مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيف الحلقة:

د. هارالد فير فايكه: الأمين العام للاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح

تاريخ الحلقة:

16/11/2002

- طبيعة دور ونشاط الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح
- أهم البطولات والمسابقات في الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح

- التغطية التلفزيونية لرياضة إنقاذ الأرواح وما يواجهها من صعوبات

- طبيعة العلاقة بين اتحاد إنقاذ الأرواح واتحادات الرياضات الأخرى

- أهمية الجانب الإنساني في رياضة إنقاذ الأرواح

أيمن جاده: تحية لكم مشاهدي الكرام، وأهلاً بكم من جديد مع برنامجكم (حوار في الرياضة) عبر قناة (الجزيرة) من قطر.

اليوم سنتحدث عن موضوع مختلف نوعاً ما عما اعتدنا مناقشته من قضايا، وسوف نتحدث عن رياضة قد لا تكون مألوفة للكثيرين منكم، لكن عناصرها معروفة، اتحادها الدولي بين أقدم الاتحادات في العالم، وأعضاؤه يزيدون عن 130 دولة، إذاً هو واحد من أكبر الاتحادات أيضاً، أما الممارسون المنتسبون فيزيدون عن ثلاثين مليوناً في مختلف أنحاء العالم.

ما نتحدث عنه هو الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح، وكما هو واضح من اسمه، فلعله معني بهدف نبيل أكثر من أي اتحاد رياضي دولي آخر، خصوصاً عندما نعلم أن الأمر يتعلق بمئات الآلاف من البشر سنوياً، وللعلم فهو اتحاد مهتم بالشقين الرياضي والإنساني، بحيث يقيم بطولاته العالمية، التي تشمل الجري، والسباحة، وركوب الأمواج، وما إلى ذلك، كما يقيم دوراته التدريبية، ويقدم الشهادات للمنقذين والمتخصصين في إنقاذ الأرواح حول العالم، وهو اتحاد يضم في عضويته 6 دول عربية، لكن البقية من العرب بحاجة للاهتمام بهذه الرياضة، وهذا الاتحاد بطبيعة الحال.

للمزيد من التفاصيل والحديث حول هذا الموضوع الشيق معي في الأستوديو الدكتور هارالد فير فايكه (الأمين العام للاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح، ورئيس الاتحاد البلجيكي والعضو في العديد من المؤسسات الرياضية الدولية، والمستشار في اللجنة الأولمبية القطرية) فمرحباً بضيفنا الكريم، ومرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وموقعه الحي على شبكة الإنترنت، ولكن دعونا نبدأ أولاً –وكالمعتاد- بهذا الاستهلال المصور.

تقرير/ ليلى سماتي: حين نتحدث عن الرياضة فإننا نتحدث عن موسوعة مبادئ إنسانية عميقة المعنى، فالرياضة ضمدت جروح كبار السياسيين، ووفقت بين أطماعهم، وأصلحت ما أفسدته خلافاتهم، واستطاعت أن تغرس في نفوس شعوب العالم أسمى معاني التواصل والإخاء.

من هذا المنطلق وضع الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح حجر أساس دياره العالمية عام 1910، وسخر منذ ذلك التاريخ كل إمكاناته لخدمة أصعب الرياضات البحرية، وكل نشاط رياضي بين أحضان المياه الزرقاء بمختلف أنواعها.

الكثير منكم يتساءل عن طبيعة علاقة الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح بالرياضة، ولماذا البحار والبحيرات والمسابح، بل وحتى أصعب الحوادث في أخطر الرياضات الميكانيكية البحرية باختلاف أنواعها.

الإجابة على هذه التساؤلات بسيطة إذا عرفنا مسار الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح، والذي يتركز على هدفين أساسيين الجانب الإنساني وكيفية تجسيد هذا الهدف النبيل رياضياً وبأصعب الطرق التي تتوزع على سباقات العدْوِ، ثم سباحة ومصارعة التيارات والأمواج داخل المياه وصولاً إلى نقطة الهدف بعد سباق طويل مثير بحثاً عن صدارة الترتيب بإتقان كيفية الوصول إلى المستنجد وإنقاذه.

مائة وإحدى وثلاثون دولة سجلت عضويتها تحت راية الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح، أما عن المنتسبين إليه من مختلف أنحاء العالم فبلغ عددهم 33 مليون عضو، أرقام جعلت من الاتحاد واحداً من أكبر الاتحادات الخمسة الموجودة في العالم، نشاطاته انطلقت وانتشرت من مقره الرئيسي في مدينة (لوفان) البلجيكية لتشكل أربعة اتحادات قارية، ومقرها كندا، جنوب إفريقيا، ألمانيا، وأستراليا.

أما عن الدول العربية الإسلامية التي سجلت عضويتها في هذا الاتحاد فهي سبع: الكويت، الإمارات العربية المتحدة، مصر، تونس، الجزائر، سوريا، وإيران.

وينظم الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح بطولات عالمية وقارية وإقليمية ومحلية، ويسهر على تنظيم كأس العالم كل عامين بمشاركة ما يزيد عن خمسة آلاف رياضي ورياضية في أصعب وأخطر بحار العالم، كما تُنظم بطولات عالمية في مسابقة الإنقاذ داخل المسابح الأولمبية بشتى أنواعها.

شعبية هذه الرياضة ارتفعت بشكل ملفت للانتباه في أستراليا، إذ شهدت البطولة المحلية لهذه السنة مشاركة ثمانية آلاف رياضي ورياضية، وتغطية تليفزيونية للأحداث على البحر لمدة تسع عشرة ساعة دون توقف وتحت أنظار 75 ألف متفرج.

ومن الأرقام غير المتوقعة التي تزيد من شعبية الاتحاد ونشاطه عبر العالم هو ذلك الرقم القياسي الذي سجله الاتحاد الألماني للعبة حينما أدرج إلى عضويته أكثر من ثمانية آلاف رياضي ورياضية وزعهم على 2200 نادي في مختلف أرجاء ألمانيا.

نجاح الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح أخذ طريقاً أسرع منذ إدماج نشاط البحار والبحيرات مع نشاط الإنقاذ داخل المسابح الأولمبية عام 94، وكان هدف الاتحاد تجسيد الممارسة الرياضية العلمية الهادفة إلى تحقيق أسمى مبادئ الإنسانية وروح التعاون قبل التفكير في مراكز المال والميداليات.

[الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح]

- تاريخ التأسيس: 1910.

- عدد الدول الأعضاء: 131.

- عدد الأعضاء المنتسبين: 33 مليوناً.

- دولة المقر: لوفان – بلجيكا.

- المقرات القارية:

أميركا الشمالية: كندا.

إفريقيا: جنوب إفريقيا.

أوروبا: ألمانيا.

- الدول العربية والإسلامية المنتسبة:

الكويت/ الإمارات العربية المتحدة/ مصر/ الجزائر/ تونس/ سوريا/ إيران.

[فاصل إعلاني]

طبيعة دور ونشاط الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح

أيمن جاده: حديثنا اليوم عن الاتحاد الدولي وعن رياضته لإنقاذ الأرواح، وهي

–كما أشرنا بداية- رياضة ولها جانبها الإنساني أيضاً. معنا الأمين العام لهذا الاتحاد، والرجل الخبير الذي سيجيب عن كافة التساؤلات المتعلقة بذلك سواء مني مباشرة أو منكم عبر الإنترنت والهاتف والفاكس.

دكتور فير فايكه، يعني دعنا نجيب عن التساؤل الذي لابد أن يدور في مخيلة المشاهدين بداية، ما المقصود بإنقاذ الأرواح؟ وهل هي رياضة؟

د. هارالد فير فايكه: إنقاذ الأرواح له علاقة بإنقاذ الأرواح في المياه، وهذا ما يجب أن ننظر إليه، لذلك فإن إنقاذ الأرواح.. روح شخص معرض لخطر في الماء هذا هو الهدف، هذا ما يعنيه.

