مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيف الحلقة:

فرانتس بيكنباور: نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم

تاريخ الحلقة:

02/09/2000

- المسيرة الحافلة لفرانتس بيكنباور
- أسرار نجاح ألمانيا باستضافة كأس العالم 2006

- أسباب مساندة آسيا لألمانيا في تنظيم كأس العالم

- أسس اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم

- تقييم أداء المنتخب الألماني في الآونة الأخيرة

فرانتس بيكنباور
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله، مشاهدينا الكرام أحيـيكم مجددًا من قناة (الجزيرة) في قطر عبر (حوار في الرياضة).

قبل بضعة أسابيع حُسمت معركة استضافة كأس العالم لكرة القدم لسنة 2006م لمصلحة ألمانيا، وقبل بضعة أسابيع احتفل نادي بايرن ميونخ الشهير بفوزه مجددًا بلقب البطولة الألمانية، وبذكرى مرور مائة عام على تأسيسه كواحد من أكبر أندية أوروبا والعالم، وقبل عشر سنوات فازت ألمانيا بكأس العالم للمرة الثالثة والأخيرة حتى الآن، وإن تراجع مستوى منـتخبها بشكل مُلفت في الآونة الأخيرة، ولكن في مطلق الأحوال فإن ألمانيا إلى جانب كونها دولة كبرى خصوصاً بعد إعادة توحيدها، فإنها إلى جانب قوتها الصناعية والتقنية والاقتصادية والسياسية الكبيرة فإنها إحدى القوى الكبرى في عالم الرياضة، وخصوصًا في كرة القدم.

ولقد كان هناك دائمًا رجل واحد يمثل القاسم المشترك تقريـبًا في معظم نجاحات الكرة الألمانية على مدى الأعوام الثلاثين الماضية، فهو إلى جانب نجاحه كلاعب بالفوز بكل الألقاب الممكنة نجح كمدرب في الفوز باللقب الأهم وهو كأس العالم، كما نجح كإداري في كل المواقع التي تبوأها في تحقيق نجاحات مميزة، ولذلك ليس هناك أفضل منه للحديث عن كل ما يتعلق بكرة القدم الألمانية، وكما عودناكم في (الجزيرة) بمحاورة أبرز رموز الرياضة العربية والعالمية.

معي اليوم مباشرة عبر الأقمار الصناعية من مدينة ميونخ الألمانية السيد
فرانتس بيكنباور نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، ورئيس حملة ألمانيا لتنظيم كأس العالم 2006م، ورئيس نادي بايرن ميونخ الألماني الشهير، والفائز بكأس العالم كلاعب ومدرب، فمرحبًا به معنا، ومرحبًا بأسئلتكم واستفساراتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج كالمعتاد، ولكن بعد موجز الأنباء.

ودعونا نبدأ أولاً -كالمعتاد- بهذا الاستهلال المصور.

المسيرة الحافلة لفرانتس بيكنباور

حيدر عبد الحق : من الصعب إيجاد مسيرة لنجم رياضي تضاهي تلك التي يتمتع بها الألماني فرانتس بيكنباور الذي لا يلقبه مواطنوه بالقيصر عبثًا، فمنذ بدأ نجمه يلمع في أواخر الستينات كمدافع يساند الهجوم، وهو يحقق الإنجاز تلو الآخر، فقد نجح في الفوز كقائد لمنـتخب ألمانيا بكأسي أوروبا 72 م والعالم 74 م، علاوة على مركز الوصيف والمركز الثالث في كأسين سابقتين للعالم، ومركز الوصيف في كأس أوروبا اللاحقة، ومع بايرن ميونخ فاز بكأس أبطال أوروبا ثلاث مرات متـتالية، علاوة على كأس أبطال الكؤوس وكأس أندية العالم القارية إلى جانب الألقاب المحلية بالطبع، وأضاف لمسيرته سنوات من النجاح مع نيور كوزموس الأميركي، ثم ختم رحلته في صفوف نادي هامبورج بعدما أصبح أول ألماني يخوض أكثر من مائة مباراة دولية.

وعلى الصعيد الشخصي تُوج اللاعب الذي اقترن اسمه بمركز الليبرو والمدافع الحر، وحمل دائمًا الرقم 5، تُوج بلقب أفضل لاعب في أوروبا مرتين، وعندما تحول إلى التدريب قاد منـتخب ألمانيا إلى المركز الثاني في كأس العالم 86، ثم للفوز بكأس العالم 1990م، ليصبح أول من يحمل كأس العالم كقائد للفريق، ثم كمدرب له، ومر في التدريب طويلاً على أوليمبيك مرسيليا الفرنسي وبايرن ميونخ الألماني، وسرعان ما أصبح رئيسًا له، كما أصبح نائبًا لرئيس اتحاد الكرة الألماني، ثم تولى بيكنباور رئاسة حملة ألمانيا لتنظيم كأس العالم 2006م، وكَرَّس نظرية النجاح لبلاده كل ستة عشر عامًا ففي عام 1974م حمل كأس العالم لاعبًا، وفي عام 1990م فاز بها مدربًا، وفي عام 2006م ستستضيف بلاده كأس العالم بفضل نجاح حملته أمام جنوب أفريقيا والمغرب وإنجلترا والبرازيل.

ويرى الكثيرون أن بيكنباور الناجح لاعبًا ومدربًا وإداريًّا وحتى إعلاميًّا عبر الصحافة والتليفزيون، لازال لديه الكثير ليقدمه لبلاده ولكرة القدم، لأنه باختصار أحد أبرز رموز كرة القدم عبر تاريخها.

بطاقة فرانتس بيكنباور

العمر: 55 عامًا.

الصفة: رئيس الحملة الألمانية لكأس العالم 2006م، ورئيس نادي
بايرن ميونخ، ونائب رئيس اتحاد الكرة الألماني.

إنجازاته كلاعب:

-الفوز بكأس العالم 74 وكأس أوروبا 72.

-الفوز مع بايرن بكأس أوروبا 74 و 75 و 76 وكأس أبطال الكؤوس 67 وكأس أندية العالم 1976م.

إنجازاته كمدرب:

-الفوز بكأس العالم 1990م، والمركز الثاني 1986م، ونصف نهائي كأس أوروبا 1988م.

أيمن جاده: إذن سيد فرانتس بيكنباور نجدد الترحيب بك عبر (حوار في الرياضة) في قناة (الجزيرة) ونشكرك على تلبية دعوتنا، ودعنا نبدأ من حكاية الإنجاز مرة كل ستة عشر عامًا، في عام 74 فزت بكأس العالم كقائد للمنتخب الألماني، في ميونخ حيث أنت الآن، وفي عام 90 قدت ألمانيا كمدرب للفوز بكأس العالم في إيطاليا، وفي عام 2006م بعد ستة عشر عامًا مرة أخرى ستستضيف ألمانيا -بلادك- كأس العالم بناءً على نجاح الحملة التي قمت بقيادتها، هل هذه الأرقام مجرد مصادفة؟

فرانتس بيكنباور: لا أعرف إذا كانت هذه مصادفة، ولكنها مسألة حظ، فقد كنت مع فريقي.. مع بايرن ميونخ الألماني كنت ناجحًا في مهنـتي في كأس العالم، وفي بطولات أوروبا عدة مرات مع بايرن ميونخ، وفزنا بكأس بطولة أوروبا عدة مرات، وبعد ستة عشر عامًا، في عام 74 فزنا بكأس العالم، وكنت الكابتن، وبعد ستة عشر عامًا فزنا أيضًا- بكأس العالم مرة أخرى، ولكن كنت مدربًا في إيطاليا عام 90، وكانت إحدى أفضل كؤوس العالم في التاريخ، وكنا محظوظين أيضًا أن يُسمح لنا باستضافة كأس العالم عام 2006م -والحمد لله- بسبب دعم الدول العربية، وكذلك بأصدقائنا من بلدكم من قطر محمد بن همام فقد كان صديقًا، ومازال صديقًا عزيزًا لي، ونشكر الدول العربية، وبفضلها فإنها ستستضيف ألمانيا كأس العالم عام 2006م.

إذن ستة عشر عامًا صحيح أنت محق، ربما هذه مسألة أعداد، ولكن أنا سعيد جدًّا أن نصل إلى كل هذه النجاحات في الماضي، وفي الحاضر، وآمل أيضًا بأن سيستمر ذلك في المستقبل.

أسرار نجاح ألمانيا باستضافة كأس العالم 2006

أيمن جاده: نعم سيد بيكنباور، دعنا نركز على نجاح حملتكم لاستضافة كأس العالم 2006م، كيف تلخص أسرار النجاح الألماني في هذه الاستضافة بعد المعركة الحامية مع أربعة منافسين آخرين؟

فرانتس بيكنباور: السر وراء النجاح الألماني في الميدان أعتقد أنه هو العمل الكبير، وهو التنظيم الجيد، وعمل الفريق الذي كان يعمل معنا، وهو عبارة عن نظام متكامل، ليس فقط مثل البرازيليين الذين كانت لديهم بعض الآثار في الملعب أو خارج الملعب، فالنجاح الألماني هو العمل، العمل المضني، ويكون هناك تنظيم ونظام، هذا هو الأسلوب، أو سر النجاح الألماني، إنها روح الفريق.

أيمن جاده: نعم، بعد المكسيك وإيطاليا وفرنسا، ستصبح ألمانيا -الموحدة طبعاً هذه المرة- هي رابع دولة تستضيف كأس العالم للمرة الثانية، ألا يُعتبر هذا مزاحمة لكثير من الدول التي لم يسبق لها أن استضافت البطولة، وتسعى إلى ذلك لأول مرة؟

فرانتس بيكنباور: نعم، بالطبع أنت محق في ذلك، نحن محظوظين بأن نجحنا، وأن نستضيف كأس العالم عام 2006م بسبب المجموعة الأوروبية، لأن الأعضاء الخمسة من أوروبا صوتوا لألمانيا، وأربعة أصوات من آسيا أيضًا ذهبت إلى ألمانيا، وهذا هو سر النجاح الألماني، ولكن أنت محق تمامًا -طبعًا- لأن أفريقيا -إذا كنت تعني أفريقيا- فأفريقيا هي القارة الوحيدة التي لم تستضيف كأس عالم، فربما بعد عام 2006م ربما كأس العالم في 2010 من يدري؟

السيد بلاتر وهو رئيس الفيفا ذكر بأنه يجب علينا أن نقلص الفترة بين كل كأس عالم إلى سنـتين، وربما عام 2008م أو 2010م من يدري؟

فهي قارة تستحق ذلك، ونأمل بأن كأس العالم التالية بعد 2006م تكون في أفريقيا.

