قدمت حلقة الجمعة (6/3/2015) من برنامج "الجهات الأربع" فيلما وثائقيا يسجل يوميات مدينة يافا الفلسطينية في عقديْ ما قبل الاحتلال إلى تاريخ سقوط المدينة في مايو/ أيار 1948.

ويروى الفيلم حكاية المدينة عبر شهادات فرنسيين عاشوا فيها وأحبوها، وجاءت روايتهم بمثابة شهادة محايدة تساند الرواية الفلسطينية وتصدقها.

جراح مشهور
تقول جاكلين بورو إن أباها كان جراحا في بيت لحم، وصلها عام 1928 وعاش فيها حتى عام 1930 حيث تزوج في مايو/ أيار.

وعمل والد جاكلين طبيبا وجراحا بالمستشفى الفرنسي في يافا، وكان مسؤولا عن وحدة الجراحة بأكملها، وقد كان يرتاد المستشفى عرب من يافا والمناطق المحيطة.

وتلفت ماري فرانس بورو (شقيقة جاكلين) إلى أن أباها الجراح كان مشهورا في يافا، والجميع كان يعرفه.

وحول حياة عائلتها في يافا، تقول ماري إنها أثرت فيهم بقوة وأضحت جزءا أساسيا من تاريخهم وذاكرتهم.

أما سوزان بوست، فتذكر في شهادتها أن والدها ولد في يافا، مشيرة إلى أن جدها كان يعيش هناك أيضا.

ودرس أبوها (تروي سوزان) في مدرسة الأخوة اليسوعية في يافا، وكذلك شقيقاته اللواتي كن في المدرسة الفرنسية ونصفهن كن ولدن بالمدينة.

وتؤكد سوزان أن كثيرا من الأديرة في فلسطين بناها جدها ووالدها، قائلة إن الأمور كانت تسير بشكل جيد للغاية في ذلك الوقت بين فلسطين وتركيا.

قنصل عام
وتتحدث سابين نوفيل بحنين لافت عن فلسطين، وتقول إنها ولدت ومعظم أشقائها في القدس، وكان والدها القنصل العام مرتبطا جدا بالبلد وعاش فيها نحو عشرين عاما، وكانت وصيته أن يدفن هناك. 

ويذكر لوسيان شامبونوا أن الفرنسيين الذين كانوا يعيشون في يافا وغيرها من المناطق الفلسطينية كانوا يتنقلون بحرية في فلسطين قبيل عام 1948، واعتادوا أن يذهبوا إلى الناصرة من وقت إلى آخر، وإلى بحيرة طبرية، وفي أحوال كثيرة إلى الشاطئ في يافا.

يقول لوسيان "من الواضح تماما أن بريطانيا العظمى لعبت دورا رئيسيا في ذلك الوقت، وقد اقتسمت مع فرنسا الشرق الأدنى نهاية الحرب العالمية الأولى، وبعد معاهدة فرساي تلقت فرنسا الانتداب من عصبة الأمم على سوريا ولبنان بينما تلقت بريطانيا العظمى الانتداب على العراق وشرقي الأردن وفلسطين".

اليهود
وتبين جاكلين بورو أنه كان هناك نحو مائة ألف نسمة في يافا حتى عام 1948، وخلال أيام قليلة لم يبق فيها سوى خمسة آلاف، وهكذا فإن أكثر من تسعين ألف فلسطيني رحلوا في بضعة أيام.

وتضيف أنه شيئا فشيئا كان اليهود يأتون من وسط أوروبا للاستيطان في المنازل العربية، وكان معظمهم قد وصل بالتدريج.

وقد يلخص جزء من شهادة سوزان بوست تلك الحرقة التي كانت تلف الفيلم على ما آلت إليه الأوضاع في يافا وفلسطين عموما. تقول سوزان "اعتدنا الذهاب إلى الناصرة، إلى كفر ناحوم، إلى بحيرة الحولة، إلى جبل الطور، بلا ريب كنا نعرف فلسطين، في هذه الأيام لا أعرف أحدا يعرفها...".

اسم البرنامج: الجهات الأربع

عنوان الحلقة: فلسطين.. عودة مشتاق                                    

ضيوف الحلقة: عدة ضيوف

تاريخ الحلقة: 6/3/2015

المحاور:

-   فلسطين التاريخية تستحضر في ذكريات فرنسية

-   اضطرابات يافا

-   مشروع تقسيم فلسطين عام 1947

-   التهجير القسري للسكان الأصليين

-   على أمل العودة

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

بيت لحم- الثلاثاء 13 تشرين الأول 1928

أمي العزيزة..

