- جوانب الخلل في المفاوضات والدور العربي فيها
- حول مواقف الأردن ومصر وسوريا ودورها في المفاوضات

- الرؤية الإسرائيلية ومخاطرها على الدول العربية

- بدائل العرب والفلسطينيين في حال فشل المفاوضات

سامي كليب
عدنان أبوعودة
أسامة حمدان
بلال الحسن
سامي كليب: السلام عليكم. بعد أن انخفضت الشروط العربية لاستئناف التفاوض إلى مجرد قبول إسرائيل بتجميد مؤقت للاستيطان يطرح السؤال هل أن من خفض سقف التفاوض هي الرئاسة الفلسطينية أم أن السلطة اضطرت لهذا الحجم من التنازلات بسبب ضبابية أو تشتت أو ربما تورط بعض الأنظمة العربية بصفقات على حساب الفلسطينيين؟ هل يذهب المفاوض الفلسطيني فعلا بغطاء عربي هذه المرة أم أن اللجنة العربية للسلام تجاوزت دورها بمنح هذا الغطاء؟ وهل أن الموقف العربي حقق فعلا شيئا للمفاوض الفلسطيني أم ترك أمواجه تلاطم صخور الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وتواجه في كل بداية تفاوض إعلانا عن مستوطنات جديدة أو شروطا إضافية على غرار شرط الاعتراف بيهودية الدولة؟ ضيوفي في ملف الليلة فلسطينيون ولكن مصائرهم تشتت، الأول في الأردن والثاني في لبنان والثالث بين باريس ودمشق، أما قضيتهم فهي حائرة بين عواصم العرب والعالم. أرحب بعدنان أبو عودة الرئيس السابق للديوان الملكي الأردني مرحبا بك، وأسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية لحركة حماس وبلال الحسن الكاتب الناقم دائما على المفاوضات، مرحبا بكم جميعا. وأقترح أن نبدأ بداية بهذا الريبورتاج حول آراء الفلسطينيين في الداخل.

[شريط مسجل]

مشارك1: تعودنا من الدول العربية تدعم أحيانا بالصوت ولكن عند الواقع والحقيقة لا تدعم بالقدر الكافي للمفاوض الفلسطيني.

مشارك2: من أهم الأوراق التي يعتمد عليها المفاوض الفلسطيني هي الدعم العربي وإذا كان هناك إجماع عربي حول المفاوضات الفلسطينية سيكون هناك قوة لدى المفاوض الفلسطيني وبالتالي يكون هناك أوراق ضغط.

مشاركة1: المفاوضات لن تجدي نفعا لا اليوم ولا بعد ذلك يعني يضيعون وقتهم يعني لا أدري لم يفاوضون وكل يوم اليهود تقصف، يعني بالأمس قصفوا وأول أمس قصفوا فأريد من الأنظمة العربية أن تقف بجانب الشعب الفلسطيني ولا تنظر حيال المفاوضات مطلقا.

مشارك3: يعني هناك الاستيطان منتشر وهناك الأراضي كل يوم تهدم في الضفة الغربية والفلسطينيون يهجرون من أراضيهم والقدس تهود ولا يوجد ردة فعل عربية من الأنظمة أو من القيادة العربية وقفة حاسمة ضد يعني الإسرائيليين.

[نهاية الشريط المسجل]

جوانب الخلل في المفاوضات والدور العربي فيها

سامي كليب: طيب هذه الآراء استمعنا إليها طبعا من غزة. عدنان أبو عودة أليس محقا ابن فلسطين بيأسه من الدور العربي بالنسبة للمفاوضات أو بالنسبة للوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية؟

عدنان أبو عودة: لا شك في ذلك يعني من حق الفلسطيني أن يعتب على الموقف العربي لكن أيضا من حقه أن يعرف، أحد أسباب الابتعاد العربي عن القضية الفلسطينية أحد أسبابها الأساسية هم الفلسطينيون أنفسهم.

سامي كليب: لماذا؟

عدنان أبو عودة: لأنهم قدسوا فكرة القرار الفلسطيني المستقل وذهبوا به بعيدا لدرجة أن الآخرين صاروا.. ريحوه، يعني تحويل القضية من قضية عربية إلى قضية فلسطينية كان فهما خاطئا ومبنيا على فرضية خاطئة..

سامي كليب: طيب ربما أيضا نتيجة تلاعب العرب بالقضية الفلسطينية كل واحد يأخذ طرفا إلى جانبه وإلى مصالحه.

عدنان أبو عودة: شوف، المسألة أعمق من ذلك بكثير، المسألة فيها عوامل نفسية وتاريخية وإلى آخره، لكن في الأساس النظرة الصهيونية في أساسها انبنت على بناء كيان يهودي وطن يهودي في قلب العالم العربي وليس في قلب العالم الفلسطيني، ومفهوم إسرائيل الأمني مبني-لليوم ولبعد بكره- على الخطر العربي وليس الخطر الفلسطيني، كثير الفلسطينيون بجهلهم هذا ساعدوا إسرائيل أو ساعدوا أو جعلوا الأمة العربية تبتعد عنهم يعني ريحوهم، ريحوهم من المسؤولية.

سامي كليب: سنعود إلى هذه المسألة ربما بتفصيل أكثر بعد قليل. أسامة حمدان تؤكد أن الرئيس عباس يذهب إلى هذه المفاوضات بدون أي غطاء عربي وتقول إنه مستعد للتنازل عن 99% من حقوق الشعب الفلسطيني وإن سلام فياض هو أنطوان لحد فلسطين، أنطوان لحد الذي كان يتعامل في لبنان في الجنوب مع إسرائيل، كان ضابطا.

أسامة حمدان: لا شك عندما يذهب أبو مازن إلى المفاوضات ويقدم لهذا الذهاب بقوله إنه إذا كان هناك من أمل في الحصول على 1% من الحقوق الفلسطينية في هذه المفاوضات فسنحاول وسنشارك في هذه المفاوضات..

سامي كليب (مقاطعا): هل هذا يعني أنه يتنازل عن 99%؟

أسامة حمدان: الرسالة المقابلة عند الإسرائيلي أن بإمكان الإسرائيلي أن يحصل على 99% من الحقوق الفلسطينية مقابل 1% الذي يطمح أبو مازن في الحصول عليه، ولا أعتقد أن مفاوضا أيا كان هذا المفاوض يعلن حجم التنازلات الذي يمكن أن يقبل به قبل أن يذهب إلى المفاوضات كما يفعل أبو مازن، لكن مع ذهاب أبو مازن للمفاوضات هناك جزء آخر من الصورة الفلسطينية في الضفة الغربية يجب أن تقرأ، هناك أجهزة أمنية تقمع المقاومة تضيق الخناق على الشعب الفلسطيني وتقدم وفرة مالية وليس نموا اقتصاديا يعني عبارة عن صندوق تمويل توضع فيه الأموال تذهب إلى الناس دون بناء اقتصادي حقيقي في محاولة لصناعة وهم وكأن هناك شيئا من الرفاه.

سامي كليب: طيب ولكن حين تقول إنه يذهب بدون غطاء عربي الغطاء توفر في اجتماعين على الأقل.

