعلام في هونغ كونغ بين أصوات المتظاهرين وضوابط بكين ترصد الحلقة الورطة التي وجدت فيها وسائل الإعلام الصينية نفسها مع تنامي المظاهرات في هونغ كونغ والتغيير الذي طرأ على السياسة التحريرية لبعض الصحف في هونغ كونغ بسبب الرقابة والضغوط التي باتت تخضع لها من قبل السلطات الصينية.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: حرب بين تنظيم الدولة والتحالف مسرحها الشبكة العنكبوتية

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 13/10/2014

المحاور:

-   داعش يحاول جر الجمهور إلى أيديولوجيته

-   هون كونغ تترنح تحت الحكم الصيني

-   أسانج على مسرح أميركي

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تتابعون: بين التحالف وتنظيم الدولة حربٌ تلدُ أخرى معارك الكترونية ضارية وقودها الفيديوهات العنيفة ورسائل التجنيد، عندما تلعب برامج الترفيه في الميادين الخطرة فريق برنامج السيارات الشهير على BBC الثانية ينجو من خطر قاتل، الإعلام في هونج كونج وسط العاصفة عين على احتجاجات الشوارع وأخرى على رقابة بيجين، وإعلام المواطن في هذه المظاهرات يتألق والوسيلة كاميرا طائرة بجودةٍ عالية فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابة أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة إلى مكافحة الدعاية التي يُطلقها المتطرفون على الإنترنت بكل الوسائل، وقال إنّ تلك الدعاية حوّلت شُبّاناً إلى قنابل بشريةٍ في ساحات الحرب، موقف أوباما يأتي في وقتٍ اتخذت فيه دول غربيةٌ عدّة قراراً بالإغلاق الفوري لمواقع المتشددين الإلكترونية وحظر ما سمّته بالرسائل التي تبث الكراهية وتشجع على التطرف، هذه الإجراءات هي فصلٌ جديدٌ من فصول الحرب الإلكترونية ضدّ تنظيم الدولة الذي أفلح باعتراف خصومه في استخدام الإنترنت لاستعراض قوته وتخويف أعدائه وتجنيد المقاتلين من كل مكان، فعلى الميدان كما في العالم الافتراضي تجري معارك شرسة نستعرض بعض فصولها في قصتنا الأولى لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: حربان في واحدة، مواجهة تنظيم الدولة لم تعد فقط عن طريق القصف الجوي لطياري التحالف الدولي، المواجهة على الإنترنت لا تقل ضراوةً وتعقيداً، 40 دولةً في مهمةً تستنفر العسكر والسياسيين والإعلاميين، ولكن أيضاً جيوشٌ الكترونيةٌ ضخمةٌ لوقف نزيف مواقع تنظيم الدولة تلك المواقع التي تلفت الانتباه بمحتواها العنيف وتطورها التقني وسرعة تفاعلها مع الأحداث، ساحات المعركة تذهب من تويتر إلى فيسبوك إلى يوتيوب وإلى أيّة وسيلةٍ إعلاميةٍ أخرى متاحة يواصل فيها التنظيم جذب مجندين جُدد بأشرطةٍ مصورةٍ معدّةٍ باحترافيةٍ لا تخفى تُظهر المقاتلين وهم يشنون ما يعتبرونه حربهم المقدسة.

[شريط مسجل]

سامي إبراهيمي/باحث في قضايا الفكر الإسلامي: فيه وسائط متعدّدة فيه النشيد أي الجانب الفني، فيه المعلومة فيه المضمون الديني الآية الحديث، فيه المضمون التاريخي فيه المؤثرات الخارجية تُخاطب الوجدان.

داعش يحاول جر الجمهور إلى أيديولوجيته

حيدر الصافي/محلل إعلامي: الرسالة التي حاول تنظيم الدولة بثّها عبر الإنترنت هي الدعاية السياسية أولاً وجرّ الجمهور إلى أيديولوجيتهم.

