مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

إبراهيم حجازي: رئيس تحرير مجلة الأهرام الرياضي
د. بسام هارون: الأستاذ بكلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية

تاريخ الحلقة:

02/10/1999

- أهمية وجود الملتقيات الرياضية العربية.
- مستوى المشاركات العربية في البطولات العربية.

- بعض الإيجابيات المستخلصة من اللقاءات العربية العربية.

- غياب التشريعات والعقوبات الجدية في الدورات العربية.

- دور الإعلام الرياضي السلبي في تأصيل الظاهرة.

- المقترحات التي تحقق أهداف الملتقيات العربية.

إبراهيم حجازي
بسام هارون
أيمن جادة
أيمن جادة: مشاهدي الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، هذه تحية لكم من (الجزيرة)، وأهلاً بكم مع ( حوار في الرياضة).

وُصفت الرياضة دائماً بأنها تُصلح ما يفسده سواها بما يتضمن اللقاء الرياضي من نبل المعاني وسمو الروح وحيوية الشباب، وإذا أضيفت إلى ذلك الشعارات العربية المحببة والمكررة دائماً من أخوة وتضامن ووحدة ومحبة ولقاء، تصبح الصورة المفترضة للملتقيات الرياضية والشبابية العربية ذروة في المثالية، لكنها قد لا تكون كذلك في حقيقة الأمر، فالصورة المرسومة على أرض الواقع تبدو مختلفة جداً، فاللقاءات الرياضية العربية تبدو شيئاً أقرب إلى أداء الواجب المغلف ببعض العناوين البرَّاقة، ولكنها في مضمونها هل قدمت مستوى متطوراً أو اجتذبت جمهوراً واسعاً؟ وهل قربت البعيد إن لم تُبعد القريب؟ وهل خلت من المشاكل والسلبيات؟ وهل نجحت في غرس المحبة بين الشباب العربي بالشكل المفترض؟

بالطبع لا نقصد هنا الدورات الرياضية العربية فحسب، بل مختلف البطولات الرياضية والملتقيات الشبابية العربية، ونحن هنا لا نقلل من مجهودات الدول المضيفة لهذه الملتقيات، ولا نشكك في محاولات الاتحاد العربي أو الاتحادات العربية النوعية بتطوير هذه الفعاليات لدرجة وصلت إلى حد الإغراء لتحمُّل النفقات وتقديم الجوائز المالية، لكننا نحاول أن نناقش واقعاً قائماً ونبحث سبُل تطويره وكيف يمكن أن ندخل الألفية الثالثة برياضة عربية أكثر واقعية وفاعلية، بملتقيات شبابية أفضل مردوداً من ذي قبل.

معي لمناقشة ذلك عبر الأقمار الصناعية من القاهرة الأستاذ إبراهيم حجازي (رئيس تحرير مجلة الأهرام الرياضي)، ومن عمان يفترض أن يكون معنا الدكتور بسام هارون (الأستاذ بكلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية ومدير الدورة العربية الأخيرة في عمان).

مرحباً بهما، ومرحباً بكم وبمداخلاتكم التي سننتظرها عقب موجز الأنباء، ولكن دعونا كالمعتاد نبدأ بداية بهذا الاستهلال.

تقرير/حيدر عبد الحق: منذ بدأت الدول العربية تحصل على استقلالها، وانتظمت في عقد جامعة الدول العربية، وارتفعت موجة المد القومي عالياً، كانت الدورات والبطولات العربية المتعددة إحدى الوسائل للتعبير عن هذا المد القومي، ورغم أن الخلافات السياسية العربية كثيراً ما ألقت بظلالها على التجمعات الرياضية العربية فأجلتها حيناً وأدت للغياب عنها أحياناً، إلا أن الحرص ظل كبيراً على إقامة هذه التجمعات والعمل على تحسين أساليب تنظيمها وانتظامها.

ولكن الرياضة التي كثيراً ما تصلح ما تفسده السياسة، هل نجحت في لعب هذا الدور عربياً؟ هل قربت الرياضة بين العرب ووحدت مشاعرهم وأذابت خلافاتهم، أم أن العلاج الرياضي أخفق في معالجة داء الخلافات العربية؟ أم تدخلت السياسة في إخفاء مشاعر الخلاف والخصام وإضفاء الحدة على المنافسات الرياضية العربية؟ فباتت ساحة أخرى من ساحات التناحر، غير المقاطعة والتغيب الاختياري أو الاضطراري كانت هناك دائماً الاحتجاجات على التحكيم وتهديدات بالانسحاب، وكانت نغمة الشوفنية القطرية تطغي في وسائل إعلام كل بلد على الشعارات القومية التي تقام من أجل هذه الملتقيات من أخوة وتضامن واتحاد وتقارب.

طالما علت الانتقادات التنظيم، ولم تكن المشاجرات في الملعب أو المدرجات أمراً نادر الحدوث، وهي ليست كذلك على أوراق الصحف والمجلات، كل هذا يقود إلى التساؤل: هل نجحت الرياضة في التقريب بين العرب أم أخفقت أم أُفشلت؟ و هل النظام الرياضي العربي القائم قادر على أداء دوره أم أن منظومة الرياضة العربية بحاجة لإعادة نظر شاملة؟ ذلك هو السؤال.

أهمية وجود الملتقيات الرياضية العربية

أيمن جادة: إذا نبدأ في محاولة مناقشة هذا الواقع الرياضي العربي، دور الرياضة والشباب في التقريب بين الدول والشعوب العربية، مدى نجاحها في ذلك على مدى قرابة نصف قرن، نبدأ بالطبع مع الأستاذ إبراهيم حجازي ( رئيس تحرير مجلة الأهرام الرياضي في القاهرة).

أستاذ إبراهيم، دعنا نبدأ يعني بما يبدو أنه من البديهيات أو المسلمات ، هل الدورات والبطولات والملتقيات الرياضية والشبابية العربية بصيغتها الحالية تبدو ضرورة وأمراً واجباً لابد منه، أم أمر لمجرد أداء الواجب؟

