مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

أسامة خليل: اللاعب والمدرب والإعلامي
محمد خير مامسر: وزير الشباب والرياضة الأردني

تاريخ الحلقة:

27/11/1999

- تعريف الدخلاء على الرياضة
- أسباب وجود دخلاء في الرياضة

- الآثار السلبية لتفشي ظاهرة الدخلاء في الرياضة

- دور العمل التطوعي في إزكاء ظاهرة الدخلاء على الرياضة

- الدخلاء على الإعلام الرياضي ودورهم

- النقاط الإيجابية في ظاهرة الدخلاء على الرياضة

أسامة خليل
محمد خير مامسر
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله، هذه تحية من قناة (الجزيرة ) في قطر وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

مشاهدي الكرام.ونحن على وشك أن نخطو إلى القرن الحادي والعشرين لا زالت الرياضة العربية بعيدة عن مستوى الطموح، بسبب الكثير من الآفات والسلبيات التي تعتريها، وتحد من إمكانيات تقدمها، وتطورها لتحاكي ما وصل إليه الآخرون رياضيّاً.

إحدى المشكلات التي يشتكي منها الكثير من الرياضيين تكمن في تغلغل العديد من الدخلاء -إذا جاز التعبير- إلى الوسط الرياضي، بحيث يتنصبون مناصب قيادية أو مواقع تتطلب خبرات فنية أو ميدانية، فتأتي قراراتهم بعيدة عن الشكل الذي يفترض أن تكون عليه، وتكثر التجارب والعودة إلى نقطة البداية كلما تولى المسؤولية أُناس جدد، ولكن بالمقابل ألا تستفيد الرياضة من وجود أمثال هؤلاء بما لديهم من نفوذ سياسي أو مالي أو اجتماعي يمكن أن يخدموها به؟

وهل هي ظاهرة سلبية بكل جوانبها أن توجد فئات دخيلة على الرياضة؟

وهل هي مقتصرة علينا وحدنا كعرب؟

وإذا صح ذلك كله، فما هي السبل لمكافحة هذه المشكلة ومعالجتها، أو على الأقل لضبطها ضمن أدنى الحدود الممكنة وتقنينها؟

لمناقشة هذا الموضوع معي الليلة الأستاذ الدكتور محمد الخير مامسر وزير الشباب والرياضة الأردني الأسبق، والذي تولى عدة حقائب وزارية، وأيضاً الأستاذ في كلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية في عمان ومعنا –أيضاً- الخبير الإعلامي والرياضي كابتن أسامة خليل، لاعب النادي الإسماعيلي ومدربه سابقاً، وقائد منتخب مصر، وأول لاعب مصري لكرة القدم يحترف في الولايات المتحدة، ويمارس الإدارة والتدريب فيها .

فمرحباً بالضيفين الكريمين، ومرحباً بمداخلاتكم الهاتفية والفاكسية على أرقام البرنامج -إنما بعد موجز الأنباء- إن كنتم تتابعونا على الهواء مساء السبت، ولكن سنبدأ بأسئلة تعريفية مباشرة دون تقرير استهلالي هذه المرة، لأن هذه المشكلة تعبر عنها الكلمات وليست الصور.

تعريف الدخلاء على الرياضة

دكتور مامسر، يعني بداية نحن نتحدث عن الدخلاء في الرياضة، نسأل ما هو تعريف الدخلاء؟

د.محمد الخير مامسر: أولاً: شكراً على هذا البرنامج وعلى هذا الموضوع، الحقيقة حتى نستطيع أن يعني نعرف مصطلح الدخلاء لا بد أن نعرف من هم الأُصلاء، أنا في تقديري والذي أتحدث عنه دوماً، صحيح هناك من يسمي كل من يدخل إلى الإدارة، إدارة الهيئات الرياضية سواء أندية، أو اتحادات، أو لجان أوليمبية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، أو القاري، أو الدولي إن كان من خارج الوسط، وسط إدارة الرياضة، خاصة القاعدة اللي هي الأندية، ولم يكن لديهم خبرات سابقة كلاعب، كإداري، كحكم إلى آخره، فيعتبرون.. أنا أعتبرهم وافدين، أو أحيانا أسميهم ضيوف الحركة الرياضية، لأنهم يتنقلون وبعضهم يستوطنون..

أيمن جاده]مقاطعاً]: إن استوطنوا يستخدمون كلمة دخلاء؟

د.محمد الخير مامسر: إن استوطنوا ففعلاً أسميهم دخلاء، وبالتالي أنا أعتبر الأصيل، يعني من هو الأصيل في الحركة.. في إطار الحركة الرياضية؟ هم الذين لديهم خبرات سابقة في مجال الأنشطة الرياضية، والحركة الرياضية سواء عن المستويات المدرسية، الجامعية، أو الأندية يعني القاعدة الرياضية، وتسلسلوا في إدارة الهيئات الرياضية التطوعية، ثم بعد ذلك تدرجوا للاتحادات فهم اعتبرهم أصلاء، لكن إن وفد أو أُنزل بالباراشوت على إدارة اتحاد، أو رئاسة اتحاد، أو إدارة لجنة أوليمبية، أو رئاسة لجنة أوليمبية، أو حتى مسؤول رياضي، مؤسسة، سلطة مركزية رياضية من خارج هذه المهنة نستطيع أن نقول هم الدخلاء في اصطلاحك، والوافدين في اصطلاحي أنا.

أيمن جاده: نعم أستاذ يعني أسامة خليل، نسألك -برأيك- هل هناك -من خلال تعريف الدكتور- هل هناك دخلاء في الرياضة العربية؟ يعني هل تعاني.. هل تعاني المجالات الأخرى، أو ميادين النشاط الإنساني الأخرى –على الأقل عربيّاً- هل تعاني من الدخلاء، أم أنها الرياضة –فقط- التي تعاني بسبب جاذبيتها ربما؟

أسامة خليل: هو بالضبط أنت قلت الكلمة الصح، جاذبية الرياضة، يعني الرياضة هي دورها بقى في الانتشار السريع، يعني أسهل الطرق للانتشار بحيث أيه؟ إن فيه.. إحنا نسميها puplicity free أو الدعاية المجانية

أيمن جاده: الدعاية المجانية نعم.

أسامة خليل: فدي –حقيقة- عاملة مشكلة كبيرة جدّاً، يعني اختلاط الاختصاصات، عدم وضوح الاختصاصات، فإحنا بنقول أيه -إذا سمح لي الدكتور أن هأقول- كلمة الدخيل أو كلمة الدخلاء على الرياضة، لأن الرياضة -كرياضة- لها معاني حلوة كثيرة قوي، لكن تنفيذها وتطبيقها في المنطقة عندنا مشكلة، ليه بقى؟

لأن كثير جدّاً من ممارسي الرياضة إداريّاً ليس لهم الحق في وجودهم في هذه المناصب، كثير، مش معناها إن كل من لعب يعني رياضة ما يبقى له الحق أن هو يبقى يعني ممارساً، أو يبقى متواجد فيها، لأ، ده لازم يُعَلِّم نفسه، لازم يثقف نفسه، ولازم يبقى عنده خبرات –زي ما سعادة الدكتور قال-، لكن في نفس الوقت إزاي أنا أوظف الناس دي كلها عشان أن الرياضة توصل للهدف بتاعها؟

إن إحنا فعلاً الرياضة.. الرياضة يعني معناها فيه شعب صحيح، صحيّاً مضبوط، تبقى عنده قدرة على الإنتاج، يبقى فيه تحسن في المستوي الاجتماعي، خصوصاً أن الرياضة النهارده.. تقدم الشعوب يقاس بتقدمها الرياضي، وده كلام مش مثلاً من فراغ، ليه؟ بص لأوروبا، بص لأميركا يهمهم قوي قوي الحصول على ميداليات ذهبية في البطولات الأوليمبية، مش عشان خاطر إن الرياضة كنوع من الترفيه العام، نوع من الترفيه، لكن مقياس حقيقي لمدى تقدم هذه الشعوب قدام العالم كله.

[فاصل إعلاني]

أسباب وجود دخلاء في الرياضة

أيمن جاده: يعني دكتور محمد الخير مامسر نسأل في هذا الإطار يعني لماذا يكون هناك دخلاء في الرياضة؟ هل كما قال الأستاذ أسامة من أجل زيادة شعبية، أو دعاية مجانية، أو تحقيق مكاسب، أو ما إلى ذلك؟

د.محمد الخير مامسر: صحيح، لكن أنا أعبر عنها بالمعادلة التالية، الحقيقة أنت تعرف أن الرياضة هي يمكن –ربما- الحركة الرياضية هي التي طبقت نظام العولمة في النظام العالمي، بالتالي ما يحدث في أي نقطة في العالم، في ملعب رياضي، أو في حدث رياضي يشاهده جميع من على الكرة الأرضية، وبالتالي –حقيقة- الرياضة لها جاذبية، والباحث عن شهرة، ومكانة اجتماعية مجانية وسريعة –في الحقيقة- يلجأ إلى إدارة رياضية سواء في أندية، أو اتحادات، أو لجان أوليمبية، لأن –فعلاً- هناك وسائل الإعلام، التليفزيون، أو الصحف، أو حتى الإذاعة أخبار يعني المسؤولين عن إدارات الرياضة والرياضيين – ربما- أكثر من رئيس الدولة أحياناً.

وكنت أقول -دوماً- إن كان عندي لاعب هو موظف صغير، مستواه يعني عامل ملاعب لكن كان له شهرة في وسائل الإعلام والتليفزيون أكثر من رئيس جامعة، وبالتالي فالرياضة -الحقيقة- وسيلة سهلة مجانية للوصول إلى مكانة اجتماعية وأنا أسميه أيضاً.. هناك سلم يتسلق عليه بعض الإداريين إلى الوصول إلى مكانة اجتماعية، والظهور في المجتمع، وبالتالي فعلاً لها جاذبية، والطامحين والطامعين في التسلل –أنا أسميه- إلى الإدارة الرياضية كثير وكثير، لكن.. لكن -زي ما تفضلت- قد يكون هناك إيجابيات وسلبيات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهذا السؤال يعني هل هي ظاهرة سلبية على طول الخط؟

د.محمد الخير مامسر: لا أنا لا أعتقد أنها ظاهرة سلبية إن أُحسن استغلالها، يعني نحن ممكن –الآن- كإدارة رياضية على أي مستوى من المستويات، ممكن أن نستعين ببعض الشخصيات، ونستعين ببعض رجال المال والأعمال، لكن لا يعني إن كانت هذه الشخصية أو هذا الرمز أو ذاك الرمز له يقدم للرياضة سواء على المستوى الوطني، أو النادي، أو الأوليمبي لا يعني إن هو أن يكون رئيساً، لا يعني أن يكون هو المتنفذ، نحن يمكن أن نستفيد من هؤلاء الشخصيات، لكن هناك الإدارة الرياضية الآن -كما تعلم- أصبحت إدارة تخصصية، وبحاجة إلى تخصص وإلى خبرة وإلى دراية، لا يعني إذا كان لديك مال أن تكون ناجحاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو منصب أو جاه.

