مقدم الحلقة:

حيدر عبد الحق

ضيوف الحلقة:

سليم شيبوب: رئيس نادي الترجي الرياضي - تونس
هشام عزمي: عضو اتحاد كرة القدم المصري

تاريخ الحلقة:

11/01/2003

- الملف المصري لتنظيم كأس العالم 2010
- قدرة الدول العربية وحظوظها في تنظيم بطولة كأس العالم

- الملف التونسي ومدى قدرتها على تنظيم كأس العالم

- مدى خطورة جنوب أفريقيا على الملفات العربية الأربعة

- تأثير العلاقات العامة للدول العربية مع الفيفا على حظوظها

- الملف المغربي والملف الليبي

حيدر عبد الحق: السلام عليكم، مشاهدينا الكرام، هذه حلقة جديدة من برنامج (حوار في الرياضة).

تنظيم كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في قارة إفريقيا عام 2010 فتح الباب لأربع دول عربية للترشيح هي المغرب، تونس، ليبيا، ومصر، بالإضافة إلى دولتين إفريقيتين، نيجيريا وجنوب إفريقيا، فما هي فرص كل دولة عربية في استضافة كأس العالم؟

وهل أن القرار الأخير للمغرب وتونس بتقديم ملف مشترك سيشجع مصر وليبيا على ملف مشترك أيضاً، فالعبرة التي استخلصتها المغرب من الترشح لثلاث مرات سابقة جعلتهم يفضلون ملفا مشتركاً.

وإذا بقيت مصر وليبيا كمرشحتين منفصلتين، هل ستكون المنافسة عربية عربية فقط، أم أن جنوب إفريقيا لاتزال تملك من الحظوظ الشيء الكثير، خاصة أنها فشلت في تنظيم كأس العالم 2006 لصالح ألمانيا بفارق صوت واحد؟

وماذا عن نيجيريا التي تريد التقدم باستضافة مشتركة مع أربع دول أخرى؟

ما يهمنا في حلقتنا هذا الأسبوع هو مناقشة الأفكار العربية في تنظيم أكبر تجمع رياضي عالمي بعد الألعاب الأولمبية، فكل ملف إفريقي سيقدم التأكيد على الترشيح أو الانسحاب في الثلاثين من شهر إبريل/ نيسان القادم، وهي مدة كافية لدراسة كل متطلبات الفيفا، التي سيزودها لكل دولة مترشحة في نهاية الشهر الحالي، ثم يكون على هذه الدول تقديم ملف ترشيحها حسب شروط الفيفا في الحادي والثلاثين من آب/ أغسطس القادم، تبدأ بعدها فرق من أعضاء الفيفا في زيارة الدول المترشحة، وتقدم تقريرها في أبريل/ نيسان من العام 2004 أي قبل شهر من اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم 2010.

فهل تملك كل الدول العربية القدرة على توفير متطلبات الفيفا؟

وما هي أفكار الدول العربية المترشحة في الاستفادة من تنظيم كأس العالم لكرة القدم؟

لمناقشة كل ذلك معي عبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة السيد هشام عزمي (عضو الاتحاد المصري لكرة القدم)، وسيكون أيضاً معنا من تونس السيد سليم شيبوب (رئيس نادي الترجي الرياضي وعضو أو رئيس اللجنة المنظمة لكأس الأمم الإفريقية 2004)، وأيضاً عبر الهاتف من المغرب السيد محمد مفيد (الكاتب العام للاتحاد المغربي لكرة القدم).

ويمكنكم كذلك -مشاهدينا الكرام- الاشتراك في النقاش معنا عبر هواتف وفاكس البرنامج التي ستظهر تباعاً أرقامها عبر الشاشة، وكذلك يمكن الاشتراك عبر موقع (الجزيرة نت) على شبكة الإنترنت بعد التسجيل في الموقع، فأهلاً بضيوفنا الكرام وبكم مشاهدينا، ونبدأ أولاً من التقرير التالي.

تقرير/ لطفي الزعبي - قراءة/رائد لبيب: أن ينظم العرب كأس العالم لكرة القدم مجمَّعين في دولتين أو ثلاث، أو منفردين من واحدة، فلذلك حلم بالتأكيد، ولكن أن يتنافس العرب على الفرصة المتاحة لهم من خلال البوابة الإفريقية فذلك قد يحول الأمر إلى كابوس، لأن فرصة جنوب إفريقيا سوف تزداد بدرجة كبيرة، خصوصاً وأنها خسرت أمام ألمانيا نفسها في المرة السابقة بفارق صوت واحد.

فهل تستطيع دول عربية بمفردها أن تنظم بطولة في حجم كأس العالم، وأن تقنع الآخرين بذلك ثم تنجح فيه؟

وهل يستفيد العرب من محاولات المغرب الثلاث السابقة، والتي لم يكتب لها النجاح؟

وهل هناك مجال لأن تتفق دولتان أو أكثر من الدول العربية المترشحة لتقديم ملف موحد كما حصل للمغرب وتونس، بحيث تزداد الفرصة العربية للوصول إلى هذه الفرصة التي ستبقى حلماً حتى نصل إلى لحظة الحقيقة في العام 2004 لنعرف من سيكون أول بلد إفريقي يحظى بهذا الشرف؟

وهل ننتظر بضع سنوات لنرى كأس العالم تتكلم العربية، أم مازالت أمامنا عشرات السنين لنحظى بذلك؟

حيدر عبد الحق: إذاً كأس العالم 2010 في إفريقيا حسب تأكيد وتأكيد الفيفا في اجتماعه الأخير، نبقى مع الملفات المشتركة العربية، ونبدأ من الملف المصري الذي تقدم لتنظيم كأس العالم 2010.

أستاذ هشام، أنتم تتقدمون لاستضافة كأس العالم 2010 منفردين، هناك أصبح تقريباً -وشبه المؤكد- هناك تنظيم مشترك سيكون بين المغرب وتونس، هل تفكرون أن تكون منفردين في هذا التنافس لاستضافة كأس العالم 2010، أم تفكرون في استضافة مشتركة مع ليبيا؟

الملف المصري لتنظيم كأس العالم 2010

هشام عزمي: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة لمصر، مصر إمكانياتها الحالية والمستقبلية تؤهلها للتقدم بملف منفرد، وسبق لمصر أن درست التقدم بإعداد ملف كأس العالم 2006، لكن آثرت القيادة السياسية -آنذاك- ترك المجال للمغرب، وعدم الدخول في منافسة مع المغرب، لما كان مقدم ملفه في سنة 2006، لكن الإمكانيات الحالية المتوفرة في مصر من بنية أساسية، على أعلى مستوى، طبعاً إحنا بنتكلم على 2010، وبتسند البطولة إلى أي دولة قبل البطولة بست سنوات، فالبنية الأساسية الحالية يتم تطويرها مع إضافة بنية أساسية إضافية، إلى جانب ذلك إن الرغبة الجماهيرية والسكان وعدد السكان الكبير، ورغبة التنظيم هو هدف أسمى لتنظيم هذه البطولة منفردين.

خبرة مصر في تنظيم البطولات العالمية.. إلى جانب برضو ما ننكرش خبرة تونس والمغرب في تنظيم مثل هذه البطولات العالمية، لكن مصر نظمت كأس العالم 17 سنة بشهادة الاتحاد الدولي أكبر إقبال جماهيري في تاريخ كؤوس العالم تحت 17 سنة، مصر نظمت بطولات إفريقيا، سواء البطولات الأندية الإفريقية أو نهائيات بطولة إفريقيا (الكان) أو بعد كده بطولات الأمم الإفريقية مجمعة، بتدي مصر فرصة لأنها تتقدم، وتؤكد إمكانياتها للتقدم بتنظيم منفرداً، بدليل أن الاتحاد الإفريقي منذ شهرين بالضبط أقر إمكانيات مصر في استضافة تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2006 لما لديها من إمكانيات برهن عليها الملف المصري الذي أحسن إعداده -آنذاك- اللي بيعتبر مرحلة تمهيدية أو نقدر نقول مستندات ومسوغات التقدم لتنظيم 2010 إن شاء الله، ولم يكن مجرد ملف 2006، بل إن الملف المصري استعرض إمكانيات مصر العريضة في البنية الأساسية والإمكانيات التنظيمية، ورغبة شعب لاستضافة مثل هذه الحدث.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني أستاذ هشام يعني عملية الاستضافة والملف الذي سيقدم إلى الفيفا لا يقلل من فرصة أي دولة عربية في قدرتها على تنظيم كأس العالم في 2010، لكن باعتبار كأس العالم فرحة كبيرة، وكذلك يعني دعاية كبيرة للبلد، هناك أيضاً اشتراك في أشياء كثيرة، هذا ما نبحث في هذا.. في هذا السؤال الذي سألتك في البداية، يعني إذا كانت مصر وليبيا كل دولة لديها قدرة على تنظيم كأس العالم، لكن لماذا لا يكون هناك تنظيم مشترك لتكون الفائدة على الشعبين وليس على شعب واحد؟

