- عوائق وصول المرأة إلى البرلمان
- إيجابيات وسلبيات الكوتا

- معوقات العمل السياسي للمرأة ودور الرجل والصحافة

- موقف المجتمع وإمكانيات البرلمانيات في الإنجاز

سامي كليب
أسيل العوضي
توجان فيصل
سامي كليب: السلام عليكم. التمييز البرلماني ضد المرأة العربية كبير فأما حضور المرأة ضئيل أو معدوم في البرلمانات العربية أو أن محاولات تهميشها كبيرة، من المسؤول عن ذلك؟ العقلية الذكورية، النظم الانتخابية، التقاليد، ثم في حال وصلت المرأة العربية إلى البرلمان ماذا يكون دورها الحقيقي؟ هل حققت أو تحقق شيئا؟ هذه بعض محاور ملف هذه الليلة ومعي هنا في الأستوديو أول سيدة وصلت إلى البرلمان الأردني أثارت ولا تزال تثير جدلا كبيرا، أرحب بالسيدة توجان الفيصل.
معي عبر الأقمار الصناعية من الكويت إحدى أولى أربع سيدات كويتيات وصلن إلى البرلمان، الدكتورة أسيل العوضي أرحب بك أيضا مساء الخير.

أسيل العوضي: يا أهلا مساء النور أهلا وسهلا.

عوائق وصول المرأة إلى البرلمان

سامي كليب: طبعا الوصول الأول إلى البرلمان ليس الشرط الوحيد الذي يجمع بينكما، تعرضتما لحملة شرسة من بعض الزملاء ولكن أيضا من الإعلام ومن بعض ربما التوجهات السياسية المحددة والإسلامية في بعض أطرافها في الدولتين في الأردن والكويت. وبداية أود أن أبدأ معك سيدة توجان الفيصل هل فعلا أن التجربة البرلمانية كادت تودي بحياتك، كادت تقتلك؟

توجان فيصل: مرارا مش مرة واحدة ويعني كان في محاولة اغتيال لي من اللي كفروني أثناء الحملة في 1989 بس بعدها عدة مرات ومش على يدهم للأسف أن المحاولات التي تلت كانت من جهات يؤشر على أنها رسمية يعني كل الظروف والحيثيات وطريقة تسجيل القضايا..

سامي كليب (مقاطعا): كان عندك معلومات؟

توجان فيصل: آه يعني الأحداث نفسها يعني زي محاولة أخيرة بـ 2006 تسلل لبيتي بمفتاح مسروق هذا الكلام فيه ما يثبت أن الذين حاولوا يعني رسميون.

سامي كليب: تحدثت عن مسؤول أمني.

توجان فيصل: آه مسؤول أمني يعني رجل شرطة قبل الفجر وهذا رجل شرطة لا يأتي مع ناس عم يحاولوا يفتحوا الباب بمفتاح، ونقيب المحامين الدكتور.. وكلته وعندما واجه فيه وصدف أن يومها كان في قسم المحامين فقال لي وزير العدل الذي تتبع له الشرطة كضابطة عدلية كما تتبع لوزير الداخلية قال له إنه شو اللي جرى هالدرجة فكان كلام الوزير أنه هالمرة زودوها.

سامي كليب: طيب لماذا يريدون قتلك؟

توجان فيصل: سأقول لك، أنتم بتحكوا على موضوع المرأة والنيابة، أنا أقول لكم هو النيابة، هي الديمقراطية هو الصوت الشعبي..

سامي كليب: كيف؟ اشرحي لنا.

توجان فيصل: هذا هو الذي يقاوم، يعني أنا مش لأني ست أقاوم، هم اعتقدوا بالبداية وقت تكفيري فكروا أنه أخاف وأنسحب وأهلي يضغطوا علي أو يعني وبعدها لما حاولت الدولة تضطهدني -كلمة الدولة طبعا محذوف منها الشعب في العالم العربي مع أن أساس الدول هي الشعوب- كان أيضا فكرهم لأني امرأة أنا أكون يعني في موقف أضعف لكن الأساس السبب مقاومتي مش لأني امرأة، الذي يطرح هذا الطرح سيقاوم لأن الديمقراطية مرفوضة ابتداء وتمثيل الشعوب مرفوض وكل ما يجري غير الديمقراطية يعني الفساد مطلوب السكوت عنه، ومن قبلي مثلا ليث شبيلات أيضا استهدف لأنه..

سامي كليب: تعرض للضرب.

توجان فيصل: آه، يكافح الفساد، فهو النهج السياسي وليس لكوني امرأة..

سامي كليب (مقاطعا): حددي أكثر، سيدة توجان الفيصل حين تتحدثين عن النهج السياسي، الحكومة، بعض الوزراء، البرلمان، العرش، من؟

توجان فيصل: بداية برنامجي الانتخابي 1989 الذي عرضته ولا يزال هو ساري المفعول لأنه لا تزال مطالبنا كما هي منذ ما قبل 1989، هذا البرنامج تطرق لنقطة قالوا لي إنني ارتكبت فيها سموه انتحارا سياسيا، قالوا لي لا يمكن أن يسمح لك أن تصلي لأنني أنا أول من طلب أن نعود عن كل التعديلات الدستورية التي أدخلت على دستورنا في عهد الأحكام العرفية وتحديدا حددت بالرقم المادة 74 اللي عدلوها بحيث يحلوا مجلس النواب وهو تعديل غير دستوري يعني يجب أن يلغى لا أن يعاد تعديله، فهذه المادة ما حدا تطرق لها وهي كانت السبب في تكفيري، إذا هدول كفروني الأصوليون، الذين زوروا الانتخابات وقتها مش الأصوليين، التزوير ليس في يدهم.

سامي كليب: من؟ سم لي شخصا.

توجان فيصل: لا، هي كل الدولة يعني بكل أجهزتها، ما إحنا صار عنا نادي مغلق -كتبت عنه في الجزيرة نت مرة- في وضع غير مسبوق عنا نادي مغلق للحكم وبعدين عنا الشعب، ما فيش ولا مندوب للشعب بهالنادي.

سامي كليب: اسمحي لي، عنا ساعة سوف نتحدث عن كل ذلك. سأتوجه إلى الكويت الدكتورة أسيل العوضي تعرضت أيضا لهجمة كبيرة حين انتخبت وفي أثناء فترة في الواقع الترشح والبرنامج الانتخابي، هدأت؟ هل أصبح البرلمان أفضل معك اليوم أو بعض النواب إذا صح التعبير؟

أسيل العوضي: والله نعم هدأت إلى حد ما، الحملة الشرسة اللي تعرضت لها أثناء الحملة الانتخابية بالتأكيد لا أعاني منها الآن خلال وجودي في البرلمان، الآن صار لنا تقريبا ست شهور نمارس عملنا في البرلمان تأتي الهجمات متقطعة لما نطرح فرضا قانون تعمل عليه النساء أو إنجاز معين يحسب للنساء نجد طبعا بعض المعارضة واللغط الذي يثار داخل قاعة مجلس الأمة لكن غير ذلك طبعا لا تقارن المعارضة التي نواجهها الآن بالمعارضة التي واجهناها في يعني أثناء الحملة الانتخابية أو أول ما دخلنا البرلمان.

