مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

سعيد عويطة: عداء مغربي
د. محمد البحري: الخبير الرياضي والمدرب التونسي
أحمد براده: بطل الإسكواش والمصنف الثالث على العالم

تاريخ الحلقة:

25/12/1999

- ما هي طرق الكشف عن المواهب الرياضية؟
- من المسؤول عن كشف المواهب؟

- ما السن المناسبة لصقل المواهب؟

- ما دور الأندية والمدارس في كشف المواهب؟

- هل هناك علاقة بين سن بداية الموهبة وبين استمرار عطائها؟

- ما دور الوراثة في الرياضي وتكوينه؟

- هل هناك مدارس رياضة في العالم العربي؟

- هل للعلم دور في صناعة البطل؟

سعيد عويطة
محمد البحري
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله هذه تحية لكم من (الجزيرة)، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة) في آخر حلقاته لهذه السنة وربما لهذا القرن، القرن الذي نودعه ونستقبل الذي يليه، فكيف ستكون أحوالنا كعرب في القرن الحادي والعشرين وتحديداً في مجال الرياضة؟ وهو سؤال سبق أن وجهناه أكثر من مرة، ومن أكثر من زاوية لكننا سنحاول هذه المرة أن نناقش موضوعاً هما آخر يتعلق بالقاعدة الرياضية وقمتها، فالسؤال الذي يفرض نفسه كيف هو السبيل لاكتشاف المواهب الرياضية؟ وفي أي سن؟ ومن يضطلع بهذه المسؤولية الكبيرة؟ ثم كيف يمكن أن يتم صقل هذه المواهب أو رعايتها على الطريق نحو القمة من أجل تكوين وصنع الأبطال الرياضيين القادرين على الوصول إلى المستويات العالمية العليا، ربما بأكثر مما فعلنا في القرن العشرين الذي يودعنا في هذه الآونة، لمناقشة هذا الموضوع الهام معي في الاستوديو البطل الأوليمبي والعالمي والمدرب الخبير في ألعاب القوى السيد سعيد عويطة، ومعي أيضاً الخبير الرياضي والمدرب التونسي الدكتور محمد البحري، ومعي عبر الأقمار الصناعية من القاهرة أحد أبرز لاعبي الإسكواش في العالم حالياً أحمد برادة، فمرحباً بضيوفنا الكرام جميعاً، ومرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم الهاتفية والفاكسية، ولكن نتمناها مختصرة قدر الإمكان على أرقام البرنامج المعتادة، ودعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

تقرير/ منقذ العلي: قد يكون الفارق بين رياضة العرب والذين سبقوهم يبدأ من الصفر ثم يكبر الفارق تدريجياً كما يحدث مع خطين مستقيمين يتباعدان من نقطة واحدة، إنها مسألة اكتشاف المواهب، وكيفية رعايتها، واحتضانها، وتطويرها، وصقلها، وصولاً إلى سن المنافسة والإنجاز، ليتحول الأمر إلى صناعة للأبطال الرياضيين، وهي ليست صناعة سهلة، لأن الأمر يتعلق بالتكوين الصحيح والسليم للرياضي الأمثل ذهنياً، وبدنياً، ونفسياً، مع أن الأمر يتصل بجوانب كثيرة منها الإمكانيات، والأدوات، والمنشآت، ومنها تأهيل المدربين والكشافين، ومنها وجود نظم ولوائح تضبط وتساعد، وتشجع، وعندما يصل الأمر إلى درجة صناعة الأبطال فهو يحتاج لقاعدة قوية، وأسس ثابتة، ومفاهيم واضحة، وكلها أمور لازلنا نفتقر لمعظمها عربياً، ومعظم الأبطال الذين شرفونا كانوا نتاج حالات فردية، أو ثمرة صناعة أجنبية إن جاز التعبير، وها نحن نخطو إلى القرن الحادي والعشرين، ولازلنا في حاجة لوضع أسس البدايات الصحيحة، وإرساء القواعد التي ننطلق منها إلى رياضة ننافس بها الآخرين.

أيمن جاده: إذن نتحدث عن اكتشاف المواهب ورعايتها وصنع الأبطال في ميدان الرياضة، لكن قبل أن ندخل ربما في صلب النقاش لابد أن نسأل البطل العالمي والخبير في ألعاب القوى الكابتن سعيد عويطة عن آخر أخبارك وعن دراستك حالياً في الولايات المتحدة الأميركية؟

سعيد عويطة: شكراً ليك أخ أيمن، بعدما انتهيت من المسابقات رحت إلى الولايات المتحدة لأنهي دراستي هناك، فالحمد لله السنة الفارطة أخذت سير الماسترز في Business administration، الـ (B.A) فالآن سأعمل في الاختصاص في الـ Global management من هناك إن شاء الله سأحاول أدخل المغرب للعمل دائماً في الرياضة و..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني التخصص في مجال الإدارة والعلاقات العامة والـ Business أو... العمل نعم.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: تماماً: تماماً، (بكره) الرياضة تستفيد من sponsors تستفيد من الشركات الراعية..

أيمن جاده: [مقاطعاً]: الشركات الراعية، أسلوب ربما عصري وجديد في الإدارة والتدريب.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: تماماً.

أيمن جاده: لكن أيضاً إذا مارست التدريب، أو يعني قدمت خبراتك في ألعاب القوى للرياضيين المغاربة واعرة؟!

سعيد عويطة [مستأنفاً]: خبرتي في الرياضة أعطت شيء كثير على المستوى المغربي، أو على المستوى الدولي والعربي، استفاد عداءون واستفاد مغاربة من هذه الخبرة فأنا جـد مسرور بهذه الخبرة اللي جعلت ها العدائين يصلوا لمستوى عالمي في المغرب، أو في المغرب العربي، أو بالنسبة للعرب شوفنا (مورسلي) لي بأرقامه القياسية شفنا.. الآن هشام قروج، نزار رضوان، شفنا الألعاب الأولمبية اللي مرت (سليمان)، طلال أحمد.. نعم، فأنا سعيد، ما كنتش بخيل في تجربتي باش نعطيها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: واسمك سعيد أيضاً يعني اسم على مسمى، على كل حال أيضاً نسأل لدينا بطل على مستوى عالمي أيضاً، معنا من القاهرة أحمد برادة، يعني أنت تتقدم –أحمد- بخطوات ثابتة نحو قمة الإسكواش في العالم، أين وصلت الآن؟ ما هي خطوتك القادمة؟

أحمد برادة: أنا خطتي القادمة إن شاء الله إن أنا.. أنا أول حاجة سعيد جداً أني معاكم النهارده في قناة (الجزيرة)..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إحنا أسعد، أحمد.

أحمد برادة[مستأنفاً]: ومعانا بطل عالمي زي الكابتن سعيد عويطة، أنا فعلاً يعني مبسوط إن أنا معاه النهارده، غير كده اللي أنا بأعمله بأحاول إن أنا بفضل يعني المدربين بتوعي بفضل المجهود الكبير اللي بيتعمل معايا في مصر إن أنا أوصل نمرة واحد على العالم في الإسكواش، فدي بتتطلب مني مجهود كبير جداً وشغل كتير بنعمله هنا في مصر، أنا دلوقتي نمرة 3 على العالم، وبأحاول أحسن ترتيبي في الفترة الجاية إن شاء الله إن أنا أبقى نمرة واحد على العالم، ده أمنيتي يعني أمنية الناس في مصر..

ما هي طرق الكشف عن المواهب الرياضية؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم وأمنية العرب جميعاً ربما أيضاً، دعونا ندخل في محور اكتشاف المواهب، يعني أسأل دكتور محمد البحري هل لابد من البحث عن المواهب بقصد اكتشافها؟ أم تترك الموهبة ربما لتظهر من تلقاء نفسها وتقبل؟.

د. محمد البحري: من أهم الأسباب في تكوين الأبطال هو اكتشاف المواهب في سن مبكرة، فهذا ما كانت تعتمد عليه دول كثيرة، دول غربية، ودول شرقية، لما تكتشف الخامة أو الموهبة في سن مبكر، تنمى كل.. كل ما يحتاجه البطل في سن يساعده على أن يرقى أو يحسن جميع المواهب أو جميع المواهب أو جميع الخاميات.. الحاجات الجسمانية التي تحتاجها اللعبة التي سيوجه إليها، بالنسبة لنا إحنا كدول عربية كانت بالنسبة لنا المواهب بتظهر فجأة، تظهر فجأة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: من إنتاج حالات فردية يعني وليس نتيجة بحث.

د. محمد البحري [مستأنفاً]: مثلا كبطل الأوليمبي البطل التونسي محمد الجاموجي، أول ما ظهر.. ظهر لما دخل في الخدمة التطوعية اللي هي في الجيش..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الخدمة العسكرية.

د. محمد البحري [مستأنفاً]: أقامت.. أقام سباق ضاحية من هناك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ظهرت موهبته..

د. محمد البحري [مستأنفاً]: ظهر الجاموجي وظهر الجاموجي وعمره عشرين سنة.

أيمن جاده: نعم، طب سنتحدث عن هذه النقاط بالتفصيل لكن أسأل البطل العالمي سعيد عويطة، برأيك يعني كيف هي الطريقة المثلى لاكتشاف المواهب؟

سعيد عويطة: تكميل للدكتور محمد البحري، اكتشاف المواهب بيتم على عدة، مراحل منها الانتقاء، هذا نظريتي أنا، الانتقاء المبدئي بالعين المجردة أولاً، ثانياً الانتقاء العلمي الذي يتم عبر عدة طرق وأساليب علمية حديثة، مثلاً يعتمد القياس فيها فسيولوجياً، نفسياً، سيسيولوجياً، إلى غير ذلك من.. إلى غير ذلك من الطرق العلمية التي تعتمد عليها أو أصبحت تعتمد عليها الرياضة حالياً.

من المسؤول عن كشف المواهب؟

أيمن جاده: نعم، لكن برأيك يعني من يجب أن يقوم بذلك؟ من هو صاحب الدور الأساسي في هذه المهمة؟

سعيد عويطة: فيه هناك خبراء، الخبراء رياضية اللي عندهم إمكانيات باش يعملوا ها الانتقاء، مثلاً أعطيك مثل في المغرب كنا.. كان عملوا الانتقاء في المدارس، في غير المدارس كان راحوا إلى بوادي، كان عملوا سباقات، وكان بيكتشفوا البطل من..