د.محمد الخير مامسر: أو إذا كان لديك سلطات، السلطة رمز من الرموز، أن تكون أنت الرئيس الناجح، فإذا أُحسن يعني خلينا نقول ليس استغلال.. إذا أحسن استشراكهم..

أيمن جاده]مقاطعاً]: استشراكهم؟

د.محمد الخير مامسر: استثمارهم وإشراكهم، فهو لا شك بأنه ستكون يعني نتائجها إيجابية على الرياضة العربية، لكن عندما تجد أنا أعرف فيه اتحادات على مستوى سواء إن كان الوطني، أو العربي، لا يوجد فيها ممثل لنادِ، أنا أعرف فيه اتحادات جميع أعضائها من خارج الأندية، والأندية هي القاعدة أي أقصد من خارج..

أيمن جاده]مقاطعاً]: يعني بيعني بين قوسين تقريباً جميع الأعضاء دخلاء بالنسبة للتعبير الذي نستخدمه إحنا؟!

د.محمد الخير مامسر: يعني أنا.. أنا أقول مثلما قلت دخلاء أو وافدين..

أيمن جاده]مقاطعاً]: وافدين يا سيدي على حسب قولك.

د.محمد الخير مامسر: وفعلاً هذا أنا -شخصيّاً- كمسؤول عانيت من هذا الموضوع، وفي الوطن العربي فيه أمثلة كثيرة، أنا بكل تقدير وكل احترام لهؤلاء المتطوعين الذين يعملون، لكن ليسوا هم في الموقع الصحيح، هناك من..

أيمن جاده]مقاطعاً]: يعني ليس الرجل المناسب في المكان المناسب؟!

د.محمد الخير مامسر: أقل ما فيها، نعم ليس لديه الخبرات..

أيمن جاده]مقاطعاً]: أو غير المناسب في المكان المناسب؟!

د.محمد الخير مامسر: ليس لديه خبرات لكن زي ما تفضل الأستاذ لا يعني إن واحد عضو نادي أو لاعب قدم إلى آخره، ولا يعني إن كان مختصّاً في التربية الرياضية مثلاً، أو دارساً في التربية الرياضية يكون شخص مناسب، كم من دارس للتربية الرياضية ويحمل شهادات عليا وأعتبرهم دخلاء أيضاً، نعم.

أيمن جاده: سنتحدث في هذه التفاصيل، لكن يعني ما زلنا في الأسئلة التعريفية، ربما لنوضح المقصود بظاهرة الدخلاء في الرياضة للمشاهدين الكرام، يعني الأستاذ أسامة أسألك، أنت اطلعت، يعني وعملت بـ الولايات المتحدة لعبت ودربت ومارست الإدارة، هل هناك مثيل لهذه الظاهرة التي نتحدث عنها –عربيّاً- عالميّاً؟ هل هناك مثيل لها عالميّاً؟ هل نجد فعلاً إنه قضية الدخلاء على الرياضة هي ظاهرة منتشرة في كل العالم أم نختص بها كعرب؟

أسامة خليل: لا، هي المشكلة في الواقع.. لازم نفرق بين الرمز كناحية إيجابية داخل المجتمع الرياضي والحاجة بقى الشق الثاني اللي هي مهمة قوي وخطيرة قوي، الناس اللي إحنا بنسميهم أنصاف رجال الأعمال اللي هم عايزين يستغلوا الفجوة الكبيرة دي اللي هي –اللي إحنا قلنا عليها في البداية -puplicity free أو الدعاية المجانية، هنا بقى النقلة الكبيرة، يا أيمن أنت بتسألني على هل ده موجود في أوروبا وأميركا فأقول لك لا، ليه؟

لأن الرياضة في أميركا وفي أوروبا رياضة تخصصية ورياضة بزنس بمعنى أيه؟ الاحتراف هو احتراف، فيه إدارة، فيه أجهزة فنية، فيه جماهير، التسلسل ماشي بوضوح جدّاً، الإدارة هي العقول اللي بتحرك العمل الجماعي دا كله.

أيمن جاده]مقاطعاً]: لابد إذن أن تكون خبيرة في هذا المجال.

أسامة خليل: لابد.. لابد بمعنى أيه؟ يعني مثلاً تلاقي مثلاً.. مثلاً في الولايات المتحدة الأميركية، من اللي بيدير المؤسسات الرياضية الكبيرة؟ نسمع عن فرق رياضية في الباسكت بول رهيبة، بنسمع عن فرق رياضية في الأميركان foot ball، في الكورة حاجات كلها كبيرة، ونسمع عن أرقام خيالية، هم ليس لهم أي علاقة في الناحية الفنية، لكن بيبصوا لها من ناحية إزاي يعمل فلوس، إزاي يوظف إمكانيات النادي..

أيمن جاده]مقاطعاً]: مثل صاحب شركة يعني؟

أسامة خليل: كأنها شركة، هنا بقى الفرق كبير، كأنها شركة وشركة استثمارية كل يعني فكرها فكر استثماري بحت، فيبتدي يحدد الاختصاصات، مشكلتنا أيه هنا؟ إن إحنا مش عارفين Who is Who مين يبقى أيه، أو مين بيعمل أيه، فيه لخبطة، أو فيه عدم تحديد الاختصاصات، بيحصل بقى في أميركا وأوروبا أن بيبقى الهيئة الرياضية أو النادي الرياضي مؤسسة رياضية استثمارية، لها مجلس إدارة ولها رئيس كلهم إلى حد كبير جدّاً (....) ناس

أيمن جاده: مستثمرين نعم.

أسامة خليل: مستثمرين، ناس كل شغلهم إزاي يخلي الدولار يكبر ويزيد، هنا بقى الفكر الإداري..

أيمن جاده]مقاطعاً]: ولكن أسامة خليل يعني نحن نسمع -دائماً- في الأخبار (سيلفي بنسكونا) رئيس إي سي ميلان أو (بيار تابي) رئيس مارسيليا عندما كان يترأس نادي مارسيليا أو (كمساتر) رئيس ريال مدريد هو الذي يغير المدرب، هو الذي يقرر رغم أنه يعني رجل أعمال، أو استثماري صاحب النادي؟!

أسامة خليل: بالضبط، هنا نقطة مهمة بقى بيغيروا إمتى؟ بيغيره إمتى؟ بيدي له الفرصة، لا يتدخل في عمله أثناء تأدية وظيفته كناحية فنية، ما هو هنا.. هنا اتخاذ القرار في التوقيت المناسب، إمتى بيغير المدرب؟ كرئيس نادٍ لما بيحس أن فرقته -فعلاً- وصلت لمرحلة لا بد من تغيير الشكل بتاع الفريق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني برأيك هذا القرار لا يكون نابع منه وحده، لابد أن يكون فيه استشارة أو فيه قرار من مجلس الإدارة الديمقراطي؟

أسامة خليل: ما فيش شك، النظام بيمشي إزاي بقى؟ بيمشي بعد الهيكل ده ما هو ماشي، إن فيه مجلس إدارة، فيه رجال أعمال مسؤوليتهم إدارية، إزاي يزودوا حصيلة النادي الاستثمارية، بعد كده عندك العقول التنفيذية اللي هي الناس الفنيين اللي داخل الملعب، اللي بينفذ، اللي إحنا بنسميهم المدير الفني، أو المدرب، أو مدير الفريق وإلى أخره، دي كلها شبكة متصلة، رئيس النادي لا يمكن أن يتدخل في عمل المدرب، لكن من حقه أن هو يقول للمدرب أنت عملت أيه؟ ليه بقى؟ لأن بيحصل فيه وقفة، هناك جماهير وجماهير عريضة، وجماهير رئيس النادي يعتمد عليها لتحقيق أرباح معينة لهذا النادي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وأصبح لهم أسهم في البورصة؟

أسامة خليل: ولهم أسهم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني.. يعني لابد أن يراعي كل شيء.

أسامة خليل: فلا بد أن يراعي، ففيه الهرم ماشي بطريقة صح، إحنا عندنا هنا -للأسف الشديد- فيه مشكلة كبيرة جدّاً، تيجي تبص تلاقي واحد من أعضاء مجلس الإدارة.. بيتدخل في عمل مدير الفريق أو مدرب الفريق، عايز ينزل ويقول له غيِّر خطة اللعب، عايز مثلا يتكلم معاه في تشكيل الفريق، هنا الخطأ، تداخل الاختصاصات، والهدف من ده كله أيه؟

لأن إحنا متفقين من البداية أن الرياضة لها جاذبية مهمة جدّاً، ومعناها الناس دية عايزه توصل للناس بطريقة سريعة، ويبقى لها دور مباشر، ونست هي دخلت في إدارات الأندية ليه؟ ونسوا هم أيه وظيفتهم الأساسية، وفي نفس الوقت له عمل إداري، لا بد أن يكون هناك عمل فني يمشي معه، فهو ده –حقيقة- تداخل الاختصاصات هي دي المشكلة.

أيمن جاده: نعم دكتور مامسر، يعني هل هي -فعلاً- يعني ظاهرة تخص العرب وحدهم، أم أنها يعني جزء من إشكاليات كثيرة موجودة في النظام العربي؟

د.محمد الخير مامسر: أعتقد أنها تخص الدول النامية، السبب –ربما- إذا ما سألنا، إحنا إذا حللنا ما هي أسباب يعني تدخل ناس غير رياضيين أو عمل غير الرياضيين في مجال إدارات الهيئات الرياضية، السبب الأساسي هو تسييسنا للرياضة، في أميركا وأوروبا هم اعتبروا أن المؤسسات الرياضية، الأندية أصبحت من أكبر الشركات الاستثمارية، فهناك يعني يعني الهيئات الرياضية استثمارية، نحن لدينا.. نحن -مع الأسف- حولنا هيئاتنا الرياضية خاصة الأندية سيسناها والاتحادات سيسناها، وبالتالي عندما نسيس إذن سيدخل ناس في الإدارة مسيسين أي من السلطات العليا، أو السياسية أو الرموز إلى آخره..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يدخل لأسباب سياسية، وليست أسباب رياضية؟

د.محمد الخير مامسر: يعني الآن إذا حللنا الأندية في الوطن العربي، سنجد رؤساء أندية كثيرة هم صفتهم السياسية في الدولة، ثم سبب ثانٍ أن بعض أنديتنا في بعض الدول.. أندية جهوية، أي أنها لها انتماءات، تنتمي إلى جهة ما، إلى قبيلة، إلى عشيرة، إلى منطقة جغرافية إلى آخره، وبالتالي الرياضة أو الأندية هي عبارة عن مرآة لهذا التجمع، وبالتالي لابد من أن يدخل إليه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني خبرة فنية رياضية أحيانا تصبح في المقام الثاني بعد هذه الاعتبارات؟

د.محمد الخير مامسر: ولا أحياناً يكون لها اعتبار إلاَّ لما يخدم مصلحة الجهوية الأخيرة، ثم في نظام التعيين، إحنا عندنا في الوطن العربي في الكثير من الدول العربية، الهيئات الإدارية ورؤساء الهيئات الإدارية في الأندية بالتعيين، اتحادات بالتعيين، لجنة أولمبية بالتعيين، طالما فيه تعيين وسيسنا الرياضة، أو على الأقل أصبحت هيئات جهوية، إذن النظام يسمح لها، لو كان بالانتخاب، لن يدخل هؤلاء، لكن هذا لا يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بحيث يستطيعون سد جهة، أو السياسة ويجعل أصواته..

