مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - بيورن بورغ، اللاعب السويدي الفائز 11 مرة بالبطولات الكبرى في فرنسا وفي ويمبلدون
- يانيك نواه، لاعب فرنسي فائز ببطولة رولان جاروس بفرنسا، وقائد للمنتخب الفرنسي بكأس ديفيز
تاريخ الحلقة 10/04/1999









يانيك نواه
بيورن بورغ
أيمن جادة
أيمن جادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية لكم مشاهدينا الكرام من قناة (الجزيرة) في قطر، وأهلاً بكم مع برنامج (حوار في الرياضة).

التنس باتت واحدة من أكثر الرياضات استقطاباً للاهتمام على المستوى العالمي، وبات نجومها -خصوصاً في العقدين الماضيين- من أشهر وأغنى نجوم الرياضة في العالم. وللحديث عن التنس ونجومها معي الليلة في الأستوديو النجم السويدي الأشهر بيورن بورج (الفائز إحدى عشرة مرة بالبطولات الكبرى في فرنسا وفي ويمبلدون). وأيضاً معي النجم الفرنسي الشهير يانيك نواه (الفائز من قبل ببطولة رولان جاروس بفرنسا، وأيضاً الفائز كقائد للمنتخب الفرنسي بكأس ديفيز.

استفساراتكم وأسئلتكم الهاتفية والفاكسية الموجهة للنجمين الكبيرين دائماً على أرقام البرنامج نرحب بها، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

تقرير/ منقذ العلي: على مدى أكثر من قرن من الزمان هو عمر رياضة التنس في إطار بطولات منتظمة وسريعة النمو برز العديد من النجوم وبقيت أسماؤهم مخلَّدة في تاريخ هذه الرياضة الراقية ومحفورة في ذاكرة عشاقها. فهناك الفرنسية (رينيه لاكوست) في العشرينات، والبريطاني (فريد بيري) في الثلاثينات، والأسترالي (رود ليفر) في الستينات، وصولاً إلى (استيفان إيدبرج) و(بوريس بيكر) و(بيت سامبراس) في الثمانينات والتسعينات. ولكن بين كل هؤلاء يبرز اسم لعله الأهم في تاريخ هذه الرياضة، جاء من السويد -البلاد الباردة في طقسها، الدافئة في عطائها- وتزامن صعوده مع صعود فرقة (أبا) الموسيقية الشهيرة.

إنه جيل الجليد الذي يصعب قهره (بيورن بورج) ذلك الشاب الذي اشتهر بشعره الطويل وعُصبة رأسه وإتقان أدائه لدرجة جعل التغلب عليه أمراً ميئوساً منه لمعظم أقرانه، فاكتسح ألقاب البطولة الكبرى وكان الوحيد الذي حقق التميز على الملاعب العشبية والرملية بنفس الدرجة من الإبداع، فأحرز لقب ويمبلدون البريطانية خمس مرات ولقب رولان جاروس الفرنسية ست مرات، واعتزل قبل الأوان. رغم أنّ نديه الأميركيين (جون ماكنزو) و(جيمي كونرز) استمرا بعده طويلاً، ثم عاد بعدما تغيّرت أشياء كثيرة في هذا العالم ومنها التنس، لكنه ظلّ وهو يشارك في بطولات اللاعبين المخضرمين أسطورة تمشي على قدمين.

أما فرنسا، فلديها من تفخر به، إنه فتاها الأسمر (يانيك نواه) الذي كان -إلى جانب ميشيل بلاتيني- يمثل الوجه المشرق الآخر للرياضة الفرنسية في الثمانينات، ولعله أشهر لاعب تنس أسمر بعد آرثرآش، ولم يكفه الفوز بلقب رولان جاروس لاعباً، بل قاد منتخب بلاده كقائد أو كابتن لإحراز كأس ديفيز مرتين في التسعينات على حساب السويد والولايات المتحدة، دون أن ينسى غرامه الآخر الموسيقى والغناء.

بيورن بورج

- العمر: 43 عاماً.

- فاز بـ62 لقباً فردياً و4 ألقاب زوجية و8 ألقاب للمخضرمين.

- فاز بـ11 لقب غراند سلام في ويمبلدون ورولان غاروس.

- اعتزل عام 1983 وهو في السابعة والعشرين.

- عاد للتنس في التسعينات واندمج في بطولات الأساتذة للاعبين المخضرمين.

يانيك نواه

- العمر: 39 سنة.

- فاز بـ23 لقباً فردياً و16 لقباً زوجياً و 3 ألقاب للمخضرمين في الفردي ومثلها في الزوجي.

- فاز ببطولة كبرى واحدة (فرنسا 1983).

- قاد فرنسا للفوز بكأس ديفيز عام (92 - 1996).

- يحترف الغناء وأنتج ألبومين حققا أرقاماً قياسية.

أيمن جادة: إذن نقول مرحباً بالنجمين الكبيرين معنا على الهواء مباشرة، إذا كنتم تتابعونا مساء السبت، ونبدأ من بيورن بورج، السؤال -ربما الذي يفرض نفسه كثيراً وظل غامضاً لفترة طويلة- لماذا اعتزلت في سن مبكر؟ هل اكتفيت أم أصابك الملل؟

بيورن بورج: في الواقع أعتقد أن السبب هو بسيط، هو أنني لم أكن أتمتع بالتنس بشكل كبير، فلقد لعبت لمدة سنوات كثيرة وأعطيت الكثير من الجهد للتنس، وركزّت على هذه اللعبة وقمت بذلك بمهنية كبيرة. وفي يوم ما فقط شعرت بأني لم أعد أتمتع بهذه اللعبة، وإذا لم أكن أتمتع فمن الصعب عليّ القيام بهذا العمل، لذلك اتخذت هذه الخطوة وابتعدت عن التنس.

أيمن جادة: هل أثرت حياتك الشخصية على مسيرتك الرياضية؟

بيورن بورج: إذا قمت بعملٍ ما، وأردت أن تقوم به بشكلٍ جيد وبنجاح، فإنه لا يعتمد إذا كان رياضة أو أي مهنة أخرى، فعليك أن تضحي بالكثير من الأمور في سبيل ذلك، وبالطبع كنت ألعب ولم يكن لدي وقت لأي شيء آخر. كنت فقط ألعب التنس وكانت حياتي مركزة وتدور حول التنس، ولا أعتقد بأن ذلك قد أثر على كثيراً، فقد كنت أريد القيام بذلك.

وبالنسبة لأصدقائي كان هناك لديهم آمال وتطلعات أخرى، ولم أكن أستطيع أن أكون معهم وكان ذلك شيء جيد بالنسبة لي، وإذا كانت لديك الإمكانية أن تتعاطى مع الآخرين وأن تسافر حول العالم والالتقاء بالناس وثقافات مختلفة من العالم، فقد كنت محظوظاً، والتنس أعطاني هذه الإمكانية.

أيمن جادة: يانيك نواه.. أنت خسرت اليوم في بطولة الأساتذة مع بيورن بورج بعد شوط حاسم، ولكن هل لعبت معه قبل الاعتزال؟ كيف تصفه كلاعب؟

يانيك نواه: أعتقد بأن اللعب مع بورج بعد اعتزاله يختلف عما قبل اعتزاله، ففي السابق كان يلعب بيورن بورج أكثر لاعب مهني مما هو عليه الآن، وكان من الصعب جداً اللعب ضده، فقد كان جيداً، كان أفضل لاعب. وبالطبع لم تسنح لي الفرصة أن ألعب معه بهذا الشكل. نحن الآن نلعب من أجل المتعة ونعرف بعضنا بشكل أفضل. والشيء في الماضي كان صعب للغاية، لأنه كان يقوم بعمله وأنا أقوم بعملي ولم يكن لدينا الوقت لأنْ نتعرف على بعضنا البعض، والآن نلعب مع بعض كأشخاص، والفرق واسع جداً بين السابق والآن.

أيمن جادة: هل تعتبر أن اللاعب في الفترة السابقة -أقصد اللاعب الجدي- ما قبل الاعتزال هو لاعب ربما أكثر عداءً بين اللاعبين، أكثر حساسية بين اللاعبين. أما الآن فهو أكثر صداقة وود -ربما كان ملاحظ-؟

يانيك نواه: في ذلك الوقت كان الوقت صعب، لأنك كنت تلعب مع أصدقائك في الملاعب وكنت تريد أن تهزمهم، وهذا صعب، خاصة إذا أردت أن تقوم بذلك كل أسبوع، ولكنني كنت أعتقد بأن هناك وقت في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات حيث كان هناك مجموعة من اللاعبين ذات الشخصيات المختلفة التي جعلت التنس لعبة شعبية، ولذلك هناك دورة المخضرمين. حيث هناك أربع أو خمس لاعبين الذين لديهم شخصيات قوية.

