- مشكلة الأدوية بدون وصفة والأدوية الفاسدة
- تضامن النقابات مع الأطباء وانعدام جمعيات حماية المريض
- صعوبات وجدوى اللجوء إلى القضاء
- إجراء الموافقة المستنيرة والثغرات القانونية

 سامي كليب
 
 زيد حمزة
سامي كليب: السلام عليكم. رجل يحمل وحيده إلى المستشفى لعلاجه من كسور في قدمه فيعيدوه إليه جثة هامدة، هل يمكن أن نسمي ذلك خطأ طبيا؟ هذا هو العنوان الأبرز لحلقتنا الليلة من الملف خصوصا أن الكثير من المستشفيات لا يعترفون بالأخطاء ولا يساعدون المرضى المنكوبين أو أن المريض لا يعرف حقوقه وفي بعض المرات يخلط بين الخطأ الطبي وبين تفاقم المرض، فما هو بداية الخطأ الطبي؟

 [شريط مسجل]

جميل عيد حرب/ محامي: الخطأ الطبي هو الخطأ الذي ينتج عن شخص هو طبيب والطبيب يجب أن يكون حائزا على شهادة في الطب وحائزا على إذن من السلطات المختصة لمزاولة مهنة الطب وهذا الخطأ يجب أن يتسبب بضرر أي أنه لكي نحسب أنه وقع خطأ من قبل الطبيب وهذا الخطأ يسمى بالخطأ الطبي يجب أن يكون قد نتج عن هذا الخطأ ضرر ما.

عبد الله عباسي/ متخصص بالجراحة الدقيقة: يجب أن نفرق ما بين الخطأ الطبي كخطأ طبي والمضاعفات الناتجة عن عملية، فالخطأ مثلا هنا يجب أن نستحضر ونستعين ببعض الأمثلة مثلا أن نقوم باستئصال الثدي الأيمن لسيدة تعاني من سرطان في الثدي الأيسر، أو أن نقوم بقطع يد يمنى لإنساني يعاني من سرطان باليد اليسرى، أما المضاعفات التي هي معترف بها دوليا وهذه المضاعفات تكون ناتجة عن بعض الأمراض مثلا تكبد الدم أو هناك تعفن أو هناك نزيف المؤدي إلى عاهة مستديمة أو في بعض الحالات المؤدي إلى وفاة، إذاً هذه المضاعفات هي موجودة ولكن تختلف أولا وكفاءة الطبيب وخاصة الطبيب الجراح تختلف ومستوى التجهيزات التي يتوفر عليها المشفى أو المصلحة الخاصة وظروف العمل التي نقوم بها، يقوم بها الطبيب في هذا الإطار.

[نهاية الشريط المسجل]

مشكلة الأدوية بدون وصفة والأدوية الفاسدة

سامي كليب: ثمة من في العالم العربي يرفع الصوت عاليا للتحذير ليس فقط من الأخطاء الطبية وإنما أيضا من الأدوية الفاسدة لا بل من بعض الأدوية الرائجة والمستخدمة بصورة كبيرة مثلا كتلك المضادة للزكام، من رافعي الصوت وزير الصحة الأردني السابق الدكتور زيد حمزة أرحب به في هذا البرنامج، برنامج الملف، أهلا وسهلا بك وشكرا لمجيئك من الأردن لهذا البرنامج. وددت في البداية أن ندخل في صلب ما هاجمت حوله بعص السلطات في الواقع العربية وليس فقط الأردنية قصة الأدوية أدوية الزكام تقول إنها يجب أن لا يستخدمها الإنسان؟

زيد حمزة: يا سيدي من حيث المبدأ شاع كثيرا في نصف القرن الماضي وحتى الآن ما يسمى أدوية تباع باسم تحت اسم OTC، over the counter يعني بدون وصفة طبية يستطيع الصيدلي أن يبيعها وهذه يروج لها بشكل كبير لكن كثيرا منها في نظري خطر ولا يجوز استعماله جزافا ومنها أدوية الرشح.

سامي كليب: لماذا خطر؟

زيد حمزة: خطر لأن فيها صحيح تبدو بسيطة مثلا لما بيقولوا أدوية معالجة الرشح، يبدو الأمر سهلا معالجة الرشح، الدواء الواحد من هذه الأدوية يحتوي على مسكن للألم لا غبار على ذلك، فيها مضاد للحساسية أنتي هيستيمين هذا عليه غبار، لأن الإكثار منه قد يؤدي إلى النعاس الشديد وربما فقدان التوازن وهذا خطر على سائق يقود حافلة فيها ركاب..

سامي كليب (مقاطعا): وحصل ذلك في الأردن وحضرتك تحدثت عن الموضوع.

زيد حمزة: حصل في كل الدنيا. والثالث هو السودوافدرين أو الأدوية المشابهة له وهذا دواء يقلص الشرايين أو يقلص الأوعية الدموية الدقيقة لكي يريح الأنف من الاحتقان، هذا أيضا يؤثر أيضا على الذي عنده ضعف في عضلة القلب.

سامي كليب: أيضا تحدثت عن مادة الكودايين الموجودة في بعض الأدوية وتقول إنها خطيرة جدا في الواقع قريبة من المورفين من بعض المخدرات.

زيد حمزة: طبعا طبعا، هي من المشتقات، يعني لم يكن جائزا على الإطلاق أن يباع مثل هذا الدواء over the counter لأنه دواء مخدر والآن بعد جهد مع الإخوة الصيادلة ونقابات الصيادلة استطعنا أن نضعه جانبا ونصر على ألا يصرف إلا بوصفة طبية خاصة تراقب.

سامي كليب: في الأردن.

زيد حمزة: هذا في الأردن.

سامي كليب: بينما في بقية الدول العربية أو في أكثرها في الواقع لا يزال حاضرا دون وصفة طبية.

زيد حمزة: مع الأسف لا يزال يباع.

سامي كليب: طبعا نحن نستضيفك في هذا البرنامج بالنسبة للأخطاء الطبية أيضا وحضرتك متخرج من كلية الطب -يعني اسم الله عليك- منذ أكثر من نصف قرن بثلاث سنوات، ما هو الخطأ الطبي في العالم العربي حاليا وهل ثمة أخطاء كثيرة وفقا لمعلوماتك؟

زيد حمزة: يا سيدي الخطأ يقع في كل المهن لكن في مهنة الطب له حساسية خاصة، له مدلول خاص، إنما هو خطأ، الخطأ هو ما يؤدي إلى ضرر إلى تشويه إلى إعاقة وربما يؤدي إلى الموت.

