قال المفكر والأكاديمي الكويتي عبد الله النفسي إنه "دخل مصر للدراسة عام 1951 وكان حينها منشرحا ومتفائلا، ولكن هذا الشعور تغير عند خروجه منها عام 1961، فقد أدى سقوط الملكية والتحول الذي حدث في مصر بعد سيطرة العسكر على الحكم؛ إلى تغير الكثير من الأمور إلى الأسوأ".

وخلال مشاركته في حلقة (2017/3/9) من برنامج "المقابلة"، أكد النفيسي أنه ذهب بعد خروجه من مصر إلى مانشستر في بريطانيا لدراسة الطب، وفي أحد الأيام دخل مكتبة لبيع الكتب المستعملة واشترى كتابا عن الإلحاد، وبعد قراءته اكتشف أنه لا يعرف شيئا عن الإسلام، فقرر أن يترك دراسة الطب ويعود إلى الكويت للتعرف على الإسلام.

وأضاف: بعد فترة من عودتي إلى الكويت قدمت أوراقي لجامعتي الأزهر في القاهرة وكلية الشريعة في دمشق، لكنهما رفضا قبولي لأن خلفيتي الدراسية كانت في مدارس بريطانية، وعندها قررت أن أدرس العلوم السياسية في الجامعة الأميركية ببيروت.

وبحسب النفيسي فإنه ذهب إلى مصر في فترة الناصرية ولم يصبح ناصريا، ودرس في معقل القوميين العرب في بيروت ولم يقتنع بالفكرة القومية، لكنه خلال وجوده في بيروت لاحظ أن الطلاب الإسلاميين في الكلية متفوقون في دراستهم وملتزمون أخلاقيا فأصبح يميل إلى تقليدهم.

الفكرة الإسلامية
وأشار النفيسي إلى أنه أصبح إسلاميا في سنته الرابعة من الجامعة، لكنه لم ينتم إلى أي حركة إسلامية، وأن الفكرة الإسلامية تبلورت لديه في مرحلة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، حيث التقى خلال تلك الفترة بعدد من المفكرين الإسلاميين ومن أبرزهم الإمام أبو الأعلى المودودي.

وحول أسباب اختياره الشيعة في العراق كموضوع لرسالة الدكتوراه، قال "كنت أرى أن الكويت مثلث له ثلاثة أضلاع هي: العراق وإيران والسعودية، ولذلك كنت أريد أن تبحث رسالتي موضوعا في إحدى هذه الدول، وقد استبعدت السعودية لصعوبة العمل والبحث الأكاديمي فيها خلال تلك الفترة، كما استبعدت إيران لعدم معرفتي باللغة الفارسية، وكان العراق هو الخيار الوحيد".

ومضى قائلا "بعد الاطلاع على الملف العراقي اكتشفت أن هناك غضبا مكتوما لدى الشيعة في العراق، فقررت أن تكون رسالة الدكتوراه بعنوان: دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث".

ولفت النفيسي إلى أنه قابل آية الله الخميني في العراق قبل عشر سنوات من الثورة الإيرانية وكان حينها منفيا من نظام الشاه، وكان أبرز ما يدعو إليه خلال تلك الفترة هو ولاية الفقيه. ومن خلال متابعته له توصل إلى أن هناك ثورة ستحدث قريبا في إيران وستقلب موازين القوى في المنطقة.