أيمن جاده: نعم، طيب ماذا عن الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح؟ ما هي أقدميته؟ وما هو حجمه عالمياً؟ هل يحظى باعتراف اللجنة الأولمبية الدولية؟

د. هارالد فير فايكه: الاتحاد هو من الأقدم في العالم كما رأينا، تم تأسيسه عام 1910، وهو أحد أكبر الاتحادات في العالم في هذا الوقت، لأن 33 [مليون] شخص هم أعضاء في حركتنا الرياضية، والاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح في الحقيقة يجمع فيها مجموعات، مجموعة تركز على الإنقاذ في البحار، ومجموعة أخرى تركز على الإنقاذ في برك السباحة وفي البحيرات، وقد وجدنا فكرة جديدة بأن نجمع المجموعتين مع بعضهما البعض، وتم ذلك عام 92، ولذلك تم تأسيس حركة كبيرة من أجل تحقيق أهدافنا، وهو الأمان في المياه، وأن يكون هناك أكبر اعتراف ممكن لنا في العالم، وبسبب هذا الاعتراف الدولي من خلال تجمعنا فقد قامت اللجنة الأولمبية الدولية بالاعتراف بنا كاتحاد.. أحد الاتحادات المعترف بها، حيث هناك 28 اتحاد دولي رياضي معترف فيه فقط.

أيمن جاده: طيب يعني هل الدول الأعضاء في هذا الاتحاد المائة وإحدى وثلاثين دولة منتشرة في جميع القارات، أم هناك تركيزاً معيناً في بعض القارات عن قارات أخرى اهتماماً بهذه الرياضة.

د. هارالد فير فايكه: في أوروبا هناك 32 عضو والباقين موزعين بشكل عادل على العالم، هناك في.. هناك في استراليا.. قرب استراليا، جامايكا، وبربادوس، ودول مثل الأرجنتين، ولدينا كندا والمكسيك والولايات المتحدة بالطبع أيضاً، وكذلك دول مثل اليابان، وهي عضو فعَّال جداً، ونيوزيلندا وكوريا، كل هذه الدول نقول أن.. نتوقع أن تنضم الصين قريباً إلى الاتحاد بأعضائها الـ 25 مليون ليصبح أعضاؤنا أكثر من 50 مليون، والصين هي على وشك الانضمام لحركتنا، ونحن سعداء بذلك، ورئيس الاتحاد هو.. هو أسترالي يحاول أن يقنع الصين بالانضمام، وأعتقد بأننا منظمة منتشرة دولياً.

أيمن جاده: طيب يعني ماذا عن الدول العربية، عرفنا أن هناك ست دول عربية أعضاء في اتحادكم، كيف نشاطها؟ كيف تجاوبها معكم؟

د. هارالد فير فايكه: بشكل.. نحن غير معروفين تماماً، يجب أن يكون هناك دعاية أكثر لنا في العالم العربي وأن.. وكما أنه من الصعب أكثر من أجل الانطلاق بشكل جيد ليس بسبب اعتبارات دينية، ولكننا واثقون في المستقبل بأننا.. بأن كل الدول العربية ستنضم لاتحادنا حتى إنه أمس مساءً في الدوحة قال: بأن المياه تعتبر خطرة جداً، ولا توجد عناصر لإنقاذ الأرواح في كثير من الدول العربية، ونود أن تكون قطر عضو في الاتحاد، وأنا واثق بأننا قمنا بما علينا أن نقوم به، الإمارات العربية المتحدة أيضاً عضو والكويت أيضاً، نريد أن تنضم إلينا السعودية أيضاً، وكذلك الأردن، سوريا عضو، إيران أيضاً عضو، هي دولة ليست عربية، ولكنها في المنطقة العربية، أما.. في المناطق الأخرى فهناك تواجد كبير لنا في مصر وتونس والمغرب، وليبيا تفكر أيضاً بالانضمام إلى الاتحاد، وأيضاً السودان تقدمت بطلب، لذلك فإن الاتحاد يتقدم بشكل كبير.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني هل.. هل نستطيع القول إن من خلال حديثك الدول الأكثر تركيزاً أو الأكثر نجاحاً أو اهتماماً بهذا الجانب، بهذا النشاط لاتحادكم هي الدول الأكثر تقدماً، أو هي الدول التي تملك شواطئ كبيرة على البحار أو الجزر والأرخبيلات كما أشرت اليابان، أستراليا، إلى آخره، وجزر الكاريبي؟

د. هارالد فير فايكه: أعتقد بأن الاثنان، يجب أن يكون هناك نوع من التقدم والتطور، لأنه من أجل.. قبل كل شيء أن يكون الخبز على مائدة الطعام حتى تستطيع أنت تأكل أمور أخرى، وأن يكون هناك حركة سياحية مثلاً، نحن لا نعتبر بأن إنقاذ الأرواح هي نوع من أنواع الكماليات فبرامج التعليم في تشاد وفي ناميبيا نعلم المرأة كيف تحمل طفلها على.. في حضنها وليس على ظهرها، والقضية هي قضية تثقيفية، ومن أجل إنقاذ روح الطفل عندما تسقط المرأة من القارب، وهذا هو جزء من عملية الثقافة المائية، ولكن أفضل المتسابقين في هذه الرياضة يأتون بشكل عام من أوروبا وأستراليا وأميركا ودول متقدمة أخرى، وقد بدأنا نطور أعمالاً إنسانية بهذا الجانب في جنوب أميركا وإفريقيا، لأنه إضافة إلى الجانب الإنساني يوجد هناك عامل رياضي، فالرياضة تتطور، ونحن نقول بأن عملية إنقاذ الأرواح يجب أن تتم من خلال شخص مؤهل ومدرب، وله لياقة بدنية، يجب أن يكون هناك طابع رياضي يساعدنا على إنقاذ الأرواح، إذا كانت لك القدرة على ذلك، ولا تقوم بجهدك في هذا المجال، فإنك لن تستطيع أن.. تقوم بواجبك.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني ما هي أهم الفعاليات التي يشرف عليها هذا الاتحاد.. اتحادكم لإنقاذ الأرواح؟ ما هي أهم الفعاليات والأنشطة التي تقومون بها؟

د. هارالد فير فايكه: الاتحاد إضافةً إلى الجانب الرياضي لديه أيضاً جانب إنساني في نشاطاته، وسأتحدث عن ذلك لاحقاً في هذا البرنامج، ولكن ما نقوم به بشكل رئيسي هو التثقيف والوقاية وعمليات إنقاذ الأرواح وفيه.. من خلال القوارب والغطس وعلى السواحل والشواطئ، وأي نوع من الرياضات التي يكون لها علاقة أياً كانت مع الماء سوى الزوارق أو غيرها.. أي أدنى علاقة أو حتى ركوب الأمواج لها جانب خطر، وكل هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى المساعدة إذا كانوا على وشك الغرق، لذلك لدينا هذا الاتحاد، ونحن على اتصال بهم دائماً، فإضافة إلى الإنقاذ والتثقيف وإنقاذ الأرواح في البحار وفي برك السباحة في أوروبا لا يوجد الكثير من الشواطئ، وبعض الشواطئ باردة للغاية، وتحدث مشاكل هناك، خاصةً أثناء فترة التجمد وفي الشتاء، فهذه الدول.. تكون العمليات في برك السباحة، ولذلك فعملية إنقاذ الأرواح في برك السباحة هو عنصر هام للغاية، وهناك الكثير من الناس يعملون في هذا المجال، وكل يوم هناك خمسة ملايين شخص يذهبون إلى العمل يومياً كمنقذين للأرواح، لإنقاذ حياتك وحياة أيٍ من مشاهديك وأي شخص في العالم، هذه هي وظيفتهم.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني سنتحدث بالطبع عن الجانبين الإنساني والذي قد يكون الأهم وأيضاً الرياضي الذي ربما سنركز عليه أكثر بحكم طبيعة برنامجنا، وأحب أن أنوه لمشاهدينا الكرام أن سأعرض الكثير من الصور واللقطات والأفلام المشوقة في الجزء الثاني من البرنامج حول هذا الجانب، لكن دعنا نبدأ دكتور هارالد بالجانب الرياضي، يعني أرجو أن تعطي فكرة للمشاهدين عن الجانب الرياضي لاتحادكم، ما هي أهم المسابقات، البطولات التي تقومون بتنظيمها؟

أهم البطولات والمسابقات في الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح

د. هارالد فير فايكه: مثل أي رياضات أخرى فإن اتحادنا –كما قلت- مُعترف به من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، ونحن أيضاً مُعترف بنا من قبل الاتحادات الرياضية الأخرى، أو الكثير من الاعترافات، ولكن قد لا تعني شيئاً بالنسبة للمشاهدين، ونحن ننظم كل عامين كأس العالم بمشاركة 5 آلاف شخص رجالاً ونساءً، 60% منهم رجال و40% نساء حالياً، ونحن نود أن يكون هناك 50% من كلا الجنسين، وهناك أيضاً بطولات قارية كل سنتين وفي أوروبا وآسيا وأوقيانوسيا وأميركا ولدينا بطولات وطنية وأكبر بطولة هي البطولة الأسترالية، حيث شارك فيها 8 آلاف شخص هذا العام خلال أسبوع كامل، وكانت هناك تغطية تليفزيونية واسعة، وحضرها 75 ألف متفرج، وهو رقم كبير جداً.. فأنت تعرف بأن الشواطئ لها جانب واحد فقط، تصور 75 ألف شخص على شاطئ واحد.

