مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - سليم شيبوب، رئيس نادي الترجي التونسي
- وليد الفراج، مدير تحرير جريدة الرياضي السعودية
تاريخ الحلقة 01/05/1999







وليد الفراج
سليم شيبوب
أيمن جادة
أيمن جاده:

تحية لكم مشاهدي الكرام من الجزيرة، ومرحباً بكم مع برنامج (حوار في الرياضة) في الأصل كانت الهواية وكان تقاضي المال مقابل النشاط الرياضي أمراً من المحرمات، لكنها كانت هواية مغلفة بالذهب في عهد الإغريق، لأن البطل الأوليمبي حينذاك كان يخلد اسمه ويضمن مستقبله، وفي العصور الحديثة ظلت الهواية صفة مقترنة بالألعاب الأوليمبية حتى جاء عصر طغيان المادة الذي نعيش فيه، وجرف معه الكثير من القيم وغير الكثير من المفاهيم.

لقد طغى الاحتراف على الرياضة في عالم اليوم حتى يبدو على المستوى العالمي والأوليمبي خاصة أنه لم يعد هناك هواة بالمعنى الصحيح، فأين نحن -كعرب- من موجة الاحتراف التي حاول بعضنا امتطاءها وحاول بعضنا الأخر تجبنها؟

وهل تطبيق الاحتراف أمر مجد للرياضة العربية بداية من كرة القدم بالطبع؟

لمناقشة ذلك معي اليوم عبر الأقمار الصناعية مباشرة من تونس العاصمة السيد سليم شيبوب (رئيس نادي الترجي الرياضي التونسي) فمساء الخير أستاذ سليم، ومعي في الاستديو الكاتب الصحفي السعودي وليد الفراج (مدير تحرير صحيفة الرياضي) مساء الخير أيضاً أخ وليد.

وليد الفراج:

مساء النور.

أيمن جاده:

لكن بداية مشاهدي الكرام وقبل أن ندخل في صلب النقاش دعنا نبدأ بهذا الاستهلال.

تقرير: عمار بن عزيز

في أحضان الكادحين أشرق صبح كرة القدم، ثم احتضنته فكرة العالم الجديد بعد أن اختارت القوى الاستعمارية الأوروبية أن تضم لاعبين من المستعمرات بألوان القوى الاستعمارية نفسها، لخوض مباريات دولية تحت أغطية مختلفة منها السياسي ومنها الاقتصادي، وغدت الفكرة دافعاً إنسانياً بالفعل أفاد منه اللاعبون أنفسهم وسط نظام اجتماعي واقتصادي ليبرالي لاستغلال مهاراتهم، وأصبحوا محترفين قادرين على المطالبة بالعمل، وأعجبت اللعبة الجديدة هؤلاء، ولكنها أعجبت أكثر المسؤولين الذين وجدوا زخماً من المحترفين الذين تربطهم بهم عقود صارمة تمتص مهاراتهم الساحرة.

في كل سنة كانت اللعبة تكبر وعدد النجوم يتعاظم ليصبح الملعب بمثابة سيرك كبير، كله إغراء تتهافت الجماهير على أن تحظى بشرف المشاهدة داخل السيرك نفسه أو من وراء الشاشات، هذه التجمعات الكثيفة شكلت من دون شك الهدف المثالي لنظام ليبرالي يقوم فيه كل شيء على التسويق والمبادرة الفردية، ولأن التسويق يضفي الديمقراطية على الرياضة كان لابد للتليفزيون أن يدخل على الخط، لتصبح كرة القدم دجاجة تبيض الذهب للجميع ومصدر إثراء حقيقي، بقدر رنين المال فيه بقدر سيولة النتائج، تطورت العقول لدرجة أن المال لم يعد من الممنوعات في الحركة الأولمبية ودشنت دورة (لوس أنجلوس) وبعدها برشلونة عهداً جديداً في احتراف كرة القدم.

فيصل الدخيل (لاعب دولي كويتي سابق):

أعتقد إذا فيه بديل أنا ما أعتقد في الوقت الحالي أي بديل، لكن البديل هو الاحتراف، لأنه نجد أن الدول السابقة نجدها حتى لم تخير بالعكس تزيد من عملية الاحتراف وتطور بأسلوب الاحتراف وليس لها بديل تطور بأسلوب الاحتراف هي زيادة التفرغ، زيادة القيمة وزيادة ما هو التخصص في عملية الرياضة في هذا الاحتراف، ولكن هي بديل أنا حتى ما اعتبرته بديل بالعكس.

صلاح الدين بصير (لاعب المغرب وديبورتيفو لاكرونا الإسباني):

ولكن قد إيه احتراف ولكن كل شيء متهيأ لي -يعني- تتفرع بصفة عامة الكرة القدم، والحمد لله كسبنا الجرأة كسبنا الثقة ولنا لاعبين في فرق كبار ونجوم كبار، وبقينا في ها المستوى عادي.

محمد المناصيري (الاتحاد المغربي لكرة القدم):

نجد العديد من العناصر العربية قد حققت مكانتها داخل المنظومة الكروية العالمية على مختلف البطولات العالمية، فهناك البطولة الإسبانية أو البرتغالية أو غيرها نجد مكان للاعب العربي وهذا شيء مفيد وشيء يثلج الصدر، رغم ما قد يحس به هذا اللاعب العربي من نقص في التكوين داخل بلده.

عمار بن عزيز:

العرب غزوا الاحتراف تحت أقنعة متعددة، فمن نظام التبني في الجزائر، إلى نظام الاحتضان في المغرب، مروراً بنصف الاحتراف في مصر، إلى اللاهواية في تونس، إلى الاحتراف في السعودية تعددت التجارب وكانت النتيجة واحدة الترشح إلى كأس العالم، وسيطرة أندية هذه الدول على مجمل قاراتها تباعاً إضافة إلى الإمارات تقريباً، وفيما عدا هذه الدول مازالت بقية الدول تراوح مكانها تقريباً، هل تصمد أم تراها تعيش زمانها في وقت أصبح فيه التكيف السيد المطلق؟!

أيمن جاده:

إذن حديثنا الليلة عن الاحتراف، ولا أعتقد أننا سنستطيع أن نغطي كل جوانب هذا الموضوع أو نحيط بملف الاحتراف كاملاً، سنحاول طبعاً أن نفتح هذا الملف، أن نتوقف عند أهم النقاط ونحاول أن نجيب عن أهم الاستفسارات المتصلة بما إذا كان الاحتراف مجدياً للرياضة العربية وأي أنواع الاحتراف؟ إذا كانت هناك أنواع منه تناسبنا، ومن الممكن طبعاً أن تكون لنا عودة مستقبلاً لمثل هذه النقاط العديدة في موضوع الاحتراف، لكن نبدأ بمحور تحديد مفهوم الاحتراف، أخي وليد ريثما يجهز الاتصال بالأقمار الصناعية من تونس الذي ربما تعترضه بعض الصعوبات التقنية في الصوت، ما هو الاحتراف تعريفاً؟ برأيك ما هو المفهوم الذي يجب أن ننظر للاحتراف من خلاله؟

وليد الفراج:

أنا في اعتقادي أنه هو اللاعب الممارس للعبة الرياضية، وبالذات إن إحنا نتكلم عن اللعبة الأبرز هي كرة القدم، يتحول اللاعب الممارس لكرة القدم من مرحلة الهواية إلى مرحلة التخصص في هوايته، وبالتالي تحولها إلى نوع من مصدر رزق له من الناحية الاقتصادية، بالإضافة إنها تكون مستقبلة من خلال الممارسة، هذا بالتالي التخصص في هذه اللعبة أو في اللعبة اللي يمارسها كان كهاوي يؤدي إلى ارتقاء مستواه وتطوره وتعمقه أكثر في مجال لعبته في أسرارها، وينعكس بالتالي على مستواه الشخصي...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

نعم، يعني بمعنى أخر أن الاحتراف هو أن يتقاضى اللاعب أجراً لقاء ممارسته للرياضة التي يجب وأن يتفرغ لذلك كلياً، وبالتالي هذا يساعده على تطوير مستواه والوصول ربما لآفاق لم يكن ليصل إليها لو ظل هاوياً لا يتقاضى أجراً، أو يتقاضى تعويضات بسيطة مقابل الانتقال أو الإقامة أو ما شابه.

هذا بالتعريف، لكن برأيك هل هناك أنواع من الاحتراف .. هذا هو التعريف العام للاحتراف، لكن هل هناك أنواع من الاحتراف؟ هل هناك أساليب مختلفة في التعامل مع قضية الاحتراف؟

وليد الفراج:

شوف، أنا في اعتقادي فيه احتراف، فيه لا احتراف، لا يوجد مرحلة في الوسط، هناك هدف في النهاية لابد للإنسان يصله في مرحلة الاحتراف الكامل، في بعض الدول المطبقة لمجال الاحتراف تبدأ بشكل تدريجي، بشكل تدريجي حتى تصل إلى النقطة النهاية وهي تطبيق الاحتراف بشكل كامل.

مثال بسيط: المملكة العربية السعودية بدأت في الاحتراف في 93 وبدأت تعمل عليه تعديلات كل ثلاث سنوات، وصل الآن أعتقد لمرحلة تصل إلى 50% من الوصول إلى مرحلة الاحتراف الكامل، بمنظومته الكاملة بهيكليته الكاملة بجانب بكافة أركانه منها لاعبين وإداريين وحكام و.. و.. فيه خطوات مهمة كانت في الجانب هذا، في اعتقادي إن مفهوم الاحتراف أو الوصول إلى نقطة الاحتراف الكامل لا يوجد بديل عنها.

أيمن جاده:

نحن سنصل إلى موضوع أهمية الاحتراف، وكيفية تطبيق الاحتراف، والتجارب العربية في الاحتراف، لكن أنا أتحدث -مازلت- عن تحديد مفهوم الاحتراف، إذن أنت تقول أن هناك إما احتراف أو لا احتراف، إما احتراف أو هواية، ليست هناك أنواع من الاحتراف أو أساليب متنوعة للممارسة؟

وليد الفراج:

تكون كلها حلول وقتية ربما تكون هناك بعض الدول التي لا ترغب بتطبيق فتبحث عن بدائل، لأن البقاء بالهواية يؤدي إلى أن تبقى اللعبة في هذا البلد كان من كان، تبقى أسيرة موقعها لا يمكن أنها تتقدم.

