مقدم الحلقة

حيدر عبد الحق

ضيوف الحلقة

- توني خوري عضو اللجنة الأولمبية الدولية
- حسين سعيد، الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية العراقية
- د. موفق الفواز الزعبي، عضو اللجنة الأولمبية الأردنية
- د. مروان عرفات، عضو اللجنة الأولمبية السورية السابق

تاريخ الحلقة

29/07/2000


توني خوري
حسين سعيد
حيدر عبد الحق:

السلام عليكم هذه تحية من قناة الجزيرة في قطر، وأهلا بكم مع حوار في الرياضة.

مع اقتراب موعد أولمبياد (سيدني) القادم.. وصلت استعدادات معظم الرياضيين المشاركين إلى مراحلها الأخيرة، ومنهم رياضيو الدول العربية.

وفي حلقتنا الأولى حول ملف المشاركة العربية في الأولمبياد القادم سنبدأ مع تحضيرات رياضيي (لبنان) و(العراق) و(الأردن) (وسوريا)، على أن نواصل في الحلقات القادمة استعدادات رياضيي الدول العربية الأخرى.

فما هو المطلوب من الرياضي العربي المشارك في الأولمبياد؟ وكيف يتم إعداده للمشاركة؟ وهل التحضيرات العربية تبدأ مع نهاية الأولمبياد السابق أم قبل فترة قصيرة من الأولمبياد القادم؟ وهل يمكن للرياضي العربي منافسة محترفي العالم في الأولمبياد بعد أن تحولت المشاركة في الأولمبياد من الهواية إلى الاحتراف؟ وبعد اعتماد المشاركة في الأولمبياد على الأرقام المؤهلة والبطولات القارية.. هل يمكن أن يتحول مجرد مشاركة الرياضيين العرب في الأولمبياد إلى إنجاز؟ ولماذا لا تهتم كثير من الدول العربية بإعداد رياضيي الألعاب الفردية كاهتمامهم برياضيي الألعاب الجماعية؟ ولماذا لم يستفد العرب من دروس المشاركة في أولمبياد أطلانطا عندما حققوا أقل إنجازات بين الدول المشاركة الأخرى؟ فهل هناك نقص في المواهب العربية الرياضية أم نقص في الإعداد؟
وفي ظل بقاء الرياضي العربي هاويا، وتحول معظم رياضيي العالم إلى محترفين، هل يمكن أن نرى إنجازات عربية في الأولمبياد القادم؟ ولماذا تحولت مشاركة معظم الدول العربية في الأولمبياد إلى مشاركة رمزية وبعدد قليل من الرياضيين؟ هل هو خوف من الإخفاق؟ أم تقليص للنفقات في ظل عدم الثقة بتحقيق إنجاز ما؟ أم هو انعكاس لواقع الرياضة العربية المتراجع؟
ولماذا لا يفكر العرب في ظل هذه التساؤلات بالاهتمام في الدورات الرياضية العربية، وتحويلها إلى أولمبياد عربي في المستقبل بدل المشاركة المتواضعة في الأولمبياد العالمي؟
لمناقشة هذا الموضوع معي في الاستديو من لبنان (توني خوري) عضو اللجنة الأولمبية الدولية، ومن العراق عبر الأقمار الاصطناعية (حسين سعيد) الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية العراقية، ومن الأردن عبر الهاتف دكتور (موفق الفواز الزعبي) عضو اللجنة الأولمبية الأردنية، ومن سوريا عبر الهاتف أيضا دكتور (مروان عرفات) عضو اللجنة الأولمبية السورية السابق.
فمرحبا بالضيوف الكرام ومرحبا بمداخلاتكم وآرائكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وبريده الإلكتروني، إنما بعد موجز الأنباء.
ولنبدأ أولا بهذا التقرير الذي يتناول تاريخ المشاركات العربية في الأولمبياد.


(ليلي سماتي)
تعود المشاركة العربية لأول مرة في مسيرة الدورات الأولمبية إلى عام 1912 وكانت مصرية آنذاك بفضل (أحمد حسنين) في مسابقة المبارزة، اللمسة العربية وفي كل الدورات الأولمبية حتى وإن وجدت هناك استثناءات، حاولت بطريقة أو بأخرى أن تترك بصماتها، وفي كل الرياضات، خاصة منها الفردية، رحلة العرب في المسيرة الأولمبية تواصلت في دورة (أمستردام) الهولندية عام 1928، وتوجت بالذهب كذلك في مسابقتي رفع الأثقال والمصارعة، وليتجدد الموعد في (برلين) ألمانيا عام 1936م، ولم ينس العرب في هذه الدورة طعم الذهب الأولمبي في مسابقة رفع الأثقال. ليشدوا الرحال إلى دورة (لندن) عام 1948، ثم تجدد الموعد العربي الأولمبي في (هلسنكي) الفنلندية عام 52 والتتويج بالذهب كان في سباق (الماراثون). عام 56 في دورة (ملبورن) الأسترالية عانق العرب الذهب بفضل عداء جزائري، وكان ذلك في سباق الماراثون. منذ ذلك التاريخ توالت المشاركات العربية في الدورات الأولمبية بدءا من (مكسيكو) عام 68، وتألق الأسطورة العداء التونسي (محمد لجمودي). ليأتي موعد المرأة العربية عام 84 بفضل العداءة المغربية (نوال المتوكل) ورفيق مشوارها الذهبي العداء المتميز بسجله التاريخي (سعيد عويطة).
وتكررت المشاركة العربية في العرس الأولمبي في (سيول) عام 88، ثم برشلونة عام 92، وأطلانطا عام 1996، وتواصل في هذه الدورات الثلاث التألق العربي الذي حضر في منصة التتويج، وعلى وجه الخصوص عندما اعتلا منصة ألعاب القوى.

حيدر عبد الحق:
إذن كان هذا ملخص سريع للمشاركة العربية في الأولمبياد، وطبعا هو تاريخ مهم وضروري لأي مشاركة لأي دولة في الأولمبياد، ونبدأ مع الأستاذ (توني خوري) عضو اللجنة الأولمبية الدولية عن المشاركة العربية عموما في تاريخ الألعاب الأولمبية، وبالتحديد وبالخصوص المشاركة اللبنانية.

توني خوري:

أنا باشكر تليفزيون الجزيرة، وباشكر استضافتكم، وبالفعل حضوري هو خدمة للرياضة ككل، وأنا باحيي من استديو الجزيرة سمو الأمير الشيخ حمد، وقطر وأهالي قطر، وكل الرياضيين في قطر، باحب أصحح للمذيعة على أنه بأمسترادم مصر أخذت 3 ميداليات ذهبية، ومنها الغطس أيضا، وليس فقط في المصارعة ورفع الأثقال، باللاعب (فريد سميكة)، وهو اللي أصبح مدرب سنة 52 في سوريا، باقدر أقول على أنه لبنان أسس لجنته الأولمبية سنة 47، وأول مشاركة له كانت سنة 48، وبالفعل لبنان أحرز أيضا ميداليات سنة 52 عندما فاز بميدالية فضية (لزكريا شهاب) وميدالية برونزية (لخليل طه) ولبنان شارك بدون انقطاع بالألعاب الأولمبية كانت صيفية أو شتوية، وأحرز أيضا ميدالية فضية وكانت الوحيدة، سنة 72 (محمد طرابلسي) في رفع الأثقال، و86 كانت الميدالية الوحيدة للعالم العربي أيضا في المصارعة لحسن بشارة، لا شك أنه حضرتك المقدمة اللي قلتها.. هذا برنامج طويل عريض بيتطلب ساعات وساعات ومحاضرات حول نقاط عديدة ومتعددة..

حيدر عبد الحق:

نعم، هو أنا أتحدث عنها أستاذ توني بعد الجزء الأول من البرنامج حتى يتعرف المشاهد على تاريخ مشاركات الدول الأربعة التي اخترناها في هذا البرنامج، على أن نواصل مع الدول العربية الأخرى في حلقاتنا القادمة، أيضا نبقى مع الأستاذ (حسين سعيد) في (بغداد) حول تاريخ المشاركة العراقية في الأولمبياد عبر السنوات الماضية.

حسين سعيد:

في البداية أقدم شكري لقناة الجزيرة في تناول.. اللي هي دايما عودتنا أن تكون سباقة في تناول الأحداث العالمية، وخصوصا هذا الحدث الرياضي المهم، ويتطلب مراجعة للتاريخ الرياضي، ولحاضر ومستقبل الرياضة العربية أول مشاركة للعراق في الدورات الأولمبية جاءت خلال أولمبياد (لندن) عام 48، وجاءت المشاركة في لعبتي كرة السلة وألعاب القوى، أيضا اشترك العراق في 9 دورات أولمبية سابقة، دورة (لندن) ذكرناها، ودورة (روما) 60، ودورة (طوكيو) 64، ودورة المكسيك) 68، و(وموسكو) 80، و(لوس أنجلوس) 84 و(سيول) 88 و(برشلونة) 92، و(أطلانطا) 96. الوسام الأولمبي الوحيد للعراق كان في دورة (روما) عام 60، وأحرزه الرباع (عبد الواحد عزيز) في وزن الخفيف يوم 8 أيلول سنة 60.
على صعيد القدم العراق تأهل إلى نهائيات 3 دورات أولمبية، وكان لي الشرف أن أكون أحد أعضاء الفريق العراقي في ها البطولة سنة 80، و84 و88، وهو إنجاز يمكن لم يحققه أي منتخب عربي آخر سابقا أو لاحقا.

حيدر عبد الحق:

نعم، إذن أيضا نبقى مع التاريخ، لأن مهم جدا حتى يتعرف مشاهدنا الكريم حول المشاركة العربية، ونبقى مع الدكتور (موفق الفواز الزعبي) من الأردن، وحول تاريخ المشاركة الأولمبية الأردنية في الأولمبياد.

موفق الفواز الزعبي:

مساء الخير

حيدر عبد الحق

مساء الخير

موفق الزعبي
موفق الفواز الزغبي:
أنا أعتذر عن عدم الحضور ويؤسفني جدا أن تفوت علي مثل هذه الفرصة ولكن كنت عندكم قبل أسبوعين.
عزيزي.. اللجنة الأولمبية الأردنية تشكلت واعترف بها سنة 1963، وأوقفت عن ممارسة أعمالها سنة 1968 لتغيير نظام مؤسسة رعاية الشباب، وقد تشكلت أول لجنة أولمبية بالشكل الصحيح حسب النظام، والميثاق الأولمبي سنة 1980، وشاركنا في يطولة في دورة (موسكو) سنة 1980 بفريق من الرماية، وبعد ذلك شاركنا في سنة 1984 في (لوس أنجلوس) ولم تحقق أي نتائج في الدورتين، في سنة 1988 شاركنا في (سيئول)، وقد أحرز لاعبونا ميداليتين برونزيتين في (التايكوندو) بالرغم من أن لعبة (التايكوندو) لم تكن إلا لعبة استعراضية، ولكن هذا كان مشجع كبير للاعبي الأردن، في سنة 1992 شاركنا في (برشلونة)، وكانت النتائج كذلك ميدالية برونزية في (التايكوندو) (لعمار).
مشاركتنا القادمة في (سيدني) سوف تكون كمشاركاتنا السابقة هي عبارة عن (إيفاء) لروح الميثاق الأولمبي وهو العالمية، وقد منحنا 6 مقاعد حسب النظام، أو حسب تعليمات اللجنة الأولمبية الدولية، وأضفنا على ذلك مقعدا واحدا، وهو في كرة (الطاولة) تأهلت لاعبة (ديانا النجار) من خلال بطولة غرب آسيا، ومشاركتنا في (سيدني) سوف تكون مشاركة رمزية، الهدف منها المواظبة على حضور الدورات الأولمبية، لعل وعسى في المستقبل أن ننشئ لاعبين قادرين على المشاركة بشكل صحيح.