هشام عزمي: أبواب مصر مفتوحة لأي طلب من أي شقيق سواء كانت ليبيا أو تونس أو المغرب للمشاركة في التنظيم، لكن طالما لم يتطرق هذا الحديث من قبل أي من الدول الثلاثة وملاقاة مصر، فمصر بتتقدم بمبدأ التقدم بالملف لحين لما تصل متطلبات الاتحاد الدولي اللي هتصل في نهاية شهر يناير، وأعتقد إن يمكن خبرتي في تنظيم.. في كؤوس العالم بصفتي أحد أعضاء الاتحاد الدولي، وحضوري لثلاثة كؤوس عالم كأحد المسؤولين سواء كانت في أميركا أو في (مونبلييه) في فرنسا، أو في كوريا واليابان، وعملي عن قرب مع كافة اللجان وحضور معظم المباريات هناك إداني إحساس إن إحنا قادرين على التنظيم المنفرد، لكن مصر تفتح أبوابها لأي حوار جانبي مع أي شقيقة عربية، لأنه لا يقلل من شأن باقي الدول إن مصر بتؤكد إن إمكانياتها كبيرة جداً وقادرة على تنظيم منفرد، ولكن إذا كانت الفرصة قوية بتنظيم مشترك، فنحن نرحب بأي حوار مع أي من الأشقاء سواء في ليبيا أو في تونس أو في المغرب، لأن ما يصحش فعلاً إن يبقى أربعة أشقاء عرب بيتقدموا بتنظيم ملف، ويبقى على الجانب الآخر عندنا جنوب إفريقيا بتتقدم بملف، ونيجيريا من خلال تنظيم مشترك مع أربع دول بتتقدم بملف، وده حوار آخر ممكن نتكلم فيه، إنما بنقدر ونحترم قدرات كافة الدول المتقدمة لرغبة تنظيم كأس العالم، ونؤكد إن إحنا من خلال القيادة السياسية ومن خلال أهم حاجة الرغبة الشعبية قادرين على التنظيم المنفرد.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني سنتواصل في الحوار أستاذ هشام، لكن أيضاً نحن هيأنا تقارير عن الدول الأربعة المشتركة في الترشيح لكأس العالم 2010، وما دمنا نتحدث عن مصر نستطيع أن نقدم هذا التقرير عن الملف المصري المقدَّم للفيفا 2010.

تقرير/ عماد حامد: استناداً لخبراتها السابقة وسجلها التاريخي الحافل باعتبارها أول سفيرة للعرب وإفريقيا في كأس العالم لكرة القدم عام 34 في إيطاليا أعلنت مصر عزمها دخول حلبة السباق للمنافسة على نيل شرف استضافة أول مونديال سيقام على أرض القارة السمراء للمرة الأولى في تاريخها.

لم يأتِ القرار المصري من فراغ، نظراً لتراكم الخبرات والتجارب بدءاً من تنظيم ثاني بطولة لكأس الأمم الإفريقية عام 59، وانتهاءً بنيل هذا الشرف للمرة الرابعة خلال البطولة المقبلة عام 2006، فمصر التي تضم بين أحضانها أكثر من ثلث آثار العالم، وبنية تحتية على درجة عالية من الكفاءة في مدنها الرئيسية تتقدمها العاصمة القاهرة بملعبها العملاق الذي يتسع لأكثر من 80 ألف متفرج إضافة للإسكندرية وبورسعيد والمنصورة والإسماعيلية وأسوان تبدو الأقوى في هذا السباق، خاصة وأنها قد تمرست من قبل على تنظيم البطولات الكبرى على غرار دورة الألعاب الإفريقية عام 91، وبطولة كأس العالم للناشئين في كرة القدم عام 97، وبطولة العالم لكرة اليد عام 99.

غير أن النقطة الأضعف للمصريين تتمثل في الزحام الشديد وارتفاع نسبة التلوث خاصة في قاهرة المعز، التي تضم أكثر من 15 مليوناً من إجمالي سكان مصر الذين يقترب تعدادهم من حوالي 70 مليون نسمة، وهي النقطة التي كانت السبب في استبعاد ملف مصر من سباق الترشح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

لكن كل ذلك لن يفت في عضد المصريين، الذين حشدوا كل طاقاتهم من أجل إعداد ملف قوي يحظى برضا الفيفا، ولسان حالهم يقول: إن أبواب مصر مفتوحة على مصراعيها وبكل ترحاب لاستقبال ضيوفها بعد 7 سنوات من الآن للمشاركة في أكبر حدث كروي يحتفي به العالم كل أربع سنوات.

[مصر]

-تأهلت لكأس العالم مرتين.

-عاصمتها: القاهرة.

-مساحتها: حوالي مليون كم2.

-عدد سكانها: 68 مليون نسمة.

ملعبها الرئيسي: استاد القاهرة (80 ألف متفرج).

مدنها الرئيسية: القاهرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، بور سعيد، أسوان.

أبرز الأحداث التي استضافتها:

-دورة الألعاب الإفريقية.

-كأس الأمم الإفريقية.

-كأس العالم للناشئين.

-بطولة العالم لكرة اليد.

-ترشحت لتنظيم أولمبياد 2008.

-مشكلتها الأولى ونقطة ضعفها: ارتفاع نسبة التلوث.

-نقطة قوتها: إمكانياتها وسمعتها التاريخية وخبرتها التنظيمية.

[فاصل إعلاني]

قدرة الدول العربية وحظوظها في تنظيم بطولة كأس العالم

حيدر عبد الحق: نحاول في محاولات اتصال مع ضيوفنا في المغرب، وكذلك في تونس، وكذلك في ليبيا، لكننا لم نستطيع لحد الآن، وسنواصل الحديث مع سيد هشام عزمي (عضو الاتحاد المصري لكرة القدم). أستاذ هشام، نتكلم عموماً، يعني ما هي قدرة الأقطار العربية، الدول العربية في تنظيم بطولة مثل كأس العالم؟

هشام عزمي: بطولة كأس العالم تعتبر هي الحفل الكبير للاتحاد الدولي، الدول العربية كلها قادرة على التنظيم المتقدمة حالياً بنسب متفاوتة، أقدر أقول إن النسب الكبيرة جداً لحسن التنظيم وسابق الخبرة، الفرصة متوفرة جداً لتونس والمغرب على أساس إن خبرتهم كبيرة جداً في تنظيم مثل هذه البطولات، بالنسبة لليبيا الشقيقة فبعدت كثيراً عن ساحة تنظيم البطولات العالمية، وكان آخر بطولة نظمتها كانت بطولة إفريقيا منذ حوالي 20 سنة، أما بالنسبة لمصر فهي متواجدة دائماً على الساحة الدولية من خلال تنظيمها للعديد من البطولات.

مصر مش بس المدن اللي هي طرحت على هذه الشاشة فقط، لكن إحنا نقدر نقول إن إحنا عندنا حالياً 10 استادات موجودين قابلين للتطوير بما يواكب تكنولوجيا العصر في استضافة كؤوس العالم، شاهدنا كلنا أسلوب تطوير الاستادات، والاستادات في كوريا واليابان، واللي حضراتكم ما تعرفوش أو كل الناس تعرفه، إن إحنا بنتفرج على مباراة بسيطة جداً لمدة ساعتين، وبنسعد بالتنظيم، لكن الخبايا الموجودة أسفل الاستادات دي توجد مدينة متكاملة تحت الاستادات، في كوريا واليابان فيه غرف منشطات، فيه غرف رعاية مركزة، فيه معامل تحليل، فيه معامل تحميض أفلام، فيه استوديوهات Television، كل الأمور دي كلها لازم الواحد يبقى عارف حجم الاستثمارات والجهد اللي هيتم، حجم الاستثمارات اللي بيتم في أي دولة بتنظم كأس عالم بينقسم إلى قسمين، استثمار في المجال المادي، اللي هو بيتمثل أساساً في البنية الأساسية للاستادات، الاستادات هو العبء الأكبر والكبير، لأن تكلفة المقعد الواحد في كوريا وصلت لـ 2500 دولار للمقعد، يعني الاستاد اللي هو 100 ألف متفرج بيتكلف 250 مليون دولار، في حين إن الاستاد ده.. استاد باريس بتاع (سان دوني) في باريس اتكلف ألف دولار الكرسي، يعني حوالي 80 مليون دولار آنذاك في كأس العالم، البنية الأساسية العبء الكبير في البنية الأساسية الأخرى هي الفنادق، ولا شك إن البنية الأساسية متوفرة في مصر، لكن يلزم تطويرها وإضافة العديد مما يواكب تكنولوجيا إنشاءات الاستادات في العالم اللي بتتطور أول بأول، أما البنية الفندقية، فمصر بتواجدها على الساحة السياسية.. السياحية قادرة على.. على استقبال أي حدث بهذا الحجم في فصل الصيف، بالنسبة للمدن فكرة.. إحنا بنفكر نفس التفكير اللي فكرت فيه فرنسا، واللي فكرت فيه كوريا واليابان، فيه مدن أساسية لإقامة الاستادات المباريات، وفيه مدن أخرى بتسمى مدن الإعاشة، زي فرنسا، فرنسا على ساحل البحر الأبيض في (الكوت دي زير) عملت مدن إعاشة، أقامت فيها الفرق، وعملت معسكرات التدريب، وتتطلب إقامة فنادق فقط وملاعب تدريب، والبنية الأساسية دي متوفر عندنا في مدن مرسى مطروح، شرم الشيخ، الغردقة، ووسائل انتقالات سريعة للفرق اللي هي بتلعب كل أسبوع مباراة بتنتقل إلى مكان الحدث تلعب المباراة وتعود إلى مكان هادئ لاستمرار المعسكر الخاص بها.