سامي كليب: عمدا أو عن غير عمد من قبل الطبيب يعني أو تجاهل.

زيد حمزة: لا، عمدا مستحيل أن يكون عمدا، ليس هناك طبيب على وجه الأرض يقصد أن يخطئ لكن هناك أحيانا عدم احتراز أو إهمال..

سامي كليب (مقاطعا): في حالة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قصدوا على ما يبدو، هكذا يقال.

زيد حمزة: هذا مجرم اللي قصد طبعا، بالتأكيد هذا بيكون شارك في جريمة ومشهور في التاريخ أطباء النازية كيف شاركوا في قتل الناس وفي إسرائيل يحدث هذا كثيرا.

سامي كليب: طيب فقط لو سمحت لي معالي الدكتور أن -والوزير طبعا- أنه متى بدأ الحديث عن الخطأ الطبي، أنصحك بأن نشاهد قصة الخطأ الطبي متى بدأت مع نقيب الأطباء في لبنان.

[شريط مسجل]

جورج افتيموس/ نقيب الأطباء اللبنانيين: حقيقة بلش في الثلاثينيات من القرن الماضي، قبل ما كان حدا يحكي عن خطأ طبي، الطبيب كان مسؤولا عن الخطأ المتعمد، أنا يجي لعندي مريض وأتعمد أؤذيه أو أتعمد أقتله، هذا كان الخطأ، بس وإلا ما كان حدا يسأل الطبيب شو عم بيعمل، لحد نهار بفرنسا في طبيب تقدم بشكوى ضد مريض لسبب والسبب أنه ما دفع له أتعابه، صار في نوع من المطالعة أنه إذا كان هالطبيب عم بيطلب أتعاب وبيقاضي مريضه، معناه في مكان ما في عقد يمكن عقد مستتر، حضرتك لما بتروح عند الطبيب ما بتمضي عقد، الخطأ الطبي بالمعنى الصحيح هو الإخلال بشروط العقد المستتر اللي صار بين الطبيب ومريضه.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: هناك إذاً عقد بين الطبيب ومريضه، يحترم هذا العقد؟

زيد حمزة: المفروض أن يحترم بالطبع أما الخطأ قد يحدث، في الماضي كان الناس يتسامحون لإيمانهم بالقضاء والقدر حتى لو وصل الأمر إلى الموت لا يحملون الطبيب مسؤولية معينة، يقولون من الله والأعمار بيد الله، الآن تطور الوضع إلى أن هناك شكوى حينما يحدث خطأ من الطبيب وتكون له عواقب وخيمة، المرضى يشتكون، ولكن أيضا في فترة سابقة كان جل الشكوى منصبا على نقابة الأطباء أو عند نقابة الأطباء.

سامي كليب: طيب نجحتم في الأردن في توقيف بعض الأطباء عن العمل مثلا؟

زيد حمزة: بالتأكيد.

سامي كليب: كم تقريبا نسبة الذين توقفوا؟

زيد حمزة: النسبة لا أعرفها وهي المحاكم لا تشير إليها ولكن هناك باستمرار ومنذ أنا مارست الطب قبل 54 سنة وأنا أعرف أن هناك حالات تحال إلى المحاكم ويعاقب الطبيب إذا كان مخطئا ويبرأ إذا كان بريئا.

سامي كليب: طيب أيضا هناك مشكلة الأدوية الفاسدة وهي جزء من الأخطاء لأن الخطأ لا يقع فقط على الطبيب وإنما على من يروج لهذه الأدوية والتي تقتل في بعض الحالات الناس، نذهب إلى القاهرة ونشاهد ما يقال هناك.

[شريط مسجل]

محمد عناني/ طبيب: في أكثر من طريقة للغش، ممكن يكون طريقة الغش عن طريق أدوية مستوردة جاية من بره، ممكن يكون الغش عن طريق بعض الأدوية المستخدمة في المستشفيات بيتم استخدام الأدوية سواء السرنكات أو الحقن بعد استخدامها للمريض وبتترمي المفروض أنها تتجمع وتترمي في مخازن المستهلكات بتاع المستشفيات أو اللي بيرموا فيها النفايات في المستشفيات، في ناس بتأخذ النفايات دي ويعاد تعبئتها ثاني ويعاد تصنيعها ثاني، فحالات فردية، في طبعا سمعنا برضك زي ما برضك وزارة الصحة ضبطت بعض المصانع اللي بتصنع بدون تراخيص أو بشكل غير قانوني، الحاجات دي موجودة وقائمة، أي دواء أصلا لا يخضع للرقابة الدوائية ده بالطبع غير صحي وغير آمن وممكن يؤدي إلى الوفاة، وجاء لنا وشفنا حاجات كثيرة جدا ضبطها التفتيش الصيدلي عن أقراص مقويات للجنس والتركيزات بتاعتها غير مسموح بها عالميا، معنى التركيزات بتاعتها غير مسموح بها عالميا أنها مش مصنعة تحت رقابة أي وزارة صحة في العالم، وبالتالي في حاجات كثيرة جدا وفيات حصلت من بداية بدء نزول المنشطات الجنسية اللي بتحتوي على السلدينيفيل أو أي مجموعة من المجموعات دي للاستخدام الخاطئ للناس وللدعاية الكثيرة اللي غير محكمة وغير مقننة للمنتج الدوائي لأنه مش كل منتج دوائي صالح وله فاعلية عند شخص يبقى كل الناس قادرة أنها تستخدم نفس الدواء ده.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ما رأيك وهل من أدوية فاسدة في الأردن؟

زيد حمزة: لا أعتقد، يعني أنا سعيد بأن أصرح بأن الرقابة الدوائية في الأردن منذ وجدت منذ زمن طويل الرقابة صارمة وشديدة، طبعا هذا لا يعني أنها 100% محكمة ولكن إذا جرى أي أمر مخالف لهذا فهو فساد ويعاقب بشدة.

سامي كليب: طيب ما الذي يمنع؟ يعني حتى الآن لا نسمع مثلا أن فلانا مثلا أعدم لأنه تاجر بأدوية فاسدة، يعني ما الذي يمنع ذلك خصوصا أنه يقتل الناس في الدول العربية؟

زيد حمزة: أنا في الأردن لا أذكر أن هناك دواء استخدم وأدى إلى..