إبراهيم حجازي: شكراً أستاذ أيمن، بس اللي أنا شايفه قدامي في الوقت الراهن ودورة.. الدورة الأخرانية في الأردن بتقول إن الدورات العربية والملتقيات الشبابية والكلام ده كله بعيد تماماً عن المفهوم بتاع الرياضة، وواضح إن إحنا.. لابد إن إحنا نعرف شوية حاجات قبل أن يلتقي الأشقاء، في الأردن حصلت أكبر كم من الحاجات الغريبة جداً اللي كانت بتحصل، وكأنه يمكن لأي فريق عربي أن يخسر من فريق عربي، ممكن إن هو يخسر من أي فريق إلا إنه يخسر من فريق عربي، حساسية شديدة جداً بالغة، وهي النقطة دية اللي مخلية الواحد مستغرب إمتى هنبطل حساسية؟ وإمتى نبص للمسألة على أنها رياضة؟ وإمتى نبص للمسألة على أنها مكسب وخسارة؟ وإمتى نبص للمسألة إن إحنا الرياضة يجب أن تلعب دور على الأقل فيما فشلت فيه السياسة؟ وإنما واضح إن الرياضة مربوطة في كعب السياسة العربية وأن الحساسيات السياسة اللي موجودة بتلقي بظلالها الكئيبة على الرياضة واللي موجود في الرياضة، وعشان كده أنا بأقول إن كل الذي.. كل اللقاءات العربية اللي معمولة إذا ما كانتش بترفع مستوى، أنا ما اعتقدش أن الاحتكاك العربي العربي هيرفع مستوى أو أنه هيفيدني في أشياء أكثر، يبقى على الأقل أخليه يزرع حب ويقرب مسافات، ويوحد مشاعر، ويعرف شباب ببعضه، إنما دلوقتي ده أصبح كل لقاء عربي عربي يعني بنبوس إيدينا وش وضهر وبنقول الحمد لله رب العالمين إن انتهى على خير، لحد إن أنا يعني.. طب إمتى إن إحنا نخلي اللقاءات دي مسألة أخرى غير اللي شفناها؟

أول مرة أشوف في المدرجات بيتضرب نار شفناها في.. في دورة عربية، أول مرة نشوف إن كل الحكم ما يقول قرار يدوروا الضرب في بعض، أول مرة أشوف ده، وطبعاً هي المسائل من تحت.. خلف الكواليس تلاقي تصريحات المسؤولين العرب يقول لك: لقاء الأشقاء ولقاء يعني إحنا أشقاء وأصدقاء والكلام ده كله، إنما في الأوض المغلقة فيه كلام ثاني أخر بيتقال هو اللي خلى اللعيبة واللي خلى الشباب العربي، أنا بأعتقد إنه وصل للنهاية دي.

هل إحنا هنسيب الموضوع يستمر كده؟ خاصة اللي بينتظرنا كلنا كعرب في ألفية جديدة داخلة، واللي بينتظرنا في الفترة اللي جاية شيء مخيف أنا في رأيي أنا، وأنا شايف إن الشباب العربي ما فيش أي علاقةٍ ما من أي نوع بتربطه لدرجة إن إحنا مش قادرين نعرف عن.. أي شاب في أي بلد مش قادر يعرف الهوية بتاعة الشاب الثاني أيه؟ بيفكر إزاي؟ ثقافته أيه؟ أيه خلفياته؟ أيه الكلام؟ أية الموضوع؟

الموضوع يا أستاذ أيمن أنا بأعتقد إنه كبير قوي ومحتاج وقفة حقيقية إن إحنا نطور بيها ما هو موجود، وأنا شخصياً شايف إن اللقاءات العربية كلها.. أنت عارف إن هي لقاءات ليست مدرجة تحت أي مسمى دولي، يعني لا هي تبع لجنة أوليمبية دولية، أو تبع لجنة أوليمبية قطرية، أو تبع أتحاد آسيوي، أو تبع أتحاد .. الاتحاد العربي وهو دا وضع موجود، فإحنا إذا كنا هنبقي عليه فلنبحث عن الشكل بتاعه ونخلي المضمون بتاعه، أنا ما بأدورش على فايدة رياضية منه، لأنه.. لأن ما أعتقدش إن هيبقى فيه فايدة رياضية كبيرة، إنما عايز أدور على الفايدة اللي هي الحقيقة اللي هي تقربنا شوية من بعضينا، لأن الرياضة ممكن تلعب دور جميل قوي أنها تقرب فعلاً الشعوب العربية وتقرب الشباب العربي، وده أمر لابد منه ولابد إن إحنا نحرص عليه، زي ما إحنا دلوقتي بنقول إن اللي بيحصل دلوقتي أنا بأعتقد إن هو المثال الخاطئ للقاءات، ونشوف ما إحنا هنتكلم وهنشوف...

أيمن جادة [مقاطعاً]: طيب أستاذ إبراهيم، يعني لكي لا نتهم بأننا نقسوا كثيراً، وطبعاً نحن بالنسبة للدورة الأخيرة أنت استخدمتها كمثال، نحن لا نعني فقط الدورة العربية الرياضة، لا نعني دورة عمان الأخيرة، الأردن بذل جهداً مشكوراً في التنظيم في.. في إقامة أكبر ربما تجمع رياضي عربي، لكن يعني دعنا نعالج الموضوع من كافة جوانبه، هل ما زالت الرياضة في بقية العالم محتفظة ببراءتها؟ بمعنى أن لديها القدرة فعلاً على أن تحقق التواصل بين الشعوب فقط، أم يعني ربما أنها تعزز في شكل من أشكال النعرات.

امتداد للصراع والتنافس، يعني كما لاحظنا الاستخدام السياسي للرياضة أحياناً كان إيجابياً، كما في دبلوماسية كرة تنس الطاولة الشهيرة بين الصين والولايات المتحدة، وكانت سلبياً كما في مقاطعة أولمبيات موسكو من أميركا وحلفائها، أو لوس أنجلوس من قبل روسيا وحلفائها.

إبراهيم حجازي: أستاذ أيمن، لأ أنا عايز نقطة معلش أنا أسف سهي علي إن أنا عايز أقول أنا لم أكن أقصد الدورة الأخيرة إن أنا أقول أنا.. أنا بأحيي الأردن، وبأحيي جلالة الملك على أنه.. أنه هو كان موجود، وده إدى رمز جميل جداً أنا شخصياً مبسوط به وشايفه شخصياً إن هو إدى رمز إن ممكن أكبر مسؤول في الدولة يبقى موجود وموجود بالصورة الجميلة دي في الملعب، وهو إذا كان بيضرب شيء بيضرب على الروح، أو كان موجود في ماتشات، وكان الأردن بيلعب كان بيشجع سواء الأردن كسبان أو خسران موجود، ولما يبقى الملك موجود بنفسه ده حاجة جميلة ياريت نستفيد منها، خدت بال حضرتك.

أنا بأحيي الأردن على التنظيم وبأحييه على.. على.. على كل اللي بذله عشان تخرج الدورة ناجحة، إنما هي نجحت تنظيمياً، إنما هي ما أعتقدش نجحت بهذا القدر بالتصرفات اللي حصلت ما بين الفرق لبعضها، والأردن مالوش ذنب فيها الحقيقة، يكفي حضور جلالة الملك كل المباريات ويكفيه إن هو مشاركته، لأن دي كانت رمز لشيء وقدوة لشيء.