تعليق صوتي: في التاسع من يونيو الماضي ضجّت نشرات الأخبار عبر العالم بسيلٍ من الصور القادمة من العراق، تُظهر تقهقر الجيش العراقي المنسحب تاركاً أبواب مدينة الموصل مشرعةً أمام زحف تنظيم الدولة، على العربات العسكرية المندفعة برايات التنظيم ظهر جيشٌ جيد التسليح والتنظيم رافعاً شعار قادمون يا بغداد. اكتشف الإعلام الغربي بالخصوص أمراً كان مجرد خبرٍ هامشيٍ في نشرات الأخبار.

[شريط مسجل]

مذيعة: من أين أتت هذه المجموعات؟

مذيع: كيف استطاع المجاهدون السيطرة على ثاني أكبر مدن العراق؟

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: أقرّ مدير المخابرات القومية جيمس كلابر بأنّه أساء تقدير ما كان يحدث في سوريا.

حيدر الصافي: الإعلام الغربي لم يُغطِ التطورات الأخيرة في العراق كان مهتماً بأحداثٍ أخرى، لكنّ الإعلام الغربي وكذلك الحكومة العراقية صُدِما بوجود هذا العدد من المقاتلين وبالإستراتيجية التي استعملها التنظيم في احتلال هذه المدن.

تعليق صوتي: عاد الإعلام الأميركي إلى الساحة العراقية التي تصوّر أنّه غادرها أخيراً، هذه المرة النقاش بدأ في الولايات المتحدة لكنّه امتدّ إلى وسائل إعلامٍ أوروبيةٍ وعربية، ودار حول الفكرة القائلة بأنّ جذور ما حدث في الموصل يعود لغزو العراق سنة 2003، ذلك الغزو الذي أوجد بيئةً خصبة للتنظيمات المتطرفة، يتساءل كثيرون وهم يشاهدون مسلحي تلك التنظيمات أين هي الوعود الأميركية حينها لجعل العراق مثالاً رائعاً للديمقراطية في الشرق الأوسط.

[شريط مسجل]

نور الدين الميلادي/أستاذ الإعلام - جامعة قطر: الولايات المتحدة الأمريكية دخلت العراق لتخليص الشعب العراقي من الاستبداد، وإذا بالمحصلة هي العكس، المحصلة هي تفكك، المحصلة هي ظهور جماعات متطرفة مخيفة جداً.

تعليق صوتي: في الـ 20 من أغسطس الماضي نشر التنظيم من خلال شريط فيديو عملية ذبح الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي اختفى في سوريا قبل عامين وهو يرتدي رداءً شبيهاً بذاك الذي يرتديه معتقلو سجن غوانتانامو، بعد أقل من أسبوعين في الثاني من سبتمبر تحديداً بث تنظيم الدولة تحت اسم رسالةٍ ثانيةٍ إلى أميركا شريط فيديو على الإنترنت يعرض قطع رأس رهينةٍ أميركي ثانٍ هو الصحفي ستيفن سوتلوف، سبّب الشريطان صدمةً قويةً للأميركيين، وقال أوباما إنّه حيث يتعرّض الأميركيون لخطرٍ في أي مكان فستقوم الولايات المتحدة بما يلزم لتحقيق العدالة، حاولت عدّة دولٍ إزالة الشريط عن الإنترنت لكن سرعان ما كان التنظيم يُعيد نشره في مكانٍ آخر، يقول محلّلون إنّه إذا كانت مثل هذه المواد المصورة تُثير اشمئزاز غالبية الناس واستنكارهم إلا أنّها بالنسبة للتنظيم وسيلةٌ لاستعراض القوة وإرهاب المناوئين ودعاية لجذب مناصريه من كل مكان.

[شريط مسجل]

نور الدين الميلادي: جزء منه هو تخويف الآخر في هذه الحالة ما يُسمّى بالعدو، هو ربّما رسالة أخرى لمن يريدون أن ينتموا لهذا الجسم أنّه نحن هذا ما نفعله بين ظفريين بالعدو الكافر.