سامي كليب (مقاطعا): في دول عربية أخرى.

زيد حمزة: في دول عربية أخرى هذا يعتمد على القوانين.

سامي كليب: لا، أسألك لأنك حضرتك تحدثت عن مافيا بين تجار الأدوية وبين بعض السلطات في الدول العربية.

زيد حمزة: والله في دول أخرى أيضا ليس في الدول العربية فقط، وأنا آسف أن أقول إن الصناعة الدوائية مؤخرا يعتورها بعض الفساد، الصناعة العالمية.

سامي كليب: العالمية.

زيد حمزة: نعم.

سامي كليب: وتحدثت مثلا عن تامي فلو وإنفلونزا الخنازير وتقول الإنفلونزا بدعة ربما والتامي فلو دواء يروج له يعني ربما لا يكون مفيدا.

زيد حمزة: لا، شوف التامي فلو هناك قرار من وزير الدفاع الأميركي بأن يشترى كميات هائلة..

سامي كليب (مقاطعا): رامسفيلد.

زيد حمزة: نعم. للاستعمال وتبين أنه رئيس مجلس إدارة تلك الشركة الصانعة للتامي فلو. أيضا المطعوم الذي وزع على دول العالم مؤخرا تقول الشركة إنها غير مسؤولة عن نتائجه وهذه أول مرة في تاريخ الأدوية يقول الصانع إنني غير مسؤول عن النتائج.

سامي كليب: عن عوارضه الجانبية.

زيد حمزة: نعم.

سامي كليب: نقيب الأطباء في لبنان أيضا يتحدث لنا عن الأدوية المزورة أو الفاسدة.

[شريط مسجل]

جورج افتيموس: اليوم إذا بدنا نفتح الملف، المشكلة الملف بنفتحه وما بننهيه، في عندك الإتجار بالأعشاب، الدعاية غير المشروعة للأدوية، في عندك كل مراكز التجميل اللي، وهون مفارقة عجيبة، مراكز التجميل وأوقات ممارسة طبية مستترة من حقن أو شو ما كان اللي عم يعملوه ناس مانهم أطباء، مزينين أو شو ما كان، والمفارقة أن الرخصة ما بتطلع لهذه المراكز من وزارة الصحة، بتطلع من وزارة الاقتصاد، يعني عم نسمح لأناس غير متخصصين أوقات لأناس ما عندهم ولا أي كفاءة علمية أن يعملوا أشياء بتضر بصحة المواطن.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ما رأيك؟

زيد حمزة: هذا كلام صحيح، مع الأسف الشديد منتشر في كل الدول العربية بمن فيها.. وأنا أقول بتواضع شديد أنني أغلقت عددا من هذه المراكز حينما كنت في موقع المسؤولية.

سامي كليب: لماذا غيرك لا يغلقها في الدول العربية؟

زيد حمزة: ربما أغلقوا، ربما أغلقوا ولكن ينبغي أن تكون الرقابة أكثر شدة.

سامي كليب: طيب نلاحظ أن الأخطاء الطبية ليست محصورة في الدول الفقيرة، فمثلا المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجي الدكتور توفيق بن أحمد خوجة يقول إن نسبة الأحداث الطبية التي تحدث أثناء الولادة في المملكة العربية السعودية تبلغ 27% وأثناء العمليات الجراحية 17% وفي الحالات الباطنية 13% وعند الأطفال 10%، يعني الغنى لا يمنع في الواقع بعض الأحداث التي تحدث ربما.

زيد حمزة: صحيح، صحيح، وهذا مؤسف وأنا يعني سعيد بأن هناك دراسة من هذا النوع لأن هذه دراسة تحتاج إلى دقة وجرأة في الإعلان عنها لأنه نحن نعرف أن كثيرا من الدول تخفي مثل هذه الحقائق.

تضامن النقابات مع الأطباء وانعدام جمعيات حماية المريض

سامي كليب: في الواقع أنا فوجئت خلال الإعداد لهذا البرنامج أن الكثير من دول الخليج تعاني من الأخطاء الطبية حتى فكرة هذا البرنامج جاءت من خلال اتصال أحد الأشخاص توفي شقيقه عمره 25 سنة وهو موجود في إحدى دول الإمارات العربية بسبب خطأ طبي. على كل من مصر معنا السيدة منال مرسي وهي عاشت مباشرة خطأ طبيا قتل ولديها.

[شريط مسجل]