أيمن جاده:

برأيك الهواية هي محكومة على المستوى في ظلها بألا يتطور كثيراً ليواكب عالمياً.

وليد الفراج:

بالضبط أنا اعتقادي أن الدول الباحثة عن التطور الكروي، الاحتراف هو القدر.

أيمن جاده:

طيب، إحنا مازلنا نتحدث عن مفهوم الاحتراف، هل للاحتراف -كما يفهمه الكثيرون، ربما بالذات من بعض اللاعبين من صغار اللاعبين- هل الاحتراف هو المال؟ الاحتراف يساوي المال؟ بمعنى أن مجرد تطبيق الاحتراف يعني حصول اللاعب على مزيد من الأموال، ضمان مستقبله وفقط، هل هذا هو الاحتراف؟

وليد الفراج:

لا، أنت تتحدث عن حصاد الاحتراف، لكن هناك حقوق الاحتراف لكن هناك واجبات، واجبات كبيرة جداً تفرض على اللاعب الالتزام بالتدريبات، التعامل بنوع من الانضباطية الشديدة مع المدرب، تقديم -بعض الأحيان- تنازلات شخصية مع المدرب من حيث التعامل معاه في نوع من الصرامة العسكرية أشياء كثيرة الحقيقة، فبالنسبة لتطبيق الاحتراف أو الجانب هذا فأعتقد اللاعب أنه يقدم كثير، تحتاج العملية إلى الكثير من الجهد حتى يحصل على مقابل.

أيمن جاده:

أستاذ سليم شيبوب، رئيس نادي الترجي الرياضي عذراً لتأخيرك دقائق ربما ريثما حلت مشكلة الصوت، نتحدث كنا عن مفهوم الاحتراف ونحن مازلنا في محور تحديد المعنى المقصود من الاحتراف. أنتم في تونس أطلقتم شعار اللاهواية مؤخراً وبدأ تطبيقه، هل هذا يعني تطبيق الاحتراف أم الوصول إليه على مراحل، أم -كما قال البعض- أن شعار اللاهواية هو كان نقطة في وسط الطريق لحفظ خط الرجعة إن لم تنجح عملية تطبيق تجربة الاحتراف كاملة؟

سليم شيبوب:

بارك الله فيك أخ أيمن، بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: لا أعتبر أن هنالك هواية ولا هواية واحتراف، يا إما هواية وإما احتراف، الوضع اللي كنا عايشين فيه في تونس، وعايشين فيه في عدة بلدان عربية، هو معناها وضع احتراف مقنع لا أحد ينكر أن هنالك العنصر عنصر المادة يلعب دور كبير، ولو أن النظام السائد في هذه البلدان كان نظام الهواية، وفي تونس منذ ثلاثة سنوات دخلنا فيما يسمى بنظام اللاهواية، واعتبرنا أنه الأجدى من أن يكون نظام الاحتراف، دخلنا في هذا النظام وقننا الأشياء التي كنا نعيشها.

لكن أصبحت على وجه الملأ العنصر .. عنصر المادة موجود، واللاعبين يتقاضوا منح وأجرة شهرية، وهذا يعني نعتبره خطوة أولى حتى نصل للاحتراف، لأنه اعتبرنا أن الاحتراف قبل أن يكون نصوص قانونية ونظام داخلي، الاحتراف عقلية وهذا العنصر الذي ينقص الرياضة العربية وكذلك عند الرياضي العربي.

أيمن جاده:

نعم، أستاذ سليم، أنت نقلتنا إلى المحور الثاني وهو محور أهمية الاحتراف بالنسبة للرياضة العربية، من مؤدى كلامك هل تعتبر أن الاحتراف هو قدر لابد منه بالنسبة للرياضة العربية، ولا غنى عن اللجوء إليه في نهاية المطاف؟

سليم شيبوب:

والله، سؤال وجيه، لكن يطرح عدة أسئلة من بينها ما هي طموحات الرياضي العربي؟ وما هي طموحات الرياضة العربية؟ ومن هنا نتطرق بعد ما نعرف طموحاتنا أن نسلك نظام الهواية أو نظام الاحتراف، وإذا ما كان يبقى الرياضي العربي يعدد الألقاب ويعدد الميداليات للبلدان الأوروبية ولبلدان أمريكا اللاتينية، الاحتراف يعني التألق، الاحتراف يعني المراتب الأولى.

عهد الهواية وعهد المشاركة للمشاركة ولى ومضى مع (بيير دي كوبرتان) حتى أن في سنة 1988م أيام الألعاب الأولمبية في (سيول) في ندوة صحفية هنالك صحفي ألقى سؤال على (خوان أنطونيو سمارانش) رئيس الاتحاد الأولمبي الدولي، لماذا لا نضيف حلقتين مع الخمس حلقات التي تمثل الخمس قارات، وهو شعار اللجنة الأوليمبية وهو حلقة أولى تمثل الجانب المادي وحلقة ثانية تمثل الجانب السياسي؟!

كما نعرف سنة 76 الجانب السياسي تخلل الألعاب الأولمبية في ألعاب موسكو، والجانب المادي إحنا عايشين مشاكل كبيرة بعد عمليات اللي تم طرحها بعد ترشح عدة دول لتنظيم الألعاب الأولمبية.

أيمن جاده:

نعم، أستاذ سليم، أنت ربما تتفق أيضاً مع ضيفنا الكريم الآخر الأخ وليد فراج الصحفي السعودي، وطبعاً السعودية وتونس ربما من أسبق الدول العربية تطبيقاً أو أخذاً بنظام الاحتراف، لكن أيضاً ونحن نتحدث عن أهمية الاحتراف بالنسبة للرياضة العربية هناك آراء سمعناها ربما على طرف نقيض مع هذا الطرح تعارض الاحتراف بكليته، نستمع هذه الآراء، والتي جاءتنا من سوريا من مسؤولين مختلفين في الأوساط الرياضية هناك، لنستمع إلى وجهة النظر الأخرى ثم نتابع حوارنا في موضوع أهمية الاحتراف.

سميح مدلل (رئيس الاتحاد الرياضي العام- سوريا):

الرياضة نحن عندنا عمل وطني بهذا المفهوم الإنساني الثقافي التربوي، لذلك نحن مش عندنا احتراف، شو الاحتراف؟ الاحتراف بدي أعطيك شو معنى الاحتراف خارج سوريا له مقومات الاحتراف أول شيء النظام، النظام بده يكون مسموح العمل التجاري، مسموح البيع، مسموح الشراء، مسموح البناء، مسموح كل شيء، إن إحنا هذا ما موجود عندنا، عندنا نحن نظامنا الرياضة عمل وطني، فعالية وطنية بأبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية وتربوية و.. و.. وهذا غير موجود.

اثنين: العمل التجاري مسألة الاحتراف تحتاج إلى أطراف، إلى معادلة يعني بده يكون فيه عندك رجل أعمال، بده يكون فيه عندك تجار، بده يكون فيه عندك النظام يسمح، هذه المسألة جملة مقومات مو موجودة عندنا، وما إحنا مؤمنين فيها، بعدين لو أخذنا نترك النظام جانباً.

نأخذ الجانب الاقتصادي في هذه المسألة. الآن أنا عندي نادي مثلاً النادي كلفته عالية على الدولة الآن بنحقق بالمنشآت، وهيك كلفته عشرة مليارات ليرة سوري، من هو رجل الأعمال في سوريا الذي يأتي ويشتري نادي عندي بعشرة مليارات ليرة سوري؟! وكيف بده يربح يعني؟! مين بيشتريه منه؟! مين بده أي مباراة، أي بطولة، أي نظام رياضي بده يكون بسوريا هل يحقق عائد ولو 10%؟ من أين بده يأخذ له مثلاً 300، 400 مليون ليرة ربح سنوي؟! مين بده يعطيه؟! من أين بيجوا؟! يعني لا موجود رجل الأعمال اللي بيشتري، ولا موجودة أيضاً البضاعة أصلاً اللي بدك تبيعها، ولا موجود النظام، ولا موجود الرغبة، ولا المفاهيم.

مقدم التقرير:

يعني مفاهيم الاحتراف غير موجودة؟

سميح مدلل:

ما موجودة نهائياً بسوريا ومرفوضة قطعاً، لأنه الاحتراف مسألة غير تربوية، مسألة تدخل في إطار صلب العمل التجاري والسمسرة. نحن ما عندنا هذه المسألة، نحن عندنا مسألة تربوية، النادي مدرسة، النادي مركز ثقافي، النادي نعده مصنع يعد بطل، يعد إنسان حتى يستطيع أن يقف بكل قوة أمام كل التحديات اللي عم تواجه هذا الشعب وهذه الأمة.

زكريا خزام (لاعب دولي سوري سابق):

عندنا يشعر اللاعب .. عندما نشعر أن اللاعب مرتاح مادياً، مستقبله مضمون عندئذ يستطيع اللاعب أن يعطي ولا يتأخر أبداً، نحن -كلاعبين- لعبنا في البداية، وهذا في الخمسينات هذا الكلام، لعبنا محترفين في سوريا، أنا لعبت مع فريق الجيش ثم مع فريق الشرطة، وكنا محترفين بالكامل كنا نتقاضى راتب شهري بدون أداء أي عمل رغم إن كنا موظفين لكن الاطمئنان إلى مستقبلي كلاعب جعلني أعطي أكثر وأهتم في اللعبة أكثر ولا أقطع التمرين، وإذا في يوم من الأيام المدرب أراد أن أكون من بين الاحتياطي، كنت أزعل لأنني أجد في نفسي الكفاءة لأن أكون أساسياً في اللعب.

السبب في ذلك أنني كنت أتقاضى راتب من أجل أن ألعب، والتاريخ يذكر أو زملائنا كانوا يذكرون كيف كانت تستقبل سوريا الفرق الكبيرة مثل (ديجاني موسكو) مثل الجيش المركزي الروسي، الفريق ( بالاتانايتس) اليوناني، (فنار بخشه) من تركيا، وفرق كثيرة أخرى كنا نفوز عليها.

زارنا في إحدى المرات فريق (رابيدو فيينا) النمساوي كان بطل النمسا وخسر مع فريق الجيش العربي السوري (5/1) أما الآن لم نر أي فريق يزور سوريا منذ عشرات السنوات، لا أدري هل هو الخوف من الخسارة؟

فإذا بقينا في هذا الشكل فلن نستطيع أن نجاري حتى الدول المجاورة لنا.