ها قد وصلت أخيرا بقينا أسبوع واحدا في الإسكندرية حيث بدأت اشعر بالضجر، وصلنا إلى يافا  الأحد عند الساعة التاسعة ليلا لكنني لم أتمكن من مغادرة السفينة إلا صباح الاثنين عند الساعة الثامنة، مرفأ يافا بدائي جدا ليس فقط لأننا كنا مرغمين على الإبحار بمركب فحسب بل أيضا لأننا احتجنا لاثنين من العرب لحمل القارب إلى الشاطئ، مع ذلك وصلت أمتعتي إلى الجمارك بحالة جيدة، المشكلة الوحيدة خلال سفري أن الجمارك الانجليزية وبعد أن عثروا على بندقيتي أعلنوا أنهم سيحتفظون بها وأنني لن أستعيدها إلا بعد تقديم طلب ترخيص أسلحة نارية من الحاكم في فلسطين ودفع رسمٍ قدره جنيهان.

حسناً إنه أمر ثانوي تلاشى بالمقارنة مع إحساسي الجيد للغاية، لدى وصولي إلى هنا غادرت يافا بسيارة انتقلت بي مع حقائب سفري مباشرة إلى هنا، وكلفني ذلك جنيها واحدا، أحدث وصولي جلبة لأنهم كانوا ينتظرونه منذ خمسة عشر يوما، المشرف الذي كان لطيفا جدا ولكنه فاتر إلى حد ما قادني إلى منزل جميل جدا؛ غرف واسعة أرضيتها مكسوة ببلاط كبير نوافذ كبيره تسمح برؤية مناظر جميلة للغاية، مع كل محبتي..

باتريس

جاكلين بورو: قبيل إقامته في يافا كان والدي جراحا في بيت لحم ربما كان قد وصل إلى  بيت لحم عام 1928 وعاش فيها حتى عام 1930 حيث تزوج في شهر أيار مايو في شاتوهو.

ماري فرانس بورو: أصل آل بوست من أوتيلوا بوش أو بواه تعني غابة أو خشبا، وُلد والدي في يافا بفلسطين كان والده وجده يعيشان هناك منذ أربعة أجيال في الواقع، درس في مدرسة أخوة اليسوعية في يافا وكذلك شقيقاته اللواتي كن في المدرسة الفرنسية أيضا، نصفهن كن قد ولدن في فلسطين كان ذلك خلال الحكم العثماني، عشنا في فلسطين لأربعة أجيال، كان أبي بوست قد دعا جد جدي الذي كان طالبا، وقال له: اسمع يمكنني أن أؤمن لك الطعام والإيواء في المستشفى خلال عطلاتك المدرسية، تعال إلى فلسطين يمكنني أن استقبلك، كان سعيدا للغاية وغادر؛ وحالما وصل إلى هناك قال له آبي بوست: لماذا لا تبقى هنا؟ نحن نبني الكثير من الأديرة سوف تستورد مواد بناء والقرميد من مرسيليا والحديد من بلجيكا وجُلبت الكثير من السفن الشراعية مع كامل حمولتها من السلع، كثير من الأديرة في فلسطين بناها والدي وجدي، كانت الأمور تسير بشكل جيد للغاية في ذلك الوقت بين فلسطين وتركيا.

فلسطين التاريخية تستحضر في ذكريات فرنسية

لوسيان شامبونوا: كنا نستطيع التنقل بحرية في فلسطين قبيل عام 1948 اعتدنا أن نذهب إلى الناصرة من وقت لآخر إلى بحيرة طبريا، وفي أحوال كثيرة إلى الشاطئ في يافا كان بمقدورنا أيضا الذهاب إلى الصحراء في الجانب الشرقي من شرق الأردن.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

الخميس في 28 من شباط 1929

أمي العزيزة..

ذهبت إلى القدس اليوم كان الجو مشمسا والسماء صافية وذهبت لشراء الصحف سيرا على الأقدام دُعي جميع الأشخاص الفرنسيين للترحيب بالقنصل الجديد "دومال" النشيد الوطني الفرنسي خطاب شمبانيا.

سابين نوفيل: كان اسم القنصل العام جاك دومال كان عمي صاحب كونت أومال وكان هو من بنا قنصلية القدس، عاش والدي في فلسطين بدأ كنائب قنصل في عام 1922 وحتى 1936 عاد والدي بعد الحرب في فلسطين كقنصل عام في نيسان عام 1946، ولدتُ في القدس بفلسطين وولد معظم أشقائي في القدس، كان والدي مرتبطا جدا بالبلد عاش هناك لنحو 20 عاما كان قد تزوج في كنسية القديس آنّا وكانت وصيته أن يدفن هناك.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

الخميس 7 من آذار 1929

أمي العزيزة..

أمس الأول ذهبنا في جولة دعائية في عدة قرى مع راهبتين وفي سيارة وليس على حمار، هذه الجولات مصدر كثير من المرح لا نمارس طبا تعليميا لكننا نجتاز قرى قديمة منسية في الجبل ولا تزال بدائية تماما.