منال مرسي: أنا كنت عروسة متزوجة بقى لي أربعة أشهر ونصف وكنت حامل في 3شهور ونصف، جاءني في يوم جمعة ألم شديد جدا في جنبي فبالتالي دورت في اليوم ده على دكتور ما كانش في دكاترة، فالدكتورة بتاعتي اتصلت بها وأعطتني مسكنات، أخذتها والحمد لله، جئت يوم السبت الصبح الألم ده رجع ثاني وشديد جدا، دورت على دكتور ما لقيتش غير دكتور اسمه.. الدكتور ده أخذت والدي وزوجي ورحت له، راح قايل لي أعطاني حقنة مسكنة وقال لي تجيني بالليل لأنني شاكك عندك توأم، فلما رحت له بالفعل بالليل أنا وزوجي، وبعدين راح جاي قايل لي ده أنت عندك كيس -عمل لي سونار- قال لي عندك كيس 10في 15 على المبيض لازم تعملي عملية فورا يا إما حتموتي أنت والجنين، طبعا سلمت له نفسي بالتالي لأنه دكتور وأنا واثقة فيه واستشاري موجود في مستشفى.. راح الدكتور جاي عامل لي قال لي أنا حأوديك على مستشفى أعمل لك عمليتك، طبعا ما عمليش في مستشفى.. قال لي دي مش مستاهلة دي عشر دقائق وحتروحي لبيتك وعملها لي في عيادته الخاصة وبعدما عملت العملية قال لي نصف ساعة، طلعت بعد ساعتين، القسطرة بتجيب، الدرنقة بتجيب من الجنب بول يعني المفروض أنها بتجيب دم أو بتجيب الصديد، لا، بتجيب بول، وحالتي ساءت جدا، جاب دكتور زميله، الدكتور زميله قال له أنت بهدلتها وأنا مش مسؤول عن الحالة دي، وبعد كده راح جاي مطلعني على معهد المطارية للكلى، معهد المطارية في الكلام رفضوا يقبلوني لأنه هو كان مقطعني ما كنتش عارفة طبعا إيه اللي موجود في، بالتالي طلعت بعد كده على مستشفى المعلمين قعدت فيها شهرين ونصف، كنت بأموت في الشهرين ونصف دول، في نفس الوقت رحت جاية طالعة على دكتور اسمه عيسى قطب في باب اللوق دكتور عيسى قطب بباب اللوق ده اللي هو يعتبر أنقذ حياتي بعد ربنا سبحانه وتعالى، دخلني مستشفى الهرم وراح جاي عامل لي، قال لي ده أنت مقطع لك الكلية ومقطع لك أكياس من على الكلية ومقطع لك الحوالب وعاقد لك الحوالب، الدكتور عيسى قطب لما جاء 1/5.. 99 لأنه طبعا متبهدلة ومنفخة راح مدخلني حوالي ست ساعات في العمليات، عمل لي ترقيع حوالب وعمل لي توسيع حوض كلية وعمل لي الأكياس اللي هو كان مقطعها لي، الدكتور عمل لي ثلاث عمليات في عملية واحدة رأفة بحالتي وبالوضع اللي أنا كنت فيه، الوضع السيء اللي أنا كنت فيه، وانتهى بي الأمر في الحال أنه أنا وصلت أنه أنا جاءني فشل كلوي، وطبعا أثناء برضه قبل الفشل الكلوي ده جيت حملت طبعا ببنت ثاني، بعد الولد اللي نزل كان ولد، رجعت حملت ببنت ثاني جاءني ارتفاع في ضغط الدم وجاء لي شبه شلل ودخلت مستشفى القصر العيني قعدت في الرعاية بتاعة شريف مختار فيها أسبوع بسبب برضه الكلية وبسبب اللي حصل لي في الكلية وبالآخر برضه الجنين نزلت ماتت البنت، فرفعت عليه قضية فبعث لي دكتورة تساومني علشان أنه أنا أتنازل عن حقي، إزاي أنا أتنازل عن حقي؟ وطبعا اشتكيته رحت للنائب العام ورحت للدكتور الأطباء حمدي السيد طبعا قال لي أنا ما أقدرش أبت في أي حاجة قبل المحكمة ما تحكم، فالمحكمة إلى الآن أنا 11 سنة دلوقت والمحكمة إلى الآن والطب الشرعي رحت مرتين لغاية الآن المحكمة ولا أي حاجة من ناحيتها لغاية النهارده، وحقي كده، أنا ما أخذتش لا حق ولا باطل من الدكتور ده والدكتور ده فاتح عيادته ومبسوط وشغال عادي وأنا دلوقت بأغسل فشل كلوي وطبعا ذراعي.. عامله ثلاث عمليات ومتبهدلة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ما رأيك بهذه القصة؟

زيد حمزة: يا سيدي هذه الشكوى واضحة وهي يجب أن تقدم ضد المحكمة التي أبطأت حتى الآن في اتخاذ قرار بشأنها، القصة جلية..

سامي كليب (مقاطعا): والطبيب يعيش حياته بشكل طبيعي.

زيد حمزة: طبعا، ما دام لم يحكم، وهذه طبعا روايتها، المحكمة هي التي تقرر في النهاية، القضاء وليس أي جهات أخرى إذا كانت هي محقة أم لا.

سامي كليب: ولكن هناك مشكلة في العالم العربي بالنسبة للأخطاء الطبية دكتور، أن هناك تغطية على بعض الأطباء هناك تضامن في نقابة الأطباء على ما يبدو يمنع طبيبا من أن يقدم شهادة ضد طبيب آخر أخطأ أمامه، هل هذا الأمر طبيعي؟ هل يجب أن يستمر مثلا؟

زيد حمزة: دعنا نعترف أن هذا موجود، موجود خصوصا عندما تقدم الشكوى لنقابة الأطباء، تصبح النقابة الخصم والحكم والنقابة ذات هوى تبقى بحاجة أثناء الانتخابات إلى أصوات الزملاء والزملاء يسايرون بعضهم.

سامي كليب: هناك أطباء طبعا ضميرهم يصحو لا بل يستقيلون حين يتعرض بعض المرضى لمشكلة فعلية وخطأ أمام أعينهم، نذهب إلى القاهرة.

[شريط مسجل]

محمد حجازي: ما تعلمته من أساتذتي في كلية الطب أن الطب مهنة ورسالة إنسانية لكن الواقع اللي تعلمته في حياتي العملية أثبت لي أن هناك فئة من العاملين في المجال الطبي وشرذمة من الأساتذة للأسف باعوا ضمائرهم للشيطان وهذا البيع تم نتيجة تحولهم لنوع جديد من النخاسة العصرية هو التورط في ليس زرع الأعضاء ولكن في بيع الأعضاء البشرية لمن يستطيع أن يدفع الثمن فيتم استهداف فئة معينة من الناس، هذه الفئة هي الفقراء المحتاجين للمال المهددين بالسجن في قضايا شيكات، يتم استهداف دول بواسطة سمسار مجرم، للأسف قد يكون في بعض الأحيان ليس سمسارا محترفا ولكنه سمسارا يرتدي البالطو الأبيض. طفلة كانت في الثانوية العامة وكان عندها خلل ما في الدم فكانت هذه المريضة لا يصلح لها نوع معين من أنواع مثبطات المناعة اللي هي تثبت الكلى المزروعة فأعطيناها بعض الأدوية المثبطة للمناعة فحصل عندها انخفاض شديد جدا في كرات الدم البيضاء مما كان يهدد حياتها، فالحمد لله أنها اتلحقت للعملية وبدأت البنت تتعافى ثم بعد شهرين بعد أن قدمت أنا استقالة مسببة من هذا المكان ومشيت فوجئت بنفس الأستاذ يزرع نفس البنت بنفس الدواء مما أدى إلى تثبيط كامل في نخاع العظام وتثبيط في عدد كرات الدم البيضاء مما أدى إلى وفاتها.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: الطبيب بسبب قصة طفلة -في الواقع أشرف عليها في البداية ثم أشرف عليها طبيب آخر- استقال من وظيفته.

زيد حمزة: موقف مشرف موقف أخلاقي صحيح والمطلوب أن يكون الخلق فوق كل شيء في عالم الطب ومن هنا ليس فقط الأخطاء التي نلاحقها علينا أن نتحرى عن الأخلاق أيضا، هناك أشياء تحدث بسبب سوء الممارسة من الناحية الخلقية.

