مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

محسن صالح: مدرب المنتخب المصري
محيي الدين خالف: مدرب منتخب الجزائر في كأس العالم 82

تاريخ الحلقة:

08/06/2002

- المدرب بين الوجود في كأس العالم والوجود في بطولات أخرى
- دور المدرب وحدود مسؤولياته

- المدربون الأجانب وبصماتهم على مباريات كأس العالم

- الأداء العربي على مستوى كأس العالم

- الضغوط الإعلامية والإدارية على المدرب

- المدربون الأجانب ودورهم في تأهل فرقهم

- الجديد في الخطط والتكتيك في كأس العالم 2002

- تحديد مصير اللقب بين فكر المدرب وموهبة اللاعب

محسن صالح
محي الدين خالف
أيمن جادة
أيمن جاده: تحية لكم من (الجزيرة) مشاهدي الكرام وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

بعد انقضاء ست وعشرين من مباريات بطولة كأس العالم السابعة عشر لكرة القدم في كوريا الجنوبية واليابان وما شهدته من أهداف ومفاجآت مفارقات ومستويات كيف يمكننا تقييم مستوى البطولة؟ وكيف يمكننا تقييم عمل المدربين فيها على وجه الخصوص؟ وما هي حدود أدوار هؤلاء؟ وإلى أي مدى تركوا بصماتهم على المباريات؟ وهل قدموا من جديد على صعيد التكتيك وخطط اللعب؟ وما الدور الذي لعبه المدربون الأجانب الذين يمثلون ربع مدربي البطولة؟ وهل قدموا إضافات للفرق خصوصاً التي لا تملك تقاليداً كبيرة في كرة القدم ثم من الذي سيقرر مصير المنافسة على اللقب؟ عمل المدربين وأفكارهم، أو مواهب اللاعبين ومهاراتهم؟

للحديث عن ذلك كله ومناقشته معي في الاستديو السيد محيي الدين خالف (مدرب منتخب الجزائر في كأس العالم في أسبانيا 82) وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة السيد محسن صالح (مدرب النادي الإسماعيلي – بطل الدوري المصري، والمدرب الجديد لمنتخب مصر الوطني لكرة القدم) فأهلاً بالضيفين الكريمين وأهلاً بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرامج وموقعه الحي على شبكة الإنترنت ولكن لنبدأ أولاً كالمعتاد بهذا الاستهلال.

تقرير/ زياد طروش: ربع المدربين في المونديال الآسيوي هم من الأجانب وقد وزعتهم القرعة بالتساوي بين المجموعات الثمانية، ومن بين المدربين الثمانية المشاركين في نهائيات كأس العالم سبعة من الأوروبيين، فمنظما البطولة ونعني بهما كوريا الجنوبية واليابان وضعا ثقتهما تباعاً في الهولندي (جوس هيدينج) والفرنسي (فبليب خوسيه) أما السنغال التي تألقت بهزم حاملة اللقب فرنسا –رغم أنها المشاركات الأولى لها في المونديال- فقد اختارت لقيادتها الفرنسي (برونو متسو) وكذلك فعلت الصين في تجربتها الأولى هي الأخرى في النهائيات حين عينت اليوغسلافي (بورا ميلوتنو فيتش) للإشراف على منتخبيها، أما الكاميرون التي يتمنى الكثيرون أفارقة كانوا أم غيرهم يتمنون بلوغها أدواراً متقدمة في هذه البطولة، فكان للألماني (ولفرت – شايفر) شرف قيادتها، وإلى ما وراء بحر المانش تحول السويدي (زفينجوران إريكسون) للإشراف على خطوط إنجلترا لأول مرة في تاريخ هذا البلد الباحث عن ثاني لقب له في كأس العالم، فيما اختار الإيطالي (تشيزاري مالديني) الرحيل إلى القارة الأميركية ليقود البارجواي في رحلتها عبر ملاعب كوريا الجنوبية واليابان، أما عن غير الأوروبيين في قائمة الثمانية هذه فلا نعثر فيها إلا على الكولمبي (داريو هيرنر جومانز) الذي فضله الأكوادوريون على أبناء البلد لقيادتهم في المونديال، وإذا أمعنا النظر في هذه القائمة وبنظرة تقييم موضوعية لأداء المدربين الذين تضمنتهم، نجد أن من هؤلاء من عمل مع فرق لا تملك تقاليد في عالم كرة القدم فخطط وأسس ثم بدأ في البناء.

شق آخر وجد نفسه في فرق عريقة ومحافظة، لكنه رغم ذلك غير بعضاً من أفكارها وطور شيئاً من أدائها، ومن مجموعة الثمانية من كان أثره كالماء بلا طعم أو لون أو رائحة.

أما المدربون الوطنيون والذي بلغ عددهم 24 في هذا المونديال من مجموع 32 فتفاوت أداؤهم أيضاً بين صاعد إلى القمة وبين مسارع في النزول إلى الحضيض، ولو أن عشاق الكرة كثيراً ما يذكرون النجوم قبل المدربين، إلا أن ما يعتمد في كأس العالم كل أربع سنوات من صراع أفكار واستراتيجيات وتكتيكات هو في الحقيقة عنوان لقياس مدى تطور كرة القدم العالمية من بطولة إلى أخرى، لكن هذا الطرح لا معنى له في الوقت ذاته ما لم نقحم فيه اللاعبين فهم أدوات تنفيذ الصرع أو صراع العقول كما يقولون، وهم الذين يرفعون أسهم مدربيهم أو يخفضونها، فلطالما صنعت كأس العالم أسماء النجوم مدربين كانوا أم لاعبين، ولو أنها لطالما كانت أيضاً مقبرة لهذا المدرب أو ذاك اللاعب بحسب ما ارتكبه في حق منتخبه، فمن هم المرشحون لتصطبغ أسماؤهم هذه المرة بذهب كويا واليابان؟ وما الذي بيد المدربين فعله في مثل هذا التجمع الدولي؟ وإلى أي مدى يمكن تحميلهم المسؤولية في حق الإخفاق ونسب الفضل إليهم في حال التألق والنجاح؟ وهل هناك حدود لدورهم، ما يذهب البعض إلى القول؟ وأخيراً: ما الجديد فيما قدموه في ملاعب كوريا الجنوبية واليابان من فكر كروي في قرن جديد وألفية جديدة؟

[فاصل إعلاني]

المدرب بين الوجود في كأس العالم والوجود في بطولات أخرى

أيمن جاده: لنبدأ إذن بمحور دور المدرب وحدود مسؤولياته أولاً. كابتن محيي الدين خالف أو خالف محيي الدين كما تشتهر هناك في الجزائر وفي عموم أقطار المغرب العربي يعني أنت رجل كان لك دورك في انحاز كبير تحقق للكرة العربية في أسبانيا 82 عندما فازت الجزائر على ألمانيا، فازت على تشيلي، خسارة واحدة أمام النمسا وتم إقصاؤكم بالمؤامرة المعروفة بين ألمانيا والنمسا، بعيداً عن ذلك، كمدرب كيف تصف أجواء كاس العالم؟ إلى أي مدى يختلف التواجد في كأس العالم بالنسبة للمدرب، بالنسبة للفريق عن البطولات الأخرى القارية والدولية؟

محيي الدين خالف: هو على.. على كل حال مناسبة مثل مناسبة كأس العالم تختلف كثيراً من كل الدورات الأخرى، باستثناء كأس مثلاً كأس أوروبا أو بعض الأحيان كأس أميركا.. أميركا، كوبا أميركا، فكأس العالم فهي أشهر دورة على المستوى العالمي، وكل الأنظار متوجهة لهذا المظاهرة، لطول تقريباً شهر، أظن بأنه كل الفرق وكل اللاعبين.. كل اللاعبين في العالم ينتظروا الفرصة للمشاركة في هذه الدورة هذه، والتحضير دائماً يكون تحضير كبير، وكل الدور تعطيك كل إمكانياتها وكل أهمية لهذا.. لهذا الدورة، ولكن نشاهد بعض الأحيان التحضير، مثلاً التحضير ما يكونش تحضير في مستوى.. في مستوى هذا.. هذا المهرجان الكروي العالمي الكبير، ولهذا نشوفو بعض الفرق في اليوم المناسب ما يؤدوش الدور كما.. كما يلزم، كما منتظر لنا، كل واحد لما الفريق يشارك لأنه اليوم المشاركة للمشاركة..

أيمن جاده: انتهت.. نعم.

محيي الدين خالف: انتهت، فكل واحد حتى الدول اللي ما عندهمش إمكانيات كبيرة وفرق كبيرة لما يلحق لكأس العالم يقول لك لابد أن نسوي نتائج جيدة ولم لا الدور الثاني ودور ربع.. وحتى بعض الأحيان يمكن يقول لك نفوز بكأس.. بكأس العالم وإحنا..

أيمن جاده: الحلم مشروع، نعم.

محيي الدين خالف: وأنا.. وأنا عشتها وأنا عشتها في … 82 لما فزنا على ألمانيا وفزنا على شيلي وكانت كوريا عارفة شو مصيرها في 82، يعني الشعب الجزائري كان ينتظر الجزائر بطل العالم، وهذا.. وهذا غلط، لأنه هو كانت أول خطوة..

أيمن جاده: مبالغة في الحلم.. نعم.

محيي الدين خالف: كانت مبالغة، كان ممكن نكونوا في الدور الثاني لو ما كانت مؤامرة اللي كانت ما بين النمسا وألمانيا، والحمد لله يعني فريق عربي هو اللي جعل القوانين تغيرت واليوم كل الفرق تلعب في نفس.. في نفس التوقيت..

أيمن جاده: صحيح..

محيي الدين خالف: وهذه يعني ربح كبير للكرة العربية، والكرة الأفريقية الاهتمام هذا كل هذا الاهتمام يكون فيه ينزل ثقل كبير على.. على المدرب، لأنه اليوم نتكلم عن كأس العالم كمدرب، لأنه هو عشت المرحلة هذه وكانت المرحلة صعبة، مهما كانت النتائج جيدة آنذاك، واليوم المدرب يعني كل الأنظار متوجهة له، إذا كانت النتائج سليبة، كله يقول المدرب. ولو كانت النتائج إيجابية، الأول يتكلموا عن..

أيمن جاده: هناك شركاء للمدرب..

محييي الدين خالف: يتكلموا عن اللاعبين، وبعدين عن المسؤولين اللي أعطوا الإمكانيات، و بعدين يمكن يفكروا في.. في المدرب، يعني دائماً في الانهزام المدرب لوحه وما يشاركش كثير في الفرحة أو يكتشف.. في الإنجاز..