حيدر عبد الحق:
نعم، دكتور (موفق) هو أحد محاورنا في هذا البرنامج سنتكلم عليه في الجزء الثاني من البرنامج حول: لماذا ليس هناك أبطال عرب يعدون لفترات مختلفة وفترات سابقة لتهيئتهم للأولمبياد؟ خصوصا أن الأولمبياد معروف كل 4 سنوات يقام في دولة معينة.
أيضا نبقى مع الدكتور (مروان عرفات) من سوريا، وحول تاريخ المشاركة السورية الأولمبية في السنوات السابقة.

مروان عرفات
مروان عرفات:

آلو

حيدر عبد الحق:

نعم معك اتفضل مساء الخير دكتور

مروان عرفات:

مساء الخير أستاذ حيدر، مساء الخير أستاذ (توني)

توني:

يسعد مساك

مروان عرفات:

أنا سعيد أن أكون معكم في الجزيرة. المشاركات الأولمبية السورية هي كشقيقتها اللبنانية من أفضل المشاركات على الصعيد العربي إضافة لمصر، وسوريا شاركت بدءا من 48، ولم تغب عن الأولمبيادات حتى هذا التاريخ، طبعا المشاركات تباينت بين الكم القليل والكثير، وكان ذروتها في أولمبياد (موسكو) حيث كانت أكبر بعثة سورية، وكان لي شرف أن أكون حكما في هذا الأولمبياد، وإنما أحسن إنجاز لسوريا كان في أولمبياد (لوس أنجلوس) حيث أحرزنا أول ميدالية لسوريا بواسطة المصارع (جوزيف عطية) حيث أحرز الميدالية الفضية، وكانت قمة إنجازاتنا أيضا في أولمبياد (أطلانطا) بغزالة العرب البطلة السورية (غادة شعاع) التي أحرزت ذهبية السباعي، والمشاركة الأولمبية السورية في الدورات الأولمبية كانت تهدف دائما إلى تعزيز المفهوم الأولمبي حيث الدورات الأولمبية لها هدف سامي، وبالتالي تحقيق منافسة ولو متواضعة، إنما استطعنا أن نكلل بالنجاح مرتين في دورتين أوليمبيتين، في حين أن الوضع الآن بدأ يتغير بدءا من السنوات الأخيرة، وهذا ما سنأتي عليه عبر الحديث في هذا البرنامج الشيق.

حيدر عبد الحق:

نعم، إذن أيضا نعود للاستديو أستاذ توني عن المشاركة في الأولمبياد، هل هي يعني أصبحت الآن في كثير من الدول العربية أصبحت رمزية بعد أن كانت تمثل ربما مفتوحة في المشاركات حسب ميثاق اللجنة الأولمبية الدولية، أن هناك 6 رياضيين من كل دولة يجب أن يشاركوا في الأولمبياد، أصبحت الدول العربية تشارك بـ6 رياضيين، ويغيب عنها الأبطال.

توني خوري:
أنا باحب أصحح شوية للدكتور (موفق الفواز) الصديق، وهو أنه المملكة الأردنية الهاشمية تأسست لجانها الأولمبية سنة 1957م، وقبلت في اللجنة الأولمبية سنة 63 صحيح، سؤالك إله عدة أسباب حتى يكون واقعي وصريح.. لا شك أن الألعاب الأولمبية، والمشاركة العربية، نحنا بدنا [نريد] نعود بالتاريخ للورا، سنة 1982م اللجنة الأولمبية الدولية جبرت [أكرهت] كل اللجان الأولمبية بدون استثناء تشارك، والدولة اللي ما بتشارك أو اللجنة الأولمبية الوطنية اللي ما بتشارك كانت تمنع عنها الدعم الأوليمبي، سنة 92 (ببرشلونة) حددت اللجنة الأولمبية الدولية أنه ما يفوق العدد العدد اللي أشارت إليه بـ(سيول) سنة 88، سنة 92 وفي الجمعية العمومية تبع (الأكنو) كان فيه محاولة على حصر المشاركة باللاعبين المصنفين، وأخذت طول جدل هذا الموضوع، وبالأخير اللجنة الأولمبية الدولية قررت على أنه الألعاب الأولمبية تبقى عالمية الألعاب الأولمبية، أنه جميع اللجان الأولمبية الوطنية تشارك فيها، وليست محصورة فقط بفئة الأقوى واللاعبين المصنفين، لأنه أصبحت الرياضة تفرغ كامل، واحتراف كامل، والرياضة أصبحت في الدول المتقدمة هي صناعة وتقنية، ومقياس لحضارة وتقدم بلد، وتفرغ كامل شامل، هذا هو اللي نحن كدول عربية بعد ما توصلنا له، والرياضة والتفرغ يتطلب لا شك مبالغ طائلة من المال والاستعداد، بحديثك قلت عن الاستعداد، وهذا اللي بدنا نرجع نقوله، فيه عندنا رياضتين: رياضة الميدالية إذا أردنا أن نحصل على ميدالية، الميدالية تتطلب بين 6 و8 سنوات إعداد، وليس 6 أشهر أو 8 أشهر أو وراء أي دورة أولمبية، واللاعب اللي بدك تهيؤه لميدالية، إذا أخذت مثلا (الجمباز) إذا اللاعب ما أخذته بعمر 6 سنوات لا يمكن أن توصله بطل، ولاعب كرة السلة إذا ما شفت مين أبوه ومين أمه؟ وأطوالهم وأعمار بين 8 و12 سنة ما فيك تعده ليصبح لاعب متفوق، ولاعب الأثقال -أيضا- له مواصفات متعددة، يعني اليوم ممكن تفوت على مكان أو مختبر للذرة وما بإمكانك تفوت على مكان دراسات لتطور الرياضة، وأكبر دليل على ذلك اليوم فيه جوائز عديدة تمنح للباحثين والدارسين عن تقدم ومساعدة الرياضة في إحراز التقدم اللي بيتطلبه البطل، يعني اليوم الرياضة اللي كنا نعرفها قديما ولت إلى غير رجعة، رياضة الهواة، رياضة المشاركة بس للمشاركة.. لا، المشاركة اليوم للمنافسة على ميدالية، هذه هو المشاركة الحقيقية للألعاب الأولمبية، يعني أصبحت السياحة ولت إلى غير رجعة، ما عادت المشاركة بس لظهور على أنه فيه دولة حاضرة، بدنا نشارك للمنافسة الأولمبية، ونحنا مع الأسف الشديد هناك بعض الدول عم تسعى، إنما بعد ما وصلنا لوقت على إنه نعمل صناعة رياضية والصناعة الرياضية تتطلب قضايا كتير كتير كبيرة وخبراء.

حيدر عبد الحق:

نعم، هو يمكن غياب التخطيط الرياضي العربي للمشاركة فقط أصبحت المشاركة لأجل المشاركة فقط ومنتهية..

توني خوري:

لا لا يا سيدي، فيه دول عربية، أكبر دليل على ذلك دولة قطر، مثال على ذلك سنة 77 وقت سمو الأمير الشيخ (حمد) جاء بالخبراء البلجيكيين ليحصل على ميدالية، وكانت الخبراء أعدوا الرياضيين بألعاب القوى 8 سنوات، وأول ميدالية سنة 86 بالألعاب الآسيوية أخذوها بألعاب القوى، وكانت دهشة العالم، يعني الميدالية بدها إعداد واستعداد، وفترة طويلة زمنية، وخبراء يعني بدهم يحيطوا باللاعب، المدرب والطبيب والنفساني، وتهيأ له الأجواء، ومنا بها السهوله، الاحتكاك الدائم والمتواصل والمشاركات، والتفرغ الكامل.. هذا اللي بيقدر يحصل على الميدالية.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا مع الدكتور (مروان عرفات) من سوريا حول هذا الموضوع أيضا، يعني موضوع التخطيط للمشاركة في الدول العربية، هل هو موجود أم أصبحت هذه اعتماد على خبرات أجنبية غير متوفرة لكثير من الدول العربية؟

مروان عرفات:

أنا بس رايد أقدم شوية، أنا لا أتفق مع الأستاذ (توني) في موضوع أن رياضة الهواية ولت إلى غير رجعة، صحيح هو أمر واقع الآن في الأولمبيادات لكنه من حيث الأساس يتعارض مع المفهوم الأولمبي الأساسي، لأن رياضة الاحتراف التي أقحمت إلى الرياضة الأولمبية تتعارض مع المفهوم الأوليمبي.. أولا، وهي بالتالي ملباة في بطولات العالم النوعية للألعاب، نحن لا نريد للأولمبيادات أن تكون نسخة مكررة عن بطولات العالم، لأنها -أي الأولمبيادات- هي المفترج الوحيد للدول النامية في العالم كي تتواجد على الساحة الرياضية عالية المستوى بكل الأولمبيادات، أعود -أنا-لأقول بأنه في ظل هذا التحضير عالي المستوى الذي اقترب من حدود الاحتراف، والذي كان سببا في التنافس الضمني في مطلع الثمانينات بين ألعاب القوى وكرة القدم، حيث كانت ألعاب القوى عندما صرح بذلك (لوبيولو) بأنه مزهو كلاعب قوى بأن استعدادات الأولمبيادات مليئة، في حين أن كرة القدم الهاوية لم تكن تحظى بهذا الشيء.

لذلك كان رد الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه رفع أو طالب برفع سن الهواية وطالب بإشراك عدد من اللاعبين المحترفين لتحريض كرة القدم وجعلها منافسة، ثم كلل هذا الشيء في أولمبياد (برشلونة) عندما فتحوا الاحتراف فجاء فريق الأحلام الأميركي بكرة السلة ليشارك في هذه الأولمبياد.
إذن الأولمبياد الآن أصبح مفهومه يجب أن يكون بعيدا عن المفهوم الأولمبي أو هو كائن حاليا بهذا الشكل، يجب أن يكون الاستعداد للأولمبيادات مخالف لما كان سابقا، ويجب أن نستعد -نحن العرب- باستراتيجيات جديدة إذا أردنا أن نوجد لأنفسنا مكانا في الساحة الأولمبية القادمة في الماضي كان التواجد كبير.

[ فاصل لموجز الأخبار]

حيدر عبد الحق:

أكمل دكتور قاطعناك بالموجز

مروان عرفات:
أعود لأقول بأن الأولمبيادات حاليا نهجت نهجا جديدا، أصبح الاحتراف وأصبح السعي وراء المستوى وأصبحت الميدالية هي أساس المشاركة، في حين أن الدول النامية رياضيا والمتطورة رياضيا أصبحت حظوظها في هذه المشاركات متلاشية وضحلة، وخرجنا بذلك عن المفهوم الأولمبي الذي هو الأولمبياد ليس للسياحة فقط، إنما للتعارف بين الشعوب، والرياضة إحدى أبرز سبل التعارف بين الشعوب، وبدونها قد لا تلتقي هذه الطليعة الشابة من مختلف دول العالم، وعليه أقول بأن الدول النامية مطلوب منها أن تناضل من جديد لأن تبسط، أو تسعى إلى تعديل، تلطيف، لسنا مع الانفلات في المشاركة، لأنه بطبيعة الحال في الماضي القريب كانت مثلا مشاركة الملاكمة تبدأ قبل الأولمبياد، وتنتهي مع آخر يوم لكثرة المشاركين، طبعا هذا الشيء مرفوض، لكن يجب أن نقونن هذه المسألة آخذين بعين الاعتبار أن الرياضيين الذين يشاركون في رياضات العالم على المستوى النوعي في بطولات العالم ليس ضروريا أن يشاركوا في الأولمبيادات، أو أن نجعل لهم ضوابط في هذه المشاركات، لذلك أنا أردت أن أدلي بهذا الرأي كي يكون أيضا محورا في محاور هذا البرنامج.