هذه هي النشاطات الرئيسية التي نقوم بها إضافة إلى الندوات والمؤتمرات والنشاطات الطبية المرتبطة بعملية إنقاذ الأرواح.

أيمن جاده: نعم طيب يعني كيف يتم التنافس في هذه البطولات؟ ما هي العناصر الرئيسية لهذه البطولات، إذا تحدثنا عن بطولة العالم على سبيل المثال، ماذا تتضمن المسابقات؟

د.هارالد فير فايكه: في بطولة كأس العالم لدينا 22 حدث رياضي، يتم اختيارها من بين 125 مجالاً رياضياً، والأشخاص المشاركين يجب أن يكونوا جيدين للغاية ولدينا منافسات متخصصة مثل إنسان.. ما نسميه "إنسان المحيطات" والذي يُقارن (بالفورميولا 1) في سباق السيارات أي النخبة فقط، وسنرى بعد فترة بعض اللقطات الفيلمية حول إنسان المحيطات هذا، ولا أستطيع أن أفكر أو أن أحلم أن أذهب إلى الماء أو أرمي نفسي في الماء وأن أواجه الأمواج العاتية في حين إن هؤلاء المنافسين يذهبون في هذه الأمواج ويحاولون إنقاذ حياتك إذا كنت على وشك الغرق، بسبب تصميمهم وعزيمتهم على القيام بواجبهم.

أيمن جاده: نعم، إذن الحديث عن جولة المحترفين أو عن سباق.. مسابقة إنسان المحيط سوف تتحدث عنه من خلال الصور، من خلال فيلم توضح من خلاله كل هذه النقاط.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: هناك سؤال على الإنترنت الحقيقة من الأخ فادي نصر الله من فلسطين يقول: نتمنى من الدول العربية الاهتمام بهذه الرياضة الجديدة كون أنها لا تحتاج إلى تكاليف كبيرة بدلاً من هدر الأموال الطائلة على بعض الألعاب دون إحراز أي نتيجة جيدة بها، هذا رأي طبعاً نُقدِّره، لكن بالمناسبة دكتور هارالد أسألك، يعني هذا الأخ المشاهد من فلسطين، متى يمكن أن تحصل فلسطين على عضوية في الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح؟

د.هارالد فير فايكه: فلسطين قدمت طلباً للانضمام إلى الاتحاد، ونحن مهتمون لأن يكون هناك فلسطينيين في مجموعتنا وأعتقد بأن ذلك سيتطلب سنة أو أكثر حتى يستطيع الطلب يأخذ مجراه الطبيعي، ونحن نحب الشعب الفلسطيني.

أيمن جاده: نعم، طيب الآن يعني حسب ما وعدنا الإخوة المشاهدين، ما رأيك أن نشاهد فيلماً، الفيلم سيكون عن بطولة إنسان المحيط وكأس العالم التي تقام سنوياً واللقطات طبعاً أُخذت من البطولة التي جرت في نيوزيلندا وأمواجها التي ترتفع ستة أو سبعة أمتار –كما ذكرت- سنشاهد هذا الفيلم وستعلق لنا من خلال الفيلم على ما يجري، تقدم المزيد من التفاصيل عن هذه البطولة، عن تفاصيلها، عن فعالياتها، سنشاهد الفيلم الآن ونتابع والتعليق سيكون لك. نعم

د.هارالد فير فايكه: وكما ترون بأن الأمواج عالية جداً والمتسابقون يحاولون مصارعة الأمواج، وكما ترون بأن هذا القارب طوله أكثر من ستة أمتار، وهو يطير في الهواء بسبب الأمواج، وهناك المتسابقون الذين يحاولون مصارعة الأمواج، وهناك أشخاص يمارسون هذه الرياضة على مدار السنة وما ترون الآن إنسان.. إنسان المحيطات يقومون بالسباق في المرحلة النهائية من السباق، ترون إنسان البحر رجالاً ونساءً يتسابقون مع بعضهم البعض في نفس الأمواج وهم قاسون للغاية ومتكاملون رياضياً ولياقتهم البدنية عالية للغاية، وكما ترون هنا فإنهم يحاولون الدخول عبر هذه الأمواج لتجاوز العوائق للوصول إلى شخص على وشك الغرق والعودة إلى الشاطئ، هذه المسابقات تتطلب حوالي 50 دقيقة لإتمامها وهي إحدى أصعب السباقات، ولا يمكن المشاركة في مثل هذه السباقات إلا بعد عملية اختيار أولي من قِبَل الاتحادات الوطنية، بالطبع فإن المسابقة تتم من قِبَل منقذي أرواح محترفين، ويمارسون أيضاً رياضة ركب الأمواج، لأنهم من أجل العودة يستخدمون ركب الأمواج من أجل العودة إلى الشاطئ، وبعد ذلك يركضون عندما يصلوا إلى الشاطئ، حتى يصلوا إلى قارب الإنقاذ الخاص بهم، ولديهم إحساس عالٍ بالمسؤولية والمشي على هذا النوع من الرمال بعد.. البحر يكون صعب للغاية وهذه البطولة تم تصويرها بالكامل بالتليفزيون في مطلع هذه المناطق البعيدة، لا يوجد الكثير من المشاهدين لأنها بعيدة جداً عن المدن، ولكن يتم تصويرها تليفزيونياً، وكما ترون فإن هناك راعين لهذه الرياضات ويدفعون الملايين، وهي ضرورة جداً من أجل المساعدة في تنظيم مثل هذه السباقات، وتتم هذه السباقات على أجمل شطآن العالم في نيوزيلندا وأستراليا وهاواي والشاطئ الأميركي والشواطئ الإندونيسية أيضاً وفي اليابان وجنوب إفريقيا، وهذه هي أفضل الشواطئ من أجل مثل هذه المسابقات لأن الأمواج فيها عالية، هنا ترون الشخص على تزلجه فقد استطاع أن.. انظروا إلى التقنية التي تستخدمها وسنعود إلى هذا العنصر لاحقاً، وهي تقنية جديدة تم ابتكارها هنا ويمكن أن تروا عملية ركب الأمواج هنا عن قرب، وترون كيف أن المتسابق يعاني من أجل أن يبقى القارب راكباً على الموجة، لأنه بدون ذلك فإن الموجة ستضربه، وإذا لم يستطع ركوب الموجة بالطريقة الصحيحة كما نراه هنا، السيدة التي نراها هنا هي إحدى أفضل الرياضات.. المتسابقات الرياضيات في العالم وفازت بالسباق وتحصل على راتب عالي في.. من.. من خلال عملها كمنقذة أرواح، هناك 440 مُحترف حصلوا على ميداليات في البطولات الدولية، وبالطبع فإنهم يسافرون وفي كل أماكن العالم على نفقة الاتحاد وفي ينزلوا في أفضل الفنادق من أجل المشاركة في هذه البطولات.