أيمن جاده [مقاطعاً]: من مناطق ريفية، نعم.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: من مناطق ريفية، فهناك أشياء كثيرة باش يكتشفوا النجم.

أيمن جاده: نعم، نعم، يعني هو المعروف لدى الغالبية بأنه هناك من يسموا بالكشافين عادة، حتى في كرة القدم يذهبون ويروا المواهب في الأحياء، في الأماكن الشعبية، ويأتوا بهم، لكن أيضاً من كلامك بفهم بأن أيضاً الأبطال السابقين مثلك، الناس الخبراء المدربين منهم على مستوى عال أيضاً –يعني- معنيين باكتشاف إنت قلت بالنظر، إنت أعتقد كانت لك تجربة حتى على مستوى هشام القروج أو غيره، بأنك قدرت بأن هذا البطل إمكانياته تصلح لهذا المجال أكثر من مجال آخر؟

سعيد عويطة: تماماً، وقع.. إيش أقول لك هشام القروج وقع فيه جميع الرياضيين المغاربة، كلنا مرينا على.. على هذه الطريقة، هي الانتقاء المبدئي بالعين مجردة، لأن.. يكون عندنا 100 أو 200 عداء، فنعمل لهم سباق، مش مشكلة هو العداء اللي ممكن يكون عداء، أو.. يكون بطل في المستقبل فخرج من ها الانتقاء مثلاً سكاح خالد (...) وكلهم ميداليين في.. في..كلهم كانت عندهم ميداليات في.. في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: (..).

سعيد عويطة:[مستأنفاً]: في ألعاب أولمبية.

أيمن جاده: وكان التوجيه ربما أنك تصلح لهذه المسابقة أكثر من تلك أيضاً..

سعيد عويطة: تماماً، تماماً، هذا.. هذا كان هناك ناس تقنيين اللي كانوا بيعلموا معانا في آنذاك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هشام قروج انخفض من 5 آلاف إلى 1500 مثلاً كان فيه نصيحة أعتقد أو توجه من جانبك؟

سعيد عويطة [مستأنفاً]: تماماً نعم، أول مرة شفت قروج مثلاً شفته في (سيول) لما قام بإجراء أول مرة 5 آلاف متر، فكانت معي زوجتي، وقلت لها بأن هذا الشاب كان يصلح لـ 1500متر، وقع بعد ذلك وقع مشكل ليه (..) من 5 آلاف إلى 1500 متر؟! ما أحد تقبل ها.. الفكرة، فالحمد لله وصل لـ 1500.

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولمع، ولمع أيضاً وأصبح..

سعيد عويطة [مستأنفاً]: وأصبح بطل عالم.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: من اكتشف أو كيف اكتشفت موهبتك أنت؟

سعيد عويطة: اكتشفت بالطريقة الانتقاء المبدئي كما قلت بالعين المجردة، كنت لاعب كرة القدم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بدأت بكرة القدم؟!

سعيد عويطة [مستأنفاً]: نعم، تماماً، لأن هي اللعبة الوحيد لأي عربي أو إفريقي كي يبدأ بها، فمن هناك كان أستاذي.. أستاذ الرياضة اكتشفني بعد ما رأي في أشياء اللي بتناسبني كعداء لأصبح كعداء أو بطل في المستقبل، فمن هناك انتقلت من كرة القدم إلى ألعاب القوى.

أيمن جاده: نعم، وكانت البداية للموهبة العالمية؟!

سعيد عويطة: كانت البداية العالمية.

أيمن جاده: طب يعني نسأل أيضاً البطل العالمي أحمد براده في القاهرة في الإسكواش كيف اكتشفت موهبتك، وتمت رعايتك؟

أحمد برادة: هو طبعاً في البداية كنت برضة بألعب كرة قدم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أيضاً.

أحمد براده[مستأنفاً]: وبعد كده اهتميت بالإسكواش، وكانت يمكن كانت صدفة غريبة إن أنا أبتديت مع أختي، كان تحدي بيني إنها راحت تلعب إسكواش فكسبتني وكان سني لسه 9 سنين أو عشر سنين، فخدت الرياضة ديه كتحدي إن أنا أروح كل يوم الساعة 7 الصبح أتمرن لوحدي علشان أقدر إن أنا أكسبها، وإحنا صغيرين طبعاً بيبقى فيه منافسة صغيرة بيننا وكده، ودي كانت البداية بالنسبة لي، بعد كده دخلت أول بطولة كانت بطولة نادي نادي المعادي وخسرت، قدي كانت البداية بالنسبة لي، فابتديت بقى إن أنا أحب لعبة الإسكواش، وإن أنا الناس اتوسموا فيَّ إن أنا ممكن أبقى بطل وكده، فخدتها العملية كتحدي، إن أنا.. فهي لعبة فردية اللي أقدر إن أنا أتمرن فيها كتير، أقدر أنا أثبت نفسي فيها، ودية كانت البداية بتاعتي مع الإسكواش.

أيمن جاده: وشققت طريقك إلى ما وصلت عليه الآن؟

أحمد براده: وطبعاً الحمد لله..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وطبعاً أختك لم تعتذر على تحديك بعد الآن؟

أحمد براده[مستأنفاً]: الحمد لله أنا بقيت أكسبها دلوقت، بس طبعاً وقتها طبعاً كان فيه منافسة كبيرة، والحمد لله هي يعني كانت بتشجعني هي وأسرتي يعني على ممارسة اللعبة وكده.

أيمن جاده: نعم، ربما أيضاً هذه حالة خاصة في اكتشاف المواهب بالنسبة لأحمد براده، لكن أسألك دكتور البحري يعني، دور الرياضة المدرسية مهم ربما في ذلك إنما هو غائبة في معظم البلدان العربية، من يحمل هذا الدور أيضاً؟ هل الأندية، مراكز الشباب التدريبية، أو من؟

د. محمد البحري: دور التربية الرياضية كمادة في المدارس هي من أهم المراحل الانتفاء اللاعبين أو لتوجيه الأطفال للاختصاصات الذين يصلحون لها مثل ما تم بالنسبة لاكتشاف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما أن المغرب وتونس من أكتر الدول العربية مازالت مهتمة في الرياضة المدرسية، لكن بقية الدول العربية؟

د. محمد البحري [مستأنفاً]: إحنا بالنسبة للمغرب العربي التربية الرياضية هي مادة مثل جميع المواد، هي إجبارية لجميع الطلبة، وتمارس من السن الابتدائي، مروراً بالإعدادي والثانوي، وعلى هذا ولذا تتم تنمية جميع المهارات عند الأطفال من صغر السن بطريقة علمية، بطريقة متواصلة، بحيث أن الطفل لما يكون.. لما يصل إلى المرحلة الثانوية يكون على مستوى جاهز إنه بيكون في المنتخبات إذا كان بيكون موهبة من المواهب، ده الرياضة المدرسية واكتشاف.. اكتشاف الأبطال دائماً يبدأ من المدرسة بالنسبة للذين يذهبون للمدارس بالنسبة للمدارس البعيدة، أو الأرياف دائماً المدرس مدرس التربية الرياضية هو الذي يوجه، هو الذي ينصح بعض الموهوبين للاتجاه لبعض الرياضات الذين يصلحون لها، وذلك بحسب خبرة نظرية، حسب أشياء علمية في بعض الأحيان لما يكون المدرس متمكن من هذا، وبذلك تلعب الرياضة المدرسية دوراً هاماً في انتقاء اللاعبين، لكن فيه بعض الدول مثلاً مثل قطر مثلاً مفيش.. مادة التربية الرياضية مش أساسية في المدارس، نجد أن المدرب هو الذي يقوم بهذا الدور، فتجد أن المدربين.. مدربي الفئات الصغيرة خاصة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مدربين على مستوي الأندية..

د. محمد البحري [مستأنفاً]: على مستوى الأندية، يمرون بجميع المدارس، وينتقون الخامات الذي تصلح يبدؤون تصلح لممارسة اللعبة هنا، لأن لما تكون الانتفاء حسب موهبة وحسب مواصفات اللعبة يكون الشغل يكون اللاعب يعطيك نتيجة أسهل، أسرع، أحسن.. ممكن أنت تروح تمرن تجيب لاعبين مش موهوبين وتشتغل تشتغل معاهم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: من نفس هذه النقطة يعني-سعيد عويطة- هل هناك مواصفات فسيولوجية محددة تصلح لرياضة دون أخرى لابد أن تراعى لدى اكتشاف الموهبة، يعني كما قلت أنت بدأت.. ربما هناك من وجد فيك مواصفات أصلح للعبة؟

سعيد عويطة: نعم، هناك الأمر بأشياء علمية بش تساعد الرياضي أو تأخذ رياضي من رياضة إلى رياضة أخرى، لتكون هي مستقبله، فممكن أستاذي في.. آنذاك في الثانوية هو شاف فيَّ.. شاف فيَّ فسيولوجياً سأكون عداء أحسن من لاعب كرة قدم، فأنا الآن أعتبر هذه النقطة نقطة مهمة في حياه، هذا الخبير الفني اللي يمكن يشوف الرياضي ويقول بأن هذا الرياضي، خاص هذه الرياضة ماشي هذا الرياضة، فنحن في المغرب عندنا ناس فنيين تقنيين مختصين مثلاً في ها الانتقاء اللي قلت من قبل تكلمت عليه بيشوفوا العداء فسيولوجياً أولاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن أيضاً.. نعم اتفضل.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: فيقولوا (..) العداء ممكن يكون عداء مثلاً في العدو الطويل مش في القصير، أو هو يصلح لرمي الرمح ماشي، فها الأشياء أنا بنآمن بها كثيراً.