حيدر الصافي: أدركوا أهمية وقوة استعمال الصور،الفيديو لترهيب العدو والسياسيين والمجتمع برمته وتجنيد المزيد من الشباب وكذلك لإظهار مدى قوتهم، نقول عادةً في الإعلام الصورة تُعادل ألف كلمة ولكن بالنسبة لكل هؤلاء المتطرفين صورة واحدة تُعادل ألف مجنّد.

تعليق صوتي: عندما بدأ التحضير لتشكيل تحالفٍ دولي هو الأكبر منذ حرب تحرير الكويت فجر التسعينيات كان التنظيم يبدو غير آبهٍ بقرع طبول الحرب، نشر في أواسط سبتمبر شريطاً لذبح عامل الإغاثة ديفيد هينز وهذه المرة الجلاد والضحية كلاهما يحمل الجنسية البريطانية وهو أمرٌ له دلالة، كما أطلق لعبةً الكترونيةً تحمل اسم صليب الصوارم لرفع معنويات مقاتليه فيما يبدو وتدريب الأطفال والمراهقين على قتال قوات التحالف، كما عرض رؤيته في عددٍ جديدٍ من مجلته دابق وهي مجلةٌ دعائيةٌ بجودةٍ مثيرةٍ للانتباه تُظهر تطوراً يفوق التجارب السابقة لتنظيم القاعدة.

[شريط مسجل]

نور الدين الميلادي: في محررين في ناس كفاءات يُصيغون الكلام وكذلك يُحررون بلغة إنجليزية راقية جداً وليست أي لغة أنا أقول لك لغة أكاديمية لغة صحفية متميزة.

سامي إبراهيمي: استقطاب كفاءات عالية على مستوى الإخراج على مستوى التقنية على مستوى الخبرات التسويقية والخبرات الإعلامية، أصحاب شهادات عليا.

تعليق صوتي: لا ينشر التنظيم محتوى الرعب والعنف فقط لكنّه ينشر أيضاً مقاطع فيديو لرجالٍ أتقياء يقومون بأعمال الشرطة يحاربون المخدرات والخمور ويتأكدون من أنّ الجميع يُصلون في جماعة ويُوزّع المسلحون فيها الطعام على المحتاجين ويتأكدون من أنّ الأسعار عادلةً في الأسواقٍ المحلية يرسمون فيها صورةً لمجتمعٍ مثالي في دولةٍ مثالية، يعتقد مختصون في شؤون هذه التنظيمات أن تلك الصور تجد لها أصداءً لدى بعض الفئات.

[شريط مسجل]

أحد أعضاء تنظيم الدولة: يجب على كل المسلمين أن يُبايعوا ويعينوا ويناصروا الخلافة.

سامي إبراهيمي: كل هذه الأجواء تُسوّق الفكرة وتُدغدغ المشاعر بل أكاد أقول أنّه يصعب لمن يجد نفسه أمام هذه المادة الإعلامية، يصعب أن يصمد أمامها إذا لم تكن لديه الحصانة الكافية.

