- المواقف من التطبيع وزيارة إسرائيل
- أبعاد الجدل حول زيارة لجنة الكونغرس الأميركي

- حول خطاب الإخوان المسلمين ومسؤولية الحكومة المصرية

- أهداف ومخاطر التدخل الخارجي وسبل تجاوز الاحتقان الطائفي

المواقف من التطبيع وزيارة إسرائيل

سامي كليب
كمال زاخر
نجيب جبرائيل
مجدي الدقاق
سامي كليب: السلام عليكم. قال التجمع القبطي الأميركي في بيان له مؤخرا إن الأقباط في الولايات المتحدة الأميركية وجميع أنحاء العالم أرسلوا 4350 خطابا للرئيس الأميركي باراك أوباما في خلال ستة أيام فقط، ماذا يريد الأقباط؟ هل يفتحون مصر للتدخلات الخارجية كما يتهم البعض؟ مم يخافون؟ وما هو دور الأقباط حيال القضايا العربية الكبيرة؟ ما هو تاريخ الكنيسة القبطية في مصر، وهل يمكن الحديث عن طائفة قبطية موحدة أم عن مجموعات متعددة الطموحات مختلفة المطالب؟ هذه الأسئلة سنناقشها الليلة في هذا الملف مع عدد من ضيوف البرنامج في الأستوديو وعبر الأقمار الصناعية. معي هنا في الأستوديو أرحب به الدكتور كمال زاخر مؤسس التيار العلماني القبطي، وأرحب من القاهرة بالحقوقي نجيب جبرائيل وهو رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان والمستشار القانوني للكنيسة القبطية، وسيكون في القسم الثاني الأستاذ مجدي الدقاق عضو أمانة التثقيف السياسي في الحزب الوطني الحاكم. ونبدأ هذه الحلقة ببعض المعلومات، لو سمحت، كلمة قبطي كانت تاريخيا تعني المصري وهي مشتقة من اليونانية وباتت اليوم تعني فقط المسيحي المصري. والكنيسة القبطية من أقدم الكنائس المسيحية وهي أول من ترجم الكتاب المقدس على ما يبدو إلى القبطية التي كانت لغة رسمية، واختلفت الكنيسة القبطية تاريخيا مع الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان، والأنبا أنطونيوس القبطي الصعيدي هو أول راهب مسيحي في العالم، ووفق البابا شنودة فإن عدد الأقباط في مصر يقارب 12 مليون أي ما يعادل 17% تقريبا من عدد السكان، وأن أكثر من مليوني قبطي موجودون في المهجر، وللكنيسة موقف مناهض للعلاقة مع إسرائيل وحتى للزيارات إلى القدس، وهو ما اعترضت عليه على ما يبدو سيد كمال زاخر.

كمال زاخر: بداية، الأقباط المصريون هم في الأساس مصريون، الحاجة الثانية أن كلمة قبط أطلقها العرب عند دخولهم إلى مصر على المسيحيين، يعني..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن قبل كانت من عند اليونان.

كمال زاخر: اسم مصر مشتق جيبت وجاء منها كلمة Egypt إيجبت بالإنجليزي وجاء منها كلمة قبط بالعربي.

سامي كليب: جبت، قبط.

كمال زاخر: آه قبط، هي كده، ما هي في الصعيدي برضه تنطق جبط يعني بيخلوا القاف جيم، وبالتالي هذا الاسم كان يطلق على كل المصريين بما فيهم المسلمين، من دخلوا إلى الإسلام من المصريين كانوا يسمون برضه قبطا، إلى فترة طويلة يعني كان هذا المسمى لا يمثل حرجا ولا يمثل خصوصية لطائفة دون أخرى حتى انتهى الأمر إلى أن يختص به المسيحيون فصاروا هم الأقباط.

سامي كليب: فلندخل مباشرة بالسؤال، حضرتك اعترضت على عدم زيارات القدس من قبل الأقباط وهو موقف من قبل البابا شنودة.

كمال زاخر: خلينا أولا نفرق بين التطبيع بالمعنى السياسي وزيارة القدس بالمعنى الديني، نحن كنا محددين وواضحين، لم نعترض على القرار باعتباره قرارا سياسيا لأنه طبعا كلنا بلا استثناء ضد التطبيع حتى تعود الحقوق الفلسطينية وفقا للاتفاقات ووفقا لقرارات الأمم المتحدة..

سامي كليب (مقاطعا): حين تقول كلنا من يعني؟

كمال زاخر: كلنا كل المصريين نمرة واحدة، نمرة اثنين كل الأقباط.

سامي كليب: كيف كل المصريين؟ ما الدولة مطبعة مع إسرائيل.

كمال زاخر: ده التطبيع وفقا لقيود كامب ديفد واتفاقيات الدولة ملزمة بها وبالتالي ليس تطبيعا.

سامي كليب: طيب ضد التطبيع ولكن مع زيارات الأقباط إلى القدس.

كمال زاخر: بمعنى إيه؟ ليه بقى؟ لأنه أنا بأتصور -وأطرح هذا الرأي وطرحته قبل كده- أن الفكرة زيارة القدس هي زيارة دينية وروحية، الخطورة في المنع ليس المنع فقط ولكن ما يعقبه من عقوبات بمعنى أن من يزور القدس مخالفا لهذا القرار يتم حرمانه بما يعرف عند الأقباط من المناولة ودي بتمثل شيئا مهما جدا عند القبطي وحرمانه منها معناها حرمانه من شخص المسيح نفسه.

سامي كليب: طيب ولكن يعني طبعا لن نتوقف طويلا نتحدث عن هذا الموضوع لأنه ربما العربي الآخر لن يفهم أنه يجب يؤيد أو يؤيَد البابا شنودة بهذا الموقف المناهض في الواقع لدولة لإسرائيل لا أن يعترض عليه. دعني أسأل السيد جبرائيل ما هو رأيك في هذا الموقف، الذهاب إلى إسرائيل أو عدم الذهاب؟

نجيب جبرائيل: حقيقة الأمر يجب أن نفرق بين التطبيع على المستوى السياسي والرسمي والتطبيع على المستوى الشعبي، فنحن في مصر نجد أن هناك تطبيعا على المستوى السياسي وعلى المستوى الرسمي طبقا لاتفاقيات دولية وخاصة اتفاقية كامب ديفد ولكن على المستوى الشعبي أعتقد أن الشعب رافض مثل هذا التطبيق والأقباط هم جزء من نسيج هذا الشعب لا يستطيعون أن ينفصلوا عن مكونات الشعب المصري، والباب شنودة ونحن كأقباط نرفض تماما أن نكون أول المهرولين إلى التطبيع مع إسرائيل..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن يعني السؤال الأساسي هل أنت مع ذهاب الأقباط إلى القدس أم لا؟

نجيب جبرائيل: لست مع ذهاب الأقباط إلى القدس باعتبار أيضا أن القرار الذي أصدره البابا شنودة بحظر سفر الأقباط إلى القدس أيضا يندرج تحت مسمى ديني أو مبدأ ديني هو مبدأ الطاعة ثم إن هناك مقدسا في مصر لا تقل أهمية عن مزارات القدس على سبيل المثال دير المحرق الذي وردت فيه العائلة المقدسة، أعتقد أنه ليس..

