مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

-مؤيد البدري: إعلامي ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سابقا
-رهيف علامة: إعلامي وأمين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم سابقا

تاريخ الحلقة:

14/09/2002

- دور الإعلام الرياضي وحقيقة مهامه
- معوقات تطور دور الإعلام الرياضي العربي

- طبيعة العلاقة بين الإعلام الرياضي والمسؤول الرياضي

- الحرية والنزاهة والتعامل بين الإعلام الرياضي والمسؤول الرياضي

أيمن جادة: تحية لكم مشاهدي الكرام من (الجزيرة) وأهلاً بكم مع برنامجكم (حوار في الرياضة).

يُقال على وجه العموم إن الصحافة.. أو لنقل الإعلام عموماً نوع من السلطة حتى اصطُلح على إطلاق وصفة السلطة الرابعة، ويُقال إنها مهنة البحث عن المتاعب والبحث عن الحقيقة، وربما لأن الكثيرين لا يحبون قول الحقيقة أو نشرها كما هي يصبح الحصول عليها مشوباً بالمتاعب أحياناً للباحثين عنها، ويُقال إن المسؤول يحب أن يُظهر دائماً وجهه المشرق وأن توصف أعماله بالنجاح، وهو ما قد لا يقدر الإعلام على تحقيقه له دائماً، لأن الحقيقة قد تكون جارحة أحياناً وقد لا تكون الأمور على الدوام بنفس الدرجة المرجوة من الإشراق، وهنا تصبح العلاقة بين الجانبين جدلية إلى حد الخصومة أحياناً بين البحث عن الحقيقة وبين عدم الرغبة في البوح بها، بين أداء دور موازٍ للسلطة من جانب الإعلام بممارسة الرقابة والنقد والتقييم وبين سعي بعض المسؤولين الرياضيين لتحويل الإعلامي إلى ما يشبه التابع أو إلى بوق للدعاية فحسب، لكن الموضوعية ليست حكراً على.. على طرف بعينه، فكم من مسؤول صادق ومخلص في عمله عانى الأمرين من بعض الإعلام الذي يفتقر للموضوعية ويتخذ من سلاح الكلمة وسيلة للانتفاع أو الانتهازية، وكم من شخص غير مُؤهل حمل القلم أو الميكروفون وتخيل أنه امتلك بذلك العلم والحقيقة من نواصيها، إنهما طرفان رئيسيان في صناعة الرياضة وبنائها

وعلى المستوى العربي لازالت الرياضة متأخرة عن الركب العالمي بمراحل.

فمن من الجانبين هو المسؤول عن هذا، أو من منهما يتحمل بالأحرى النصيب الأوفر من المسؤولية؟ وما هي طبيعة العلاقة بين الإعلام والمسؤول الرياضي عربياً؟ وكيف يجب أن تكون هذه العلاقة مقارنة بالنماذج المتقدمة عالمياً؟ وإلى أي مدى انعكست هذه العلاقة على مستوى الرياضة في البلدان العربية؟

إنها أسئلة كبيرة وعديدة نتمنى –آسف- أن نوفق في الإجابة عن بعضها –على الأقل- في هذه الحلقة التي أستضيف فيها هنا في الأستوديو الأستاذ مؤيد البدري (مدير نادي العربي الرياضي القطري حالياً، والمعلق الرياضي والإعلامي المعروف، والرئيس الأسبق لاتحاد الكرة العراقي، والأمين العام للجنة الأولمبية العراقية سابقاً).

وعبر الأقمار الصناعية من العاصمة اللبنانية بيروت الأستاذ رهيف علامة (مستشار الفيفا في مشروع الهدف، ومؤسس ورئيس تحرير مجلة "الوطن الرياضي" سابقاً، وأمين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم سابقاً).

وعبر الهاتف من العاصمة الأردنية عمان الأستاذ محمد جميل عبد القادر (المعلق الرياضي ومدير عام صحيفة "جول" ورئيس اتحاد الإعلام الرياضي الأردني، ونائب رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، وأمين عام الاتحاد الأردني للكرة سابقاً).

فمرحباً بضيوفنا الكرام وكلهم من كبار الإعلاميين الرياضيين العرب وممن تولوا مسؤوليات رياضية مختلفة، وأيضاً مرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج وموقعه الحي على شبكة الإنترنت، ولكن لنبدأ أولاً كالمعتاد بهذا الاستهلال المصور.

تقرير/ لطفي الزغبي: تبدو علاقة الإعلامي بالمسؤول الرياضي مثيرة للجدل وذات شجون فالإعلامي يبحث عن الحقيقة التي تكون جارحة أحياناً للمسؤول الذي قد لا يحب دائماً سماع النقد ويؤثر الابتعاد عن الخوض في التفاصيل تجنباً للجدل وتأثيراته السلبية على الأندية والمنتجات من وجهة نظره، فيما يلعب الإعلامي دوراً هاماً يرى فيه أنه لابد من تقديم وجبة دسمة للقارئ والمشاهد والمستمع، فالعلاقة تقوم على أساس من الصلة والتواصل، فكل منهما يخدم الآخر، المسؤول يزوِّر الإعلامي بالمادة والخبر الذي يخدم الإعلامي في عمله اليومي وكلما كانت هذه العلاقة مشوبة بالشفافية كان المردود طيباً وإيجابياً عليهما، مع التأكيد أنه لابد للإعلامي أن يكون نزيهاً في سلوكه وتصرفاته وما يقدمه وحيادياً بعيداً عن المجاملة والمبالغة، ولعل في علاقة الإعلامي مع المسؤول عالمياً صورة أكثر شفافية فيه ووضوحاً، لا أعتقد أن أحداً نسي أو تناسى قصة وعلاقة مدرب المنتخب البرازيلي (سكولاري) مع وسائل الإعلام في بلاده، عندما طالبه الجميع بإدراج اسم (روماريو) ضمن تشكيلة المنتخب، الأمر الذي وصل حد تدخل رئيس الجمهورية، لكن سكولاري المدرب البرازيلي رفض رفضاً باتاً الانصياع لأية أوامر أو الخضوع لأية انتقادات متحدياً الجميع بعيداً عن إسقاط هذا الموقف على الدول العربية، ماذا سيكون مصير سكولاري لو كان مدرباً لمنتخب عربي؟ هذا المدرب أثبت أنه على صواب بعدما خطف مع نجوم السامبا كأس العالم رغم أنف الجميع، ولكن كيف سيكون وضع المدرب البرازيلي لو أن البرازيل خرجت من الدور الأول؟

مثال آخر: عندما هاجمت الصحافة الفرنسية (ايميه جاكيه) مدرب فرنسا قبل كأس العالم عام 98، فشنت عليه وسائل الإعلام حملة شعواء، ما لبث أن فاق ومعه الصحافة الفرنسية مؤيدة بعدما كانت معارضة ليثبت أنه كان مصيباً فصفق الجميع له ورجال الإعلام قبل غيرهم مؤيدين بعدما قاد منتخب فرنسا للفوز بكأس العالم 98.

أمثلة كثيرة نسوقها هنا عربياً بعد فوز مصر بالبطولة الإفريقية في بوركينا فاسو عام 98، صفق الإعلام المصري للجوهري مؤيداً، وبعد فشله في إيصال المنتخب لكأس العالم عام 2002 صبوا عليه جام غضبهم، واتهموه بأنه كان سبباً في تراجع مستوى الكرة المصرية بإصراره على خطط عقيمة عفا عليها الزمن.

الإعلامي والمسؤول كلاهما ربما يكون على صواب، أحد الطرفين يبحث عن الحقيقة والآخر يسعى للبريق والبحث عن إشراقة صورته والبعد عن التفاصيل إلا ما يحلو له من وجهة نظره، أحدهما لديه معطيات والآخر لا معطيات له، أحدهما مصيب والآخر مخطئ، فمن على صواب منهما يا ترى؟ هل من يسعى إلى وضع الحقيقة المجردة أمام القارئ والمشاهد مصيب، أم من يحاول إخفاءها حرصاً على المصلحة العامة من وجهة نظره؟ فما هي الصورة المثالية للعلاقة بين الإعلامي والمسؤول الرياضي؟

أيمن جادة: هذه أسئلة سنحاول الإجابة عنها –كما قلت- من خلال هذه الحلقة من (حوار في الرياضة).

[فاصل إعلاني]

دور الإعلام الرياضي وحقيقة مهامه

أيمن جادة: الأستاذ مؤيد البدري، كإعلامي مخضرم وأيضاً تنسمت الكثير من مناصب المسؤولية الرياضية، ما هو الدور الذي كنت دائماً ترى وتطمح وتتوقع أن يلعبه الإعلام الرياضي؟

مؤيد البدري: قبل كل شيء لابد من القول بأن الإعلام كلمة كبيرة، ومهمة الإعلام مهمة صعبة، قد لا تتوفر كثير من الأحيان مثل ما ذكر التقرير أنك كنت تبحث عن الحقيقة والآخر يحاول أن يحجب هذه الحقيقة، إذا تمسكنا بهذا المبدأ الذي تم قوله، يجابهنا قول آخر: البحث عن الحقيقة يؤدي إلى وجود فضيحة ولذلك مثل ما تفضلت يعني.

أيمن جادة: طبعاً أحياناً.

مؤيد البدري: أحياناً..

أيمن جادة: وأحياناً لا نعم، حتى نفهم خطأ

مؤيد البدري: وفي المجال الرياضي هناك أمثلة كثيرة، خذ مثلاً الفضيحة التي رافقت إناطة تنظيم الدورة الأولمبية الشتوية في نيويورك

أيمن جادة: سولت ليك سيتي

مؤيد البدري: سولت ليك كان هناك تواطؤ من كثير من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية اللي هي أعلى هيئة رياضية تشرف على الحركة الرياضية في جميع أنحاء العالم والذي يصل إلى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية ليس من السهل أن يكون شخص اعتيادي، يجب أن يكون قد خدم الرياضة في بلد، يعني تعرف هاي الأمور الكثيرة، ولكن حدث هذا التورط. حدث..

