- أسباب استمرار الأنظمة العربية في فرض قوانين الطوارئ
- قوانين الطوارئ في مصر والأردن وأثرها على المجتمع والمواطن

- الجهات المستهدفة بقانون الطوارئ والانتهاكات القانونية له

- جدوى الطوارئ في حماية الأنظمة والاستقرار للدول العربية

 
سامي كليب
 ليث شبيلات
 عصام الإسلامبولي
أسامة سرايا

سامي كليب: السلام عليكم. تصوروا أعزائي المشاهدين أن يسير أحدكم مثلا في شارع عربي فيجد نفسه بين ليلة وضحاها قابعا في السجن دون معرفة ذويه يتعرض للضرب والإهانة وتسلب أملاكه ويحاكم بمحاكم استثنائية وقد يعدم فقط لأن لرئيس الجمهورية الحق في إعلان حالة الطوارئ حين يشاء ويمددها كلما طاب له التمديد، وحدها أعمار قوانين الطوارئ تتخطى أعمار الأنظمة العربية فهي بدأت قبلها واستمرت معها، فهل أصبحت كوارث اجتماعية وقضائية وأمنية وسياسية أم أنها حمت بعض الأنظمة العربية من مؤامرات إسرائيلية وأميركية وغربية وداخلية؟ هذا هو جوهر نقاشنا هذه الليلة في برنامج الملف، وأستضيف كلا من ليث شبيلات النائب الأردني السابق والمعارض الدائم على ما يبدو، والمحامي عصام الإسلامبولي الذي يقترح دستورا جديدا لمصر، وسيكون معنا عبر الأقمار الصناعية من مصر أسامة سرايا رئيس تحرير صحيفة الأهرام وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم، أهلا وسهلا بكم.



أسباب استمرار الأنظمة العربية في فرض قوانين الطوارئ

سامي كليب: وأبدأ معك سيد ليث شبيلات، لماذا يصر بعض الحكام العرب أو الرؤساء العرب على الاستمرار بقوانين الطوارئ؟

ليث شبيلات: لأنهم يصرون على البقاء، هل رأيت قائدا عربيا تنازل إلا إلى القبر؟ تمسكهم بالسلطة أحد أهم الأسباب.

سامي كليب: في موريتانيا علي ولد محمد فال تنازل.

ليث شبيلات: يعني هلق هناك استثناءات، جواب عمومي لا نستطيع أن نجاوب عن 22 بلدا. ولأنهم يعلمون أنهم لا يعدلون ولا يحكمون بالعدل ولا يسمحون لقوى المجتمع أن تكبر طبيعيا وأن تستلم دورها طبيعيا فإنهم يحكمون بحكم الطوارئ ولا ننسى أنهم فرضوا الطوارئ زعما لأنهم يحاربون الصهاينة، العدو الصهيوني..

سامي كليب: يعني في شروط للطوارئ..

ليث شبيلات (متابعا): ثم صالحوا الصهاينة وما زلنا بحكم الطوارئ فيبدو أن حكم الطوارئ هو الأصل أما الحرب والسلم مع الصهاينة فتلك مسألة فيها نظر.

سامي كليب: أستاذ عصام، نفس السؤال، لماذا يصر بعض الرؤساء على الاستمرار بقوانين الطوارئ؟

عصام الإسلامبولي: خلينا بس الأول نفرق بين مسألتين مهمتين جدا علشان الحوار يأخذ مجراه الصحيح، في فرق بين حالة الطوارئ أو إعلان حالة الطوارئ وبين قانون الطوارئ، إعلان حالة الطوارئ هذا موجود في كل دساتير العالم..

سامي كليب: لا، فقط ولذلك نصر في بداية هذا الحوار على قانون الطوارئ، يصرون على قانون الطوارئ.

عصام الإسلامبولي: في ارتباط يعني القانون لا يعمل إلا إذا أعلنت حالة الطوارئ، حالة الطوارئ منصوص عليها في كل دساتير العالم لكن صياغة الحالة أو شروطها تختلف من دولة إلى أخرى، في الأنظمة الديمقراطية هو ظرف استثنائي فعلا لأنه طارئ بحكم كونه طارئا يعني كلمة حتى طارئ يعني حادثة أو عارضة، هو إجراء استثنائي وبالتالي بيأخذ فترة بيبقى محددا بمسألتين، في إطار زمني محدد وإطار إقليمي لمنطقة معينة..

سامي كليب: جغرافي.

عصام الإسلامبولي: يعني مش لازم يكون الدولة كلها ممكن تكون محافظة أو حي حتى..

سامي كليب: يعني كما حصل في فرنسا مثلا عام 1995 حين تم تفجير قطارات الأنفاق.

عصام الإسلامبولي: بالضبط وبالتالي بتبقى المسألة محددة المبدأ محددة المكان وهذا هو الطبيعي في الأمور العادية ده في الدول الديمقراطية. في الدول غير الديمقراطية الوضع بقى العكس، تعلن حالة الطوارئ وتستمر مدى العمر كله فكأننا نعيش حياتنا في الطوارئ..

سامي كليب: يعني مثلا أعطني بعض الأمثلة عن بعض الدول غير الديمقراطية التي فيها قانون الطوارئ.

عصام الإسلامبولي: يعني أنا أضرب مثلا على مصر، إعلان حالة الطوارئ منصوص عليها في الدستور في المادة 148 بشروط محددة، هذه الشروط حصل في حادث 6 أكتوبر في اغتيال الرئيس السادات أعلنت حالة الطوارئ عن طريق رئيس الجمهورية المؤقت في هذه الفترة كان الدكتور سفيان أبو طالب ومن يوم 6 أكتوبر..

سامي كليب: كان رئيسا لعدة أيام فقط، بين الرئيس أنور السادات والرئيس محمد حسني مبارك.

عصام الإسلامبولي: من 6 أكتوبر لـ 14 أكتوبر، وأعلن يوم 6 أكتوبر حالة طوارئ دون حتى أن يذكر سبب الإعلان وهذا يعني عوار قانوني ودستوري..

سامي كليب: رغم أنه كان معروفا سبب..

عصام الإسلامبولي: أيوه بس يجب أن يذكر..

سامي كليب: يجب أن يذكر قانونا يعني.

عصام الإسلامبولي: يجب أن يذكر وأن يحدد المدة والمكان، لم يذكر. واستمر المد منذ 6 أكتوبر 1981 حتى يومنا هذا لم نعش لحظة واحدة بدون طوارئ.

سامي كليب: الهدف من وراء ذلك؟

عصام الإسلامبولي: الهدف في إيه؟

سامي كليب: في استمرار هذا القانون حالة الطوارئ؟

عصام الإسلامبولي: طبعا يعني هو إعلان حالة الطوارئ كما قلت إذا لم تكن شروطها متحققة ورغم هذا بيجري إعمالها وبيجري المد بطرق مخالفة لأنه المفروض كلما يمد العمل يطرح الموضوع ويناقش، مش مجرد موافقة..

سامي كليب: ولكن الهدف هل كما يقول السيد ليث شبيلات؟

عصام الإسلامبولي: الهدف طبعا في الأنظمة الاستبدادية أن تحمي الأنظمة وجودها وأن تستخدم كافة الإجراءات الاستثنائية في مواجهة المواطن.

