مقدم الحلقة: أيمن جادة
ضيوف الحلقة: ميشيل بلاتيني: أشهر نجم في تاريخ كرة القدم الفرنسية
تاريخ الحلقة: 09/02/2002

- مشوار ميشيل بلاتيني مع كرة القدم
- علاقة بلاتيني بمارادونا
- المتعة والإثارة في كرة القدم في رأي بلاتيني
- بلاتيني يُقيِّم مشوار فرنسا الكروي
- بلاتيني والكرة الإفريقية
- أفكار بلاتيني التي تبناها أثناء عمله كمستشار لرئيس الاتحاد الدولي
- التنظيم المشترك لكأس العالم بين النجاح والفشل
- ارتفاع أسعار البث التليفزيوني لمباريات كرة القدم

ميشيل بلاتيني
أيمن جادة

أيمن جاده: تحية لكم من (الجزيرة) مشاهدي الكرام، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

ضيفنا اليوم هو أشهر نجم في تاريخ كرة القدم الفرنسية، حيث نجح في قيادة المنتخب الفرنسي للفوز بكأس الأمم الأوروبية للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه، وبلغ معه الدور نصف النهائي لكأس العالم مرتين متتاليتين في الثمانينات، وحصل على جائزة أفضل لاعب في أوروبا ثلاث مرات متتالية، وأفضل لاعب في العالم مرة واحدة، وقاد اليوفنتوس الإيطالي للفوز بكأس أوروبا ولإنجازات أخرى، وتوج بعد هدافًا للدوري الإيطالي ثلاث مرات، كما أُختير كأفضل لاعب في تاريخه عام 97، هذا اللاعب هو أحد كبار المشاهير الذين حملوا رقم 10، تميز بلمساته وتمريراته وضرباته الحرة الرائعة، وتسديداته المدهشة ودرب المنتخب الفرنسي، كما ترأَّس اللجنة المنظمة لكأس العالم 98، وعمل مستشاراً لرئيس الاتحاد الدولي قبل أن يستقيل لكي يترشح مؤخراً لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أحد أجمل الأوصاف التي أطلقها عليه أحد النقاد أنه رجل يحمل وجه طفل، وقلب أسد، وساقي حصان، وروح شاعر، لم أبالغ بالطبع، لأن ضيفنا اليوم من العاصمة الفرنسية مباشرة على الهواء، وعبر الأقمار الصناعية، هو النجم المعروف السيد (ميشيل بلاتيني) الذي حالت ظروفه دون الحضور شخصياً معنا في الأستوديو، لكنه سيكون معنا بالصوت والصورة، فمرحباً به، ومرحباً بمداخلاتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج، وموقعه الحي على الإنترنت، متمنياً منكم الإيجاز لإفساح المجال أمام أكبر عدد من الأسئلة للضيف الكريم، ولكن لنبدأ أولاً كالمعتاد بهذا الاستهلال المصور.

جمال الجبالي: إذا كانت الرميات الحرة هي نقطة قوية لدى (ميشيل بلاتيني)، فهي إحدى نقاط القوة فقط في هذا الرجل الموهوب الذي طبع كرة القدم الفرنسية ببصمته، ليعتبر بحق أحسن لاعب فرنسي في القرن الماضي، والرميات الحرة كتلك التي شاهدناها ضد هولندا وتأهلت بفضلها فرنسا إلى كأس العالم، ليست الوحيدة التي حسم بها ميشيل مواقف صعبة لمنتخب بلاده، والأندية التي مر بها من (نانسي) إلى (اليوفنتوس) مروراً (سانت إتيان) فقد قاد السيدة العجوز إلى بطولة الأندية الأوروبية عام 85، وقاد مرتين منتخبه إلى نصف نهائي كأس العالم، واللتين شكلتا على التوالي أسوأ ذكرى، عندما خسر أمام ألمانيا، بعدما كان المنتخب الأزرق متفوقاً بثلاثة أهداف لواحد، وأسعد ذكرى عندما تفوق على البرازيل بنجومه (زيكو) و(فالكاو) و(سقراطس) وغيرهم في ربع نهائي كأس العالم في المكسيك، لينتزع بعدها المركز الثالث من بلجيكا، (بلاتيني) لم يمكث كثيراً بعدها في الملاعب بداعي الإصابة، ولكن عملاً بمبدأ حكيم يملي على اللاعب أن يعتزل تاركاً أجمل ذكريات لمحبيه. وبعد قيادة المنتخب الفرنسي داخل الملعب، قاده كمدرب إلى التأهل لأول مرة في تاريخه لنهائيات كأس الأمم الأوروبية في السويد عام 92، علماً أنه تأهل مرة واحدة من قبل دون خوض التصفيات عندما نظمت وفازت فرنسا بالكأس القارية عام 84، تأهل تحقق برقم قياسي حيث فاز فريق (بلاتيني) بجميع مبارياته في التصفيات ذهاباً وإياباً على فرق مجموعته بما فيها أسبانيا، وبعد ذلك مباشرة فضَّل ميشيل ترك مكانه كمدرب، ورفض عروضاً مغرية لتدريب فرق أوروبية مرموقة، منها على الخصوص (ريال مدريد) وتفرغ لمهمة تاريخية هي رئاسة لجنة تنظيم كأس العالم 98، برفقة الفقيد (فرنوساسته) ليدخل قبل بداية المنافسة التي توجهت فيها فرنسا بطلة للعالم إلى الاتحاد الدولي كمستشار خاص للرئيس الجديد (جوزيف بلاتر)، وبلاتيني الذي نجح كلاعب ومدرب أظهر قدرات عالية في ميدان التسيير، وهو يطمح الآن إلى عضوية كاملة في المجلسين التنفيذيين للإتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم، وصديقه (جوزيف بلاتر) الذي طالما أبدع في تنشيط عمليات سحب قرعة كؤوس العالم يسأل ميشيل كصحفي، ويساعده في الإجابة كصديق.

جوزيف سيب بلاتر(رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم): لو كنت صحفياً لسألت ميشيل عن برنامجه عند تواجده في إحدى المؤسستين أو في كلتيهما، وأنا أعرف جوابه سلفاً، لأن ميشيل رجل يعرف ما يريد ويعرف أيضاً ما ينبغي فعله.

مشوار ميشيل بلاتيني مع كرة القدم

بطاقة ميشيل بلاتيني

مواليد 21-6-1955

نانسي- سانت إتيان ويوفنتوس الإيطالي

الألقاب مع الفرق:

الدوري والكأس الفرنسي.

الدوري والكأس الإيطالي.

كأس أبطال الكؤوس الأوروبية.

كأس أبطال الدوري الأوروبي.

كأس الأمم الأوروبية.

برونزية كأس العالم 1986.

*الألقاب الشخصية:

هداف الدوري الإيطالي 3 مرات.

أفضل لاعب أوروبي أعوام 83،84،85.

أفضل لاعب في العالم 1985.

41 هدفًا لفرنسا في 72 مباراة.

68 هدفا ليوفنتوس في 147 مباراة.

*المناصب والمسؤوليات:

مدرب لفرنسا 89-1992.

رئيس اللجنة المنظمة لمونديال فرنسا 98-2002.

مستشار لرئيس الفيفا.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: سيد (بلاتيني) يعني دعنا نبدأ وفق التسلسل المنطقي لتاريخك كلاعب منذ بدأت في (نانسي) إلى (سانت إتيان)، ثم مع (اليوفنتوس)، رحلة امتدت 15 عاماً، حققت فيها الكثير على صعيد الأندية، كما حققت فيها الكثير أيضاً على صعيد المنتخب الفرنسي، مررت بذكريات حلوة ومُرَّة في هذه السنوات، ماذا بقي في ذاكرة ميشيل بلاتيني من هذه الحقبة؟

ميشيل بلاتيني: سلام عليكم أيمن، سلام عليكم، ما بقي في ذاكرتي من هذا هو حقيقة أنه كنت سعيداً جداً في لعبة كرة القدم، بدأت قبل ثلاثين عاماً في (نانسي) عام 72، وبعد ذلك انتهيت في (اليوفنتوس)، وأنا فخور بما حققته وقد سمعت كل ما ذكرته من الانتصارات التي حققتها، وأعتقد بأن أهم ذلك.. أهم شيء بالنسبة لي هو أنني كنت سعيداً في مهنتي كلاعب كرة قدم.

أيمن جاده: لاشك يعني (ميشيل) أن انضمامك لليوفنتوس الإيطالي عام 82 شكل نقلة واضحة لك، للكرة الفرنسية وللنادي الذي حققت معه الكثير من النجاحات والألقاب فردياً وجماعياً، في عام 97 تم التصويت عليك كأفضل لاعب في تاريخ نادي اليوفنتوس بعدما تركته بحوالي عشر سنوات، ماذا يعني لك ذلك؟

ميشيل بلاتيني: نعم، أنت تعرف أنك عندما تلعب في (اليوفنتوس)، هناك إمكانية كثيرة أن تحقق انتصارات كبيرة في إيطاليا وفي العالم وفي أوروبا، ولكن عندما بدأت في (نانسي) عندما كنا نحقق هدفاً كان شيء نادر، وعندما ذهبت إلى (سانت إتيان) كان على مستوى فرنسا، وفي (اليوفنتوس) كان ذلك على مستوى العالم، وهذا الفرق بين فريق كبير وفريق صغير، والذي يسمح لي بالتعبير عن إمكاناتي ومواهبي في مجال كرة القدم، وقد كانت لي الفرصة أن أنضم إلى أفضل فريق أونادي في العالم، الذي كان فيه الكثير من اللاعبين الأوروبيين الجيدين في (اليوفنتوس)، كان فريقاً رائعاً بالطبع، وأعتقد كانه أسهل بالنسبة لي أن أحقق انتصارات مع (اليوفنتوس) لأنه فريق كبير.