ليس لدينا هنا الأمواج العالية كما لدينا هنا في قطر أو في منطقة الخليج، كما نرى هنا في نيوزيلندا، ولكن ذلك لا يمنع.. يجب ألا يمنع أبناء الخليج من ممارسة مثل هذه السباقات لأنه حصل هناك أول بطولة في مصر باستخدام أمواج أقل علوًّا ومن أجل التدرُّب على هذه المجالات، انظروا إلى المتسابقون.. المتسابقين هنا و.. يقومون بتدريب لإنقاذ حياة أحد الأشخاص على وشك الغرق في هذه الأمواج العالية، وبعد عمل جزء السباحة يأخذ القارب التجديف باليد من أجل الوصول إلى الشخص الذي هو على وشك الغرق، ولديه أربع.. ولديه أماكن خاصة ممكن وضع الضحية عليها، وهم.. هؤلاء الأشخاص متخصصون بشكل كبير جداً ويستطيعون ركوب الأمواج والبحار في كافة الأحوال والسير بسرعة (كارلا جيربارد) هذه من أستراليا هي المتسابقة رقم واحد، ولا يمكن أن نصدق مدى جودتها في هذا المجال وقد استطاعت الوصول إلى خط النهاية أول المتسابقين، وهي سيدة رقيقة للغاية وتحب مهنتها.. مهنة إنقاذ الأرواح، وهي تستمتع كثيراً بعملها وحتى بعد 50 دقيقة من السباق لا تشعر بالتعب، ولكنها سعيدة بالنجاح، ونرى هنا أيضاً الرجال الذين يبدءون السباق من خط البداية، لدينا أيضاً في هذه المجموعة أشخاص يركضون معهم ومعهم كاميرات للتصوير، من أجل التقاط أفضل الصور للمشاهدين.

أيمن جاده: دكتور هارالد، عادة كم عدد المشاركين في مثل هذه البطولة؟

د.هارالد فير فايكه: في هذا السباق هناك 30 رجلاً و30 امرأة، أي أفضل 60 في العالم، ولكن في بطولات العالم هناك أيضاً أكثر من ذلك 5 آلاف شخص شاركوا في بطولة كأس العالم، ولكن هنا ما نسميه الفورميولا 1 لهذه الرياضة، أي من 20 إلى 30 شخص من الرجال أو النساء.

الأمواج بعد الظهر ترتفع حتى تسعة أمتار لذلك تصوروا أن ذلك هو ارتفاع بناية من ثلاثة طوابق، وعلى الرجال اختراقها هنا، لا أستطيع أن أحلم حتى أني أن أنظر إلى مثل هذه الموجة العالية، هم رجال يتمتعون بلياقة بدنية عالية وبعد السباحة يأخذون قوارب التجديف ويبدءون بركوب الأمواج عليها.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني دكتور هارالد، هل.. هل هؤلاء المشاركين متخصصين في هذه الرياضة فقط أم ربما لهم أنشطة في رياضات أخرى مثل ركوب الأمواج أو السباحة أو غير ذلك؟

د.هارالد فير فايكه: هؤلاء متخصصون فقط في إنقاذ الأرواح، ولكن بالطبع لدينا من بين الخمسة آلاف المتسابق في بطولة كأس العالم سبَّاحون جيدين ولا.. من يستطيع أن يلعب الكرة الطائرة أو كرة القدم أيضاً أو التجديف بالقوارب، لكن السباحة هي الأساس فأحياناً السبَّاح يصبح مُنقذ أرواح، ولكن منقذ الأرواح ممكن أيضاً أن يلعب رياضة أخرى، وهذه تجربة غنية للغاية في الرياضات المختلفة لأنك أحياناً تشعر بأنك منجذب إلى رياضة أخرى بعد أن تمارس رياضة لمدة خمس أو ست سنوات، نحن لا نمنعهم، فلكل شخص الحرية بالانتقال من ميدان إلى آخر، وإذا كانوا لا يريدوا الاستمرار في هذا (…) لابد من الاحتفاظ بهم، هذه هنا عملية تجديف في القوارب تختلف عن (الكياك) وممكن أن يكون أسرع ومهم جداً لإنقاذ حياة الأشخاص وكما ترون فإنهم.. أنا حاولت أحياناً أن أجلس في مثل هذا القارب، ولكن لم أنجح في ذلك، لأن القارب ينقلب أحياناً كثيرة وتحتاج إلى خبرة كبيرة من أجل الحفاظ على التوازن في مثل هذا القارب.

وبعد عملية الركض والسباحة والتجديف عليك أن تركض مرة أخرى وأن تقوم بالتجديف مرة أخرى، وبعد ذلك ركوب الأمواج والركض مرة أخرى، وهؤلاء الأشخاص يشعرون بالإرهاق، ولكنهم يبتسمون لأنهم يعرفون النهاية أصبحت قريبة، وكما ترون أيضاً فإن الأشخاص المتسابقون يشعرون بقوة الأمواج العالية مثل.. كأنهم في غسَّالة حتى إذا كان القارب كبيراً وهنا (تريفيل هاربي) الذي فاز في السباق وله أكتاف عريضة، أعرض مرتين من كتفيَّ أنا، والسباق للمركز الثاني أيضاً فاز فيه (جون هيرد) لدينا إذن فكرة عن أحد الميادين التي نروج لها في اتحادنا، وهذا مسابقة رجل البحر هو الأفضل.

أيمن جاده: نعم.. نعم، طيب دكتور هارالد، هل هناك بطولات للفرد كما شاهدنا وبطولات أخرى للفرق؟

د.هارالد فير فايكه: نعم، هناك بطولات فرق وبطولات فردية، هذا الذي شاهدناه هي بطولة فردية، ولكن هناك بطولات جماعية لفرق من شخصين أو ثلاثة هناك بعض النشاطات، ولكن لم نستطع أن نظهرها في.. فبالطبع هناك مسابقات فرق، ولدينا أيضاً مسابقات بقارب من أجل الإسراع في إنقاذ شخص والعودة، وهذه القوارب تصبح قابلة للنفخ وممكن أن تُستخدم في قطر بشكل سهل، من أجل إنقاذ بشكل سريع والعودة به، ولدينا أيضاً بطولات التجديف، فحيث هناك أربع أو خمس أشخاص في قارب ويجدفون، وهو.. وهي رياضة بتعود إلى سبعين أو ثمانين عام في أستراليا وكانت أول قوارب تجديف لنا في البداية لم يكن هناك محركات في القوارب وكان على الناس التجديف من أجل الوصول إلى الضحايا وأن لا يستخدموا قوة المحرك لأنه لم تكن محركات في ذلك الوقت.

أيمن جاده: طيب، هل هناك تصفيات تمهيدية أم يتم الاشتراك المباشر بهؤلاء الرياضيين المتقدمين، بمعنى هل هناك عملية تقييم معينة لمستوى المشاركين إذا كانوا مؤهلين أم بإمكان أي.. أي شخص أن يشارك في مثل هذه البطولات؟

د. هارالد فير فايكه: في الواقع يمكن للجميع المشاركة، ولكن بالطبع يجب أن يمروا من خلال اتحاداتهم الوطنية، والاتحاد الوطني سيقوم بعملية الاختيار.. اختيار المتسابقين ولا يمكن أن.. فلدينا أشخاص أرادوا أن يبدءوا في المسابقات ولكن إذا لم يتم اختيارهم من قِبَل اتحاداتهم الوطنية فإنهم لا يمكنهم المشاركة، الكل يتم من خلال الطرق الرسمية مثل أي اتحاد رياضي آخر، فالاتحاد الوطني هو الذي يرشح الأسماء للمشاركة في البطولات الدولية، هم المسؤولون عن عملية الاختراق ولا إذن قبل البدء في البطولات الدولية يجب أن تمر بالبطولات الوطنية المحلية.

أيمن جاده: هل هناك أرقام قياسية معينة لمثل هذه المسابقات؟

د. هارالد فير فايكه: نعم، ليس في ركوب الأمواج بالطبع، ولكن في السباحة، في مراكز السباحة هناك أرقام قياسية رائعة للغاية، تخيل أن شخصاً يسبح 52 ثانية لأجل هذا.. للقفز والتقاط دمية أو.. تزن الشيء الكثير والسباحة 50 متر والخروج، تصور ذلك في 52 ثانية، أعتقد إن هذا رقم مذهل للغاية.

أيمن جاده: سنشاهد ذلك، طيب هل سبق أن شارك رياضيون عرب في مثل هذه البطولات ولا أسأل عن النتائج؟

د. هارالد فير فايكه: في بطولات العالم نعم، كان لدينا مصري شارك في البطولات الأوروبية لأنه تم دعوته لذلك، وكان لدينا إيراني أيضاً شارك، وكان من المثير أن يكون ذلك وحالياً لدينا بطولة في إيران في إنقاذ الأرواح وأيضاً في البطولات المحلية، والآن الأمر بدأ يبدأ.