وعلى العكس تماما ففي القدس تبدأ الآن ذروة موسم السياحة وهم ينتظرون حتى روكفيلا أتمنى لو أنه كُسر ساقه في بيت لحم، منذ رسالتي الأخيرة حدث كثير من الاضطراب هنا لا شيء خطير بالنسبة لنا وبالمناسبة كان هناك اضطراب بين اليهود والمسلمين فقط، لكن ما لبث أن اتسع نطاقه، هوجمت مستوطنات يهودية في سائر أنحاء فلسطين في القدس بدأ الاهتياج فجأة عصر الجمعة لدى خروج المصلين من صلاة الجمعة في المسجد امتلأت الشوارع بالمسلمين وأخذوا يهاجمون كل من قابلوه من اليهود، قاتلوا في الأحياء اليهودية بشكل رئيسي وحول بوابة دمشق، أعاد البريطانيون النظام مستخدمين أساليب عنيفة، جميع المحال التجارية مغلقة في القدس والدبابات والعربات المدرعة منتشرة في الشوارع والطرقات.

[نص رسالة لدومال- القنصل العام لفرنسا في القدس]

السيد/دومال- القنصل العام لفرنسا في القدس

إلى السيد/رئيس المجلس- وزارة الخارجية

الموضوع: أسباب وتداعيات أحداث فلسطين

"الاضطرابات التي حدثت أخيرا في فلسطين ستكون لها تداعيات خطيرة ليس على البلاد فحسب وإنما على المناطق المجاورة أيضا، يمكن إرجاع أصل الصراع العربي اليهودي إلى أزمان سابقة وهو يكمن في الصهيونية ذاتها وفي الوعد الذي قطعته الحكومة البريطانية للمساعدة في إقامة وطن قومي لليهود، يعني أن ابن السكان الأصليين يقاتل ضد الأجنبي وصاحب الأرض يقاتل ضد مهاجرين يهددون علانية بسلب أرضه، وبينما كانت الصهيونية تتطور شعر العرب بأنهم مهددون أكثر فأكثر حتى بالنسبة للفلاح البسيط تشكلت لديه فكرة أن اليهودي المهاجر هو العدو وأن اليهودي هو من سيسلبه أرضه.

لوسيان شامبونوا: من الواضح تماما أن بريطانيا العظمى لعبت دورا رئيسيا في ذلك الوقت، في الواقع يمكننا القول إن بريطانيا العظمى وفرنسا اقتسمتا الشرق الأدنى في نهاية الحرب العالمية الأولى، بعد معاهدة فرساي تلقت فرنسا الانتداب من عصبة الأمم على سوريا ولبنان وتلقت بريطانيا العظمى الانتداب على العراق وشرقي الأردن وفلسطين.

[نص مكتوب]

الدكتور باتريس بورو- الطبيب الأول للمستشفى الفرنسي بيافا (سابقا طبيب داخلي لمستشفيات طور وطبيب خارجي لمستشفيات باريس) تليفون 222.

جاكلين بورو: كان والدي طبيبا وجراحا في المستشفى الفرنسي في يافا، كان المستشفى كبيرا وفيه نحو مئة سرير وكان والدي مسؤولا عن وحدة الجراحة بأكملها، كان الزبائن عربا من فلسطين ويافا والمناطق المحيطة.

ماري فرانس بورو: كان والدي مشهورا في يافا الجميع كانوا يعرفون الدكتور بورو، ولد عدد كبير من الناس على يديه.

[نص مكتوب]

يتشرف الدكتور باتريس بورو وحرمه بدعوتكم لحضور حفل ولادة ابنتهم جاكلين- يافا 11 أكتوبر 1933.

جاكلين بورو: وُلدت عام 1933 في المستشفى الفرنسي في يافا كنا سبعة في عائلتي ستة من أشقائي ولدوا في يافا، سوزان في عامها التسعين ولدت 1921.

سوزان بوست: كان آل بورو من أفضل أصدقائنا عندما تقول بورو فانك تعني حكيم بالطبع، كان من نراه في اغلب الأحيان إذا ما ذهبنا في نزهة أو إذا ذهبنا إلى اللاتون في الدير الفرنسي للآباء الأتربيين في أبو غوش.

جيل بورو: ولدت في يافا، يافا مدينة في الجانب الشرقي من البحر الأبيض المتوسط في فلسطين، لدي في ذاكرتي حاليا طفولة سعيدة، نحن أبناء الدكتور بورو كنا نعتبر ملوكا تقريبا، كان بمقدورنا أن نسبح 9 أشهر في السنة تقريبا، كان الجو دافئا، ما أتذكره بشكل خاص هو الشمس هذا الضوء الحرارة الشمس الضوء.