ممتاز ملص (رئيس نادي الوحدة السوري):

بالنسبة للاحتراف بشكل عام إذا بدنا نحكي، الاحتراف بشكل عام طبعاً عم بيرفع مستوى الرياضة والرياضيين، يعني عم بنلاحظ مستويات عالية من اللاعبين طبعاً هذا الشيء عم يلزم اللاعب أن يكون موجود، يلتزم بتدريباته يلتزم بالنادي، لذلك عم بنشوف مستويات عالية متطورة، طبعاً في نفس الوقت اللاعب المحترف عم بيأمن مستقبله، يعني كمان إن اللاعب يجوز يتعرض لإصابة يترك اللعب، ها الشيء.

ها الإنسان بده يعيش عيشة كريمة ها الشيء هاد موجود مثلاً بره، وكمان بنحكي شغله اللاعب عم يكون في ناحية هامة إِلُه فترة يتألق فيها نجمه، ها التألق بيكون أربع خمس سنين، بعدين يرجع إنسان عادي، يرجع بده يلاقي له مهنة يزاولها. هذا الشيء عم يكون موجود طبعاً بالاحتراف الخارجي بالنسبة عندنا إحنا في سوريا كاحتراف، طبعاً الاحتراف بده كتلة نقدية كتلة مادية كبيرة، ها الشيء هاد حتى يتوفر بده دراسة، ما هو بالشكل البسيط أنا بأقدر إني أقول في سوريا أنا بأقدر أعمل احتراف.

أيمن جاده:

وليد الفراج، يعني مثلما سمعت من أراء ربما بعضها يعارض الاحتراف، هل لديك من تعقيب؟

وليد الفراج:

لا بس باعتقادي كلام الأستاذ سميح مدلل هو قفز فوق الحقائق يعني، ومحاولة تهميش دور الأندية الرياضية وحصرها بدورها اللي كان في عام 1901م يمكن في بداية هذا القرن، اللي هو الدور التربوي والاجتماعي للقرية أو المدينة، هذا ممكن للمراكز الشبابية في المدن، في القرى أو المدن الصغيرة، لكن بالنسبة للواقع الحالي للرياضة...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن حتى في ظل الاحتراف لابد أن تكون هناك نظرة تربوية...

وليد الفراج [مقاطعاً]:

طبعاً، بلا شك، بس مش هذه لن تكون سطح أو قمة الرياضة، قمة الأندية الرياضية أو قمة الرياضة في أي بلد...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

إذن هناك خلط بين الرياضة الجماهيرية التنافسية. أستاذ سليم بسرعة، إفريقيا السوداء نعرف أن كرتها تطورت بفضل احتراف لاعبيها في الخارج وليس تطبيق الاحتراف محلياً، فماذا تقول عن ذلك ونحن في الدقائق أو في الثواني القليلة قبل نهاية الجزء الأول؟

سليم شيبوب:

والله إفريقيا، إفريقيا السوداء إمكانياتها المادية ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية ما تقومهاش بس تدخل نظام الاحتراف، في حين إن المادة الخام موجودة، وكل ما طلع لاعب من الشبان في كأس العالم تحت 17 أو تحت 20 من شان أوروبا إلا وفي الظروف التي تعيشها الفرق المحترفة من تأطير إداري وتأطير فني، إلا واللاعب الإفريقي أعطى نتائج طيبة، إنه ما هوش ممكن أن يقدم نتائج ديه في الوضع الذي يعيشه في بلده وفي الواقع الذي يعيشه...

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

نرجع الآن إلى تونس الأستاذ سليم شيبوب كنا نتحدث طبعاً عن تحديد مفهوم الاحتراف، تحديد مدى أهمية الاحتراف للرياضة العربية، وربما هناك رأيين متعارضين فيه، الآن نتحدث عن محور قدرة العرب على تطبيق الاحتراف، هل تستطيع كل الأندية التونسية -لنقل- وأنت أخبر بها، هل تقدر جميعاً تطبق الاحتراف وتتحمل أعباءه المادية؟ أم أن الأمر سيكون مقتصراً بشكل واضح على أندية القمة وهي محدودة بحيث تكون هي المستفيد الأكبر من التجربة أو ربما هي المتحمل الأكبر للعبء؟

سليم شيبوب:

والله لا أعتقد أن كل الأندية في تونس أو خارج تونس قادرة على مجاراة نسق الاحتراف، لما للاحتراف من أشياء مادية لا يمكن أن تتوفر لدى الجميع، في تونس الدولة قدمت ما عليها أي منذ ثماني أو تسع سنوات أوقع تدعيم البنية التحتية والأندية أخذت المشعل فيما بعد، وتم تأطير الأندية الكبيرة من الناحية الإدارية ومن الناحية الفنية، والنتائج تشهد وخير دليل على نجاحات الرياضة التونسية.

أذكر الأندية التونسية في مشاركاتها العربية والأفريقية في كرة القدم، اليد، وفي الكرة الطائرة، وكذلك نتائج المنتخب التونسي حيث توصلنا إلى المرتبة الثانية لأول مرة في تاريخ كرة القدم التونسية في (جوهانسبرج)، ثم مباشرة ترشح المنتخب لكأس العالم 98 في (فرنسا)...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لو سمحت لي أستاذ سليم، هذه النجاحات التونسية للمنتخب في كأس أفريقيا وكأس العالم معروفة، وأيضاً نجاحات الأندية التونسية بالذات الترجي الرياضي الذي ترأسه وأيضاً (الإفريقي) و(النجم الساحلي) و(الصفاقسي)، إفريقياً وعربياً نجاحاتكم مشهودة هذا ربما يطرح سؤال، في ظل هذه النجاحات كلها ما الداعي للاحتراف؟ طالما أن الرياضة التونسية وبالذات كرة القدم حققت كل هذا، ما الذي تنتظرون تحقيقه أكثر؟

سليم شيبوب:

والله، أهم شيء أن النجاحات هذه جاءت من وراء برنامج أوقع التخطيط له من قبل، ثم أسهل شيء أن نصل إلى تحقيق النتائج، لكن الشيء الأصعب هو أن نبقى في المراتب الأولى، والاحتراف يضمن البقاء في المراتب الأولى، ويضمن التألق، غير أن ليست كل الأندية في تونس قادرة على مجاراة نسق الاحتراف.

مثلاً لو نقارن ميزانية فريق أوروبي بميزانية فريق تونسي أو فريق عربي نجد عدة متدخلين في هذه الميزانية مفقودين بالنسبة لينا في تونس أو في العالم العربي، مداخيل التليفزيون، مداخيل شركات الأجهزة الرياضية، الاشتراكات، وكذلك في بعض البلدان العربية القدرة الشرائية، القدرة الشرائية تكون ضعيفة، في بلدان أخرى القدرة الشرائية تكون طيبة لكن عدد السكان ضئيل، هذه هم المشاكل الذي ربما تقف دون الوصول إلى الاحتراف مثل ما نشاهده في الأندية الأوروبية المتألقة.

أيمن جاده:

نعم، أستاذ سليم بمعنى أخر هل الدعم الحكومي لابد منه للاستمرار الاحتراف؟ هل يمكن الاستغناء عن الدعم الحكومي مع استمرار تطبيق الاحتراف؟ عربياً نقصد.

سليم شيبوب:

إذاً يجب أن نتفق على هذا الدعم، في أوروبا الدعم الحكومي موجود، عن طريق منح المناطق البلدية، في البلدان العربية لازلنا نترقب من زيد أو من عمرو التدخل لإيجاد الحلول المادية، وهذا يعني شيء ما يمكنش لفريق محترف أن يبقى يتسول، الفريق المحترف لابد أن يكون عنده إدارة قارة وميزانية قارة ومداخيل قارة.

أيمن جاده:

هل معنى كلامك، بأن هناك عدم جاهزية ربما للاحتراف، أو عدم قدرة على تطبيقه بالشكل الصحيح؟

سليم شيبوب:

والله، ما قلتش بأن هنالك شكل صحيح وشكل غالط، الشكل الصحيح إحنا نشوفه إنه في أوروبا هو النمط اللي عايشينه الفرق الأوروبية أدى وأصحاب الأندية هذه إلى نتائج، الآن يجب أن نجد الواقع الذي يفرض نفسه عند الأندية العربية في نطاق احتراف يقر بالمشاكل اليومية للرياضة العربية.

أيمن جاده:

نعم، لديَّ اتصال هاتفي من الأخ علي جبري من سوريا، علي جبري مساء الخير.

علي جبري:

مساء الخير أستا أيمن.

أيمن جاده:

مرحباً بيك، اتفضل

علي جبري:

أستاذ أنا بدي أحكي موضوع الهواية اللي مطبقة في سوريا، الأستاذ سميح مدلل قبل قليل عم يقول: إن الاحتراف عندنا ما عم بيفكروا فيه ولا بشكل، الدول اللي إحنا كنا سابقينها بمسافات وكان عصر الهواية بكل جميع .. بجميع الأقطار العربية، كانت سوريا بدول المقدمة، عندما طبقت الدول العربية الاحتراف تراجعت سوريا وتقدم الآخرين مسافات، وخير دليل على كلامي هذا بآخر بطولة لكأس العرب كان ترتيب سوريا 12 من 12...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

نعم، أرجو أن تركز على النقطة التي تريد أن تصل إليها.

علي جبري:

النقطة التي أريد أن أصل إليها، الاحتراف موجود في سوريا بفريق واحد فقط، هو فريق الجيش العربي السوري...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

إذن احتراف مستتر كما في الماضي.

علي جبري:

تحت الطاولة، وحتى في بعض الأندية الأخرى...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

وهذا موجود على فكرة ليست حالة خاصة بالنسبة لسوريا، هو موجود في كثير من الدول العربية التي لا تطبق الاحتراف صراحة هناك بدائل للاحتراف مثل الاحتراف المستتر أو المقنع، هذا معروف، نعم.

علي جبري:

هذا الكلام صحيح أستاذ أيمن، لكن أنا المثال اللي عم بأطرحه أن كل الأندية بسوريا بتمارس الهواية، الفريق المحترف الوحيد هو اللي عم بيعطي نتايج مقبولة إلى حد ما، هذا دليل على أن الكلام إذا بدنا بنمارس الهواية...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

إذن أنت مؤدى كلامك لابد من الاحتراف العلني.

علي جبري:

الاحتراف والاحتراف فقط، عصر الهواية انتهى أستاذ أيمن منذ زمان هذا رأيي.

