مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - إسماعيل حامد عثمان، رئيس الاتحاد العربي للملاكمة
- محمد صحبي حسانين، رئيس المؤتمر الدولي للرياضة والعولمة
تاريخ الحلقة 07/04/2001





د. محمد صبحي حسانين
د. أسماعيل حامد عثمان
أيمن جاده
أيمن جاده: تحية لكن مشاهدي الكرام مع هذه الحلقة الجديدة من برنامج (حوار في الرياضة)، والتي نقدمها لحضراتكم مباشرة من القاهرة.

بين فترة وأخرى تظهر بعض التعبيرات الجديدة لأفكار وآراء ونظريات يعتقد أن بعضها جديد، فتنتشر وتسيطر ولو لبعض الوقت. من هذه التعبيرات المنتشرة والمسيطرة حالياً وفي كل أرجاء العالم العولمة، هذه الكلمة التي تغلغلت وانتشرت في كل المجالات بما فيها الرياضة. فما هي هذه العولمة؟ وما هو تأثيرها على الجانب الرياضي؟ وماذا عن الرياضة العربية؟ وكيف لها أن تتعامل مع العولمة بحيث تأخذ من إيجابياتها وتنبذ سلبياتها؟

هذا كان موضوع مؤتمر عُقد على مدى الأيام القليلة الماضية في القاهرة، وهو المؤتمر الدولي للعولمة والرياضة، والذي نظمته كلية التربية الرياضية في جامعة حلوان في القاهرة، وقدمت عشرات البحوث والدراسات والمحاضرات والفعاليات في هذا المؤتمر الذي شهد مشاركة واسعة من العديد من الدول والمؤسسات العربية والأجنبية. وتوصل المؤتمرون في النهاية إلى مجموعة من الأفكار والتوصيات. لمناقشة هذا الموضوع الهام الذي يحمل انعكاسات كثيرة على مستقبلنا –خصوصاً نتحدث من الجانب الرياضي- معي في الاستديو رئيس المؤتمر الدولي للرياضة والعولمة وعميد كلية التربية الرياضة في جامعة حلوان في القاهرة الأستاذ الدكتور محمد صبحي حسانين، فمرحباً به، ومعي أيضاً الأستاذ الدكتور إسماعيل حامد عثمان (نائب رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، ورئيس الاتحادين المصري والعربي للملاكمة، وسكرتير عام اللجنة الأولمبية المصري، ورئيس قسم الإدارة الرياضية في ذات الكلية). نرحب بالضيفين الكريمين، كما نرحب مشاهدي الكرام بمداخلاتكم واستفساراتكم وأسئلتكم على هواتف البرنامج وفاكس البرنامج، والأرقام ستظهر تباعاً على الشاشة لاستقبالها، سواء في مركز الجزيرة في الدوحة أو هنا في استديو القاهرة، وأيضاً مشاركاتكم على موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت في المشاركات الحية في صفحة WWW.ALJAZEERA.NET مرحباً بكم ونبدأ كالمعتاد بهذا التقرير.

تقرير/جمال هليل: تتفق آراء عديدة على أن الرياضة كانت بين الميادين السباقة إلى تطبيق مفهوم العولمة من خلال الدورات الأولمبية والبطولات الرياضية العالمية، ولكن يبدو أن انتشار مفهوم العولمة في العصر الراهن حمل معه المزيد من الأفكار والطروحات التي تحاول فتح الحدود وإلغاء العوائق أمام الأنظمة المطبقة في العالم الغربي بهدف فرضها أو تعميمها على الآخرين، مما أدى لانقسام الآراء بين مؤيد للعولمة وفوائدها، ومتخوف من سلبياتها وانعكاساتها على الرياضة العربية عموماً. وحول هذا الموضوع انعقد في القاهرة مؤتمر "الرياضة والعولمة"، وطرحت من خلاله آراء متنوعة وقدمت دراسات عديدة.

د. خليفة بهبهاني (الكويت): العولمة الآن هي حديث الساعة بالنسبة لكثير من الشعوب، والعولمة قاعد تعلب دور كبير جداً في تطور الشعوب هذه.لما نتكلم عن العولمة الآن الرياضة أصبحت نوع من الأنواع "البيزنس"، والبيزنس يعني اقتصاد، والاقتصاد يعني بالأخير سياسة.

عمر قشطة (فلسطين): العولمة أصبحت شيء أساسي وشيء جديد على المجال العربي كله وعلى المجال بخصوص الوضع الفلسطيني اللي بنمر به، فكان لازم نشارك في المؤتمر ونشوف إيه آخر الأبحاث وآخر التوصيات راح توصلها في المؤتمر، ونعرف إيه اللي ممكن نعمله في الوقت الحالي، بسبب خصوص الوضع الحالي اللي بنمر فيه في الانتفاضة الفلسطينية، وما يقدر يترتب عليه بعد هدوء الأوضاع و بعد انتهاء المشكل أو.. وجود نوع من الحل في الرياضة الفلسطينية وما بتواجهه من مشاكل.

د. أحمد بدري (العراق): سنتعامل معها على ضوء ما نستفاد منها من توجيهات، ونقف بالضد من كل السلبيات التي تطرحها في هذا المجال.

د. رباح النجادة (الكويت): العولمة لها جانبين: إيجابي وسلبي، والرياضة هي جزء من الحياة وجزء من أساسيات الحياة، فالتالي أكيد راح تتأثر إيجابي وسلبي، وخاصة بالنسبة للمرأة، لأن في مجتمعنا العربي دائماً المرأة هي العنصر الضعيف، فيركزون على الجانب السلبي، بس حقيقي المرأة ممكن تستفيد منها إيحابياً كأي عضو آخر يعني.

محمد نصر الدين رضوان (لجنة توصيات المؤتمر): أسفر عن تحديد أهم التحديات اللي ممكن إن إحنا نواجهها في.. بالنسبة للرياضة على المستوى المصري والعربي والإقليمي بالتحديد إن العولمة بتفرض نفسها، سواء شئنا أم أبينا لابد إن إحنا نواجه هذا التيار الكاسح المتوحش كما يطلقون عليه، لابد إن إحنا في مواجهة هذا التيار الشديد لابد إن إحنا نستفيد منه أولاً، لأنه له تأثيرات إيجابية لا نستطيع أن إحنا نغفلها،.. علينا أن نستفيد مما هو متاح من معلومات ومن نظريات ومن تطورات بتحدث في مجال تكنولوجيا الرياضة وعلوم الرياضة بشكل عام، لكي نطور من أنفسنا.

جمال هليل: ويبقى التساؤل الذي يفرض نفسه: هل يستطيع العرب أن يفرضوا مكاناً لأنفسهم في عالم تحكمه فكرة العولمه؟ أم أنهم سينغلقون على أنفسهم ويطيلون الانتظار حتى تتحرك العربة الأخيرة من القطار؟ فإما أن يلحقوا بها أو يدعونها تفوتهم كما فاتتهم عربات كثيرة من قبل.

أيمن جاده: هذا طبعاً جانب من التساؤلات ونبدأ بمحور العولمة، معرفتها وعلاقاتها بالرياضة دكتور صحبي حسانين يعني دعنا نتساءل أولاً: ما هي العولمة للذين يعني لم يدركوا كنه هذا المصطلح؟ هل هي نظام اقتصادي أو ثقافي أو أنه أكثر شمولاً؟

د. محمد صبحي حسانين: هو ببساطة شديدة طبعاً عشان نسهل على السادة المستمعين والمشاهدين، العولمة نظام.. نظام جديد للمجتمع بيعتمد أساساً على فتح.. أو ما يطلق عليه فتح الأسواق والحدود، بحيث يبقى في انتقال سهل.. للمعرفة وللتكنولوجي وللثقافة بلا حدود، ويستمتع بها العالم أجمع، بحيث تستطيع جميع الدول وجميع الأفراد في أي مكان من العالم إن هم يمارسوا ويستمتعوا بكل ما توصل إليه العلم الحديث من أدوات.

أيمن جاده: نعم. طب يعني بهذا الإطار هل نستطيع أن نقول إن العولمة نظام جديد أم تجديد لفكرة قديمة في قالب جديد؟ يعني ألم تكن الرياضة سباقة للعولمة من خلال الدورات الأولمبية من خلال الاتحادات الرياضية العالمية وبطولاتها، من خلال تطبيق قوانين الألعاب في الاتحادات الدولية في كل أنحاء العالم بدون اختلاف.

د. محمد صبحي حسانين: هي طبعاً ما هياش نظام جديد، ولكنها إعادة بعث للأنظمة القديمة اللي موجودة، سواء كان الكلام على المستوى الاقتصادي أو المستوى السياسي أو المستوى الرياضي، يعني إحنا لو بصينا لمثلاً على سبيل المثال بداية العولمة الرياضية الحديثة بدأت من الدعوة اللي توجه بها البارون (بييردي كوبرتان) لإعادة الأولمبيات القديمة، والدورة الأولمبية الأولى التي بدأت أو التي أقيمت في أتينا سنة ألف تسعماية ستة..

أيمن جاده: 1896.

د. محمد صبحي حسانين: 1896، واشترك فيها 13 دولة، لو عملنا مقارنة بسيطة جداً ما بين هذه الدورة والدورة الأخيرة اللي أقيمت في سيدني، حجم الدول المشاركة في سيدني 199 دولة، معنى كده إن هذا العدد يمكن يفوق عدد أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: أنا بأتصور إن الرياضة بتقدم نموذج متميز ومثالي للعولمة، ممكن جداً لهذا النموذج أن يفيد جميع المجالات الأخرى مثل المجالات الاقتصادية والمجالات السياسية في أن تأخذ من هذا النموذج عبرة ودروس، أن توجه العولمة نحو الاتجاه العالمي الحقيقي والسليم، اللي هو لا يتعارض إطلاقاً مع المصالح القومية للدول، ولا يعتمد على طمس الهوية القومية لأي دولة، ولكن يقدم خدمات متميزة لجميع دول العالم، بشكل يسمح للدول الفقيرة والدول المتوسطة والدول الفنية أن تمارس عولمة حقيقية تستفيد منها الدول بعضها من بعض، ده الأساس في عملية العولمة. طبعاً السبب الرئيسي في بعث أو إعادة بعث.. موضوع العولمة هو الشركات العملاقة، والرأس مال الضخم اللي ابتدت الشركات تملكه يمكن بما يزيد عن ميزانيات بعض الدول.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: أيضاً التفجير المعرفي الشديد اللي حصل، وأيضاً اللي هو وسائل الاتصال والتواصل الحديثة فمن أقمار صناعية وإنترنت وحاسبات آلية جعلت العالم -كما يقال- كما لو كان قرية صغيرة.

أيمن جاده: إذاً هذا النمو الضخم للاقتصاد ووسائل الاتصال بتقيناتها المختلفة ربما كان هو الداعي لإعادة تشكيل العولمة بما يتماشى مع هذه الأنظمة.

د. محمد صبحي حسانين: أكيد طبعاً، ما فيش شك القوة الاقتصادية اللي موجودة دلوقتي فرضت نفسها على العالم، لكن المشكلة الأساسية اللي هو إن من يملك المال ومن يملك هذه القوة الاقتصادية...

أيمن جاده [مقاطعاً]: سنحاول أن نفصل في ذلك من خلال البحث.

د. محمد صبحي حسانين: آه في ذلك البحث إن شاء الله.

أيمن جاده: لكن أنت تدعو أساساً، أنت تدعو إلى أن تصلح الرياضة دائماً أو تكون المثال الصالح لإصلاح ما تفسده الجوانب الأخرى ربما ومنها السياسة.

د. محمد صبحي حسانين: ده صحيح.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الأستاذ الدكتور إسماعيل حامد عثمان يعني السؤال الذي يفرض نفسه: هل العولمة أمر واقع لابد منه، أم أنه أمر يمكن أخذه أو رفضه؟ وبمعنى آخر: هل هو نظام يعم تدريجياً وتلقائياً، أم أنه يطبق من خلال اتفاقيات مثل اتفاقية الجات اقتصادياً على سبيل المثال؟

د. إسماعيل حامد عثمان: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية العولمة هي مطلب الساعة، وإذا فكرنا في المطلب لها للعرب نطمئن تماماً أنها بدأت منذ 1894م، ولها اتفاقيات مشهورة بما يطلق عليه الميثاق الأوليمبي، الذي بدأ سنة 1894م، ثم طبق في أول دورة أولمبية سنة 1896م، تبع هذا مجموعة من الاتفاقيات يطلق عليها في المجال الرياضي القوانين والقواعد الدولية، هذا القوانين بتحكم العالم عدما بدأت الرياضة في عصرها الحديث بداية بالألعاب الأولمبية، ولدينا 35 قانون للألعاب الأولمبية تحكم العالم ولا يمكن لأي دولة أن تغير في هذه القواعد والقوانين. ولدينا أيضاً ميثاق أولمبي تسير عليه 199 -الآن- 199 دولة في الدورات الأولمبية وفي نظامها الرياضي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم. لكن.. هذه العولمة قائمة دكتور يعني، هذه العولمة قائمة فعلياً في الرياضة.

د. إسماعيل حامد عثمان: العولمة.. العولمة في المجال الرياضية قديمة وقائمة، ورجال السياسة والاقتصاد يضربون الأمثلة بنجاح العولمة في المجال الرياضي.

أيمن جاده: نعم. لكن يعني دعنا نصيغ السؤال بصياغة أخرى: هل العولمة حالياً وفقاً للمنظور الحالي والدعوات الحالية القائمة في العالم كله، والتي تشمل كل المجالات طبعاً بما فيها الرياضة، هل هي عملية صياغة أو ترجمة فعلية لما سمي بالنظام العالمي الجديد الذي هو نظام القطب الواحد بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وسيطرة الولايات المتحدة الأميركية؟ بمعنى آخر هل هي أمركة العالم؟

د. إسماعيل حامد عثمان: لأ، هو الرياضة ما هياش ليها الأمركة زي المجالات الأخرى، الرياضة ليها الدول الخاصة بها، وفيه دول متقدمة في الرياضة، يعني إحنا نتذكر مثلاً ألمانيا الشرقية، لما كان ما فيش توحيد في ألمانيا، كانت ألمانيا الشرقية بتتفوق على عدد كبيرة من الدول.