جاكلين بورو: حياتنا في فلسطين أثرت فينا بقوة إنها جزء أساسي منا بالنسبة لي هذا الجو خلال هذه الأعوام الأولى أثر في حياتي تأثير هائلا وفي حياة والدي وحياة عائلتي، عشت في الشرق الأوسط لا شك في ذلك عشت في الشرق الأوسط السنوات القليلة الأولى من وجودي، أتذكر الموسيقى، هذه الموسيقى العربية جعلت طفولتي جميلة، من شرفة المنزل كان يمكن مشاهدة بضعة منازل قديمة في حيفا وعلى مسافة ليست بعيدة جدا ربما من نحو 200 إلى 300 متر كان يمكن مشاهدة البحر.

جيل بورو: كانت يافا ميناء فلسطين وكانت مدينة فلسطينية وعربية كبيرة لم تكن تل أبيب سوى شارع في المدينة.

لوسيان شامبونوا: في عام 1930 كانت تل أبيب مكونة من بضعة منازل مبنية على ارض كبيرة ونجحت في الاتساع وبسرعة اعتادت يافا أن تكون المركز الإداري للبلدية وليس تل أبيب. 

جيل بورو: سأريك الصور، كانت هناك حفلات تنكرية وكل شيء، لكن كان هناك أيضا ما يشبه الصالونات الأدبية في نازليوش للتحدث عن الأدب، يبدو أنهم يقولون إن الفلسطينيين كانوا متوحشين متخلفين لكنهم ليسوا كذلك، الجميع كانوا يتحدثون الانجليزية والفرنسية كنا أعضاء في النادي الانجليزي وهكذا اعتدنا على تناول الشاي هناك، كنت صديقة لابنة المفوض السامي أوه نعم استمتعت جدا في الوقت الذي أمضيته في فلسطين ومع الانجليز.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

أمي العزيزة..

"ذهبنا للسباحة مرات عديدة في الشاطئ الطويل جنوب يافا، الشاطئ كبير ويمتد إلى غزة، استمتعنا هذا الأسبوع بوصول شامبونوا غادر مساءا إلى بيت لحم من الممتع رؤيته يضطلع بواجباته أعرف ذلك تماما".

لوسيان شامبونوا: ولدت في بيت لحم تبّلغ والدي من زميله وصديقي الدكتور بورو أن شاغرا سيتوفر في بيت لحم وفي الواقع فقد عمل هناك من 1931 إلى 1952 هذه الحياة عشتها في شبابي في هذه البيئة العربية الفلسطينية قادتني نحو ما نسميه مسابقة الشرق في وزارة الخارجية الفرنسية، أصبحت المستشار الأول للسفارة الفرنسية لدى المقر المقدس، ربما هناك خيط مشترك خلال حياتي بدءا من طفولتي في بيت لحم انتهاء إلى خيارات حياتي المهنية فيما بعد.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

أمي العزيزة..

"الأحد الماضي ذهبنا للصيد لأول مرة في أبو غوش أتى شامبونوا مع ضابط شرطة انجليزي من بيت لحم أعاره بندقية، التقطنا بضعة صور آمل أن تكون جميلة".

لوسيان شامبونوا: تذكرنا جيدا تلك النزهات الطويلة سواء للسير مسافة قصيرة أو لأخذ والدي وأصدقائه للصيد، في النهاية كانت هناك أنواع مختلفة للغاية من الأراضي والنباتات، لدى أشقائي وأنا ذكريات مفعمة بالحيوية عن تلك النزهات وتلك المناظر الطبيعية الريفية والتي كانت رائعة بالنسبة لنا، نحن نحب بلا ريب هذه الطبيعة الفلسطينية، وكان هناك هذا الشعور بالحرية.

ماري فرانس بورو: عندما كنا في يافا سكنا في حي العجمي، كان حيا كبيرا من يافا، وفي حي العجمي سكنا في جبل راختنجي، سكنا في منزل في شقة فلسطينية نموذجية، كانت عائلة القرقور تسكن في الشقة الأخرى من المنزل كانوا فلسطينيين وكان لديهم ابن اسمه توفيق على ما أظن، وتتذكر شقيقتي عندما لعبت مع توفيق ومع أخي، تحتنا كانت تسكن عائلة تلاماس وأمامنا ربما كانوا بيروتيين.

جيل بورو: كان يسمى منزل الطيانة كانت عائلة فلسطينية كبيرة أحببت حقا هذا المنزل، كان منزلا عربيا فلسطينيا نموذجيا له أقواس تحتنا كانت هناك شرفة ضخمة بحجم الشقق السكنية، ولأننا كنا مع أبي وأمي فإنهم كانوا يملكون شقة مجهزة بالكامل؛ غرفة معيشة ومطبخا إلى آخره، عاشت جدتي مع بناتها توجد كنيستان في يافا كنيسة القديس بيير والقديس أنطوان وأبنية إلى آخره كانت هناك مآذن وبشكل خاص واحدة أراها عبر نافذة غرفة نومي، أحببت حتى سماع صوت المؤذن، استمتع بوجودي في هذا الخليط من الناس، ولدت على تلك الحال ولدت فيها.