أسامة حمدان: أنا أعتقد أن الغطاء لم يكن إرادة عربية، الغطاء توفر من زاويتين، الزاوية الأولى أن محمود عباس قال للعرب لا خيارات وعندما تقف أمام العرب وتقول لهم لا خيارات ثم تستند في ذلك إلى ما يسمى القرار الوطني المستقل عند ذلك أنت تعطي فرصة للموافقة، وأنا هنا لا أحاول تبرئة من يدعم التسوية في الصف العربي لكنني أتكلم عن منطق صاحب القضية يجب أن يكون مختلفا، يجب أن يقول إن هنالك بدائل أخرى ومطلوب أن تدعموا بدائل تحقق الحقوق الفلسطينية، الجانب الآخر لم يعد سرا أن هيلاري كلينتون طلبت بشكل واضح من لجنة المتابعة العربية أن تعطي الضوء الأخضر للذهاب إلى المفاوضات وقد حصل هذا فعلا.

سامي كليب: كيف تعرف؟

أسامة حمدان: بعض أعضاء لجنة المتابعة ذكروا ذلك صراحة.

سامي كليب: طيب بلال الحسن تقول إن هذه أفشل مفاوضات تجري في مطلع القرن 21، أنت طبعا ناطق باسم الهيئة الوطنية لحماية الحقوق الفلسطينية الثابتة وتؤكد ربما من هذا الموقع أنه لا مرجعية ولا هدف لهذه المفاوضات. إذاً لماذا ذهب محمود عباس؟ ولماذا قبل العرب أن يذهب؟

بلال الحسن: يجب أن يُسأل محمود عباس، وهنا نقول إنه تعرض لضغوط وإنه قبل هذه الضغوط وخالف بذلك المنطق، المنطق العادي اللي بيستعملوه اثنين بيحكوا مع بعض. في التفاوض يوجد أسس للتفاوض يعرفها أي محام أي دارس للقانون أي طالب قانون يعرف أن التفاوض له قواعد، أول قاعدة في التفاوض تحديد مرجعية هذا التفاوض، ثاني هدف تحديد إلى أين نريد أن نصل من هذا التفاوض. هذه مسائل بيعلموها في أول سنة جامعة في القانون الدولي، ما دام هذه معروفة لذلك عندما يوافق قائد فلسطيني يمثل قضية شعب تؤثر على وضع المنطقة العربية بأكملها يوافق على أن يذهب بدون شروط مسبقة خاضعا لمطالب عدوه فيعني هو خالف أبسط بديهيات المنطق.

سامي كليب: طيب ولكن العرب شجعوه أيضا أو قبلوا ربما، الجزء الأكبر شجع وجزء قبل أن يذهب إلى المفاوضات.

بلال الحسن: العرب شجعوا وهناك عرب كثيرون متحالفون مع أميركا وبعضهم يخضع لطلبات أميركا بالتلفون وهذا أمر معروف، لكن القائد الفلسطيني تعود دائما أنه صاحب قضية يمثل قضية يذهب إلى الاجتماع ليطلب من العرب ويطلب باسم القضية الفلسطينية وليس باسمه الشخصي أو باسم ذلك الشخص المفاوض ويطلب باسم القضية الفلسطينية أي بمعنى ما للقضية الفلسطينية من تأثير معنوي قوي على الجميع، وكثيرا ما كان.. والقائد الفلسطيني حين يطلب كان دائما يطلب خطوة للأمام خطوتين للأمام يطلب من العرب حمايته بهم أو دعمه بهم، أصبحنا أمام حالة القائد الفلسطيني يذهب ليقول لهم أريد أن أتراجع أريد أن أتنازل احموني غطوني! هو يقول لهم أنا علي ضغوط أميركية خطيرة أنا ما بيدي شيء أضغط على إسرائيل ماذا أفعل؟ هذا السؤال معناها أنا سأتراجع وافقوا على تراجعي، فكلهم وافقوا.

سامي كليب: طيب ولكن المشكلة، وهنا أعود إليك السيد عدنان أبو عودة، أن العرب أبعدوا خيار القتال مع إسرائيل يعني حين نقرأ مثلا مبادرة السلام العربية الشهيرة في لبنان 2002 قالت بالحرف الواحد إنه "انطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف"، طيب هل يمكن اليوم التفكير مجددا بالخيار العسكري أو برأيك أنه خلص انتهى وأن العرب محقون في ذلك؟

عدنان أبو عودة: أعتقد أن الخيار ليس فقط بين الخيار العسكري والخيار التفاوضي، الخيار السياسي العربي لم يستخدم وهذه من المشاكل اللي واقع فيها العالم العربي أن قدرات التفاوضية العربية مكوناتها موجودة..

سامي كليب: يعني؟

عدنان أبو عودة: لكن قدرات التفاوض الفلسطيني غير موجودة، العمل السياسي بحاجة إلى نشاط بحاجة إلى ترتيب أوضاع..

سامي كليب (مقاطعا): طيب دعنا..

عدنان أبو عودة (متابعا): بحاجة إلى البحث عن عناصر الضغط وكيف توظيفها، الحركة الإستراتيجية وينها؟

سامي كليب: أنا معك ولكن فلنبق بالمسألة الأساس والتي تدافع عنها حركة السيد أسامة حمدان، الخيار المقاوم هل برأيك أن الخيار المقاوم لا يزال له دور اليوم أن العرب يجب أن يدفعوا هذا الخيار المقاوم؟

عدنان أبو عودة: إذا كان ليس لدى العرب خيار العمل السياسي بدون التورط في عمل عسكري فبدك إياهم يعملوا لك الخيار المقاوم؟ شو هالحكي! ما بيعملوه.

سامي كليب: شو رأيك أستاذ أسامة؟

أسامة حمدان: يعني أنا أعتقد أنه كان هناك مشكلة إستراتيجية عندما حصر العرب خياراتهم فقط في مبدأ التفاوض مع إسرائيل وأن يفاوض الفلسطينيون إسرائيل وأن يفاوض العرب متفرقين إسرائيل، ودائما في إدارة الصراعات حصر الخيارات في خيار واحد هو عنوان للفشل، أنت تدير صراعا إستراتيجيا وكبيرا مع الكيان الصهيوني يجب أن تكون خياراتك جميعا مفتوحة ولذلك ما نذهب إليه هو القول إن الهدف المطلوب هو تحرير فلسطين، نحن ندير صراعا نحتاج إلى إرادة في إدارة هذا الصراع وحسن إدارة وهذا حتى الآن لم يتحقق، في هذه الإدارة والإرادة المكون الأساس في تقديرنا أو العمود الفقري الذي يحمي المعادلة الفلسطينية والعربية لتحقيق الهدف هو المقاومة أما التخلي عن المقاومة فهو بمثابة التخلي عن جزء مهم من أوراق القوة. وأنا أتفق مع الأستاذ عدنان أبو عودة أن هناك أوراق قوة عربية كثيرة لم تستخدم لكنني لست بمعرض الحديث عن أوراق القوة العربية إذا كان هناك جزء من الأوراق أو ورقة القوة الأساس كفلسطينيين نستغنى عنها فلا نستطيع أن نحاور العرب حول أوراق قوتهم الأخرى لتستخدم في إدارة هذا الصراع.