أيمن جاده: نعم.

إسماعيل حامد: وبتسبق الولايات المتحدة في حاجات كثيرة جداً.

أيمن جاده: صحيح.

د. إسماعيل حامد عثمان: ومازلنا الآن نرى النهائيات مثلاً بتاع دورة سيدني 2001م، اللي دخلوا.. المضمار واعتلوا مناصب التتويج في آخر سباق في المارثون، مالهمش علاقة لا بأميركا ولا بالـ.. روسيا ولا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن.. أتحدث.. أتحدث كفكر ونظام وليس كأفراد.

د. إسماعيل حامد عثمان: الفكر موجود كشيء جديد، كل الدول بتسعى إليه، وبيتحقق للدول اللي.. ليها السبق في المجال الرياضي أو اللي اتقال عليه "الأقوى والأسرع والأعلى". وده اللي بيختلف عن العولمة في المجالات الأخرى.

أيمن جاده: نعم. طب الدكتور صحبي حسانين يعني، هل -بمعنى أخر- هي هي سلطان القوي على الضعيف؟ يعني كما قلتم من خلال المؤتمر وأبحاثه: إن 20% من دول العالم هي الدول القوية الغنية اقتصادياً، تقنياً، وبالتالي سياسياً، و80% من دول العالم هي الجانب الأضعف، فهل هو فرض لرأي القوي على الضعيف؟ هل هي عملية يعني نوع من الاستعمار الجديد الثقافي على الأقل والفكري؟

د. محمد صبحي حسانين: هو يعني أنا يمكن أستعير مقولة قالها الأستاذ الدكتور مفيد شهاب (وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي) في افتتاح المؤتمر.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: قال ببساطة شديدة أن العولمة هي أمر واقع، ويجب إن إحنا ننتقل بسرعة من مرحلة تقويم العولمة إلى مرحلة كيف نتعامل مع العولمة. وأنا بأعتقد إن هذا هو الرأي الصحيح، العولمة فرضت لأي سبب من الأسباب، ربما تكون لسيطرة الدول الغنية اللي هي لا يزيد نسبتها عن حوالي 20% من العالم، واللي هي بتملك المال وتملك التكنولوجي وتملك وسائل الاتصال الأحدث والأقوى، ربما يكون هذا لكن إن إحنا عايزين نقول إن العولمة في شكلها لابد أن هي تبتعد عن السلبيات اللي هي.. اللي بتطلق عليها، اللي هو هيمنة ثقافة معينة في العالم كله هي ثقافة الأقوى والأغنى والذي يملك التكنولوجي، وأن لابد أن يكون هناك محافظة على الثقافات القومية والهوية القومية للدول، وأن يكون نظام العولمة يسمح باستفادة العالم كله من بعضه، دون أن يكون هناك مساس بهوية قومية. إحنا كدول عربية لنا عادتنا ولنا تقاليدنا ولنا مبادئنا ولنا ديننا أو دياناتنا، إحنا ما عندناش استعداد إطلاقاً إن إحنا نتنازل عن كل هذا في مقابل الانخراط مع شكل من أشكال التنظيم ممكن يجر العالم إلى تهلكة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن متفقين على ذلك دكتور، لكن هل نملك الخيار؟ هذا هو السؤال.

د. محمد صبحي حسانين: لأ، إحنا لا نملك الخيار الآن، ولكن لابد أن نعيد تنظيم أفكارنا بسرعة شديدة جداً، كيف نتعامل مع هذه العولمة؟ وكيف نحافظ في نفس التوقيت على الهوية بتاعتنا؟ إحنا بنقول كناس بتوع رياضة إن هذه المعادلة الصعبة متوفرة بشكل جيد جداً في مجال الرياضة، العالم كله بيتنافس تحت قوانين واحدة، وتشريعات واحدة، ومبادئ واحدة أياً كان مسمياتها، ويجتمع كله في مكان واحد زي ما شفنا في الدورات الأولمبية، كل العالم، 199 دولة بتجتمع في القرية الأولمبية، بياكلوا مع بعض، بيشربوا مع بعض بيتكلموا مع بعض، بيتنافسوا مع بعض، دون أن تكون هناك أي تفرقة، لا مبنية على اللون، ولا مبنية على الجنس، ولا مبنية على العقيدة، ولا مبنية على الغنى وده شيء مهم جداً، وشفنا دول فقيرة بتحرز الجودة وهي الحصول على الميداليات.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: فإذاً.. هذا هو المدخل للتعامل مع العولمة: الاشتراك في النظام العالمي دون تخلف، وفي نفس الوقت أن نحافظ على الهوية..

أيمن جاده: دون انجراف في التيار.

د. محمد صبحي حسانين: دون انجراف في التيار.

[موجز الأنباء]

أيمن جاده: دكتور إسماعيل حامد عثمان، يعني من خلال المؤتمر قدمت دراسة أو محاضرة بعنوان "العولمة المتوحشة" وهو تعبير ربما مبتكر. طبعاً نحن الآن بصدد الحديث عن سلبيات وإيجابيات العولمة فيعني برأيك من خلال هذه الدراسة التي نريد أن نناقش أبرز نقاطها التي أثرتها.. في هذا المؤتمر، هل يجب أن نكون متفائلين متشجعين بفضل العولمة وإيجابياتها المرتقبة، أم يجب أن نكون متشائمين ومتخوفين من سلبياتها؟

د. إسماعيل حامد عثمان: هو طبعاً لو تحدثنا عن العولمة ودور المؤسسات العربية والاتحادات العربية واللجان الأولمبية الوطنية العربية في الدخول لهذا المعترك الكبير، سنجد أن هناك بعض الحواجز اللي أطلقنا عليها "العولمة المتوحشة" في هذه المرحلة..

أيمن جاده: طب عفواً دكتور، هل هي يعني مرحلة من مراحل العولمة أو جانب غير مشرق للعولمة؟

د. إسماعيل حامد عثمان: هو لو اتفقنا مع سيادتك زي ما بدأنا الحديث أن العولمة بدأت منذ فترة طويلة، وكان لعدد كبير من الدول العربية.

أيمن جاده: رياضياً على الأقل.

د. إسماعيل حامد عثمان: رياضياً طبعاً بأتكلم كله عن العولمة في المجال الرياضي.

أيمن جاده: نعم.

د. إسماعيل حامد عثمان: كان لعدد كبير من الدول العربية السبق في الحصول على الميداليات، بل إن عدد كبير من الدول المتقدمة رياضياً لجأت إلى الاستفادة بالأبطال العرب لتمثيلها للحصول على مكانة في العولمة الرياضية.

أيمن جاده: نعم.

د. إسماعيل حامد عثمان: نقول بقى إيه الموجود جديد، يعني إذا قلنا إن كان فيه مرحلة إحنا لنا العرب فيها في العولمة الرياضية مكانة جيدة، فيه عولمة بعد كده دخلت التقنية والتكنولوجيا الحديثة في عملية.. الأنشطة الرياضية والألعاب الرياضية المختلفة. الآن الوضع بقى أكثر صعوبة للعرب، لأن بدأنا نجد منافسات شديدة واتفاقات كثيرة جداً. إما إن تخلي العرب صعوبة إن هم يدخلوا في التحدي القائم والحصول على مكانة عربية في داخل هذه المجموعات وهذه الاتفاقات القائمة، لدرجة إن فيه بعض القواعد الدولية -حضرتك تستغرب- بعض القواعد الدولية تنص على السبق لبعض الدول الأوربية والأميركية، وإحنا كدول في إفريقيا وآسيا لنا بعدهم بعد الترتيب يعني مثلاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ترتيب الأولوية أو الأفضلية..

د. إسماعيل حامد عثمان: التمثيل الأولمبي على سبيل المثال والتمثيل العالمي يمكن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لهم نسبة أكبر.

د. إسماعيل حامد عثمان: لهم نسبة أكبر في ألعاب كثيرة.

طب كيف تكون عدالة العولمة هنا؟! إذاً هناك..

أيمن جادة [مقاطعاً]: ولكن لم أحد.. لا أحد لم يتحدث أحد خصوصاً من رواد فكر العولمة، لم يتحدثوا عن العدالة، تحدثوا عن الانتشار.. والعدالة ربما في الحصول على.. الجوانب التقنية أو المعلوماتية وليست على عدالة التوزيع في المعاملة.

د. إسماعيل حامد عثمان: ده هو المهم هنا إتاحة الفرصة للتأهيل، وعندما يكون التأهيل صعب.. لأن من أكبر التحديات في المسابقات الرياضية في ظل العولمة التأهيل، أصبح التأهيل النهاردة يا إما بالأرقام، يا إما بالمستويات، يا إما باجتياز تصفيات. والتلاتة بقوا أكثر صعوبة على عدد كبير من الدول العربية. ويمكن بنشوف إحنا بنفرح جداً لما مجرد فريق كرة القدم..

أيمن جاده: صحيح.

د. إسماعيل حامد عثمان: يتأهل ضمن أحسن 32 فريق في العالم. بينما المفروض إن إحنا نفرح لما نتسابق علشان ناخد مكانة في المراكز الأولى، سواء الـ 8 أو الـ 16.

أيمن جاده: نعم.

د. إسماعيل حامد عثمان: عموماً استكمالاً لسؤال حضرتك، أكبر تحدي قائم وده يمكن مفاجأة للناس كلها اللي كانت في المؤتمر تدخل المافيا العالمية في الاستفادة من المجال الرياضي. هذه القضية الآن يمكن لأول مرة نسمع أن يحرم مسؤولين رياضيين، ولهم دور في الأوطان، ولهم دور في اللجان الأولمبية الوطنية، ويشغلون مراكز في الاتحادات الدولية، يحرموا من دخول دورة سيدني الأولمبية للاشتراك في إدارة البطولات، باعتبار أنهم أعضاء في المافيا العالمية، ومنعوا فعلاً من الدخول في دورة سيدني، بالرغم من معاهم البطاقة، بالرغم من معاهم موافقة الاتحاد الدولي، وبالرغم من موافقة اللجنة الأولمبية حاصلين عليها. وقد حاول (أنطونيو سامارانش) رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أن.. يبحث عن أسباب حرمان هذه الأفراد من دخول سيدني، ووجد النتيجة أنه سوف يتحدث مع دولة عندها أسباب مقدمة تمنع هذه الأفراد من دخولها، حفاظاً ليس فقط على المجال الرياضي، ولكن على عشرات المجالات الأخرى. لا أخفي على حضرتك النهاردة هذه المجموعات بتبدأ تدخل الاتحادات الدولية.

أيمن جاده: بأي هدف يعني المافيا العالمية بأي هدف تدخل في المجالات الرياضية؟

د. إسماعيل حامد عثمان: أنت عارف حضرتك إن هم بيتحكموا في العالم بيتحكموا من ناحية المال، ومن الناحية المداخيل الكبيرة. النهاردة الرياضة بقت من أكبر مصادر التمويل العالمي، لما ندخل في الدورات الأولمبية ونتكلم على 3 مليار و4 مليار، وفي خلال بعد الدورة مكسب لسيدني يصل إلى 12 مليار، بعد الدورة وليس خلال الدورة أو بعدها. عاوزين يبقى لهم مكان في هذا الـ.. المجال..

أيمن جاده [مقاطعاً]: جزء من هذه الكعكة يعني. نعم.

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: المجال الجديد، لأن فيه مجالات أخرى أصبحت يعني شبه صعبة عليهم، لان فيه أمور أصبحت معلنة، ما عدش لهم الدخول فيها يعود عليهم بمكاسب مادية زي ما كان من 50 سنة و60 سنة و70 سنة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني استهلك..

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: فهم أيضاً يطورون أنفسهم للحصول على أموال المجتمع العالمي، من خلال مجال جديد أصبح إمكانية الاستفادة المادية فيه غير محدودة، سواء كان في تصنيع الأدوات والأجهزة، سواء كان في القرارات التي تتخذها الاتحادات الدولية بتحديد الأدوات التي تتعدل بين كل فترة وأخرى، يعني مثلاً الاتحاد الدولي في الكونجرس بتاعه يجتمع اتحاد لعبة رياضية، يجتمع ليحدد مجموعة من الأدوات والأجهزة، وخلال 4 سنوات الاجتماع التالي كل الأدوات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: تغيير الألوان، المواصفات إلى آخر هذا.

د. إسماعيل حامد عثمان: حاجات كتير جداً، المواصفات الألوان، المصانع.. الحاجة الجديدة دلوقتي الدول العالمية.. الدول المتقدمة رياضياً عالمياً بتحاول تاخد مكانة في موافقات الاتحادات الدولي لتصنيع الأدوات والأجهزة، وعندي قوائم ليس بينها دول عربية من الـ 22 دول عربية لها الحق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وإن كان على هامش المؤتمر شاهدنا معرضاً مصرياً يعني لصناعة الأدوات الرياضية.

د. إسماعيل حامد عثمان: عظيم.. معرض مصري.

أيمن جاده [مستأنفاً]: أو.. بدايات التصنيع الرياضي العرب للأدوات الرياضية، وأعتقد هذا يعني على الأقل يلبي بحاجة تدريبية، لأنه لم يصل للمواصفات العالمية في مسابقات دولية.

د. إسماعيل حامد عثمان: دي حاجة ممتازة، ولكن.. ولكن المواصفات العالمية بتيجي من إيه؟ بيطلع سنوياً من كل اتحاد دولي قائمة بالأدوات، ويمكن آخرها اتحاد الجمباز، حط شوية شروط للأجهزة..