أيمن جاده: يعني ربما لم يكن غريباً مع نجاحك مع (اليوفنتوس)، ونجاحك مع المنتخب الفرنسي أن يقع عليك الاختيار للكرة الذهبية كأفضل لاعب في أوروبا ثلاث مرات متتالية، أيضاً أن يقع عليك الاختيار كأفضل لاعب في العالم عام 85، لكن ربما ما يراه أو ما رآه البعض غريباً في تلك الحقبة أنك توجت هدافاً للدور الإيطالي ثلاث مرات رغم أنك كنت تلعب في خط الوسط أساساً، وفي دوري يملك أقوى دفاعات في العالم.

ميشيل بلاتيني: نعم، هذا صحيح، لقد شرحت ذلك أعتقد بأن سروري الكبير، والذي سيبقى في ذاكرتي هو بالنسبة للاعب وسط، كنت أفضل هداف في (اليوفنتوس) لثلاث مرات في مباريات وكرة قدم يحترم فيها كل لاعب مكانه، والمدافع قوي، ولاعب الوسط أيضاً قوي، والمهاجم قوي، وأنا حاولت واستطعت أن أغير عقلية لاعب الوسط، وسجلت عشرين هدف في العام، وأن أتفوق على (رومينجي) وعلى (زيكو).

أيمن جاده: نعم، لكن أيضاً ربما أن أهم إنجاز حققته مع (اليوفنتوس) الإيطالي هو الفوز بكأس أندية أوروبا أبطال الدوري عام 85، ولكن ذلك الفوز ربما كان مرتبطاً بذكرى أليمة هي حادثة ملعب (هيسل) في بروكسيل، في ذلك اليوم أنت سجلت الهدف الوحيد في المباراة في مرمى (ليفربول) الإنجليزي من ضربة جزاء، يعني كيف هي ذكريات ذلك اليوم، وذلك الإنجاز، وذلك الحدث في ذاكرة ميشيل بلاتيني؟

ميشيل بلاتيني: ذكرياتي لم تكن جيدة، لم تكن أفضل لحظات حياتي كما تعرفون، أنا لم أكن.. لا أعتبر بأن كرة القدم شيء يسمح بأن يكون هناك قتلى في ملعب لكرة القدم، ولم يكن باعتباري أن الفوز بكأس أوروبا يتطلب استلام الكأس في السر بسبب الخجل الذي كنا نشعر به، لقد أثرت علي الحادثة كثيراً، أو الأشخاص الذين.. أو أقارب الذين قتلوا، جاؤوا لمقابلتي وقد شعرت بحزن كبير، وعندما أحرزت الهدف هناك بعض الصحفيين الفرنسيين الذين قالوا: بأنني قد رقصت على بطون الموتى، ولكني أتذكر فعلاً ما حدث تلك الليلة، حيث لم يكن النصر هو المهم، وهناك الكثير من الأشياء التي كان يجب أن ننظر لها بشكل أفضل، وبعد ذلك تغيرت أمور كثيرة في الملاعب في العالم، وشعر العالم بأنه يمكن أن تحدث أشياء غير جميلة في كرة القدم، ولحسن الحظ تم اتخاذ قرارات بهذا الصدد، وصحيح لم تكن تلك الليلة جيدة بالنسبة لي.

أيمن جاده: نعم، يعني ربما هناك بعض التشويش في الصورة القادمة من فرنسا، ريثما يتم إصلاح ذلك سنتوقف مع فاصل قصير، ولكن قبل ذلك مشاهدينا الكرام أوجه عنايتكم إلى أن يوم السبت القادم سنقدم برنامجنا الجديد (سؤال في الرياضة) عنوان هذا البرنامج في البريد الإلكتروني:

Q.sport@aljazeera.net

الفاكس: 9744353086، صندوق البريد: 23123 الدوحة – قطر - قناة (الجزيرة) طبعاً برنامج (سؤال في الرياضة). هذا البرنامج الجديد سيقدم في موقع وفي وقت (حوار في الرياضة) إنما مرة واحدة شهرياً، الأسبوع الثالث أو السبت الثالث من كل شهر، سيعنى في بالإجابة عن أسئلتكم في الجوانب المعرفية والثقافية الرياضية في مختلف المجالات.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: ميشيل، يعني في كأس أمم أوروبا في فرنسا عام 84، بلغتم قمة الأداء للمنتخب الفرنسي، ربما في حقبة الثمانينات، فزتم باللقب بجدارة، بعد مباريات مثيرة وانتصارات كبيرة وأنت شخصياً لمعت وسجلت تسعة أهداف وتوجت كهداف قياسي لتلك البطولة، كيف تتذكر تلك البطولة ميشيل بين كأسين للعالم خاب فيهما أملكم؟

ميشيل بلاتيني: كأسي العالم كانا جيدان، لأننا مرتين.. كنا في.. وصلنا نصف النهائي، الأولى ثالثاً وكان بعدين رابعاً، ولكن كرة القدم انتبهنا أن بعد مبارياتنا مع ألمانيا، انتبهنا أننا فريق جيد، وبعد سنتين عام 84 كانت هناك كأس أوروبا، وكان مهم بالنسبة لنا أن نفوز، وفزنا بذلك، كانت كأس أوروبا كانت بطولة صعبة، كانت فرق جيدة، المباراة الأولى ضد الدنمارك كانت صعبة، والنهائية مع أسبانيا أيضاً كان صعبة، صحيح أنا أحرزت تسعة أهداف في خمس مباريات، وهذا آخر ما منحنا الفرصة للفوز، وبعد بطولة أوروبا هذه ذهبنا إلى كأس العالم عام 86، وأعتقد بأن عام 84، 86 كنا من أفضل فرق العالم، ولكن للأسف (ألن جيريس) وأنا لم نكن في أفضل حالاتنا في كأس العالم، والذي كان ينقصنا من أجل الفوز في كأس 86، لكن عام 84 كان شيء هام بالنسبة لنا، لأننا فزنا صحيح، ولكننا عبرنا عن كرة قدم جيدة، واستطعنا اللعب بشكل جيد، وفريقنا كان مضطر للفوز.

أيمن جاده: نعم، ميشيل يعني في عام 82، وفي عام 86 في الدور نصف النهائي اصطدمتم بالفريق الألماني، وخسرتم أمامه في المرتين، رغم أنكم كنتم الجانب الأفضل في المرتين، في المباراة الأولى كنتم الأفضل، في البطولة الثانية بالمجمل كنتم الأفضل، ربما لم توفقوا في تلك المباراة، هل هي عقدة من الكرة الألمانية للكرة الفرنسية، أم ماذا؟

ميشيل بلاتيني: كلا، أبداً، كرة القدم هو شيء واقع، عام 82 لم نكن نعرف بأننا جيدون، ولكنا عرفنا خلال هذه المباريات بأننا كنا جيدون، فقبل سنتين.. فقبل ذلك بعامين لم نفز بأي مباراة، وبعد ذلك، بعد 82 ضد ألمانيا أعتقد بأن الفريق الفرنسي أصبح من أفضل الفرق في العالم، والمبارايتين كانتا جيدين، عام 82 و86، و86 لم تكن جيدة، كانت هناك إمكانات كبيرة لأن نفوز، ولكن كان لدينا أيضاً كما فزنا على البرازيل عام 86، لكن كرة القدم لم تكن جيدة بالنسبة لنا، وهذا ما كان.. جعلنا نخسر أمام ألمانيا، ولكن لم تكن لدينا عقدة تفوق أو أقل ضد ألمانيا.

علاقة بلاتيني بمارادونا

أيمن جاده: نعم في عام 86 كان العالم يتطلع لمباراة نهائية نموذجية بين فرنسا والأرجنتين، بمعنى آخر بين النجمين (ميشيل بلاتيني)، و(ديجو مارادونا)، لكن ذلك النهائي لم يتحقق إنما المنافسة بينك وبين (مارادونا) كانت ساخنة وقائمة في الدوري الإيطالي أنت مع (اليوفنتس) وهو مع (نابلي)، وبعد ذلك في مباراة اعتزالك عام 88 شارك فيها شخصياً، كيف تنظر لهذا اللاعب؟ كيف تنظر للمقارنات والمنافسة التي كانت دائرة بينك وبينه في تلك الحقبة؟

ميشيل بلاتيني: لم يكن هناك منافسة بيننا هذه كانت.. كانوا الصحفيين الإيطاليين المزعجين الذين كانوا.. يقولون ذلك، صحيح أنه حتى عام 86 أعتقد بأنني كنت.. كانت لدي فرصة أكبر لأن أعبر عن مهاراتي لأني كنت ألعب بأفضل الفرق في أوروبا، (مارادونا) كان لاعباً غريزياً لديه الكثير من القدرات.. ويسرى قوية، وكانت سرعته سريعة جداً عن المسافات القصيرة، أما أنا فكانت لعبتي مبنية على رؤيتي للمباراة، أما (مارادونا) فكان غريزياً أكثر ولاعباً فردياً أكثر، وكان لاعباً كبيراً جداً وأثر على كرة قدم العالم مثل (كوريف) و(بيليه) و(بيكن باور) وربما ( زين زيدان) اليوم.