حيدر عبد الحق:

نعم، بالتأكيد أيضا أستاذ (توني) فيه عندك رد؟

توني خوري:

صحيح، يسعد مساك خي (مروان عرفات)، ومروان هو إداري ورياضي قديم، ومشارك بالفعل، وجهة نظرك لا شك هي وجهة نظر محقة، إنما باقدر أصحح لك على أنه سنة 88 اعتمد الاحتراف في (سيول) قبل 92. تاني شيء بالنسبة للدول النامية وغير النامية، أنا عم اقول إن رياضة الميدالية أصبحت رياضة تتطلب التفرغ الكامل والشامل، لولا تضحيات سوريا، وحضرتك تعرفها، وحضرتك من الأشخاص اللي ضحوا في سبيل (غادة شعاع) ما وصلت ولو ما خضعت لبرنامج التضامن الأولمبي لفترة طويلة، أيضا باقدر أقول لك -أخ مروان- إنه في ألعاب أطلانطا سنة 96 كان فيه 3 سنوات ببرنامج التضامن الأوليمبي، وفيه (156) لاعب ولاعبة خضعوا، منهم 16 أحرزوا ميداليات، ومنهم الآنسة (غادة شعاع) اللي بنتأمل لها -وإن شاء الله- تاخذ ميدالية، وكلنا أمل على أنه تاخذ ميدالية أيضا في ألعاب (سيدني)، بالنسبة للميدالية، نعم، الدول النامية ودول العالم الثالث، والدول اللي بدها تشارك اللجنة الأولمبية الدولية درست هذا الموضوع حتى في الكونجريه العالمي لسنة 1994م، واللي عقد في فرنسا، وعالج هذا الموضوع أكثر من 600 خبير ودارس، وحتى اليونسكو والأمم المتحدة حول هذه المواضيع، ومنها الهواية والاحتراف، واليوم الاتحادات الدولية عم بترعى الهواية، وتنظم الاحتراف، وأيضا الاتحادات المحلية، إنما في عالمنا العربي بعد ما أعلنا الاحتراف خجلا أنا باقدر أقول، لا شك أن عم بنمارسه بالألعاب الجماعية نحن -خاصة في لبنان- نعم عم نمارسه، ونحن في صدد وفي لجنة، وفخامة الرئيس العماد (إميل لحود) الرياضي الأول ألف لجنة وزارية لإعادة درس وصياغة التنظيمات الرياضية، لا شك لبنان فيما مضى أحرز ميداليات مثله مثل سوريا، مثل العراق، مثل مصر وهاي كانت الأولى والسباقة، ونتأمل -أيضا- من المغرب العربي يرجع يعيد بألعاب القوى، ويحرز الميداليات.. وهو مهيأ أيضا العالم العربي، نعم، لأن عالم المغرب العربي فيه تفرغ بألعاب القوى –نعم يا سيدي الكريم- إنما عم قول إن الرياضة العربية إذا ما تأملنا البرنامج المدروس والبرنامج المتطور، واليد اللي بتصقل، نحن عندنا خامات وعندنا قدرات وعندنا طاقات، بما خص لبنان وسوريا والدول العربية فيه عندهم خامات وطاقات خلاقة، بتلاقي -إذا بتاخد نموذج- لاعب ناشئ حتى في أكبر الدول المتقدمة بتلاقي اللاعب اللبناني أو السوري أو العراقي بيزيده إذا ما بيعادله، إنما نوصل لوقت يكون هناك جمود وجمود يعني الموت، ما عاد عندنا الإمكانية الفنية والتدريب الكامل، وباقدر أقول: التدريب الكامل والتدريب بالمستوى العالي، والمدرب الكامل اللي بيقدر يعطي، ما عندنا في لبنان مدربين يقدروا يؤمنوا اللاعب وصوله إلى إحراز ميدالية، هذا اللي نفتقر إليه، لأن المدرب بيتطلب مبالغ طائلة، ونحن بلبنان عندنا أولويات، ولبنان كانت له ظروفه، وبنشكر الله على أنه فيه نهضة عربية، ونحن بالأمس يعني من 4 أيام قرر مجلس النواب عندنا بقانون إحداث وزارة شباب ورياضة، وكلنا أمل على أن لبنان يعود في ظل فخامة الرئيس العماد إميل لحود والدولة.

حيدر عبد الحق:

نعم، يعني نبقى في هذا الموضوع -أستاذ توني- موضوع إعداد الرياضيين.

توني خوري:

إعداد الرياضيين -خي- لا شك عالمنا العربي بالوقت الحاضر إلا الدول الخليجية -خلينا نحكي عن الواقع-رغم كل إمكانياتنا ما عم نقدر نؤمن رياضة الميدالية، رياضة الميدالية بتتطلب أشياء كتير، وأستاذ (مروان عرفات) بيعرف أن غادة شعاع شو كلفت الدولة السورية لحتى وصلت للميدالية، وأيضا خضوعها لبرنامج التضامن الأوليمبي.

حيدر عبد الحق:
أيضا نبقى مع الأستاذ (حسين سعيد) في بغداد حول إعداد الرياضيين العراقيين المشاركين حاليا في أولمبياد (سيدني) كيف يتم إعدادهم وسط الظروف اللي يمر بها العراق، ومعروفة للجميع؟

حسين سعيد:

أكيد يعني مشاركة العراق وسوريا ولبنان كانت مشاركة قديمة يعني عام 48، ومشاركتنا في الوقت الحاضر يعني لا شك بأنه الحصار ترك آثار سلبية على الرياضة العراقية، والرياضي العراقي يعني يختلف في إعداده ومشاركته عن جميع رياضيي العالم في الوقت الحاضر، لأن هو يواجه حصار 10 سنوات متصل، وهاي العشر سنوات بالقياسات الزمنية تعتبر أكثر من 10 سنوات وفق التكنولوجيا والتقدم والتطور العلمي، يعني يعادل في حدود -أقل شيء- 30.. 40 سنة، فلذلك إعدادنا اقتصر على معسكرات داخلية، وفرنا للرياضيين التدريب والتغذية والفحوصات الطبية اللازمة، واقتصرت اللقاءات الخارجية على اللقاءات الثنائية مع الدول الشقيقة، راح نشارك في دورة سيدني مشاركة رمزية في ألعاب السباحة وألعاب القوى والجودو والرماية ورفع الأثقال والمصارعة، أكيد مشاركات الرياضيين العراقيين يختلفون سابقا عن الحاضر، قبل كنا نشارك في أكثر من لعبة وبعدد أكثر. حاليا ظروف الأولمبياد تختلف عن السابق، قبل كانت المشاركة واسعة، حاليا وضعت أرقام تأهيلية للمشاركين الرياضيين في الألعاب الفردية، وأيضا بالألعاب الفريقية، هناك تصفيات، وعلى ضوء التصفيات تكون الفرق اللي بتترشح للنهائيات فلذلك المشاركة لغرض المشاركة، والمشاركة لغرض الإنجاز أو مشاركات المستوى العالي تفرق، والدول العربية يمكن سابقا كانت تركز على الألعاب الجماعية، أما حاليا يجب وضع إستراتيجية خاصة لمشاركات الرياضيين العرب وفق التخطيط العلمي، ووفق البرمجة الحديثة في مجال التدريب.

[فاصل إعلاني]

حيدر عبد الحق:

نبقى مع الدكتور موفق الفواز الزعبي..
دكتور موفق، إعداد الرياضيين مثلما ذكرنا في هذا الجزء من البرنامج هو أصبح يكلف الدولة كثيرا، وبالتالي الذهاب إلى الميدالية، الميدالية لن تكون سهلة للحصول عليها في فترات كثيرة، فكيف يتم -برأيك- إعداد الرياضيين العرب عامة؟ وإعداد الرياضيين الأردنيين للأولمبياد القادم؟

د. موفق الفواز الزعبي:
يأبى الأستاذ توني خوري أن يثبت لي مرة ثانية أنه أستاذي، فقد صححني في موضوع، ولكن التصحيح يجب أن أصححه مرة ثانية.

حيدر عبد الحق:

تفضل.

د. موفق الفواز الزعبي:

اللجنة الأولمبية الأردنية تشكلت بشكل لجنة تحضيرية سنة 57، واعترف فيها سنة 63، قبل الاعتراف بها دوليا لا تعتبر لجنة أولمبية، فنرجع لموضوع إعداد اللاعبين، يذكر الأستاذ (توني خوري) في اجتماعنا في (أشبيلية) قبل سنتين عندما صعقنا عند إعلان اللجنة الطبية بأن اللاعبين الآن فصاعد سوف ينتخبون من قبل مختبرات دولية عالية التقنية، وهؤلاء اللاعبون سوف يختارون حسب الجنس، وحسب تركيب فسيولوجى لأجسامهم، وقد عندئذ أبديت ملاحظة في هذا الاجتماع الكبير، إذ قلت لهم أن المباريات الأولمبية في المستقبل سوف تكون بين المختبرات وليست بين اللاعبين، الدولة القوية التي عندها أموال كافية تنشئ مختبر، وتختار اللاعبين بموجب هذا المختبر، ولذلك نحن من ناحية علمية غير قادرين على أن نواكب هذه الدول الكبيرة، أما من حيث الإعداد عندنا في الأردن التغير القيادي بشكل متواصل، وكل سنة تقريبا، وكل وزير له سياسته واهتماماته، لذلك لم نستطع احنا بشكل من الأشكال أن نركز على لاعبين، ونعدهم الإعداد الصحيح بين الدورتين، ولكن لقد قيض الله لنا قيادة حديثة إن شاء الله ستستمر وهو الأستاذ (سعيد شقم) وليس هذا مسح جوخ، ولكنه حقيقة؟

حيدر عبد الحق:

نعم، يعني أيضا نبقى مع الدكتور (مروان) يعني مثلما ذكرنا.. المختبرات، إعداد الرياضيين من خلال المختبرات الإعداد العلمي المتقدم، الأموال الكثيرة.. فلماذا نشارك في الدورات الأولمبية؟

د. مروان عرفات:

نشارك لأن من واجبنا أن نشارك..