أيمن جاده: طب لو تسمح لي دكتور.. لكي لا نتشعب في هذا الموضوع، لأن هذه النقطة يعني أنت تقدمت في دراستك حوالي خمس عشرة نقطة لخصت بها وجهة نظرك أو نظريتك في موضوع.. العولمة المتوحشة، وهذه أُولاها الحديث عن المافيا..

د. إسماعيل حامد عثمان: أيو.. مضبوط.

أيمن جاده: وأريد أيضاً أن أسمع يعني تعقيب الدكتور صبحي حسانين عن كل نقطة من هذه النقاط، لكي يعني لا يتكثف الموضوع كثيراً ويطول بنا البحث. والحقيقة يعني الحديث عن المافيا في إحدى حلقات هذا البرنامج جاءتني مداخلة من مشاهد كريم ربط فيها استناداً لمصادر لديه -كمال قال- ليس فقط بين المافيا والرياضية العالمية أو مجالات الرياضة في العالم، قال يعني ما هو أبعد من ذلك، قال: إن هناك رابطاً بين الصهيونية وولادة الحركة الأولمبية، وقال إن هناك تزامناً بين المؤتمر الصهيوني في (بال).. في (بال) في سويسرا في نهاية القرن قبل الماضي القرن التاسع عشر، وبدايات أو ولادة الحركة الأولمبية هذه الجوانب الخفية إذا جاز التعبير، ما وراء الرياضة وطرق غير مشروعة، ما تعليقك عليه؟

د. محمد صبحي حسانين: هو.. هو..أصل هو المبدأ هنا يعني يسيطرة بأي نوع من أنواع سواء سيطرة ثقافية، سيطرة عسكرية، سيطرة فكرية إلى آخره.. ففكر العولمة السلبي بيتجه إزاي صاحب القوة يسطير على العالم، ده الأساس في هذه العملية أياً كان اللي خلفه إيه.. يعني إحنا بنشوف دلوقتي الشركات الاقتصادية العملاقة اللي هي ابتدت ميزانياتها تبقى ضخمة جداً، ابتدت توجه هذه العملية إلى عالم الرياضة، لأن الرياضة فتحت لهذه الأسواق شرائح من الناس لم تكن تتعامل معها من قبل.. لكن أنا بأقول ببساطة شديدة جداً، وخصوصاً بعد ما أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة إن لا عرقية في الرياضة.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: يعني بمعنى إن ما فيش انتماء عرقي معين لتفوق أو تميز رياضي معين، وزي كان ما بيقال الملاكمين مثلاً من السود.. وما فيش من السود سباحين والكلام ده كله علمياً ثبت إن هذا الكلام كلام غير حقيقي لكن المدخل هنا هيكون من خلال نظرية أنا بأستعيرها من عالم الاقتصاد اللي هي ما يسمى بالجودة والاعتماد، الـ الكواليتي QUALITY والـ cridetatino. بمعنى إن أنا لو عملت منتج رياضي، قد يكون السلعة الرياضية قد تكون المنشأة الرياضية، قد يكون النادي الرياضي، قد يكون الاتحاد الرياضية إلى آخره. لو إحنا عملنا مواصفات QUALETY عالية جداً نستطيع أن نحصل على ما يسمى بالاعتماد اللي هو شركات الاقتصادية بتحصل عليه، زي ما بنسمع الأيزو 9001 والأيزو 9002، إحنا بالنسبة لنا في الرياضة الاعتماد هو حصول البطل الرياضي على ميدالية في دورات عالمية، هو ده الاعتماد بالنسبة لنا، لو إحنا اتجهنا إلى الجودة مباشرة وجوِّدنا من الأداء الرياضي بكل مفرداته، من ناحية القوانين والتشريعات، من ناحية المنشآت الرياضية، من ناحية اللاعب الرياضي، من كل ما يحيط بالعملية الرياضية، وجودنا جودة عالية جداً هنوصل إلى درجة الاعتماد وهي الحصول على الميداليات الأولمبية والعالمية. ده المنظور الاقتصادي اللي هو موجود في الرياضة، إحنا بنشوف دلوقتي نوع من أنواع الشراكة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولا علاقة لنا بمن يكون وراء هذه.. الفعاليات ومن يتغلغل..

د. محمد صبحي حسانين: ولا علاقة لنا بالخلفية لوجود هذا الكلام، لأن الهدف هنا هدف حميد ومطلوب. إن إحنا بنعمل مستويات رياضية عالية، بتتعامل الدول بألفة، بتتعامل الدول من خلال.. نواميس خلقية محترمة وقوانين تنصف الجميع، هذا هو الأساس بصرف النظر عن ما هو خلف هذه الأمور كلها.

أيمن جاده: نعم. طبعاً نحن يعني النقاط الـ 15 اللي قدمتهم دكتور إسماعيل ضغطناهم في عشر نقاط من أجل سهولة البحث، وكما قلنا يعني هم يعني كل هذا الموضع هو جزء من محور سلبيات وإيجابيات العولمة.

د. محمد صحبي حسانين: أيوه.

أيمن جاده: قبل أن ننتقل للنقطة الثانية ونرجو بقدر الإمكان أن نحاول أن نضغط ونوجز.

د. محمد صبحي حسانين: نختصر.. حاضر.

أيمن جاده: لكي نستطيع أن نحيط بهذا الموضوع في هذه العجالة رغم مدة البرنامج.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الأستاذ الدكتور إسماعيل حامد عثمان يعني نتحدث مازلنا عن دراستك حول العولمة المتوحشة، النقطة الثانية نقطة تفشي المنشطات والاعتماد عليها لتحقيق فوز غير جدير أو غير شريف، ونعرف جيداً أن يعني الكثير من الألقاب والميداليات العالمية أصبحت ملوثة بالمنشطات، وما يخشى الآن هو التطور الشديد التقني للمنشطات، يعني الحديث يدور عن الـ GENATIC أو التطور الجيني الذي يمكن أن يكون تنشيطاً غير قابل للكشف.

د. إسماعيل حامد عثمان: هو طبعاً العيب في المنشطات كان الأول بنحارب من يأخذ المنشطات، أصبح الآن مجموعة كبيرة جداً -للأسف- من الأطباء الذين يستفيدوا مادياً من المجال الرياضي، بدأت..

أيمن جاده: والشركات لهذا المنتج.. الآن.

د. إسماعيل حامد [مستأنفاً]: والشركات بدأوا يفكروا مش في الكشف عن المنشطات، في إيجاد طرق تتحدى المنشطات وتخفي نتائج المنشطات، وده اللي بنسميه بقى الجانب الأسوأ والمتوحش من العولمة الرياضية، إن أصبحت الآن الرياضة مش بس بيتناولوا المنشطات.. لأ، وبيجد مجموعة من الأطباء رجال الرحمة.

أيمن جاده: تخفى له هذه المنشطات.

د. إسمايل حامد: تحاول أن تخفي وتجعل العينة التي تحلل خالية من المنشطات، وإذا ظهرت المنشطات يبقى الطبيب ده مش كفء للعمل مع الرياضيين، وده تحدي جديد بيواجه الرياضة.

أيمن جاده: في الحقيقة يعني مصداق كلامك بن جونسون اعترف في هذا البرنامج بإنه أعطي مادة كان يمكن أن تخفي أثر المنشطات في بوله قبل التحليل في سول.

د. إسماعيل حامد عثمان: بالضبط.

أيمن جاده: وقال إنه شك فيها ورفض شربها، ولو شربها لما كانت فضيحة بن جونسون.

د. إسماعيل حامد عثمان: بالضبط، يعني فيه الوقتي حتى الأطباء بيتفننوا في إخفاء مظاهر المنشطات وليس منع اللاعب من تناول المنشطات، وده تحدي جديد أيضاً بيواجه الرياضة العربية، إحنا يدوب بنمنع ولادنا من إن هم يتناولوا أي أنواع من الأدوية، حتى المريض منهم بنقول له: ما تخدش دوا إلا من الطبيب المتخصص في المنشطات عشان يمنع إنها تظهر العينة.

أيمن جاده: لكن هذا.. لكن هذا الطبيب منشط.. المتخصص أيضاً الذي ينشط الرياضيين.

د. إسماعيل حامد عثمان: لا إحنا عندنا لسه ما وصلناش لمجموعة الأطباء التي تخفي مجال المنشطات، الموجود عندنا يمنع المنشطات بس.

أيمن جاده: ولكن هناك بعض المدربين هم الذين يعطون.

د. إسماعيل حامد عثمان: المدربين الأجانب اللي بيجوا بيبقى عندهم درجة عالية من القدرة على استخدام بعض المنشطات، وبيجي قبل فترة معينة من الـ.. عشان يثبت أقدامه والعقد بتاعه يزيد ودخله يزيد.

أيمن جاده: ويحقق نتائج سريعة.

د. إسماعيل حامد عثمان: يمنع استخدام المنشطات قبل فترة معينة وهي تساوي 6 شهور من المسابقة، ولو إن الآن أصبحت الآثار بتبقى في بعض التحليلات وبينكشف هذه المجموعة من المدربين.

أيمن جاده: طيب دكتور صبحي يعني ماذا تقول في هذا الجانب؟

د. محمد صبحي حسانين: أنا لي تعليق طبعاً.

أيمن جاده: تفضل.

د. محمد صبحي حسانين: إن إحنا يمكن المشكلة الموجودة حالياً إن إحنا في مجال المنشطات نتعامل مع ما هو معروف لدينا من أنواع المنشطات، لكن هناك الكثير اللي مازلنا إحنا مش عارفينه يستخدم بالفعل في مجال الرياضة. ويمكن إحنا وإحنا في سيدني سمعنا أو تبادر إلى أذهاننا.. إلى مسامعنا إن فيه هناك بعض الـ.. الأعشاب والإمكانيات الطبيعية بتستخدم دلوقتي في آسيا، ولا يستطيع الكشف من المنشطات أن تصل إليها، ودا يمكن اللي يبرر بعض النتائج اللي هي حققتها بعض دول الـ.. FAR-EAST حالياً. الحاجة التانية اللي أنا عايز أنوه إليها إن فيه بعض أساليب التدريب حالياً تكاد تأثيرها يكون تأثير.. نفس تأثير المنشطات، يعني على سبيل المثال ولا يقع تحت التجريم.

أيمن جاده: نعم.

محمد صبحي حسانين: يعني استخدام مثلاً تنشيط العضل الكهربائي اللي هو الـ.. ELECTERIC STIMULATION هذا التأثير العضلي الكهربي له تأثيرات يعني على القوة العضلية أكتر من المنشطات اللي بتتاخد.

أيمن جاده [مقاطعاً]: تأثيرات إيجابية.

محمد صبحي حسانين: إيجابية.

أيمن جاده: لكن هل له محاذير سلبية؟

د. محمد صبحي حسانين: له محاذير سلبية أيضاً، لأن بداية حتى التنشيط.. يعني العرب إحنا العرب اللي بدأنا بالنشيط العضلي الكهربائي دا وكان بيستخدم عند العرب، زمان كان فيه نوع من أنواع السمك اسمه (السمك الرعاش)، كانوا بيحصلوا عليه من أماكن معينة، وكان السمك دا بيعمل نوع من أنواع الـ.. VEBRATION اللي هو الاهتزاز السريع جداً، بينتج عنه شحنات كهربا.

أيمن جاده: شحنات كهربائية، نعم.

د. محمد صبحي حسانين: فكانوا يصطادوه ويحطوه على الأجزاء المصابة، كان بيستخدم في العلاج، وكان نفس فكرة المنشطات المستخدمة حالياً، المنشطات حالياً أو الـ.. التنبيه العضلي الكهربائي لا يدخل تحت طائلة المنشطات، وكثير من الدول وبالذات الدول الشرقية بتستخدم التنبيه العضلي الكهربائي استخدام مكثف جداً، دا بيضاعف القوة العضلية على سبيل المثال سبع أضعاف استخدام الأثقال العادية في فترة زمنية محدودة جداً.

أيمن جاده: تأثير مخيف يعني.

د. محمد صبحي حسانين: تأثير مخيف جداً، والـ SIDE EFFECT بتاعه بقى اللي بيحصل بعد كدا إن الـ.. الـ.. التنبيه اللي بيحصل للعضلة من.. من الكهربا نفسه وعزل الجهاز العصبي الطبيعي مع استمرار هذه العملية ممكن تحصل مشاكل كبيرة في الجهاز العصبي المركزي والنخاع الشوكي..

أيمن جاده: نعم.. طيب. النقطة الثالثة يعني من النقاط العشر التي لخصنا إليها دراستك دكتور إسماعيل هي يعني حسب تعبيرك "التجنيس لأهداف رياضية" لنسب بعض الانتصارات لدول عاجزة عن تحقيقها أصلاً.

د. إسماعيل حامد عثمان: دا طبعاً له شقين: الحصول على جنسية جديدة للرياضي وفي نفس الوقت الدول بتسعى لاكتساب الرياضي اللي صاحب الإنجاز الكبير لينسب هذا الإنجاز للدولة غير القادرة على تحقيق الانتصارات الرياضية هذا الموضوع الحقيقة موضوع حساس جداً، وبدأ من زمان قوي في دول وفي مقدمتها فرنسا، ثم بعد ذلك الولايات المتحدة الأميركية، ثم بعد ذلك أستراليا في دورة سيدني 2000 كان خلال الـ 9 سنوات اللي بتسبق للدورة الأولمبية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: حتى في الدول الإسكندنافية يعني أصبحنا نشاهد الرياضيين من الزنوج.