سامي كليب: على كل حال مهم الإجماع بينكما أن الأول أن الخيار السياسي لم يستخدم تماما، الثاني أن خيار المقاومة أيضا ليس مدعوما عربيا يعني نحن نركز في هذه الحلقة على التخلي العربي الفعلي عن القضية الفلسطينية دون هذه الأوهام في البيانات التي تحصل. مثلا اللافت أن الدول العربية تشجع على التفاوض مرغمة فهي نفسها تؤكد عدم جدية إسرائيل، لو عدنا إلى البيان الختامي للجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية يقول في بنده الرابع التالي "رغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي في تحقيق السلام العادل ترى اللجنة كمحاولة أخيرة إعطاء الفرصة لمباحثات غير مباشرة تسهيلا لدور الولايات المتحدة في ضوء تأكيداتها للرئيس الفلسطيني وفقا لما يلي : ألا تكون المباحثات غير المباشرة مفتوحة النهاية، ووضع حد زمني لا يتجاوز أربعة أشهر، ألا تنتقل المباحثات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا"، يعني لو دققنا في هذه البنود كلها خرقت، أولا يعترف العرب أنه عدم جدية الجانب الإسرائيلي وذهبنا للتفاوض معه، الثاني أنه لا تنتقل انتقالا مباشرا بدون تحقيق نتائج، هل حققت المفاوضات غير المباشرة نتائج؟ لك السؤال أستاذ بلال.

بلال الحسن: لا أدري إذا كانت هذه النقطة الأخيرة هي نقطة صالحة للبدء، أنا بدي أقول إنه حتى نطالب العرب بموقف قوي أو حتى ندينهم لأنهم لا يقدمون هذا الموقف القوي يجب أن نبدأ من الموقف الفلسطيني، هل هناك موقف فلسطيني صلب في عملية التفاوض والنضال ضد إسرائيل؟ وأؤكد التفاوض والنضال ضد إسرائيل مش التفاوض فقط أو النضال ضد إسرائيل، لأن طرح القضية نضال أو تفاوض أنا برأيي خطأ منطقي وخطأ نضالي. القيادة الفلسطينية ليس عندها هذا الموقف وهي لم تمارس..

سامي كليب (مقاطعا): حين تتحدث عن القيادة تتحدث عن قيادة محمود عباس أو عباس وحماس؟

بلال الحسن: قيادة من 2005 إلى 2010. هذه القيادة منذ أن تسلمت ما ارتكبت فقط خطيئة أنها لم تطلب من العرب خطوة إلى الأمام في الدعم بل يعني ارتدت على نفسها وضربت أوراق القوة التي تملكها في جيبها، نظام محمود عباس السلطة الفلسطينية أول عمل قام به ضرب القوة العسكرية المقاتلة لحركة فتح قبل أن يدخل في أي صراع مع حركة حماس، هو دخل في صراع مع حركة فتح أنهى التنظيم الفدائي أنهى أربعة آلاف مقاتل فلسطيني كانت تسميهم إسرائيل المطاردون، منع عنهم المال بحجة نريد تنظيم وزارة المالية، هذا أول موقف.الموقف الثاني أعلن صراحة موقفا سياسيا، أكبر جريمة ارتكبت بحقنا الانتفاضة الثانية، العمل المسلح يدمر المصلحة الفلسطينية. ثلاثة أنشأ قوة أمنية أصبحت بمثابة نظام بوليسي فلسطيني قل شبيه له إلا في بعض الدول العربية وهذا النظام البوليسي يوميا يقمع، بعض الفلسطينيين قام بعملية داخل مناطق سيطرة إسرائيل في المنطقة جيم، مسؤولية إسرائيل السياسية والجغرافية والأمنية عن تلك المنطقة، تبادل هذه الأجهزة الأمنية أجهزة دايتون تعتقل 750 شابا فلسطينيا في الضفة الغربية وهي نسبة عالية بالنسبة للضفة الغربية لتحقق لتعرف من ارتكب هذه العملية..

سامي كليب (مقاطعا): طيب هو يبرر كل ذلك..

بلال الحسن (متابعا): لماذا تقوم بهذا العمل نيابة عن إسرائيل؟

سامي كليب: أستاذ بلال هو يقول أنا أقوم بكل ذلك لعل في ذلك فرصة فعلية لإقناع إسرائيل إقناع الطرف الأميركي بتحقيق شيء من السلام بإعادة شيء من الأراضي، يعني هو خيار يحاول أن يجرب.

بلال الحسن: الرد على هذا الخيار قدمه محمود عباس نفسه، قال فاوضنا عشرين سنة بدون فائدة وأصبحت المفاوضات عبثية، قالها هو عشر مرات وقالها صائب عريقات عشر مرات ثم نعود لنبدأ المفاوضات من نقطة أدنى!

حول مواقف الأردن ومصر وسوريا ودورها في المفاوضات

سامي كليب: طيب سيد عدنان أبو عودة سأجنبك الدخول في متاهة الوضع الأردني الداخلي لأنه سبب لك مشاكل في السابق ولكن لا بد من الحديث عن الدول العربية المجاورة لفلسطين المباشرة يعني، مثلا على ما يبدو هناك فرق واضح بين الموقف السوري من جهة والموقفين المصري والأردني، الآن نشاهد أن الأردن ومصر يشجعان محمود عباس على التفاوض وذهبا للقاء الرئيس الأميركي ومهدا ووضعا السجاد الأحمر يعني عمليا، هل تميز بين هذه المواقف العربية؟

عدنان أبو عودة: طبعا، أولا بالنسبة للأردن الأمر بيختلف حتى عن مصر، الأردن أي فشل في تطور القضية الفلسطينية نحو الأفضل باتجاه الدولة ينعكس على الأردن سلبا ولا ينعكس على مصر، ولا ينعكس على سوريا ولا على لبنان، ينعكس فقط على الأردن بسبب الجوار الجغرافي والتداخل اللي امتد فترة زمنية طويلة، أربعين سنة، من 48 إلى 1988، فالأردن المتأثر الأول سلبا من استمرار الاحتلال ومواصلة الضغط على الشعب الفلسطيني، الأردن هو المتأثر، الضرر الذي يحيق بالأردن مثل الضرر الذي يحيق بالفلسطينيين بيفقدوا كل واحد حاله.

سامي كليب: عال ولكن حين نقرأ لك مثلا تقول إن الأردن لا يشارك في صناعة نتائج هذه المفاوضات بل إن دوره يقتصر على التعامل مع هذه النتائج، هل هذا فقط بسبب فك الارتباط عام 88 بين الأردن والضفة؟

عدنان أبو عودة: واحد هذا من الأسباب الرئيسية، لا إحنا ولا مصر ننتج نتائج بالمفاوضات إحنا نتعامل مع النتائج.