حيدر عبد الحق:

فقط من ناحية الواجب؟

د. مروان عرفات:
على العرب ألا يغيبوا، لأن كثير من الدول العربية كانت سباقة في الحركة الأولمبية، ولمصر وهي في مقدمة الدول العربية تاريخ في هذا الشيء، لذلك كلما عقد القائمون على الأولمبيادات الأمور علينا أن نكون أكثر إصرار، ألا نخرج خارج دائرة التواجد، وليس المنافسة فقط، إنما التواجد من حيث الأساس، أنا فيه مثال نحن في الأولمبيادات السابقة سوريا شاركت فرضا بحدود 160 رياضي في أولمبياد (موسكو) نحن حاليا في أولمبياد (سيدني) ستقتصر المشاركة السورية على 9 رياضيين، سباح وسباحة، و3 لاعبين بألعاب القوى، المحاميد وغادة شعاع وزهرة الدين، ورامي واحد، وملاكمين ورباع، هذه المشاركة الرمزية بـ9 رياضيين سوريين جاءت عبر منافسات أو مشاركات لتحقيق رقم وزمن مطلوب أو المرور من تصفية مطلوبة.
بطبيعة الحال حتى هذه التصفيات هي لا تقدم للأولمبيادات المستويات الأعلى، لأن بعض من اعتمدت أرقامهم جاءت في دورات رياضية عربية أو إقليمية، فقلنا بأن السباح الفلاني قد حصل على الرقم المؤهل واعتمد، في حين أن الملاكمين خاضوا تصفيات جادة على صعيد آسيا، ووصلوا إلى الأولمبياد، بطبيعة الحال أنا مع الأستاذ (حسين سعيد) ومع الزملاء بأننا يجب أن نغير في استراتيجية المشاركة العربية في الأولمبيادات، يجب -وداوها بالتي هي الداء- إذا أرادوا لنا أن نخرج في الألعاب الجماعية، لأنها أصبحت مشكلة المشاكل فعلينا أن نتجه نحو رياضة الميدالية، إنما رياضة الميدالية تتطلب أمور كبيرة جدا، وشكرا للأستاذ (توني) الذي ذكرني، وهو من رواد الرياضة العربية، ذكرني بما تعبت به سوريا كي قدمت (غادة شعاع) إلى العالم كبطلة عالم، وبطلة أولمبياد، هو جهد كبير وخرافي على صعيد لاعبة واحدة فما بالك عندما يكون مطلوب من بلد أن يقدم عدد من اللاعبين واللاعبات للأولمبيادات؟
بعض الدول في مكنتها هذه المسألة، بعض الدول لا تستطيع، إذن أصبحت الدول الغنية هي التي تحكم مسألة مشاركة الأولمبياد، في حين أن الدول النامية على مختلف أشكال وأوجه النمو أصبحت تتعثر، ومع هذا فالمشاركة السورية في أولمبياد (سيدني) ستكون -إن شاء الله- مجدية، ونحن حضرنا للمشاركة في (سيدني) عبر فترات تحضيرية، امتدت بين 6 إلى 9 أشهر هي بطبيعة الحال في علم التحضير.. هو تحضير منقوص، لكن ليس بالإمكان أفضل مما كان، فلا أبطالنا قادرون على دخول التصفيات ونهائيات العالم التي تبدأ بعد الأولمبياد الذي ينصرم وتنتهي مع الأولمبياد القادم، هذه الدورات وهذه البرامج وهذه الخطط التي لا يقدر عليها إلا المحترفون، نحن العرب لا زلنا هيابون من دخولها، لذلك معاناتنا ستزداد، إنما إصرارنا يجب أن يكون أكثر، والمشاركة السورية -إن شاء الله- صحيح لن نحقق نتائج في مشاركتنا في أولمبياد (سيدني)، لكننا نعول اهتمام كبير على (غادة شعاع) أن تكرر إنجازها في سيدني كما فعلت في أطلانطا.

حيدر عبد الحق:

يعني أيضا أستاذ توني، نفس المحاور، الكلام بيدور حول أن المشاركة أصبحت هي الإنجاز، لم تصبح الإنجاز هي الميدالية.

توني خوري:

هم باقدر أقول: لا شك نحن خلينا نقر بواقعنا، وحتى نقول كلمة حق، وأنا كعضو لجنة أولمبية دولية، وكعضو في صندوق التضامن الأوليمبي، كانت عندنا تجربة وقت ما خدنا 156 رياضي، وارتفع منهم 16 أخذوا ميداليات، نحن هذه السنة الرابعة واخدين 450 رياضي بين لاعب ولاعبة وعم بنعدهم، فيه منهم بالداخل، وفيه منهم بالخارج بفترات دايمة ومستمرة، وعندنا أمل كبير على أنه عم ناخدهم الدول -أيضا- الفقيرة، ودول العالم الثالث، والدول غير النامية، هاي اللاعبين هادوله المهيئين بأعمار -أنا بدي أعطيك مثل- أخدنا ببرنامج التضامن الأولمبي لعبة بالتزلج، باعتبار لبنان شارك بجميع الألعاب، بجميع الدورات الأولمبية بلعبة التزلج، هي عمرها 13 سنة، بعثناها إلى كندا وأميركا، إلى اليوم من 3 سنوات، وأصبحت عمرها 16 سنة، وبالمسابقة الأخيرة كانت أحد أبطال أميركا، يعني نحن بنتأمل بعد سنتين في صالة هكستي بالألعاب الأولمبية أنه اللاعبة اللبنانية لأن أهلها ضحوا.. واقتنعوا، بالإضافة إلى صندوق التضامن الأولمبي بالإضافة إلى التفرغ الكامل، فيه عندهم للناشئين الصغار برنامج، مدرسة أيضا بيعدونهم. يعني ما بينقطعوا عن العالم تبعهم، إنما عقلنا -كعالم عربي- بده يتطور شوية لحتى الأهل يقبلوا التضحية، ويبعثوا أولادهم للخارج، لإعدادهم لميدالية، وهذه بتتطلب 3 سنين، ويمكن بعد 3 سنين تانيين بالنسبة للعبة، وأنا أكيد على أنه -بإذن الله- ممكن تحصل على ميدالية، ميدالية مش كان بس ذهبية الميدالية تكون ذهبية وفضية وبرونزية، وفيما مضى في الألعاب الأولمبية كانوا يعدون بطل أوليمبي اللي ياخد حتى المركز السادس، يعني بالألعاب الأولمبية حتى الل ياخد المركز السادس بالنسبة للمشاركين، صحيح أننا بلبنان سنشارك (بسيدني) بلاعبين في ألعاب القوى لاعب ولاعبة، وبالسباحة لاعب ولاعبة، وبالرماية بلاعب بطل لبنان، وحامل الميدالية الذهبية في سنة 99 بالأردن، اللي هو (سالم) وأيضا في الأثقال بلاعب، وباقدر أقول لك على أنه عندنا لاعب بألعاب القوى بالقفز العالي رقمه 224 وإن شاء الله بيقدر ينافس على أيضا على ميدالية.

نحن كلجنة أولمبية دولية لحتى كل الدول أو كل اللي جاية الأولمبياد لتشارك أقرينا مبدأ أن كل لجنة إلها حق تشارك بلاعب ولاعبة بالسباحة وبلاعب ولاعبة بألعاب القوى كانوا مصنفين أو غير مصنفين، إنما يكونوا أبطال ويكونوا مهيئين للمنافسة، وفيه لجان متخصصة باللجنة الأولمبية الدولية المدير الفني مع كل اتحاد مع ممثل عن اللجان الأولمبية، بيدرس ها الـ(c v) تبع كل لاعب، وعلى ضوئها بيؤمنوا لكل لجنة أولمبية المشاركة لست لاعبين، وست لاعبين إذا كانوا بلعبات متعددة كل لاعب بيتطلب له إداري ومدرب يعني البعثة وهذي على نفقة اللجنة المنظمة على سيدني.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا أستاذ توني عذرا للمشاهدين الهواتف التليفونية مشغولة فنتصل الأول (حسان أبو سحر) من السعودية.. تفضل.

حسان أبو سحر:

آلو السلام عليكم..

حيدر عبد الحق:

وعليكم السلام

حسان أبو سحر:

حبيت نقول -يا أخي- أن الكلام هذا يعتبر كلام أكاديمي، يسمح لي الأخ والإخوة اللي يعني تداخلوا، وأنا ما أنا فاهم الصحافة والقنوات بصفة عامة ليش يمدوا الكلمات بس للمسؤولين الكبار اللي في اللجان الأولمبية، ووزراء الرياضة؟ أنا بودي تعطوا الميكروفون الكلمة للرياضيين، خاصة الرياضيين العرب علشان يحكوا لكم شو رايح يعانون من مشاكل في الميدان، وفي التدريب، وفي المعسكرات...

حيدر عبد الحق:

حضرتك رياضي؟

حسان أبو سحر:

أنا مدرب، وحبيت نقول: إن المسؤولين عن الرياضة العربية بعيدون كل البعد عن الرياضة عن الرياضة بصفة عامة حقيقة.

حيدر عبد الحق:

مدرب ألعاب قوى؟

حسان أبو سحر:

نعم، لذا بودي المسؤولين هذول يعطونا Statistics حول عدد المضامير، المضمار يعني بتاع ألعاب القوى، وعدد المسابح، وعدد الملاعب، وعدد الكرات الموجودة في العالم العربي بصفة عامة، وحببت نقول -أيضا- حاجة أخرى للأسف يؤسفني أن في كل الدول العربية بصفة عامة، ممكن بعض دول الخليج ما هي داخلة في هذي الملاحظة، الملاعب مقفلة على الرياضيين، يعني لازم الرياضي يدفع فلوس من جيبه علشان يقدر يتمرن، وهذه موجودة في أغلبية الدول العربية.
الأخ اللي تكلم عن المخابر الرياضية هذه وعن الفلوس اللي بيقول: لازم تكون فلوس كتيرة علشان نقدر نكون بطل أوليمبي، أنا ما اشاطره على قضية الفلوس هذه، فيه دول ضعيفة جدا مثل كوبا (ضعيفة ماديا) أريد هذا القول مثل كوبا ضعيفة ماديا.. والمغرب وكينيا يعني بيحصلوا على نتائج في الدورات الأولمبية يعني جيدة، وهذا راجع إلى ماذا؟ ما راجع إلى السياسة بس، السياسة مطبقة بحكمة وبدقة أدت إلى دول علشان يكون عندهم أبطال أوليمبيين خاصة في الألعاب الفردية مثل ألعاب القوى والسباحة لبعض الدول المغربية، والتنس مثل المغرب إلى آخره، إلى آخره.
أيضا فيه نقطة أريد أن أقولها هي أن الدول العربية تركز أكثر شيء على كرة القدم، وبعض الرياضات الجماعية مثل كرة اليد، يعني هذا الفكر هذا أصبح غير موجود في الدول الأوربية وأمريكا، التركيز الحين بالنسبة للألعاب الأولمبية هو على اللعبات الفردية ألعاب القوى، السباحة، رفع الأثقال، الميداليات الموجودة في هذه اللعبات، والخساير يعني الفلوس اللي نخسرها على فريق مكون من 22 لاعب وما أدري كم من الإداريين.. ليش ما نصرفهاش على لاعب في ألعاب القوى أو في...؟
هذه الملاحظات بصفة عامة اللي حببت نقولها، وبودي نطلب من قناة الجزيرة خاصة أن تعطي المجال، أو تعطي الفرصة للرياضيين والمدربين اللي موجودين في العالم العربي لكي يمدوا الفكر بتاعهم، ويطرحوا المشاكل بتاعهم، وشكرا جزيلا.. السلام عليكم.

حيدر عبد الحق:

نعم، هو المثلث اللاعب والمدرب والمسئول هو تقريبا يعطي فكرة عن النشاط الموجود في الدول العربية، وكذلك التخطيط، لأن التخطيط للمسؤول وليس للرياضي، الرياضي ينفذ ما هو موجود من خطة الموضوعة لسنوات طويلة -ربما-، وبالتالي تحقيق الإنجاز يعود إلى الثلاثة المتواجدين في الساحة الرياضية.

