مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - رضا محمد الأصفهاني، رئيس الاتحاد العام للهيئات الشبابية العربية
تاريخ الحلقة 24/04/1999






رضا أصفهاني
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله، مشاهدينا الكرام مرحباً بكم مع (حوار في الرياضة) مباشرة من قناة (الجزيرة) إذا كنتم تشاهدوننا مساء السبت، أو حلقة مسجلة في اليومين التاليين، سنؤجل الحديث الذي كان قد نوهنا عنه عن الاحتراف عربياً إلى الأسبوع القادم -إن شاء الله- بسبب صعوبات فنية خارجة عن يدنا، تتعلق بالتوصل مع بعض الضيوف عبر الأقمار الصناعية، لكننا سنناقش اليوم موضوعاً لا يقل أهمية، حيث يتفق الباحثون على أن الأعمال الكبيرة لابد أن تكون لها إستراتيجيتها العامة، والإستراتيجية هي العنوان الكبير، أو الهدف البعيد الذي تندرج تحته الخطط الكفيلة بتحقيق الأهداف المرحلية وصولاً إلى الأهداف البعيدة المدى.
وسؤالنا اليوم الذي سنحاول أن نناقشه هو: هل هناك إستراتيجية عامة للرياضة العربية ككل؟ وهل هناك إستراتيجيات واضحة على مستوى الدول العربية كل على حده؟ وكيف يمكن الإفادة منها؟ لمناقشة ذلك، معي في الاستوديو الدكتور رضا محمد أصفهاني (مدير عام الاتحاد العربي للهيئات الشبابية، والرئيس السابق للاتحاد الرياضي العام، واللجنة الأولمبية السورية، والمدير السابق لإدارة الشباب والرياضة في جامعة الدول العربية، وعضو مؤسسة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، والاتحاد العربي للألعاب الرياضية) فمرحباً به، ومرحباً بكم مشاهدينا الكرام، وبمشاركتكم الهاتفية، والفاكسية، إن كنتم تتابعوننا على الهواء، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.
تقرير/ عمار بن عزيز: يجتمع العرب في محافل رياضية بدءاً من دورة الألعاب العربية، ومروراً بكؤوس العرب للمنتخبات، وكؤوس العرب للأندية في مختلف المناشط الرياضية، وانتهاء بالدورات الإقليمية التي تُقام في مشارق العرب ومغاربهم، تعددت لقاءاتهم دون أن يشتركوا مجتمعين في خلق بطل عربي واحد، أبطال العرب يمدحون قطرية لدرجة أنهم أصبحوا أكبر من الدورات العربية نفسها، أبطال العرب -على قلتهم- لم يكونوا نتاج تخطيط عربي مشترك واضح الأهداف والوسائل، بل كانوا نتاج سياسات قطرية، كانت تنفذ في معظم الأحيان خارج الوطن العربي نفسه، بأموال تأتي من خارج الوطن العربي كذلك، وفي منافسات تنفذ خارج هذا الوطن، بدءً بنسيم حميد في الملاكمة، مروراً بمورسيلي في ألعاب القوى، وانتهاءً بزيدان -مثلاً- في كرة القدم، لكن ألا تعزى قلة العدد نفسها إلى غياب استراتيجية عربية توحد الأهداف، وفق نقاط قوة كل بلد وإمكاناته؟ ثم ألا تعزى قلة العدد إلى ضعف في السياسات التي تقام على أساس قطري ضيق، أو إلى نقص في الاعتمادات يمكن سده باستثمار أموال عربية في صنع الأبطال؟ أم أن الاستراتيجية تبقى مصطلحاً غربياً، لا يوجد في قواميس العرب حتى وإن كانوا أكثر المستعملين له؟!
أيمن جاده: إذن قد يكون الموضوع صعباً، لكنه فائق الأهمية، ولابد أن نبدأ دكتور أصفهاني بسؤال لابد منه، هل لابد في العمل الرياضي من وجود استراتيجية واضحة، وتخطيط دقيق لتحقيق الأهداف البعيدة والقريبة؟
د. رضا محمد أصفهاني: أولاً، في بداية هذا اللقاء أود أن أوجه الشكر والتقدير لقناة (الجزيرة)، وإلك شخصياً
أيمن جاده: شكراً لك سيدي.
د. رضا محمد أصفهاني: لإتاحة الفرصة لنا في التحدث في موضوع يعتبر من المواضيع الهامة جداً في الحركة الرياضية، وكمان بهذه المناسبة أنا أحيي جميع على أرض قطر الشقيقة، وتحية وتقدير لسمو الشيخ محمد بن عيد (رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة) لما تربطنا معه من زمالة وصداقة، سؤال، طبعاً، يعني أي عمل بدون استراتيجية يبقى عمل فارغ بدون مضمون، فالاستراتيجية هي الخطوط العريضة التي تحدد الطريق نحو وضع الخطط الكفيلة بتحقيق الأهداف، ورياضة بدون استراتيجية، وبدون تخطيط، وبدون تحقيق هدف، في تقديري أنها حركة رياضية فارغة لا تؤتي بأي قيمة، ولا تؤدي أي غرض، لذلك من الضرورة والأهمية بأن يكون هناك استراتيجية عربية للرياضة، حتى نعرف نحن أين، واتجاهنا أيضاً إلى أين؟
أيمن جاده: نعم، إذن ربما بعد هذه المقدمة نتحدث في محور العمل الوطني داخل كل دولة عربية على حده، هل نستطيع القول عن هذه الدول العربية، كلُ على حده، بأن هناك استراتيجيات رياضية، وتخطيط مستقبلي واضح؟
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، أنت تعلم أنه لو أعطيتني فرصة قصيرة لأبين أن التنظيمات الرياضية في الوطن العربي: وزارات، مجالس، هيئات، مؤسسات، أياً كان التسمية، أنا في معلوماتي الخاصة، أن هناك بعض الدول العربية تملك استراتيجية واضحة للعمل الرياضي.
أيمن جاده: نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: وهناك دول في الواقع لا تملك هذه الاستراتيجية، نتيجة ظروف خاصة، ومعوقات معينة، لكن بالتأكيد أن الدول التي تملك استراتيجية مبرمجة، مخططة، هادفة، النمو الرياضي فيها، والتنمية الرياضية فيها، بنلاحظ بأنه تنمية مدروسة، وتنمية هادفة وتجني ثمارها عبر هذا التخطيط وهذه الاستراتيجية، عكس الدول الأخرى التي تتلكأ، وتعتريها مشاكل ومصاعب نتيجة عدم وضوح الاستراتيجية الخاصة بحركتها الرياضية، أو الأهداف العامة للرياضة في البلد.
أيمن جاده: دكتور -لو سمحت لي- هذا يقودنا للحديث ربما عن النظم أو الأنظمة الرياضية المطبقة في البلدان العربية، هي ليست واحدة بالتأكيد -كما تفضلت- هناك التنظيم الأهلي المدعم حكومياً، الذي يعتبر اللجنة الأولمبية هي رأس التنظيم الرياضي، والاتحادات متخصصة فنياً، وتنظيمياً في الألعاب، والأندية هي المؤسسات القومية هناك ربما هذا النموذج يتضح في بعض أو في معظم دول الخليج المعروف عنها بأن رياضتها ربما تتمتع بالإمكانات المادية العالية، هناك التنظيم الآخر الذي يعتمد ربما على الرياضة، رياضة المنظمات الشعبية، أو الجماهيرية، المدعم حكومياً أيضاً والموجود في دول عربية عدة، وهناك ربما مزيج بين الاثنين في الصنف الثالث من الدول العربية، أي هذه النظم هو الأفضل، أو الأكثر مردوداً إذا جاز أن نسأل ذلك؟
د. رضا محمد أصفهاني: أولاً يا أستاذ أيمن، يجب أن نوضح موضوع مهم جداً، سواء كانت وزارة، أو مجلس، أو هيئة، أو قسم من وزارة، أو إدارة في وزارة معينة، أو لجنة أولمبية، إذا لم تمتلك هذه الهيئة استراتيجية واضحة، وأهداف –أيضاً- واضحة، كله لا يفيد، ليس المهم التسمية، قد تُنشأ داراً للشباب والرياضة أو مجلس أعلى للشباب والرياضة، أو هيئة عامة للشباب والرياضة، أو حتى لجنة أولمبية، ولا تملك رؤية، ماذا تريد أنت من الرياضة؟ ماذا تخطط للرياضة في الوطن؟! تبقى الجهود مبعثرة، غير هادفة، ولا تأتي بالنتائج المرجوة منها.
أيمن جاده: أنت برأيك، أن الرؤية الاستراتيجية تسبق هذه المؤسسات أو التنظيمات وتعلو عليها في الأهمية؟
د. رضا محمد أصفهاني: طبعاً.. طبعاً.
أيمن جاده: بعض الدول طبقت شعارات، ومفاهيم رياضية ربما مستوردة، قد لا تناسب مجتمعاتنا، أو إمكانياتنا، بعض هذه المفاهيم سقطت حتى في بلدانها التي ابتدعتها على نحو أو آخر، مثلاً دول شرق أوروبا لم تعد تطبق الرياضة الجماهيرية، أو الاشتراكية الرياضية ربما إذا جاز التعبير بنفس الحماس والأفكار، بحكم التغيرات السياسية، في الصين التي لازالت شيوعية الاحتراف ظهر في كرة القدم، في كرة السلة، كيف تخرج بعض دولنا العربية ربما التي لازالت تعيش على مثل هذه المفاهيم الرياضية من هذه الإشكالية؟
د. محمد رضا أصفهاني: يعني هذا الموضوع الحقيقة يرتبط بالأهداف الوطنية لكل دولة، والاستراتيجية الموضوعة في رياضة كل دولة، لكن هذا لا يمنع أنه نحن التطور الحاصل على الساحة الرياضية تطور هائل جداً يمكن إحنا في بعض…
أيمن جاده [مقاطعاً]: التطور الحاصل على الساحة الرياضية العالمية.