أيمن جاده: نعم، وأيضاً يعني بعد الاهتمام بالنواحي الفسيولوجية هل هناك اهتمام بالنواحي العقلية على مستوى الذكاء، النواحي النفسية؟ الاجتماعية مثلاً؟

سعيد عويطة: نعم، هذه النقطة الثانية تأتي من بعد، هذا دور المسيرِّ، عندما يقع الاختيار الرياضي فسيولوجياً، يبقى دور المسير كيف.. كيف يتعامل مع الرياضي من ناحية نفسانية ومن ناحية سيسولوجية لأن هو الشيء الوحيد اللي يمكن العداء يكمل أو يستمر في الرياضة دي أو ينسحب، فنحن في المغرب كنا محظوظين بناس مسؤولية من السنوات 1983 حتى السنوات 1994 في هذه الفترة الذهبية للرياضة ألعاب القوى في المغرب، كان هناك ناس معاملتهم الإنسانية مثلاً ساعدت كثير الرياضيين بش يكونوا أرقام كثيرة وميداليات كثيرة فدور المسير يلعب دور مهم سيسولوجياً.

ما السن المناسبة لصقل المواهب؟

أيمن جاده: نعم، نعم، طيب يعني من هنا ينتقل بنا الموضوع العمر أو السن المناسب لاكتشاف المواهب، ما هو العمر المناسب لاكتشاف المواهب برأيك دكتور بحري؟

د. محمد البحري: بالنسبة لاكتشاف المواهب نجد أن هناك ألعاب مثلاً كالسياحة والجمباز يبدأ في عمر مبكر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هل يمكن أن نأخذ ما في أرقام نكشفها يعني؟

د. محمد البحري [مستأنفاً]: بالنسبة لألعاب القوى أحسن سن لاكتشاف ممارسة هذه اللعبة والتوجيه لهذه اللعبة هو تبدأ من 9 لـ 11 سنة، والفترة الأولية تكون فترة توجيهية ممارسة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ممارسة عامة.

د. محمد البحري [مستأنفاً]: ممارسة الرياضة ممارسة عامة تقنية عامة، بطريقة أشكال ألعاب، ممارسة الجري بس بدون معناها هدف أنه سيكون.. بعدين بعد سنة أو سنتين يكون توجيه، بيصير توجيههم إلى مجموعات على حسب، بعد.. تقام عليهم اختبارات بعد السنة هذه، ويتوجهون إلى مجموعات، كل مجموعات حسب مواصفاتهم، تأخذ بالعين الاعتبار مثلاً مواصفات جسيمة، مواصفات فسيولوجية، مواصفات نفسية، معناها الإرادة، مواصفات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: علمياً تتفاوت السن التي يجب أن نركز فيها على الموهبة حسب الرياضة؟

د. محمد البحري [مستأنفاً]: حسب نوع الرياضة تتفاوت الأعمار السنية، فيه رياضات تبدأ مبكرة كتير، بالنسبة للسباحة، أو الجمباز.. بالنسبة لرياضات ثانية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، نأخذ أحمد براده في القاهرة، يعني أنت قلت لنا بأنك بدأت ممارسة الإسكواش في سن 9 أو عشر سنوات، والذي يعتبر ربما مبكراً بالنسبة لهذه الرياضة القاسية التي تتطلب جهد كبير، كيف تشعر الآن بفضل هذه البداية هل تعتبر أنه كان سن مناسب للبدء؟

أحمد برادة: طبعاً بالنسبة لي كان سن مناسب أنا ابتديت وأنا عندي 9 سنين بس كنت فعلاً بألعب ألعاب قوى، وكنت بألعب سباحة، وبألعب كرة قدم، وكنت بألعب حاجات كثيرة جداً إلى جانب الإسكواش، بس اهتميت بلعبة الإسكواش وبالرياضة بتاعتي اللي أنا أمهتم بيها وآخدها كل وقتي وأنا أصلاً عشر سنين أو 11 سنة، بديت إن أنا آخد الإسكواش هو اللعبة الوحيدة بالنسبة لي واللعبة الأساسية بالنسبة ل،ي فطبعاً فرقت معاي السن فرق معايا البدء هنا.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: سيد سعيد عويطة يعني أسألك على موضوع مازلنا نتحدث في العمر المناسب والسن المناسب، ما هي برأيك نسبة الاستمرار والنجاح لموهبة بدأت مبكراً؟

سعيد عويطة: رأيي في هذا الموضوع إذا عداء أو رياضي بدأ في سن يعني مبكر، على ما أظن مع.. سيكون صعب عليه باش تكون عنده الاستمرارية لسنوات طويلة، علمياً أي عداء أو أي رياضي تقريباً حياته الرياضية بتكون هي ما بين 6 سنوات، سبع سنوات، فمن هنا نقدر نقول بأن إذا العداء مثلاً بدأ في السن 15 سنة، تقريباً 21 سنة، 23 سنة ممكن ينتهي إذا كان العداء 15 سنة يتدرب قوي صعب بطريقة احترافية، فنظريتي الأخرى عن الرياضي اللي بيبدأ رياضته شوية متعطل في السن عنده حدود كثيرة بش تكون سنوات الاستمرارية طويلة جداً، لأن العداء يكون أو الرياضي يقدر يتحمل عن التدريب للقاعدة، لأن هذا هو السن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: التدريب الأساسي، التدريب القوي يعني؟

سعيد عويطة [مستأنفاً]: التدريب الأساسي، نعم لأن هذا هو سير النتيجة هي القاعدة، هي التدريب الأساس، فهذه هي الفكرة عندي على..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني لو أردنا أن نأخذ أمثلة ربما هذا ينطبق عليك، على محمد الجاموجي، بدأتما أو موهبتكما ظهرت في سن نوعاً ما كبير، التدريب الأساسي والقوى ابتدأتماه في سن كبير قريب من 20 سنة وبالتالي كانت الاستمرارية أطول من العدائين الآخرين؟

سعيد عويطة [مستأنفاً]: تماماً، مثلاً اتأخرت مثل.. مثلي أنا بدأت في السنوات 19 سنة أو 20 سنة، بدأت رياضة ألعاب القوى، كوسط احترافي حتى سن 23 سنة، فـ 23 سنة كنت من 23 سنة لـ 30 سنة كنت في القمة، من عمر 30 سنة بدت.. لأنها 7 سنوات، هذا هو السر 7 سنوات، 6 سنوات، فمثلاً الجموجي على ما سمعت هو بدأ في سن شوية متعطل كانت.. ماكانش رياضة مثل هذه الرياضة الآن، لأن الجموجي كان رجل ميداليات، لكن.. الأبطال.. بطولات أولمبية، فكنت تقريباً هو أكثر مني على ما أظن لأن كان قلة مشاركات الدولية عندي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وإنت كانت تمثيلك الرياضي في البطولات أقل يعني؟

سعيد عويطة [مستأنفاً]: نعم، لو أخذنا مثل بها الأثيوبي (موريسيوس) كلنا نعتقد أنه فاز بميدالية ذهبية، في.. ميداليتان ذهبيتان في (موسكو) على السن 39 سنة أو 40 سنة، لأنه بدأ في السن 27 أو 25 سنة، أما العدائيين الآخرين اللي بيبدءوا أو الرياضيين اللي بيبدؤوا شوية مبكر بتبقى عندهم مشكلة في الاستمرارية.

أيمن جاده: يعني.. يعني نفس الشيء يعني اللي يبدأ مبكراً ويلمع مبكراً فهو يعني ينتهي عطاؤه الكبير في سن مبكر، وربما هذا ما حدث الآن مع العداء الأولمبي مورسلي ذلك الذي بدأ أبكر مما بدأت أنت ربما، وأيضاً يعني وصل إلى قمته أصغر، وبالتالي انتهت هذه الفترة الذهبية في العطاء أيضاً في سن مبكرة؟

سعيد عويطة: ممكن، ممكن بش ما.. مش من الناحية العلمية مورسلي عمل جميع أرقام قياسية وميداليات وكان أحسن رياضي بالنسبة لي في العالم آنذاك، كان طالع له 6 سنوات 7 سنوات على سن 25 سنة أو 26 سنة، ما لقاش نفسه اللي يقدر يعطي أرقام قياسية أو ميداليات ذهبية، فهذا مثل أيمن هذا مثل.

أيمن جاده: نعم، نأخذ اتصالاً هاتفياً من السيد عبد الله الهاجري من الدوحة مساء الخير.

عبد الله الهاجري: مساء الخير أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، مرحباً بيك.

عبد الله الهاجري: كيف حالك؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

عبد الله الهاجري: أخ أيمن عندي سؤال للسادة الضيوف.

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي.

ما دور الأندية والمدارس في كشف المواهب؟

عبد الله الهاجري: فيه يعني في الدول الأوروبية فيه عندها مدارس تكتشف فيها المواهب، أما عندنا أو كما قال الكابتن سعيد عويطة أن الاكتشاف بالعين المجردة، فيعني هل اكتشاف العين المجردة ما يعطيك شيئاً.. مستوى اللاعب قوى، إنما المدارس الحقيقية المجال أكتر، وهذا بس اللي بأقوله.

أيمن جاده: شكراً يا أخ عبد الله.

عبد اله الهاجري: شكراً.

أيمن جاده: لا أدري ما تعليقك، يقول في أوروبا أنه هناك مدارس لاكتشاف المواهب، واحتضان المواهب الصغيرة، فيكون اكتشاف العين المجردة فقط أو في الأرياف لا يكفي؟

سعيد عويطة: كما قلت كان هناك يعني شيء.. شيء واحد لاكتشاف النجم أو البطل الرياضي هي مراحل كتيرة، فيها طبقاً ما والشيء الأساسي لاكتشاف إضافة له هي المدرسة.. أنا أعتبر المدرسة هي الطريقة الوحيدة لاكتشاف البطل، لأن أوروبا كانوا يكتشفوا من المدرسة، لأن فيه هناك بطولات مدرسية، وطنية ودولية، فالاكتشاف الثاني هو النادي، لأن هناك كان يوجد نوادي كثيرة أكثر من الدول العربية، كل مدينة عندها أكثر من 100 أو 200 نادي، إحنا مثلاً في المغرب ماعندناش 100، 200 نادي ممكن في المغرب كله مثلاً.

أيمن جاده [مقاطعاً]: في كل المغرب، نعم.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: هناك طرق كثيرة لاكتشاف النجم أقول، بل اللي أنا بأقوله هو اكتشاف النجم بطريقة علمية قد تكون عندها شيء فريد من نوعه هو هدف الرياضي، يكون عندك رياضي للأضعاف يجيب لك ميدالية ذهبية، أو بيحطم لك رقم قياسي عالمى..