تعليق صوتي: تذهب توقعات أكثر المحللين تفاؤلاً إلى أنّ الحرب على تنظيم الدولة لن تضع أوزارها قبل بضع سنوات هذا في الميدان، أما بين خيوط الشبكة العنكبوتية فلا أحد يتجرّأُ على المخاطرة بوضع تاريخ، حروب الإنترنت عندما تبدأ من الصعب أن تتوقّف.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: مهاجمة فريق برنامج السيارات الشهير توب جير أثناء تصوير إحدى حلقاته في الأرجنتين بعد أن أعاد حرب جزر الفولكلاند إلى الواجهة، للخبر إضافةٌ في سياق مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: الانزلاقات على الطريق واردةٌ في برنامجٍ خاصٍ بالسيارات، لكنّها عندما تأخذ طابعاً سياسياً تكون الخطورة أكبر، برنامج السيارات الشهير توب جير على شاشة قناة BBC الثانية أوقع نفسه في مطبٍ خطير قبل أيام عندما انحرف إلى موضوعٍ سياسي مثيرٍ للحساسية في الأرجنتين، وعاش فريق العمل بقادة المذيع جيرمي كلاركسون لحظاتٍ من الرعب الحقيقي بعد مهاجمته من قِبَل مواطنين غاضبين خلال تصوير إحدى حلقاته هناك، وتعرضت السيارة التي كان يقودها الصحفي الشهير لاعتداءٍ عنيف بسبب لوحتها التي تحمل الاسم المختصر لجزر فولكلاند المتنازع عليها بين بريطانيا والأرجنتين، كما تمت ملاحقة الفريق للفندق الذي يُقيم به وحوصِرَ من قِبَل الجموع الغاضبة مما أجبرهم على إلغاء التصوير ومغادرة البلاد بمساعدة الشرطة، المحتجون اعتبروا لوحة السيارة استفزازاً لهم في قضيةٍ ما تزال تُثير حساسيةً بالغة منذ الحرب على هذه الجُزر عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين والتي انتهت بانتصار بريطانيا، القناة المنتجة للبرنامج اعتذرت عن الخطأ واعتبرته محض صدفة.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل: وسائل الإعلام في هونج كونج بين أصوات المحتجين وضوابط بيجين.

[فاصل إعلاني]

هون كونغ تترنح تحت الحكم الصيني

حازم أبو وطفه: بلدٌ واحدٌ نظامان مختلفان، تحت هذا الشعار عادت جزيرة هونج كونج عام 97 إلى السيادة الصينية، لكنّ الشعار الذي يُفترض أنّه يُعطي لمواطني هونج كونج استقلاليةً واسعةً في تسيير شؤونهم يهتز منذ فترةٍ على وقع حركةٍ احتجاجيةٍ تضرب جذورها إلى أبعد من الأسباب المُعلَنة، وعلى عكس أحداثٍ سابقةٍ في تاريخ الصين الحديث حازت حركة " احتّلوا الميدان" تغطيةً إعلاميةً محليةً ودوليةً كبيرة، وجد المحتجون في المستعمرة البريطانية السابقة مجالاتٍ واسعةٍ للتعبير عن أفكارهم، ونشطت منصات التواصل الاجتماعي ولعب الصحفي المواطن دوره بحرفيةٍ لافتة، مع ذلك يَلحظُ المراقبون منذ فترةٍ بداية تحوّلٍ عميقٍ في لهجة بعض الصحف المحلية التي بدا أنّها هي الأخرى وقعت في النهاية تحت سلطة القرار الرسمي، الصحافة في هونج كونج وميزان العلاقات مع الصين موضوع تحقيقٍ خاص من إنتاج برنامج Listening post على الجزيرة الإنجليزية.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: south china morning post هي مؤسسةٌ صحفيةٌ في هونج كونج تأسّست عام 1903، اشتهرت بتقديمها صحافةً متميزةً وحرة، كانت صحيفةً تختلف عن باقي وسائل الإعلام الصينية الرسمية كان هذا حتى وقتٍ قريبٍ جداً.

[شريط مسجل]

كلاوديا مو/رئيسة المجلس التشريعي في هونج كونج: هي صحيفةٌ رئيسةٌ في كل منزل، وأنا صغيرة كانت جريدتي المفضلة، أشعر بالأسف أنّني مضطرةٌ إلى أن أقول إنّ هذه الجريدة أصبحت أكثر فأكثر كأنّها جريدةٌ رسميةٌ ناطقةٌ بلسان الحكومة في بيجين.

أليكس لو/ كاتب - جريدة south china morning post:south china morning post لها في سوق الصحافة أكثر من قرن، هونج كونج الآن على مفترق طرق ودور الصحيفة أكثر أهميةً من السابق، فهي تخلق مجالاً أوسع للحوار هكذا أرى نفسي والدور الذي تقوم به الصحيفة.