سامي كليب (مقاطعا): طيب سيد جبرائيل اسمح لي فقط لن أطيل الحديث عن هذا الموضوع لأنه جزء بسيط من هذه الحلقة على أهميته، أود أن نسأل أحد رجال الكنيسة عن تاريخ الكنيسة القبطية أيضا فقط لنعرف المشاهد العربي متى بدأت هذه الكنيسة ومتى تطورت ومتى جددت، لو سمحت.

[شريط مسجل]

عبد المسيح بسيط/ راعي كنيسة السيدة العذراء: بالنسبة لتاريخ الكنيسة القبطية بدأت بدخول القديس مرقص الرسول ما بين 60 ستين لـ 65 ميلادية طبعا بدأ ينشر المسيحية في مصر لحد ما هو استشهد في مصر، أما كنيستنا فهي يفترض أنها اتبنت في القرن الرابع ولكن لعوامل الاضطهاد والظروف المختلفة اتهدت مرات كثيرة ولكن تدشنت سنة 1182 ميلادية، أي ده التاريخ الذي نحن نعرفه تاريخ تدشين، إعادة بناء وتدشين، بعد كده طبعا مع مرور الزمن والظروف الكنيسة طبعا تأثرت بعوامل الجو وظروف مختلفة فاتهدت أكثر من مرة وتجددت كذا مرة، آخر تجديد لها اللي إحنا جددناه اللي هو كان سنة 2000 ميلادية بمناسبة الألفية الثانية لميلاد الرب يسوع المسيح.

[نهاية الشريط المسجل]

أبعاد الجدل حول زيارة لجنة الكونغرس الأميركي

سامي كليب: طيب هذا على كل حال بالنسبة للمحة التاريخية، ما يحصل اليوم في مصر هناك حدثان بارزان وقعا في الأسابيع الماضية أولا الحوادث الأمنية التي عرفها نجع حمادي في جنوب مصر والثاني زيارة وفد لجنة الحريات التابع للكونغرس الأميركي، وفق ما فهمت أستاذ نجيب جبرائيل أنك أيدت هذه الزيارة للوفد الأميركي رغم أن البعض يعتبرها تدخلا بالشؤون الداخلية لمصر.

نجيب جبرائيل: بالتأكيد لأن من يعتقد لجنة الحريات هي تدخل في شؤون مصر هي نظرة ضيقة للغاية وبعيدة عن المفاهيم القانونية فأعتقد أن لجنة الحريات هي لا ينبغي النظر إليها باعتبارها تدخلا في سيادة مصر أو شؤون مصر وهذا ما نرفضه جميعا ولكن يجب أن نعلم نحن جزء من منظومة دولية وجزء من إرادة دولية أعطى لنا القانون الدولي كما أعطى لغيرنا أن نرصد أي انتهاك لحقوق الإنسان وعلينا أيضا أن نقبل أن يرصد في مصر أي انتهاك لحقوق الإنسان، فلا ننظر لانتهاك الأقباط على الهوية الدينية ولكن على المكون الوطني وبالتالي لجنة الحريات الدينية يجب أن تعلم مصر أنها في شراكة أوروبية وأيضا في شراكة أميركية وأن هناك جزء من المعونة الأميركية مخصصا لتحسين ملف حقوق الإنسان في مصر. ثم إنني أتساءل..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن اسمح لي..

نجيب جبرائيل: معلش أعطني الفرصة.

سامي كليب: سأعطيك الفرصة كاملة ولكن طبعا حضرتك مستشار قانوني -حسبما فهمت- للكنيسة، والبابا شنودة رفض استقبال الوفد.

نجيب جبرائيل: لا، معلش أنا أعتذر عن هذا اللقب تماما، البابا شنودة له ملاءمات وله اعتبارات وله توازنات وله أيضا أمور، علاقة بينه وبين الدولة وله أيضا تاريخ فيما يتعلق بالعلاقة بين إسرائيل ومصر ومناصرة القضية الفلسطينية فأعتقد أن البابا شنودة له اعتبارات وله توازنات خاصة فيجب أن نفصل بين الكنيسة وبين المفاهيم القانونية الدولية. ولعلي أتساءل ماذا سيقول المندوب المصري في 8 فبراير حين مناقشة الملف المصري في المجلس الدولي لحقوق الإنسان في جنيف وحينما يقدم له يعني أدلة دامغة على انتهاك حقوق الأقليات وحقوق الأقباط وحقوق المصريين في مصر ماذا سيكون الرد؟ فعلينا أن نلوم أنفسنا قبل أن يلومنا الآخرون.

سامي كليب: طيب دعنا نستمتع إلى رأي ضيفنا هنا في الأستوديو كمال زاخر، ما هو رأيك؟

كمال زاخر: الأول حأقول في الجزئية الأولى بتاعة حضرتك اللي هي الاعتداءات الأمنية اللي حصلت قريبا في نجع حمادي، هذه لا يمكن قراءة هذه الأحداث منقطعة الصلة بما حدث في مصر من سنة 1972 في منطقة تسمى الخانكة بمحافظة لصيقة بالعاصمة.

سامي كليب: وآنذاك الرئيس السادات شكل لجنة وقانون.

كمال زاخر: وشكل لجنة برئاسة الدكتور العطيفي كان ساعتها وكيل مجلس الشعب.

سامي كليب: ولا يزال حتى اليوم يعمل على القانون.

كمال زاخر: هو توفى.

سامي كليب: لا يزال اليوم يُعمل على القانون.

كمال زاخر: آه، لا هو للأسف هذا التقرير وهو تقرير ضافي ومهم جدا وضع يده على المسببات وطرح الحلول كانت تصلح لكي تجنب مصر كل ما شاهدته من1972 وحتى الآن.

سامي كليب: الحل هو الوحدة الوطنية حسبما طرحه.

كمال زاخر: آه طبعا هو في العموم الوحدة الوطنية ولكن في الجزئيات والجزئيات هي مهمة جدا، وضع أيضا المسببات واحد اثنين ثلاثة حطهم بالترتيب، وجد أن أكثر من 70% من المشاكل الطائفية كانت بسبب بناء كنائس بدون ترخيص وطالب مبكرا جدا بوضع قانون موحد لدور العبادة وهو ما زال حتى يعني أنا مش عارف ده إيه سبب التعطيل حتى الآن، مش كيمياء زي ما الناس بيقولوا في الشارع، ولكن هي المشكلة أنه لم يلتفت إلى هذا التقرير لأنه يبدو أنه في وقته كان التقرير ضد الاتجاه العام للنظام لأن النظام كان يريد أن يؤسس لمقاومة النظام الناصري ومقاومة جمهورية عبد الناصر بإنشاء أيديولوجيا جديدة تواجه الناصريين واليسار وهي كما معروف بقيت من الثوابت يعني من الحاجات التاريخية، إعادة إحياء الخلايا النائمة من التيارات الإسلامية الراديكالية المتطرفة وبالتالي..

سامي كليب (مقاطعا): طيب لو عدنا إلى فترة الرئيس السادات طبعا في جدل كبير لأنه من جهة..