سامي كليب: يعني كلمة دبلوماسية لنقل إنه نتفرج على النتائج فقط؟

عدنان أبو عودة: لا، لا، نحاول ننصح يعني مصر والأردن بيحاولوا ينصحوا وبيسمعوا وبيتفاعلوا مع السلطة وبيتفاعلوا مع الأميركان وبيتفاعلوا مع أوروبا لكن بالنهاية المفاوض هو الفلسطيني، أصلا الملك حسين حينما قرر فك الارتباط سنة 1988 قرره على أساس أنه واحد أنه تبين له أن إسرائيل في لها أطماع واضحة في القدس وفي الضفة الغربية وهو لايمكن أن يفاوض من أجل سلام ناقص، ما ممكن. وما دام في جماعة فلسطينيين بيقولوا إحنا بدنا نستقل وإحنا.. شرفوا خذوها أنتم أما أنا شخصيا لا أفعل ذلك، فهنا فك الارتباط، أنا شخصيا لن أفعل ذلك ولن أتحمل نتائج هذا الكلام فكانت الرسالة واضحة.

سامي كليب: وصدرت فيما بعد اتهامات أن الأردن -وحضرتك قرأتها كما قرأناها- أن الأردن والله في السابق ضيع القدس والآن يعني يستكمل تضييع القضية الفلسطينية.

عدنان أبو عودة: لا، لا..

سامي كليب: أنا أسألك عن دور الأردن اليوم، هل دور يعني لو كنت..

عدنان أبو عودة (مقاطعا): خليني أكمل لك. الأردن عمل اتفاقية سلام بعد أوسلو، ما عمل قبل أوسلو، لما رجع أبو عمار أو رجعوا جماعة أوسلو بعدها بسنة الأردن عمل سلاما يعني الأردن ما كان يمكن أن يخطو خطوة في التنازل من أجل الفلسطينيين إذا كان هم مستعدين أن يفعلوها ففعلوها هم، ما دخلنا ولذلك أنت لما فعلتها أنا بأروح بأعمل سلاما.

سامي كليب: طيب ولكن حين كنت وزيرا كان الملك حسين يلتقي بالإسرائيليين يعني إذا ما صار مفاوضات مباشرة ولكن كانت موجودة..

عدنان أبو عودة: لا، طبعا، لا، لا، هذا اللقاء هو اللي فاد الملك حسين يعني منين عرف الملك حسين أن الإسرائيليين مش رح يتركوها؟

سامي كليب: طيب مهم سيد عدنان..

عدنان أبو عودة: من هذه اللقاءات.

سامي كليب: مهم دور الأردن ومصر وسوريا حاليا وبعض دول الخليج. سيد أسامة حمدان كيف تنظر إلى دوري مصر والأردن اليوم بالنسبة للقضية الفلسطينية وللمفاوضات تحديدا؟

أسامة حمدان: يعني بالنسبة لدور الأردن أنا أعتقد أن الهاجس الأساس ربما الذي يشغل ذهن صانع السياسة الأردنية هو مسألة الوطن البديل وهو يعرف تماما أن عملية التفاوض في نهاية المطاف ستجر عليه تبعات الوطن البديل بل ربما تقوده إلى الوطن البديل وهو يدرك أن لا محمود عباس ولا فريق المفاوضات هو الذي سيعينه على مواجهة الوطن البديل والمؤسف أنه يعجز عن التعامل إيجابا مع من يستطيع أن يواجه معه فكرة الوطن البديل وفكرة تضييع الحق الفلسطيني وصولا إلى الوطن البديل وأعني بذلك المقاومة الفلسطينية وقوى المقاومة الفلسطينية، هذا فيما يتعلق بالموضوع الأردني وأعتقد أن المسألة لا يمكن تبسيطها في العلاقة الفلسطينية الأردنية، نحن نتحدث عن علاقة متشابكة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بين ضفتي النهر. مسألة الموقف أو الدور المصري من الواضح أن مصر منذ أن غادرت الموقف العربي إلى كامب ديفد في كل المحطات الحاسمة في الظرف العربي المتعلق بالقضية الفلسطينية كان موقفها دائما هو أضعف المواقف وأستذكر هنا ما دمنا في بيروت الاجتياح عام 1982، لا أظن أن الإسرائيليين كانوا يجرؤون على عملية نوعية بهذه الضخامة لو لم تكن مصر خارج الصف العربي، واليوم مصر تدفع باتجاه عملية تسوية في ظاهرة غير مسبوقة وهناك سؤال يطرح نفسه على الجانب المصري، مصر استمرت تقاتل سياسيا إن صح التعبير حتى استعادت كيلومترا مربعا في طابا بغض النظر عن ظروف الاستعادة اللي أبسط ما فيها أن الإسرائيليين يدخلون إلى طابا دون جوازات سفر لكن على الأقل بالمعنى المعنوي أصرت أن تستعيد هذا الكيلومتر، لكنها بالمقابل تدفع الفلسطينيين للذهاب إلى سلام يتنازلون في مقدمته عن 77% من أرض فلسطين يتنازلون عن حق العودة لا بد أن يقدموا تنازلات في القدس وفي الضفة وفي موضوع الاستيطان وكأن التنازل عن الحق الفلسطيني مسألة سهلة ثم يطالعنا أحد المسؤولين المصريين بالقول إذا أبرم الفلسطينيون اتفاقا مع إسرائيل بغض النظر عن تنازلاته المؤلمة فسيحققون دعما أميركيا قيمته ما بين أربعين إلى خمسين مليار دولار وكأن هذا هو ثمن الصفقة للفلسطينيين.

سامي كليب: سيد أسامة يعني ليس دفاعا لا عن مصر ولا عن دولة عربية أخرى ولكن تقول يعني إنه تدفع الفلسطينيين للمزيد من التنازلات يعني اتهام ما هي أسسه؟ ما هي دلائله؟ يعني أعطني مثالا واحدا.

أسامة حمدان: يعني في 18 سنة من دعم التفاوض على المستوى الفلسطيني، السؤال ألا يمكن إعطاء بضع سنوات لدعم خيار المقاومة؟ وأنا عندما أتحدث عن المقاومة لا أتحدث عن مجرد إطلاق النار يعني العمل العسكري المسلح هو جزء من برنامج المقاومة لكن برنامج المقاومة بكل وجوهه السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو المطلوب أن يدعم في فلسطين وأنا أظن أنه حتى الآن لا أحد يستطيع أن يقول إن هناك موقفا عربيا عاما بدعم هذا الخيار منذ أن بدأت عملية التسوية في مدريد حتى الآن.

سامي كليب: طيب لو مررنا على سوريا سيد بلال الحسن يعني واضح أن خيار الرئيس بشار الأسد رغم كل المخاطر التي أحيقت به في مرحلة معينة ولكنه حقق نتائج يعني اليوم المبعوث الفرنسي جان كلود كوسران جاء يريد تحريك المفاوضات، جورج ميتشل ذهب إلى سوريا قدم عرضا على ما يبدو، رغم أن الرئيس الأسد يعني داعم على الأقل حتى الآن خيار المقاومة، ماذا تربح وماذا تخسر سوريا في موقفها هذا؟ وفقط أريد أن أذكر يعني اسمح لي أطلت السؤال قليلا، أن وليد المعلم وزير الخارجية السوري علق كان على البيان الختامي للاجتماع الوزاري العربي أنه ليس من اختصاص لجنة مبادرة السلام العربية تفويض السلطة الفلسطينية الذهاب إلى مفاوضات مباشرة، يعني واضح أن سوريا لم تكن تريد هذه المفاوضات.