ده الشق الخاص بالبنية التحتية بما يواكبها من تكنولوجيا الاتصالات، تكنولوجيا الاتصالات تليفونات، اتصالات دولية، إنترنت، E-mails، الحاجات دي كلها فيه طفرة في السياسة المصرية والاقتصاد المصري ليواكب تكنولوجيا العصر في الاتصالات، وده كله متوفر إلى جانب المستشفيات، مراكز الإعلام، كل ده متوفر، الجزء الثاني اللي هو يعني إحنا اتكلمنا على..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني أستاذ هشام.. نعم، يعني نتكلم على هذه النقاط يمكن تفصيلياً تتكلم حضرتك عنها، لكن هل هذه النقاط كلها هي موضع دراسة قبل التقديم بملف الترشيح أم أن أصبحت أنه كأس العالم في إفريقيا 2010 ترشحت مصر، لازم تترشح ليبيا، لازم تترشح تونس، لازم تترشح المغرب يعني العملية هل مبنية على دراسة برأيك أم هي مبنية على مجرد أنه كما ترشحت الدولة هذه، يجب أن أترشح أنا؟

هشام عزمي: هأقول لحضرتك، يعني أنا اتكلمت على الشق الأول، وهو شق البنية الأساسية المالية التحتية اللي هي المادية، أما البنية الأساسية المعنوية فهو إعداد الشعب والكوادر اللي هيبقوا في الجامعات في مراحل متقدمة علشان يقدروا يبقوا صورة مشرفة لأسلوب التنظيم، فيه تكنولوجيا عصر، إنما من اللي هيشتغل فيها؟ هو شباب مصر اللي هو عنده الرغبة في استضافة مثل هذا الحدث، رداً على سؤال حضرتك، الملف اللي قدامي ده.. ده ملف تم التقدم به لوزارة الشباب من قبل الاتحاد المصري في مارس سنة 2001 إحنا النهارده في 2003، بيشرح بالضبط ما هي متطلبات الاتحاد الدولي، وبيقيِّم ما هي فرص مصر على أساس ما هو متوفر حالياً، وما هو المطلوب؟ وبعد ما هو مطلوب كمان التكلفة التقديرية اللي بدأت لجان -حالياً- بالاشتراك مع وزارة الشباب في المرور على كافة المحافظات، لتقييم حجم البنية الأساسية وما هي احتياجاتنا للمستقبل، وأعددنا فعلاً خريطة متكاملة لاستادات مصر كلها ومواقعها فين بالكامل، علشان نقدر نعرف بالضبط إحنا فين ومحتاجين أيه، وأيه اللي ناقصنا في الإعداد، الكلام دا كله إحنا بنتكلم فيه في 2001، لأن كانت عندنا الرغبة قبل 2001 لما تم التقدم بملف 2006 عملنا الدراسة دي كلها في.. مع أيام المغرب ما قدمت، لكن الدراسة تم تجميدها -زي ما قلت لحضرتك- الإمكانيات موجودة، الفكر موجود والرغبة في استضافة الحدث موجودة وأعتقد -إن إحنا بصدد -إن شاء الله- بالتنسيق مع وزارة الشباب ومع القيادة العليا، إن إحنا فيه فكر جديد هيُطرح قريباً جداً، وبدأنا الاتصالات مع الشركات المتخصصة في إنشاء الاستادات وفي التقدم بالملفات على أحدث مستوى عالمي، علشان يبقى عندنا بنواكب لغة العصر، سواء في أسلوب التقدم بالملف اللي هو مفروض يتقدم -إن شاء الله- بنهاية العام القادم، أو في تطوير البنية الأساسية، وتم زيارة كافة المحافظات عندنا عشر استادات، عندنا طاقة إيوائية للاستادات كاملة في كل المحافظات، بعض المحافظات قد تنقصها الطاقة الإيوائية، لكن بنستعيض عنها بأنه بمقر الإعاشة في شرم الشيخ، في الغردقة، في مرسى مطروح، في جمصة، دي مدن سياحية ممكن تستضيف الكم الهائل من الفرق، الفرق 2000 واحد اللي بييجوا 2000 سواء ما بين وفد الاتحاد الدولي أو اللاعبين اللي بييجوا أو المرافقين لهم لكن فيه حجم إعلامي كبير جداً بيبقى متواجد، بيتطلب خدمات معينة من الإقامة والخدمات التكنولوجية، فيه حجم كبير جداً من الجماهير بيتطلب مستويات متفاوتة من الخدمة الفندقية ودي متوفرة، وسائل الانتقال بيتم على ضوءها تطويرها، وبالفعل تم الاتصال بالسادة المحافظين كلهم، بأنه ما هي خطة تطوير البنية الأساسية في كل محافظة في الأعوام من 2006 إلى 2010، الساحات الشعبية لازم يتم تطويرها وأسلوب استقبال الزائرين، المطارات يتم تطويرها..

حيدر عبد الحق[مقاطعاً]: أستاذ هشام يعني راح نتحدث على موضوع طويل وبانتظار أيضاً ضيوفنا من الدول العربية الأخرى.

[موجز الأخبار]

حيدر عبد الحق: نتواصل أيضاً مع ضيفنا هشام عزمي لحين إنه نستطيع الاتصال بأكثر من ضيف من تونس وليبيا والمغرب في موعد برنامجنا (حوار في الرياضة)، لتنظيم كأس العالم 2010، والتنافس بين هذه الدول لتنظيم هذه الكأس بالإضافة إلى جنوب إفريقيا ونيجيريا.

أستاذ هشام يعني نرجع مرة أخرى إلى الحظوظ العربية في تنظيم كأس العالم، يعني مثلما ذكرت، هناك دفتر شروط من الفيفا، هناك أشياء كثيرة، قبل أن نتقدم لتنظيم كأس العالم، كل هذه الأشياء معروفة يعني منذ تنظيم أول كأس عالم إلى حد الآن أصبحت الشروط تزداد صعوبة من بطولة إلى أخرى، أيضاً دخلت النواحي الأمنية بقوة في تنظيم بطولات رياضية مثل كأس العالم، يعني كل هذه أين ممكن تتوفر الأموال لتنظيم مثل هذه البطولة لدولة عربية تريد أن تحقق انتشارها، تريد أن تحقق النجاح في تنظيم مثل هذه البطولات؟

هشام عزمي: الإمكانيات المالية لاشك إن تنظيم البطولة له.. فيه مصاريف كثيرة جداً لتنظيم مثل هذا الحدث، المصاريف تقل أو تزيد طبقاً للإمكانيات المتوفرة منها حيث البنية الأساسية من دولة إلى أخرى، فبالتالي العائد المتوقع والدخل المتوقع نتيجة التسويق الرياضي والبث التليفزيوني اللي هو بيتولاه الاتحاد الدولي، ويضمن الحد الأدنى من الدخل للدول المتقدمة، بيؤكد إن حجم الأموال أو الدخل الصافي بعد التنظيم لأي دولة قد يتعدى المليار دولار مكسب، دا مكسب مباشر إلى جانب المكاسب الأخرى اللي بتيجي نتيجة الترويج السياحي، والمثل قدامنا واضح جداً في كوريا واليابان كوريا اللي عملت عشر ملاعب، اليابان اللي... عملت عشر ملاعب على أعلى مستوى، قدرت في الآخر إن هي تحقق ربحية يعني تتراوح ما بين مليون و0.9 مليار دولار في كوريا، وحوالي 2.2 مليار دولار في اليابان، يعني المشكلة ليست في الإمكانيات المالية، المشكلة هي في أسلوب تنظيم أسلوب الصرف، وأسلوب إعداد البنية الأساسية، والتأكد من الرد على متطلبات الاتحاد الدولي من الجانب التسويقي والإعلاني، الاتحاد الدولي بيترك إلى الدولة المنظمة حاجتين بس هم اللي بياخدهم كدخل للدولة المنظمة إلى جانب ضمان الاتحاد الدولي، العائد من تذاكر المباريات، ودا بيبقى ضمان للدولة المنظمة، إلى جانب العائد من التسويق لدى الرعاة المحليين الذين لا يتعارضوا مع الرعاة الرسميين للاتحاد الدولي، في الشركات أول بطولة نقدر نقول دورة أولمبية حققت دخل ومكسب كانت في أتلانتا في أميركا، لأن فكر التسويق الرياضي دخل في مجال الألعاب الرياضية بدءاً من الـ Olympic Games في أتلانتا، كوريا واليابان أكدوا، هنقدر نقول إن بداية زيادة العائد بدأت من.. من إيطاليا كان حوالي 700 مليون دولار دخل العائد زاد جداً في أميركا ووصل مليار و0.2 نتيجة أيه؟ نتيجة إن الطاقة الإيوائية للاستادات اللي في أميركا أكبر طاقة إيوائية استضافت كؤوس العالم لأن الاستادات كانت مُعدة قبل كده (للأميركان فوتبول) American Football والرجبي وتم تطويرها علشان تستضيف هذا الحدث، البطولة الأخرى في فرنسا حققت عائد برضو يتراوح إلى حوالي مليار دولار، العائد اللي بيجي دلوقتي من البث التليفزيوني من خلال الاتحاد الدولي بيُوجه جزء كبير منه إلى مشروع الهدف، لدعم البنية الأساسية في الدول الغير قادرة، لكن بيضمن إن أي استثمار بيتم وضعه في كؤوس العالم، طالما طبقاً للضوابط اللي هي حطها الاتحاد الدولي، بيبقى المضمون إن يبقى فيه مكسب مادي من تنظيم البطولة، لكن المكسب المادي دا شيء مش دا الهدف، الهدف هو المكسب المعنوي، تأكيد قدرة الدول العربية على تنظيم مثل هذا الحدث وحسن استقبال الضيوف، سواء كانوا لاعبين أو متفرجين أو إعلاميين، ووجود الدولة العربية اللي هي هتحظى بهذا الشرف على.. على الساحة الدولية.