سامي كليب: راضية عن البرلمان اليوم عن عمله عن سياسته عن مشاريعه؟

أسيل العوضي: والله هو صعب جدا أن أجيبك يعني بنعم راضية، لست راضية تماما ولكن نعمل جهدنا كي يعني نعزز نهجا جديدا في العمل البرلماني خصوصا أن إحنا تجربتنا طبعا حديثة وقصيرة جدا فصعب أن إحنا حتى نحكم عليها من البداية ولكن نحاول أن نعزز نهجا جديدا في سواء أدبيات الحوار داخل البرلمان أو أسلوب العمل داخل اللجان البرلمانية أو العلاقات حتى بيننا وبين زملائنا النواب.

سامي كليب: أصبحت أكثر دبلوماسية على ما يبدو رغم أن التجربة قصيرة جدا، تقولين لست راضية تماما، ما هي الأمور التي لا ترضين عنها في البرلمان اليوم؟ ونود أن نتحدث بصراحة كالصراحة التي بدأت بها السيدة توجان قبل قليل.

أسيل العوضي: نعم، طبعا لا يخفى على أحد أن إحنا يعني وصلنا إلى البرلمان وواجهنا إرثا من الممارسة السياسية طويلا، سيطرة الجانب الذكوري أو الثقافة الذكورية على الساحة السياسية في الكويت لفترة جدا طويلة انعكست أيضا على أداء النواب داخل البرلمان ونحن ما زلنا نواجه طبعا هذا الإرث بكل تحدي، أمانة، أنا أعتقد تجربتنا على الرغم من قصرها إلا أنني أعتقد أنها في بدايتها جدا ناجحة بحيث أن إحنا حاولنا أن نغير أو نحاول أن نغير من لغة الحوار المتبعة، يعني طبعا يضايقني في أداء البرلمان الكويتي هو غياب الأولويات أو ضياعها إن صح التعبير، انحدار لغة الحوار والخطاب السياسي بشكل لا يرضي الجميع طبعا..

سامي كليب (مقاطعا): طيب اسمحي لي دكتورة أسيل فقط يعني سأسألك إذاً السؤال مباشرة، يبدو أنك تحاولين استخدام بعض الكلمات التي تنمق الوضع، يعني أنا فهمت أنه في خلال حملتك الانتخابية تعرضت لضغوط مباشرة من قبل بعض النواب الإسلاميين والبعض أخذ عليك أنك قلت في رسالة الدكتوراه إن المكون الإسلامي في الحياة السياسية لا يأتي بالخير على الممارسة الديمقراطية بل إنه يقرر في أحسن أحواله المزيد من السلطوية والاستبداد وإن الإسلام منطقيا يتنافى مع الليبرالية، هذه كانت أحد الأسباب في الواقع.

أسيل العوضي: أولا أنا يعني تحديدا لم أقل ما ذكرته يعني ما ذكرته غير دقيق على الإطلاق بخصوص يعني رسالة الدكتوراه، في رسالتي الدكتوراه أنا كنت أدافع عن مبدأ أن العائق الأساسي أمام يعني الممارسة الديمقراطية في الدول العربية والإسلامية بالتحديد هو ليس بالضرورة الدين الإسلامي بالمقابل أنا أعتقد العائق الأساسي هو التفكير السلطوي المنتشر فحتى لو ترجع إلى النصوص الإسلامية وهذا يعني كثير من بلدان الغرب طبعا يرجعون إلى القرآن الكريم وإلى الدين الإسلامي بصورة عامة ولا يجدون تعارضا بالضرورة بينه وبين النظام الديمقراطي فأنا اللي كنت أحاول أبينه في رسالة الدكتوراه أن التوجه إلى دراسة الدين الإسلامي لمعرفة ما إذا كان هناك تعارض، هو توجه لن يقودنا إلى أو هو توجه في الطريق الخطأ، أنا أعتقد العائق الأساسي هو بالفعل التفكير السلطوي، هذا المجتمع هو مجتمع سلطوي يعتمد على قائد معين يقود الجماهير المغيبة..

سامي كليب (مقاطعا): طيب لو سمحت..

أسيل العوضي: (متابعة): ففي الفكر أنا أعتقد الفكر هو العائق الأساسي وليس الدين الإسلامي.

سامي كليب: طيب سأنطلق طبعا من آخر كلمة قلتها حول السلطوية الذكورية إذا صح التعبير، دكتورة توجان هذه السلطوية تعيق عمل البرلمانيات العربيات تعيق وصول امرأة إلى برلمان عربي فعلا لا تزال قائمة في الدول العربية؟

توجان فيصل: هو أقول لك السلطة لا تريد أن توصل إلا برنامجها فهي عندما توصل نساء بالعكس هي توصل نساء بكم يعني لأنه لا ينظر بجدية إلى الموقع النيابي، الموقع النيابي هو بس شكل يعني وجاهة، لم يرفضوا في يوم من الأيام وصول أميين مثلا، كبار متعلمين مثقفين قادرين ما احتجوا أنهم ما وصلهوش لكنهم ركزوا على وصول المرأة، يعني تقليل تهبيط نوعية البرلمانات مطلوب بحد ذاته لأن البرلمانات تمثل الشعوب..

سامي كليب (مقاطعا): هذا في الأردن تتحدثين؟

توجان فيصل: لا، هذا أقول لك في كل العالم العربي..

سامي كليب: لا، لأنه اسمحي لي أنه مثلا في الكويت أربع برلمانيات يحملن شهادة دكتوراه يعني لسن من الطبقة العادية.

أسيل العوضي: لا، اللي أقوله ما قبل هذا في الكويت صودرت الحياة البرلمانية وانتهت إلى الديوانيات، بالأخير لأنها لم تحتمل الديوانيات وصار مردودها -لأن الممنوع مرغوب- صار أقوى فعادوا إلى البرلمان ونفس الشيء جرى عنا، ومضر بدران وأنا التقيته لتوثيق مذكراتي التقيت عددا كبيرا من المسؤولين فقال لي إن التفكير بإنشاء مجلس وطني استشاري كبديل عن البرلمان وبديل فشل ثم فكروا أنه بدأ التفكير أنه هاجس أنه لازم نعود للبرلمان لأنه لا نستطيع أن نرد على كل ما يقال في الجلسات السياسية أو النوادي السياسية الصالونات السياسية، فكان تعبيره هذا، إذاً هذا الضغط نفسه جرى في الكويت، لا يراد للبرلمان، يراد أن يعاد لكن أن يعاد مطوعا. السلطة هنا الذي جرى..

سامي كليب (مقاطعا): هل يمكن أن نسأل الدكتورة العوضي إذا كانت موافقة على هذا القول؟ إنه بسبب فشل الـ شو بتسميها بالكويت..