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، إحنا في بعض الأحيان للأسف بعيدين عنه، لذلك تجدنا أحياناً نتخبط في شعاراتنا الرياضية، يعني إحنا أحياناً، يجوز أقول أنا إنه ما بنعرف شو بدنا من الرياضة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: بالعامية يعني، نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: ما بنعرف ما بدنا بالضبط يعني…
أيمن جاده: لا نعرف ماذا نريد؟
د. رضا محمد أصفهاني: أحياناً.. لكن لا مانع إن إحنا يعني نلحق بالتطور.
أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن -عفواً- دكتور، يعني بعض الدول -من كلامك- أطلقت شعارات كثيرة، قد تعبر عن ثوابتها العامة، وانسحب ذلك على الاستراتيجية الرياضية ربما، لكن واضعي هذه الشعارات هم مطبقوها، فمن الذي يحكم على نجاح التجربة، هل هذه المفاهيم قادرة على الاستمرار والصمود؟ هل هذه الاستراتيجيات مرنة بما يكفى لتقبل التطور الذي نتحدث عنه؟
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، إذا كان التطبيق صحيح، إذا كان التطبيق سليم، دون المظهرية الخاصة بهذا التطبيق، يمكن أنه هذه المفاهيم تؤدي الهدف المطلوب، لكن أحياناً إحنا نأخذ شعارات، أو نأخذ تجارب من دول، ونريد أن نطبقها في واقعنا، نريد أن نطبقها في رياضتنا، بيجوز لا تسايرنا هذه الشعارات وهذا الاستيراد هذا.
أيمن جاده: هل هذا يفرغها من مضمونها؟ وتبقى مجرد شعارات ربما؟
د. رضا محمد أصفهاني: طبعاً طبعاً يعني لأن كل دولة إلها طبيعة معينة، ولها إمكانات معينة، لا يعني إذا نجحت تجربة في بلد ما يعني بالضرورة أنا تنجح عندي ليست بالضرورة إطلاقاً، لأن لكل بلد إله معطيات، إله إمكانيات، عنده تطلعات معينة، عنده أولويات أيضاً، عنده أولويات في العمل الرياضي، يعني أنا إذا ما عملت بنية تحتية في الرياضة مثلاً، وتطلعت رأساً إلى النجومية، أنا صحيح يمكن أعيش النجومية، لكن هل بنيت الحركة الرياضية..
أيمن جاده [مقاطعاً]: لفترة محددة.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: هل بنيت الحركة الرياضية؟ لأ أنا بدي أقول بدي أتطلع لبناء رياضة متطورة، هادفة، علمية، أكاديمية، يجب أن أبحث مستلزماتها، بدي بنية تحتية، بدي منشآت، بدي أدوات، بدي تجهيزات، بدي كادر، بدي قيادات، بدي هدف واضح للحركة الرياضية، على ضوئه أضع خططي العامة لنشر الثقافة البدنية، لنشر الثقافة الرياضية، ومن ثم أبدأ بالانطلاق بخطوة خطوة خطوة، حتى أصل إلى ما أريد وألحق بالركب، والرياضة بدها صبر، نحنا أحياناً نستعجل، الرياضة عمل طويل، ومتجدد دائماً فبده صبر، وبده هدوء، ضمن معايير برضو بأكد علمية.
أيمن جاده: لكن دكتور من المسؤول عن تقييم التجربة الرياضية؟ هل مطبقوها أنفسهم؟ من المسؤول عن اختيار هذه الاستراتيجيات وتنفيذها؟ ما هي آلية التغيير؟ طالما أن كل شيء أحياناً حتى في الرياضة يأتي من فوق، يأتي بقرار من أعلى بدون الدراسة اللي نتحدث عنها؟
د. رضا محمد أصفهاني: الحقيقة أنا كنت أتوجه دائماً إلى موضوع الديمقراطية في العمل الرياضي، ديمقراطية العمل الرياضي، يعني إحنا يجب أن نعطي مساحة واسعة للرأي الرياضي في كل بلد، وهذا لا يأتي إلا عن طريق المؤتمرات الهادفة المخططة اللي بيدور فيها المناقشات، وسماع الرأي والرأي الآخر، وهذه المؤتمرات بالضرورة يجب أن تضم النخبة الممتازة، والكفاءات الأكاديمية العاملة في الرياضة، والخبرات أيضاً يا اللي عاشت ظروف الحركة الرياضية عبر سنين طويلة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: مؤتمرات على صعيد الرياضة ككل؟ أو على صعيد كل رياضة، أو الاثنين؟
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: طبعاً، المؤتمرات تبدأ من القاعدة حتى القمة، الحصيلة النهائية هي المؤتمر الوطني للرياضة، المؤتمر العام للرياضة، هذا مهم جداً، يعني بتشوف أنت المؤسسات الدولية كلها، كل ما ترسمه المؤتمرات وقرارات يؤخذ من هذه المؤتمرات، ما فيه إنسان يقول أنا بدي هيك من الرياضة اليوم، يجب إن إحنا نوسع المشاركة، ونسمع طروحات، وأن نوصل أفكار الآخرين إلى حوار هادف بناء ضمن عمل ديمقراطي رياضي، ونأخذ بتوصيات وقرارات من شأنها أن تُوضع موضع التنفيذ التدريجي، حتى نستطيع أن نوصل ما نريد، ونحقق ما نريد، وبدون هذا.. العمل الفردي في الرياضة عمل غير مرغوب.
أيمن جاده: نعم أنت إذن تقول أن مثل هذه المؤتمرات -إن طبقت بشكل صحيح ووجدت- هي المسؤولة عن اختيار الاستراتيجيات، وهي المسؤولة أيضاً عن الإتيان بالأشخاص القادرين على تنفيذها؟
د. رضا محمد أصفهاني: بالضبط، بالضبط.
أيمن جاده: ولكننا أحياناً نحن نشعر -عربياً على الأقل- أن قادة الرياضة هم فوق هذه الاستراتيجيات، أو هم فوق هذه الأفكار، وبالتالي يعني تمر فترات طويلة بنفس العقلية بنفس الأفكار، وبنفس الناتج.
د. رضا محمد أصفهاني: أستاذ أيمن، أنت بتعرف أنه العمل في الرياضة في جانبه الأهلي هو عمل تطوعي، يعني الإخوان اللي بيعملوا في الاتحادات الرياضية أو في الأندية الرياضية، في إدارات الأندية هم هواة الرياضة، يعني جايين بمحض إرادتهم نتيجة حبهم.. عشقهم للرياضة، فإذا كان أنت ما أعطيتهم –أيضاً- الفسحة والمجال ليعبروا عن آراءهم، ويعطوا ما عندهم بحرية، بيتركوك.
أيمن جاده: لكن الحديث عن الهواية ربما في بعض الجوانب الآن، أصبح -ربما- جزء من الماضي، لأن الحديث أيضاً يدور على الاحتراف، ويقال أن احتراف اللاعب لابد أن يصحبه احتراف المدرب، واحتراف الإداري، واحتراف حتى الحكم، وطبعاً نحن ليس موضوعنا الاحتراف، ولكن هذا في جزئية مما طرحت.
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، نعم، لكن على كل حال أنا دائماً أميل إلى المشاركة الجماعية في اتخاذ القرار الرياضي، القرار الرياضي هو فريق عمل، يعني أي مدرب ناجح إذا ما عنده فريق عمل متعاون معه -من مدير إلى إداري إلى معالج، إلى طبيب إلى.. إلى..، وكلهم شكلوا فريق عمل واحد- ما بينجح المدرب بعمله، يعني التدريب هو مجموعة كوادر تدفع بالمدرب لكي يعطي براحة أكثر وبإبداع أكثر وكذلك في الرياضة، نحن عندما نقول نعقد مؤتمر عام للعبة من الألعاب، الغاية منها أن نسمع.. أن نستمع إلى الآراء اللي ممكن تفيد وتغني هذه اللعبة، يعني ليس العكس الصحيح.
أيمن جاده: يعني تعتقد أن فكرة المؤتمرات هذه ربما تصح أو تصلح لكل البلدان العربية دون استثناء؟
د. رضا محمد أصفهاني: جداً، هذه موضوع حوارات، ليش أنا أخلي هذا الرأي في الشارع؟ ليش تخليه يتكلم خارج بوتقة المؤتمر؟
أيمن جاده: أو حديث صدر.
د. رضا محمد أصفهاني: ليش تخليه طيب، شو المشكلة يعني؟
أيمن جاده: طيب قد يبدو أحياناً، وأن إحنا نتحدث عن التنظيم الرياضي، وعن مثل هذه الأفكار والاستراتيجيات، قد يبدو أحياناً أن هناك ازدواجية في دور بعض المؤسسات الرياضية، يبدو أن هناك خلطاً بين الروتين الوظيفي والعمل الميداني الفني التخصصي، يعني في بعض البلدان نجد اللجنة الأولمبية هي السلطة العليا، في بعض البلدان هناك –كما تفضلت- المجلس الأعلى، أو المؤسسة العامة، أو الهيئة العامة للشباب والرياضة، أو حتى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتبع لها المؤسسات الرياضية، كيف للعمل الرياضي أن ينجح إذا خضع لمثل هذه الازدواجية، أو خضع للرؤى الوظيفية أو الروتين الوظيفي الرسمي، وليس للفنية التخصيصية؟
د. رضا محمد أصفهاني: أستاذ أيمن، هذا الموضوع –اسمح لي- إن إحنا نتحدث فيه بشكل دقيق لأنه موضوع حساس..
أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم هذا باقي لدينا حوالي خمس دقائق أو ست دقائق قبل الموجز.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: خمس دقائق، لأنه هذا الموضوع مهم جداً وشائك أيضاً في الوطن العربي، والسبب -في رأيي أنا- أن هناك خلط بالمسؤوليات وخلط بالمهام. اللجنة الأولمبية الوطنية -في بلد ما- هي هيئة رياضية أولمبية تتبع اللجنة الأولمبية الدولية، وهي سفيرة إلها في هذا الوطن، سفيرة...
أيمن جاده [مقاطعاً]: سفيره للجنة الأولمبية الدولية في الوطن.
د. رضا محمد أصفهاني: في الوطن نعم، ولها مهام لو عدنا إلى الميثاق الأولمبي ودرسناه بعمق، لوجدنا أن مهام اللجنة الأولمبية محدودة، هي: نشر الثقافة الأولمبية، تدعيم العمل الأولمبي، تطوير الحركة الأولمبية، الإشراف على الدورات الرياضية التي تُعقد في هذا البلد، أو اللي بتشارك فيه البلد بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، بالتعاون مع الاتحادات الرياضية....
أيمن جاده [مقاطعاً]: وليس قيادة الاتحادات الرياضية، وليس دورها أن تقود هي الاتحادات الرياضية.
د. رضا محمد أصفهاني: طبعاً، بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، لأنه الاتحادات كمان بالتالي هي هيئات مستقلة، كمان إلها ارتباط تنظيمي قاري، ودولي، وإقليمي، وعربي، وخليجي، الاتحاد اللعبة هو اتحاد ذو سيادة، بالعكس وهو الذي يوصل اللجنة الأولمبية إلى القيادة، من يوصل اللجنة الأولمبية الوطنية -في بلد ما- إلى القيادة؟
أيمن جاده [مقاطعاً]: يفترض أن تكون منتخبة…
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: مؤتمر.. المؤتمر يتكون من مَنْ؟ من الاتحادات، إذن هذه الاتحادات تكون السلطة العليا في المؤتمر التي تأتي باللجنة الأولمبية، فاللجنة الأولمبية مسؤولة أمام مؤتمرها، ومع ذلك أقول إن المواد (24، 25، 54) من الميثاق الأولمبي الدولي، حدد بالضبط آلية عمل اللجنة الأولمبية، الشيء الهام الآخر إنه كثير أنا ما أسمع في بلاد أن اللجنة الأولمبية هي الرياضة في الدولة، أو تعتبر نفسها هي المسؤولة عن الحركة الرياضية، هي المسؤولة حتى عن الأندية أحياناً وعن الاتحادات وعن المشاركات وعن..، أنا في تقديري الخاص –وأقولها بأمانة- أن هذا لا يفيد الحركة الرياضية، السبب: الدول، الأوطان، الأقطار العربية عندما كرمت الرياضة، وضعت الرياضة في دساتيرها، أنشأت وزارات للرياضة، أنشأت هيئات للرياضة، أنشأت مجالس للرياضة، تكريم للحركة الرياضية واعتبرتها قطاع تنموي، وحاجة أساسية في المجتمع، أنا لا أقول هناك رياضة في اللجنة الأولمبية، ورياضة في وزارة الشباب، أو رياضة في المدرسة، أو رياضة في الجامعة، هذا الانفصام اللي بنعيشه في بعض أقطارنا العربية، سبب تراجع كبير في الحركة الرياضية على مستوى الوطن، وبالتالي على المستوى العربي.
أيمن جاده: إذن قلت: إن اللجنة الأولمبية ليست هي التي تقود، إذن ما هو البديل؟ أو ما هي الصورة التي تقترحها؟
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، السياسة العامة للرياضة في أي بلد يرسمها الجهاز الحكومي للرياضة في الدولة، كما ترسم السياسة الصناعية، والسياسة الزراعية، والسياسة الاقتصادية، والسياسة التربوية، أيضاً السياسة الرياضية أدرى بها الدولة، كيان الدولة، أعطتني مسؤولية....
أيمن جاده [مقاطعاً]: من خلال المتخصصين في الرياضة.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: نعم، يعني أنا الذي أرسم السياسة العامة لرياضة وطني، وأنا أعرف ماذا أريد من هذه الرياضة، وإلا ما كنا أنشأنا وزارات للرياضة، إذا كان وزارة الرياضة صراف..
أيمن جاده [مقاطعاً]: أو مجالس أو.. نعم.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: صَّراف، بس فقط يدفع إعانات، مّنْ يمول اللجنة الأولمبية الوطنية في الدول العربية، مَنْ يمول الأندية الرياضية، من يمول الاتحادات الرياضية، من يمول المشاركات… مش الدولة؟! الدولة. إذن اللجنة الأولمبية لها دور هام وسامي وعظيم، هي رعاية العمل الأولمبي، هي المشاركة في الدورات، وانتقاء الفرق التي تقرر اشتراكها بالتعاون مع اتحاداتها الرياضية، أما الدولة هي التي ترسم السياسة الرياضية، وأنا إلي عمق أكثر من هذا، اسمح لي أنا أنتهز هذه الفرصة، أنا رجل أقول بصدق، أنني أعتب على بعض الدول التي تفرق في العمل في الرياضة المدرسية، أو الرياضة الجامعية، أو الرياضة الأهلية، أو الرياضة العسكرية وما باعرف ليش، أنا أنظر إلى الرياضة وحدة كاملة، وحدة كاملة، ما في رياضة في مدرسة، فيه درس تربية رياضية في المدرسة لكل الطلاب في المناهج....
[موجز الأخبار]
أيمن جاده: كان آخر ما تحدثنا فيه هو موضوع الازدواجية –ربما- في المؤسسات الرياضية، وبين اللجنة الأولمبية ومؤسسة الرياضة –مهما يكن اسمها أو تنظيمها- وأيضاً هذا يقود لسؤال في نفس الإطار، هل هناك لامركزية في الرياضة العربية، أم تسلط من قمة الهرم الرياضي على قاعدته؟ يعني سواء على صعيد الأندية، أو اتحادات الألعاب، لا مجال لاتخاذ أي قرار دون مرجعية أعلى، هذا غير موجود –ربما- في بعض البلدان المتقدمة رياضياً.
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، أنا أكدت قبل قليل أنه عندما تكون هناك مؤتمرات رياضية واسعة، ومحددة فنية وتنظيمية، قرارات هذه المؤتمرات، وتوصياتها، بتشكل العصب الأساسي في تحريك العمل الرياضي في الدولة، بتشكل العصب الأساسي في التحريك، لكن عندما يكون هناك فيه غياب لهذه الديمقراطية الرياضية، وعدم سماع أصوات الكفاءات الرياضية، سواء كانت خبرات رياضية أو أكاديمية رياضية، بيخلي القرار دائماً من فوق لتحت ملزم ويسقط بدون شعور بأنه هذا القرار صح أم غلط؟
أيمن جاده: إذن لم يعد الفكر الرياضي يصعد من أعلى أو من القاعدة إلى القمة، وإنما أصبح يملى على القواعد
د. رضا محمد أصفهاني: يملي تملية..
أيمن جاده: وبالتالي ليست هناك ديمقراطية رياضية، إنما هناك ديكتاتورية رياضية في معظم الدول العربية.
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه فيه غياب -كما قلت لك- أنا أميل دائماً إنه عندما يعقد مؤتمر وطني لكرة القدم، أو مؤتمر وطني للجمباز، أو مؤتمر وطني للطب الرياضي، أو مؤتمر وطني للمعلوماتية، أنا أتعشم أن أشارك أكبر شريحة من المهتمين بهذا القطاع، وأن أسمع رأيهم -هذا برلمان يعني- برلمان للعبة، وأنا يجب أن آخذ بما يصدر عن هذا المؤتمر من توصيات وقرارات، وبالتالي مجموع المؤتمرات الفنية، زائد ما يصدر عن المؤتمر العام الرياضي اللي هو تنظيمي وإداري، وفني بيشكلوا دليل عمل إلي للهيئة الحكومية المسؤولة عن الرياضة في البلد، وباعرف أصوات أسمع أصوات، لأن هذا المؤتمر سيشارك فيه كل المحافظات..
أيمن جاده [مقاطعاً]: كل المعنيين.. كل المعنيين.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: وكل المعنيين في الدولة.
أيمن جاده [مقاطعاً]: آسف للمقاطعة، ولكن هناك الأخ خالد الشعلان من المملكة العربية السعودية، خالد، مساء الخير.
خالد الشعلان: مساء الخير أستاذ أيمن.
أيمن جاده: مرحباً بيك يا أخي.
خالد الشعلان: تحية لضيف البرنامج الأستاذ رضا.
أيمن جاده: مرحباً بيك.
خالد الشعلان: بداية هناك مداخلة بسيطة، أنا متأكد أن هناك من سيغضب على هذه المداخلة، لكن هي الحقيقة، ولم أجد غير قناة (الجزيرة) لأطرح هذه الحقيقة عبرها.
أيمن جاده: اتفضل.