أيمن جاده: نعم، هو الحقيقة هذا أصبح وضع طبيعي في الكرة، وفي هذا الكأس..

محييي الدين خالف: هذا.. على.. على كل حال إحنا..

أيمن جاده: نعم طيب..

محيي الدين خالف: متوقعينه وهذه فلسفة يعني..

أيمن جاده: نعم على كل حال إحنا سندخل في تفاصيل ما أشرت إليه من خلال حوارنا، لكن أيضاً نريد أن نستغل وجود كابتن محسن صالح معنا، أولاً كابتن محسن، يعني نقول لك مبروك.. ألف مبروك على الدوري المصري للإسماعيلي كان عن جدارة، وأيضاً نقول لك مبروك وأعانك الله على مهمتك الجديدة كمدرب لمنتخب مصر، نتمنى لك فيها التوفيق، وطبعاً الجمهور المصري والعربي متشوق لحوار معك عن الكرة المصرية سواء عن فوز الإسماعيلي أو عن مسوؤليتك كمدرب لمنتخب مصر، لكن إن شاء يكون لنا فضاء أو مساحة لمثل هذا الحوار مستقبلاً، إنما اليوم نركز أكثر على كأس العالم، أنت كمدرب، كإنسان متعمق في كرة القدم كيف تنظر لكأس العالم؟ كيف يمكن أن تحقق لنفسك، كيف تنصح اللاعبين أن يحققوا الفائدة من متابعة كأس العالم؟

محسن صالح: يعني دي بتخلف الطموحات من بلد لبلد ومن لاعبين للاعبين ومن مدرب لمدرب، لكن هو العرس الكبير هو كأس العالم، والمكان المفضل لعرض البضاعة الفنية سواء إمكانيات تدريبية أو إمكانيات لاعبين، وأعتقد إنه التوجه الأكتر بالنسبة للاعبين بيكون لكيفية استغلال هذه المناسبة العالمية في التعبير عن ذاتهم ورفع مستواهم وبالتالي الحصول على عقود وانتقال لأندية أخرى بمبالغ أكثر.. أكثر قيمة وفي نفس الوقت أحسن مستوى، فهناك فرق يعني بتنظر على البطولة على إنها لابد أن تحققها نظراً لعراقة البلد المشارك، وهناك فرق تستغل هذه المناسبة لترويج البضاعة اللي أقصد بيها إمكانيات لاعبين أو إمكانيات مدربين، ففيه فرق مجرد مشاركة، الوصول لكأس العالم يعتبر ليها يعني شرف كبير والمطلوب منه هو التواجد بشكل مشرف ومازالت هذه العملية موجودة لأنه مازال هناك فارق في المستوى كبير ما بين الدول المشاركة في كأس العالم سواء الدول الأوروبية أو من أميركا أو من البلاد العربية أو من البلاد الآسيوية، المستوى بيتراوح، فالطموح والأهداف بتختلف، أعتقد إنه الأكثر تصميم على تحقيق الفوز بهذه البطولة هم الأوروبيون، نظراً لخبرتهم الطويلة في لعب كرة القدم وفي المشاركة في هذه البطولة العالمية، و لكن دخل معها طبعاً دلوقتي الأرجنتين طبعاً وأميركا اللاتينية برضو لا تقل بالنسبة للتصميم والعزيمة والحظوظ والإصرار على الحصول على هذه البطولة، لكن بالنسبة للبلاد المشاركة فيها دول آسيوية ودول أفريقية فأعتقد إنه الطموح بيكون أقل، المفروض إنه بينظر إلى التمثيل المشرف وإلى تحقيق أفضل نتيجة وأفضل نتيجة بالنسبة له بتكون تخطي الدور الأول أو تخطي الدور الثاني ليس إلا، وهذا ليس عيب، لأنه هناك فارق زمني كبير بين ممارسة الأوروبيون لهذه اللعبة وأميركا اللاتينية وممارسة الدول الأخرى، فهذا ليس تقليل وليس عيب، ولكن الفارق الزمني كبير، الخبرة مختلفة تماماً، ليست في صالح الدول الآسيوية، أو الدول العربية، وبالتالي بتكون مشاركتها ما عندهاش التصميم والإرادة العالية اللي هي بتقابل التصميم والإرادة اللي عند الفرق الأكثر خبرة وأكثر عالمية.

الشيء التاني بيكون عندها أداءها وطموحاتها بيكون نظرها يعني محدود، ما بتبصش لفوق قوي، يعني مجرد إن إحنا عايزين نفوز في مباراة أو مباريتين في المجموعة ونخرج بشرف أو نخرج من الدور الثاني، فهذا هو الاختلاف، ولكن أنا بأعتبر إنه الوصول في حد ذاته بالنسبة للدول الآسيوية العربية هو إنجاز يحسب للدول التي تصل إلى هذا المستوى.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب يا سيدي قبل أن ندخل في.. في التفاصيل الفنية، يعني أنت كمدرب كيف تنصح اللاعبين.. المدربين أيضاً من الدول مثل دولنا التي لم تصل لكأس العالم، كيف يمكن أن يستفيدوا من كأس العالم.. من مشاهدة كأس العالم؟

محسن صالح: يعني دي عملية مهمة جداً ويجب المتابعة والدراسة للخروج بدروس مستفادة يمكن الاستعانة بيها لتصحيح الأوضاع والوصول إلى كأس العالم في المسابقات والتصفيات القادمة، دي طبعاً بيقوم بيها طبعاً خبراء سواء في الاتحاد الدولي أو بالنسبة للمدربون نفسهم اللي هم بيتابعوا البطولة عن قرب، فعملية الدراسة والتحليل أكيد كل بطولة بتفرز مستجدات جديدة، سواء من جهة طرق اللعب أو من جهة متابعة وتقييم مستوى اللياقة البدنية والمهارية بالنسبة للاعبين، أعتقد إنه أي مدرب لابد إن هو يتابع ويحلل، حتى يصل إلى الأسباب التي أدت إلى نجاح هؤلاء في الوصول إلى هذا العرس الكبير وفشل الدول الأخرى في عدم الوصول، وبذلك يمكن وضع التخطيط المناسب والسليم لتدارك الأخطاء السابقة والوصول في المرات القادمة إلى هذا العرس العالمي.

دور المدرب وحدود مسؤولياته

أيمن جاده: نعمن طيب إحنا الآن يعني دخلنا في الحديث عن كأس العالم نفسها كابتن محيي الدين خالف، الآن يعني دعونا نبدأ بالنواحي الفنية، دور المدرب وحدود مسؤوليته، وهذا طبعاً سؤال مشترك أبدأ بك، لأن هذا موضوع كبير، هناك الكثير من الاختلافات بين أهل كرة القدم حول حدود دور المدرب، حدود مسؤولية المدرب، أين يبدأ دور المدرب، أين ينتهي؟ هل المدرب مسؤول فقط عن الخطة؟ هل مسؤول فقط في زمن عن الخطة؟ هل مسؤول فقط في زمن المباراة؟ إلى آخر ذلك؟ إلى أي مدى هي مسؤولية المدرب عن الفريق؟

محيي الدين خالف: أولاً نسلم على الصديق محسن صالح ونهنيه على فوزه بالدور المصري ونتمنى له كل النجاح في المهمة الجديدة كمدرب منتخب مصر، إن هو صديق وعملنا مع بعض عدة أحيان، فبالنسبة للمدرب..

محسن صالح: شكراً يا كابتن محيي الدين وأنا سعيد إن أنا أستمع ليك مرة أخرى.

محيي الدين خالف: بارك الله فيك، إن شاء الله نتلاقى وتكون مباراة ودية ما بين مصر والجزائر

أيمن جاده: إن شاء الله يا سيدي، نعم

محيي الدين خالف: المدرب.. المدرب على مستوى المنتخب أو المدرب كمدرب أنا أقول له المسؤولية تامة، هذا بالنسبة للنتائج، لأنه لما يتقبل يدرب منتخب، مسؤولية تدريب منتخب أو نادي، فهو يمضي عقد ولما يمضي عقد يتقبل كل، إمكانياته المتوفرة..

أيمن جاده: أنا لا أقصد فقط تحمل المسؤولية وإنما أقصد أيضاً الدور في.. في

محيي الدين خالف:في الفريق.

أيمن جاده: نعم.

محيي الدين خالف: فهو الدور أنت تقريباً تقول بأنه المدرب ما نقدرش.. إنه نفرق ما بين دور المدرب، يعني المدرب بدون.. بدون لاعبين في المستوى يكون عنده دور صعيب، وكذلك بدون إمكانيات، الإمكانيات مسؤولية، فهو يعني كان تكامل ما بين المسيَّرين والمدرب اللاعبين، والمدرب أكبر يجي بخبرته وكل.. كل كفاءة اللي مطلوبة لهذا المستوى، مستوى المنتخب في كأس.. في كأس.. في كأس العالم، فهو الذي يخطط، يخطط بالنسبة للتدريب، بالنسبة للتحضير بالنسبة للمعسكرات، لكل شيء، في النتيجة أكيد.. أكيد لأنه بأن عنده مسؤولية، المسؤولية كبيرة، ما نقدروش نقول بأنه المسؤولية ما مشتركاش، حتى اللاعبين عندهم مسؤولية في.. فيها لأنهم لهم.. يقولون بأنه المدرب، اللي يعمل المدرب هم اللاعبين الكبار، بعض.. يقول لك: لأ اللاعبين الفرق بدون مدرب ما يقدر يحصل على النتائج، هذا صحيح، هذا صحيح بما فيه تكامل، لأنه اللاعبين بدون مدرب ما يمضوش بأنه يقدروا يعملوا يعلموا نتائج، ممكن مباراة واحدة يقدرون يعلمون نتيجة ولكن في..

أيمن جاده: على المدى الطويل صعب..

محييي الدين خالف: على المدى الطويل.. لأنه فيه.. فيه تحضير، فيه كذلك التسيير، التسيير الفريق في.. في الدورة أو في المباراة، المدرب عنده دور كبير، لأنه..