أيمن جاده: سيد بيكنباور، أنت أشرت إلى كأس العالم مرة كل عامين، وهي الفكرة التي طرحها السيد سيب بلاتر رئيس الفيفا وأيضًا السيد ميشيل بلاتيني وضع روزنامة دولية من أجل تسهيل إقامة كأس العالم مرة كل سنـتين، هل أنت من مؤيدي إقامة كأس العالم مرة كل عامين، رغم وجود تحفظ أوروبي ربما على ذلك؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد بأن هذه فكرة أتت من رئيس الفيفا سيب بلاتر، علينا أن نناقش هذه الفكرة، فلدينا في أوروبا من الصعب جدًّا أن تكون هناك بطولة كل سنـتين، لأن لديك كل عامين بطولة أوروبا أيضًا، وهذا صعب جدًّا مثل هذه الروزنامة الممتلئة بالمنافسات في أوروبا، وأعتقد في قارات أخرى من الأسهل بكثير، ولكن في أوروبا الأمر صعب للغاية، لذلك علينا أن نناقش ذلك، وأعتقد بأن الطريقة المثلى الموجودة حاليًا بأن كأس العالم كل أربعة أعوام يجب أن تبقى كذلك.

أيمن جاده: على ذكر كأس العالم 2006م في ألمانيا، ونجاحكم في الفوز بشرف التنظيم، هناك من شكك، وخصوصًا أعني الأفارقة سواء من جنوب أفريقيا أو حتى من المغرب، هناك من شكك في نزاهة عملية التصويت، وربما وصفوه بشراء بعض الأصوات أو بعمل وراء الكواليس، أو تحت الطاولة، ما تعليقك على مثل هذه الحملة التي شُنت بعد الانتخابات مباشرة؟

فرانتس بيكنباور: لا أحد قد اشترى أصوات، لدينا أربعة وعشرون عضوًا في اللجنة التنفيذية للفيفا وهم أحرار، أحرار تمامًا، كل منهم لديه قراره الشخصي، وهو حر أن يصوت لمن يريد، نحن نعرف، وأعتقد بأن السر هو الثمانية أصوات من الأربعة وعشرين من العدد الكلي كانوا أوروبيين، وكل الأعضاء الأوروبيين صوتوا لألمانيا، وهذا هو السر، هو القاعدة الأساسية، ولذلك كنا بحاجة إلى أربعة أصوات أخرى، وأعتقد بأن الآسيويين دعمونا بشكل كبير، لذلك الأصوات الأربعة التي كانت لآسيا ذهبت إلى ألمانيا، أي أصبح لدينا اثنا عشر صوتًا، ونجحنا بذلك في المنافسة، وأعتقد بأنه كان الصراع مريرًا جدًّا بين ألمانيا وجنوب أفريقيا، الكل كان يعرف بأن أفريقيا كان عليها أن تستضيف كأس العالم، ولكن كنا محظوظين، ونشكر كل أولئك الذين صوتوا لألمانيا، ونحن سعداء جدًّا -طبعًا- أن نستضيف كأس العالم.

أيمن جاده: حسن، سيد بيكنباور كيف تفسر -أيضًا- امتناع السيد تشارلز ديمسي من نيوزيلندة عن التصويت في هذه المسألة؟ وهو الذي قال رسميًّا بأنه فعل ذلك نتيجة ضغوط شديدة تعرض لها، وحتى تهديدات بالقتل كما قيل.

فرانتس بيكنباور: نعم، لقد تابعت الأخبار بهذا الصدد، وتشارلز ديمسي هو شخص نزيه للغاية، وهو الذي بنى منطقة أوقيانوسيا، لأن أوقيانوسيا أصبحوا.. عام 96 أصبحوا تنظيمًا قائمًا بذاته، ومستر هانز الذي كان رئيس الاتحاد الأوروبي ولينرد منحهم الحرية -لأوقيانوسيا- أن ينظموا أنفسهم بأنفسهم، وتشارلز ديمسي هو الرجل الذي قام بذلك، وهو من أصل اسكتلندي، وهو دائمًا كان يقول لأننا نحاول دائمًا أن نحصل، بالطبع كنا نحاول أن نحصل على صوته، وتشارلز كان دائمًا يقول: اسمعوا كان صوتي الأول لبريطانيا، وعندما إنجلترا خرجت من المنافسة فإن صوتي الثاني كان سيذهب إلى ألمانيا، كان ذلك وعده إذن، وكان مكتوبًا برسالة للجميع، وكنا نثق به، وفي النهاية عندما أصبح التاريخ 6/7، وعندما تم اتخاذ القرار في زيورخ كان هناك الكثير من الضغوط عليه، ليس من الأوروبيين لأننا كنا نؤمن بأنه سيصوت لنا، وكان هناك ضغط من اتحاده الخاص، ومن جنوب أفريقيا، ومانديلا واتصل به رئيس الاتحاد، و (ثمبوبيكي) رئيس جمهورية جنوب أفريقيا -أيضًا- اتصل به، يجب أن نفهم بأن عمره تسعة وسبعون عامًا، خرج عن طوره، وفقد أعصابه وتركيزه، ولكنه في النهاية كان بالنسبة له حلاًّ وسطًا، وقال: أنا وعدت أولاً أن أصوت لإنجلترا وثانيًا لألمانيا، ولكن أيضًا كانت هناك ضغوط من اتحادي النيوزيلندي، وقال: بأنني قلت لنفسي، ولمستشاري.. مستشاروه قالوا له بأن لا أصوت لأي شخص حتى يخلص من هذه المشكلة، وكان هذا هو -طبعًا- قراره النهائي، وعلينا أن نحترم هذا القرار، فإذا كان لأحد ما أن يمتعض من هذا القرار حتى ألمانيا لا يجب أن تمتعض، لأنه وعدنا برسالة واضحة بأن صوته في المرحلة الثانية سيكون لألمانيا، ولكن بسبب الضغوط التي ذكرتها فإنه قال حسنًا إذا كان الوضع مثل ذلك فإنني لن أصوت لأيًّا كان، وعلينا أن نحترم هذا القرار.

[فاصل إعلاني]

أسباب مساندة آسيا لألمانيا في تنظيم كأس العالم

أيمن جاده: سيد بيكنباور -طبعًا- تحدثت عن موضوع الانتخابات، مازالت لدينا بعض الأسئلة التي -طبعًا- تهم معظم المشاهدين في هذا الجانب، وكما قلت أنكم تلقيتم مساندة أوروبية شاملة ومتوقعة، ولكن -أيضًا- تلقيتم مساندة آسيوية استغربها البعض في القارات الأخرى، هل تعتقد أنها كانت كرد للجميل بسبب تبنيكم حصول آسيا على نصف مقعد في تصفيات كأس العالم 2002م في كوريا واليابان؟

فرانتس بيكنباور: ربما كان هذا سببًا، لكني أعتقد بأن أوروبا وآسيا يجب أن يقتربا من بعضهما أكثر وأكثر، فرئيس اتحادنا لينرد يوهانز هو صديق جدًّا مع الاتحاد الآسيوي، وأعتقد في المستقبل بأن علينا أن نعمل بتعاون وثيق، وبشكل أكبر مع الآسيويين، وأعتقد نعم كانت نقطة حُسمت لصالحنا من قِبَل الآسيويين من أجل دعمنا.

أيمن جاده: نعم، لكن هناك أيضًا من انتقد السيد محمد بن همام -طبعاً- الذي كان من أبرز الداعمين والمساندين للحملة الألمانية، خصوصًا ربما من جانب المغرب على اعتبار أنه كعربي يجب أن يدعم، ويصوت لبلد عربي آخر حتى ولو كان من قارة أفريقيا وهو من آسيا، ما تعليقك على ما قيل في هذا الشأن؟

فرانتس بيكنباور: نعم بالطبع أنا أفهم الموقف العربي، المغرب تحاول الآن للمرة الثالثة أن تستضيف كأس العالم، وبالطبع فقد خابت آمالهم بشكل كبير، ورد فعلهم مفهوم تمامًا، ولكن لا أعرف إذا كانت المغرب مستعدة لاستضافة كأس العالم أم لا؟

أنا أقول نعم، فالبنية التحتية ووسائط النقل وكل ذلك، أعتقد من وجهة نظر الدول الأفريقية، فالمغرب ربما هي الدولة التي تستطيع أن تستضيف كأس العالم، وعلينا أن نفهم أيضًا أن استضافة كأس العالم، أعتقد بأن معظم الناس في العالم لا يعرفون ماذا يعني استضافة كأس عالم؟ فأنت تستضيف اثنـتين وثلاثين دولة من العالم، وهذا يعني بأن عليك أن يكون هناك بنية تحتية كبيرة للغاية، وأن يكون هناك وسائط نقل كبيرة لتنظيم كأس العالم، هناك ملايين وملايين من الناس ومن المشاهدين يأتون إلى بلدك، فعليك أن تنظم كل هذه الأمور، وأعتقد بأن إحدى الدول في القارة الأفريقية التي تستطيع أن تستضيف كأس العالم هي المغرب،
لذلك فالمغرب أعتقد بأن من حقها أن يخيب أملها وهذا صحيح، وربما في كأس العالم التالية بعد 2006م إذا حاولت المغرب مرة أخرى أن تستضيف كأس العالم أعتقد أن المغرب لديها فرصة كبيرة لاستضافة كأس العالم عام 2010م.

أيمن جاده: سيد بيكنباور، يعني هل توافق على الاقتراح الذي طُرح في إيجاد مبدأ المناوبة أو مداورة البطولة والتناوب على تنظيمها بين القارات؟ وإذا يعني تم هذا الأمر، فإن الاتحادات القارية بمرشح واحد مفترض لكل قارة هي التي ستحدد من يستضيف كأس العالم، وليس الفيفا عمليًّا؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد بأن هذا تنظيم الفيفا، فتنظيم الفيفا مفتوح للغاية، وهذا يعني أن كل عضو في الفيفا، وهناك أكثر من مائتين، أو مائتين وأربعة أعضاء في الاتحاد الدولي عليهم أن يقدموا طلباتهم لاستضافة كأس العالم، وأعتقد في المستقبل، أنا أوافق معك تمامًا، بالنسبة لهذه البطولة كان لدينا خمسة مرشحين اثنان من أوروبا واثنان من أفريقيا وجنوب أفريقيا، أي خمس مرشحين، أعتقد في المستقبل علينا أن نجد حلاًّ وسطًا، وربما كان يتعين على الاتحادات القارية أن تختار دولة بعينها لاستضافة كأس العالم بدلاً من اثنين، لأن دولتين تقلل من فرصتك، مثل ما حدث مع أفريقيا، وأنا مقتنع تمامًا أنه إذا كانت أفريقيا قد صوتت، أو كان لديها مرشح واحد فقط، ربما كانت قد فازت بترشيح 2006م وهذا يعني بأنه بالنسبة لـ 2006م كان هناك مرشحين من أفريقيا، وانقسمت الأصوات بينهما، ونفس الشيء بالطبع في أوروبا، وستكون فكرة جيدة أن تنظم أو تسمي الاتحادات القارية مرشحًا واحدًا فقط، وسيصبح الأمر أكثر سهولة، ويوفر الوقت والمال والجهد وأعتقد بأن الأمر سيكون واضحًا لكل مرشح من كل اتحاد قاري أن يتم ترشيحه من قِبَل اتحاده.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: حان الوقت لكي نقبل اتصالاتكم الهاتفية ومداخلاتكم أيضًا على فاكس البرنامج، قبل أن نتابع حديثنا في محور تنظيم كأس العالم 2006م، الحقيقة أن ألمانيا قدمت حملة إعلامية كبيرة جدًّ ا-بهذا الصدد- من ضمن -طبعاً- حملتها للتنظيم، وتميزت عن باقي منافسيها بالفعل في هذا الجانب، وقد اخترنا أحد الأفلام الترويجية القصيرة التي أعدها الألمان كرسالة للعالم بصدد تنظيمهم لكأس العالم لكرة القدم، والزميلة ليلى سماتي اختارت التعليق باقتضاب على هذا الفيلم الذي يعبر عن الكثير، نتابعه.