خالد الشعلان: تكلمتم عن الاستراتيجية العربية، وناقشتموها بعض الشيء.. لأن من بداية البرنامج هذا أول اتصال إلي من البداية، أعتقد -يا أستاذ أيمن- أنه هناك حقيقة لابد أن تقال، بأنه كيف نبني هذه الاستراتيجية، وهناك الكثير الكثير من يقتلها ليلاً نهاراً كلما نظرنا إلى أنها ستحيا، وإذا تكلمنا عن خلق هذه الاستراتيجية العربية فلابد أن نعرج إلى أدوار، ومهام الصحافة العربية، وللإيضاح أكثر، المنتخب السعودي عندما شارك في كأس العالم عام 94، قدم مستويات بالنسبة للمشاركة الأولى، تعتبر نوعاً ما جيدة، خصوصاً بتأهله لدور الثمانية..
أيمن جاده [مقاطعاً]: الدور الثاني، نعم.
خالد الشعلان[مستأنفاً]: ولكن للأسف الشديد عندما شارك في كأس العالم عام 98، قتل هذا المنتخب، وتخلخل تماماً بفعل أيادي من الصحافة، وتحديداً الصحافة الزرقاء التي تصدر من مدينة الرياض.. وخصوصاً… لحظة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: أنت بدأت تدخل.. أنت بدأت –أخي خالد- أنت تطرح طرح –اسمح لي- أنت تطرح طرح مهم جداً في الحقيقة، ولكنك بدأت تدخل في جزئيات ربما، نحن نحاول نناقش قضية عامة، لا ندخل في جزئيات.
خالد الشعلان[مستأنفاً]: نحن نعاني كثيراً من الصحافة الرياضية التي تقتل دائماً تطلعات الجماهير الرياضية، الصحافة الرياضية -للأسف الشديد- لا تنظر إلا بمنظار أزرق، إذا كان.. إذا نظروا إلى هذا المنظار فأهلاً وسهلاً، يحيوا ما يحيون، لكن إذا لم ينظروا فإنهم يسقطون، جميع الأركان التي أُسست، الصحافة للأسف الشديد....
أيمن جاده [مقاطعاً]: أخ خالد، أعتقد أن ما تقوله واضح، لكن هل هناك سؤال تختم بيه هذه المداخلة حفاظاً على الوقت؟.. لا أدري.. إذا انقطع الاتصال –على كل حال- خالد الشعلان أعتقد ما طرحه واضح، وأيضاً هناك الأخ فيصل نوري من الكويت. فيصل، مساء الخير.
فيصل نورى: مساء الخير
أيمن جاده: مرحباً بيك
فيصل نوري: إذا ممكن أنا بدي أنوه للدكتور رضا إنه المفروض يكون فيه فصل بين الرياضة الجماهيرية أو الرياضة المدرسية، والرياضة اللي بتوصل مثلاً..
أيمن جاده [مقاطعاً]: لمستويات.
فيصل نوري [مستأنفاً]: زي العالمية، الرياضة اللي بتوصل لنتائج ، لأرقام قياسية..
أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم رياضة المستويات التنافسية، نعم.
فيصل نورى [مستأنفاً]: تمر بعملية الرياضة الشعبية، بأسلوب لسه ما فيه رياضة أخرى بديلة.. مو بديلة، ممكن فيه رياضة اللي هي نجومية، نحنا فيه مثلاً مجموعة شباب مثل الملاكم اليمني، أو رياضيين آخرين إذا بتنتابهم، أو مثلاً بتنتابهم شركات خاصة أهلية عربية بتنمي قدراتهم، تتبنى.. نجيب لهم مدربين، نقدر يعني بنعتبر إن هذا إنجاز لأرقام قياسية، وبرضه إنجاز بيعمل مردود مادي للمتبني وللرياضي نفسه، يعني عم بنحاول كمان إن إحنا نتكلم فقط على الرياضة اللي هي الشعبية، والرياضة المدرسية، فيه رياضة أخرى كمان عم تتبناها الشركات مثل...
أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن نحاول نتحدث عن الرياضة بكل أوجهها الحقيقة.
فيصل نورى [مستأنفاً]: فأنا بس بدي أسأل الدكتور رضا هل فيه توجه للاتحاد أو كل ها الاتحادات الرياضية لتوجيه لإعطاء دور خاص أكبر للقطاع الخاص إنه يتبنى مجموعة من الرياضيين...
أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا… هذا أيضاً طرح مهم، وشكراً لك يا أخ فيصل على هذه المداخلة، إذن استمعنا -يا دكتور رضا- للأخ خالد الشعلان من السعودية قال إن هناك من يحارب ربما قيام استراتيجية عربية سواء محلياً أو عربياً، والأخ فيصل أيضاً طرح موضوع ألا يكفي الحديث عن رياضة دون أخرى –إذا جاز التعبير- الرياضة للجميع الرياضة المدرسية رياضة المستويات التنافسية العليا، ودور القطاع الخاص، ماذا تعقب على هاتين المداخلتين؟
د. رضا محمد أصفهاني: أنا لا أعتقد أن هناك أحد يحارب وضع استراتيجية رياضية عربية، بالعكس، أنا عشت عمل رياضي....
أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً أنت من مؤسسي مجلس وزراء والشباب والرياضة العرب، والاتحاد العام واللجنة الأولمبية، وأيضاً الجامعة العربية...
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: وسنين طويلة، الواقع لكل هؤلاء تقديري واحترامي وحبي وكلهم كانوا يسعون ويبذلون جهد كبير للوصول إلى استراتيجية واضحة لما نريد من الرياضة العربية، لكن هناك تعثرات حتى التعثرات أصابت مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب....
أيمن جاده [مقاطعاً]: بمعني هل هو موضوع إمكانيات؟ أم غياب رؤية؟ أو.. أو عدم وضوح الأهداف؟
د. رضا محمد أصفهاني: الواقع أنا في رأيي هو غياب مؤسسات، بمعني أن مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب منذ تأسس حتى الآن لا يحيط به مؤسسات علمية تهيئ له الدراسات والأبحاث، وتقدم للنظر بها، لأنه هذا قمة عربية، معالي الوزراء يأتوا إلى قمة عربية في الجامعة العربية، في مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب لمدة يوم أو يومين.
أيمن جاده: قمة رياضية عربية تقصد، نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: قمة رياضية عربية نعم، هي أعلى سلطة في الوطن العربي تحت مظلة الجامعة العربية، وكل معالي الوزراء يتطلعون إلى وضع أفضل للرياضة العربية، متحمسين لهذا الموضوع، حتى في الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، وسمو الأمير فيصل بن فهد -الذي نعزه ونقدره ونحترمه- بذل جهود كبيرة في هذا الموضوع، حتى في الاتحاد العربي للهيئات الشبابية، سمو الشيخ فيصل بن خالد القاسمي (وزير الشباب والرياضة السابق بدولة الإمارات) أيضاً بذل جهود كبيرة في هذا الموضوع، لكن أنا أعتقد أنه إذا ما التقت المؤسسات مع بعضها، يعني مجلس وزراء شباب ورياضة عرب، اتحاد عربي للألعاب الرياضية، هذا تنظيم أهلي، وهذا تنظيم حكومي.
أيمن جاده: إذن نفس الازدواجية الموجودة في الدول موجودة على المستوى العربي القومي أيضاً.
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، نعم، فعندما أبدأ استراتيجية أنا، يجب أن تكون استراتيجية متداخلة مع بعضها البعض، لا يجوز للاتحاد العربي أن يعمل بدون علم مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، ولا يجوز لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب أن يعمل بدون معزل عن الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، الاتحاد العربي للألعاب الرياضية إله جهود، إله إنجازات، عنده مهام.
أيمن جاده: نعم، إذن لابد توحيد هذه الجهود…
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، من توحيد، كيف توحيده؟ يعني توحيد بسيط جداً أن ينقل الاتحاد العربي للألعاب الرياضية –مثلاً- وأن يصحح القرار في مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، وأن يكون هناك ممثل دائم للاتحاد العربي للألعاب الرياضية في الجمعية العمومية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، بعلم الاتحاد واسم الاتحاد، بما يدعي أن الاتحاد العربي يأتي بكامل خطته.
أيمن جاده: يعني هذه الإجراءات ربما بعضها يبدو إجرائياً أو وظيفياً، لماذا لم يتم عبر هذه السنوات الماضية؟!
د. رضا محمد أصفهاني: بسيط، بسيط، ما صار، يعني ما صار لاعتبارات كثيرة جداً الحقيقة، وأنا عشت هذا الموضوع، يعني عندما يأتي الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، والجهود اللي عم بتبذل، والجهود الإيجابية جداً في رعاية الرياضة العربية –الحقيقة- وأنا أقدرها وأثمنها، عندما يأتي بكامل خطته... بكاملها، نحنا –أستاذ أيمن- إلى الآن ما عندنا أجندة رياضية في الوطن العربي!!
أيمن جاده [مقاطعاً]: بس اسمح لي إحنا خرجنا من محور الرياضة المحلية أو داخل كل بلد، كنا نتحدث عنها، قفزنا إلى الرياضة العربية، سنتحدث عن ذلك، لكن مداخلة الأخ فيصل نوري عن دور القطاع الخاص بإيجاز، ماذا تقول فيها أيضاً؟
د. رضا محمد أصفهاني: أنا أرحب، الرياضة بدها تمويل، الرياضة بدها مستلزمات، اليوم المشاركات أصبحت كثيرة جداً، رعاية الموهوبين، هذا مو عمل بسيط جداً، يعني أنت لما ترعي البطل، أو تقدم لبطل معين من إمكانيات، ومن تدريب، ومن رعاية طبية، ومن رعاية غذائية، ورعاية اجتماعية، يجب أن يشارك القطاع الخاص فيه، شو المانع؟ يعني بالعكس القطاع الخاص عما يشارك في التنمية كلها، في تنمية البلد، والرياضة جزء من هذه التنمية، فلا مانع أن تخصص الشركات، ويعني.. البنوك وكل من لديه استطاعة أن يقدم للصندوق الرياضي الوطني -ضمن المؤسسة الرياضية -طبعاً لتعود الفائدة على الرياضيين وعلى رعايتهم، لأنه هذه عملية مكلفة جداً، وأنت لو أخدت الروزنامة الرياضية العالمية، والدولية، والقارية، والمحلية، والعربية مضنية جداً في الإمكانيات.