تعليق صوتي:  في عام 93 قام روبرت كوك رجل الأعمال التايلندي بشراء الصحيفة، بعد ذلك بـ 4 أعوام تحديداً عام 97 تسلّمت الصين الحكم من كريس باترن آخر حاكمٍ إنجليزي لهونج كونج، وعدت الصين بأن تكون لهذه المنطقة التي ظلّت عقوداً تحت إدارة بريطانيا حكومةٌ مستقلة فيكون لهونج كونج نظامٌ قانوني مستقلٌ عن الصين بما في ذلك إعلامها الخاص، بدأ التغيير تدريجياً حسب وصف بعض الصحفيين وانطلاقاً من سنة 2003 تغيّر رؤساء صحيفة south china morning post كل عامٍ تقريباً، رئيس التحرير الحالي وانغ جونغ استلم منصبه في عام 2012 وهي مدّةٌ أطول من أي رئيسٍ سبقه، كما أنّه أول رئيس تحريرٍ يأتي من العاصمة بين فريق وانغ جونغ وي هناك من عبّر عن قلقه من مدى استقلالية الصحيفة، هذا الصحفي شعر أنّه في حاجةٍ إلى الحديث معنا على شرط تشويش صورته وصوته.

[شريط مسجل]

محرّر/جريدة - south china morning post: أعتقد أنّ الناس في هونج كونج يستحقون تبريراً لما يحدث في جريدتهم، رأيت تغريدة أحدهم على تويتر تقول إنّه يقرأ الجريدة الآن وكأنه يقرأ china daily، نحن لسنا china daily حتى الآن.

تعليق صوتي: بعد 6 أشهرٍ من استلامه المنصب كان التغيير الذي أحدثه وانغ جونغ وي ملموساً، والمانووي مراسلٌ للصحيفة من بيجين اشتهر بتقاريره المنتقدة للحكومة الصينية، فوجئ بوقف التعاقد معه فكان استنتاجه أنّ نوعية التقارير النقدية التي يُقدّمها لم يعد مُرحّباً بها في الصحيفة، ثم جاءت تغطية قضية الناشط السياسي لي وانغ يونغ.

[شريط مسجل]

فيلليستسانج/جريدة mingpao: هو ناشطٌ دأب على انتقاد الحكومة الصينية منذ أحداث ميدان تيان نان من عام 1989، في يونيو عام 2012 مات في حادثٍ يُشبه الانتحار أثار ذلك قلق البعض في هونج كونج، الكثير من الصحف الناطقة بالصينية نشرت الحادثة ولكن تغطية الجريدة للحدث كانت محدودةً للغاية لم يظهر سوى في قسم الأخبار الموجزة وهو ما دفع الكثيرين منا إلى التساؤل عن التغيّر الذي طرأ على السياسة التحريرية للجريدة خاصةً فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان في الصين.

تعليق صوتي: تساؤلاتٌ أخرى حول السياسة التحريرية لجريدة south china morning post خرجت إلى الملأ بعد تسريب رسائل الكترونية تبادلها أليكس برايس المحرّرٌ المناوب مع رئيس التحرير وانغ جونغ وي وكان عنوان الرسائل قضية لي وانغ يونغ، مكتب جونغ وي لم يرد على طلب الجزيرة إجراء حوارٍ معه ولكن في عام 2012 وفي رد على مقالٍ نُشِر في النسخة الصادرة في شونغ هاي لجريدة wall street journal الأميركية قال جونغ وي إنّه يرفض جميع الاتهامات الموجهة إليه، وإنّ القول بأنّه يقوم بدور الرقيب على ما يُنشر في الجريدة هي اتهاماتٌ محرفةٌ وغير منصفة، ولكن التُهم الموجهة للصحيفة بتلقّي تعليماتٍ من بيجين لا تتعلّق بها وحدها بل تعدتها لتشمل رجال أعمال مالكين لعددٍ من الصحف في هونغ كونغ، شارلز هو رئيس مجلس إدارة مؤسسة سينغ تاو الإعلامية وريتشارد لي الذي يملك 50% من أسهم جريدة هونغ كونغ الاقتصادية كلاهما عضو في المجلس الاستشاري السياسي للصين الشعبية، كذلك كان وانغ جونغ وي قبل تنصيبه رئيساً لتحرير جريدة south china morning post كما أنّ مالك الجريدة روبرت كوك وتيونغ كنغ مالك جريدة mingpao اليومية الناطقة بالصينية تربطهما صلات عملٍ وثيقة ببيجين.