كمال زاخر: (مقاطعا): لا، أنا بأتكلم به، لا، هو بس جزئية الارتباط فقط.

سامي كليب: نعم ولكن اسمح لي يعني، من جهة حين حصلت تلك الحادثة عام 1972 وبدأ العمل على مشروع جديد من قبل السيد العطيفي يعني فيما بعد حصل أيضا أن الرئيس السادات نفسه قال للبابا شنودة يعني قل لي كم كنيسة تريد سأزيد عشر كنائس، ولكن هو نفسه اللي عزله يعني.

كمال زاخر: ما هو ما حدث للتقرير حدث لهذا التصريح، للأسف لم يتم ترجمة هذا التصريح على الأرض فأصبح نوعا من أنواع الاستهلاك السياسي أو الرسائل التي ترسل إلى الشارع حتى تمتص مطالبه وغضبه وكذا وحتى يرضي الأغلبية، ليست الأغلبية الإسلامية ولكن.. لأن الأغلبية الإسلامية حين تنزل إلى مصر حتفاجأ أن العلاقات بين المسيحيين والمسلمين حتى الآن حتى بعد هذه الأحداث ما زالت علاقات حميمية والكلام فيها كثير ولكن هي المشكلة أن الكلام يعني في مثل عندنا يقول "أسمع كلامك أصدقك أشوف عمايلك أستعجب!".

سامي كليب: أسمع كلامك يعجبني. طيب يعني فقط لكي لا نتوقف طويلا عند هذه المسألة سنعود إليها في النصف الثاني من هذا البرنامج خصوصا مسألة قانون دور العبادة الموحد وهو قانون أساسي في الواقع ومطروح ولا يزال معلقا، سألتك ما هو رأيك بالنسبة للجنة الأميركية؟ انتظرنا قليلا سيد نجيب سنعود إليك بعد لحظات.

كمال زاخر: رؤية ما تمثله اللجنة يجب أن تقرأ في السياق العام، هذا السياق العام هو الذي أعطى مصر مثلا حق التدخل عندما تعرضت الأقليات المسلمة في إيطاليا وفي إسبانيا وفي ألمانيا لمشاكل، ففوجئنا أو رأينا أن رئيس مجلس الشعب يصدر بيانا يستنكر فيه هذا، وعندما حدثت مشكلة مروة الشربيني -وهي أكثر شهرة- عقد مجلس الشعب جلسة خاصة وطلع بيانا يستنكر فيه هذه الحادثة رغم أن ألمانيا قدمت القاتل إلى المحاكمة..

سامي كليب (مقاطعا): طيب مروة الشربيني مصرية وتعرضت لحادث، يعني على حد علمنا ما في قبطي أميركي في مصر حتى تتدخل لجنة الشؤون..

كمال زاخر: (مقاطعا): لا ما أقصدش، أنا بأقصد أن فكرة أن تتدخل بالرأي في وقائع تحدث في بلد أخرى واقع تحت سيطرتها وتحت -يقولوا عليها- سيادتها أمر غير مستجد يعني.

سامي كليب: طيب كنت مع اللجنة أو ضد قدوم اللجنة؟

كمال زاخر: أنا مع اللجنة وضد المعنى العام، بمعنى إيه؟ بمعنى لا يجب أن ننظر إليها باعتبارها تدخلا لأنه لا نقبل بشكل من الأشكال، حتى أنا أعيد مرة أخرى ما قاله الزعيم مكرم عبيد إبان ثورة 19 أنه إذا كان الإنجليز يقولون إنهم جاؤوا لحماية الأقباط -وهو ما كرره كمان القمص سربيوس وهو رجل دين- فليمت الأقباط ولتحيا مصر.

سامي كليب: رغم أن مكرم عبيد حمل نعش الإمام حسن البنا فيما بعد.

كمال زاخر: طبعا طبعا لأنه كان في نوع من الرؤية أوسع.

سامي كليب: طيب، هذا يناقض الكثير من آراء الأقباط الآخرين، مثلا الدكتور رفيق حبيب المفكر القبطي يقول إن إرسال خطابات للرئيس الأميركي بهذه الكثرة يعد تعبيرا عن انتشار توجه الاستقواء بالخارج وإن عامة المسلمين ينظرون إلى الأقباط باعتبارهم تابعين للغرب، قد يؤدي ذلك إلى هذا الشعور وقال إن الغرب لا يملك حل المشكلة لأن الاحتقان ديني، أيضا رفيق اسكندر رئيس الاتحاد القبطي الأميركي دعا المصريين جميعا إلى إحباط المخطط الجاري تنفيذه -على حد تعبيره- بإحكام في ظل صمت النظام والكنيسة معا وفق ما قال، المفكر القبطي جمال أسعد ألمح إلى مخطط استعماري صهيوني يرمي إلى تقسيم منطقة الشرق الأوسط على أساس طائفي، مدحت بشاي المفكر القبطي أيد موقف الكنيسة الرافض للجنة مؤكدا أن عددا من الأقباط يرفضون مجرد تواجد هذه اللجنة في مصر. سأتركك تعلق وأترك السيد نجيب جبرائيل ولكن أود أن أسأل أيضا ما يفكر به الإخوان المسلمون في مصر حول هذا التدخل.

[شريط مسجل]

محمد البلتاجي/ مساعد أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: الضجة المثارة الآن حول الأقباط ترتبط بأحداث، بعضها كالحدث الأخير في نجع حمادي بلا شك هو مفجع ومؤلم وصادم للجميع ليس فقط للإخوة الأقباط في مصر بل صادم لكل من يفهم مدلول يعني حقوق الإنسان والإنسانية الحرة، بلا شك أن هناك هذا الحادث تحديدا الطرف المجني عليه لا لذنب ولا لجريرة إلا لأنه مخالف في الدين، من هذا المنظور قد نعتبره طائفيا وإن كان من منظور الجاني الذي لا علاقة له بالتدين ولا بالفكر ولا بالطرح الديني فهم مجرمون بلطجية، المسألة لها أبعاد جنائية لكن يحدث توظيف لمثل هذه الأحداث المفجعة المؤلمة يحدث توظيف لها من أطراف في الداخل وفي الخارج في سياق وفي مناخ فيه قدر كبير من الجهل ومن أحيانا التضليل، ولا يعني هذا أنه لا توجد ملفات حقيقية تحتاج إلى المناقشة وهي أسباب حقيقية للاحتقان لدى الطرفين المسيحي والمسلم.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: نستمع أيضا إلى رأي قبل أن نعلق على ما جاء في كلامه إلى رأي أيضا من الكنيسة حول التدخل الخارجي الأميركي.