أيمن جادة: يانيك نواه، من هو أصعب لاعب واجهته في مسيرتك الرياضية؟

يانيك نواه: آخر واحد غلبك هو الأصعب، فكل يوم هو تحدِّ جديد، تستطيع أن تلعب اللعبات الصعبة أمام لاعبين مختلفين، فقد لعبت وكان أفضل ترتيب حصلت عليه هو رقم (3) وكان هناك رقم (2) وقم (1)، وكان معدل ترتيبي العالمي هو الخامس أو السادس، ولكن حتى لو كنت تلعب بشكل بدون جدية تستطيع أن تخسر أمام من هو أقل منك رتبة، لذلك كان أفضل لاعب صعب بالنسبة لي هو أنا نفسي، هو أن تحارب يومياً وأن تذهب وتلعب التنس في الوقت الذي كنت تريد أن تقوم فيه بأعمال أخرى وخاصة في الليل. كنت أفكر ولا أستطيع أن أنام، وأفكر في أصدقائي الذين يخرجون ويلهون وأنا أريد أن أتدرب من أجل المباريات، وعليك أن تضحي بالكثير من الأمور من أجل أن تصبح لاعب محترف، أمثال بورج قاموا بذلك، ونحن نقدر بذلك فيه أكثر من المهنية فيه، فالتضحية أهم بكثير من المهنية، نعم هناك الكثير من الأشخاص الصعبين.

أيمن جادة: بالنسبة لك بيورن من هو الأصعب كان؟ ماكنرو، كونرز، أم لاعب آخر؟

بيورن بورج: يانيك نواه قال شيء مهم للغاية: أنت نفسك هو أنت أصعب شيء تواجهه، أي أن تواجه نفسك، وما تريد أن تعمله.. ما تستطيع أن تعمله، ما يمكنك أيضاً أن تعمله، ومن المهم أن تعرف ما الذي عليك أن تفعله في الأوقات المختلفة وفي المواقف المختلفة، في ذلك الوقت -في السبعينات- كنت زميل كونرز وماكنرو وكنا ثلاثة وكنا منافسين لبعضنا البعض، أعتقد بأنني كنت جيد في لعبتي، ولعبنا مع بعضنا مباريات عظيمة، والناس يتذكرونها حتى اليوم تلك المباريات التي لعبناها.

أيمن جادة: رغم أن كونرز وماكنرو وأيضاً إيفن ليندل فازوا بألقاب أكثر منك، ولكن الكثيرون يعتبرونك أفضل لاعب في تاريخ التنس، لماذا باعتقادك؟ هل لسيطرتك الطويلة على رولان جاروس وويمبلدون؟

بيورن بورج: أعتقد بأن.. عندما تريد أن تقرر عدد المباريات التي تلعبها، وما هو المهم بالنسبة لك، الاستعداد وعدد المباريات التي تريد أن تلعبها قبل مباريات البطولات الكبرى، فهذا مهم للغاية في ذلك الوقت، عندما يتعلق الأمر بالمباريات، لم أكن أريد أن ألعب بطولات كثيرة، وكنت أعتقد بأن ذلك العدد الذي لعبته هو العدد الكافي بالنسبة لي، لذلك فإن نظرتي للأمور تختلف، لذلك وجدت بأن عدد البطولات التي اخترت اللعب بها ملائم للغاية، ولكن بالنسبة لي -هدفي كل عام أن أكون جيداً في البطولات الكبرى، "بطولات الجوائز الكبرى".

أيمن جادة: ما الذي تغير بين التنس في أيامكم وقتها وبين التنس حالياً؟ هل مازلت تتابع التنس على المستوى العالمي؟ هل أصبحت اللعبة ربما أكثر سرعة، أقل جاذبية -ربما-؟

بيورن بورج: كما قال يانيك كافٍ، إن لدينا في بطولة المخضرمين أن نتعامل مع بعضنا البعض وأن نلعب ضد بعضنا البعض، في السابق عندما كنت ألعب لم نكن نعرف الشخص المقابل لنا بشكل جيد، وما أقوم به اليوم وأنا ألعب التنس لأنني أتمتع به وأنا أعرف الأشخاص الذين ألعب أمامهم وشخصيتهم، وأدركت خلال السنوات بأنني لم أكن ألعب بشكل جيد، كنت أرى بأنني فقدت الكثير من وقتي لعدم معرفتي بهؤلاء الأشخاص بشكل جيد، وأن أرى فيهم أصدقاء. وفيما يتعلق بالتنس اليوم، أعتقد بأنه أقوى وتغير كثيراً مماّ كان في أيامنا، عندما كنت أنا ألعب، هناك فرق كبير جداً، وهذا لا يعدو بأنه أكثر إثارة. ولكن ما يحتاجه التنس هو المنافسة وشخصية اللاعبين، والتنس اليوم يفتقد ذلك.

أيمن جادة: يانيك، لو قُدِّر للاعب من فترة السبعينات والثمانينات -الفترة التي ظهرت فيها أنت وقبلك بورج- لو قُدِّر للاعب في قمة مستواه وقتها أن يقابل لاعب في قمة مستواه حالياً -لنقل من العشرة الأوائل وقتها والآن- لمن تعتقد أن يكون هذا التفوق من حيث المبدأ؟

يانيك نواه: هذا السؤال الذي تسمعه -دائماً- من وقت لآخر أعتقد بأن بطل التنس هو الذي يقدم أفضل ما لديه من مهارات، ولا يوجد أبطال برجل واحدة، وهناك أبطال يستطيعون أن يتنافسوا معي وهم أفضل مني، وكذلك هناك لاعبين من فترتنا قد ينتصروا في مباراة اليوم والذي يمكن أن يلعب بمضرب بشكل مختلف عما كنا نلعبه في ذلك الوقت، ونرى اليوم مضرب التنس أصبح أقوى وأفضل، يستطيع أن يضرب الكرة بشكل أفضل وبشكل أقوى مما كان في وقتنا. إذن البطولات تختلف عندما كان البطل في السبعينات يلعب بطريقة معينة أو الجيل الذي قبله والذي تستطيع أن تحصل على مشروب بعد كل مباراة، كان جيلنا.. كان هناك بعض الوقت نقضيه مع بعضنا البعض، ولكن الآن فإن المنافسة شديدة للغاية.

مضرب التنس نفسه قد تغير -على سبيل المثال- لذلك أعتقد أن شعوري.. أن مَن نتكلم عنهم يدفعون أنفسهم إلى أقصى حد ولديهم حافز كبير اليوم. حتى في السابق مثل جون ماكنرو وليندل وكونرز، وجيري لايتز، وفيداس كان له شخصية كبيرة جداً، وكان لاعباً كبيراً وكان لاعباً جيداً، وكان من المثير، وكل منا يدفع نفسه إلى أقصى حد وكنا نلعب مباريات عظيمة. وعندما كنت أنظر إلى هذه المباريات كنت أعتقد بأن هؤلاء الأشخاص -فعلاً- كانوا يدفعون كل منهم الآخر إلى أقصى حد، أما الآن -مثلاً- بيت سامبراس يهيمن على المباريات والبطولات، ولكن لا أعتقد بأن هناك من يدفعه للقيام بذلك، ولهذا أعتقد من حقه، وبالطبع لست حكماً جيداً… ولكن هذا رأيي الشخصي.

أيمن جادة: هل تعتقد أن بيورن بورج ترك أثراً جيداً، ترك بصمة على رياضة التنس أم التنس بعده -ربما- اختلف عن التنس قبله؟

يانيك نواه: طبعاً لقد ترك بصماته، أنا أتذكر فيلم قبل أشهر رأيته، ورأيته عندما كان بورج.. كان شيئاً جنوني. وأتذكر تلك الفترة، وأتذكر تلك الصور ولكني لم أكن أدرك حقيقة ما كنت أرى، فبالنسبة لي كان هناك شخصين، بيورن بورج في الماضي وبيورن بورج الذي أعرفه اليوم. واليوم مدهش أن.. ترى الفرق بين اللاعب في ذلك الوقت واليوم، وكان هو جزء من عظمة التنس في ذلك الوقت. فقد كان أول أصغر لاعب يفوز ببطولة جراند سلام.. كان عمره 17 سنة. وكان فيه الكثير من الحيوية.. والذي كان أول لاعب له شعر طويل فقد كانت الموضة أن يكون لاعب التنس بشعر قصير، ولكن بالنسبة له بالطبع كل الفتيات أحبته في ذلك الوقت، وهذه كانت مشكلة -بالنسبة لنا- لأنه أجمل منا بكثير، ولكن في ذلك الوقت التنس كان مختلف تماماً عما هو عليه الآن فقد كنا متعودين أن نذهب من ويمبلدون إلى رولان جاروس ونلعب وكان حولنا كثير من الفتيات الجميلات، وكان ذلك يحدث ببساطة وكان نوع من العرض. أما اليوم، تذهب إلى بطولة فرنسا ترى أشخاص مملين أو أشخاص مهمين ذوي مناصب كثيرة بدعوات خاصة، ولم يعد هناك اليوم نوع من السحرية، وهل هذا بسببه؟ !-ربما- هو كان ساحراً…..