جاكلين بورو: عشت محاطة بأشجار البرتقال في ذاكرتي أشجار البرتقال تمثل يافا، زرعت الراهبات أشجار البرتقال حول يافا كانت جزءا من نزهات أيام الأحد أن تقوم بنزهة في بساتين البرتقال.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

أمي العزيزة..

خرجنا قليلا؛ غداءٌ في منزل عائلة روك في عيد الميلاد، حفلة تنكرية في القدس بفندق الملك داوود في 31 من كانون الأول، عدنا بالسيارة أوصلنا آل روك إلى منزلهم في تلك الليلة عند الساعة الرابعة فجرا، الجو بارد جدا هنا والثلج يتساقط في القدس، نحن جميع نبعث إليك بمحبتنا.

باتريس

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

عزيزتي فاني..

"ربما فكرت بنا قراءة الصحف بشأن الاضطرابات هنا ظل حينا هادئا جدا كل شيء حدث في ساحة الساعة الكبيرة وفي الشوارع المحيطة، لأيام قليلة كنا نتوقع حدوثه سدت الشوارع بالأسلاك الشائكة، قرر المتظاهرين أن يتظاهروا عبر يافا، حاول البريطانيون إيقافهم لكنهم في نهاية المطاف أطلقوا النار بعدما هوجموا بالحجارة والزجاجات، أمضيت يوما كاملا في المستشفى أعالج المرضى وأجري لهم عمليات جراحية الهدوء يعم الجميع حاليا، لكن جميع المحال التجارية مغلقة وفرضوا حظر التجوال من السادسة مساءا.

اضطرابات يافا

ماري فرانس بورو: بالتأكيد هذه الاضطرابات هي جزء من حياتنا..

 جاكلين بورو:  دائما هناك قلاقل.

ماري فرانس بورو: كانت نوعا من حرب عصابات متفجرات وقتل.

جاكلين بورو: كانت الاضطرابات في يافا دائما بين اليهود والعرب الفلسطينيين حول الوطن القومي اليهودي والذي كان سيكون في فلسطين، كان الفلسطينيون يقاتلون من سيكونون في المستقبل إسرائيليين لكن بالطبع كان فقط بين العرب واليهود.

سوزان بوست: وعندما أدرك الفلسطينيون أن أرضهم سوف تسرق لم يكونوا سعداء.

لوسيان شامبونوا: تعرفون أن الفلسطينيين كانوا معارضين بشدة لجميع الخطط القائمة منذ عام 1922 وحتى قبل ذلك، الأجندة السياسية من عام 1922 كانت واضحة تماما وبالطبع حاول العرب أنفسهم أن يعارضوها بما كان متاحا لديهم. اللجنة التنفيذية للعرب الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين احتجت على خطاب ألقاه السيد تشرشل في 14 من حزيران أكد فيه على ضرورة الإبقاء على حامية بريطانية في فلسطين لإرغام السكان على قبول السياسة الصهيونية الحالية، صدر هذا التصريح في مرحلة يرى فيها العرب زمام حكم يسلم إلى الصهاينة ويرون البلاد تتحول تدريجيا إلى دولة صهيونية.

جاكلين بورو: في عام 1936 وقعت أحداث كبيرة أطلق عليها الاضطرابات.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

أمي العزيزة..

 تعلمين أننا وصلنا إلى فلسطين خلال أكثر الأوقات اضطراباً اليوم شب حريق ضخم في مستودع أخشاب وفي هذه اللحظة بالذات صوت خرطوش وقنابل، حظر التجوال عند الساعة الثامنة والنصف مساءاً، إضراب عام يعلن لمدة أسبوع.

تعليق صوتي: اللجنة التنفيذية تبلغ المفوض السامي أن الأمة العربية لن تقبل أبداً أن يؤسس اليهود وطناً قومياً في فلسطين يهدد وجود العرب وأن الأمة العربية نفذت إضراباً لتجنب هذا الخطر وأن القادة لم يضعوا الأمة تحت الضغط وأنها مستعدة للبقاء مضربة إلى أن تغير إنجلترا سياستها بإيقاف الهجرة".

دنيس زيمرمان: أعتقد أننا وصلنا إلى القدس قبيل نحو شهرين من إعلان حرب 38، أتذكر جيداً عندما أتى ديغول فقد نظمنا استقبالاً كبيراً في فندق الملك داود.

روزماري زيمرمان: طلب ديغول من والدي أن يحضر ويقابله في فندق الملك داود، ذهب إلى الفندق وعينه ديغول بشكل رسمي ممثلاً لفرنسا الحرة في القدس، وهكذا فقد عمل لصالح ديغول في ذلك الحين وجرى تقديمه إلى السلطات البريطانية كان هناك ماك ميشيل المفوض السامي البريطاني وهكذا فقد عملا سوية واستقبل والدي بشكل منتظم جميع هؤلاء المسؤولين في البيت.