[شريط مسجل]

عبد المسيح بسيط: نحن كأقباط أو ككنيسة لا نتعامل مع أي جهة أجنبية على الإطلاق، نحن فقط الأقباط نتعامل هنا في مصر مع الحكومة، في الخارج في أقباط المهجر اللي هم بيتأثروا أو بيتفاعوا مع الداخل بيعملوا مظاهرات حاجات زي كده كنوع من الضغط، لكن حتة التعامل مع الأجنبي عبر تاريخ الكنيسة مرفوضة مرفوضة مرفوضة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ما رأيك سيد نجيب جبرائيل فيما يقول؟

نجيب جبرائيل: دعنا ندخل إلى الواقع ونعايش المشاكل معايشة حقيقية ولا دعنا نتكلم بالشعارات تدخل أو لا تدخل، طبعا هذا التدخل نرفضه تماما. هناك انفصام وانفصال تام بين مواد الدستور وبين الواقع العملي فكيف يتجمل الدستور بمادة تسمى المواطنة أو مادة تسمى المساواة أو مادة تسمى حرية العقيدة والواقع العملي يخلو من هذا كله وأيضا ينصب في الجانب المسلم فقط، فلدينا أربعة آلاف قضية منظورة أمام المحاكم لم تحل حتى الآن استنادا إلى مادة ذات صبغة دينية في الدستور المصري تسمى المادة الثانية من الدستور التي تخص كافة قوانين البلاد بالصبغة الدينية. وسيدي الفاضل لا تسأل أولئك الذين يحملون الملف القبطي إلى المحافل الدولية ولكن سل أولئك الذين دفعوا بأولئك لكي يحملوا هذا الملف، كيف نستطيع أن نعيش في ظل قرارات استثنائية حينما تبنى كنائسنا وحينما يميز بين المواطنين وحين لا يوجد رئيس جامعة لعدد 28 جامعة رسمية حتى الآن وحينما لا يوجد إلا شخص واحد في مجلس الشعب بالانتخاب وحينما نهمش في المجالس السياسية والنيابية، كيف تقول لهذا؟

سامي كليب: سنتحدث عن هذه المطالب لا شك كلها، ولكن الكنيسة كما استمعت من أحد رهبانها راعي كنيسة السيدة العذراء يقول إنه ضد التدخل الخارجي ضد اللجنة، هل أنت ضد الكنيسة؟

نجيب جبرائيل: اللجوء إلى اللجان الدولية والمحافل الدولية لا نعتبره تدخلا لأن هذه اتفاقيات دولية وموقعة عليها مصر فيجب عليها أن تحترم تلك الاتفاقيات وأيضا يجب أن تحترم عدم انتهاك حقوق أبنائها.

سامي كليب: طيب اللافت أن اتهاماتك للدولة جاءت في مؤتمر صحفي عقدته حضرتك بحضور تسع منظمات يعني عمليا أجنبية يعني منظمة الصداقة المصرية الأميركية، الهيئة القبطية الأميركية العالمية، منظمة أقباط كاليفورنيا، صح هم أقباط ولكن لكل شخص صفة أميركية أيضا منظمات أميركية أوروبية وما إلى ذلك.

نجيب جبرائيل: كلهم مصريون ويحملون الجنسية المصرية ومهمومون بهموم هذا الوطن ويحملون على عاتقهم أحمال هذا الوطن وجزء لا يتجزأ من هذا الوطن.

سامي كليب: طيب الأنبا شنودة لم يستقبل اللجنة يعني هو مخطئ أم أنت المخطئ؟

نجيب جبرائيل: الأنبا شنودة ليس مخطئا ولا أنا مخطئ، وإنما الأنبا شنودة له حكمة وله توازنات وله فكر معين وله علاقات مع الدولة وله بصيرة وبصر شديدين فأعتقد أنه يمكن أن يسأل الأنبا شنودة لماذا لم يستقبل هذه اللجنة.

حول خطاب الإخوان المسلمين ومسؤولية الحكومة المصرية

سامي كليب: طيب وأيضا الإخوان المسلمون حينما يتحدثون عن هذه اللجنة لهم رأي صارم كرأي الكنيسة في هذا الموضوع، لو سمحت نستمتع إليه.

[شريط مسجل]

محمد البلتاجي: يعني غير مسموح بأي تدخل في الشأن المصري تحت أي ذريعة، وأتصور أن الإخوة الأقباط وكلهم وطنيون في الداخل يجب أن يكونوا شديدو الحسياسية من هذا الملف تحديدا، لأن نحن جربنا في التاريخ المصري كما قلت كثيرا تدخلات تمت بل كان أحد أسباب وذرائع الاحتلال الأجنبي الإنجليزي لمصر في وقت من الأوقات، الحملات الصليبية في وقت من الأوقات جاءت لحماية الأقليات المضطهدة في القدس وغيرها، كل هذه الذرائع يجب ألا نعطي لها فرصة، لا نعطي لها فرصة بمعنى أن نناقش القضايا والمشكلات الحقيقية الموجودة ونسعى لحلول، الحلول الأمنية لم تجد، الحلول العرفية والجلسات التصالحية، القبلات والأحضان لم تجد، ولكن نحن بحاجة لمناقشة هذه الملفات المفتوحة تحديدا من جانب الإخوة الأقباط، قضية دور العبادة هي قضية منبنية تماما على حرية العقيدة ومن ثم من حق المخالف في العقيدة أن تكون له دور العبادة الخاصة به، في المقابل من حق الإخوة المسلمين أن يستشعروا بعدم تغيير للهوية الثقافية والحضارية لهذا المجتمع، نحن نتحدث عن دولة مسلمة نحن نتحدث عن دولة تنتمي لعالم عربي وإسلامي له قضاياه العادلة من ثم لا يجوز تغيير المنتج الثقافي الحضاري، هوية هذا المجتمع واضحة كدولة مسلمة لكن لا تعني أبدا هضم حقوق الإخوة الأقباط سواء في العقيدة في العبادة في حرية الوظائف دون ضغط عليهم ودون تمييز ضدهم، كل هذه حقوق تقابلها واجبات كما قلت أهمها وأخصها عدم إدخال الخارج بأجنداته المختلفة وبضغوطه وبابتزازاته اللي في الغالب بيوظفها لمصالحه وليس لمصالح الأقباط.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد كمال زاخر هل يقلقك الخطاب الإسلامي للإخوان المسلمين بما أنت عليه من منسق للتيار العلماني؟

كمال زاخر: آه بالضرورة لأنه أنا لا آخذ بظاهر النص ولكن علينا أن نعود إلى الأوراق التي قدموها ثم تراجعوا عنها ثم قدموها وتراجعوا عنها وهذه هي طريقة الإخوان في تفجير بالونات اختبار أو يبعثر بالونات اختبار في الشارع فإذا ووجهت برفض من القاعدة يعودون مرة أخرى بسحبها وتجميلها..

سامي كليب (مقاطعا): نعم، ولكن السؤال محدد يعني أنت -اسمح لي- أنت لا تريد دائما أن تعبر عن نفسك كقبطي، ولكن كقبطي هل يقلقك؟ هل العلاقة مع المسلمين هي التي تقلق القبطي في مصر أم العلاقة مع الدولة؟

كمال زاخر: لا، لا، أنا، أنا.. لأنه تدين الدولة، لأن هذا الكلام يمكن أنا شايف هناك خلط بين دور البابا شنودة الديني ودور السياسة، نحن نرفض تماما أن يكون للكنيسة دور سياسي لأنه إذا كنا نحن من مطالبنا الأساسية فصل الدين عن الدولة -فصل الدين عن السياسة وليس فصل الدين عن المجتمع- لأنه هنا بيتم التلاعب بالألفاظ، بيقول لك يعني مش عاوزين تبقوا دولة متدينة مش عاوزين الشعب يتدين؟ لا، ما قلناش كده، وبالتالي عندما يرفض قداسة البابا استقبال اللجنة هذا عمل أنا أتصوره عمل وطني من الدرجة الأولى ويؤكد تماما ما نطالب به وهو ألا يكون للكنيسة دور سياسي.