أيمن جاده:

لكن هناك إشكالية أخرى وهي القدرة على تطبيق الاحتراف، وهذا أيضاً ملموس.

علي جبري:

الاحتراف في سوريا يا أستاذ أيمن، إحنا ما عم بنطالب الاحتراف في سوريا أن يطبق كما يطبق مثلاً بـ(إيطاليا) لأ .. فيه احتراف على .. ممكن كيف بأدلك يعني، على حسب إمكانيات البلد هذا الموضوع...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

إذن هذا الطرح أيضاً وهذه وجهة نظر نحترمها، أخ علي جبري شكراً لك، الأخ صالح العلي من المملكة العربية السعودية، صالح .. مساء الخير.

صالح العلي:

مساء الخير

أيمن جاده:

تفضل

صالح العلي:

بس أنا عندي مداخلة بخصوص الاحتراف، إحنا دايماً مشكلتنا أننا نقفز على واقعنا، يعني نتائج، أنا أتكلم عن بالنسبة للاحتراف، تجربة الاحتراف في السعودية، الكل يطالب بالاحتراف ما فيه أدنى شك للوصول إلى العالمية، ومثل ما تفضل الإخوان أنه لازم فيه هدف نحاول الوصول إليه، لكن يبدو لي أن نتائج الكرة السعودية بشكل عام أثمرت أيام الهواية أفضل من بعد الاحتراف، هذا اللي قلته أنا ما نبغي نقفز على واقعنا بهذه الحكاية، لأنه يكفيني أن اللاعب زمان أيام الهواية ما كان عنده هاجس الراتب، الآن اللاعب 7 – 8 شهور ما أخذ ريال واحد، فأين الصلة؟

فيه تجربة صارت العام الماضي –ما أنا بصدد الدخول في .. بخوض في مجال الأندية- لكن العام الماضي نادي الهلال قام بتجربة مضاعفة المكافأة إلى أن تصل إلى ستة أو خمس آلاف تستمر عليها في حالة الفوز، جاب الفريق نتائج مبهرة، بعد كده وصل إلى نقطة معينة اللي تضمن له دخول المربع أوقفت هذه المكافآت انتكس الفريق.

فالآن الوضع إذا تقول لي: احتراف سِلِّم اللعيب أول بأول، إذا تقول لي: هواية يشيل اللاعب من هذه، يقدر يتصرف ذي يقولون بالعامية (يدبر رأسه) يشتغل يصرف على نفسه، أما مسألة أنه موظف ومحترف ومسؤول عن عائلة وثمانية شهور إذا تكرم على اللاعب فلان وعلان أعطاه ألف ألفين ومشي، حالة فيهم هذا مش صحيح، هذا شيء. الشيء الثاني فيه -الأخ أيمن- فيه ملاحظة بعض المكالمات اللي تصل ألاحظ بعض المرات -عفواً- فيه نوع من التطنيش.

أيمن جاده:

تطنيش في الإجابة قصدك؟ هل نسمع السؤال ولا نرد أو لا تأخذ المكالمة أصلاً.

صالح العلي:

يعني أنا ما أدري.

أيمن جاده:

حدد ما تقصد. أرجوك أن تحدد ما تقصد.

صالح العلي:

أحدد ما أقصد، أقصد أنه تؤخذ المكالمة لمجرد أخذ المكالمة فقط.

أيمن جاده:

ثم لا نجب عنها.

صالح العلي:

لا يتم .. هل أنتم تقيمون ويستاهل الرد أو ما يستاهل، فمعناته انه يجب أن يكون فيه تفاهم بالأمور قبل..

أيمن جاده:

أرجو أنك أنهيت مداخلتك أخ صالح، لأن جزء منها أجيبك عنه أنا بنفسي، موضوع ليست قضية تطنيش أو تجاهل، ولكن بعض المكالمات أو المداخلات تكون إبداء رأي كما قال الأخ المتصل من سوريا قبل قليل، وليس هناك أحد منوط بالرد عنه هذه نقطة، النقطة الأخرى أنه ليس بالضرورة أن يكون حضور البرنامج هم أصحاب قرار في هذه القضية أو معنيون بالإجابة، لذلك لا نملك أن نجيب نيابة عن الآخرين.

فيه حالات أخرى ربما لا يسعفنا الوقت للإجابة، أو نترك الجواب لما بين سطور الفقرات التالية، وأنت أثرت قضية تتصل بالكرة السعودية، ونحن مقبلون على محور يتعلق بسلبيات وإيجابيات التجارب العربية في الاحتراف، أنا أفضل أن نؤجل الإجابة عن النقطة لتلك اللحظة، لكن الأخ وليد يحب أن يعقب على كلامك، شكراً لك يا أخ صالح.

وليد الفراج:

فيه مغالطة خطيرة جداً كانت في موضوع النتائج، السعودية حققت ثلاث إنجازات قبل الاحتراف، ثلاث إنجازات فقط على مستوى المنتخب الأول، بعد الاحتراف...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أنت ستنقلنا إلى تقييم..

وليد الفراج [مستأنفاً]:

خمس ألقاب صعود كأس العالم مرتين، كأس آسيا مرة دورة الخليج مرة، كأس العرب مرة مغالطة...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

سنأتي إلى هذا الموضوع، هناك أيضاً متصل آخر من المملكة العربية السعودية الأخ خالد الشعلان مساء الخير.

خالد الشعلان:

آلو

أيمن جاده:

آلو نعم تفضل

خالد الشعلان:

يمسيك الله بالخير يا أستاذ

أيمن جاده:

مرحباً بيك يا سيدي اتفضل

خالد الشعلان:

قبل أن أبدأ سؤالي لضيوف البرنامج وخصوصاً الصحفي وليد الفراج، هناك استغراب أستاذ أيمن بأنك ضيوفك بالبرنامج والبرامج السابقة الحلقات السابقة دائما تستضيف ناس أبعد ما يكونون عن موضوع البرنامج، الصحفي وليد الفراج ليس له علاقة...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لحظة يا أخ خالد أرجو عدم التجريح الشخصي، لا أسمح، أنا قلت من قبل بأن شروط الاتصال يجب أن تكون الالتزام باحترام الشخصيات الموجودة في البرنامج، وعدم التجريح بمؤسسات أو بدول وعدم الخروج عن نص الحلقة، أخ خالد أنت تقول أنه بعيد أو قريب هو ليس كخبير في الاحتراف، وإنما هو مدير تحرير صحيفة هذه صفة معروفة عنه هو صحفي موجود ومعايش تجربة الاحتراف بالسعودية، لم أقل أنه صاحب قرار في الاحتراف، فإذا كان لديك كلام في هذا الإطار تفضل.

خالد الشعلان:

Ok، عموماً لدي استفسار بخصوص الاحتراف، وأتمنى أن أجد الإجابة لدى الصحفي وليد الفراج إذا كان لديه الجرأة على هذه الإجابة، سؤالي: كيف لنا أن نوجد لاعبين مؤهلين إنضباطياً وأخلاقياً قبل أن يكونوا أصحاب مهارات فنية أو أداء فني راقي؟ كيف لنا أن نوجد هؤلاء في ظل وجود صحافة –تحديداً- سعودية تهمش أي لاعب وتمدح في أي لاعب وتوصله للقمة بحثاً عن إيجاد بدائل للكابتن الفذ ماجد عبد الله؟ هذا السؤال.

النقطة الأخرى أساساً هناك لا يوجد احتراف داخلي أنا أتكلم عن المملكة العربية السعودية، لأنه بعد الاحتراف الداخلي الذي أقر قبل تقريباً ست سنوات أو أكثر وجدنا هناك ممارسات للأسف الشديد هي أبعد كل البعد عن الاحتراف الخارجي مثل سهر اللاعبين، الأمر الآخر وهو الأشد: مهاجمة حكام عبر الصحافة وعبر التلفاز وعبر أقلام صحفية، وعلى رأسهم الكابتن وليد الفراج، وكذلك مهاجمة لاعبين لمشجعين وأحياناً يكونوا في أماكن منصات وأمام الجماهير من...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

طيب يا أخ خالد أعتقد أن ما تريد طرحه بشكل عام واضح لأنك أخذت وقت أكثر مما ينبغي، هناك قائمة تنتظر أيضاً شكراً لك أخ خالد، أخ وليد أرجو أن تحتفظ بملاحظات عما قيل لأن هناك متصلين آخرين لا أريد أن أؤخرهم، الأخ محمد حبوش من إيطاليا مساء الخير، وأرجو الإيجاز قدر الإمكان. تفضل.

محمد حبوش:

مساء الخير.

أيمن جاده:

مرحباً بيك.

محمد حبوش:

شكراً أريد أن أضيف بهذه المداخلة أنه في العصر الحاضر أن السوق اصبح حراً للمنافسة في جميع الميادين، وذلك في الرياضة أيضاً ولهذا يكون الاحتراف أمر ضروري، لكي يكون هناك منافسة بين الأندية مثل الشركات الأخرى، وذلك فيه رفع لمستوى الرياضة في البلدان العربية والإسلامية، لذلك يجب أن نقول إن الاحتراف هو استراتيجية لأننا نلاحظ الأمر هذا في المغرب المستوى الرياضي مرتفع وليس هناك احتراف بالمقارنة بالدول الأخرى، وهناك احتراف في نادي أو اثنين مثل نادي (الرجاء البيضاوي) الذي نراه...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أرجوك الاختصار لأن الوقت يمضي فعلاً.

محمد حبوش:

سؤالي لماذا في بعض الدول ليس هناك احترافات وهناك نتائج كبرى؟ وفي دول أخرى هناك احتراف وعلى صعيد النتائج ليس هناك نتائج تذكر على المستوى العالمي.

أيمن جاده:

شكراً لك، شكراً لك أخ محمد، آخر اتصال في هذه المرحلة آخذه من الأخ صلاح أورفلي من سوريا مساء الخير أخ صلاح.

صلاح أورفلي:

الله يمسيكم بالخير.

أيمن جاده:

مرحباً بيك يا سيدي.

صلاح أورفلي:

والله فيه نقطة هامة إذا كانت كلمة الاحتراف بهذه الحساسية لدى بعض الجهات، فإننا نستطيع أن تغير التسمية بأي شكل من الأشكال، نحن لا نطالب باحتراف اللاعبين مثل (مارادونا) و(مايكل جاكسون) ومعظم الدول العربية هي ليست قادرة عليه، نحن نطالب بتأمين بمستلزمات صنع البطل العربي الموهوب ليصل إلى القدرة على المزاحمة العالمية، وهذا لا يتم إلا بتهيئة مناخ الإعداد العلمي المدروس على مدى سنين طويلة.