د.محمد الخير مامسر [مقاطعاً]: يصير أقل وفيه على الأقل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ويحدث ذلك.

د.محمد الخير مامسر: ويحدث يعني ذلك بس بيكون أقل، وبالتالي أنا طالما فيه ترشيح، وفيه منافس قد لا أجرؤ أني أدخل الانتخابات، لكن طالما التعيين، طالما أمثل جهة ما، أو أمثل سياسة ما، أو سلطة سياسية -وبالتالي- فإذن التسييس والأندية الانتمائية، ثم النظام التشريعي..

[موجز الأخبار]

الآثار السلبية لتفشي ظاهرة الدخلاء على الرياضة

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور مامسر، يعني دعنا ندخل إلى محور الآثار السلبية لهذه الظاهرة، ما هي أبرز سلبيات تفشي مثل هذه الظاهرة؟

د.محمد الخير مامسر: الحقيقة من يعني تجربتي المتواضعة، أولاً سيطرة فئات معينة لإدارات والقيادات الإدارية على جميع المستويات هي قتل –حقيقة- للقيادات الإدارية الشابة، وبالتالي نجد في الرياضات لا يوجد فيها صف ثان أو ثالث من القياديين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نسمع كثيراً كلمة فلان بلا بديل؟!

د.محمد الخير مامسر: بلا بديل، نعم، وأنا أعرف فيه مجالس إدارات أندية عندما يبحثون عن سبعة أو ثمانية لا يجدون، ليش؟

لأنه سيطرت فئات معينة، واستمرارهم على إدارة هذه الهيئات، فتهرب الخبرات القيادية اللي عندهم تجارب إلى آخره، لأنه عندما يعني شخص له خبرة عندما يكلف أن يكون عضواً في اتحاد، أو في إدارة نادٍ، أو حتى في لجنة، ويجد بأن هناك من الأشخاص الوافدين إلى الحركة الرياضية، وليس لهم علاقة بالرياضة، فلا يقبل على نفسه أن يكون عضواً، وبالتالي هروب كثيرين من القيادات الرياضية ذوي الخبرة، سواء في الأندية أو في الاتحادات حتى في اللجان.

أيمن جاده: هذه مشكلة قائمة بذاتها، إحدى المشاكل الخطيرة.

د.محمد الخير مامسر: يعني هذه.. هذه حقيقة، ثم أيضاً عندما يكون هناك يعني سيطرة من فئات معينة، تتوجه الاهتمامات لرياضات معينة، وبالتالي تجد اتحاد رياضي واحد أقوى من كل الرياضات الثانية، وأقوى من اللجنة الأولمبية، ويصير التركيز.. والموازنات

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً تعني.. تعني كرة القدم طبعاً غالباً؟

د.محمد الخير مامسر: لا، أحيانا –والله- في بعض الدول ليس كرة القدم، فيه رياضات أخرى تجد القيادة الإدارية حسب اهتماماتها بيصير توجيه الموازنات، وبالتالي يتأثر ماليّاً، لكن هناك قيادات -فعلاً- من الوافدين لهم طبعاً إيجابيات كما تفضلت..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا هذه نناقش السلبيات والإيجابيات بعد ذلك.

د.محمد الخير مامسر: لكن أنا فعلاً من الآثار السلبية أولاً هي يعني وجود هذه القيادات، لا نخلق قيادات صف ثان وثالث ورابع، ثم هروب الرياضيين، ثم توجيه الاهتمامات أو الموازنات إلى رياضات معينة أو إلى يعني أنشطة معينة..

دور العمل التطوعي في إزكاء ظاهرة الدخلاء على الرياضة

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، سنحاول أن نناقش يعني هذه السلبيات التي أشرت إليها بالتدريج، لكن -أيضاً- أسأل الأستاذ أسامة هل مبدأ العمل التطوعي الموجود في الرياضة العربية على مستوى الأندية، وحتى الاتحادات هو أحد أسباب هذه الظاهرة، أو أنه أيضاً يعني لا يترك مجالاً دقيقاً أو حتى صحيحاً لمحاسبة هؤلاء الناس؟

أسامة خليل: ما فيش شك هو تداخل الاختصاصات أوجد نغمة العمل التطوعي، هو العمل التطوعي يعني مهم جدّاً لنجاح أي عمل ما فيش شك، لأنه مثال في كأس العام اللي أميركا نظمته سنة 1994، في سنة 1994 أميركا نظمت كأس العالم، وحققت أرباح غير عادية، كان فيه كام موظف مدفوعي الأجر اللي هم الموظفين اللي بيشتغلوا عشان ينظموا العملية دي؟

كان فيه حوالي 100 موظف، لدرجة إن رئيس الاتحاد الأميركي في هذا الوقت كان محامي كبير معروف قوي، محامي كبير في أميركا وقال لهم.. قال لهم أنا مش عايز فلوس، لكن أنا في الأربع سنوات هأكرس كل وقتي لعمل.. لعمل خاص باتحاد كرة، وهو كأس العالم، يعني معناها أن أنا عايز (….) يعني إنه أيه؟ يدفعوا لي مرتباً، لكن مش هآخذ فلوس دلوقتي، أنا هآخذ فلوس بعد البطولة ما تنتهي، ويبقى فيه نسبة من الأرباح لو عملنا أرباح، عشان كده الشغل مشي كويس قوي، تعالوا نشوف بقى العمل التطوعي، كل أميركا كانت متطوعة لخدمة الحدث ده، عشان كده البطولة نجحت، وحققوا أرباحاً مش أقل من نصف بليون دولار في ثلاثين يوماً.

شوفت هنا الفكر بقى بين العمل اللي هو التزام ومدفوع، لأن الناس اللي هي بتدير.. الناس اللي هي بتشتغل بحق اشتغلوا فعلاً عشان خاطر يحققوها لعمل استثماري جيد، وفي المقابل فيه فكر آخر، الاثنان ماشيين مع بعض، هو العمل التطوعي كل الناس عايزه تدخل في اللجان وتعمل شغل، وكل عنده دوره، هنأخذ مثال تاني، هناخد مثال آخر اتحاد الكرة اللي هو الفيفا.. الفيفا أو الاتحاد الدولي لكرة القدم تعتبر أقوى هيئة تنظيمية في العالم كله، أقوى من الأمم المتحدة، الكلام ده مش جاي من فراغ، لأن عدد أعضاء الدول المشتركة في الفيفا الاتحاد الدولي أكثر من عدد أعضاء هيئة الأمم المتحدة، الفيفا يديرها كم يا أيمن؟ 52 موظف..

أيمن جاده [مقاطعاً] : يمكن صاروا ستين.

أسامة خليل: أو يمكن 52 موظف، 52 موظف عملٍ إداريٍّ مدفوع الأجر متخصص، هنا بقى أيه عشان نبقى بنتكلم صح، ومع ذلك كل الناس تشتغل فيه.. معاهم، يشتغلوا بطريقة تطوعية علشان نجاح اللعبة، وكل على حسب عطائه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو لقاء عطاء يعني مقطوع، كما الحكم يتقاضى مثلاً على المباراة.

أسامة خليل: بالضبط، هنيجي بقى نفكر طب الفيفا الفيفا هل يحقق دخل؟ نعم الفيفا لما (جون هافيلانج) ساب اتحاد الكرة، كان هناك فائض يعادل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أيضاً أكثر من ميزانية الأمم المتحدة.

أسامة خليل: أربعة بليون دولار في هيئة بيديرها 52 موظف، لكن بقى المشكلة الأساسية اللي إحنا بنعاني منها لما قلنا تداخل الاختصاصات، العمل التطوعي، أو تداخل الاختصاصات أوجد نوعية من الناس بتقول والله أنا بأشتغل ببلاش، فعشان كده أيه؟ بيحط مناخيره في حاجات كثير جداً مش بتاعته

أيمن جاده: وما حدش بيحاسبه.

أسامة خليل: ودي مشكلة كبيرة جداً.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، سنأخذ بعض الاتصالات الهاتفية، الأخ فيصل البرادعي من تونس مواظب على الاتصال بنا مرحباً بك.

فيصل البرادعي: مرحباً بك.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، تفضل.

فيصل البرادعي: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

فيصل البرادعي: صحيح أن هناك دخلاء في الميدان الرياضي، وأن لهم مآرب خاصة، سواء كانت سياسية أو غيرها، غير أن هناك دخلاء جادين، حيث أنهم يساهمون مساهمة فعالة في إثراء رصيد نواديهم، وهذا النوع -بالعكس- نحييهم ونشجع انتماءهم للرياضة، و لا أراهم دخلاء، لأن الرياضة أصبحت اليوم تتطلب أموالاً طائلة في عهد الاحتراف، ثم أنه من يساهم بماله وساهم بوقته وجهده على حساب عائلته في تحضير اللاعبين، فذلك أيضاً أحييه، أما من يندس في نادِ من النوادي سلبيّاً، ولغرض معين كالشهرة، وقضاء شؤونه الخاصة فذاك ما ننتقده ولا أراه إلاًّ متسبباً في الرجوع بالرياضة العربية إلى الوراء بل أكثر من ذلك، فإني أعتبره.. أعتبره سرطاناً ينخر الرياضة.

وأما المحترفون فلا بد أن يكون لهم مكان مميزاً في صلب الهيئات المديرة للنادي والاتحادات، حتى نكون كوكتيلاً يخدم رياضاتنا، ويتعلم منهم إن لم تكن له تجارب في التسيير الرياضي، لأن الرياضة لها خصوصيتها، وليست مؤسسة تجارية، والأمثلة عديدة، ففي تونس مثلاً كاد النجم الرياضي الساحلي أن يهوى لو لم يتدخل رئيسه الحالي السيد عثمان جنيح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني سيد فيصل.. سيد فيصل إذا أردنا أن نعطي الأمثلة السلبية أو الإيجابية فهي كثيرة جدّاً عربيّاً، على كل حال أنا أكتفي بما سمعت منك، وأعتقد أننا متفقون أن هناك دخلاء إيجابيين نرحب بهم، وهناك أناس سلبيين يجب مكافحتهم، شكراً لفيصل البرادعي من تونس، نأخذ أيضاً الأخ عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية مرحباً بك من جديد -أيضاً- شغلت بالنا بانقطاعٍ طويل عن الاتصال مرحباً بك.