أيمن جاده: نعم، نقطة المباراة نفسها يمكن نتكلم عليها على حدة، كابتن محسن ما رأيك بهذا الكلام، قضية دور المدرب وحدود مسؤوليته عن إعداد الفريق، عن نتائج الفريق، عن أداء الفريق؟

محسن صالح: هو أنا بأعتبر المدرب هو الحلقة القوية في الموضوع، لأنه عملية بناء فريق بتتوقف على توافر إمكانيات معينة، فيه حلقة تخص اللاعبين، فيه حلقة تخص الإدارة، فيه حلقة تخص الإمكانيات، وفيه حلقة تخص المدرب، المدرب أنا في وجهة نظري هو الحلقة الأساسية في هذا الموضوع بدليل أو بمعنى إنه ممكن يكون فيه بلد عندها لاعيبة كويسة كتير، لكن ما عندها شيء مدرب عنده القدرة على اكتشاف هذه العناصر واختيارها وإعدادها الإعداد السليم وبالتالي الدخول بها إلى البطولات الأخرى أو البطولات القوية، لكن ليس هو دور المدرب فقط، هو مدرب ولاعبين وإمكانيات وإدارة، إذا توفرت هذه العناصر وتشابكت بشكل جيد ممكن يتحقق إنجاز بشكل جيد ولكن المدرب مسؤوليته كبيرة جداً ولابد أن يكون على درجة عالية من الخبرة والكفاءة والفهم والوعي، وهناك مواصفات عديدة لابد أن تتوافر في المدرب الذي يقود الفريق خاصة في عملية اختيار اللاعبين وإعداد الفريق، ثم خوض المنافسة وإدارة المباريات وكيفية التعامل مع المباراة أثناء كرامة الحدث في.. في الوقت..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أيضاً لو سمحت لي سنتحدث عن قضية إدارة المباراة لأنها قضية قائمة بذاتها يمكن تستحق بعض الوقت والوقت الباقي قليل، لكن يعني بإيجاز الآن، مسؤولية المدرب ألا يدخل في إطارها عنصر الزمن، بمعنى كلما كان الوقت المعطى له لإعداد الفريق أطول كلما كانت الفرصة أفضل لكي يقدم ما عنده؟

محسن صالح: يعني كل عمل في حاجة إلى وقت وبيختلف هذا الوقت باختلاف العمل، علمية التدريب هي عملية بناء، أنت بتبني فريق خاصة لما تكون بتتولى المسؤولية ومطلوب منك بناء فريق جديد، هذه العملية تحتاج إلى وقت لا يمكن إنه تجيب مدرب تعمل له تعاقد لمدة سنة وتقول له أنا محتاج فريق ينافس في كأس العالم بعد سنتين أو بعد 3 سنوات، لابد إنك تعطيه الوقت الكافي للعمل والبناء بشكل جيد وإخراج ما هو مطلوب بصورة تحقق الأهداف الكبيرة اللي هي مطلوبة، فعنصر الزمن مهم جداً وأعتقد إنه أقل فرصة ممكن تعطي لمدرب سواء في نادي أو في منتخب هي ثلاث سنوات.

أيمن جاده: نعم.

[موجز الأخبار]

المدربون الأجانب وبصماتهم على مباريات كأس العالم

أيمن جاده: كابتن خالف محيي الدين، يعني قبل أن ندخل في مدربي كأس العالم، متى تكون الحاجة؟ طبعاً هناك ثمانية مدربون أجانب في فرق كأس العالم يعني من 32 فريق رُبع المدربين من غير المواطنين مع هذه الفرق، ثمانية مدربين أجانب، متى تكون الحاجة للمدرب الأجنبي حسب رأيك؟ هل هو نوع من الترف بالنسبة للبعض؟ هل هي ضرورة مقبولة، أم ماذا؟

محيي الدين خالف: والله دايماً

أيمن جاده [مقاطعاً]: وطبعاً أنا أتحدث الآن مع مدربين وطنيين ناجحين يعني بدون مجاملة

محيي الدين خالف: فيه دائماً فيه نقاش على مستوى اختيار المدرب، هل من الأفضل يكون مدرب أجنبي أو مدرب مواطن، فأنا أظن بإنه في بعض البلدان اللي عندهم تقاليد كروية المدرب الأجنبي ما عندوش

أيمن جاده: مكان

محيي الدين خالف: مكان، لأنه فيه مدربين عندهم كفاءة وعندهم إمكانيات وعندهم الخبرة، وفيه بعض البلدان اللي يمكن مش تقاليد كروية مثل.. مثل اليابان اللي عندها (بروسيه).

أيمن جاده: أو الصين.

محيي الدين خالف: الصين اللي عندها (بورا ميتونوفيتش) وكوريا الجنوبية اللي عندها (إديك) محتاجين إلى مدرب أجنبي ليعطيهم كل الإمكانيات وكل القوة، وكل.. يعني بالنسبة للتحضير وبالنسبة يعني لتكوين هاد الفريق، ولكن أنا دائماً أفضل المدرب الأجنبي يشتغل في الكرة بصفة.. بصفة عامة، لأنه ما.. لما نحب نُكِّون فريق منتخب.. المنتخب يجي من.. من الأندية، ما ننتظروش فترة معينة وقصيرة وقت قصير لتحضير.. لتحضير الفريق، إنما من الأحسن يكون المدرب الأجنبي على مستوى الأندية وعلى مستوى احتل الفئات الصغيرة لتكون الكرة بصفة.. بصفة عامة مثل ما عملت مثلاً أميركا.

أيمن جاده: نعم.

محيي الدين خالف: ولكن في بعض.. في بعض البلدان، مثلاً في البلدان.. البلدان العربية أظن فيه كفاءات، فيه.. كفاءات ولكن بعض الأحيان فيه عقدة الأجنبي، فيه كفاءات، ومن الأحسن نعطيهم الإمكانيات المدرب الوطني، حتى إذا كان مثلاً مخصوص بمثلاً في اللياقة البدنية ما فيه مشكل يجيبوا معد بدني من.. من خارج.. من خارج الوطن نخطو لأحسن حاجة.

أيمن جاده: يعني ما تعودنا كعرب أن يكون هناك مساعدين أجانب للمدرب الوطني، ويمكن العكس يحدث.

محيي الدين خالف: أحسنت، لأنه من الممكن.. لأنه المعاملة ما بين المدرب واللاعبين من الأحسن تكون بنفس اللغة، لأن في بعض الأحيان الرسالة ما.. ما تلحقش مثل ما يلاحقها مواطن مع.. مع..

أيمن جاده: نعم، كابتن محسن، ما رأيك بهذا الكلام يعني؟ وأنت أيضاً مثال للمدرب الوطني الناجح، لكن الحاجة للمدرب الأجنبي، متى تكون حاجة فعلاً برأيك؟ هل فقط في البلدان التي لا تملك تقاليد عريقة أو لا تملك كفاءات تدريبية عالية؟

محسن صالح: يعني من وجهة نظري الكفاءة ليس لها وطن.

أيمن جاده: صحيح.. نعم.

محسن صالح: أو ليست لها جنسية، وبدليل إنه أميركا دولة متقدمة، ومع ذلك بتستعين بخبرات في مجالات مختلفة من دول مختلفة غير أميركا.

أيمن جاده: صحيح.

محسن صالح: ولكن يُفضل بصفة عامة في المجال الرياضي أن تستعين بمدرب وطني، لأنه الأقدر على فهم نفسية اللاعبين، ولم أتكلم عن نفسية اللاعبين، لأنه في أوروبا بيجيبوا أطباء.. نفسانيين لعلاج نواحي معينة في الإعداد النفسي، إحنا في البلاد العربية لسه لم نتطور إلى هذا المستوى، فالمدرب بيكون قريب من اللاعبين، قريب من العادات والتقاليد، وفي نفس الوقت عنده الحس الوطني أكثر من الحس الأجنبي، لكن بوجه عام ده بيتوقف أيضاً على كفاءة الفريق أو كفاءة اللاعبين، يعني مش ممكن أجيب مدرب عالمي وما عنديش لعيبه على مستوى جيد، مش هيقدر يعمل معاهم حاجة زي ما بنقول، أو إن إحنا نجيب مدرَّب وطني، ويكون عنده لاعبين عاليين جداً وهو مستواه متدني، يبقى مش هيحقق الهدف، فالعملية عملية.. يعني توازنات معينة، وفي نفس الوقت بتخضع إلى الإمكانيات المادية، يعني كدولة مثلاً فقيرة ما عندهاش إمكانيات عشان تحل بعض المشاكل الضرورية، نقوم نستعين بمدرب أجنبي عنده.. مطلوب منه مبالغ كبيرة جداً، وإحنا عارفين المدربين الأجانب اللي على كفاءة عالية مرتباتهم كبيرة جداً، فلازم يكون فيه توازن ما بين المفاهيم والضروريات والاحتياجات، فعملية معقدة ليست سهلة، لكن بوجه عام –وليس تعصب- المدرب الوطني إذا وُجد مدرب وطني على درجة من الكفاءة ومُنح الإمكانيات والصلاحيات يستطيع أن يحقق الأهداف المطلوبة.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني دعونا ندخل أكثر في التفاصيل يا كابتن محيي الدين خالف، قلنا ثمانية مدربين أجانب، وبالصدفة المجموعة الثماني توزعت على المدربين الأجانب الثمانية، يعني بالقرعة كل مجموعة فيها مدرب أجنبي واحد، نأخذ المجموعة الأولى، المجموعة التي يتصدرها حالياً الدانمارك والسنغال بأربع نقاط والأورجواي وفرنسا أول وآخر بطلين للعالم في أزمة بنقطة واحدة لكل فريق وخطر الخروج المبكر، المدرب الأجنبي مع السنغال الفرنسي (برونو متسو) كيف ترى أداء هذا المدرب؟

محيي الدين خالف: بالنسبة للمدربين حتى الاختيار لابد يكون اختيار سليم، فاليوم نشوف السنغال اختار مدرب فرنسا، وكل واحد يعرف بأن السنغال الثقافة الفرنسية وأغلبية اللاعبين كلهم في فرنسا، ففيه الانسجام، فيه تلاحم ما بين المدرب (متسو) واللاعبين السنغاليين، لأنه فرنسا.. فرنسا ما انهزمتش أمام السنغال، ولكن فرنسا انهزمت أمام فرنسا، لأن كل الفرنسيون.. السنغاليون كلهم لعبوا في دوري.. البطولة الفرنسية وفازوا على فرنسا، أظن الاختيار..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن (برونومتسو) على سبيل المثال ليس مدرباً شهيراً يعني..، يعني تتحدث عن حُسن الاختيار دليل أن الاتحاد السنغالي لكرة القدر اختار المدرب الذي يصلح له، ويستطيع أن يبني له فريقاً، ولم يختار اسماً فرنسياً كبيراً مثل (هيدالجو) أو (إيمي جاكيه) مثلاً.