أيمن جاده: يعني نعم، على ذكر هذه الأسماء (ميشيل)، ما رأيك باختيار (مارادونا) كلاعب للقرن العشرين في استفتاء الفيفا على الإنترنت واختيار (بيليه) لنفس اللقب باختيار خبراء الفيفا؟ وأين تضع نفسك أنت و(بوشكش) و(بيكن باور) و(كوريف) ود(ي استيفانو) من هذا الاستفتاء؟

ميشيل بلاتيني: هذا من الصعب جداً أن يكون هناك ارتباط يبن كل لاعب وبين أن نقول من كان أفضل بين (بيليه) بالستينات و(دي استيفانو) في الخمسينات و(بيكن باور) في السبعينات و(كوريف) في الثمانينات و(مارادونا) في التسعينات، من الصعب جداً في عالم قدَّم الكثير من لاعبي كرة القدم (بيليه) وفي الأرجنتين الأرجنتينيين كانوا يريدون (مارادونا) لذلك كان هناك صراع بين البرازيل والأرجنتين لاختيار أفضل لاعب للعالم، أما بالنسبة لي فان لاعبي المفضل كان دائماً (يوهان كوريف) إذاً لا توجد مشكلة بالنسبة لي في هذا المجال.

[ موجز الأخبار]

أيمن جاده: مازلنا نتحدث في محور اللاعب، ميشيل يرى كثيرون أن جيلكم كان جيداً بما فيه الكفاية للفوز بكأس العالم وأنه كان يستحق ذلك، لكن هذا لم يتحقق إنما تحقق مؤخراً مع جيل (زين الدين زيدان) واللاعبين الحاليين، هل تشعرون بالحسرة لذلك؟ هل تشعرون إن الجيل الحالي كان محظوظاً أكثر من جيلكم؟

ميشيل بلاتيني: كلا، نحن لا نشعر بالحسرة فكنا مسرورين، فعندما كنت تدافع عن ألوان الفريق الفرنسي سواء كان ذلك في الـ 58 أيام (كوبا) و( فونتين) أو في عصرنا فنحن مسرورين عندما كان فريق فرنسا يفوز بكأس العالم عام 98، ولا أعرف إذا كان الجيل الحالي محظوظ أكثر أو أفضل، فكرة القدم ليست منطقية فأحياناً تمر الأمور بشكل جيد وأحياناً لا، ولكن فريق فرنسا اليوم أعتقد سنتحدث عن ذلك لاحقاً أنه فريق قوي جداً.

أيمن جاده: نعم، دعنا إذن ننتقل إلى محور المدرب والخبير الكروي، يعني بعد اعتزالك بقليل توليت تدريب المنتخب الفرنسي أوصلته إلى نهائيات كأس أمم أوروبا عام 92 في السويد وخرجت مع الفريق من الدور الأول وتوقفت بعد ذلك عن التدريب، يعني لماذا تركت العمل كمدرب؟

ميشيل بلاتيني: لأني لا أعتقد بأنني قد خلقت لأكون مدرباً، فعام 92.. الفريق الفرنسي لم يكن جيداً طلبوا مني أن أتعهده وأنا لست مؤهلاً لأكون مدرب، وقبل ثواني من طلبهم لم أكن أعرف بأني أستطيع ذلك، ولكني أجبرت على ذلك واستمريت في هذه المهمة 5 سنوات حتى 92، وبعد ذلك توقفت لأني أعتقد بأن الفريق الفرنسي كان على الطريق الصحيح ولم تكن لدي الرغبة الشخصية في قلبي وفي روحي لأن أستمر في هذه المهنة، فمهمة المدرب ليست سهلة، وعندما تكون معتاداً على تحمل المسؤوليات على أرض الملعب لمدة 15 عاماً وبعد ذلك تجد نفسك على الخط وتشعر بأن لاعبيك لا يقوموا بواجبهم بأعتقد بأن ذلك صعب، وأعتقد بأن ذلك لا يلائمني.

أيمن جاده: نعم، في بداية تعاقدك مع (اليوفنتس) كلاعب واجهت بعض الصعوبات حتى على صعيد وضعك في مركزك الصحيح ضمن الفريق مما دعا إدارة اليوفي للاستعانة بمدربك (ميشيل هيدالجو) لتوجيه بعض النصائح لهم وربما أنها كانت صحيحة كما ظهر فيما بعد، عندما التحق زيدان (باليوفنتس) أيضاً واجه بعض الصعوبات في البداية فتطوعت أيضاً لتوجيه الملاحظات التي كانت يبدو صحيحة ووضعته على المسار الصحيح مع النادي، هل دفعك ذلك بعامل تجربتك السابقة، أم بدافع حبك للاثنين زيدان واليوفي؟

ميشيل بلاتيني: أنا أحب كثيراً زين الدين زيدان وأعتقد بأنه نوع من اللاعب اللي يجب حمايته، وكل هؤلاء اللاعبين الخلاقين يجب أن تتم حمايتهم في الملاعب، خاصة بأنهم جيدون وهذا الشخص أحبه كثيراً وكان يتعين عليَّ مساعدته، ولكن لم أساعده في الملعب وإنما فيما يتعلق بالرأي العام وبالصحافة والنادي، هو لاعب ممتاز وليس من السهل أن ننتقل من كرة القدم إلى كرة قدم أخرى، وليس من السهل الانتقال من كرة القدم الفرنسية واللعب في كرة القدم الإيطالية ذات المعايير المختلفة، ولذلك يجب أن نعطي دائماً الفرصة للاعب ليتأقلم ورأينا ذلك مع زين الدين زيدان مع (ريال مدريد) حيث عانى كثيراً.. كثيرًا في البداية.

أيمن جاده: بمناسبة الحديث عن زيدان (وريال مدريد) والمبلغ الذي دفعوه له كأغلى لاعب في العالم بـ65 مليون دولار، يعني ربما يقول البعض إن زيدان خليفتك في حمل رقم 10 في المنتخب الفرنسي حتى عندما كان في اليوفي، كيف تنظر الآن إلى المواهب في العالم؟ هل توافق على أنها أصبحت أقل، أكثر ندرة رغم أن الأموال أصبحت أكثر؟

ميشيل بلاتيني: هل ممكن أن تعيد عليَّ السؤال؟

أيمن جاده: أنا أقول يعني نتحدث عن زيدان وأنه وصل إلى 65 مليون دولار، لاشك أنه لاعب كبير من الأفضل حالياً في العالم، ولكن أقول أيضاً: ألا تلاحظ أو هل توافق على أن النجوم والمواهب أصبحوا أكثر ندرة في هذه الأيام عما كان الأمر عليه في أيامكم رغم.. رغم أن الأموال أصبحت أكثر التي تدفع للنجوم؟

ميشيل بلاتيني: كلا، لا أعتقد بأن المواهب أصبحت أكثر ندرة حالياً، أعتقد بأن هناك مواهب كبيرة جداً في كرة القدم العالمية حالياً، ولكن ربما هناك شكل آخر من اللعب بدأ يفرض نفسه على اللعبة، فزين الدين زيدان و.. ولاعبي الوسط نادرين جداً حاليا، ولكن كان في الماضي أكثر لاعبين الوسط، اليوم هناك مهاجمين.. ومواهب مختلفة عما كان في السابق وهم لاعبون سريعون جداً حالياً، فكرة القدم تطورت كثيراً والمدربون يتدربون، لا يمكن أن نقارن بين الماضي والحاضر، مثلاً في الخمسينات والستينات دائماً كان فيهم لاعبين جيدين، لكن أشكال اللعبة تتغير مع الوقت، ممكن اليوم نعتبر بأن (فيجو) و(إيفان) و(بيكهام) و(الفيرون) و(الباتستوتا) و(الزيدان) هم لاعبون رائعون ولكن هل كان يمكن أن يكونوا جيدون قبل عشر سنوات؟ هل نحن كنا نكون جيدين اليوم؟ لا أعرف، لا يوجد جواب، من المستحيل أن نحدد ذلك، لا يمكن إلا للصحفيين أن يحددوه وأنا لست صحفياً.