عبد الرحمن الزومان: الله يرضى عليك يا أيمن، أولاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أيمن جاده: وعليكم السلام، مرحباً بك.

عبد الرحمن الزومان: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير للدكتور محمد وللكابتن أسامة.

د.محمد الخير مامسر: يا مرحبة.

أسامة خليل: أهلاً وسهلاً.

عبد الرحمن الزومان: وللأعزاء المشاهدين.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

عبد الرحمن الزومان: بهذا الاتصال أؤكد تقديري واحترامي لقناة (الجزيرة) ولهذا البرنامج، ولك شخصياً يا أخ أيمن.

أيمن جاده: بارك الله فيك يا سيدي، أشكرك.

عبد الرحمن الزومان: مداخلتي هي أنه من المعلوم للجميع أن الرياضة أصبحت اليوم تشكل عاملاً من عوامل الاقتصاد، وبالتالي فإن دخول من هم من غير الرياضيين للحياة الرياضية وهم بالتحديد رجال الأعمال، وأسجل اختلافي مع الكابتن أسامة حيث محمد الفايد يعتبر كأحد من يردون على تعليق القائل بأن الرياضة الأوربية تخصصية، فدخول الحياة الرياضية يجب أن لا يكون حكراً على الرياضيين، أو من مارس الرياضة باحتراف، فالرياضة للجميع، وتشكل في بعض البلدان أحد جوانب أو الجوانب المهمة في الاقتصاد، أعطيك مثلاً في البلدان العربية دخول الشيخ صالح كامل في هذا المجال..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن أنا رجوتك -قبل المداخلة- أن لا نعطي أمثلة لأنها فعلاً لا تنافي الاحترام والتقدير، لكن بعض الأمثلة إذا فتح سيكون كبيرا جداً.

عبد الرحمن الزومان: يا سيدي دخول بعض الرياضيين يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن المشكلة يا أخ عبد الرحمن أنت أخذت جانب رجال الأعمال.. الناحية الاقتصادية، نحن ذكرنا أن الدخلاء يكونوا بقوة النفوذ الاقتصادي، المال الذي تحدثت عنه من خلال رجال الأعمال أو السياسي أو الاجتماعي، أنت تتحدث عن رجال أعمال وغالباً -ربما- يركز جانب إيجابي في هؤلاء.

عبد الرحمن الزومان: أو حتى الاقتصادي، لا نغفل الجانب الاقتصادي لأنه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن لا نغفل الجانب الاقتصادي، هناك جوانب سياسية، اجتماعية يعني أسباب أخري، نعم.

عبد الرحمن الزومان: يعني الرياضة تعتبر اليوم يعني من العوامل المهمة في حياة الشعوب، طبعاً أنا لا أختلف مع الرجل، هذا لأن أي شخص يعطي تطوير للرياضة سواء في وطنه، أو في بلده، أو في مجتمعه من مكان سواء كان سياسي، أو اجتماعي، أو اقتصادي يعتبر.. يعتقد أنه الباب مفتوح له..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مؤكد يعني، هذا.. هذا هو الجانب الإيجابي أشرنا إليه، وبالتأكيد يجب أن يعزز لخدمة الرياضة، على أي حال الأخ عبد الرحمن أعتقد أن مداخلتك واضحة، وأنت مع مداخلة أو يعني تدخل رجال الأعمال أو الاقتصاديين لمساعدة الرياضة، وأعتقد أننا لا نختلف على ذلك، لكن سيكون هناك تعقيب من الضيفين الكريمين على الاتصالين.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الأخ فيصل البرادعي من تونس يعني قال هناك إيجابيون وسلبيون متفقون على ذلك.

وكان هناك عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية قال الرياضة أصبحت نشاط ذو صلة قوية بالاقتصاد، ويرحب برجال الأعمال في.. في الاقتصاد، وأيضاً أشار إلى أن محمد الفايد الثري المصري في لندن رئيس نادي فولهام ليس يعني رياضيّاً، وبالتالي يرد على ما قلت، نبدأ بهذه النقطة ثم نواصل معك.

أسامة خليل: هو فيه خلط هنا بسيط جداً -يا أيمن- هو إحنا متفقين أن هناك رموز مهمة جدّاً للرياضة العربية، ولابد أن إحنا نشجع على أنهم.. نستقطبهم.. نستقطبهم يعني، أن هم يبقوا جزء من الحركة الرياضية في المنطقة العربية، الرموز دي إلى حد كبير لها تأثير قوي ماديّاً واجتماعيّاً واقتصادياً بكل المقومات، كلنا متفقين على أهمية وجودهم، لأن دي الرموز اللي هي التي هتخلي العجلة بتمشي، لأن الرياضة بدون فلوس.. يعني حقيقة لما نتكلم على قطاع البطولة، لما نتكلم على إن إحنا عايزين نأخذ بطولات يعني.

الرياضة للجميع مافيش شك يعني لكل واحد ممكن أن يلعب رياضة في الجناين، في (الكلشنل سنترز) في كل مكان يمكن للناس أن تلعب فيه الرياضة، لكن لما نتكلم على الرياضة كقطاع بطولة.. لأ لابد أن يبقى فيه دعم قوي جدّاً مادي، المشكلة بقى اللي عندنا أيه؟ المشكلة إن إحنا عندنا أنصاف رجال أعمال هي دي المشكلة يعني، الرموز وجودها مهم جدّاً، لكن اللي حوالين الرموز أو من يتبع الرموز.. هي المشكلة اللي داخل الرياضة العربية بمعنى أيه؟ بمعنى أنه عايز يوصل لمرحلة معينة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يأخذ أكثر مما يعطي؟!

أسامة خليل: يأخذ، ده اللي أنا.. ده اللي أنا بأختلف معه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا لا أريد أن أؤخر الأصدقاء على الهاتف طويلاً خصوصاً يعني من الدول الأوربية.. دكتور..

د.محمد الخير مامسر [مقاطعاً]: لا، أنا لي مداخلة سريعة، لكن أنا لا أعتقد إذا كان رجل أعمال أو حتى رمز ومفيد للرياضة العربية، أو للرياضة في الوطن الواحد، أن يكون رئيس اتحاد أو رئيس لجنة أولمبية أو رئيس نادي، يمكن أن يكون يعني دعم هؤلاء بأكثر من طريق، لأن عضوية أو رئاسة الاتحادات هي إدارية فنية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يكون عضو شرف؟ قد يكون يعني.

د.محمد الخير مامسر: نعم، قد يكون عضو شرف، قد يكون هناك.. يعني أنا كمسؤول في بلدي أتابع الرياضة ما لا يعني، لازم أكون رئيس لنادٍ، أو رئيس اتحاد، أو رئيس لكذا، لأنه –كما قلت- عندما يكون هذا رجل الأعمال رئيساً للاتحاد يعطل أموراً كثيرة، يعني هناك توجيه لهذه الرياضة، ثم هروب القيادات، وتجاوزات، حتى أنه في الأنظمة والقوانين، كم من قانون جيد، قانون رياضي جيد لأي هيئة من الهيئات، لكن لا يطبق، ليه؟ لأنه فيه هناك قوة وسلطة، سواء سلطة المال أو سلطة الرمز.

أيمن جاده: لنأخذ بعض المتصلين الآخرين، الأخ جلال محمدي من براغ عاصمة جمهورية التشيك مساء الخير جلال، جلال محمدي من التشيك يبدو أن الاتصال مكلف، نأسف للتأخير، ومحمد نصار من فرنسا معنا على الخط محمد نصار تفضل.

محمد نصار: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

محمد نصار: سلامي للأخوة جميعاً.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

محمد نصار: يعني أنا عايز أدخل في موضوع.. يعني نتكلم بصراحة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن نتكلم بصراحة.

محمد نصار: طالما السياسة هتتدخل في الرياضة، مش هنتقدم في الدول العربية في الرياضة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مرة أخري.

أسامة خليل: السياسة تتدخل في الرياضة.

محمد نصار: بسبب، لأن السياسة لما.. الأندية بالذات اللي هي بتفرخ اللعيبة، وتفرخ الأبطال دي، لمَّا بيحصل أن السياسة تتدخل في الأندية دي، السياسة بتسيطر على كل شيء، الناس اللي هم رجال الأعمال المهمين اللي بيصرفوا على الأندية، ومش بخلاء وبيصرفوا على لعيبه كويسه وناس أبطال، دول مرحب بهم، أهلاً وسهلاً، المفروض السياسة تبقى للسياسة مالوش دعوة بالرياضة، الرياضة دي تختص خالص بناس رياضيين مثقفين في الرياضة، عالمين بالرياضة، يعرفوا في الرياضة، إنما كل واحد سياسي عايز يوصل لأي حزب، أو أي حكم أو أي مكان، يروح داخل لأي نادِ ويعمل دعاية لنفسه علشان يوصل للي هو عايزه، فخلينا نتكلم بصراحة ده موجود على مستوى جميع الدول العربية، وأنا بأتكلم بسرعة على أني كمصري.. أنا مصري وبأتكلم من فرنسا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، مرحباً بك.

محمد نصار: ده موجود عادي في الأندية، إن ليه إحنا ما بنواجهش الحقيقة، وليه هنفضل لإمتى نخاف نقول الحقيقة؟ بعض.. أنا مش عايز أقول يعني أندية عشان ماحدش يزعل، إنما بعض عندنا أندية سياسياً بتمشي في النتائج، وفي .. ده يبقى أيه.. وده يبقى أيه.. وده يبقى أيه، واللي مالوش اتصال سياسي مايوصلش، والكفاءات لازم يكون له واسطة، مش هو ده اللي إحنا عايزين نكون فيه، الواحد بيشوف حاجات هنا في أوربا ناس بتعمل رياضة، وبتحقق مليارات الجنيهات، مافيش حد .. الناس تروح شارية الأندية، وبعد سنة يعمل عشرين مليار، إزاي ده يا عم.. تعمل مبلغ زي ده؟ تجارة بأشتري لعيب رخيص، وبأبيعه غالي، بتنجح وبتتقدم لأن أنا بأخذ الرياضي ده الغلبان، وبأصرف عليه أقل حاجة، هنا مثل يقول لك إديني مليون جنيه أديك بطل، ودي حقيقة، من غير فلوس مافيش حاجة هتتعمل.

أيمن جاده [مقاطعاً]: مؤكد.. مؤكد، على كل حال، أخ محمد نصار يعني نحن نحاول أن نتكلم بصراحة، ونفتح هذه الملفات، شكراً لمداخلتك أيضاً، سنرد عليها لكن بعد أن نسمع سارة عبد الله من المملكة العربية السعودية، مساء الخير سارة.

سارة عبد الله: مساء الخير، كيفك يا أستاذ أيمن؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، مرحبا بكِ يا ستي.