سامي كليب: ليس العالم العربي وحده مصابا في آفة الأخطاء الطبية فمثلا في الولايات المتحدة الأميركية تشير الإحصائيات إلى وفاة ما يقارب مائة ألف شخص سنويا بسبب الأخطاء، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تقول إن الأخطاء المرتبطة بالرعاية الصحية تصيب مريضا واحد من كل عشرة مرضى في جميع أنحاء العالم، في بريطانيا يجري الحديث عن عشرة آلاف شخص يموتون سنويا بسبب الأخطاء الطبية، في فرنسا أيضا هناك عشرة آلاف قتيل سنويا بسبب الأخطاء الطبية ولكن يحق المتضرر أن يلاحق طبيبه لمدة عشر سنوات على الأراضي الفرنسية بعد الخطأ الذي حصل، هناك أيضا جمعية الدفاع عن ضحايا الحوادث الجسدية في فرنسا. عندنا في العالم العربي من يحمي الذي يتعرض  لخطأ طبي غير القضاء، هل من جميعات؟ هل من مؤسسات؟ هل من فكرة لديكم كأطباء ومسؤولين سياسيين لإيجاد ما يحمي، حل يحمي هؤلاء الناس؟

زيد حمزة: الحقيقة المبادرة الفرنسية أعجبتني وأنا سأطرحها في الأردن ونباشر بتشكيل مثل هذه الجمعية لحماية حق المريض في الشكوى وحق المريض في الوصول إلى الحقيقة، لأن القضاء هو المرجع صحيح ولكن أيضا من يتابع من يلاحق من يحمي، جميل فكرة الجمعية هذه.

سامي كليب: قصة خطأ طبي آخر هذه المرة من لبنان رجل فقد فلذت كبده ابنه بسبب خطأ طبي.

[شريط مسجل]

عفيف حماده/ والد الفتى المتوفى: اسمه رواد ابني، ابني وحيدي، عندي صبي وبنت، كان عم يلعب مع رفاقه، عيطت له قال لي بابا دقيقة جاي لعندك بس تأخلص اللعبة، قلت له طيب، طلع  على حيط ارتفاع شي متر، قالوا لي أولاد خيي الأولاد اللي كان عم يلعب معهم يعني قالوا لي ارتفاع شيء متر، ويقع بيكسر رجله، لما صوروه تحت صورة ثانية بالمستشفى ببيروت طلع عنده كسرين مش كسر واحد، قال لي بدي أعمل له العملية، قلت له أكيد بدك تعمل له العملية، فات عمل العملية بالليل تجهزوه وفوتوه أخذت مع العملية شيء ثلاث ساعات ونصف أربع ساعات، إذا ما كانتش أكثر شي نصف ساعة أو ساعة مش عارف، وطلع الحمد طلع مليح وما به شيء، وبقي هالفترة كلها هذه يطلع على المدرسة وهو مجبصن وهو حاطط العصي حتى رجع، اتصلت بالحكيم نزلته لعنده صور له رجله قال لي فيي أفك له أقص الجبصين، قلت له منشان رواد شو بدي أعمل حكيم؟ قال لي بتجيبه لي بكره، قلت له حكيم بكره ليلة ميلاد بـ 24 الشهر معقول يعني تعمل له عملية؟ قال لي آه عمليته ربع ساعة، وربع ساعة بيلبس ثيابه وبيطلع عالبيت، على هيك أساس قلت له طيب، قلت له طيب منشان بنج يعني؟ قال لي إيه بنج موضعي ما في عندنا خوف، قلت له اتكل على الله، طلع تيعمل العملية وأنا وأمه ناطرينه عأساس ربع ساعة، نصف ساعة، طلع واحدة ونصف عم بأطلع بالساعة يا عمي صارت الساعة اثنتين، اثنتين ونصف ما جاء، عم بأحكي الممرضة شوية عم بأطلع عالباب بألاقي الحكيم هيك عيونه مبجبجين، حمر وعم بيبكي، صرخت صوت نطيت كلي سوا، امرأتي قالت شو في؟ قلت لها الحكيم جاء، قلت له حيكم وينو رورو، وينوا رواد، قال لي رواد، عم بيطلع فيي وعيونه حمراء وعم بيبكي، لأنه كان بيحبه كثير لرواد، قال لي، رواد ما عملناش العملية، قلت له ما عملتوش العملية وينه، شو صار له؟ بدي أفهم، رواد طيب أو ميت؟ عم تمزح معي مخبيه، لك خبرني أعصابي ما عادش فيها تحمل صرت أرجف كلي سوا، امرأتي صارت تبكي ووقعت بالأرض، قال لما جاء الحكيم هيدا في شغلة يمكن قلال حكي ما بيحكوها بس الحكيم قال لي، قال لي أنا محل ما كنت قاعد بأقعد أنا والممرضة على كرسي مساعدة لي بيبقى حاطين مثل ستارة ورواد نايم محل العملية بيكونوا منيمينه، حكيم البنج ضربه الإبرة، قلت له إيه والنتيجة، قال لي بعدما ضربه الإبرة، قال له فيك تبلش، قلت له قديه أخذت وقت؟ قال لي ثواني، يعني بعده بخمس ثواني عشر ثواني، قالي لي برمت بعدني حامل السكين هي اللي بيقصوا منشان تيبلش يعمل العملية، قال له بدون ما تعمل له بنج عمومي، قال له لا بلكي.. هذا شاب وكبير وضخم وكذا لا، قال له يا عمي طفل هذا فيش عنده مشاكل حرام نعمل له بنج موضعي، قالوا لا، بلكي حس أو بلكي عمل لي قصة، خلص خلص بنج عمومي وانتهينا. أنا بالطب ما بأفهم، هذا الكلام عم بيحكيه لي كان الحكيم، يعني أنا ما كنت موجود فوق، قال له صرخ فيه صوت قال له وقف، بعدما مسك السكين بده يجرح قال له وقف الجراح، طلعوا فيه لاقوا الحشرية مربوطة هون عم يختنق الصبي، ظلوا بالعناية الفائقة أفوت أشوفه لرواد وأطلع، تسعة إلا ربع بالليل، رواد بيوقف قلبه، بينفتح الباب بعد ما يشيلوا له المكنات 11وخمسة طالع الحكيم، الجراح تعبان وعيونه حمر، قلت له شوبه ابني؟ لقيته عم بيبكي مش قادر يحكي، جاء حكيم ثاني، شو بدي أقول له غير كثر خيره كان قتلني لي ولامرأتي وكان قتل اللي كانوا معي من أهلي بكلمته، قال لي شو بأعمل لك ابنك مات، أي قلب بعد بده يحمل أو أي بي أو أي أم أو أي إنسان، معقولة! ما بأعرف ساعتها شو صار فيي.