المتعة والإثارة في كرة القدم في رأي بلاتيني

أيمن جاده: نعم، طيب إذا تركنا جانب النجوم وتحدثنا عن المتعة التي تقدمها كرة القدم، المتعة تفاوتت حتى إذا رجعنا بالذاكرة لبطولات كأس العالم هناك بطولات أكثر متعة وهناك بطولات أقل متعة، هناك فترات كان فيها اللعب الهجومي والأهداف أكثر، وكان هناك فترات فيها اللعب الدفاعي واللعب المغلق هو المسيطر برأيك كيف تنظر لكرة القدم اليوم، هل مازالت نفس اللعبة الممتعة التي كانت على أيامكم؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأنكم أنتم ومثل المشاهدين سيحاولون دائماً أن يراقبوا الأهداف، إذن هناك دائماً المهاجم الذي يحرز الأهداف هو الذي سيكون أفضل، المهاجم سيكون دائماً هو المحظوظ والذي ستكون له أشهر وأفضل أن تحرز هدف من أنك تمنع تسجيل هدف، لذلك كرة القدم هناك فيها أحد عشر لاعباً ولكن الشهرة هي دائماً للذي يحرز الهدف.

أيمن جاده: نعم، هناك أيضاً بعض الاتصالات الهاتفية نأخذها نبدأ بعبد الفتاح الصوفي من البحرين، مساء الخير.

عبد الفتاح الصوفي: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام، اتفضل.

عبد الفتاح الصوفي: نرحب بالضيف العزيز، و.. سؤالين لو سمحت.

أيمن جاده: اتفضل.

عبد الفتاح الصوفي: يقال أن بلاتيني صنع مجده على حساب (تيجانو) في المنتخب الفرنسي وفي (اليوفنتس) اعتمد على (بونيكا) و(مايكل لو درب) فما رده على هذا؟ السؤال الثاني

أيمن جاده: عفواً.. عفواً الشق الأول: المنتخب الفرنسي ماذا كان؟

عبد الفتاح الصوفي: يقال أن بلاتيني صنع مجده على حساب (تيجانو) في المنتخب الفرنسي (والجيريس) وفي (اليوفنتس) اعتمد على (بونيكا) و(مايكل لو دروب) ما هو رده على هذا؟ والسؤال الثاني: ما هو المنتخب العربي الذي يتابعه باستمرار؟ وما رأيه في اللاعب العربي؟ وما هي حظوظ المنتخب الفرنسي في المونديال القادم؟

أيمن جاده: هذا سؤال.. ثلاث أسئلة في سؤال، شكراً لعبد الفتاح الصوفي، نأخذ أيضًا جلال بلخوجه من قطر.

جلال بلخوجه: ألو، مساء الخير كابتن أيمن.

أيمن جاده: مساء النور، أهلاً وسهلاً، اتفضل.

جلال بلخوجه: عندي سؤال لو سمحت للسيد بلاتيني.

أيمن جاده: اتفضل.

جلال بلخوجه: كيف يفسر السيد بلاتيني إخفاق اللاعبين الإنجليز الذين لعبوا في الدوري الإيطالي مقارنةً بالنسبة مع اللاعبين الأجانب الآخرين؟ وشكراً.

أيمن جاده: شكراً لك، يعني هو ربما ليس خبيراً في الكرة الإنجليزية على كل حال، سيد بلاتيني يعني أنقل لك السؤالين الأخ عبد الفتاح الصوفي من البحرين يقول بأنه أنت يعني لمعت في المنتخب الفرنسي حسب رأيه بمساعدة (تيجانا) و(جريس) ولمعت في (اليوفنتس) بمساعدة (بونيك) و(لودروب) ما تعليقك على هذا الكلام؟

ميشيل بلاتيني: نعم، أعتقد بأن لاعب الكرة القدم يلعب دائماً وفقًا للاعبين الآخرين ويمكن أن نقول أيضاً بأن (بيليه) اعتمد على (زجالوا) و(نيفا) و(وريفانينو) وأنا أيضاً فعلت ذلك مع (تيجانا) و(جيراس) و(مونياك) و(ترديلي) في( اليوفنتوس) وأعتقد بأن النصر يحرز من قبل فريق بأكمله، لأن الفريق هو الذي يفوز وليس لاعبًا واحد، ثم هناك دائماً بعض اللاعبين المميزين أكثر من الآخرين وهناك من يتحدث أكثر إلى الصحافة، وأعتقد بأن ذلك جزء من حياة اللعبة ولكن من الصحيح لاعب لوحده داخل الفريق لا يمكن أن يفوز بأي شيء، يمكن أن نقول: بأنه لا يوجد لاعب كبير بدون فريق جيد، ولا يوجد فريق جيد بدون لاعب كبير.

أيمن جاده: نعم، هذه المعادلة، عبد الفتاح الصوفي أيضاً سأل عن المنتخب العربي الذي تتابعه، عن رأيك بالكرة العربية، ثم سأل عن حظوظ فرنسا في كأس العالم، سننتقل لذلك.

ميشيل بلاتيني: بالنسبة للفرق العربية، أعرف تلك التي كانت تلعب في التسعينات في فرنسا السعودية، وإيران، ورأيت بعض الفرق في كأس الخليج عام 94، وبعد ذلك تابعت بعض المباريات الآسيوية، ولكني أعتقد اليوم بأن هناك فرق جيدة مثل السعودية وإيران التي تعتبر الفرق الأفضل في العالم العربي، ولكن هل كرة القدم تتقدم؟ وأعتقد بأن قطر أحرزت مركزاً جيداً في كأس الخليج أخيراً، لذلك يجب أن يكون العمل مجد أكثر، من أجل منافسة الأفضل، هناك الـ Football الأرجنتيني، والـ Football الأوروبي القويين، وسنرى ما سيفعله الإفريقيين في كأس العالم، وسنرى ما سيفعله الآسيويون في كأس العالم القادم، وهناك لاعبون جيدين في آسيا أيضاً.

أيمن جاده: نعم جلال بلخوجه..

ميشيل بلاتيني: أما بالنسبة لفريق فرنسا، أعتقد بأن فريق فرنسا هو أفضل فريق في العالم إلى جانب الأرجنتين.

أيمن جاده: نعم، سنعود للحديث أكثر عن المنتخب الفرنسي، لكن جلال بلخوجه من قطر، سأل: كيف تفسر إخفاق اللاعبين الإنجليز تحديداً في الدوري الإيطالي مقارنةً بباقي الأجانب؟

ميشيل بلاتيني: فيما يتعلق بالإنجليز، هم لا ينجحوا كثيراً لا في فرنسا، ولا في إيطاليا، ولا في أسبانيا، وأعتقد بأنهم متعودون على نمط معين من اللعب، إنجليزي بحت ومن الصعب بالنسبة لهم أن يصبروا أنفسهم، وهذا ليس نفس الشيء في الدول الأوروبية الأخرى إيطاليا وفرنسا وأسبانيا، وأعتقد بأنه في الماضي كان هناك فشل كبير، أما الآن فيصبح من الصعب جداً أن نعرف إذا كانت كرة القدم الإنجليزية في المستقبل أو اليوم ستكون أفضل من غيرها، لأنهم اللاعبين الإنجليز يحصلون على الكثير من الأموال في بريطانيا نفسها.

[فاصل إعلاني]

ميشيل يُقيِّم مشوار فرنسا الكروي

أيمن جاده: ميشيل لابد أن نتحدث.. وسنتحدث كثيراً عن الكرة الفرنسية، برأيك أولاً ما هو السر في هذه الطفرة الكبيرة، في هذا التفوق الواضح عالمياً وأوربياً الذي حققته الكرة الفرنسية؟

ميشيل بلاتيني: كرة القدم الفرنسية قد تطورت بشكل هائل منذ عام 72 عندما شخصين أو ثلاثة فرنن ساستر (الذي كان رئيس الاتحاد الفرنسي) وجونسا دول (رئيس الاتحاد والمدير الفني للفريق) وبعد خمسة عشر عاماً من الفشل في كأس العالم وبطولات أوروبا قرروا بإنشاء هيكلية مبنية على التدريب ومراكز التدريب في الأندية والتي تجسدت عام 73و 74، ومع الوقت هناك الكثير من اللاعبون.. اللاعبين الذين خرجوا من هذه الأندية.. من هذه المراكز ولدينا حالياً أفضل مراكز التدريب في العالم، ونرى هناك بأن الكثير من اللاعبين الذين يخرجون من هذه المراكز، كما أنه اليوم هناك الكثير من اللاعبين الفرنسيين الذين يذهبون إلى الخارج للعب هناك في بطولات صعبة والذي يجعل بأن فريق فرنسا اليوم قوي جداً ويستفيد من 22 أو 23 لاعب ممكن أن يكونوا كلهم لاعبون أساسيين، والذي سمح لنا بأن نفوز بالكثير من البطولات وأن يكونوا هم المحظوظون أكثر.. أصحاب الخط الأكثر في كأس العالم القادم، وأعتقد بأن كرة القدم الفرنسية قد تقدمت كثيراً مؤخراً.