أما موضوع الرياضة والبراءة فدعنا نتكلم بصراحة، الرياضة دائماً من ساعة ما قال مسيو كوبرسان وحط الدستور الأولمبي القديم في الأولاني خالص من زمان، وكانت الرياضة ساعتها هي الرياضة الحقيقة التي نتكلم عليها، واللي إحنا دلوقتي فاهمين إنها موجودة، دي ماتت وأدفنت من زمان، الرياضة.. لعب الرياضة من أجل الرياضة، والهواية من أجل الهواية والمسألة كانت مسألة كلها بريئة، لدرجة إن فيه واحد بطل ألعاب قوي أميركاني كان كسب 3 ميدليات ثم اكتشفوا فيما بعد إنه كان خد مش عارف 15دولار ولا أيه نظير دعاية مش عارف أيه، خدوا الـ3 ميداليات، ونقلوه من الشقة، وطروده من البيت، وعملوا فيه عمايل منيله، هذا الرجل لم تعاد له حقوقه أو ما عادوش ليه الحق بتاعه إلا بعد فترة كبيرة بعد ما مات يعني، طبعاً مسيو كوبرسان هو حط الحاجات دي لأن الدورة الأوليمبية دا الراجل دا الله يرحمه بقى ويبشبش الطوبة اللي تحت دماغه، لأن كل يوم بيحصل في.. بالرياضة ومن خلال الرياضة بلاوي سوداء، طبعاً إحنا عاصرنا كلنا الصراع اللي كان ما بين المعسكر الغربي والشرقي، والصراع ده كان صراع سياسي والرياضة لعبت فيه الدور الأساسي، لأن كانت هي الواجهة اللي كان كله بيختبيء من وراها، طبعاً الاتحاد السوفيتي والدول الشرقية وفي رأسها ألمانيا الشرقية، ألمانيا الشرقية كانت ساعتها 17 مليون، وكانت هي ثالث دولة في الميداليات، حضرتك دلوقتي لما تعرف أهم قضية في ألمانيا النهارده، القضايا اللي مرفوعة من البنات بتوع السباحة وعلى وجه التحديد السباحة.

أيمن جادة: نعم ما أصابتهم من .. من منشطات نعم.

إبراهيم حجازي: طلع لهم شنبات، وبقت حكايتهم ورافعين قضايا رهيبة جداً، فطبعاً كانت الرياضة هنا بريئة من هذا الكلام، لأن كان بتستخدم فيها أبشع وأقذر الأساليب لخدمة السياسة، خلص الفيلم ده والاتحاد السوفيتي راح، والحدوته دي راحت، إنما تعالى نتصارح بقى دلوقتي ونشوف النهاردة الذي يحدث في الدورات الأوليمبية في الرياضة العالمية، ونشوف اللي بيحدث في.. في البطولات العالمية.

وأنا أعتقد البطولة اللي كانت بطولة العالم للشباب في كرة اليد اللي كانت في قطر من 20 يوم وانتهت، رئيس الاتحاد الدولي بعد ما خلصت البطولة أو ثاني بعد ماتش.. كان ماتش كرة طائرة ما بين ما كان مصر والسويد أو حاجة زي كده، أنا شايف إن السياسة ابتدت تدخل في الموضوع مرة أخرى، والسياسة هنا مش السياسة بمعناها المفهوم السياسي، إنما إكمن الرياضة بقت احتراف دلوقتي وبقت فلوس، أنا شايف لغة المال، المال إذا دخل من الباب خرجت المبادئ من الشباك، وأنا شايف النهاردة إن بيحدث رشاوي للحكام على أعلى مستوى وعلى أعلى بطولات عيني عينك، وبقت المسألة ما بتبقاش رشاوي بمفهومها الرشوة إنه عايز فلوس، إنما بقت رشاوي عنصرية، في دورة أوليمبية ملاكمين الكوبا كسروا الملاكمين بتوع أميركا، وفي الأخر هم اللي كسبوا بتوع أميركا، النهاردة بقت المسألة ابتدى يدخل فيها نوع من العنصرية، وفيه جزء النهاردة بيستكثروا علينا كعرب مثلاً أنك أنت تلعب وبتلعب في بطولة عالمية وممكن تحقق نتيجة، هتلاقي فيه تحيز غبي وأعمى من.. عنصري أنا رأيي إن هو عنصري يعني، فهي المسألة إن الرياضة العالمية بقت فيها أشياء خاطئة، إحنا مالناش دعوة بالحدوته دي كلها يا أستاذ أيمن، إحنا بندور علينا إحنا كيف نجعل من الرياضة العربية أو من اللقاءات العربية في أي مجال سواء كانت بطولة أندية أو كأس دورة عربية أو كأس الخليج، وعايز أحط تحت كأس الخليج دي 700 ألف خط، لأن أنا بأعتقد إن الاستعدادات التي تدور خلف الكواليس في كأس الخليج ولا الاستعدادات للحرب العالمية، وعايز أقول إن اللي بيتم فيها من حساسية بالغة في هذه المسألة غريبة جداً يعني.

فأنا عايز أقول طب إحنا المسألة ما إحنا عايزين نستفيد من الوجه الجميل للرياضة، وعايزين نستفيد إن إحنا من الوجه الحلو للرياضة، وعايزين إذا كانت الرياضة تقلل من الحساسية، وعلى فكرة ده أمر وارد بس لابد إن إحنا نسبقه بحاجات كثيرة جداً، وأنا بأعتقد للإعلام دور كبير في هذه المسألة سواء كان الإعلام ده تليفزيون، أو سواء كان إعلام ده صحف..

أيمن جادة: يعني لو..لو سمحت لي أستاذ إبراهيم أن نجزيء.. اسمح لي نجزي الموضوع، يعني سنأتي على ذكر دور الإعلام، يعني بغض النظر عن نبل الأهداف وجهد التنظيم في الأحداث العربية والشعارات المعلنة البرَّاقة نجد فعلاً أن هناك حساسيات كبيرة تحت السطح، ويعني هناك رغبة شديدة كما قلت أن تنهزم من أي فريق في العالم، ولكن لا تخسر من فريق عربي أن تفوز على فريق عربي، وتجد يعني الفرحة بهذا الفوز لا توازيها فرحة أخرى، هل هي عملية يعني انفصام في الشخصية أم استمرار للحساسية والتنافس في ساحة الرياضة؟

إبراهيم حجازي: أستاذ أيمن، أنا بأعتقد أن .. إن إحنا بنجيب ناس تبقى مسؤولة عن الرياضة وهم مش عارفين يعني أيه رياضة، ودي بداية الكارثة، لأن لو هو فاهم.. لو هو مارس رياضة، أو على الأقل درس رياضة، أو قرأ في الرياضة، أوفهم في الرياضة 80% من تفكيره هيبقى.. إنما لما بيجيبوا واحد هو جاي النهاردة مش فاهم أي حاجة وبتمسكه موقع مسؤولية، وبعدين بيدخلوا غصباً عننا الرياضة طرفاً في المشاكل الأخرى، بقت هي طرف في المسألة، أنا ليه أحمل الرياضي إن هو يحط على دماغه وكأنه شايل السيف بقى هو سيف الله المسلول؟ يعني هو ليه ماله هو ومال الموضوع ده؟ خليه يلعب رياضة، خليه يعمل.. يلعب رياضة مع... مع.. مع فريق شقيق عربي ثاني وخليهم هم اللي يبقوا إزاي إن هو بيتقبل هزيمة أو إزاي هو مايزهوش بالنصر اللي عمله، وإزاي إن هو يبقى لما يحصل لعبة خسر إن هو يمد إيده ويشيل زميله، ما هي دي اللي تعلم، دا أنا من خلال الرياضة أقدر أعلم حاجات كثيرة جداً بسلوك لاعبين في الملعب جيد، أنا ممكن أعلم حاجات كثيرة جداً لملايين الشباب العربي، إنما اللي بيحصل دلوقتي إن لما بتشوف ماتش كورة وتشوف.. الماتش الأخراني بتاع امبارح بتاع كان الشباب .