أيضا نكون مع الدكتور (مروان عرفات) يعني هذا الحديث اللي تحدث به المشاهد (حسان أبو سحر) حديث مهم حول توفير الأموال، توفير الأشياء الكثيرة لإعداد الرياضيين، وذكر هناك بعض الدول الفقيرة جدا، لكنها استطاعت أن تمثل، ورياضييها يحتلوا مراتب متقدمة في الأولمبياد، فبرأيك هل هو اختيار الرياضي بطريقة صحيحة أم هو يعود إلى عدم وجود تخطيط في الدول العربية بحيث يمكن أن نعد رياضيين على مستوى عالمي، مستوى يحصل على ميداليات ذهبية؟

د. مروان عرفات:

مبدئيا أوافق فيما ذهب إليه أن يكون الحديث أيضا للرياضيين، لكن أنا اللي شايفه أنه قناة الجزيرة انتقت رياضيين قدامى من بينهم الأستاذ (حسين سعيد) اللي شارك في أربع أولمبيادات، هذا الكلام معناه أنه أيضا يدرك تماما مشاعر الرياضي وتحضير الرياضي، وبالتالي هو ليس بعيدا، وأنا أقول بأن الدول الفقيرة التي ذكرها هي أكثر دول العالم تطبيقا للاحتراف، ففي الماضي عندما كانت ألمانيا الشرقية الديمقراطية والاتحاد السوفييتي لم يعلنوا الاحتراف جهارا، لكنهم كانوا في طليعة الدول المحترفة، وكذا الأمر بالنسبة لكوبا وحتى المغرب العربي، المملكة المغربية هي في طليعة الدول العربية التي بدأت الاحتراف، وهنالك مدرسة خاصة لألعاب القوى للجمودي وللمتوكل، وهنالك...

حيدر عبد الحق:

وسعيد عويطة، نعم.

د. مروان عرفات:

نوال المتوكل، لذلك أنا أقول إن الاحتراف قد بدأ فعلا لألعاب القوى المغربية، وهذا الإنجاز الذي حققوه من قبيل الاحتراف، وأصبح لها مدرسة، دول شمال إفريقيا العربية لها مدرسة خاصة بها في المسافات المتوسطة والطويلة.
إذن الإنجاز الكوبي ليس لأنها دولة فقيرة، لا، لأن الاحتراف المبطن موجود لديها ولدى ألمانيا الشرقية، سابقا، إذ ليس ممكن لدولة 17 مليون في الماضي أن تحظى على أحد المراكز الثلاثة الأولى في الأولمبياد أكثر من مرة.

حيدر عبد الحق:

يعني دكتور مروان ما فيه احتراف مبطن في الدول العربية؟

د. مروان عرفات:
الأستاذ توني قال الكلام هذا، نحن خجلون، نحن هيابون من دخول عالم الاحتراف، يجب أن ندخل الاحتراف، لكن عندما ندرك ماهية وما هو حاجة الاحتراف ومستلزماته يجب أن نراجع حساباتنا، الآن أصبحت الرياضة (Business) هل من الممكن أن تفكر معي لماذا استضافت الولايات المتحدة الأمريكية أولمبيادين لم يفصل بينهما أكثر من 8 سنوات، بين لوس أنجلوس وأطلانطا؟ الغاية بأن أولمبياد لوس أنجلوس حقق ربحا صافيا مقداره 400 مليون دولار للولايات المتحدة الأمريكية. بعد حذف كل الكلف، لذلك أصبحت الرياضة Business بطبيعة الحال، وأصبحت السيطرة والهيمنة عليها في هذا المجال، ومن هنا أصبحت واجبات الرياضة العربية أكبر من الماضي بكثير، علينا أن نعمل أكثر، علينا أن نواكب الاحتراف بمفهوم الهواية، لكن علينا أيضا ألا نبقى مراوحين، لأن المراوحة من حيث الأساس تراجع، نحن العرب لنا إشراقات منذ مطلع هذا القرن على الصعيد اللبناني، على الصعيد المصري، على الصعيد السوري، على الصعيد العراقي، وكذا الأمر بالنسبة للمغرب العربي، إنما الآن أصبحت صعوبة الرياضي أكبر لأنه يمر عبر مختبرات ومقاييس، وبالتالي تصفيات وأرقام و.. و.. إلى آخره، ومن هنا أصبح الفوز تصنيع، وأصبحت المشاركة بحدود الخجولة، 6 رياضيين على نفقة اللجنة الأولمبية فقط للحضور، وبالتالي أخرجت جميع الدول النامية من المشاركات، وهذا الأمر سينعكس، وسنكرس ظاهرة الدول المتفوقة في الأولمبيادات، وتتحول الأولمبيادات مستقبلا إلى بطولات عالم جديدة.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا مع الأستاذ (حسين سعيد) في بغداد حول المشاركة في الأولمبياد وما يتطلبه من أموال كثيرة وإعداد كثير، برأيك هل يمكن للرياضي العربي وسط هذه الأجواء أن ينافس رياضيي العالم حتى لو كانوا بعدد رمزي من المشاركة؟

حسين سعيد:

بالطبع احنا ابتعدنا عن الإنجاز الرياضي العالي لأن سبقونا الدول الأوروبية، قبل العرب كانوا يساقون وراء عاطفتهم، ووراء شعبية أية لعبة وانتشارها بالبلد، بعد الآن بعد أن أصبحت الألعاب الفردية هي المنجم صار التركيز على الألعاب الفردية فإذن نقدر نقول بأن دورة لوس أنجلوس عام 84 هي أصبحت نقطة التحول للدول العربية بالنسبة لمشاركاتها في الألعاب الفردية، مثال على ذلك كان العداء (سعيد عويطة) والعداءة (نوال المتوكل)، إذن المعسكرات الجماعية اللي تسبق الدورات الأولمبية، يعني تحتاج إلى كثير من المستلزمات احنا بعيدين عنها، لأنه بدا عندنا الاحتراف بشكل متأخر، وعندنا مفهومنا العربي (الرياضة تمارس كحركة بناء للشباب وللمجتمع)، فبناء الشباب مثل ممارستهم للرياضة، خاصة تكسب الشباب، يعني الشباب هم حاليا نصف الحاضر وكل المستقبل -نعتبرهم- فإذن إعداد الرياضي العربي يختلف كثيرا عن الرياضي الأوروبي، لأنه مثلما ذكرت أخ حيدر بأنه هناك لتطوير الرياضة.. هناك اللاعب أو الرياضي والمدرب والإداري دوله مستلزمات تطور ونجاح أي فريق، إضافة إلى المستلزمات الأخرى التي يجب أن تتوفر، فلذلك يراد إعداد وتخطيط كبير جدا لأنه كانت مشاركاتنا سابقا مشاركات واسعة، حاليا أصبحت المشاركات مشاركات قليلة ومحدودة للرياضيين، ويجب أن يشاركوا لأن الميداليات هي محدودة، الميداليات هي الذهبية والفضية والنحاسية، يعني 3 رياضيين يحصلون على ميداليات، أما باقي الرياضيين فيجب ألا نتركهم يجب مشاركتهم الدول العربية من هؤلاء الرياضيين وزيادة خبراتهم واحتكاكهم، وأيضا المدربين وأيضا الإداريين، فإذن ذو فائدة، فإذن المشاركة إذا كانت قليلة أو كبيرة هي ذو فائدة، وإن شاء الله يعني وفق بناء دراسة إستراتيجية علمية حديثة لكل هاي المستلزمات اللي ذكرناها، يكون الرياضيين يرتقون إلى مستوى الرياضة النوعية والإنجاز العالي.

حيدر عبد الحق:
نعم، أيضا دكتور موفق يعني وسط هذا العالم الجديد من الرياضة، وسط التحول الجديد في الرياضة من الهواية للاحتراف إلى الأموال الكثيرة التي تصرف على الرياضة حاليا في دول العالم المتقدمة بالنسبة للرياضيين أيضا أصبحوا يلعبون لأنفسهم، في أحيان كثيرة هناك لاعبين يمثلون أنفسهم، ويختارون المشاركة لبلدانهم، يعني ربما في الأمس العداءة الروسية مثلا مارسكوفا بطلة أولمبياد أطلانطا في 800 و1500 اختارت المشاركة في 1500، إذن أصبحت هناك خيارات للرياضيين في المشاركة من خلال الإنجازات التي يقدمونها.

بالنسبة للدول العربية أصبحت مجرد المشاركة -ربما-هو الهدف، وعندما ينطلق رياضي عربي مع رياضي آخر على نفس المستوى في ألعاب القوى، هذا يحصل على.. في السنة على 50 ألف دولار، 60 ألف دولار، وهذا لا يحصل على شيء، فهناك ضغوط نفسية كثيرة على الرياضيين العرب، نطالب منهم الكثير حتى يحققوه في الأولمبياد.

د. موفق الفواز الزعبي:

سيدي بدي أرجع للأخ الذي ذكر ألمانيا الشرقية وروسيا، هناك اتهام صريح لألمانيا الشرقية بأنها حازت على جميع ميدالياتها بالغش عن طريق المنشطات، ولا أستطيع توجيه هذا الاتهام إلى أكثر من ألمانيا الشرقية لأنها زالت، ولا أريد أن أقع في مطب سياسي، تحضير اللاعب يتطلب كثير من الأموال، وما صرف على (غادة) في سوريا هو ما يعادل موازنة جميع اتحاداتنا في الأردن، اللاعب الأردني حتى يستطيع أن يبرز في لعبته يجب أن يتفرغ، فكيف لموظف يعمل طول النهار لغاية الساعة الثانية بعد الظهر، كيف نطلب منه أن يتفرغ للتدريب فترة كافية، أو الطالب الذي يداوم في المدرسة حتى يستطيع أنه يتفرغ يجب أن نضع له ميزانية قادرة على القيام بواجب غذاؤه وتنقلاته وتدريبه ووجود المدرب، ووجود المدرب -كما لاحظت من جميع الإخوان- أنه شيء أساسي، وقد لاحظنا أنه من خلال قدوم مدرب أجنبي، اللعبة التي يحضرها مدرب أجنبي نستطيع أن نحصل فيها على نتائج، وأقول لك بمنتهى الصراحة لقد صرفنا على لاعبينا لإعدادهم للدورة العربية التي أقيمت سنة 99 ما أثقل كاهل الميزانية الرياضية في هذه البلد للسنوات القادمة، ومن هنا يتضح للجميع أن إعداد اللاعب -زي ما تفضلت- يجب أن يتوفر له المدرب الجيد والإعداد الصحيح والوقت الكافي والتفرغ، هذا عدا عن الميزانية التي سوف تهيأ له، أنا لا أعتقد أنه في مقدورنا احنا كدولة أردنية بميزانيتها المحدودة ومقدراتها أن تهيئ لاعبين على مستوى لاعبي بريطانيا وألمانيا وجميع الدول الغربية، فمبدأ الاحتراف عندنا غير موجود، وذلك فيه عليه نص في قانون رعاية الشباب المادة (5) وفي ميثاق اللجنة الأولمبية المادة الخامسة نحن رياضتنا رياضة هواة، وسوف نبقى على هذا المنوال إلى أن يقيض الله لنا مصدرا يوفر للاعبين المال الكافي.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا مشاهدي الكرام نستقبل هاتف من مشاهد آخر (عائد فاضل) من الأردن، تفضل.

عائد فاضل:

السلام عليكم يا أخ حيدر

حيدر عبد الحق:

أهلا مرحبا يا دكتور تفضل

عائد فضل:

تحياتي لك وللإخوة المشاهدين

حيدر عبد الحق:

يا مرحب تفضل

عائد فضل:

يا سيدي أنا فقط لي مداخلة -لو تكرمت- أنا أعتقد أن المشكلة الآن في الدول العربية أنه ليست هناك فلسفة واضحة لممارسة النشاط الرياضي في الدول العربية.

ولذلك يجب أن يكون فيه هناك قرار سياسي، فيما هو الهدف من ممارسة هذه الرياضة؟ هل هو الهدف لتوصيل هؤلاء الرياضيين إلى الألعاب الأولمبية وتحقيق الإنجاز العالي؟ أم الهدف هو فقط للمشاركة؟ فلذلك ليس هناك وضوح في فلسفة الرياضة في وزارات الشباب في الدول العربية.

النقطة الأخرى اللي أحب أؤكد عليها أن اختيار هؤلاء الرياضيين يتم بوسائل علمية وللأسف الدكاترة المتخصصون في هذا الأمر.