سامي كليب: شو يعني أنت مش وطني؟ ما حضرتك مؤيد.

كمال زاخر: أنا بأقول بمعنى إيه؟ أنه لا دور سياسي للكنيسة، ده كلام مظبوط، لكن يترك..

سامي كليب (مقاطعا): طيب البعض يقول يعني أنت حضرتك لست مؤيَدا لا من قبل الكنيسة ولا من قبل رجال الدين المسلمين، يعني من جهة الكنيسة أو بعض الأقباط يكفرونك ولا تريد دولة لها طابع ديني، البعض يقول إنك لا تريد ذلك لكي لا تكون هناك دولة مسلمة وليس دولة مسيحية.

كمال زاخر: لا، ليس صحيحا ولكن ربما حآخذ من كلام حضرتك عندما أكون مرفوضا من الجهتين الدينيتين إذاً أنا أطالب بدولة مدنية وإذا طالبت بدولة مدنية وهذا المطلب وجد قبولا أو وجد تسويقا -إذا جاز التعبير- له في الشارع فمعنى هذا أن صلاحيات رجال الدين ومصالح رجال الدين ستتراجع.

سامي كليب: سيد نجيب جبرائيل هل تؤيد دولة مدنية وهل تريد فصل الدين عن الدولة؟

نجيب جبرائيل: بطبيعة الحال لقد طالبت كثيرا بإخلاء جميع مواد الدستور المصري من أي مواد ذات صبغة دينية لأن وجود مواد ذات صبغة دينية مثل المادة الثانية من الدستور تخلق مناخا ذا فرز طائفي ومن ثم ينعكس النظام العام في المجتمع باعتباره نظاما دينيا بحتا، وهذا ما نراه في كثير من أحكام المحاكم وهذا أيضا ما نراه في كثير من ممارسات الجهاز الإداري للدولة وهذا أيضا ما انعكس على احتقان طائفي بين الأقباط والمسلمين. فلكي نخرج من هذه الشرنقة ولكي نخرج من هذا العنق الزجاجي لا بد أن نعترف إذا كنا نقول نحن دولة دينية ليس بالقول أو بالعبارات أو بالتجميل وإنما بالواقع المعاش فينبغي أن يخلى الدستور المصري من المادة الثانية من الدستور.

سامي كليب: السيد كمال زاخر يعترض عليك.

كمال زاخر: في إيه؟

سامي كليب: مش عارف شفتك مش عاجبك الكلام.

كمال زاخر: لا، لا، أنا مش بأتكلم على كده، أنا معه طبعا في الكلام اللي قاله. لكن أنا عاوز أرجع ثاني معلش بعد إذن حضرتك للجنة لأن اللجنة ليست..

سامي كليب (مقاطعا): لا، خلص الكلام عن اللجنة انتهى.

كمال زاخر: لا، في جزئية مهمة لأنه عاوزين بس نصل لحاجة، هي القضية مش أنا مع اللجنة ولا ضد اللجنة، أنا حأسأل السؤال الأهم، لماذا تحركت هذه اللجنة بهذه الكثافة؟ لتحقيق أغراض أميركية؟ ربما، لتحقيق أجندة غير مصرية وغير وطنية؟ ربما، لكن الأهم من هذا هل هي اختلقت الأحداث ولا هذه الأحداث موجودة؟ إذا كانت موجودة ما هي الخطوات العملية على الأرض التي اتخذها النظام أو الحكومة أو المسؤولون أو حتى الشعبيين كمجلس الشعب أو غيره أو المحافظين ما هي الخطوات التي..

سامي كليب (مقاطعا): طيب وصلت، وصلت الفكرة أن المشكلة هي في البلد وليست في اللجنة.

كمال زاخر: بالضبط أنا مش عاوز أخش في دي لأنها حتستغرقنا.

سامي كليب: نعم ولكن اسمح لي فقط أنا كنت أود أن أسأل السيد جبرائيل أيضا عن رأيك بما قاله مسؤول الإخوان المسلمين يعني بالنسبة للدولة المسلمة.

نجيب جبرائيل: المشكلة في الإخوان المسلمين زي ما قلنا، أشوف أمورك أستعجب، أسمع كلامك أصدق، لدينا 88 عضوا مما يسمون الإخوان المسلمين في مجلس الشعب لماذا لم يتقدم مجموعة منهم  بمشروع قانون بناء دور العبادة الموحد لإزالة هذا التوتر الطائفي؟ لم نر الإخوان المسلمين سوى ما قالوه، طز في مصر وإن الأخ المسلم الأندونيسي أفضل من المسلم أو القبطي المصري. يعملون على الهوية الدينية وعلى أجندة دينية بحتة.

سامي كليب: ولكن على حد علمي الإخوان هم الذين رشحوا على لوائحهم قبطيا.

نجيب جبرائيل: جمال أسعد، الأستاذ جمال أسعد ينكر هذا ويقول لم أرشح على قائمة الإخوان وإنما رشحت على قائمة حزب العمل.

كمال زاخر: ولكن ما هو فرع من..

سامي كليب (مقاطعا): نعم ولكن كما يقول السيد كمال زاخر إنه فرع من هذه التركيبة.

نجيب جبرائيل: أنا أريد واقعا عمليا أريد أن يتقدم -إذا كانوا صادقين فيما يقولون- عليهم -وباقي على البرلمان على ما ينتهي ثمانية أشهر أو سبعة أشهر- عليهم أن يتقدموا يوم السبت القادم بمشروع قانون لبناء دور العبادة الموحد، وأنا أحترم الإخوان المسلمين فيما يتقدمون.

سامي كليب: طيب قبل أن نتوقف مع فاصل أود فقط أن نستمع إلى برنامج الإخوان حول هذه النقاط، نعود إلى المسؤول الإخواني.

[شريط مسجل]

محمد البلتاجي: برنامج الإخوان المسلمين وإن كان يتجه إلى إسلامية المجتمع ويرفع حتى شعارات على رأسها "القرآن دستورنا والرسول قدوتنا" ولكن هذا يتعاطى مع المسلمين بهذا المعنى ويتعاطى من خلال مفهوم صحيح أنا أفهمه من خلال إسلامي عن الديمقراطية وعن المواطنة وعن الحقوق بلا تمييز وعن حقوق غير المسلمين سواء في حرية العقيدة أو حرية العبادة أو حرية الكسب والوظائف بلا تمييز ضدهم، كل هذا لا يتعارض مع صحيح إيماني حتى بما في ذلك مطالبتي بالشريعة الإسلامية التي أرى أنها تحمي حقوق غير المسلمين وتدافع عنها بل تتبناها من منطلق ديني، فالحل كما أقول ليس استبعاد الدين لكن هو صحيح الدين واستبعاد كل أفكار التشدد والتطرف التي أضرت بصحيح العلاقة بين المسلمين والأقباط.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: هذا هو ما يتعلق بمشروع الإخوان المسلمين، سنتوقف بعد لحظات عند ما يطلبه الأقباط، ما يريدونه من الدولة، ولكن قبل أن أودعك سيد جبرائيل، ما هو المطلوب من الدولة المصرية؟ ولو باختصار.