هناك أقطار عربية طبقت احترافاً بشكل أو بآخر وحققت نجاحاً ما فيما يعارضه آخرون، ولكن يجب أن نعلم أنه لا يمكن الوصول إلى المستويات العالمية إلا بشروط معينة، أولاً: بالتفرغ الكامل من قبل الموهوب للوصول به إلى البطولة لأن الجرعة التدريبية اللازمة أصبحت تأخذ كل الوقت الممكن للرياضي، ثانياً: تأمين الحياة الكريمة للرياضي حاضراً ومستقبلاً، وضمان تقاعده وحياته بعد ترك اللعب.

ثالثاً: الانضباط الكامل والالتزام الصارم ببرنامج الإعداد الرياضي وكل هذه الشروط لا تتم إلا بالاحتراف، أنا مع الاحتراف لأنه هو الذي يوصلنا إلى النتائج واليوم وفي هذا العصر إذا أردنا إلى رياضة المستويات علينا تأمين كل مستلزماتها...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

نفس الأفكار الأخ صلاح، أنا مضطر للاكتفاء بما سمعت. أستاذ سليم، ربما جزء مما قيل يهمني أن يجيب عليه الأخ وليد، لكن أريد أن أسألك من خلال أيضاً ما سمعت، هل تعتقد أننا وصلنا عربياً أيضاً ربما تونسياً وأنت معني بذلك إلى مرحلة النضج التي لم يعد ينقصنا فيها إلا تطبيق الاحتراف للارتقاء أكثر بنتائجنا وتحقيق المزيد من النجاحات الرياضية.

سليم شيبوب:

والله، من الصعب أن أجزم على هذه النقطة لأني كما أرجع للنقطة الأولى وللسؤال الأول بأن الاحتراف عقلية، وليس الاحتراف نصوص قانونية أو خيارات سياسية، ثم أرجع للنقطة الأولى وأكرر هو أن الاحتراف ليس قدر كل الأندية أو كل الدول العربية، بل الاحتراف هو وسيلة نصل بها إلى تحقيق نتائج على الصعيد الدولي.

وكما قلت كذلك الأندية العربية والدول العربية في حاجة ماسة لتحقيق نتائج لأن الماديات على الصعيد الحكومي موجودة ولابد أن نوفر منها القليل حتى نتوصل لمجاراة نسق الدول المتقدمة، خاصة وأنا أعتبره أنا بالنسبة للقرن القادم كرة القدم ستكون أفيون الشعوب في كل العالم...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

نعم، نتحدث ونركز على كرة القدم والاحتراف فيها، لكن هل تعتقد أو ترى أنه يجب أو يمكن أن يمتد الاحتراف عربياً من كرة القدم ليشمل باقي الرياضات الأخرى كما هو موجود في بقية العالم.

سليم شيبوب:

هو صعب لأن في كرة القدم، ونعرف أن كرة القدم تحرك العديد والعديد من الجماهير، فالجانب الجماهيري يبقى ضعيف في دولنا العربية بالنسبة للرياضات الأخرى يصعب، بالنسبة للسلة، بالنسبة لليد، للطائرة، للألعاب الفردية لابد كذلك أن نختار الملاكمين، أو نختار الرياضيين البارزين في بعض الرياضات التي يتم تنقيتها من جملة كل الرياضات، ونشجع فيها الرياضي العربي وليتفرغ، لأن في بعض الحالات الرياضي العربي يتدرب ساعة أو ساعتين في اليوم في حين أن الرياضي العربي الذي يمارس نفس الرياضة يتدرب 6 أو 7 ساعات...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

الرياضي الغربي تقصد .. نعم.

سليم شيبوب [مستأنفاً]:

في اليوم في أمريكا في أوروبا، فهذا نقص في التدريب وفي ساعات العمل اليومي أقول عمل لأننا أتكلم عن الاحتراف، الاحتراف أن يمتهن الرياضي رياضة معينة، هذا كله معناه يصعب بالنسبة للرياضات الجماعية على عكس كرة القدم اللي بإمكاننا أن نتجه نحو الاحتراف فيها.

أيمن جاده:

نرجع لكرة القدم هل يمنكن أن نفعل ربما كاليابانيين الذين اختاروا صفوة محترفة، لها لوائحها لها لجانها لها مؤسساتها التنظيمية وأيضاً تركوا أكثرية هاوية مستمرة في نشاطها كالمعتاد، أيضاً حتى في إنجلترا مثلاً هناك أكثر من 40 ألف نادي لكن هناك رابطة الأندية المحترفة بالكامل تضم 92 نادياً، ما رأيك بمثل هذه الأفكار في تطبيق الاحتراف؟

سليم شيبوب:

أكيد لما نتجه نحو الاحتراف لا نغلق الباب أو نغلق الأبواب في وجه الرياضيين الهواة، بالنسبة لتونس اتجهنا إلى رابطة تضم 12 فريق في السنة القادمة، 12 فريق محترف، ودرجة ثانية محترفة فيها 12 فريق، وكل الدرجات التي تحت الدرجتين هادوما بيش يكونوا درجات هواه، وعندنا هنا للفرق شروط عندما يكون فريق في درجة هاوية ويقدر مواكبة النشاط الاحتراف ويقدر أن يواكب كراسة الشروط فمرحباً به في رابطة المحترفين.

أيمن جاده:

طيب، نعم، قبل أن نقفل ملف قدرة العرب على تطبيق الاحتراف أسألك أخ وليد، ولا أريد أن أنسى الذين اتصلوا طبعاً سنتطرق إلى كل ما قالوه، لكن لنقفل محور القدرة على الاحتراف، سألت هل يمكن الاستغناء عن الدعم الحكومي؟ بالنسبة للائحة الاحتراف السعودي أشارت إلى وجود اثني عشر بنداً أو مصدراً مالياً يمكن أن تشكل دخل للأندية أحدها الدعم الحكومي، وهو الذي يعني برواتب اللاعبين، من الناحية الأساسية ربما، هل هذه البنود تفعليها؟ هل يمكن الاستغناء عن الدعم الحكومي؟

وليد الفراج:

هو شوف، هو من الناحية الأساسية الاحتراف عندنا كان يحتاج في بدايته عشان تنشئه يحتاج لدعم الحكومة، بدأ الآن فيه لجان موجودة في اتحاد كرة القدم السعودي تدرس عملية تقليص هذا الدعم، ولكن في نفس الوقت يكون هناك إيجاد موارد فعالة، طبعاً مسألة تطبيق أي نظام احتراف في أي بلد يحتاج إلى نظام اقتصادي قوي، ويحتاج إلى قطاع خاص قوي أيضاً لتعويض غياب الدولة في حالة تركها لتمويل الاحتراف.

بالنسبة للاحتراف في المملكة أعتقد أنه القطاع الخاص في مجال الآن في حركة خصخصة واضحة، وفي الخليج كله موجودة، في اعتقادي أن الاحتراف في المملكة العربية السعودية قادر إنه ينفق على نفسه، ولكن بعد شوية لما بيصير فيه وعي شويه بالاحتراف على مستوى الكفاءات الإدارية وعلى مستوى الجماهير ذي النماذج الاتصالات اللي جاءت.

أيمن جاده:

هذا بشكل عام بالنسبة للمملكة العربية السعودية هناك خطة لمعالجة هذا الأمر.

وليد الفراج:

بلا شك.

أيمن جاده:

وتحدثنا عن قدرة العرب على الاحتراف، معروف أن الإمكانيات المادية متوفرة في دول الخليج وربما مصر، بعض دول المغرب العربي تستطيع أن توجد مصادر من خلال السوق، وهناك دول عربية أخرى لا تستطيع أن توجد هذه المصادر، أولا تستطيع أن تطبق الاحتراف مثل اليمن، السودان ماذا تفعل مثل هذه الدول؟

وليد الفراج:

وجود الموارد المالية بس هذا مش معناته إن دول الخليج قاعدة تنفق على الاحتراف ناوية تنفق عليه...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أنا أقول بأنه يمكن أن تخوض التجربة أو توظف جزء من الدخل لكن أقول الدول الأخرى التي لا تملك هذه الإمكانيات، ماذا تصنع مع الاحتراف؟ هل تبقى معزولة عن الاحتراف وقانعة بالهواية؟

وليد الفراج:

بدخولها للألفية الثالثة في اعتقادي إنه إذا كانت الدول هذه ما عندها إمكانيات مالية للإنفاق على الاحتراف من جهة أو تأسيسه بقدرات حكومية، أعتقد أنه راح يكون الدور للقطاع الخاص، وبس هذا يحتاج كمان فرصة كبيرة للقطاع الخاص إلى أن يدخل مجال الاقتصاد الكروي...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

وهو مرحلة متقدمة أيضاً من اقتصاد السوق، إذن تحدثنا عن قدرة العرب على الاحتراف. أعود للأسئلة لكي لا أتهم بأننا نتجاهل أو نطنش -كما قال الأخ- الأخ علي الجبري من سوريا طرح وجهة نظر بأنه مع الاحتراف، أيضاً الأخ صلاح أورفلي طرح وجهة نظر أنه مؤيد للاحتراف طبعاً كل بالأسلوب الذي طرحه، الأخ صالح العلي من المملكة العربية السعودية قال بأن الكرة السعودية أثمرت وقت الهواية أفضل فالآن بعد سنوات من تطبيق الاحتراف في السعودية، هل تطور المستوى بدرجة ملحوظة كما ترى؟

وليد الفراج:

المملكة العربية السعودية حققت أول إنجاز لها على مستوى المنتخب الأول لها عام 1984م، الصعود لدورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 1984م، كأس آسيا الثامنة في (سنغافورة) وكأس آسيا التاسعة 1988م في الدوحة، هذه إنجازات الكرة السعودية قبل الاحتراف تخيل ثلاث إنجازات فقط، ما بعد الاحتراف...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

على مستوى المنتخب الأول فاز في كأس العالم للناشئين أيضاً.