محيي الدين خالف: ممكن.. هناك إحنا أتكلمنا وقلنا إن فيه دائماً مدرب بدون لاعبين في مستوى وممكن ما يعملش نتائج، ممكن يحسن الفريق، ولكن ما.. ما يعملش نتائج، اليوم (متسو) عنده 20 أو 22 محترف.

أيمن جاده: فريقه كله محترف في فرنسا، نعم.

محيي الدين خالف: محترف في فرنسا، ما كانش.. كان عنده تحضير سهل، يعني يعرفهم، وبعدين فيه الاتصال سهل والارتباط قوي ما بينه وبين بين اللاعبين هو أعطى نتائج.

أيمن جاده: نعم، لدينا بعض الاتصالات نأخذها الأخ فجر شباكة من السويد مساء الخير.

فجر شباكة: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

فجر شباكة: والله تديني كده دقيقة أو دقيقة ونص.

أيمن جاده: تفضل.

فجر شباكة: في الأسبوع الماضي.. في الأسبوع الماضي هاجم سعودي لعيبه أفارقة السعودية بألفاظ غير حضارية وبأنهم لطخوا سمعة السعودية، أنا مش عارف إيه الحكاية التلطيخ لسمعة السعودية، ورجع يتباهى بحضارة عن قحطان والشمر والزهراء اللي بتتجلى في.. مش عارف.. عاوز أقول لك بقى في ضرب الحصى في الرمال أم ركوب الجمال، وبعدين الخليج.. العرب لازم يعرفوا بأنهم ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية عندما تآمروا مع الأسبان والبرتغال في جلب الأفارقة إلى الأميركتين.

أيمن جاده: عفواً.. عفواً يا أخ فجر.. يا أخ فجر بس اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي

فجر شباكة: وعايز أقول للأخ.. عاوز أقول للأخ..

أيمن جاده: يعني أنت الآن تخرج عن موضوع الحلقة وتأخذنا إلى موضوع آخر، لا نريد أنه يعني نفتح مواضيع ليس هذا مكانها.

فجر شباكة: لأ، ما أنا لازم أقول لك بقى، ما معنى سكوت هذا، وبعدين اللاعب المصري عبد الغني اللاعب المصري السابق سكت عما قاله البدوي هذا، هل هذا يجوز حضرتك؟ وعاوز أقول..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا.. لأ لو سمحت، شكراً.. شكراً يا أخ فجر لا أستطيع أن آخذ هذا الكلام.

نأخذ الأخ فرحان نافع من السعودية. مساء الخير أخ فرحان.

فرحان النافع: مساء الخير يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

فرحان النافع: يسعد مساك.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً اتفضل يا أخي.

فرحان النافع: تحية لضيوفك وللأستاذ محسن صالح ومبروك بطولة الدوري. أستاذ، طبعاً إحنا نتواصل مع (الجزيرة) على ما هي يعني نحس إنها بتهتم بشؤون العرب من هذا الباب يعني نكون معكم دائماً، ونشكر سعة صدوركم، بالنسبة لما هو الحل بأنه المدرب يعني مثلاً لو أخذنا البرازيل كمثال والسنغال مثلاً جبتوا أنتم..

أيمن جاده: نحنا ماشيين بالمجموعات والمدربين، يعني نحاول أن نمر على الجميع، نعم.

فرحان النافع: Ok، البرازيل يعني فريق نجوم يعني، يعني مثلاً المستبعد فيهم زي مثلاً (روماريو) نجم، فعند السنغال يعني... مجازاً من ذوي الأوزان الخفيفة يعني، أول مباراة للسنغال هزمت فرنسا، أول مباراة للبرازيل.. يعني فازت على تركيا بالبركة، هذا يدل على أنه مدرِّب له أهمية، يعني.. له ما هو شرط اللاعب فيه تكتيك، يعني المدربين فيه مدرب تكتيك ومدرِّب إعداد، فلما تكون التعامل مع نجوم فتعتمد على مدِّرب تكتيك، لما تكون عندك لعيبه يعني تجهيز وجدد، والمستوى أكبر منهم تعتمد على مدرِّب إعداد، إعداد نفسي.. إعداد خططي، تعلمهم.. يعني مثلاً خلونا نتكلم بالفريقين عربيين ولأتكلم بأكثر خصوصية مثلاً الفريق السعودي، الفريق السعودي يعني اختيار اللاعبين جاءوا على الدوري، جاءوا على أفضل فرق الدوري، اختاروا منهم أفضل اللاعيبة، يعني الاحتراف بالسعودية ماله سبع سنوات، فيجوا على مدرب مثل ناصر الجوهر مدرب ذكائه شخصياً له احترامه، بس أتكلم كتدريبياً يعني من هو ناصر الجوهر؟

كان أحد مدرب حراس نادي النصر لمدة سنة، وبعدين صار مساعد مدرب (ماتشالا) فجأة شالوا المدرب (ماتشالا) وصار هو مدرب المنتخب، فكان..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني على كل حال أخ.. أخ فرحان يعني حتى ما نستفيد كتير في الموضوع، هو نفس الكلام نريد أن نركز عليه قضية حسن اختيار المدرب وبالتالي أن يتناسب مستوى المدرِّب مع مستوى اللاعبين، أن يستطيع أن يقدم لهم الإضافة.

فرحان النافع: أوضِّح وجهة نظري.

أيمن جاده: نعم.

فرحان النافع: يعني مثلاً السعودية ما ناقصها إنه.. إنه يجيب مدرِّب عالمي، أنا أتساءل يعني عن السر، يعني هل المشاركة في كأس العالم إنه فرصة لتشريف الآخرين ولتشريف أبناء الوطن إنه لازم يكون مدرِّب وطني؟

أيمن جاده: هو يعني على كل حال السعودية شاركت مرتين بمدرِّبين أجانب يعني، ربما هي هذه المرة كان اجتهاداً في غير محله أو لم يُوفق فيه الاتحاد السعودي..

فرحان النافع: حتى.. حتى اللاعبين -يا أستاذ أيمن أرجوك أعطيني الفرصة- حتى اللاعبين..

أيمن جاده: اتفضل.

فرحان النافع: اللاعبين يعني إنه.. إنه أنا متأكد يعني إنه فيه لاعبين يلعبوا حبة الخشم مستواهم مثلاً أول تغيير مع مباراة ألمانيا، أول تغيير كان إنه نواف التمياط أفضل لاعب يتغير، لاعب مثل سامي الجابر لأنه الكابتن ما يتغير، يعني أنا متأكد إنه فيه لعيبه لعبوا بحبة الخشم، هذا ليس إساءة عفواً يعني معذرة.

أيمن جاده: طيب يا أخ فرحان، يعني ما أستطيع أعطيك أكثر من ذلك من الوقت، أشكرك، لأنه فيه غيرك أيضاً من المتصلين ينتظر، وأريد أن أسمع رأي الضيفين الكريمين.

كابتن محسن، يعني سمعنا رأياً عن موضوع المدربين عن أن هناك فرق بنجوم أقل حجماً أو أقل وزناً كالسنغال حققت نتائج طيبة هزمت فرنسا، تعادلت مع الدانمارك، تملك حظوظ الانتقال للدور الثاني، ومدربها غير مشهور، البرازيل فريق كبير مليء بالنجوم، لكن يعني فاز على تركيا بضربة جزاء مشكوك في صحتها، اليوم طبعاً فوز سهل على الصين، ورغم أن (سكولاري) يُقال إنه يعني رجل بروفيسور في.. في مجال كرة القدم، ماذا تعلق على ذلك؟ أيضاً طبعاً تحدث عن الفريقين العربيين عن مدرب السعودية، عن قضية اختار المدرب واختيار اللاعبين.

محسن صالح: يعني بالنسبة لبداية التصفيات من الصعب أنك أنت تقيِّم الفريق تقييم جيد، ومن الصعب أن يظهر الفريق عادةً في المشاركات الأولى بالمستوى الحقيقي، خاصةً الفرق الكبيرة اللي هي يعني بتطلع إلى الفوز بالبطولة، دائماً بتكون بدايتها ضعيفة أو هادئة مش عايز يستنزف كل طاقاته، مش عايز يلعب بكل أوراقه، واثق من نفسه إن هو هيصعد إلى الدور الثاني بنسبة كبيرة، وبالتالي فبيلعب بشكل تجاري أكثر منه بشكل رياضي، بمعنى إنه بيقتصد في الجهد، أما بالنسبة للمرحلة اللي بعد كده هتظهر المستويات بشكل حقيقي، وهيكون التنافس قوي ما بين الفرق ونستطيع أن نتكهن بعد ذلك بمن هو قادر على الاستمرار في المنافسة حتى البداية.

بالنسبة لما يتعلق بالمدرِّب فهذه عملية لا أعتقد إنها تحت.. يعني ترتبط بمعايير معينة، بدليل إنه المنتخب السعودي قبل ذلك في مشاركات عالمية استعان بمدَّربين أجانب ومع ذلك لم يحققوا المستوى المطلوب، واستعان بمدربين أجانب في بطولات آسيوية وبطولات قارية ولم يحقق المستوى المطلوب، أحياناً يُوفق وأحياناً لا يوفق، أما بالنسبة لناصر الجابر فقد أُعطي الفرصة

أيمن جاده: ناصر الجوهر.. نعم

محسن صالح: ناصر الجوهر قصدي، أُعطي الفرصة، وأثبت جدارته، وقاد الفريق إلى النهائيات، وأعتقد إنه ده الهدف الواقعي الكبير الطبيعي، أما فيما يتعلق بالخطوة الأخرى فأعتقد إنه كان من الممكن على المسؤولين أن يستعينوا بمدرب أجنبي حتى ولو فشل لـ.. أولاً: بيكون عقليته أكثر مسايراً في البطولات العالمية، شارك أكثر في بطولات.. اتحط في المواقف دي أكثر من المدرب الوطني، وبالتالي يستطيع أن يتعامل مع المواقف بشكل أفضل، وبشكل ثاني برضو مازال اللاعب العربي يثق في المدرِّب الأجنبي في البطولات الخارجية أكثر من المدرب الوطني، دي حقيقة أنا لمستها بشكل واضح من خلال معايشتي لعديد من المنتخبات العربية، إنه اللاعب العربي بيفضل اسم كبير في عالم التدريب، ويمكن هذا الاسم بيعطيه نوع من الثقة في النفس، أو بيعطيه نوع من الطموح الأكبر للوصول إلى المستويات.

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو الكابتن خالف يهز رأسه معترضاً يا كابتن محسن، ربما هذا كلامك ينطبق على بعض الدول العربية وليس على كل الدول العربية.