سامي كليب: طيب أستاذ أسامة سرايا يعني فهمنا ولو بشكل مختصر أن حالات الطوارئ القوانين هي لخدمة القائمين على الأنظمة، هل لديك بعض الأمثلة على حسنات قوانين وحالات الطوارئ؟

أسامة سرايا: أنا بصراحة عايز أتكلم على الحالة المصرية بأعتبرها حالة فريدة من نوعها رغم فعلا أن قوانين الطوارئ أو قوانين اللي بدأت تتبعها بعض المجتمعات الغربية لمكافحة التطرف والإرهاب اللي ماشية في هذا العالم هي آفات أو شرور يجب التقليل من شأنها والاتساع من رقعة الحريات وهذا يجب أن نسعى إليه كمجتمعات أو كشعوب دي نقطة البداية لكن مثلا في الحالة المصرية لا أحد ينكر إلى أن إعلان حالة الطوارئ جنب مصر كثيرا من ويلات آفة وشرور العملية الإرهابية وفي ظل وجود حالة الطوارئ اللي هي مفروضة خلال فترة بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات ودخلت مصر في حرب طويلة مع الإرهاب استمرت أكثر من 18 سنة أو عقدين كاملين وكنا بنشوف كوارث فعلا لهذه الجماعات المتطرفة بكافة أشكالها المتنوعة زي أحداث في الأقصر وأحداث في داخل القاهرة والضحايا والدماء التي كانت تسيل في شوارعنا ورغم أن الولايات المتحدة الأميركية دخلت في حروب بعد أحداث 11 سبتمبر في أميركا في أفغانستان وفي العراق وفي باكستان وفي كثير من بلدان العالم لاستئصال الظاهرة الإرهابية، أنا بأتصور أن مصر رغم أن حالة الطوارئ حالة خاصة جدا في مصر وحالة تتم تحت رقابة الإعلام وتحت رقابة الدولة وتحت رقابة السلطة القضائية حتى كمان لم تستخدم إلا في الجريمة الإرهابية وهذه الجريمة لها طبيعة خاصة وهي من الضروري أنك تلاحقها بشكل كبير وإذا تفشت داخل المجتمع بتهدد كيانه وبتدمره من الداخل بشكل إستراتيجي، ليست قضية إسرائيل أو غيرها ولكن في أوضاع محمية..

سامي كليب (مقاطعا): إذاً الهدف ليس -أستاذ أسامة اسمح لي- إذاً الهدف هو محاربة الإرهاب في مصر لقانون الطوارئ أو لحالة الطوارئ. دعنا..

أسامة سرايا: وفي ظل هذه في ظل وجود قانون الطوارئ..

سامي كليب (متابعا): طيب دعنا نسمع جواب الأستاذ عصام الإسلامبولي.

عصام الإسلامبولي: أولا يعني إذا كان الهدف هو القضاء على الإرهاب فهذا لم يحدث لأنه إذا كان كما يقول الأستاذ أسامة قد تم السيطرة على الإرهاب بفضل قانون الطوارئ فإذاً لماذا حالة الطوارئ مستمرة إذا كان تم القضاء على الإرهاب؟ دي نمرة واحد. نمرة اثنين أن في عام 1992 صدر قانون خاص أضيف على قانون العقوبات وهو القانون 92 لسنة 1997 في داخل قانون العقوبات وهو القانون المحدد للجزاءات القانونية أو العقوبات التي تنزل على المخالفين لأحكام القانون أدخل باب كبير لتعديل قانون العقوبات واسمه قانون الإرهاب وبيحدد وبيعطي مدلولات مطاطة وتعريفات مطاطة يستطيع بها أن يفعل أن نعتبره إرهابا ورغم هذا..

سامي كليب (مقاطعا): مثلا لديك مثال محدد حول هذا الموضوع؟

عصام الإسلامبولي: يعني على سبيل المثال المادة 86 من تعريف مادة الإرهاب تتحدث عن كل استخدام عنف أو قوة مسلحة أو تهديد بالسلاح أو ترويع أو إرهاب ده بيعتبر كل ده.. حتى لو كان الأمر متعلقا ببيئة بيعتبره قانون الإرهاب بيعرفه أنه حالة إرهابية. ما زاد الطين بلة أن الانتهاكات الدستورية التي جرت في 2007 تم إدخال مادة هي المادة 179 في صلب الدستور لتعطي تغطية شرعية دستورية لجريمة الإرهاب واتخاذ إجراءات دون التقيد بالضمانات الدستورية الواردة في ذات الدستور المادة 41 و42 و44 من الدستور، طيب يعني بقى عندنا إعلان حالة طوارئ وعندنا قانون للطوارئ وعندك قانون للإرهاب داخل قانون العقوبات ثم نص في الدستور في المادة 179 يعطي الشرعية الدستورية لإجراءات غير دستورية بغرض مكافحة الإرهاب.



قوانين الطوارئ في مصر والأردن وأثرها على المجتمع والمواطن

سامي كليب: طيب، سيد ليث شبيلات يعني معروف أنه في الأردن أعلنت حالة الطوارئ تاريخيا وكان لها تبريرات آنذاك وحصلت حوادث وأيلول الأسود وما إلى ذلك ويقول أحد الكتاب عجاج عجاج إنه يمكن تلخيص سمات هذه المرحلة بما يلي -طبعا سنعود إلى مصر بعد قليل سنستمع إلى وجهات نظر أخرى- يقول إن استفحال حالة القمع ومصادرة الحريات ووصولها إلى الذروة مستهدفة الكل من أحزاب سياسية إلى مؤسسات في حالة الطوارئ في الأردن التي كانت بين عام 1967 و1989 وإنه استهدفت أيضا المجتمع المدني وذلك باستخدام قانون الدفاع عن شرق الأردن المفروض منذ عام 1939 والأحكام العرفية المعمول بها بصورة متواصلة منذ حرب 1967 وكان هجوم ضد النقابات المهنية بدعوى قيامها بأنشطة سياسية وحل رابطة الكتاب الأردنيين وحل مجلس إدارة الصحف اليومية الثلاث آنذاك وتأجيل الانتخابات العامة التي كان يفترض إقامتها في أواخر 1987 وبموجب هذه السلطات تمتعت أجهزة المخابرات العامة والأمن بحق التنسيب حتى لمنع المواطنين من المؤسسات الحكومية. فاليوم لم يعد هناك قانون طوارئ أو حالة طوارئ في الأردن، الأحوال أفضل بدون القوانين وبدون حالة الطوارئ؟

ليث شبيلات: سؤال جميل جدا. أنا شاركت في تلك المرحلة مرحلة ما يسمى بعهد الديمقراطية، للأسف أنني شاركت فيها لأنها محبطة، عندما رفعت الأحكام العرفية مش 1989 أظن كانت في 1991 استطعنا أن نرفع الأحكام العرفية، للأسف في البرلمان اللي شاركت فيه في ذلك الوقت والذي يمدح مع أنني حقيقة لا أمدح نفسي ولا أمدح ذلك البرلمان، قمنا بعمل قمنا بنقل الأحكام العرفية إلى القوانين الطبيعية، أنت تحتاج إلى أحكام عرفية عندما تكون قوانينك الطبيعية قوانين تعطي الأساسيات للناس أما إذا تم الاعتداء إذا لغينا الأحكام العرفية واعتدينا على قانون الاجتماعات العامة الذي كان أفضل زمن الإنجليز زمن غلوب باشا من هذا القانون واعتدينا على قانون الأحزاب الذي هو كان أفضل زمن الإنجليز منه الآن وعلى القوانين الأخرى وعلى المطبوعات والنشر وعلى حق الصحفيين وما إلى ذلك في الحقيقة تمت ممارسة رهيبة عندنا بأن نقلنا الأحوال العرفية إلى قوانيننا الطبيعية ومنذ ذلك الوقت وأنا أقول لا نحتاج إلى إعلان أحكام عرفية مرة أخرى في الأردن لأن أحكامنا أصبحت أحكاما.. قوانين عرفية، ألا تسمع..