التغطية التلفزيونية لرياضة إنقاذ الأرواح وما يواجهها من صعوبات

أيمن جاده: طيب لاحظنا من خلال الفيلم دكتور فير فايكه أن هناك تقنيات متقدمة أيضاً في موضوع التصوير، يعني شاهدنا رغم هذه الأمواج العاتية رغم ربما هذه الأجواء الصعبة أن هناك تصويراً من تحت الماء ومن فوق الماء وبزاوية قريبة جداً من المتسابقين هذا يوحي يعني كما أشرت إلى أن هناك مشاهدين لهذه الرياضة، هناك اهتمام على الطبيعة أو تليفزيونياً، هناك رعاة يقدمون الدعم المالي لكي تستطيعوا تسديد ثمن الفرق التليفزيونية المختلفة والتقنيات المتقدمة التي تستخدمها بهذا التصوير.

د. هارالد فير فايكه: نعم، أولاً: قبل أن تقنع الناس بأن عليهم أن يشتروا المنتج يجب أن تقدم منتج جيد وأن تحاول تصوير ذلك بشكل جيد، لذلك كان لدينا مصورين وأشخاص يصورون من أماكن مختلفة وأخذنا هذه الفكرة من خدمة إنقاذ الأرواح في هاواي حيث تكون الأمواج بعلو عشرة أمتار ويمر قارب التجديف داخل الموج من داخلها وليس من فوقها، وهذا النوع من التقنيات اعتقدنا بأنها مفيدة للغاية من أن يكون المتسابق قريب من المشاهد.

أيمن جاده: طيب ما رأيك أن نشاهد بعض اللقطات لتقدم الشرح الفني عليها، كيف تم تصويرها، وما هي درجة صعوبتها سواء بالنسبة للرياضي أو من يصور اللقطة؟ نتابع الفيلم ونتحدث عن ذلك.

د. هارالد فير فايكه: كما ترون في هذا الجزء من الفيلم لدينا كاميرا محمولة تسمح للأشخاص بالغطس تحت الماء وهنا يصور بنفسه من تحت الماء ويصور كل الحركات بحيث تكون قريبة جداً من المتسابق وحتى لو كانت الأمواج تضرب الكاميرا فإن هذه الكاميرات مخصصة للتصوير في المياه، ترون هنا أن الكاميرا معلقة على القارب والكاميرا معلقة وكأنها في سنارة صياد. هنا يتم التصوير من قِبَل شخص يتزلق على مزلاج بحري وهو قريب جداً من الحدث، وهنا ترون بأن الكاميرا تنتظر على الشاطئ مرة أخرى لتصوير المتسابق الذي يعود من المياه، ولدينا هنا فكرة أحياناً تصوير عن قريب جداً سواءً من الكاميرات المحمولة على القوارب أو المحمولة على الأشخاص، وإضافة إلى الكاميرات في القوارب هناك كاميرات على الأرض ولدينا مروحيتين اثنتين وثابتتان في الجو فوق المتسابقين، وهناك مصورين يدلُّون من المروحيات التصوير وهذه اللقطة صعبة للغاية لأن هناك متسابقين لا نعرف إذا كنا سنؤثر عليهم أو نعيق أداءهم من خلال التصوير، يجب أن تكون لنا الخبرة الكثيرة جداً من خلال.. حتى نستطيع أن نصور مثل هذه الأفلام دون أن نعيق المتسابق، وإلا فإنك ستعطي ميزة لأحد المتسابقين على الآخر، وكما ترون ذلك فإن تم تصوير ذلك بالمناطق البعيدة جداً، هذه منطقة بعيدة جداً عن الشواطئ، لأن فيها أمواج عالية للغاية وهذه الأمواج هي ما يجعل هذه الرياضة رائعة ومثيرة للغاية، وترون الصعوبة هنا هذه سيدة تركب موجة ارتفاعها 4 أمتار وهي تستمتع بذلك، وهنا ترون بعض الأشخاص الذين ينزلون إلى المياه وبكاميرا تحت الماء على رأس أحد المصورين الغطاسين، ومن أجل أن يكون مثل هذه الأمواج العالية يجب أن يكون لديك طقس سيئ للغاية ولذلك فإن الشمس ليست متواجدة، وتجعل التصوير صعب للغاية من أجل وضوح الصورة.

هنا لدينا نفس العناصر حيث يقوم المتسابق بالاقتراب من المصور ونرى هنا علامات راعي المتسابق.. السباقات والذين يدفعون أثمان تنظيم مثل هذه البطولات، هناك أعتقد إن 6 ملايين دولار هي المبلغ الذي نحتاجه من أجل تنظيم مثل هذا السباق.

أيمن جاده: نعم، طيب دكتور هارالد يعني عادة كم.. كم كاميرا تقوم بتغطية مثل هذا الحدث؟ من كم مصور يتكون فريق التغطية التليفزيونية لمثل هذه المسابقة وسطيا ؟

د. هارالد فير فايكه: في هذه الحالة هو حوالي 18 كاميرا، ليس كثيراً ولكنه العدد مقبول، 18 كاميرا من قِبَل 18 مصور محترف، هناك 3 أو 4 على الشاطئ ولا يصورون إلا من على الأرض، ويجب أن تدرك بأن هذه اللقطات صعبة للغاية، هنا نرى متسابق تضربه موجة علوها 4 أمتار ويختفي قاربه عليه أن يغطس للبحث عن قاربه وكمصور تكون وظيفتك صعبة للغاية في تصوير مثل هذه اللقطات.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني كما أشرت دكتور هارالد بطولاتكم لا تقتصر فقط على شواطئ البحار ولكن أيضاً هناك بطولات في أحواض السباحة كما قلت ولها أرقامها القياسية وما إلى ذلك، ماذا عن قواعد المسابقات التي تقام في أحواض السباحة؟ كيف تجري؟

د. هارالد فير فايكه: هناك أسهل أن نبدأ، لنقل ذلك، لأن في برك السباحة الأمر مرتبط أكثر بالسباحة وهي تطلب أمر سباحين جيدين والهدف هو إنقاذ الحياة، ومن الصعب..، لذلك نقوم بتصنيع دمية ونلقيها في البركة ويقوم الشخص المتسابق بإنقاذ هذه الدمية، أعتقد سنرى ذلك لاحقاً.

أيمن جاده: طيب نعم، دعنا إذن نشاهد فيلماً قصيراً عن مسابقات أحواض السباحة تقوم من خلاله بالشرح الأوضح، نتابع الفيلم.

د. هارالد فير فايكه: عمل السباحين يقومون بالتقاط دمية داخل المياه وزنها 38 كيلو جراماً وتزن كيلو ونصف داخل المياه والمتسابقين يقومون بمثل هذه العملية بـ 52 ثانية وشخص ألماني الذي فاز في هذا السباق وهذا حدث آخر حيث عليك أن تذهب مع علبة إنقاذ وعليه أن يلتقط هذه الوتد وأن تعود لذلك، ولكن كما ترون هنا فإن فريق جنوب إفريقيا الذي كان في الطليعة خسر أو فقد الأنبوب وخسر هذا السباق.

كل ذلك يرتبط بالسباحة وإنقاذ أرواح الناس وفي برك السباحة لدينا أيضاً سباقات البحث والإنقاذ وهي من أجل أو المواقف حقيقية تحدث في برك السباحة وخاصة عملية إعادة إحياء الغرقى، وكما ترون في هذا الفيلم فأن الحكم هي امرأة، نفس الأشخاص هم الذين يحبون مثل هذا المجال مجال إنقاذ الأرواح.

هذا حدث آخر ورياضة أخرى حيث هناك عوائق وعليك أن تسبح هنا بشكل سريع جداً وأن تغطس وأن تختفي تحت الماء.. تحت أحد العوائق وأن تسبح مرة أخرى وبعد ذلك تغطس مرة أخرى وتخرج، ونشكركم كثيراً لأنكم أعددتم هذا الفيلم لأن هناك بلجيكي حاز على الميدالية الفضية في هذا السباق.