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: نفس الشيء بنشوف رياضيين بيمثلوا هذه الدول، وإحنا رحنا مرة للملاكمة في دورة سول 1988م لقينا أحد أعضاء الفريق الألماني مصري، رشاد زكي يعيش في الأسكندرية وبيمثل ألمانيا ومعه الجنسية الألمانية، وما سبناش طول الـ.. الدورة، وهكذا الحقيقة موضوع التجنيس هو أيضاً من مساوئ الاتجاه الجديد نحو المكاسب الرياضية العالمية، كيف نعتبر البطل الذي حصل على جنسية جديدة لا ترتقي إلى مستوى الانتماء، لا ترتقي إلى مستوى الحب، لا ترتقي إلى مستوى جذور الوطن، كيف يمثل هذا الرياضي دولة جديدة لا يحترم قوانينها أو قواعدها أو علمها..

أيمن جاده: أو لا يعرفها.

د. إسماعيل حامد عثمان: أو لا يعرفها نهائياً أو لا يعرف لغتها، أو لا يعرف دينها، أو لا يعرف تقاليدها الاجتماعية؟ هنا المشكلة اللي بتخلي بعض الدول تسعى إلى عملية التجنيس بغرض الحصول على مكاسب قد لا تكون قادرة على تحقيقها.

أيمن جاده: نعم.. وهذا حدث عربياً مع الأسف في بعض الحالات.

د. إسماعيل حامد عثمان [مقاطعاً]: وهذا حدث عربياً -ولكنه في المجال العربي نادراً، ولكن العرب هم اللي بيجنسوا عدد كبير من الدول العربية بيتجنس بالدول الأجنبية..

أيمن جاده: يتجنسوا الرياضيين العرب، نعم..

د. إسماعيل حامد عثمان: أكتر من..

أيمن جاده [مقاطعاً]: من الأجانب الذين يجنسوا عربياً.

د. إسماعيل حامد عثمان: بالضبط.

أيمن جاده: طب ما بأعرف دكتور صبحي إذا كان يعني..

د. محمد صحبي حسانين: دا شق برضو، يعني أنا هاخد الشق المقابل ليه، لأن الحقيقة موضوع العولمة دا شد الرياضة نحو مجموعة من الإجراءات يمكن غير المحمودة شوية منها عملية التجنيس.

الشق الثاني: انتقال اللاعب نفسه، اللاعب بتاعك أنت إنه هو يعيش حياة كاملة في مجتمع آخر يتدرب فيه، يعني إحنا بنشوف إن بعض الدول أول ما بتبان معالم البطولة عند بعض اللاعبين يروح ناقله لمجتمع آخر متقدم ويتدرب مع الأولاد اللي هناك أو يتدرب لوحده تحت إشراف تدريب هناك، هذا موجود في بعض الدول العربية، فدي ظاهرة برضو يعني.. أنا مش شايفها حميدة قوي، لأن الإمكانيات والأموال اللي بتصرف على هذا اللاعب في خارج الدولة ممكن جداً لو هي حصلها ترشيد جيد داخل الدولة هتفيد هذا اللاعب وهتفيد اللاعبين اللي هم محيطين بيه.

أيمن جاده: إذاً ليست من أنصار قضية إيفاد يعني لاعبين أو فرق كاملة لتقيم في الخارج فترات طويلة تتدرب بعيداً عن الوطن.

د. محمد صبحي حسانين: ده فيه وبعدين إقامة كاملة في الخارج و..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني ليس.. ليس معسكر ولكن إقامة تمتد بسنوات ربما..

د. محمد صبحي حسانين: إقامة كاملة وبيطلع من بره يروح البطولات على طول، حتى ما يجيش مصر عشان يطلع مع البعثة..

أيمن جاده: أو أي بلد عربي ما يجيش الدولة عشان يطلع.. يطلع مع البعثة، من برة برة يقابل البعثة في مكان المباريات.

أيمن جاده: نعم.. نعم.. طيب النقطة الرابعة يا دكتور إسماعيل يعني تصفها بعودة الرق من خلال الرياضة وسوق بيع وشراء اللاعبين، وربما أيضاً يعني هذا بالذات ينطبق على اللاعبين المحترفين، يعني هذا أيضاً يؤدي للحديث عن الاحتراف..

د. إسماعيل حامد عثمان: مضبوط.

أيمن جاده: ومساوئ الاحتراف في ظل نظام العولمة..

د. إسماعيل حامد عثمان: مضبوط.

أيمن جاده [مستأنفاً]: ونعرف في أوروبا قضية قانون (بوسمان) وأخيراً الاتفاقية بين المفاوضية الأوروبية والاتحاد الدولي والأوروبي على موضوع فتح الحدود و.. وضع إجراءات جديدة وتسهيل انتقال اللاعبين.

د. إسماعيل حامد عثمان: آه.. هو يعني يمكن حتى اصطلاح البرنامج بتاع.. بتاع سيادتك دا أكد فيه الرق العبودية في المجال الرياضي، أصبح الآن اللاعب يباع ويشتري تحت مظلة المال، ويستمر في النشاط..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب لماذا لا نصف ذلك دكتور بأنه تعاقد؟ كتعاقد الموظف، كتعاقد الكفاءة وصاحب الموهبة؟

د. إسماعيل حامد عثمان: إذا كان اللاعب بطل في بلده.. ثم.. ثم.. يذهب.

أيمن جاده [مقاطعاً]: ألا يذهب عالم.. ألا يذهب عالم للتعاقد في أميركا مع شركة؟

د. إسماعيل حامد عثمان: لا.. أنا بأقصد هنا عودة الرق والعبودية في قضية أخرى وهي الذهاب إلى الدول الفقيرة وجمع.. الـ

أيمن جاده [مقاطعاً]: ما يفعله.. ما يفعله الأوروبيون في أفريقيا

د. إسماعيل حامد عثمان: وانتقاء.. وانتقاء العناصر الممتازة من هذه الدول.

أيمن جاده [مقاطعاً]: وفي سن صغيرة.

د. إسماعيل حامد عثمان: وسن صغيرة ودفع أموال قليلة جداً لأهاليهم تحت مظلة التعاقد، ثم ينتقلوا لسنوات طويلة في الخارج بعيداً عن أحضان الوطن وأحضان الأسرة وأحضان العائلة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: والكثير منهم يفشل يعني لا يصل للنجومية في الاحتراف..

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: وبعضهم يفشل، ولكن الأكثر بنظام سخرة التدريب، والتفرغ الكامل للتدريب، ووضع اللاعب تحت ضغوط تدريبية عالية المستوى مثل الحيوان تماماً، حتى يحقق إنجازات رياضية، هي دي اللي أنا بأقول عليها الرق والعبودية، التي جاءت من العصور القديمة إلى الرياضة حالياً، ثم يباع هذا الطفل عندما ينمو بملايين الدولارات، مَنْ المستفيد؟ الذي سافر واختار هذه العينة وانتقل بها إلى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وجاء بها وزرعها في.. في.. أوروبا وأثمرت.

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: و.. وبدأ يستفيد منها للمكاسب المادية، أما احتراف الأبطال الرياضيين دي قضية أخرى أنا أؤيدها، انتقال الأبطال العرب إلى خارج الدول، انتقال.. أو التعاقد أو التعاقد.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن لا نتحدث هنا عن العرب، يعني نتحدث عن.. عن الظاهرة. يعني هي النقطة الخامسة تتعلق بأيضاً قضية الاحتراف.

د. إسماعيل حامد عثمان: بالضبط.. بالضبط.

أيمن جاده: و.. وما يفرزه الاحتراف من آثار.

د. إسماعيل حامد عثمان: وما يفرزه الاحتراف.

أيمن جاده: يعني أعتقد النقطتين الرابعة والخامسة فيهم بعض الارتباط.

د. إسماعيل حامد عثمان: تمام.. إذا.. إذا ارتبط الاحتراف بسخرة الإنسان مش أداء رياضة تحت ظروف معينة فقط، ولكن قضاء وقت إجباري في التدريب تحت مظلة كسر حواجز فسيولوجية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا يمكن.. لا يمكن أن يكون اختياري على مزاج اللاعب، لابد من ضوابط يعني.. يعني.

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: تمام هنا بقى.. هنا بقى نعود للرياضة الجميلة التي يجب أن تمارس في الأوقات التي يسعد بها الإنسان بممارسته للرياضة، ثم يتحدى الطبيعة، ويتحدى نفسه لتحقيق الأرقام القياسية وليس تحت إيه؟ مظلة الضغط الكبير، أو أداء أهداف معينة لتجار تستفيد من خلف هذه البرامج الرياضية العنيفة التي يخضع لها الإنسان.

أيمن جاده: ربما دكتور صبحي يعني قوة تعبيرات الدكتور إسماعيل يعني.. يعني توحي بأن المسألة فيها نوع من الأزمة، لكن يعني دعنا نقول إن موضوع الـ.. الرياضيين والمحترفين والضغط..، ضغط المنافسة وضغط التدريب بدأ يحول هؤلاء الرياضيين إلى نوع من الآلات المتفوقة أو إذا صح التعبير، بين قوسين نوع من (السوبرمانات) يعني.

د. محمد صبحي حسانين: لأ هو بس أنا عايز أقول حاجة يعني.. أصل استخدام كلمة الرق قاسية شوية قوي، لأن يعني.. فهناك فرق كبير ما بين توصيف العبد اللي كان مقهوراً يشتري ويورث و.. و.. إلى آخره، هنا اللاعب بيسعى هو إنه هو يحترف، ويمكن يبقى أمل حياته إنه هو يبقى محترف، وهو الذي يجتهد عشان يبقى محترف إلى آخره، فالرغبة والدافع موجودة عند اللاعب نفسه. فتشبيه اللاعب بالـ.. أو تشبيه النظام بنظام الرق يمكن فيه قسوة شوية..

د. إسماعيل حامد عثمان [مقاطعاً]: شوف يا دكتور صبحي، شوف يا دكتور صبحي، إذا سافر المتخصصين في الرياضة والمحترفين في الرياضة إلى دول فقيرة من أجل الحصول على العناصر الممتازة من أبنائها، علشان خاطر تروح مناطق أخرى تتدرب فيها حتى تحقق أهداف مادية، ويظل هذا الطفل حتى بعد أن كبر عبارة عن مكسب مادي ومردود مادي لهذا التاجر، لحتى إنه يغادر اللعبة أو يعتزل الرياضة دي تسميها إيه؟ ما بقيتش بقى فيها لا يرجع لوطنه ولو أعتقد حصلت فيه ملاكم اللي جاب الميدالية الذهبية في سنة 1988م من دورة سول إلى دولته لأخذ ملابسه والسلام على وطنه، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية وتوفى. وتوفى هناك بعد فترة من الأداء العنيف الذي لم يستطيع أن يستمر فيه.

أيمن جاده: نعم.. أو يتحمله.

د. إسماعيل حامد عثمان: (والينجا) بتاع الملاكمة.. بتاع

أيمن جاده: على أي حال يعني ما زالت هذه النقاط فيها بعض الكلام، وهي كثيرة بالفعل ونريد أيضاً أن نصل للجوانب الأخرى من الإيجابيات والسلبيات وتعامل العرب مع ظاهرة العولمة رياضياً.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: يعني أستاذ إسماعيل أنت تحدثت عن جوانب مازال هناك جوانب أخرى، على سبيل المثال النقطة السادسة، ودمجناها الحقيقة في أكثر من نقطة مما ذكرت في دراستك: المراهنات والتلاعب بالنتائج وتقديم الرشاوي لتحقيق الفوز.

د. إسماعيل حامد عثمان: طبعاً إذا تكلمنا عن المراهنات فلابد أن يرتبط بالمراهنات بعض التلاعب ببعض نتائج المباريات، وأعتقد منذ يومين فقط قرينا في الصحافة أن هناك تحقيق في تدخل حكام وتدخل بعض المسؤولين عن بيع بعض مباريات كرة القدم في إيطاليا، دا كله بيبين إن التلاعب في نتائج بعض المباريات مش بيتوقف على بس كرة القدم ولكن فيه ألعاب كثيرة، ويمكن نتذكر الحادث الشهير بتاع (مايك تايسون) لما حقق انتصارات متتالية كبيرة، بقت المراهانات كلها في صالحه، فنقلوا إحدى المباريات لتقام مع (دوجلاس) في طوكيو باليابان، وهزم فيها تايسون، يمكن لو حصل إنه هزم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وضد كل التوقعات.

د. إسماعيل حامد عثمان [مستأنفاً]: وضد كل التوقعات، حتى يستمر مكاتب المراهانات في العمل والإ حتفلس هذه المكاتب إذا كان كل التوقعات لصالح أحد اللاعبين أو إحدى الفرق الرياضية. وهنا يجب أن نعتبر إن من حظنا كدول عربية أن تقاليدنا الاجتماعية تمنع فعلاً المراهنات العلنية على نتائج المباريات، ولكن التوقعات دي بتختلف وبتقلل شوية حدة دخول الأفراد في مراهنات.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن أحياناً قضية التلاعب أو يعني لا نقول رشاوي الحكام، أحياناً تزوير أعمار الناشئين في.. في بطولات معينة.

د. إسماعيل حامد عثمان: مضبوط.

أيمن جاده [مستأنفاً]: إلى آخر ذلك، موجود حتى.. موجود حتى عربياً.

د. إسماعيل حامد عثمان: كل دا يدخل.. كل دا.. يدخل.

أيمن جاده: يعني لا أدري دكتور صبحي إذا كان لديك تعقيب.