مقارنة بجنوب إفريقيا، إحنا النهارده عندنا أربع دول عربية كلها متقاربة جداً في المميزات، قد تتميز دول عن أخرى من حيث المناخ، من حيث قربها من أوروبا، من حيث الظروف الأمنية من حيث البنية الأساسية، لكن نسبة التقارب كبيرة جداً، وإن حظيت مصر -على حد الخصوص- ببعض المميزات الأخرى، لكن لو تطرقنا إلى جنوب إفريقيا ونيجيريا..

حيدر عبد الحق[مقاطعاً]: يعني أستاذ هشام.. قبل ما نتطرق إلى..

هشام عزمي: جنوب إفريقيا...

الملف التونسي ومدى قدرتها على تنظيم كأس العالم

حيدر عبد الحق [مستأنفاً]: المنافسة بين الدول العربية وجنوب إفريقيا، وأيضاً هناك نيجيريا، ينضم إلينا السيد سليم شيبوب (رئيس نادي الترجي الرياضي من تونس وكذلك رئيس اللجنة المنظمة للألعاب الإفريقية أو لكأس الأمم الإفريقية 2004)، مساء الخير أستاذ سليم، يعني تناولت الأنباء مؤخراً رغبة تونس والمغرب في تقديم ملف مشترك لا نريد أن نركز على هذه الناحية، هل هناك صحة لهذه الأنباء؟ وكذلك لماذا اختارت تونس 2010 تتقدم لتنظيمها؟

سليم شيبوب: والله، 2010 لتنظيم كأس العالم، يبدو لي أن هذا الموعد بديهي لتنظيم مثل هذه الدورة، لابد أن نرجع إلى الوراء ونشوف أن في 94 تونس نظَّمت بطولة إفريقيا للأمم بامتياز، وأعطت لهذه الدورة صبغة جديدة تنظيمية، ثم تونس نظمت عدة دورات رياضية أخرى وأعني بذلك أن البنية الأساسية في تونس أضحت قادرة على تنظيم مثل هذه التظاهرات، والفضل اليوم هنا يرجع إلى حسن التدبير السياسي في تونس والاعتناء بالقطاع الشبابي وكذلك بالبنية الأساسية والبنية التحتية لكل الرياضات.

حيدر عبد الحق[مقاطعاً]: نعم، يعني أستاذ سليم..

سليم شيبوب [مستأنفاً]: لذلك قلت إنه بعد ما..

حيدر عبد الحق[مقاطعاً]: يعني تقديم تونس لملف الترشيح لكأس العالم 2010 جاء ضمن سلسلة من الخطوات التي سبقتها في تنظيم البطولات على المستوى القاري، وكذلك على مستوى ألعاب البحر الأبيض المتوسط؟

سليم شيبوب: بدون شك، أنا مازلت ما وصلتش للتحليل بتاعي، يعني نظمنا ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهي بشكل أو بآخر شبيهة بالألعاب الأولمبية--نقول- الضيقة على الصعيد المتوسطي، ومثل ما يعرف الجميع تونس سوف تنظم كأس العالم لكرة اليد 2005 في تونس، يعني أن تونس تتمتع بسمعة طيبة، ونالت رضاء ونالت تقدير كل الدول التي صوتت لتونس بالنسبة لتنظيم كأس العالم 2005، والترشح هذا جاء على حساب ألمانيا وليس على حساب دولة صغيرة، نعرف ألمانيا كقوة اقتصادية ضاربة في العالم، وتمكنت تونس بالسمعة اللي اكتسبتها في العشر سنوات أو الـ 15 سنة الأخيرة من اقتلاع ورقة التنظيم، إذن بعد هذا جت فكرة تنظيم كأس العالم، وأعلن رئيس الدولة قبل ثلاث أسابيع أن تونس سوف تتقدم لتنظيم بطولة العالم 2010.

إذن القرار سياسي والقرار.. صاحب القرار يعرف بالضبط ملتزمات تنظيم بطولة العالم، وربما كذلك بيش يكون موعد جديد وموعد متجدد معناها بالنسبة لتونس، حتى تعطي الوجه الحقيقي للعالم العربي ولإفريقيا في تنظيم تظاهرة مثل كأس العالم 2010.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني أستاذ سليم، لديكم دراية كبيرة في تنظيم تظاهرات عالمية كبيرة ستكون أيضاً يعني في كأس العالم لكرة اليد، ألعاب البحر الأبيض المتوسط، كأس الأمم الإفريقية، برأيك: كل هذه هل ستساعد فقط تونس على تنظيم كأس العالم 2010؟

سليم شيبوب: بالطبع.. بالطبع الخبرة التي اكتسبناها سوف تساعدنا على تنظيم كأس العالم 2010، لكن غير كافي.. الخبرة اللي اكتسبناها غير كافية بالنسبة لنا بيش ننظم كأس العالم، هنالك أشياء أخرى لابد أن تتوفر، وقدامنا إحنا 8 سنوات للوصول لموعد 2010.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً أستاذ سليم يعني كان هناك بعض الأنباء التي تحدثت عن تنظيم مشترك بين تونس والمغرب، ما هي صحة هذه الأنباء؟

سليم شيبوب: والله من منطلق يعني تفكيري أظن أن في كل اتحاد قوة، وماذا بي نوضح للجميع أن المغرب هي كانت أول دولة عربية وأول دولة إفريقية ترشحت لتنظيم كأس العالم يعني 94، 98 ثم 2006 كانت معاها جنوب إفريقيا.. في تنافس مع جنوب إفريقيا من الجانب الإفريقي.

إذن بالنسبة للمغرب هنالك شرعية لابد أن يعترف بها الجميع، أن المغرب هي أول دولة عربية وأول دولة إفريقية تقدمت وزاحمت يعني فرنسا في 98 وألمانيا في 2006، ما نالهاش شرف معناها تمثيل كرة القدم الإفريقية وتنظيم بطولة العالم، لكن أعتقد.. أعتقد جازماً وأن لعب ورقة الاتحاد بين تونس والمغرب أو المغرب وتونس لتنظيم هذه التظاهرة، سوف تعطي لهذين البلدين يعني فرصة أكبر لتنظيم 2010، نظراً لما تتمتع به المغرب وتتمتع به تونس من.. كبلد سياحي مضياف له قدرة استقطاب سياحية كبيرة في الفندقة، كذلك على الصعيد الرياضي وقربنا من القارة الأوروبية، هذه نعتبرها أوراق رابحة لترشح تونسي مغربي.

حيدر عبد الحق: نعم، أستاذ سليم ابق معنا، سنشاهد أيضاً تقريراً عن أهم الإنجازات التي حققتها تونس في الرياضة، وكذلك عن ملفها لتنظيم كأس العالم 2010.

تقرير/ معز بولحية: الحدث الأبرز، الحدث الأهم، الحدث الأكبر، قد يكون الأمر كذلك لتونس إذا تعلق باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2010، لكن هذا الحدث بالتأكيد ليس الأول الذي تستضيفه بوابة القارة السمراء، فتونس البلد الصغير نسبياً من حيث مساحته التي تقدر بنحو 164 ألف كيلو متر مربع، والذي لا يتجاوز عدد سكانه الـ 10 ملايين نسمة مثَّل نقطة التقاء دائمة للرياضيين على امتداد ما يقرب من نصف قرن وتونس التي شاركت في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات استضافت كأس الأمم الإفريقية مرتين عامي 65، 94 واحتضنت ألعاب المتوسط مرتين كذلك عامي 67، 2001 وكأس العالم للشباب لكرة القدم في نسخته الأولى عام 77، إضافة إلى عدد كبير من البطولات القارية والعالمية الأخرى وخاصة في الألعاب الفردية، وهي تستعد مرة أخرى لاستضافة حدثين كبيرين انطلاقاً من العام المقبل، كأس أمم إفريقيا 2004، وبطولة العالم لكرة اليد عام 2005، لهذا السجل العامر بالاستضافات ولعوامل أخرى أهمها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، ومناخها المعتدل، وتمرسها في تنظيم أكبر البطولات، ولتجهيزاتها ومنشآتها الرياضية، والتي يتصدرها ملعب (رادس) الذي يتسع لما يزيد عن الـ70 ألف متفرج، تمتلك تونس نقاط قوةٍ قد تلعب لمصلحتها في حرب الترشيحات.