أيمن جاده: نعم، مواطنك إذن لابد أن تكون سعيداً بذلك وأنت رئيس الاتحاد البلجيكي.

[فاصل إعلاني]

طبيعة العلاقة بين اتحاد إنقاذ الأرواح واتحادات الرياضات الأخرى

أيمن جاده: دكتور هارالد فير فايكه، واضح أن هناك رياضات أو عناصر رياضية أخرى مرتبطة أو تدخل في إنقاذ الأرواح، نأخذ مثلاً السباحة، واضح أن السباحة عنصر أساسي اعتباراً في.. في رياضتكم وفي نشاطاتكم إجمالاً، بمعنى هل تشجعون على تعلم السباحة، على محو أمية السباحة؟ وكيف؟

د. هارالد فير فايكه: بالطبع نحن نشجع السباحة ونحن نقول أن كل شخص يجب أن يكون قادراً على السباحة، لذلك فإن عملية الأمان في البحار هي تبدأ بمعرفة السباحة، ولدينا علاقة جيدة مع الاتحاد الدولي للسباحة ونعمل مع.. مع بعضنا البعض، هم لا يقومون بعملية إنقاذ الأرواح ونحن نقوم بها، نحن لا نقوم بعمليات تثقيف سباحة إلا في بعض الأماكن ونترك عمل السباحة لهم، ولكن نتعاون معهم لأننا إذا عملنا من قِبَل اتحادين قويين يمكن الحصول على نتائج أفضل، نعم هناك بالطبع علاقة بيننا.

أيمن جاده: طب ماذا عن الألعاب الأخرى والأنشطة الأخرى على سبيل المثال يعني هناك ما يشبه التجديف بقوارب الكياك لديكم، هناك عملية ركوب الأمواج بألواح التزلج، هناك حتى الجري يعني الذي ربما يرتبط شيئاً ما باتحاد ألعاب القوى الدولي، ما.. ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين هذه الاتحادات؟ كيف تعملون معاً؟

د. هارالد فير فايكه: أكثر الاتحادات التي تحتاج إلى الإنقاذ والأمان وأنشأت مجموعاتها الخاصة بالتعاون معنا ومع الأشخاص الموجودين في اتحادنا من خلال اتحاداتهم الوطنية، لذلك فإن أي مسابقة من السهل جداً استخدام أشخاص من اتحاد إنقاذ الأرواح، فهناك في سيدني مثلاً يستخدمون منقذي الأرواح من أستراليا من أجل التأكد من سلامة المسابقات الرياضية، لذلك لدينا علاقات طبيعية مع.. كل السباقات لها العلاقة بالمياه ونعمل حالياً نحن في عمليات الإسعاف الأولية وأن نكون لدينا علاقات مع كل الرياضات من خلال الإسعافات الأولية، لأن ذلك له علاقة بـ..، فمثلاً عندما يصاب أحد لاعبي (الباسكت) فإنه.. ويفقد وعيه فإنه سيحتاج إلى مساعدة عن طريق الإسعافات الأولية، لذلك هناك أمور تثقيفية يجب نعمل بها.

أيمن جاده: نعم، طيب نحن شاهدنا يعني مسابقات متنوعة لكم حتى داخل الأحواض الصغيرة، وقلت إن اتحادكم معترف به من اللجنة الأولمبية الدولية، هل من الممكن أن نشاهد إنقاذ الأرواح كرياضة أولمبية مستقبلاً في إطار المنهاج الأولمبي؟

د. هارالد فير فايكه: ربما هذه هي رغبة الجميع، وأنتم تعرفون في أن كل رياضة تريد أن تصبح رياضة أولمبية، ونحن نود ذلك، ولكننا لا نحلم كثيراً، نعرف بأن ذلك صعب للغاية، ولا نريد أن ننفق ملايين الدولارات من أجل عملية إقناع الآخرين لأن الكثير من الرياضات تفقد الأموال بهذه الطريقة، ونحن نقول: يجب أن يكون لدينا منتج جيد للغاية، وإذا أرادونا فإنهم سيطلبوا منا الانضمام. أعرف بأن ذلك متفائل للغاية ولكن هذه هي فلسفتنا وهذا ما نريد العمل به.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني كيف تقيم واقع إنقاذ الأرواح عربياً؟ أشرت إلى وجود 6 دول أعضاء، أشرت إلى مشاركة البعض عربياً في بطولات العالم، لكن كما نعلم يعني تقريباً كل الدول العربية لها شواطئ وشواطئ طويلة على البحار والمحيطات والخلجان، هنا مثلاً دول الخليج مطلة على الخليج، لكن الأعضاء العرب قلائل جداً في اتحادكم، ما هو واقع إنقاذ الأرواح عربياً، وكيف تتعاملوا مع هذا الجانب؟

د. هارالد فير فايكه: أعتقد بأن هناك صعوبة هي تتعلق بالسباحة ولها علاقة ربما بالتثقيف الأسري، والأشخاص والناس ليس لهم الثقافة الكثيرة بالشواطئ، الصعوبة عندما كنت أزور مثلاً إيران هو إن بعض النساء كن يسبحن مع أطفالهن وقد كان أحد الأطفال على وشك الغرق ولكن هناك منقذ للأرواح.. رجل لم يكن بإمكانه لمس هذا الطفل لأنه كان رجلاً، ولذلك كنا سعداء بتغيير هذه الأمور، بحيث إن كل شخص يمكن أن يعمل كمنقذ للأرواح.

أيمن جاده: بمعنى.. بمعنى يمكن أن توجدوا منقذات يعني كما في البلدان الأخرى إذا كانت هناك شواطئ مغلقة وخاصة للنساء.

د. هارالد فير فايكه: نعم بالطبع.. بالطبع، 50% من منقذي الأرواح هم من النساء في اتحادنا وهم موجودات في.. على الشواطئ ويتقاضون الأموال مقابل ذلك، وبالطبع من الصعب أحياناً أن نقول بأن على المرأة أن تقوم بعملية الإحياء بالفم لفم، ولكن ذلك ضروري إذا كان من أجل إنقاذ أرواح الناس وهذا شيء مختلف تماماً عن الأمور العاطفية الأخرى، فهذا الشيء ضروري للغاية من أجل إعادة إحياء الشخص الذي كان على وشك الغرق، نعم لدينا هناك الكثير من النساء في اتحادنا ويقمن بعمل جيد.

أهمية الجانب الإنساني في رياضة إنقاذ الأرواح

أيمن جاده: نعم، طيب يعني دعنا الآن طالما أنك تتحدث عن إنقاذ الأرواح في.. في جانبها المحدد، ننتقل إلى المحور الآخر من حلقتنا الليلة إلى الجانب الإنساني، إلى الأمر المتعلق مباشرة بإنقاذ الأرواح، ليس كمسابقات رياضية، كما شرحت من قبل، ما أهمية هذا الجانب، ما هي الأرقام التي قد تثير الفزع في كل العالم، والتي تجعل من إنقاذ الأرواح مسألة مهمة، ومهمة جداً؟

د.هارالد فير فايكه: أود أن أقول هنا بأن ثلاثة ملايين شخص يتعرضون إلى مشاكل في المياه، ثلاثة مائة ألف منهم يموتون سنوياً، أي شخص كل دقيقتين، وهذا يعني بأننا إذا كنا نتحدث لمدة ساعة كاملة في هذا البرنامج فإن هناك ستين شخصاً ماتوا، لذلك يجب أن لا نتحدث هنا، وأن نذهب لإنقاذهم، وهذه هي فلسفتنا. لدينا أشخاص يموتون أكثر، وهو ثالث سبب للوفاة في العالم، الوفاة.. بسبب الغرق، وهذا خطر كبير جداً، فقد كان الناس مثلاً في السابق يخشون من سمك القرش، ولكن فقط 10 أشخاص يموتون من.. بسبب سمك القرش سنوياً، ولكن من الغرق.. الغرق ثلاثة مائة ألف، ليس فقط في الخليج في العالم كله، وحتى هنا في الدوحة. فممكن أن يغرق طفل، ممكن أن يغرق الطفل في بركة سباحة صغيرة في منزلك، وفي أوروبا أيضاً، وفي كل دول العالم، تضع النساء أطفالهن في الحمام في المغطس، وتذهب مثلاً لترد على التليفون، وتعود لتجد بأن طفلها قد توفي غرقاً، لذلك كل.. حيث ما كان هناك مياه أو أحواض سباحة وبرك سباحة، وأنتبه أنها كذا.. على برك السباحة أن تكون محمية جيداً، وبجدران عالية، وهذا شيء مهم جداً، فتصور بأن هناك طفلك يغرق في البركة فإنك لن تقبل ذلك، إذن هناك دائماً عمليات غرق حيثما توجد مياه.