ليلى سماتي: خطوات مستقبل ألمانيا تـتنافس على مداعبة الكرة المستديرة من أجل مهمة قال عنها كبار الساسة إنها مستحيلة.

لكن هذه البراعم البريئة ردت قائلة: دعونا، وسنوحد ما فرقته السياسة بلمسة ذهبية، وفي لمحة عين، دعونا فنحن نريد ملاقاة أصدقائنا من الجهة الأخرى، ولا سبيل لتحقيق ذلك بغير الرياضة.

هذه رسالة من بين الرسائل الكثيرة التي وجهتها ألمانيا للعالم بأسره خلال حملتها الترويجية من أجل الفوز بشرف استضافة مونديال 2006م فلنرحل، وهذه البراعم من أجل مهمة قيل عنها مستحيلة، ولنحكم بعدها على هذه المهمة.

أيمن جاده: طبعًا هذه كانت إحدى الرسائل القوية التي وجهتها ألمانيا للعالم، وفازت طبعًا ليس فقط عن طريق هذه الحملة الإعلامية الكبيرة، ولكن عن طريق جهود حملة التنظيم برئاسة السيد بيكنباور لتنظيم كأس العالم 2006م.

سيد بيكنباور -طبعًا- أنت اطلعت -بالتأكيد- على ملفات المرشحين المنافسين لكم على تنظيم كأس العالم 2006م، البرازيل التي انسحبت، إنجلترا، المغرب وجنوب أفريقيا، لو تقدم هؤلاء-أنفسهم- لتنظيم كأس العالم 2010م لمن تتوقع الفوز؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد لقد ذكرت من السابق أن بعد 2006 فإن ألمانيا بعد أن كانت محظوظة وربما كرئيس للجنة التنظيم أعتقد بأني أستطيع أن أعد بأن التنظيم سيمنح في كأس العالم عام 2010م، أعتقد بأن أفريقيا لديها فرصة كبيرة، لأن أفريقيا هي القارة الوحيدة التي بقيت، والتي لم تستضف كأس العالم، ومن حقها أن تستضيف كأس العالم بعد عام 2006م، ولكن لا أعرف من الذي سيكون مرشحًا من أفريقيا، ربما جنوب أفريقيا مرة أخرى، أو المغرب مرة أخرى، لا أعرف، فعليهم أن يقرروا هم، وأعتقد أني أعطيهم نصيحة أن يكون هناك مرشحًا واحدًا فقط.

أيمن جاده: بالنسبة للمرشح الأفريقي، أحد المرشحين هذه المرة كما قلت، كما يعرف الجميع كان المغرب البلد العربي الأفريقي، إذا طلب منك المغاربة إسداء النصيحة لهم من أجل دعم ملفهم إن تقدموا مرة رابعة لتنظيم كأس العالم 2010م، ماذا تقول لهم؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد أن عليهم أن يستمروا بالطريقة التي قاموا بها خلال المحاولات الثلاث السابقة، لأن لديهم المعرفة الآن والخبرة في الحملات من أجل الحصول على التنظيم، وأعتقد بأنه إذا المغرب أخذت الحملة بكل الجدية التي أقامت بها في الماضي، أعتقد بأن المغرب لديها فرصة، ولكني لا أعرف ما هي عقلية المغاربة ربما قد استسلموا الآن، واقتنعوا بأن يقولوا لقد حاولنا ثلاث مرات، وأعتقد هذا خطأ، أعتقد بأن المغرب لديها فرصة كبيرة إذا كانت مرشحة عام 2010، وكذلك جنوب أفريقيا، لا أعرف ما الذي يحدث أيضاً في عقول الجنوب إفريقيين، ربما أنهم قرروا بأننا قد حاولنا، والآن لن نحاول مرة أخرى، فمثلاً أعتقد بالنسبة لأفريقيا سيكون أفضل بكثير وواضح أكثر، ومأمون أكثر أن يكون هناك مرشح واحد فقط، وليس كما حدث هذه المرة، أن يكون هناك مرشحان، لأن مرشحين كثير، علينا أن يكون هناك.. إذن يتعين على أفريقيا أن تختار واحدًا فقط.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: سيد بيكنباور.. هناك بعض الأسئلة عبر الهاتف من المشاهدين الكرام، هناك الصحفي الرياضي عبد المحسن القباني من صحيفة "الاقتصادية" في المملكة العربية السعودية، مساء الخير عبد المحسن.

عبد المحسن القباني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أيمن جاده: وعليكم السلام تفضل.

عبد المحسن القباني: نحيي في الحقيقة بيكنباور ... ولا غرابة في ذلك .. أن يتسلم رئاسة الفيفا مستقبلاً، لأنه استطاع أن يحمل كأس العالم مرتين، واستطاع أن يحصل على أفضل لاعب أوروبي في عامي 1972م و 1976م..

أيمن جاده [مقاطعًا]: أرجو طرح السؤال مباشرة اختصارًا لوقت الضيف يا سيدي.

عبد المحسن القباني: أود -فقط- أن أشير إلى نقطة عن البرازيل، ما قاله بيليه في حوار صحفي بأنه كانت النية مبيتة لسحب ملف البرازيل، مقابل ترشيح إفريقيا للبرازيل عام 2010م، وقال عندما قابل الرئيس البرازيلي (كاردوز) إن إدارة الشعب ستدعم المونديال، إنما الرئيس البرازيلي رفض، بحجة الاقتصاد والمال، ما أود أن أشير إليه إلى أنه كما قال الأستاذ عبد الله الدبل في حوار تليفزيوني في التليفزيون السعودي: إن عيسى حياتو وجوزيف بلاتر افتقدوا الشهامة، وكان بلاتر حريصًا كل الحرص على أن تفوز جنوب إفريقيا، وقال بالحرف الواحد للأستاذ عبد الله الدبل لو بذل 10% مما بذله مع جنوب إفريقيا لصالح المغرب لفازت المغرب في ذلك الوقت..

أيمن جاده [مقاطعًا ]: طب ما هو السؤال بالضبط يا سيدي؟

عبد المحسن القباني: السؤال.. السؤال: ماذا ستفعل ألمانيا من الآن حتى 2006م لتنظيم كأس العالم؟ ماذا ستفعل بالملاعب؟

أيمن جاده: سيد بيكنباور .. يعني ربما كان ما طرحه الأخ المتصل -وهو صحفي رياضي- يتعلق بثلاث نقاط: ماذا ستفعلون من الآن وحتى 2006م؟ ما رأيك بموضوع انسحاب البرازيل لمصلحة جنوب إفريقيا؟ ثم ما رأيك بأن تكون رئيسًا للفيفا في المستقبل؟ وندخل في محور الفيفا؟

فرانتس بيكنباور: أولاً: شكرًا للثناء والإطراء الذي قدمه السائل، لم أكن -أنا وحدي- المستاء من الانسحاب البرازيلي، ولكن هذا هو الأسلوب البرازيلي، فهو غير مفهوم أحيانًا إذا حاولت خلال السنوات الطويلة أن تستضيف كأس العالم، وبعد جهد كبير والوقت الذي أنفقته، والمال الذي أنفقته تنسحب من المنافسة، هذا غير مفهوم وليس منطقيًّا، ولابد أن يكون شيء وراء ذلك، ورئيس الاتحاد البرازيلي ذكر ذلك بشكل علني وفي الصحف بأنه انسحب بسبب أن يمنح فرصة أقوى لجنوب إفريقيا .. هذا غير صحيح، إنه غير منطقي تمامًا، ولا أقول: إنه تصرف إجرامي، ولكن هذا هو أسلوب البرازيل، أو لنقل أنه أسلوبه الخاص هو شخصيًّا كان يتهم بيليه بالفساد.. إلى آخره، ولكن هذه هي الصورة، من الممكن أن تكون لك صورة، لتكسر رئيس الاتحاد البرازيلي، أو من الاتحاد البرازيلي نفسه، ولا يتعين علينا نحن أن نقول لذلك، لقد خاب ظننا بأن ندرك أن البرازيل انسحبت قبل ثلاثة أيام من القرار.

وإذا عدنا إلى النقطة التي ذكرتها بأن أصبح رئيسًا للفيفا، أولاً: بأني سعيد جدًّا في الموقع الذي احتله حاليًا، وربما سأكون رئيسًا للجنة تنظيم كأس العالم 2006م، وأستطيع أن أضمن لكم، ولكل الدول العربية وللشعب العربي ولأصدقائنا في عالم كرة القدم بأن يكون هناك كأس عالم منظم للغاية.

وثانيًا: رئيس الفيفا السيد سيب بلاتر وهو رجل جيد للغاية، وكان الأمين العام للفيفا لفترة طويلة، ويعرف بالضبط ماذا تعني الفيفا؟ وهو يـبذل الآن جهدًا كبيرًا، ومن حقه أن يذكر جنوب إفريقيا أو أفريقيا بشكل عام، وهو ذكر إفريقيا، وقال: إن إفريقيا لها الحق أن تنظم كأس العالم، وأنا أتفق معه، ولكن السؤال: هل هو في 2006م، أو 2010م؟ لذلك اللجنة التنفيذية في الفيفا قالت بأن 2006م لألمانيا، وربما 2010م إلى إفريقيا، لذلك من حق رئيس الفيفا أن يذكر إفريقيا، ولا يوجد ما يعيب ذلك، هذه هي القضية كلها، ولن أحاول أن أترشح ضد رئيس الفيفا، آمل بأن يـبقى في منصبه بعد عام 2002م حيث ستجرى انتخابات جديدة، وآمل بأن السيد سيب بلاتر يـبقى رئيسًا للفيفا حتى 2006م، أما بعد 2006م لا أحد يعرف ما الذي سيحدث.

أيمن جاده: نأخذ مزيدًا من الاتصالات، السيد فايز عوض من الولايات المتحدة الأميركية مساء الخير.

فايز عوض: شكراً لك السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

فايز عوض: تقديري لك ولضيفك الكريم السيد بيكنباور كلاعب وكمدرب، والآن كنائب رئيس الاتحاد الألماني، سؤالي هو ما هي النصيحة التي يمكن أن يقدمها السيد بيكنباور إلى الاتحاد العربي والدول العربية من أجل جمع صوتها وكلمتها من أجل دعم أي دولة عربية في المستقبل للحصول على شرف استضافة كأس العالم أو أي بطولة دولية مستقبلية؟ وشكرًا.