توجان فيصل: هم الديوانيات وإحنا الصالونات السياسية..

سامي كليب: ديوانيات بالأحرى، إيه الصالونات السياسية..

توجان فيصل: مش فشلها، بسبب ضغطها أعيد البرلمان.

سامي كليب: بسبب ضغطها أعيد البرلمان، صحيح؟

أسيل العوضي: هذا حدث نعم صحيح في يعني نهاية الثمانينات لما حل مجلس الأمة ويعني عدل طبعا أو أنشئ مجلس يسمى بالمجلس الوطني وهو تعد على الدستور الكويتي لكن بعد الغزو العراقي لدولة الكويت وبعد تحرير الكويت عادت الأمور إلى نصابها الطبيعي وتم طبعا انتخاب مجالس نيابية من ذلك الوقت من يعني من بعد التحرير إلى يومنا هذا باحترام الدستور ويعني مجالس منتخبة حسب الدستور الكويتي ولم يتم التعدي على هذا الدستور ولا أعتقد أنه أيضا هذا الأمر مطروح الآن على الساحة، أنا أعتقد أن يعني الأربع نساء وتمثيلهم بنسبة 8% الآن في البرلمان الكويتي هو رسالة واضحة من الشعب الكويتي اللي أصبح أكثر إيمانا بدور المرأة، هذا واحد..

إيجابيات وسلبيات الكوتا

سامي كليب (مقاطعا): طيب اسمحي لي دكتورة يعني سنكمل معك بعد قليل يعني سنحاول أن نأخذ الوقت لجميع ضيوفنا بالتساوي. متى وصلت أول سيدة عربية إلى قمة البرلمان العربي ومن أي دولة؟ على ما يبدو حتى هذه المسألة عليها خلاف، دكتورة توجان عندك معلومات من هي أول برلمانية عربية؟

توجان فيصل: لا، حقيقة لا أعرف بس أنا أعرف أنه أنا أول واحدة لا تأتي لا من أب ولا من أخ ولا من حزب حاكم يعني لم أعتمد على تراث ذكوري لا أسري ولا سياسي.

سامي كليب: بالمناسبة الدكتورة أسيل أيضا لأن والدها موظف وأمها مدرسة كانت..

توجان فيصل: آه بس أنا أقول أول، وأهمية هذه، أنا لا أؤمن بالكوتا حقيقة ولا بالتوريث السياسي كل نائب مرته نائبة أو أخته نائبة برضه ما بأقبله هذا..

سامي كليب: ترفضين الكوتا؟

توجان فيصل: أرفض الكوتا لأن الكوتا تهبط من سوية المجلس بعمومه وتهبط من سوية الذين أخذوا الكوتا..

سامي كليب: هذا ليس رأي المحامية اللبنانية إقبال دوغان رئيسة المجلس النسائي اللبناني تؤيد تماما الكوتا، نشاهدها لو سمحت.

[شريط مسجل]

إقبال دوغان/ محامية وناشطة نسائية: أنا برأيي الخطوة الأساسية أن يعتمد نظام الكوتا لمرحلة معينة على أساسها في محل للنساء، ملزمة كل لائحة تختار مثلا العشرة نحن هلق عم نطالب بلبنان على القليلة بـ 30% على الأقل يعني عم نبلش باللي يللي بلشوه ببكين من 15 سنة وعم نقول إنه اعملوا كوتا نسائية على القليلة 30%، منبلش بـ 30% مننتهي 35%، 40% وبعدين مرتين ثلاثة بينكسر هيدا الحاجز وبيتعودوا العالم والرجال والنساء، المرأة بتثبت نفسها والرجل بيصير يتعود أنه في له شريكة بهالشغل هيدا وبأتصور أنه ساعتها ما بقى بدنا كوتا لأنه بتكون صار في عنا كادرات نسائية مؤهلة ومقبولة وحسب كل واحد شو شغله شو قدم للمجتمع ممكن يقدر ينجح.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني خطوة جيدة.

توجان فيصل: لا، أعطيك بنقاط موجزة، أولا هذا مجلس يمثل الشعب، أهميته في كل العالم لحل كل القضايا من الاجتماعية بدءا بالمرأة والطفل إلى السياسية المصيرية للأمم، أهم شيء هو أن يكون هنالك مجلس منتخب ولذلك هو تشريعي أي أنه يقرر القانون الذي يحكم كل الأنشطة فهذا المجلس هام جدا، بهيك مجلس لا يجب أن نجرب عليه عينات ونعمله كشافة وتدريب.

سامي كليب: اسمحي لي بالسؤال سيدة توجان حضرتك -يعني صححي المعلومة إذا كانت خطأ- يعني انتخبت بكوتا عن الطائفة الشركسية ما هيك؟

توجان فيصل: آه، لا، هنا سأوضح لك، أنا ضد الكوتات كلها بما فيه كوتات المسيحية وكوتات الشركس..

سامي كليب (مقاطعا): طيب لماذا قبلت؟

توجان فيصل: (متابعة): لأنها أولا غير دستورية بعدين هي تضعف، أنا أقول لك أضعفت النواب الشركس وأضعفت النواب المسيحيين وخرج نواب قادرون مسيحيين وشركس بسبب الكوتا..

سامي كليب: طيب لماذا قبلت؟

توجان فيصل: لا، أنا لم أقبل أنا مضطرة إذا بدي أرشح حالي إذا قدمت طلب الترشيح ولم أقل عن أي مقعد سوف يلغى باعتبار طلبي ناقصا، بدهم حجة من الله يعني فما رح أعطيهم الحجة..

سامي كليب: مارست الخطة مثلك مثل غيرك.

توجان فيصل: لكن النقطة الأساسية، لا، أرفض أنا ما بدي أعملjust  يعني حركة سياسة أنا بدي أشتغل سياسة بالمطبخ فمشان هيك يعني بدي أعمل بالمجلس مش بدي أعمل حركة وأروح أروح على بيتي، لا. الشغلة الثانية أنا ما فزت ضمن الكوتا، الدائرة لها خمسة مقاعد وأنا كنت من أعلى اللي أخذوا خمس أصوات أي أنه لو ألغيت الكوتا كنت أفوز ولا أقولها لأني أنا أفوز بلا كوتا أنه ما بدنا كوتا، لا، أنا أقولها لأني لا أستخف بالمجلس النيابي. هنالك، قضية المرأة قضية لكن في وزن نوعي للقضايا، انظر..

سامي كليب: يعني ديمقراطية بدل الكوتا بشكل عام.

توجان فيصل: انظر للأمة العربية، الأمة العربية قضاياها بمجملها المصيرية أهم، لو عنا مجالس نيابية حقيقية ما كان عنا هالمشاكل.