أيمن جاده: نأخذ الأخ عبد الرحمن الغرابي من السعودية.

عبد الرحمن الغرابي: مرحباً.

أيمن جاده: مرحباً بيك يا سيدي.

عبد الرحمن الغرابي: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً اتفضل.

عبد الرحمن الغرابي: يا عزيزي أنا في الأخ.. سؤال حول الموضوع.. إنه مدارس، لكن أنا ربما أختلف في سؤالي قليل يعني، لماذا لا يتم مناقشة مدارس ألعاب؟ وليس انتظار مواهب مفاجئة؟ مناقشة إنشاء مدارس ألعاب في الدول العربية، لأنه انتظار الموهبة يعني ما بيعطي مستقبلاً يعني اللاعب استمرارية وتطور، وشكراً.

أيمن جاده: نعم، نأخذ أيضاً اتصالاً من الجزائر، من نبيل الناصر، مساء الخير.

نبيل الناصر: أهلاً مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي.

نبيل الناصر: من الجزائر نحييكم، ونقول لكم مرحباً.

أيمن جاده: حياك الله يا سيدي، مرحباً بيك.

نبيل الناصر: ليك وللجميع.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل.

نبيل الناصر: بودي نسأل عويطة، ونطرح عليه هذا السؤال، ونقول له فيه كام بطل، وكان ينافسوا في مورسلي (.....) ما حدش يصافحه ويخرج، ييجي يصافحه من أسبانيا ييجي يسلم عليه وهو ماشي راضي يخليه، مع تحياتي بكل روح رياضية.

أيمن جاده: يا سيدي تحياتي لك أيضاً، وإن كان هذا سؤال خارج..

نبيل الناصر: شكراً.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، بس هذا سؤال خارج موضوع الحلقة عن المواهب لا أدري إذا كان يعني تحب أن تجيب على هذا؟

سعيد عويطة: ما فهمت السؤال؟

أيمن جاده: هو بيقول أنك لم تصافح مورسلي يعني، وامتنعت؟

سعيد عويطة: لا، أظن ده خطأ، جريت مرة مع مورسلي، جربت معه مرة واحدة في (مونت كارلو) وفي (موناكو)، مرة تانية جربت معه في بطولة العالم آخر.. آخر سباق كان لي في بطولة العالم 91، فمورسلي بالنسبة لي كما قلت من قبل هو ليس كرياضي، هو كبطل، بطل أعطى للعرب أشياء كثيرة اللي ممكن عويطة ما أعطاهاش، فمورسلي بصفة –بالنسبة لي أنا- أنا كان قلت بإنه كأخ صغير بالنسبة لي، أنا كنت مسرور عيد جداً عندما مورسلي حطم جميع الأرقام القياسية، بالنسبة لي أنا أو على الأقل حطمها عداء من المغرب العربي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد أن العلاقة الشخصية بينكما جيدة لأنه تدرب في المغرب لفترة يعني.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: تماماً، تماماً، لأن المورسلي ما.. ما عندي معه مشكلة مع في الأخ اللي ذهب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وربما هناك تصور عابر من التصورات الخاطئة عند الناس، سؤال الأخ الغرابي من السعودية كان يعني لماذا ننتظر مواهب مفاجئة ولا ندعو لإنشاء مدارس متخصصة لرعاية المواهب عربياً؟

سعيد عويطة [مستأنفاً]: نحن في المغرب عندنا مدارس، هناك مدارس كثيرة، أنا لا أعرف هنا في الخليج إذا فيه مدارس، فعلى ما أظن السر الوحيد ليكون ناجح.. للبلد بلش يكون عنده أبطال، هو بيعتمد على المدارس.

هل هناك علاقة بين سن بداية الموهبة وبين استمرار عطائها؟

أيمن جاده: دكتور محمد البحري، يعني كنا نتحدث عن موضوع الأعمار، هل هناك دراسة علمية تحدد السن المناسب لبدء الاهتمام بسن الموهبة في الرياضة؟

د. محمد البحري: بالنسبة للتوجيه الرياضي أو وجود مدارس، أهم شيء بالنسبة للتوجيه وجود القاعدة، وجود اللاعبين يعني، أو على مستوى المدارس، بعدها توفير المنشآت الرياضية بالنسبة للمدارس أن يصير فيه ملاعب، وفيه قاعات وفيه مسابح بالنسبة للسباحة، بعدين إنه تجئ تكون فيه مراكز.. مراكز تكون، أكثر الدول مثل ما يصار في المغرب فيه في تونس، وفيه في أوروبا، و.. مراكز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة تكون المراكز هذه التجميع فيها جميع الموهوبين رياضياً مثل ما... بالطريقة هذى يكون يشتغل بها مدربين متخصصين، وهذا أهم شيء، إيجاد هذه المدارس، بعدها توفير المدربين المتخصصين، بالنسبة للسن المبكرة، السن المبكرة لها دور هام بالنسبة لجميع الرياضات، لأن فيه اختصاصات يمكن نبدأها في سن متأخرة، وهي التخصصات اللي كانت تعتمد أكثر شيء على الفسيولوجية، ماتعتمدش على حركة فنية متخصصة مثلاً المسافات الطويلة، لكن الاختصاصات اللي تعتمد على حركات فنية (تكنيك)..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مثلاً كالجمباز؟

د. محمد البحري [مستأنفاً]: جمباز مثلاً، رياضات كثيرة كألعاب القوى، كالرمي، كالحواجز، هذه لازم التوجيه لازم يكون في سن مبكرة، لأن الطفل في الصغر لما نعلمه الحركات الفنية يكون استيعابه أسهل، وفي نفس الوقت ننمي جميع قدراته الجسمانية في وقت.. وقتها المناسب، يعني مثل ما حدد بالنسبة للأعمار، بالنسبة لدخول المدرسة، أحسن سن لدخول المدرسة مثلاً 6 سنوات، لكن حُدِّد بالنسبة لجميع. لجميع المهارات البدنية سن المناسب لتنميتها، مثلاً نجد أنه بالنسبة للإمكانيات.. الإمكانيات الهوائية (الأيروبك) يعني، أحسن سن تقع من 15 إلى 19 سنة، وده نشوفها إنها متأخرة شوية، بالنسبة للاختصاص.. بالنسبة للسرعة نحسنها من 9 سنين لـ 13 سنة، من 9 لـ 13 سنة أحسن فترة لتحسين السرعة، كسرعة حركة، سرعة.. بالنسبة للقوى من 14 لـ 17، بالنسبة للمرونة نجدها سن مبكر من 7 لـ 10، 13، إذن هذى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني معنى ذلك أن كل كلامكم يؤدي إلى أنه لابد من وجود فترة معينة للتدريبات العامة الرياضية، ثم للتدريبات الخارجية، ثم فيه هناك التكوين.. الإعداد البدني، والإعداد المهاري، يعني لابد أن يراعى ذلك حسب العمر، وبشكل علمي، ولا يكون يعني تركيز ثقيل ربما على الطفل في سن صغيرة، لكي لا نجهده أو..

د. محمد البحري [مستأنفاً]: هذا الشيء بالنسبة للفترة.. بالنسبة للأطفال، بدون إجهاد، بدون ضغط.

أيمن جاده: نعم، نأخذ أيضاً مزيد من الاتصالات الأخ عبد الرحمن الزومان من السعودية. مساء الخير.

عبد الرحمن الزومان: السلام عليكم ورحمة الله.

أيمن جاده: عليكم السلام، مرحباً يا أخي.

عبد الرحمن الزومان: مساء الخير للأستاذ أيمن والضيوف الكرام.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً بيك.

عبد الرحمن الزومان: أستاذ أيمن، مداخلتي هنا من 3 نقاط وقصيرة، أولاً: لم أكن أعلم أن أحد الضيوف هو من سوف أضرب به المثل، وهو الكابتن سعيد عويطة الذي رفع راية العرب في المحافل الدولية عن جدارة واستحقاق، ولعله مناسباً هنا أن نسأله ليس عن شعوره، ولكن عن العوامل التي ساعدته على تفوقه وبروزه، فهذا الرجل والذي من وجهة نظري أعتبره أفضل رياضيي العرب في القرن العشرين بدون مجاملة لما؟ لأثر تفوقه وبروزه في الأغلب على كل الرياضة العربية وليست ألعاب القوى فقط.

النقطة الثانية: الموهبة من عند رب العالمين، ليست الموهبة وحدها كافية، فكم من نجم أفل قبل أن يسطع بسبب عوامل عديدة، سواء عدم الرعاية، أو الإهمال، أو الانحراف عن الطريق الصحيح، والنقطة الثالثة والأخيرة عندنا في الخليج يقول المثل: "اللي ماله أول ماله ثاني"، أستاذ أيمن، فلو لم يكن سعيد عويطة لما كان غيره من الأبطال المغاربة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو الذي فتح الباب أمامهم، نعم.

عبد الرحمن الزومان [مستأنفاً]: نعم، مثل ما لو لم يكن (بيليه) في (البرازيل) ما برز بعض النجوم في الفترة الأخيرة، عموماً لماذا لا يتحول النجوم بعد اعتزالهم إلى أحد عوامل الاكتشاف، ورعاية المواهب وتنميتها، لأنهم أقدر الناس على فعل ذلك، بدعم ورعاية من الجهات المسؤولة في البلدان العربية، شكراً لكم وشاكر للمقدم.

أيمن جاده: شكراً، شكراً جزيلاً.