أيمن جاده: ولكن فيها دائماً رعاة من القطاع الخاص في العالم كله.
د. رضا محمد الأصفهاني: نعم.
أيمن جاده: طيب، أنت أشرت إلى تسلط –ربما- بعض القيادات الرياضية على القواعد، بدل أن يكون الأمر عكسياً، لكن ربما برأي البعض هل نجحت المؤسسة الرياضية الشاملة في الوطن العربي، ربما البعض ينظر إليها أنها ضعيفة، أقصد النادي، وخصوصاً أنه مثقل النادي لممارسة بضعة عشر رياضة، بينما نعرف في أوروبا، في الدول المتقدمة النادي متخصص برياضة أو رياضات معدودة يعني يتألق فيها.
د. رضا محمد الأصفهاني: أستاذ أيمن، يعني أنت تطرح موضوع له عمق، إله عمق إله عمق كبير جداً في رياضتنا العربية وعلينا أن نتصارح..
أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً، ربما نعود إليه بملف مستقل، ولكن الآن نأخذه بعجالة.
د. رضا محمد الأصفهاني [مستأنفاً]: وعلينا أن نتصارح فيه حان الوقت.
أيمن جاده: نعم.
د. رضا محمد الأصفهاني: أنا النادي هو وحدة رياضية تربوية موجودة كقاعدة ترعى مجموعة من الشباب.
أيمن جاده: نعم.
د. رضا محمد الأصفهاني: تقدم لهم خدمات رياضية، ضمن الإمكانيات المتاحة، وبالتالي هذا النادي يعمل على بذل الجهد، والتدريب، ووضع الإمكانيات المتاحة لنشر رياضة ما أو عدة رياضات في إطار هذا النادي، لكن اللي بيبني رياضة لا يعتمد على النادي فقط، النادي أحد المرافق الهامة في نشر الرياضة، أنا عندما أقول الرياضة المدرسية، وأنت تعرف وأنا أعرف أن هناك في بعض الدول العربية انفصام كامل بين الرياضة المدرسية التي تضم ملايين الطلبة، وبين الرياضة الحكومية التي تتعامل مع 30 و40 نادي مثلاً، كلهم بيطلع عددهم 15 ألاف يا أخي، كويس.
أيمن جاده: أو 400 نادي، نعم.
د. رضا محمد الأصفهاني: طيب، أنا أقول وأطرح أن الرياضة وحدة كاملة، الرياضة المدرسية -في عرفي أنا- هي درس التربية الرياضية، المعلم والدرس، خارج الدرس يبقى نشاطنا الرياضي، إما تمريني أو تدريبي، حتى نعزز مكانة الرياضة في الدولة، ما فيه شيء اسمه أنا تابع للرياضة المدرسية، وأنا تابع للرياضة الجامعية، وأنا تابع للرياضة في أندية، وأنا تابع في اتحادات، الرياضة وحدة كاملة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن الرياضة المدرسية ربما تحتضر في معظم الدول العربية سواءً داخلياً أو على المستوى القومي.
د. رضا محمد الأصفهاني: هذا الكلام.
أيمن جاده: وهذا للأسف.
د. رضا محمد الأصفهاني: لأنه، ما فيه تعاون مع الجهة الحكومية في الرياضة.
أيمن جاده: يعني ينظر أحياناً إلى درس التربية الرياضية على أنه درس فراغ، أو درس تسلية، أو عبء إضافي على...
د. رضا محمد الأصفهاني [مقاطعاً]: صحيح في بعض الأقطار نعم.
أيمن جاده: في بعض الأقطار نعم، لا يمكن التعميم.
د. رضا محمد الأصفهاني: لكن أنا شفت تجربة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: في بعض الدول نعم، في بعض الدول هناك أولوية أو مادة أساسية كما في تونس على سبيل المثال.
د. رضا محمد الأصفهاني: أيوه.. أيوه، ومرسبة ودخلت في امتحان الثانوية العامة والإعدادية العامة.
أيمن جاده: نعم في تونس كمثال.
د. رضا محمد أصفهاني: أستاذ أيمن، بدي أركز على نقطة أساسية، أن الوطن واحد والرياضة وحدة كاملة في هذا الوطن، أنا الطالب خارج أسوار المدرسة إذا ما هيئته ودربته، بهذه الكميات العالية، لا يمكن أن تستمر النجومية في الوطن العربي، قد يخرج عندك بطل، لكن تنتظر طويلاً ليخرج بطل آخر، وهذه مشكلتنا، لكن أنا عندما أقول..
أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن أنت تقول أن القاعدة الأساسية هي في الرياضة المدرسية، وليست في النوادي، هي القاعدة اللي بتسبق النوادي ربما؟
د. رضا محمد أصفهاني: بلا شك، بلا شك، وعلينا منذ الآن أن أقول أن الاتحادات الرياضية للألعاب، وأنا أستغرب هذا، نحن داخلين على القرن العشرين..
أيمن جاده [مقاطعاً]: الحادي والعشرين، نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: الواحد والعشرين، اليوم لما أقول اتحاد وطني لكرة القدم، أنا أقول إن هذا الاتحاد مسؤول عن كل كرة القدم في الدولة، ويجب أن يرعى دوري المدارس الثانوي، والإعدادي، وحتى للأطفال، فلما يكون عندي خمسين ثانوية أو ميت ثانوية يعني عندي ميت فريق كرة سلة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: أو فريق كرة قدم.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: يعني عندي ميت فريق كرة يد، نحن إلى الآن الدورات الرياضية المدرسية تبعنا على المستوى العربي كلاسيكية، ألعابها لم تتطور.
أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما نفس المسابقات بالخمسينات.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: أبطال العالم، أبطال العالم لما بتشوف أنت بطل العالم بالجمباز عمره 16 سنة و14 سنة، أبطال العالم في رفع الأثقال بـ18 و 19، وإلى الآن لم يفكر أن ندخل الرياضات الهادفة، الرياضات القوة في منهجنا الرياضي المدرسي، إلى متى؟ المصارعة، الملاكمة، رفع الأثقال، الجيدو، الكاراتيه،… يا أخي طب هذا شاب عمره 18، 19 سنة بالمرحلة الثانوية ما هو المانع أن نحدث له مراكز تدريب، عوضاً أن يكون عندي فريق مصارعة في النادي 10 أشخاص أو 15 شخص، حيكون عندي 50 فريق مصارعة في 50 مدرسة ثانوية لما بأعمل لهم مركز بمحافظتهم –مركز واحد- لتدريب المصارعة الرومانية، أو الملاكمة، أو رفع الأثقال، أو.. أو إلى آخره من هذه الألعاب حيكون عندي شريحة واسعة من الرياضيين.
أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور -عفواً- هل هذه النظرة ربما أو الصورة القاتمة التي ربما موجودة على الأرض، هل هي بسبب أن المشرفين على قطاع الرياضة المدرسية –لنقل- إنهم غير متخصصين رياضياً على مستوى متقدم، هل ينظرون إلى الأمر على أنه مجرد عبء أو أداء وظيفة؟، هل تعوقهم إمكانيات؟ أعرف أن في المملكة العربية السعودية ربما الآن في السنوات الأخيرة هناك اهتمام كبير بإحياء الرياضة المدرسية وتقوية بطولاتها.
د. رضا محمد الأصفهاني: صحيح، أنا لا أعتقد لأنه على رأس الإدارات التربية الرياضية في الوطن العربي خيرة الأكاديميين.
أيمن جاده: إذن ما هي المشكلة إذن...
د. رضا محمد أصفهاني[مقاطعاً]: المشكلة المشكلة المشكلة بأنه كل واحد ينظر إنه يملك مملكة لحاله، يملك قطاع، وما بيجوز للآخر يدخل فيه، إنه هايدي رياضة مدرسية لا يجوز أن تقترب منها يا رياضة أهلية، يا رياضة أهلية لا يجوز للرياضة مدرسية..
أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني بمعنى.. بمعنى أن المسؤول –طبعاً لا نعمم ولكن بشكل عام- المسؤول في أي قطاع يعتبر هذا القطاع ملكه أو مملكته الخاصة، ولا يسمح لأحد بأن يدخل فيه.
د. رضا محمد أصفهاني: حأقول لك أكثر من ذلك، إلى الآن إلى الآن المشاركة في الدورات الرياضية المدرسية في بعض الأقطار، ما بتعرف مين بياخد القرار، وقد لا تشارك الدولة في الألعاب الرياضية المدرسية، هل هي وزارة التربية في هذا البلد، أم هي وزارة الشباب والرياضة في هذا البلد؟ وهناك –مثل ما قلت لك أنا- بعد، أتمنى أتمنى أن توظف كل الإمكانيات في أي بلد عربي المدرسية، والجامعية، والأهلية في بوتقة عمل وطني واحد، لوحدة الحركة الرياضية، لإبداعية الحركة الرياضية، وهذا ضروري جداً لأن معلم التربية الرياضية ليس مدرباً للرياضة، المدرب هو المدرب خارج الدرس، المعلم يعطي درس التربية الرياضية، فلنعمق بطولات المدارس حتى الأطفال، وأنا زرت عدد من الدول في العالم، وشاهدت أولاد الـ 7 و 8 سنوات.