سامي كليب (مقاطعا): اليوم القوانين عرفية؟

ليث شبيلات: آه طبعا، ألا تسمع أن الملك مثلا يقوم بوعد الصحفيين يعدهم بأننا خلص لن نسجنكم ممنوع سجن الصحفيين ونعمل لكم مكانا خاصا محكمة خاصة وما إلى ذلك، فهنالك اعتداءات، اعتداءات حسب القوانين السارية والتي هي قوانين غير دستورية لأنها اعتدت على الدستور، الدستور هو الذي يحفظ للمواطنين حقوقهم وعلى القوانين أن تحترم الدستور.

سامي كليب: طيب بغض النظر عن مسألة الصحفيين وهي أساسية ومهمة ولكن هل من مثال آخر تقول إنه يمكن اليوم أحكام عرفية أسوأ مما كان الوضع أيام الانتداب؟

ليث شبيلات: هلق مش.. غلوب جاء بعد..

سامي كليب: غلوب باشا مؤسس جيش الأردن.

ليث شبيلات: آه اللي ترك في 1955، يعني في وقتها على زمن غلوب كانت الصحيفة.. أنا مطلع على الصحف وصاحي في ذلك الوقت، كانت تنتقد انتقادات هائلة وأكثر ما تستطيع أن تفعله الحكومة هو إغلاق الصحيفة ثلاثة أيام سبعة أيام ثم يعود الصحفي مرة أخرى ويمارس حقه، أنا من الذين يؤمنون بالإصلاح بقول الحق وأن ندفع ثمن قول الحق لا أن نذهب للسلاح..

سامي كليب: وهذه هي نقطة مهمة..

ليث شبيلات: جدا..

سامي كليب: أستاذ ليث شبيلات يعني..

ليث شبيلات: خليني، لذلك انتقل المرض من الحكومة إلى المعارضة وحتى إلى كثير من الشعب الذي يكرم عندما يأتي وزير ظالم أو كذا ظالم نحن نقول عندنا مزحة نقول إن هذا الشعب شعب "حدد لنا يوما"، حدد لنا يوما يعني حدد لي يوم بدي أغديك أعمل لك غداء يعني سامي يأتي وزير أنا أركض إليك أقول لك يا سامي بيك بدي يوم، طيب سامي هو ما يجد أكلا في بيته؟! ما عندك أكل في بيتك إلا أنا أعزمك!

سامي كليب: وضعت الإصبع على جرح مهم أيضا في المجتمعات العربية بالنسبة لقوانين الطوارئ وحالات الطوارئ أيضا وضع المعارضة وهنا أتوجه بالسؤال إليك سيد أسامة سرايا، هل المعارضة تقدم نقدا موضوعيا، هل تساهم مثلا في إراحة الأجواء إذا صح التعبير من أجل دفع رئيس بلد معين لرفع حالة الطوارئ أو قوانين الطوارئ؟

أسامة سرايا: رغم أن حالة الطوارئ مفروضة في مصر منذ مقتل الرئيس الراحل أنور السادات ولم ترفع حتى الآن وفي سعي إلى قانون جديد يكون للإرهاب علشان يلغوا حالة الطوارئ المفروضة لكن في السنوات الماضية هي أعلى السنوات في تاريخ مصر يعني على الإطلاق اتساع رقعة الحريات وظهور صحف كبيرة للمعارضة وأصبحت تطاول كل رؤوس النظام في مصر من رئيس الجمهورية حتى الوزراء والمسؤولين لدرجة أن الحرية في مصر الآن هي سمة أساسية ومش بس في الصحافة لكن ده حتى في محطات التلفزة الخاصة ومحطات الراديو والجرائد وأصبحت بتنمو كالعشب في الصحراء بتنمو بطريقة ضخمة جدا وأصبحت لها قوة مؤثرة على الحياة السياسية في مصر بالإضافة إلى أن الفترة اللي موجود فيها قانون الطوارئ -واللي هو مرفوض وعايزين نغيره وننهيه- دخل أكبر عدد ممكن من الجماعات السياسية المحظورة زي جماعة الإخوان المسلمين للبرلمان أكبر عدد دخل في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من 2005 في البرلمان..

سامي كليب (مقاطعا): دون أن يعلنوا انتماءهم للإخوان المسلمين كتنظيم لأنه محظور حتى الآن.

أسامة سرايا: ليس هناك حزب ديني في مصر، الدستور المصري بينص على إلغاء الأحزاب الدينية وما زال الإخوان المسلمون يريدون التكيف وإعلان وضعهم بفصل الدين عن الدولة وما زالت شعاراتهم شعارات دينية موجودة ومخالفة للقوانين والدساتير المصرية ولكن موجودين على شكل مستقلين وتأثيرهم في الحياة السياسية ظاهر وفي الإعلام المصري ظاهر ولم يشعر مواطن مصري بقانون الطوارئ رغم وجوده، ولكن فعلا هذا القانون أعتقد أنه سيف مسلط على الجريمة الإرهابية حد منها إلى حد كبير وما زلنا بنقول إن إحنا بنعيش في ظروف خاصة في بلادنا في الداخل وفي المنطقة بعد بالذات احتلال العراق وبعد انتقال القاعدة إلى أكثر من منطقة في البلاد العربية وكثير من الأموال البترولية خصصت في مرحلة من المراحل لدعم الجريمة الإرهابية في بلاد زي مصر وزي بلاد ثانية تحت ستار الدين وتحت ستار الجامع.

سامي كليب: كويس يعني صورة جميلة جدا تنقلها يعني الصحف توسعت والحريات توسعت أكثر، التعبير عن الآراء أصبح أفضل في مصر. توافق على كل ذلك أستاذ عصام؟

عصام الإسلامبولي: أوافق على بعضه وأخالفه في البعض، صحيح قدر أو هامش الحرية اتسع إلى حد ما لكن هذا سيف مسلط يعني الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2005 مئات بل آلاف من أنصار المرشحين المعارضين تم اعتقالهم ما بين داخل اللجان أو من بيوتهم واحتجزوا في أماكن الحجز لمنع وجودهم في داخل اللجان الانتخابية..

سامي كليب (مقاطعا): بناء على قانون الطوارئ؟

عصام الإسلامبولي:بناء على قانون الطوارئ وكانت تتم الانتخابات في ظل قوانين.. وما فيش في الدنيا حد يجري انتخابات في ظل قانون طوارئ، ده حدث في مصر. الأمر الآخر أنت عندك قانون الطوارئ مفروض ينتهي المد في الشهر القادم شهر 5 وبالتالي البديل حيبقى أسوأ كمان..

سامي كليب: هو قانون الإرهاب.

عصام الإسلامبولي: اللي هو قانون الإرهاب اللي بيجري إعداده منذ أكثر من خمس سنوات..