نجيب جبرائيل: المطلوب أمران، الأمر الأول أن تصدر الدولة تشريعات تبسط فيها هيبتها على كافة المواطنين ومن تلك التشريعات على سبيل المثال وليس الحصر إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة، إصدار قانون حظر التمييز، تنقية التعليم مما يعكر العلاقة بين المسلمين والأقباط، أن يكون هناك رقعة مناسبة في الإعلام الرسمي للأقباط، أيضا ألا تهمش الحياة السياسية والنيابية بالنسبة للأقباط، أن يتغير هذا المناخ وأن تتوفر الإرادة السياسية لدى القيادات في مصر لوجود هذا المناخ الذي يقضي على الطائفية، ثم هناك أيضا عاتق على منظمات العمل المدني في المساعدة فيه وإعطاؤها الإمكانيات لتغيير هذا المناخ.

سامي كليب: أشكرك سيد نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان والمستشار القانوني، على ما يبدو حتى ولو أنك -فهمت- أنك تعترض على هذه الصفة، ولكن كانت لك مش هيك؟

نجيب جبرائيل: يعني أيا كان يعني هم.. لكن أنا لا أدعي لنفسي هذا.

سامي كليب: طيب بينما نلاحظ أن الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان يقول إن التظاهرات التي تخرج من بعض أقباط المهجر تزيد من تأجيج الفتنة وتسمم الأجواء. أشكرك سيد جبرائيل. مشاهدي الأعزاء بعد لحظات نواصل هذا البرنامج حول الأقباط في مصر في هذا الملف عبر قناة الجزيرة، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أهداف ومخاطر التدخل الخارجي وسبل تجاوز الاحتقان الطائفي

سامي كليب: برنامج الملف متواصل معكم أعزائي المشاهدين عبر قناة الجزيرة ونناقش فيه هذه الليلة ملف الأقباط في مصر. أرحب مجددا هنا في الأستوديو بالدكتور كمال زاخر منسق التيار العلماني القبطي وهو ملتهي كما تلاحظون بالكتابة والتحضير لهذا القسم الثاني، أرحب أيضا من القاهرة بالأستاذ مجدي الدقاق عضو أمانة التثقيف السياسي في الحزب الوطني الحاكم ورئيس تحرير مجلة أكتوبر، مرحبا بكم. أود أن أستمع في البداية إلى شاب قبطي ولو بكلمات مختصرة عما يريده أو مم يشكو منه الأقباط في مصر.

[شريط مسجل]

فتى قبطي: في المدارس تلاقي ما فيش منهج مسيحي كويس، حتى في اللغة العربية ما تلاقيش تاريخ قبطي في الدراسات، ما فيش حق لنا خالص، تخش محكمة تخش أي حتة أنت مسيحي، لا، اركن، يعني لو واحد فتح محلا مثلا يقول لك ده مسيحي ما تشتريش من عنده.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: استمعت سيد مجدي الدقاق لما يقوله هذا الفتى، في الواقع وجدناه أمام إحدى الكنائس في مصر، ما رأيك؟

مجدي الدقاق: يعني أعتقد أن الصورة مش بهذه القتامة، يعني أولا تعبير شاب قبطي، ما يعانيه الشاب المصري القبطي هو نفس ما يعاني الشاب المصري المسلم، هذه التقسيمة أنا أعتقد أنها طارئة على المجتمع المصري رغم أنه أنا متفق بالتأكيد مع كل الأشقاء والإخوة الأقباط أن هناك مشاكل لكن مشاكل يجب أن تحل أولا على مستوى البيت المصري، لا بد من وجود ثقافة حقيقية لقضية المواطنة، استبعاد.. وهذا ما يعني جعلني أتساءل باللي قاله الدكتور نجيب، يعني إيه الترحيب بأن تأتي لجان أجنبية أميركية أو من المجموعة الأوروبية للتفتيش في البيت المصري؟ الكنيسة المصرية كنيسة وطنية التي رفضت التطبيع هي أيضا رفضت التقسيم المصري من أيام الاحتلال أيام كرومر الذي قال بوضوح إنه لا يستطيع التفرقة بين المصريين فهم سحنة واحدة ووجه واحد وجنس واحد ولا يفرقهم إلى الذهاب إذا كان هناك للمسجد أو للجامع، إذاً..

سامي كليب (مقاطعا): طيب اسمح لي يعني حضرتك واضح تعترض على اللجنة ولكن معروف أن مصر تقيم علاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، ستقول لي هذه من دولة إلى دولة ولكن ما الضير أن تأتي لجنة تابعة للكونغرس تهتم بالشؤون الدينية بالأقليات في المنطقة وأن تجتمع مع بعض الشخصيات القبطية، ما هو.. يعني ماذا يضر مصر في ذلك؟

مجدي الدقاق: لا، يضر، أولا هو تدخل واضح في الشأن المصري، لا الأشقاء الأقباط -ودعني أستخدم التعبير الأهم- ولا الأشقاء المسلمين -حتى لا يحدث.. هو أنا أتعمد أن أقول التعبير ده- يقبل أي تدخل أجنبي في الشأن المصري لأنه ده في تأجيج للصراع وإعطاء الخلاف الموجود وبعض المشاكل طابعا دوليا، تدويل قضايا المصريين بحجة أن هناك مشاكل وحمايتهم. أنا أعتقد أن على الدولة المصرية هي التي تحمي مواطنيها، الدولة المصرية يجب أن تسن قوانين للتأكيد على هذه الحماية وتأكيد قضية المواطنة والدولة المدنية، وكل ما يقال أو ما يحاول البعض تصويره على أنه في اضطهاد ديني على أننا يجب أن نستعين بالأميركان أو بالمجموعة الأوروبية أو بعضهم بيفكر في إسرائيل للأسف سواء من هنا أو هناك، هذا الاتجاه ضار بقضية المواطنة في مصر ضار بقضية الاستقلال الوطني اللي يعني الأشقاء المسلمون والأشقاء المسيحيون دمهم في قضية يعني مكافحة الاستعمار الحرب ضد إسرائيل حرب أكتوبر تمت إراقته دون التفريق بن هذا وذاك يعني..

سامي كليب (مقاطعا): على ذكر إسرائيل لعلك تشير إلى ما نشرته صحيفة هاآريتس قبل فترة -والخبر في الواقع غريب- تقول إن إسرائيل تستخدم ناشطا كنديا من أصل مصري يدعى ماجد الشافي يتزعم جمعية لمتابعة حقوق المسيحيين في الشرق الأوسط لتنفيذ مخطط جديد لتشويه صورة مصر أمام الرأي العام العالمي وتقول إن ماجد الشافي وهو الذي يحمل لقب قس استقبل بحفاوة شديدة أثناء زيارته الأخيرة إلى إسرائيل وعلى ما يبدو أنه هو كان مسلما ثم اعتنق المسيحية، هل هذا ما تشير إليه حين تشير إلى بعض من يود أن..