أيمن جاده: في بطولات قومية...
د. رضا محمد أصفهاني: في بطولات ويتوجون.
أيمن جاده: نعم، نعم، كما بطولات العالم تنظيم...
د. رضا محمد أصفهاني: وأتوا من المحافظات المختلفة، نتيجة تصفيات من القرى والنواحي والمناطق، ثم تختاره منتخب –المحافظة- للأطفال وأقاموا لهم…
أيمن جاده [مقاطعاً]: منتخب المحافظة المدرسي..
د. رضا محمد أصفهاني: نعم.
أيمن جاده: للأطفال الذي يمثلهم في البطولات الرياضية، نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: للأطفال نعم، ويا أخ أيمن والله شفت بعض الألعاب، أنت قد تستغرب حتى المبادئ العامة للمصارعة الرومانية الحرة ورفع الأثقال..
أيمن جاده [مقاطعاً]: يجيدونها.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: تناسب هادول الأطفال، كلهم زهرات صغيرة، فتصور هذا الرديف الكبير
أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا النهر.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: وهذا الزرع، وهذه الزهرات..
أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن هذه هي القاعدة التي تفرز القمة من فوق.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: وأقول للاتحادات الرياضية بعد ذلك تعالوا، انتقوا إجه دوركم في الانتقاء للموهبة وللنجومية..
أيمن جاده [مقاطعاً]: هل لربما بعض السلبيات القائمة في.. يعني هذه الازدواجية في هذه الإشكالية بمجملها، هل لها علاقة ربما بأحوال سياسية لبلد ما بتفكير مسؤول، باعتبارات سياسية، أو بطموحات معينة لا يريد أن يركز على هذا الجانب...
د. رضا محمد أصفهاني [مقاطعاً]: أنا لا أعتقد، ذلك هي مصيبة الرياضيين مع بعضهم البعض.
أيمن جاده: أليست هناك، أليست هناك آليات للعمل تعيق أحياناً، أليست هي أحياناً -كما قلت أنت- اللجنة الأولمبية تتدخل في عمل الرياضة المدرسية، أو هي منعزل عنها كلياً، يعني الضرين أحياناً يجتمعا.
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، يعني أنا رأيي إنه الذي يفهم الرياضة هم الرياضيين، هم القيادات الرياضية أكثر من غيرهم، يعني هم من أصحاب..
أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هل هذا موجود في كل الدول العربية دون استثناء؟
د. رضا محمد أصفهاني: باعتقد أنا ذلك، يعني نحنا أنا تجربتي في هذا الموضوع وإطلاعي، إن نحنا أصحاب الحق، نحنا أصحاب المسؤولية، نحن أصحاب المحنة..
أيمن جاده [مقاطعاً]: تقصد بنحنا الرياضيين..
د. رضا محمد أصفهاني: نحنا نحنا القيادات.
أيمن جاده: القيادات الرياضية.
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، نحنا نبادر إلى بعضنا البعض لا ننتظر الآخرين، الآخرين يجوز حبهم للرياضة يكون حب عادي ومتفرج...
أيمن جاده [مقاطعاً]: طب، ما هو بالعكس نتيجة هذا الواقع ينظر للرياضة على أنها كائن أقل، أو كائن دوني، أو إنها شيء ثانوي، أو ليست تشكل أهمية.
د. رضا محمد أصفهاني: طبعاً، إذا كان هذا بيسبب مشاكل، حتى للقيادات السياسية في الرياضة، ممكن يعزفوا عن دعمه، لكن اللي كما (....) وحدة عمل رياضي كاملة، وحدة رؤية واضحة، أدوات وتجهيزات، منشآت للكل...
أيمن جاده [مقاطعاً]: ونتائج بالعمل وإنجازات.
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: مراكز تدريب -أستاذ أيمن- للجميع مفتوحة ليلاً نهاراً، معامل تُصنع الملاعب هي المعامل التي تصنع لنا الموهوبين والأبطال، لكن أنا لما بنكون أنا بعيد، وإنت بعيد، وإنت بعيد، طيب الوزارة لمن؟ الهيئة لمن؟ المجلس الأعلى لمن؟ لمجموعة الرياضيين الموجودين في بعض الأندية الرياضية، وأنا أقدم بمئات الملايين في مشاركات أحياناً مشاركات تأتي غير مدروسة.
أيمن جاده [مقاطعاً]: لو تسمح لي.. لو تسمح لي دكتور، من خلال حديثك هل التركيز على رياضة المستويات، الرياضة التنافسية رياضة القمة، جاء على حساب ما هو أهم أي الرياضة للجميع، أو الرياضة الجماهيرية أو الرياضة المدرسية؟
د. رضا محمد أصفهاني: طبعاً، لأنه نحنا في الوطن العربي في بعض.. الأقطار الوطن العربي حشدنا كل الطاقات باتجاه النجومية.
أيمن جاده: نريد فريقاً يصل لكأس العالم، أو نريد نجماً يفوز...
د. رضا محمد أصفهاني: عشرين لاعب، تلاتين لاعب، كم مصارع، كم ملاكم ممكن يجيبولنا ميداليات نمشي عليها، الأمانة تقتضي إن أنا -مثل ما قلت- أفردها القاعدة تحت، لأنه تتواصل النجومية ببلدي، أنا لا يكفيني بطلاً واحداً يأخذ ميدالية، أنا أريد عدة أبطال، أنا عندما عداء عندي يأخذ سباق دولي في 100 متر جري، أتمنى أن يكون عندي عشرين بطل بنفس الثانية وعشر الثانية وعشر الثانية، سعاتها أنا أكون ارتحت في هذا الوطن، لكن لما يكون عندي سباح، أو مصارع، أو عداء واحد، وكلتنا متعلقين فيه إنه هذا بده يجيب الإنجاز، جيد، لكن الاستمرارية…
أيمن جاده [مقاطعاً]: غير كافي، نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: هل مضمونة؟ يعني هذا الموضوع.
أيمن جاده: الأخ أبو عبيدة موسى من الدوحة، أبو عبيدة مساء الخير.
أبو عبيدة موسى: آلوه، السلام عليكم.
أيمن جاده: عليكم السلام ورحمة الله.
أبو عبيدة موسى: أخ أيمن كيف حالك؟
أيمن جاده: مرحباً بيك يا أخي، اتفضل.
أبو عبيدة موسى: الله يسلمك، معاك أبو عبيدة موسى سوداني.
أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا أخي، اتفضل.
أبو عبيدة موسى: الله يسلمك يا أخي. أنا أريد أشارك في هذا البرنامج في نقطة معينة.
أيمن جاده: اتفضل.
أبو عبيدة موسى: وهي هل الاحتراف مجدي للرياضة العربية، نعم وأنا أقول نعم نعم إنه من أهم العوامل في تطوير كرة القدم العربية هو نظام الاحتراف، حيث إن اللاعب يكون مفرغ تماماً لكرة القدم...
أيمن جاده [مقاطعاً]: يا أخ أبو عبيدة، يا أخ أبو عبيدة أنا وعدت إنه نناقش يعني موضوع الاحتراف، كان مقرر أن نناقشها في الأسبوع، لكن –كما نوهت في البداية- لظروف متعلقة بالأقمار الصناعية أجلنا مناقشة الاحتراف للأسبوع القادم، طبعاً أنت طرحت وجهة نظرك على الاحتراف، وربما هذا يندرج في ضمن ما أشرنا إليه في إطار الحديث عن استراتيجية الرياضية العربية، شكراً لك أخ أبو عبيدة.
ويعني نواصل في نفس الإطار، نسمع دائماً تسمية شهيرة المجلس الأعلى للرياضة والشباب، وزارة الشباب والرياضة، الهيئة العامة، المؤسسة العامة للرياضة والشباب، أو الشباب والرياضة، ما لزوم هذا الربط بين الشباب والرياضة في المؤسسات الرياضية.. العربية، لا أقول الرياضية أو شبيه، ما الغاية، ما الفائدة من ذلك؟ وأين الاهتمام غير الرياضي بالشباب في مثل هذه المؤسسات إلا في حالات نادرة؟
د. رضا محمد أصفهاني: هو علمياً الرياضة جزء من العمل الشبابي، الشباب هو الأساس، التربية الشبابية باختصاصاتها المتعددة تخرج منها التربية الرياضية، الرعاية الرياضية للشباب مثل الرعاية الاجتماعية مثل الرعاية المهنية، مثل الرعاية الثقافية، مثل الرعاية الوطنية، لكن درجة العادي إنه شباب ورياضة، أن الشباب هو الذي…
أيمن جادة [مقاطعاً]: هو الذي يمارس الرياضة.
د. رضا محمد أصفهاني: يمارس الرياضة.
أيمن جاده: لكن الشباب غير الرياضي أو الذي لا يمارس الرياضة بتلك الدرجة، ما الذي يستفيده من هذه المؤسسات التي تحمل اسمه؟!
د. رضا محمد أصفهاني: في بعض الأقطار العربية طغت طغت طغى الاهتمام بالرياضة على الشباب، فكان الشباب مظلوم، في بعض الأقطار العربية لم يكن التوزيع عادلاً يعني كان ما يصرف على الرياضة أضعاف ما يصرف على الشباب، وهذا كان فيه ظلم –حقيقة- للحركة الشبابية، لكن الربط إنوجد.. موجود، مش في كل الدول العربية، فيه دول فصلت بين الشباب وبين الرياضة وأعطت لكل حق ذي حقه، وإمكانياته، وتطلعاته، والأمور تسير فيه جيداً، وفيه دول أيضاً ماشي فيها، فيه عدالة في إنه توزع الإمكانيات على الرعاية الشبابية وعلى الرعاية الرياضية.