أيمن جادة [مقاطعاً]: وفي نفس الدورة حتى حدثت فضيحة في.. في التحكيم..

مؤيد البدري: وحدثت فضيحة بالنسبة للتحكيم

أيمن جادة: أيضاً كان في تواطؤ..

مؤيد البدري: الحكم السوفيتي الذي تواطأ بالنسبة إلى..

أيمن جادة: مع الحكم الفرنسي. نعم.

مؤيد البدري: هذا شيء يحدث، أنت عندما تبحث عن الحقيقة ستجد هناك فضيحة حتى في السياسة، يعني فضيحة (بيل كلينتون) مع (مونيكا)، يعني الإعلاميون أرادوا الحقيقة فكانت هناك فضيحة، أيضاً (جوزيف بلاتر) في انتخاباته في الاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 1998 في باريس كانت هناك بحث عن الحقيقة.

أيمن جادة: كتب أُلفت كثيرة.

مؤيد البدري: وكتب أُلفت، واضطر الاتحاد الدولي أنه يقول ويعمم إلى الاتحادات المنضمة تحت لوائه أن.. ألا يهتموا لهذه الكتب وألا يجيبوا كل الأسئلة، إذن الإعلام له دور كبير، هذا الدور الكبير.. الإعلام مؤثر الآن -أستاذ أيمن- في جميع المجالات إذا كان المجال سياسياً أو اقتصادياً أو فنياً، وهنا يأتي الدور الرياضي، الإعلام الرياضي.. الرياضة مشاعة للجميع، الرياضة محببة للجميع، الكل يحب.. يحب أن يشارك في الرياضة، فلذلك تشاهد أنه لا أسرار قدر المستطاع في الرياضة، يعني أحياناً أنت يعني اليوم جالس ويقول لك قبل ما يصدر الخبر أنه تم إقالة المدرب الفلاني، تم إقالة اللاعب الفلاني، إذن نحن نعمل في مجال ليس فيه مجال من السرية.

أيمن جادة: ولكن مع ذلك وُجدت مثل هذه الأسرار في اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا..

مؤيد البدري: وُجدت ولكنه.. يعني للأسف يعني أنه شخصياً يعني لا أحبذ أنه عضو يصل إلى مستوى عضو في اللجنة، يعني شخص يصل إلى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية ويقوم بهذه الأشياء، على كلٍ هذه المسألة لا نريدها، نيجي إلى الإعلام، الإعلام مؤثر، الإعلام مؤثر تأثير كبير، يعني إحنا إذا أخذنا تاريخ الإعلام العربي يعني في البداية ما كان بهذا التأثير، لم تكن هناك فضائيات عربية، لم تكن هناك صحف عربية متخصصة بالرياضة، لم تكن هناك صفحات رياضية متخصصة، فلذلك إحنا كإعلاميين يعني، أنا من الجيل القديم بالنسبة للإعلام كنا نعتمد على ما يردنا من الوكالات الغربية، حتى فرقنا عندما تلعب في الخارج يعني ما كان مسموح أو ما كانت..

أيمن جادة: ما كان وارد يعني،.. ما كانت الفريق تسمح.

مؤيد البدري: ما كان وارد أنه صحفي يرافق.

أيمن جادة: هذا.. فريق.

مؤيد البدري: فريق يعني، هل من المعقول أنه دورة أولمبية في (مالبورن) سنة 56 أنه يروح صحفي، يعني هذا.. هذا نوع من الخيال.

أيمن جادة: كان نوع من.. الخيال، صحيح.

مؤيد البدري: لأ، الآن اتبدلت، الآن الخبر يأتي.. العالم أصبح قرية..

أيمن جادة [مقاطعاً]: وإن كان بالنسبة لبعض الدول العربية مازالت نظرية إنه مرافقة الصحفي ليس لأي فريق يعني، يُفضل أحياناً أن يستبعدوه، ربما أيضاً في إطار عدم..

مؤيد البدري: يعني لأسباب أو..

أيمن جادة: عدم إظهار كل شيء.

مؤيد البدري: لأخرى، لذلك يشاهد الآن الإعلام العربي طفر طفرات كبيرة، يعني العقود الماضية يعني حتى التحليل، حتى الكتابة، الآن عصر الإنشاء والعموميات وَّلى، يعني لا يمكن أن نقبل أنه الإعلام يعتمد على..

أيمن جادة: دخلنا عصر المعلومات، نعم.

مؤيد البدري: أيضاً دخلنا عصر المعلومات والمعرفة المعتمدة على العلم الصحيح، فلذلك الآن دور الإعلام مؤثر وقوي ويجب أنه الإعلام يُعرف أنه مؤثر وقوي ويكومن بمستوى المسؤولية.

أيمن جادة: هذا موضوع مهم طبعاً، الأستاذ رهيف علامة يعني في بيروت أيضاً وجهة نظرك كيف توصِّف.. كيف توصِّف دور الإعلام الرياضي؟ ثم كيف ترى أن الإعلام الرياضي يعني فعل أو أدى في إطار الدور؟

رهيف علامة: في الحقيقة طبعاً مثل ما قال الأستاذ مؤيد على الدور الكبير للإعلامي في البحث عن الحقيقة مهمة ما هي سهلة أبداً، والبحث عن الحقيقة بحد ذاته هو هم كبير، فما بالك لما بده بيكون الواحد في.. في صراع من أجل أن يتوصل إلى كشف هذه الحقيقة، ولكن في الحقيقة أنا بدي أحكي على شقين اللي هو فيما يخص عالمنا العربي تجربتنا نحن كعرب والإعلام الغربي، الإعلام العربي بأعتقد إنه الآن في حقبة مهمة جداً ولت مع رحيل العمالقة، جيل العمالقة اللي انتهى –الله يطول بعمر الأستاذ مؤيد البدري- ربما إذا ما خانتني الذاكرة هو آخر حبات عنقود جيل العمالقة.

مؤيد البدري: الله يسلمك.

رهيف علامة: هذا طبعاً الإعلام البريء اللي كان هو جزء من نهضة رياضية عمال يعني بتقوم فيها هذه الدولة وتلك كان هي جزء من هذه الحملة الوطنية لبناء وتطوير الرياضة، ما كانت هي وسيلة لكسب العيش ولا كانت وسيلة للدعاية لهذا الطرف أو ذاك، لهذا النادي أو ذاك أو للدولة ككل يعني، فحتى كان تشوف أنت من هذا ا لجيل اللي أنا عمال بأتحدث عنه كانوا عمال بالنقد البناء عمال بيكشفوا ثغرات في عمليات البناء والتطوير داخل البلد اللي هم لإله، وبالشكل اللي بيشوفوا من خلال هذا النقد الإيجابي البناء عم بيكونوا عم بيساهموا مساهمة إيجابية فعالة في.. يعني تصويب المسار من وجهة نظرهم لأنه تعدد الآراء هي ظاهرة صحية وطبعاً عمل يعني ديمقراطي كتير مهم، لحتى يكون فيه تعدد الآراء تؤسس لبناء جسر الحقيقة اللي من خلاله بنعبر إلى النجاح، طبعاً الآن مع غياب أو رحيل هذا الجيل اللي كلنا بننحني أمام أقطابه الكبار اللي رحلوا ومن دون التعداد لأنه فيه عدد كبير منهم بينتموا لعدة دول عربية مش لدولة واحدة أو اتنين، الآن الصورة مختلفة تماماً، يمكن أكيد نحنا راح نوصل لها وحتماً أستاذ أيمن ببرنامجك حاططها نقطة من النقاط اللي بدك تتعرض لإلها عن واقعنا الحالي، واقع الإعلام والمسؤول الرياضي حالياً.

بالنسبة للإعلام الغربي، الإعلام الغربي أيضاً كان بالأول بوادي والآن أصبح بوادي.. بوادي تاني، لأنه أصبح اليوم عمال بيتسير بمثل كل الموجات المالية اللي هي عمال بتسيطر من خلال أصحاب رساميل وغيرهم اللي هم عمال بيدخلوا لميدان الرياضة ويمكن أكثر شيء كانت ظاهرة الصورة على مستوى اللجنة الأولمبية الدولية وكذلك على مستوى كرة القدم العالمية، الآن الصورة كمان اختلفت لأنه صار رأس المال هو اللي عمال بيحرك.. هو اللي عمال بيحرك.. يعني كل التوجهات الإعلامية اللي عمال بنتابعها.

أيمن جادة: نعم، إذن فيه بعض المرارة في.. في حديث الأستاذ رهيف، طبعاً سنحاول أن نستبين هذه المرارة أو نناقش هذه النقاط، الأستاذ محمد جميل عبد القادر في عَمَّان، يعني أيضاً أنت من الإعلاميين المخضرمين، ومازلت تؤدي العمل الإعلامي وأيضاً مارست الدور المسؤول، الأستاذ مؤيد البدري تحدث عن تطور التقنيات المصاحبة للإعلام، الأستاذ رهيف علامة تحدث عن –بين قوسين- ربما تراجع الأخلاقيات التي تحكم الرياضة ومن ضمنها الإعلام، أنت تريد تقف بين هذين الرأيين؟

محمد جميل عبد القادر: في الواقع يعني أولاً شكراً جزيلاً لاستضافتكم.

أيمن جادة: شكراً.

محمد جميل عبد القادر: أنا بأعتقد إنه الرياضة بالدرجة الأولى لا يمكن أن تنجح بدون إعلام والإعلام لا يمكن أن يكون له وجود بلا رياضة، ولذلك العلاقة بين الإعلام والرياضة علاقة تزاوج وتزاوج أبدي، لا يمكن أن نفصل بين الإعلام والرياضة، وهذا بيعطينا باب تطور عالم المعلومات، نحن نعيش.. عشنا العصر الحجري، عصر الزراعة، عصر الصناعة الآن نعيش عصر المعلومات، إذاً أصبحت المعلومات هي الأساس في حياتنا المعاصرة، ولذلك الإعلام الواعي، الإعلام المثقف، الإعلام المسؤول الإعلام.. وأنا بأتحدث عن الإعلام ككل ومن ضمن هذا الإعلام الإعلامي الرياضي.