أيمن جادة [مقاطعاً]: لكن أنت أيضاً جئت بأسلوب خاص بك، جئت بأسلوب مختلف أيضاً، جئت بعده مباشرة ومع ذلك كان لك أسلوبك المختلف؟

يانيك نواه: طبعاً، أنا لدي أسلوبي الخاص، وخاصة أسلوب شعري نعم كان لدي أيضاً أسلوبي في طريقة اللعب، وأن أجد أسلوبي الخاص، وأتمتع بلعبتي وأن أجد طريقي، وأن تكون لي حياة جميلة ولن أستبدلها بأي شيء في العالم، وقمت بذلك كما أردته.. وأنا سعيد بأنني قمت بما أردت أن أقوم به. وأنا أشعر بأنني مميز بالنسبة لآخرين حتى ولو فزت ببطولة فرنسا واحدة فقط وفي بلدي، وأشعر بفخر كبير في ذلك.

أيمن جادة: سنتحدث عن ذلك، بيورن، عند اعتزالك بلغ مجموع ما حصلت من جوائز حوالي 3 ملايين و500 ألف دولار تقريباً. هذا المبلغ يستطيع اللاعب أن يفوز به -ربما- في موسم واحد، حتى الذين لم يحققوا ربما شيئاً مما حققته من مجد وشهرة وإنجازات. كيف تنظر إلى ذلك وخصوصاً وقد واجهت ربما صعوبات مادية بعد اعتزالك؟

بيورن بورج: إذا نظرنا إلى الأمور من ناحية مادية، فإنك تكسب وتخسر في وقت آخر، وأنا أعتقد نفسي سعيد. فأنالا أعاني من مشاكل في هذا المجال، ولكن عندما يتعلق الأمر بأنك تحسب عدد المبالغ التي فزت بها فإنني أتذكر بأننا كنا نكسب الكثير من الأموال، فمثلاً بعض اللاعبين في الستينات لم يكونوا يكسبون هذه الأموال، وكان هناك لاعبين في الستينات أيضاً يكسبون أموالاً كبيرة، وعندما خرجت من اللعبة شعرت بأنني كنت مسرور وسعيد، ولكن مقارنة مع اليوم -طبعاً- فإن المبلغ ليس كبير ولكن في ذلك الوقت كان المبلغ كبيراً. فالمال طبعاً مهم ولكن ليس كل شيء في الحياة، لذلك أفضل أن أكون سعيداً وأن يكون لي أصدقاء. وأن أكون مسرور من نفسي وأن أكون قادراً على عمل ما أستطيع عمله، فأعتقد نفسي سعيد.

لذلك إذا نظرت إلى التنس اليوم -بالنسبة لي- طبعاً هناك بعض اللاعبين يكسبون الكثير، وآمل أنهم سعداء أيضاً. خاصة فيما يتعلق بالتنس فمن المهم جداً أن يأتي الأمر من قلبك. فالفوز -بالنسبة لي- الفوز هو أكثر تجربة جميلة ممكن أن تحصل عليها كرياضي وكلاعب تنس وهذا ما كنت أتطلع إليه كلاعب تنس محترف، فأنت لا تفكر فقط في المال، فقد كنت من الأشخاص الذي كان يريد الفوز، وخاصة الفوز في البطولات الكبرى، وهذا ما كنت أود عمله، وأن أعمل من أجله، وأضحي من أجله، وأن ألعب من أجل هذا الهدف.

ولكن أعتقد بأن ذلك أيضاً أعاد لي شيئاً ما -أيضاً- كنت أنتظره كنوع من الحلم الذي يتحقق، والذي يتحقق كل عام، فلا تستطيع أن تكون راضياً فقط بأمر واحد فقط، وكنت مقتنعاً وراضياً إذا فزت. ربما كنت متعباً من البيئة التي كنت أعيش بها، وألا تكون لي حياتي الشخصية وأكون أنا نفسي، ولكنك أحياناً تتعب من الفوز ولو أنه يعطيك شعوراً كبيراً.

أيمن جادة: ربما نفس هذا الكلام يانيك من يشاهدك تلعب يشعر كأنك تلعب للمتعة وليس من أجل كسب المال حتى الفترة السابقة. هل هذا صحيح؟ !

يانيك نواه: نعم هذا أنا، فقد كنت أحاول أن أستمتع بما أقوم به، وأن أقوم به بشكل جيد، أن أكون مستمتعاً بالعمل، لقد كنت شخصاً محظوظاً بأن أسافر كثيراً في العالم، وأن أحصل مقابل متعتي مبالغ من المال، ولو حتى لم يدفعوا لي لكنت استمريت في اللعب، وفي الاستمتاع، وعندما تسافر ترى عدة دول مختلفة وترى كم أنت محظوظ، وهذا يجعلك تشعر بالسعادة، وأن تتساءل بأنك يجب أن تعتقد بأنه إذا لم تكن هناك أشياء محزنة أحياناً في بعض البطولات، ولكن كان الأمر دائماً سعادة، وسعادة أيضاً عندما تنتهي المباريات وأكون قد فزت، وأن تكون تعرف كثيراً من الناس، وأن تلعب متى أردت. أما الآن….

أيمن جادة [مقاطعاً]: سنتابع الحديث معك بعد ذلك.

[موجز الأنباء]

أيمن جادة: كنا ندردش في هذا الموضوع الآن عن الخصوصية في حياة النجم، الشهرة التي يمكن أن تضايق أحياناً. ماذا تقول لنا في ذلك؟

يانيك نواه: نعم، قد تضايق الشهرة، ولكن هناك الكثير من الأمور الجيدة التي تحدث، فعندما يراك الناس على التلفزيون وخاصة الأطفال قد ينظروا إليك كما ينظرون إلى إله. فقد تذهب إلى مستشفى أو ترى الأطفال وترى الأطفال كم هم سعداء برؤيتك، وهذا بالطبع يعطيك شعور بالسعادة، وكذلك هناك أوضاع مضحكة أحياناً، فقد كنت أذهب –مثلاً- لأجد أماكن لا يعرفني بها الناس حتى أستطيع أن أرتاح قليلاً وأن أشعر بحياتي الخاصة. فمثلاً رحت إلى تايلاند، وكانوا لا يلعبون التنس، لكنني لم أستطيع أن أقوم بأي شيء لأنهم كانوا يعتقدونني لاعب كرة القدم الهولندي (خوليت) ولم أستطيع أن أقوم بذلك. لذلك قلت بأن كل من هو أسود مثلي وشعره أسود مثلي فإنهم سيعتقدوني بأنني لاعب كرة القدم الهولندي (رود خوليت) ولن يصدقوا أنني لست هو، لذلك لم تكن الأمور دائماً….

أيمن جادة [مقاطعاً]: سنتابع حديثنا حول هذه النقطة، ولكن لدينا الأخ المشاهد أحمد عبد الله من تونس. آسف أخ أحمد لتركك على الخط طويلاً.. أحمد عبد الله مساء الخير.

أحمد عبد الله: مساء الخير.. سؤالي الآن للسيد بورج هل يشاطرني الرأي -بما أنه لاعب قديم في السبعينات- بأن اللعب الفوزوي كان موجوداً، أما الآن في هذه السنوات الأخيرة، نرى تقريباً كل المنتخبات عن طريق اللعب تكون يعني هي الغاية للوصول إلى نتيجة، وممكن تضع مثلاً مقابلة للتنس ثلاثة أشواط بالتقريب منها شوطاً كاملاً عن طريق الإرسالات تقريباً.. ما رأى السيد بورج في هذا؟

السؤال الثاني للسيد بورج أيضاً كيف يرى دورة قطر للتنس بما أنه هناك أفضل دورات، دورة رولان جاروس، ودورة (رونج تونج)..

أيمن جادة: عفواً.. مرة أخرى السؤال الأخير…

أحمد عبد الله: يعني، ما هو رأي السيد بورج في دورة قطر للتنس، بما أننا نعتقد أن هناك أفضل دورة في دورة رولان جاروس ودورة (رونج تونج).

أيمن جادة: شكراً لك أحمد، أرجو أنك فهمت السؤال.

بيورن بورج: بالنسبة للسؤال الأول.. إذا قارنت التنس عندما كنت ألعب والتنس اليوم، أعتقد بأن العمق أكبر اليوم، هناك لاعبين أكثر فيما يتعلق بمستوى من هو أفضل في ذلك الوقت ومن هو أفضل الآن، لذلك من الصعب أن تقارن بين ها الاثنين. فلكل زمان أبطاله الخاصين به، ولا نستطيع أن تقارن اللاعبين. الناس يحبون المقارنة بين اللاعبين من الأفضل؟ من الأقوى؟ وهذا شيء مستحيل.

أما اليوم فهناك الكثير من اللاعبين أكثر مما كان عليه في السبعينات. أما فيما يتعلق بالإرسال أعتقد أنه أصبح أفضل لأن التكنولوجيا غيرت طبيعة مضرب التنس، ونرى ذلك بشكل واضح اليوم، وهذه هي الطريقة التي يتم بها لعب التنس اليوم، فالكل يلعب بأسلوبه الخاص لأن التكنولوجيا -وليس اللاعبين- هي التي تتغير، وهذه الطريقة التي يتم بها لعبة التنس الآن وفي المستقبل، ولهذا فإني أفضل أن أرى أساليب مختلفة في لعب التنس، ولكن لا ترى ذلك كثيراً اليوم، وهذا للأسف ما يحدث الآن. وهذه الطريقة التي تتقدم بها لعبة التنس الآن.