بلال الحسن: الأهم في رأيي أنه كيف يتعامل السوريون مع طلبات التفاوض والتسويات السياسية، هذا هو الشيء المهم، السوريون دخلوا بمفاوضات من أيام مؤتمر جنيف إذا بتذكر بعد حرب الاستنزاف في 1973، 1974 ثم في مفاوضات واشنطن قعدوا سنة ونصف يفاوضون ثم عبر تركيا ثم الآن، فدائما سوريا لها سياسة أنها مستعدة أن تفاوض وكما قلت في بداية حديثي حول شروط التفاوض سوريا ملتزمة بشروط التفاوض تقول عندما يقول الإسرائيلي أنا مستعد للتفاوض على الانسحاب من الجولان نجلس على الطاولة، الإسرائيلي في كل هذه الجولات من المفاوضات رفض ان يقول هذه الكلمة فرفضت سوريا أن تجلس على الطاولة، وعبر تركيا حدث نفس الشيء، الآن يأتي ميتشل وأنا رأيي ميتشل جاي يعني تلميع لصورة مفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مجرد رفع عتب أنه نحن جئنا وطرحنا سلاما شاملا..

سامي كليب: والإسرائيلي كلما تعقدت مع الفلسطينيين يذهب باتجاه سوريا.

بلال الحسن: إيه بيهربوا إلى هذا المخرج. في مفاوضات 1993 كانت التعليمات عند المفاوض السوري رحمه الله اطلب هذه الكلمة من الإسرائيليين فيأتي الإسرائيلي ويحكي ساعتين ثم يسأل المفاوض السوري والانسحاب من الجولان؟ يقول له هذا سنبحثه وهذا فيما بعد هذا كامل هذا جزئي يقوم ينسحب حتى أنهم كتبوا مقالات عليه في الصحف الإسرائيلية يقولون هذا المفاوض السوري ليس ذكيا حتى أنه بما عنه أنه غبي لا يحفظ سوى جملة واحدة. هذه الجملة الواحدة هي التي صنعت منهج المفاوضات السوري هي التي أعطت لسوريا وصف أنها صامدة في مفاوضاتها وأنها ترفض التنازل.

سامي كليب: ماذا لو فشلت.. تريد أن تعلق أستاذ عدنان؟

عدنان أبو عودة: الحقيقة اللي لازم ننتبه له أن الموضوع في الأساس هو موضوع احتلال يعني القرار 242 صدر باعتبار أن حدثا ما وقع عسكريا تسبب في احتلال دولة لها مقعد في الأمم المتحدة لدول لها مقاعد في الأمم المتحدة فالأساس هو الاحتلال وإنهاء الاحتلال، اللي صار مع نشوء المنظمة ومطالبة المنظمة المبكرة ورفضها لتقرير المصير بعد التحرير اللي إحنا حاولنا نعمله بالأردن، إحنا في 1972 طلعنا مشروعا اسمه مشروع المملكة المتحدة وقلنا في المشروع -وأنا كنت عضوا في اللجنة اللي صاغته- إنه نطالب بالانسحاب وسنعمل على الانسحاب الإسرائيلي، حينما تنسحب إسرائيل نقترح على الفلسطينيين اعترافا بالهوية الفلسطينية أنه يعملوا حكومة في الضفة الغربية مقابل حكومة بالضفة الشرقية حكومة الضفة الغربية عاصمتها القدس الشرقية وحكومة الضفة الشرقية عاصمتها عمان والاثنتين يدخلا بفدرالية كل واحدة لها حكومتها وبرلمانها ويكون فوق حكومة فيدرالية تشمل الاثنتين، اللي رفضوها عد على أصابعك، غولدا مائير لأسباب مفهومة واستخدمت تعبيرا قالت فيه إنه شو هالحكي؟ يضعون العربة أمام الحصان! وتقصد بذلك أن الأخ -بتحكي عن الله يرحمه الملك حسين- أن هذا بينسى أن هذه أرضي، شو يعني أنت بدك تحط الفلسطينيين في.. يعني ورفضت، ورفضه المرحوم أنور السادات ورفضه المرحوم الثالث ياسر عرفات، الثلاثة رفضوا. لذلك هنا بدأت المشكلة هنا.

سامي كليب: طيب..

عدنان أبو عودة: أنت ما قدرت تفهم أنه أنا كدولة في الأمم المتحدة مجلس الأمن بيقول أنا راحت بالقوة أرضي بدي أرجعها، طيب خليني أرجعها وبعدين بتعمل الدولة.

سامي كليب: أستاذ عدنان هذه نقطة مهمة جدا وربما تستأهل حلقة خاصة بها، كنت أريد..

عدنان أبو عودة (مقاطعا): لا، هذه الأساس إذا ما فهمنا هذه ما بنعرفش إشي، هون هي الأساس.

سامي كليب: فقط كنت أعتقد أنك ستعلق على الموقف السوري، هل أنت راض عن الموقف السوري اليوم؟

عدنان أبو عودة: الموقف السوري ينسجم مع نفسه. سوريا ومصر دولتان، هما الدولتان ضلهم دولتين أرضهم محتلة واحدة رجعتها بالسلام وسوريا موقفها سليم 100%، أنه إذا كنت مستعدا تعطيني أرضي على طول أعمل السلام، السلام يتبع إنهاء الاحتلال وليس السلام يسبق إنهاء الاحتلال، لذلك جعلوا من فلسطين نقلوها بشطارة وذكاء من قضية احتلال إلى قضية سلام، السلام يعني متساويان، ما في متساويين! واحد محتل وواحد تحت الاحتلال يعني الدولة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بتشتغل تحت الاحتلال، بتفاوض الدولة السلطة؟ شو هالحكي الفاضي هذا؟!

سامي كليب: طيب، ماذا لو فشلت المفاوضات، ماذا سيكون الموقف العربي؟ سنبحث هذا الأمر مباشرة بعد الفاصل مشاهدي الأعزاء ابقوا مع برنامج الملف عبر قناة الجزيرة سنعود بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

الرؤية الإسرائيلية ومخاطرها على الدول العربية

سامي كليب: مرحبا بكم مجددا أعزائي المشاهدين لمواصلة برنامج الملف هذه الليلة، الموقف العربي إلى جانب القضية الفلسطينية وبشأن المفاوضات. ماذا لو فشلت هذه المفاوضات؟ سنسأل بعد لحظات ولكن أود في بداية هذا القسم الثاني أن نستمع إلى رأي أبناء رام الله بعد أن استمعنا إلى أبناء غزة في القسم الأول.

[شريط مسجل]

مشارك1: أن تدعم حقيقي ما حصلش في يوم من الأيام أننا شفنا على الواقع أنه في تأثير عربي على المفاوضات في صالحنا كشعب فلسطيني من قبل العرب.

مشارك2: يعني في الحقيقة أن يعني الدول العربية في سياساتها هي في الحقيقة كلياتها تابعة لسياسات أجنبية.

مشارك3: الحقيقة الأنظمة العربية هي ما تدعم المفاوض الفلسطيني إنما تملي عليه الإملاءات الإسرائيلية والأميركية والأوروبية في آن واحد.

مشارك4: القضية الفلسطينية رامينها على جنب الشارع العربي أو بالأخص المسؤولين العرب يعني مش الشعب المسؤولون الرسميون رامين القضية الفلسطينية على جنب ولا بيتدخلوا ولا لهم في القضية الفلسطينية وإذا قدروا يبيعوا فلسطين بيبيعوها وبايعينها بطبيعة الحال.