[فاصل إعلاني]

إذن السؤال من الأخ عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية عن: لماذا لا يتحول النجوم إلى اكتشاف ورعاية المواهب الجديدة بدعم من الجهات المسؤولة؟

سعيد عويطة: أولاً: شكراً للأخ عبد الرحمن الزومان على الكلمة اللي قالها في حق سعيد عويطة، هذا شرف بالنسبة لي أن أكون مثل لجميع العرب، عدائي العرب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهذا واقع.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: على ما أظن الفكرة شوية.. شوية فيها.. فيها مسؤولية، سيكون هناك الرياضي سيأخذ مكان المسؤول غير الرياضي، لهذا على ما أظن مانقدرش نتكلموا على النقطة دي.. الرياضي البطل هو اللي نخصه ليعمل كدور المسؤول بشي.. بشي يصطنع أو يكتشف أو يعمل عمل مسير، ده شي يحتاج وجوده الرياضيين، أو أبطال المستقبل، فمثلاً إذا أخذنا المثل (...) فأنا ماكنتش بطل لوحدي، كان هناك أناس وراء هذه النتائج يعني فكنت محظوظ، كان هناك 3 إخوان، هو السيد عبد الرحمن المدكوري، والسيد الحاج محمود مدير في الوقت اللي كنت فيه أنا رياضي، تعاملوا معي، تعاملوا معي بإنسانية، وربوني تربية لا باش إلا ببطل ثم بإنسان، كيف يمكن أن أتعامل مع الرياضة؟ هذا هو الشيء المهم، فالفضل الآخر يرجع إلى إنسان اللي تمنيت يكون منه كثير في الدول العربية هو الدكتور الحاج صمصام بن حسن العقاق اللي كان بطل سابقاً في الكرة الحديدية، فهذا الرجل تخرج من أحسن مدارس أميركية، فأتى إلى المغرب بأفكار جديدة، فأنا كنت محظوظ إنه هو تخرج أنا كنت عداء، فساعدني كتير بتخطيطه العلمي الحديث اللي استفدت منه أنا، بش إنه كان يبرمج أشياء للتدريب التي سنقوم بها، وأيضاً الطرق السهلة اللي يمكن أن تحبها أو.. أو نُكَسِّر هذا الحاجز بالأوروبيين الغربيين والأميركيين أحسن منا إحنا الأفارقة أو العرب، فالفضل يرجع للناس كلهم، مش ليَّ وحدي، أما أنا كنت إلا إنسان يؤدي واجب رياضي كمغربي وعربي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، يعني.. يعني إذن أنت مع فكرة أن يهتم النجوم السابقون بالنشء الجديد، لنأخذ بعض الاتصالات، أيضاً عبد الرزاق على من (هولندا)، مساء الخير.

عبد الرزاق علي: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي.

عبد الرزاق علي: أنا عندي تعقيب على ما يحدث الآن.

أيمن جاده: اتفضل.

عبد الرزاق علي: في الدول العربية تعتمد الرياضة على المصادفة، وعلى من.. يعني القيمين على الرياضة في غالبية الدول العربية يكونون يعني ليست لهم اهتمامات رياضية. يعني مجرد يعني وجاهة تعتبر هيك، كذلك عدم وجود مدارس رياضية، ففي أوروبا مدارس متخصصة لكرة القدم، لباقي الرياضات، لذلك تجد إنه الكثير من المواهب تكتشف، بينما في الدول العربية تعتمد.. تعتمد كل الاكتشافات على المصادفة، يعني مثال البطل العالمي سعيد عويطة كان عن مصادفة كذلك بالنسبة لهشام كروج على المصادفة، وكذلك أحمد برادة مصادفة، أو من خلقة ظروف معينة، هي اللي خدمت إنه يبرز هذا البطل، أنا أوجه من خلالكم يعني للدول العربية إنهم يجب أن يكونوا القيمين على الرياضة رياضيين، لهم خبرة في الرياضة، وليس هذا ابن فلان، وذلك ابن فلان، مع الشكر.

أيمن جاده: نعم، نعم، شكراً لك، أعتقد أن هذا الموضوع مهم، سبق أن ناقشناه على الأقل في حلقة (الدخلاء على الرياضة)، على كل حال يعني نأخذ أولاً اتصال هاتفي آخر لكي نجيب مرة واحدة، من الدكتور عائد فضل من الأردن، مساء الخير.

د. عائد فضل: مساء الخير أخ أيمن وكل سنة وأنتم طيبون بمناسبة شهر رمضان.

أيمن جاده: أهلاً دكتور عائد، تفضل.

د. عائد فضل: تحياتي للإخوان عندك.

أيمن جاده: مرحباً بك يا سيدي.

د. عائد فضل: يا سيدي أنا لي مداخلتين إذا سمحت، المداخلة الأولى: حول اختيار اللاعبين من الناحية الفسيولوجية، يعني أنا بصفتي متخصص في الجانب الفسيولوجي –معاي دكتوراه فسيولوجيا رياضة من (أميركا)- فحبيت إني أشارك في هذه القضية لأنها بصحيح قضية حساسة.

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

ما دور الوراثة في الرياضي وتكوينه؟

د. عائد فضل: أولاً: يعني بأحب ألفت انتباه الإخوة المشاهدين إنه فيه قول علماء اتنين متخصصين في الجينات، واحد اسمه (مارينا بوشاد) أميركاني، عندهم قول رائع يمكن يعطينا صورة واضحة عن هذه العملية، بيقول لك الرياضيين يولدوا ثم يصنعوا، ولذلك ها دولا الرياضيين هم بيولدوا نتيجة الجينات تبعتهم، إنهم رياضيون، لكن إحنا الآن بدنا نكتشفهم، عملية الاكتشاف هذه لا تأتي بالعين المجردة، ولذلك أشوف مثال بسيط جداً، إحنا لو شفنا (مارادونا) وهو حضير، لا يمكن أنه (يبقى) لاعب كرة قدم بالمشاهدة، ولذلك يجب أن يخضع إلى اختبارات إحنا نسميها اختبارات فسيولوجية مخبرية لتحديد هذه الصفات، اللي على ضوءها ممكن إحنا نحدد.. نوجه هذا اللاعب إلى الرياضة المناسبة حسب طبيعة الخصائص الفسيولوجية والجينات الموجودة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن عفواً دكتور، يعني أعتقد أن لكل قاعدة شواذ أحياناً يعني؟

د. عائد فضل [مستأنفاً]: والله يا أخي حسب البحث العلمي هذا مثبت، ولذلك حوالي قبل سنتين فقط –اكتشفوا الجين المسؤول عن اللياقة البدنية، ولذلك إنت شوف خد يعني لو أنا جيت مجموعة من اللاعبين، 20 لاعب وأعطيتك إياهم تدربهم من غير ما يكون عندهم أي فكرة، هتلاقي استجابتهم للتدريب مختلفة، واحد ممكن خلال شهرين مستواه يتحسن، واحد بده 6 شهور، واحد 4 أشهر، واحد 3 شهور، ولذلك هذه هي اللي إحنا بنسميها الفروق الفردية، هذا راجع إلى جينات موجودة عند اللاعبين، الاستجابة للتدريب له علاقة بالجينات تابعة اللاعب، ولذلك مثال آخر، شوف لاعب السرعة، لاعب السرعة يولد ولا يصنع، ولذلك إذا اللاعب ابتعد عن الرياضة تبعة السرعة لفترة تزيد عن ست أشهر، لا يتأثر الزمن تبعه لأنه هذه صفة مكتسبة، ولذلك فيه عندنا شيء بيسموه القدرات البدنية الأكسجينية اللي إحنا بنحددها بمقياس اسمه الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين هذا الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين كل ما كان اللاعب عنده كمية الأوكسجين المستهلكة عالية كل ما كانت قدرته على صفة التحمل عالية، ولذلك شوف لاعبين الماراثون الآن معظمهم من اللي لونهم بشرتهم بيضا، لأن ها دول مميزين إنه الألياف العضلية بتعتهم من النوع اللي بيسموه "ذات الخلجات البطيئة" أو بيسموها الألياف الحمراء، بينما العكس تماماً في لاعبين السرعة كلاتهم من اللي بشرتهم سودا، وها دول مميزين الآن إنه نسبة الألياف العضلية ذو الخلجات السريعة، اللي الألياف السريعة عندهم أعلى، ولذلك قدرتهم على كسر حاجز المائة متر تحت العشر ثواني أصبح موجود، وهذا الآن موجود عندنا في البحث العلمي، وموجود عندنا في الأرض الواقع، ولذلك حتى في الصفات البشرية فيه عندك هناك سلالات بشرية بيجوا لهم اتجاه حسب الرياضة، ولذلك خذ الصينيين واليابانيين اتجاههم في السباحة والغطس وفي ألعاب الجمباز أكثر من اتجاههم في ألعاب تانية، ولذلك هم مبدعين فيها، ولذلك هذا موجود في الجينات، ولذلك إذا اللاعب الرياضي يولد، ثم المدرب يصنع من هذا اللاعب في اكتشاف هذا الموهبة، ولذلك نحن لا نستطيع خلق لاعب إذا ماكانتش عنده هذه الصفات غير موجودة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: بالتأكيد دكتور، يعني نحن أصلاً ما نبحثه هنا.. ما نبحثه هنا الكشف عن هذه المواهب، يعني بالتأكيد الموهبة موجودة أصلاً، نعم.

د. عائد فضل [مستأنفاً]: هو يجب إخضاعه إلى اختبارات فسيولوجية المختبر، ولذلك هذه نوعية الألياف بدها مختبر عشان نأخذ جزء من الليف العضلي بيسموها بياض، أو خزعة من الليف العضلي، لنكتشف فيما إذا كانت هذه الليفة سريعة أو بطيئة، وتوجيهه إلى نوع الرياضة، ولذلك الأخ سعيد عويطة، أنا قرأت عنه بحث لما عملوا عليه في (بلجيكا) في مختبر (....) الفسيولوجي هناك لتحديد الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين تبعه، عشان يطوروا هذا عشان يكون لاعب الألف وخمسمائة متر، لأنه هو يتمتع بهذه الصفة، ويمكن الأخ سعيد عويطة يصلحني في هذا.

أيمن جاده: نعم.

د. عائد فضل: النقطة الثانية: أحسن اختيار للاعبين السن المناسب، أخي أيمن الآن بالنسبة للألياف العضلية، معروف إحنا عندنا تفضل الألياف تتباين بين الألياف الحمراء والبيضاء في سن تقريباً العشر سنوات و 11 سنة، ولذلك هذا هو السن المناسب خليني أقول لاختيار هؤلاء، لكن هذا يعتمد على نوع اللعبة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، عفواً.. عفواً دكتور عائد يعني هو الحقيقة (....) كان على موضوع ليس فقط اختيار الموهبة، ولكن أيضاً متى يتم تدريب اللاعب على المهارات الأساسية على الإعداد المهاري، الإعداد البدني، كيف يكون البدن؟ كيف يكون صحيح؟ على كل حال، الوقت يضغط علينا دكتور عائد، وأشكرك على مداخلتك الطيبة.