سامي كليب: طيب خلينا نسأل الدكتورة أسيل العوضي عن رأيها بالكوتا، ما رأيك دكتورة؟

أسيل العوضي: أنا طبعا ضد نظام الكوتا تماما لعدة أسباب، أنا أعتقد العائق الأساسي أمام وصول المرأة إلى البرلمانات العربية هو انتشار الثقافة الذكورية اللي تتبناها المرأة كما يتبناها الرجل، فرض الكوتا وفرض النساء في المجالس النيابية لن يغير من هذه الثقافة -حسب طبعا اعتقادي- فأنا أعتقد أن مسؤولية المرأة أن تخترق هذه الثقافة وتثبت نفسها باحترامها للعملية الديمقراطية وتنجح بانتخابات حرة..

سامي كليب: طيب كويس..

أسيل العوضي: خوفي لو.. نعم؟

سامي كليب: يعني فقط بعض المعلومات أيضا لك دكتورة أسيل، حسب صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة والصادر عن المكتب الإقليمي للدول العربية، لا شك أنكما تعرفان الكثير من هذه المعلومات، أول نائبة كانت في مصر عام 1957 والمرأة حصلت على حق التصويت هناك عام 1956، في الأردن تأخر حق التصويت والترشح إلى عام 1974 ودخلت مجلس الأعيان عام 1989 ومجلس النواب -حضرتك- عام 1993 أول نائبة، في الكويت حق الترشح والتصويت حصل عام 2006، متأخر جدا، والنائبات الأربع ربما في العام الماضي فقط وصلن أو عام 2008، من أقدم الدول العربية في مجال حق التصويت والترشح للمرأة هي سوريا منذ عام 1949 ولبنان منذ عام 1952 لكن في لبنان تأخرت أيضا يعني لبداية التسعينات حتى وصلت النائبات، بينما نلاحظ مثلا أنه في موريتانيا كان الوضع النسائي أفضل، سنذهب بعد قليل إلى هناك، ولكن هل هناك كوتا ذاتية أيضا؟ هذا ما تقوله لنا المحامية إقبال، من لبنان إقبال دوغان.

[شريط مسجل]

إقبال دوغان: في منهم استعملوا الكوتا الذاتية يعني راحوا عالأحزاب مثلا مثل المغرب، المغرب طلع عنا مجموعة لا بأس فيها من النساء راحوا الحركة النسائية تفاهمت هي والأحزاب وعملت ميثاق شرف بيقولوا له أنه نحن مندعمكم كحركة نسائية بالمقابل بدكم تأخذوا من عنا عددا معينا من النساء بلوائحكم، هلق النظام الانتخابي بيؤثر كمان كثيرا بأنه عم يقلل عدد النساء لأن أغلب النظام الانتخابي هو أكثري وحسب لوائح يعني مثلا أنا بأقول لك مثل لبنان، لبنان صعب كثير على المرأة تقدر تترشح لأنه اللي بيأخذ 51% من الأصوات هو اللي بيربح بينما اللي عنده 49% ما بيمثل شيئا أبدا، بالنظام النسبي في لوائح مقفلة وفي أنه كل واحد قد ما بيأخذ من عدد الأصوات بيقدر يأخذ مواقع نيابية حسب الأولوية بكل اسم يعني مثلا في خمسة نازلين من هالحزب وستة نازلين من هالحزب اللي بيجيبوا أعلى أصوات بيجوا، بهاللوائح هيدي النسبية بأتصور أنه لأنه كل الأقليات حتتمثل وكل الناس اللي مهمشين حيتمثلوا ممكن يكون في مجال للمرأة أنه تتمثل أكثر.

[نهاية الشريط المسجل]

توجان فيصل: هنا أعتقد البديل هو القوائم النسبية ليس فقط للمرأة إنما لكي يظهر الصوت الشعبي في المجلس لأن كثير نواب بيترشحوا وبيأخذوا أصواتا حسب الدوائر ونسبها ما بيصلوا، القائمة النسبية توصل كل الأصوات والقائمة النسبية تسمح في تنسيق العمل بحيث يصبح عملا جماعيا والحالة العربية ما فيهاش أحزاب لأن الأحزاب مقاومة، البديل هو القوائم النسبية التي ستفرز برامج مستقبلا ستقوم حولها تتبناها أحزاب وتصبح برامج حزبية، يعني ما بيصير نبدأ إحنا بافتراض أنه عنا أحزاب.

سامي كليب: تقدمت بمشروع إلى مجلس النواب بهذا الصدد حين كنت نائبة؟

توجان فيصل: قدمت مشروع قانون انتخاب وقتها وبتتفاجأ يعني اللي وقعوا معي واللي تبنيناه وقدمناه كنا يعني فوق 23 أو 25 نائبا لكن كان معي الإخوان المسلمون، وهنا أعود إلى موضوع السلطة الذكورية، في غياب الديمقراطية المؤسسات الحاكمة تقتسم السلطة مع الإسلاميين وتعطيهم هامشا واسعا فهم يستمرؤون السلطة لكن عندما تأتي ديمقراطية ولو هامشية يعني أنا اللي كفروني غير الإخوان لكن الإخوان أيدوا ضمنا في 1989..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن الإسلاميين..

توجان فيصل: (متابعة): في الـ 1993.. بس أكمل..

سامي كليب: أيضا أفسحوا المجال للمرأة في بعض الدول.

توجان فيصل: لا، عفوا، لا، حأبين لك، في 1939 لما إجيت أنا كانوا متحسسين وكأن فوزي انتصار عليهم لأنهم ضمنا أيدوا، أول سنة مرت عادي وبدأ فيها بعض الصدامات، بالسنة الثانية أنا اللي سعيت لتشكيل تجمع معارض، كان عددنا 23، 17 من الإخوان وهذا التجمع اشتغلنا معا وقدمنا.. أنا قدمت البرنامج طبعا أيدوني فيه ويعني بحثناه قدمناه باسم المجموعة قانون الانتخاب والآن الإسلاميون يطالبون بنفس اللي طالبته ببرنامجي الأول واعتبر انتحارا سياسيا وهو العودة إلى الدستور 52 مش الدستور بعد التعديلات وهذا المطلب يعتبر مجمع عليه من كامل القوى السياسية عالأردن وهكذا مطلب سيوصل قوائم ولهذا القوائم مرفوضة..

سامي كليب: طيب عال، إذا كان الإسلاميون تبنوا وجهة نظرك يعني معناها مش معارضين المرأة بشكل عام..

توجان فيصل: لا، تبنوا، على فكرة هم وضعوا أول عضوة في مجلس الشورى لهم بعد فوزي والملك كان معين في الأعيان واحدة اللي هي زوجة ابن عمه الشريف الله يرحمه عبد الحميد شرف لكن لما فزت أنا ضاعفهم سواهم اثنتين يعني..

سامي كليب (مقاطعا): الملك عينها لأنها زوجة ابن عمه؟

توجان فيصل: هو لأنها من الأسرة يعني هي أصلا أصلها لبناني كمان يعني مش.. بس توفى ابن عمه وهو رئيس وزارة. فهنا لأقل لك إن فوز امرأة جعل الدولة تزيد النصاب المعين من النساء وجعل حتى الإخوان المسلمين يعينوا في مجلس الشورى إذاً الفوز ينتج..