مجدي الدقاق: أنا أشير إلى كل من يسعى للتعاون مع الكونغرس سواء من بعض ما يسمى أقباط المهجر وأشير أيضا لممارسات بعض المسلمين اللي تعزز هذا، هذه الفتاوى المناهضة لحق المواطنة هذه الفتاوى التي تكفر أشقاء الوطن وتكفر يعني ناس مؤمنة بعقيدة سماوية محترمة، كل هذه التوجهات سواء من قبل بعض الأطراف المسيحية أو من قبل بعض الأطراف المسلمة لا تصب في الصالح الوطني سواء كان ماجد أو أحمد على الطرف الثاني أو الشيخ فلان الفلاني، القضية هنا لا بد..

سامي كليب: طيب خلينا نسمع رأي الأستاذ كمال زاخر، هل لديك تعليق على ما يقوله مجدي الدقاق؟

كمال زاخر: طبعا أنا محترم كلامه كله اللي قاله ولكن أنا عندي تحفظ مبدئي وهو أنه ليس للأقباط مطالب لكونهم أقباطا إنما هناك مطالب لمواطنين مصريين يمارس ضدهم تمييز لكونهم أقباط، وإحنا كتيار علماني طرحنا حلولا عملية بس شرطنا في الشرط الأول أن يتم طرح كل المشاكل على أرضية المواطنة، وبالتالي الكلام عن الاستقواء بالخارج الكلام عن أقباط بيطالبوا بكذا هذا كلام صعب للغاية وغير مقبول. الحاجة المهمة في كلام حضرتك إشارتك إلى من يسمى بماجد الشافي..

سامي كليب (مقاطعا): وأنا أول مرة حين بحثت في الأرشيف..

كمال زاخر: أيضا هناك ملاحظة ربما تكون مرتبطة بالاسم.

مجدي الدقاق: هذا من إيطاليا، قاعد في إيطاليا.

كمال زاخر: آه، مرتبطة بالاسم أنه في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لا يسمى هذا الاسم للقساوسة.

سامي كليب: ولكن سيد مجدي تعرفه هذا الشخص؟

مجدي الدقاق: نعم أذيعت عنه بعض الأخبار وأنه غير دينه وذهب إلى المسيحية ويقال إنه يشن حملات ضد المسلمين وكان مسلما ثم غير دينه إلى المسيحية ويستخدم من بعض..  وقيل إنه تم تعميده في.. ولكن هذه ليست قضية، فليذهب ماجد أو أحمد أو مرقص، هذا لا يؤثر لا على الدين المسيحي ولا على الدين الإسلامي هذه كلها فقاعات يجب عدم الانتباه لها يعني.

سامي كليب: سؤال مباشر لك، لو جاءك وفد من لجنة الكونغرس يزورك في مجلة أكتوبر هل سترفض؟

مجدي الدقاق: سأناقشه، أنا صحفي، ولكن أرفض أن يتدخل في الشأن المصري أرفض أن يناقشني في قضية أخي باسيلي وأخي مرقص وأصدقاء عمري من الأقباط، أرفض أيضا أن يتدخل في السيادة الوطنية المصرية، أنا أريد أن أناقش قضاياي بكل حب على أرضية مواطنة مع الدكتور نجيب جبرائيل ومع الأستاذ كمال ولكن أن يتدخل الأميركيون في الشأن المصري بحجة حماية الطائفة، نحن نحمي أبناءنا من الأقباط ونحمي أبناءنا أيضا من المسلمين.

سامي كليب: نعم، يقول الأستاذ كمال فلنقفل الباب فلتقم الدولة بما يجب أن تقوم به، يعني أود أن أستمع إلى رأيه لو سمحت.

كمال زاخر: أصبت، يعني شوف بيدي لا بيد عمرو، بمعنى إيه؟ حضرتك عارف أن التدخل الأجنبي ليس لله وللوطن إنما التدخل الأجنبي هو لتنفيذ مصالح أجنبية، بلا شك مش حنغالي أو نزايد في هذا، لكن الباب اللي يجي لك منه الريح سده واسترح، بمعنى أنه أين كانت الدولة منذ 1972 وحتى الآن ولم تنتبه أن هناك جزء أصيلا من شعبها ومن -مش عاوز أقول رعاياها لأنه إحنا لسنا رعايا ولكن مواطنين- جزء أصيل من المواطنين المصريين لديهم مشاكل يتم المراكمة عليها وإحالتها إلى المستقبل المجهول وبالتالي هي قابلة للانفجار وعندما تنفجر في مناخ عشوائي للأسف نعيشه الآن سيكون الانفجار في اللا اتجاه  وسيكون مدمرا.

سامي كليب: أنا سامع أن السيد مجدي يقول لك نعم نعم ويؤيد، هل أصبحت ضد الدولة التي تدعمها سيد مجدي؟

مجدي الدقاق: لا، ليست.. يعني الدولة التي استيقظت لتعديل المناهج الدولة التي عينت في أكثر من مواقع ووزارة سيادية وزيرا من المصريين الأقباط الدولة التي أعطت أول تجربة في تاريخ مصر احتفالا بعيد الميلاد المجيد بعيد سيدنا المسيح، الدولة التي عينت قبطيا -مصري بالطبع قبل أن يكون قبطيا- في أحد المحافظات كمحافظ، نعم، هناك 28 جامعة ليس فيها قبطي ولكن الحديث عن اضطهاد وتمييز أنا أتشكك فيه، الأشقاء الأقباط يتمتعون بكامل حريتهم في مصر والشارع المصري لا يفرق بينهم وكل التعديلات التي تمت مع تعديل الدستور والتركيز على قضية المواطنة وطبيعة الدولة الوطنية، إذاً علينا تفعيل هذا بدلا من التصعيد الطائفي من هنا ومن هناك، كل ما يقال..

سامي كليب (مقاطعا): طيب اسمح لي، أنا أحترم كل ما تتفضل به ومهمة هذه المعلومات التي تقدمها ولكن لو استمعنا مثلا إلى راعي كنيسة السيدة العذراء يقول إن هناك مطالب لم تتحقق بعد، أنصحكما بأن نستمع إليه، نشاهده ثم نعلق عليه.