أيمن جاده: نعم، شكرًا لك، وإن كنت قد سألته تقريبًا عن نصيحته للمغرب، ولكن ننقل السؤال مجددًا لك سيد بيكنباور عن نصيحتك للعرب من أجل تنظيم كأس العالم مستقبلاً، ومن أجل توحيد كلمتهم في المحافل الدولية الكروية؟

فرانتس بيكنباور: لقد ذكرت سابقًا بأن المغرب لديها فرصة كبيرة، وإذا استمروا في الترشيحات فسيحصلون على الفرصة، لقد حاولوا ثلاث مرات، وربما خاب أملهم كثيرًا ولكن عليهم الاستمرار في ذلك، وليس عليهم أن يستسلموا، عليهم أيضًا بالنسبة لكأس العالم 2010م، وأعتقد أيضًا بأن المغرب لديه فرصة جيدة، لأني أعتقد وأنا متأكد بأن كأس العالم التالية في عام 2010م ستكون كأسًا إفريقية، لكن أفريقيا قارة كبيرة، ليس فقط جنوب أفريقيا أو المغرب، وإنما دول أخرى، لِمَ لا تحاول المغرب أن تقوم بحملة داخل القارة الأفريقية؟ وأنا مقتنع تمامًا بأن المغرب إذا حاولوا أن يستضيفوا كأس العالم مرة أخرى عام 2010م فإن لديهم فرصة كبيرة أن ينجحوا في ذلك.

أيمن جاده: نأخذ المزيد من الاتصالات وهوادي أبو شعيب من هولندا، مساء الخير.

هوادي أبو شعيب: السلام عليكم..

أيمن جاده: وعليكم السلام.

هوادي أبو شعيب: أود أن أسأل السيد بيكنباور أنه تكلم عن الدول الآسيوية ومساعدتهم ألمانيا فإذا تقدمت إحدى الدول الآسيوية بترشيح نفسها، وإحدى الدول الأوروبية، فمن سيساند؟ وما هو سر الأظرفة التي ألقيت من تحت أبواب الفنادق التي كان فيها المسؤولون عن الفيفا، بما أننا نعلم بأن السيد رئيس الفيفا الآن فهو إنسان سمعته ليست في السمعة التي كان عليها جو هافيلانج وشكرًا.

أيمن جاده: شكرًا لك.. نأخذ أيضًا اتصالاً من طارق العمصطلي من المملكة العربية السعودية، مساء الخير طارق.

طارق العمصطلي: ألو مساء الخير.

أيمن جاده: مساء النور.

طارق العمصطلي: أول شيء أرحب بك، وأرحب بالسيد فرانتس بيكنباور ترحيبًا شديدًا، ولي سؤالان، السؤال الأول: بالنسبة للكرة الألمانية -سيد فرانتس بيكنباور- نحن نعلم أن الكرة الألمانية الآن تمر بفترة حرجة، وحابب إذا كان ممكنًا نعرف خطة الاتحاد الألماني لكرة القدم بالنسبة للناشئين -تحديدًا- في الفترة القادمة، وهل يتوقعون 2006م كأس ألماني، ومنتخب قوي؟

السؤال الثاني: بالنسبة لنادي بايرن ميونخ الألماني، نادي بايرن ميونخ الألماني من أغنى الأندية العالمية، ولكن ملاحظة أن نادي بايرن ميونخ الألماني لا يوجد فيه لاعبين عالميين أجانب بقدر عالي المستوى، فما السبب؟ وشكرًا لك.

أيمن جاده: شكرًا لك.. سنؤجل هذه الأسئلة، حتى نصل إلى محور الكرة الألمانية وبايرن ميونخ، لكن سؤال هوادي أبو شعيب من هولندا كان ذا شقين، قال: إنه.. تحدثت -طبعًا- عن الدعم الآسيوي لألمانيا، بسبب الموقف الأوروبي الذي قلتموه لمصلحة آسيا، فهل إذا ترشح مرشحان أوروبي وآسيوي، من الممكن أن تقفوا مع المرشح الآسيوي؟ وأيضًا قال -على مسؤوليته- ما هو سر المغلفات التي ألقيت تحت أبواب غرف أعضاء الفيفا في فندقهم في زيورخ؟ وإن كنت شخصيًّا موجودًا في زيورخ، وعلمت أن أعضاء الفيفا كانوا في فندق بعيد، ومعزول أمنيًّا عن بقية الناس بما فيهم الإعلام؟

فرانتس بيكنباور: السيد سيب بلاتر هو رجل جيد ورائع، ويحاول أن يكون على مستوى السيد جو هافيلانج، وأعتقد بأنه قد نجح لحد الآن بشكل جيد، وآمل أنه سينجح أيضًا في ترشيحه عام 2002م، وسيبقى رئيسًا للفيفا، أما فيما يتعلق بالكرة الألمانية أعتقد أن الكرة الألمانية.. نعم.. لن أقول بأنها في مرحلة حرجة، ولكنها ليست في وضع جيد للغاية، فهناك صراع كبير، فقد رأينا كأس العالم عام 1998م، وقد خسرنا في ربع النهائي، ولعبنا في بطولة أوروبا أيضًا كان كارثة، وفي البطولات الألمانية لدينا رودي فولر الآن مدرب، وهو كان لاعبًا سابقًا بالفريق الألماني وهو يقوم بعمل جيد للغاية مع المنتخب الألماني، فعندما تسلم -قبل أسابيع- مهامه لعب مباراة ودية ضد أسبانيا، وفزنا على أسبانيا 4/1، وقام الفريق بأداء رائع للغاية، وهذه الليلة مازالت هناك -هذه الدقائق الأخيرة- ألمانيا الآن متقدمة في التصفيات ضد اليونان 2-صفر، وهذه نتائج جيدة، ونأمل -لدينا أمل كبير- بأن الفريق الألماني ليس بالسوء الذي يتوقعه البعض، أو كما رأيناه في بطولات أوروبا، فوضعه الآن بشكل أفضل، ونحن متفائلون، ونتطلع إلى مبارياتنا التأهيلية وأنا.. ليس أنا فقط، وإنما البلاد كلها متفائلة بأن تكون -فعلاً- قد تأهلت لكأس العالم 2002م.

أما فيما يتعلق بسؤال في بايرن ميونخ أنا رئيس بايرن ميونخ، وأنا فخور بهذا النادي، لأننا قمنا بعمل جيد للغاية خلال السنوات الماضية في البطولات المحلية، وفي البطولات الأوروبية، لذلك -من وجهة نظر بايرن ميونخ- أعتقد نعم.. لقد بدأنا موسمًا جديدًا، ونحن في مقدمة الدوري بعد مباراتين وبعد عدة أسابيع ستبدأ بطولات أوروبا، وأنا متفائل بأن يكون لدينا موسم رائع للغاية.

أيمن جاده: نعم.. دعنا نبقى قليلاً في موضوع الفيفا، وهو يعني أشار السائل إلى أنه إذا كانت هناك منافسة بين مرشح آسيوي وآخر أوروبي إلى جانب من تقفون؟

فرانتس بيكنباور: لا أعرف من هو المرشح لرئاسة الفيفا، أعتقد..

أيمن جاده [مقاطعًا ]: عفوًا.. أنا لا أقصد رئاسة الفيفا، أقصد إذا كان هناك مرشح لتنظيم كأس العالم، يعني هو يضرب مثالاً بموضوع ما حدث في زيورخ، يقول: إذا كان هناك مرشح من قارة آسيا لتنظيم كأس العالم، مستقبلاً وليس الآن، نعرف أن البطولة القادمة في آسيا، وأيضًا مرشح من أوروبا، إلى جانب أي الدولتين يمكن أن تقفوا مقارنة بالموقف الآسيوي الأخير؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد .. عليك -أولاً- أن تنظر إلى عام 1998م، كانت في أوروبا، وفي عام 2002م اليابان وكوريا أي آسيا، أعتقد بأنه من العدل أنه بعد 2006م أن يكون كأس العالم التالي في أفريقيا، وليس في آسيا أو أوروبا، والكل يفهم ذلك الآن وأصبحوا على وعي بذلك، وأعتقد بأن أوروبا تدعم بشكل كبير -الآن- عام 2010م لإحدى الدول الإفريقية.

أيمن جاده: نعم.. هو على أي حال كان سؤال المشاهد افتراضيًّا، هو افترض أن آسيا يجب أن تقف مع إفريقيا، على اعتبار أن أوروبا تقف مع بعضها، على أي حال نتحدث أيضًا على موضوع الفيفا والمناصب، والاتحادات القارية والدولية، قمت مؤخرًا بتزكية كارل هاينز رومانيجا اللاعب الشهير ونائبك في نادي بايرن ميونخ لتولي منصب الفيفا، وقلت -حتى- أنه مستقبلاً يصلح للرئاسة ربما، هو عن نفسه قال: إنه لازال صغيرًا في السن، مقارنة -على الأقل- بك وبخبرتك وباسمك الكبير.

فرانتس بيكنباور: السؤال كان هو فيما يتعلق بكارل هانز رومانيجا، رومانيجا كان لاعبًا ممتازًا ومميزًا، وأفضل المهاجمين في أوروبا، وأنا محظوظ أن يكون عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ فهو نائب الرئيس، ولنا علاقة وثيقة وحميمة، وأنا أعرفه جيدًا كلاعب وكعضو في مجلس الإدارة في بايرن ميونخ، وأنا أعرف كفاءته وقدرته وكارل هانز رومانيجا قد تطور خلال السنوات الماضية، وكان السؤال هو قلت بأن رومانيجا -في موقعه- يمكن أن يقوم بأي شيء يطلب منه، فلديه المعرفة في الميدان وخارج الميدان، ويتكلم خمس لغات، وهو مهم جدًّا من أجل الاتصالات بالطبع، لذلك كان جوابي: إن كارل هانز رومانيجا مستعد وجاهز أن يكون رئيس بايرن ميونخ، أو رئيس الاتحاد الألماني، وربما لِمَ لا؟

إذا أراد ذلك هو بالطبع -طبعًا- ولا أعرف ما هي رغباته، ممكن أن يكون في المستقبل رئيس للفيفا، وهو لديه القدرة، ولكني لم أقل بأنه يجب أن يكون رئيسًا للفيفا.

أيمن جاده: نعم.. هذا واضح، ونأخذ مزيدًا من الاتصالات السيد يونس بن محمد من المغرب.. مساء الخير.

يونس بن محمد: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً تفضل.

يونس بن محمد: مرحبًا أود أولاً أن أشكر هذا البرنامج، وأشكر ضيفك، وعندي سؤالان، السؤال الأول: هل.. هل في لجنة الفيفا هل هناك يعملون بمسألة سياسية واقتصادية بالدول المختارة لاحتضان كأس العالم؟ والسؤال الثاني: هل بإمكان الدول الأوروبية في 2010م من تدعيم ترشيح البلد المغرب؟ وشكرًا.