سامي كليب (مقاطعا): سنكمل سيدة توجان، فقط اسمحي لي نروح إلى موريتانيا إحدى دول الأطراف المهمة بالنسبة إلى الشروط النسائية في الواقع كيف تعيش الشيخة في مجلس الشيوخ الموريتاني أو النائبة وأوجه السؤال إلى العضوة السابقة في مجلس الشيوخ الموريتاني السيدة فاطمة بنت البو.

[شريط مسجل]

فاطمة بنت البو/ برلمانية سابقة: قبول المجتمع الموريتاني لدور المرأة في السياسة أظن أنه قبول تاريخي لأن المجتمع الموريتاني ظلت المرأة حاضرة حضورا متميزا وهذا الحضور أظن أنها ورثته من عهد الدولة المرابطية، وجدير بالذكر أن المجتمع الموريتاني فيه شريحتان، شريحة عربية وشريحة إفريقية، النساء العربيات يتمتعن بحظوة متميزة في مجال الحضور الاجتماعي لصنع القرار الاجتماعي والأسري وفي صنع القرار السياسي ولو من وراء حجاب لكن الأخت الإفريقية ربما تكون هذه الحظوة منقوصة ناقصة لديها شيئا ما.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: طبعا لن أدع أيا منكما تعلق، فقط نتوقف مع فاصل قصير ونعود مباشرة بعده لمواصلة هذا الحوار حول دور البرلمانيات العربيات عبر قناة الجزيرة وبرنامج الملف، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: برنامج الملف متواصل معكم أعزائي المشاهدين عبر قناة الجزيرة ومخصص هذه الليلة طبعا لدور النساء في البرلمانات العربية، هل هو دور صوري أم دور فعلي؟ استمعنا قبل الفاصل إلى إحدى عضوات مجلس الشيوخ في موريتانيا، هل لديك تعليق سيدة توجان على ما قالت بشكل عام؟

توجان فيصل: لا، يعني الحقيقة قد يكون الواقع الموريتاني على ظروفه اللي مر فيها من أفضل حالات الواقع العربي..

سامي كليب: المرأة معززة هناك جدا في حياتها العملية والحياة الاجتماعية.

توجان فيصل: يعني لفترة صارت موريتانيا مثلا أعلى يعني، الآن في انتكاسات نأمل ألا تؤدي إلى وضع سيء. لكن ما أريد أن أقوله بالنسبة لفوز المرأة لا نريد أن ندعي كأن الذين فزنا قلة وندرة واستثناء، في الأردن أنا فزت في 1993، في 1997 أنا نزلت فيها ونزلت السيدة إميلي نفاع..

سامي كليب: نعم، مسيحية.

توجان فيصل: مسيحية، وإميلي نفاع حصلت على مجموع ما حصله اثنان رجال مسلمون دخلوا إلى ذلك المجلس في الانتخابات -رقميا زي ما الدولة أعلنت- لكن خليل حدادين لأنه مسيحي وله جمهوره وكان نائبا ناجحا أخذ أكثر منها قليلا وكانت الدولة تقاوم خليل وليس إميلي ففاز خليل ويمكن لأنه معارض فاز ولم تدخل إميلي لأنها مسيحية، وأنا حصلت على مجموع..

سامي كليب (مقاطعا): لم تدخل لأنها مسيحية؟

توجان فيصل: آه، لأنه بيدخل مسيحي واحد عن الدائرة يعني الكوتا اشتغلت ضد المسيحيين وضد المرأة بهالحالة، أنا حسب إحصاءات الدولة، ما بدنا نحكي على الأرقام الحقيقية بالتزوير اللي أظهرت الدولة بعد التزوير حصلت على مجموع ما أخذه خليل حدادين والاثنين المسلمين يعني قد ثلاثة من الخمسة حصلت، لم أدخل زعموا أن مرشح الدولة منافسي أعطوه كم صوت زيادة، رتبوها، أنه هو اللي.. إذاً هنا الكوتا أخرجت نساء اثنتين، لو أخذنا أرقام الدولة ما بدي أقول أرقامي. النقطة الثانية عدد كبير من النساء اللي ترشحوا في انتخابات لاحقة أخذوا أصوات عالية، دخل الكوتا ستة غيرهم خمسة منهم ما قاربوا أصوات هؤلاء، السبب أن طريقة تفصيل الكوتا جعلت بحيث أن المراكز المثقفة أو المراكز الـ  urbane اللي فيها قدرات سياسية جعلوها نسبة من الأصوات فالمرأة المؤهلة لا تفوز والمرأة في أقصى قرية وفي بيئة بسيطة وبلا خبرة تفوز بمائة صوت.

سامي كليب: طيب اسمحي لي سيدة توجان يعني حضرتك تحاربين الدكتاتورية في كثير من الدول العربية والآن تمارسين دكتاتورية على ضيفتنا الأخرى الدكتورة أسيل العوضي..

توجان فيصل: لا، أبدا أنا سعيدة بفوزها جدا.

معوقات العمل السياسي للمرأة ودور الرجل والصحافة

سامي كليب: أود أن أسألك دكتورة أسيل ما هي معوقات العمل السياسي للمرأة في الكويت، هل مثلا العقلية الذكورية كما قلت منذ قليل، هل القبيلة تلعب دورا، هل المال يلعب دورا، هل الأحزاب تلعب دورا، هل هناك ضغوط معينة يعني حالت دون وصول المرأة حتى اليوم في الكويت إلى منصبها الحالي إلى البرلمان؟

أسيل العوضي: طبعا مجموعة من العوامل أعاقت وصول المرأة إلى البرلمان، أهمها كان أن لأكثر من أربعين سنة هي عمر الممارسة الديمقراطية في الكويت كانت المرأة محرومة من المشاركة، لم تنل المرأة حقوقها السياسية في الكويت إلا في عام 2005، في أول انتخابات شاركت فيها المرأة كانت 2006 بعدين لحسن حظ طبعا المرأة الكويتية أن تعاقبت البرلمانات بعد ذلك تعاقبت يعني حل دستوري للبرلمانات في عام 2008 و2009 فخاضت المرأة ثلاث تجارب انتخابية خلال أربع سنوات والحمد لله في 2009 شهر مايو 2009 فازت المرأة بأربعة مقاعد في البرلمان وهذا يعني يعتبر انتصارا بالفعل كون المرأة حديثة التجربة في العمل السياسي في الكويت، أما بس المعوقات يعني طبعا فوز أربع نساء للمرة الأولى خصوصا لحداثة التجربة طبعا هذا يحسب لهن لكن بلا شك يعني كان في عوائق كثيرة، نعم القبيلة هي عائق وطبعا الفكر أو الثقافة الذكورية هي عائق، المال، النظام الانتخابي، اتساع رقعة الدوائر الانتخابية أيضا يعني وكون غياب الأحزاب أيضا بالكويت يعني تنزل المرأة بشكل فردي ومطلوب منها أن تدعم نفسها ماديا وتتكفل بحملتها الانتخابية وتتواصل مع أعداد كبيرة من الناخبين من غير دعم حزبي..