[نهاية الشريط المسجل]

زيد حمزة: مأساة محزنة تحدث، هو المفترض عندما تكون واقعة من هذا النوع تؤدي إلى الوفاة أن تصل إلى المحكمة والمحكمة هي التي تقرر، القاضي هو الذي يقرر بشأن هذا الطبيب، طبعا تبعا لهذا القرار أيضا النقابة تحرمه من العمل إذا لم تحرمه المحكمة.

صعوبات وجدوى اللجوء إلى القضاء

سامي كليب: تعرف معالي الوزير كمان يعني أن هناك بعض المرضى لا يستطيعون الوصول إلى المحكمة بسبب التكاليف العالية للمحكمة، مثلا اتصلت بنا فتاة عمرها 29 عاما إلى هذا البرنامج تقول أجرت عملية جراحية بسيطة لأن وزنها كان قد زاد عما هو مطلوب وبدأ يشكل لها مشاكل صحية، اتصلنا بالطبيب الذي أجرى لها عملية وعلى ما يبدو كانت عملية كوارثية، الجروح لا تزال واضحة وشاهدنا بأم العين لا نود أن نريها على الشاشة، قال لنا هذه الفتاة تعاني أزمة نفسية وليس أزمة جسدية، ولم يشأ أن يرد يعني. هذه الفتاة ربما لا تستطيع أن تتقدم بدعوى، ماذا تنصحها أن تفعل ضد مثل هذا الطبيب؟

زيد حمزة: والله صعب أنا أنصحها نصيحة معينة مفيدة ولكن المحكمة إذا وصل إلى علم المدعي العام شكوى واقتنع أنها ضروري أن تنظر بها المحكمة، المحكمة تعين محاميا في مثل هذه الحالة وهناك من.. لأن كل الشكاوى يجب أن يكون في قاضي في المحكمة، محامي أمام المدعي العام.

سامي كليب: معالي وزير الصحة الأردني السابق زيد حمزة، طبعا سنواصل الحديث عن الأخطاء الطبية في العالم العربي سنتحدث عن قضيتين مؤلمتين في الواقع في قضايا الأخطاء، من قضايا الأخطاء الطبية، مباشرة بعد الفاصل عبر قناة الجزيرة مشاهدينا الأعزاء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: أرحب مجددا بكل من انضم الآن إلى قناة الجزيرة إلى برنامج الملف، نعالج فيه هذه الليلة قضية الأخطاء الطبية، معي هنا في الأستوديو أواصل الحوار معه وزير الصحة الأردني السابق السيد الدكتور زيد حمزة. سنذهب مباشرة دكتور إلى بلدك الأردن نستمع إلى قصة سيدة أرادت أن تخفض وزنها فكان نصيبها الوفاة.

[شريط مسجل]

شقيقة المتوفاة منتهى محشي: يعني إحنا ما كنا نفكر أنه في إنسان ممكن الحلم الصغير تبعه اللي بيحلم فيه طول حياته ممكن أن حلمه يقتله، وهي منتهى حلمها الوحيد اللي كان في حياتها واللي كانت تسعى له من قبل ما تفوت على المستشفى بثلاثة أربعة شهور، ما كانت بتعرف أنه هي بتركض برجليها إلى نهايتها.

مشاركة: طبعا هم قبل ما يعملوا العملية بيعملوا شهرين من الفحوصات التامة للجسم، أنه يعني جاهز للعملية ولا لا، طبعا دخلت هي العملية عملتها وطلعت منها تقريبا قعدت ثلاثة أيام، من البداية بلشت البنت يعني حرارة ما بتروح، طبعا أكل نهائيا لمدة شهرين ما أكلت لحد ما توفت إلا قطرات من سوائل يعني حليب عصير ماء مش أكثر، طلعت هي بعد ثلاثة أيام تقريبا هي من العملية أنه كل شيء تمام، هيك المستشفى بتحكي والدكتور، بعد تقريبا أسبوعين ظلت تعاني طبعا فيش أكل فيش شرب إشي، قطرات يعني، ويصير معها لعيان وتراجع، حرارة تشكي من بطنها من رأسها في أشياء كثير مش مظبوطة، فرجعت على المستشفى، الدكتور ما بأعرف إذا حقيقي ولا ادعى أنه عندها تجمع قيحي بمنطقة العملية، ادعى أنه عندها دمل، هو عمل لها العملية يعني قبل كم يوم يعني ما شاف الدمل وهو بالأساس طبعا مخلفات العملية هي كانت موجودة وعملت تقيح وتسمم وكبرت الأمور، عمل لها عملية قعدت فيها خمس ساعات وظلت في المستشفى تقريبا 35 يوم بعدها وضعها ما بيتحسن وإحنا مش فاهمين إيش اللي بيصير لأنهم هم كانوا بيتعاملوا بتعالي، بتسأله يعني بيحسسك أنك ما بتفهم، طيب ماشي إحنا الطب يعني عندنا معلومات عامة بخصوصه على الأقل، بعد 35 يوما كان قرب عيد الأم حبوا البنات يحتفلوا فيها بعيد الأم وكان عيد ميلادها وهيك وطلعت بس وضعها مش كويس، بتشكي من عيونها البؤبؤ مش ثابت، عدم توازن الحرارة زي ما هي الجروح اللي عملوها في جسمها ما التأمت.

ابنة المتوفاة منتهى محشي: قرر أن يعمل لها عملية تنظير، أنه يسكرها بمادة لاصقة وسكرها وبعدها روحت على البيت وكانت تشرب شوربة وهي فيها خضروات وهيك وأشياء، وأنا كنت دائما بأغير لها على الجرح وهيك، وفجأة ولا هو الشوربة بتطلع على بطنها ولا هو دغري أمي اتصلت في الدكتور وقالت له أنا هيك هيك صار معي هيك أعراض، صار يقول لها بتسحبي حالك وبتجي على المستشفى.