سامي كليب: أسوأ لماذا؟

عصام الإسلامبولي: لأنه يستند لنص دستوري يطلق كل اليد للسلطة البوليسية في هذه المسألة أن يعتبر أي جريمة يراها أنها جريمة إرهاب أن يحدد رئيس الجمهورية جهة القضاء التي يمثل إليها وغالبا حيبقى قضاء عسكري، أن السلطة البوليسية غير مقيدة بأي قواعد لا بقانون الإجراءات الجنائية ولا قواعد حتى واردة في الدستور وبالتالي يستطيع الضابط الذي يتولى عملية الضبط أن يعتبر أن هذه الجريمة إرهابية ولا يعرضها على القضاء لفترة طويلة لأن النص بيسمح له بهذا ونص دستوري يعني نص أدخل في الدستور ودي الخطورة.

سامي كليب: أستاذ عصام يعني كما يقول السيد سرايا إنه في عمليات إرهابية تحصل قتل أبرياء حصلت تفجيرات خطيرة، السياحة ضربت في مصر في لحظة معينة يعني كيف تريد لهذه الدولة أن ترفع قوانين وحالات الطوارئ؟ قبل أن..

عصام الإسلامبولي (مقاطعا): والله اللي أنا أعرفه بس أنا عايز أقول حاجة.

سامي كليب: تفضل.

عصام الإسلامبولي: لو في نظام يبقى عنده طوارئ يعلن حالة الطوارئ منذ 1981 إلى اليوم يعني 29 سنة ويقول إنه ما زال يحتاج هذا يبقى لا يصلح لإدارة الدولة، لأن الطوارئ ظرف طارئ وظرف استثنائي.

سامي كليب: دعنا لو سمحت نستمع إلى المواطن المصري العادي، على ما يبدو لا أحد يؤيد قوانين الطوارئ في مصر، وأود سيد أسامة سرايا أن تستمع أيضا إلى ما يقوله المصريون العاديون.

[شريط مسجل]

مشارك1: قانون الطوارئ شغال من ثلاثين سنة، طول فترة حكم حسني مبارك في قانون الطوارئ، عايزين يستبدلوه دلوقت بقانون مكافحة الإرهاب يعني تقنين دستوري بيقلدوا أميركا، إحنا بنقلد أميركا بس في قوانين القمع وقمع الحريات.

مشارك2: القانون ده أصلا معمول لكبت الشعب المصري من أن يقول رأيه حتى في قضية التغيير الموجودة النهارده، إحنا لسه من يومين في 6 أبريل باسم هذ االقانون اتسحلوا الشباب والبنات في الشوارع، فأنا واحد من شباب مصر الموجود دلوقت عندي أربعين سنة وشايف حياتي ثلاثين سنة كلها عايشها في ظل هذا القانون.

مشارك3: مسألة قانون الإرهاب دي حاجة يعني أكيد أكثر تقييدا للحريات وبيستخدم من قبل قوات الأمن وقوات الشرطة في قمع المخالفين السياسيين أو المختلفين معهم سياسيا وبيسيس المسألة بحيث أنه في أي وقت من الأوقات عنده استعداد يقبض على أي مواطن بمجرد اختلافه معه بوجهات النظر أو في رؤيته السياسية.

مشارك4: إحنا شخصيا مش ضد قانون الطوارئ إنما هي الفكرة هو قانون الطوارئ معمول ليه؟ يعني إذا كان هناك خطر يهدد مصر إحنا مصريون وإحنا ضد أي خطر يهدد مصر إنما الفكرة أن الخطر الحقيقي اللي بيهدد مصر هو النظام المصري النظام الفاسد النظام اللاشرعي النظام اللي بيزور الانتخابات هو فعلا اللي بيمثل الخطورة الأساسية على مصر لكن إذا كان عايزين يطبقوا قانون الطوارئ فالمفروض أول حاجة يطبقوه على الحكومة المصرية الحكومة اللي بتسرق وتنهب في المصريين.

مشارك5: أنا كمواطن بسيط شايف أن قانون الطوارئ ما لوش أي قيمة، بيطبق بقى له ثلاثين سنة، كل الحجج اللي السلطة قالت عليها وهي قالت إنها بتمنع به المخدرات، ما حصلش، بتمنع به الإرهاب، ما حصلش، بالعكس في فترة الطوارئ دي حصل إرهاب قد إيه، في الفترات السابقة حصل إرهاب قد إيه؟

مشارك6: قانون الطوارئ التمديد به والعمل به طوال هذه الفترة من الزمن يجعله أصلا وليس استثناء وهو أصل حين يعتبر أصلا هو أصل دكتاتوري مجرد تعضيد لجهاز الشرطة والأمن في مصر علشان يحمي استبداد وسطوة الحزب الوطني على الحكم في مصر.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد أسامة يعني بالواقع حاولنا أن نجد بعض المواطنين المؤيدين لقانون الطوارئ أو أحوال الطوارئ، صدقني لم نعثر على أي شخص، كيف تفسر أن الشعب لا يؤيد ذلك؟ قلة شرح من قبل السلطة بشكل جيد أو فعلا يسيء إلى المواطن قانون الطوارئ؟

أسامة سرايا: يعني ليس هناك أحد يؤيد وجود حالة الطوارئ في المجتمع المصري وأنا زي ما قلت لك في بداية كلامي إنها آفة وشر يجب أن ننتهي منه ولكن أنا بأضع نفسي وأضع تفكير عقلي أمام الحالة العربية أو الحالة اللي في منطقتنا العربية أنه زي ما في قانون الطوارئ موجود سيف مسلط على الحريات والديمقراطية وتلك حقيقة يجب أن نقول دائما أن يظل في ذهن كل واحد يمارس العمل العام أن ممكن أستخدم هذا السلاح ضده ولكن هناك سيفا آخر مسلط على الاقتصاد وعلى السياسة وعلى الاستقرار وعلى التنمية اسمه استخدام السلاح والإرهاب في كافة المجالات وإحنا شفنا كوارث ضخمة في هذا الموضوع وشفنا التنظيمات وشفنا المليشيات الموجودة وشفنا النتائج اللي بنتأثر بها نتيجة وجود الحروب ووجود الفتن الطائفية حصل حروب النهارده ما أصبحتش بس هي سمة في الشرق الأوسط هناك الحروب الطائفية وهناك التدخلات وإقامة المليشيات داخل الدين الواحد والصراعات الطائفية اللي شفناها ببعض المجتمعات، كل هذه الموضوعات بنقول إن إحنا نجونا بها ورغم أن مصر من أعلى البلدان في المنطقة نموا سكانيا في الثلاثين سنة الماضية الشعب المصري تضاعف من أربعين مليون أو 41 مليون إلى 85 مليون في ثلاثين سنة ودي ظاهرة ضخمة جدا، مصر حافظت على استقرارها الاقتصادي واستقرارها السياسي وخاضت حربا طاحنة لمدة عقدين من الزمن ضد الإرهاب والتطرف واستطاعت أنها تحافظ على تماسكها السياسي، أنا ما بأعتبرش أن الناس اللي هم..