د. عائد فضل [مستأنفاً]: دعني –فقط- أوضح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أرجوك –بإيجاز شديد- يعني نريد أن نأخذ اتصالات أكثر، اتفضل.

د. عائد فضل [مستأنفاً]: نعم، يعني مثلاً خذ الجمباز.. الجمباز مثلاً للبنات.. جمباز البنات أحسن شيء لهم هو سن 8 سنوات لغاية 10 سنوات، ولذلك شوف (نادية كومانشي) كانت بطلة العالم لسنة 72 كان عمرها 11 سنة، يعني إنه طبيعة الأداء للسيدات في الجمباز يعتمد على صفة المرونة بينما الرجال..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي، يعني هذه النقطة أشار لها الدكتور محمد البحري يعني أشكرك جزيلاً، وإن شاء الله سيكون لنا اتصال معك في مناسبة قادمة.

د. عائد فضل [مستأنفاً]: شكراً.

أيمن جاده: ونأخذ الأخ خالد الراجي من السعودية أيضاً.

خالد الراجي: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً أخي.

خالد الراجي: كيف الحال؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل يا أخي.

خالد الراجي: كل عام وأنتم بخير.

أيمن جاده: وأنت بخير.

خالد الراجي: أحيي الضيوف، وعندي جزئين بس.

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

خالد الراجي: وعلى عجالة إن شاء الله.

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي.

خالد الراجي: طبعاً رغم تقدم الدول العربية يعني خاصة السعودية، والمغرب، وسوريا وقطر في مجال ألعاب القوى بالتحديد، ورغم التقدم عالمياً يعني في تحقيق ميداليات ذهبية، ومع ذلك نجد ما بأعرف شغلة الاهتمام باللعبة ضعيف جداً يعني، وأنا أعني هنا الاهتمام الإعلامي، إضافة إلى أنه المواهب.. المواهب موجودة ومتعددة يعني عندنا في المملكة مواهب كثيرة بره، والمشكلة الاهتمام، الاهتمام في اللعبة نفسها، وشكراً لكم.

أيمن جاده: نعم، شكراً لك يا سيدي، وفي الحقيقة نريد أن نجيب على كل هذه الاتصالات وأنا أريد أن أنوه على نقطة يعني صغيرة قبل أن ندخل في الإجابة، وهو ما نطلبه دائماً –مشاهدينا الكرام- المداخلات الهاتفية –أحياناً- نضطر لمقاطعتها أو قطعها، لأنها تطول أحياناً أو تستطرد، لاحظتم الاتصال من هولندا، من الأردن، من السعودية، لا نريد أن نترك متصلين خصوصاً من مسافات خصوصاً من مسافات بعيدة فترة طويلة من الزمن على نفقتهم، ولا نريد أيضاً أن يعني تكون المداخلات كثيرة ومتشعبة وطويلة، بحيث تصعب الإجابة عليها كلها من قبل الضيوف، على كل حال الأخ عبد الرزاق على من هولندا سأل على موضوع إن الرياضة العربية تعتمد على المصادفة، لأن المسؤولين عن الرياضة غير رياضيين، وأيضاً لا توجد مدارس رياضية عربية كما في أوروبا، ماذا تقول في ذلك سعيد عويطة؟

هل هناك مدارس رياضية في العالم العربي؟

سعيد عويطة: أنا.. أنا لا أعرف ما.. ماذا يقع في الخليج وفي دول أخرى، بل إذا تكلمت عن المغرب فهناك مدارس، والحمد لله في المغرب سياسة رياضية كاملة، لأننا عندنا وحدة تناسق ما بين وزارة الشبيبة والرياضة ووزارة التربية الوطنية، فهناك عندنا مدرسة في كرة القدم، عندنا مدارس في ألعاب القوى، وعندنا مدارس أخرى للجمباز وغيرها، فعلى ما أظن –كما قلت من قبل- سر النجاح هي المدرسة، إذن ما كانش مدرسة هيكون مشكل كبير، لتكوين أو لاكتشاف أو صنع البطل.

أيمن جاده: نعم، الأخ خالد راجي من السعودية قال إنه الاهتمام الإعلامي بهذه الرياضات أو بهذه المواهب قليل، والتركيز كله على كرة القدم، ماذا تقول في ذلك؟

سعيد عويطة: أنا متفق مع.. مع الأخ، لأن البطل.. نعطي مثل آخر لما تقول، هنا فيه أبطال كثيرين من الغرب ماعندهم.. ماعندهم إمكانيات رياضية كأبطال العرب، ولكن عندهم إمكانيات دور الصحافة اللي وراءهم لكي ترجعهم أبطال ولتستجمعهم دائماً في ميادين رغم ضعف النتائج التي يعملوها، فأنا كانت أمنية لي دائماً هي صحافة خاصة تشجع البطل العربي رغم النتيجة تكون سلبية- لأن الصحفي هو الإنسان الوحيد اللي ممكن إنه يأخذ بالبطل إلى القمة أو يجعله إلى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، نأخذ مزيداً من الاتصالات والأخ عبد الحق زينو، من (إيطاليا) مساء الخير.

عبد الحق زينو: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: مساء النور.

عبد الحق زينو: اللي بدي أسأله هو بدي أسأل البطل العالمي سعيد عويطة بالنسبة لتخصص الجري في مسافات قصيرة، الابتداء دائماً تكون الابتداء من واحد بعينه من مقام معينة وكما قال الدكتور –مثلاً- على حسب مقومات البطل، فمثلاً سعيد عويطة يجب أن يحتذى به كبطل مغربي لجميع المغاربة، لأنه وصل لقمة عالمية، بالإضافة إلى هو قال لنا الأخ... الأخ عقعق.. قال الأخ عقاق هو مدرب وله نصائح.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني.. يعني.. يعني ما هو السؤال بالضبط رجاءً؟

عبد الحق زينو[مستأنفاً]: اللي بدي.. اللي بدي أسأله هو أن المدارس بالمغرب لازالت لم تصل إلى.. إلى.. إلى الشيء المطلوب، فمثلاً أنا كنت ألعب مع "حسن الصريبي"، والأخ سعيد عويطة يمكن يعرف نادي حسن الصريبي، فمقومات هذا النادي تقطع بأنه لا يكون هناك نادي، فأنا كنت بأقعد تمرنت مع هذا النادي تقريباً أكثر من 3 سنوات لكن دون جدوى.

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً طيب، أخ عبد الخالق زينو أعتقد أن فكرتك واضحة، نأخذ أيضاً كريم بن قيتور، من ألبانيا، مساء الخير كريم.

كريم بن قيتور: مساء الخير، السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام، اتفضل.

كريم بن قيتور: والله لي يا أخي أيمن تعقيباً على ما جاء منذ قليل على الأخ اللي اتصل، أو لا أدري إن كان المتصل من الجزائر، لأنه ما أصبحنا نشاهده في هذه الأيام خاصة بقناة (الجزيرة) أنكم تريدون طمس كل هوية الجزائريين، وهذا لا.. لا ندري لماذا بالتحديد؟ والسؤال ده موجه ليك أنت، إنت قلت منذ قليل إنه الأخ نور الدين موصلي كان تدرب في الجزائر، ومش عارف يعني بعض المرات تستغلون الفرص لجعل بعض الأشياء ولو أنها تافهة جداً تحملوها بأشياء لأشياء...؟ الجزائر صغت أبطال، وأنت تعلم هذا، وغيرك يعلم هذا، واللي ما عندوش بطل فليشتر بطل.

أيمن جاده: نعم، هذا هو رأيك، يا أخ كريم، اسمح لي، اسمع جوابي لو سمحت، الحقيقة إنه إحنا ما أسأنا وما تعمدنا الإساءة، لأنه ما قلنا إنه نور الدين مورسلي بطل عربي ذو قيمة، لكن قلنا إن من بدأ في سن مبكرة عطاؤه انتهى في سن مبكرة، قلنا إنه تدرب في المغرب أعتقد فيه إقرار، لم نسيء لنور الدين موصلي بذلك، لأن نور الدين موصلي بطل كبير وبالنسبة لـ.. يعني، إذا كان يعني تتهم (الجزيرة) ككل مثل الجزائر لا أعتقد، هذا أمر مبالغ فيه، نحن لطالما تحدثنا عن أشياء تخص الجزائر وخصصنا في هذا البرنامج حلقة خاصة عن كرة القدم الجزائرية، و استضفنا أحد المذيعين وهو محمد ناجر، على أي حال نسمع كل الآراء، ونقبل كل الآراء، نعود لسعيد عويطة، تجيب على موضوع مواصفات مدارس المغرب التي أشار إليها، وسأسألك أيضاً دكتور عن رأيك فيما قاله دكتور عائد فضل قبل قليل؟

سعيد عويطة: سأقول لما قال الأخ هنا غلط لأنه كما قلت بأن نجاح المغرب في جميع أنواع الرياضة هو عندنا مدارس، وعندنا ناس مسؤولين متكلفين عندنا بالمدارس كما ينبغي، فآه فيه مدرسة مش كرة القدم في المونديال، كما يقال الفريق الوطني المغربي ماكانش لعب بكيفية علمية لأنه لو ماكانش مدرسة هناك ماكانش لعب علمي، أو النتائج للعداءين، كل ده ماكانش هناك مدرسة علمية، مايكونوش نتائج، فالجمباز نفس الشيء، في رياضات أخرى، قلت نفس الشيء، فهناك كم مدارس كثيرة كثيرة جداً، ولكن مع كل أسف المدارس أصبحت تأخذ إلا الرياضيين عندهم إمكانيات يمكن يوصلوا لمستوى أكبر، مستوى أعلى، فها الأخ يتصل بالناس المسؤولين هناك، ويسأل عن المدارس، فهناك مدارس كثيرة.