سامي كليب (مقاطعا): طيب دكتورة أسيل لو سمحت لي يعني أيضا البعض اعترض عليك لأنك لم ترتد الحجاب حين وصلت إلى مجلس النواب، الأمر مطروح بهذه الحدة خصوصا أن البعض نقل عنك يعني عبر هاتف على ما يبدو في إحدى محاضراتك في الجامعة أنك تحدثت عن أنه لا ضرورة لأن ترتدي المرأة الحجاب وأن الحجاب كان مقتصرا على نساء الرسول.

أسيل العوضي: هذا كان تسجيلا صوتيا لإحدى، طبعا خلسة هذا التسجيل كان تسجيلا من قبل إحدى الطالبات المنتمية إلى التيار الإسلامي، هذا كان تسجيلا في شهر 10 وكانت الانتخابات طبعا في شهر مايو ولكن استغل هذا التسجيل الصوتي عبر طبعا اليوتيوب عرض على اليوتيوب واقتطعت المحاضرة اللي كنا نتكلم فيها عن الحجاب وما هي الحجج التي تدعم الحجاب من عدمه، فطبعا تم اجتزاء المحاضرة واختزال ثلاث ساعات من ثلاث محاضرات في ثلاث دقائق الهدف منها كان طبعا التشكيك في يعني انتمائي الديني ويعني خلق زوبعة حول هذا الموضوع في طبعا مجتمع جدا محافظ المجتمع الكويتي جدا محافظ..

سامي كليب (مقاطعا): طيب دعيني أسألك سؤالا يعني بشكل مباشر لأوفر عليك كل هذا الشرح، لماذا لا ترتدين الحجاب؟

أسيل العوضي: والله هذه يعني قناعة شخصية أنا أعتقد هذه الأمور غير يعني مقبول أنها تفتح للنقاش العام، أنا أعتقد هذه الحرية الشخصية مكفولة في الدستور الكويتي ولي كل الحق أن أرتدي أو لا أرتدي الحجاب، هذا أمر خاص، طبعا ما له علاقة بكوني نائبة في البرلمان. ولكن تفضلت وذكرت..

سامي كليب (مقاطعا): آسف أن أطرح، لو سمحت لي دكتورة أسيل، آسف أن أطرح عليك سؤالا خاصا يعني ولكنه طرح في نقاش سياسي وقامت القيامة عليك بسببه، سأسأل عن دور الرجل..

أسيل العوضي (مقاطعا): قامت القيامة أخي بسبب تفسير نص ورد في قانون الانتخاب، لما غير قانون الانتخاب وناقشه الرجال طبعا في مجلس الأمة عام 2005 أعطيت المرأة حقوقها السياسية مقابل التزامها بالضوابط الشرعية ولم تحدد ما هي الضوابط الشرعية فبعض الإسلاميين يعني يفسرون الضوابط الشرعية بالحجاب الشرعي وفي طبعا تعرضت بالتأكيد أنا وزميلتي أيضا الغير محجبة إحدى زميلاتي للغط وهجوم شديد في الجلسات الأولى أثناء تواجدنا في البرلمان وتم رفع دعوى قضائية ضدنا أنا وزميلتي رولا دشتي والتشكيك في أهليتنا للحصول على المقعد في البرلمان، ولله الحمد طبعا جاء حكم المحكمة الدستورية بتفسير المادة بأنها لا تعني الحجاب الشرعي لأن هذا أمر خاص وانتصر طبعا حكم المحكمة لمواد الدستور التي تدعم الحرية الشخصية، فانتهى هذا اللغط الحين.

سامي كليب: صحيح، حتى النائبة رولا دشتي حسب ما قرأت يعني عيبت -إذا صحت العبارة- بأن والدتها لبنانية. أين هو موقع الرجل في دعم المرأة في الأردن أولا، أين هو دور الأحزاب، أين هو دور الصحافة؟

توجان فيصل: سأقول لك، المرأة.. كل موقع له تأهيله يعني الفنان لا يصلح يمكن للعلم، العلم لا يصلح للفن، تأهيل السياسي هو الإنسان الذي يستطيع أن يخرج من حالة القمع الشخصي لكي يمد ظله على الآخرين فالمرأة قد يكون في حالات قمع عديدة وفي.. إحنا نؤازرها ونحاول أن نرفعها، لكن التي تتأهل يجب أن يكون ظهرها مش مكشوفا يعني أن يكون ظهرها قويا..

سامي كليب: في خلفها رجل يعني مثلا أو حزب؟

توجان فيصل: لا، بمعنى ألا تكون غارقة في مشاكلها هي..

سامي كليب: داخلية.

توجان فيصل: مش قادرة تحلها يعني بعدين تتحل مشاكل غيرها، لا يمكن هذا..

سامي كليب: حتى قاموا ضدك يعني أنا حسب ما أذكر في الأردن أنه طعنت زوجك بالسكين ومش عارف شو بعدين تبين أن زوجك الطبيب عرض أن يبيع بعض معداته لكي يدعمك في الحملة الانتخابية.

توجان فيصل: يعني وأكثر من هيك يعني أبعد من هيك الأشياء فصلتها حتى.. فهذا نقيض ما قيل وإحنا زواجنا كان زواج حب يعني ومشهور في الأردن على الأقل..

سامي كليب: حاولت طعنه؟

توجان فيصل: يعني مش موضوع بحث شخصي لكن..

سامي كليب: صح حاولت طعنه؟

توجان فيصل: معقول أطعن؟ هو أنا بأقدر أطعن؟ مرة كان جردون مارق بيضربوه البنات بحجر فأنا صحت ومنعتهم وإحنا طالعين من المدرسة وسجلت علي طرفة أني الجردون بأمنع قتله. فهنا أقول لك يعتقدون أنه لأن هذه امرأة إذن هذه ضعيفة..

سامي كليب: طيب الصحافة أين دور الصحافة؟

توجان فيصل: الصحافة أول ما انتخبت بدؤوا يتحدثون عن أزيائي وبدؤوا يرسمون صور كاريكاتورية يعني بمعنى بس ما عجبني الزي اللي رسموه، أنا بأحدد زيي كائنا من كان زي ما قالت الدكتورة أسيل حريتي الشخصية، الذي ينتقد زيي سأنتقد زيه، ليس هنالك زي صح وزي خطأ..

سامي كليب (مقاطعا): الصحافة التي هاجمتك لأنك امرأة أو كانت يعني بيجوز موظفة لدى البعض؟

توجان فيصل: دعني أقل لك الهجوم السابق الذي في 1989 والسماح بهذا الحجم من الهجوم كان بهدف التزوير لإسقاطي كي يقال أمرين، أولا كي يقال الإسلاميون أسقطوها فيطلعوا هم بريئين من دمي وزعوا دمي بين القبائل الإسلامية، الشغلة الثانية كي يقال للعالم إذا أتتنا ديمقراطية سيأتينا هدول تكفيريين وظلاميين فبلاش ديمقراطية لا تضغطوا علينا، فرسالتين أنا يعني صادوا فيي عصفورين بحجر لكن بعدها أول ما انتخبت عندما بدأت لأقل الصحافة الصفراء اللي بس بدها تبيع تحط كاريكاتورات طلبت من المجلس أن يعقد لي مؤتمرا صحفيا وجاؤوا الصحفيين قلت لهم اسمعوا، لا زيي ولا زي أبو نشأت -كان طاهر المصري- ولا زي حدا فينا شغلكم على الإطلاق هذا شغلنا إحنا، أي واحد..