مشاركة: بالمستشفى قعدت كام يوم ويتفرجوا عليها وهي هيك، ماشي، بعد تقريبا خمسة أيام أو هي إيشي عملوا لها عملية وعملية كبرى عشر ساعات في العمليات، بعد ضغوط واتصالات وإيش اللي بيصير ويا جماعة تعالوا شوفوا المريضة وهيك يعني مش إنه يعني على طول، عملوا لها العملية عشر ساعات وبعد هيك ما شافت الخير، بعد هيك دخلت في غيبوبة وصارت عيونها يحولوا يعني مش ثابتين بالمرة، وهي أصلا باعتبار أنه صارت عبارة عن يعني كيف بدي أقول لك، جثة تقريبا، ما فيش أي من وظائف جسمها موجود أوشغال أو إشي، دخلت في غيبوبة لمدة يومين وانتقلت إلى رحمة الله 31/3، اللي تفاجأنا به تقرير الطب الشرعي كان فيه أنه في ثقوب في الكولون، ثقوب في الأمعاء الدقيقة، تجمع قيحي كبير بيغلف أحشاء الجسم من جوه كلها عمل تسمما بالدم.

شقيقة المتوفاة منتهى محشي: آخر إيشي اللي فهمنا الموضوع كلياته تقرير الطب الشرعي، فوجئنا فيه تماما لأنها كانت قدامنا عبارة عن شخص مغلق ما نعرف إشي، عملنا عملية، شلنا دمل، حطينا بربيش علشان التجويف البطني، لما شفنا التقرير الطبي فجعنا به كلياتنا بالمأساة اللي لقيناها في داخلها، مشرحها فاتحين في داخلها مش طبيعية، مين ما قرأ تقرير الطب الشرعي من اللي قرأه وشافه وأي واحد ممكن يقرأه بشكل بسيط ممكن يعرف يعني قديش المصيبة كانت عظيمة وإيش اللي هم عملوه داخلها.

شقيق المتوفاة منتهى محشي: وإحنا اشتكينا في البداية بس على أساس بدنا نشوف أسباب الوفاة، وأعطونا تقريرا في سبب الوفاة وبعد هيك نفس المستشفى هي اللي بتحقق في الموضوع لغاية الآن، وطبعا ثبت عليه أنه في خطأ طبي حصل وإحنا بالنسبة لنا بنقول حسبنا الله ونعم الوكيل والقضاء هو اللي بيأخذ مجراه وهو إذا غلطان الطبيب هو بيحاسبه وإذا مش غلطان طبعا منه لربه هديك الساعة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: حسبي الله ونعم الوكيل.

زيد حمزة: هو أنهاها بالحقيقة.. مرة أخرى هي مأساة ومحزنة وحدثت بالتأكيد وواضح فيها أخطاء ومضاعفات لأخطاء وهذا كله يمكن أن يكشف نتيجة تقرير الطب الشرعي أيضا واضحة أمام القضاء والقضاء يقتص من هذا الطبيب وإذا كان هناك تعويض بشكل أو بآخر، ولا تعويض على فقدان الإنسان ولكن إذا كان هناك تعويض فيجري من قبل المحكمة.

سامي كليب: يقول المستشفى تستمر في التحقيق، لو كنت لا زلت وزيرا للصحة في الأردن ماذا كنت فعلت لو حضرت هذه القضية وتبين فعلا أن الطبيب مخطئ؟

زيد حمزة:  في عقوبات محددة.

سامي كليب: ما هي هذه العقوبات؟

زيد حمزة: يعني أولا السجن موجود من العقوبات.

سامي كليب: في أطباء في السجن اليوم في الأردن عندكم؟

زيد حمزة:  في أطباء قضوا فترات في السجن قصيرة أو طويلة حسب حكم المحكمة نحن لا نتدخل.

سامي كليب: حضرتك بقيت وزيرا للصحة أربع سنوات هل عاقبت طبيبا واحدا؟

زيد حمزة: مش أنا، أما أنا أعرف أكثر من طبيب وصلوا إلى درجة السجن.

سامي كليب: هل اتخذت قرارا ضد أطباء معينين ضد مستشفيات معينة مثلا في خلال عملك؟

زيد حمزة: أنا أعرف قصة واحدة حدثت في مستشفى حكومي في الفترة التي أنا كنت فيها، هذا لا يعني أنها هي الوحيدة ولكن هناك قصص أحيانا زي ما تحدثنا في البداية الناس بيسامحوا وبيقولوا الله يسامحه زي ما قال.. منه إلى الله. لكن القصة أذكرها جيدا وكان الخطأ الطبي واضحا فاضحا وأدين الطبيب.

إجراء الموافقة المستنيرة والثغرات القانونية

سامي كليب: طيب بعض الاقتراحات لحماية المريض، خصوصا قبل إجراء عملية خطيرة، يحدثنا مثلا نقيب الأطباء في لبنان عما يسمى بالموافقة المستنيرة قبل العملية.

[شريط مسجل]

جورج افتيموس: الموافقة المستنيرة تدعو الطبيب إلى إعطاء كل مريض حيزا من الوقت كيف.. ليشرح لهالمريض مرضه، طريقة العلاج أو طرق العلاج المتاحة، مضاعفات كل طريقة، وشو الضد وشو المع مع كل هذه الطرق، حتى يكون القرار ينبع من المريض قرار نابع عن معرفة بالحالة المرضية، الطبيب اللي ما بيعطي المريض هذا الحيز من الوقت يعاقب.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: فكرة جيدة الموافقة المستنيرة.

زيد حمزة: ومطبقة، هي مطبقة في بلاد العالم المتقدم وبدأت تطبق في بلادنا أيضا، وهذا هو اقتراح نقابة الأطباء في لبنان دليل على أنها وصلت إلى لبنان وهناك الإقرار ما قبل العملية، بالتأكيد على الطبيب حتى لو لم يكن هذا القانون موجودا هناك التزام أدبي أخلاقي بأن يشرح لمريضه مثل هذه الأمور.

سامي كليب: طيب اتحاد الأطباء العرب أليس لديه مسؤولية أيضا حيال ما يجري في الوطن العربي من أخطاء طبية مثلا؟

زيد حمزة: لا تستثرني لكي أتكلم ما لا أريد أن أقوله الآن.