وليد الفراج:

وجود الأندية السعودية على مستوى البطولات الآسيوية والإقليمية في ذلك الوقت كان محدود، وعلى مستوى حتى بطولات الأندية العربية خلينا آخذ من بعد الاحتراف، الاحتراف أُقر في عام 1993م، 94 الصعود إلى كأس العالم لأول مرة والتأهل للدور الثاني، 1994م دورة الخليج بالإمارات كسرنا حاجز نحس كبير، 96 كأس آسيا الحادي عشر بأبو ظبي، 1998م الصعود لكأس العالم بفرنسا، 98 كأس العرب السابعة في قطر، خمس إنجازات في خمس سنوات...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

هناك من يقول إن منتخب كأس العالم السعودي طبعاً عام 94 تجربة الاحتراف كانت ما تزال في المهد، كان بحال أفضل ومستوى أفضل ونتائج أفضل من منتخب 98 بعدما انقضت سنوات على الاحتراف في السعودية.

وليد الفراج:

لأ، هو الظروف لاحظ الظروف اللي كانت في أمريكا مختلفة عن ظروف في فرنسا أول حاجة كنا جايين (الولايات المتحدة) مجهولين بشكل تام .. حققنا .. هزيمتنا في المباراة الأولى مع (هولندا) 2/1، أعطت لنا نوع ما أن هذا مجرد فريق قدم من الشرق الأوسط.

أيمن جاده:

عززت هذا الاعتقاد.

وليد الفراج:

أن هذا مجرد ثورة حماس وانهزموا، المباراة الثانية مع المغرب لما فاز المنتخب السعودي اعتبروا أن هذه مباراة بين فريقين من منطقة واحدة والنتيجة ما هي مقياس، لما حدثت المفاجأة في مباراة (بلجيكا) بهدف سعيد العويران، وتأهلت السعودية للدور الثاني، هنا أصبح المنتخب السعودي يعمل له حسابه، والدليل على ذلك في مباراتنا مع (السويد) في الدور الثاني من البطولة ظهر المنتخب السعودي مش بنفس الشكل اللي كان في الأدوار التمهيدية، لأنه بدأ المنتخب الخصم يضع له التكتيك المناسب ويحترمه.

أيمن جاده:

طيب، خليني أنقلك ما قاله الأخ خالد الشعلان بإيجاز، قال: إن دور الصحافة ربما سلبي في التعامل مع تجربة الاحتراف، سمعت الأخ خالد الشعلان بما ترد على ما قاله.

وليد الفراج:

هو طبعاً خليني افترض إنه هو خالد الشعلان، لكن...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أرجو أن ترد على ما قاله في إطار السؤال.

وليد الفراج [مستأنفاً]:

عموماً مسألة نعاني في المملكة فيه مشكلة إنه الوعي الاحترافي لم يصل حتى الآن، اتحاد كرة القدم ولجنة الاحتراف تحاول أن تصل إلى هدف سامي هدف تطبيق احتراف كامل في المملكة العربية السعودية، لكن لازالت الكفاءات الإدارية في الأندية .. لازالت كل خبراتها بنتها من مرحلة الهواية، المشجعين لازالوا يتعاملوا مع الموضوع من ناحية هواية كاملة، لدرجة أنهم لا يقبلون انتقال لاعب من نادي إلى نادي آخر، لا يمكن أن تصدق...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

عملية خيانة..

وليد الفراج:

طبعاً لا يمكن يرضوا أن سامي الجابري ينتقل من نادي (الهلال) إلى نادي (النصر) أو فادي الرهيف ينتقل من نادي النصر إلى نادي الهلال يخسر شعبيته ويتعرض...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لازالت الموروثات السابقة موجودة.

وليد الفراج:

الصحافة طبعاً هي نوع من الانعكاس لهذا، نوع من الانعكاس لهذا. ما أقول الصحافة كلها، لكن فيه جزء كبير منها، وهي اللي توجه للرأي العام، ولها دور أصلا في توعية الجماهير...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

دعني أنقل هذا السؤال إلى الأستاذ سليم شيبوب في تونس، ألا تعتقد ونحن نتحدث عن سلبيات وإيجابيات التجارب العربية في الاحتراف؟ ألا تعتقد أن تطبيق الاحتراف يجب ألا يقتصر على اللاعبين أو المدربين أيضاً لابد أن يشمل كل عناصر اللعبة، لابد من تأهيل جميع الأطر الأندية، الاتحادات حتى الحكام الإداريين، وما إلى ذلك؟

سليم شيبوب:

أكيد إحنا نتحدث عن الاحتراف وعن اللاعبين، أعتبر أن اللاعبين آخر حلقة في الاحتراف، لأن اللاعب المحترف الذي ينشط في إطار هاوي ليس بإمكانه إعطاء النتائج المنتظرة، فعلى الفترة الانتقالية التي نعيشها الآن علينا أن نكوِّن فيها الإطار الكفء الإداري، الإطار الكفء الفني، الإطار الكفء من حيث الإعداد البدني. وهناك فكرة ربما في المستقبل يتم بعث أكاديمية عربية قادرة بيش تعطي إطارات فنية تواكب الحركة هذه، لأن الآن -وهذا خاصة في دول الخليج، وحتى في تونس- الإطار الفني يكاد يكون مفقود، ونتجه دائماً إلى خبرات أجنبية برازيلية، فرنسية، إنجليزية، وإلى متى هذا اللجوء إلى العنصر الأجنبي؟ علينا أن نكون إطارات عربية إطارات قادرة بأن تضيف شيئاً للرياضة المحترفة.

أيمن جاده:

نعم، البعض يقول إن الموارد المالية في تونس بالنسبة للرياضة طبعاً لم تتغير، ولكن الاحتراف أضاف عبئاً عليها، ماذا تقول في ذلك أستاذ سليم؟

سليم شيبوب:

والله، لو نقارن ميزانية مثلاً فريق الترجي أو الفرق التي تتصدر مع نادي الترجي البطولة أو تشارك في شتى البطولات الإفريقية، نلاحظ أن الميزانية بتاعها تضخمت بشكل بشكل رهيب، السؤال المطروح هل بإمكاننا مجاراة هذا التضخم؟ ومن أين سنتحصل مستقبلاً على المداخيل المادية في غياب دعم تلفزي في غياب دعم المحبين بالاشتراكات في غياب دعم شركات الملابس الرياضية والتجهيزات الرياضية اللي نجدها تلعب دور كبير وكبير جداً في ميزانيات الفرق المحترفة الأوروبية.

نأخذ -مثلاً- دور التلفزة بالنسبة في أمريكا بمناسبة نهائي (الأوروج بول) يعني الدقيقة إشهار 800 ألف دولار هل في تونس؟ هل في السعودية؟ هل في الجزائر؟ هل في ليبيا؟ من يدفع مثل هذه المبالغ؟ والمبالغ هذه تدعم ميزانيات الأندية...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

نعم، أستاذ سليم هذا مفهوم، لكن ما يقال بأن الاحتراف في تونس ربما ترك الأمور قائمة على حالها، وأضاف عبئاً على الأندية بزيادة حجم رواتب اللاعبين، لم يتغير المستوى كثيراً، لم يتغير ما هو قائم من قبل، لكن ما زاد هو العبء المادي، يقال إن نادي الترجي ميزانيته -كما تفضلت- بملايين الدولارات، أيضاً ربما بعض الأندية القليلة، لكن ماذا عن الآخرين؟ كيف ستكون الصورة بعد سنوات قليلة من هذا الوضع؟

سليم شيبوب:

والله، لا أشاطرك الرأي الميزانيات تضخمت، وكذلك النتائج كانت موجودة، وتمكنا من رفع راية تونس وحققنا عدة نتائج إيجابية على الصعيد الدولي، كما قلت هنالك تحرك، هنالك تغييرات، لكن نحن الآن نعيش فترة انتقالية، لأن -أكرر مرة أخرى- أن الاحتراف عقلية وهنا تطرقنا لموضوع صعب وصعب جداً يمكن أن نغير كل شيء وبسهولة، يمكن أن نغير الزي بسهولة يمكن أن نغير الراتب بمجرد يعني إنذار، يمكن أن نغير النصوص القانونية، لكن تغيير العقليات هو أصعب شيء، ولابد أن يأخذ...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

هذا صحيح، ولكن هذه الصورة التي تحدثنا عنها وهذه الميزانية المتضخمة، هل تعتقد بأنه بالإمكان ضمان استمرار تدفق الأموال وتضخم الميزانية لمواكبة التطور المرتقب؟

سليم شيبوب:

ربما تحصل أشياء جديدة يعني على الصعيد الوطني في تونس يمكن تضمحل أندية لتبرز أندية أخرى، يمكن تتضخم أندية وتبقى أندية أخرى كانت متجهة نحو الاحتراف تبقى في رابطة الهواة. كما قلت نحن نعيش فترة انتقالية ربما ستثمر نتائج غير متوقعة في الخمس سنوات القادمة.

أيمن جاده:

نعم، المزيد من الاتصالات الأخ عمار إسماعيلمن (براج). عمار إسماعيلمن براج، مساء الخير.

عمار إسماعيل:

مساء الخير عزيزي أنا فيه عندي تعليق وسؤال بسيط.

أيمن جاده:

برجاء أرجو بإيجاز.

عمار إسماعيل:

والله بقدر الإمكان، الحقيقة أنا أعتقد أن مشروع الاحتراف هو مشروع بحاجة إلى تأسيس تقني وتكنولوجي، بالإضافة إلى تأسيس تثقيفي -إن صح التعبير- سواء كان من جانب المشرِّع للقوانين الاحترافية، أو المشرِّع إِلُه، أعني تحديداً الرياضيين، فيما نقل الأخ من السعودية الأخ الصحفي، عدد الإنجازات السعودية بعد الاحتراف والواقع هي إنجازات قارية فقط يعني بمجرد أن انتقل المنتخب السعودي إلى كأس العالم كان عاجز على خوص التنافس العالمي بالشكل اللي يفترض أن يكون، وما ننسى أنه زاد عدد الفرق...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أرجو أن نتوقف كثيراً مع هذه الجزئية، أرجو أن توضح ما تريد أن ترمي إليه.

عمار إسماعيل:

يعني أني أقول ما فائدة الاحتراف إذا كان هو فقط يطور قارياً، ما يخلينا ننافس في المستوى العالمي...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لا تنسى لابد من وقت للتجربة أصبح الآن محترفون في (الصين) و(اليابان) و(كوريا)...