سامي كليب (مقاطعا): معلش اسمح لي سيد سرايا لكي يكون الحوار مشتركا مع الجميع، هل سيد ليث شبيلات تؤيد ما يقوله حول مصر واستقرار اقتصادي واستقرار سياسي ومنع الكثير من العمليات الإرهابية؟

ليث شبيلات: لا، يعني أنا لا أوافق على ما يقول وأنا لا أرى استقرارا.. إذا كان استقرارا ظاهريا يعني عدم وجود حوادث إذا كان هذا يسمى استقرار فالحقيقة كان هذا وصفا غير صحيح، الاستقرار الاقتصادي مدى عمق الثبات الاقتصادي، ما هي المديونية، كم تحتاج إلى معونات، كم يأخذون معونات من أميركا تهدد من وقت إلى آخر وتهدد جديا؟ بل على العكس الاقتصاد المصري يعني يشكو ولم يلب الاحتياجات المستقبلية لمصر وكلنا يعني كلنا أيدينا على قلبنا فيما يخص الاقتصاد المصري والاقتصاد الأردني والاقتصاد في العالم العربي، هذه السياسات الحكومية في العالم العربي التي ركزت على جزء وضخمته وأهملت الأجزاء الأخرى هي التي تقود إلى -لا سمح الله- إلى طوارئ حقيقية اجتماعية ستحدث ولا شك.

سامي كليب: على كل حال سنعرف بعد قليل ما إذا كانت قوانين الطوارئ وأحوال الطوارئ تستهدف كما يقال الخيارات الإسلامية في العالم العربي أم المعارضة أم أن هناك أسبابا أخرى لاستمرارها في كثير من الدول. مشاهدي الأعزاء نواصل برنامج الملف بعد لحظات عبر قناة الجزيرة، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الجهات المستهدفة بقانون الطوارئ والانتهاكات القانونية له

سامي كليب: أرحب بكم مجددا في برنامج الملف لهذه الليلة والذي نعالج فيه قضية قوانين وأحوال الطوارئ في العالم العربي، وأرحب مجددا بضيوفي هنا في الأستوديو أو عبر الأقمار الصناعية. أود في بداية هذا القسم الثاني أن نستمع إلى منتصر الزيات المحامي المصري الذي يدافع عن الجماعات الإسلامية بشكل عام وكيف أن الجماعات هي المستهدفة على ما يبدو في حملة الاعتقالات.

[شريط مسجل]

منتصر الزيات/ محامي وكاتب إسلامي: وزارة الداخلية اللي هي الجهة اللي تنفذ حملات الاعتقال لم تقدم أبدا في مرة من المرات قائمة بأسماء المعتقلين وبالتالي لم تقدم أبدا قوائم بأسماء المفرج عنهم، الحالة الوحيدة اللي حصلت وأن السلطات المصرية قدمت فيها كشفا بأسماء المعتقلين كانت في الحالة الوحيدة في أحداث التحفظ التي أمر بتوقيعها الرئيس الراحل أنور السادات صدر كشف باعتقال 1536 شخصية عامة في مصر أغلبهم من الإسلاميين من الجماعات الإسلامية ومن الإخوان المسلمين وكان بعض الحالات الشاذة من الكتاب والمفكرين، بقي عدد المعتقلين الإسلاميين في مصر تحت التخمين، الأستاذ هيكل أو مكتب الأستاذ هيكل الباحثون عنده قدروا أعداد المعتقلين في الفترة من 1990 إلى 2002 بستين ألفا، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كانت قد قدرت عدد المعتقلين في فترة التسعينات بـ 22 ألفا، تقديرات بعض المراقبين الحقوقيين ومنهم أنا، أنا أقول إن عدد المعتقلين الإسلاميين من الجماعات الإسلامية في مصر في الفترة من 1990 إلى 2005 بلغ 35 ألف معتقل.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: استمعت سيد أسامة سرايا إلى هذه الأرقام يعني 35 ألف معتقل تقريبا يعني يفرج عنهم ويعودون طبعا إلى السجن وما إلى ذلك من الأوساط الإسلامية لذلك ثمة من يقول إن قانون الطوارئ أو أحوال الطوارئ تستهدف الإسلاميين بشكل عام، هل توافق على هذه الأرقام؟

أسامة سرايا: لا، أنا لا أسمي الاسم إسلاميين، عندنا جماعات الصوفية، أنا أوافق على أن قانون الطوارئ في مصر يستهدف الجماعات التي تحمل السلاح ضد الدولة وتحاول خرق النظام باستخدام السلاح بالعنف، الجماعات التي تستخدم العنف العسكري أو العنف المليشياتي أو جماعات مسلحة، لكن إسلاميين في الجماعات الصوفية وفي جماعات إسلامية تنتشر في مصر وتقيم موالدها وتقيم حياتها وكلنا إسلاميون في المجتمع المصري ولم يستهدفنا قانون الطوارئ ولم نسمع -ونحن نعمل بالصحافة وبالإعلام وعندنا برضه تقديرات وحسابات- أن هناك شخصا اشتغل بالسياسة أو الصحافة أو السياسة بشكل عام وتم اعتقاله أو تم استخدام قانون الطوارئ عليه، لم نسمع عن حالة واحدة عن ذلك وإذا كان عند الأستاذ الزيات أو الأستاذ الإسلامبولي شخص طبق عليه قانون الطوارئ لم يحمل السلاح ضد الدولة فليعلن ذلك، الإعلام ينشر ذلك وينشره باتساع نطاقه وأنا تقديراتي أن الرقم لا يتعدى خمسة أو ستة آلاف..

سامي كليب (مقاطعا): سيد أسامة اسمح لي بالمقاطعة، طالما طرحت السؤال على الأستاذ عصام الإسلامبولي، هل لديك مثال؟ وهو وضعك أمام الوقائع.

عصام الإسلامبولي: هذا الرقم اللي أشار إليه الأستاذ منتصر يعني الـ 1500 اللي تم اعتقالهم في 1981 مثل الأستاذ هيكل أو ميلاد حنا أو عبد العزيز الشربجي أو فتحي رضوان كل هذه الأسماء العظماء كانوا بيحملوا سلاحا؟ ما كانوش بيحملوا سلاحا، كان كل دورهم قالوا كلمة لا أكثر ولا أقل..

أسامة سرايا (مقاطعا): ذكرت الحالة التي سبقت اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.

سامي كليب: يقول هذه الأحداث حصلت قبل اغتيال الرئيس أنور السادات ولكن في التاريخ الحديث..

أسامة سرايا: وبعد هذا بعد 1981 إلى اليوم لم يحدث..

عصام الإسلامبولي: لا، في غير السياسيين، في سياسيين وغير سياسيين، وفي إسلاميين وغير إسلاميين.

أسامة سرايا: لم يحدث وأنا أراهنك وأتحداك، أراهنك وأتحداك أن تذكر اسم سياسي تم اعتقاله بقانون الطوارئ، قل سياسي من الأحزاب السياسية..

عصام الإسلامبولي (مقاطعا): منتصر الزيات تم اعتقاله.

أسامة سرايا (متابعا): تم اعتقاله أو..

عصام الإسلامبولي: منتصر الزيات نفسه اعتقل ولم يكن يحمل سلاحا.

أسامة سرايا: طيب وريني.. إذا كان في حالة اشتباه بيفرج عنه النيابة لأن قانون الطوارئ في حالات الاشتباه أنا مش بأتكلم عن حالة واحدة، منتصر الزيات بيتكلم في التلفزيون الآن دلوقت أظن..

عصام الإسلامبولي: أيوه أنت بتقول لي إديني حالة..