مشارك5: والله في الوقت الحالي أرى أنه ما فيش دعم، الدعم غير موجود بالوقت الحالي يعني، القضية الفلسطينية عمالة تتلاشى يعني ومن الدعم في استخفاف واستهتار يعني بألاحظه.

مشارك6: مش إحنا منطالب حكومتنا وشعوبنا بيطالبوا ونفس شعوبهم بيطالبوا ومع كل أسف ما فيش أي استجابة لا لشعوبهم لا لنا وبالتالي منقول لهم يعني خليكم على ما أنتم عليه مكتوفي الأيدي والتزموا الصمت فقط.

مشارك7: نعم نحن بدنا يدعمونا ماديا ومعنويا، يقفوا بجانبنا على الأقل.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد بلال الحسن ماذا تستنتج من هذه الآراء؟

بلال الحسن: أستنتج أن الجمهور الفلسطيني كما الجمهور العربي ضد هذه المفاوضات التي بدأت ويرفض هذا النوع من التعاون القائم بين السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية عبر الجامعة العربية والذي يكتفي بسطح القضية أنه معروض علينا مفاوضات ما رأيكم؟ إذا كنت معروض عليك وعايز تروح إحنا بندعمك. هذه الصورة فيها تبهيت للقضية الفلسطينية فيها تبهيت لمعنى الصراع العربي الإسرائيلي. أولا حتى يعني أريد أن أؤكد بديهية يعرفها الجميع لكن منسية في السياسة العربية، إسرائيل أنشئت كمشروع ضد العرب واجهته كانت الفلسطينيون، إسرائيل خطر على الوضع العربي دولة دولة منطقة منطقة خطر على الفلسطينيين كما على الخليج كما على دول المغرب العربي، لو أن الجزائر الآن تفكر في إنتاج نووي ستصبح قضية أساسية في تهديد إسرائيل للجزائر، عندما أرادت العراق أن تملك قوة شبيهة بالنووي أصبح هناك حرب إسرائيلية عراقية، فاليوم..

سامي كليب (مقاطعا): اليوم السعودية توقع عقدا للسلاح بستين مليار دولار، هل تشكل تهديدا لإسرائيل؟

بلال الحسن: لا، هذا موضوع آخر له هدف آخر. إسرائيل خطر على الوضع العربي برمته، الحاكم العربي الذي لا يعتبر أو لا يفهم هذه المسألة أو يتجاهلها أو يضعها على جنب على حدة يخطئ بحق نفسه وبحق دولته، إذا سيطرت إسرائيل الآن وفرضت اتفاقيتها على الفلسطينيين التأثير المباشر سيكون أولا على الأردن ثانيا على سوريا ثالثا على لبنان رابعا على السعودية. أنا دائما أتحدث وأقول..

سامي كليب (مقاطعا): على السعودية كمان؟

بلال الحسن: على السعودية..

سامي كليب: السبب؟

بلال الحسن: السعودية لديها قاعدة تبوك والسعودية تضع في قاعدة تبوك أحيانا طائرات بعيدة المدى وسبق لإسرائيل أن كتبت يعني وبشكل لين أن قاعدة تبوك فيها أسلحة تمثل خطرا على أمن إسرائيل، إذا حصل سلام وهيمنة إسرائيلية نتيجة هذا النوع من السلام على المنطقة سيكون من أول مطالبهم إما إخلاء تبوك من بعض الأسلحة بعيدة المدى أو إزالة هذه القاعدة، أنا أحكي هذا المثل كشيء قريب لكن اسمح لي بدقيقة واحدة..

سامي كليب: دقيقة كثير، نصف.

بلال الحسن: عندما صار اتفاق أوسلو وبدأ الحديث عن السلام وشمعون بيريز أصدر كتابه الشرق الأوسط الجديد، حكى كلاما جميلا وإنشائيا ولطيفا وحكى عن المنطقة الصحراوية في الأردن وادي عربة أنه وصف وادي عربة وكأنه أجمل من جبال لبنان، كلام إنشائي لكن بالآخر قال المشاريع التي سننشئها في هذه المنطقة يمكن سداد تكاليفها بفرض دولار واحد على كل برميل نفط، صحيح دولار كلمة دولار لكن هو عينه على النفط وعينه أنه يريد جزءا من النفط لبناء المشاريع التي تستفيد منها إسرائيل بالتعاون مع العرب..

سامي كليب (مقاطعا): على كل حال أستاذ بلال..

بلال الحسن (متابعا): فهناك رؤية إسرائيلية للمنطقة وللسيطرة عليها.

سامي كليب: حين تقول إن كل بلد عربي مهدد يعني حين نعود قليلا إلى ما كتب نتنياهو بعيدا عن أجواء التفاوض التي يمكن أن يقول فيها ما يشاء يقول إن الأردن تحت عنوان "الأردن وطن بديل" "إن أرض إسرائيل الانتدابية كبيرة لدرجة تجعلها قادرة على استيعاب دولة يهودية صغيرة هي إسرائيل ودولة أكبر لعرب فلسطين تلك التي تدعى الأردن -كما يقول- وبالتالي فهناك حل للنزاع بين الشعبين يتمثل في إقامة دولتين الأولى يهودية للشعب اليهودي المقيم غرب الأردن والثانية عربية للشعب العربي الذي يقيم معظمه شرق النهر وإن القول بأن الأردن هي الدولة الفلسطينية إنما هو تعريف لوضع قائم فعلا وبالتالي فهو ليس دعوة للقيام بأية عملية ولا استبدال نظام الحكم في هذه الدولة"، واضح أنه يريد الأردن وطنا بديلا. نلاحظ بالأردن أنه حصلت مشكلة نزع جنسيات من فلسطينيين في الآونة الأخيرة، ماذا يمنع تحويل الأردن مجددا إلى وطن بديل أو أن ينفذ نتنياهو أو أي حاكم إسرائيلي آخر هذا الوعيد؟

عدنان أبو عودة: بالمناسبة بالأردن واعين لهالحكي هذا تماما وكذلك الفلسطينيون واعون بالضفة الغربية لهذا الكلام يعني الذين يقفون ضد الوطن البديل ليس فقط الأردنيون بل الفلسطينيين أيضا، الفلسطيني مش مستعد يتنازل عن أرضه أيضا ولا بلده ولا القدس، القدس هذه قضيتنا كلنا. فهذا الحكي هم هيك بيفكروا فيه، ليس بالضرورة أنه إحنا نستسلم كما لو كان قضاء وقدرا، إحنا نقف ضد هذا الكلام وسنحارب هذا الكلام. بالنسبة للأردن..

سامي كليب (مقاطعا): ممكن أن تعطيني مثالا على الوقوف ضد هذا الكلام؟

عدنان أبو عودة: ضد هذا الكلام مثلا الإجراءات الأردنية المتخذة على الحدود منذ وقت مبكر صحيح يعني منذ حوالي أكثر من عشرين سنة في الدخول والخروج وترتيب الأوضاع في الداخل والخارج بعد فك الارتباط إجراءات قامت على ما في الخلفية الذهنية لدى صاحب القرار الأردني من شغلة الوطن البديل، لكن أحيانا بيصير تطبيقات مثل اللي ذكرتها هي منحرفة عن المفهوم ككل لها أسباب أخرى إنما الوطن البديل بيظله تفكيرا إسرائيليا ومقاومته بتظل إستراتيجية أردنية، لذلك الأردن..