أيمن جادة: بالنسبة للنقطة الثانية، يسأل عن رأيك في بطولة قطر؟

بيورن بورج: أعتقد بأن بطولة قطر منظمة بشكل جيد، وشعبية للغاية ومشهورة، فقد كان لنا أسبوع مثير هنا، وأنا ويانيك الموجودين هنا، فلم نكن موجودين في المباراة النهائية، وهذا ما نستطيع أن نقوله، ولكن بشكل عام أعتقد بأننا قضينا أسبوع هام للغاية، وأنا سعيد أن أعود مرة أخرى العام القادم.

أيمن جادة: وهذا ما نرجوه أيضاً.. الأخ لطفي العربي، لطفي العربي من الدوحة، لطفي مساء الخير.

لطفي العربي: مساء الخير أخ أيمن، سؤالي إلى يانيك نواه أنه نعرف أن نواه اكتشف من طرف (آرثر آش) في الكاميرون وأنه (فيليب شاتلي) زكى الفكرة، وشوف يانيك نواه ها الحين -ما شاء الله- في أوج الشهرة.. أنا سؤالي: إيش كان مساعدته في أفريقيا، هل ترى هيعمل نفس منوال آرثر آش أو لا؟

والسؤال الثاني: هل رابطة المخضرمين اللاعبين.. هل يمكن أن يشوفوا فكرة علشان يقربوا المستوى التنس العربي والأفريقي إلى المستوى الأوروبي الأميركي. علشان الفرق شاسع في المستوى الفني أو اللياقي أو (…) والسلام عليكم.

أيمن جادة: نعم، شكراً لك أخ لطفي.. السؤال الأول لك يانيك..

يانيك نواه: أعتقد بأني كنت أعيش في أفريقيا، في الكاميرون حيث قابلت آرثر آش في المرة الأولى كانت عام 71. ولم يكن لدي فكرة عن التنس أو عن هذه اللعبة، ولك يكن والدي يستطيعان أن يدفعا ثمن مضرب التنس -بالنسبة لي- وكنت ألعب في… وسمعت عن شخص يبحث عن ناس ليدربهم التنس، والذي كان آرثر آش وعندما رأيته كان -بالطبع- كنت أعتقد بأنني كنت أنظر إلى نفسي، وكان متميزاً للغاية، وكنت مندهشاً كثيراً منه، وعندما بدأت ألعب معه أعطاني مضرب للتنس. وكان بالنسبة لي ذلك شيئاً هائلاً للغاية، لقد كان مضرب من "الفايبر جلاس" وهو أول مضرب من هذا النوع في ذلك الوقت، ولم يكن معروضاً للبيع في ذلك الوقت، وكان هذا المضرب يكلف حوالي شهرين من راتب والدي وكان يعني الكثير بالنسبة لي ولنا، ونمت معه واحتفظت به في سريري كأنه حياتي، وهكذا بدأت.

وبعد ذلك سمعت بأن آرثر آش كان شيئاً كبيراً بالنسبة لي، كان بطلي وكان البطل الذي مد لي يده، وبالطبع فإنني عملت معه بشكل وثيق، وعندما يفعل شخص معك هذا الشيء، فأنت تصبح متأثراً كثيراً به. والشيء الجيد بالنسبة لآرثر بأنه لاعب تنس كبير جداً وشخصاً عظيماً للغاية عطوفاً وحنوناً ودائماً حساساً لأي مشكلة قد يتعرض لها أقلية، سواء في جنوب أفريقيا في ذلك الوقت "وليس الآن بالطبع ولكن في ذلك الوقت الناس -مثلاً- الذين يعانون أي شيء في هاييتي حتى لو كان آخر يوم في حياته، كان يجوب الشوارع ليساعد الناس القليلي الحظ.

وأعتقد بأن لاعب التنس ليس بشي بكثير مقارنة بالإنسان الذي هو اللاعب.. وهناك مئات الآلاف من الأطفال الذين يلعبون التنس في جنوب أميركا بسببه، وهذا يؤثر كثيراً فيَّ، وأعتقد أنه لا يعني ذلك بأنني سوف أقوم بالضبط بما قام به، ولكنه فتح الأحاسيس بالنسبة لي، وشجعني بأن أقلد جزءاً هاماً من تصرفاته.

أما كوني من أفريقيا، فإن الناس يقولون ما الذي تقوم به بالنسبة لأفريقيا؟ وجوابي هو أن يقوم بذلك بالكثير، ولكنه ليس في مجال التنس لأن التنس ليس له أولوية في معظم دول أفريقيا. وهناك الكثير من الميادين، ربما تكون الرياضة شيء هام وأولوية في الدول الغربية، حيث توجد هناك الصحة والتعليم وهكذا.. ولكن لا أعتقد أن التنس هو أولوية في أفريقيا، ولكني أفضل مثلاً فتح مدرسة في دولة أفريقية أو المساعدة في بناء مستشفى، وهذا الشيء الذي يقوم به لأن التنس ليس أولوية.

أيمن جادة: بيورن.. ربما نفس الموضوع الشق الثاني من السؤال كان.. كيف يمكن أن يساعد اتحاد اللاعبين المحترفين أو لاعبي التنس على تطوير المستوى في الدول العربية، في أفريقيا، في آسيا، لمواكبة أوروبا وأميركا؟

بيورن بورج: أعتقد بأن ما نقوم به حالياً هو أن نلعب بطولات وعندما نأتي إلى قارة جديدة أو بلد جديد فإن يعتبر ذلك تشجيعاً لهذه اللعبة في ذلك البلد، فأولاً نحن نستمتع بهذه اللعبة، وربما هناك أشخاص هناك قد يكونوا مستعدين أو مهتمين بالتنس، ومن المهم جداً أن يكون ذلك في أي رياضة أن يكون هناك أشخاص يهتمون بهذه اللعبة، وفي بعض الدول في بعض دول العالم فإن التنس غير معروف تماماً، وما نقوم به نحن هو أن نساعد بهذه الطريقة بتعريف الناس بهذه اللعبة وأن يهتموا بها، ربما الأشخاص اليافعين أو صغيري السن قد يتشجعوا على لعب التنس، ولكن نحن كأشخاص لسنا مهابين لكنني سعيد، وكذلك يعنيك عندما نرى أشخاص يبدؤون بلعب التنس مثل الأطفال، وأن نرى الأطفال سعداء عندما ترى تلك الابتسامة على وجوههم، وأنا أشعر بالسعادة لذلك.

أيمن جادة: توفيق علي من السعودية، توفيق علي من السعودية، مساء الخير.

توفيق على: مساء الخير، سؤالي لبورج بالنسبة للاعب العربي تعتقد قصير القامة القصيرة هل هذا يعيقه للوصول إلى ترتيب جيد عالمياً؟ والسؤال ليانيك نواه بالنسبة لتدريب الصغار، هل يفضل التدريب (…) هون زائداً الضغط على الصغار وهم في سن مبكر إلى بطولات كبيرة مثل ويمبلدون أو (…) فإحنا بنعيقه في الإصابات أو ما… يعني يوصل اللاعب إلى (…) مثلاً ناشئ بالضغط عليه، هادي تصبح له إصابات مستقبلاً… وشكراً.

أيمن جادة: شكراً أخ توفيق من السعودية. إذن السؤال الأول لك بيورن، هل قصير القامة يؤثر ربما على إمكانية وصول اللاعب لتصنيف عالمي متقدم أو مستوى جيد في التنس؟

بيورن بورج: كلا ولكنها ليست ميزة كبيرة، فبالطبع إذا كنت أطول فربما سيكون الإرسال أفضل وستصلك الكرات بشكل أفضل ولكن ليس سيئاً أن تكون قصير القامة. وفيما يتعلق بالأطفال يجب ألا تضغط على الطفل أن يقوم بشيء لا يريد القيام به، ومن المهم جداً أن تكون هناك لدعمه وتشجيعه،ولكن لا تضغط عليه للقيام بشيء لا يريد القيام به، وربما تكون له ردة فعل عكسية، فربما قد يتشجع لعدة سنوات وبعد ذلك يتركها، فبالنسبة لي دون دعم والدي فإنني لن أكون قد وصلت إلى هذا المستوى.

أيمن جادة: يانيك، ما هو أفضل سن -برأيك- لبدء تعلم التنس، لكي يصبح المرء لاعباً عالمياً؟ متى يجب أن نبدأ بتعليم الصغار التنس؟

يانيك نواه: لا يوجد هناك سن، ولا توجد قاعدة ولكن -كما تعرف- يجب فقط على الطفل أن يستمتع، يمكن أن نبدأ بسن الرابعة أو الخامسة، ولكن بالنسبة للعب من الصعب أن تلعب قبل ذلك السن، لأن مضرب التنس كبير وثقيل وربما الآن هناك مضارب صغيرة وكرات أخف، ويستطيع الوالدين أن يعرفوا متى يستمتع الطفل، وربما تستطيع أن تبدأ في سن الثانية عشر أو الثالثة عشر أو الرابعة عشر تستطيع أن تبدأ، ولكن على الوالدين أن يلاحظوا متى يكون الطفل مستمتعاً بهذه اللعبة.