لوسيان شامبونوا: أتى ديغول يتفقد قوات فرنسا الحرة التي كانت تتجمع، كان هناك معسكر كاستيلا على مقربة من اللد وزار المستشفيات الفرنسية في يافا وفي القدس وفي بيت لحم، أتذكر ديغول وهو ينزل درج الكنيسة الصغيرة للمستشفى، صافح الجميع، في ذلك الوقت في القدس وفي بيت لحم اعتاد والدي قضاء وقت مع أركان القنصلية العامة أونيل نوفيل السيد والسيدة زيمرمان وبرجوازيي بيت لحم المسيحيين.

[نص رسالة الدكتور باتريس بورو]

أمي العزيزة..

بالأمس تناولنا الشاي والشمبانيا مع آل روك وآل زماريا وآل بوست، كل شيء تغير في قنصلية القدس، زيمرمان نائب القنصل الجديد يبدو لطيفا جداً تزوج من امرأة اسكتلندية، لا تزال فلسطين مضطربة قليلاً، الناس يقتلون كل يوم تقريباً،  قبلاتي الحارة..

باتريس

لوسيان شامبونوا: في عام 1946 البوادر الأولى لهذه الاضطرابات كانت واضحة، أخوتي وأنا بالكاد نجونا من هجوم دمر جناحاً من فندق الملك داود في القدس لأن والدتي اعتادت أن تأخذنا إلى الحلاق في هذا الفندق، ما أنقذنا أن والدتي كانت في عجلة من أمرها في ذلك اليوم وبالتالي قررت في النهاية أن لا تتوقف عند صالون الحلاق في فندق الملك داود وأن تعيدنا إلى بيت لحم، بعد بضع دقائق من تجاوزنا لفندق الملك داود حدث هجوم القنبلة وبالتالي كان لذلك الحدث تأثير قوي على الرأي العام الدولي في تلك المرحلة، كان ذلك في الواقع بداية هذه الاضطرابات شكلت خطط تقسيم فلسطين بداية الاضطرابات والحرب.

مشروع تقسيم فلسطين عام 1947

سابين نوفيل: عندما صادقت الأمم المتحدة بالتصويت على تقسيم فلسطين في عام 1947 رفضها الفلسطينيون.

روزماري زيمرمان: لم تكن هناك أي موافقة على تقسيم فلسطين لأن الفلسطينيين في ذلك الوقت لم يقبلوا أي تقسيم.

سابين نوفيل: وبالتالي فإنهم فضلوا أن يقاتلوا ضد الصهيونية في تلك المرحلة.

تعليق صوتي: الاتحاد المسيحي يعلن وبأشد العبارات أنه يدين خطط التقسيم هذه كونه مقتنعا بقوة أن خطط كهذه تمثل انتهاكاً لقدسية الأرض المقدسة والتي هي بطبيعتها وتاريخها غير قابلة للتقسيم، وهي اغتصاب أيضاً للحقوق الطبيعة للعرب سكان هذا البلد، تجمع العرب المسيحيون في فلسطين وهو تجمع لجميع الطوائف متمسك كلياً بالمبادئ والحقوق مع إخوانه من المسلمين لمقاومة وإحباط أي اغتصاب لحقوقهم والتعدي على أراضيهم، ولذلك ندعو جميع أصحاب النفوذ والسلطة لبذل قصارى جهودهم لاستعادة السلام والهدوء في الأرض المقدسة بإعلان بطلان خطة التقسيم.

ماري فرانس بورو: ليس هناك أدنى شك أن هذه الأوقات كانت مضطربة لا أتذكر بالتحديد متى كان حظر التجوال لكن أتذكر أننا في البيت طلينا زجاج النوافذ باللون الأزرق لأنه لم يكن بمقدورنا إشعال الأنوار لتجنب اكتشافنا ليلاً بالطبع، كان ذلك في عامي 1947 و1948 سمعنا أصوات خرطوش وانفجارات طوال الوقت، كانت هناك جولات قتال بين اليهود والشعب الفلسطيني، زرعوا قنابل، حدثت إنفجارات، استمرت الاضطرابات وقتاً طويلاً.

التهجير القسري للسكان الأصليين

جيل بورو: لم تبدأ فجأة بل كانت تزايدا بطيئا في أعمال العنف، لم تكن مجرد زيادة سريعة واحدة في عام 1948 انفجرت بوحشية بين عشية وضحاها، في عام 1947 أو 1948 أسقطت قصاصات ورقية من طائرة صغيرة على أسطح بعض منازل أحياء يافا لإبلاغ السكان بأن اليهود يريدون منهم مغادرة المدينة لأنهم يريدون استردادها كان أمراً مرعباً جداً.

جاكلين بورو: في بداية عام 1948 بدأ الناس يركزون على الخامس عشر من آذار لمعرفة ما الذي سيحدث عندما كان الإنجليز على وشك الانسحاب وكان الجو متوتراً.