أيمن جادة: نعم، طب.. يعني عفواً أستاذ.. أستاذ محمد جميل يعني عربياً وأنت بحكم عضويتك أو.. وأنك نائب رئيس الاتحاد العربي، ما هو الدور الذي أضافته هذه التنظيمات الرياضية الإعلامية العربية للدور المفترض أو المطلوب من الإعلام الرياضي؟

محمد جميل عبد القادر: إذا كنا يعني بدنا نتحدث عن أرض الواقع أو على أرض الواقع مازال الدور التي.. الذي قامت به هذه المؤسسات يعني نقول بمنتهى الأمانة الموضوعية إنه مازال دور بسيط ويمكن أن يُقال عنه دور شكلي أكثر منه دور في أعماق.. يعني في الأعماق أو دور لخدمة الإعلامي الرياضي وتطوير مستوى العمل المهني لإله وأيضاً إحساسه بأخلاقيات المهنة وظروفها وهو معرفته بدوره الحقيقي في خدمة العمل الرياضي، أو العمل الرياضي الإعلامي، يعني مازالت هذه المؤسسات ضعيفة ومازالت لم تأخذ دورها الحقيقي في دعم الإعلام الرياضي ومساعدته على تحقيق أهداف الرياضة وأهدافه في نفس الوقت، هذه المؤسسات أنا برأيي مازالت بحاجة إلى من يقف إلى جانبها من يدعمها، يعني هناك روابط كثيرة جداً، هناك اتحادات إعلامية كثيرة جداً، لكن للأسف الشديد مستوى الخدمات اللي تؤديها للإعلام الرياضي مازالت دون المستوى المطلوب.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني أستاذ مؤيد، إذا عدت إليك بين هذا الرأي وذاك، لا أريد أن أضرب أمثلة، طُرحت أمثلة أحياناً حتى في صراع الحرب الباردة قيل أميركا تريد روسيا عملاق بعضلات ضخمة لا يملك ثمن قطعة اللحم، وروسيا تقول إن أميركا عملاق يملك ثمن قطعة اللحم، لكنه لا يملك الروح، إذا كانت عضلات الإعلام الرياضي –يعني إذا جاز التعبير- قد كبرت وتطورت تقنياً، فهل بدأت الروح تهرب منه إذا تحدثنا عن الروح الرياضية أو المبادئ الرياضية مثل كما أشار الأستاذ رهيف؟

مؤيد البدري: المفروض الجواب أن يكون لا

أيمن جاده: المفروض

مؤيد البدري: المفروض يعني لأنه المفروض أن يسيران بخطين متوازيين يعني إحنا عندما نتكلم عن عضلات كبيرة ويقابلها انخفاض في الأخلاق هذه ليست هدفاً من أهداف الرياضة، الرياضة أهدافها سامية، الرياضة أهدافها عليا، الرياضة تهدف إلى خلق مجتمع تربوي اجتماعي، هاي الأمور كلها، فإذا إحنا كمسؤولين يعني الآن أعتقد يجب أن نغرس في نفوس الرياضيين الذين نشرف عليهم الحب والمعرفة واحترام الغير، يعني صحيح.

أيمن جاده: وأيضاً كإعلاميين.

مؤيد البدري: كإعلام، طبعاً الإعلامي مهمته كبيرة جداً، يعني لأنه الإعلام يعني أستاذ أيمن، الإعلام سيف ذو حدين إذا لا يعرف كيف يستعمل يكون مؤذي، السيف إذا أعطيته إلى طفل ما يعرف الجهة الحادة من الجهة غير الحادة، فقد يجرح نفسه، فالإعلام دوره كبير خاصة إذا تسلم ناس مؤهلون يعرفون ما معنى الإعلام وأهميته في بناء مجتمع كبير يستطيع أن ينتقل نقله نوعية في تحقيق كثير من الأمور.

أيمن جاده: نعم، يعني هو الحقيقة المتبقي على موجز الأنباء ثواني قليلة أستاذ رهيف أريد أن أعود إليك لكن على الأرجح بعد الموجز، لكي أسألك يعني برأيك المعوقات التي.. التي تحول دون.. دون تطور الإعلام الرياضي العربي أو لماذا تطور تقنياً وتراجع في مضمون الأداء كما فهم من بعض المرارة التي شابت كلامك؟

[موجز الأخبار]

معوقات تطور دور الإعلام الرياضي العربي

أيمن جاده: الأستاذ رهيف علامة من بيروت، كنت قد سألتك قبل الموجز عن يعني أسباب المعِّوقات أو الإعاقات التي لا تجعل الإعلام الرياضي العربي يؤدي الدور المفروض منه رغم التقدم التقني ربما والمادي الذي حدث في الآونة الأخيرة وغير السبب الذي ذكرته من رحيل قسم كبير من جيل العمالقة إذا جاز التعبير.

رهيف علامة: حقيقة في مسألة الإعلام والفارق ما بين الحقبتين أناس ودون ما أرجع أكرر السؤال بنلاقي إنه بالبداية.. ببداية عملنا الإعلامي العربي وأيضاً طبعاً الغربي كان عمل هذا الإعلامي هو عبارة عن رسالة، رسالة وجدانية كان من خلالها عمال بيمارس عمل معين هذا الإعلامي من أجل خير بلده لإبداء ولإبداء يعني مشورة.. تقديم مشورة للقيادة المسؤولة عن الحركة الرياضية من زاويته هو كإعلامي عمال بيطل من خلال هذه النافذة العريضة لحتى يدلي برأيه، ورأيه مع تعدد آراء الآخرين يؤسس لجسر موصل إلى النجاح ربما مثل ما أنا سبق وأوضحت بالبداية، لما دخل عنصر المال وهو يعني بأقدر أشبهه بإطار آخر مش بالمعنى الدقيق تماماً مثل التحوُّل من حال الهواية إلى حال الاحتراف في عالم الرياضة لما ندخل عنصر المال صار فيه مغريات كتير، ومثل ما يقال دائماً: النفس أمَّارة بالسوء، لما عمال بيصير فيه مغريات مادية عمال بتعرض أمام كثيرين من العاملين في هذا المجال المهم والمهم جداً لأنه الإعلام بأعتقد هذا يعني بيمثل أحياناً يمكن 50% من قوة الاندفاع للحركة الرياضية في أي لعبة كانت لتسويقها وإيصالها إلى النتيجة المرجوة، لما ندخل عنصر المال وبهذا الشكل الواسع وآخد بالتنامي سنة عن سنة ودورة بعد دورة طبعاً عم بأحكي سنة ما بعد سنة بالنسبة للنشاط المحلي ودورة بعد دورة بالنسبة للأنشطة القارية والدولية، صارت المغريات عمال، بتتكاثر أمام العاملين في مجال الإعلام، وبالتالي البعض بدأ بالانزلاق، طبعاً هذا لا ينسحب على جميع العاملين في مجال الإعلام، ولكن آفة.. آفة انتشرت ونخرت جسم الإعلام لدرجة أصبحت الآن يعني من النوادر لحتى هي عمالة بتقدر تتوصل لاكتشاف بعض العناصر اللي هي لا تزال متمسكة بمبدأ مش الهواية من ناحية عم بأحكي الهواية إنه العمل من.. من دون أجر، لأ الهواية بمعنى الاندفاع، في العمل الوطني ومن أجل خدمة الوطن وليس أي شيء آخر، بينما بنلاقي السواد الأعظم من اللي عمال يشتغلوا اليوم بمجال الإعلام عمال يتسابقوا لكسب رضا هذه الجهة أو تلك وللنفاذ من زاوية معينة لحتى يوصلوا لتحقيق مكاسب على ظهر الحقيقة، بينما هي بالأساس -مثلما سبق الأستاذ مؤيد وأنت أستاذ أيمن قلتم في البداية- إنه هي مهنة البحث عن الحقيقة، فأصبحت الآن الحقيقة هي الغائب الأكبر، وأصبح المصلحة الشخصية والشخصية جداً هي اللي عمال بتكون سايدة، واسمح لي هون أقدم.. أقدم مثال بسيط كثير على ما حدث واللي كان هو أشبه بزلزال قبل بطولة كأس العالم الأخيرة في كوريا واليابان يوم اللي طلعت جريدة "دايلي ميل" معلش اسمح لي أنا مش بوارد إني اسمي حداً، ولكن لأنه موضوع دي لي ميل أصبح على كل شفة ولسان مثلما يقال، طلعت بما أسمته الفضيحة والزلزال، لما انتهت عملية فرز الأصوات في (سيول)، وأعلنت نتيجة الانتخابات الرئاسية في الاتحاد الدولي لكرة القدم غابت الـ "دايلي ميل" عن الصورة، ليه؟ لأنه المهمة انتهت، لأنه كانت المهمة هي إسقاط (جوزيف بلاتر) ومنعه من تجديد ولايته، فلما انتهت المهمة اللي.. يعني الهدف اللي كانوا عمالين يسعوا لإله، خلص الشغل مثل ما بيقولوا، دقت ساعة الرحيل عن العمل إلى مكان آخر اللي هو البيت وربما أشياء أخرى.

أيمن جاده: نعم، طيب أستاذ محمد جميل عبد القادر يعني في عمان، يعني ماذا.. لا أدري ما رأيك بهذه النظرة لا أقول المتشائمة لكن التي ترى أن السواد الأعظم من الإعلام الرياضي تأثر بقضية المادة، أيضاً ربما أسألك عربياً إذا ظللنا هل المشكلة في نظرة البعض للرياضة، أم المشكلة في الإعلام الرياضي نفسه؟

محمد جميل عبد القادر: يعني قد يكون مع الأخ رهيف بعض الحق، لكن هذا الكلام لا يندرج على الغالبية من الإعلاميين الرياضيين، وإنما هو..