عمار إسماعيل [مقاطعاً]:

اليابان وكوريا بالضبط، زادت عدد الفرق الآسيوية فبالتأكيد راح تصير الفرصة أفضل، أنا أقول إنه جرى في الحلقة توصيف لمشاكل الاحتراف، حابب أسمع توصيف لبديل هذه المشاكل، ما هو مشروع الاحتراف المطلوب؟ مرة إحنا نقول عربياً بدنا نعمم للتخطيط العربي، مرة نحكي قطرياً، لكل قطر لحالته، يا ريت نسمع إيجابيات، ما هو مشروع الاحتراف؟ وما هي مستلزماته؟ وقد إيش إنه يعاق وشون المشاكل الموجودة؟ ألف شكر.

أيمن جاده:

مداخلة مهمة جداً شكراً يا أخ عمار، أيضاً بدر الدين الإدريسي من المغرب مساء الخير رئيس تحرير صحيفة المنتخب المغربية الزميل العزيز بدر الدين الإدريسي.

بدر الدين الإدريسي:

مساء الخير -الأخ أيمن- أعتقد أنه المداخلات السابقة أشارت كثير لموضوع الاحتراف، إنما هناك شيء مهم جداً لابد أن تفرق بين مستويين من الحديث عندما نتحدث خصيصاً عن الرياضة العربي، أو عن الرياضة في أي قطر من الأقطار العربية، هناك ما يسمى برياضة القاعدة، وهذه رياضة موكلة للدولة لتنظيمها ولتدبيرها وإدارتها.

وهنالك رياضة النخبة التي من مفترض أن ترتقي بالبلد إلى إطار العالمية، هذه الرياضة -رياضة النخبة- لابد لها من نظام، نظام أعتقد أنه إذا كان لابد أن يسير على شكل هاوي ما أظن أنه سيقدر على المنافسة العالمية في المستقبل لسنوات، لذلك فالخيار الوحيد الآن أصبح هو المرور إلى نظام الاحتراف ولكن بأي طريقة وبأي شكل.

أيمن جاده:

هذا هو السؤال.

بدر الدين الإدريسي:

هذا هو السؤال، أنا شخصياً أتصور لا يمكن أن نستنسخ التجارب الأخرى التجارب الأوروبية على وجه التحديد، لابد أن ننطلق في تأسيسنا لنظام الاحتراف من هويتنا العربية، من هوية كل بلد على حدة انطلاقاً من حقيقته، انطلاقاً من هوية، انطلاقاً كذلك من مكوناته الاقتصادية والاجتماعية.

أعتقد إنه أي رياضي عربي الآن ينظر إلى قمة العالمية عندما تسأله عن الفرق بين الاحتراف وبين الهواية، سيقول لك: إنه الفرق ما بين السماء والأرض، والفرق بين الليل والنهار، وإذا أخذنا كمثال على ذلك مجموعة من الأبطال العرب عدهم وأنت ستجد الكثير منهم، بداية سعيد عويطة مروراً بمورسلي إلى غادة شعاع إلى نوال المتوكل إلى نزهة بدوان كل هؤلاء الأبطال تم تهيئتهم بطرق احترافية لينافسوا عالمياً.

إذا كنا نريد للرياضة العربية أن تنافس عالمياً لابد وأن نختار لها نظام احتراف أو أي نظام نشاء إلا نظام الهواية. أقول نظام الاحتراف لأنه فيه شروط فيه مستلزمات، وهناك مستويات وأنا أتفق هنا اتفاق كامل مع الأستاذ شيبوب على أنه الاحتراف لابد أن يمر من إطاره الذهني أولاً.

لابد كعرب أو كمغاربة أو كسعوديين أو كجزائريين أو تونسيين أن نكون مستعدين ذهنياً لهذا الاحتراف، الاستعداد الذهني للاحتراف هو أن نهيئ الإنسان القادر على تسير دوالبات الاحتراف من إعلام متخصص ومحترف وواعي بدوره، إلى إطارات مهيكلة ومستثمرة، إلى رجال أعمال مسوقين إلى وسط رياضي قادر على أن يتكيف مع منظومة الاحتراف...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

الوقت يمضي يا أخي بدر، وأعتقد أنك أجبت من خلال ما طرحت بشكل ولو جزئي على ما طرحه المتصل الذي سبقك الأخ عمار إسماعيل من براغ عن رؤية، لكن طبعاً لن نستطيع من خلال برنامج أو ندوة تليفزيونية أو ساعة واحدة أن نطرح مشروع متكامل للاحتراف أو صورة مثالية للاحتراف، نأخذ مراد ناصر من تونس مساء الخير.

مراد ناصري:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

مراد ناصري:

والله بودي أن أطرح شوية الأسئلة لو تسمحوا لي.

أيمن جاده:

تفضل بسرعة.

مراد ناصري:

نعم، السؤال أحب أن أعرف من السيد سليم شيبوب إذا كان الاحتراف في تونس ساعد على الرفع من مستوى الفرق الصغرى أو أنه على عكس ذلك ساعد على تعميق الهوة بين الفرق الكبرى والصغرى، أما السؤال الثاني فيما يخص الترجي الرياضي التونسي بالذات هل أن فريق الترجي التونسي هو محترف 100% أم هو يعتمد أم أنه يعتمد كلياً على أساليب الاحتراف الحديثة في أوروبا؟ أم هو في بداية الطريق للاحتراف؟

أيمن جاده:

واضح السؤال يا أخ مراد، هل هناك نقطة ثالثة يا أخ مراد؟

مراد ناصري:

النقطة الثالثة -فقط لو تسمح لي- هل يمثل قاعدة الجمهور في العالم العربي عائق أمام الاحتراف؟

أيمن جاده:

مرة أخرى .. أرجو أن تعيد..

مراد ناصري:

قلة الجمهور في العالم العربي هل يمثل عائق أمام الاحتراف؟

أيمن جاده:

طيب يا أخ مراد شكراً لك، أنت طرحت نقاطاً مهمة، السؤال للأستاذ سليم شيبوب نبدأ من موضوع هل عمقت بداية تطبيق الاحتراف؟ ومازلتم -كما قلتم- في مرحلة انتقالية هل عمق الفارق بين فرق القمة وبقية الفرق؟

سليم شيبوب:

أكيد أنه عالم، وأنه الاحتراف الغاية منه ليس تعميم الرياضة بل العكس هو اختيار نواة قادرة أن تمثل تونس أو قادرة أن ترفع راية تونس بالنسبة لموضوع كرة القدم، إحنا لابد أن نتفق لماذا الاحتراف؟ وليس بإمكان أي دولة مهما كانت إمكانياتها أن تكون كل الفرق محترفة، لابد أن تبقى هنالك فرق ورابطات تعتني بالرياضة للجميع أو -كما قال الأخ- رياضة قاعدية، وهنالك نواة تحترف بغية التألق وبغية الحصول على المراتب الأولى.

بدون شك لما توصلنا لهذا النمط أو لهذا الاتجاه الفارق بين الترجي والإفريقي، النادي الصفاقسي، والنادي الإفريقي مع عدة فرق أخرى كُبَر، وهذا طبيعي وطبيعي جداً...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

طيب، لنكسب الوقت أستاذ سليم، سأل الأخ أيضاً عن الترجي هل أصبح أو هل يدار بأساليب احتراف 100%، أو أصبح نادياً محترفاً، أو أصبح هو متجه ليكون ناديا محترفاً بالكامل؟

سليم شيبوب:

والله إحنا في أولى خطواتنا، نعتبر أنفسنا محترفين، قبل ما نصل إلى نظام الاحتراف في تونس كنا نعطي منح مادية للاعبين، اللاعب كان متفرغ 100% للنادي ويتدرب كل يوم ويدخل في معسكر كل نهاية أسبوع، وتم تقييم كل هذا وأصبحنا محترفين...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعني كان لديكم احتراف مقنع أو مستتر وأصبح صريحاً.

سليم شيبوب:

بدون شك الاحتراف مقنع، ولحد الآن لم نصل للاحتراف.

أيمن جاده:

الاحتراف الكامل.

سليم شيبوب:

وصلنا في النصوص القانونية، لكن في العقلية لم تتغير بعد 100%، ونحن نعمل على العامل الزمني حتى نصل للاحتراف مثلما هو موجود وفي أوروبا.

أيمن جاده:

أخ وليد ربما تركتك طويلاً، لكن كثرة المداخلات والاتصالات وأيضاً هناك الكثير من الفاكسات، حتى أن بعضهم اقترح انه يريد أن يرد على بعض المتصلين وليس لهذا مجال -مع الأسف- في هذه الحلقة، قلة الجمهور -كما سائل الأخ المتصل- هل يمكن أن تضر بتطبيق الاحتراف قلة الجمهور هي مشكلة مزمنة في كثير من الدول أو بعض الدول العربية.

وليد الفراج:

آه طبعاً، بس...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

ليس في السعودية.

وليد الفراج:

ليس في السعودية طبعاً، وإن كانت السنة هذه يعتبر عدد الجمهور أقل من السنوات الماضية في حالة تشبع عند الناس.

أيمن جاده:

الأستاذ سليم شيبوب أثار نقطة مهمة وركزنا عليها وهي إعادة تأهيل ربما كل أطر كرة القدم أو الرياضة التي تدخل في منظومة الاحتراف -إذا جاز التعبير- العقلية اللاعب العربي معروف عنه أنه قليل الانضباط مقارنة باللاعب الأجنبي، فالاحتراف يضع عليه أعباء وضغوط تطالبه بالانضباط، هل تعتقد أن هذا تغير في أو تطور شخصية اللاعب السعودي لنقل؟

وليد الفراج:

لأ، شوف مثال بسيط الآن زي عندنا لاعب اسمه فهد الغشيان محترف في (الألكمر) في هولندا اللاعب الآن هذا لما يرجع من هولندا يرجع للرياض ويجي ويدرب مع نادي الهلال، في ظل ظهور بعض القرارات الجديدة للاحتراف في السعودية، يجد فيه تدريب صباحي زي ما بيحصل في هولندا بيلاقي تدريب مسائي، بيلاقي إنه عنده طاقة معينة من التدريبات، عدد ساعات معينة، فيه اختبارات...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

إذن تقصد أن الاحتراف بدأ يفرض على اللاعب أن يغير من عقليته.

وليد الفراج:

بالضبط، إحنا الرهان اللي بنراهنه في السعودية أن يكون هناك ثقافة احترافية، وفيه تراكم ثقافي يكون عند الناس وفي المجتمع الرياضي، هي هتحصل هو النقطة ما بين (أ) و (ب) إحنا ها توصل إلى باء، لكن قد نصل في خلال خمس سنوات خلال عشر سنوات، لكن المهم إن إحنا بدأنا، المشكلة أين؟ لمن لم يبدأ.