تعليق صوتي: خضع طريق يافا تل أبيب لمزيد ومزيد من التأمين الطريق مسدود حالياً بأسلاك شائكة وللذهاب إلى تل أبيب على الناس أن يستخدموا طريقاً بديلاً صرح اليهود أنهم سينسفونه بحلول نهاية الشهر والجميع هنا ينتظر بفضول.

صحفية: قبيل الخامس عشر من أيار مايو هل كنت قد سمعتِ بتفجيرات يافا؟

سوزان بوست: آه نعم حتى إن أحدها حدث في بنائنا وقال السفير إن الأبنية الفرنسية سترفع العلم الفرنسي ولن تمس وهوجمنا، من بين المستأجرين لدينا كانت لدينا الصحف العربية الرئيسية الثلاث وهي: الدفاع وفلسطين ولا استطيع أن أتذكر الثالثة، استأجروا لطباعة الصحف وأعرف أننا هوجمنا بالقنابل بسبب ذلك أرادوا تفجير الصحف.

جاكلين بورو: لم تفعل الدولة البريطانية أي شيء آخر في فلسطين كانوا يتنصلون من جميع الاضطرابات منذ كانون الثاني وفي الواقع قبل أشهر عديدة من ذلك غض الإنجليز الطرف عما كان يجري انسحبوا دون إحداث أي جلبة.

سابين نوفيل: غام كان المفوض السامي البريطاني أتذكر بوضوح في الثالث عشر من أيار 1948 ذهبت لأودع مع والدتي لا أعلم لماذا لم يحضر والدي، انسحب الإنجليز في الرابع عشر من أيار، في الرابع عشر من أيار صباحاً كانت أصوات الانفجارات تدوي في كل مكان، كانوا يقاتلون في كل مكان في الشوارع، قام جميع موظفي القنصلية بوضع أكياس من الرمل أمام المبنى حتى النوافذ الرئيسية.

جاكلين بورو: أتذكر ذلك بوضوح حوالي الثالث عشر من أيار أو نحو ذلك ربما كانت لدي حصة دراسية مع الأخوة والأخوات خرجت وشاهدت الشارع بأكمله مكتظا بأناس كانوا يسيرون على طول شارع يافا الرئيسي، كان مملوءا بأناس يسيرون بصمت إنها ذاكرة قوية، كانوا يسيرون بصمت عائدين إلى منازلهم في يافا وسط المدينة وجميع هؤلاء الناس غادروا مذعورين، كانوا عرباً فقط جميعهم تركوا مكاتبهم ودكاكينهم، جميع المكاتب والمصارف كانت تقع حول يافا وتل أبيب وأنا أشاهد هؤلاء الناس ولا أزال أتذكرهم صعقت لدى رؤيتي جميع هؤلاء الناس في الشارع كانوا جميعاً عائدين إلى بيوتهم وجميع هؤلاء الناس غادروا خلال ثماني وأربعين ساعة غادروا يافا.

على أمل العودة

جيل بورو: في اللحظة الأخيرة كان الناس مذعورين إزاء إمكانية ذبحهم وتركهم هنا متذكرين دائماً فكرة أنهم سيعودون خلال الأيام القليلة القادمة أو الشهر القادم لم يكن هناك أدنى شك لم يكن الوضع دائماً كانوا يخططون للعودة.

سوزان بوست: كانوا مذهولين أفرغت يافا فجأة الجميع أرادوا ركوب ذلك الزورق مع الصور التي حزموها في اللحظة الأخيرة تلك هي الكيفية التي أفرغت فيها يافا من سكانها، رأينا كل شيء الباقون الوحيدون كانوا أولئك الموجودين في المستشفى الفرنسي المرضى وأم كانت حاملا يافا كانت فارغة، والدي وبيير كانوا سيخبرونك المزيد لو كانوا أحياء.

ماري فرانس بورو: اسم قرقور كان دائماً في ذهني.

توفيق قرقور: آه أتذكر كنا جيرانا.

ماري فرانس بورو: أنظر كان لدينا جانب من شرفة المنزل وأنتم استخدمتم الجانب  الآخر من الشرفة.

توفيق قرقور: أتذكر صعود الدرج إلى بيتنا فوق منزلنا كان منزل جدي مع حديقة، قليلون جداً أحضروا صور من فلسطين لأنهم اعتقدوا أنهم سيعودون خلال أسبوع أو شهر أو شهرين ونحن ننتظر للعودة إلى هناك منذ سنين لستين عاماً، سنعود إلى هناك بطريقة مختلفة، أهذا والدك؟

ماري فرانس بورو: نعم إنه صورة أبي الدكتور بورو، يعود تاريخ هذه الصورة إلى عام 1935 قرب البحر الميت على ما أظن.

توفيق قرقور: رؤيتك مجدداً شيء جميل.

ماري فرانس بورو: شيء لا يصدق أبداً.