أيمن جاده: طبعاً هو ما عمم، ولكن قال سواد كبير أو أعظم.

محمد جميل عبد القادر: لأ، ما هو قال إن السواد معناته الأغلبية، السواد ولذلك أنا بأعتقد إن هو قد يكون معاه حق، تعرف هذه عملية.. العملية عملية متكاملة، يعني خلينا نعترف بأنه هناك عدد أو فئة من غير المؤهلين انخرطوا في العمل الإعلامي الرياضي بعض فعلاً بعض الإعلاميين انحرفوا عن الأهداف.. أهداف الإعلام الرياضي وأخلاقية المهني، هذا نعترف فيه، لابد أن نعترف بهذا الموضوع، وأنا بأعتبر هادولا عبء على الإعلام الرياضي العربي أو مش على الإعلام الرياضي العربي، وإنما على الإعلام الرياضي في الدول النامية كلها، وأنا لما تحدثت عن الاتحاد العربي للصحافة الرياضية أود.. كنت أود أن أشير للاتحاد الآسيوي، وأنا كنت عضو في الاتحاد الآسيوي لسنوات طويلة لم يعمل شيء لأي إعلامي رياضي آسيوي، يعني مطلقاً ولا أي ندوة ولا أي دورة، ولا دراسة، ولا أي موضوع، ولا أي شيء، يعني زي ما أنا حكيت كانت الأمور شكلية وانتخابات.. بالتأكيد الآن يعني إحنا لابد.. لابد أن نتطور وتطورنا نوعا ما -زي ما تفضلت- في موضوع تكنولوجيا الاتصال عندنا كل شيء الآن توفر، عندنا أصبحت محطات فضائية، عندنا قنوات رياضية، عندنا صحف رياضية يومية متخصصة، يعني في بلد زي الأردن عدد.. عدد السكان 5 ملايين يوجد صحيفة رياضية يومية، في كل الدول العربية أصبحت هناك يعني تطورت الصحافة مع تطور الصحافة، عندنا كليات للإعلام تُخرج عدد كبير من الصحفيين سنوياً في جميع أنحاء الوطن العربي، اللي بدءوا في الإعلام الرياضي بالتأكيد.. حكى الأخ رهيف بدءوا بداية حب للمهنة وبداية يعني.. يعني وكانوا كلهم هواة، يعني أنا دخلت أسست جريدة "الرأي العام" 72 كان راتبي 10 دنانير، دول يعني 15 دولار، فالقضية ليست قضية.. كانت قضية الفلوس والآن ليست قضية فلوس، العدد القليل هو الذي يجري وراء الفلوس، لكن العدد الأكبر، الآن أصبح عدد العاملين في الإعلام الرياضي بالألوف في كل دولة عربية.. بالألوف إذا أخذت كل وسائل الإعلام المختلفة في أي بلد عربية، يعني لا يجوز أن تندرج القلة على الكثرة وإنما العكس، أنا بأقول هناك أخطاء من جانب الإعلام الرياضي، لكن هذه الأخطاء بأقول بدأت الآن رغم المغريات اللي تحدث عنها الأخ رهيف بدأت الآن يعني تحت العيون، ما عاد.. يعني ما عادت القضية قضية سهلة، يعني كل العيون الآن تنظر إلى الإعلامي، عمل الإعلامي الآن الرياضي أصبح عمل مكشوف.. مكشوف للجميع، أصبح الرأي العام قادر إنه يفرز الإعلامي الجيد من الإعلامي السيئ.. الإعلامي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أستاذ محمد لو تسمح لي.

محمد جميل عبد القادر: نعم.

أيمن جاده: لو تسمح لي أقاطعك هنا على أساس لا نسترسل في نقاط أخرى سنأتي عليها لاحقاً، وما شاء الله طبعاً كلكم يعني إعلاميين بليغين ومفوهين، وبالتالي سيكون هنا الاستطراد كثير، لكن يعني أستاذ مؤيد بدون أن نوجه اتهامات لا للإعلام الرياضي ونحن جزء منه، ولا أيضاً المسؤول الرياضي الذي ربما لازال نتطرق إليه كثيراً باستثناء مقدمتك، وأنتم أيضاً جزء يعني ثلاثتكم من المسؤولين رياضياً، دعونا يعني ننتقل إلى محور العلاقة بين الإعلام الرياضي والمسؤول الرياضي، أنت من خلال خبرتك في المجالين كيف تصف هذه العلاقة؟ ما هي طبيعة العلاقة بين الجانبين؟

طبيعة العلاقة بين الإعلام الرياضي والمسؤول الرياضي

مؤيد البدري: أنا أنظر إلى العلاقة في أي عمل كان ليس بالضرورة إنه يكون العمل عملاً رياضياً أي عمل يجب أن يكون هناك توافق، هناك تناغم، نوع من الوئام، ولذلك هو نوع من الاحترام المتبادل، نحن نعمل في مجال عام، المجال العام يهم شريحة أو السواد -كما قال أستاذ محمد جميل- السواد الأعظم من المجتمع، إذاً العلاقة التي تربط المسؤول الرياضي، وهنا أود أن أؤكد أننا عندما نقول المسؤول الرياضي نعني أن المسؤول من قمة الهرم إلى القاعدة حتى لا يقال إحنا نتكلم عن المسؤول الذي هو في.. الرئيس أو القيادي

أيمن جاده: رئيس اتحاد أو رئيس نادي، أيضاً ممكن يكون يدرب فريق.. مدرب الفريق هو مسؤول رياضي بالطبع..

مؤيد البدري: يعني إداري يعني صح، هذا حتى الكلام يكون

أيمن جاده: نحن نشمل كل أنواع المسؤولين بالتأكيد..

مؤيد البدري: نشمل أنواع المسؤولين يعني حتى يكون كل شيء دقيقين في وصفنا

أيمن جاده: صحيح.. صح

مؤيد البدري: فالعلاقة يجب أن تتمثل باحترام متبادل، ولكن هذا شيء مثالي، نحن نتعامل مع مسؤول يحاول من موقعه أن يعمل ويقدم إنجاز يحسب له، ومع صحفي أو إعلامي يعمل من موقعه ويحاول أن يعني هذا المهم يعني ما ذكره الأخ رهيف والأخ محمد جميل أنه يعمل بموضوعية وحيادية، ويجب أن ما يقدمه وما يكتبه يكون مستند إلى الحقيقة اللي إحنا نحاول أن نتوصل إليها، طبعاً هذا شيء مثالي لا يمكن أن يحدث بين المسؤول والإعلامي أو يبقى الطريق سالكاً بينهما دائماً، ليش؟ لأنه العمل الرياضي قد تصادفه بعض الاخفاقات، إذا حدثت اخفاقات ماذا يحدث؟ الإعلامي من موقعه إحنا قلنا يجب أن يكون موضوعياً وحيادياً ويكتب بصدق، فيجب أن يفسر أو يكتب لماذا حدثت هذه الأشياء، ومن هنا تبدأ المشاكل بين شخص لا يريد أن تظهر الحقيقة وبين شخص يريد أن تظهر.. أن تظهر الحقيقة.

أيمن جاده: نعم.

مؤيد البدري: وبتقديري أن دائماً الجماهير على معرفة، يعني تعرف ما هو..

أيمن جاده: وخصوصاً الآن يعني ازداد الاطلاع

مؤيد البدري: ازداد الاطلاع يعني لا يوجد شيء مخفي على الجماهير، فلذلك هو أمام أمرين إما أن يغضب المسؤول أو يغضب الجماهير وبتقديري أن إرضاء الجماهير شيء كبير يجب أن لا يقدم عليه..

أيمن جاده: يفقده مصداقية..

مؤيد البدري: يفقده المصداقية نهائياً.

أيمن جاده: وبالتالي يفقد ضرورة وجوده في هذا العمل، لكن يعني من هذا الكلام كيف ينظر المسؤول الرياضي للإعلامي الرياضي؟

مؤيد البدري: يعني أنا بتقديري إن المسؤول أي مسؤول رياضي إذ أريد أنه ديمومة العمل بينه وبين الإعلامي يجب أن يتمتع بأمور كثيرة، يعني يجب أن يتمتع بالشفافية علاقته معاه يعني صح هو يعمل ويُثمن عندما يحقق إنجازاً، ولكن الرياضة لا تسير على هذا المنوال دائماً، النتائج..

أيمن جاده: فيه صعود وهبوط.

مؤيد البدري: دائماً هناك اخفاقات، هناك تعثرات هناك خسائر، هناك..

أيمن جاده: لكن المشكلة أستاذ مؤيد ليس الاخفاقات، لكن بعض المسؤولين يقول في أوقات الهدوء أنني أريد النقد والنقد البنَّاء لكن عندما تستدعي الحاجة إلى نقد لا أحد يستطيع..

مؤيد البدري: الكل يقولون هذا.. الكل يقولون هذا، نحن نؤمن بالنقد والنقد الهادف، النقد الموضوعي لكن..

أيمن جاده: لكن ساعة الجد يختفي هذا الإيمان.

مؤيد البدري: يعني وهذا شوف، وبعدين قيام المسؤول الآن اللي مثلاً في قمة الهرم، عند مثلاً حدوث انتكاسة لفريقه، وإحنا هنا يمكن تكاد تكون كرة القدم تأخذ القدح المعلَّى بالنسبة إلى يعني شرحنا هذا، فخسارة فريق يريد يمتص الغضب الجماهيري لهذا، حل الفريق، حل القيادات، الكادر الفني، الكادر الإداري، إذن ضيعنا الخبرات اللي قاعد لنا سنوات في بنائها، أنني معاك أنت يعني يجب أن يكون هناك تبديل.. تغيير نوعي وليس كمي، أغيرهم كلهم، طيب ما هو أنت كنت مسؤول عليهم خلال ها الفترة الماضية هنا تبدأ بعض الخلافات بين المسؤول وبين الإعلامي، ولكن إحنا يعني خلينا نكون يعني متفتحين ومتفاعلين، ليس العمل دائماً بهذه الصورة، هناك عمل محترم بين الإعلامي وبين المسؤول الذي يدرك عمله، لأن كثير من الإعلاميين يتحولون فيما بعد إلى مسؤولين، فترى هل يتعامل بنفس الطريقة؟

أيمن جاده: سآتي إلى هذه النقطة، لن نقفز في.. في الاستنتاجات، لأنك أنت أيضاً ستسألوا في هذا الجانب.