حيدر عبد الحق:
دكتور (عائد) يمكن نتصل بك مرة أخرى لأن الاتصال غير واضح، وبالتأكيد يعني نستمر في هذا الموضوع، أستاذ توني يمكن فيه عندك تعقيبات على الآراء التي ذكرت في هذا البرنامج.

توني خوري:

صحيح، نرجع كلنا لتصب في نفس الخانة، التفرغ الكامل، المدرب، المستوى العالي.

حيدر عبد الحق:

حقيقة ربما يدفعنا إلى تساؤل آخر.

توني خوري:

بالنسبة للأستاذ (حسان أبو سحر) من المملكة العربية السعودية، أكيد الإعداد بيتطلب الملعب الصالح والمدرب الصالح اللي بمستواه واللاعب المهيأ نفسيا وجسديا وعمر ياحتى تهيئه، أما مثلما عم بيقول إن الملاعب في العالم العربي ما بيدخلها إلا بعد ما يدفع مبالغ من المال أنا راح أخالفه في الرأي، لأن نحن ملاعبنا في لبنان في تصرف الجميع، وأكيد هناك نقطة مهمة قالها: إن وجود الملاعب بيهيئ الرياضي للتمرين. صحيح، وجود الملاعب والصالات المقفلة اللي حتى يقدر يتمرن اللاعب، وخاصة بالدول الخليجية أو بالدول التي فيها نوع من الحرارة العالية، أو من السقعة، المفروض أن تكون فيه صالة مقفلة لممارسة الرياضات، أصبحت هناك صالات مقفلة باستثناء كرة القدم المفتوحة، بكل دولة وقت ما بتعمل دورة عربية بتصير ورا منها فيه نهضة رياضية، نحن في لبنان وقت بنينا المدينة الرياضية سنة 57 ونفذنا الدورة العربية الثانية، و59 دورة البحر المتوسط الثالثة، كان بعد منها فيه نهضة رياضية، وكان فيه رياضيين أحرزوا ميداليات على مستوى البحر المتوسط والدورات الآسيوية وميداليات ذهبية أيضا، عالمنا العربي مفروض يشارك بالبطولات العربية وبالدورات العربية لأن الاحتكاك هو اللي بيرفع المستوى.

مثالنا على أن اللاعب الناشئ وقت اللي بتأخذه، وبتعده لفترات زمنية طويلة بيوصل إلى ميدالية، مثال على ذلك نحن في كرة السلة، ليس من حيث أني رئيس اتحاد كرة السلة مدة ثلاث عشرة سنة، فيما مضى كانت لعبة كرة السلة عندنا وتحديدا في دورة البحر الأبيض المتوسط نحن فزنا على إسبانيا وعلى اليونان حتى على تركيا، وكان عندنا منتخب شارك ببطولة أوروبا بالبحر المتوسط، والبحر المتوسط بطولة أوروبا سنة 49 بفرنسا وبطولة أوروبا سنة 52 في موسكو وكان عندنا مستوى كتير جيد كتير جيد بالألعاب الجماعية، إنما اليوم العالم العربي معذور، مثل لبنان 20 سنة حرب، جمود، والجمود يعني الموت، العالم تقدم ونحنا ظلينا واقفين، بنتأمل اليوم مع وجود الملاعب والصالات والقرار السياسي اللي بيدعم الرياضة من 10 سنوات لغاية اليوم، بنتأمل أن تكون عندنا في المستقبل قفزة نوعية، لكن جمودنا بالوقت الحاضر فيه شيء والدولة معذورة عنه، فيه أفضلية للبنى التحتية، للدمار اللي أصابنا من جراء الاجتياح وهدم المدينة الرياضية وإعادة بنائها، وشكرا للعالم العربي اللي ساعد لبنان بدعمه بإعادة بناء منشآته الرياضية.

حيدر عبد الحق:

أيضا أستاذ (توني) يعني معنا هاتف من أمريكا حتى لا نتأخر عليه (عادل يوسف زكريا) من أمريكا تفضل.

عادل يوسف زكريا:

مرحبا

حيدر عبد الحق:

أخ عادل تفضل

عادل يوسف زكريا:

أحيي الإخوان اللي مشاركين في الندوة، الحقيقة هناك بعض العوامل الأساسية في تطوير الحركة الرياضية، احنا منذ كنا رياضيين دخلنا إلى كلية التربية الرياضية، كنا نقرأ في نظريات التربية الرياضية، تطور الحركة الرياضية وشروطها وأسبابها. فمع الأسف احنا لحد الآن التخطيط المدرسي وتقسيم مرحلة الطفولة بالنسبة للرياضة هو معدوم في الدول العربية، والدليل على هذا أنه كم ساحة أكو ألعاب رياضية أو قاعات داخلية في المدارس العربية.

حيدر عبد الحق:

حضرتك مدرب؟

عادل يوسف:

أنا كنت مدرب، وكنت لاعب دولي، وأيضا مدرب منتخب، وأيضا ماجستير تربية رياضية من أميركا، الحقيقة أنه من خلال ممارستي للرياضة، وتجربتي الخاصة أنه وجدت إنه احنا ما حطين أهمية كبرى للحركة الرياضية في مرحلة الدراسة، الرياضة المدرسية أو الرياضة الجامعية، ونحن نعرف والإخوان يعرفون أنها هي الأساس في تطور الحركة الرياضية في أي بلد، وكذلك هي قلة التجهيزات والملاعب وقلة الاحتكاك الرياضي، خاصة احنا بين الدول العربية، أين هي البطولات للألعاب الفردية؟
ننتظر اللاعب في ألعاب الساحة والميدان أو السباحة 4 سنوات حتى يشارك في بطولة واحدة، المفروض إيجاد بطولات متكررة ومستمرة في كافة الألعاب، وليس الاعتماد على بطولات كرة القدم.

حيدر عبد الحق:

نعم.. إذن وجهة نظرك أخ عادل واضحة.. وأستاذ توني إذا عندك تعقيب عليها؟

توني خوري:

أنا بأيد وجهة نظره، وباعتقد أن المدرسة هي المنبت وهي المقلع في الرياضة الصحيحة، و المدارس اليوم لازم أن الدول العربية تركز عليها، وبالفعل من خلال المدرسة ممكن نحظى برياضيين، النادي يتسلمهم في عمر محدد، والاتحاد يصقله، واللجنة الأولمبية الوطنية تطوره، إذن المدرسة صحيح هي المقلع وهي المنبت وهي الأساس، لكن الرياضة صحيحة في العالم العربي، هلا ما فينا نقول على أن العالم العربي ما عنده سياسة واضحة بالنسبة للمدارس؟
أنا باقدر أقول على إنه نحن في لبنان فيه عندنا اتحاد مدرسي، وفيه عندنا هلأ دورة مدرسية متقدمة بيشارك فيها 14 دولة عربية، يعني المشاركة والاحتكاك، وها الطالب أو ها الصغير اللي بيطلع أكيد إذا الله وفقه بيفتح قلبه وممكن يتقدم وممكن يعطي، وممكن.. يعني اكتشاف خامات وطاقات من خلال الدورات المدرسية كان على الصعيد العربي أو الصعيد حتى المحلي، يعني بأعمار محددة، يعني اليوم فيه اللجنة الدولية لكرة السلة المصغرة.

حيدر عبد الحق:

يعني أستاذ (توني) تتحدث عن نظريات لكن ما مدى التطبيق على الواقع؟

توني خوري:

مدى التطبيق على الواقع، أنا باقدر أقول بينوجد ها البرنامج، بينوجد ها الخامة وها الطاقة بيشارك، وبنقدر ناخده، وسبق وقلت إنه بعمر محدد اللاعب العربي لبناني أو سوري أو عراقي، طالما عم نحكي أو أردني بأعمار محددة إذا بنقارنه مع لاعب حتى من الدول المتقدمة يمكن يفوقه، إنما نحن ما بنعود نطوره، وبقاؤه ما بيعود ها(الفلاش) بيتقدم مع أن اللاعب الأجنبي بيعدوا له جميع المستلزمات حتى يتقدم، هذا الفرق، نحن بيوصل الطالب لعمر محدد عم نتركه عم نهمله هذا هو خطأنا، وهذا هو اللي ما فيه دعم مادي، وما فيه برنامج لحتى نهيئه كلاعب رياضة بدنية.

حيدر عبد الحق:

أيضا مع الدكتور (مروان) في سوريا، دكتور يعني كل التجارب معروة في العالم يعني التجارب الأمريكية، التجارب الصينية، وتجارب الاتحاد السوفييتي السابق، والروسية، وكذلك تجارب الدول الأوروبية في عملية إعداد الرياضيين للبطولات المختلفة، كل هذا معروف في العالم العربي، لأنه أصبحت المعلومات متوفرة في كل مكان عن طريق الإنترنت، عن طريق التجارب، عن طريق اللقاءات المختلفة، لكن ما مدى التطبيق على أرض الواقع؟ نعرف أن الرياضي يحتاج إلى فترة زمنية طويلة، يحتاج إلى إعداد طويل، يحتاج إلى مدرب يواكبه طوال مسيرته الرياضية، لكن ما هو الموجود في الواقع العربي الرياضي، وأنتم عندكم خير مثال يعني، (غادة شعاع) انصب الاهتمام عليها وحصدت ميدالية ذهبية، فلماذا لا ينصب الاهتمام على رياضيات أخريات ورياضيين آخرين في سبيل تحقيق ميداليات ذهبية في المستقبل؟

د. مروان عرفات:

ما من شك -أستاذ حيدر- بأن الساحة العربية ليست فارغة، والعرب ليسوا هامشيون في المشاركات الأولمبية، لكن أنا ذكرت بأن مسؤولياتهم أضحت أكبر الآن، كل ما هو مطروق في العالم معروف لدينا، وكل السبل المتاحة لتحضير الرياضي الأولمبي والبطل معروفة لدينا، ونحن في سوريا لنا تجربة رائدة في هذا المجال عندما عمدنا بمشاركة اللجنة الدولية الأولمبية والأشقاء العرب لتحضير بطلتنا، و(غادة شعاع) هي تصنيع وطني سوري استطاعت أن تقدم العرب كسابقاتها (نوال المتوكل) على سبيل المثال، وقدمت الفتاة العربية خير تقديم، إنما هذه المعرفة الموجودة لدينا تحتاج إلى ترجمة، والترجمة تحتاج إلى مال، في سوريا نحن نقدم كل شيء للرياضة، وكان الرئيس الراحل يقول: الرياضة حياة يعني قرنها بالحياة، وكذا الأمر الآن، نحن متوجهون، لكن في الماضي كانت المشاركات لتنفيذ البرامج التي يضعها المدربون أسهل، يعني كان بإمكاننا أن نأخذ الفرق العربية والسورية للمشاركات بكلف قليلة.