أسس اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم

أيمن جاده: شكراً لك، على أية حال كان هناك سؤالان، هل يعمل الفيفا بمبادئ تستند إلى أسس سياسية واقتصادية في اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم؟ وكان السؤال الثاني: هل ستدعم أوروبا -برأيك- ترشيح المغرب لكأس العالم 2010م؟

فرانتس بيكنباور: أولاً: علينا الإجابة على السؤال الخارج عن نطاق الفيفا، فالفيفا.. إذا أردت أن تستضيف كأس العالم، عليك أن تلبي العديد من المتطلبات، التنظيم، والبنية التحتية، والنقل، وأشياء كثيرة للغاية، فعليك أن تنظم كل هذه الأمور وتستجيب لهذه المتطلبات، وعندما خرجت الفيفا بنـتيجة هذه الأمور كانت ألمانيا هي رقم 1 فنحن نعرف الملاعب الألمانية، ونعرف الألمان وقدرتهم على تنظيم أي منافسة على هذا المستوى، وهذا شيء هام للغاية، في المغرب .. لقد قاموا -لن أقول بارتكاب بعض الأخطاء- ولكنهم لم يستجيبوا لبعض المتطلبات، ولكن في المستقبل عليهم أن يقوموا بذلك، لأن الفيفا منظمة قاسية للغاية، ودقيقة للغاية، وواضحة، وتطلب من الجميع التقيد بكل المتطلبات، أعرف بأن ذلك صعب للغاية، وهناك الكثير من العمل علينا، ولكن علينا القيام به، وإذا كانت المغرب أرادت منا أن ندعمها، أعتقد بأن على المغرب أن تأتي إلينا، وتطلب مننا المساعدة، فنحن وجدنا بأن اللجنة المغربية لطيفة للغاية، وأقول مرة أخرى هنا بأن المغرب لديها فرصة كبيرة، إذا كانت مازالت مُصرة على تنظيم كأس العالم تستطيع أن تستضيفه عام 2010م.

أيمن جاده: نعم سيدي.. لدينا المزيد من الاتصالات، أيضًا نأخذ سمير راضي من ألمانيا، تفضل سمير.

سمير راضي: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

سمير راضي: عندي تدخل قصير، وسؤال لفرانتس بيكنباور: أولاً أوجه التهاني لفرانتس بيكنباور، لأن ألمانيا تستضيف كأس العالم 2006م، وثانيًا: عندي سؤال لو تقدم المغرب بترشيح آخر سنة 2010م هل ألمانيا تقف بجوار المغرب؟

أيمن جاده [مقاطعًا ]: يا سيدي.. سُئِل توًّا هذا السؤال، وأجاب عليه، قال: إن المغرب يجب أن يتوجه إلى ألمانيا بطلب المساعدة، وقال: إنه يعتقد أنه من الممكن أن يقفوا إلى جانبه بالطبع، ربما في أثناء اتصالك، شكرًا لك سمير راضي من ألمانيا، ونأخذ أيضًا عمران عبد القادر من أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مساء الخير عمران.

عمران عبد القادر: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

عمران عبد القادر: أولاً: أود أن أشكركم على هذا البرنامج القيم، ونطرح بعض الأسئلة على ضيفكم الكريم الأستاذ في الكرة فرانتس بيكنباور، أولاً فيما يخص الترشيح لتصفيات كأس العالم نشاهد أنه -دائمًا- هناك الهيمنة للدول المتطورة في هذا الأمر، فقارة أفريقيا على الرغم من كان هناك أمل، من خلال المراحل -هذه- الأخيرة، ولكن هذا الأمل قد تبخر من خلال العملية التي تمت وطريقة الانتخاب المعروفة، والتي أثارت جدلاً كبيرًا على مستوى الصحف، ثانيًا: أود أن أسأل فرانتس بيكنباور سؤالاً شخصيًّا، كنا سمعنا في السبعينيات على كون هذا الشخص قال: أنا ما أحب أن العرب يشجعوني، هل هذا صحيح أم خطأ؟ كمان ما قوله في حادثة أسبانيا؟ مقابلة النمسا مع ألمانيا، والتي أخرجت فريق المنتخب الجزائري من التصفيات النهائية، وشكرًا لكم.

أيمن جاده: شكرًا، الحقيقة أسئلة كثيرة -سيد بيكنباور- السؤال الأول كان: هل الدول المتطورة صناعيًّا واقتصاديًّا وتقنيًّا مثل ألمانيا -طبعًا- والدول الكبيرة التي نظمت كأس العالم، فرنسا، إيطاليا، أميركا واليابان وكوريا الآن، لها السطوة في تنظيم هذه البطولات الكبيرة أكثر من الدول الأقل إمكانيات؟

فرانتس بيكنباور: لا أعتقد ذلك، لم تكن هذه النقطة الحاسمة، لقد رأيت النتيجة كانت متقاربة اثنا عشر صوتًا لألمانيا، وإحدى عشر لجنوب أفريقيا، وكانت متقاربة للغاية، وكانت من الممكن أن تكون معكوسة، لذلك يمكن أن ترى -أيضًا- بأن أي دولة إفريقية تستطيع أن تستضيف كأس عالم، ولها دعم أمام أربع دول أوروبية عديدة، لذلك كان السباق صعبًا للغاية، ولم تكن ميزة ممنوحة إلى دولة مثل ألمانيا، أو إلى دولة أوروبية، وكما ترى أن النتيجة أثنا عشر إلى إحدى عشر كانت النتيجة قريـبة للغاية.

أيمن جاده: السؤال الثاني كان عنك شخصيًّا، قيل: إنه نُقل عنك تصريح في السبعينات عندما كنت لاعبًا بارزًا بأنك قلت أو صرحت للصحافة: بأنك لا تحب أن يشجعك العرب أو لست سعيدًا بأن يكون بين مشجعيك عرب، هل هذا صحيح؟

فرانتس بيكنباور: كلا.. لا أستطيع أن أتذكر تعليقًا مثل ذلك، فأنا دائمًا كنت أحترم الدول العربية، ودائمًا كنت أحترم الطريقة التي يلعبون بها، وينظمون مبارياتهم، أعتقد بأن هذا تحامل غير صحيح.

أيمن جاده: كان أيضًا هناك سؤال ثالث من المتصل عن مباراة ألمانيا والنمسا في كأس العالم في أسبانيا 1982م، وقال.. أو كما قال كثيرون: إنها كانت مباراة مرتبة لإقصاء الجزائر بعد فوزها على ألمانيا في الدور الأول لتلك البطولة، ما تعليقك على هذه الواقعة؟

فرانتس بيكنباور: نعم.. لقد كنت شاهدًا، كنت في الملعب، وشاهدت المباراة، كان عارًا وكارثة بالنسبة لألمانيا والنمسا، وأنا مازلت أرى الأسبان الذين كانوا يلوحون بأعلامهم البيضاء، والذي يعني اخرجوا من الملعب بالعرف الأسباني، كانت -فعلاً- عارًا كبيرًا لكرة القدم الأوروبية، وبالطبع الجزائر كان الفريق الذي غادر البطولة بسبب هذه المباراة النمسا ضد ألمانيا، وكانت نقطة سوداء في تاريخ كرة القدم الألمانية.

أيمن جاده: بالتأكيد نحن نحترم هذا الجواب، ولا نستغربه من شخص في مكانتك، وفي مستواك الكبير، مزيد من الاتصالات، الأخ سليم رزقار من ألمانيا تفضل.

سليم رزقار: مساء الخير.

أيمن جاده: مساء النور.

سليم رزقار: مرحبًا بالضيف الكريم، عندي سؤالان للسيد بيكنباور، السؤال الأول بالنسبة لكأس العالم القادم في ألمانيا: هل يمكن مشاهدته ضمن المحطات الحرة أم ضمن المحطات المدفوعة مقدمًا؟ وثانيًا بالنسبة للإعلان اللي شوفناه الفيلم القصير عن ألمانيا وكأس العالم، لم نشاهد أي واحد من الأطفال من الأجانب الذين يشكلون نسبة كبيرة في ألمانيا، فهل هذا كان نسيانًا أم كان متعمدًا؟ وشكرًا جزيلاً.

أيمن جاده: شكرًا لك، لكن الحقيقة عندي تعليق على الفيلم، هو -إذا لاحظت- كان يرمز إلى أن أطفال ألمانيا قاموا بتحطيم الجدار الذي كان يفصل بين ألمانيا الشرقية والغربية، وأسهموا من خلال براءتهم كأطفال، ومن خلال كرة القدم -أيضًا- الرياضة التي توحد بين الشعوب، وتقربها في إعادة توحيد ألمانيا، وبالتالي -ربما- نعرف أن قضية الوحدة الألمانية وجذورها كانت -ربما- قبل مجيء المهاجرين إلى ألمانيا، يعني ربما لا نكون متعصبين في مثل هذا الطرح، على أي حال أنقل السؤال للضيف، ويعني يتحدث عن موضوع كأس العالم القادمة، هل يمكن مشاهدتها في المحطات التليفزيونية المفتوحة أم المدفوعة الأجر؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد كلا الاثنين، تستطيع أن ترى المباريات في ألمانيا على التليفزيونات الحرة أي أنه ليس عليك أن تدفع، ولكن إذا أردت أن تشاهد بعض المباريات، لا أعرف ما نوعية العقود التي ستـتم بين محطات التليفزيون والفيفا، ولكن بالتأكيد أن كأس العالم هي حدث علني وشعبي، وبالطبع ستستطيع أن تتابع كل المباريات، على الأقل المباريات في الدوري الألماني.

أيمن جاده: نعم، يونس علي من المغرب أيضًا تفضل.

يونس علي: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

يونس علي: أولاً تحية إلى بيكنباور، السيد بيكنباور.. بصفتكم نائب الاتحاد الألماني، وكذلك رئيس بايرن ميونخ كيف سيكون الموسم هذا العام بالنسبة لجمهور البايرن، وأنتم تعلمون بأن البايرن لديه سمعة عالمية، وكذلك نحترمه كثيرًا في المغرب، وشكرًا وتحية من يونس علي.

أيمن جاده: شكرًا لك، ونأخذ أيضًا جهاد المحسن من المملكة العربية السعودية، مساء الخير جهاد.

جهاد المحسن: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

جهاد المحسن: لو سمحت هل هناك محاولات من السيد بيكنباور لأن يكون رئيس اتحاد الفيفا؟

أيمن جاده: الحقيقة سألناه هذا السؤال، وأجاب عنه بالنفي حاليًا، قال: حتى 2002م الانتخابات القادمة لن أترشح ضد سيب بلاتر، وعند 2006م لا أحد يعلم ما سيكون، إذن أنقل السؤال الأول من يونس علي بالمغرب إلى الضيف الكريم، والسؤال كان عن نادي بايرن ميونخ والموسم القادم ومستقبله.