أستاذ رهيف، يعني برأيك كيف يرضى بشكل عام المسؤول الرياضي العربي لنقل يعني سواء في كل بلد على حده أو على عموم الوطن العربي، كيف ينظر الإعلام.. الإعلام الرياضي.. للإعلام الرياضي؟ هل ينظر له كجهة مستقلة؟ كجهة موازية ذات سلطة؟ هل ينظر أقول بين قوسين ربما نظرة دونية أو كتابع يمكن استثماره لمصلحته، أم لخصم ربما؟

رهيف علامة: إذا كان نحنا عمال بنقول كيف يجب أن ينطر إليه يعني بيكون إله شكل آخر، وإذا كان كيف هو واقع الحال يعني شكل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لك.. لك الحرية في إعطاء الخيارين في الإجابة يا سيدي.

رهيف علامة: إذا كان كيف يجب أن يكون عليه الحال، أعتقد إنه الأمر يجب يكون أقرب إلى التوأمة بين عمل الإداري المسؤول والإعلامي المسؤول وطبعاً عم بأعني المسؤول الذي يرتفع إلى مستوى المسؤولية في عمله، ولكن على قاعدة التزام الموضوعية والشفافية الكاملة وبمعنى أن يكون هناك نقد بنَّاء.. نقد إيجابي من رأي حر فهو يوصل إلى وصف هذا الإعلامي بالمساهم الوطني الحقيقي في دفع عملية البناء وليس التحول إلى عملية هدم مثلما البعض بعالمنا العربي صار عنده يعني طول باع فيها، ومرتبطة آراء كثير من الإعلاميين في كثير من المناسبات بالنتائج اللي تحقق بفوز أو خسارة فريق بتشوف إما الدنيا انقلبت ضجيج وصخب أو أيضاً بتكون أيضاً انقلبت إلى أفراح بينما كان الإعلامي نفسه بالأمس القريب عمال بيتحدث بلغة مختلفة وكان يتمنى أمور أخرى أن تحصل لهذا الفريق حتى يحقق رأيه لأنه بيكون النقد مش بناء ومش بيكون صادر عن رأي حر، مش بيكون وليد رأي حر يعني حتى عمال بيقدمه، بيكون خدمة لاتجاهات وجهات معينة إلى آراء وأهداف معينة، فلذلك بتشوف أنت الأبيض صار أسود والأسود صار أبيض في كثير من المناسبات، وإذا نحن بدنا نعددها بعالمنا العربي بنلاقيها كثير كثير، يمكن على سبيل المثال ما رأيك بمداخلة الإخوان من قبل إشارة عن موضوع مثلاً مصر في بوركينا فاسو وكيف تعاطى الإعلام وكيف كان موقف الإعلام من بعدها في مصر تجاه المدرب المصري المعروف الكابتن محمود الجوهري بعدما رجع إلى القاهرة ومعه كأس البطولة، الآن اللي نحنا عمالين بنشوفه طبعاً قلت أنا عما يجب أن يكون، عما.. أو عما أتمنى أن يكون من خلال خبرتنا المتواضعة سواء في حقل الإعلام أو حقل الإدارة الرياضية، أما واقع الحال الآن بنلاحظ إنه بأرجع بأؤكد على السواد الأعظم، وطبعاً بأحب إني أشير هون لأنه اللي قلت عليه موضوع السواد الأعظم ليس أن يكون الاستفادة هي استفادة مادية، مش هذا يعني التفسير اللي ممكن يعطى لكلمتي، الاستفادة هي متعددة الوجوه، منها.. منها المادي ومنها أشياء أخرى لا مجال لتعدادها وحصرها..

أيمن جاده: نعم.. نعم.

رهيف علامة: السواد الأعظم اللي اليوم عمال بنشوفه من اللي عمال بيتصدوا لموضوع الإعلام في عالمنا العربي تحديداً، عمال بيكون بيتبع لجهات وبيرتبط بأشخاص وبيرتبط بقادة رياضيين ويرتبط بقادة طامحين لدخول ميدان الرياضة لأسباب الإطلالة الاجتماعية أو حتى الإطلالة السياسية بكثير منهم لأنه صارت بوابة الرياضة بوابة جداً مهمة وهي بتكون يعني منطلق شهرة وجسر عبور إلى أهداف أخرى بعيدة عن الرياضة، فلما أنا عمال بييجي بيتعامل هذا الإداري أو هذا الراغب في دخول العمل الإداري مع مجموعة معينة من الإعلاميين عمال بنتوجه.. عم يتوجه الإعلام من النقد البناء، ومن إرشاد الرأي العام إلى الحقيقة اللي عمال بيعرضوها من وجهة نظرهم إلى تسويق لأخبار معينة إن كان بالكلمة أو بالصورة، وبمساحات معينة وبأشكال معينة بتكون هي تلميع صورة لهذا أو ذاك لحتى يكون عمال بيدخل إلى الميدان من باب عريض، وأيضاً للدفاع عن إداري موجود ولو أخطأ وأيضاً للإساءة لإداري ناجح حتى وإن أصاب، فلذلك يعني بتلاقي بالنهاية المحصلة إنه.. المحصلة عندنا هون إنه هذا الرأي الحر مش عمال بيكون موجود عند كثير.. كثير من العاملين في مجال الإعلام، وبالتالي هذه الحقيقة اللي يفترض بالإعلام أن يبحث عنها ليقدمها إلى الرأي العام كأمانة وظيفية وكواجب وطني لأنه بالنهاية الإعلام هو رسالة وطنية تساهم في بناء دولة.. وطن بكامله عمال بيحجب هذه الحقيقة عن الناس لأن هو أساساً مش عمال بيتعرف عليها ولا عمل بيحب إنه يقدمها أنا مش عمال بأرسم صورة قاتمة ولكن الحقيقة هيك، يعني آسف كنت بأتمنى إني أقدم صورة أفضل من الصورة اللي أنا قدمتها ولكن الحقيقة أيضاً يجب عليها أن نتوقف أمامها.

أيمن جاده: نعم، على أي حال لا تبدو متفائلاً يعني، أستاذ.. أستاذ مؤيد يعني أنت كإعلامي مخضرم، عندما توليت المسؤولية سواء في الاتحاد العراقي لكرة القدم في.. كأمين عام للجنة الأولمبية العراقية، كيف تعاملت مع الإعلام؟ كيف انعكست خبرتك الإعلامية ومعاناتك حتى في العمل الإعلامي على تعاملك مع الإعلام الرياضي من موقع المسؤولية؟

يعني هل.. هل يكون الإعلامي الرياضي مسؤولاً رياضياً جيداً كما يفترض؟

مؤيد البدري: يعني راح أتكلم بأمانة وبصدق، يعني أنا كنت يعني عندما كنت في الإعلام قبل أن أتبوأ على إحدى المسؤوليات يعني كنت أعاني من الإعلام، لأنه أحياناً الإعلام يسبب لك بعض المشاكل يعني، وأنت في غنى عنها، لذلك أحياناً تريد تكتب بعض الأمور لا تجد مصدراً يعني.. يعني ينتقل الخبر الصحيح اللي تريد أنه أنت تستند عليه، لذلك يعني الشيء اللي اتخذته في حياتي عندما أصبحت في المسؤولية أنه قلت ما عانيته كإعلامي يجب أن لا يعانيه الإعلاميون الزملاء الإعلاميون، فلذلك أنا كنت منفتح معهم، أحاول أنه أعطيهم الصورة الصادقة يعني قدر المستطاع، نجتمع اجتماعات دورية في سبيل نذلل جميع العقبات، يعني إحنا في الإعلام دائماً.. الإعلامي هو.. الإعلام هو تحدي يعني أنت كصحفي.. تحاول أنه تجد أمور منشورة في صحيفتك لا تنشر في صحيفة أخرى تحقق سبق إعلامي، تحقق سبق صحفي، لذلك أنه أمور كثيرة يجب أن تأخذها بنظر الاعتبار، يجب أن تكون شفاف مع زملائك، يجب أنه تعطيهم الحقيقة، هناك احترام متبادل للآخرين، يعني يجب أنه تقبل بالنقد، مثلما أنت كنت تنتقد الناس في.. عندما كنت إعلامي، يجب أن تتقبل النقد، يعني إحنا –اللي اتفضل به الأستاذ رهيف- يعني نقدر نقسمه إلى قسمين رئيسيين: نقد هادف ونقد جارح هادف، أنا ما أقول نقد هدام، لأ، نقد هادف ونقد غير هدف، الآن الإعلامي يجب أن يكون مختص، يعني كالطبيب، كالأستاذ، كالفنان، فإذا كان مختص ويعرف طبيعة عمله باعتقادي سيكون هادفاً في نقده وفي كتاباته، لذلك ليس من السهولة أن يعني ما أقول لك كل الأمور اللي عملتها هي صحيحة، يمكن عملت عشرات الأخطاء، لكنه قد تكون بغير قصد، لكن هدفي كان أن أساعد الزملاء الصحفيين في إيصال المعلومة، في إيصال الخبر، إحنا بدأنا في زمن أنه بعد ما عانينا من عدم اصطحاب الصحفيين اللي الوفود الرياضية بدأنا إنه نصطحب الصحفيين، بدأنا من السبعينات إحنا في العراق أي وفد رياضي يرافقه مرافق صحفي، ينقل صورة واقعة.. واقعية عما قام به هذا الوفد، قد تكون هناك سلبيات بالوفد، يكتبها، لكن أنت ما تزعل، نحاول أنه شنو؟ أنه نذللها في المرات القادمة

أيمن جاده: والله حاول.. البعض من هذه الوفود يعني الزميل الصحفي إلى جانبه يعطي صورة.. صورة مشرفة، كما أثار في الأمثلة

مؤيد البدري: وقد يكون يعني قد يعني.. ممكن

أيمن جاده: هذا أحد الاتهامات ولا أتحدث عن العراق وحده، العدد في الليمون.