[تونس]

تأهلت لكأس العالم ثلاث مرات

عاصمتها: تونس

مساحتها: 164 ألف كم مربع

عدد سكانها: نحو 10 ملايين

ملعبها الرئيسي: ملعب رادس (70 ألف متفرج)

مدنها الرئيسية: تونس- بنزرت- سوسه- المنستير- صفاقس

أبرز الأحداث التي استضافتها:

كأس أمم إفريقيا

دورة ألعاب المتوسط

كأس العالم للشباب

تستعد لاستضافة بطولة العالم لكرة اليد.

نقاط قوتها: موقعها -مناخها- قدراتها التنظيمية.

نقاط ضعفها: محدودية عدد مدنها المؤهلة.

حيدر عبد الحق: ونتواصل معكم مشاهدينا الكرام و(حوار في الرياضة). أيضاً أستاذ سليم، يعني تونس تتقدم إلى تنظيم كأس العالم، المغرب كذلك، ليبيا، مصر، هل هذه المنافسة برأيك تخدم هذه الدول في تنظيم كأس العالم، بدل من التفكير بتنظيم مشترك فيما بينها؟

سليم شيبوب: والله التنظيم المشترك -حسب اعتقادي وحسب المعلومات التي استقيتها من الاتحاد الدولي- غير مرغوب فيها بالشكل اللي شفناه في اليابان وفي كوريا، أعني بذلك أن رئيس الاتحاد الدولي السيد (جوزيف بلاتر) مستاء جداً لكل ما حدث بين لجنة التنظيم الكورية ولجنة التنظيم اليابانية، حيث أن هنالك أموال طائلة أُهدرت في هذا التنظيم، وكوريا بَنَت 10 ملاعب واليابان 10 ملاعب، وصارت مشاكل في تصريف العملة بين اليابان وكوريا، وكوريا واليابان، وكذلك عدة أشياء وحساسيات يعني تاريخية بين كوريا واليابان، ولهذا السبب التنظيم المشترك في المستقبل سوف يكون على أساس أن الاتحاد الدولي سيكون أمامه لجنة موحدة وليس.. وليست عدة لجان حسب عدد الدول، وحسب اعتقادي الاتحاد الدولي يميل إلى تنظيم دولة فقط، ثم يمكن في دولتين، لكن أكثر من دولتين سوف معناها يرفض قطعياً هذا الترشح.

حيدر عبد الحق: نعم. يعني أستاذ سليم، مثل ما هو معروف هناك دفتر شروط سيقدمه الفيفا لكل دولة مترشحة، هل تونس تملك يعني كثير من الموجود في دفتر الشروط، تستطيع أن تنفذه خلال هذه السنوات، وتستطيع أن تتعهد بتنفيذه لتنظيم كأس العالم 2010؟

سليم شيبوب: أستاذي، تونس سوف تتحصل إلى حد نهاية هذا الشهر يعني الملف من الاتحاد الدولي، وأصحاب القرار في تونس يعرفوا جيداً نقاط كراس الشروط، وعندنا بنية أساسية موجودة من طراز عالي، وسوف بدون شك يكون.. تكون اللجنة المنظمة وسلطة الإشراف وأصحاب القرار في حالة مواصلة الترشح هذا، بيش يجيبوا على النقاط هذه يلزمنا ملاعب مثل ملعب المنزه، مثل ملعب رادس، مثل ملعب سوسه، إلى ما حصلنا سوسه أو بنينا ملعب ثاني في سوسه أو في غيرها من مدينة سوسه، يظهر لي معناها شيء ما هوش بعيد على طاقاتنا الاقتصادية. تونس رغم الظروف الاقتصادية العالمية منذ سنوات تعمل في نسبة نمو إيجابية، بمعدل 5.5 في 6%، وهذا ما هوش يعني حاجة سهلة. ثمة إيش يكون يتكلم على الاستفاقة معناها الاقتصادية التونسية و.. وقارنها بما يحصل معناها في.. في اليابان وفي كوريا وفي البلدان الآسيوية هذه، ولذا معناها الموضوع كله موضوع إمكانيات، وأنا أعتبر أن تونس قادرة على 8 سنوات بيش تنظم الدورة هذه وتستجيب لنقاط كراس الشروط، خاصة أن التنظيم هذا -كما قال الأستاذ عزمي- التنظيم هذا لازم يكون مربح للدولة اللي تنظم، فيما عدا ذلك معناها بالنسبة لطاقة استيعاب الزوار تونس عندها ما يقارب 200 ألف سرير، وعندها مناطق سياحية راقية في عدة نقاط من الجمهورية، وقادرين بيش نطوروها، ويظهر معناها بالنسبة للطرقات، بالنسبة للهاتف الجوال، بالنسبة لكل النقاط هذه تونس معناها ما هيش في حاجة بيش تؤهل نفسها لأنها من الآن قادرة أن تجيب على هذه النقاط في كراس الشروط.

مدى خطورة جنوب إفريقيا على الملفات العربية الأربعة

حيدر عبد الحق: نعم. أيضاً أستاذ سليم، ابق معنا. أيضاً نشرك معنا السيد هشام عزمي، مثلما ذكرت يعني أثناء مقاطعة الحوار الدول العربية هناك أربعة، هناك لا ننسى جنوب إفريقيا، جنوب إفريقيا تقدمت وخسرت بفارق صوت واحد أمام ألمانيا في 2006، وملفها أيضاً البنية التحتية جاهزة وكل شيء معد، أيضاً الفيفا زار جنوب إفريقيا في تنظيم كأس العالم 2006، أي عكس الدول العربية، يعني هناك فقط المغرب الفيفا زارها وتفقد منشآتها الرياضية، برأيك ماذا تشكل جنوب إفريقيا على.. خطراً على الملفات العربية الأربعة؟

هشام عزمي: اسمح لي أولاً أحيي صديقي سليم، آخر لقاء لينا كنا في كوريا، تعشينا مع بعض، وفيه صداقة بتجمعنا، وفيه تآلف وحب ما بين الشعب المصري والشعب التونسي، وكذلك الشعب المغربي والشعب الليبي، وبأؤكد إن التقدم بملف كأس العالم ليس معركة، ولكنه لقاء رياضي نساند بعض فيه كلنا، ونساند بعض كدول عربية، والأفضل -إن شاء الله- نقول له مبروك، وإذا قدرنا نتواصل مع بعض كتنظيم مشترك بأسلوب أو بآخر بحيث نضمن إن الاتحاد الدولي ما.. ينظر.. ينظر إلى هذا التنظيم كقوة وليس كضعف، فإحنا بنرحب بأي لقاء مع الإخوة التوانسة أو الليبيين أو المغاربة.

بالنسبة لجنوب إفريقيا، جنوب إفريقيا قوة لا يستهان بيها من الناحية التنظيمية، واللوبي بتاع جنوب إفريقيا على المستوى المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي نقدر نقول تواجد له احترامه وله ثقله، وقد يؤثر على متخذي القرار، نتيجة شعور العديد منهم اللي همَّ يصلوا إلى حوالي 18 من الـ5.. 24 الموجودين دلوقتي، لأن فيه أعضاء جدد دخلوا المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي هيسبب لهم نوع من الإحساس بإن همَّ جنوب إفريقيا ظُلمت، لكن بنظرة واقعية إلى جنوب إفريقيا، جنوب إفريقيا مشاكلها كبيرة، لكن على سبيل المثال وليس الحصر نقدر نقول الناحية الأمنية كلنا معترفين إن فيه مشكلة الناحية الأمنية، لكن نتكلم على الظروف الجوية، الظروف.. الظروف الجوية كأس العالم هينظم في موسم الأمطار وموسم الشتاء في جنوب إفريقيا، نفس الشيء لو كان في نيجيريا، نيجيريا موسم الأمطار، وما أدراك ما تغلِّفه الساحة.. ساحة جنوب إفريقيا من مفاجآت على مستوى الصحة العامة، الإيدز وانتشار الإيدز والوسائل.. الوسائل دي كلها، لكن مش لازم نغفل إن التحرك جنوب إفريقيا تحرك قوي محترم، ويجب أن يعمل له ألف حساب في التحرك العربي، سواء كان التحرك العربي هذا فردي أو جماعي إن شاء الله.