سامي كليب (مقاطعا): نزع الجنسيات يعني إجراءات منحرفة؟

عدنان أبو عودة: آه طبعا..

سامي كليب: السبب؟

عدنان أبو عودة: هي انحراف عن الموضوع يعني مش هكذا يعني تحارب قصة الوطن البديل، قصة الوطن البديل تحارب بتعريب القضية الفلسطينية مرة ثانية بعد أن فلسطنت في وقت من الأوقات..

سامي كليب: طيب لماذا تنزع الجنسيات؟

عدنان أبو عودة: لا، لا، في بعض المجتهدين الموظفين الصغار بيعتقدوا أنه في نقصان في الوثائق أو شيء من هالنوع، لهذا السبب يعني.

بدائل العرب والفلسطينيين في حال فشل المفاوضات

سامي كليب: طيب أستاذ عدنان اسمح لي لأنه أطلنا البعد عن السيد أسامة، فقط في البند الثامن من البيان الختامي للجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية أود أن نذكر ماذا قال البيان في حال فشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، يقول البند الثامن "في حالة فشل المفاوضات غير المباشرة واستمرار الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تقوم الدول العربية بالدعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لإعادة عرض النزاع العربي الإسرائيلي بمختلف أبعاده والطلب من الولايات المتحدة الأميركية عدم استخدام الفيتو -طبعا أميركا رح تنفذ يعني!- باعتبار أن فشل المباحثات وتدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة يبرر ذلك"، هل العرب جاهزون لهذا الموقف برأيك؟

أسامة حمدان: يعني أعتقد وفق البيان الختامي انتهى وقت هذا الموقف، كان يفترض أن يحصل هذا الموقف عقب فشل مفاوضات غير المباشرة وأن تنقل العملية إلى مجلس الأمن وفق البيان لكن أنا أعتقد أن رسالة أوباما لمحمود عباس قطعت ذلك، في رسالة أوباما يؤكد أوباما أنه يرفض ولم يقبل أن يرفض الفلسطينيون الذهاب إلى مفاوضات مباشرة وأنه يرفض الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، هذا البند الرابع في رسالة أوباما التي حملها ميتشل في الدعوة إلى المفاوضات ولهذا قطع أوباما الطريق وأنا أعتقد أن البيان الذي وضع كان بيانا عاطفيا أكثر من كونه بيانا عمليا واقعيا لأنه أنت لما بدك تحدد موقفا بتحدده بناء على قدراتك وبناء على ما تستطيع أن تفعله والخير ألا تقول ما لا تستطيع أن تفعل حتى لا يسجل عليك. ولهذا أنا أعتقد السؤال الجوهري الآن إذا فشلت هذه المفاوضات -وأنا أرى أنها ستفشل- إذا فشلت هذه المفاوضات ما هو المصير إلى أين سنذهب؟ أنا أعتقد نحن سنكون أمام خيار من اثنين كفلسطينيين هناك خيار الانهيار الاستسلام لحالة الانهيار سواء بمزيد من التفاوض كما يقول أبو مازن أو بقبول الشروط الإسرائيلية بغض النظر عن التخريج أو خيار ثان وهو العودة أو استعادة المشروع الوطني لتحرير فلسطين في إطار عربي وفي إطار الأمة وليس في إطار وطني فلسطيني ضيق الأفق، الذي يسمع كلام نتنياهو وما يقوله نتنياهو وقادة إسرائيل حول المسقبل لا يعني هذا أن علينا أن نواجهه بإجراءات محدودة بل إن علينا أن نواجهه بمشروع إستراتيجي أيضا يقول كلاما آخر له أسس حقيقية وله رؤية وله برنامج عملي لاستعادة هذه الحقوق التي يصر نتنياهو على أنها حق طبيعي للكيان الصهيوني.

سامي كليب: طيب في خيار ثالث أو خطر ثالث يحصل انقلاب داخلي على السلطة مثلا؟

أسامة حمدان: أنا أعتقد أن الانقلاب الداخلي على السلطة سيكون.. إذا كان سيكون مدعوما إسرائيليا وربما مشروع سلام فياض هو الانقلاب على السلطة بمعنى وأد..

سامي كليب: تسميه أنطوان لحد.

أسامة حمدان: نعم. بمعنى وأد المشروع الوطني الفلسطيني للتحرير والاستعاضة عنه بكيان يعيش في ظل الاحتلال ويقبل بواقع أنه أقلية لها شيء من الاستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي أو الإدارة الذاتية في إطار كيان أكبر هو الكيان الإسرائيلي ولعل..

سامي كليب (مقاطعا): طيب بهذه الحالة يعني هو يلعب ضد الرئيس محمود عباس، سلام فياض؟

أسامة حمدان: إذا سألت على انفراد وبعيدا عن الإعلام معظم قيادات حركة فتح فستسمع منهم هذا الكلام ويقولون لك إن سلام فياض يبني مشروعا آخر هو غير مشروع التحرير الوطني الفلسطيني، وأنا أعتقد أن ما أطلقه سلام فياض من مشروع ما يسمى ببناء الدولة بما يجري الآن ولعام مضى من بناء هذه المؤسسات وربط هذه المؤسسات مباشرة بالمؤسسات الإسرائيلية يصل بك إلى نتيجة نهائية أن ما يريده سلام فياض أو المشروع الذي يطبقه سلام فياض هو مشروع استقلال ذاتي أو إدارة ذاتية في إطار كيان سياسي كبير اسمه إسرائيل وليس أكثر من ذلك.

سامي كليب: حاولنا أن نرصد بعض خروقات إسرائيل لاتفاقيات السلام، نشاهدها على الشاشة، بعد اتفاقية أوسلو عام 1993 ضاعفت إسرائيل ثلاث مرات عدد المستوطنين ومرتين عدد المستوطنات، بين عامي 1967 و1993 تم نزع المواطنة عن 3033 فلسطينيا مقدسيا، وبين اتفاقية أوسلو عام 2008 تم نزعها من 10102 من المواطنين بينهم 4577 مواطنا عام 2008 فقط، تستولي إسرائيل عبر جدار الفصل على نحو 13% من مساحة الضفة، تلتهم المنطقة العازلة على حدود قطاع غزة ما يقارب 24% من مساحة القطاع، تسعى إسرائيل لضم مناطق الكتل الاستيطانية الكبرى وراء الخط الأخضر لتبتلع 42% من مساحة الضفة الغربية، تعتقل أكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني بينهم 287 طفلا و36 امرأة وفق الإحصائيات الأخيرة والرسمية للسلطة ومؤسسة الدفاع عن الأسرى، وتقرير مؤسسة هيومن رايتس ووتش يؤكد أن إسرائيل تستهلك أربعة أضعاف الكمية المخصصة للفلسطينيين من مصادر المياه المشتركة. هذه أبرز أو على الأقل بعض خروقات إسرائيل. هل السلام العربي نفع فلسطين أستاذ بلال الحسن؟

بلال الحسن: يعني لا أدري ما الرابط بين ما ذكرته وبين كلمة السلام العربي؟

سامي كليب: لأن مفاوضات السلام التي بدأها العرب هي التي أدت إلى أن إسرائيل ربما تستغل الوضع وتقوم بما قامت به.