محسن صالح: نعم، أنا بأتكلم عن البعض، ما بأتكلمش على الكل، يعني أنا بأتكلم فيه تجارب.. فيه تجارب قوية جداً يعني.

محيي الدين خالف: في تونس، المغرب، ومحسن في مصر

محسن صالح: اسمح لي يا كابتن خلاف أقول حاجة بس

محيي الدين خالف: في بعض الدول.

أيمن جاده: اتفضل.. اتفضل.

محسن صالح: أنا.. أنا.. أنا بأقول بعض.. أنا بأقول بعض الدول العربية.

محيي الدين خالف: O.K

محسن صالح: اللي بتصعد، وأقصد الدول العربية اللي هي خبرتها قليلة في المشاركات العالمية، لكن لما آجي أتكلم على تونس، أتكلم على الجزائر، أتكلم على المغرب عندها مشاركات أكثر، وعندها.. ونجاحات أكبر، ليه؟ لأنه هي فرصتها أعلى من الدول الأخرى في الاحتكاك مع الدول الأوروبية بصفة مستمرة في.. سواء في منتصف الموسم أو في أثناء الموسم المعسكرات الأوروبية في تونس كثيرة جداً، سفر المنتخبات التونسية والجزائرية والمغربية إلى الدول الأوروبية كثيرة جداً إدتها أفضلية عن الدول العربية الأخرى، وبالتالي المدرب في هذه الدول استطاع أن يكتسب خبرات وثقة أكبر، ووصول هذه المنتخبات أكثر من غيرها إلى نهائيات كأس العالم أعطى ثقة أكبر ومصداقية أكثر للمدرب الوطني للظهور بمستوى جيد بدليل نجاح الكابتن محيي الدين ونجاح الكابتن شتالي، وكعدد من المدربين المصريين.. العرب في شمال إفريقيا في التعبير عن ذاتهم وإثبات جدارتهم بقيادة منتخبات بلادهم.

أيمن جاده: نعم، وهذه المرة الكابتن خالف يهز رأسه تأييداً للشطر الثاني من الكلام.

محسن صالح: أصل هو خد نص الإجابة وما خدش النص الثاني.

محيي الدين خالف: إحنا بنؤيد المدرب المواطن

أيمن جاده: طيب، نأخذ بعض الاتصالات أيضاً وسنعود كابتن خالف للحديث عن بقية المدربين الأجانب يعني لكي لا نتوقف عند مجموعة معينة، نأخذ كريم يسقر من الجزائر، مساء الخير كريم.

الأداء العربي على مستوى كأس العالم

كريم يسقر: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

كريم يسقر: سؤالي يتوجه إلى السيد محيي الدين خالف، على خلاف 1982 الكرة الجزائرية حققت.. حققت نتيجة إنما الكرة العربية كانت لا تسمع بها وظروف بعد 20 سنة في (مالطا)، ظروف ما كان يحقق نتيجة، يجيبوا المدرب يحاول، يجيبوا مدرب يحاول، وأنتم ما في منفى واحد منفى فالكورات ما رجل مدرب وكبير وخبير في الكرة، ده الصح، ما أعرفش تمت حتى أي حاجة، Foot Ball الجزائرية، على تعرفوه على حقيقة، وشكراً.

أيمن جاده: شكراً كريم من الجزائر، نأخذ سيد عثمان الرويلي من السعودية، مساء الخير عثمان.

عثمان الرويلي: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي، اتفضل.

عثمان الرويلي: بداية المدرب الوطني ناصر الجوهر مدرب قدير وناجح ومدرب مميز يعني، وهذا ليست مجاملة يعني، لكن المشكلة عندنا في السعودية خاصة إن هناك إعلام متعصب يعني، إعلام متعصب لأندية معينة، فيضع المدرب تحت ضغط لدرجة إنه يمارس عليه إرهاب فكري يعني، وأنتم عارفين طبعاً تأثير الإعلام يعني، على أساس يختار من أندية معينة، يعني مثلاً بالسعودية فيه نادي الهلال هذا عنده تعصب لدرجة لا يهم شيء سوى لاعبي الأندية، لاعبي النادي الهلال ومصلحة السعودية هذا شيء ما.. ما تهمه يعني، الإعلاميين خاصة…

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هذا رأي على مسؤوليتك الحقيقة.. نعم.. نعم.

عثمان الرويلي: على مسؤوليتي نعم، وأنا قلته وأنا قلته حتى بالتليفزيون السعودي.

أيمن جاده: يعني لا أقصد تحميل المسؤوليات أقصد إنه هذا رأيك بمعنى إنه قد لا يكون هذا هو الصواب يعني.

عثمان الرويلي: لا.. لا هذا واضح

أيمن جاده: يعني أنت تتهم ربما أيضاً الهلاليون يقولون إن النصر يفكروا بنفس الطريقة وإلى آخر ذلك.

عثمان الرويلي: لا.. لا يا أستاذ أيمن، أسأل أي واحد سعودي ولكن ليس هلالي، ويمكن الأستاذ محسن صالح، كان قد درب الوحدة، وعنده فكرة عن الإعلام السعودي وتأثيره.

أيمن جاده: على كل حال إحنا لا نريد أن نخصص لموضوع يعني في جزئيات محلية في كل بلد.

عثمان الرويلي: نعم.. لا أنا أولاً لدي سؤال للكابتن محسن، وأبارك له بطولة الدوري.

أيمن جاده: اتفضل.. اتفضل يا سيدي.

عثمان الرويلي: وحقيقة الإسماعيلي يستحق بطولة الدوري يعني.

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

عثمان الرويلي: هل يرضى المدرب الأستاذ محسن صالح أن يفرض عليه الإعلام المصري – هو حالياً مدرب- لاعبين معينين من النادي الأهلي أو نادي الزمالك، أو يختار لاعب على أساس إنه يلعب مثلاً..

أيمن جاده: سؤال طيب الحقيقة هو يتسق أيضاً مع طرح آخر في الإنترنت.

عثمان الرويلي: أستاذ، دقيقة لو سمحت.

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

عثمان الرويلي: السعودية عام 94، المنتخب اللي شارك بـ94، وقدم أحسن صورة على السعودية عامة لم يشارك بالتشكيل ولا لاعب هلالي، وهذا موجود والأرقام موجودة، والإحصائيات، ويعني هذا مو.. موكلام مجاملة على أساس أني نصراوي أو

أيمن جاده: فيه ما.. ما سجل سامي الجابر من ضربة جزاء؟

عثمان الرويلي: عام كم 94 أم 98؟

أيمن جاده: في الـ94 أيضاً.

عثمان الرويلي: 94 على احتياطي، ما كان لاعب أساسي، الآن أتساءل الأورجوي المباراة الأخيرة مباراة السعودية والأورجواي فازت السعودية 3/1 لم يكن فيها ولا لاعب هلالي، طبعاً محمد الدعيع كان بالطائي قبل يعني ينتقل للهلال، يعني انتقل حديثاً..

أيمن جاده: طيب، أرجوك الآن، يعني لا تريد أن نحولها هلال ونصر.

عثمان الرويلي: لا.. لا، على أساس يعني

أيمن جاده [مقاطعاً]: شكراً، شكراً، عثمان الرويلي أنا أعدك بحلقة إن شاء الله خاصة على الكرة السعودية، ممكن تتكلم فيها عن موضوع الهلال والنصر أكثر من ذلك، شكراً لك، الحقيقة يعني السؤال الأول كان لك يا كابتن خالف من كريم يسقر من الجزائر وفعلاً هذا سؤال مهم جداً، منذ 20 عاماً عندما فازت.. طبعاً أول فوز عربي في كأس العالم تونس على المكسيك في 78 (3/1) في.. في الأرجنتين، كان ذلك مبهراً لنا أن نحقق فوز في مباراة في كأس العالم، بعدما شاركت مصر في عام 34 لأول مرة، في عام 82 يعني كثير من الإعلاميين العرب والمراقبين والمحايدين حتى وصفوا فوز الجزائر على ألمانيا بأنه كان المعجزة، أن تفوز على ألمانيا بطلة العالم.. بطلة أوروبا، الفريق العريق، فزتوا على تشيلي أيضاً، وقال يعني أذكر مسؤول عربي، رئيس اتحاد عربي لكرة القدم، قال لي في عام 83 أو 84، قال لي بعد الجزائر يجب أن لا نقبل بالمشاركة من أجل المشاركة، لا نقبل لمجرد التأهل لكأس العالم، لابد أن نبدأ بالتفكير في المنافسة بعد الذي فعلته الجزائر، الآن بعد 20 سنة نجد أن الفرق العربية لم تسجل أهدافاً، تتلقى هزائم قاسية، حتى الفرق التي حققت إنجازات –كالجزائر على سبيل المثال- غير موجودة وليست في.. في الوضع المشجع، أو متناسب مع الذي كان لماذا؟

محيي الدين خالف: هو بالنسبة، هو يا أستاذ أيمن بالنسبة للجزائر، الانجازات في الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة جت في وحدة.. في فترة معينة اللي كانت الدولة الجزائرية كانت أعطت كل إمكانيات.. كان إصلاح رياضي، وكان.. وكانوا

أيمن جاده: كان نظام احتضان والرعاية من الشركات، يعني نوع من الاحتراف المستتر أو شبة المعلن.

محيي الدين خالف: كنا.. كنا محترفين، كنا محترفين كنا محترفين، وأعطينا نتائج في كرة القدم وفي كرة اليد، وكل.. بعض الرياضات الأخرى، ولكن في الـ89-90، انسحبت الدولة من تسيير الكرة.. من المساندة، ومن ثم إلى اليوم، التسيير كان مش في.. في المستوى ولذلك.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هنا تقصد العمل الإداري، يعني في ظل الاحتراف ودعم حكومي هيكون أفضل.

محيي الدين خالف: نعم، نحتاج إمكانيات.. الإمكانيات المادية والأولويات.

أيمن جاده: ولكن المشكلة أن هذا الدعم متوفر في دول عربية أخرى.

محيي الدين خالف: هذه هي المشكلة

أيمن جاده: متوفر في دول عربية أخرى هذا الدعم، كما كان في الجزائر وأكثر.. ولكن لم يصل أحد

محيي الدين خالف: والله أظن.. أنا أظن اليوم إنه ما كانش فيه نتائج لأنه البطولات العربية كلها تقريباً ضعيفة.. مفيش.

أيمن جاده: البطولات المحلية تقصد.