مؤيد البدري: ممكن.. ممكن.. ممكن

أيمن جاده: طيب أستاذ رهيف هل من الأسهل إعلامياً في برأيك للإعلامي أن يتولى المسؤولية أقول إعلامياً بمعنى أم أنه يواجه الغيرة أو يواجه تصفية حسابات مع زملاء آخرين من زملاء المهنة، يعني لا أدري كيف كانت علاقتك أنت كمسؤول مع وسائل الإعلام؟ كمسؤول وبين قوسين كإعلامي سابق.

رهيف علامة: إذا بدك تسأل على علاقتي أنا هذه قصتها طويلة.

أيمن جاده: لأ.. لأ.. لا أريد، أنا أريد أن أنكأ جراح أستاذ رهيف، أنا أتحدث يعني كتوصيف في.. في التعامل.

رهيف علامة: لا.. لا أبداً أبداً بالعكس ما فيه جراح ما فيه جراح إطلاقاً، ما فيه جراح إطلاقاً، بالعكس فيه تجربة.. فيه تجربة حلوة كتير.

أيمن جاده: نعم، يعني لا أريد أن أفتح مواضيع كبيرة أو تجارب بقدر ما أريد أن آخذ العبرة من هذه التجارب أو كيف نضع صورة للإعلامي عندما يصبح مسؤولاً، هل يواجه بغيره.. بتصفية حسابات..

رهيف علامة: بالعكس، أستاذ أيمن فيه تجربة حلوة كتير.. تجربة حلو كتير ما فيه مشكلة أبداً، ولكن مع ما نقول أن هذا الموضوع بده يعني شرح طويل

أيمن جاده: لا.. لا نأخذ ملخص فيه حتى ما نأخذ الأخ محمد جميل أيضاً.

رهيف علامة: صحيح.. صحيح.. صحيح، الحقيقة أن يكون الإعلامي هو من يشترك في العمل الإداري الرياضي هايدا أمر جداً مهم ومفيد لأنه تجربة الإعلامي.. طبعاً عمال بنرجع وبنحكي بالمبادئ الأساسية اللي عم بيقولوا عليها..

أيمن جاده: نعم.. نعم.

رهيف علامة: العمل الإعلامي والعمل الإداري، فإذا كان هذا الإعلامي اللي هو من الجيل اللي نحن حكينا عليه، وإن شاء الله هذا الجيل بيرجع بيتجدد بإذن الله أو بيرجع بيلمع أكثر وأكثر، لأنه بيكون شكل من علامات النجاح عندنا للمستقبل، فهذا الإعلامي مؤهل أكثر من كثيرين سواه يعني تلمس طريق النجاح لأنه هو عمال بيكون.. عمال بييجي لهذا العمل الإداري من بوابة جداً مهمة بتوفر لإله الخبرة والمعرفة والدراية وخاصة يعني بجانب آخر كيفية التعاطي مع وسائل الإعلام لأنه على.. على الأقل يعني بحسب اعتقادي إنه هذا التكامل ما بين العمل الإداري والعمل الإعلامي في المجال الرياضي يشكل 50% من أسس النجاح اللي هي يفترض أن تتوافر حتى يتم نجاح أي مشروع عمال بنقوم فيه، فهذا الإعلامي إذن يتمتع بأهلية تميزه عن كثيرين من سواه وربما بتحطه بنفس الصف أو بيتقدم كمان ربما خطوة عن من عمل في مجال الرياضة في.. كلاعب في أي لعبة رياضية كانت، لأنه هذا الإعلامي تابع اللعب من خلال النقد والمتابعة اليومية والدؤوبة لاكتشاف الثغرات والتوقف أمام النجاحات، فإذن هو اكتسب الخبرة اللي لا تقل عن الخبرة الميدانية اللي ممكن إنه يحملها لاعب غادر الملاعب بعد سن.. بعد بلوغه سن الاعتزال، فإذن هذا جسر أساسي جداً يوصله إلى النجاح.

أما تجربتنا نحنا، تجربتي أنا كإداري سابق في مجال كرة القدم في لبنان فانقسمت إلى شقين مثل اللي أنا أوضحته لأنه تعاطينا مع إعلاميين كانوا مندفعين جداً للعمل الوطني لأنه كانوا هم جزء لا يتجزأ من هذا المشروع الوطني الكبير، وفي المقابل كان فيه رأي آخر بيقول عكس هذا التوجه المبني على حب العمل من أجل المصلحة الوطنية فكان فيه اتجاهات بعيدة عن هذا الهدف الرياضي السامي ومشيوا بتيارات مانها إيجابية لمصلحة الرياضة اللبنانية وبالتالي كان فيه بتاعد، وهذا يعني بكل أسف يمكن من الأسباب اللي بتسبب يعني عرقلة مهمة لنمو الحركة الرياضية في لبنان بشكل عام ولا أتحدث عن كرة القدم بشكل خاص، لأنه العثرات تواجه الحركة الرياضية اللبنانية بشكل واسع، وأصبحنا نحن عمال بنعيش يومياً عملية دعاية رياضية وليس إعلام رياضي، لأنه من يتابع الإعلام الرياضي في لبنان بيشوفه وهو عبارة عن لوحة إعلانات رياضية وليس لوحة إعلامية رياضية، وفيه فرق كبير بين الإعلان والإعلام.

أيمن جاده: نعم، طيب على كل حال أستاذ رهيف أشكرك لهذا التذكير بموضوع الإعلان.

[فاصل إعلاني]

الحرية والنزاهة والتعامل بين الإعلام الرياضي والمسؤول الرياضي

أيمن جاده: أستاذ محمد جميل عبد القادر في عمان، يعني الحديث في إطار هذه العلاقة يتصل إلى حد كبير أيضاً بالحديث عن حرية الإعلام أو حرية الصحافة وأيضاً النزاهة وأيضاً الحياد، دعني أتحدث عن جزئية الحرية وهي مهمة، هل برأيك هي تؤخذ أم أنها تمنح؟ كيف تنظر للتعامل بين الإعلام الرياضي والمسؤول الرياضي؟

محمد جميل عبد القادر: الواقع خلينا نتحدث عن الإعلام ككل، إحنا بنعرف إنه الإعلام عموماً معظمه إعلام دولة، فيه إعلام تسيره الدولة.. بتشرف عليه إشراف بطريقة غير مباشرة أو مرات تفرض وصايتها على هذا الإعلام، فلا تسمح إلا بهامش قليل من الحرية.. حرية التعبير حتى في الجوانب الرياضية، يعني للأسف الشديد إنه يعني هذا هو واقع الحال في معظم الدول العربية إنه يعني هو إعلام دولة بالدرجة الأولى، هناك كبريات الصحف اليومية المؤثرة أو وسائل الإعلام الإذاعة، التليفزيون كل هذا بتجري أو معظمها أو بيهمها إنه بترضي المسؤول بالدرجة الأولى، بعدين الجمهور بالدرجة الثانية، الإعلام بالدرجة الثالثة، ولذلك أنا بأعتقد إنه يعني مهمة الإعلاميين الرياضيين ليست مهمة سهلة، وهذا يندرح تحت الكفاح الإعلامي، يعني الإعلاميين يجب أن يكافحوا بطريقة موضوعية، بطريقة إقناع، بطريقة نشر الثقافة والوعي، بطريقة إقناع المسؤولين بكل الوسائل عن طريق الاتحادات أو الروابط الرياضية أو يعني إقناع الجمهور بطرق مختلفة جداً بإنه الرياضة جزء من الحياة العامة وإنه الرياضة مهمة بطريق.. في طريق تنشئة الأجيال كلها، وإن إحنا يجب إنه نظهر الحقيقة زي ما حكى الأخ (أبو زيدون)، يعني الحقيقة يجب أن تظهر، إذا لم نظهر الحقيقة لن نعمل شيء، وأنا برأيي إنه الموضوع بحاجة إلى أنه يكون هناك إعلامي مختص، بحاجة أن يكون هناك إعلام مثقف ثقافة ليس في المجال الرياضي، وإنما في المجال الوطني وفي المجال الثقافي والاجتماعي وفي المجال الإعلامي، وفي مجال الاتصالات، يعني الإعلام المتكامل هو الذي يستطيع أن يفرض نفسه، أما الإعلام الضعيف.. إحنا مشكلتنا إنه نعاني من بعض الإعلاميين الرياضيين القادرين إلى إيصال رسالة الإعلام الرياضي للمواطن حتى الآن، ما زلنا نركز على الرياضات التنافسية بدون أن ننظر مثلاً إلى.. إلى الرياضة للجميع، يعني ما فيه.. يعني الإعلام مازال حتى الآن يعني لا أقول عاجز، وإنما لم يؤدي رسالته في بث التوعية والثقافة للجمهور والمسؤول في نفس الوقت.

أيمن جاده: نعم.

محمد جميل عبد القادر: يعني أنا حتى الآن بأشكو من مهمة للمسؤول، وهي أنه حتى الآن بعض المسؤولين ما بيعرفوا مهمة الإعلام الرياضي، بعضهم بيعتبروا هذا الإعلام الرياضي تابع إلهم أو موظف لديهم، أو إنه يعني مفروض يعمل هيك.. مفروض عليه يعمل هيك، مفروض، يعني تعودوا على المديح، يعني المفروض..