حاليا الآن في أي مشاركة تحتاج إلى أموال طائلة، لذلك أنا أدعو في هذا البرنامج وكان لي الشرف في العام الماضي في مثل هذا الوقت أني كنت ضيفا على الجزيرة، وتحدثت مع الدكتور (بسام هارون) عن الرياضة المدرسية، يجب أن نعود إلى أمرين استراتيجيين عربيا، أولا: إلى إعادة إحياء الرياضة المدرسية العربية وبطولاتها التي توقفت، وشكرا للبنان الذي يستضيف الآن البطولة العربية لكرة السلة، وكانت سابقا في العام الماضي في مصر وفي المغرب، صحيح أنها جزئت أصبحت في ألعاب، لكن شيئا أفضل من لاشيء، وأيضا أنا أتمنى على الإخوة العرب أن يعودوا إلى دوراتهم الرياضية العربية، أن تكون الدورات العربية بمثابة أولمبيادات عربية، هذه الأولمبيادات، نحن يجب ألا ننتظر 4 أعوام كي يشارك 6 من (المبشرين بالجنة)، ويدخلوا إلى الأولمبياد (سيدني) هؤلاء الستة من الرياضيين العرب في كل دولة، يجب أن يكون الكم أكبر، سوريا وغيرها من الدول العربية أنقذت الدورات العربية أكثر من مرة، في سوريا في عام 76 وفي عام 92 أنقذت الدورات العربية، ترى لماذا العرب بيديرون الظهر للدورات العربية التي هي عبارة عن أولمبيادات يستطيعوا أن يطوروا بها أنفسهم كي يحققوا المنافسة المرجوة؟

بدون المنافسات وبدون المشاركات لا نستطيع أن نقتحم المجالات الأولمبية أصبحت الآن المشاركة في أي دورة على أي صعيد كلفها عالية، وأفضل ما لدينا هو العودة إلى البساط العربي، إلى الساحة العربية، إلى البطولات المدرسية الأساس التي تخلق الإنسان العربي، وبعد ذلك كل الأمور وكل الصعاب تزول.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا معنا نشرك المشاهدين الكرام في برنامجنا (عمار إسماعيل) من براغ تفضل.

عمار إسماعيل:

مرحبا عزيزي.

حيدر عبد الحق:

مرحبا

عمار إسماعيل:
الحقيقة تحية للضيوف، لا أدري يمكن يدركني الوقت، وراح تقول لي عندي موجز، وأنا عندي كم نقطة حببت أشير إليها نعم والله، لأن الواحد يهمه الرياضة تتطور عندنا في الحقيقة، معظم المتحدثين أشاروا إلى أهمية اعتماد خطة برنامجية حديثة لبناء الرياضي -إن صح التعبير- بمواصفات عالمية -خلينا نقول- وهذه مسألة صحيحة تماما، لكنه تبقى في إطار الشعار أو العنوان العام يعني منن نيجي احا كعرب إلى التفاصيل، المشكلة برأيي هو في كيفية بناء هذه الخطة، مدى مطابقتها لأسس الخطط الحديثة العلمية اللي أشار إليها الأستاذ (حسين سعيد) مثلا، يعني الملاحظ عندنا احنا في الدول العربية خطط دائما مرحلية استثنائية، دائما أكو بها حالة طوارئ، مرتبطة بدورة معينة، مرتبطة بإعداد معين، يعني حتى (غادة شعاع) اللي تفضل واللي بنحييها من شاشة الجزيرة، وبنتمنى لها التوفيق في الدورة الجاية، كانت تلعب سلة، وبعد أن برزت بالسلة فترة انتبهوا أنها يمكن تفيد في السباحة الميدانية يا الله جابوها، أتفق تماما يعني احنا مع خطة مبرمجة تتوافر فيها الديمومة باكتشاف الرياضي وبرعايته وبتهيئة السبل اللازمة، ولاختصار الوقت.

النقطة الأخرى الحقيقة يعني أنا أتفق تماما وية المشاهد اللي أثار مسألة الرياضة المدرسية، يعني يا أخ حيدر عندنا احنا درس الرياضة اللي بالمدارس دائما يأتي أبو [لمدرس] الفيزياء مثلا تأخر بالمنهج، ما يروح لأبو الجغرافيا يأخد من عنده الدرس حتى يكمل المنهج، يروح لأبو الرياضة أو لغوا الرسم.

دائما درس الرياضة ما بيه العناية المطلوبة بحيث إنه له أهميته داخل المدرسة ينظر إليه كأنه درس ترفيهي، وليس ممكن أن يشكل ثروة مستقبلية للبلد، سباقات المدارس دائما ملغاة بيها سباقات مهمة، احنا ما عندنا سباقات مدارس في المصارعة والملاكمة والسباحة، يجمعون مجموعة أطفال، ويدخلونهم مدرسة إذا كانت ابتدائية أو كذا، ما أقصد في العراق بل بالبلدان العربية بشكل عام، سباقات المدارس سباقات يعني تعبي مجرد جدول لا أكثر ولا أقل حتى تقول للمشرف العام أو للوزير أو للمسؤول: احنا يعني سوينا سباقات، أما سباقات حقيقية. يعني معظم الأبطال الموجودين بالعالم -صدقني يا حيدر- كلهم طالعين من المدارس احنا المدرسة اللي عندنا دائما تكون فيها ساحة سلة وطائرة مع بعض، لكن الألعاب الفردية ما تقدر تكتشفها في ساحة سلة وطائرة يا عزيزي، يعني اللي اتركن في الساحة والميدان لازم تكون عندك ساحة كبيرة، السباحة لازم تكون عندك ساحة كبيرة، السباحة لازم يكون عندك حوض سباحة...

حيدر عبد الحق:

أخ عمار مداخلتك واضحة وآسف على مقاطعتك

[فاصل لموجز الأخبار]

حيدر عبد الحق:

بعد أن تعرفنا على كثير من المواضيع كإعداد الرياضيين، فلسفة الإعداد، التخطيط بالنسبة للإدارات المختلفة.. سنطرح موضوع مهم يعني موضوع ربما يجمع هذه الأشياء الكثيرة اللي طرحناها في برنامجنا وهو تحويل الدورات الرياضية العربية إلى أولمبياد عربية، نبدأ مع الدكتور (مروان عرفات) من سوريا، فكرة الدورات العربية الرياضية في واقعها الحالي، ومن ثم المشاركة العربية الرمزية في الأولمبياد لماذا لا تدفع المسؤولين الرياضيين العرب، لا تدفع الرياضيين العرب إلى الإعداد للدورات الرياضية، وتحويلها إلى أولمبياد عربية لتكون المنافسة متقاربة، لتكون عملية هذا الإعداد للأولمبياد العربية يكون خير إعداد بالنسبة للمنافسات العالمية أو الأولمبياد العالمية.. ما رأيك في هذه الفكرة؟

د. مروان عرفات:
أستاذ حيدر أنا من شوية قبل الموجز تطرقت إلى ضرورة عودة العرب إلى أمرين استراتيجيين.. أولا: إلى البطولات المدرسية العربية التي كادت تتلاشى، وكان آخرها في ليبيا عام 77، ثم جزئت وأصبحت رياضات على مستوى رياضة نوعية واحدة، والآن كما ذكرت لبنان بعد 3 أيام يبدؤون بطولة العرب المدرسية لكرة السلة، يجب أن نعود إلى الرياضات المدرسية لأنها الأساس، ويجب أن نعنى كثيرا بالدورات الرياضية العربية، لأنها أولمبيادات عربية، هي عبارة عن ميدان لتحضير الرياضي العربي، لكن من المؤسف أن الكثير من الأشقاء العرب لا يشاركون بشكل جاد في الدورات العربية، ونرى أن معظم النجوم العرب ومعظم الأبطال والبطلات العرب ينصرفون عن المشاركة بهذه الدورات، مما يؤدي إلى تخلخل مستواها، صحيح ما ذكره الأستاذ (توني) بأن مجرد تنظيم هذه الدورات هو إحياء للرياضة في هذه الدولة لمدة 10 سنوات قادمة على الأقل، لأنها تؤدي إلى بناء البنية التحتية للرياضة في كل مجالاتها، لذلك الرياضات العربية والدورات العربية يجب أن تعود، لن أحدد، هنالك دول عربية للآن لم تنظم لدورة رياضية عربية، وهنالك دول عربية نظمت دورتين وبعضها 3، سوريا أنقذت -كما ذكرت- دورتين عربيتين بـ76 و92، وكذا الأمر لبنان، كذا الأمر الأردن، كذا الأمر مصر، كذا الأمر العراق، يجب أن نعود إلى الدورات العربية لأنها أساس التحضير العربي، وخاصة في مرحلة غلاء التحضير النوعي في مختلف الرياضات.

حيدر عبد الحق:

أيضا دكتور يعني نقطة أخرى الضغط النفسي الموجه للرياضي العربي عندما يشارك في بطولات عالمية، ويقف على مستوى مع بطل عالمي يصرف عليه ملايين، ويستطيع يحصل سنويا على مئات الآلاف من الدولارات وهو لا يحصل شيئا، هذا الضغط النفسي ربما يقل في الدورات العربية عندما يتنافس مع أقرانه في نفس المستوى.

د. مروان عرفات:

بالضبط.. العينة هنا المشاركة هي عينة متجانسة، سواء كان في المستوى أو في البيئة أو في أي شيء، وأنا أقول بأن الدورات هذه المدرسية والعربية هي مجال لاكتشاف الرياضيين النوعيين العرب الذين نستطيع بهم أن نقتحم المجالات العربية وأنا أصحح الآن للأخ اللي تحدث من (براغ) أن (غادة شعاع) لم تكن بطلة كرة سلة لاعبة سلة ثم تحولت، هي بطلة لبطولة الطلائع في سوريا بألعاب القوى، يعني عندما كانت في الصف السادس الابتدائي كانت بطلة سوريا لهذه المرحلة العمرية في المدارس.

حيدر عبد الحق:

لكنها مارست كرة السلة.

د. مروان عرفات:

قبل أن تمارس كرة السلة، إذن هي اكتشفت في بطولة مدرسية، إنما براعتها في كرة السلة أدت إلى ظهورها أيضا، لكن عندما بحثنا في المستوى النوعي أيهما أفضل تركناها تختص في ألعاب القوى، لكنها كانت البدايات في البطولات المدرسية في سوريا عندما كانت في الصف السادس الابتدائي تحديدا، لذلك إذا أراد العرب دخول المجال الدولي والأولمبي الحالي في أوضاعه عليهم أن يعودوا إلى البدايات السليمة كي يحصلوا على النهايات السليمة.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا أستاذ (توني) في نفس الفكرة يعني.

توني خوري:

أنا باقدر أقول وأزيد على الخي مروان شيئين قبل ما أوصل إلى النقطة اللي بشرح فيها، باقدر أقول على أن الدورات التي أشرح فيها باقدر أقول على أن الدورات المدرسية ومن خلال تليفزيون الجزيرة أناشد وزراء التربية في عالمنا العربي على أنه تكون الرياضة تكون لها علامة مثل الجبر، ومثل الـScience مثل أي شيء آخر، يعني بالامتحانات النهائية الرسمية تكون لها علامة وعلامة كتير كبيرة حتى نجعل حافز بالمدارس ليمارسوا الرياضة، وليس الرياضة هي بس لتضييع الوقت في المدارس، كما بعض المدارس وفي عالمنا العربي.

الدورات العربية لنجعلها منافسة، والعالم العربي يقدم عليها مثل ما كان في لوس أنجلوس، قبل لوس أنجلوس وبعد لوس أنجلوس، ليش أعطوا لوس أنجلوس 84 لأنه ما كان فيه غير دولة، ليش أعطوا موسكو، لأنه ما كان غير دولة، كان العالم يهرب من الألعاب الأولمبية كانوا يهرب من الألعاب الأولمبية لأنها كانت تخسر الدولة، وقت دخل التسويق التجاري والمنافسة، أصبح التليفزيون يركض على المنافسة، اليوم على الدورات العربية تركز في شيئين.