سامي كليب: أريد أن تقول شيئا لأن أيضا نقيب الأطباء في لبنان سنستمع إليه بعد لحظات لديه تعليق حول هذه المسألة ولكن ما هو رأيك حول اتحاد الأطباء؟

زيد حمزة: اتحاد الأطباء العرب مهموم ومشغول ومعني بعديد من الأمور لا علاقة لها بكل الذي تحدثنا عنه..

سامي كليب (مقاطعا): مثلا أعطني بعض الأمثلة.

زيد حمزة: يعني هو مشغول بالشعارات السياسية الكبيرة، أنت عمرك سمعت عن اجتماع لاتحاد الأطباء العرب لم تصدر عنه بيانات سياسية طنانة رنانة؟

سامي كليب: ماذا يجب أن يفعل؟

زيد حمزة: يعني يتطلع إلى هموم على الأقل أعضاءه من الأطباء، أنا أتحدى أن يكون 90% من أطباء العالم العربي اللي هم أعضاء في الاتحاد يعرفون ماذا يجري في مكاتب الاتحاد أو في اجتماعاته.

سامي كليب: إلى هذه الدرجة. نستمع إلى نقيب الأطباء في لبنان لديه رأي مماثل.

[شريط مسجل]

جورج افتيموس: أنا كنت بأتمنى أن اتحاد الأطباء العرب اللي حضرت له يمكن ثلاثة أو أربعة مؤتمرات يكون دوره دور علمي، علمي صرف لأنه بالنهاية نحن نقابة أطباء، هلق مثلما بتعرف في كثير أوقات هالاتحادات بتشتغل بغير طريقة، أنا كنت بأتمنى أنه ننكب كلنا كاتحاد أطباء عرب على القوانين الآداب الطبية، كيفية مراقبة عمل الطبيب على الأبحاث على هذه الأشياء العلمية اللي مفروض تجمعنا، دور اتحاد الأطباء العرب كان -على أيامي أنا على الأقل- دور أكثر فيه شوية يمكن إغاثة، هلق يمكن الإغاثة مهمة، بس أنا بالنسبة لي دور اتحاد الأطباء العرب المفروض يكون غير شيء، المفروض يكون حقيقة دورا علميا دورا نقابيا صرفا.

[نهاية الشريط المسجل]

زيد حمزة: اتفقنا.

سامي كليب: نفس الكلام تقريبا. شكرا لوزير الصحة الأردني السابق الدكتور زيد حمزة، برنامج الملف متواصل معكم أعزائي المشاهدين عبر قناة الجزيرة ونذهب الآن إلى المغرب نشاهد قصة خطأ طبي كادت تضيع حياة شاب. محمد كان قد شعر بألم في قلبه، ارتفعت حرارة جسده على نحو مقلق فسارع إلى إحدى المستشفيات في الرباط حيث أجروا له فحوصات وصورة عبر الأشعة وأعطوه مضادا حيويا، ولكن مصيبته أن عروق يديه لم تكن ظاهرة على نحو واضح لغرس الإبرة في أحدها وبعد شهر من المعاناة أعطوه دواء آخر ما أدى إلى احتباس الدم في العروق، ارتفعت حرارته مجددا وقال له الطبيب إن يده ستشل نهائيا بعد ثلاث ساعات لأن عروقها قد سدت تماما، لم يكن أمامه سوى القبول بقطع كف يده ويمكنكم أن تتصوروا الآن كيف يعمل ويعيش، فماذا يقول أهل الاختصاص في المغرب؟

[شريط مسجل]

محمد شماعو/ محامي: حقيقة هو الآن نسمع عن أخطاء طبية جسيمة وحتى أحيانا استغربت على أنه في وقت معين نلاحظ على أنه جرائم ترتكب، جرائم ضد الإنسان المغربي حقيقة لأن الرعونة والإهمال وصل إلى حد يمكن أن يوصف بجريمة وبجرائم لا سيما لدى أطباء القطاع الخاص.

عبد الله عباسي: هنا فيما يخص التشريع وهناك فراغ كبير في التشريع لأنه إلى حد الآن لا زال هناك القوانين فيما يخص الطب وخاصة الأخطاء الطبية التشريع خاصة في الدول العربية لا زال هناك فراغ كبير وكبير جدا.

محمد شماعو: عند وقوع خطأ طبي على سبيل المثال تتم مراسلة الهيئة الجهوية، المجلس الجهوي، يقدم التقرير ذلك التقرير هو يعتمد فيه وجهة نظر الطبيب المعالج بالنظر إلى غياب ملف طبي يشرح ظروف ومراحل عملية الاستشفاء والتطبيب، فذلك التقرير هو الذي يعتمد ولا يمكن للأطباء كما لاحظنا في حالات متعددة أن يخالفوا وجهة نظر الطبيب المنسوب إليه القيام بخطأ، هذا يدخل في باب التضامن السلبي.

عبد الله عباسي: من الواجبات الضرورية التي يجب على الطبيب القيام بها أولا يجب أن تشرح للمريض طبيعة مرضه حتى يعلم ويعرف ثم يجب على الطبيب أن يشرح طرق العلاج التي يمكن القيام بها لهذا المريض ثم أن يستشير أو يشرح النسبة المئوية، نسبة النجاح أولا ثم نسبة المضاعفات المحتملة التي يمكن أن تنتج عن القيام بعملية جراحية أو تنتج مباشرة بعد العلاج.

محمد شماعو:  الأمور التي نحن الآن في صدد التعامل معها في باب المسؤولية كقانونيين في باب المسؤولية الطبية هي الاجتهادات القضائية، لأن مجموع الاجتهادات القضائية شكلت ما يسمى بالنظام القانوني للمسؤولية الطبية في باب. كفقه للقضاء وليس له علاقة بالمشرع لأنه لا توجد نصوص تتحدث عن مسؤولية الطبيب عن أخطائه باستثناء النصوص التي تتحدث عنها مسؤولية الطبيب الجنائية، فقواعد المسؤولية العامة هي التي تسري.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: هذا ما يقوله أهل القانون، أما ضمائر أولئك الأطباء الذين يرتكبون الخطأ الطبي ويتهربون من المسؤولية فربما معظمهم لا يزال ينعم بحياة هنيئة رغيدة بينما ضحاياهم يعضون على الجرح دون حسيب أو رقيب. إلى هنا تنتهي هذه الحلقة من الملف، أشكر لكم متابعتكم ولكل من يود الكتابة لإبداء ملاحظات أو تقديم اقتراحات عنواننا الإلكتروني هو،  almelaf@aljazeera.net

وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.