أيمن جادة: الأهلي والشباب نعم.

إبراهيم حجازي: السعودي والأهلي المصري، أيه.. أيه.. أيه الحساسية اللي موجودة دي؟ وأيه اللي داخلين بيعملوا كده ليه في بعض؟ أيه الموضوع يعني؟ هو لو فاهم إن الموضوع إن إحنا بنلعب مين يخسر ومن يكسب ده موضوع نحطة على جنب، خدت بال حضرتك؟ أنا لا.. ومش عايز.. يعني أنا عايز أقول أنا بأحيي فريق الشباب -على فكرة- على المستوى الفني بتاعه، وعايز أقول يعني النقطة دي بأحييه على المستوى الفني المرتفع اللي هو عليه وعلى .. اللي هو بيعكس المستوى الفني المرتفع للكرة السعودية الآن، إنما أنا ما كانش عاجبني العصبية اللي موجودة قوي يعني اللي في الملعب بصورة بتخلي الموضوع يبدو أنه حرب، أيه الموضوع، إحنا..

أيمن جادة [مقاطعاً]: ربما.. يعني ربما على خلفية مبارة مصر والسعودية في كأس القارات أيضاً التي حملت ما حملت من أحداث يعني و بطاقات حمراء وصفراء وضربة جزاء، يعني رغم أنها أيضاً وُصفت في لقاء أشقاء ومحبة واللقاء العربي العربي.

إبراهيم حجازي [مقاطعاً]: ما هو..

أيمن جادة [مقاطعاً]: يعني عفواً سيد إبراهيم، هل تعتقد يعني بإن المسؤولين الرياضيين ما يطلقونه من شعارات جميلة عن المحبة والأخوة واللقاء الرياضي العربي، هذه الشعارات لا تبرز في.. في نفوس اللاعبين إنما فقط تصدر للاستهلاك المحلي للجمهور..

إبراهيم حجازي: لأ، ما أنا هأقول لحضرتك الشعارات ديه للسذج اللي زيي واللي زي حضرتك كده والناس اللي بره دول، فأنا أسمع الشعارات أبقى متكيف قوي وأقول يا سلام، إنما اللي بيتقال في الأوضة جوه غير كده، أتحداك إذا كان اللي بيتقال قدام الميكرفون أوبيتقال للصحافة هو اللي بيتقال في أوض اللعيبة أتحداك لأن لو اتقال ده جوه..

أيمن جادة: أنا لن أقبل هذا التحدي، لأني أعرف بعض ما تعرفه.. نعم.

إبراهيم حجازي: أفندم.

أيمن جادة: أنا قلت لن أقبل هذا التحدي لأني أعرف بعض ما تعرفه يعني ربما أقرك على ما تقول.

إبراهيم حجازي: أه يعني واخد بال حضرت، لأنه بالمنطق يا أستاذ أيمن، بالمنطق لو أنا مسؤول ووزير أو رجل مسؤول، ودخلت قلت الكلام الحلو على.. على الإشقاء، وحدة المصير،ووحدة الهدف، ووحدة التاريخ، ووحدة.. والكلام ده كله، ودخلت جوه واتكلمت الكلام ده، وأنا بأقول الكلام ده وأنا جاد فيما أقوله وأعني معانيه.. ما أقول تفتكر إن فيه حد هيبقى متعصب؟ ده بالعكس دا أنا هأشيل حمل كبير جداً عن اللعيبة، هأشيل حمل نفسي من عليهم، خليه يلعب رياضة للرياضة، يكسب أهلاً وسهلاً، يخسر أهلاً وسهلاً، إنما كله ..كله في الآخر مردود لينا، إنما اللي هو مش قادرين إخوانا المسؤولين يفهموه، وأعتقد إن هيفهموه في وقت متأخر، أن إحنا تحطينا كلنا دلوقتي في شيلة واحدة، ماحدش والعالم كله بيبص لنا، ما حدش هيبص لنا ده قطري أو مصري أو سعودي أو منين، إنما في الأخر إحنا عربي، هي شيلة واحدة، واللي مستنينا كله واحد، وإذا ما خدناش بالنا من الحكاية دية يبقى إحنا نستاهل اللي هيحصل لنا.

أيمن جادة : نعم، يعني هذا الابتعاد عن الانضباط -إذا جاز التعبير- من قبل نفس الفرق والرياضيين العرب في الملتقيات العربية، لماذا لا نجده موجود من قبل نفس هذه الفرق عندما تتواجد قارياً أو عالمياً برأيك؟

إبراهيم حجازي: ما هو عشان مافيش الحساسية، عشان هو مش هيقول له: أفرض إنجلترا النهاردة أو موزمبيق أو أي دولة من الدول دي، فريق كسب.. خسر.. هو ما عندوش الحساسية، إنما أنا عايز أعرف إشمعنى يعني هو بيزعل قوي لما النهاردة يخسر من بلد عربي زيه؟ ليه.. ليه؟ هل هي نوع من الغيرة؟ هل هو نوع من القصور في الفكر؟ هل هو نوع من التصوَّر الخاطئ؟ هل هو..أنا مش فاهم ليه؟ إنما النهاردة الفريق هو متكيف قوي، بيخسر من أي فريق تاني وقاعد مبسوط، إنما ياويله لو..وتلاقى للعيبة قلبها بارد كده ومش متحمسة قوي، طب أيه..أيه المشكلة؟ فطبعاً أنا رأيي أن المشكلة إحنا نابعة من المسؤولين ونابعة من..من الذين لقنوا هؤلاء الشباب وهم صغار ولقنوهم غلط ونابعة من عملية تعليمية ونابعة من عملية إعلامية، ولابد أن يعاد النظر في هذا الكلام، ولابد أن يعاد النظر في الشباب اللي طالع الصغير، لأن هم دول اللي هيحاربوا قضايانا في المستقبل -إن شاء الله- هنكون إحنا مش موجودين، إنما هم اللي هيشيلوا الشيلة، هم لازم نكون إحنا نخليهم يأخدوا بالهم عشان يبقوا هم دول هيبقوا هم الجيش العربي، وهم دول.. الجيش العرب الواحد.