سارة عبد الله: أنا في الواقع عندي سؤالين -بس أبغي أوجهها- للكابتن أسامة يعني السؤال الأول أنا أبغى أعرف العيب في النظام الإداري الرياضي عندنا في الدول العربية، والسؤال الثاني ليه الرياضة العربية يعني تعتبر متأخرة بالنسبة للرياضة في أوروبا وأميركا، يعني أنت عارف الرياضة هي أساس تقدم الشعوب، الحين صارت تقاس بتقدم الشعوب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أسئلة كبيرة جداً.

سارة عبد الله: يعني الصراحة إحنا -كمان- نشوف عندنا مثلاً لاعبين في الدول العربية بيطلع لاعب بيشتهر نشوفه يلعب كويس، يعني كل الدنيا بتصير تذكر اسم اللاعب هذا، بعد فترة بسيطة اللاعب هذا بينقرض، بينتهي مع أن يعني كل الناس بتحاول تساعده بشتى الطرق، فليه اللاعب العربي في الوقت الحاضر يعني لما يطلع، وإسمه يلمع، والدنيا كلها تعرفه لماذا.. هل هو يتغر ويبهدل في نفسه؟

أيمن جاده: الحقيقة أنت دخلتني إلى موضوع آخر –أخت سارة- هذا كنا ناقشناه في موضوع نجوم الرياضة العرب بعد الاعتزال، لكن على أي حال طرحتِ أسئلة كبيرة، يعني ما هو العيب في النظام الرياضي الإداري العربي؟ ولماذا الرياضة العربية متأخرة؟ نحاول أن نؤطر ذلك ضمن موضوع الدخلاء في الرياضة، والسؤال كان لك أسامة.

أسامة خليل: الأخت سارة أنا بأشكرك وأحييكِ -حقيقة- على.. على قوة السؤال يعني، حقيقة روح طيبة، ومتابعة -حقيقة- رائعة، هو مافيش شك أن هناك عيوب إدارية في الرياضة العربية، ويمكن إحنا في البرنامج بتاع النهارده بنذكر منها جزء مهم جدّاً، وهو الدخلاء على الرياضة، وعدم توضيح وتحديد الاختصاصات، اختلاط الاختصاصات، الرياضي الناس مش عارفة الإداري هو إداري إزاي؟ الفني هو فني ليه؟ حتى أن العملية برضو ممكن تكون معكوسة، يعني الفني عايز يبقى إداري، والإداري عايز يبقى فنيّاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: سنحاول أن نفي بهذه التفاصيل، إذا سمح لنا المشاهدون بمداخلتهم، نعم.

أسامة خليل: الشيء الثاني اللي الأخت سارة حقيقة ذكرته، ليه الرياضة في المنطقة العربية متأخرة عن أوروبا وأميركا؟ الرياضة تركيبة اجتماعية مهمة جدّاً داخل المجتمعات، والرياضة عصب.. عصب تقدم الشعوب مافيش شك، إحنا مازلنا بننظر للرياضة كجانب ترفيهي، لكن العكس الرياضة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هي جزء من حركة المجتمع، يعبر عنه.. نعم، نعم.

أسامة خليل [مقاطعاً]: تعبير حي عن المجتمع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور مامسر، تريد أن تعقب، وهناك كلام -اسمح لي-هناك كلام الأخ محمد نصار من فرنسا الذي اشتكى-بمرارة- على موضوع التداخل في الرياضة، ولكن اسمحوا لي بثوانِ، آخذ الأخ محمد رضا من الجزائر ثم تجيب مرة واحدة، محمد رضا من الجزائر مساء الخير.

محمد رضا: ألو، السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

محمد رضا: تحية خالصة لك أخي أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بك يا سيدي.

محمد رضا: وتحية لضيوف الحلقة.

أيمن جاده: حياك الله، تفضل يا أخ رضا.

محمد رضا: حقيقة، أنا ربما ما تابعت الحوار اللي دار، لكن تدخلي أني أحب أن أقوله هو أن هؤلاء الدخلاء في الرياضة هم يخربون أكثر مما ينفعون، ففي الجزائر مثلاً عندنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أرجوك أنا طرحت -بالبداية- ألاَّ نطرح أمثلة محددة، ولكن بشكل عام نعم.

محمد رضا: بشكل عام عندنا مثلاً في الجزائر مثلاً -اسمح لي يا أخ أيمن- لأن هذا موضوع -حقيقة- يدمر، الموضوع هذا في الجزائر عندنا يدمر الكرة، رؤساء الأندية في الجزائر يستعملون نفوذهم السياسية وغيرها للضغط مثلاً على الحكام، وللضغط لصالحهم فهم ينفعون -مثلاً- الأندية.. الأندية التي يعملون لصالحها أكثر، لكنهم يدمرون.. يدمرون الرياضة، يا أخي وشيء مؤسف -والله- حدث حادث ما استطع قبل.. أشياء تحدث في الجزائر يا أخي غريبة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أخ محمد رضا يعني أعتقد أنك أوضحت ما تريد، وبسرعة أيضاً يعني نأخذ الأخ أحمد عبد الكريم من لندن لكي نفرغ الخط الهاتفي، مساء الخير أحمد.

أحمد عبد الكريم: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بك.

أحمد عبد الكريم: إحنا حابين قلبك يتسع إلنا لهذه المشكلة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي، إن شاء الله قلبي يتسع، بس المشكلة أن الوقت هو ليس ملكي، بل ملك المشاهدين جميعاً، والضيوف ولازم..

أحمد عبد الكريم: لا، إن شاء الله -طبعاً- تحياتي وتحياتنا لضيوفك الكرام.

أيمن جاده: نعم.

أحمد عبد الكريم: حقيقة هذا البرنامج جداً حساس الموضوع بالذات، يعني ما أعتقد بساعة.. نقدر نؤدي فيه، بس أنا مثلاً مشكلتي أنه انت ما تخلينا نضرب أمثلة، لأن إحنا كيف نقدر نوصل الحقيقة إلى المشاهدين وإلى الناس، فأخونا في الجزائر تقول له ليه تتكلم عن الجزائر و..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا اسمح لي أن أوضح لك وجهة نظري.. أنا الحقيقة..

أحمد عبد الكريم [مقاطعاً]: الأخ العراقي، لا تتكلم عن العراق هل أنا ستضعني في زاوية ضيقة، أتكلم بالإنجليزية، أعبر لك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا أخ أحمد اسمح لي بثوانٍ -بس- أقاطعك، قضية الأمثلة أنا قصدت منها يعني.. لا نريد أن نحول الأمر إلى تجريح للناس، لأن وجهات النظر تختلف..

أحمد عبد الكريم [مقاطعاً]: لا، العفو، ما فيه تجريح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: اسمح لي.. اسمح لي، أرجوك، أوضح لك وجهة نظري، ولك مطلق الحرية أن تتكلم، وتعطي أمثلة يا سيدي، ولكن بإيجاز شديد، لأن الضيوف يعني يستطيعوا أن يجيبوا على المشاهدين، أقول لك بسرعة، الأخ الذي قلت له لا تعطي أمثلة، كان يتصل -أظن- من السعودية ويعني امتدح بعض الأشخاص المحترمين الذين ساهموا في بداية هذا الموضوع، فطلبت عدم إعطاء أمثلة، لكي لا يتحول الموضوع لدعاية الأشخاص، وأيضاً الأخ الآخر لكيلا نجرح بأشخاص، لأننا لسنا بصدد محاكمة.

لا نملك كل المعطيات لكي نقيم البشر، نحن نتحدث عن ظاهرة نريد معالجتها بسلبياتها وبإيجابياتها، تعميق الإيجابيات، وتجاوز السلبيات، إن استطعنا أن نفتح هذا الملف، لكن لا نريد أن يصادر رأي أحد، ولا أمانع من إعطاء أمثلة، فأخ أحمد يعني لك الحرية في أن تقول ما تريد، لكن أرجو بالسرعة الممكنه.

أحمد عبد الكريم: أشكرك جدّاً يا أخ أيمن.

أيمن جاده: تفضل.. تفضل.

أحمد عبد الكريم: حقيقة أني مجرد أنه كعراقي مقيم في بريطانيا هو سؤالي إنه حول بعض الكفاءات الرياضية الجيدة، حقيقة اللي هي اعتبرها خاصة في العراق في تعداد الأصابع، يعني بعدد الأصابع، أناس ذو.. ذو كفاءة مطلقة، وإلهم دور كبير لدرجة أنه فيه أناس مؤلفين كتب حول مثلاً أضرب لك مثل حول تدريب حراس المرمى، تسمعني يا أخ أيمن ..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً، أنا معك، أنا أحاول أن أصمت لكي أعطيك أكبر قدر ممكن من الثواني لتعطي فيه رأيك، تفضل.

أحمد عبد الكريم: أشكرك خلاص، إن شاء الله باختصار، هذا.. هذا مثلاً هؤلاء الأشخاص مغيبين في.. في الساحة الرياضية العراقية بالذات، لكون إن هم غير منتمين إلى فئة سياسية معينة، أو شيء معين، حقيقة هذا شيء يعني يخجل، ويضع الناس ذو الكفاءات مغيبين عن.. عن أداء دورهم الحقيقي، اللي هو.. حقيقة الشخص عندما يؤلف كتاب حول تدريب حراس المرمى، هذا ما إجي من فراغ يا أخ أيمن ، هذا نتيجة دراسة مضنية، ونتيجة دورات وشهادات دولية معترف فيها، وحقيقة ذو.. ذو خبرة واسعة، وهو سبق أن درس في الإمارات وسبق أن درس في قطر يعني على سبيل المثال أضرب لك دون ذكر الأسماء فيه مغيب لكونه ما ينتمي إلى فئة سياسية معينة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد أني أعطيتك الوقت لتوضيح ما تريد يا أخ أحمد لكيلا نستهلك الوقت كله في.. في هذه النقطة، شكراً لمداخلتك أحمد عبد الكريم.

دكتور مامسر الأخ المتحدث من لندن قال هناك تغييب لبعض الكفاءات لأسباب سياسية -ربما- أو غيره، محمد رضا من الجزائر أيضاً تحدث عن أن بعض رؤساء الأندية يخربون من أجل مصالح ضيقة في أنديتهم، قبل ذلك الأخت من السعودية طبعاً عقب على كلامها الأخ أسامة تريد أن تجيب، وقبل ذلك محمد نصار من فرنسا أيضاً أشار إلى..