[شريط مسجل]

كلاوديا مو: ما يحدث في هونغ كونج أنّك لست في حاجةٍ إلى الحكومة لتقول لك ماذا تفعل، الرقابة الذاتية تُضرُّ بحرية الصحافة في هونج كونج والرقابة الذاتية ليس من السهل إثباتها فما من أحدٍ سيعترف بقيامه بالرقابة الذاتية على قلمه أو مؤسسته ولكن الناس تعرف أنّ ذلك يحدث أو ستسمع القصص على لسان صحفيين احتكوا بهم.

south china morning post staffer: هذه ليست قصة تقارير مُزّقت أمام الصحفيين الذين عملوا عليها، هناك حذقٌ في التعامل مع الموقف فهم لا يريدون أن يُثبت أحدٌ أنّهم يقومون بدور الرقيب، أعتقد أنّ كل المواضيع سيتم تغطيتها إخبارياً ولكنّ القضية في كيفية التغطية، طريقة التعامل مع الاحتجاجات الراهنة والقوة التي يمتلكها عددٌ قليلٌ من أصحاب النفوذ والمال وعلاقتهم بالحكومة.

أليكس لو: سأتفق معك أنّه ليس هنالك موضوعيةٌ تامة ولكن على الأقل أعتقد أنّ تغطيتنا الصحفية تُحاول الوصول إلى ذلك وأن تُحقّق توازناً بين طرفي القضية. دَعوْنَا الأستاذ الجامعي بيني تاي يوتنغ الذي نظّم احتلُّوا الميدان  occupy centralليكتب مقالاتٍ لنا في صحيفة الرأي حتى أنّ قُرّائنا من الصين ربّما يعتقدون أن تغطيتنا حادةٌ تجاه بيجين، نحن غطينا كذلك بكثافة قضية إلسي لي يونغ وزيرة العدل السابقة في هونغ كونغ والتي لا زالت على علاقةٍ وثيقةٍ بالحكومة الصينية، فهل يتم انتقادنا لنشرنا آرائها الشخصية؟

هم يُنادون بإنتاج موادٍ موثّقةٍ من مصدرها الأول وهو مبدأٌ صحيحٌ في أصله ولكن غالباً ما يقصدونه هو تغطية الأخبار من مصادرها الحكومية التي عادةً ما تُعطيها زاويتها الخاصة مثال ألان هو محامٍ موالٍ للحكومة في بيجين أُعطي مساحاتٍ كبيرةٍ من التغطية، وكذلك إلسي لي يونغ وزيرة العدل السابقة.