أيمن جاده: نعم، طبعاً نتحدث عن الأفراد عن الشباب عن الرياضيين، يعني معظم دول العالم –ربما- كرمت الرياضيين، اهتمت بهم كثروات وطنية، ثروات قومية، حفظت لهم إنجازاتهم، ومستقبلهم أيضاً ضمن، هذا وجد في الغرب، في شرق أوروبا، في شرق آسيا، السؤال هو أين مكان الإنسان المتفوق في استراتيجية الرياضيات العربية، أو استراتيجيات الرياضة العربية إن وجد؟
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، يعني التكريم نوع من الوفاء، وفاء لهذا الذي يقدم إنجاز، جرت –الحقيقة- بعض المبادرات من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية في تكريم…
أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا -عفواً- دكتور ما أقصده هو من المؤسسة الرياضية الوطنية ضمان مستقبل هذا الرياضي، ليس مجرد حفل تكريمي نعطي فيه جائزة، ولكن كيف نضمن يعني نعرف مثلاً عداء أو رباع أولمبي في دول أخرى يضمن مستقبله بهذه الميدالية الأولمبية، أو رياضي متفوق حتى في الشرق الأوروبي سابقاً أيضاً نفس الشيء.
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، فيه يعني مثلاً أنا بكل تواضع أقول في سوريا مثلاً، صدر عن السيد الرئيس حافظ الأسد قرار، مرسوم جمهوري، مرسوم هام جداً بتعيين كل الأبطال الرياضيين الذين يحققون ميداليات لبلادهم، سواء في الدورات الرياضية العربية، أو الإقليمية، أو الدولية، أو الأولمبية بمراتب ودرجات، تصل حتى تعادل درجة الدكتوراة في الدولة، وهذا مرسوم قائم الآن أستاذ أيمن، يعني كل رياضي سوري…
أيمن جاده [مقاطعاً]: لكي لا نخصص يعني، ربما في بعض الدول العربية أخرى هناك هذا الشيء..
د. رضا محمد أصفهاني [مقاطعاً]: ممكن بس، أنا عشت هذا الموضوع.
أيمن جاده: أنا أقول كتصور أو كرؤية في الاستراتيجية العربية ربما هذه النظرة مازالت نوعاً لا أقول غائبة، ولكنها مازالت ليست بالصورة اللي متخيلها، هناك كثير من الرياضيين في الدول العربية، نحن لا نعمم ولا نخصص، ولكن نتحدث بالكثير من الحالات والكثير من الرياضيين الأولمبيين لا يملكون إلا ميدالياتهم الأولمبية، نسمع نقرأ عن ذلك كثيراً.
د. رضا محمد أصفهاني: صحيح، شوف على المستوى العربي لا يمكن أن تعمل لهم شيء، لأنه..
أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، لابد على صعيد كل دولة.
د. رضا محمد أصفهاني: طبعاً، لأنه مجلس الوزراء مثلاً شباب ورياضة عرب، هذا المجلس يضم كل وزراء الشباب، لكن الوزير نفسه في بلده يستطيع أن يصنع شيء لهذا البطل، أن يعمل شيء…
أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن لابد من وجود استراتيجية أو رؤية في إطار عام لهذا، وليست حالات فردية هذا البطل أو…
د. رضا محمد أصفهاني: هذا صحيح أن الاجتماع العربي يقر التكريم، والمبدع أو الموهوب العربي في...
أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، الأخ أحمد علي من المملكة العربية السعودية.
أحمد علي: السلام عليكم.
أيمن جاده: وعليكم السلام.
أحمد علي: استسمحكم، أحييكم على هذا البرنامج أستاذ أيمن.
أيمن جاده: شكراً يا سيدي، اتفضل.
أحمد علي: وتحية للدكتور رضا.
أيمن جاده: نعم .
أحمد علي: عندي نقطتان، النقطة الأولى يعني هل القرار السياسي يؤثر على الحركة الرياضية؟ طبعاً سلباً أو إيجاباً، النقطة الثانية يعني نلاحظ على الدورات الرياضية العربية عدم احترام القرارات الجماعية أو القرارات التي تصدر من الاتحاد.. الاتحادات العربية أو الاتحاد العربي، لأي لعبة كانت، وكثير من الدول يعني نلاحظ في الدورات العربية انسحاب بعض الدول، أو اشتراك الصف الثاني مثلاً في لعبة كرة القدم، يعني عدم احترام الدورة العربية، فعندي اقتراح بسيط يعني بالنسبة لاتصال الأستاذ خالد الشعلان (...) يعني أتمنى فكرة جيدة إنه تخصص حلقة للتعاقد الرياضي أصبح، وأثره في الرياضة.
أيمن جاده: إن شاء الله.
احمد علي: طيب، شكراً يا أخي.
أيمن جاده: شكراً يا أخ أحمد، ربما المشاهدين الكرام نقلونا مباشرة لملف الحديث عن الرياضة المحلية وانتقلنا تلقائياً إلى الحديث عن الاستراتيجية الرياضية العربية، بماذا تعقب أولاً على كلام الأخ أحمد على من المملكة العربية السعودية، وكان مغزى كلامه أنه ليست هناك استراتيجية رياضية عربية واضحة على المستوى القومي.
د. رضا محمد أصفهاني: أيوه، أستاذ أيمن.. بالنسبة لاستراتيجية الرياضة العربية، يجب أن نعرف أن هناك عندنا مؤسستين: مجلس وزراء شباب ورياضة عرب هو التنظيم الحكومي العربي للرياضة إذا صح التعبير، وعندنا اتحاد عربي للألعاب الرياضية.
أيمن جاده [مقاطعاً]: كتنظيم أهلي، نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: أهلي، المجلس الوزراء يتكون من جمعية عمومية يضم وزراء الشباب والرياضة العرب ومن في حكمهم، ينبثق عنه مكتب تنفيذي، ومجلس إدارة صندوق، ثم فيه لجنتين معاونتين، اللجنة الرياضية العربية، واللجنة الشبابية العربية، وبعدين مؤخراً أحدثت أكاديمية، الأكاديمية العربية للرياضة، بعدين سموها والإفريقية كمان، الاتحاد العربي للألعاب الرياضية أيضاً هو جمعية عمومية، مكتب تنفيذي، لجان معاونه، وبمظلته ورعايته تعمل الاتحادات الرياضية العربية، الذي يرغب ويعمل لدعمها، السؤال كيف تأتي الاستراتيجية الرياضية العربية؟ الاستراتيجية الرياضية العربية تأتي بمشاركة بين مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب..
أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا طرحته لكن مازال غائب.
د. رضا محمد أصفهاني: مازال غائب.
أيمن جاده: لو تسمح لي..
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، نعم.
أيمن جاده: لو تسمح لي، معي الأستاذ زيد الخيامي من بيروت (مدير الشباب والرياضة في لبنان) كآخر بلد عربي –ربما- استضافت الدورة العربية الرياضية. مساء الخير أستاذ زيد، ونحن نتحدث عن وجود أو غياب استراتيجية رياضية عربية على النطاق القومي أو الوطني في كل بلد.
زيد الخيامي: أنا الحقيقة كنت عم باسمع الحديث منذ البداية، أنا بس فيه توارد أفكار بيني وبين الدكتور رضا أصفهاني بهادي المسألة، يبدو أنه الأحاديث السابقة بيني وبينه أسست لهذا التوارد في عملية تحليل...
أيمن جاده [مقاطعاً]: ليس غريباً يا سيدي، نعم.
زيد الخيامي: أنا لا أرى الآن استراتيجية عربية بكل صراحة، إذا كان هو دكتور رضا.. ما عم بيحكي فيها، خليني أنا أحكي فيها..
د. رضا محمد أصفهاني[مقاطعاً]: لا أنا قلت ما في.
زيد الخيامي [مستأنفاً]: لا أرى استراتيجية عربية رياضية، كما لا أرى استراتيجية وطنية رياضية في كل بلد من بلدانا، إلا البلدان اللي عمالة بتعتمد على ألعاب بسيطة جداً، هايدي ما بتشكل استراتيجية، لا بل بتشكل شمعة يعني في وسط هذا الظلام اللي غايبة عنه هذه الاستراتيجية.
بداية صحيح إنه فيه مؤسستين هم: مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، وفيه الاتحاد الرياضي العربي، وفيه اتحاد الشباب العربي -اللي بيسميه بهذه التسمية الدكتور رضا- أو اتحاد الجمعيات الشبابية العربية، إنما هناك تفكك دائم، وهذا التفكك يبدأ –حقيقة- من الوطن الصغير وصولاً إلى هذا الوطن الكبير الوطن العربي، يعني حتى في أوطنا، نحنا في بلدانا نرى أن كلمة الرياضة الأهلية تشكل خروج عن الدولة، والدولة أساساً هي مين؟ الدولة هي الأرض والناس والمواطنين، الدولة تشكل كل هؤلاء، فالدولة ترعى كل هؤلاء بالتالي، فلا يمكن أبداً الفصل بين المجتمع المدني والدولة، لأنه لا يوجد مجتمع رسمي ويوجد مجتمع مدني، يوجد مجتمع مدني ويوجد مؤسسات رسمية، المؤسسات الرسمية تضع نفسها في خدمة هذا المجتمع الوطني، ولا يجوز على الإطلاق أن يكون هناك فصل بهذا الموضوع أو خروج على سلطة الدولة، كما وإنه حتى في الرياضة العربية لابد من وجود لجان أولمبية عربية مرتبطة باللجان.. باللجنة الأولمبية الدولية، وكذلك اتحادات وطنية محلية مرتبطة بالاتحاد العربي للألعاب الرياضية، المرتبطة أيضاً بالاتحادات القارية والدولية، إنما هذا يجب ألا يُغيب، لا يُغيب الارتباط الكامل والمتكامل ما بين مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وما بين الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، بمعنى آخر.. وأرجو إنه ما أكون عم بأزعجكوا.