أيمن جادة: لكن.. لكن أستاذ إبراهيم، يعني أنت تقول إن تقول إن المسؤولية على الجيل الجديد -إذا صح التعبير- نحن جيل مخضرم، يعني عاش فترات المد القومي العربي التي وُلدت فيها هذه الملتقيات وهذه الشعارات، ووصلنا إلى ما نحن عليه الآن، فهذا الجيل الذي ربما لم يعرف أو لم يسمع مثل هذه الأمور أو لم يعشها، يعني كيف تتوقع منه أن يكون ربما أكثر تقارباً، أكثر محبة إذا أصبحت الأمور الآن بهذه الصورة السلبية التي تتحدث عنها؟

إبراهيم حجازي: أنا ما بألموش هو يا أستاذ أيمن، أنا بألوم المدرب اللي بيدربه وبألوم الإعلام اللي بيكتب له، وبألوم المسؤول اللي بيصرف عليه، وبألوم المدرسة اللي بيدرس فيها، وبألوم كل دولا، بأقول لهم أنتوا فين؟ أنا عايز هات لي.

أيمن جادة [مقاطعاً]: يعني من تتوقع أن تواجهة.

إبراهيم حجازي: أفندم.

أيمن جادة: من تتوقع أن يواجهه لهذا الجيل الجديد؟

إبراهيم حجازي: ما هو يوجهه، أصل أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة، وإحنا عشنا فترة كنا نتكلم فيها عن القومية والقومية العربية، كان شعار مرفوع، إنما كان الشعار مرفوع من هنا، وما كانش فيه 3 دول عربية بيكلموا بعض من هنا، خدت بال حضرت؟

أنا النهاردة محتاج أن يكون هنالك على الأقل برنامج أو منهج تعليمي بيكون بيدرس في كل الدول العربية على الأقل نوضح لأطفالنا الصغيرين اللي هم هيكبروا خلوا بالكم أنكم أنتم، أنت مصيرك مرتبط باللي موجود في البلد الثاني والثالث والرابع.

[ موجز الأخبار]

مستوى المشاركات العربية في البطولات العربية

أيمن جادة: نواصل أستاذ إبراهيم ونسأل عن المشاركات العربية في الدورات والبطولات والملتقيات العربية والشبابية، يعني ألا يعتبر مستوى المشاركات أحياناً إرسال فرق بديلة أو رديفة نوعاً من الاستهانة بهذه الأحداث والملتقيات وقيمتها المعلنة؟

إبراهيم حجازي: أستاذ أيمن، أنا عايز أقول إحنا لما بنيجي نعمل لقاءات أي حاجة في الدنيا لازم يكون لها هدف، إحنا لما بنيجي نقول إن إحنا هنعمل مشاركات عربية وبطولة مثلاً للأندية أو مشاركات عربية، دورة عربية أو مشاركات على أي نوع، لازم يكون الهدف بتاعنا معلنين به ، هل الهدف إن إحنا بنعمل نوع من الاحتكاك الذي يرفع المستويات؟

هل الهدف هو نوع من الإعداد لحاجات أكبر عالمية أكبر؟

هل الهدف هو إن إحنا بنقرب من بعضينا كعرب واللقاءات دي بتقرب من بعضينا والكلام ده كله؟

لازم نبقى معلنين الهدف، طبعاً الهدف معلن إن هو اللي أنا قلته كل ده، واللي أنا قلته كل ده مافيش حاجة منه بتتحقق على واقع الأمر، لأن أنا لما بأجي أعمل بطولة عربية زي المقامة حالياً في القاهرة دي محشورة حشراً في هذا الوقت، لأن أنت عارف حضرتك إن المواسم المحلية بدأت في كل الدول، وهناك مواسم أسيوية وإفريقية بدأت في بطولات الأندية الآسيوية والإفريقية، وهناك مواسم هتخش ثاني بالنسبة للمنتخبات، هتحس حضرتك إن هي محشورة حشر كده في وقت، أنا بأجيب 7.. 8 أندية وبألعب بيهم دورة هل الدورة دية تعتبر نوع من الاحتكاك الذي يرفع المستوى؟ لازم يكون لها مكان وخانة.. أنا بأتكلم من ناحية التدريب، من ناحية المستوى الفني، لأ، مش هترفع مستوى دلوقتي، لأن في بداية موسم بالنسبة إذا كانت مثلاً الدوري السعودي بدأ قبل الدوري المصري بشوية، هيبقى همَّ أكثر استعداد مثلاً يعني أكثر استعداداً، والعكس صحيح، بالنسبة للدوري المصري ما فيش ، النتيجة إن الجمهور .. لأن هي جاية في.. يعني الدورة دي لو بدأت مثلاً اخترناها في أغسطس كنت هتلاقيها مليانة ناس، إنما دلوقتي ما عداش الموسم.. بداية موسم مدارس، ونهاية موسم أجازات، وبداية موسم محلي، ما فيش حد بيروح الماتشات أو ماحدش أقبل، والمباريات.. أي مباريات من غير جماهير يعني أنا بأشوف إن هي في واقع الأمر إن هي ما لهاش لازمة، أنا .. أنا شايف إن .. إن إحنا عشان نحقق الأشياء دي كلها مع بعض في لقاءات عربية هتبقى حدوتة كبيرة ومركبة، أنا شايف إن إحنا نبص أهم حاجة بالنسبة لينا إن إحنا نجعل من هذه اللقاءات سواء كانت بطولات على مستوى دورات أو سواء كانت بطولات أندية أو سواء كانت بطولات ثنائية أو أي حاجة، فلنجعل منها حقيقة حاجة بتلمنا وتقربنا، هل نقدر نعمل ده على طول دلوقتي وإحنا غارسين في دماغ الناس إن الاشقاء، الأشقاء دول.. عشان أبين إن مش الأشقاء بمفهومها الحقيقي، الأشقاء بقى اللي هم يقول الفريق العربي الشقيق، لأ هو مش شقيق، دا أنتو رايحين وعاملين وأنت ملقنه هنا وده ملقن الثاني هنا اللي هيتغلب هيتخرب بيت اللي خلفوه، فما مبقاش هنا فيه أشقاء، إنما لو إحنا فهمنا الناس بقى وعايزين نرجع نكلم أشقاء دي حقيقة، يبقى أنا لازم أرجع لورا شوية ونبحث عن وسيلة أخرى ندرب بيها شبابنا الصغير، وندرب بيها جماهيرنا في كل مكان أنها تتقبل أن نلتقي مع بعض ونلعب مع بعض ونطلع حابين بعض ده أمر على فكرة ممكن يتعمل، بس أنا عايز أسيب الأخ بسام يتكلم عن الفكرة الرئيسية.