محيي الدين خالف: البطولات المحلية، لأن البطولة لما تكون قوية تعطيك منتخب قوي، ولما تكون متوسطاً أو ضعيفة فتعطيك.. ما تعطيكي منتخب قوي، هذا هو المشكل في كل.. في كل الدول شوف المغرب أو الجزائر أو تونس أو مصر، دائماً ما بين 3 أو 4 فرق.

الضغوط الإعلامية والإدارية على المدرب

أيمن جاده: طيب، كابتن محسن، يعني الوقت يمضي بنا نحن مازلنا في.. في بداية الأفكار والمحاور اللي نريد نتحدث فيها، ومداخلات الأخوة المشاهدين يعني -كما تلاحظ- تجرنا على موضوعات أخرى، لكن الأخ عثمان من السعودية طرح فكرة وسؤال لك، وأربطه أيضاً بسؤال آخر في الإنترنت، يعني قال هل تقبل أن يفرض عليك الإعلام المصري لاعب من هذا النادي أو ذاك كمدرب لمنتخب مصر؟ الأخ أيضاً علي عابد من لبنان علي عبد الكريم من لبنان يقول: هل هناك سلطة في الفرق أعلى من سلطة المدرب للضغط عليه مثلاً لانتقاء لاعباً في التشكيلة الرسمية؟ طبعاً هذا السؤال يعني لم يأت من فراغ، لأنه معروف في بعض الدول العربية هناك نوع من.. من هذه الضغوطات ماذا تقول؟

محسن صالح: هو بالفعل يعني السؤالين لهم خلفيات فيها حقيقة، ولكن إذا رضخ المدرب لهذه الضغوط، فهذا يعني أنه يسعى إلى البقاء في المنصب دون مراعاة المصلحة العامة، وفي هذه الحالة لابد أن يبتعد إذا كان ينظر لمصلحته وليس لمصلحة منتخب بلده، وبالنسبة للضغوط الإعلامية فهي موجودة في كل مكان، وليس في السعودية فقط وليس في مصر فقط.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: كابتن محسن صالح، آسف للمقاطعة لكن كان التوقيت مبرمجاً لابد أن نتوقف، والآن أعود إليك لتكمل والحقيقة يعني موضوع مهم هذا كما قلنا يعني المواضيع كثيرة ولن نستطيع أن نحيط بها بالتفصيل في.. في حلقة واحدة، لكن يعني تفضل بإكمال الفكرة.

محسن صالح: إحنا كنا بنتكلم على الضغوط.

أيمن جاده: وعلى الضغوط وعلى تأثير الإعلام وعلى حتى ضغوط المسؤولين أحياناً.

محسن صالح: يعني هي مش.. مش بس ضغوط إعلامية هي فيه ضغوط أخرى، ضغوط جماهيرية، وفيه ضغوط من مسؤولين كبار إنك أنت بتشتغل ليس بطريقة منفردة، ولكن هناك مسؤولين، عفواً، أكبر من مسؤولين عن اتحاد الكرة أو مسؤولين عن تسيير الرياضة في البلد قد أحياناً بيكون لهم وجهات نظر عندما يقوم المدرب بعمل مفاجئ قد يؤدي إلى اشتعال الموقف في الصحافة الرياضية، أو في الشارع الرياضي أو في المدرجات.. في المباريات، ولكن دي بتتوقف على قناعة المدرب وقوة شخصية المدرب، إذا كان مؤمن بأنه لابد من اختيار عناصر معينة دون النظر إلى نجومية هؤلاء أو إلى كبر وحجم الأندية التي ينتمون إليها، للأسف إنه الإعلام الرياضي أحياناً بيخضع هو أيضاً للضغوط والضغوط دي بتتمثل في قوة الأندية، وبالتالي بيحاول إن هو بيدافع عن مصالح هذه الأندية، وبيحاول إنه هو يضغط على المدربين لاختيار لاعبين من هذه الأندية، وفي النهاية بتكون النتيجة مؤسفة للغاية، لابد أن يترك المدرب طالما إنه هناك قناعة باختياره وبكفاءته أن يترك للمدرب الحرية في الاختيار وفي الإعداد والتجهيز وإقامة المباريات وتنفيذ البرامج التي يستطيع بها تحقيق الأهداف المطلوبة، ثم.. ثم في النهاية يأتي الحساب، وليس قبل أن يبدأ المدرب عمله.

المدربون الأجانب ودورهم في تأهل فرقهم

أيمن جاده: نعم، الحقيقة يعني هذا الكلام لن أسأل عنه الكابتن خالف، لأنه أيضاً كان يعني يشير بالموافقة على ما تقول، لذلك كابتن خالف كنا نتحدث عن المدربين الأجانب في كأس العالم أشرنا (لمتسو) في المجموعة الأولى، هناك (تشيزاري مالديني) الإيطالي الشهير في المجموعة الثانية مع الباراجواي ولكن يبدو في وضع صعب، وربما أيضاً موضوع الوقت يعني 4،5 أشهر فقط قبل البطولة تعاقدوا معه.

محيي الدين خالف: هو بدون الوقت، بدون الوقت، بدون استقرار المدرب، ما تقدرش تعمل نتائج، هو (مالديني) كان عنده انتقادات كبيرة من طرف المدربين في الباراجواي، فما كانش مقبول، يعني فرصه اتحاد الكرة

أيمن جاده: سآتي لحالة مشابهة بعد قليل، طبعاً (بورنو ميتوتوفيتش) اليوغسلافي مع الصين، أعتقد الإنجاز كان التأهل وليس مطالباً بأن يفعل الكثير في الدور الأول.

محيي الدين خالف: والصين ما عندهاش تقاليد كروية، يعني تأهلت.. أظن.. أظن بأنه تأهلت لأنه جنوب.. كوريا الجنوبية واليابان.

أيمن جاده: موجودين تلقائياً.

محيي الدين خالف: موجودين، فهذا اعطوا.. اعطوا فرصة للصين.

أيمن جاده: طيب المجموعة الرابعة، يعني كوريا الجنوبية المضيفة فازت أول مرة في كأس العالم تفوز على بولندا بهدفين مقابل لا شيء، أول هدف لها، بعد أداء قوي ومقنع، بقيادة الهولندي (جوس هيدينك)، (هيدينك) الهولندي كان مدرب هولندا في كأس العالم الماضية عندما فازت على كوريا نجمة أهداف للا شيء، ومعروف أنه من التكتيكيين البارعين، يعني هل نقول الكوريين استفادوا من.. من اختيار الشخص الصحيح.

محيي الدين خالف: أكيد استفادوا كثير من.. من (هيدينك) لأنه عنده خبرة، وأظن أعطاه أكثر انضباط في اللعب، أكثر خطة بالنسبة للثقافة التكتيكية، وجعل الفريق الكوري اللي يلعب بأسلوب ضمن.. رزينة أكثر من اللي كان بالسابق، بالسابق كان كله يعتمد على السرعة وعلى..

أيمن جاده: أصبح عنده ضبط تكيتكي أوضح

محيي الدين خالف: ما كانش يفكر كثير، اليوم أظن.. اليوم فريق كوريا يفكر، وتكتيكياً يلعب أحسن من اللي كان.. من اللي كان وحصل على فوز بخبرة المدرب كذلك بمعرفة الكرة العالمية.

أيمن جاده: نعم، طب في المجموعة الخامسة نجد (ولفرت شايفر) الألماني مع الكاميرون سيواجه ألمانيا بلده في.. في مواجهة حاسمة، يعني نلاحظ دائماً الدول الإفريقية تختار مدربين أوروبيين ولكن ليسوا مشهورين، ربما يشتهروا معها.

محيي الدين خالف: هو (شايفر) معروف في.. في الدوري

أيمن جاده: كان هو لاعب في.. مدرباً في.. في الدوري الألماني.

محيي الدين خالف: في دوري الألماني، عنده فرصة يشارك في كأس العالم، يمكن.. ما كانش عنده فرصة في.. مع ألمانيا، فعنده فرصة، هنا دائماً بعض المدربين يغتنمون الفرص، فهذه فرصة كبيرة يشارك لأول مرة في كأس.. في كأس العالم، جاب الكثير لهذا الكره الكاميرونية، وأظن يمكن المشكل اللي كان مع الكاميرون و(شايفر) يمكن اللغة.

أيمن جاده: اللغة.

محيي الدين خالف: اللغة، بالعكس.. بالعكس (ميتسو) مع السنغال، إن ما فيش.. ما فيش مشكل

أيمن جاده: نعم، وكذلك يميلون أكثر للفرنسية

محيي الدين خالف: وأنا منتظر مفاجأة، ممكن الكاميرون يفوز على الألمان.

أيمن جاده: ومعنى ذلك ألمانيا ستصبح خارج الكأس، طب في المجموعة السادسة كابتن محسن نجد السويدي (زفين جوران أريكسون) مدرب لمنتخب انجلترا، يعني هذا ربما يخالف بعض ما تحدثنا عنه قبل قليل معكما، أن بلد عريق في كرة القدم، ولكنه غير أسلوب منتخبه بالاعتماد على مدرب أجنبي، ومدرب كان ناجحاً على صعيد الأندية الأوروبية طبعاً أشهر الأندية في إيطاليا قادها (أريكسون) بنجاح. ما تعليقك على ذلك؟ هذا المدرب الذي تعادل مع بلده السويد في أول مباراة أيضاً في المنطق الاحترافي اضطر أن يلعب أمام بلده بكل ما لديه، ثم قاد إنجلترا لفوز مهم على الأرجنتين بالأمس بهدف مقابل لا شيء.

محسن صالح: طبعاً دية يعني وأكيد لمقولة أنه الكفاءة ليس لها وطن، اللي إحنا اتكلمنا عنها من شوية، ليس معنى هذا إنه ما فيش في إنجلترا مدربين، ولكن أحياناً كما يحدث في الأندية يصعد أو يبزغ نجم أكثر من لاعب من نفس التوقيت، يعني تطلع مجموعة مع بعض فجأة كدة وتستمر لمدة 7.. 8 سنوات وتحقق إنجازات كبيرة جداً، وترفع اسم البلد أو النادي عالياً، وفجأة يعتزل هؤلاء ولا يكون هناك جيل على نفس المستوى، فيهبط الأداء وتنهار الإنجازات، في إنجلترا أعتقد إنه هناك أزمة في المدربين، يعني في الوقت الحالي ليس هناك مدربون مبدعون يعني شكلهم كده عندهم إنجازات كبيرة وعقليتهم كبيرة، ليس هذا تقليل، لأنه يعني أحياناً بتحدث طفرات في الموقع.