فرانتس بيكنباور: نعم، لقد بدأنا الموسم، ولعبنا مباراتين، وفزنا بها، ونحن في طليعة الدوري ونأمل أن نستمر في هذا النجاح، هذا العام الفريق يعمل بشكل جيد، هناك الكثير من الإصابات، بالطبع اثنان برازيليان، ومهاجمان خارج نطاق البطولة، بسبب الإصابة (ليزارازو) من فرنسا أيضًا مصاب، وهناك لاعبون آخرون، لكن الفريق بشكل عام يقوم بعمله بشكل جيد، ونأمل بأن نستمر على هذا المنوال طيلة الموسم، فنحن حاملو اللقب، ونحن أبطال ألمانيا، وحاملو الكأس أيضًا، ونأمل أيضًا أن ندافع عن هذين اللقبين، وسنحاول أن نبذل جهدنا في بطولة أوروبا لأبطال الدوري لكن هذه البطولة أصبحت صعبة للغاية الآن، وكما تعرف فإننا نحتاج إلى شيء من الحظ، وربما وصلنا إلى ربع النهائي أو نصف النهائي، وربما أيضاً نستطيع أن نصل ربما إلى المباراة النهائية مرة أخرى، وأن نحصل على اللقب، هذا طبعًا هدفنا، وهذا ما نعمل من أجله

أيمن جاده: نعم طبعًا تتحدث عن الحظ الذي تخلى عنكم أمام مانشيستر يونايتد في الموسم قبل الماضي في آخر دقيقتين، وربما كان قاسيًا جدًّا معكم، المشاهدون ينقلوننا إلى الحديث عن الكرة الألمانية وبايرن ميونخ، لكن مازلنا نحاول نتحدث في إطار تنظيمكم لكأس العالم، في إطار الفيفا الاتحاد الدولي، والحقيقة أنت أشرت ورغم تقديرنا المشترك لرئاسة الفيفا من خلال شخص السيد سيب بلاتر، لكن أيضًا هناك رأي يقول: بأن كرة القدم في العالم أصبحت تُحكم من أشخاص لم يركلوا الكرة من قبل، وبالتالي فإن النجوم الكبار، الرموز الذين صنعوا مجد كرة القدم مثل فرانتس بيكنباور ومثل يوهان كروييف ومثل بيليه وبوبي شارلتون وإيزيبيو والبقية، لابد أن يكون لهم رأي ودور في مقدرات لعبة كرة القدم، وفي تعديلاتها، وفي أشياء كثيرة تـتعلق بمسارها عالميًّا.

فرانتس بيكنباور: نعم أنت على حق تمامًا، فالفيفا عزلت لجان كرة القدم، وهناك أعضاء فيها مثل بوبي شارلتون وكروييف وكل النجوم الكبار في الماضي وإيزيبيو وفابتي بالطبع فهناك مجموعة كبيرة من الناس فيها ونحن نلتقي لنقل كل شهرين أو ثلاثة في زيورخ لنـتحدث عن كرة القدم وعن الأدوار الجديدة التي يمكن أن نلعبها، مازال الأمر في بدايته، لكن هذه المجموعة بدأت تأخذ طابعًا جديًّا، وأعتقد بأن اللقاء التالي سيكون في أكتوبر في زيورخ، ولذلك فإن هذه المجموعة من خبراء كرة القدم قد بدأت تتشكل بالفعل.

أيمن جاده: نعم، الحقيقة ما قصدته هو أكثر من مجرد مجموعة استشارية، وإنما دور فاعل بأن تحكم الأناس الذين كان لهم بصمات في لعبة كرة القدم، على أي حال، نأخذ المزيد من الاتصالات، لدينا محمد علي من إيطاليا مساء الخير محمد، تفضل.

محمد علي: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

محمد علي: لديَّ مداخلة لو سمحت يا أخ أيمن.

أيمن جاده: بالإيجاز بالممكن رجاء.

محمد علي: بالإيجاز إن شاء الله، إن قضية تنظيم كأس العالم في بلادنا المغرب قضية تهم الحكومة ألف مرة، ولا تهم الشعب صفر مرة، سمعت بيكنباور يقول: إن بوسع المغرب تنظيم كأس العالم، وأن لديه بنية تحتية ومواصلات إلى آخره، وأنا أقول لازال الناس يسكنون دور الصفيح ويعانون، ولازالت الدواب والحمير والبغال تمثل 50% من المواصلات، يعني لو أن -فرضًا- أتيحت للمغرب هذه الفرصة، لأدى الشعب جزية إضافية..

أيمن جاده [مقاطعًا]: عفوًا، هل أنت مغربي يا أخ محمد؟

محمد علي: نعم أنا مغربي، وأعرف..

أيمن جاده [مقاطعًا]: أنت مغربي، وتعرف بلادك أكثر منا بالتأكيد، ولكن -أيضًا- هذه وجهة نظرك لأنه في حلقات سابقة من هذا البرنامج كان هناك الكثير من المتصلين من المغاربة، من الشعب المغربي، ليس فقط من المسؤولين أو الصحفيين، قالوا: إن قضية استضافة كأس العالم هي فعلاً حلم أمة، ومشروع قارة، وأنها قضية جوهرية، وأنها ستؤمِّن أيضًا الكثير من المهن من خلال الإنفاق على المنشآت، وعلى تحضير استضافة كأس عالم، وقدوم مئات الآلاف من الناس للمغرب للسياحة، وحضور المباريات إذن هي وجهة نظر، أرجو ألا تذهب بعيدًا في رأيك.

محمد علي: لا، لا، أخ أيمن لو سمحت أريد أن أوضح ..

أيمن جاده [مقاطعًا ]: أنا لا أريد أن أزج بضيفنا الكريم في هذه المسألة لأنها تبقى ربما مسألة داخلية في المغرب، ولا تتعلق مباشرة بالسيد فرانتس بيكنباور.

محمد علي: لا، لا، هذه تتعلق بالمغرب ليس ببيكنباور، ففي الحقيقة كما قلت، وقال الأمن أما الأمن فاسألوا أهل مكة هم أدرى بشعابها.

أيمن جاده: أنا أعتقد أني أعطيتك الفرصة بإيجاز، هل لديك سؤال للسيد بيكنباور مباشرة أم يـبقى رأيك متعلقًا بموضوع المغرب بحيث يمكن أن نتحدث عن مثل هذه الأمور في حلقة أخرى من البرنامج؟

محمد علي: في الحقيقة سؤالي.. سؤالي أخ أيمن هو ... البنية التحتية في نظري إطعام الجياع، والقضاء على البطالة وأمن المواطن، وليس أمن النظام أو أمن الدولة، فالأحياء تعجُّ ..

أيمن جاده [مقاطعًا ]: طيب يا سيدي، محمد علي، شكرًا لمداخلتك، لا أدري إذا كان لدى الضيف أي تعقيب على هذا الموضوع لأنه في النهاية رأي إنسان مغربي يعيش في أوروبا بهذه المسألة.

تقييم أداء المنتخب الألماني في الآونة الأخيرة

سيد بيكنباور، دعنا ننـتقل إلى محور الكرة الألمانية، أشرت -قبل قليل- إلى أنها ليست في أزمة بمعنى الأزمة، لكن ألا تعتقد أن معدل السن المرتفع للمنتخب الألماني في أوروبا 2000م والخسائر الثقيلة التي لم تعهدها المنتخبات الألمانية من قبل بثلاثة أهداف أمام كرواتيا في فرنسا، بثلاثة أهداف أمام فريق برتغالي ناقص حتى من الأساسيين في بلجيكا وهولندا، ألا تعتقد أن هذه ظاهرة تتعلق بندرة النجوم خصوصًا بعد جيلكم، والجيل الذي تلاه جيل كلينسمان و ماتيوس ؟

فرانتس بيكنباور: لقد ذكرت البطولات الأوروبية، أعتقد بأن هذا استثناء، الفريق الذي لعب في بطولة أوروبا كان فريقًا كارثة، وأنا أتفق تمامًا مع ذلك، ولكن بعد بطولة أوروبا أصبح لدينا مدرب جديد وتنظيم جديد للاتحاد الألماني، والفريق الآن يقوم بجهد أفضل بكثير، والمباراة الأولى -كما ذكرت- التي لعبناها كانت مباراة استعراضية ضد أسبانيا والفريق الألماني فاز 4/1 وكانت مباراة رائعة للغاية، والكرة الألمانية الآن لديها آمال جديدة، والتي هي المدرب الجديد رودي فولر وأنت تعرفه جيدًا، كان لاعبًا مميزًا، ونجمًا وهداف المنتخب الألماني، وأصبح الآن مسؤولاً عن الفريق الوطني الألماني، وقام بعمل رائع للغاية، وفاز على أسبانيا 4/1 بهذا الفريق الجديد.

وهذه الليلة أعتقد بأن المباراة قد انتهت، وكانت أول مباراة تأهيلية، وقبل عدة دقائق كانت 2/0 لصالح ألمانيا ضد اليونان، أصبحنا الآن عدنا -أو نقول أننا عدنا- ليس إلى المستوى الرائع القديم الذي كان لدينا للتحدي أبطال كأس العالم أو أبطال أوروبا، ولكن على الأقل أصبح لدينا الآن فريق يُحسب له حسابه، وأعتقد بأن هذا النوع من اللاعبين الذين لدينا حاليًا، ذكرت أنت على مستوى أعمار اللاعبين، نعم كان عاليًا، كان ذلك في الماضي، أما الآن فلدينا مستوى أعمار 25، 26 سنة، وأعتقد على المستوى الوطني ذلك جيد للغاية، وممكن أن نكون متفائلين ليس أنا فقط، وإنما ألمانيا كلها، وهو أن نكون متأهلين لكأس العالم عام 2002م في كوريا واليابان.

أيمن جاده: سيد بيكنباور يعني أحد أسباب نجاح الكرة الألمانية في الماضي كان ثبات المدربين لفترات وسنوات طويلة مع المنتخب، لكن بدأت ظاهرة سرعة تغيير المدربين خلال فترة وجيزة تظهر الآن، حتى فولر يبدو أنه مدرب أيضًا مؤقت، هل تفكر أنت-أيضًا- في العودة للتدريب بعد نجاحك كمدرب مع المنتخب الألماني؟

فرانتس بيكنباور: كلا، هذا غير صحيح، لقد قمت بالتدريب للمنتخب الألماني لمدة ست سنوات وتقاعدت لأني قلت لنفسي بعد ست سنوات، هذا يكفي، ومع فوزنا بكأس العالم قلت بأني قد حققت ما أريده، وبعد ذلك ساعدت بايرن ميونخ وفريق مارسيليا الفرنسي لمدة سنة، وأعتقد بأن التدريب في سني صعب للغاية، لذلك من الصعب أن أعود كمدرب، لا أعتقد أن ذلك سيحدث.