توفيق قرقور: على شهادة ميلادي مكتوب دكتور بورو كانت أمي تخبرني دائماً أنه عندما كنا نحتاج إلى طبيب كان يأتي والدك عندما كانت تتحدث عن حياتنا في يافا خلال إقامتنا هناك.

ماري فرانس بورو: عندما غادرتم ذهبنا إلى منزلكم دهشت لدى رؤيتي للمطبخ، كان المنزل لا يزال غير مسكون، أتذكر بوضوح أن والدك عاد بالمفتاح إلى والدي أتذكر وأن والدي كان مسؤولا عن منزلكم بالتالي أحضرنا بعض أمتعتكم إلى منزلنا.

توفيق قرقور: آه أود الحصول عليها.

ماري فرانس بورو: كان هناك في منزلنا أثاث غرفة معيشة لونه أحمر غطاه والدي أتذكره بوضوح.

توفيق قرقور: عندما رأيتك ظننت أن ستين عاماً قد انقضت وها نحن هنا مجدداً نتحدث وكأن شيء لم يحدث نتحدث وكأن ما حدث كان بالأمس.

ماري فرانس بورو: نعم، نعم صحيح حكاية هي جزء من حياتنا ولا نستطيع أن نتشارك بها مع أي شخص فقط لا نستطيع.

جاكلين بورو: كان هناك نحو مئة ألف نسمة في يافا حتى ذلك الحين وخلال أيام قليلة لم يبق فيها سوى 5000 فقط وهكذا فإن أكثر من 90 ألف فلسطيني رحلوا في بضعة أيام، ثم إن العرب الذين بقوا فيها كانوا قليلين جداً وشيء فشيئا يهود كانوا يأتون من وسط أوروبا معظمهم وصل بالتدريج سيراً على الأقدام للاستيطان في المنازل العربية، شاهدنا جميع أنواع الأثاث ينقل عبر الشاطئ لأناس انتقلوا إلى شقق سكنية كان هناك الكثير من حركة المرور على الشاطئ لا أعرف ما هي بالتحديد لكن كان بمقدورنا رؤية قطع أثاث تنتقل ومن ثم الناس الذين كانوا ينتقلون حدث ذلك ببطء وباضطراد وبشكل محتوم.

روزماري زيمرمان: لسوء الحظ أخذوا الكثير من الممتلكات وطردوا العرب من هنا.

ماري فرانس بورو: مع أحداث 1948 أصبحت الحياة خطرة فعلاً بأية حال كنا في حرب كانت هناك التفجيرات سمعنا عن مجازر كان ذلك يعني أن هناك كان خطراً والدنا حينها قرر أن يضعنا في مكان آمن لأننا لم نعرف على الإطلاق متى سيتوقف كل هذا، أخبرنا بسرعة إلى حد ما قال سنلجأ إلى المستشفى الفرنسي في يافا، من 1948 وما بعده شاهدت تحولاً تدريجياً عندما كان المحتل اليهودي يستوطن وهكذا شيئا فشيئا أصبح بإمكاننا رؤية لافتات مكتوبة بالعبرية في أماكن لم يكن فيها شيء من ذلك من قبل.

سوزان بوست: شارعنا الذي كان يدعى شارع بوست على الخرائط الإنجليزية أصبح شارع رابين بن حاحا وشارع العجمي لم يعد شارع العجمي سمي شارع إيفت جميعها تحمل أسماء عبرية بعدما كانت أسماء عربية لم يبق أي فلسطيني كان جميعهم رومانيين بلغاريين وبولونيين سمهم ما شئت.

ماري فرانس بورو: هو كذلك لقد أصبح بلداً محتلاً يحتله يهود وهكذا اختفى العرب.

روزماري زيمرمان: أخبرتكِ أفرغت قرى بأكملها أزيلت قرى عربية لأن أهلها طُردوا من منازلهم قلت ذلك.

سوزان بوست: انزعج والدي لرؤية يافا المدينة التي وُلد فيها يافا كانت فارغة، مرض لرؤيته مدينة تفرغ أمام عينيه ولرؤية جميع هؤلاء الغرباء بالنسبة لي لم أر أي فلسطيني كنت أعرفه عائد إلى المدينة.

توفيق قرقور: اجتثثنا من أرضنا ووضعنا في مكان آخر.

سوزان بوست: ليس عدلاً الاستيلاء عليها بهذه الطريقة.

ماري فرانس بورو: حينما لم تكن أي إسرائيل كلمة فلسطين مع الأسف لم تعد موجودة، لست متأكدة أتذكر أن كلمة فلسطين لم تعد تستخدم لم افهم مطلقاُ السبب المحدد لإلغاء كلمة فلسطين من ذهني.

سوزان بوست: اعتدنا الذهاب إلى الناصرة إلى كفر ناحوم وبحيرة الحولة وإلى جبل الطور، بلا ريب كنا نعرف فلسطين في هذه الأيام لا أعرف أحداً يعرفها، أيها الفلسطينيون هل تسمعون أي شيء، لا أسمع أي شيء.