د. محمد صبحي حسانين: هو.. هو طبعاً، احنا موضوع المراهنات دا مرفوض تماماً في شعوبنا لأن دياناتنا لا تسمح بهذا.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: وبيحاولوا طبعاً يوصلوا لصياغات جديدة كلها صياغات في المسمى، يعني تنبؤات و.. و..، أنا.. شايف دا نوع من أنواع العجز لأن الفكرة كلها إنك أنت عايز توفر أموال للصرف على الرياضة، إذاً إحنا بنتكلم على التسويق الرياضي وعندنا أساليب التسويق الرياضي اللي موجودة اللي جيدة جداً، اللي ممكن جداً توفر لنا الأموال اللي إحنا عايزينها بما يعادل متطلبات صناعة البطل الرياضي، خلينا نتكلم في التسويق ونجيب فلوس عن طريق التسويق بشكل مشروع ومقبول من المجتمع بتاعنا، وهو دا اللي يمكن أنا قصدته في بداية الحديث عن العولمة، إن فيه أنظمة عالمية كتيرة موجودة زي المراهنات لما أجي أنا بقى أتعامل مع هذا النظام العالمي أتعامل معاه من خلال منظوري أنا بما لا يتعارض مع ثقافتي أنا، ومع مبادئي أنا، فالـ.. الهدف من هذه العملية الحصول على المال، هناك مليون طريقة للحصول على المال من وسائل التسويق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: غير هذا.

د. محمد صبحي حسانين: غير هذا وإحنا شايفين دلوقتي التحالفات بين.. ما بين الأندية مماثلة تماماً.. زي التحالفات اللي بتحصل ما بين..

أيمن جاده: دول.

د. محمد صبحي حسانين [مستأنفاً]: الشركات والمؤسسات الكبيرة، يعني عندنا التحالف اللي حصل، يمكن آخر تحالف موجود اللي هو التحالف بتاع نادي (مانشيتر يونايتد) تحالف مع نادي (نيويورك بانكيز) في أميركا، تحالف اقتصادي بيروج فيه المنتجات اللي بيطلعوها الناديين، والتسويق للفرق بتاعتهم، والزيارات الرياضية بتاعتهم، وصل لعشرات ومئات الملايين من الدولارات، هذه مصدر مثلاً من مصادر التسويق، مصدر آخر مثلاً كلنا بنسمع مثلاً على (مايكل جوردان) وارتباطه بأحد الشركات مش عايز أقول اسمها طبعاً.

أيمن جاده: وهو أكبر مادة للإعلان هو التسويق الرياضي في العالم تقريباً..

د. محمد صبحي حسانين: وهو أكبر مادة للإعلام طبعاً والتسويق الرياضي استغلال الرياضيين.

أيمن جاده: نعم.. نأخذ اتصال هاتفي من علي المري من الدوحة قطر، مساء الخير علي.

علي المري: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً تفضل.

علي المري: أرحب بيك والأساتذة الأفاضل اللي معاك في البرنامج.

أيمن جاده: حياك الله يا أخي اتفضل.

علي المري: شكراً، حبذا لو بلورتوا لنا الأساتذة الأفاضل النقاط الإيجابية والسلبية بالنسبة للرياضة العربية من العولمة في المستقبل المنظور القريب يعني صراحة، وتكون في عدة نقاط يعني، حتى لو كانت في آخر البرنامج أستاذ أيمن.

أيمن جاده: طيب.. شكراً..شكراً أخ علي، يعين طلبك منطقي طبعاً وبلورة النقاط الإيجابية والسلبية المتعلقة بالدول العربية والرياضة من خلال المستقبل القريب والمنظور، وإن شاء الله في نهاية البرنامج سنحاول أن نستعرض حتى مقررات أو توصيات مؤتمركم التي لابد أن تضع أو تلقي الضوء على هذا الجانب.
طيب أستاذ إسماعيل يعني دعنا نكمل هذه النقاط لكي لا نأخذ وقتاً أطول مما ينبغي فيها.

د. إسماعيل حامد عثمان: اتفضل.

أيمن جاده: النقطة السابعة تحدثت عن شغب الملاعب، وهو ظاهرة يعني قليلة الظهور عربياً منتشرة عالمياً.

د. إسماعيل حامد عثمان: شغب الملاعب ظاهرة موجودة عربياً بكثرة الآن، وبالأخص في بعض الألعاب الرياضية بعينها زي كرة القدم وغيره، وكرة اليد دلوقتي، وفي مصر كرة السلة من كام يوم حصل تخريب في صالة كبيرة من أهم صالات مصر الرياضية صُرفت عليها الملايين، وتم تخريبها لمباراة في كرة السلة. شغب الملاعب الحقيقة من الموضوعات اللي بتواجهنا بشدة في ظل العولمة وظل مشاهدة.. محاولة بعض المشاهدين العرب أن يقلدوا ما يحدث في الدول الأوروبية والدول الأجنبية، بالرغم من إن إحنا كنا بعيدين عن هذا ونادراً ما يحدث شغب في الملاعب. أنا بأعتبر إن ما هو موجود من شغب في الملاعب العربية هو شكل مؤثر على تقدم الحركة الرياضية العربية، ويجب أن نقف بشدة أمامه، وخاصة سلوك بعض اللاعبين التي قد تؤدي إلى شغب كبير بين الجماهير.

أيضاً ضعف بعض الحكام بإدعاء إن مباريات كبيرة جداً نوكلها إلى مجموعة من الحكام غير المناسبين للمباراة..

أيمن جاده: نعم.

د. إسماعيل حامد عثمان: ويمكن شفت حضرتك في بطولة إفريقيا، من أيام بسيطة حطوا سيدة تدير مباراة دولية لمباراة كرة قدم، خربت المباراة، مش معنى كذا إن السيدات ما يصلحوش لتحكيم كرة قدم رجال، ولكن لا مجال للتجارب في هذا.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب دكتور يعني كما اتفقنا أرجو ألا نستطرد كثيراً في هذه النقاط لأن لدينا نقاط أخرى، لدينا مشاركات حية على الإنترنت نريد أن.. يعني نحاول أن نحيط بها.

د. إسماعيل حامد عثمان: باختصار شديد.

أيمن جاده: فباختصار قضية شغب الملاعب.

د. إسماعيل حامد عثمان: باختصار شديد اللاعب، الإداري، المدرب، الجماهير، مسؤولة عن شغب الملاعب، ويجب أن تحدد هذه العملية وتوقف تماماً لأنها تؤثر على ملايين الدولارات والدينارات والجنيهات التي تصرف على الملاعب الرياضية تضيع في ثواني معدودة.

أيمن جاده: وأهم.. وأهم من ذلك على الأخلاق ونظرة الجماهير والناس للرياضة.

د. إسماعيل حامد عثمان: والأخلاق.. مضبوط.

أيمن جاده: لا أدري دكتور صبحي إذا كان لديك تعقيب في هذه النقطة.

د. محمد صبحي حسانين: هو طبعاً أنا أولاً عايز أؤكد بعض النقاط: نمرة واحد إن ظاهرة شغب الملاعب ليست ظاهرة في العالم العربي، يعني الأحداث اللي بتحصل نسبة إلى ما يحدث في أوروبا وفي الخارج ضئيلة للغاية جداً، أدي نمرة واحد. نمرة اتنين لازم نرجع لأصول المشكلة وأصول المشكلة هو. ما هو الفرق ما بين الانتماء والتعصب؟ لأن المشاغب دا متعصب، لو هو عنده وعي رياضي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هم يربطون التعصب بالجهل، نعم.

د. محمد صبحي [مستأنفاً]: وعنده ثقافة رياضية حقيقية لن نصل إطلاقاً إلى مراحل الشغب، لأن المشكلة اللي موجودة -ودي مش موجودة عندنا في الدول العربية- ما يحدث من شغب قد يكون انعكاسات سياسية أو اقتصادية أو اقتصادية، ويستغل الحدث الرياضي في إنه هو يعمل PROJECT يعمل إسقاط لهذه الـ.. الأمور لذلك أنا بأقول إن غياب المسؤولية الشخصية أثناء التجمعات الكبيرة هو دا اللي بيدفع بالفرد إلى إحداث الشغب، لأن أنا كفرد في وسط 100 ألف سهل قوى أعمل المخالفة ومش هتنتمي لي.. لي أنا شخصياً، هتنتمي للجمع الكبير، والقانون بيتعامل مع الجمهور بشكل مختلف شوية عن التعامل مع المسؤولية المباشرة..

أيمن جاده: إذاً هي عملية استغلال.

د. محمد صبحي حسانين [مستأنفاً]: فأنا بأقول إن علاج كل هذه النقاط عن طريق المساواة نمرة واحد، ثقافة الجماهير نمرة 2، رفع درجة الموضوعية في التحكيم، لأن ممكن الشغب دا يكون نتيجة قرارا خاطئ من الحكم.

أيمن جاده: وفي العمل الإعلامي أيضاً.

د. محمد صبحي حسانين: وأيضاً الإعلام -سيادتك قلتها بنفسك- له دور كبير جداً فيما يمكن أن يحدث من شغب في الملاعب اللي بنشوفها في الخارج، لكن الحمد لله أنا برضو عايز أقول كإحنا ناس عايشين الوسط الرياضي إن حجم الشغب اللي موجود عندنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لم يصل إلى مرحلة الأزمة عربياً.

د. محمد صبحي حسانين [مستأنفاً]: في الدول العربية، ليس بظاهرة تـ.. تخلينا نتوقف ونتحدث كتير عن الشغب.

أيمن جاده: نعم.. طيب يا دكتور إسماعيل يعني قاربنا على الانتهاء من استعراض نقاط دراستك أو محاضرتك.

حول العولمة المتوحشة، ووجوهها المختلفة، ذكرت النقطة الثامنة وهي دمج لنقطة أخرى أيضاً قصر تنظيم البطولات الرياضية على الدول القادرة مادياً، وأيضاً كثرة البطولات الرياضية بشكل يعني مشوش أحياناً.

د. إسماعيل حامد عثمان: طبعاً محاولة الدول العربية أن تدخل في طلب تنظيم دورات كُبرى بتجد تحدي كبير، وبتجد صعوبة من المسؤولين عن هذه الاتحادات لأسباب كثيرة، ويمكن نتذكر التصويت في موضوع المغرب واستعدادها لتنظيم.

أيمن جاده: كأس العالم 2006.

د. إسماعيل حامد عثمان: بطولة كأس العالم لكرة القدم، ثم إفريقيا كلها ومحاولة استبعاد إفريقيا.

أيمن جاده: والصراعات على تنظيم الدورات الأوليمبية.

د. إسماعيل حامد عثمان: ثم محاولة عودتها لـ 10، كل ده بيرجع إلى حجة واهية: أن الدول العربية أو الدول غير القادرة مادياً لا تستطيع أن تنظم، بينما لو أتيحت لها الفرصة سوف يكون العائد المادي لهذه الدول أكبر مما هو موجود في الدول الكبرى في التنظيم.

أيمن جاده: طيب أستميحكم عذراً لنأخذ أيضاً اتصال من الأخ أحمد العمَّار من السعودية، مساء الخير أحمد.

أحمد العمار: مساء الخير، ألو.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً تفضل يا أخي.

أحمد العمار: السلام عليكم.

أيمن جاده: آلو تفضل يا أحمد، عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد العمار: الله السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

أحمد العمار: تحية يا أخ أيمن لك ولضيفيك الكريمين بالنسبة لشغب الجمهور عندي مشاركة بخصوص النقطة هذه، اللي هي تأثيرها برضو على الاتحادات وحضورها في تنظيم البطولات، يعني شفنا جمهور اليابان وكوريا أشادت فيه الصحف الفرنسية في مونديال فرنسا 98، أشادت بإن الجمهور.. بعد انتهاء المباريات يقومون بتنظيف أماكنهم، هذا سلوك حضاري وسلوك أعطى انطباع طيب، ويمكن يعني نقدر نقول إنه دعم حظوظهم في التنظيم، فهذه نقطة أحب أشير لها، وشاكر لكم، السلام عليكم.

أيمن جاده: طيب، شكراً لك يا أخ أحمد العمار من السعودية، وإن كان هو الحقيقة يعني اليابان وكوريا قبل كأس العالم في فرنسا كانوا قد حصلوا على التنظيم المشترك لكأس العالم 2002، ولكن حقيقة الجمهور الياباني يعني منذ بدأ يُرافق المنتخب الياباني في البطولات الدولية عُرف عنه في تصفيات كأس العالم في الدوحة عام 1993 فعلاً كانوا مميزين حتى بعد خسارة فريقهم، وهم يبكون كانوا يقومون بتنظيف أماكنهم في الملعب فعلاً وبشكل حضاري وراقي جداً، ومثال يحتذى.

النقطة التاسعة الدكتور أشار إليها هي أيضاً موضوع جديد جداً، موضوع الاستنساخ البشري الذي بدأ البعض يحاول أن يجربه ولو خفية، أو ضد أنظمة بعض الدول القادرة على ذلك والرافضة له إجمالاً.

د. إسماعيل حامد عثمان: هو الحقيقة.

أيمن جاده: يعني انعكاس ذلك على الرياضة أو تفكير بإنتاج رياضيين متفوقين أو أعضاء معينة في جسم الرياضي أن تكون بالاستنساخ.

د. إسماعيل حامد عثمان: الحقيقة أنا تعرضت لهذا الموضوع من سنتين في كتاب صدر عن التحديات التي تواجه الرياضة في الـ 100 سنة القادمة، وهذا الموضوع الحقيقة من أهم الموضوعات لأن بدؤوا فعلاً في تجارب الاستنساخ نحو الإنسان، بدأت بعض الدول تُعلن أنها تبدأ في هذا الموضوع، وأنا متصور لو دخل هذا في المجال الرياضي بعد فترة قصرت أو طالت سوف يكون هناك جانب واحد يحقق الإنجازات الرياضية هو ذلك العنصر الذي يُعد جينياً وبالاستنساخ لأداء واجبات معينة قد لا يستطيع أي عنصر بشري آخر أن يتخطاها. ويمكن بدؤوا بعمليات بسيطة حتى على العمليات الجراحية ما اتكلمناش عن الاستنساخ بس، بعض العمليات الجراحية حول إطالة العظام ودي موضوعات مسموح.. مسموح به..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا أدري دكتور صبحي، دكتور صبحي يعني أنت لك.. لك دراسات ولك أيضاً حتى مؤخراً حاضرت يعني أو أقمت دورة في قطر.