أيمن جاده: سيد بيكنباور، وجودكم في مجموعة واحدة مع منافسكم التقليدي منتخب إنجلترا في تصفيات كأس العالم 2002م، وتأهل فريق واحد فقط من المجموعة وانضمام الثاني إلى الملحق الأوروبي، يعني ألا يُشعركم هذا بالقلق من إمكانية عدم تأهل ألمانيا ربما لأول مرة منذ نصف قرن إلى كأس العالم ومباشرة قبل البطولة التي ستنظمونها عام 2006م؟

فرانتس بيكنباور: بالطبع، هذا يقلقنا للغاية، وهي مجموعة صعبة بها ألمانيا وألبانيا وفنلندا وإنجلترا واليونان، وهي مجموعة صعبة للغاية لأن تنجح فيها، ولكني أعتقد بأن لدينا فرصة جيدة، فبعد الأسلوب الجديد، والمدرب الجديد، أنا متفائل للغاية بأن رودي فولر وفريقه سيكون في المستقبل.. سينجح للتأهل لعام 2002م والبلاد كلها وأنا أيضًا متفائلون.

أيمن جاده: سيد بيكنباور، هل تعتقد أن مستوى الدوري الألماني البوندزليجا تأثر حيال الدوري الإيطالي والأسباني والإنجليزي، الذين استقطبوا أبرز النجوم سواء من الألمان، أو من نجوم العالم الكبار بما ينفقونه من مال ضخم.

فرانتس بيكنباور: أعتقد بأن البوندزليجا هي بطولة مازالت من أفضل المستويات في أوروبا، وفي العالم، ليس بسبب الأجانب، بالطبع لدينا الكثير من اللاعبين الأجانب في الدوري الألماني، لدينا لاعبون من جنوب أميركا وأفريقيا وآسيا، ومن كل أنحاء العالم يلعبون في البوندزليجا، وأعتقد بأنهم يقومون بعمل رائع، ونحن سعداء وفخورين بهؤلاء الأجانب، وبدون هؤلاء الأجانب أعتقد بأن الدوري الألماني سيكون مختلفًا، لديه الآن 50% من اللاعبين في الدوري الألماني يأتون من خارج ألمانيا، وأعتقد بأن المشجعين في ألمانيا يتقبلون ذلك، لأن لدينا لاعبين جيدين يأتون من الخارج، ونحن سعداء بوجودهم معنا في ألمانيا، ولهذا فإن الدوري الألماني البوندزليجا مازال قويًّا.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: سيد بيكنباور، يُقال إن هناك تلازمًا أو تناسبًا بين مستوى بايرن ميونخ باعتباره العمود الفقري دائمًا للمنتخب الألماني، ونجاحاته وإنجازاته وبين أيضًا مستوى نجاحات المنتخب الألماني على المستوى الدولي، هل توافق على هذا الرأي؟

فرانتس بيكنباور: ليس تمامًا، لأن بايرن ميونخ بالطبع مازلنا أفضل فريق في ألمانيا -هذا صحيح- ولكن أعداد اللاعبين في الفريق الوطني قد تقلص من بايرن، لدينا فقط أربعة لاعبين من بايرن في المنتخب، وهذا أقل عدد في تاريخ ألمانيا، ولكن نحاول أن نبذل جهدنا -أي بايرن ميونخ- من أجل أن تقدم أفضل اللاعبين للفريق الوطني وكما ترى فإن ذلك يساعد أحيانًا.

أيمن جاده: ما هو رأيك في مستوى بعض اللاعبين العرب الذين لعبوا، أو يلعبون في الدوري الألماني بالذات من مصر وتونس في أندية مثل كايزر سلاوترن و فراي بورج و الأيروبوند وغيرهم؟

فرانتس بيكنباور: نعم لدينا بعض اللاعبين الآسيويين ومن الدول العربية، ونحن سعداء جدًّا بأن يكون بعض المصريين، وهناك لاعب إيراني أيضًا في برلين، ونحن سعداء بأن يكونوا في الدوري الألماني، وهم يساعدون الدوري الألماني لأن يكون غنيًّا جدًّا.

أيمن جاده: نعم، يدور الآن جدل كبير عن موضوع انتقالات اللاعبين وحرية انتقالات اللاعبين بين الأندية -طبعًا- بعد قانون بوسمان وبعد فتح الباب أمام اللاعبين الأوروبيين وإلى آخر ذلك، ما هو تعليقك على هذا الموضوع؟ وما هو -برأيك- الشكل الصحيح لعملية انتقالات اللاعبين بين الأندية المختلفة؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد بأنه لا يوجد حل لذلك، لأن السوق سوق مفتوحة وسوق حرة، وكل فريق يستطيع أن يدفع ما يريد، وكل لاعب يطلب ما يريده، فالسوق حرة، لذلك نحن وصلنا إلى نقطة تحول في هذه الأمور، ولكن أعتقد بأنه في هذه اللحظة أصبح السوق نوعًا ما مجنونًا، وأن يدفع مبالغ خيالية لبعض اللاعبين، فمهما كان اللاعب ومستواه أصبحت الأسعار تصل إلى أكثر من خمسين مليون دولار، أعتقد بأن هذا جنون أصبح ومبالغًا به، وآمل بأن الأندية ستعود إلى طبيعتها وتفكر مليًّا في هذا الأمر، وأن تعود إلى الواقع وللوضع الطبيعي، لأن الطريقة التي تتم بها الأمور حاليًا أعتقد بأنها مجنونة.

أيمن جاده: يعني أيضًا يُقال بأن الموضوع لم يعد رياضيًّا بحتًا، وإنما أصبحت كرة القدم نوعًا من البيزنيس لذلك-كما قلت- تخطى حاجز الخمسين مليون دولار كبدل انتقال لاعب واحد هو يتناسب عكسيًّا مع انخفاض مستوى النجوم عما كان في الأيام الخوالي، ربما أيامكم، فهل الموضوع أصبح نوعًا من البيزنيس أكثر منه نوع من الرياضة؟

فرانتس بيكنباور: نعم أعتقد بأن الأمر هو رياضة وتجارة، ويجب أن يكون هناك نوع من التوازن بين الاثنين.. التوازن الواقعي، أولاً: يجب أن يكون الأمر رياضيًّا، وبعد ذلك طبعًا تجاريًّا، وإذا نظرت مثلاً إلى بايرن ميونخ، بايرن ميونخ عندما كنت لاعبًا فيه قبل خمسة وعشرين أو ثلاثين عامًا، كانت ميزانياتنا هي التذاكر، أما الآن فهي التسويق والتليفزيون والحقوق الأخرى، فكما ترى كيف تطورت الأمور في هذا المجال أو في هذه اللعبة، أو الشركات التي أصبحت تحتكر هذه الأمور؟ لكن في ألمانيا أعتقد بأن لدينا نوعًا من التوازن أفضل من غيرنا بين الرياضة وبين التجارة.

أيمن جاده: نعم.. لدينا مزيد من الاتصالات، نأخذ وسام سليك من سوريا، مساء الخير.

وسام سليك: ألو مرحبًا، بأحب أول شيء أن أقول شكرًا على البرنامج الحلو، وعندي سؤال للأستاذ فرانتس شو هو رأيكم بقرار الفيفا بشأن انتقال اللاعبين؟ وشو رأي نادي بايرن ميونخ؟

أيمن جاده: يبدو أيضًا أنك في أثناء اتصالك كنا نسأله عن هذا الموضوع، وقال: إنه لا يستطيع أن يقول شيئًا، لأن السوق حرة، والانتقالات مفتوحة، ومن يدفع أكثر يحصل على اللاعبين، على كل حال وسام شكرًا لك، نأخذ أيضًا
خالد السليطي من الدوحة قطر، مساء الخير خالد.

خالد السليطي: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

خالد السليطي: في البداية أنا سعيد لأني أتحدث إلى قيصر الكرة الألمانية، وسؤالي هو مباشرة، تقوم دولة قطر بطلب لاستضافة آسياد 2006م، طبعًا هذه نفس السنة التي ستنظم فيها ألمانيا كأس العالم، هل نستطيع أن نعتمد على أن ألمانيا ستكون دعمًا لدولة قطر في تنظيم هذه البطولة ونجاحها؟ شكرًا.

أيمن جاده: شكرًا خالد السليطي من الدوحة، قطر سيد بيكنباور إذن هل ستدعم ألمانيا قطر في تنظيم الألعاب الأسيوية عام 2006م بعد-ربما- أشهر من كأس العالم في ألمانيا؟

فرانتس بيكنباور: ستقدم كل الدعم اللازم، على قطر-أولاً- أن تحصل على دعم الدول الآسيوية، وأنا أعلم بأنه خلال السنوات أو الأشهر الماضية بأن هناك الكثير من الدول الآسيوية التي تقدمت بطلب الاستضافة، وهناك الكثير ممن يتحدث عن أن قطر قد تفوز بشرف التنظيم عام 2006م، وأعتقد هناك الكثير من الدول الآسيوية التي تدعم قطر من أجل أن يكون لها شرف تنظيم هذه البطولة.

أيمن جاده: سيد بيكنباور.. دعنا نأخذ محور بيكنباور لاعبًا، وكنت لاعبًا ملء السمع والبصر، والحقيقة يعني هناك أكثر ربما من مدرب كبير مر عليك سواء
تشيكا يكوفسكي في بايرن ميونخ في بدايتك، أو هيلموت شيرن مع المنتخب الألماني من هو المدرب الذي تشعر أنك تدين له بالفضل أو أنك تأثرت به أكثر من غيره؟

فرانتس بيكنباور: علي أن أعود إلى عقود إلى الماضي، عندما بدأت مهنتي في الستينات كان المدرب الأول تشيكا يكوفسكي، كان يوغوسلافيًّا، وكان مدربًا ممتازًا، وكنت شابًّا ومنحني الحرية، وبعد ذلك فرانكو سابتش وهو -أيضًا- يوغوسلافي وفرانكو سابتش كان المدرب الذي منحني نوعًا من الحل الوسط فيما يتعلق بأن أكون محترفًا في مهنتي، وكذلك بالنسبة للمنتخب الوطني هيلموت شيرن، وبعد ذلك قضيت فترة في الولايات المتحدة، لم يكن التدريب مهمًّا للغاية، ولكن عندما عدت إلى ألمانيا هانسبللر في هامبورج كان -فعلاً- عبقريًّا، ولذلك كل مدرب كان يقدم شيئًا جديدًا يختلف عن الآخر، والذي جعل مني لاعبًا ناجحًا.