أيمن جاده: لا بالعكس إحنا حريصين على مداخلتك أستاذ زيد، لكن الوقت يضغط علينا، فأرجو الإسراع.
زيد الخيامي: بمعنى آخر إنه للدولة الصغرى أو للدولة الكبرى، خلينا نعتبر لبنان الدولة الصغرى، والعالم العربي الكبير هو الدولة الكبرى، للدولة حق التشريع ورسم السياسة العامة للرياضة والشباب، وعلى الجميع، وعلى الجميع أن يسير أو أن ينفذ هذه السياسة العامة، يسير تحت هذا السقف، وليس إلى جانب هذا السقف، أو في مكان آخر من هذا السقف، حقيقة بهذا المجال يجب أن يكون هناك علاقة واضحة، أضف إلى ذلك حتى ما أحكي أؤخرك كتير يعني، حتى في موضوع التطور الرياضي على المستوى العربي، يعني لا يجوز أن يكون هناك وطن عربي يعطي للرياضة الأهمية القصوى، ووطن عربي آخر لا يستطيع أن يقدم للرياضة، شيء أو لا يوجد فيه منشآت..
أيمن جاده [مقاطعاً]: أنت تتحدث عن الإمكانيات، نعم.
زيد الخيامي [مستأنفاً]: فيجب أن يكون هناك تكافؤ في الأوطان العربية، كما وإنه الكادر العربي يجب أن يحضر بنهجية واحدة أيضاً، لرسم سياسة رياضية عربية، بالتالي هي بتأسس إلى استراتيجية عربية كاملة، والدورة العربية كانت خير مثال على ذلك –وهون اسمح لي بعد بس دقيقة أحكي- في الدورة الرياضية العربية مثلاً نرى كل المنتخبات العربية تركض مسرعة لتتبارى مع أي منتخبات أخرى غير الدول العربية، أما أن تتبارى فيما بينها فهذا عيب، وهناك خوف من الخسارة، إذا بهذا الموضوع هناك عيب وخوف من الخسارة، أين الاستراتيجية هنا؟ وكيف سنبني الاستراتيجية الرياضية العربية….
أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب أستاذ زيد يعني أشكر مداخلتك القيمة وأتمنى لك التوفيق شكراً لك، أيضاً معي الأستاذ حسين العوضي (رئيس اللجنة الأولمبية اليمنية السابق، وأيضاً المدير العام لوكالة الأنباء اليمنية حالياً) أستاذ حسين العوضي مساء الخير.
حسين العوضي: مساء النور أستاذ أيمن، مرحباً فيك.
أيمن جاده: مرحباً بيك يا سيدي، طبعاً نحن نتحدث عن الاستراتيجية العربية الرياضية، نعم.
حسين العوضي: إى نعم، تابع الأستاذ.. مساء النور يا دكتور رضا.
د. رضا محمد أصفهاني: أهلاً الله يخليك، أهلين.
حسين العوضي: الحقيقة هي مشكلتنا في كثير من الدول العربية أننا نعيش وهم أن عندنا، أنه توجد لدينا استراتيجية رياضية، والحقيقة -كما طرح الأستاذ زيد الخيامي- هي لا توجد استراتيجية، وعلى المستوى الوطني هناك محاولات، وكل دولة لها اتجاه معين، بعضها اتجاه من ناحية رياضة المستويات، بعضها حتى رياضة دعائية، بعضها رياضة من أجل الجميع، لكن بالنسبة لوجود استراتيجية رياضية عربية أرجو ألا نغفل الموضوع الذي طرحه الأخ أحمد علي من السعودية، بأنه القرار السياسي كما يسيطر على كثير من شؤون حياتنا يتدخل في الاستراتيجية الرياضية، وبالتالي يحكم.. يحكم أشياء كثيرة، والاستراتيجية الرياضية العربية -أستاذ أيمن- لا يمكن أن تتأتى ما لم يكون عندنا قناعات أن يكون هناك تعاون، يعني لا يمكن أن تأتي هذه الاستراتيجية ما لم يكون هناك تعاون، لأنه المشهود أن هناك مؤسسات عربية مشلول قرارها، الدورة العربية مثلاً مستواها ضعيف، البطولات العربية التي تقيمها الاتحادات العربية النوعية..
أيمن جاده [مقاطعاً]: أرجو الإيجاز أستاذ حسين لأن الوقت يضغط علينا فعلاً.
حسين العوض: إى نعم، فلن تقوم استراتيجية رياضية عربية ما لم يكن هناك قناعات مثلاً، قناعات وتعاون، وأن نعطي هذه المؤسسات صلاحيتها كاملة.
أيمن جاده: نعم، شكراً لك أستاذ حسين، ربما أن البرنامج يسير نحو الدقائق الأخيرة. لذلك دكتور رضا، من خلال ما طرحه الإخوان الحديث عن الدورة الرياضية العربية، الدورة الرياضية العربية التي هي صورة الاجتماع الرياضي العربي، الذي يجب أن يكون أحد أسس إثراء وجود الاستراتيجية الرياضية العربية، أصبحت في بعض الأحيان هي دورة شكلية، الكلام عنها شاعري، رومانسي، الأخوة، اللقاء، لكن على الأرض هناك إحجام من البعض عن المشاركة الجدية، هناك مشاركة من باب سد الذريعة أو رفع العتب بالفريق الثاني أو ببعض الرياضات الرمزية، هناك أيضاً بعض الاشكالات أو المشاكل التي نجمت عن الدورات العربية التي لم توحد الصف وإنما زادت الفرقة والحساسية كتغييب العراق عن الدورات العربية في التسعينات، ماذا تقول في هذا؟
د. رضا محمد أصفهاني: أنت تعرف إن إحنا عملنا دورتين عربيتين، الدورة الرياضية العربية العامة، والدورة الرياضية العربية المدرسية، وعندنا مهرجان الشباب العربي كمان، ها دول الفاعليات الأساسية.. وكأس فلسطين لكرة القدم، ها دول في مظلة الجامعة العربية، الدولة الرياضية العربية الكبرى، نحنا أقيمت أول دورة يمكن 1951م أو 52 نحنا في 99، في لوائح الدورة الرياضية العربية تقام كل سنتين، يعني المفروض نكون كنا أقمنا حتى الآن 25 دورة، نحنا ما أقمنا حتى الدورة التاسعة الآن ولا العاشرة، ما فيه تقبل لهذا الموضوع، يعني وكأنه الدورة الرياضية العربية عبء، ما حدا بيستضيف، أنا أذكر في عام 1976م في سوريا، لما استضفت الدورة الرياضية العربية الخامسة، كانت إنقاذ لأنه قبل 9 تشهر اعتذرت إحدى الدول العربية عن استضافة الدورة، وكان في سوريا فيه قرار سياسي من الرئيس الأسد بأنه استضيف الدورة...
أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هذه الإشكالية ما سببها برأيك؟
د. رضا محمد أصفهاني: سببها ضعف الملف التنظيمي للدورة الرياضية العربية، العقوبات، الالتزام...
أيمن جاده [مقاطعاً]: كيف تفرض عقوبات على…
د. رضا محمد أصفهاني [مستأنفاً]: نعم ونعم ونعم، ليش نتقبل نحنا قرار من اتحاد آسيوي للعبة ما، واتحاد إفريقي..
أيمن جاده: لأنه نستطيع أن يؤثر علينا في المشاركات العالمية والأولمبية، بينما عربياً لا يستطيع أن يفعل إلا الحرمان من المشاركة العربية الغائبة أصلاً.
د. رضا محمد أصفهاني: نعم، نعم، نعم يجب أن يكون هناك حدوداً انضباطية، للمشاركة...
أيمن جاده [مقاطعاً]: ويجب أن يكون هناك حماس من الدول.
د. رضا محمد أصفهاني: نعم يعني يجب أن يكون الدورة الرياضية العربية مقدسة بالنسبة للرياضة العربية.
أيمن جاده: هذا ما يجب! نعم.
د. رضا محمد أصفهاني: يجب، والدورة المدرسية كذلك أهم من هذه، وحتى البطولات، لكن -أستاذ أيمن- اسمح لي أقول لك على الجانب السلبي..، فقدان الرزنماه العربية والأجندة العربية في خطة خماسية رياضية أو رباعية -يعني يقصد بالرباعية بين دورتين- يربك الدول العربية صراحة في المشاركات العربية، هذا الموضوع حقيقي، يعني أنا لما بيكون ما فيه قدامي (روزنامه) لأربع سنوات منسجمة مع البطولات القارية، والإقليمية، والدولية، والأولمبية، لا استطع أن أحدد خارطة رياضية للأنشطة فتفاجئني، بتقول لي البطولة العربية لكرة السلة...
أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور أصفهاني، يبدو أن الوقت أدركنا، ولذلك نكتفي بهذا القدر، لكن ربما أن هذا الموضوع مهم جداً لكي نعود إليه مرة أخرى مستقبلاً مشاهدينا الكرام، إذن في ختام هذه الحلقة من (حوار في الرياضة) أشكر الدكتور رضا أصفهاني (مدير عام الاتحاد العربي للهيئات الشبابية، والمسؤول الرياضي في العديد من المناصب سابقاً) شكراً لمتابعتكم، وهذه تحيات فريق برنامج (حوار في الرياضة) من (الجزيرة)، وإلى اللقاء.