وفيما يتعلق بنمو الطفل وجسمه لا توجد مشكلة، فالتنس لعبة سهلة للغاية، ولا نحتاج إلى أن نبدأ تربية عضلات كثيرة، فالتنس لعبة خفيفة تدور حول الملعب، وأن تنظم ضربات القذف، وهي لعبة جيدة للغاية، طبعاً أنا ممثلاً لهذه اللعبة، ولكنها إحدى الرياضات القليلة التي يمكن للطفل أن يلعب التنس، وأن يلعب الجد معه أيضاً، وهذه هي حلاوة هذه اللعبة أي شخص يستطيع أن يمارسها، فمتى استطعت أن تمسك المضرب تستطيع أن تلعب.

أيمن جادة: صالح الردعاني من الدوحة، صالح الردعاني من الدوحة، وآسف لتركك طويلاً على الخط.

صالح الردعاني: السلام عليكم.

أيمن جادة: وعليكم السلام.

صالح الردعاني: نشكرك على هذا البرنامج الذي يناقش فيه أمور الرياضة وطرق حلها.

أيمن جادة: شكراً.

صالح الردعاني: سؤالي إلى النجمين الفرنسي والسويدي، ما هي الخطوط المستقبلية لهما في لعبة التنس؟ وماذا حققت لهما لعبة التنس؟ وما هي الهواية المفضلة التي تلي التنس مباشرة؟ وشكراً

أيمن جادة: شكراً لك.. نبدأ بيانيك..

يانيك نواه: ما يشكل… ما عمله التنس بالنسبة لي.. لقد بدأت التنس عندما كان عمري 8 سنوات، وأنا الآن في التاسعة والثلاثين، لقد ضحيت بطفولتي من أجل أن أصبح لاعب محترف، فالتنس لم يكن فقط وظيفتي ولعبتي وهوايتي وطريقة كسبي لمعيشتي، فقد كان التنس حياتي، لقد قدمت الكثير بالنسبة لهذه اللعبة وأحببت هذه اللعبة، والآن بما أنني لا ألعب كثيراً ولكن لا أزال ألعب، فالتنس -بالنسبة لي-، أنا لاعب تنس ببساطة، ليس إني شغوف لهذه الدرجة. ولكن إذا لم يكن حتى أمامي لاعب أستطيع أن أضرب الكرة على الحائط وأعود أحياناً للعب مع زملائي وأصدقائي، ولم أكن أفكر أن ألعب التنس وأستمتع بالتنس ولعبه في أماكن مختلفة..

أيمن جادة: هناك السؤال الثاني، عن هوايتك…

يانيك نواه: أما بالنسبة للسؤال الثاني: أنا لدي كثير من الهوايات، هناك كثير من الأمور التي أستمتع بها اليوم، -مثلاً- أنا أحب الموسيقى، أحب الغناء ولدي فرقة غنائية مع مجموعة من أصدقائي شكلناها قبل سبع سنوات، ونحب القيام بذلك وأحب أيضاً الإبحار، لدي قارب، وأحب الطبيعة، وأحاول الاستمتاع بكثير من الأمور التي لم أستطع الاستمتاع بها عندما كنت لاعباً، وأن أبقى مستيقظاً في الليل، وأن أهيم في الطبيعة مع أسرتي -أحياناً- وهي أهم شيء، وبالنسبة للأطفال أحاول أن أقضي الكثير من الوقت معهم، كل شيء لم أستطع القيام به سابقاً أستطيع مثلاً أن أشرب العصير. ولكن بشكل رئيسي أحاول أن أستمتع بحياتي..

أيمن جادة: نفس السؤال لك بيورن، ما الذي حققه لك التنس؟ وما هي هواياتك الأخرى بعد التنس؟

بيورن بورج: كما قال يانيك، التنس كان بالنسبة لي هو حبي الأول، جاء من قلبي، من صميم قلبي، وقدم لي الكثير، وكان يعني الكثير لكن الأمر المسلي هو أننا نجلس الآن هنا اليوم، ونحن لازلنا نلعب التنس مع بعضنا البعض، وأنا لم أكن أدرك أن ذلك سيحل لي، فعندما كنت في السابعة والعشرين لم أكن أتخيل بأني سأكون هنا مرة أخرى للعب مع أصدقائي مع نفس الجيل الذي ترعرعت معه، وهذا شيء يسرني للغاية، وهذا ما يعني الكثير بالنسبة لي.

بالنسبة للهوايات الأخرى، أنا أحب الكثير من اللعب، هوكي الجليد، والتزلج على الجليد -خاصة في شمال بلادي- أحب رياضات الشتاء، وأنا أتابع هذه الرياضات بشكل كبير. وفي الشتاء ألعب الكثير من الهوكي على الجليد، ولدي ابن أحاول أن أقضي معه كثير من الوقت حالياً.

أيمن جادة: على فكرة ابنك روبن، أنت أخبرتنا أن والدك أعطاك مضرب تنس وكانت البداية وانطلاقك في التنس بتشجيع والديك، أيضاً ابنك روبن الآن في الثانية عشر لا يفارقك تقريباً أبداً أينما تذهب. هل تركز عليه ليصبح لاعب تنس عالمي؟

بيورن بورج: هو يحب التنس، ويحب أن يلعب التنس ولكني لا أضغط عليه من أجل أن يصبح بطلاً أو يتدرب إنه يأخذ الأمور على خطوات، يتابع اللعبة ويستمتع بها، ويستمتع بقضاء الكثير من الوقت مع كافة أجيال لاعبي التنس المخضرمين، وكان -دائماً- رغبته أن يتجول معي إلى كافة… ولكن ذلك ليس دائماً ممكن، لأنه يذهب إلى المدرسة.

ولكن فيما يتعلق بالتنس فأنا لا أحاول أن أضغط عليه، ولكنه عندما يريد أن يذهب معي، هو لا يكون يريد أن يكون معي وإنما يريد أن يرى اللاعبين الآخرين، ولكننا نقضي وقت ممتع مع بعضنا البعض، وإذا أراد أن يصبح لاعباً تنس فالأمر يتعلق به وسأكون هناك لأدعمه وأساعده.

أيمن جادة: عبد السلام عمر من الدوحة، عبد السلام عمر من الدوحة مساء الخير.

عبد السلام عمر: السلام عليكم.

أيمن جادة: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد السلام عمر: سؤالي موجه إلى بيورن بورج، وأريد أن أسأله، أنا لا أريد أن أعود للمقارنة بين اللاعب في السبعينات والثمانينات واللاعب الآن، ومن هو الأفضل؟ وما إلى ذلك ما قال… هناك تكنولوجيا وعدة عوامل أثرت في تاريخه في اللعب، ولكن أريد أن أقول… أن أسأل بيورن بورج، هل كان اللعب في الماضي أكثر إبداع من الآن، وأكثر إبداع في الحركات وفي الضربات؟ خاصة أن أذكر بيورن بورج هنا بمقابلته مع بيتشي في رولان جاروس في السبعينات في أواخر السبعينات وأكيد بيورن بورج يتذكر المباراة هذه التي احتك فيها بيتشي شوط من بيورن بورج وكان حدث كبير في ذلك الوقت أنه يحتك منه الشوط هذا، وأذكر بيورن بورج بالضربة هذه بين الرجلين التي كانت عبارة عن ثورة في ذلك الوقت في حركة إبداعية في لعبة التنس. فهل يتذكر بيورن بورج الحركة هذه؟ ثم ما رأيه في الإبداع في الفترة هذه؟ وشكراً.

أيمن جادة: شكراً لك أخ عبد السلام.

بيورن بورج: في ذلك الوقت كان هناك الكثير من الأمور التي تدفعنا للقيام بذلك أما -مرة أخرى- اليوم، فإن التنس قد تغير كثيراً، فالتكنولوجيا تغيرت وهي جزء من هذا التغيير، وكان لديك الكثير من الأمور وكثير من الخيارات للقيام بأمور عديدة في وقتنا، ولذلك فالأمر يختلف، ربما نواه لديه رأي آخر، حتى مع الضربات المثيرة -مثلاً- ضرب الكرة من بين الرجلين، وهذا زميلي هو الذي كان المتخصص في ذلك، والذي كان يستطيع القيام بذلك، وكان الناس يحبون أن يروه يقوم بذلك، واليوم لا أعتقد هناك مجال للقيام بذلك، فالناس يحبون -طبعاً- رؤية هذه الأمور في الملاعب.

أيمن جادة: يانيك.. هذه الحركات بالأمس شاهدناك وأنت تقوم بحركات غريبة -بالفعل- مع منصور بهرامي، تقفز وتتحرك وتستعمل مضربين!! هل تتدرب أحياناً على هذه الحركات أم أنها تأتي معك أثناء المباريات هكذا؟

يانيك نواه: نعم، بالطبع بعض الأمور نتدرب عليها، فنحن لا نتدرب، -مثلاً- بعض مراحل المباريات "إذا ضربت هنا أضرب هنا"...إلخ ولكن بعض الأمور يجب أن نتدرب عليها، والضرب بين الرجلين خطير للغاية ويجب أن تتدرب عليها بشكل جيد. وهذه الضربات مثل (فيكتور بيتشي) التي ظهرت على التليفزيون، وأعتقد أن (فيلاس) قام بها قبله وبيتشي قام بها بعده وبعد ذلك أنا. وأصبحت شعبية للغاية، وكذلك (إيلي نستانس) كان يقوم بضرب من وراء ظهره.