أيمن جاده: نعم ميشيل، يعني نتحدث عن كأس العالم القادمة وفرنسا حاملة اللقب، يعني كيف ترى حظوظها في الدفاع عن لقبها؟ من هم أخطر منافسي المنتخب الفرنسي برأيك في هذه البطولة القادمة في كوريا واليابان؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأنه بالقيمة المطلقة أن فرنسا هي أفضل فريق في العالم.. في العالم إلى جانب الأرجنتين، ولكنها ليست دائماً، أفضل فريق هو الذي يفوز، لأن هناك فرق أخرى يجب مواجهتها، وكما قلت: إن كرة القدم غير منطقية، وإذا جرت الأمور بشكل جيد وكان الحظ لجانبنا سنفوز بكأس العالم، ولكن هناك فرق أخرى لها حظوظ، فمجموعتنا ضد السنغال والأرجواي ليست سهلة، وبعد ذلك ضد الأرجنتين وإنجلترا، وبعد ذلك البرازيل وربما إيطاليا في النهائي، ذلك حتى.. لو حتى على الورق نحن أفضل، فإن خلال المباريات سيكون الأمر صعب وليس مؤكداً إن فرنسا ستفوز إلا إذا كان الحظ إلى جانبها.

أيمن جاده: طيب ميشيل يعني بمناسبة الحديث عن كأس العالم وحامل اللقب، ما رأيك الآن بفكرة عدم السماح بالتأهل التلقائي للفريق حامل اللقب وبالتالي قد نواجه في المستقبل قلقاً بألا نرى البطل يدافع عن لقبه شبيهاً بالقلق الذي اعترى الكثيرين من إمكانية عدم تأهل البرازيل أو ألمانيا في التصفيات الأخيرة؟

ميشيل بلاتيني: كما تعلم فإن هذه مشكلة صعبة جداً، ممكن أن نتحدث دقيقة أو ساعة لا أحد سيتوصل إلى نتيجة، قرارات الاتحاد هي عدم التأهل، ولكن المساوئ هو أن نقول: لماذا البطل الذي حصل على البطولة لا يستطيع أن يدافع عن لقبه؟ ولكن بعد 4 سنوات فإن الفريق الذي فاز بكأس العالم لا يلعب إلا مباريات ودية وكان صعب على فرنسا أن تخوض مباريات حقيقية ذات أهمية، ولكن المشكلة.. المشكلة هي ليس لها حل، وهناك دائماً جانب سلبي وجانب إيجابي لها.

أيمن جاده: سنأخذ الآن مزيداً من الاتصالات، الأخ عثمان الرويلي من السعودية مساء الخير.

عثمان الرويلي: مساء الخير أستاذ أيمن، ومساء النجم بلاتيني.

أيمن جاده: أهلاً مساء النور

عثمان الرويلي: فيه مقدمة لابد من قولها، الفرنسيون هم السباقون في صناعة العطور والأزياء وكل الأشياء الجميلة، ألا يعتقد النجم (بلاتيني) أن كرة.. أن كرة القدم وخاصة في أوروبا أصبحت كرة جامدة تجلب الغثيان والصداع لعشاق كرة القدم؟ كرة تعتمد فقط على القوة وعلى الركد وكأنك تشاهد مصارعة ثيران مع الاحترام طبعاً، وفرنسا هي المسؤول عن ذلك بعد فوزها بكأس العالم وكأس أوروبا، فالجميع يتبع خطواتها وبكل دقة وفي كل شيء، وفي طريقة اللعب، طريقة اللعب المملة التي تعتمد على وضع جدار لحمي –إنه جاز التعبير- أمام المرمى، وعليها أن تجد.

أيمن جاده: لكن.. لكن عثمان يعي أنت ناقضت بداية الكلام قلت إن الفرنسيين سباقون في صنع العطور وفي الأشياء الجميلة، والكرة الفرنسية بإبداع كبير فازت بكأس العالم وكاس أوروبا وكأس القارات وليس بالأسلوب الدفاعي.

عثمان الرويلي: أيوه أيوه، لأ لأ، يعني المشكلة ما هي بفرنسا، المشكلة بطريقة اللعب، وكرة القدم يعني أسلوبها.

أيمن جاده: نعم، طيب، يعني، ما هو السؤال بالضبط، أن الكرة الأوروبية أصبحت جامدة وأن الفرنسيين مسؤولون عن ذلك؟

عثمان الرويلي: أى نعم بعد فوزها بكأس العالم.

أيمن جاده: طيب شكراً لك، نأخذ علي المري من قطر مساء الخير علي.

علي المري: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً تفضل.

علي المري: مساء الخير سيد بلاتيني، أستاذ أيمن سبقتني على سؤاله بالنسبة لحظوظ المنتخب الفرنسي في المونديال القادم، ولكن من وجهة نظري الشخصية أن هذا المنتخب ليس بالقوي ولا يجيد اللعب إلا على أرضه وأمام جماهيره، ثانياً لدي سؤال لو سمحت أستاذ أيمن.

أيمن جاده: تفضل.

علي المري: إلى أي مدى يمكن أن تصل الكرة الآسيوية في المونديال، وأقصد هنا منتخبنا البلدان المنظمان كوريا واليابان؟ ثالثاً ماذا عن المنتخبات الأفريقية في بطولة الأمم المقامة حالياً؟ وهل يرى السيد (بلاتيني) إن المستوى الحالي جيد، أم ماذا؟ شكراً جزيلاً.

أيمن جاده: شكراً لك، السيد (بلاتيني) هناك الكثير من الأسئلة، عثمان الرويلي من السعودية قال: يعني إن الكرة الأوروبية أصبحت جامدة وأصبحت مملة وتعتمد على القوة البدنية والركد أكثر من المتعة. ما تعليقك على هذا الكلام؟

ميشيل بلاتيني: نعم هذا صحيح، فاليوم الحالة الجسمية للاعبين مهمة جداً، كرة القدم في أميركا الجنوبية أيضاً تتبع هذا الأسلوب، والأفريقيون أيضاً كل اللاعبين الجيدين في أفريقيا يلعبون في أوروبا، صحيح إذا لم يكن لديك لياقة بدنية عالية –وبسبب تطور كرة القدم- لن تتاح لك الفرصة للفوز، ولكني أعتقد بأن الشخص من السعودية الذي قال بأن الفريق الفرنسي كان يلعب كرة قدم معينة عام 98 وفاز بها، ولكن فرنسا عام 2000 أيضًا كانت أفضل من 98 ولعبت كرة قدم إيجابية وكانت أفضل الفرق الأوروبية، هناك فرق كبير بين عام 98 و2002 فيما يتعلق بكرة القدم الفرنسية.

أيمن جاده: نعم، علي المري من قطر بيتساءل الحقيقة يعني عن كأس العالم القادمة وحظوظ آسيا برأيك وخصوصاً أن اليابان وكوريا ستلعبان على أرضهما، أين تتوقع أن تصل الكرة الآسيوية في هذه البطولة؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأن كوريا الجنوبية واليابان لن يفوز أي منهم بكأس العالم، أعتقد بأن اليابان لديها فريق أفضل من كوريا وأتمنى بما أن.. أن تتم البطولة بأفضل ظروف وأفضل طرق، وأن يتخطا المرحلة الأولى، وأعتقد اليابان لديها فرصة أكبر، ولكن سنرى ذلك في الميدان.

بلاتيني والكرة الإفريقية

أيمن جاده: نعم، أيضاً سؤال من نفس المشاهد طلب رأيك في كأس أمم أفريقيا الحالية في مالي، ويقول ألا ترى أن الكرة الأفريقية سجلت تراجعاً في المستوى الفني في هذه البطولة؟

ميشيل بلاتيني: بالنسبة لكأس أمم أفريقيا فقد مكننا بأن نرى بأن كرة القدم الأفريقية تتم وفقاً للتكتيك واللياقة البدنية مثل أوروبا، وكذلك بعض اللمحات الهجومية على الطريقة الأفريقية، غداً سيكون هناك النهائي بين السنغال والكاميرون أفضل بريقين في أفريقيا، وأعتقد بأن كرة القدم الأفريقية تتقدم دائماً ولديهم الفرق، ولكن هل يستطيع أي منهم الفوز بكأس العالم؟ لا أعتقد ذلك، ربما في المستقبل.

أيمن جاده: نعم، يعني على ذكر الكرة الأفريقية كان دائماً للمدربين الفرنسيين نجاحات ملحوظة مع المنتخبات الأفريقية هذا (ميكسوا) الآن أوصل السنغال لكأس العالم ولنهائي كأس أمم أفريقيا، (بيرلوشنتر) أيضاً نجح في فترة قصيرة مع المنتخب القطري، قبل ذلك مع الكاميرون كان ناجحاً، (فيليب دوري سيي) في اليابان، (ارسر فنجر) في (الأرسينال) أسماء كثيرة بالإضافة للأسماء الكبيرة داخل فرنسا نفسها، يعني هل تعتقد أن هذا نفس السبب الذي ساهم في تألق الكرة الفرنسية من حيث مراكز التدريب والفكر الكروي الناضج في فرنسا؟

ميشيل بلاتيني: نعم، أعتقد اليوم بأن كرة القدم الفرنسية قد أخذت مدى كبيراً وواسعاً فهناك مدربين كثيرين، وكما قال المشاهد من السعودية فنحن الدولة المصدرة للعطور وللموضة، ولكن أيضاً ممكن أن نكون مصدرين لكرة القدم، لأن في.. في فرنسا لا يوجد هناك فقط لاعبين يلعبون في فرنسا، ولكن هناك معرفة ومهارة في صناعة كرة القدم في فرنسا، اليوم كرة القدم الفرنسية قبلها كانت كرة القدم البرازيلية، وكان هناك مدربين برازيليين كثيرين وغداً ربما يكون هناك دولة أخرى ستكون كأس.. ستفوز بكأس العالم وسيظهر مدربيها معرفتهم في تطوير كرة القدم في العالم.