أيمن جاده:

الوقت يمضي مسرعاً أيضاً، لديَّ بعض الآراء المهمة من مصر التي لديها مجموعة من المحترفين في الخارج، ونبدأ برأي المدرب القدير لمنتخب مصر الكابتن محمود الجوهري .. نتابع.

محمود الجوهري:

هو نقدر نقول بعدما جميع الدول العربية في وقت من الأوقات وصلوا إلى أعلى سقف الهواية، ما كانش فيه أي سبيل للارتفاع مستوى الأداء والوصول للكرة العالمية، إلا باختراق هذا السقف والوصول إلى سقف تاني أعلى كثير جداً هو سقف الاحتراف، والاحتراف هي كلمة الحقيقة هي آمال أي إنسان بيشتغل شغل محترف، شغل محترف معناها أكبر ساعات ممكنة من الدراسة والتركيز وإعطاء العمل حقه في كل الجهات، عشان كده بيقولوا: دي بريشة محترف معناها قمة الأداء.

إنما أختصر بالاحتراف وأشيع عنه أنه عبارة عن مجموعة تأخذ فلوس يبقوا محترفين، وإذن هم ما بيرتقوش بمستواهم أبداً، لأن الاحتراف هو تعاقد والتعاقد شريعة المتعاقدين، وما يكتب لي ما يكتب عليك هو ده الفرق، إنما لا توجد لوائح منظمة لهذه الأمور كلها، أنا بأتمنى فعلاً إن تجربة الاحتراف في مصر يبقى واضح جداً إن الاحتراف عملية كاملة.

هي الإدارة المحترفة اللي هي فيها القصور دلوقتي اللي يجب تغير نفسها وتبدي تاخد حقوق كثيرة جداً لم تأخذها حتى الآن من لاعب بيأخذ حقه، وينتظر تعليمات عشان الحته دي تتنفذ تنظيمياً. يبقى إذن لازم الفكر نفسه بتاع إدارة الأندية يتغير إلى إن يبقى فيه قسم للتعاقدات والتمويل والتسويق وحركة بيع اللاعبين ده ضمن الجهاز الفني لأي فرق من فرقنا الكبيرة، وهو اللي يبقى عنده الخطط في المبيعات والتعاقدات الحقيقية، بإتقان عملية التعاقدات، والبحث عن البدلاء في جميع الأحوال.

طبعاً النظام اللي متواجد دلوقتي نظام غير محترف، وأنه العملية بتتبع إدارات الأندية من الخارج يا إما مدير النادي يا إما وكيل النادي يا إما أعضاء مجلس الإدارة بعيد عن أفكار الأجهزة الفنية، عشان كده بنشوف حركة تنقلات اللاعبين ما بيتحكمش فيها المدير الفني بصفة مستمرة، ويتملص منها أحياناً وما بتبقاش لها فكر موحد واحد.

الشرط التاني من الاحتراف هو الاحتراف من الداخل للخارج، وده من أهم النقط اللي قوت معدن الفرق العربية في شمال أفريقيا بدءاً بالمغرب والجزائر وتونس، وعلى قد استخدام هذه القاعدة تقدمت هذه الدول، النهارده أنا بأقول إن المغرب على قمة هذا الفكر المحترف لأنهم لديهم 16 لاعب محترفين، قدروا يختاروا بعناية ويتواضعوا شوية وحوالي تلات سنين من العمل الجاد بقى فريق متناسق معروف المعالم وله جذور وله امتداد.

وبالتالي إحنا عايزين نأخذ الخطوة الموجودة دلوقتي إحنا تأخرنا بحكم إن إحنا ما كانش لينا اسم إلا في سنة 98 لما أصبحنا أفضل منتخب أفريقي، وفزنا على محترفي أفريقيا اللي العالم الغربي كله بيعترف إن هم دول الأفارقة الحقيقيين، فمن فاز عليهم ومن لقنهم الدروس هو جدير بالاحتراف عشان كده بقى لدينا عشرة لاعبين محترفين في المنطقة الأوروبية واثنين من الناشئين وجاري زيادة هذا العدد.

حازم إمام (لاعب مصر وغرافتشاب الهولندي):

فيه بقى الفرق بين الاحتراف في البلاد الأوروبية وعندنا في البلاد العربية عامة، لأن .. يعني .. كأن معدلات التمرين في أوروبا أعلى متهيألي من هنا أن مجموع التمرين كل يوم فيه جري كثير قوي فيه fitness كثير، دي أهم حاجة.

فيه حاجه مهمة كمان قوة الفرق اللي في الدوري، كل الفرق تقريباً في مستوى واحد ما تعرفش مين اللي هيكسب، حتى لو الأول بيلاعب الأخير بيبقى صعب قوي تتوقع مين اللي هيكسب، ودي بتبقى أهم حاجة إن أنت كل أسبوع بتلعب ماتشات قوية بترفع من مستوى اللاعبين ودي أهم حاجة الواحد يكتسبها من الدوري ده.

للأسف إحنا عندنا في البلاد العربية أو في مصر إن هو فرقتين وتبقى تقريباً عارف النتيجة قبل الماتش، لو (الأهلي) أو (الزمالك) بيلاعب فرقة ضعيفة شوية تبقى عارف النتيجة وبالتالي تبقى اللاعيبة حتى ما يبقاش عندها استعداد نفسي قوي إن هي ممكن تعمل ماتش قوي، عشان الماتش بيبقى محسوم قبل ما يتلعب. فدي أهم حاجة إن الفرقة بتبقى جامدة جداً، اللاعيبة اللي قدامك جامدة، بتبقى محترفة، بالتالي أنت كمان لما تلعب كويس بيعود عليك في الآخر، لأن السعر بيزيد قوي في اللعب هناك، إن اللعب في أوروبا بيوسع العيون عليك، لأنك بتلعب وسط لاعبين كبيرة وبتلعب وسط دوري كويس.

فبالتالي لما تلعب كويس سعرك بيزيد واسمك يزيد في أوروبا ودي أهم حاجة، ودي اللي بتخلي اللاعيبة تنتشر مساحتها بتتعرف على مستوى العالم من خلال البطولات الأوروبية.

نادر السيد (حارس مرمى مصر وإف. سي. بروج البلجيكي):

إحنا ما فيش احتراف داخلي، حالياً ما فيش احتراف، لأن إحنا بنهتم فقط لا غير بتعاقد اللاعب، عدد السنين، وهو هياخد كام، بس ده اللي إحنا بنهتم بيه.

أيمن جاده:

بقى لدينا وقت قليل جداً. الأستاذ وليد الفراج، هل يمكن ظهور قانون (بوسمان) عربي بمعنى السماح ربما للاعبين العرب -لِنَقُل- الخليجيين خليجياً باللعب كمواطنين، وليس كأجانب محترفين؟

وليد الفراج:

يعني إذا بتتكلم بالمنطق خليجياً ممكن يحصل مش الآن بعد عدة سنوات، لكن عربياً أعتقد إنه صعب.

أيمن جاده:

طيب، أحد المتصلين أثار مشكلة الرواتب وتأخير الرواتب كيف يمكن أن يكون هناك احتراف والرواتب تتأخر بالأشهر في أندية كبيرة في السعودية كما قال؟

وليد الفراج:

شوف، الرواتب وقضية الرواتب هي اتحاد الكرة يقوم بتحويلها للأندية في مواعيد محددة ثلاث أو أربع مرات في السنة في مواعيد محددة، وتقدم للأندية. ولكن هناك مشكلة فنية في الأندية في عملية صرف الرواتب، فنية في الأندية ويعلمها مسؤولين الأندية.

أيمن جاده:

نفس الإطار أستاذ سليم، مشكلة، قضية الرواتب ما هي معدلات رواتب اللاعبين المحترفين التونسيين والأجانب -لِنَقُل- ولنأخذ مثالاً من الترجي؟ لنعطي فكرة للأخوة المتابعين.

سليم شيبوب:

والله الرواتب بالنسبة للاعبين التونسيين الرواتب هي غير مرتفعة لأنها ينص عليها القانون التونسي للاحتراف، أي اللاعب بيتقاضى 450 دولار إلى 900 دولار أكثر لاعب عنده راتب في الترجي، اللاعب الأجنبي هنالك كافة اللاعبين الأجانب يتقاضى كل واحد منهم 3000 دولار.

أيمن جاده:

يقال في أوروبا إن رمز FC أو Football Club لا يرمز فقط لنادي كرة القدم وإنما يرمز لـ Football Company أو شركة لكرة القدم بمعنى أن أندية كرة القدم أصبحت مثل الشركات لها أسماء وأسهم في البورصة وكل الصفات التجارية الناجحة، هل تعتقد بالإمكان -عربياً- يمكن الوصول إلى مثل هذا المستوى؟

سليم شيبوب:

يا ريت لكن صعب جداً، لأن أصحاب الشركات هادية بقدر ما يتهافتوا على فرق أوروبية معروفة مثل (مانشستر يونايتد) مثل نادي (بوردو) نادي (ليون) في فرنسا، تقدم لأن الاستثمار اللي يقوموا بيه في البلدان هذه بيعطي مردودية، ولا أعتقد أن الدراسة الاقتصادية بالنسبة للأندية العربية تثمر مردودية من شأنها أن تجعل أصحاب رؤوس الأموال يتهافتوا على الأندية العربية.

أيمن جاده:

نعم، يعني الحقيقة كان بودي أن أتحدث أكثر في هذا الموضوع وبالفعل ربما لم يتح لنا جميعاً الوقت الكافي لنقول كل ما نريد أن نقوله في هذا الأمر، أيضاً أعتذر للذين بعثوا بالكثير من الفاكسات، لكن أعد -إن شاء الله- أن تكون لنا عودة وربما أكثر من عودة لمثل هذا الموضوع المهم جداً.

فلذلك أشكر الزميل الصحفي الأستاذ وليد الفراج، مدير تحرير صحيفة الرياضي السعودية، وأتمنى أن تتاح لنا فرصة أخرى ربما للمزيد من النقاش في هذا الموضوع المهم، وأيضاً شكراً للأستاذ سليم شيبوب، رئيس نادي الترجي الرياضي التونسي على ما شاركتما به في هذه حلقة الليلة، وتحية لكم مشاهدي الكرام من فريق (حوار في الرياضة) وهذا أيمن جاده يحيكم من (الجزيرة) وإلى اللقاء.