أيمن جاده: طيب عفواً أستاذ.. أستاذ محمد جميل، يعني وهذا جزء مهم الحقيقة من.. من.. من الموضوع، يعني هل مشكلة الإعلام الرياضي العربي الأساسية تكمن في التركيبة الاقتصادية للرياضة العربية، بحيث إنه الإعلام حتى الخاص منه يظل بشكل أو بآخر محتاج لا أقول تابع، لكن محتاج للمؤسسات الرياضية الرسمية سواءً من أجل إيصال صحفي سواء من أجل مساعدة تقنية إلى آخر ذلك؟

محمد جميل عبد القادر: يعني أنا.. أنا زي ما حكيت إلك، لما يكون الذي في المسؤولية إنسان رياضي، يعني وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب، لما يكون رياضي قيادي صحيح أنا بأعتقد إنه يسهل مهمة الإعلامي، أما إذا كان هذا المسؤول في موقع.. يعني ليس في الموقع الحقيقي إله أنا بأعتقد هو عقبه في طريق الإعلامي الرياضي.

أيمن جاده: نعم.. نعم.. نعم.

محمد جميل عبد القادر: يعني هذا يجب أن المعادلة تكون معقولة.. جداً، المسؤول القوي هو الذي يسمع للإعلام الرياضي، يستفيد من نقده الهادف، يستفيد.. إحنا موضوع النقد غير الهادف غير وارد أبداً إحنا كلنا نطالب بالنقد الهادف، الموضوع، الحيادي، النزاهة، اللي..

أيمن جاده: نعم، لكن.. لكن الأمور لا تخلو يعني، لا نعمم في الإيجابية ولا نعمم في السلبية.. اسمح لي آخذ الدكتور أمير الرفاعي من القاهرة، مساء الخير يا سيدي، وطبعاً الدكتور الرفاعي أحد يعني قادة الرياضة العربية ومؤسسي الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، مساء الخير.

د. أمير الرفاعي: آلو، مساء الخير جميعاً.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

د. أمير الرفاعي: وتحياتي لضيوفك اللي أنا بأعتز بيهم شخصياً، بأعتز بيهم الثلاثة.

أيمن جاده: حياك الله.

د. أميرك الرفاعي: وهم علامات بارزة في تاريخ الحركة الرياضية العربية، واسمحوا لي إن أنا أتدخل مباشرة في الموضوع.

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي.

د. أمير الرفاعي: إحنا في أشد الحاجة، أو مكتبنا العربية الإعلامية الرياضية تحتاج إلى بعض التنظير و.. وإصدار بعض التعريفات وتعميمها على السادة العاملين في مجال الإعلام الرياضي. هناك خلط ودمج واضح بين النقد الرياضي، والتعليق الرياضي والوصف الرياضي، ويتضح هذا الخلط بوضوح للسادة المعلقين الرياضيين اللي بيستخدموا الصحافة المرئية.. بالنسبة للصحافة المكتوبة.. الأخ رهيف علامة علم كبير جداً في هذا المجال، وأنا كنت أحب أسمع منه النهارده دون المرور في بالتجربة الشخصية في مجال الإدارة الرياضية، لأن هو علم كبير جداً في مجال الإعلام الرياضي، وإحنا كنا بنعتبر ما يكتبه رهيف علامة صفحة مضيئة نطلع منها على أخبار الوطن العربي والموجود فيه.

أمين جاده: نعم.

د. أمير الرفاعي: أستاذنا الجليل، الأستاذ مؤيد البدري له برنامج تليفزيوني.. أنتو بتقدموه النهارده رئيس اتحاد كرة القدم ورئيس لجنة.. ورئيس لجنة الأولمبية.

أيمن جاده: وإعلامي.. وإعلامي أيضاً، نحن قدمنا صفته الإعلامية أيضاً.

د. أمير الرفاعي: فله برنامج شهير عظيم في.. في العراق الشقيق، كان يحظى بتأييد كل المشاهدين، واستطاع أن يحصل على أكثر من جائزة، وهو رجل أكاديمي أيضاً، بيقودني إنه أستاذ في كلية تربية رياضية إنه إحنا عاوزين مناهج كليات ومعاهد التربية الرياضية، و.. ويمكن يؤيدني الأستاذ محمد جميل أيضاً في هذا المطلب، لابد أن يكون هناك منهاج خاص أو عدد من الساعات للعاملين في مجال التربية الرياضية أو الرياضة عموماً عن الإعلام الرياضي، لأن الإعلام الرياضي أنا باعتبره علم وفن، فلابد إن إحنا.. يعني أنا يؤسفني إن إحنا كنا بننظم زمان من خلال جامعة الدول العربية وبالتعاون مع العراق الشقيق نظمنا عدد من اللقاءات، سميناها لقاء الإعلاميين والرياضيين العرب، دا في السبعينات، وكانت الحقيقة حصيلة هذه المحاضرات حصيلة قيمة جداً، يعني أنا.. يعني بأتمتع بنسخة منها حتى اليوم، محاضرات متخصصة في الإخراج الصحفي وفي الكتابة للإذاعة والتليفزيون، و.. و.. وفينات العمل الرياضي الإعلامي، ودي قضية تخصصية جداً، للأسف الصحافة المكتوبة الصحفي المتواضع صحفياً يحيلوه يا للحوادث، يا في للرياضة، النهاردة الممارسة شكلها كدا، و.. وهذا الحقل..

أيمن جاده: يعني كما أشرنا في البداية، أصبحت.. أصبحت الرياضة مكان من لا مكان له في الإعلام.

د. أمير الرفاعي: الله.. مش عايزين نقول عبارات.. يعني.. يعني تخلي الناس تزعل مننا، لكن إحنا عاوزين نقول إن دام كان يحتاج..

أيمن جاده: في نظر البعض ليس الجميع، لا شك هناك كفاءات كبيرة، نعم.

د. أمير الرفاعي: أفندم؟ دا مكان يحتاج إلى رجل متخصص رياضياً وإعلامياً، ويتمتع بموهبة خاصة، لأنه هو بيقود العمل الرياضي بوجه عام، يعني أنا أتمنى إن أنا أمسك صحيفة رياضية عربية وألاقي فيها نقد هادف بنَّاء بالمعنى الصحيح يوجه المدرب ويوجه الإداري، الإداري النهارده معمر في الحقل الرياضي، بيقعد 20 ، 30 سنة يخلص.. يخلص.. يعني يخسر كل البطولات ويستمر، إما لاعتبارات سياسية، إما لاعتبارات.. كذا، إلى آخره.. إحنا عاوزين نلاقي الإعلام الرياضي عنده القدرة على النقد الصحيح الهادف البناء، اللي يقود الحركة الرياضية، ويقول لنا يعني إيه لياقة بدنية، ويعني إيه إعداد بدني، ويعني إيه إعداد بدني عام، وإعداد بدني خاص، ويعني إيه.. بعض علوم الرياضة يفسرها لنا من خلال الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية.

أيمن جاده: طيب، نعم.. نعم، دكتور أمير الرفاعي أنا شاكر جداً لمداخلتك معنا من القاهرة و..

د. أمير الرفاعي: لأ أنا أسف على تطويلي، وتحياتي للأستاذ محمد جميل، أنا ما شفتش صورته لغاية دلوقتي، لكن أنا بأرسل له كل التحية، وهو رجل زميل، وتربية رياضية، ويستطيع أيضاً أن يقيم المعاني..

أيمن جاده: نعم شكراً جزيلاً لك دكتور أمير الرفاعي، أيضاً قدمت لنا إضاءات في.. في النقاط التي تتحدث فيها، لكن يعني أريد تعليق على مداخلة الدكتور أمير الرفاعي، نبدأ بالأستاذ رهيف علامة في بيروت، لاعتبار أنه يعني أشار إليه شخصياً أستاذ رهيف، يعني أيضاً الإعلامي.. سألنا الأستاذ مؤيد، سألناك، سألنا الأستاذ محمد جميل عندما يصبح مسؤولاً كيف يتعامل، لكن هل عندما يتحول الإعلامي من.. من إعلامي إلى مسؤول رياضي لا يرجع إعلامياً كما فعلت؟

رهيف علاقة: القادر على تحمل المسؤولية سواء كان في مجال الإعلام أو في مجال الإدارة يعتبر كل يوم في حياته هي مدرسة جديدة عمَّال بيتعلم فيها، لأنه هذا منهل العلم ما ينتهي...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن أيضاً هو معني بتعليم الآخرين يا سيدي.

رهيف علامة: نعم.

أيمن جاده: هو أيضاً معني بتعليم الآخرين، والدكتور أمير أشار إلى كتاباتك القيمة، وأنك يجب أن يعني لا تترك هذا الدور، أو لا تتخلى عن هذا الدور، حتى لو كنت تمارس دوراً آخر في الإدارة الرياضية.

رهيف علامة: اسمح لي من خلال ها المناسبة إنه أتشكر كتير لصديقي العزيز الدكتور أمير الرفاعي، وهو من خيرة قيادتنا الرياضية على مستوى العالم العربي، يعني اسمح لي إني أبدأ.. بالله يطول بعمرك وعمره الأستاذ مؤيد البدري، الأستاذ مؤيد البدري لحتى أكون عم بأخذه مثال عن.. بالنيابة عن الأخ الأستاذ محمد جميل عبد القادر، وعني أنا شخصياً، ما اتأخر بأي عمل الأستاذ مؤيد البدري لحتى يضيء الشمعة أو ينتقل هذه الشمعة المضاءة لتنير الطريق أمام الجيل الصاعد، ونفس الشيء الأستاذ أيمن جاده، ونفس الشيء الأستاذ محمد جميل عبد القادر، وأي أخ من إخوانكم بما فيهم أنا شخصياً ما حدا بيتأخر، ولكن طبعاً هذا العمل يحتاج دايماً لرابط.. رابط وإطار.. إطار –إذا صح التعبير- لهذه العمل، سواء على مستوى وطني أو على مستوى عربي، على مستوى عربي بأعتقد إنه الاتحاد العربي للصحافة الرياضية يعني فيه مآخذ عديدة لعدم تجاوزه المسمى، والاكتفاء إنه هي بس نحن في عندنا رابطة، بينما بالإمكان إيجاد نافذة يطل منها القادة الإعلاميين اللي إلهم تجاربهم، وينقلون تجاربهم إلى الآخرين، لأنه مثل ما نحن.. مثل ما أنا أتحدثت عن جيل العمالقة، واللي هذا نهج.. نهج مدرسة العمالقة اللي كا.. واللي كان من أسباب كمان تطور الرياضة العربية في مرحلة من المراحل ممكن إنه هذه الحقبة الجديدة كمان يتولوها اللي بينجحوا في عملهم الإداري والإعلامي، وينقلوا هذه التجارب إلى القادمين من بعضهم، و هكذا بيكون ظل في عندنا عملية تواصل وإنتاج دائم، واكتساب خبرة كل واحد بينقل خبرته للآخر وبيكتسب من الآخر الخبرة اللازمة كمان.