ولكن عندما ألعب مع منصور، فإننا لعبنا الكثير مع بعضنا البعض، نحن نعرف أننا نقوم بعرض استعراضي والكثير من الأمور التي يمكن أن تضحك الجمهور سواء في قطر أو في طوكيو أو في باريس، فنحن نعرف أن هذه الأمور عندما يحبون التنس فإنهم يحبون هذه الأمور، فهم يحبون تكرار هذه الأمور ولمن أحياناً عندما تتحسن المباريات، يمكن أن تكون الوضع مختلف عندما تكون مشكلة مع الحكم أو أحد من الجمهور يصرخ، فأننا نكون نوعاً ما ممثلين بالطبع أحياناً نقوم بنفس الحركات ولكن الجمهور…

أيمن جادة [مقاطعاً]: يانيك، لدي فاكس من المغرب من الأخ عبد الله بكري. يقول لك: "ربما لو كنت تركز على اللعب أكثر من اهتمامك بالاستعراض لحققت إنجازات أكثر" ماذا تقول لصاحب هذا الرأي؟

يانيك نواه: نعم، ولكن الكثير من الناس يتحدثون عن الإنجازات وعن الأموال التي تكسبها.. المغرب هناك يمكن أن يلعب به أي شخص وإذا أراد أحد أن يصبح بطلاً يستطيع أن يبدأ بذلك. إن لم تكن تمتلك كثير من الأمور التي ضحيت بها في حياتي وأن أقوم بما عليَّ من أجل أصبح لاعب جيد، وهذه تضحية كبيرة، وأنا سعيد لأن الكثير من الناس يقولون بأنك فقط رقم (3) في العالم، وأتذكر -بالنسبة لي- شيء كبير جداً بالنسبة لي بأن أكون الثالث في العالم.

وإذا قُدِّر لي أن أكرر حياتي فسأكررها كما عشتها، وعندما أنظر إلى بورج، وأنه فاز بإحدى عشر بطولة، أشعر بأنه شيء كبير جداً، ولكني سعيد بما حققته، ولكني إذا كنت أقل استعراضاً قد أفوز بمباريات أكثر ولكن ربما لن أكون قد أصبحت سعيداً كما أنا الآن وبعض الناس يعتقدون بأنهم عندما يفوزوا في اليانصيب (loto) سيكونوا سعداء، ولكن مالا يعرفونه أنه أحياناً قد تصاب بأزمة قلبية إذا فزت باليانصيب، لأنك لا تعرف ما تقوم بعمله بهذه الأموال.

أيمن جادة: بيورن، أنت فزت بـ (11) لقب (جراند سلام) خمسة ألقاب في ويمبلدون، وستة ألقاب في رولان جاروس هذا نادر أن يجمع لاعب بين التفوق والإبداع على الأرض الرملية والأرض العشبية، حققت ذلك، وفي نفس الوقت وصلت أربع مرات إلى نهائي بطولات الولايات المتحدة الأميركية ولم تفز بلقب. وشاركت قليلاً جداً في أستراليا، كيف تحدثنا عن ذلك كله؟ هل أيضاً لا تحب الأرضيات الصلبة؟

بيورن بورج: بالنسبة لي، لقد نشأت في السويد بسبب طقس السويد، كنا نلعب على الرمل وعلى العشب، وأحياناً على الخشب وهي عبارة عن أرضية سريعة، وبهذه الطريقة.. فهذه عبارة عن الحالات القصوى، فإحدى أسطح الملاعب قد تكون مريحة هي الرملية، وبعد ذلك تعلمت على اللعب على كافة أنواع الملاعب ولا أعتقد أن اللاعب يجب أن يكون متخصصاً في نوع معين من الملاعب، وهذا يقلقنا بالنسبة لبعض اللاعبين إذا لم تستطع أن تقوم بذلك كلاعبي تنس… فهذا مهم بالنسبة لك أن تلعب على كافة أنواع الملاعب السريعة والمتوسطة والبطيئة. في البداية -بالطبع- قد تكون هناك مشاكل، ولكن يجب أن تتعود على ذلك.

أما في بطولة الولايات المتحدة وصلت النهائي أربع مرات وللأسف خسرت، وأعتقد بويمبلدون كنت محظوظاً جداً ولكني لن أستبدل الفوز في ويمبلدون بالفوز في الولايات المتحدة.

أيمن جادة: بيورن، أنت رائد المدرسة السويدية، بعدك جاء (ماكس فيلاندر)، جاء (استيفان إيدبرج)، ربما الآن هناك (انكويست) والآخرون.. ما السر في هذا النجاح الذي يميز اللاعبين السويديين الذي ربما بدأته أنت؟

بيورن بورج: أعتقد بأنني عندما ابتعدت عن التنس جاء فيلاندر، وبعد ذلك فاز ببطولة فرنسا المفتوحة وبعد ذلك فقد خسر أمام يانيك نواه في بطولة فرنسا، لذلك كان هناك جيل جديد من اللاعبين الشباب وترعرع التنس في ذلك الوقت في السويد، وكان لنا نظام جيد منظم للغاية مع اتحاد التنس السويدي فيما يتعلق بالتدريب في كافة أنحاء البلاد، وكنا محظوظين أن يكون لدينا لاعبين جيدين في تلك الفترة، وكانت فترة عشر سنوات أنتجت الكثير من اللاعبين الجيدين في بلادنا، وإذا نظرنا إلى التنس اليوم في السويد فإننا لا ننتج نفس المستوى من اللاعبين الذين كنا ننتجهم قبل عشر سنوات، وهذا قد تغير أيضاً، فالسويد كانت بلد صغير تنتج لاعبين وبعد ذلك أتت بلدان أخرى تنتج لاعبين جيدين.

أيمن جادة: لدي مكالمة من الأخ سالم محمود من السويد. سالم محمود… مساء الخير.

سالم محمود: مرحباً مساء الخير

أيمن جادة: مساء النور.

سالم محمود: يعطيكم العافية والضيوف الكرام. أحب أن أحيي بالأخص بيورن بوري… عندي سؤالين -في الحقيقة- لبيورن بيري، السؤال الأول: هو كلاعب عظيم في الحقيقة وأعتزل اللعب وعمل في التجارة بمختلف أنواعها، هل يشوف أنه يستمر في اللعب بعدما كان له الاسم الكبير، أم الأفضل أن يتجه إلى التدريب أفضل باعتباره هو حتى من الناحية المادية قد يكون وضعه جيد ويبقى محافظ على مستوى اسمه بيورن بيري ويتجه إلى التدريب أفضل، أم المباريات الاستعراضية أفضل بالنسبة له وبالنسبة لمكانته واسمه.

السؤال الثاني: بدون تواضع هو أحب أنه يرد، يجاوب على هذا السؤال هو أعظم لاعب في العالم -في الحقيقة- ومازال اسمه يردد، يعني أنا أذكر قبل مجيئنا للسويد ما كنا نعرف في السويد غير بيورن بيري وفرقة أبا الموسيقية.. ما عاد لنا أمور ثانية هل يعتقد في السويد أن أكو من اللاعبين الموجودين الآن في نفس مستوى بيورن بيري بحيث بعدما أعتزل ها الفترة الطويلة ما يزال بيورن بيري الاسم المعروف في التنس؟ هل يعتقد أكو من يحل.. أو هل يعتقد أكو في مستواه في الوقت الحاضر طبعاً بدون تواضع؟ وشكراً لكم ولضيوفكم.

أيمن جادة: وأنت أخ سالم محمود شكراً لاتصالك من السويد، تلفظ بيورن بورج بالطريقة السويدية طبعاً.

بيورن بورج: فيما يتعلق بالتدريب فأنا سعيد بما أقوم به حالياً بأن ألعب في بطولات المخضرمين وسأستمر بذلك طالما أنا كنت أستمتع بلعب التنس حتى عندما تقاعدت وتركت اللعبة كنت أعرف بأني سأبقى على اتصال مع هؤلاء الأشخاص، كما قمت بذلك في السنوات الماضية وذلك هام جداً بالنسبة لي وهذا فيما يتعلق بالتدريب أحب أن ألعب مع الأطفال ولكن في هذا الوقت لا أفكر في التدريب، وربما في المستقبل ربما أقوم بذلك ولكن عليَّ إذا قمت بذلك فإني سأعمل مع الأطفال الصغار الذين يستمتعون بلعب التنس، والذين لديهم القدرة والرغبة والقلب المفعم من أجل هذه اللعبة. فهؤلاء الأطفال يمكن أن تلعب وأن تدربهم، وهذا ممكن أن تقوم به في المستقبل. لقد طلبوا منى أن أكون كابتن لفريق في كأس ديفيز فأنا لم يكن ذلك بالنسبة لي، أما يانيك فقد نجح بذلك مع الفريق الفرنسي.