د. محمد صبحي حسانين: الحقيقة أنا طبعاً اتكلمنا.. اتكلمنا عن هذا الموضوع أيمن جاده: وتحدثت عن موضوع البنية التحتية وكل الأشياء المتعلقة بهذه الجوانب.

د. محمد صبحي حسانين: آه، يعني طبعاً هو فرق كبير ما بين استخدام علم الوراثة وما بين الاستنساخ يعني هو علم الوراثة هو المحاولة توفير صفات معينة من خلال العمليات الزواج اللي بتتم لـ.. يعني إبراز صفات معينة، وزي ما ادينا مثال بسيط جداً قبل كده، إن مثلاً بأزوج واحدة طويلة من ورجل طويل فبيكون الإنتاج بتاعنا –وفقاً لقوانين الوراثة الطبيعية الطبيعية جداً- جيل أطول، وطبعاً بعض الناس بيسعوا اقتصادياً إلى جيل أقصر، يعني من ضمن المقولات اللي أنا..

أيمن جاده: لتوفير المساحة!!

د. محمد صبحي حسانين: آه، اللي هو نحن بشرية أقل حجماً عشان نوفر اقتصادياً!!

أيمن جاده: أقلب احتياجات يعني.

د. محمد صبحي حسانين: آه، بنوفر في الأكل والشرب والسكن والكلام ده كله المهم، لكن أنا بأقول طبعاً أنا ما أعرفش تفاصيل عمليات الاستنساخ بشكل تفصيلي، لكن لا يمكن أن تكون الأجيال المستنسخة بنفس الـ Qualification.. Quality بتاع الأجيال الأصلية إحنا نعرف –وده قانون طبيعي جداً- إن جيل يُخلق من جيل، الجيل اللي بعد كده بيبقى أيه؟ أضعف ثم أضعف، ثم أضعف، ثم أضعف. لكن ما يحدث في هذا من خلط الهوية، وخلط النسب.

أيمن جاده: أمر خطير.

د. محمد صبحي حسانين: عملية خطيرة جداً، هتؤدي إلى نتائج يعني الله أعلم هتصل إلى أيه، ودي المحاذير بتاعتنا.

أيمن جاده: نعم، نعم نأخذ اتصال هاتفي من الأستاذ رضا العزازي من القاهرة، مساء الخير يا سيدي رضا العزازي من القاهرة.

رضا العزازي: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

رضا العزازي: الظاهرة أحب أن أشارك بنقطة صغيرة، وهي من أجل أن.. أن نُشارك.. أن نُشارك العالم في.. في مستواه الحالي لابد أن نُعد الأجيال الناشئة في المدارس، وفي النوادي بنفس المستوى الذي تقوم عليه التربية في الدول الأوروبية، وفي الدول.. في الدول المتقدمة بحيث إن إحنا نكون على نفس المستوى.

أيمن جاده: نعم، شكراً رضا العزازي من القاهرة، نعم، تفضل.

رضا العزازي: ومن أجل.. ومن أجل وتثقيف الجمهور من أجل.. تثقيف الـ..

أيمن جاده: طب، على كل حال شكراً أعتقد..

رضا العزازي: وتثقيف كل.. كل المسؤولين عن.. عن الرياضة في أي مجتمع، أو في المجتمع العربي الذي نعيش فيه.

أيمن جاده: نعم، شكراً لك يا أخي، يعني أعتقد الحديث هنا أرجو أن نؤجله قليلاً عندما نتحدث عربياً موضوع إنه كيف نستطيع أن.. يعني أجيالنا القادمة نوصلها للمستوى الراقي والمتقدم للدول الأخرى، آخر نقطة يعني هي تدخل الحكومات وأيضاً تدخل القرار السياسي في القرار الرياضي سواءً محلياً أو على المستوى الدولي.

د. إسماعيل حامد عثمان: بالضبط كده، تشتهر الدول العربية وتشتهر الدول النامية بتدخل القرارات السياسية، وتدخل المسؤولين الحكوميين في التمثيل الرياضي للمحافظة على.. بهدف المحافظة على سمعة الوطن في التمثيل الخارجي وكذا، ولا تترك للجان الأوليمبية والاتحادات الرياضية والأندية حُرية التمثيل من أجل المكاسب الكثيرة التي تعود من هذا التمثيل، ويمكن ده بيرجع لأسباب، أياً كانت هذه الأسباب، لكن أنا أعتقد أن تدخل الحكومات في تشكيل البعثات وتدخل الجهات الرسمية في تشكيل البعثات في غير صالح الرياضة، لأن الفنيين في الاتحادات الرياضية والفنيين في اللجان الأوليمبية الوطنية هم الأقدر على اختيار العناصر التي يمكن أن تُمثل، لأن المسؤولين الحكوميين بينظروا إلى مكاسب ملموسة في فترة قريبة، المسؤولين الفنيين بينظروا إلى مكاسب ملموسة بعد إتاحة الفرصة للاشتراك في البطولات المختلفة، ده جزء من التمثيل الخارجي.

الجزء الآخر نفاجأ في الاتحادات الرياضية واللجان الأوليمبية الوطنية بعدد كبير من القرارات واللوائح التي قد تكون مناسبة أو غير مناسبة للعمل الرياضي الوطني، كل ده بيخالف الميثاق الأوليمبي من جانب، ويخالف الاتحادات وقراراتها وقواعدها الدولية. ويمكن حضرتك من المعاصرين للحركة الرياضية، وتسمع جيداً كيف هددت بعض الاتحادات الدولية، الدول بإيقاف نشاطها، وتم فعلاً إيقاف، وتم فعلاً إيقاف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهذا موجود يعني أخيراً غينيا أوقفتها.. أوقفتها الفيفا، والكثير.

د. إسماعيل حامد عثمان: ودول عربية.

أيمن جاده: وهذا يعني كُله مازال محلياً.

د. إسماعيل حامد عثمان: مصر جالها إنذار من الاتحاد الدولي، مصر جالها إنذار من اتحاد كرة القدم من أربع سنوات لتعيين اتحاد، تدخل الحكومات..

أيمن جاده: نعم، دكتور نتحدث.. نتحدث عن التأثيرات المحلية للسياسة ناهيك عن ما يحدث على المستوى الدولي أحياناً..

د. إسماعيل حامد عثمان: بالضبط كده.

أيمن جاده: يعني في أيام الحرب الباردة مقاطعة الدورات الأوليمبية المتبادلة بين أميركا والاتحاد السوفيتي.

د. إسماعيل حامد عثمان: مثلاً في موسكو.

أيمن جاده: وأشياء أخرى كثيرة تحدث، لا أدري يعني هذه النقطة الأخيرة في.. في دراسة دكتور إسماعيل عن العولمة.

د. محمد صبحي حسانين: هو الحقيقة، يعني عشان بس يبقى فيه نوع من أنواع العدل في عرض وجهات النظر.

أيمن جاده: أيوه.

د. محمد صبحي حسانين: يعني أنا شخصياً رئيس اتحاد، وما ذكر من كلام يسعدني جداً أن أنفرد بالقرار، لكن عشان أنا أنفرد بالقرار لازم أكون ممول نفسي، إذا كان إن زي ما بيقولوا الاقتصاديين Money talk يعني الفلوس تتحدث، إذا كان التمويل الدولة هي اللي بتديه، فالدولة بتمثل ضمير المجتمع في متابعة هذا التمويل، إنما يوم ما الجهات الأهلية تستطيع أن تمول نفسها ذاتياً هتستطيع أن تنفرد بالقرار الفني.

أيمن جاده: كما يحدث في الغرب.

د. محمد صبحي حسانين: عندما يحدث هذا. لذلك أنا مش عاوز أظلم أحد، أنا عايز أقول إن إحنا لابد أن نجتهد، إحنا بنتكلم على العولمة واقتصاديات الرياضة، لازم ندور على مصادر لزيادة الدخل حتى نستطيع أن نصل إلى القرار المنفرد.

أيمن جاده: وهذا.. هذا دكتور يقودنا إلى سؤال يعني، هل العولمة أساساً قامت على أهداف اقتصادية؟ يعني مثلاً، في الرياضة أميركا –كما أشرت أنت في محاضرتك ننتقل إلى ما قلت أنت في المؤتمر- يعني الولايات المتحدة الأميركية حققت صناعة الرياضة فيها 212.5 مليار دولار أميركي يعني سبعة أضعاف صناعة السينما.

د. محمد صبحي حسانين: آه، صناعة السينما، أكثر من صناعة السيارات.

أيمن جاده: متخطية ضعفين صناعة السيارات.

د. محمد صبحي حسانين: أكثر من دخل السيارات.

أيمن جاده: أكثر من ميزانية أي دولة عربية وبأضعاف.

د. محمد صبحي حسانين: بالضبط، عشان كده.. عشان كده الجهات الأهلية في الرياضة في الولايات المتحدة تملك قرارها، لا تدخَّل من الحكومات عندها، إنما يوم الحكومة ما تدي عايزة تتابع فلوسها رايحة فين، فإذن أنا.. أنا عايز أتعاقد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وتأخذ.. وتأخذ حق التدخل من خلال دفع هذه يعني الأموال.

د. محمد صبحي حسانين: طبعاً أكيد، ما هو أنا لمّا بآجي أطلب إن أنا أعمل نشاط، النشاط ده مكلف، الفلوس دي جية منين؟ جية من الحكومة. فإذن المعادلة الصعبة اللي هنا إنه في قرار فني، مكانه الحقيقي هو الاتحاد على سبيل المثال، أو اللجنة الأوليمبية، أو الحركة الأهلية، وفيه قرار مالي مكانه في الدولة حالياً، في مجتمعاتنا إحنا، كيف نحدث نوع من أنواع التعاون الجيد المثمر ما بين الجهة الإدارية والجهة الرياضية أو الاتحاد الرياضي إلى آخره؟ أنا بأقول إن ده لن يحدث إطلاقاً إلا إذا الجهات الأهلية الرياضية زودت استثماراتها واتجهت إلى تمويل نفسها بشكل جيد جداً حتى تستطيع أن تتخلص من الجهة الإدارية اللي بتفرض رأيها حُكماً بملكها للمال. النقطة بقى اللي أن عايز أقولها، يعني إحنا بنسعى في نزود مواردنا كاتحادات أهلية، أو كأندية إلى آخره، اللي أنا عايز أقوله إن في توقيت معين لن تستطيع الدول أن تمول الحركة الرياضية الأهلية، نظراً لارتفاع التكاليف الباهظة للأدوات الرياضية والمنشآت وصناعة البطل الرياضي.

أيمن جاده: تضخم احتياجات.

د. محمد صبحي حسانين: فالدول هييحي الوقت اللي فيه هتتوقف عن تمويل الرياضة الأهلية. إذن لابد أن نستعد الآن كما نستعد الآن للعولمة، نستعد الآن لفتح منافذ جديدة لزيادة الموارد الاقتصادية للحركة الرياضية الأهلية حتى تستطيع أن تستمر في مسيرتها الرياضية.

أيمن جاده: نعم، طب دعونا نأخذ بعض المشاركات الحية يعني على موقعنا في الإنترنت ولها علاقة بالاقتصاد الرياضي –إذا جاز التعبير- الذي تحدث عنه الدكتور حسانين، الأخ ياسر زيد العوادي من اليمن، في المشاركة رقم (3) يقول: ما الفرق بين عولمة الرياضة وخصخصة الرياضة، وأيهما أفضل؟ ثم ماذا سيحدث إذا لم يتم، أو لم تتم عولمة الرياضة في دولة ما؟

وأيضاً عبد اللطيف محمد سعيدي –من عُمان- مشاركة رقم (4) يقول: العولمة الرياضية، والعولمة الاقتصادية هل هما وجهان لعملة واحدة في ظل طغيان المكسب المادي التجاري على مختلف الألعاب الرياضية في الوقت الراهن؟

د. محمد صبحي حسانين: هو أنا متفق تماماً إن إحنا بنتكلم يعني فرق ما بين العولمة والخصخصة، الخصخصة أحد أساليب العولمة، ده يعني لإن إحنا في جميع الأحوال بنتكلم عن المال، كيف يتوفر المال؟ ما حدث في المجال الاقتصادي، تحالف الشركات الكبيرة لتوفير أموال ضخمة جداً تستطيع أن تخترق الأسواق من جميع الجهات يحدث في الرياضة، أنت عايز توفر أموال كبيرة جداً عشان إذا كنت نادي تزود النشاط بتاعك وترفع الكفاءة بتاعتك، إذا كنت اتحاد تستطيع أن تصنع البطل الرياضي اللي وصل تكلفة الميدالية الأوليمبية فيه إلى 3 و 4 مليون دولار، إذن معنى كده نحن نتحدث عن المال، ونحن نتحدث عن الاقتصاد.

أيمن جاده: طب، ألا يُخشى أن تصبح الرياضة في ظل هذا الحديث (العولمي) سلعة؟

د. محمد صبحي حسانين: ما هيه سلعة، يمكن ذكرت في بداية حديثي إن أنا أخدت المصطلح من مجال الصناعة والتجارة اللي هو الجودة والاعتماد، الجودة معناها إذا اتكلمت على اللاعب كسلعة لابد أن يحقق المواصفات العالمية هي دي الجودة، ثم يُعتمد من خلال البطولات العالمية.

أيمن جاده: إذن يجب أن نتعامل مع ذلك بإيجابية.

د. محمد صبحي حسانين: لابد أن نتعامل، ما بقتش العملية إحنا مخيرين فيها، أنا عشان آخد ميدالية عالمية لابد أن أحقق مواصفات المنتج الجيد، لابد اللاعب بتاعي، اللي هو المنتج بتاعي يحقق هذه المواصفات.