أيمن جادة: نعم، طيب أستاذ مؤيد، يعني نحن بدأ نقترب من الدقائق الأخيرة من البرنامج، وهناك نقاط مهمة، يعني سواء ما أثارها الدكتور أمير، أو حتى الأستاذ محمد جميل، أو من خلال حديثكم ككل، من دون أن تتحدث بأن الإعلام ظالم أو مظلوم، أو أن المسؤول الرياضي ظالم أو مظلوم، لكن هناك هنات أو هناك نقاط، يعني أولاً ثقافة الإعلامي الرياضي، وهناك اتهام، وهو موجود على العموم في ضعف ثقافة الإعلامي الرياضي، ضعف ثقافته الرياضية وضعف ثقافته العامة، ماذا تقول في هذا الجانب؟ أليس المسؤولون عن الإعلام الرياضي أنفسهم يتحملون قسم من مسؤولية فتح الباب، يعني لا أريد أن أقول أمام كل من هب ودب، ولكن أمام الكثير من.. ممن هم ليسوا من أصحاب كفاءة إعلامية جديرة؟

مؤيد البدري: يعني اسمح لي أن أشكر الأخ الدكتور أمير الرفاعي، جمعتنا أيام كثير عندما كان في الجامعة العربية، ونظمنا دورات اللي.. اللي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهو أشار لها الجانب، الجانب الأكاديمي وأنت أحد المعنيين به، نعم.

مؤيد البدري: يعني إحنا كان هدفنا يعني حتى.. وأشكر أيضاً الأخ رهيف أنه حتى الرابطة العربية للصحافة الرياضية عندما تأسست في العراق عند رئيسها الزميل ضياء حسن، وأنا كنت أمينها العام، يعني استطعنا.. الأخ جميل عبد القادر ذكر قال يعني أنه إحنا ساهمنا ولو مساهمة بسيطة يعني في إغناء الإعلام العربي بعض الأمور، لكنه الرابطة أو الاتحاد حتى في الوقت الحاضر تسهم في جميع الإعلاميين العرب، وتوحيد كلمتهم، إلى آخره من الأمور.

أستاذ أيمن، أنا مثل ما ذكرت في البداية أنا أؤمن بالاختصاص، يعني أنا الإعلامي هو كالطبيب، إذا الطبيب أخطأ في تشخيص مريض قد يؤدي إلى قتله، الإعلامي إذا أخطأ في تشخيص أو في تحليل قد يثير مشاكل كثيرة، الاختصاص، الموضوعية، الحياد، الثقافة، المتابعة، كلها أمور يجب أن يتمتع بها الإعلامي، وبالإضافة إلى ذلك توجد نقطة مهمة، يجب أن تكون هناك موهبة، يعني أنا لا أطالب كل إعلامي بأن يكون المتنبي، لأ، لكنه يجب أن تكن هناك موهبة اللي تجمع هذه الأمور، أنت سألت سؤال مهم جداً أنه وسائل الإعلام قد تتحمل بعض المسؤولية يجب إفساح المجال أمام ناس غير إعلاميين، طبعاً أن بتقديري أنا يقولوا لي تعال اشتغل مهندس لا أستطيع، تعال اشتغل.. أنا أستاذ الجامعة، لكن يقولوا لي درس تاريخ ما أدرس، أنا أدرس الأمور اللي خاصة في الرياضة، فكيف يقبل الشخص أن يعمل في عمل هو غير مؤهل له...

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي هو عمل واسطة وقبل.

مؤيد البدري: لأ، إذن إذا..

أيمن جاده: فكيف فتحنا له الباب.. يعني.. يعني فيه ناس كما قال الأخ رهيف تغريهم يعني طريق المهنة سفر.

مؤيد البدري: تغريهم المادة، تغريهم المهنة، تغريهم الشهرة.

أيمن جاده: يظن أن الأمر هكذا فقط، أو يدخل من أجل هذا فقط.

مؤيد البدري: لكنه يعني لا أعتقد هو.. هذا هو الإعلام، وإحنا كإعلاميين يعني يجب أن يكون الإعلام متخصص، يجب أن يكون دارس، يجب أن يعرف كل هذه الأمور، عندما يكتب شيئاً ويقول نعم تعني الكلمة نعم، وعندما قول لا تعني الكلمة لا.

أيمن جاده: نعم.. نعم. طيب يعني أنا الآن لديَّ أسئلة، يعني بدقيقة واحدة أريد كل جواب، أستاذ محمد جميل عبد القادر، يعني يفترض الإعلامي الرياضي أن يلعب دور موجه للرأي العام أو يسهم في تشكيل الرأي العام، وهذا مع الأسف أحياناً يأخذ طابعاً نوعاً ما يعني -إذا صح التعبير- شوفينياً أو مبالغة في الوطنية حتى على المستوى العربي، الإعلام الرياضي العربي ألا يهتم بالعاطفية، بالانطباعية، ما نسبة الموضوعية أو الواقعية في.. في إعلامنا أستاذ محمد؟

محمد جميل عبد القادر: الواقع موضوع الموضوعية هو أهم شيء في عمل الإعلامي، إذا ابتعد الإعلامي عن الموضوعية فقد الأساس اللي عمله. أنا بيتهيأ لي إنه يعني فيه مجموعة متميزة من الإعلاميين الرياضيين يتمسكوا بالموضوعية يتمسكوا بالموضوعية تمسك كامل، يعني بدأ تظهر عندنا بوادر الموضوعية، لكن مازلنا حتى الآن منساقين، يعني خلينا نتحدث بوضوح، منساقين بعاطفة نحو منتخباتنا الوطنية، نحو أنديتنا، نحو الناس اللي نحبهم، نحو الناس اللي إحنا مدينين إلهم.. أنا بأعتقد هذه الأمور كلها مع الزمن.. مع الزمن، مع ما يجري من تطور في وسائل الإعلام، وفي تأثير الإعلام، أنا بيتهيأ لي مع تعاون المسؤولين عن الإعلام وشعورهم بأهمية العمل الإعلامي الرياضي، والاتحاد والروابط، أنا بيتهيأ لي إنه إحنا نستطيع إنه نوجه هذه الإعلام، الإعلامي بحاجة إلى توجيه، الإعلام دائماً.. لا نريد أن نعرقل...

أيمن جاده [مقاطعاً]: أستاذ جميل، يعني.. أستاذ.. أستاذ جميل، أستاذ محمد جميل أخشى إن الوقت يكاد ينتهي، لكن يعني أريد أن أقول أيضاً إنه لا يكفي أن نتمنى، لابد أن نعمل ومن خلال حتى المؤسسات العربية.

أستاذ رهيف علامة، بأقل من نصف دقيقة، هناك الحقيقة أرى مشاكل الإنترنت اليوم لدي، معظم الآراء متشائمة، برأيك بثواني فقط، كيف يمكن أن نحول هذا التشاؤم إلى تفاؤل؟

رهيف علامة: بقواعد ربما تكون صعبة جداً:

أولاً: عدم التبعية لأي جهة، وخاصة للمسؤولين وأصحاب المناصب الرسمية، والتحلي بالموضوعية، والتجرد والنزاهة وتوفر الاختصاص مثل ما قال الأستاذ مؤيد، وشبه فيه عن حال الطبيب و..

أيمن جاده: نعم.. نعم، يكفيني ذلك و.. نعم.

رهيف علامة: وأخيراً.. وأخيراً امتلاك الحرية، حرية الرأي، ومن يفقد حرية الرأي لا يمكن أن يقدم الرأي الصحيح للناس.

أيمن جاده: نعم، قلنا هكذا إنها.. إنها يجب أن تؤخذ أيضاً، ولكن الأستاذ مؤيد –مع الأسف- بقي يمكن عشرين ثانية، الاستنتاج الذي تعطيه في هذا الموضوع؟

مؤيد البدري: يعني أقدر أقول إنه نحن نرحب بالمسؤولين أن يتبؤوا على قمة الهرم الرياضي، وبالإداريين أن يتبؤوا في مراكزهم، وفي نفس الوقت نطالب هؤلاء المسؤولين أن يحافظون على الكفاءات ويعملوا على الكفاءات سواءً إن كانت فنية أو تنظيمية، وفي نفس الوقت نطالب الإعلامي أن يكون.. أن يستمروا من عملهم الموضوعي الهادف في خدمة الحركة الرياضية.

أيمن جاده: نعم، أستاذ مؤيد البدري، مع حفظ الألقاب، شكراً جزيلاً لك، شكراً للأستاذ رهيف علامة في بيروت، شكراً للأستاذ محمد جميل عبد القادر في عمان، الشكر موصول لكم مشاهدي الكرام، وأعتذر لأصحاب المداخلات عبر شبكة الإنترنت لبعض الخلل التي صاحبها اليوم. نلتقي دائماً على خير –إن شاء الله- الأسبوع القادم مع (سؤال في الرياضة)، إلى اللقاء.