أيمن جاده: نعم، (ميشيل) دعني آخذ بعض الأسئلة عن الإنترنت، المشاهدين يسألون: المشاركة رقم واحد وليد محمود زغلول من لبنان يقول: ما هي أصعب المباريات التي واجهتها؟ ومن هو الخصم اللدود الذي كان لميشيل بلاتيني إذا جاز التعبير طبعاً؟ السؤال يقول ما هي أصعب المباريات التي..

ميشيل بلاتيني: المباراة الأصعب بالنسبة لي كانت المباراة التي تحدثنا عنها قبل قليل وهي مباراة (بروكسيل) بين (اليوفنتوس) و (ليفربول) والتي أدت إلى وفاة 33 شخص، والتي كانت صعبة جداً بالنسبة لي، أما بالنسبة للاعب الأصعب هو دائماً القصير السريع، وهو دائماً كان بالنسبة لي مهما كان اللاعب إذا كان قصيراً وسريعاً كان دائماً يزعجني.

أيمن جاده: طيب، أيضاً سمير جسري من حلب في سوريا يقول: لماذا الدوري الفرنسي ليس بقوة الدوري في ألمانيا، في إيطاليا، في إنجلترا، وأسبانيا، رغم أن فرنسا بطلة أوروبا والعالم؟ ولماذا لاعبون المنتخب الفرنسي يلعبون خارج فرنسا؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأن كرة القدم الفرنسية هو بنفس قوة كرة القدم الألمانية، ولكن نفس.. نفس المستوى الإيطالي، أو الإنجليزي، أو الأسباني، فإذا كان كثير من الفرنسيين يلعبون في الخارج فذلك لأسباب اقتصادية، فهناك الكثير من التسهيلات الضريبية والاقتصادية مثل إيطاليا وألمانيا وإنجلترا لا توجد في فرنسا، ولذلك فإن اللاعبين الفرنسيين يذهبون إلى الخارج حيث يحصلون على أموال أكثر لأنهم من أفضل لاعبين في العالم.

أيمن جاده: نعم، الآن يعني هذا ينقلنا للحديث عن (ميشيل بلاتيني) كمسؤول، نبدأ من موضوع أثير كثيراً في الفترة الماضية، والآن ربما خفت الحديث عن وهو: فكرة إقامة كأس العالم مرة كل سنتين، هل تعتقد إن هذا المشروع مازال على قيد الحياة؟ إضافة إلى ذلك طبعاً كان هنالك ما عرف بروزنامة (بلاتيني) الأجندة الدولية التي كلفت من قبل رئيس الفيفا بالعمل عليها، كيف يعني تزاوج بين هذا الأمر وذاك؟

ميشيل بلاتيني: كلا، صحيح بأن الروزنامة الدولية هو.. هي من أجل أن نسمح للاعبين.. للأندية والاتحادات أن تعيش بشكل أفضل، وأن لا نسمح للأندية دائماً بأن تسريح لاعبيها للعب بالفرق الوطنية لأنها تدفع لهم الأموال، أما فيما يتعلق بالروزنامة الدولية فقد بدأت في أول يناير عام 2002، أما فيما يتعلق بكأس العالم فإن هذا السيد (بلاتر) المسؤول عنه، لكنه لم يتحدث عنه كثيراً مؤخراً.

[فاصل إعلاني]

أفكار بلاتيني التي تبناها أثناء عمله كمستشار لرئيس الاتحاد الدولي

أيمن جاده: ميشيل مازلنا نتحدث طبعاً في محور كونك مسؤولاً فرنسياً ودولياً في الرياضة، استمريت حوالي ثلاث سنوات أو أكثر كمستشار لرئيس الاتحاد الدولي للسيد (سيب بلاتر) ما هي الأفكار التي تبنيتها خلال هذه الفترة؟ ما الحصيلة التي خرجت بها قبل أن تستقيل طبعاً لأسباب انتخابية مؤخراً؟

ميشيل بلاتيني: مع (بلاتر) عملنا الكثير من الأمور بعضها هام، لها علاقة بكرة القدم وببيئة كرة القدم، ومن خلال الروزنامة الدولية والتي لم تكن شيئاً سهلاً، وإنما قضية كبيرة جداً، وطورنا من خلال المساعدة المالية لكل الاتحادات الوطنية، لأن الفيفا تدفع مليون دولار لكل اتحاد ومشروع (جول) الذي يسمح لنا بدفع مبالغ أكثر إلى الاتحادات الفقيرة من أجل أن يكون لها مراكز تدريب خاصة بها، كما أننا حللنا مشكلة نقل اللاعبين بعد قرار (بوسمان) بعد شكوى من الاتحاد الأوروبي، وبعد ذلك تفاوضنا مع الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية من أجل هذا المشروع، هناك الكثير من الأمور التي تمت خلال السنوات الأربعة الماضية من أجل تقدم كرة القدم وتطوير كرة القدم وكافة الاتحادات الوطنية في العالم أجمع، وهذا اليوم أعتقد بأن علينا أن نشيد بجهود (بلاتر) في هذا المجال.

أيمن جاده: ميشيل أنت الآن ترشحت لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، كيف ترى فرصك في النجاح؟ هل تطمح لأن نصبح رئيساً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في المستقبل؟ وما هي مشاريعك في هذه الحالة؟

ميشيل بلاتيني: نعم، نعم، نعم أريد أن أصبح يوماً ما رئيساً للاتحاد الأوروبي، لقد اخترت طريقاً قبل 10 سنوات عن طريق، اتحادات كرة القدم أولاً: تنظيم كأس العالم، وبعد ذلك مستشار لرئيس الفيفا، وكان بإمكاني أن أكون مدرب لنادي كبير أو رئيساً لنادي كبير، ولكنني اخترت هذا الطريق سيؤدي بي في النهاية إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي إذا كانت الاتحادات الأخرى ترغب بذلك، وإذا كان رؤساء الاتحادات الأوروبية الـ 51 راغبين بذلك بعد سنتين أو ثلاثة أو أربعة، ولكني لا أخفي الأمر بأن هدفي هو أن أكون رئيساً.

أيمن جاده: نعم، ميشيل يعني أنت من خلال وجودك في الفيفا على رأس لجنة تنظيم كأس العالم أيضاً 98 كنت حريصاً على مصالح العالم الكل، لكن الآن إذا أصبحت رئيساً أو حتى عضواً في اللجنة في.. الاتحاد الأوروبي ستكون مطالباً بالحرص على المصالح الأوروبية أولاً، هل سيضطرك هذا لتغيير بعض المواقف؟ على سبيل المثال تغيير حصص القارات في.. في نهائيات كأس العالم، لابد أن يمر عبر مقاعد أوروبا أحياناً. بماذا تعلق على هذه النقطة؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأن أوروبا بحاجة للعالم، ولا تستطيع أن تلعب كرة القدم لوحدها، وأعتقد بأن هذه الأسئلة التي تطرحها لم أفكر بها، لأنني أولاً: لست رئيساً حالياً ولست سوى مرشحاً، ولكني أعتقد بأني إذا أصبحت رئيساً بأني سآتي إلى برنامجكم وستطرح عليَّ السؤال.

أيمن جاده: إذاً اعتبر.. اعتبر هذا وعد منك، وسأؤجل هذا النوع من الأسئلة الآن، لكن دعني آخذ بعض أسئلة المشاهدين التي لا نستطيع أن نتحكم بمضمونها طبعاً الأخ سلمان عبد الله من البحرين، مساء الخير.

سلمان عبد الله: أهلاً وسهلاً أخ أيمن.

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي مباشرة.

سلمان عبد الله: OK.

Monsieur Meshil Blatiny, Bonsoir..

أيمن جاده: رجاءً باللغة العربية هناك ترجمة فورية لكي يكون مفهوماً للمشاهدين.

سلمان عبد الله: OK، بس سؤالي ليش بس يعني أول شيء إن مستوى الفريق الفرنسي ليش تدني في المرحلة الأخرى؟ ومن هيكون المدرب بكأس العالم؟

أيمن جاده: طبعاً هو (روجي رومير) والمستوى كان تحدثنا عليه قبل قليل. على كل حال شكراً لك بسام توفيق من الدوحة، مساء الخير.

بسام توفيق: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: اتفضل.

بسام توفيق: أهلاً بالسيد بلاتيني، 3 أسئلة الحقيقة.

أيمن جاده: بسرعة.

بسام توفيق: سريعة جداً

أيمن جاده: تفضل.