أيمن جاده: أن يحقق المواصفات العالمية.

د. محمد صبحي حسانين: حتى أحصل على شهادة الاعتماد.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: نصل لمحور الرياضة العربية والعولمة، دكتور حسانين يعني نحن كعرب متفقين على أننا لازلنا بعيدين عن الركب إجمالاً، كيف نواجه ظاهرة العولمة في الرياضة، هل بالخوف منها وإغلاق الباب على أنفسنا كما هي العادة، والتأخر في امتطاء القطار كما قلنا في التقرير بداية، أم بالتفاؤل والعمل على أن نجد لنفسنا مكاناً؟

د. محمد صبحي حسانين: هو طبعاً، إطلاقاً، نحن لا يمكن نتخلف إطلاقاً، ولا يمكن أن ننتظر العربة الأخيرة، إحنا لازم نتعامل مع العربة الأولى وبأسرع ما يمكن، برضو أنا بأقول بنربط ما بين الاقتصاد والرياضة، العالم كُله دلوقتي بيتجه للتحالفات، لتكوين تجمعات اقتصادية تستطيع أن تواجه النظام الجديد بتاع العولمة، كل دولة دلوقتي بتحاول تنتمي إلى هذه التجمعات أو أحد هذه التجمعات، أو بتعمل تجمعات جديدة، ويمكن إحنا نلاحظ في القمة العربية الأخيرة اللي أقيمت في عمان اتخذ قرار في نوفمبر القادم هيتم اجتماع لتحويل تجمع اقتصادي عربي.

أيمن جاده: سوق.. سوق عربي.

د. محمد صبحي حسانين: يمكن يكون بداية للسوق العربية الجديدة، وشايفين مثلاً عندنا في مصر بتسعى إلى نوع من أنواع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وعندنا مجموعة الـ 15.

أيمن جاده: في المغرب العربي أيضاً.

د. محمد صبحي حسانين: آه، طبعاً، أنا بأقول بنفس الأسلوب لابد أن تتعامل الرياضة، ولابد أن العرب يجتمعوا مع بعض وينظروا إلى الرياضة، ما هي المداخل الممكنة التي تحقق لنا العالمية الآن كعرب؟ يعني لما بآجي أقول: أنا عندي جري في المغرب، أنا عندي ملاكمة في مصر، أنا عندي رفع أثقال في العراق، أنا عندي كذا في الأردن.

أيمن جاده: نحقق نوع من التكامل.

د. محمد صبحي حسانين: لابد أن ننظر إلى التكامل.

أيمن جاده: الحقيقة هذه نقطة.. نقطة مهمة، هذه نقطة مهمة أريد أن أتحدث عنها أيضاً من خلال دراسة مشتركة قدمتموها.

د. محمد صبحي حسانين: هيدخل فيها الدكتور إسماعيل آه.

أيمن جاده: ولكن اسمحوا لي أن آخذ اتصال من الأخ حسن غويبة، مدرس تربية رياضية من الدوحة في قطر، مساء الخير أستاذ حسن.

حسن غويبة: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمة الله.

د. محمد صبحي حسانين: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسن غويبة: تحية للأستاذ أيمن.

أيمن جاده: حياك الله.

حسين غويبة: وتحية للأساتذة، الأستاذ الدكتور محمد صبحي حسانين، والأستاذ الدكتور إسماعيل حامد، وبصراحة فُتحت آفاق جديدة للتحدث عن العولمة، وعن هذا الجانب اللي بيساير التطور العالمي كما ذكرتم في الجزء الأول. السؤال اللي أنا عايز أطرحه: هل لو تم يعني وضع نقاط أمام أي دولة من دولنا مثلاً، إن هي عايزة تصل إلى مستوى الدول العالمية المتقدمة في الرياضة، فيه عندنا إمكانيات تكنولوجية، وإمكانيات بشرية، وفيه إمكانيات مادية، هل أستطيع إن أنا أقول: والله أن لو حبيت أنطلق من العالم اللي أنا بأعتبره التالت أو العالم. مستوانا الرياضي الحالي في أي دولة من دول العالم الكبير، وأصبح منافس في هذا العالم الكبير، هل فيه نقاط 1، 2، 3، 4، 5، أو خطة تم استنباطها أو تم الوصول إليها من خلال هذا المؤتمر، أو من خلال أساتذتنا لهذا الطريق؟

أيمن جاده: الحقيقة الجواب، الجواب بالإيجاب، وفي كلام الأستاذين الكريمين يعني ستعرف ذلك. شكراً أستاذ حسن غويبة من الدوحة.

د. محمد صبحي حسانين: وجاية في التوصيات اللي إحنا هنقولها.

أيمن جاده: وهذا ما أريد أن أقوله، الآن قبل التوصيات يعني لديكما دراسة مشتركة مع ستة مع الأساتذة والباحثين الآخرين قُمتم بتقديمها تحت عنوان (المتجهات الرياضية العربية نحو العالمية)، وحزتم من خلالها على جائزة الأمير فيصل بن فهد –رحمه الله- من المملكة العربية السعودية في عام 2000م. هذه الدراسة الكبيرة ربما يعني تُعطي اتجاهاً على أننا بإمكاننا أن نتخذ من (العوربة) -إذا جاز التعبير، أو.. أو صح هذا المصطلح- وسيلة لمواجهة العالمية أو لدخول العالمية بخطى واثقة في عصر التجمعات، وفي عصر العلم. فماذا تقول لنا دكتور إسماعيل يعني عن هذه الدراسة التي اشتركتما فيها معاً؟

د. إسماعيل حامد عثمان: هي الدراسة عملها 8 من الخبراء المصريين، ودخلنا فيها مسابقة الأمير فيصل العالمية للبحوث.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا اختصاراً للوقت أريد مضمون الدراسة، أو ماذا تقول الدراسة وليس حيثياتها الآن.

د. إسماعيل حامد [مستأنفاً]: تمام.. تمام، مضمون الداسة كان بهدف أن تنطلق الرياضة العربية إلى العالمية أو إلى العولمة من خلال بعض الدراسات وبعض النتائج التي قام بها الباحثين. توصلت الدراسة إلى موضوعين مهمين للغاية، الموضوع الأول، وهو أهمية قيام الدول العربية بالتركيز على مجموعة من الألعاب تستطيع من خلالها أن تحقق إنجازات عالمية في المرحلة القريبة، ثم بعد ذلك تُضاف إليها مجموعة أخرى من الألعاب، وتبدأ الألعاب في الزيادة حتى نُغطي أكبر قدر من الإمكانات العربية نحو العولمة. الألعاب اللي طلعت بها الدراسة هي: كرة اليد العربية، ثم كرة القدم العربية، ثم ألعاب القوى، والسباحة، ورفع الأثقال، والملاكمة، والمصارعة، والجودو، والتايكوندو، والتجديف، وكُلها ألعاب أوليمبية حيث أن مجال الدراسة كان لـ..

أيمن جاده: الرياضات الأوليمبية.

د. إسماعيل حامد عثمان: لدراسة الألعاب الأوليمبية من أجل المشاركة في العولمة المعلومة رياضياً، وهي العولمة الأوليمبية أو العولمة الرياضية. وخرجنا بها ببعض الأمور التي يمكن من خلالها –زي كده ما تقول حضرتك- كيف تنطلق هذه الرياضة العربية إلى تحقيق العولمة، والدراسة أمام حضرتك.

أيمن جاده: الدراسة في مجلد يعني يفوق ألف صفحة يبدو لي.

د. إسماعيل حامد عثمان: بتغطي جوانب، بتغطي جوانب كثيرة.

أيمن جاده: من الصعب.. من الصعب إذا طلبت منك في دقيقتين يعني.

د. إسماعيل حامد عثمان: بتغطي جوانب كثيرة في الحقيقة.

أيمن جاده: لكن لما قُلت لي يعني في.. في سيدني 14 ميدالية عربية، فيه منها 13 ميدالية كانت في عشر (من الثلاثة عشر).

د. إسماعيل حامد عثمان: الحمد لله الدراسة أقيمت 98، 99، يعني قبل دورة سيدني بسنة كاملة، وقد توقعت هذه الدراسة تفوق الدول العربية إذا بدأت في ألعاب بعينها، والحمد لله في دورة سيدني 2000 استطاع العرب أن يحصلوا على 14 ميدالية، طلع منهم 13 ميدالية.

أيمن جاده: يعني السعوديين أضافوا الفروسية على الرياضات العشر التي قدمتموها.

د. إسماعيل حامد عثمان: السعوديين أضافوا الفروسية، فأصبح عندنا 11.

أيمن جاده: طيب اسمحوا لي آخذ بعض الاتصالات، بعد ذلك بعض المشاركات في الإنترنت، الوقت بدأ يضيق، لذلك أتمنى الإيجاز من المشاهدين الكرام، الأخ عبدو السطو – من سوريا مساء الخير، وبالسرعة الممكنة رجاءً.

عبدو السطو: آلو أخ ماهر، السلام عليكم، وتحياتي للسادة الضيوف.

أيمن جاده: الأخ.. الأخ عبدو السطو؟

عبد السطو: معك يا أخ ماهر.

أيمن جاده: أهلاً بك،

عبدو السطو: عجباً منك أخ ماهر أن تطرح هذا الموضوع عولمة الرياضة.

أيمن جاده: مفيش أخ ماهر، مفيش.. مفيش أخ ماهر يعني عفواً، يا أخ عبدو مفيش أخ ماهر في الأستوديو يعني عفواً أخ أيمن.

أيمن جاده: اتفضل كمل.

عبدو السطو: يعني عجباً منك أخ أيمن أن اخترت هذا الموضوع "عولمة الرياضة" مع العلم إن العولمة الرياضية لها قوانين واحدة تستند عليها كل دول العالم، ولا أعتقد إن للعولمة الرياضية أثار سلبية، لأن الرياضة في الأساس هي منافسة شريفة وحقيقية وتساعد على تعاون الشعوب التعاون..

أيمن جاده: طيب يا أخ عبدو، نعم أكتفي بهذا الرأي، لأنه الحقيقة لا.. لا أريد أن يعني نستهلك وقت طويل في النقاش لكن الحقيقة أنت تعني توجز بكلمتين مؤتمر ودراسات وأبحاث، وأعتقد يعني من ساعة ونصف نتكلم، وهناك السلبيات وهناك إيجابيات للعولمة لا يمكن أن نقول إنها كلها إيجابية، وهي ليست كلها ضراراً. على كل حال شكراً لاتصالك، نأخذ مجدي سالم من الكويت مساء الخير أخ مجدي.

مجدي سالم: أولاً بأرحب بالأستاذ الدكتور محمد صبحي حسانين.

أيمن جاده: مجدي سالم من الكويت.

مجدي سالم: والدكتور إسماعيل حامد، وأنا سعيد إن أنا بأشوفهم النهارده.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

مجدي سالم: طبعاً هي عملية تحقيق العولمة في الوطن العربي عملية صعبة التحقيق في جميع الأنشطة الرياضية، لأنه بتحتاج لميزانية كبيرة، فنجد أن بعض الدول العربية بتكون متميزة في نشاط عن الآخر، وذلك نتيجة لعدم توفر المناخ التدريبي والغذائي منذ الصغر للاعبين الموهبين، وصعوبة عملية الانتقاء والاستمرار في التدريب في الوطن العربي، لأن الموهبة اللي بتظهر يجب أن تؤخذ منذ الصغر وتوضع في المناخ المناسب للتدريب والتربية وهذا غير متوفر في الوطن العربي، ولكن في بعض التي يكون فيها سن البطولة كبير نسبياً مثل ألعاب القوى، ممكن إن اللاعب ياخد العناية الكاملة ويقدر إنه هو يحقق نتايج مناسبة في هذه الأنشطة، لكن الأنشطة التي بتتطلب سن بطولة صغيرة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب.. أخ.. أخ مجدي سالم.

مجدي سالم [مستأنفاً]: اللي هي أنشطة السرعة بتحتاج سن.. بتحتاج فترة قصيرة من التدريب وبالتالي لازم تبدأ من الصغر ودا صعب بالنسبة لظروف الوطن العربي ولظروف المعيشة وبظروفنا إحنا الاقتصادية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب.. طيب أخ مجدي.. تسمح لي.. تسمح لي أكتفي بهذا الرأي، تسمح لي أرجوك أكتفي بها الرأي، لأنه فعلاً الوقت ضيق وهناك أشياء مهمة نريد أن.. أن نسمعها.

يعني يمكن هذا الرأي من الأخ مجدي ينطبق مع ما سأل عنه رضا العزازي قبل قليل وقال العناية بالأجيال بنفس المستوى الذي يعتني به في الدول المتقدمة بالأجيال، يمكن أن توفر لنا مستوى يؤهلنا في السنوات القادمة على دخول العولمة بشقة. بماذا تجيب الاثنين ثعني؟

د. محمد صبحي حسانين: هو الأخ مجدي يمكن من الكويت أثار نقطة مهمة جداً يعني لازم توضح، لإن التفوق ليس فقط هو المال، هو بيقول إن الرياضة دلوقتي والتفوق الرياضي عايز فلوس وعايز أموال واحنا ما عندناش، معظم الدول العربية مثلاً ما عندهاش هذه الأموال فيه شقين مهمين جداً في هذه العملية، إن فيه علم وفيه مال، لابد الاثنين يكونو موجودين، وإذا كان هناك قصور في المال فيمكن العلم أن يعوض هذا القصور، بمعنى إن إحنا ممكن صحيح مواردنا أو إمكانياتنا مش كبيرة مالياً، لكن ممكن جداً باستخدام أساليب علمية متطورة أن نعوض نقص المال، يعني من الأسئلة اللي دايماً بتطرح علينا في المؤتمرات العلمية اللي إحنا بنعملها في كلية التربية الرياضية بالقاهرة جامعة حلوان، العلماء لما يبجوا يقولوا الله: العلم دا كله موجود عندكوا ليه النتائج الرياضية لا تتمشى مع مستوى هذا العلم؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم.. وحتى وسبق وطرحت عليك هذا السؤال نفسه في البرنامج، نعم.