أيمن جاده: لكن أيضاً تغيير الفكر التدريبي ربما كان هدف في حد ذاته؟

محسن صالح: يعني الكرة الأوروبية امة متشابهة وتغيير الفكر أنه كانت إنجلترا يمكن لفترة طويلة جداً كانت أكثر كلاسيكية في الأداء، وأكثر تمسك بالعادات اللي ترتبط في أداء كرة القدم.

أيمن جاده: نعم، هنا مداخلة.. هنا مداخلة من كابتن خالف، هذه المرة.

محيي الدين خالف: نقول بأن الكرة الإنجليزية ما تتماشاش مع الكرة العصرية، فاليوم.. اليوم الكرة.. الكرة الإنجليزية تغيرت بوجود بعض المدربين مثل (جبرار ويلي) و(فينجير) وحتى (فيالي) ولكن كان دائماً فيه على رأس المنتخب دائماً.

أيمن جاده: مدرب إنجليزي.

محيي الدين خالف: مدرب إنجليزي.

محيي الدين خالف: ومحافظ، فالتعبير وقع والمدرب (إريكسون) غير أسلوب.. غير اسلوب اللعب الإنجليزي، وجعل الفريق الإنجليزي يلعب بطرق.. بطريقة عصرية، ولهذا شفنا اليوم نتيجة اعطتنا نتائج.. نتائج (إريكسون).

أيمن جاده: إذن كما قال الكابتن محسن…

محيي الدين خالف: كما قال تماماً الكابتن محسن..

أيمن جاده: بأن الموهبة لا وطني لها.

محيي الدين خالف: أكيد..

أيمن جاده: ولا داعي أن نتعصب في موضوع الجنسية أن نكون شوفيين،ولا أن نكون أيضاً يعني حريصين دائماً على الأجنبي حباً بأنه أجنبي، نأخذ بعض الاتصالات لو تسمحوا لي، هادي بو عمري من السعودية، مساء الخير، هادي من السعودية مساء الخير

هادي بو عمري: مساء النور، أهلاً وسهلاً.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، وأرجو.. أرجو الإيجاز قدر الإمكان، لأن الوقت يعني بات ضيقاً، اتفضل.

هادي بو عمري: الإيجاز –يا طويل العمر- أنا أظن إنه العيوب في الرياضة والرياضيين هي نفس عيوب المجتمعات العربية، يعني تتلخص في كلمة واحدة، عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، من الإدارة إلى أصغر لاعب.

أيمن جاده: هذا كلام مهم في الحقيقة.

هادي بو عمري: وممكن افصل لك فيه إذا يعني أردت الإدارة.

أيمن جاده: والله أنا سأكتفي بذلك لأنه أبلغ يعني بهذا الإيجاز من كل تفصيل لأنه كما قلت لك الوقت ضيق.

هادي بو عمري: جزاك الله

أيمن جاده: أشكرك وهي ملاحظة مهمة فعلاً يعني، وكما أشار المدربان بأن اختيار الشخص الصحيح هو بداية النجاح، خالد الحميد من السعودية أيضاً مساء الخير.

خالد الحميد: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمة الله

خالد الحميد: بلغ سلامي للكابتن اللي موجودين عندك.

أيمن جاده: حياك الله، اتفضل.

خالد الحميد: أهلاً مرحبتين، يا أخي أنا لي ملاحظة على الشخص اللي اتصل، اللي اسمه الرويلي هذا يا أخي هذا للنصر متعصب، لأن الكرة في السعودية..

أيمن جاده: يا أخي لو سمحت، يعني لا نريد أن ندخل في مهاترات جانيبة وفي انتقادات شخصية ولا حتى انتماءات نوادي، الآن نحن نتحدث عن كأس العالم وعن المدربين، يعني إذا أردت أن تتحدث عن المنتخب السعودية كأداء، كجهاز فني تدريبي أو تسأل لا بأس، يعني لا داعي للرد والصد والمعاتبات والأشياء هذه.

خالد الحميد: نعم.

أيمن جاده: طيب شكراً لك، نأخذ سليم البحري من الدوحة قطر، مساء الخير أخ سليم

سليم البحري: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

سليم البحري: بدي سؤال بس للكابتن خالف.

أيمن جاده: اتفضل.

سليم البحري: يعني من يمكن 20 سنة.. من أكثر من 20 سنة من 82 المنتخب الجزائري يعني نشتاق أن يشارك في دورة من دورات كأس العالم، حتى لا نعرف إن ما كناش لاعب عربي أكثر قتال على الكرة وحب الانتصار، كما الجزائر، نحب نعرف ليش الكرة الجزائرية وصلت للحالة هاي.

أيمن جاده: هو طبعاً يعني سبقك الأخ كريم من الجزائر، وسأل هذا السؤال، عام 82 الجزائر في كأس العالم، عام 86 وصلت لم تحقق نفس النتائج، عام 90 فاز بكأس إفريقيا بعد ذلك غابت، وقال الكابتن خالف بأن دعم الدولة وتطبيق نظام شبيه بنظام الاحتراف من خلال الرعاية والاحتضان كان هو السبب، شكراً لك. يغني أيضاً نأخذ من الإنترنت بعض الآراء وبعض المشاركات.

الأخ مشعل مثلاً يقول: أنا أجث على عدم التعاقد مع المدربين الأجانب وأنصح بالوطنيين لأن مصلحته في النهاية مصلحة الوطن، طبعاً كما قلنا لا نريد أن نكون يعني محددين أو.. أو ضيقي الأفق في الطرح، القضية أوسع من ذلك نناقشها على العموم.

الأخ علوي محمد علوي من المغرب يقول: أريد أن أسأل هل سيكون في المستقبل مدربون عرب يدربون منتخبات أوروبية؟ يعني أقول لما لا؟ أعتقد هناك مدربين جزائريين في بعض الأندية الفرنسية، محمود جندول درب في فرنسا، عبد القادر جدوي، هناك أسماء عملت وتعمل في فرنسا.

محيي الدين خالف: ناصر سنجاب في فرنسا..

أيمن جاده: ناصر سنجاب، وممكن أعتقد يعني مدربين بدون مجاملة من أمثالكم وآخرين لو تتاح الفرصة، القضية قضية ربما فرصة وليس قضية كفاءة.

محيي الدين خالف: والله مش مسألة كفاءة، ولكن هي مسألة قوانين، لما تكون عندك مثلاً دبلوم درجة اللي تسمح لك تدرب.

أيمن جاده: أنت مستوى معين من الدراسات تؤهلك.

محيي الدين حالف: هم.. هم يدافعون كثير على على المهنة في فرنسا.. في أوروبا، ونكتفي في فرنسا.

أيمن جاده: هو.. هو طبعاً يتحدث عن حتى يعني موضوع المنتخبات الأوروبية وهذا طبعاً يتطلب إثبات وجود على مستوى كفاءة المذربين، نتمنى أن.. أن يحدث ذلك

محيي الدين خالف: إن شاء الله.

أيمن جاده: الأخ الدكتور ياسر دبور من.. أستاذ جامعي من مصر يقول في مشاركته: أثناء إدارة المباريات هناك 3 قضايا خططية أمام المدرب فردية وجماعية وفريقية –كما يقول- يعني التحكم فيها في التشكيلات في استراتيجية اللعب في التكتيك، كابتن محسن يعني هذا يقودنا لموضوع توقفنا عنه في البداية وهو قضية إدارة المباراة، بعض المدربين، أظن حتى (بوشكاش) كان منهم وهو لم ينجح كثيرة كمدرب يعني إلا في اليونان، يقول إن دور المدرب ينتهي أحياناً مع بداية المباراة، ويصبح دور اللاعبين، لكن الفيفا عندما وضع المنطقة التقنية دليل أن دور المدرب موجود، يتحدث مع اللاعبين، يتدخل بثلاثة تبديلات الآن، ماذا تقول في هذا الجانب؟

محسن صالح: دور المدرب حيوي ومهم ومستمر، من قبل المباراة وحتى آخر صفارة في المباراة، قبل المباراة إعداد الفريق، وإعداد الفريق بيتم من عدة نواحي، إعداد بدني ومهاري، خططي، ذهني، نفسي، إعداد بالنسبة لحظة المباراة، بالنسبة للفريق اللي هيلاعبه، وهيلاعبه فيه؟ والتشكيل الأمثل اللي هيختاره وقوة الفريق المنافس، وطريقة لعب الفريق المنافس، وكيفية اختيار الطريقة المناسبة لهذه المباراة، الهدف من المباراة بالنسبة لتحقيق الفوز أو التعادل أو الخسارة بأقل نسبة من الأهداف إذا كان الفارق الفني كبير بين الفريقين، ثم إدارة المباراة أثناء المباراة بعد وضع التشكيل والخطة ونزول الفريق إلى أرض الملعب، والتعامل مع المتغيرات التي تحدث، إصابة لاعب، طرد لاعب، تغيير للفريق المنافس، تغيير طريقة لعب الفريق المنافس، تغيير الطريقة، وتغيير النتيجة نفسها، كل دي عوامل لابد أن يتعامل معها المدرب سواء قبل المباراة، وحتى آخر صفارة من المباراة وكلما انتهت المباراة أو قاربت على الانتهاء والنتيجة معلقة أو الهدف لم يتحقق، يزداد دور المدرب بالنسبة للتوجيه والإعداد والتغيير والقيادة أثناء المباراة.

أيمن جاده: نعم، الحقيقة يعني أريد تعليق على نفس الموضوع م الكابتن خالف، ولكن يعني أزيد عليه المداخلة رقم 6 في الإنترنت، الأخ علي علي من الأردن يقول، كتب بالإنجليزية، يقول: أنا أعتقد أن دور المدرب هو فقط حوالي 40% من المسؤولية عن الفوز والخسارة وباقي المسؤولية هي على اللاعبين أنفسهم، ماذا تقول على كل ذلك؟

محيي الدين خالف: بالنسبة للمدرب كنا.. نقول.. نتكلم عند المدرب اليوم، اليوم نقول (الكوتش) (الكوتش) يعني الكوتشينج، هو يعمل كل شيء

فالكوتشي أو الكوتشي.. الكوتشي أو.. أو

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو حتى بالعربية البعض يقول مدير فني والبعض يقول مدرب، والبعض يقول..