بسام توفيق: وإجابات واضحة يا ريت من السيد بلاتيني، السؤال الأول: أصعب لحظات لمنتخب فرنسا في كأس العالم في 98، هل كانت مع كرواتيا؟ ولماذا؟

النقطة الثانية: هل منتخب فرنسا بفوزه بكأس العالم وكأس أوروبا يعتبره السيد (بلاتيني) هي طفرة لمدة زمنية محدودة، أم سوف تستمر؟

السؤال الثالث: ما رأيه بمنتخب مدرب قطر بيير لوشنتر؟ شكراً.

أيمن جاده: شكراً لك. سيد (بلاتيني)، طبعاً السؤال الأول ربما تحدثنا فيه عن مستوى الفريق الفرنسي، عند التدريب، الآن بسَّام توفيق من الدوحة يسأل عن أصعب لحظات فرنسا في كأس العالم 98، هل كانت أمام كراوتيا برأيك؟

ميشيل بلاتيني: عام 98 كانت فعلاً وواضحاً هي المباراة ضد بارجواي، لأن عندما يكون الفريق الفرنسي في.. يلعب على أرضه وبالاستثمارات الكبيرة ودور الدولة الفرنسية وعندما يتم خسارة أمام البارجواي فإن هذه تعتبر ثورة، ولحسن الحظ فإن (لوران بلونج) أحرز المباراة.. في الفترة الحرجة الهدف الذهبي، ففرنسا كانت فعلاً بحاجة إلى ذلك النصر، لذلك أنا أقول: بأن مباراتنا ضد بارجواي كانت هي الأصعب.

أيمن جاده: نعم، طيب أيضاً سؤال من نفس المشاهد يقول: هل منتخب فرنسا بفوزه بكأس العالم وكأس أوروبا حقق طفرة، ولكنها قد تكون محدودة زمنياً، أم أن هذا سيستمر برأيك؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأن فريق فرنسا قد حقق طفرة كبيرة جداً خلال السنوات الثلاث الماضية بعد الفوز بكأس العالم وكأس أوروبا، الآن وبعد كأس العالم 2002 أعتقد بأنه سيكون هناك جيل كامل من اللاعبين سيغادرون (بلون) (وديشامب) فقدناهم قبل فترة، وبعد ذلك ( دوسَّيه)، (إبارتيز) و(بتي)، وربما (ليزاهازي)، وربما (زيدان) أيضاً سيتجاوز والثلاثين من العمر، وأعتقد بأنه إذا فزنا في كأس العالم يفضل أن نفوز بها عام 2002، لأن بعد ذلك سيكون الأمر صعباً.

أيمن جاده: نعم، سؤال من نفس المشاهد يطلب رأيك في المدرب الفرنسي بييرلوشانتر (مدرب منتخب قطر حالياً ومنتخب الكاميرون سابقاً).

ميشيل بلاتيني: أنا أعرفه كلاعب سابق ولعبت ضده كثيراً عندما يلعب في (سوشو)، وأنا كنت ألعب في (نانسي) و(سانت إتيان) قبل فترة طويلة حوالي أكثر من 20 عاماً، وكان لاعباً باليسرى جيد جداً، أما كمدرب فقد أثبت في الماضي في كل الوظائف التي تقلدها أنه جيد جداً، وأتمنى له حظاً جيداً وأنا أهنئه بكأس الخليج مع قطر الذي وضع قطر على قمة كرة القدم الخليجية، وأعتقد بأنه سيعطي توجهًا جديداً للفريق القطري وأن يجعله يتقدم أكثر.

أيمن جاده: نعم، نتحدث أيضاً من خلال خبرتك كرئيس للجنة تنظيم كأس العالم في فرنسا بالاشتراك مع الراحل (فردناند ساستر)، عام 98 طبعاً هذه البطولة كانت ناجحة برأي الكثيرين تنظيمياً، وربما باستثناء موضوع التذاكر الذي.. يعني قيل عنه الكثير، ما هي الحصيلة التي خرجت بها من رئاسة اللجنة التنظيمية لكأس العالم؟ ما هي النصائح التي يمكن أن تعطيها للجان التي تنظم بطولة بهذا الحجم؟

ميشيل بلاتيني: الحصيلة هي إيجابية للغاية، لأننا.. كان هناك مستوى كرة قدم عالي وأمل كبير، وكرة القدم ذات مستوى رائع، والكثير من الأهداف، وكان هناك نوعاً من الجو الاستقبالي والمهرجاني في الملاعب واستقبال اللاعبين والجمهور، كانت كرة القدم على الطريقة الفرنسية، أما النصائح التي نعطيها للمنظمين الآخرين وهو أن يفعلوا ذلك وفقاً لثقافتهم و شعورهم، وألا ينقلوا تجربة الآخرين، أما ما يتعلق ببعض القطاعات مثل التليفزيون والأمن والصحافة أعتقد بأن الأمر هو نفس الشيء في العالم كله، ولكن لكلٍ يجب أن يكون له طبيعته وثقافته من أجل أن نخلق حول كرة القدم احتفالاً كبيراً.

التنظيم المشترك لكأس العالم بين النجاح والفشل

أيمن جاده: طيب على ذكر كأس العالم وتنظيم كأس العالم، يعين سيد (هافيلانش) في عهده أُقرت البطولة المشتركة بين اليابان وكوريا، بعد ذلك قال: إنه ندم على ذلك، السيد (بلاتر) قال: إنها قد تكون آخر مرة نشاهد فيها تنظيماً مشتركاً، لأنه مُكْلِف وصعب، خصوصاً أن في الواقع هما لجنتان تنظيميتان منفصلتان وليست لجنة واحدة، ما رأيك بهذا التنظيم المشترك بين كوريا واليابان؟ ما حظوظه من النجاح؟ ما صعوباته؟ هل يمكن أن يتكرر مستقبلا إنما بلجنة واحدة بين عدة بلدان كما تفكر ربما بعض بلدان شمال إفريقيا عام 2010؟

ميشيل بلاتيني لا أعرف إذا كانت التجربة ستكون جيدة أم لا، يجب أن ننظر إلى كأس العالم عندما يتم لنرى ما هي النتيجة، أنا أعرف بأن الفيفا لم تنظم كأس العالم في بلدين في السابق، وأعتقد شخصياً بأن دولة كبيرة مثل اليابان تمنحها نصف كأس العالم وكوريا أيضاً نصف كأس العالم، أعتقد كان بالإمكان أن يتم اختيار أحدهما، وأعتقد أن عام 96 كان هناك قرار سياسي ليس له فقط علاقة بالأهداف أو بالاستراتيجية أو باستراتيجية كرة القدم، كانت هناك مشاكل شخصيات بين الاتحادات المختلفة بحيث إنه تم اعتماد البلدين.

أيمن جاده: ولكن سيد (بلاتيني) يعني ربما بالنسبة لقارات أقل إمكانيات أو بلدان أقل إمكانيات من كوريا واليابان أو بقية البلدان الأوروبية أو الأميركية الشمالية، يعني على سبيل المثال البلدان العربية في شمال إفريقيا، تونس، الجزائر، والمغرب، كان هناك بعض الطروحات مؤخراً أن تشترك وبلجنة منظمة واحدة لتنظيم كأس العالم في إفريقيا عام 2010، ويعني هذا ربما يُعطي فرصة بالنسبة لمجموعة دول في قارة مثل إفريقيا أن تحصل على شرف التنظيم المشترك، لأنه من الصعب أن يأتي الدور عليها جميعاً يعني خلال فترة متقاربة.

ميشيل بلاتيني: كأس العالم 2010 اللجنة التنفيذية للفيفا و..قررت بأن تمنحه لأفريقيا، ولذلك في أفريقيا هناك بعض الدول تستطيع مثل نيجيريا، ومصر والمغرب، وجنوب إفريقيا، وأنا سأحاول أن أدافع عن المغرب، وأنا دافعت عن حق المغرب في التصويت الأخير ضد ألمانيا وضد الآخرين، أما إذا الجزائر وتونس والمغرب أرادت أن تنظم كأس عالم مشترك فذلك ممكن أن يتم، ولكن علينا أن ننظر إلى مشكلة التنظيم، وذلك ليس سهلاً، يجب أن يكون هناك لجنة تنظيمية موحدة للثلاثة دول، وستكون هناك مشاكل سياسية، هذا ليس سهلاً أن تكون هناك تنظيم مشترك لدولتين أو ثلاثة خاصة دول في حالة نزاع، فهناك نزاع بين اليابان وكوريا منذ آلاف السنين، وكانت هناك حروب بينهم، ولم تكن العلاقات ودية بينهم، وذلك لم يكن سهل، لذلك أنا أحبذ أن يكون بلد واحد، هناك الكثير من الأمور الأخرى مثل كأس الخليج، وبطولة أفريقيا، وبطولة آسيا التي يمكن أن تنظم في دول أقل إمكانية، ممكن أن يكون فيها أربع أو خمس ملاعب فقط، لقد ذهبت إلى لبنان قبل ثلاث سنوات من أجل بطولة آسيا، لبنان نظم البطولة بشكل جيد، ممتاز، ربما لا يستطيع تنظيم كأس العالم، ولكنه نظم البطولة الآسيوية.