أيمن جاده: نعم، طيب أنتم في موقعكم على الإنترنت يعني أشرتم إلى أن الإنقاذ أيضاً يحدث في الماء وقرب المياه، ما هو المقصود بهذا الجانب، بقرب المياه؟

د.هارالد فير فايكه: لدينا عمليات إنقاذ أرواح على الشاطئ، وهي عملية وقائية، وهي الأفضل، حيث تقف على الشاطئ ولا تنزل إلى المياه، وأن نقول لا تذهب إلى المياه، وانتظر أطول فترة ممكنة، وهي عملية وقاية، وقاية من الحوادث، ولا يمكنك أن تمنع الحوادث بأن لا يذهبوا إلى المناطق الخطرة، إلى آخره، وهذا ما نعنيه بهذا التعبير.

أيمن جاده: يعني تقصد أيضاً، أو ربما هذا أمر مهم أن جانب التثقيف مهم جداً أيضاً في عملكم، تثقيف الناس وتوعيتهم، كما تريدون تعليمهم طرق الإنقاذ وكيفية التعامل في هذه الحالات، أيضاً تثقيفهم وتوعيتهم، وإدراكهم للمخاطر التي يمكن أن يحملها الماء لهم، إلى أي مدى تعملون على هذا الجانب، حتى ربما على مستوى إدخال ذلك في المناهج الدراسية على سبيل المثال؟

د.هارالد فير فايكه: نعم، هذا هو عنصر مهم للغاية، فمعظم.. في معظم الدول الأوروبية على الطفل أن يكون قادراً، على الطفل قبل أن يبلغ سن الخامسة عشرة هذا إجباري، ومعظم.. في هذه الدول الأطفال يعرفون السباحة قبل الثانية عشرة، وثانياً يحصلون على دورات تثقيفية، وبعد ذلك دورات إعادة إحياء، ولذلك لدينا في المناهج الدراسية للأطفال مناهج لإعادة الإحياء، وما سنراه لاحقاً هو أن كل طفل سيحصل على هذا التعليم في المدرسة. بالطبع التعليم مهم جداً.

أيمن جاده: نعم. طيب هل تقدمون المساعدات، أقصد كاتحاد وكرجال إنقاذ تابعون لهذا الاتحاد، هل تقدمون المساعدات في حالة الكوارث الطبيعية، في حالات الحوادث، خصوصاً في حالات الأعاصير ربما، في حالات الفيضانات، في حالات جنوح السفن، وغرقها؟

د.هارالد فير فايكه: لدينا ليس في.. لدينا في بلادنا فرق متخصصة موجودة مثلاً في اتحاد الإنقاذ الأرواح في ألمانيا، وعدد أعضاءها 880 ألف شخص، ولديهم 220 ألف نادي، وعندما كانت هناك فيضانات في بولندا فقد ذهب فريق من ثلاث مائة شخص من ألمانيا، وذهبوا إلى بولندا بقواربهم من أجل المساعدة في إنقاذ الأرواح، وهم جزء من الدفاع المدني في ألمانيا، والدفاع المدني كما في فرنسا، وفي الولايات المتحدة عندما يقوم منقذ أرواح بعملية إنقاذ على الشاطئ إلى آخره، هذا يعتبر جزء من عمليات التعاون.

أيمن جاده: نعم، أشرت إلى يعني تدخلكم أو ضرورة التدخل أو وجود منقذي أرواح، حتى في المسابقات الرياضية، وكما نعلم هناك كثير من المسابقات الرياضية المرتبطة بالماء، سباقات القوارب الشراعية، أو السريعة، أو ما إلى ذلك. سنشاهد بعض اللقطات عن بعض هذه السباقات، ونواصل الحديث عن دوركم حتى في الجانب الرياضي، أو في جانب الحوادث العرضية التي تقع، وكيف يمكن التدخل في مثل هذه الحالات. نتابع.

د.هارالد فير فايكه: في هذا الفيلم نرى صوراً لسباق قوارب تم تنظيمه في البحر أمام الشاطئ بين بريطانيا وبلجيكا، وهذا حادث حقيقي وليس مفتعل، فخلال السباق كان فيه أكثر من مائة قارب، كان هناك اصطدام، وهناك أحد القوارب الذي انقلب رأساً على عقب، وكان هناك شخصين علينا إنقاذهم، ونقوم بعملية استخدام مثل هذه السباقات من أجل تثقيف المتسابقين على عملية الإنقاذ، ونقوم بعملية.. بألعاب في.. من أجل التدرب على مثل هذه الأمور، ونطلب من الأطفال أيضاً أن يكون هناك عملية إنقاذ في مياه صعبة، هؤلاء هي السبعة عشر قارباً التي وضعناها تحت تصرف هذا السباق على الساحل، ومعظم هذه القوارب يمكنها أن تكون سريعة للغاية، والوصول إلى أي شخص يحتاج للمساعدة عند الضرورة.

أيمن جاده: نعم.. طيب من هم منقذو الأرواح، يعني كيف يصبح المرء منقذاً للأرواح معتمداً بصفة دولية؟

د.هارالد فير فايكه: بالطبع عليه أن يتبع تعليماً وتدريباً، التدريب العادي يمكن أن يتم أيضاً من خلال الاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح، هذا إن لم يكن هناك اتحاد وطني، وعندما تحصل على الشهادة الدولية تصبح معتمداً في كل الدول الأعضاء في الاتحاد، وما تحتاجه، هو أولاً: الإرادة والرغبة في إنقاذ الأرواح، وأن تكون قادراً على السباحة، وأن تكون قادراً على دراسة التقنيات.. تقنيات إنقاذ الأرواح، وأن تكون قادراً أن تقوم بأي نشاط رياضي بشكل جيد، ولكن هناك أشخاص أيضاً معوقين يصبحون منقذي أرواح، سواءً بيد إذا كانوا بيدٍ واحدة أو رجل واحدة. إذا كنت تستطيع السباحة بشكل جيد يمكن أن تعوِّض ما ينقصك بالمعدات. منقذي الأرواح بالقوارب وبالهليكوبتر لهم مؤهلات أخرى، لأنهم يجب أن يكونوا إما طيارين أو سائقي قوارب، وليس بالضروري سباحين جيدون، ولكن أن تكون سائق جيد، سواءً للمروحية أو للقارب.

أيمن جاده: يعني من خلال التثقيف أشرت إلى أنه تعلم تقنيات الإنقاذ مهمة لكل شخص، أو على الأقل لابد من وجود عدد كافي مؤهل للقيام بذلك، يعني بطريقة أخرى ربما أحد مشاهدينا الآن يتساءل حتى لو لم يكن في بلده هناك اتحاد محلي يهتم بهذا الجانب كيف بإمكانه الحصول على واحدة من شهاداتكم المعتمدة لكي يصبح منقذاً للأرواح، منقذاً من الغرق بصورة رسمية، ومعتمدة كما قلت في مائة وواحد وثلاثين دولة؟

د.هارالد فير فايكه: في هذا البلد مثلاً، أو في البلد الذي لا توجد فيه اتحاد وطني من الصعب ذلك. ما نقوم به هو برنامج مساعدة وتطوير تدعمه اللجنة الأولمبية الدولية، حيث نرسل إلى المناطق وإلى الدول المختلفة المدرسين والمعلمين من أجل التدريس، وأن يُنشئوا اتحاد وطني، هذه.. أي أنهم يذهبوا إلى هناك ويعلموا كيفية إنشاء الاتحاد الوطني، ويساعدوا في ذلك، ويعودوا إلى ثلاث أو أربع مرات من أجل تدريب المدربين، وتبدأ الحركة بهذا الشكل، وعندما تبدأ الحركة فإن الجانب الرياضي يبدأ، لذلك لدينا برنامج كبير جداً في الكاريبي، حيث هناك ستة عشر دولة ترعاها كندا، أي أن الحكومة الكندية تدفع مقابل عملية تطوير وتنمية هذه اللعبة في منطقة الكاريبي مثل (جامايكا) و(لوسيا) إلى آخرها، لأن معظم الكنديين والأميركيين يذهبون في عطلاتهم الصيفية إلى هناك، ويغرقون هناك، ولذلك كانوا يريدوا نظام للإنقاذ، لأن مثل هذا الإنقاذ سيعزز أيضاً السياحة، فمعظم الفنادق هنا إذا رأيت بأنه هناك لافتات تقول بأن لا يوجد منقذ أرواح فإن ذلك يلعب ضد السياحة في هذا البلد، فإذا شعر السائح بأنه مطمئن بالذهاب والسباحة في البحر، فإن السياحة ستتعزز بشكل أكبر.