محي الدين خالف: أو Manager، من يوم تغيرت الأمور وتطورت الأمور والجهة هذه يعني كل شيء، فالمدرب ما يكتفيش بالجلوس في البنك وينتظر نهاية المباراة من.. من الحكم، لأ فهو يتخذ.. ويسير.. يسير الفريق مع مجريات المباراة حسب كل.. حسب الخصم وحسب كل ما يثار في.. في المباراة، بالنسبة.. النسبة المئوية أنا نقول بأنه النتيجة 60%، 60% أقدر أقول بنسبة 60% نتيجة إيجابية ترجع لكفاءة المدرب.

أيمن جاده: يعني تضع أنت حمل على المدرب أكثر من اللاعبين.

محيي الدين خالف: أكثر من اللاعبين، لأ، هو اللي يحضر، هو اللي يختار، هو اللي.. اللي يعرف كيف.. يتماشى مع.. مع المباراة، أنا نظن بأنه المدرب عند 60.. 60%.

أيمن جاده: طيب يعني إذا أردنا...

محيي الدين خالف: النتيجة تكون إيجابية أو سلبية عنده على الأقل 60%.

أيمن جاده: نعم، إذا أردنا أن نكمل الحديث عن المدربين الأجانب في البطولة نجد الكولمبي (هاف اندونيز) مع الإكوادور في المجموعة السابعة، طبعاً الإكوادور يعني تبدو تقريباً يلاحظ، ويبقى المجموعة، هو مجرد تأهلها لأول مرة إنجاز، في المجموعة الثانية نجد الفرنسي (فيليب بروسيه) مع اليابان، أيضاً يعني ما يقال عن (هيدينك) الهولندي وإن كان اسم أكبر في العالم التدريب، من (بروسيه) يقال أيضاً عن (بروسيه) مع اليابان أضاف، ربما لمسة تكتيكية وانضباطية واضحة.

محيي الدين خالف: جاب اللمسة الاحترافية، يعني.. يعني هذه.. هذه الدول كورتهم كانت نوعاً ما عشوائية.

أيمن جاده: لكن ألم يساعده أيضاً احتراف اليابانيين في الخارج؟ ليس فقط التطبيق الاحترافي الداخل والمجيء بالنجوم المحترفين بالداخل.

محيي الدين خالف: فيه بعض.. بعض.. بعض العناصر من.. من.. من اليابان محترفين، عندهم إمكانيات، ولكن هذا الاحتراف ممكن هو اللي يعطيه دفعة للكرة اليابانية أو الكرة..كوريا.. كوريا الجنوبية أو.. أو أي.. أي دولة، نشوفوا أغلبية الفرق اليوم في فرنسا أو البرازيل أو السويد أو الدنمارك، أغلبية اللاعبين كلهم محترفين، فاليوم نشوفه بإنه مثلاً الكاميرون أو السنغال في إفريقيا ينافسوا مع.. مع الفرق الكبار هذا راجع لوجود في الفريق السنغالي أو الكاميرون، لاعبين ممتازين في فرق قوة خارج خارج الكاميرون، يعني محترفين.

أيمن جاده: نعم، الحقيقة فيه مواضيع كثيرة لابد أن نمر عليها، لكن لا أدري إذا كان الوقت سيسمح لنا، منها موضوع الناحية البدنية، ولاحظنا يعني –كابتن محسن- لاحظنا كثرة الإصابات سواء قبل البطولة أو مع انطلاقة البطولة، لاحظنا تكاثر الإصابات في صفوف اللاعبين بدليل أن يعني هذه المواسم الحافلة والحديث عن اللاعبين المحترفين والبطولات الاحترافية كثيرة في أوروبا محلياً وقارياً، يعني هذا أدى إلى تخمة في المباريات ربما لأسباب تجارية أكثر منها رياضية، الوصول لكأس العالم ما كان طبعاً بأجساد مرتاحة وبلياقة بدنية مكتملة.

محسن صالح: يعني أنا شايف إنه عملية الاجهاد لها دور كبير جداً في هذه الإصابات، اللاعب دلوقتي بيشارك في عدة مناسبات مختلفة في نفس الوقت، ويأتي إلى نهاية الموسم.. ومن الحظ السيئ –أنا بأعتبره- إنه تقام هذه المسابقات الكبيرة في نهايات المواسم، المفروض إنه الاتحاد الدولي يراعي هذا في المستقبل، بأنه إشراك اللاعبين بعد نهاية الموسم بيكون عليه أعباء نفسية وذهنية ونفسية.. وبدنية كبيرة جداً، فيكون مستهلك طاقاته جميعاً في المسابقات المحلية اللي هو مرتبط فيها مع ناديه، وبالإضافة إلى المسابقات الأوروبية المختلفة أو المسابقات القارية، فبيدخل في المسابقة الكبيرة جداً اللي وهي نهايات كأس العالم وهو مستهلك تماماً ومعرض في هذا الوقت إلى الإصابة بأي نوع من الإصابات.

الجديد في الخطط والتكتيك في كأس العالم 2002

أيمن جاده: نعم، كابتن خالف، إحنا تحدثنا عن المدربين الأجانب ودورهم في فرق، لكن أيضاً نريد أن نعطي ثلاثة أرباع المدربين الباقين وهم محليون أيضاً نصيباً، يعني بشكل عام هل قدمت كأس العالم الحالية –فيما شاهدت إلى الآن مباريات- جديداً على صعيد التكتيك أو خطة اللعب؟ هل وجدت بصمات من مدربين محليين أو حتى أجانب كبيرة؟ يعني نعرف في بعض البطولات كان هناك مدربون هم النجوم حقيقة مثل (إيمي جاكيه) مع فرنسا في 98، مثل (هيلمتشون) مع ألمانيا في وقت من الأوقات، مثل حتى (فيتوريو بونزو) مع إيطاليا في الثلاثينات.

محيي الدين خالف: أولاً: لحد الآن بكل صراحة ما شفناش جديد في.. بالنسبة لخطة..

أيمن جاده: هل هذه الزحمة تؤثر ربما؟

محيي الدين خالف: ربما أقول بأنه ما فيش أولاً ما فيش وقت للتحضير كما تكلم الأخ محسن.. محسن صالح، مفيش وقت لتحضير الفريق، كل.. كل.. كل اللاعبين عدهم دورات، وعندهم على مستوى الأندية في فرنسا، في إسبانيا، أو في إنجلترا دوري قوي، ويتسبب في عدد كبير من.. من الإصابات، بالنسبة للمدربين المحليين لنظن الفرق اللي ما هوش في.. مش في المستوى، المستوى عالي ممكن جابوا شيئاً من.. من الخطة التكتيكية من.. من.. من انضباط غيروا.. غيروا بعض.. بعض.. بعض الأسلوب، و لكن بصفة عامة مازلنا نشوف نفس الخطة 2/4/4، 1/5/4، بعض الأحيان 1/4/5، يعني لكن نشوف.

أيمن جاده: 2/5/3.

محيي الدين خالف: 2/5/3، ولو الأغلبية ما تلعبش بـ 3.. 2/5/3، مثلاً فرنسا كانت بطلة.. بطلة عام وبطلة أوروبا بنفس.. بنفس الخطة 2/1/3/4، يعني واحد هو.. هو زين الدين زيدان، واليوم.

أيمن جاده: واللي بين فرق واضح بدون مشاركته.

محيي الدين خالف: هنا لأنه لا يمكن (....) هو (لومير)، .. (لومير) ما تعاملش مع الفريق الفرنسي ولو كان عنده وقت طويل وكان عنده الإمكانيات نظن اليوم إذا كان الفريق الفرنسي يعاني فهو سبب تحضير الفريق وعدم تغيير..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هل تقول أيضاً الفريق وصل لخط بياني في الذروة قبل البطولة؟ حقق نجاحات كثيرة متواصلة كأس أوروبا، كأس القارات؟

محيي الدين خالف: أنا أقول بأنه نقدر نقول إنه استهزأ، لأنه فاز.. فاز.. في شيء نوع من التهاون

أيمن جاده: شعر، أنه أعلى من مستوى مجموعته

محيي الدين خالف: فاز في كأس العالم في أوروبا، ومازال يعتبر نفسه كفائز كبطل، ولكن نسى بأنه كان الفرق تتحضر، وفيه بطولة في وقت معين وهي كاس.. كأس العالم.

أيمن جاده: وفيه عدم جاهزية بدنية عند بعض اللاعبين، وفيه إصابات، وفيه إصابات، وفيه.

محيي الدين خالف: عند بعض اللاعبين، وما غيرش، ما غيرش في اللاعبين اللي كانوا احتياطيين وعندهم.. وعندهم 28، 30 سنة، اليوم عندهم 33 سنة مازالوا في نفس الفريق واحتياطيين، هذا مش معقول الوقت لكي لاعبين شبان في أقل من عشرين سنة، 23 سنة اللي كان ممكن يغيروا الفريق ويعطوه نفس جديد لهذا الفريق الفرنسي.

تحديد مصير اللقب بين فكر المدرب وموهبة اللاعب

أيمن جاده: نعم، طيب كابتن محسن صالح يعني ربما سؤال أخير فيما بقى من الوقت، يعني نعرف كما قلنا في كأس العالم في تاريخه كان هناك أبطال، كان هناك (بيليه) عام 70، كان هناك (مارادونا) 86، كان هناك مدربون كما قلنا (إيمي جاكيه) (شون) غيرهما من يحدد مصير اللقب برأيك المدربون وأفكارهم أم اللاعبون ومواهبهم؟

محسن صالح: الاثنين معاً قدرات اللاعب وفكر المدرب، و العين الفاحصة، والمدرب الذكي هو القادر على اكتشاف اللاعب الموهبة وإعطائه الفرصة في وقت مبكر وتوجيهه التوجيه الأمثل للظهور بالمستوى الجيد، واللاعب القادر الموهوب وعنده الرغبة الحقيقية في تطوير مستواه والوصول إلى المستوى العالمي هو الذي سينجح في النهاية إلى تحقيق اللي يصبو إليه.أيمن جاده: شكراً لك.. شكراً لك. شكراً لك سيدي كابتن محسن صالح (مدرب منتخب مصر، وبطل مصر مع الإسماعيلي) شكراً لك، والوقت الذي خصصته لنا، أيضاً للكابتن محيي الدين خالف (صانع أمجاد تيزو أوزو الجزائري ومدرب منتخب الجزائر في كأس العالم 82) الشكر الجزيل لك وللوقت الذي خصصته لنا، والشكر موصول لكم مشاهدي الكرام، ونلتقي -إن شاء الله- يوم السبت القادم مع برنامج (سؤال في الرياضة) ثم نعاود (حواراً في الرياضة) في الأسبوع الذي يليه. تحية لكم، ودمتم بخير، إلى اللقاء.