أسامة سرايا: الآن ويتكلم من مصر، ده مثل أنت بتؤكد فيه ما أقوله، إنه يمارس السياسة في التلفزيون ده بيكلمك دلوقت بالتلفزيون وبيكلمك بالجزيرة..

عصام الإسلامبولي (مقاطعا): لا، أفرج عنه الآن، هو ما بيتكلمش من الجزيرة بيتكلم من القاهرة.

أسامة سرايا: يا سيدي بيتكلم من مكتبه في القاهرة.

سامي كليب: طيب لو سمحت السيد ليث شبيلات عنده اسم أيضا.

ليث شبيلات: الأخ مجدي حسين، مجدي حسين حكم عليه سنتين بقانون الطوارئ.

أسامة سرايا: ليس بقانون الطوارئ يا دكتور، مجدي قانون أحكام عسكرية ده ليس قانون الطوارئ إدخالا، دخل في منطقة عسكرية وحصل في مخالفة لكن ليس قانون الطوارئ.

عصام الإسلامبولي: يعني بدل الطوارئ بأحكام عسكرية.

ليث شبيلات:  محكمة عسكرية يعني ما هي ابنة عم..

أسامة سرايا: أنا يعني.. ده حالة واحدة.

عصام الإسلامبولي: ما قدامك الرجل صاحب الحالة، منتصر..

أسامة سرايا:  حالة واحدة..

سامي كليب: هو هذا بالضبط سيد أسامة سرايا الذي يخلق البلبلة أيضا في الكثير من الدول العربية لا يعرف المواطن وفق أي قانون يعتقل مثلا أو يزج به في السجن، ذكر اسم منتصر الزيات، عصام العريان، مجدي حسين وما إلى ذلك. طيب لدي أيضا تصريح من الدكتور محمد سعيد الكتاتنه المتحدث الإعلامي للإخوان يقول إن قانون الطوارئ هو كالمصيبة الكبيرة وذكر أن عدد الإخوان المعتقلين يزيد سنويا عن 1500 ما بين سجين احتياطي ومعتقل خلافا لمئات الأحكام بالإفراج ولعدة مرات ولا يتم تنفيذ الحكم مضيفا أنه في عام 2009 ارتفع عدد معتقلي الإخوان إلى 1923 سجينا احتياطيا و3102 معتقلا، يعني هذه أرقام، ما رأيك سيد أسامة؟

أسامة سرايا: أنا تعليقي أن قانون الطوارئ لم يستخدم في الحياة السياسية المصرية وأن في ظل وجود حالة الطوارئ اتسع نطاق الحرية في مصر واتسعت الصحف واتسع نطاق حرية الرأي والتعبير في كافة المجالات سواء مسموعة أو مرئية أو مكتوبة.

عصام الإسلامبولي: منطق غريب جدا! يعني ربنا يديم الطوارئ علشان الحريات تتسع!

أسامة سرايا: والله ربنا يديم الطوارئ إذا كانت حتمنع عني الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.

عصام الإسلامبولي: ولا.. الوضع الطبيعي حتى لو تقمع الحريات!

أسامة سرايا: ربنا يديم الطوارئ إذا كانت حتحميني من المتطرفين والإرهابيين بكل أشكالهم في المجتمع.

سامي كليب: سيد أسامة يعني لو كانت الأوضاع بهذه الإيجابية كما تتفضل وحضرتك تقدم يعني معلومات ويرد عليها السيد عصام، لماذا إذاً هذه الانتقادات الدولية من فرنسا من الولايات المتحدة الأميركية من بريطانيا من جمعيات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة كلها تتآمر على مصر حين تطالب برفع الطوارئ أو بالإفراج مثلا عن المدونين؟

أسامة سرايا: لا، حضرتك أنا مش بأتكلم على هذه الجماعات، نحن نطالب بإلغاء حالة الطوارئ في مصر ونطالب بأن يكون الإنسان أمام قاضيه الطبيعي واتساع رقعة الحريات وتوسيعها هذا مطلب مصري لكل القوى السياسية ومطلبنا ونحن نطلب ذلك ونسعى إلى التخلص من حالة الطوارئ ونعتبرها آفة أو شرا يجب أن ينتهي منه المجتمع المصري حتى تتسع رقعة الحرية في المجتمع وحتى لا يكون هناك مخاوف لدى البعض تثار من حين لآخر وأن هذا يعني بأعتبرها سبة في جبيننا ولكن الظاهرة الإرهابية والتطرف هو الآخر سيف مسلط على المصريين وعلى العرب في هذه المنطقة، الجماعات التي نمت كالأعشاب الفطرية في كافة المنطقة العربية والأخطار التي صنعتها الحروب الإقليمية في هذه المنطقة هذه أثرت على استقرار المجتمعات ولا يمكن للمجتمعات أن تتقرر بدون استقرار القوانين وبدون إنهاء حالات الطوارئ هذه حقيقة وما فيش حد لما يتكلم عن إلغاء هذه الحالة هو بيتآمر علينا ولكن يجب أن نذكر الظروف الموضوعية سواء كانت محلية أو إقليمية أو حتى عالمية فرضت على منطقتنا وعلى شعوبنا وعلى بلداننا.

سامي كليب: نعم لدينا طبعا دول أخرى سنتحدث عنها وليس فقط مصر ولكن هل لديك تعليق سيد شبيلات؟

ليث شبيلات: يعني نحن نخلق الأسباب التي تجعل التوترات في المجتمع والتي تدفع المجتمع إلى التطرف يعني أكثر منظم أو دافع لما يسمى بالإرهاب هي السياسات الأميركية الصهاينة، وأنظمتنا عندما لا تلبي لشعبك ما يريد وتغلق أمامه كل السبل عندما تبني مصر مثلا جدارا فولاذيا بينها وبين غزة لحماية حدودها، حماية حدودها من إيش؟ وعندما تصالح إسرائيل..

سامي كليب: لا، لدى مصر..

ليث شبيلات: عندما تصالح اليهود ولا نرى، والأردن أيضا نصالح الصهاينة الذين يزحفون علينا ويقتلون إخواننا ونرى حكوماتنا مستخذية للصهاينة ثم نرى أنهم رجال حمشون أقوياء على شعوبهم الضعاف، نحن في الحقيقة نحن الذين ننظم شبابنا في التطرف يعني تريد من شبابنا أن يطيعني أنا الوسطي الذي أعمل ضد التطرف؟ يقولون لي ماذا فعلت لي، ماذا فعلت لي في نضالاتك الديمقراطية أنت والسجون التي دخلتها لوحدك أو مع 10، 12 واحدا؟ أنا لا أؤمن بك، أنا أؤمن.. لا يمكن أن نتعامل مع هذا النظام إلا بالسلاح، فأنا بتقصيري وحكومتي بتواطئها مع الأجنبي ومع الصهيوني ومع الشركات المتعددة الجنسيات وهذا الظلم الذي نفرضه على شعبنا هو الذي يسبب ما يسمى بالإرهاب.