د. محمد صبحي حسانين [مستأنفاً]: آه.. فإذن فيه علم وفيه مال لازم الاثنين يكون فيه مواكبة، ونستطيع من خلال العلم أن نعوض نقص المال، وهذا ما يحدث في نظريات الانتقاء الحديثة، يعني فيه نظريات خاصة بالدول اللي هي إمكانياتها المالية محدودة ونظريات خاصة بالدول اللي الإمكانيات المالية بتاعتها عالية والاتنين بيؤدوا تقريباً إلى نفس النتايج لو استخدمنا الفكر بشكل جيد والعلم بشكل جيد.

أيمن جاده: نعم.. نعم.. نعم، على كل حال سنتوقف الآن مع فاصل أخير في هذه الحلقة وبعده -إن شاء الله- سننتقل إلى مناقشة أو الحديث عن توصيات المؤتمر التي هي ربما تنير الطريق أمام الذين يتحدثون عن كيفية تعاملنا كعرب رياضياً مع العولمة.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الحديث آراء يعني أثار آراء مختلفة، أثار ربما شجون البعض، في الإنترنت يعني لكي لا نغمط حق الذين تداخلوا أخ عبد القادر الوطني من المغرب يقول: هل أصبحت الرياضة العربية هي الأخرى في متناول العولمة؟ وهل سنرى كل الرياضات العربية وقد أصبحت قطاعاً خاصاً أجنبياً؟
طبعاً الأمر ليس بهذه الدرجة من التشاؤم.

الأخ عبد الله مكحول اليامي من السعودية يقول: إن استخدام الكثير من المفردات الأجنبية ربما يدخل في إطار العولمة، ولكن طبعاً بشكل سلبي.

الأخ عبد الرحيم أبو ياسر يقول: الرياضة هي أفيون الشعوب، ويجب أن نعطي اهتماماً لقضايانا حالياً. الأخ عطل عادل سرحان من مصر يقول: إن شغب الملاعب ليس تقليداً فقط، بل هو نتيجة وجود ظاهرة الحساسية بين الأندية، إضافة لقلة الوعي الرياضي بين الجماهير..

الأخ محمد حامد تبيدي من السودان يقول: هل هناك آلية.. آلية فعالة لتطوير الرياضة العربية بصورة انسابية في كل الدول وبتخطيط متزامن؟ هذا ما نريد أن نصل إليه الحقيقة، يعني أنا أقفز فقط لأعطي المجال. وأشكر الذين تداخلوا في الإنترنت يعني لا نملك الوقت الكافي الحقيقة لكل الاتصالات والمشاركات دكتور صبحي حسانين نريد أن نعرف أبرز نقاط توصيات هذا المؤتمر لكي يعني تكون بين أيدي أولي الأمر ولا تتحول إلى حبيسة في الأدراج والملفات.

د. محمد صبحي حسانين: لا إحنا.. أنا ها.. ها ألخص بشكل جيد، لأنها هي طبعاً عدد ضخم جداً من التوصيات.

أيمن جاده: اتفضل.

د. محمد صبحي حسانين: لكن أنا عاوز نقطة لو سمحت لي أيمن.. أستاذ أيمن.

أيمن جاده: اتفضل.

د. محمد صبحي حسانين: إن إحنا فعلاً بالنسبة للرياضة على الخريطة العالمية لو خدنا بعض الإنجازات العربية وهي ليست قليلة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن بحجم أقل من حجمنا الحقيقي..

د. محمد صبحي حسانين: آه يعني كرة اليد في مصر إحنا على الخريطة العالمية، مش بس في المجال.. الممارسة الرياضية، لكن في مجال الإدارة كمان..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم.. هناك الكثير نم الأعضاء.. نعم..

د. محمد صبحي حسانين [مستأنفاً]: يعني الأستاذ حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي.

أيمن جاده: نعم.. الدكتور.. الدكتور إسماعيل راغب رئيس الاتحاد الدولي.

د. محمد صبحي حسانين: نائب رئيس الاتحاد الدولي.

أيمن جاده: وهناك أعضاء في اللجنة التنفيذية للفيفا.

د. محمد صبحي حسانين: مثلاً، آه..

أيمن جاده: فيه أعضاء في اللجنة الأولمبية الدولية نعم.

د. محمد صبحي حسانين: عندنا أبطال أبطال عالميين في المغرب، عندنا، لنا وجود لكنه.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لنا وجود أقل.. أقل ما نتمنى أو نستحق.

د. محمد صحبي حسانين: بس احنا عايزين.. عايزين نوسع هذا الوجود، ويبقى مكاننا مكان لائق مع طموحاتنا، ده اللي إحنا عايزين نوصل له.

توصيات المؤتمر طبعاً بعد الدراسات اللي اتعملت واللي قدمت، واللي نوقشت والندوات اللي اتعملت إحنا قسمنا الدراسات إلى 3 اتجاهات: ثوابت دي نمرة واحد، 2: تحديات، نمرة 3: إجراءات. ما هي الثوابت بالنسبة لموضوع العولمة معه. أن الدولة نظام قائم لابد أن نتعامل معه أدي أول الثوابت. وأن هذا النظام له ما يناسبنا وله ما يمكن أن نرفضه، وهذا الرفض ليس معناه إن إحنا لا نتعامل معاه، ولكن أن.. أن نعيد برمجة أمورنا بما يتعامل مع هو سلبي في العولمة، ونفرض على العالم هويتنا وثقافتنا، يعني إحنا دايماً مش عايزين نبقى مستقبليين، إحنا عايزين نصدر، مش هأقعد طول عمري أنا أستورد التكنولوجي، وأستورد المعرفة، وأستورد الثقافة.

أيمن جاده: نعم، لكن أتمنى دكتور أن تحاول أن تذكر هذه التوصيات كي لا يسرقنا الوقت ولا نوفيها.

د. محمد صبحي حسنين: آه، فبالنسبة للثوابت اتفقنا إن هذا النظام موجود اللي هو العولمة، ولابد أن نتعامل معاه، ولابد أن نحدد مداخلنا.

بالنسبة للتحديات، التحديات تتمثل في أوضاعنا القائمة وما يجب أن يكون.. نكون عليه للوصول إلى العالمية. يعني لو خدنا مثلاً في قطاعات الرياضة في المجتمعات بتاعتنا سواء على مستوى المدرسة، أو على مستوى الهيئة الرياضية، أو على مستوى الاتحادات أو اللجان الأولمبية، أو الوزارات الشباب أو إلى آخره، عملية تقويم كاملة لمثل هذه المؤسسات في.. بشكل موضوعي يسمح لنا إن إحنا نقول: أين نحن الآن، عشان نقدر نحط بقى خطة العمل اللي هي تنقلنا مما نحن عليه الآن إلى ما يجب أن يكون عليه داخل بوتقة العالمية المستهدفة فوضعت توصيات للهيئات المختلفة، ووضعت توصيات خاصة بالمدارس، ماذا يمكن أن يؤدي في المدارس لتعويض نقص الرياضة في المدرسة، ومذبحة الملاعب، والحاجات اللي إحنا عارفينها العادية؟ ماذا يمكن أن يقال في الاتحادات الرياضية من ناحية القوانين والتشريعات والسماح للاتحادات أن يكون لها الرأي الأعلى إلى آخره، وزيادة الموارد إلى آخره؟ ماذا يمكن أن يقال في صناعة الرياضة؟ وده المنظور اللي المؤتمر أكد عليه إن الرياضة أصبحت دلوقتي مرتبطة ارتباط كبير بالصناعة، وأصبح الرياضي يجب أن ينظر إليه -يعني من الناحية المادية التربوية موجودة طبعاً- كسلعة يجب أن تجود، ويجب أن تصدر إلى العالم، ويجب أن تنقل أفكارنا وثقافتنا وحضارتنا إلى العالم كله.

أيمن جاده: بالضبط بالحفاظ على أخلاقياته و..

د. محمد صبحي حسانين: هذا هو السفير، فلابد أن أتجه إلى.. إلى العمل QUALITY أو مواصفات عالمية في الرياضي بتاعي.

أيمن جاده: خاصية.. جودة.. نعم.

د. محمد صبحي حسانين: تنقله إلى العالمية. أيضاً من ناحية المنشآت الرياضية يعني أنا مش ممكن لغاية دلوقتي أستنى مؤسسة اقتصادية معينة تيجي لي من الخارج وتعمل معايا نظام مثلاً منفعة، أو إن هي تعمل لي منشأة في مقابل حق الانتفاع اللي هو النظام الـ B.T.O اللي هو موجود، أنا ليه ما أعملش هذا الكلام عندي في البلاد العربية؟!

وعندي من المؤسسات الاقتصادية اللي هي ممكن تعمل هذا الكلام وتستفيد من حق الاستفادة من المنشآت الرياضية اللي هتقيمها، ويبقى الكلام ده موجود عربي بشكل أن رأس المال عربي، والمستفيدين عرب، والشركات عربية، والرياضيين أيضاً عربيا فحطينا مجموعة من المتجهات للأمور الاقتصادية المتعلقة بالرياضة من ناحية رفع جودة المنتج الرياضي كلاعب، من ناحية رفع جودة المنتج الرياضي كصالة رياضية.

أيمن جاده: كأدوات يعني بدأ تصنعيها، نعم.

د. محمد صبحي حسانين: كسلعة رياضية، لابد الـ 3 دول هم اللي هيعملوا معانا رأس المال اللي ممكن الرياضة تنتقل به من المحلية أو الإقليمية إلى المستوى العالمي، لإن زي ما قلت لحضرتك: لا عرقية في الرياضة، اللي يملك الفكر ويملك المال هو اللي هيكسب في الرياضة. فإحنا عندنا الفكر الحمد لله من خلال كليات التربية الرياضية المنتشرة في كل الدول العربية، وعندنا المال، ونستطيع أن نزود مواردنا.

إذن، بنوع من أنواع التكامل العربي تستطيع الدول العربية أن تنتقل بكاملها -وليس دولة بعينها، أو قطاع بعينه منها- ولكن تنتقل بكاملها، ونتحدث اللغة العربية في المجتمعات العالمية بشكل رياضي.

أيمن جاده: نعم طب دكتور صبحي يعني أنت من خلال هذه العجالة التي عرضت فيها التوصيات، هل هذه التوصيات ستصل لأولي الأمر، لوزراء الشباب،

د. محمد صبحي حسانين: آه إحنا متعودين، دايماً كده في مؤتمراتنا.

أيمن جاده: لقيادات الرياضة، اللجان الأولمبية، حتى مثل هذه الدراسة الكبيرة يعني مثل التي قمتم بها؟

د. محمد صبحي حسانين: لا أطمئن حضرت في هذا يعني إحنا كل مؤتمراتنا ده المؤتمر رقم 12.

أيمن جاده: نعم.

د. محمد صبحي حسانين: عقب المؤتمرات مباشرة بنبتدي صياغة الأهداف، وتحديد المستفيد.. التوصيات وتحديد المستفيد من كل توصية.

أيمن جاده: وترسلها.

د. محمد صبحي حسانين: وإرسالها ثم متابعتها.

أيمن جاده: ونتمنى.. نعم، ونتمنى فعلاً يعني من هذا الجانب أن الذين ترسل إليهم هذه الأشياء والدراسات، والذين يستطيعون الاطلاع عليها أن يعني لا يتركوها في الملفات أو الأدراج أو يعلوها الغبار، أن يهتموا بها كثيراً.

لا أدري الدكتور يعني إسماعيل في.. في دقيقة واحدة ماذا ستخلص وتقول لنا أمتفائل أم متشائم بعد هذا الكلام؟

د. إسماعيل حامد: في دقيقة باختصار شديد، نحمد الله إن قدرنا نوصل أن الرياضة العربية يمكن أن تنطلق إلى ما يسمى بالعولمة وتحدث إنجازات كبيرة. النقطة الأخيرة أن هذه الدراسة اللي اتعملت في مسابقة الأمير فيصل بن فهد واستلمنا الجائزة من الأمير سلطان، الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب المصري قرر أن تطبع هذه الدراسة على نفقة وزارة الشباب المصري.. المصرية، وتوضع في كتاب يوزع على كافة الجهات العربية والمصرية.

أيمن جاده: إذن ربما هذا يعطينا إشارات إيجابية نتمنى أن نجد صداها في القادم من الأيام إن شاء الله.

د. إسماعيل حامد: إن شاء الله،

أيمن جاده: وإذا كان بعض مشاهدينا الكرام قد استغربوا طرحنا لموضوع الرياضة والعولمة، فنقول: إننا يجب أن نستبق الأحداث ولا نجعلها تسبقنا، وأن ننتبه إلى ما يحيط بنا عربياً في كل المجالات ومن بينها الرياضة لكي نأخذ المكان الذي نستحق. في الختام لم يبق لي إلا أن أشكر الأستاذ الدكتور محمد صبحي حسانين رئيس مؤتمر الرياضة والعولمة، وعميد كلية التربية الرياضية في جامعة حلوان في القاهرة والشكر الجزيل أيضاً موصول للأستاذ الدكتور إسماعيل حامد عثمان -سكرتير اللجنة الأولمبية المصري ورئيس الاتحادين المصري العربي للملاكمة، ونائب رئيس الاتحاد الدولي، وأيضاً رئيس كلية الإدارة الرياضية في هذه الكلية بالذات.

د. إسماعيل حامد: شكراً.

أيمن جاده: شكراً جزيلاً لكما، والشكر موصول لك مشاهدي الكرام من خلال فريق العمل في الدوحة والقاهرة، وتحية لكم، وألقاك دائما على خير مع حوار في الرياضة، إلى اللقاء.