اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحلقة الثانية من برنامج "المقابلة" النظام المصري بمساعدة جماعة الخدمة التي يقودها فتح الله غولن والمتهمة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 15 يوليو/تموز 2016، كما اتهم الولايات المتحدة بحراسته ورفض تسليمه رغم تقديم تركيا أكثر من 85 صندوقا من الأدلة والاتهامات الموجهة له.

ومضى أردوغان قائلا "نفرق بين الشعب المصري والإدارة المصرية، فنحن نحب الشعب المصري وكأنه شعبنا ولذلك قدمنا كل الدعم له ولكننا ضد الحكومات الانقلابية وانتهاك الحريات، وسنقف مع الشعب المصري في نضاله من أجل الديمقراطية".

وتساءل الرئيس التركي كيف يقنع شعبه بأن أميركا دولة صديقة وهي تحرس غولن وترفض تسليمه، "وعلى الإدارة الأميركية تسليمنا هذا الإرهابي الموجود في بنسلفانيا كما سبق أن سلمناها إرهابيين، ولا أستطيع أن أقول إن عدم تسليمه لن يؤثر على علاقتنا مع أميركا".

وفيما يتعلق بهجوم الصحافة الغربية على أردوغان واتهامه بأنه استغل محاولة الانقلاب شماعة للتخلص من خصومه السياسيين وصف هذه الأقاويل بأنها تحليل خاطئ بشكل تام من أولها إلى آخرها ولا علاقة لها أبدا بما يجرى، والحقيقة أن هناك تنظيما جهز خلال أربعين سنة لاختراق مؤسسات الدولة، وكانت عملية 15 يوليو/تموز محاولة انقلابية لمجموعة تسربت في صفوف الجيش، لكن الشعب التركي وقف في وجهها ولم يفسح لها الطريق.

الاتحاد الأوروبي
وفي موضوع انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي طلب أردوغان من الاتحاد الأوروبي أن يقول صراحة إذا كان لا يريد الأتراك في عضويته، مؤكدا أن الاتحاد لا يتعامل مع بلاده بشفافية ووضوح وصدق، لافتا إلى أن الأوروبيين تعهدوا بدفع ثلاثة مليارات يورو للاجئين على أرض تركيا لكنهم دفعوا 250 مليونا تقريبا بينما تكفلت الحكومة التركية بـ13 مليار دولار.

وبشأن موقف تركيا مما يجري في سوريا والعراق أكد الرئيس التركي أن بلاده لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يجري في سوريا التي يربطها بتركيا 911 كيلومترا، وأن بلاده دعمت الجيش الحر لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الشريط الحدودي.

وأوضح أن هدفها إقامة منطقة خالية من الإرهاب حتى يستقر السوريون فيها بعد توفير الإمكانيات المناسبة مثل البنية التحتية والمرافق التعليمة والاجتماعية، مشددا على أهمية فرض حظر طيران في تلك المنطقة وإنشاء جيش وطني فيها.

أما في شأن العراق فشدد أردوغان على أن معسكر بعشيقة سيبقى لأنه لا يمكن لتركيا أن تترك إخوتها العرب والأكراد والتركمان في كركوك وتلعفر والموصل، كما لا يمكن السماح لحزب العمال الكردستاني بالتواجد في سنجار، أو اندلاع حرب مذهبية لا يمكن وقفها.

وبشأن العلاقة التي تربط بلاده بدول مجلس التعاون الخليجي قال "نحن مقربون من دول الخليج وعلاقتنا جيدة، وبعد اجتماعنا الأخير قررنا تطوير التعاون، ونريد تطوير علاقاتنا الثنائية مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية، كما طورناها مع قطر، لأننا إخوة لهذه الدول ولو عززنا التعاون السياسي والاقتصادي فإن الكل سيكون رابحا".

النظام الرئاسي
ونفى أردوغان أن تكون دعوته إلى تأسيس النظام الرئاسي في تركيا مشكلة شخصية متعلقة بشخصه، مشددا على أنه دافع عن النظام الرئاسي عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول، لأنه سيكون أرضية لدعم تنمية البلاد.

وأضاف "لست الوحيد الذي تحدث في مسألة النظام الرئاسي، فكثير من السياسيين الذين جاؤوا قبلي بحثوا هذا الموضوع وقالوا إن النظام الرئاسي ضروري من أجل تركيا كسليمان دميرل ونجم الدين أربكان وتورغوت أوزال وألب أرسلان تركش".

وتساءل مقدم البرنامج علي الظفيري عن خطوات أردوغان لإقرار النظام الرئاسي، فأجاب "هذه مشكلة الحكومة والبرلمان وليست مشكلتي، وقد تبنت الحكومة النظام الرئاسي، وأتمنى أن تتعاون المعارضة معها في ذلك، كما أدعو لعرض الموضوع على الشعب في استفتاء، ولكن البعض يرفضون عرض هذا الأمر عليه لأنهم يعرفون إرادته".

وردا على وصف بعض الصحف الغربية بأنه دكتاتور قال "هذه نظرة أيديولوجية وقد تكون ناتجة عن الفكر أو الاعتقاد الذي أتبناه، وحتى يكون أي إنسان دكتاتورا يجب أن يكون تطور الحياة في بلاده يفرض على الناس ألا يعيشوا بحرية وألا يتمكنوا من التعبير عن أفكارهم بالطريقة التي يريدونها أو ألا يستطيعوا ممارسة معتقداتهم، وهذا غير موجود في بلادي فالكل يلبس ما يريد ويأكل ويشرب ما يريد، وتركيا  تشهد حرية ورفاهية وجذبا للاستثمارات العالمية".