أيمن جاده: نعرف أنك في البداية، ربما بدأت كلاعب في خط الوسط، ثم تراجعت إلى مركز قلب الدفاع أو (السويتر) أو القشاش أيضًا ظهرت فكرة اللاعب الحر، أو الليبرو، سؤال من المشاهدة مروة عبد الباقي من المملكة العربية السعودية تسأل عن فكرة الليبرو أو المدافع الحر، ما معناها؟ وكيف تبلورت في شخصيتك؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد أن موقع الليبرو عندما بدأت ألعب في الستينات لم يكن هناك موقع ليبرو في الفريق، لكن في منتصف الستينات وبسبب الإيطاليين ربما تابعت كرة القدم العالمية فإن الفرق الإيطالية، وكانت تلعب ما يسمى الكاتاناتشيو لم يكن الليبرو، وإنما لاعب إضافي في الدفاع، الليبرو في كرة القدم الحديثة هو أن يقوم بخلق اللعبة أي صانع اللعبة، ليس في الوسط، وإنما من الخلف، لذلك كنت صانع اللعبة من الخلف، وكان فاكيتي ربما أتذكر الإيطالي من إنترميلانو، الذي كان يلعب على اليسار الدفاع الأيسر، ففي الستينات كان النظام محددًا للغاية فالمدافع مدافع، الوسط وسط، والمهاجم مهاجم، لكن فاكيتي كان أحد اللاعبين القلائل الذين بدءوا من موقع المدافع إلى المهاجم، وأنا لعبت أيضًا في الوسط كمدافع وسط، لكن فكرتي كانت أن فاكيتي كان مدافع أيسر، فقلت لنفسي: ولماذا لا أستطيع أن أقوم بنفس العمل؟ أي من موقع الدفاع أن أقوم بالهجوم ، فقط لم يكن ذلك مقبولاً في ذلك الوقت أو طبيعيًّا، ولذلك قمت بعمليات هجوم من موقع الدفاع، وذلك كان ناجحًا للغاية، وكان يسمون ذلك الليبرو، والليبرو في اللغة اللاتينية تعني الحر أي اللاعب الحر الذي ليس له موقع ثابت، وكان يتعين عليَّ كـ ليبرو أن أقوم بما أريده، دفاع أو هجوم أو وسط وتسجيل أهداف أيضًا، ولهذا فإن عملية اختراع منصب الليبرو في المباريات جاءت من فاكيتي في إيطاليا الذي كان فعلاً مدافعًا كبيرًا.

أيمن جاده: نعم، وجسدت أنت في مركزك في الوسط، لقب القيصر من الذي أسبغه عليك؟

فرانتس بيكنباور: عليَّ أن أعود بذكرياتي إلى الماضي السحيق في الستينات، أعتقد أن علينا أن ندرك بأنني كنت لاعبًا في بايرن ميونخ في عام 1967م أو 1968م، وفي بايرن ميونخ كنا نلعب في فيـينا عاصمة النمسا القيصرية، وكان آخر قيصر للنمسا فرانتس جوزيف ودعونا لإحدى شركات التأمين على غداء، وكان هناك صحفي ومصور، وكان هناك تمثال لهذا القيصر النمساوي القديم، وطلب مني أن أتصور إلى جانب هذا التمثال، وكنت شابًا فقلت ولم لا؟ فقام بتصويري ومنذ تلك اللحظة، وعندما ظهرت الصورة سُمِّيت القيصر.

أيمن جاده: نعم، وعلى ذكر لقب القيصر أيضا هناك سؤال ورد إلينا يقول: هل تفكر مستقبلاً بلقب المستشار ربما بأن تدخل مجال السياسة، وأن تصبح حاكمًا لألمانيا؟

فرانتس بيكنباور: كلا نهائيًّا، لقد كنت دائمًا مهتمًّا بالسياسة، وأتابع الأمور السياسية بالطبع مثل أي شخص آخر، ولكني لن أكون يومًا ما رجلاً سياسيًّا، فهذا ليس مجالي، فأنا أعرف ما هي طاقاتي، وما عليَّ أن أقوم به، لقد نشأت في عالم الرياضة، وسأبقى في عالم الرياضة، ولن أدخل عضوًا في أي حزب سياسي.

أيمن جاده: السيد بيكنباور طبعاً أنت لعبت مباريات كلاسيكية كثيرة سواء أمام إنجلترا في نهائي كأس العالم 1996، أو في ربع نهائي كأس العالم عام 1970م، أمام إيطاليا في نصف نهائي كأس العالم 1970م في المكسيك عندما لعبت بكتف مخلوع، وخسرتم بعد وقت إضافي مثير بثلاث أهداف لأربعة، أمام روسيا في نهائي كأس أوروبا 1972م، وهولندا 1974م، والتشيك في نهائي كأس أوروبا 1976م، من كل هذه المباريات الكبيرة: هل هناك مباراة معينة مازالت مخلدة في ذاكرتك تسترجعها أحيانًا أو تشاهدها-حتى- عبر أشرطة الفيديو؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد بأن كل المباريات الكبيرة التي ذكرتها، كانت أول مباراة كأس العالم لي عام 1966م، وكان عمري 21 عامًا، وكان منافسي بوبي شارلتون الذي كان أفضل لاعب وسط في العالم، وكان عليَّ أن أبذل جهد كبير من أجل أن أراقبه مراقبة دقيقة، كان ذلك عام 1966م، وفي عام 1970م أيضًا عندما لعبنا ضد إنجلترا أيضًا في المكسيك، وفزنا على إنجلترا في مباراة ربع النهائي، هناك الكثير من المباريات والذكريات الكبيرة، لكن أفضلها بالطبع لأن أهم شيء تبحث عنه هو كأس العالم، أن تفوز بكأس العالم، وكان هذا الفوز قد تحقق عام 1974م عندما استضافت ألمانيا البطولة، وعندما فزنا على هولندا في النهائي في ميونخ مدينتي 2/1 على هولندا، وكان ذلك رائعًا للغاية، وأعتقد أنها إحدى أفضل الذكريات في حياتي الرياضية المهنية، وأيضًا أن نفوز بكأس العالم، أن أفوز به كمدرب عام 1990م في إيطاليا، أيضًا عندما فاز الفريق الألماني بكأس العالم، وكنت مدربه أعتقد بأن هاتين المباراتين هما أكثر الذكريات الحية في ذاكرتي.

أيمن جاده: طبعًا نعرف أن البرازيلي ماريو زاجالو فاز بكأس العالم كلاعب، ثم فاز به كمدرب في المكسيك 1970م، ولكن أنت أول من يفوز بكأس العالم كقائد للفريق يحمل شارة الكابتن عام 1974م ثم كمدرب عام 1990م في إيطاليا، أي الفوزين كان مذاقه أحلى بالنسبة إليك؟ أيهما أكثر إثارة وأهم برأيك، فوزك كلاعب في كأس العالم أم كمدرب؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد بأن تفوز بكأس العالم هو شيء استثنائي بالطبع، فكل أربع سنوات لديك فرصة واحدة أن تلعب، ولكن كلاعب وككابتن عام 1974م كلاعب لديك مسؤوليتك الخاصة لموقعك ضمن الفريق، ولكن أن تكون مدربًا للفريق فأنت مسؤول عن الفريق بأكمله، وعن تنظيمه، أعتقد بأن ذلك يعني أكثر بكثير من وجهة نظري الخاصة، أكثر أن تفوز بكأس العالم كمدرب لأن الجهد هو أكبر بكثير من اللاعب، لأنك كلاعب لديك جهدك الخاص في الملعب، وليس لك علاقة باللاعبين الآخرين أو جهدهم، أما كمدرب فإن عليك أن تنظم الفريق بأكمله، وأن تنسق بينهم، ومسؤول عن أداء كل واحد منهم، ولذلك أفضل بكثير أن تفوز كمدرب من أن تفوز كلاعب.

أيمن جاده: نعم، بعد سنواتك في (نيويورك كوزموس ) في أميركا الشمالية، عدت لألمانيا لتختم مسيرتك كلاعب، ولكن مع نادي هامبورج وليس مع نادي بايرن ميونخ لماذا عدت إلى هامبورج المنافس وقتها لبايرن ميونخ وليس إلى بايرن؟

فرانتس بيكنباور: لأن هامبورج طلب مني أن أنضم إليه ببساطة، أتذكر بأنه كانت هناك مباراة في نيويورك وبرتور نيكسر في ذلك الوقت، كان صديقًا قديمًا لي، وبرتور نيكسر كان رفيقًا لي في عام 1972م في بطولة أوروبا، وكان مدربًا لفريق هامبورج ورآني ألعب في نيويورك، وقال بأنك مازلت في حالة جيدة ممتازة للغاية، ربما تستطيع أن تعود إلى ألمانيا، وتلعب فقلت: أنت مجنون سأبقى هنا في نيويورك وسأنهي حياتي المهنية هنا، ولكن كان يستمر في الاتصال بي كل يوم وكل أسبوع وكل شهر، وأخيرًا قررت العودة إلى ألمانيا، وأن ألعب لهامبورج، والسبب أنني لعبت لهامبورج لأن بايرن ميونخ لم يطلبوا مني أن أنضم إليهم، أما هامبورج فقد طلب مني ذلك، لذلك عدت، وانضممت إلى هامبورج.

أيمن جاده: يعني الحقيقة لدينا سؤالان متبقيان في دقيقة أولاً: بايرن ميونخ جمع معظم نجومه السابقين أنت في الرئاسة، رومانيجا كنائب رئيس، ماير مدرب حراسة المرمى ومولر أيضًا في الناشئين وآخرين، هل هو نوع من الوفاء أم عمل احترافي بحت؟

فرانتس بيكنباور: نعم، فبايرن ميونخ هو مثل الأسرة للجميع، ونحاول أن نحافظ على كل اللاعبين السابقين كأسرة واحدة، هذا صحيح باستثناء (بول برايتلر) كان دائمًا يتنقل ويجد طريقه الخاص، ونحن نفتقده، ولكن البقية مولر مازال في بايرن ميونخ وكارل هانز رومانيجا أيضًا موجود وهرنر مازال موجودًا وريموند وألموند وكل اللاعبين السابقين والنجوم السابقين لبايرن مازالوا يعملون مع بايرن ميونخ وهذه هي الطريقة التي يعمل بها بايرن ميونخ وهذا هو أسلوبه -أيضاً- لأننا أسرة واحدة.

أيمن جاده: سيد بيكنباور، سؤال أخير وإجابة في عشر ثوانٍ فقط هل تعتقد أن كرة القدم بتعديلاتها الكثيرة والهدف الذهبي وإلى آخر ذلك أصبحت أكثر سرعة وأقل متعة على ما كانت عليه أيامكم؟

فرانتس بيكنباور: كلا، لا أعتقد ذلك، فكرة القدم لازالت أكثر اللعبات إثارة، ذكرت الهدف الذهبي، هذه فقط محاولة من أجل أن نقوم بشيء جديد، فكرة القدم مازالت لعبة بسيطة للغاية وقواعد بسيطة، وأعتقد بأن كرة القدم يجب أن تبقى كذلك، لعبة بسيطة وقواعد بسيطة، لا يجب علينا أن نغير كثيرًا قواعدها، وفي كرة القدم حاليًا مقارنة بالسابق أعتقد بأن كرة القدم مازالت في نجاحها الكبير، ومازالت أكثر المباريات إثارة في العالم.

أيمن جاده: نعم، السيد فرانتس بيكنباور قيصر الكرة الألمانية شكرًا جزيلاً للوقت الذي خصصته لنا، شكرًا لمتابعتكم مشاهدينا الكرام، إلى اللقاء دائمًا مع (حوار في الرياضة).