أيمن جادة: أنا أيضاً.. أنا أيضاً يعني أستاذ إبراهيم أريد أن أترك المقترحات ربما للجزء الأخير من البرنامج، وإسمح لي نأخذ الأخ فاضل علي من السويد، مساء الخير فاضل.

فاضل علي: مساء النور أخي أيمن.

أيمن جادة: أهلاً.. أهلاً.

فاضل علي: تحية لك، ولضيوفك.

أيمن جادة: شكراً يا سيدي.

فاضل علي: الذي قاله الدكتور إبراهيم حجازي بأن المسؤولين العرب يقولون في الغرف المغلقة غير الذي يقولونه للإعلام عند اللقاءات العربية العربية صحيح 100%، وأنا شخصياً بحكم كوني من عائلة رياضية معروفة، وقريب للكثيرين من الرياضيين العراقيين سمعت من المسؤولين العراقيين كلام جميل قبل أي لقاء بين فريق عراقي وفريق عربي أخر، وبنفسي سمعت غير ذلك ومن نفس المسؤول عند الحديث مع اللاعبين وأقول لك مثلاً كنت حاضراً في غرفة خلع الملابس والمدرب يشرح للاعبين خطته، هنا تدخل المسؤول الحزبي قائلاً: أريد أن أقول لكم اعتبروا الفريق المقابل إسرائيل وعليكم الانتصار عليه، هل فهمتم؟

أيمن جادة: عفواً أخ فاضل، الفريق المقابل كان فريق عربي تقصد؟

فاضل علي: نعم، فريق عربي عليه.. وخرج وأنا أؤكد لك يا أخ أيمن إن الكثيرين من اللاعبين العراقيين يبذلون جهوداً مضنية للتملص من المشاركة في

اللقاءات العراقية العربية خوفاً من سلبية النتيجة، لذلك يتمارضون بشهادات كاذبة من الأطباء، وهذا لا يحدث إذا كان اللقاء مع دولة إمبريالية، وشكراً.

بعض الإيجابيات المستخلصة من اللقاءات العربية العربية

أيمن جادة: شكراً لك أخ فاضل، يعني ربما كلام يؤكد ما ذهبت إليه أستاذ إبراهيم، وإن كنت يعني أتمنى ألا نظهر متشائمين جداً أو نرسم صورة سوداوية، يعني لابد أن نسأل هنا أليس كما يجهز الصوت مع عمان- أليست هناك إيجابيات لهذه الملتقيات العربية في شكلها الحالي؟

إبراهيم حجازي: أنا أو بسام.

أيمن علي: لأ، السؤال لك أستاذ إبراهيم.

إبراهيم حجازي: إذا كان لأ، هو فيه مؤكد أي حاجة في الدنيا لها إيجابيات ولها سلبيات، بس أنا بأتصور إن اللقاءات بتاعتنا دي، سلبياتها أكثر من إيجابياتها، يعني البطولة اللي أُقيمت في القاهرة دي أنا سعيد جداً بمستوى فريق الجيش السوري، و.. يعني على فكرة إن الكرة السورية يعني لفترة طويلة كانت بتعاني من مشاكل، إنما أنا شايف الحقيقة اللي شوفته كونهم وصلوا لنهائي البطولة العربية دي إيجابية

أنا شايف إنها إيجابية وأتيحيت لفريق الجيش السوري أن يبرز وأن يؤكد مستواه ويقول حاجة، ده إيجابية، إنما أنا ما أعتقدش في باقي الأشياء الأخرى أنه كانت هناك إيجابيات، يعني بطولة كانت معمولة بتحمل اسم الراحل الأمير فيصل بن فهد، وهذا الراجل أعطى للرياضة العربية الحقيقة كثير، وأدى من وقته وجهده كثير، أناكنت شايف إنه كان يجب ألا نتعجل، وإن إحنا كنا لازم نعمل الحاجة اللي هي تليق بهذا الاسم، وأنا بأطالب..أنا بأطالب يعني -من خلال البرنامج- الاتحاد العربي أن تكون البطولة التي تحمل اسم الأمير فيصل على مستوى الاسم، إنما ما يبقاش بطولة فيها ملاعب فاضية، أو تبقى فيها بطولة فيها مستوى فني قليل، أو يبقى بطولة بهذه الصورة يعني، ده.. ده مصالحة، إذاً فيه إيجابيات وفيه إيجابيات أكيد، إنما أنا بأعتقد إن السلبيات أكثر يا أستاذ أيمن.

أيمن جادة: نأخذ نزيه عويضة من الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

نزيه عويضة: السلام عليكم.

أيمن جادة: عليكم السلام ، أهلاً سيدي.

نزيه عويضة: يعطيكم العافية على البرنامج الطيب.

أيمن جادة: شكراً يا سيدي.

نزيه عويضة: بس ياريت والله توضيح من الدكتور إبراهيم حجازي بالنسبة لتعليم طلابنا في المدارس، حيث أنها شغلة جداً جداً حساسة، بس يا ريت يوضح لنا موضوع تعليم الطلاب بالمدارس عندنا الخاصة حرصاً على ها الشغلة على أساس يعلمونا المحبة والروح الرياضية والشغلات الطيبة هاي إن شاء الله، شكراً أخ أيمن.

أيمن جادة: طيب شكراً لك أخ نزيه.

يعني أستاذ إبراهيم، لا زلنا نواجه بعض الصعوبات في التقاط الصوت من عمان مع الدكتور بسام هارون، ولا أدري إذا كان لديك تعقيب يعني أنت قلت أستاذ إبراهيم بأننا يجب أن نعلم أبناءنا في المدارس، أن نغرس روحاً جديدة ربما واقعية يعني عملية بشعارات نطبقها في الواقع وليس شعارات براقة فقط للكلام الفارغ ربما، ماذا تقول؟

إبراهيم حجازي: أستاذ أيمن، بس أنا عايز أقول للأخ نزيه أنا مش دكتور ولا حاجة، ولو بقيت دكتور هتبقى مصيبة، لأن يعني.. فالمسألة كلها الأول إن إحنا لابد أن يكون هنالك منهج قومي مش بمفهوم القومية القديم، لأن.. إنما منهج قومي بيدرسه كل أطفالنا، بيبدأ أنا في تصوري أنا راجل مش بتاع تاريخ أو بتاع.. يعني أنا أقول إن فيه أساتذة لينا يقدروا يقولوا الكلام ده كله، إنما منهج قومي يبدأ بالانتصارات اللي عملها العرب في فجر التاريخ وفي صدر التاريخ وفي أول التاريخ، والعرب عملوا حاجات كثيرة جداً، ويكفي إن العرب دخلوا أوروبا كلها وكانوا قربوا يجيبوا أوروبا من الناحية الثانية، كانوا قربوا هيلفوا من على الكرة الأرضية.