حيدر عبد الحق: نعم. أيضاً يعني أستاذ هشام، أيضاً نبقى مع السيد سليم شيبوب من تونس. على نفس النقطة جنوب إفريقيا مثلما تعرف تقدمت وترشحت، وفقدت كأس العالم 2006 بفارق صوت واحد، هل ترون جنوب إفريقيا فقط هي المنافس، أم تجدون هناك ملفات عربية هي ستتنافس فيما بينها وتضيِّع الفرصة فيما بينها؟

سليم شيبوب: والله، كما قال أستاذ هشام عزمي، لابد أن يكون تفكيرنا يعني تفكير عربي، على الأقل يعني في.. في ميدان الرياضة يمكن أن نوحد مواقفنا، وأن تكون يعني جنباً إلى جنب، ولابد أن يكون فائز في آخر المطاف، وأن نهنئ وأن نبارك للفائز، ونعطي يعني أكثر حظوظ للدول العربية للفوز وللظفر بهذا التنظيم. جنوب إفريقيا 2006 ليس جنوب إفريقيا 2010، يعني لما انسحبت المغرب وانسحبت إنجلترا بقى التصويت يعني بين ألمانيا وبين جنوب إفريقيا، ورغم يعني أن الفارق لم يكن شاسع فإن التنظيم كان من الأول مُوجَّه لفائدة ألمانيا -كما قال الأستاذ هشام عزمي- جنوب إفريقيا عندها بنية أساسية لا يستهان بها، لكن جنوب إفريقيا ليس بلد كرة قدم مثل مصر، مثل تونس، مثل ليبيا، مثل المغرب، مثل الجزائر، نحن نمتاز كشعب يحب كرة القدم، ويحب هذه اللعبة، ولا.. و.. وعنده باع طويل. جنوب إفريقيا البنية الأساسية الموجودة هي في الأصل بنية أساسية للرجبي وليست لكرة القدم، والملاعب هذه كلها على ملك نوادي رجبي، تم تأجيرها -مثلاً- في 1996 لتنظيم بطولة إفريقيا لكرة القدم، واللي كانوا حاضرين في الملعب كانوا كلهم يعني سكان جنوب إفريقيا السود، والبيض لا يعتنوا بكرة القدم، إذن من هذا.. من هذه الناحية يعني القوة الاقتصادية ليست بيد السود، بل بيد البيض.

والنقطة الثانية اللي تلعب ضد جنوب إفريقيا هي الناحية الأمنية -لم يتكلم عليها الأستاذ هشام عزمي- الناحية الأمنية في جنوب إفريقيا متقهقرة بطريقة يعني غريبة جداً، والوقت يلعب ضد ملف جنوب إفريقيا من هذه الناحية. كذلك مشكلة الإيدز يعني (السيدا)، ثمة نسبة كبيرة من المتسكني [ساكني] جنوب إفريقيا عندهم المرض هذا، والمرض هذا يستفحل بسرعة في جنوب إفريقيا.

كذلك تحدث هشام على موسم الأمطار، وما.. وما يمكنش تنظيم يعني بطولة كرة قدم بطولة العالم في موسم أمطار في جنوب إفريقيا ولا في نيجيريا، أنا ما نتحدثش على ترشح نيجيريا، أنا.. أنا أعتبر يعني طريقة بيش نيجيريا معناها مش يتكلموا على نيجيريا، لكن تعرف نيجيريا مش قادرة معناها بيش تجيب ولو صوت من أصحاب القرار في المكتب التنفيذي الإفريقي، يعني الأربع أصوات الإفريقية، إذن نعتبر أن جنوب إفريقيا عندها حظوظها، لكن إحنا عندنا حظوظنا كذلك كدول عربية، ليبيا عندها حظوظها، مصر عندها حظوظها، المغرب، تونس. نشوف شنو هي الطريقة المثلى بيش ننظموا، كأن الاتحاد الدولي بده يفتح لنا الأبواب بيش ننظموا تونس والمغرب وليبيا ومصر، فياحبذا.. و.. ولما لا الجزائر لو كان الجزائر تقدمت، مع الأسف الجزائر ما تقدمتش بيكون معناها تنظيم مغاربي بحت يعني، هذا يعني حلم.. حلم بالنسبة.. بالنسبة كشخص، كمواطن عربي مغاربي.. الآن يعني علينا أن نعمل ونكد ونجوب معناها أطراف العالم للتعريف بالملفات بتاعنا، للتعريف بنقاط القوة بتاعنا، و.. وييجي الناس و.. ويشوفوا يعني بالضبط العالم العربي هذا اللي قاعد يتقدم وقاعد يتطور، وعندنا إحنا فيه تقاليدنا.. عندنا فيه تقاليدنا الكرم، عندنا في تقاليدنا كعرب يعني حسن استقبال وقبول الضيوف، مع النقطة الهامة اللي هي إحنا شعب بتاع كرة قدم، ما إحناش شعب بتاع رجبي ولا كريكت ولا كرة سلة.

[فاصل إعلاني]

تأثير العلاقات العامة للدول العربية مع الفيفا على حظوظها

حيدر عبد الحق: أيضاً نتوجه إلى القاهرة والسيد هشام عزمي، نعرف أنه يعني دفتر الشروط من قبل الاتحاد الدولي ستتوفر عليه كل الدول المتقدمة، ولن تستطيع أن تتقدم بترشيحها إن لم تستطع توفير هذا الدفتر، أو دفتر الشروط، لكن تبقى هناك مسألة العلاقات العامة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، هل تملك كل هذه الدول العربية الأربعة علاقات مع أعضاء الفيفا، مع اللجان المتفرعة منها، لكي تستطيع تؤثر على قرار الفيفا، وتستطيع أن تبيِّن نقاط قوتها وضعفها في هذا التنظيم لكأس العالم 2010؟

هشام عزمي: هو دا السؤال المهم فعلاً، لأن القرار يتخذ بمعرفة المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي متواجد فيه عضوين عرب فقط، الأخ سليم علولو من تونس، وأعتقد إنه هيدي صوته لمصر مش لتونس، وهيبقى.. أو تونس يعني، ما فيش فرق طبعاً، سليم أخ وصديق وعزيز جداً، وبعدين عندنا برضو طبعاً محمد بن همام من قطر موجود في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي.

الأصوات معروفة جداً، فيه عندي 9 أصوات من أوروبا، و6 أصوات في أميركا الشمالية والجنوبية، و6.. 6 مقسمين ما بين آسيا وبين أستراليا (الأوشينية)، وبعدين 4 أصوات موجودين بالنسبة.. في إفريقيا.

الإقناع هو الملف، الملف لو ملف مقنع ومعد إعداد طيب على أحدث وسائل، ويواكب هذا الملف مجموعة عمل تستطيع شرح الملف، ويكون الملف صريح، وفيه أمانة إن يتقال فيه هذا هو المتوفر، هذه الخطة محطوطة لتوفير ما هو مطلوب، وأعتقد إن فرصة مصر برضو فيه فرصة مميزة إن كأس الأمم الإفريقية 2006 تعتبر خطوة على طريق تطوير الكثير من البنية الأساسية، ويمكن سعدت اليوم بلقاء الأستاذ طلعت جنيدي (نائب معالي الوزير، ورئيس جهاز الرياضة) وأخطرني إن فيه مبلغ كبير جداً تم اعتماده من قِبل الوزارة لبدء خطة تطوير البنية الأساسية استعداداً لبطولة إفريقيا 2006، وهذا التطوير بيدخل ضمن خطة الوزارة والدولة في الإعداد لكأس العالم 2010، إحنا مابنعملش.. بنعتبرها مرحلة لـ2010 عشان نُبدي للاتحاد الدولي تأكيدات بأن مصر على الطريق لتطوير البنية الأساسية.

لا يفوتني إن أنا أتفق تماماً مع كل اللي قاله أخويا وصديقي سليم من ناحية جنوب إفريقيا و.. وكان أكبر شاهد على عدم نجاح جنوب إفريقيا في تنظيم 96 اللي هي كأس الأمم الإفريقية خلو المدرجات، لأن الإمكانيات الاقتصادية للدولة قوية، لكن الإمكانيات الاقتصادية للشعب هناك ضعيفة جداً خاصة محبي كرة القدم من السود، اللي هم بيحجموا عن مشاهدة المباراة.. المباريات لعدم توافر السيولة المالية لهم إلى جانب بُعد جنوب إفريقيا عن أوروبا وباقي الدول مما قد يسبب مشكلة في انتقال العديد من المشجعين خاصة من أوروبا إلى جنوب إفريقياً.