سامي كليب: خصوصا أنك كنت إعلامية أيضا.

توجان فيصل: آه، قلت لهم تحدثوا عن أدائنا أما أي كاريكاتورات ممنوع أي تعليقات على الزي وأبو.. عرض عليها تتحجب وقال لها.. هذا الكلام بتنشروه بعد اليوم سأقاضيكم، إذا القوانين لا تعاقبكم أنا حأصلحها والحرية الشخصية..

سامي كليب: والقضاء نزيه معك؟

توجان فيصل: القضاء إذا القضية لي لأني أنا شخصية سياسية يا إما ترد لعدم اختصاص، هم عندهم محكمة دستورية، أنا طعنت دستوريا..

سامي كليب: في الكويت.

توجان فيصل: ومحامي من كبار المحامين يعني الأسماء اللامعة كلها كل الجسم المحامي معي يقولون لك يا إما عدم اختصاص يا شأن سيادي يعني كليشيهات، فالقضاء أنا لا أمل لي بالقضاء في قضاياي وهذه ثبتت تطبيقا.

سامي كليب: طيب سنتحدث عما حققتيه بعد قليل في خلال هذه الفترة ولكن سأعود إلى موريتانيا مجددا نلاحظ أن الرجل وقف في الواقع إلى جانب المرأة هناك والمرأة كانت فنانة كبيرة ومعارضة، المعلومة بنت الميداح وأصبحت إحدى عضوات مجلس الشيوخ في موريتانيا، نشاهدها.

[شريط مسجل]

المعلومة بنت الميداح/ برلمانية سابقة: أنا أظن أن المجتمع الموريتاني هو بدأ يعني مجتمع المرأة والرجل ركبوا سفينة واحدة ويعني في المجتمع وهذا يعود إلى تأسيس المجتمع أصلا الموريتاني لأنه كما قلنا في مواضيع سابقة المرأة الموريتانية هي الأساس كانت في البيت فهي صاحبة الكلمة الأولى والرأي فهذا جعل المرأة الموريتانية لم يكن ينطبق عليها الحرمان الذي ربما يكون موجودا في بعض الدول الأخرى لأخواتنا النساء لأن المرأة الموريتانية كانت بطبيعتها ذات رأي وحضور يعني مكثف وهي كانت رائدة في المجتمع وهذا ورثت من المجتمع التقليدي أنها تكون حاضرة في المؤسسة المدنية أو المؤسسة السياسية على الأصح، فإذا كان هنالك تقصير فهذا التقصير أنا أظن أنه من النساء أنفسهم لأن أحيانا المرأة تقدم ابنها وتقدم زوجها وتقدم أخاها ولا تحب أن تكون هي التي مثلا صاحبة المنصب أو صاحبة الشيء. ممكن أقول لك إن هنالك تحمس كثير وهنالك يعني المرأة دائما تكون لها حضور كبير خاصة عندما يكون هناك لجنة تدرس مشروع قانون فأحيانا النساء يعددن كثيرا من القوانين في الكواليس ويتدخلن بصفة يعني مستمرة وبصفة فعالة فأنا لم أشاهد قانونا يعني يُقترح من طرف امرأة ولكنني شاهدت تعديلات في صفوف النساء كثيرة قدمن تعديلات في بعض المقترحات في بعض المشاريع التي تأتي من الحكومة وأيضا هنالك يعني مشاريع، أنا شخصيا أحضر الآن اقتراح مشروع يعني لإفادة الملكية الفكرية وهنالك أظن نساء أيضا يفكرن في خطوة أخرى من هذا القبيل في مواضيع أخرى. السياسة ليست أفضل من الفن إطلاقا فكل له يعني جانب ولكن الراحة والحب والصفاء موجود مع الفن أكثر من السياسة فعندما نمارس مهنة الفن نحس بشعور بالمحبة وبالراحة ويعني بالنعومة والحيوية وشيء جميل يعني ورائع جدا وعندما نكون نمارس السياسة فهناك توتر وغضب ومشاكل وأحيانا شيء لا يطاق إطلاقا.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: رأيت الرجل في موريتانيا يدعم المرأة وحين تقدم مشاريع قوانين يتحمس لها كما تقول المعلومة بنت الميداح.

توجان فيصل: لا، أنا مش ضد يعني لا أقول إن الرجل لا يدعم، أنا ناخبيني من الرجال بقدر ناخبيني من النساء، الزيادة في النساء لأن الناخبات المسجلات إحصائيا كانوا أكثر فأنا لا أقول إن الرجل لا يدعم، لا.

موقف المجتمع وإمكانيات البرلمانيات في الإنجاز

سامي كليب: طيب دكتورة أسيل العوضي طالبت بعدة أمور في الآونة الأخيرة منها حل قضية البدون يعني الذي لا يحملون في الواقع أوراقا شرعية إذا صح التعبير، لا جنسية محددة لهم، هم عابرون يعني في هذه الدول للأسف، وأيضا تحدثت عن ربما بعض الأخلاق في الحوار البرلماني، قضية البدون هل ستقاتلين من أجلها في البرلمان؟

أسيل العوضي: في مشروع مقدم من قبل اللجنة الخاصة بغير.. إحنا نسميهم في الكويت غير محددي الجنسية، طبعا عندنا فئة لا يستهان بها من هذه الشريحة من الأفراد الذين لا يحملون الجنسية الكويتية وليس لديهم إثباتات أخرى يعني من دول أخرى، هذه الفئة حرمت من أبسط الحقوق طبعا المدنية، الحق في استخراج جواز سفر الحق في التعليم والصحة ويعني على الأقل إصدار الشهادات مثل شهادة الميلاد الزواج كلهم لا يحملون وثائق رسمية ففي مشروع مقترح بطي هذا الملف لهذه الفئة لأن أنا أعتقد وجود هذه الفئة بالمجتمع الكويتي يعتبر يعني قنبلة موقوتة لأنك لا تستطيع أن تحرم عددا لابأس به من الأفراد الذين يعيشون في المجتمع الكويتي من أبسط حقوقهم الإنسانية والمدنية، فنعم عقدنا جلسة خاصة بهذا يعني لحل هذا الموضوع أو لطي هذا الملف وإن شاء الله سوف تستكمل بعد شهر المداولة أو التصويت على القانون الذي يختص بمعالجة أوضاعهم. هنالك قوانين أيضا أخرى نعمل عليها وهي فرضا قانون لذوي الاحتياجات الخاصة هذا عندنا جلسة غدا إن شاء الله لإقراره في مداولته الثانية، يركز هذا القانون بشكل كبير وكانت لي يعني إسهامات في إضافة الكثير بالمواد الخاصة بتعليم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا عندنا قانون مقترح خاص بحقوق الطفل..