تعليق صوتي: بعد 17 عاماً من عودتها إلى الصين تقف هونغ كونغ على مفترق طرق وربّما تعدّته إلى قرارها المصيري، تُمارس بيجين ضغوطاً لتُسيطر على الموقف والناس في هونغ كونغ غير مرتاحين لما يرونه في مدينتهم وما يقرأونه في صحفهم، south china morning post دائماً ما كانت جزءاً من هوية هونغ كونغ على مدى أكثر من قرن، ومستقبل الصحيفة وغيرها من المؤسسات الإعلامية مرتبطٌ بمستقبل هونغ كونغ.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد، ونبدأها من اليابان حيث وصلت الروبوتات أخيراً إلى غرف الأخبار التلفزيونية، المذيعة الروبوت الأولى تُدعى كومودو رويد وهي قادرةٍ على تقديم نشرة الأخبار بل وحتى أخبار الطقس، بإمكانها قراءة نصٍّ مكتوبٍ دون خطأ أو تلعثم، وهي مزودة بخلايا سمعية قوية لمحاكاة البشر المحيطين بها ولا تخلو تداخلاتها المبرمجة أحياناً من روح دعابةٍ أو تعليقٍ ساخر، العرض تم منذ بضعة أسابيع في متحف طوكيو للابتكارات وحضره خبير تقني في صناعة الرجال الآليين هيروشيشيغورو وهو أستاذٌ في جامعة أوساكا، ويملك هذا العالِم الياباني نسخةٌ روبوتيةٌ له بإمكانها أن تقدم المحاضرات، ويقول أنّ الإنسان سيرى روبوتات من حوله أكثر فأكثر في المستقبل، وهو يستغل عروض ابتكاراته في المتاحف لدراسة تفاعل الإنسان مع الروبوتات ما سيسمح له بزيادة ذكاء الإنسان الآلي حسب تأكيده.

أسانج علي مسرح أميركي

في الولايات المتحدة الأميركية اعتاد رُوّاد مشروع NANTUCKET للإبداع والتجارة على صنع المفاجآت ولكن هذه المرة كان في انتظار الحاضرين جوليان أسانج بطل موقع ويكيليكس والمطارد من الأمن القومي الأميركي فوسط دهشة الجميع دخل أسانج إلى القاعة وجلس على المسرح ليُجري حواراً مع الحضور دون أن تبدو عليه أي علامات قلقٍ أو توتر، ذلك أنّ الموجود على المسرح في ولاية ماساسوتش الأميركية لم يكن سوى مجسمٍ ثلاثي الأبعاد لأسانج بينما الأصل يتحرك داخل السفارة الأكوادورية في لندن، هذا الحضور الافتراضي ثلاثي الأبعاد أصبح معتمداً في بعض المناسبات ويستخدمه شيئاً فشيئاً السياسيون في الحملات الانتخابية، إذ ينتقل المترشح افتراضياً ليُخاطب أكثر من جمهورٍ في أكثر من مكان في نفس اليوم والليلة.

على موقع وكالة ناسا للأبحاث الفضائية الأميركية أخبار مغامرةٍ جديدة، هذه المرة الوجهة تايتن أكبر أقمار كوكب زحل، لم يسبق لأي مركبةٍ أن حققت غاية الوكالة في جمع العينات والصور نظراً لطبيعة هذا القمر، يقول الموقع إنّ الوكالة رصدت الميزانية اللازمة لإجراء دراسةٍ على طائرةٍ تستطيع الوصول إليه بفاعلية، لذلك سيكون الاعتماد هذه المرة على مركبة لا يزيد وزنها على 22 طنّاً يحملها منطاد، وتايتن هو واحد من نحو 60 قمراً من أقمار زحل أصبحت معروفةً لدى العلماء ويُوصف بأنّه الوحيد بين أقمار النظام الشمسي الذي يملك غلافاً جوياً كثيفاً، وثمة أدلةً على وجود أجسامٍ ثابتةٍ فيه وسط سطحٍ سائل.

في الختام أذكركم بأننا نرحب دائماً بمشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على الفيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة. نت، كما يمكنكم مراسلة البرنامج مباشرةً عبر البريد الإلكتروني: marsad@aljazeera.net.

وقبل أن أُودعكم أُطلُّ معكم مرّةً أخرى على أحداث هونج كونج ولكن من زاويةٍ تختارها لنا كاميرا طائرة تُعرف أيضاً باسم درونكام، الصور التقطها الناشط الصيني نيرو تشان وقد أصبحت هذه الكاميرا رفيقة درب الناشطين في حركات الاحتجاجات عبر العالم خاصةً عندما تعمد الأجهزة الأمنية إلى عرقلة حركة المصورين والصحفيين على الأرض أثناء المظاهرات والمواجهات، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.