أحب أقول: إن برضو مع أخي وصديقي سليم إحنا لازم يبقى فيه لقاءات مشتركة، لازم يبقى فيه تبادل للآراء، ومصر في سنة.. في.. في كأس العالم السابقة كانت سباقة في إعطاء المثل والقدوة في إنها لم تتقدم بملف لتنظيم كأس العالم 2006 بناءً على توجيهات عليا حتى لا ننافس المغرب الشقيق ونعطيه الفرصة الكاملة، فيجب أن يتم تنسيق على مستوى الدول العربية والاتحادات العربية المتقدمة، ويجب أن يتم اتصال مع الاتحاد الدولي لمعرفة مدى رغبته من التنظيم المشترك من عدمه، لأن برضو التنظيم المشترك فيه نقطة إيجابية وحيدة في كوريا إن حصل تآلف ما بين شعبين عاشوا في جو الحروب والنزاعات النفسية المترتبة على الحرب العالمية التانية لفترة طويلة، وهو المكسب الوحيد من التنظيم المشترك، وإحنا تحت أمر سليم وتحت أمر إخواناَّ في المغرب وفي تونس لأي لقاء وأي خبرة متبادلة لو إحدى الدول رأت إنها تترك المجال لدولة أخرى لتستمر بمفردها أو بالاشتراك مع دولة أخرى، وأعتقد إن القرارات دي بتعتبر قرارات سياسية إحنا بنشتغل في المطبخ التحتاني وبنقدم الورق ودا قرار سياسي.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً ماذا يرد السيد سليم شبيب على ما قاله -شيبوب- على ما قاله السيد هشام عزمي؟

سليم شيبوب: والله اللي.. اللي قاله يعني كلام معبر، ولا أشك لحظة في صدق الأخ هشام عزمي، لأنه هو رياضي ومواطن عربي صادق، إحنا في نهاية المطاف نعرف أن هنالك دولة سوف تحظى بتنظيم هذا.. هذه التظاهرة، نتشاور، نزور بعضنا بعض، ندعم ملفاتنا، لأن إحنا المنافس بتاعنا هو جنوب إفريقيا أن.. أن يكون التنظيم في المغرب، في تونس، في تونس والمغرب، في تونس وليبيا، في مصر وليبيا، هذا شيء ثانوي، بدون شك كل.. كل إنسان بوده أن يستضيف هذه الدورة، لكن لن أشعر بنفسي أنا غريب عن.. عن مصر إن دار الدور النهائي في مصر أو حفل الافتتاح في مصر أو في ليبيا، ولذا أنا موافق تماماً على الفكرة، نتبادل الزيارات وإحنا في تونس الأبواب مفتوحة في أي وقت الدعوة يعني موجهة لك يا أخ هشام أو لأصحاب القرار في.. في مصر، في ليبيا، في المغرب، وفي نهاية المطاف -إن شاء الله- معناها يوم اللي يعلنوا على النتيجة يكون معناها القرار هذا يعني لفائدة دولة عربية

حيدر عبد الحق: نعم، يعني أستاذ سليم، مثلما ذكر سيد هشام يعني اللجنة التنفيذية للفيفا التي تقرر تنظيم كأس العالم 2010 أعضاءها يتبعون ربما الاختيار يكون حسب قرار سياسي، يعني للدول التي ينتمون إليها، فبرأيك من سيفوز بكأس العالم 2010 ربما الدولة التي تحظى بعلاقات سياسية جيدة مع الدول التي ينتمي إليها أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا؟

سليم شيبوب: شوف، أنا لا أعتقد أن القرار بيكون قرار سياسي، لأن الأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم يعني لا يخضعون لضغوطات سياسية، ولو تقع تدخلات ويقع توجيه الأصوات، لكن في نهاية الأمر دائماً كانت نتائج الاقتراع مغايرة تماماً للتحسبات ok، يعني هنالك عمل لوبي يعني لابد أن نقوم بلوبي كبير وكبير جداً، ونستعين، ونتعاون مع بعضنا بعض، حتى يعني نعطي فرصة للملفات بتاعنا، هنالك أربع أصوات إفريقية نعتبر أن فيها 3 أصوات بتمشي للدول العربية، هنالك صوت يمكن يمشي لجنوب إفريقيا، لأن صاحب الصوت هذا يعني من المنطقة مش لازم نسميه، الأخ هشام يعرف أيش يكون. هنالك أصوات أوروبا ولا أتوقع لحظة أن صوت أوروبي يمشي لجنوب إفريقيا، الأصوات الأوروبية حتماً بيش تكون في العالم العربي، في المغرب، في تونس، في ليبيا، في مصر، بيش تكون عندنا، لأن الجمهور الفرنسي، لأن الجمهور الإيطالي، الألماني، الإنجليزي يحب يتنقل بأعداد يعني كبيرة بيش يشوف الفريق بتاعة، ما نتصوروش يعمل 14 ساعة في الطائرة أو 12 ساعة في الطائرة بيش يمشي لجنوب إفريقيا حيث معناها هنالك العنف، وهنالك القتل، وهنالك النهب، وهنالك الأمراض اللي -عافانا وعافاكم الله- يمكن أن تفتك بالبشر.

إذن آسيا هنالك صوت رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم صديقنا محمد بن همام اللي اليوم اتصلت به هاتفياً ووجدته موجود في مطار بانكوك راجع من بنجلاديش وماشي على ماليزيا، تحدثت معاه و.. وأعطيناه التصور بتاعنا وكذا وهو -إن شاء الله- بيش يعمل زيارة.. وجهنا له دعوة يعمل زيارة للمنطقة بتاعنا ويجي لمصر ويجي لليبيا ويجي لتونس وكذا، هادوم هم الأصوات اللي لازم يكونوا معنا، هنالك عمل بتاع لوبي لازم نوجهوه نحو أميركا اللاتينية ناخدوا صوت أو صوتين، لكن أنا نقول أن حظوظنا وافرة. ليس هنالك معناه تخوف كبير ولا يعني الشعور بالفوز مهما كانت التكاليف، علينا أن نعمل، الوقت قدامنا، عندنا ملف، عندنا مصداقية، عندنا رهان، وعندنا المكاسب اللي هي سمعة الدول بتاعنا واستقرار الأنظمة بتاعها وتقاليدنا في السياحية وتقاليدنا في.. تقاليدنا التنظيمية الرياضية، هذه كلها معناها بيش نحطوها في الملف بتاعنا، وإن شاء الله معناها في نهاية المطاف نوفق ويكون معناها التتويج حليف دولة عربية.

الملف المغربي والملف الليبي

حيدر عبد الحق: نعم، يعني أيضاً أستاذ سليم، يعني كنا في هذه الحلقة نتمنى أن يتحدث فيها كل من ممثل من المغرب وكذلك ممثل من ليبيا لكن كثرة الاتصالات إلى أكثر من مسؤول ليبي رفضوا الحديث عن هذا الموضوع، أيضاً في المغرب هناك أكثر من اتصال، اتصلنا فيهم لكن لم يرد أحد على الهاتف ربما هم يعني غير راغبين في الحديث عن هذا الملف حتى يحضروا ما لديهم، لكننا في البرنامج أعددنا -لنكون عادلين- عن الدول العربية المترشحة لتنظيم كأس العالم 2010 ونشاهد معكم تقرير عن المغرب وملف ترشيحها لكأس العالم 2010.

تقرير/ منقذ العلي: من جديد تبدأ الدبلوماسية الرياضية المغربية نشاطها الساعي باتجاه هدف طالما حاولت الوصول إليه وهو استضافة الحدث الرياضي الأبرز نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المحاولات المغربية بدأت لاستضافة مونديال عام 94، لكن الفوز كان من نصيب الولايات المتحدة الأميركية وجددت محاولاتها لمونديال عام 98، لكن التجربة لم تكن قد اختمرت فضاعت المحاولات أمام قوة الملف الفرنسي الفائز، وتوقفت محاولات الاستضافة في مونديال 2002 الذي كان استضافة مشتركة بين كوريا واليابان في سابقة للفيفا وكأس العالم.

وعاد الملف المغربي للظهور رغبة باستضافة مونديال 2006، لكن الثغرات القديمة كانت لا تزال موجودة، ولم يتمكن الملف المغربي من تجاوزها، وهو أبرز نقاط ضعف التوجه المغربي، وبثلاثة أصوات فقط تلاشت الحظوظ المغربية منذ الدور الأول للتصويت لكأس العالم فيما استمرت جنوب إفريقيا قبل أن يكون شرف الفوز من نصيب ألمانيا.

والمغرب التي تأهلت لنهائيات كأس العالم 4 مرات تسعى اليوم من جديد أملاً في بلوغ الهدف المنشود لثلاثين مليوناً هم سكان المملكة التي تتفوق في قرب موقعها الجغرافي على أبرز منافسيها جنوب إفريقيا، ولا تفتقر المغرب للملاعب والمنشآت، كما أنها وعدت ببناء العديد منها خصيصاً للحدث الكبير، ولعل خبرتها من الملفات الثلاثة السابقة وخبرتها في تنظيم بطولات كثيرة سابقة مثل دورة الألعاب الإفريقية ودورة الألعاب العربية وألعاب البحر المتوسط كلها عوامل تساعد في قوة الملف الحالي في سياق التنافس الأقوى على استضافة إفريقية مؤكدة هذه المرة لكأس العام 2010، وفيما تنتهي مهلة تأكيد طلب الترشح قبل آيار/مايو القادم فإن موعد تقديم الملفات للفيفا سيكون في آب/أغسطس التالي ولنعرف من من بين الدول الست المترشحة سيكون الفائز بالشرف، علينا جميعاً أن ننتظر قرار الفيفا في آيار/مايو من العام القادم.