أيمن جاده: نعم، دكتور محمد البحري، يعني الدكتور عائد فضل كانت له مداخلة تعلقت بأن المواهب تولد، يعني فيه هناك يكون موجود موضوع بالوراثة، يكون موجود موضوع بالأعراق حتى البشرية ما بين يعني العرق الأسمر والأصفر؟

د. محمد البحري: تعقيباً على.. تعقيباً على كلام الدكتور، يقول الدكتور أن البطل يولد ولا يصنع، البطل يولد ويصنع، هو يقول البطل يولد ولا يصنع، البطل يولد ويصنع، لأن العامل الجيني هو أحد العوامل في الانتقاء العلمي، أحد العوامل، مش.. هو من أحد العوامل الأساسية، فيه مواصفات جسمانية، فيه التوافق العضلي، فيه القدرة النفسية، بمعنى فيه أشياء كثيرة منها العامل الجيني، الجيني اللي هو الوراثي –يعني- هو أحد العوامل، يولد صح، لكن يولد ويصنع، لأن إحنا الخامات كثيرة موجودة متوفرة في الوطن العربي، ما ينقصها هي صقلها، وتكوينها، وتوصيلها إلى المستوى اللي ممكن ترقى به إلى المستوى العالمي، ولهذا...

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني برأيكم لا نشكو.. لا نشكو قلة في المواهب، وإنما نشكو نقص ربما في أسلوب كشفها والعناية بها؟

د. محمد البحري [مستأنفاً]: تكوين البطل يعتمد على أشياء كثيرة، يعني هو بالنسبة لوجود.. وجود القاعدة اللي هو وجود الموهوبين، وجود الممارسين، هذه بالنسبة للدول العربية القاعدة لازم تكون موجودة متوفرة، لكن بعد القاعدة تيجي أشياء تانية، منها المنشآت الرياضية لازم توافر المنشآت الرياضية بش يتمكن البطل من التدريب، المنشآت الرياضية من ملاعب، ومسابح، وقاعات مغطاة وغيرها، وبعدين تيجي نقطة وجود المتخصصين مدربين متخصصين، اللي ممكن هما يساعدوا على تكوين البطل، بعدها ييجي الحوافز، ليها دور كبير، حوافز اجتماعية بالنسبة لتوفير شغل، بالنسبة للمساعدة في الدراسة، أو حوافز مادية اللي تلعب دور أساسي في تكوين البطل، لأنه أكتر.. لو شفنا الأبطال، أبطالنا كلهم يعني لو جينا نشوف كلهم من الطبقة الفقيرة، تبقى ظروفه الاجتماعية صنعته مثلاً يعني يسكن.. يسكن في مكان.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعطيه الحافز بين.

د. محمد البحري [مستأنفاً]: نعطيه الحافز يعني للوصول. هو إحنا لو نشوف نلاحظ إحنا عندنا يكون أبطال كتار منهم مغاربة، ومنهم بدون ذكر جنسيات، تلقاهم يروحوا لدول أوروبية ليش؟ بهدف إنه بحثاً عن المادة، ولو شفنا إحنا منتخبات مثل منتخبات فرنسا فيه أجانب كتار، يعني لكن المادة والحافز المادي الاجتماعي هو اللي خلى الناس تهاجر، لكن عندنا إحنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، نعم، نأخذ مزيداً من الاتصالات، الأخ رضوان بولابات من المغرب، مساء الخير رضوان.

رضوان بولابات: نعم.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل.

رضوان بولابات: أهلاً وسهلاً، عندي مداخلة لو تكرمتم، أولاً: أريد أن أقول للأستاذ سعيد عويطة بطلنا العالمي المغربي، أريد أن أقول له: مبروك لعويطة..

سعيد عويطة[مقاطعاً]: الله يبارك فيك.

رضوان بولابات[مستأنفاً]: رمضان سعيد لبطلنا، نعم، وأريد: لماذا تم اهتمام أبطال الألعاب القوى إلا في ظهور البطل العالمي سعيد عويطة حيز الوجود، إذ لم يكن من قبل يعني عند الجهات المختصة في بلدنا؟ فأريد تعقيباً على هذا لو تكرم بطلنا العالمي الأستاذ سعيد عويطة.

أيمن جاده: نعم، شكراً..

رضوان بولابات[مقاطعاً]: الأستاذ سعيد عويطة إحنا نحبه كتير في بلدنا ونفتخر به. شكراً.

سعيد عويطة: شكراً.

أيمن جاده [مستأنفاً]: شكراً لرضوان بولابات من المغرب، نأخذ حسن عباس من (بريطانيا)، حسن مساء الخير.

حسن عباس: آلو..

أيمن جاده: آلو، معك.

حسن عباس: سلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام، اتفضل.

حسن عباس: رمضان مبارك.

أيمن جاده: مبارك على الجميع يا سيدي، اتفضل.

حسن عباس: عندي بس ملاحظة تتخصص.. تتعلق بقضية الرياضة في دولنا المغرب العربي بصفتي أنا من المغرب أصلاً، المعلوم إنه من بين الأسباب التي تقدم منتخب المغرب يعني أو دول مثلاً كمصر متفوقة في الرياضة كذلك هو عدد النسمة يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: تعداد السكان؟ نعم.

حسن عباس [مستأنفاً]: عدد السكان بهذه الدول مقارنة يعني مثلاً بدول الخليج، لا يمكن مقارنة ذلك، لأن مثلاً في دولنا أكتر من ثلاثين مليونا، هذا من جهة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، يعني لا نقارن، نحن لا نقارن بين دول ودول.

حسن عباس [مستأنفاً]: هذا من جهة، كذلك يعني الاحتراف في خارج مصر، حافز.. مش هو بس حافز المادة، وإنما هو حافز الاحتراف نفسه، يعني في الخارج كذلك يكون عندهم دعامات وحوافز لهذا الشخص، ولكنهم يحاولوا إنهم يكونوا يعني يوفروا الاحتياجات التي هي لا توجد مثلاً في دول الخليج بشكل متواجد مثلاً، وشكراً جزيلاً.

أيمن جاده: شكراً لك يا أخ حسن، نأخذ أيضاً هيثم الجنابي من الولايات المتحدة الأميركية، هيثم مساء الخير.

هيثم الجنابي: مساء النور أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل.

هيثم الجنابي: أنا هأدخل مباشرة إلى الموضوع.

أيمن جاده: أرجوك، أرجوك.

هيثم الجنابي: أنتم تعرفون –أيها الأعزة- إن حديث كل واحد منا على حدة في هذا الموضوع ممكن أن يمتد إلى عدة ساعات لحيوية الأمر وأهميته القصوى، ولكنني في هذه العجالة لابد لي أن أنتقي حقيقة واحدة، هي التخطيط السليم الذي تفتقر له معظم البلاد العربية، وهو ما يضغط إلى الهجر، وهو ما يضغط إلى الهجر المادي، ولا يحقق الأحلام والطموحات التي تنكسر على صخرة مقارعة من سبقونا في هذا المجال، ومن بين ملايين الأمثلة أذكر واحداً فقط، وهو أحد المسؤولين الحريصين على الرياضة في بلد عربي قال لي: "إن ما ينفق على الرياضة في إحدى الدول المتقدمة عالمياً هو أقل مما ينفق على الرياضة في بلد ذلك المسؤول"، وهذا يؤكد إن حالة التخبط والعشوائية هي السمة المميزة مع الأسف لرياضتنا العربية، نعم، إن الصدفة هي التي خلقت عويطة، وبرادة، وغادة شعاع، قد تكون هي ذاتها التي خلقت العديد من أبطال العالم، لكن ماذا عن الآخرين الذين وضعوا أسماءهم في السجل الذهبي العالمي، والذي كانوا نتاج التكنولوجيا المتقدمة، والتخطيط الكمبيوتري –إن صح التعبير- ومدارس الأطفال التي تنفق عليها ملايين الدولارات؟

كلمة أخيرة: إن صناعة الأبطال هي مثل أية صناعة أخرى، والمنافسة –كما تعرفون- مشتعلة الأوار، والحل الأوحد هو في وضع استراتيجية ثابتة، لها ميزانية مادية منفصلة، والاهتمام بتوسيع قاعدة المعلمين والمدرسين الرياضيين التي تسهم.. التي نسبتهم في أي بلد عربي فقيرة جداً بالمقارنة مع عدد التلاميذ وسواهم، فبالعلم وحده نستطيع أن نلتحق بالركب العالمي في قرن العلم والتكنولوجيا، فالرياضة علم، ومن يجهله يتخبط، وأشكر صبركم على إطالتي.

أيمن جاده: شكراً لك يا سيدي، يعني أعتقد نبدأ بالمتداخل الأخير، لديك تعقيب على ما قاله؟ دكتور، يطالب بالتخطيط العلمي، يطالب يعني الإنفاق حتى في بعض الدول المتقدمة ليس..

هل للعلم دور في صناعة البطل؟

د. محمد البحري[مقاطعاً]: التخطيط العلمي هو الأساس لتحسن الرياضة، الرياضة ارتبطت بعلوم كثيرة منها التكنولوجيا، والفسيولوجيا، والديناميكية، والكومبيوترية، هو الرياضة صارت علم، أصبحت علماً وليس باب الصدفة..