أيمن جادة: هو سألك أيضاً باعتبار أنك برأيه مازلت أعظم لاعب وربما أشهر ما أنتجت السويد، وبيورن بورج وبيورن بوري وفرقة أبا، هل ترى أن هناك لاعباً حالياً سيخلده بتاريخ التنس من الجيل الموجود الآن؟

بيورن بورج: هناك الكثير من اللاعبين المشهورين في التنس لا تستطيع أن تختار لاعب واحد فقط أكثر شهرة من الآخرين أعتقد أن اللاعبين الذين كانوا ناجحين ومهنيين في عملهم ولديهم شخصياتهم. فإذا نظرت إلى يانيك فهو أيضاً شخصية كبيرة وقام بعمل كبير ومازال في مجال التنس..

أيمن جادة: يانيك نواه، أنت.. اللحظة السحرية....

يانيك نواه: هناك من سيكون أشهر من بورج عندما يفوز ست مرات في بطولة ويمبلدون، ولم يريد أن يقول ذلك ولكني أعرف ما يشعر به.

أيمن جادة: هو صنع تاريخاً في التنس، يانيك، أنت اللحظة السحرية بالنسبة لك كانت رولان جاروس 83 كلاعب، وأيضاً هناك لحظات سحرية أخرى ككابتن أو قائد لمنتخب فرنسا في كأس ديفيز 92 - 96 فزت بلقبين على أعظم قوتين: الولايات المتحدة الأميركية والسويد، هذه الإنجازات الثلاثة الضخمة كيف تحدثنا عنها؟ وما تعليقك على أن الرياضة الفرنسية عموماً تنتظر فترات طويلة قبل أن تحقق إنجازاً ثم تعود وتنتظر فترات أخرى طويلة لتحقيق إنجاز آخر؟

يانيك نواه: لماذا؟ !.. لأنني أعتقد أنني أعيش في بلد، حيث أن معظم الأطفال يمتلكون كل ما يريدونه، فعندما تتحدث عن طفل.. لاعب تنس متوسط فإنه يأتي باللاعب حيث يكون التنس، لا ليس التنس لاعب –فمثلاً- في الولايات المتحدة والسويد تستطيع أن تلعب التنس في المدارس. أما في فرنسا الأندية وهذا مكلف ويجب أن تكون… أن تجوع كثيراً وأن تضحي كثيراً من أجل أن تدخل النوادي في البلاد، ولكن الأطفال لا يجوعوا في بلادي.

لذلك فيجب أن يكون هناك نوع من الجنون أو المجنونين الذين يمكن أن يكونوا قادرين على أن يلعبوا بشكل رائع وليس.. فمنذ (هاندري ليكونت) فإن اللاعبين يأتون إلى الكثير من أسواق التنس في بلادنا، ويأتون أيضاً من عائلات فقيرة وهذا شيء غير طبيعي لأن معظم اللاعبين في فرنسا يلعبون كرة القدم وليس التنس. فالتنس هو آخر شيء يفكرون فيه، فهم يستطيعوا أن يلعبوا أولاً: كرة القدم وبعد ذلك السلة وبعد اللسكي والتزلج على الجليد وأخيراً التنس.

لذلك هناك الكثير من الناس يلعبون التنس كلعبة اجتماعية، ولكن على المستوى الدولي والبطولات فلا يوجد الكثير، فنحن نحب الحياة الجيدة والحياة السهلة، هذه هي طبيعة الفرنسيين. وعندما يأتي السواح إلى الفرنسيين، فإنهم يجدون ذلك، هذه هي طبيعة الفرنسيين، والضيافة ولا يعدو ذلك علاقة بالمنافسة والبطولات، ولكن عندما تذهب إلى أميركا تجد الناس متنافسون في كل شيء، في جميع المجالات، ولا يوجد ذلك عندنا في فرنسا بالنسبة لنا هو الحياة البسيطة والمريحة ولكن في البطولات وفي المنافسات -مثلما- يجب عليك أن تفوز، وأنا أحب أن أفوز وكان جميلاً أن أفوز في باريس لأن أسرتي وأصدقائي كلهم في فرنسا، وهذه هي البطولة الوحيدة التي فزت بها وكنت أتحدث عن ذلك (جيفر جو وليكونت) الذين هم أصدقائي في التنس كيف يشعر المرء عندما يفوز بهذه البطولة، وكان حلمي في حياتي أن أفوز بذلك، وعندما تفوز فعلاً بذلك فإنك تكون سعيداً أكثر بكثير.

وكنت سعيداً بالنسبة لبورج أيضاً عندما فاز في البطولة، (وآن ليكونت) يكون أيضاً سعيد عندما يفوز، واليوم أيضاً نستطيع أن نتحدث عن ذلك. وهذا الشيء أصبحت علاقة تربطنا مع بعضنا البعض، وهي خاصة أكثر من بطولة رولان جاروس التي كنا نمارسها في ذلك الوقت، عندما فزنا بكأس ديفيز للمرة الثانية كان أيضاً شعوراً قوياً..

أيمن جادة: كيف تنظر الآن -بيورن- لبطولات Masters أو اللاعبين المخضرمين؟ هل تمثل تعويضاً بالنسبة لك؟ هل تمثل استمرار بشكل آخر للتنس؟ هل تعتقد أنها يمكن أن تنمو وتنافس بطولات اللاعبين المحترفين الآخرين؟

بيورن بورج: هذا ما نحب أن نقوم به ونحن ندعم كثيراً بطولات المخضرمين، ولحد الآن كانت ناجحة في جميع أنحاء العالم، وأعتقد بأن الكثير من الناس يستمتعون بها وهناك الكثير من الأساليب المختلفة، ولعب التنس الجيد، وآمل بأنها ستبقى ناجحة للسنوات القادمة، وهذا ما أود أن أقوم به وأنا متأكد من أن الجميع والآخرين يريدون ذلك ولحد الآن فإننا نقوم بعمل جيد.

أيمن جادة: يانيك، أنت شاركت في الفترة الأخيرة ربما في بطولات اللاعبين المخضرمين، هل تعتقد أن اعتزال مجموعة أخرى من اللاعبين الجيدين مثل (استيفان إيدبرج)، (مايكل اشتيخ)، (بوريس بيكر)، ربما انضمامهم لهذه البطولات سيجعلها تنافس بطولات اللاعبين المحترفين؟

يانيك نواه: بشكل ما، وبدرجة ما أعتقد حقاً بأن جيل جيمي وجون وبيورن كان مميزاً للغاية، وأعتقد هذا الجزء من السبب لماذا تكون هذه البطولات ناجحة عندما يكون الثلاثة في بطولة واحدة. فهناك نوع من الجنون من الجمهور وهذا ما يحدث، وهذا الواقع، وطبعاً هناك كثير من اللاعبين يأتون مثلي مثل هنري ليكونت، ويمكن أن يضيفوا، ونحن جزء من هذه البطولات، ولكننا... لا يوجد.. فالناس يأتي الناس يقولون بورج.. يأتون لمشاهدة بيورن بورج وكونرز وماكنرو وبعد ذلك يكتشفون نواه والآخرين.

ولكني أعتقد بأن كان ذلك العصر.. أرى أن الغاية.. ولكني لا أتطلع إلى أوقات مثل تلك القديمة، فقد كانت تلك الأوقات لها ميزاتها الخاصة في ذلك الوقت، وأعتقد أنه حالياً لا يحدث كثير من الأمور، لا يحدث كثير في التنس وهذا هو الواقع، فأتذكر الطاقة في تلك الفترة وأرى ما يحدث الآن ولكن لا يوجد نفس اللمسة السحرية. هل سيأتي هؤلاء اللاعبين حالياً، يأتون معنا في بطولاتنا؟ ربما، ولكن لا أعتقد أنه سيكون لهم نفس اللمسة السحرية، ولكني أتذكر في عام 1982 -مثلاً- أتذكر من يقول لي أحببتك وأحببت لعبك وكانت لحظات سحرية، ولكن فيما يتعلق باللمسة السحرية لن يكون الأمر كما كان.

أيمن جادة: بيورن، زميلك وخصمك جون ماكنرو عمل في بعض الأوقات كمعلق لإحدى المحطات الأميركية، وفي أحد تعليقاته قال: بعد بيورن بورج وبعدي وبعد كونرز، والآن باعتزال بوريس بيكر المتوقع لن تبقى شخصيات قوية في التنس، لم يعد هناك نجوم هناك فقط مجموعة كبيرة من اللاعبين الأقوياء الذين يلعبون. هل توافق على هذا الرأي؟

بيورن بورج: إذا تحدثنا على التنس الآن، هذا ما ينقصه التنس الآن. فالتنس ينقصه الشخصيات ولكن التنس أيضاً هو التنافس، وهذا ما يحب الناس أن يراه، فما ناقشنا قبل قليل مع يانيك هو أن بعض الناس يجب أن يتم تحفيزهم من الآخرين وهذا هام للغاية. فمثلاً أجاسي لم يكن.. كان هناك الكثير من الناس من يحفزه لذلك، وكان يعجب الناس به وهذا ما يحتاجه التنس، ونأمل بأن التنس سيصل إلى هذه المرحلة.