أيمن جاده: نعم، نأخذ المزيد من المشاركات عبر الإنترنت، سؤال من محمد علي المرزوق من السعودية يعني يسألك بشكل خاص عن اللاعب البرازيلي (روماريو)، ويقول: من هو في رأيك أحسن مهاجم في العالم في الوقت الحالي؟

ميشيل بلاتيني: أفضل مهاجم في العالم من الصعب جداً ربما إن هو في حالة مجروحة كان (رونالدينو)، (رونالدينو) يمكن أن يكون هو، لأني أعتقد بأنه يجب أن نثق به وأن يعود إلى مستواه الكبير، لأنه مهاجم جيد، وهناك أيضاً لاعبون جيدون، هناك (أوين) و(أنغي) و(تريزي جى)، وأيضاً (فينستروي) من (مانشيستر)، أعتقد هناك الكثير من المهاجمين الجيدين، ولكن أعتقد بأن (رونالدينو) وآمل وأنا أقول ذلك من أجل أن أشجعه من أجل أن يعود إلى الملاعب وبأسرع فرصة ممكنة.

أيمن جاده: نعم، طيب سؤال أيضاً من شريف مأمون رشاد من مصر يقول: هل تعتقد أن السينغال بالمستوى الحالي –وهي بالمناسبة طبعاً تحت تدريب الفرنسي ووصلت لنهائي كأس إفريقيا- ستكون مزعجة لفرنسا في مباراة افتتاح كأس العالم القادمة؟

ميشيل بلاتيني: اسمحوا لي أنا فرنسي، وأنا لا أتحفظ من ذلك، ولكن أعتقد بأن السينغال لديها فريق جيد ولاعبين جيدين وقاموا يلعبوا في البطولات الأوروبية وهم أقوياء، ممكن أن يشكلوا مشاكل لفريق فرنسا أما أن يفوزوا ربما لا، ولكن هناك فرق كبير بين السنغال وفرنسا، هو السنغال ستعلب كل شيء من أجل المباراة الأولى، ولكن فرنسا ستعلب من أجل المباراة النهائية، لذلك هناك الفرق اللياقة البدنية سيكون هو الحكم بيننا.

أيمن جاده: نعم، على ذكر يعني فرنسا وأيضاً السنغال الحديث عن إفريقيا، عن أوروبا الأفارقة تقريباً بات من المتفق أن كأس الأمم الإفريقية التي تقام مرة كل عامين ستصبح بمثابة بطولة تأهيلية لكأس العالم 2006 بدايةً، وهذه إحدى أفكار السيد (بلاتر)، وربما أيضاً يعني كان أحد أهداف الروزنامة التي قمت بالعمل عليها، هل تعتقد إن أوروبا بالإمكان أن تفعل شيئاً من هذا، أن تصبح كأس أمم أوروبا مرة كل عامين وأن تصبح تأهيلية لكأس العالم؟

ميشيل بلاتيني: كلا.. كلا، الفكرة هي ليست فكرة (بلاتر)، وإنما فكرة أفريقيا، اليوم هناك روزنامة دولية من أجل أن يكون هناك 6 إلى 8 مباريات لكل فريق وطني في العام، ومع التأهيل في أفريقيا وكأس العالم وبطولة أفريقيا للأمم فإن اللجنة الأفريقية، أو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرر بأن يستغل نهائيات كأس أمم أفريقيا من أجل كأس العالم، لدينا نفس المشكلة في أميركا الجنوبية حيث يلعبون ثمانية عشر مباريات.. مباراة، وكانوا يقولون: من الصعب جداً أن يعلبوا هذه المباريات، لأن اللاعبين الذين يعلبوا في أوروبا لا يريدون أن تدفع لهم أنديتهم المباريات عندما يعودوا إلى فرقهم، لذلك قرروا ربما أن يكون هناك المباريات التأهيلية على مدى ثلاثة سنوات، حيث يمكن تطبيق الروزنامة الدولة بحيث يستطيع اللاعبون في الأندية أن يلعبوا مع فرقهم الوطنية، وهذا ما يحدث أيضاً في البلدان العربية، فإذا كان لاعبين السعودية أو من قطر يعلبون في أوروبا، يستطيعون العودة إلى بلادهم للعب في فرقهم الوطنية.

ارتفاع أسعار البث التليفزيوني لمباريات كرة القدم


أيمن جاده: كنجم كمسؤول تعاملت مع الإعلام، مع الصحافة، مع التليفزيون، ساعدت أحياناً أيضاً في التحليل، لكن هل تعلم أن الارتفاع الكبير الآن لأسعار الحقوق التليفزيونية، استئثار بعض القنوات بحقوق الأحداث الكبيرة في كرة القدم، ربما سيحرم الكثير من المشاهدين الأفقر، أو الأقل قدرة مادية على دفع قيمة هذه الحقوق أو الاشتراك في هذه القنوات، بالتالي هذا قد يجعل كرة القدم سلعة أغلى مما كانت عليه من قبل، لا تعود لعبة الفقراء كما كانت تُسمى، ربما هذه المشكلة موجودة حتى على صعيد المنطقة العربية في كأس العالم القادمة، كيف تنظر لهذا الأمر؟

ميشيل بلاتيني: أنا موافقًا جزئياً وكثيراً أيضاً متفق معك، حقوق التليفزيون الجديدة التي تم التفاوض عليها عام 99 مرتفعة للغاية، ولكن كل ما كان قبل كأس العالم 2002 كان شيء جيد بالنسبة للتليفزيونات، فكل التليفزيونات فاز.. حصلت على الكثير من الأموال على كأس.. على ظهر كأس العالم، والآن يجب أن نعكس الأمور، ولكن يجب على الفيفا أن تنتبه بأن تسمح لمجمل السكان في العالم بأن يشاهدوا مباريات كأس العالم، لذلك يجب الانتباه هنا ما بين تحصيل الأموال وألا نفقد الجمهور من جهة أخرى، وهناك اختيار معين تم عن طريق (كيرش) في كاس العالم 2002 و 2000 سنرى ما سيحدث عام 2002، وسنحاول تحسين الأمور لاحقاً في عام 2006.

أيمن جاده: نعم، ربما باقي حوالي دقيقتين من الوقت. ميشيل، من خلال عملك مع الفيفا، من خلال خبرتك أيضاً كلاعب ومرارة وفرح ضربات الجزاء والترجيح، يعني هل تعتقد إن هناك طريقة قد تكون أفضل ربما وأكثر عدالة من ضربات الجزاء من ضربات الترجيح، من الهدف الذهبي لحسم مباريات الكرة؟

ضربات الترجيح والهدف الذهبي، هل تعتقد بأن يمكن إيجاد طريقة أفضل لحسم مباريات كرة القدم الحاسمة بدلاً من ذلك؟

ميشيل بلاتيني: أعتقد بأن –هناك مشكلة في صوتي- أعتقد بأن مشكلة ضربات الجزاء بالنسبة لضربات الجزاء ليست جيدة من أجل إنهاء المباريات، وأنا أوافق على مبدأ الهدف الذهبي، لأن فلسفة كره القدم هو تحقيق الأهداف، وليس عدم تحقيق ضربات الجزاء، ففي نهائيات، في نهاية المباراة.. في المباراة النهائية أن لا نحرز ( بينالتي ) شيء صعب، ولكن الأهم هو تحقيق الهدف، لذلك أنا أؤيد فكرة الهدف الذهبي.

أيمن جاده: نعم، ميشيل أعرف أننا أخذنا كثيراً من وقتك واتعبناك بأسئلتنا، بقيت ثواني قليلة على النهاية، لكن أريد أن أسألك: كيف تحب أو تتمنى أن يذكرك التاريخ الرياضي كنجم، كمدرب، كإداري، كرئيس للإتحاد الأوروبي؟

ميشيل بلاتيني: أنا لا أهتم كثيراً بذلك، وهذا الشيء لا يهمني نهائياً، أعتقد بأن كرة القدم قد منحتني حياة رائعة كلاعب وكمدرب وكخبير، وبسبب كرة القدم استطعت أن أنهض على قدمي وأن أعيش حياة جيدة وأن أقابل ناس جيدين، أعطتني كرة القدم الأشياء الكثيرة، ولكن بدون كرة قدم لم أكن أعرف ماذا سأفعل ولا أريد لأحد أن يتذكرني كهذا أو ذاك، أنا أحاول أن أساهم بكل هذه الأمور، فكرة القدم هي لعبة ويجب أن نحافظ على ذلك، كرة قدم هي لعبة وهي رياضة، وفي النهاية أود أن أقول لكم: بأن كان يسعدني أن آتي إلى الدوحة وقد ناقشت الأمر مع مديركم، ولكني لم أستطع الوصول إلى.هناك، ولكن أأمل أن أصل.

أيمن جاده: ميشيل بلاتيني سنذكرك دائماً كميشيل بلاتيني الاسم الكبير، Merci ميشيل، شكراً جزيلاً مشاهدينا الكرام للنجم الفرنسي العالمي (ميشيل بلاتيني)، شكراً لمتابعتكم، نلتقي الأسبوع القادم مع (سؤال في الرياضة) ثم نعود (لحوار في الرياضة) فيما بعد، إلى اللقاء.