سامي كليب: طيب سيد عصام الإسلامبولي، مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية بمصر يقول إن حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ ما يقرب من 29 عاما لم تعطل الحياة الدستورية وإن جميع ما يتخذ خلالها من إجراءت يخضع لرقابة القضاء، ويبرر حالة الطوارئ بجهود الدولة طبعا إلى مكافحة خطر الإرهاب كما يقول السيد أسامة سرايا ويقول إن مصر تعاونت مع لجنة مناهضة التعذيب في إطار آلية التحقيقات السرية واستقبلت مقرر الأمم المتحدة المعني بالإرهاب هذا علاوة على الزيارة التي قام بها نائب رئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان لسجون مصر عام 2007، فما هو المطلوب أكثر من الدولة المصرية إذا كانت هذه الشفافية تتعامل معها؟

عصام الإسلامبولي: ما فيش شفافية إذا كانت كشوف أسماء المعتقلين ما بتعلنش..

أسامة سرايا:  كشوف إيه اللي بيتكلم عنها؟

عصام الإسلامبولي: يا سيدي الديمقراطية هي التي تصنع التقدم والتنمية والاستقرار أما الطوارئ فهي التي تصنع الإرهاب والعنف كما قال الأستاذ حقيقة أنت لما ترى قوات شرطة أو أمن بتقتحم منازل أو بيوت حتى ولو هذا الشخص ما كانش هو المطلوب هذا الشخص يتولد عنده هذا الإحساس وبيخلق عنده هذا التصرف، يلجأ للعنف. الأمر الآخر أنا عايز أقول أمرا آخر إن إحنا المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية مفروض أنها تضع رقابة دولية على الطوارئ، الطوارئ في مصر مفروض أنه عندما تعلن تخطر للأمين العام للأمم المتحدة وفقا للاتفاقية، تعرض للأمين العام للأمم المتحدة وأن يكون هناك رقابة دولية عليها، هذا غير متحقق.

سامي كليب: طيب هناك أيضا مسألة قانونية أود أن نستمع مجددا إلى منتصر الزيات حول المعتقلين وكيف يتم التعامل معهم.

[شريط مسجل]

منتصر الزيات: أكبر مصيبة بنعاني منها على مدى عشرين سنة على الأقل هي التحايل على قانون الطوارئ، إحنا بنطالب بتطبيق قانون الطوارئ يعني إلى أن يزاح أو إلى أن تزاح هذه الغمة نحن كحقوقيين كنشطاء في حقوق الإنسان بنطالب الحكومة المصرية أنها تطبق القانون، قانون الطوارئ لأن قانون الطوارئ بيسمح للمعتقل أن يتظلم من قرار اعتقاله، ده قانون الطوارئ، قانون الطوارئ يسمح للمعتقل أن يلتقي بمحاميه فور القبض عليه بل قانون الطوارئ يسمح للمعتقل أن يتصل بذويه بأسرته يعني، بنلاقي النهارده في مصر المعتقل يعتقل ويحتجز في أماكن احتجاز خاصة خارج نطاق القانون لأن القانون نفسه حظر احتجاز المواطن في أماكن احتجاز خاصة إنما ألزم أجهزة الأمن أنها حينما تحتجز تحتجز داخل السجون العمومية، بنلاقي المعتقل بيقبض عليه وبيحتجز فترة طويلة في مبنى مباحث أمن الدولة ثم يرحل إلى السجن بعد شهور تحت التحقيق والاستجواب في مباحث أمن الدولة ليدخل السجن، فترة الحبس وفترة التحقيق وفترة المحاكمة دون أن يتمكن محاميه من زيارته أو أسرته من زيارته، مثلا آخر قضية اشتغلناها قضية اللي سموها خلية حزب الله، خلية حزب الله المتهمون فيها لغاية النهارده من وقت القبض عليهم في شهر نوفمبر 2006 ما زاروش أهاليهم.



[نهاية الشريط المسجل]

جدوى الطوارئ في حماية الأنظمة والاستقرار للدول العربية

سامي كليب: يعني أعرف على الأقل أن الضيفين يودان التوضيح أو الرد ولكن سننتقل من دولة إلى دولة أخرى وليس مصر لكي لا نتوقف طويلا عند مصر، لعل من أقدم قوانين الطوارئ العربية هو الموجود في سوريا ففي مطلع نيسان/ أبريل لعام 1963 أعلنت بموجب الأمر العسكري رقم اثنين الصادر من مجلس قيادة الثورة حالة الطوارئ يعني منذ 37 عاما ولكن ثمة من يقول -سيد ليث شبيلات- إن حالة الطوارئ هي التي حمت سوريا في الواقع من المؤامرات الخارجية من الهجوم الأميركي الهجوم الغربي الهجوم العربي في مرحلة معينة ومن الأوضاع الداخلية أيضا.

ليث شبيلات: أنا لا أقبل هذا، قانون الطوارئ قانون مؤقت، بالمناسبة ينتقدون إيران أنه ما في ديمقراطية، هذا انتقادي أنا لإيران، بالمناسبة أنا قرأت دستورهم لا يستطيعون أن يفرضوا قانون الطوارئ لأكثر من أسبوع، تخيل هذه الدولة..

سامي كليب: إيران.

ليث شبيلات: آه ممنوع وبالدستور محطوط أسبوع أو عشرة أيام، لا أذكر بس مدة قصيرة جدا وعليهم أن يعودوا حالا إلى القوانين الطبيعية..

سامي كليب (مقاطعا): لا، ولكن تصور سوريا..

ليث شبيلات: معلش، أرجع..

سامي كليب: تصور سوريا في السنوات الماضية..

ليث شبيلات: سوريا ولا غير سوريا يعني يجب أن يدافع الشعب والأمة يجب أن تدافع عن نفسها أن تستطيع أن تدافع عن نفسها، قانون الطوارئ هو فقط عندما تحدث أحداث تفقد السيطرة للحكومة لا تستطيع أن تسيطر على البلد بسبب تدخل الأعداء واختراق الأعداء وذلك يلغون القوانين حتى يعطوا الحكومة فرصة أسبوع أسبوعين ثلاثة أربعة لكي تمسك بهؤلاء وتقدمهم إلى محاكمات عادلة ثم تعود إلى القوانين الطبيعية.

سامي كليب: طيب عال ولكن حضرتك يعني معروف أنه تضامنت مع سوريا في عز الحصار عليها..

ليث شبيلات: وما زلت أتضامن مع سوريا لمواقفها القومية..

سامي كليب: ممتاز.

ليث شبيلات: لكنني أنتقدها في حقوق الإنسان.

سامي كليب: طيب ممتاز ولكن في قضية أخرى أنه في السنوات القليلة الماضية ثمة من طالب بإسقاط النظام السوري وكان هجوما كاسحا يعني كيف تريد من الرئيس بشار الأسد الذي جاء بانفتاح كبير في البداية أن يستمر بانفتاحه دون أن يستمر بقانون الطوارئ وسط هذه المخاوف أو هذه التهديدات؟ سيد عصام.

عصام الإسلامبولي: من يحمي الحاكم هو أن يعمل الديمقراطية ويرفع سيادة القانون، إذا فعل هذا شعبه يحميه إنما أيا ما كان النظام، إحنا هنا بنتكلم عن الإنسان العربي في أي منطقة وفي أي مكان لا بد أن يتمتع بآدمية، الآدمية تفرض أن يكون هناك ديمقراطية أن يكون هناك سيادة قانون بغض النظر عن أي كان النظام وأيا حتى كانت توجهاته، الديمقراطية التي تحمي المواطن وهي التي تحمي الحاكم إذا التزم بها بالحق والشعب هو اللي يحميه إنما أن يفرض إعلان حالة طوارئ ومدى العمر إلى أجيال وراء أجيال تعيش في حالة طوارئ بزعم أن ده بيحمي النظام ده كلام ما حدش يقبله على الإطلاق.