أيمن جادة: عندما تقابل اللاعبين الذي كنت تقابلهم في الماضي هل تشعر بنفس الفوارق، بنفس الإثارة، بنفس القواعد التي كنت تلعب مع كونرز وماكنرو مثلاً الآن في بطولات المخضرمين؟

بيورن بورج: كل مرة أرى نفس الوجه.. الجزء الآخر من الملعب أشعر بأن الأمر مرضي، وأرى نفسي ألعب نفس اللعبة ونفس المباراة ونفس الاستمتاع، وشيء مميز أن تلعب مع هؤلاء اللاعبين المخضرمين، فمازلنا بمستوى جيد، وللعب التنس بمستوى عالٍ، ولكن الفرق اليوم هو أن التنس لم يعد هو أكثر شيء مهم في حياتنا، وإنما فقط جزء جزء من حياتنا.

أيمن جادة: ربما للمشاهدين الذين يودون أن يتابعوا أكثر أو يتعرفوا أكثر إلى بطولات اللاعبين المخضرمين، نتوقف مع هذا التقرير القصير، وإحنا في الدقائق الأخيرة من البرنامج نُتابع...

تقرير/ عمار بن عزيز: في صيف 93 في أوهايو وعندما التقى اثنا عشر لاعباً بقيادة بيورن بورج، بعضهم لم ير الآخر منذ سنوات، لم يكن الأمر أكثر من لقاء بين تلامذة زملاء قدامى لذلك ميزت القهقهات والنكات هذا اللقاء. بعدها بخمس سنوات التلامذة أضحوا أساتذة بالفعل، البعض يطلق عليهم الأساتذة والبعض الآخر يسميهم الكبار والكثير ينادونهم بالمخضرمين وفي الحقيقة هم كل هؤلاء جميعاً. فمن دورة وحيدة هي دورة كولومبوس بأوهايو سنة 1993 بدأ الهم يتعاظم إلى ثلاث بعدها بسنة واحدة إلى أكثر من عشرين هذا العام تستقطب أنظار ربما مليوني متفرج في المدرجات دون حساب للشاشات.

مع تعاظم الفكرة بدأت الحلقة تتسع لتصبح شبكة بالفعل تضم 50 لاعباً مخضرماً يتنافسون في القارات الخمسة مع تطور عدد المشاركين واتساع دائرة المتفرجين تطورت القوانين وأضحى لكل لاعباً رصيداً من النقاط على أساس نتائجه في كل دولة ويحصل الأول على 400 نقطة مثلاً ويتم منحه الجوائز المالية التي تفوق ثلاثة ملاين دولار في نهاية كل عام على أساس عدد النقاط.

جاء الإغراء وحفاظاً على المكاسب تقرر ألا تحتسب الدورات إلا إذا ضمت أربعة من العشرة الأوائل خصوصاً بعد تطور العدد الأمر الذي جعل منها تنقسم إلى ثلاث فئات، الأولى هي بطولة (نيوغين) بالولايات المتحدة والثانية هي (إيه تي بي) التي تختص بأوروبا وتضم 7 دورات من بينها واحدة شهدت ميلادها هذا العام، لا تقام في الغرب وهي دورة رأس لفان في قطر أما الفئة الثالثة فهي بطولة الأبطال التي تختص بباقي أنحاء العالم، الإغراء الذي منحته هذه البطولات جعل الخبراء يصفون التنس بأنه لعبته تتطور إلى الخلف لأنه إغراءها الذي صنعه بورج ومن قبله تكفل به نفس هذا الجيل بعد توديع ملاعب المحترفين، وهو الأمر الذي ستدخل معه قوانين جديدة إلى هذه الرياضة العام القادم.

أيمن جادة: طبعاً هذه كانت المشاهد من بطولة قطر التي خرج منها اللاعبان الكبيران بعد ما فاز بورج على نواه، لكن أسألك يانيك نواه، وقد شاهدنا هذه اللقطات إلى أي سن تتوقع أن تستمر في التنس؟ خصوصاً وأن الفرصة متاحة الآن في بطولات المخضرمين؟

يانيك نواه: لست لدي أدنى فكرة، أنا آخذ الأمر يوماً بعد يوم، وأنا أستمتع بالأمر، وأنا مسرور أن أكون هنا وأن ألعب الأسبوع القادم وأن يدفع لي مقابل ذلك، وأستمتع بذلك أيضاً، وأما غداً فأعتقد قد تحدث هناك مشكلة فربما أن أجرح أو أعاني، ولدى الكثير من الأمور التي أقوم بها ولكني أستمتع بذلك كل أسبوع وأشعر بأنني محظوظ بأني أستطيع الاستمرار في اللعب، فبعدما بلغت سن التاسعة والثلاثين، ورغم أنه ليس هناك الكثير من (النفس) ولكن المهم هذا بالنسبة لي لأنه لا يوجد لدى ذلك البطن أو الكرش الكبير ولا يوجد هناك فرصة لكي يكون هناك كرش.. انظر إلى بيورن عمره 44 سنة ومازال بشكل وبصحة ممتازة وأعتقد بأنك إذا استمرت في اللعب، وفي المباريات وأمام الجمهور والتليفزيون وربما نستمر في اللعب ولكن ربما أن تجرح -لا بك ولا عليك- مثلاً جيمي كونرز عمره 47 سنة ويلعب تنس مازال رائعاً للغاية مازالت لياقته عالية وابني الصغير مازال عمره سنتين وعندما يصبح عمره في الخامسة عشرة لن أكون بسن متقدم للغاية، وأن أسير على عكاز، ولكني أريد أن أكون بصحة جيدة ولياقة عالية.

أيمن جادة: بيورن أنت اعتزلت مبكراً كما قلنا في البداية لكنك عدت إلى هذه البطولات عدت إلى التنس لأنها تمثل حياتك كلها -كما قلت- هل تتوقع أن تستمر دائماً أو طويلاً في ممارسة التنس؟

بيورن بورج: طالما أستمتع باللعب نعم أحب أن أكون في لياقة عالية وحتى لم ألعب الكثير من التنس فإنني أتدرب دائماً وأشعر بالراحة عندما أتدرب، وأريد أن أبقى بلياقة عالية وأحب أن ألعب التنس، طالما كنت أستمتع بذلك وكذلك الرياضات الأخرى ولكن الآن أشعر بأني سعيد بما أقوم به، لم أمل بعد وأنا ألعب، والآن أستمتع وأتمتع بذلك كثيراً ومع أصدقائي أيضاً وهذا ما أتمتع به.

أيمن جادة: بيورن بورج هل تتخيل حياتك بدون تنس؟

بيورن بورج: الآن كلا، ليس بدون تنس وسألقي دائماً مهتماً بهذه اللعبة، وأدركت ذلك عندما عدت إلى التنس بعد توقفي، وأدركت بأن التنس كان دائماً جزءاً من حياتي ومهم كثيراً الآن حالياً أن تبقى على اتصال بهذه اللعبة وأن ألتقي بأصدقائي وهذا مهم للغاية.

أيمن جادة: يانيك نواه، هل تتخيل حياتك بدون غناء؟ وقد حققت بطولات ناجحة.

يانيك نواه: نعم أستطيع أن أتخيل حياتي بدون تنس وممكن أن أمارس رياضة أخرى..

أيمن جادة [مقاطعاً]: أنا أتحدث عن الغناء والموسيقى وأنت حققت بطولات ناجحة.

يانيك نواه: الحياة بدون موسيقى وبدون غناء ستصبح حياة حزينة أستطيع أن أصل إلى الموسيقى والغناء أيضاً خاصة تحت (الكرش) يجعلك بصحة جيدة ويدخل البهجة عليك وعلى حياتك وعلى بيتك، وأحياناً لا أستطيع أن أشعر بسعادة بدون غناء والتنس أيضاً يؤثر عليَّ بشكل جيد لأنه يجعلني أعرق وأن أبذل طاقة وهو نوع من أنواع الموسيقى أن تلعب التنس وكأنك تمارس الموسيقى فتنفسك وكل هذه الأمور تجعلك كأنك.. موسيقى، كل هذه موسيقى..

أيمن جادة: نحن أيضاً نتمنى لكما معاً حياة سعيدة في التنس وفي الموسيقى والغناء وفي الحياة عموماً.

يانيك نواه: بيورن هو أيضاً موسيقى لم يقل لك لأنك سألتني لكنه هو أيضاً يمارس الموسيقى.

بيورن بورج: نعم....

[حوار متداخل غير مفهوم]

أيمن جادة: على أي حال ربما نلتقيكم مرة قادمة مع الفرقة الموسيقية بيورن بورج النجم الأشهر في عالم التنس شكراً جزيلاً للوقت الذي أعطيتنا إياه، نتمنى لك حياة سعيدة، وأيضاً يانيك نواه سعداء جداً بوجودك معنا ونتمنى أن تكون نراك دائماً مجدداً معنا شكراً لكما، وأيضاً شكراً لكما مشاهدينا الكرام على استمراركم معنا في (حوار في الرياضة) مع هذين النجمين الكبيرين، تحية لكم من فريق البرنامج، وإلى اللقاء.