د.محمد الخير مامسر [مقاطعاً]: هو عودة للأخت الفاضلة من السعودية إن العيب في النظام الرياضي العربي، العيب في النظام الرياضي العربي نحن نبدأ الاهتمام بالرياضة العربية من أعلى أي.. نبدأ نهتم بالمنتخبات، ثم الأندية دون قاعدة، فالعيب كل العيب بأن في الوطن العربي لا توجد قاعدة رياضية، عندما نتحدث عن فريق كرة قدم في البرازيل مثلاً يتم اختياره من ملايين اللاعبين، نحن من أين نختار؟ القاعدة المدرسية أو الرياضة المدرسية –مع الأسف- اندثرت، وبالتالي إذا كل نادي بينشيء عدد على الأقل 30، 40، 50 ناشئ، لا نستطيع أن نخلق قاعدة رياضية واسعة، ثم نوصلها للمنتخب، أي أن العيب في النظام الرياضي العربي أنه ليس هناك تسلسل، إحنا الرياضة التنافسية رياضة القمة معلقة بدون قاعدة، طالما ما فيه قاعدة لن تكون هناك رياضة عربية، هذا العيب كل العيب طبعاً، ثم العيب بعد ذلك يأتي ناس غير متخصصين في الإدارة الرياضية، وبالتالي أنا أؤيد الأخ محمد رضا إذا كان هناك سيسنا الرياضة فعلاً لها مضار كبيرة جدّاً، وفعلاً فيها تخريب، أما بالنسبة للأخ عبد الكريم أنا أتفق معه من عيوب وجود دخلاء في الإدارة الرياضية هو هجرة وهروب أو تغييب القيادات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذه نقطة مهمة، يعني هجرة وهروب أناس ربما -كما تفضلت يعني في البداية- أناس لا يقبلون على أنفسهم أن يسيروا من أشخاص أقل..

د.محمد الخير مامسر [مقاطعاً]: غير مختصين الخبرة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أقل منهم علماً، أو ليسوا مختصين مثلهم، أو لا يكونون بخبرتهم، لكن هل أيضاً يتم تغييب أو إبعاد قصدي -أيضاً- للآخرين يعني هذه أقصى درجات الديكتاتورية في الرياضة أيضاً؟

د.محمد الخير مامسر: نعم، هناك فعلاً تغييب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني لا يكتفي بأن يدخل هو إلى مجال الرياضة، ويحاول أن يبعد الأصلاء من هذا المجال؟

د.محمد الخير مامسر: نعم، أنا أعرف، ولا أريد أن أعطي أمثلة محددة بالإسم، لكن أنا أعرف إدارات تحولت إلى مافيا، إدارات رياضية تحولت إلى مافيات لا يدخل إطارهم إلا من كان منهم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مافيات، لما مافيا يعني؟

د.محمد الخير مامسر: حقيقة، وبالتالي –فعلاً- فيه تغييب قصري، وفيه هروب.. الناس اللي بتحترم بتحترم نفسها وتطبق خبراتها –الحقيقة- على الأقل تنحي نفسها، أما بالنسبة إذا هناك سيطرة فعلية ففعلاً بيصير فيه نوع من التحكم –إذا جاز قولنا- صحيح مش في كل الحالات، لكن هناك حالات، وحالات لها تأثير سلبي مباشر، بالتالي أنا أتفق مع الأخ أحمد عبد الكريم بهذا المعيار.

أيمن جاده: أسامة خليل، يعني بالإضافة للناس الذين ينفرون، أو يفرون، أو يبتعدون بمحض إرادتهم أو يبعدون قسراً عن الوسط الرياضي، هل -أيضاً- يعني لا.. لا أدري إذا كنت تريد أن تجيب.. أن تعقب على هذه النقطة، وأيضاً أضيف إليها، هل تؤدِّي هذه الظاهرة، وهذه السلوكيات إلى نفور البعض -أحياناً- من الحركة الرياضية أو من النادي الذي توجد فيه مثل هذه الفئة يعني يصبح مكروهاً، أنا أسمع -بعض الأحيان- من ناس يقولوا هذا ليس فريق النادي، أو منتخب إنه فريق هؤلاء يعني..حتى الشعبية تتضاءل، أو الناس تنفر منه.

أسامة خليل: هو فيه نقطة مهمة جدّاً غائبة عن أذهاننا وهي قوانين ولوائح الاتحادات والأندية هي مختلفة من دولة لأخرى، لكن فيه قوانين عامة هي اللي بتسير هذا النظام، مافيش شك أن نظام الانتخابات في الاتحادات الرياضية في المنطقة العربية فيه مناورات كبيرة جدّاً، زي أي انتخابات سواء كانت سياسية أو نقابية أو أي عمل بيتم عن طريق الجماهير، المشكلة الحقيقية أن غياب القوانين الواضحة الصريحة في عملية الانتخابات بتوجد نوع وطبقة معينة مالهاش أي علاقة بالرياضة، لكن عندها قوة في مجال ما تأثيرية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بمعنى.. بمعنى أنهم يدخلون النشاط الرياضي بقوة تصعب مقاومتها؟

أسامة خليل: بالضبط، وده بالضبط اللي بيحصل مشكلة أساسية جدّاً في مجتمعنا، بمعنى أن مافيش.. يعني غياب اللائحة أو غياب القانون اللي بينظم هذا العمل.. لكن هناك فئة.. فئة بتعرف كيف يعني تستفيد من الثغرة دي، وبالتالي توصل للمراكز القيادية الرياضية، ويقول لك والله دا أنا الجماهير انتخبتني، أو أعضاء الجمعية العمومية انتخبوني، هنا المناورات، هنا المناورة اللي للأسف الشديد بتترك تأثير سلبي على الحركة الرياضية في المنطقة العربية، دي مشكلة خطيرة حقيقة، إزاي نغربل أو إزاي نقنن أو إزاي نفكر في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: في أن نقاوم هذه الظاهرة.

أسامة خليل: أو نقاوم هذا الأسلوب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هذا سنحاول أن نستخلصه في النهاية، مازلنا في إطار محور سلبيات ظاهرة الدخلاء يعني، سنحاول أن نصل إذا سمح لنا الوقت والمشاهدين، لكن نأخذ الأخ رياض مهروسة من سوريا، مساء الخير رياض .

رياض مهروسة: مساء الخير يا أخ أيمن .

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

رياض مهروسة: مساء الخير دكتور مامسر حبيبي وزميلي.

أيمن جاده: مرحباً يا عزيزي.

د.محمد الخير مامسر: يا مرحباً، زميلي خبرة 45 عاماً.

رياض مهروسة: تحية -حقيقة- أنا لي أخ أيمن في مجال الرياضة 40 سنة، وفي مجال الصحافة الرياضية، الآن مداخلتي في.. في نقطتين اثنان، بأقول إنه إحنا عندنا التنظيم الرياضي في وطننا العربي -للأسف الشديد- هو كالهرم المقلوب، الهرم المقلوب نعتني بالرأس ونترك القاعدة، كما ذكر الدكتور مامسر وعليه يعني -حقيقة- أخ أيمن يعني أنا في إحدى المناسبات الرياضية كيف سيكون عندنا رياضة عربية مرتفعة المستوى، وفي إحدى المناسبات الرياضية العربية وأنا أغطي -دائماً-ألعاب قوي كنت أغطي -مناسبة- الكرة الطائرة، فأحد أعضاء الاتحادات العربية، لن أذكر -طبعاً- الاسم بص في ساعته وسألني، قال لي متى تنتهي مباراة كرة الطائرة؟ فهل يمكن للرياضة العربية أن تنجح بوجود..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ليس عنده فكرة عن الكرة الطائرة؟

رياض مهروسة: عنده اتحاد بهذا المستوى، ينظر إلى الساعة ويفتكر أن الكرة الطائرة تنتهي بالوقت وليس بالأشواط..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي أنا لو سأل عن.. سأل حارس المرمى في الكرة الطائرة.

رياض مهروسة: شكراً.

أيمن جاده: شكراً لك يا أستاذ رياض مهروسة نأخذ محمد الشهراني من المملكة العربية السعودية مساء الخير محمد .

محمد الشهراني: مساء الخير يا أستاذ أيمن .

أيمن جاده: مرحباً بك يا سيدي.

محمد الشهراني: تحية لك ولضيوفك الموجودين معك في الأستوديو.

أيمن جاده: حياك الله.

أسامة خليل: أهلاً وسهلاً.

أيمن جاده: تفضل.

محمد الشهراني: أستاذ أيمن نحن -العرب- وصلنا إلى العالمية، ولكن السؤال متى نستطيع تحقيقها؟ الشق الثاني من السؤال ماذا ينقص اللاعب العربي حتى يحقق مستقبلاً –إن شاء الله- العالمية؟ وشكراً أستاذ أيمن .

أيمن جاده: شكراً لك يا سيدي يعني، أعتقد أن الحديث تقريباً خارج إطار الحلقة، لأن الحديث عن الوصول للعالمية، أو ما ينقص اللاعب العربي، رغم أنه حديث شيق لكن –إن شاء الله- عندما نتحدث عن المواهب واكتشافها وصناعة النجوم، سنحاول أن نخصص جانباً لهذا الموضوع، نأخذ الأخ لطفي العربي من قطر.

لطفي العربي: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام ورحمة الله.

لطفي العربي: أخ أيمن أنا عايز أقول أن الرياضة معناها ماديات وفلوس وإمكانيات، والناس الأكفاء ما يقدروا يشتغلوا بدون ماديات وبدون فلوس، والدخلاء بيقدروا، بالعكس ok، إنه الدخيل بيقبل بإمكانيات ضعيفة، يكون اتحاد ضعيف مادته، النادي مادياته ضعيفة، والرياضة of caurce الدخيل يدخل لأن الكفء بيبتعد عن الميدان، لأنه ما يقدر أن يسوي شيء لما تكون مافيش فلوس، و السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام، شكراً لك يا أخ لطفي لا أدري يعني -دكتور- إذا كنا.. نأخذ رياض مهروسة من سوريا قال أن تنظيم الرياضة عندنا كهرم مقلوب، نهتم بالرأس وننسى القاعدة، محمد الشهراني من السعودية أعتقد كان خارج موضوع الدخلاء، و لطفي العربي من قطر سمعت ما قال عن موضوع المادة، والدخيل يقبل بأي إمكانيات، أما الأصيل فلا يقبل.

د.محمد الخير مامسر: الأخ زميلي الأستاذ رياض مهروسة قال أنه هرم مقلوب، أنا أقول هرم بدون قاعدة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: معلق؟

د.محمد الخير مامسر: معلق نعم، نهتم من.. من القمة، وبدون قاعدة، وبالتالي هذا السبب من أسباب.. وأنا أؤيد الأستاذ لطفي العربي فعلاً –كما تفضلت- هروب الخبرات والقيادات الرياضية حقيقة، صحيح أن الفلوس جزء منها، لكن أنا أعتقد أن الرياضي، ذوي الخبرة، والقيادي الرياضي الذي يمتهن هذه الإدارة الرياضية قادر على جذب الفلوس..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذا أُعطي المجال الصحيح.

د.محمد الخير مامسر: إذا أُعطي المجال، لكن -فعلاً- لكن إذا كان هناك سيطرة من أصحاب رؤوس الأموال، أو ممن أسميناهم التدخلات السياسية، أو سلطة سياسية، هنا القيادات الرياضية -فعلاً- تهرب، لا تستطيع أن تعمل، جزء من اللي تفضل فيه، أنا أتفق معه 100%..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أسامة خليل تريد أن تعقب ربما على موضوع الفلوس وقبول الدخيل بأي إمكانيات، وعدم قبول الرياضي الأصيل بذلك.