بلال الحسن: مفاوضات السلام تقصد كامب ديفد و..

سامي كليب: من كامب ديفد إلى مدريد إلى أوسلو، ليس فقط الجانب الفلسطيني.

بلال الحسن: هذه الاتفاقات أضعفت الفلسطينيين والعرب جميعا خاصة اتفاقيات كامب ديفد لأنها سحبت مصر من ساحة المعركة، الفلسطينيون دخلوا في هذا المجرى يعني نتيجة ذلك دخلوا في هذا المجرى من خلال اتفاق أوسلو، اتفاق أوسلو بحد ذاته كان كارثة، كارثة وعاها كثير من الفلسطينيين ولكن..

سامي كليب (مقاطعا): أعطني ثلاثة أسباب لأنه كارثة، فقط لكي يفهم المشاهد، اتفاق أوسلو.

بلال الحسن: اتفاق أوسلو لأنه اتفاق لا يوضح شيئا ولا يعالج أي مشكلة من مشاكل الاحتلال التي وردت فيما ذكرت لا يعالج مشكلة القدس ولا اللاجئين ولا المياه ولا الحدود ولا أي مشكلة ويقول كل هذه المشاكل تبحث في الوضع النهائي، يتحدث عن حكم ذاتي لا يحدد أن هذا الحكم الذاتي ما مساحته، أول ما صار أوسلو الفلسطينيون كانوا يقولون الحكم الذاتي على 90% من الأرض و10% هي المستوطنات والقواعد العسكرية، تبين لا، بعد تفاوض طويل طلع لهم 28% من أرض الضفة الغربية هي مساحة الحكم الذاتي. فالاتفاق لا يحدد شيئا لا يوضح أي شيء، بانتظار المفاوضات النهائية، المفاوضات النهائية جرت في كامب ديفد 2000 ذهب إليها عرفات مستعدا للوصول إلى اتفاق السلام الدائم، تبين له أثناء المفاوضات أن إسرائيل لا تعرض اتفاقا للسلام تعرض مشروعا لاقتسام الضفة الغربية تأخذ كل الأراضي كل المياه كل الكذا وتبقي الكتل السكانية كما قال الأستاذ، الكتل السكانية تبقيها لك كعبء، خذ هذا العبء وتعامل معه وخلصني من مشاكله، فيعني اتفاق أوسلو لم يفد شيئا في أوسلو في كامب ديفد تبين نوع السلام الإسرائيلي الذي تفكر به هو اقتسام الضفة الغربية..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ولكن أستاذ بلال سؤال -اسمح لي بالمقاطعة- أنه هل العرب.. يعني اليوم هناك دول عربية داعمة للمفاوضات دول عربية ممتنعة دول عربية رافضة بالأساس يعني في مؤامرة عربية على القضية الفلسطينية اليوم حتى في موضوع التفاوض؟

بلال الحسن: في مؤامرة عربية على الأنظمة العربية نفسها من قبل حكامها، الحاكم الذي لا يدافع عن مصالح بلده وبلده هو يعمل ضد مصالح بلده، عندما نقول إسرائيل خطر على كل بلد عربي والحاكم العربي لا يتكلم مع أميركا منبها إلى هذا الخطر هو يعمل ضد مصالح بلده، عندما يكون حاكم أكبر بلد عربي مشغول لمدة سنتين بكيفية إطلاق سراح شاليط متجاهلا مشاكل مصر ومصالح مصر عندما يكون هذا الحاكم مشغولا بإكمال الحصار على غزة هو لا يدافع عن مصالح بلده، هو يلتقي مع السياسة الأميركية والإسرائيلية ضد المنطقة.

سامي كليب: طيب هو يجنب بلاده مشاكل داخلية أيضا يقول لك لو فتحنا الحدود واخترق الأمن المصري يعني رح يصير مشاكل.

بلال الحسن: مش 12 لبناني من حزب الله بيهددوا الأمن المصري، اللي بيهدد الأمن المصري الدول الإفريقية الملتقية مع إسرائيل وبتلعب بمياه نهر النيل وهو لا يتحرك لمواجهتها إلا عندما تعلن أنها ستعلن تقليص المياه. اللي بيدافع عن أمنه القومي اللي بتصير مشكلة دارفور وكل دول إفريقيا ترسل قوات للدفاع عن دارفور وهو جالس ما له علاقة.

سامي كليب: طيب المخاطر المقبلة كثيرة..

بلال الحسن (مقاطعا): مش اللي بيهربوا بالأنفاق خمسة كيلو طحين هدول بيهددوا الأمن المصري.

سامي كليب: على كل حال هذا ما يقولونه. المخاطر المقبلة كبيرة على ما يبدو، خطر من إخلاء الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية من السكان العرب، خطر من أن تتحول القدس عام 2020 إلى مدينة يهودية، تفاقم مسلسل هدم المنازل، ثمة حديث اليوم عن إقامة 73 ألف وحدة استيطانية بينها ستة آلاف في القدس وطبعا بعض الحركات حتى الداخلية الإسرائيلية مثلا "السلام الآن" تتحدث عن 17 ألف ربما مستوطنة في السنوات المقبلة. طيب أمام هذه المخاطر هل هناك من خيار جديد لحماس غير الخيار الحالي سيد أسامة؟

أسامة حمدان: يعني أنا أعتقد أن هناك مسألتين لا بد من معالجتهما في الساحة الفلسطينية، إعادة بناء الكيان السياسي إن صح التعبير للشعب الفلسطيني وإيجاد قيادة فلسطينية تحمل هم المشروع الفلسطيني وهذا لاأقول يأتي عبر مصالحة فقط وإنما يأتي عبر توافق فلسطيني يساهم فيه الجميع ولا يستثنى منه أحد، المسألة الثانية استعادة المشروع الوطني الأصيل وهو مشروع تحرير فلسطين لأن أخطر ما حققه أوسلو أنه أسقط فكرة إنهاء الاحتلال واستعاض عنها بتقسيم القضية إلى ملفات ثم جلب جزءا من الفلسطينيين ليحلوا محل الإدارة المدنية إدارة الاحتلال المدنية ثم تبتز بالمال وبعد ذلك تستخدم في الأمن ضد الشعب الفلسطيني، لا بد أن تكون هناك مراجعة لاستعادة المشروع الوطني الفلسطيني وهو مشروع تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال بشكل كامل عن الأرض الفلسطينية.

سامي كليب: طيب كويس. بعشرين ثانية سيد عدنان ما هو المطلوب من السلطة الفلسطينية؟

عدنان أبو عودة: أن تعد نفسها لتحل نفسها حينما تفشل المفاوضات.

سامي كليب: شكرا جزيلا لكم، شكرا لمن شارك في هذه الحلقة ولمن شاهدها. ولمن يود الكتابة لبرنامج الملف عنواننا الإلكتروني almelaf@aljazeera.net

وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.