لو اتعملت هذه المسألة ولما يتقال أيام الحروب الصليبية ولما يتقال أيام اللي كان بيبقى فيها كل الجيوش العربية مجتمعة بتحارب وبتعمل، لما يتقال دا في قصص ظريفة جداً لولادنا الصغيرين خالص، ولما يتعمل ده برامج في التلفزيون تبقى بصورة ..تبقى لأطفالنا كلهم، ولما يتعمل الكلام ده وتتولاه يبقى فيه جزء من.. من مسؤولية المحطات الفضائية التي هي طبعاً أقوى وأخطر وأهم سلاح إعلامي على الإطلاق في التلفزيون، يعني.. حضرتك في قطر وأنا بأتكلم من القاهرة والدكتور بسام في الأردن، وكله ده بيتشاف في نفس اللحظة في كل بيت عربي، دي مسألة خطيرة جداً على فكرة، لما يبقى فيه الحاجات اللي زي ديه والمناهج دي تتعمل، تبقى هي دي البداية.

إحنا لابد أن يكون فيه فكر، قد يكون لجامعة الدول العربية إذا كانت بتقدر تعمل ده إنما لابد أن يكون فيه ناس بتفكر وبتقول و في كل بلد بتبقى ده منطلق وطني، ولابد أن نشعر به كعرب، ولازم نعرف إن إحنا ده مستقبلنا، ولازم نعرف إن اللي جاي إن ما كناش نأخذ بالنا من ده وولادنا وشبابنا يعرف ده هيبقى فيه مشكلة كبيرة قدام.

فليختلف الجميع سياسياً زي ما هم عايزين، بس يسيبوا الشباب إزاي يعرف بعضه، يسيبه الأطفال دي يعرفوا إن هم كان في الأول مصيرهم وإن هم عملوا زمان، جدودهم عملوا زمان انتصارات عظيمة جداً، وإن إحنا لازم نجهز، لأن فيه جاي لنا هنتقابل كلنا وكلنا هيقابلونا ومستنيينا إخوانا اللي هناك، وإذا ماكناش هنفهم الدرس بتاع اللي فات ونفخر باللي عمله أجدادنا هيدهسونا، ولازم إحنا اللي نقدر ندهسهم، لأن إحنا طول عمرنا أقوى، وطول عمرنا لما دخلنا في معارك كعرب كنا الأقوى وكنا الأحسن، مين اللي هيقول الكلام ده غير إن أولادنا يعرفوا ده، إنما النهاردة أنا أتحداك إذا كان فيه طفل في بلد عربي يعرف الطفل في البلد الثاني بيفكر إزاي، أتحداك! منين؟ حتى البرامج اللي بتيجي للأطفال للأسف في التلفزيونات برامج سطحية جداً وتافهة جداً، مافيش أي حاجة منها نقدر نعرف أيه الموضوع؟ أنا هنا بأقول أنا مش عايز أخش على المقترحات، إنما أنا بأقول فيه مليون طريقة نقدر نعمل بيها الكلام ده كله.

أيمن جادة: طيب دعنا نحاول.

إبراهيم حجازي [مقاطعاً]: إنما اللي بيحصل النهاردة.. أفندم؟

أيمن جادة: نعم.. نعم اتفضل.

إبراهيم حجازي: مليون طريقة نقدر نعمل بيها يا أستاذ أيمن، إنما اللي بيحصل النهاردة في الأنشطة، طبعاً إحنا ما عندناش نشاط بيجمع العرب إلا النشاط الرياضي، الأنشطة الأخرى الأكثر أهمية ما بتتعملش، وإذا اتعملت بتتعمل على إستحياء، وبنبقى مكسوفين، بنعملها وإحنا مكسوفين من نفسنا، لمصلحة مين أن الشباب العربي ما يبقاش عارف بعضه؟ لمصلحة مين إن الشباب العربي ما يعرفش تاريخه الحقيقي بتاع العرب.. العرب بنتكلم كعرب وليس كدول صغيرة بنتكلم عن نفسينا، ما إحنا دول صغيرة هنتاكل ، إنما إحنا قوة كبيرة حقيقية نقدر نقف بيها قدام الدنيا كلها لما هنتلم مع بعضينا، إحنا مش عايزين نبقى وحدة..

أيمن جادة: بالتأكيد وطبعاً.. طبعاً نحن الآن في عصر التجمعات الكبيرة يعني أستاذ إبراهيم، دعنا نحاول نتحدث من الدكتور بسام هارون في عمان، دكتور بسام، أعتقد إنك سمعت- على الأقل- جانباً من الحديث، يعني هل نجحت الرياضة عربياً في التقريب بين العرب أم أصبحت ساحات الرياضة ربما لساحات من الصراع والتنافس والحساسية الغير مرغوب فيها؟

د. بسام هارون: أعتقد أن الوضع يعني واخد وجهين، الوجه الأول إنه الناس، فيه ناس تعتقد بأنه التنافس الرياضي له بعد وطني فقط، يعني الناس تحرص على أن يكون لها الفوز من أجل أن تسطر لنفسها أو لبلدها نوع معين من الإنجاز، والبعد الثاني وهي ما أعتقد إنه فيه غالبية يعني عم بتؤيده وهو البعد القومي، والبعد القومي المقصود فيه مفهومنا للقاء ومفهومنا للتجمع، ومفهومنا للتنافس، أن يكون لأهداف، هذه الأهداف يفترض أن تتواءم مع.. ما سطرته العديد من اللوائح والأنظمة العربية للبطولات بالرغم من فترات اللبس اللي صارت للرياضة العربية، الجانب الإيجابي في الرياضة العربية أكثر من الجانب السلبي أخي أيمن، وأعتقد إنه إحنا يجب ألا يكون لدينا دوماً من يرى نصف الكوب الفاضي، وإنما علينا أيضاً أن نرى نصف الكوب المليان، دائماً الإيجابية في أن ترى الجانب المضي من.. من المكان لا أن ترى فقط الجانب المظلم، لذلك أنا الآن لو .. لو حطيت في الاعتبار ما هي أهداف أي لقاء عربي؟ الأهداف بالتأكيد هي إثارة اهتمام الناس بالرياضة، وإثارة اهتمام الناس بالرياضة يتلوها أيضاً حرص على جمع الشباب العربي وعلى إعدادهم وعلى تأهيلهم، ثم ما يمكن أن يكون لهذا التأهيل وهذه الفرص من الاختبارات ومن التجارب ما يؤهل هؤلاء الناس إلى منافسات قارية أو إلى منافسات دولية، لماذا يكون العرب فقط هم أصحاب الشأن في عملية التباعد في اللقاءات الرياضية؟ بينما إحنا قاعدين بنشوف أوروبا بكل تناقضاتها؟ بكل ما حصل بينها من حروب عبر القرن اللي يكاد يوشك على الانتهاء، لماذا نراها دوماً تتفق على لقاءات وتحترم الأنظمة والتعليمات وتلتزم في المواعيد.