أيمن جاده: نعم طيب يعني مرة أخرى إذا كان شخص في بلد لا يمارس أو لا يملك مثل هذا الاتحاد، لديكم موقع على الإنترنت، بإمكاننا أن يعني نعرضه على الإخوة المشاهدين الآن وهو: www.ilsf.org

هذا الموقع الذي يظهر الآن هل بإمكان أي شخص الدخول لهذا الموقع، الاتصال باتحادكم، الاستفسار عن كيفية الحصول على شهادة أو إذا كان هناك دورات في أي مكان في العالم يستطيع أن يلتحق بها، أو الجانب التثقيفي، أو ما إلى ذلك يعني؟

د.هارالد فير فايكه: بالطبع هذا ممكن، لأنه في هذا الموقع لديكم كل المعلومات عن الشهادات التي تمنح، والمتطلبات لذلك، ومضمون الدورات التدريبية، وأهدافها، كل شيء مشروح في هذا الموقع، لذلك تستطيع الذهاب إليه، وأن تتصل بنا، وسنحاول تلبية طلبك.

أيمن جاده: نعم، وأنت.. وأنت أيضاً وعدت بأن سيتم انتقاء 50 متداخل بدءاً من هذه الحلقة، أول 50.. أو مجموعة من 50 متداخل سوف تقومون بإرسال كتب توضيحية لهم من خلال دخولهم لهذا الموقع.

د.هارالد فير فايكه: نعم هذا وعد وسنقوم بتنفيذه.

أيمن جاده: نعم. طيب يعني على.. يعني على صعيد التثقيف والمخاطر والإجراءات، وربما أحد إجراءات السلامة المهمة هي قضية التنفس الاصطناعي، أو قضية إنقاذ الغريق، أو حتى الذي تعرض لحالات اختناق، ما يعرف أحياناً بقبلة الحياة أو آلية التنفس الاصطناعي، أيضاً لدينا مشاهد عنها، وأتمنى أن تشرح شيئاً من هذا، لأن أعتقد هذا جزء مهم من عملية إنقاذ الأرواح، أو كيفية التعامل مع الإنسان المتعرض للغرق، والذي يعني لم يتوفَ بعد بسبب الغرق، وإنما هو في حالة الخطر، يمكن أن نتابع هذا الفيلم، ثم.. ثم نستمع لتعليقك عليه.

د.هارالد فير فايكه: من المهم جداً أن يكون هناك أشخاص قادرين على عملية إعادة الأحياء، وأن نفهم الناس كيفية القيام بهذا العمل، ولكن.. وهنا.. أو نرى ذلك من خلال هذه الدمية، ونقوم بتقييم، ونرى إذا كان هناك تنفس أو.. أو هواء يمر في الرئتين، تقوم بعملية ضغط على الرئتين لمدة 15 مرة، وبعد ذلك تقوم بالنفخ في الفم مرة، والمرة الثانية، وبعد ذلك تعود مرة أخرى إلى الصدر، وتضغط عليه 15 مرة، ويمكن تعلم هذا التقنيات من خلال كل الاتحادات، الصليب والهلال الأحمر وفي المستشفيات، في مستشفى حمد في قطر يعلِّمون أيضاً ذلك، وأنا أقول بأن كل مواطن في هذا.. في هذا البلد يجب أن يكون قادراً على استخدام مثل هذا التقنية، لأنه إذا حدث شيء معك فإن الأشخاص حولك، سواء زوجك أو زوجتك، أو.. ابنك أو أخوك هم سيكونا أول من سيساعدك، إذا لم يكون.. يكونوا قادرين على عمل ذلك فإنك ستموت، ولكن إذا كانوا قادرين على ذلك فإنك ستعيش، لذلك فإن عملية إعادة الإحياء هي ليست فقط لك، وإنك تتعلمها من أجل شخصاً آخر، ونأمل بأن يتعلم الآخرون ذلك.

بالنسبة للأطفال تنفخ مرة واحدة، وتضغط بأصبعيك على الصدر بشكل أسرع، لأن الصدر أضعف.

أيمن جاده: نعم. يعني أعتقد أننا غطينا الكثير من المواضيع المتعلقة بإنقاذ الأرواح كرياضة وكجانب إنساني، لكن هناك سؤال يعني قد يبدو طريفاً، ويذكرنا يعني ما شاهدناه بالسلسلة التليفزيونية الشهيرة (Bay Watch) على سبيل المثال، التي تعتمد على قصص منقذين على الشواطئ، هل كان لكم علاقة بإنتاج مثل هذا العمل التليفزيوني؟ هل هو كان جزء من التثقيف أم.. أم ماذا؟

د.هارالد فير فايكه: نعم، مسلسل bay watch كان جزءاً من الحركة الدولية لإنقاذ الأرواح، و(ديفيد هاسل هوف) و(ديفيد بولن) همَّا اللذان قاما بهذا الإنتاج، وكانا مهتمين بهذا المجال، ومسلسل bay watch شُوهد من قبل أكثر من مليار شخص كل أسبوع في الماضي، وهذا المسلسل كان عبارة عن عملية ترويج لإنقاذ الأرواح، ونحن سعداء بأن السيدة الجميلة التي أصبحت عادية الآن أصبحت الآن تركز أكثر على عملية إنقاذ الأرواح أكثر من جمال المرأة، ولكن ربما هناك أشخاص آخرين يفكرون بشكل مختلف، ولكن بالطبع.. طبعاً هذا المسلسل كان جزءاً من السياسة التثقيفية.

أيمن جاده: نعم. طيب دكتور هارالد، يعني في دقيقة واحدة متبقية من زمن البرنامج، ما هو الاستنتاج، أو ما هي النصائح التي يمكن أن تقدمها لمشاهدينا تلخيصاً لما سبق؟

د.هارالد فير فايكه: أولاً: أول نصيحة تعلم عملية إعادة الإحياء، تعلم ذلك.

ثانياً: أن تكون واعياً لأخطار المياه، وأن تنظر حولك، وأن تكون حذراً من المياه، لأن المكان خطر، طبعاً هذه متعة، ولكنها خطرة.

والعنصر الثالث: أنا أنصح الحكومات والمؤسسات التعليمية أن تضع ذلك في المناهج الدراسية في المدارس، وأن.. وأن يكون كل شخص في هذا البلد قادراً على إنقاذ الحياة، هذه هي الخلاصة التي أريد أن أعطيها.

أيمن جاده: ونضيف إليها ما اقترحه أحد الإخوة المشاهدين أن تهتم الدول التي لا تملك اتحادات في إيجاد مثل هذه الاتحادات، والانتساب.. الانتساب للاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح لما.. لأهمية هذه الرياضة، وقيمتها.

في الختام الحقيقة يعني لم يبقَ لي إلا أن أشكرك دكتور هارالد فير فايكه (الأمين العام للاتحاد الدولي لإنقاذ الأرواح، ورئيس الاتحاد البلجيكي، والعضو في المنظمات الرياضية الدولية المتعددة) للوقت الذي خصصته لنا لما قدمت لنا من معلومات. نتمنى لكم، وأيضاً للمهتمين بالذات من الدول العربية الأخرى غير الستة الأعضاء في اتحادكم مزيد من الاهتمام والتطور.

شكراً جزيلاً لك. الشكر موصول لكم مشاهدي الكرام.

نلتقي الأسبوع القادم مع (سؤال في الرياضة). إلى اللقاء.