سامي كليب (مقاطعا): دكتورة أسيل يعني لو توقفنا عند كل القوانين طبعا سيأخذ كل الوقت وحضرتك معروف أنه وصلت إلى البرلمان بعد عمل سياسي طويل بعد عمل اجتماعي أيضا في الهلال الأحمر مع منظمة العفو الدولية أيضا ربما في خلال غزو العراق للكويت أيضا لعبت دورا بالنسبة للأسرى ولجان التحقيق، طبعا أنا أود أن أسأل يعني كل هذه النضالات التي تقوم بها المرأة العربية في البرلمانات هل يصدقها المواطن العادي؟ نذهب إلى مصر ونستمع إلى رأي المواطنين هل يفضلون نائبة أم نائبا في البرلمان؟

[شريط مسجل]

مشارك1: أفضل النائب يكون رجلا لأن شخصيته حتبقى قوية عن المرأة حيقدر يطالب بحقوق الناس، المرأة مهما تكون برضه عمرها ما يكون لها شخصية في المجلس مثل الرجل.

مشارك2: أفضل النائبة لأن إحنا عندنا في دائرتنا نائبة لا تعتبر نائبة عن دائرة معينة ولكن تعتبر نائبة أمة فعلا بما تقدمه من خدمات.

مشاركة1: أفضل الاثنين المفروض يكونوا موجودين يعني بالمناصفة.

مشارك3: ما فيش حاجة اسمها رجل وست دلوقت خالص يعني ما فيش وقت للكلام ده دلوقت.

مشارك4: في نواب كثير وفي نائبات كثير بس لازم نشوف وإحنا هنا يعني النائبات عددهم ضئيل جدا ثمانية ومنهم خمسة منتخبات فيعني برضه مش حيظهروا قوي برضه بوسط الرجال جامد في المجلس.

مشارك5: نائب أو نائبة أنا عايز حقي وخلاص.

مشارك6: أفضل يكون رجل علشان كمان يعني فكرة التوسع بتاعه بيبقى يعني أكثر شوية من الست، الست الفكر بتاعها بيبقى محدودا شوية.

مشارك7: أنا أفضل أن يكون عضو مجلس الشعب رجلا اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في حديث ما أفلح قوم ولوا عليهم امرأة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني واضح أن الرأي أميل إلى الرجل منه إلى المرأة.

توجان فيصل: هو لو التجارب لأن التجارب محدودة للمرأة يعني أنا واثقة أنه أنا سعدت جدا بفوز الأربعة وكنت أكتب لهم من قبل ما تقبلوش الكوتا لأن أداء هؤلاء سيعزز الصورة، أنا أعتقد بتجربة الدكتورة أسيل ستنتخب نساء أخريات لاحقا بس هون نقطة أشرت لها وماتوبعت، موضوع أخلاقيات العمل، نحن في أمة مضروبة يعني عنا مشاكل لا حد لها ونأتي إلى سفاسف الأمور وندخل في الشكليات وندخل في الإشاعات..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ما هو المطلوب للأخلاقيات مثلا؟

توجان فيصل: أعتقد أنه يجب أن تضبط بالأنظمة الداخلية لمجالس النيابة وأيضا حتى في قوانين العقوبات ألا يسف الحوار بأي طريقة عن أي شكل..

سامي كليب: وهذا طالبت به الدكتورة أسيل العوضي في البرلمان الكويتي أيضا.

توجان فيصل: آه يجب، لكن أقول لك الأغلبية بواقع برلماناتنا تعارض هذا لأنها تلجأ إلى الإسفاف لكي توقف القضايا الجدية للأسف.

سامي كليب: طيب يقال عنك سيدة توجان الفيصل دائما إنه هي تخالف لكي تعرف كما يقال وإنه لم تتقدم بمشاريع اقتراحات مهمة لبلدها للأمة العربية فقط هي تضع الإصبع على الجرح ولا تحاول أن تجد حلولا، لا بل إن مثلا أحد الكتاب ناصر الدعيسي قرأته قبل أن آتي إلى الأستوديو اليوم، يقول "توجان الفيصل نموذج لأزمة المرأة في العالم العربي، أسست لمفهوم الاسترجال السياسي".

توجان فيصل: لا، بالعكس يعني أنا ضد الاسترجال شكلا وموضوعا وأنا معروف عني وبكل كتاباتي أن اعتزازي بأنوثتي يوازي اعتزاز أي رجل برجولته ولي فيها تفاصيل كتابة يعني مش.. فهذا أن يقول استرجال يعني بمعنى إذا الإنسان نجح فهو رجل إذا الإنسان قوي فهو رجل أما إذا كان ضعيفا ومهزوما فهو امرأة، هذا يعكس.. لأقل لك كل إنسان ينطلق من بيئته، أنا نشأت في بيئة المرأة فيها محترمة وقوية..

سامي كليب: طيب قولي لي أمرا واحدا حققتيه فعلا كان مهما للأردن ولو بشكل سريع لأنه شارفنا على نهاية البرنامج.

توجان فيصل: لن أعدد القوانين لأنه أنا الوحيدة اللي قدم قوانين..

سامي كليب: أهم قانون.

توجان فيصل: اللي هو الانتخاب، لكن قدمت للمرأة عدة قوانين أيضا وأعقت قوانين -وهذا أهم- قوانين سيئة لكن الأهم من هذا أنني أعدت نموذج النائب كما يجب أن يمارس في الدستور وهذا كان ضائعا.

سامي كليب: دكتورة أسيل ماذا حققت في الكويت يعني في هذه الفترة القصيرة طبعا تجربتك لا تزال أقصر بكثير من تجربة السيدة توجان الفيصل.

أسيل العوضي: نعم تجربتي محدودة جدا يعني تقتصر بستة شهور ولكن في خلال هذه الفترة طبعا أثناء خلال عملي الفاعل في العديد من اللجان البرلمانية عملنا على الكثير من مشاريع القوانين، مشروع قانون العمل رأى النور، قامت بطبعا يعني متابعته إلى مرحلته النهائية ثلاث نساء عضوات في اللجنة الصحية.

سامي كليب (مقاطعا): إن شاء الله تصلين إلى هذه النهاية الإيجابية دكتورة أسيل العوضي، يعني للأسف الشديد وقت البرنامج انتهى، أشكر لكما هذا الحضور ولو المقتضب ولكن الجميل للحديث عن البرلمانيات العربيات. إلى هنا تنتهي هذه الحلقة أعزائي المشاهدين من برنامج الملف تمحورت حول دور البرلمانيات العربيات طبعا في المجالس النيابية العربية، شكرا لمتابعتكم ولمن يود الكتابة إلينا عنواننا الإلكتروني هو almelaf@aljazeera.net

وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.