سامي كليب: طيب عال، يعني في لبنان في السنوات القليلة الماضية كانت بدأت ما تسمى ببذور الديمقراطية وتيارات وما إلى ذلك حضرتك انتقدتها علنا على شاشات التلفزة سيد ليث شبيلات.

ليث شبيلات: ذكّرني.

سامي كليب: يعني ثورة الأرز و14 آذار وقلت إذا هؤلاء سيحمون السيادة والاستقلال بلاهم.

ليث شبيلات: يعني ما هو شعار، بالمناسبة هذا شعار طرحه أول شيء ميشيل عون هذا الشعار ثم يسرق منه ودخل في حرب مع سوريا لكنه منصف، عندنا خرجت سوريا قال انتهى الأمر أنا لا أتآمر على سوريا أنا أريد من سوريا ألا تتدخل في لبنان وقد حصل ذلك أما كما قال وكما أقول حرية وسيادة واستقلال من سوريا؟ من سوريا كمان طيب من أميركا ومن فرنسا ومن إسرائيل، حرية واستقلال كامل هذا الذي يجب أن نطالب به.

سامي كليب: في الجزائر سيد أسامة سرايا قوانين الطوارئ مفروضة أو فرضت لمدد طويلة وورثت الجزائر من فرنسا الطوارئ التي فرضتها فرنسا عام 1955 قبل الثورة ومفروضة حالة الطوارئ اليوم في الجزائر منذ 18 عاما، البعض يطالب برفعها. طبعا السلطة تقول إن العمليات الإرهابية أيضا كما هو موجود عندكم لا تزال مستمرة ولم يحن الوقت بعد، هل الجزائر تشبه مصر في هذه الحالة؟

أسامة سرايا: بالطبع إذا كان قانون الطوارئ لحماية النظام فهو مرفوض، النظام يحميه العدل ويحميه سيادة القانون ويحميه المجتمع لكن إذا كان قانون الطوارئ مفروضا لحماية المجتمع وحماية كل طوائف الشعب أعتقد أن هذا حق للمجتمع وإذا تخاذل النظام عن حماية المجتمع بحجة المخاوف من قانون الطوارئ أو غيرها من قوانين الإرهاب هنا حيقع النظام تحت طائلة المحاكمة ويتحمل المسؤولية التاريخية عما يحدث، النظام هنا مطالب بحماية كل طوائف المجتمع وألا يترك فريقا يسود على فريق آخر وألا يترك الفوضى تسود داخل المجتمع، هنا الفرق الجوهري ما بين حماية النظام وحماية المجتمع.

سامي كليب: طيب الغريب أنه لو كان الأمر يحمي الشعب والنظام أن هيومن رايتس ووتش تقول إنه تراجع العنف السياسي مقارنة طبعا بالمرة الأولى عندما تولى الرئيس بوتفليقة السلطة لكن في حين أن الجزائريين هم أكثر أمنا جسديا فهم أقل حرية عندما يتعلق الأمر بمعارضة وانتقاد سياسات الحكومة، في الواقع هذه المنظمة تنتقد أيضا المغرب وتنتقد تونس رغم أن معظم هذه الدول لم تعد فيها حالات الطوارئ. فقط في موضوع العراق -سيد ليث شبيلات- يعني في قانون اسمه قانون الدفاع عن السلامة الوطنية وهو تغليف على ما يبدو لقانون الطوارئ، هل حمى العراق مثلا؟

ليث شبيلات: لا، انظر إلى.. السؤال موجه للجميع، هل ترى أن العراق محمي؟ العراق في وضعه الآن يتمزق وما زال يتمزق وعلى شفا حرب أهلية، لا حول ولا قوة إلا بالله، نريد له أن يخرج منها، هذه القوانين لا تحمي، الذي يحمي حقيقة إخلاص القائمين على توحيد بلادهم، لو يقيض للعراق اليوم من يثق به الآخرون من أنه يمثل الجميع جميع مكونات الشعب العراقي وأنه يناضل من أجل وحدة العراق فسيلتفون حوله.

سامي كليب: نعم، ثمة من يقول إن السودان بحاجة إلى قوانين وأحوال طوارئ لحماية أرضه وحماية شعبه وحمايته من التفكك، مفروضة حالة طوارئ في السودان جارتكم.

عصام الإسلامبولي: لا، هذا أنا يعني ضد هذا المنهج تماما، مش الطوارئ اللي تحمي الوطن على الإطلاق، الطوارئ ظرف استثنائي موقوت بمدة محددة بقطعة.. يعني ممكن في أثناء أحداث دارفور تفرض أسبوعا أو أسبوعين إلى أن تنتهي المدة إنما الطوارئ لا تحمي أبدا وطنا على العكس هي تدفع الوطن وتدفع المواطنين إلى الهلاك وهذا ما حدث، إذا كان في استقرار حصل عندنا في مصر كما يقول الأستاذ أسامة فلم حالة الطوارئ؟ هذا سؤال أنا عايز أعرف إجابته، إذا في استقرار اقتصادي وظاهرة الإرهاب انتهت، تمام، فلماذا حالة الطوارئ ما زالت قائمة؟

سامي كليب: الجواب لك وهو الأخير باختصار سيد سرايا؟

أسامة سرايا: أنا مش بأتكلم عن الاستقرار بس في مصر الاستقرار الاقتصادي والسياسي، هناك حرية سياسية منقطعة النظير في مصر لدى كل مؤسسات الدولة ولدى كل الأحزاب ولدى كل الصحف ولكن دعني أقل إن بعد هذا الاستقرار وبعد انتصارنا على الإرهاب النسبي كذلك إحنا نتطلع إلى أن ينزوي قانون الطوارئ وأن تكون هناك حماية لهذا الاستقرار لأن العملية الإرهابية أو الحالة الإرهابية ما زالت مستوطنة في هذه المنطقة وفي هذا العالم العربي وهي آفة ضخمة علينا أن نتخلص منها وحنتخلص منها إن شاء الله بالقانون الجديد للإرهاب أعتقد أن هذا سيضع حدا للطوارئ في مصر.

عصام الإسلامبولي: أسوأ من الطوارئ.

سامي كليب: شكرا لك والسيد عصام الإسلامبولي يقول إنه قد يكون أسوأ..

عصام الإسلامبولي: يكون، ده أكيد أنه حيكون أسوأ.

ليث شبيلات: إحنا نريد قانون طوارئ يحمينا من أقارب الحكام من أبناء الحكام وأقارب الحكام.

أسامة سرايا: لا نريد استباقا.

عصام الإسلامبولي: استباق؟ لا، النص واضح، نص المادة 179 واضح.

سامي كليب: للأسف الشديد انتهى..

عصام الإسلامبولي: يدستر الإرهاب ويدستر الطوارئ يعني المسألة منتهية.

سامي كليب: انتهى الوقت، شكرا لكم جميعا يعني لو مررنا بشكل سريع على أبرز الدول. شكرا لكل من شارك في هذه الحلقة وشكرا لكم أعزائي المشاهدين على حسن المتابعة، لمن يود الكتابة إلى برنامج الملف عنواننا الإلكتروني هو almelaf@aljazeera.net وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.