أيمن جاده [مستأنفاً]: سنحاول أن نقف عند هذه النقطة بعد قليل، هناك حسن عباس من بريطانيا قال يعني إن الرياضيين أيضاً يسعوا لتحقيق الذات، وبإن أيضاً نسبة المواهب ترتبط بنسبة عدد السكان، أعتقد أن هذا الكلام منطقي، وقبل أن يتصل رضوان بولابات من المغرب يعني يقول: لماذا لم يكن هناك أبطال مغاربة قبل سعيد عويطة، واستمرت القافلة بعد سعيد عويطة، بماذا تجيب؟

سعيد عويطة: أنا أقول ممكن، ممكن لأن في السنوات.. الثمانينات فكان هناك.. وكان هناك –كما قلت من قبل- ناس اللي خبراء اللي كانوا في الوقت المناسب بش بينهضوا برياضة ألعاب القوى كما ينبغي في المغرب واستمرت حتى الآن، فهذه الفلسفة مغربية 100% اللي مثلاً تكشف النتائج.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن –أيضاً- أنت.. أنت ونوال المتوكل ظهرتما في (لوس أنجلوس) كبداية الركب –إذا صح التعبير- وفتحتما الباب، وقدمتما قدوة لجيل كامل؟

سعيد عويطة [مستأنفاً]: تماماً مثلما تقول، هو.. هي هذه النتائج الجيدة اليوم هي وليدة الأمس القريب، حيث كانت الانطلاقة الدولية ألعاب القوى من سنة 1983 لـ 97 كي قلت أن هذه هي، من هناك بدأ سنة بداية العصر الذهبي لألعاب القوى آنذاك، لأنه ماكنش سعيد عويطة، كان سعيد عويطة، كان خالد السكاح، كانت نوال المتوكل، كان إبراهيم بو طيب، كان راشد عسير كانوا عدائين كثيرين يعني، فعلى ما أظن كما قلت بأن كان جو ملائم للنهوض بالرياضة، برياضة ألعاب القوى في المغرب، فكما قلت من قبل تمنيت لو كان في الدول العربية أخرى ها الخمسة من ناس –كما قلت من قبل- هو الأستاذ عبد الرحمن مدكور، الحاج مدير، نوال متوكل، والدكتور حاج صمصام العقاق، على ما أظن تكون الرياضة.. كانت تكون الرياضة في دولة عربية أخرى فهي بصفة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هذا.. هذا الأمر نظرة مشرقة ربما في المغرب، نجد أن في تونس ظهر الجمهودي في الستينات، وبعده هناك لم يعد هناك بعد يعني جمهودي آخر في.. مثل في الستينات؟

د. محمد البحري: ظهر الجمهودي فجأة، ظهر بحسب إنه صدفة، وما بعد الجمهودي كان الناس بينتظروا متى هيظهر جمهودي تاني، لكن التخطيط لوجود جمهودي ثاني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لم يقع؟!

د. محمد البحري [مستأنفاً]: لم يقع.

أيمن جاده: لنأخذ أحمد الشايع من المملكة العربية السعودية، مساء الخير أحمد.

أحمد الشايع: مساء الخير يا أخي.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

أحمد الشايع: كيف الحال يا أخي؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي.

أحمد الشايع: بأمسي على ضيوفك المحترمين.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

أحمد الشايع: الله يرضى عليك، فيه عندي كام نقطة، أود إني أتوجه بيها للإخوان اللي عندك وللمستمعين.

أيمن جاده: اتفضل.

أحمد الشايع: النقطة الأولى: إنه النظرة القاصرة في المجتمعات العربية للرياضيين هذه نقطة، النقطة الثانية إنه المفروض على المسؤولين عن الرياضة في الوطن العربي، إنه إيش، ترشيد الإنفاق على الرياضة بحيث إنه يتخصص للأندية الرياضية نظام يكون نظام احتراف، يعني كاستثمار، والإنفاق المالي اللي يصرف على الأندية الرياضية يخصص لرعاية الشباب والنشء في بلدانهم، من حيث فتح مراكز، فتح مراكز في الأحياء، كل حي يكون فيه مراكز يعتني بها الرياضيين مسؤولين متخصصين، فيه عناية بالنشء واستقبال مواهب، هذه الثلاث نقاط اللي أتحدث فيهم.

أيمن جاده: شكراً لك أخ أحمد الشايع من السعودية، أعتقد بأن هذه النقاط معظمها طرح، لا أدري إذا كان لديك تعقيب، أو يعني ننتقل إلى موضوع صناعة البطل لا أقول النجم، النجم أحياناً قد يكون له بريق إعلامي كما في أميركا من (بروباجاندا) وما إلى ذلك، لكن صناعة البطل الرياضي الحقيقي، أولاً يعني هل هناك قتل مبكر للمواهب أحياناً، عن قصد أو غير قصد؟

سعيد عويطة: لا أظن.

د. محمد البحري[مقاطعاً]: لا، قد يقع ذلك خاصة إذا كان يكون المدرب.. المدربين.. المدرب غير متمكن، كما.. في الرياضة –خاصة- هو البناء الصحيح في أي مكان إذا كان فيه البداية خاطئة، وممكن في بعض الأحيان إنه عن جهل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وتضيع الموهبة، طيب يعني في مجتمع أو في بلدان عربية تنجرف بشكل كبير نحو كرة القدم، أليس أيضاً هذا يضيع بعض المواهب التي يمكن أن تستغل في جوانب أخرى، هذا التوجه الكبير نحو كرة القدم؟ لو أنت كنت وسط (...) بما فيه من مجتمعات تحب الكرة لأضعتم الطريق؟

سعيد عويطة: نعم، لا أظن، ولكن كرة القدم عندها رياضيين بتديرها، فعلى ما أظن كما كنت أقول رغم.. رغم أنا كنت رياضي في ألعاب القوى دائماً كرة القدم تبقى هي الرياضة الأولى في العالم، لأن.. لأن كل شيء تلعبه في اللعبة كل (...)، فألعاب القوى عندها رياضيين (غيرها كي يحبوها)، فالرياضة في المغرب من قبل مثلاً كانت مدارس بالألعاب القوى، أكثر من مدارس بالكرة القدم، في الرياضة مثلاً كانت الناس بتشير بألعاب القوى.. مثلاً بأنها بقلوبنا سهلة، لأن النتيجة تبقى نتيجة للفرد، ومش للعب الجماعي يمكن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هناك سؤال أيضاً يطرح نفسه –ربما- هل الأجانب بشكل عام أقوى من العرب بدنياً وذهنياً؟ أم أن إعدادهم أقوى؟ نلاحظ هذا الفارق في كم السعرات.

سعيد عويطة [مستأنفاً]: لا أظن، لأنه على ما أظن مدربين ومختصين أو الخبراء العرب بينوا للعالم بأنهم ممكن صنع النجم، أو صنع هذا البطل بدون مساعدة المدرب أو الخبير الأجنبي، فالآن تشوف الرياضات جميعاً الكلام ده مثلاً في رياضة تقريباً ألعاب القوى، نتائج للعرب كلها.. كلها كانت وراءها مدربين عرب، وما كان فيه أجنبيين، فكلها كانت القاعدة.. شخصية الأجنبي دائماً في الأعلى، أنا ما أعرفش.. لا أدري لماذا؟ هناك الأمن بالخبير العربي وحناته للعداء العربي، أو الرياضي العربي سواء يعطي نتيجة أحسن من المدرب الأجنبي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، طب في هذا الزمن، نحن في القرن الواحد والعشرين في هذا الزمن الذي يسيطر فيه العلم –كما قال الدكتور- والدكتور –أيضاً- عائد فضل وعصر الكمبيوتر وأيضاً بصراحة في عصر تطور المنشطات، وعدم الجدية في كشفها، هل مازالت المنافسة عادلة أو ممكنة بين الرياضيين العرب، ورياضيي الدول المتقدمة الذين أصبحوا أشبه بآلات يعني تتحرك؟

د. محمد البحري: والله هذا النقطة حساسة، هذه سياسة دول..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا أقول هل المنافسة ممكنة معها إذن؟

د. محمد البحري [مستأنفاً]: ممكنة، المنافسة ممكنة بالنسبة لو أخذنا.. لو أخذنا موضوع بسيط بالنسبة للانتقاء حسب المهارات، بس بسيط، لو شفنا مثلاً عدد السكان، صح أن عدد السكان له دور كبير بالنسبة للقاعدة، ولكن أهم شيء إنه تتوافر فيه جميع عناصر الانتقاء ومراحل تكوين البطل، شفنا مثلاً مثل بسيط، قطر كدولة صغيرة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب الرياضة ليس.. الرياضة ليس لها وطن يعني مثلاً..

د. محمد البحري [مستأنفاً]: موضوع الانتقاء، مثلاً هنا عدد السكان بسيط جداً، لكن بتوافر عدد المدربين المتخصصين في الأندية، اللي هم يعملوا يقومون بعمل الاكتشاف، اكتشاف المواهب، صقلها في الأندية لأجل تروح المنتخبات وتكوينها، قطر الحين قاعدتها صارة كتير، هي المتسيدة عربياً في ألعاب القوى في البطولة الآسيوية الأخيرة في الشباب، قطر كانت الثانية بعد اليابان تفرق ما بينها... وهذا عدد.. يعني ولا فريق متكامل في جميع الاختصاص، لكن ممكن في بعض الأحيان إحنا ممكن نلقى عندنا طفرة في اختصاص معين، اللي.. خاصة مثلماً قلت أنت هل الأجنبي أقوى، هنا لاحظ إنه مثلاً دول العالم الثالث –مثلما قلت- كانت تطلع مثلاً في مسافة كبيرة ومتوسطة بالنسبة للجري، لكن الاختصاص اللي تعتمد على الحركة، على التكنيك وصبر، وعلى فترة أطول كنا نفتقر لها للحين، يعني في الرمي، أو في الوثب، مفيش أبطال من العالم الثالث وصلت بعد، لكن بالتخطيط العلمي نصل لكل شيء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، نحن أصبحنا خارج الآن، كلمة أخيرة، أخ سعيد (...) في ثوان أخيرة.

سعيد عويطة: كلمة أخيرة هي أتمنى إنه جميع الإخوان العرب التي يعرفون إن المغرب إن شاء الله إنه مقبل إلى (...) أقول باش يساندوا المغرب بترشيحه لكأس العالم، سيكون حلم الدول العربية كلها، ليس للمغرب وحده..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، أنت ختمت بشيء خارج الموضوع، لكن بالتأكيد سعيد عويطة نحن كمان نقف بجانب المغرب في هذا الجانب، أتمنى أن يفوز المغرب بكأس العالم عام 2006 لكرة القدم، شكراً جزيلاً لضيوف هذه الحلقة عن كشف المواهب وصناعة الأبطال، مشاهديَّ الكرام، النجم والبطل العالمي سعيد عويطة، الدكتور محمد البحري (الباحث والمدرب الرياضي)، وأيضاً كان معنا من القاهرة بطل الإسكواش أحمد برادة الذي تركنا في وقت مبكر مع الأسف.

مشاهديَّ الكرام الأسبوع القادم لن يكون هناك (حوار في الرياضة)، سيكون هناك برنامج خاص بعنوان (قرن من الرياضة)، ثم نعود إلى (حوار في الرياضة) الأسبوع بعد القادم –إن شاء الله- دمتم بخير، وكل عام وأنتم بخير، وإلى اللقاء.