[شريط مسجل]

عبد المسيح بسيط: مطالبنا من الدولة إحنا ما بنطلبش امتيازات ما بنطلبش زيادة عن الإخوة المسلمين، نحن فقط كمواطنين مصريين بنتحمل مع بقية الشعب المصري بنعيش أفراح الشعب المصري بنتحمل معاناة الشعب المصري، حسب ظروف.. إحنا فقط بنطلب المساواة، المساواة سواء في بناء دور العبادة المساواة في الوظائف المساواة بحيث يبقى التعيين مش بنظام الكوتا إنما حسب يعني تكون التعيينات بحسب الكفاءة، إذا كان الأصلح مسلما يختار للمكان الأصلح، مسيحيا يختار للمكان حسب الأقدمية حسبما تراه الدولة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد مجدي الدقاق هل توافق على ما جاء في كلامه؟

مجدي الدقاق: لا أوافق بالتأكيد ولكن أنا دائما كنت أقول الأشقاء الأقباط، وأنا زرت نجع حمادي لأرى هذه الجريمة وسقوط شهداء مصريين ممن يعتنقون المسيحية أو الإسلام، اكتشفت شيئا غريبا أن هناك سباقا محموما -وكتبت فيه في أكتوبر ومقال الأسبوع في الأهرام- غير مبرر لبناء الكنائس المتلاصقة بجانب الجوامع والجوامع المتلاصقة عن عمد مع الكنائس، وقلت إن هذه البلد الفقيرة -وده نموذج لمصر- تحتاج لمدارس ومستشفيات ودور رعاية طبية ودور أيتام وليس هذا السباق، مع احترامي أنه من حق الأشقاق الأقباط أن يبنوا كنائسهم. وهنا يعني علني أذيع سرا أن هناك إسراعا أو في توجه لإصدار قانون دور العبادة حتى لا يتم التمييز القديم -وأنا مع ما قيل- بين بناء كنيسة وجامع، مع تقديري على أن هذه المسألة التي يعلق عليها بعض الإخوة الأقباط في مسألة بناء الكنائس، أنا أرى أن بناء مدرسة يتعلم فيها أحمد ومرقص أفضل من بناء جامع وكنيسة.

سامي كليب: طيب لكن الجميع يقول إن هذا القانون الذي تتحدث عنه والذي تحدث عنه بعض ضيوفنا أيضا يعود إلى العام 1972 يعني تقريبا صار عمره أكثر من 37 عاما قانون تنظيم بناء دور العبادة الموحدة، طارح هذا القانون توفي ولا يزال معلقا، هناك مسألة بناء المدارس، لماذا الرئيس يعين خمسة نواب من الأقباط؟ لماذا لا توجد انتخابات؟ لماذا هناك في بعض وظائف الدولة تمييز بين قبطي وغير قبطي؟ اللافت أن كل هذه الطروحات تطرح في كل المطالب الداخلية والخارجية للأقباط، هل هذه المطالب محقة سيد كمال زاخر خصوصا أنك تطرح فكرة العلمانية فكرة الإصلاح حتى داخل الكنيسة؟

كمال زاخر: آه طبعا طبعا، هو المشكلة أن التركيز على بناء الكنائس بيبعد النظر عن القضايا الأهم من بناء الكنائس، أنا لا أتصور أنه إحنا لا محتاجين جوامع ولا محتاجين كنائس ولكن إحنا محتاجون كل الآليات التي تسهم في التنوير.

سامي كليب: مثلا يعني؟

كمال زاخر: مثل المدرسة، مثل المجمع الثقافي، مثل المكتبة المصرية الصحيحة، مثل مراجعة الثقافة التي على الأرصفة والتي تحرض على الطائفية، مثل التعليم الذي يجب أن يراجع، وده كلام قيل في مؤتمرات الحزب الوطني خاصة المؤتمر الأخير السنة اللي فاتت في موضوع الانتخابات لا يمكن أن ينجح قبطي في ظل هذا المناخ في الانتخابات وبالتالي..

سامي كليب (مقاطعا): راض عن تعامل الحزب الوطني مع المسألة القبطية خصوصا أنه عندنا عضو لجنة تثقيف؟

كمال زاخر: لا، أنا طبعا الأستاذ مجدي له احترامه وله تقديره والحزب الوطني أيضا بحكم أنه حزب الأغلبية وكذا ولكن ينقصه الكثير في المعالجة وبالتالي..

سامي كليب (مقاطعا): اسمح لي بالمقاطعة لأنه نشرف على نهاية البرنامج، في أول رد فعل من رجال الدين لدعوة الرئيس حسني مبارك بضرورة تحديث الخطاب الديني الحالي يعني موقف لافت من الأنبا مكسيموس رئيس أساقفة مجمع القديس أثناسيوس الرسولي بالمقطم ورئيس معهد أكسفورد اللاهوتي بالقاهرة يقول إنه لماذا لا نتعاقد مع أساتذة من جامعة الأزهر الشريف لتدريس الدين الإسلامي من أجل إجراء معهد للدراسات المتخصصة في الحوار المسيحي الإسلامي، هل هذا أمر جيد برأيك؟

كمال زاخر: شوف هو هذا الأخ اللي تكلم في هذا الموضوع بيتكلم بشكل نظري مجرد ولكن نحن ننطلق من الشارع، دي خطوة مستقبلية وخطوة ربما يكون لها شكل ثقافي أكثر منه شكل عملي، ولكن الذي نريده نحن تحديدا نحن عندما نقول نحن نقول نحن المصريين وليس الأقباط، نحن نريد وطنا لكل المواطنين نحن نريد تعليما يؤكد فكرة التكامل والاندماج، يعي قضية الاندماج ما حدش ناقشها..

سامي كليب (مقاطعا): وحضرتك طالبت أيضا بالديمقراطية داخل الكنيسة.

كمال زاخر: بالضبط، بالضبط.

سامي كليب: شو السبب؟ أنه البابا ليس ديمقراطيا؟

كمال زاخر: لا، في جزئية معينة نحن عندما نتكلم عن الكنيسة نتكلم عن الإدارة ولا نتكلم عن العقائد ولا نتكلم عن الثوابت الإيمانية وهكذا، علشان هنا بيحصل خلط وبالتالي بيتم إزاحة كل الطرح، نحن نتكلم عن أن الكنيسة يجب أن تواكب العصر في الإدارة، ليه؟ لأنه أنا أتصور أن العلاقة بين الجزء والكل علاقة تكاملية وأساسية..

سامي كليب: طيب اسمح لي سيد كمال زاخر يعني أنا آسف لمقاطعتك، الكلمة النهائية لضيفنا في القاهرة مجدي الدقاق يعني بكلمة مختصرة في آخر هذا البرنامج، ما هو المطلوب من الدولة لكي تحسن وضع الأقباط؟ واسمح لي بهذا التعريف الطائفي.

مجدي الدقاق: يعني لو قرأنا خطاب الرئيس في 25 يناير بمناسبة عيد الشرطة، وضع الرئيس يده بحلول وحذر من قضية إثارة الفتنية الطائفية ودعا إلى التمسك بكل قيم الدولة المدنية وأكد على أن الدولة ستفعل القانون في هذا الأمر، رفض أي تقسيم ما بين المصريين على أساس ديني، ضرب مثلا للقصف الإسرائيلي على نجع حمادي وضرب كوبري قنا وقال إن شهداء هذا القصف كانوا من المسلمين والمسيحيين، إذاً هناك توجه وإرادة سياسية مصرية لتأكيد قضية المواطنة، ويجب على المؤسسات الدينية أن تبتعد، وتبتعد الدولة عن الفتوى التي تطلبها منهم لخلق مناخ وثقافة تؤكد معنى المواطنة المصرية.

سامي كليب: شكرا جزيلا لك على كل حال البابا شنودة قال إنه بين العهود الثلاثة التي عرفتها مصر قد يكون الرئيس حسني مبارك الأفضل لناحية التعامل مع القضايا التي تهم الكنيسة. إلى هنا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الملف، أشكر متابعتكم ولمن يود الكتابة إلينا فعنواننا الإلكتروني هو، almelaf@aljazeer.net

وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.