أسامة خليل: هو الدخيل -طبعاً- الدخيل هيقبل أي شيء، هو مش عايز فلوس، هو عايز أهم من الفلوس، الدخيل عايز مكانة، الدخيل عايز انتشار سريع، الدخيل عايز يستفيد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ليس لديه غيرة على الرياضة؟

أسامة خليل: مافيش شك، كل فكره إنه إزاي يبقى له مساحة في.. في الجو الإعلامي الرياضي، لأن مساحة ببلاش، مساحة لو هو دفع فلوس كثير جدّاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وذكرت الإعلام الرياضي سنتحدث عنه -أيضاً- اسمحوا لي أن آخذ مكالمة من هولندا الأخ سامر الخليوي من هولندا مساء الخير ربما فقدنا هذا الاتصال، نأخذ الزميل مبارك عمر سعيد الإعلامي الرياضي المعروف من الدوحة مساء الخير مبارك .

مبارك عمر سعيد: بعد التحية والشكر، أحب أن أطرح سؤالاً مباشراً على أستاذي الدكتور محمد الخير هل أُجري بحث علمي باعتباره أكاديميّاً طبعاً، هل أُجري أي بحث علمي ميداني في أية جامعة عربية حول ظاهرة الدخلاء في الرياضة؟ ثم هل بصراحة بالإمكان إجراء مثل هذا البحث الميداني؟ وأرجو من الصديق أسامة خليل أن يجيب على السؤال من واقع معايشته في الولايات المتحدة وغيرها، شكراً.

أيمن جاده: شكراً مبارك عمر سعيد من الدوحة تفضل.

د.محمد الخير مامسر: شكراً الأخ، قبل ما نبدأ الحلقة كنت قلت للأستاذ أيمن لو علمت بموضوع هذه الندوة لأحضرت معي دراسة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً أنت تعلم بموضوعها قبل أيام.

د.محمد الخير مامسر: صحيح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن -ربما- ظروف سفرك خارج الأردن .

د.محمد الخير مامسر: كنت خارج الأردن، نعم فيه هناك دراسة، لا استطيع أن أقول بحثاً، دراسة يعني مسحية لتقييم الإدارة الرياضية العربية على مستوى الإقليم العربي، ومستوى بعض الدول العربية، ولدي أرقام -فعلاً- للقيادات الرياضية حسب تعبير من هو الوافد، أنا أسميهم وافدين، ومن هم الأصلاء، وأقول -بكل يعني مصداقية- نسبة الوافدين أعلى سواء في مجال الأندية، والاتحادات الرياضية أعلى من الأصلاء، هذا بشكل ملخص..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لديهم الأغلبية المطلقة؟

د.محمد الخير مامسر: نعم.. نعم هم الأغلبية، وبالتالي لا شك –أنا في اعتقادي المتواضع- أن سبب من أسباب عدم تقدمنا وتطورنَّا رياضيّاً ووصولنا إلى مستويات هي الإدارة الرياضية على المستوى العربي، لأننا –فعلاً-لم نعطِ، أو أن الرجل المناسب لم نضعه في المكان المناسب، أو مثلما تفضل الأستاذ أسامة تشريعاتنا -حقيقة- فيها نقص، وسبق أنه تحدثنا عن هذا الموضوع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، وخصصنا له حلقة منذ حوالي شهر.

د.محمد الخير مامسر: لا بد من إعادة النظر في تشريعاتنا لنحكم ذلك الوضع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أسامة أيضاً سألك مقارنة بما في الغرب.

أسامة خليل: هو سؤال ذكي جداً مافيش شك، وسؤال هام جداً، لأن مش عايزين نخلط بين الدول الأوروبية و الأميركية كناحية استثمارية وبس، لأ، هل تعلم أن الأميركان والأوروبيين العمل التطوعي عندهم كبير جداً يا أيمن جداً هنبص في مرحلة أو جزئية إدارة الهيئات الرياضية بطريقة المحترفين، ده قسم خاص.. قسم بعيد جدّاً، هذه الإدارة هامة جدّاً لتسيير شؤون اللعبة في مناطق مختلفة، هي المسؤولة عن وضع سياسة عامة لشؤون لعبة من الألعاب مش لا بأقول مثلاً الكرة أو بتاع ..كل الألعاب الرياضية، من المسؤول عنها؟

المسؤول عنها ناس محترفين، هنا أعطي العيش لخبازه، هم دول الناس المسؤولين اللي هم بيعرفوا يعملوا رسم سياسة عامة للعبة من الألعاب، كلهم فنيين، وعقول إدارية استثمارية ناجحة، هنيجي بقى للشق الثاني وهو العمل التطوعي اللي الناس كلها تشترك فيه، في أي مرحلة؟ فيه مرحلة أخرى اللي هي اللي هو النظام الأقل، بقى زي مثلاً نظام الأحياء أو المدن الصغيرة، أو حتى المقاطعات الصغيرة، بيكونوا شيء اسمه يعني نقدر نقول عليه أنه دوري داخلي في لعبة من الألعاب، يدير هذا العمل كلهم مجموعة من المتطوعين، متطوعين كل فكرهم إزاي يخدموا اللعبة بطريقة سليمة؟

هنا أنا بأخلط بقى.. بأخلط بين العمل الإداري الاستثماري الناجح لتسيير شؤون اللعبة، والشق الثاني وهو كيفية انتشار اللعبة عن طريق المتطوعين، مافيش تداخل بقى، مافيش دخلاء، مافيش ناس إحنا بنقول عليهم أيه دخلاء من.. ليه؟ لأن كله مدروس، وإذا كان هناك دخيل فالقاعدة العامة هترفضه، يعني هنا بقى المهم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا لا أريد أن أكون دخيل على حديثك، لكن الزميل المخرج يدلني عن مزيد من الاتصالات ويبدو أن الموضوع..

أسامة خليل [مقاطعاً]: سخن شويه.

أيمن جاده: فعلاً أثار اهتمام كثير من المشاهدين، السيد مأمون الحمصي من سوريا عضو مجلس الشعب السوري، مساء الخير يا سيدي.

مأمون الحمصي: مساء الخير أستاذ أيمن .

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

مأمون الحمصي: مساء الخير لضيوفك الكرام.

أيمن جاده: يا مرحباً بك.

مأمون الحمصي: الحقيقة طرح الأخوة طرح مهم جدّاً، لكن فيه ناحية كثير مهمة أن موضوع تحديد -الضيوف الكرام- موضوع كلمة الدخلاء يعني، بالطبع أي عمل فيه أناس، فيه أشخاص بيسيؤوا لها العمل، أما نحن اللي نفصل.. إنه ما يكون أي إنسان بعيد عن الرياضة يفسر أنه يعتبر دخيل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد.. أعتقد أستاذ مأمون أن هذا.. هذا طُرح، يعني دكتور مامسر قال بأن الدخلاء هم الناس غير الأصلاء، غير الرياضيين الذين فرضوا أنفسهم، أو تسللوا، أو تطفلوا على العمل الرياضي من أجل مكاسب، ومصالح، وأضروا بالعمل الرياضي، هذا تعريفها في البداية قلناه، أما الآخرين الذين تحدث عنهم وهذا هو الجانب الإيجابي من رجال الأعمال، أو السياسيين، أو أناس مطلوب وجودهم في الرياضة فهم وافدين، وضيوف كرام على الرياضة، أشار إلى ذلك.

مأمون الحمصي: الوطن لا يبنى إلا بكل أبنائه.. الرياضة بامكانياته..

أيمن جاده [مقاطعاً]: متفقين يا سيدي أن هناك أناس إيجابيين، وأناس سلبيين، يعني أشار دكتور مامسر لذلك.

مأمون الحمصي: أيوه لأنه السلبي بكل مكان يؤذي، بكل عمل إن وجد، لكن الرياضة بتدعم لما يجتمع كل أبناء الوطن لدعمها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بالعكس، نحن متفقين على ذلك يعني كلامنا ربما..

مأمون الحمصي: ونتمنى أن تتم انتخابات الإدارات بشكل صحيح، ويشارك كل أبناء النادي بالانتخاب، لأن ها الانتخاب هذا ينتج عنه انتقاء الأشخاص الأفضل، والأحسن لمصلحة النادي، ولمصلحة الرياضة، وشكراً لك.

أيمن جاده: أكيد.. أكيد شكراً لك أخ مأمون الحمصي عضو مجلس الشعب السوري، نأخذ أيضاً محمود أحمد من فرنسا مساء الخير.

محمود أحمد: ألو، السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام، تفضل.

محمود أحمد: والله الموضوع شيق وجميل، وبنحيي السادة الضيوف، ونحييك يا أخ أيمن على البرنامج الجميل بتاعك.

أيمن جاده: حياك الله يا سيدي، تفضل.

محمود أحمد: بالنسبة للموضوع الشيق هو حل واحد لازم يوجد شباب يتدخل، للاتحادات يبقوا أعضاء الاتحادات يبقوا لازم الشباب يتدخل، هو ده الحل للموضوع بالنسبة للدخلاء على الكرة، أو على.. على جهاز الكرة، أو على وعلى وعلى، لأن اللعيب بيبقى الشاب بيلعب وهو عنده 17 سنة، بيبقى وجهة نظرة في اللاعب اللي عنده 28 سنة، أو 29 سنة نفسه يبقى زيه، فبالنسبة لو موجود هو في الجهاز أو موجود في عضو مجلس الإدارة يقدر يوصل له أسهل من الرجل اللي عنده 45 و 50 و60 سنة، وكل الاتحادات العربية بتتاخد بالرموز..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني إذن أخ محمود أنت اقتراحك أن ندخل الشباب في القيادات الرياضية، عنصر الشباب ندخله ونعطيه الفرصة للعمل، شكراً لك يعني، لا أدري نأخذ رأيكما قبل أن ننتقل إلى قضية أخرى ومحاور أخرى.

د.محمد الخير مامسر: صحيح هذا الذي قصدت، أنه عندما يكثر الوافدين أو الضيوف -الحقيقة- زي ما قلت من السلبيات عدم تكوين قيادات شابة، صفاً ثابتاً، بالتالي -فعلاً- لن يدخل الشباب، لأنه زي ما تفضل الأستاذ أسامة أيضاً لأن هادولا يقبلوا بأي سعر مع كل أسف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وبأي وضع.

د.محمد الخير مامسر: وأي وضع، بما معنى أنه ليس همهم الرياضة، وتطور الرياضة، وتقدم الرياضة، وسمعة الرياضة إلى آخره، همهم إنه الحصول على مكان اجتماعي، أنا أعرف شخصاً 25 عام في الحركة الرياضية في بلد ما، وأنا اعتبره دخيل، لأنه لم يقدم شيء خلال الـ 25 سنة، أنا أتحدث..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني لا هو أصلاً رياضي، أو لا وربما اكتسب خبرة.