الدول العربية تشارك بالألعاب الجماعية بمنتخباتها الوطنية الأولى، وأيضا أم الألعاب لأن عندنا أبطال أوليمبيين بعالمنا العربي بألعاب القوى، اللي بيشاركوا أيضا بالدورات العربية، هيك بتؤمن للدورات العربية التسويق الإعلامي والتليفزيون، وبيصير فيه لها مدخول في الدورة العربية، فبتقدر كل دولة تطلبها وبيصير فيه تنافس من قبل الدول العربية للمطالبة باستضافة الدورات العربية وكل 4 سنوات، وليس كما فعلت سوريا مشكورة بإنقاذ -أكثر من مرة- الدورة العربية، وكذلك أيضا لبنان.
إذن الدورات والمشاركة مثل ما بيقول الأخ مروان ومعه الحق 100%، وأنا بأضيف عليه أنه بالألعاب الجماعية، لأن الألعاب الجماعية خاصة كرة القدم وكرة السلة، نحن بنشوف بطولة عربية لكرة السلة كانت تدخل الملايين من خلال التسويق الإعلامي والتليفزيون، إذن كيف بالحري أنه بتكون فيه دولة عربية بتضم أبطال أم الألعاب اللي بيكون عليها تسويق تجاري مثلها مثل أو يزيد عن الألعاب الجماعية.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا مع الدكتور موفق بمناسبة الحديث عن الدورات العربية وتحويلها إلى أولمبياد عربي، يعني ذكرت في حديثك أنه تحولت أو المبالغ التي صرفت على الرياضيين، وعلى إعداد الرياضيين للدورة العربية لميزانية سنوات قادمة، لو لم تكن دورة عربية موجودة في الأردن لما كانت هناك تهيئة للرياضيين، كانوا مبتعدين كثيرا عن المنافسة، وعن المشاركة في كثير من البطولات، إذن هذه الدورة العربية عندما تحول إلى مجال للمنافسة بين الرياضيين العرب المتساويين في المستوى -ربما- سيخلق رياضيين ويخلق أسماء كثيرة في عالم الرياضة بدل ما تكون لدينا طفرات في عالم الرياضة، (غادة شعاع) طفرة في سوريا، (نوال المتوكل) و(سعيد عويطة) طفرة في المغرب، لا يوجد استمرار لهؤلاء في البطولات المستقبلية.

د. موفق الفواز الزغبي:

سيدي، لقد أخطأنا في الدورة العربية في التسويق، فبدل أن تدر علينا الدورة العربية مبالغ تسد النفقات التي صرفناها، صرفنا 18 مليون دينار، وهذا بالنسبة لميزانية الدولة الأردنية مبلغ كبير، لقد ضحينا في سبيل إعداد الشباب العرب لدورة (سيدني) حيث أقمنا هذه البطولة، ولكن المشاركة لم تكن على المستوى المطلوب، مثلما ذكر الإخوان أحجم الرياضيون البارزون عن المشاركة لأسباب عدة، ويجوز أن يكون معهم حق، ولكن هل من الإنصاف أن نتكبد هذه المبالغ الطائلة، ولا نحصل على مردود جزئي لتسديد هذه الديون؟ الدورة العربية أقيمت بجهد كبير ومبالغ طائلة والحمد لله توفقنا فيه، ونجحنا فيها نجاحا باهرا على حسب قول الإخوان المشاركون.
نحن أعتقد إذا أردنا أن ننشئ أجيال قادمة دعني أستبق الإخوان في ذكر الخطوات اللازمة، أعتقد وجود القيادة الثابتة، القيادة الثابتة أثبتت جدواها في جميع الدول المجاورة وخاصة في سوريا مثلا، اللجنة الأولمبية بسوريا بقيت فترة طويلة بقيادة موحدة، وكذلك في السعودية، وبدون ذكر جميع الدول التي نجحت نجاحا باهرا.

حيدر عبد الحق:

يعني القيادة الثابتة.

د. موفق الفواز:

القيادة الثابتة والمدرب الناجح القدير.

حيدر عبد الحق:

المتواصل.

د. موفق الفواز:

والتركيز على المدارس، ووضع مادة الرياضة -مثلما تفضل الإخوان- كمنهج، عندنا في الأردن لا يوجد إلا حصة واحدة في الأسبوع للرياضة، والذين شطبوا حصص الرياضة هم قادة الرياضة كانوا في هذه البلد. ومع الأسف الشديد احنا لا يوجد هناك خطة توافقية بين وزارة الشباب ووزارة التربية والتعليم المسؤولة عن الرياضة المدرسية، الآن فيه توجه جديد -إن شاء الله- سوف ينجح، الرياضة المدرسية أخذت دورها، وهناك تركيز في المناهج التربية والتعليم، وهناك فيه اتصال مباشر بين وزارتي الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية ووزارة التربية والتعليم نأمل من خلال ذلك النجاح والتقدم، وأعتقد أن الدورات العربية -مثلما تفضل الإخوان- هي دورة أولمبية مصغرة يجب أن نشارك فيها جميعا بقوانا، بلاعبينا، بجهودنا، بأفكارنا.

وفي الأخير يجب أن يعقد هناك مؤتمر لجميع الدول المشاركة لوضع لتبيان الأسباب الموجبة والأسباب السلبية في هذه الدورات، لم يحدث هناك أي اتصال بشكل رسمي وجدي، ولم يوجهنا أحد إلى أخطائنا، إذا كانت هناك أخطاء، ونعتذر عنها..

حيدر عبد الحق:

هو ليس الحديث دكتور عن الدورات العربية، الحديث عن المشاركات العربية في الأولمبياد، لكن تحويل الدورات إلى أولمبياد ربما يخدم الرياضة العربية أكثر من هذه المشاركة الرمزية في الأولمبياد.

د. موفق الفواز:

نعم سيدي أنا باعتقد أن هذا شيء أساسي، وأنا باشجع ذلك، وأشد على يد كل من طرح مثل هذه الفكرة، وإن شاء الله دائما نشارك في مثل هذه الألعاب، جميع الدول العربية، وليس بشكل جزئي.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا مع الأستاذ (حسين سعيد) في بغداد، يعني مرحلة الإعداد بالنسبة للرياضيين العراقيين في هذه المرحلة هو إعداد محلي، اعتماد على كوادر محلية وطنية من مدربين وكذلك إداريين، فهل خرجتم بأفكار في هذه الفترة حول الاستفادة مما موجود داخل البلد من كوادر ومن مهارات في عملية الإعداد بدل الاستعانة بالكوادر الخارجية؟

حسين سعيد:

في البداية هناك مدخل مهم أريد أدخل على... لتدخل على الآراء التي طرحت حول أن كل اتحاد يعتمد في تخطيطه على المدارس، وعلى الأندية، بالنسبة للرياضة المدرسية يمكن كان لي شرف أول إنجاز أحققه من خلال المنتخب العراقي المدرسي، شاركت عام 75 في الإسكندرية، وفاز بها الفريق العراقي بالميدالية الذهبية في كرة القدم، إذن الرياضة المدرسية عامل مهم يجب الاهتمام به، واحنا في اللجنة الأولمبية شكلنا اتحاد للرياضة المدرسية، وشكلنا أيضا اتحاد للرياضة الجامعية، وكان فيه اجتماع لمنظمة (اليونسكو) لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب في الجزائر العام الماضي، وقدمنا مقترحات بخصوص تطوير الرياضة المدرسية والرياضة الجامعية.

أما بخصوص الأندية فالأندية يجب أن تمول تمويل ذاتي، خصخصة الأندية موجودة في دول أوروبية سبقتنا، وحاليا دا يستخدمون سبل كثيرة، دا يستخدمون كثير من اللاعبين من الأندية الإفريقية والأندية العربية، نشاهد بالأندية الكبيرة وبالمنتخبات الأوروبية هناك لاعبين أصلهم إفريقي، أو أصلهم عربي مثل (زيدان) أو غيره، هذه كلها الأندية كانت تاخد هؤلاء اللاعبين في عمر صغير وتطورهم، وبالتالي تدر مبالغ أيضا للأندية الموجودة...

فإذن الأندية أساس مهم أيضا لتطوير الرياضة العربية، فيجب الأندية أن يكون لها تمويل ذاتي كامل، لأن ظروف البلاد العربية تختلف، يعني احنا كظرف الحصار أثر علينا، فالدولة لها أولويات لتوفير الغذاء والدواء، ما ممكن نطلب من عندها أكثر مما يمكن لدعم الرياضة، لذلك اهتمينا بمبدأ التمويل الذاتي للأندية، وكذلك للاتحادات المركزية من أجل إيجاد المبالغ، نقدر أن نستمر، ونحافظ على مستوى الرياضة في قطرنا، لذلك أيضا بالنسبة للدورات العربية والمشاركات العربية مهمة جدا، يعني العراق -مع الأسف- انقطع إجباريا عن المشاركات العربية، وهذا عتب على الإخوة العرب، يعني لو كانت مستمرة المشاركة العراقية في الدورات العربية، يمكن تكون مشاركتنا في الدورات الآسيوية أو الدورات الأولمبية تكون أفضل، لكن الدورة الأخيرة العربية اللي شاركنا بيها بالأردن كشفت لنا عن مستويات رياضيينا ومستويات اتحادنا وبرامج عملهم، إذن مشاركتنا خلال.. العراق يستثمر أي فرصة للاتصال والمشاركة سواء عربية أو آسيوية أو دولية، حتى يثبت الرياضة العراقية أنهم ما زال موجودة، وما زال للعراق الإرادة وكل الوسائل اللي دا نوفرها من أجل ديمومة الرياضة، لأن الرياضة جزء مهم في بناء الإنسان العربي والإنسان الرياضي.

حيدر عبد الحق:

يعني أستاذ حسين الرياضيين المشاركون العراقيين في أولمبياد (سيدني) القادم فترة إعدادهم هل فترة طويلة أم كانت فترة قصيرة للأولمبياد؟

حسين سعيد:

والله هي فترة يعني ليست طويلة وليست قصيرة، يعني هم أفضل الرياضيين الموجودين، الأرقام التأهيلية تؤهلهم، لكن المشاركة مشتركة على الرياضيين لا إراديا في كل اتحاد، يعني احنا نقدر نشبه يعني الأولمبياد مثل سوق (عكاظ) للرياضة. يعني سوق عكاظ كان القصائد الشعرية يقوم بيها، احنا الدول العربية أفضل رياضيينا نشارك بهم من أجل المشاركة، ومن أجل الاحتكاك والخبرة، أقيمت معسكرات داخلية لهم، محلية وفرت لهم السكن، ووفرت لهم ملاعب التدريب ووفرت لهم الفحص الطبي، ووفرت لهم التغذية، ووفرت لهم أيضا اللقاءات الثنائية مع الدول الشقيقة قدر الإمكان.

وللمشاركة أيضا حددت للاعب حافز للرياضي من أجل تطوير أرقام قياسية ومن أجل الاستمرار وديمومة التدريبات بشكل مستمر.

حيدر عبد الحق:

إذن مشاهدينا الكرام ربما وصلنا إلى نهاية برنامجنا لهذا الأسبوع، كان حول المشاركات العربية في أولمبياد (سيدني) القادم، وفي هذه الحلقة الأولى اخترنا رياضيو العراق ولبنان وسوريا والأردن، على أن نواصل معكم في الحلقات المقبلة الاستعدادات الرياضية للدول العربية الأخرى، وما الهدف من المشاركة العربية في الأولمبياد القادم.

وكان معي في الاستديو الأستاذ (توني خوري) عضو اللجنة الأولمبية الدولية، وعبر الأقمار الاصطناعية من بغداد الأستاذ (حسين سعيد) الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية العراقية، وعبر الهاتف من الأردن الدكتور (موفق الفواز الزعبي) عضو اللجنة الأولمبية الأردنية، وكذلك عبر الهاتف من دمشق كان معي دكتور (مروان عرفات) مدير معهد التربية وعضو اللجنة الأولمبية السورية سابقا.

إذن مشاهدينا الكرام نلتقي بكم في الأسبوع المقبل، وحلقة جديدة من (حوار في الرياضة) وحتى ذلك الموعد شكرا لمتابعتكم.