[المغرب]

تأهلت 4 مرات لكأس العالم

عاصمتها: الرباط

مساحتها: أكثر 700 ألف كم2

عدد سكانها: نحو 30 مليون نسمة

ملعبها الرئيسي: مركب محمد الخامس في الدار البيضاء (75 ألفاً)

أبرز الأحداث التي استضافتها:

-دورة الألعاب الإفريقية

-دورة الألعاب العربية

-دورة ألعاب المتوسط

نقطة قوتها: في موقعها وحجمها وخبرتها من 3 ملفات سابقة.

نقطة ضعفها: في تكرار نفس الأخطاء السابقة في ملفاتها، وفي كثرة المنافسين.

حيدر عبد الحق: إذن كان هذا التقرير عن أهم الإنجازات المغربية في عالم كرة القدم، وكنا نتمنى أن يكون معنا أيضاً ضيفاً من المغرب يتحدث عن فرص بلاده في تنظيم كأس العالم، وننتقل إلى ليبيا التي تقدمت بملف ترشيح لاستضافة كأس العالم 2010، ونشاهد التقرير التالي.

تقرير/زياد طروش: هل يخط الليبيون عام 2010 خطهم في كتاب تاريخ كرة القدم العالمية؟ أحفاد عمر المختار يرفضون أن تكون الإجابة عن هذا السؤال بغير نعم، رغم إدراكهم أن الأمر ليس بالهين وأن إسناد تنظيم كأس العالم لهذه الدولة أو تلك يخضع لمقاييس صارمة معلومة ولأخرى من بنات عم المال والسياسة تُدار دائماً من تحت الطاولات، الجماهيرية الليبية النافضة لتوها لغبار حصار استمر لسنوات طوال أعلنت للجميع مراراً قدرتها على بناء المنشآت الرياضية اللازمة لمثل هذا الحدث مهما بلغت تكاليفها، ومهما تطلَّب إنجاز ذلك من سرعة، ويأتي هذا الإعلان المتكرر للرد على الانتقادات الأولى بشأن افتقار مدنها الكبرى مثل طرابلس وبنغازي والخمس وسرت ومصراته لملاعب ومنشآت قادرة على احتضان الآلاف من الرياضيين والوفود المرافقة لهم والإعلاميين، وحين يجابهون بقول البعض إن خبرة التنظيم لديهم لا تتعدى كأس أمم إفريقيا لكرة القدم عام 1982 أو كأس السوبر الإيطالية عام 2002، يرد نحو ستة ملايين ليبي بلسان واحد أن الذاكرة لا يجب أن تقصر إلى درجة أن تنسى أن اليابان وكوريا لم تكن لديهما خبرة تنظيم الأوروبيين ورغم ذلك حازت على نهائيات المونديال الأخير.

[ليبيا]

لم تتأهل لكأس العالم من قبل

عاصمتها: طرابلس

مساحتها: 1.759.540 كم2

عدد سكانها: 5.386.585 ساكن

ملعبها الرئيسي: 30 يونيو طرابلس (65 ألف شخص)

مدنها الرئيسية: طرابلس - بنغازي - سرت - مصراته

أبرز الأحداث التي استضافتها:

-كأس الأمم الإفريقية 1982

-كأس السوبر الإيطالية 2002

نقطة ضعفها: قلة عدد مدنها المؤهلة، ومحدودية سمعتها في تنظيم الأحداث الكبرى وخصوصاً بعد سنوات الحصار

نقطة قوتها: الدعم اللامحدود لحملتها من جانب الحكومة.

حيدر عبد الحق: وأيضاً نشرك مشاهدينا الكرام عبر هواتف البرنامج ومعنا أحمد سعيد من تونس. تفضل أخ أحمد.

أحمد سعيد: السلام عليكم أخ حيدر.

حيدر عبد الحق: يا هلا مرحبا.

أحمد سعيد: أنا بالمناسبة عايش في لندن بس الآن في زيارة إلى تونس.

حيدر عبد الحق: نعم.

أحمد سعيد: حقيقة أنا من خلال زيارتي البسيطة إلى تونس وجدت إنه يعني فيه منشآت رياضية حقيقية لم أجدها في أي دولة زرتها بصراحة من خلال تجوالي في.. في.. يعني في بعض الدول وفيها..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم، يعني بتسوي دعاية لتونس.. ملف تونس..

أحمد سعيد: هو طبعاً مفخرة إلك أنت كإعلامي ومفخرة إلي أنا كعراقي إنه بلد تونس أنت لو تأتي إلى تاريخ الرياضة في البلدان تونس مشرفة حقيقية في الساحة الرياضية، 3 دورات قامت بالمشاركة بكأس العالم وكانت نتائجها مشرفة، وبالـ78 حقيقة لحد الآن أنا كشخص عراقي لا أنسى النايلي وشكري الواعر وطارق ذياب ومختار النايلي..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني.. يعني برأيك أحمد.. يعني أخ أحمد يعني هناك يعني قدرة لدولة عربية على تنظيم كأس العالم؟

أحمد سعيد: نعم.. نعم، فيه.. فيه قدرة حقيقة لو تضافرت الجهود العربية وتضافرت الإخوة القادة العرب بهذا المؤهل لأنه تونس لو استضافت هذا الحدث الرياضي الكبير هو مفخرة للسعودية ومفخرة للعراق ومفخرة للمغرب، ومفخرة لكل الدول...

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم إذن..

أحمد سعيد [مستأنفاً]: ويعني حقيقة وجدت تونس مدينة مؤهلة وهو شعب رياضي حقيقة يحب الرياضة بمعنى ما تحمل الكلمة.

حيدر عبد الحق: نعم، إذن أخ.. أخ أحمد يعني أعتقد يعني شعورك معروف، ونتمنى أنه تكون دولة عربية تنظم كأس العالم 2010 أستاذ هشام يعني ما.. ما ردك على أنه هناك شعور عربي باتجاه تنظيم دولة عربية لهذا الكأس؟ يعني هل هناك.. كل دولة عربية تملك هذا النفس الطويل من التحضير لتنظيم كأس العالم؟ باختصار رجاءً.

هشام عزمي: فيه.. فيه قوة دفع معنوية قوية جداً للدول العربية، لكن كل ما أخشاه أن تعتبر أوروبا والاتحاد الدولي إفريقيا هي إفريقيا السمراء وتعطي الصوت للبشر.. اللي إفريقيا الجزء الجنوبي من إفريقيا لأن هي دي القلب النابض لإفريقيا السمراء اللي هي السخنة، لكن أنا عايز برضو أقول حاجة مهمة جداً.. في.. مستر بلاتر في تاسع زيارة له كانت في.. في افتتاح الاتحاد الإفريقي.. تاسع زيارة لمصر، فكنت بأتناول حديث معاه، قال لي: القاهرة لوحدها ممكن يبقى فيها أربع مجموعات من مجموعات كأس العالم، ولما سألته ما هي فرص مصر؟ قال لي: أهم شيء عندك هو الجانب الفني، ودا الشق الثالث اللي إحنا ما اتكلمناش فيه، اللي هو إعداد منتخب قوي، ودا اللي إحنا ابتدينا فيه فعلاً من حوالي 8 سنين، والشاهد على ذلك يبدو واضحاً وجلياً فوز المنتخب الأولمبي المصري ببرونزية الأرجنتين..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم، يعني أستاذ هشام

هشام عزمي [مستأنفاً]: تأهل نفس المنتخب..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: هذه كلها إنجازات معروفة لكن إحنا..

هشام عزمي [مستأنفاً]: المنتخب الآخر تحت 20 اليوم..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: في ختام برنامجنا أيضاً نريد أن نسمع كلمة من السيد سليم شيبوب من تونس، باختصار، رجاءً، هل ترى أن قدرة الدول العربية على تنظيم كأس العالم 2010 أصبحت الآن واقعة أم تحتاج إلى عمل كبير؟

سليم شيبوب: هي في نفس الوقت واقعة وتحتاج إلى عمل كبير، يعني لا نكتفي بتقديم الملف بتاعنا ثم نترقب نتيجة الاقتراع أو الاستفتاء، يعني تقدمنا بملفات، لابد أن نعمل في كل المستويات، في أوروبا في أميركا في أستراليا، في آسيا حتى نكسب لملفاتنا معناها الأصوات اللي يتخول لها بيش تترشح يعني، حتى لو كان الملف منقوص يمكن أن يكون عندك أصوات و.. وتمر، ويمكن الملف بتاعك يكون جاهز و.. وما تمرش، يعني لا.. لابد أن تعمل...

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم، إذن يعني أستاذ سليم، يعني هناك أمنيات كبيرة نتمنى أن تكون دولة عربية تنظم كأس العالم 2010 بدل أن تضيع هذه الفرصة التاريخية، وتضيع علينا جميعاً كعرب تنظيم كأس العالم بعد سنوات طويلة.

إذن في نهاية البرنامج أشكر السيد هشام عزمي (عضو الاتحاد المصري لكرة القدم) من القاهرة، وأشكر الأستاذ سليم شيبوب (رئيس نادي الترجي الرياضي من تونس).

أيضاً شكراً لكم مشاهدينا الكرام لمتابعة (حوار في الرياضة). إلى اللقاء.