د.محمد الخير مامسر: لا، أبداً، وبالتالي كيف يمكن أن نخلق قيادات شبابية؟! هذا أنا أتفق معه بلا شك، لكن لا يعني أن اللي سنه 40، 45 سنة، و50 سنة، الرياضة بحاجة.. الرياضة بحاجة إلى الخبرة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إلى الخبرة، إنما نؤتي الفرصة للشباب على الأقل في مواقع معينة.

د.محمد الخير مامسر : ما فيه شك.. ما فيه شك.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو على الأقل -ربما- الفرق الصغيرة، الناشئين مثلاً يكون إداريّاً من الشباب، من المعتزلين حالياً.

د.محمد الخير مامسر: من اللجان، يعني كل اتحاد على مستوى، أو نادٍ فيه لجان..

الدخلاء على الإعلام الرياضي ودورهم

أيمن جاده [مقاطعاً]: كما أن الفريق الرياضي يا سيدي مطلوب اللاعب الشاب، ومطلوب اللاعب ذو الخبرة، طيب أسامة يعني أريد أن أختم محور السلبيات، لأني لا أريد أن أحول الحلقة كلها حديثاً عن السلبيات كما قال الأخ مأمون الحمصي وهو أحد الداعمين -كما أعلم- للرياضة يعني كرجل أعمال، هناك إيجابيات لابد أن نتحدث عنها، لكن في الإعلام الرياضي أليس هناك دخلاء وتأثيرهم سلبي؟

أسامة خليل: كثير يا أيمن أنت أعلم.

أيمن جاده: أعلم أن هناك كثيرين، لكن لا بد أن نمر على هذه النقطة حتى لا نتهم يعني أننا ندافع عنا.

أسامة خليل: ما هي دي المشكلة، أنت لما يعني محور الحديث بتاعنا كله، وإجمالي الحديث بتاعنا كله حاجة بسيطة جداً، الناس دة عايز تدخل الرياضة ليه؟ علشان لأجل المساحة الكبيرة اللي الإعلام بيديها لها، هنا بقى الحقيقة لازم نعمل وقفة، طيب من هو الإعلامي الرياضي؟ يعني أنا مثلاً أيه أشاهد الأيام دي -للأسف الشديد- دخلاء على الرياضة من الإعلاميين، بمعنى أيه؟ مثلاً انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة تحليلات رياضية في معظم القنوات الفضائية والقنوات العربية، وهنا بقى الدخيل على الرياضة أفاجأ ألاقي واحد دكتور في الكيمياء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وقاعد يحلل مباراة؟

أسامة خليل: بيحلل مباراة، إزاي يا أيمن؟ إزاي بالله عليك إزاي؟

أيمن جاده: لا أدري كيف وأنت لاعب دولي كنتم قاعد معاهم.

أسامة خليل: يعني إزاي يبقى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا أيضاً دخيل؟

أسامة خليل: يعني ده يعتبر دخيل، هو ممكن يكون مشاهد جيد في مباراة في مباريات الكرة، ممكن يكون متحدث لبق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن.. إذن الطامة موجودة يعني في الإعلام، وفي كل المواقع؟

أسامة خليل: لكن فنيّاً، لكن موجود، كيف؟

أيمن جاده: الموضوع كبير جدّاً لا يمكن أن نتناوله في حلقة.

أسامة خليل: لا يحتاج لقاء ثاني.

أيمن جاده: سآخذ آخر ثلاث مكالمات بسرعة، وأرجو من أصحابها طرح السؤال مباشرة بالثواني، لأن الوقت المتبقي أصبح بالدقائق، نبدأ بـ سامر الخليوي من هولندا مرة أخرى سامر مساء الخير.

سامر الخليوي: ألو.

أيمن جاده: أيوه تفضل.

سامر الخليوي: مساء الخير.

أيمن جاده: مساء النور، تفضل مباشرة بالسؤال، لأننا في آخر دقائق من البرنامج.

سامر الخليوي: ماشي أخ.. أخ أيمن لو سمحت لي أنا بس بدي أعقب بشيء بسيط.

أيمن جاده: بسرعة شديدة.

سامر الخليوي: إن فيه الأمور يعني هذه حقيقة موجودة عندنا في البلاد العربية، أن الواسطة هي تلعب دور كبير في الرياضة، هذه شغلة، الشغلة الثانية عندك الدول الثانية يعني تحتاج مصاري كثير، يعني فيه أكثر من سبب يعني إحنا ممكن أن نحصرهم في ثلاثة أسباب، السياسة إلها دور، والواسطة إلها دور، والمصاري إلها دور، لو تحققوا هادولا مع بعض كان ممكن يعملوا شيء.. شيء كتير يعني، ولكن للأسف أنه.. أنه يعني أنت بتلاقي شغلة، الشغلة الثانية ما بتلاقيها.

أيمن جاده: طيب لن استطيع أعطيك أكثر من هذا يا سامر أرجوك، لأن هناك من ينتظر -أيضاً- سأكتفي بذلك وعذراً، نأخذ محمد حسين من لندن تفضل.

محمد حسين: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

محمد حسين: في الحقيقة سؤالي موجه لمعالي الدكتور محمد مامسر .

د.محمد الخير مامسر: شكراً، تفضل.

محمد حسين: في دولنا العربية وزارات الرياضة والشباب تمثل السلطة الحكومية التي تقوم على رعاية الرياضة في الأقطار العربية، إذا كان سؤالي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بسرعة، لأن الصوت غير واضح.

محمد حسين [مستأنفاً]: يندرج.. قد يندرج تحت مظلة عنوان الحلقة، وهو المتداخلين أو الداخلين في الرياضة، هل هناك سلطة أعلى من سلطة وزارة الرياضة والشباب، عادة في البلد ممكن أن تتدخل لمصلحة الرياضة..؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: السؤال مفهوم، و أعتقد أن الصوت –ربما- لا يأتي بوضوح للأخوة المشاهدين، أخ محمد نأخذ بسرعة وآخر واحد محمد عبد الله من الإمارات .

محمد عبد الله: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام، السؤال مباشرة أرجوك الوقت كاد ينتهي.

محمد عبد الله: بأسرع ما يمكن.

أيمن جاده: تفضل.

محمد عبد الله: أستاذي.. جون هافيلانج كان يدير كرة قدم أكبر إمبراطورية في العالم لكرة القدم، هل جون هافيلانج كان لاعب كرة قدم؟ كان سباح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، كان سباح صحيح.

محمد عبد الله: النهارده.. النهارده مش كل رياضي ناجح يكون إداري ناجح، وهذه حقيقة واقعة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب هذا طرح يحترم وملفت للنظر، وشكراً لك أخ محمد عبد الله من الإمارات دكتور مامسر الأسئلة كانت لك، أرجو أن تجيب بسرعة قبل أن ننتقل..

د.محمد الخير مامسر [مقاطعاً]: صحيح بأن وزارات الرياضة والشباب، أو الهيئات، أو تحت أي إسم هي أعلى سلطة مركزية حكومية رسمية للرياضة، لكن هل هناك سلطة أخرى؟ نعم، هناك النظام، وهناك الحكومة، لأن وزارة الشباب والرياضة زي الوزارات الأخرى اللي هي بحاجة إلى تخصص، مثلاً وزارة الصحة ما أعتقد بيجيبوا بغير طبيب نادراً، إلاَّ في بعض الدول التي لها سياسة معينة، ومثلاً وزارة الأشغال بحاجة إلى مهندس، وزارة المالية بحاجة إلى مالي، لكن أن يأتي وزير شباب ورياضة أديب، أو تخصص لا علاقة لا من قريب أو من بعيد، الحقيقة هو الاختيار صحيح منصب سياسي.

لكن الطامة الكبرى عندما يكون الوزير غير رياضي، من خارج الوسط، والأمين العام، أو الوكيل من خارج الوسط، فبعد ذلك من الذي سيدير؟ من الذي سيخطط؟ من الذي.. وبالتالي أنا أتفق مع فعلاً أنه يجب أن يكون هناك..

النقاط الإيجابية في ظاهرة الدخلاء على الرياضة

أيمن جاده [مقاطعاً]: في آخر دقيقتين من البرنامج بسرعة نتحدث عن الإيجابيات لهؤلاء، اتفقنا ربما أن دعمهم المالي، أو السياسي، أو الاجتماعي مطلوب، أحياناً الرياضيون يطلبون مساعدة هؤلاء، ويعني إذا صح التعبير يجرون أقدامهم إلى العمل الرياضي لكي لا نتحدث فقط على السلبيات.

د.محمد الخير مامسر: أنا أتفق بوجود.. أنا أتفق على وجود إيجابيات، إذا كان هذا الشخص الضيف الوافد لا يتدخل، ويترك الخبراء المختصين أصحاب العلاقة العمل، لكن إن كان هناك تدخل فلن يكون هناك إيجابيات، وبالتالي أنا أتفق، وهناك في القيادات -فعلاً- رموز تحترم نفسها كثيراً، ولا تتدخل، ولهم.. لهم إيجابيات، وهم كمستشارين وهم كداعمين، لكن إذا كان الوافد خاصة إذا كان رئيس لجنة أولمبية، أو رئيس اتحاد، أو رئيس نادِ، فهو الأول والأخير في الإدارة، لا نظام أو قانون، هناك توجهات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: برأيك الحل في اللوائح والتشريعات؟

د.محمد الخير مامسر: نعم، الحل في اللوائح والتشريعات، والحل –أيضاً- أن.. أن نعرف بأن أية سياسي، أو أي رمز، أو رجل أعمال إن أراد.. له يعني حب لبلده و لرياضته لا يعني أنه إذا قدم الدعم، ولا يستطيع أن يقدم إذا كان هو المسؤول الأول..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يتملك كل شيء، تواني يعني.. أصبح موضوع الوقت خارج يدي -تقريباً- لكن أريد أن أشير للأخ أحمد المصري في السعودية يقول لا بد من برنامج شامل لمن يريد العمل في إدارات الأندية والاتحادات، وهذا متفق عليه، دكتور خليفة بهبهاني من الكويت يقول من يسمح لهؤلاء بالدخول؟ أعتقد نتحمل المسؤولية جميعاً بشكل أو بآخر، و خضر تشكر صحفي عربي مقيم في الولايات المتحدة يقول: الصحافة العربية بصورة كبيرة جوازات سفر تساعد على.. على.. على هؤلاء الدخلاء.

يبدو لي يعني لم يبقَ إلاَّ أن أشكر حضوركم، ومداخلاتكم، وعلمكم القيم في هذا الموضوع، موضوع الدخلاء في الرياضة، لكن واضح أنه كان موضوع أكبر من استطاعة حلقة واحدة على الإحاطة به، شكراً جزيلاً للأستاذ الدكتور محمد الخير مامسر (وزير الشباب والرياضة الأردني السابق أو الأسبق، والأستاذ في الجامعة الأردنية في كلية التربية الرياضية).

شكراً -أيضاً- للخبير الرياضي العربي الكابتن أسامة خليل شكراً لمتابعتكم مشاهدي الكرام، إلى اللقاء دائماً مع (حوار في الرياضة ).