أيمن جادة [مقاطعاً]: وليست بينها رياضياً المشاكل فيما بينها بين العرب.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: ما.. ما.. يعني بالرغم من وجود هذه الحروب.

أيمن جادة [مقاطعاً]: بالرغم من كل هذه الحروب والتناحرات.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: لكنهم يتفقوا على أن الرياضة مجال للتنافس، ومجال للتعارف، ومجال للتآزر، ومجال للتعاضد، ومجال لأن يكون التعميق في العلاقة، هذه أحد أهداف الرياضة، ليس كلها طبعاً، القصد منه نحن لماذا يقود الشباب العربي فرصة للتجمهر؟

يعني أنا أعطيك مثل أخي أيمن، إحنا الدورة الرياضة العربية التي لم يمضي عليها أكثر من شهر حتى اليوم، بتدلل لك على إنه إحنا نملك الإرادة عندما نريد ونملك الرغبة عندما نشاء، ويكون لنا نوع من العمل الإيجابي لما بيكون فيه عندنا حافز أيّاً كان هذا الحافز،أعطيك مثل على ذلك، وأنت يعني عشت هذا الحدث مثل الملايين من الدول العربية الأشقاء، 27 مسابقة يشارك فيها 21 دولة، ويصل عدد المتسابقين والمدربين إلى ما يقرب من ستة آلاف شخص، ويواكبها عشرات الآلاف من الجماهير، وتتابعها عبر القنوات الفضائية الملايين من ..من الجماهير العربية، ألا يدل لك ذلك على إنه إحنا عندنا فيه حلقة مفقودة أحياناً إحنا نجعلها تائهة في رمال متحركة بدل ما نربطها مع بعض؟ أما القدرة على..

أيمن جادة [مقاطعاً]: طبعاً كان جهد.. كان جهد رائع من الأردن يا دكتور بسام، كان جهد رائع تشكروا عليه بالتأكيد يعني، يثمن هذا الجهد عالياً، لكن المشكلة التي أثارها أيضاً أستاذ إبراهيم بأن كل هذا الجهد في يعني في سبيل هذه الأهداف السامية ربما تضيعه بعض الممارسات والحساسيات الموجودة المفرطة والاعتراضات ويعني ما يبدو من هنا أو من هناك بحيث يبدو بأن هذا التجمع وهذا المجهود كله ليس من أجل هذه الأهداف العليا، على كل حال..

بسام هارون [مقاطعاً]: بس برضو فيه عندي نقطة.. يا أخ أيمن.

أيمن جادة [مقاطعاً]: سأعود إليك سأعود إليك دكتور بسام، اسمح لي أخذ طارق شوان من ألمانيا لأن ينتظر منذ بعض الوقت، طارق شوان من ألمانيا مساء الخير.

طارق شوان: مساء الخير.

أيمن جادة: اتفضل يا سيدي.

طارق شوان: تحية خاصة من شاب عربي لقناة (الجزيرة) والاخوة المشاركين في الحلقة.

أيمن جادة: حياك الله يا سيدي.

طارق شوان: هو يعني هي مداخلة بسيطة بالنسبة لموضوع القومية يعني إن إحنا، يعني أنا عندي 40سنة دلوقتي صار لي 40 سنة بأسمع الكلمة دي يعني سماع.. مالهاش أي مضمون عندنا، إحنا في بلادنا يعني مثلاً أنا مصري إحنا عندنا أقليات من كل محافظة بنكلمها من محافظة كذا ومحافظة كذا.. يعني إلى هذا النقط اللي أنت فاهمها، إن إحنا بنتكلم مع الرياضي كما لو إنه ملاك أو ممثل دبلوماسي لدولته، يعني ناهيك عن اللي بيحصل في الغرف زي الأستاذ إبراهيم ما قال.

إحنا فين ثقافة اللاعب نفسه اللي هو بيبص للمفهوم ، إن أنا بأدي صورة عن نفسي ومن خلالها بأدي صورة عن بلدي، يعني أنا بأمثل فريق الأهلي أو بأمثل فريق الشباب مثلاً زي اللقاء اللي حصل امبارح، يعني ليه دائماً بنظلم.. بندخلها لبعد كبير، إن السعودية بتلاعب مصر، يعني هو لو كل لاعب عنده ثقافة خاصة به هو.. أنا جاي أبين كفاءتي، والناس ديه هتشهد على لعبتي، ما عنديش.. حصل منا، إنما إحنا بنبص للأمور يعني بشكل رهيب يعني قومية وده سعودي وده مصري، مش عارف يعني، مفروض نركز على نقطة ثقافة اللاعب، ثقافة الرياضي نفسه، نظرته هو الخاصة للأمور..

ايمن جادة [مقاطعاً]: لكن عفواً يعني طارق النظرة الخاصة لا تتكون لوحدها، يعني لابد من.. من الموجهين، لابد الناس يعني ربما أوعي وأفهم وأكبر وأكثر خبرة مما يوجهونه، وما قاله الأستاذ إبراهيم بأن هذا التوجيه الصحيح الذي ربما يعلن كشعارات لا يصل إلى اللاعبين في الغرف المغلقة.

طارق شوان: ما هو إحنا اتفقنا على إن التوجيه من الخارج يختلف عن التوجيه من الداخل.

أيمن جادة: هذه إحدى المشاكل .. نعم .

طارق شوان: هل هناك توجيه؟ طيب ما هو يعني إذن.. إذن، إحنا .. إحنا صار لنا عمر نقرأ صحف وكتب وننفذ أفكارنا من خلال وجهات نظر خاصة، كل واحد له وجهة نظر خاصة عن الموضوع، صدقني تبعد كل البعد عن إنه بيرسخ فكرة انتماء عربي أو وجهة نظر واحدة، كل واحد..

أيمن جادة [مقاطعاً]: يعني.. يعني أنت بإيجاز.. بإيجاز يعني أخ طارق، يعني أنت.. أنت مع هذه الدعوة أو ربما البعد القومي العربي، أم لست معها في هذا الوقت؟

طارق شوان: سيدي نظرة القومية ده حلم كلنا بنحلم به، أنا بأركز على نقطة إن ثقافة.. كل شخص مسؤول عن نفسه، يعني أنت مفروض تعد نفسك إعداد يظهر صورتك كعربي بغض النظر بقى عن الاتجاهات الدولية الموجودة بين الدول الكبرى.

أيمن جادة : طبعاً يعني هناك دائماً مساحة أو فاصل أو فارق ما بين ما نحلم ونطمح إليه وبين ما هو موجود على الواقع، هذا ما نحاول أن نناقشه، على كل حال طارق الصوان من ألمانيا، يعني شكراً على تجشمك عناء الاتصال.

دكتور بسام، يعني أحيل هذا الكلام إليك، أضيف إليه يعني موضوع تحدثت مع الأستاذ إبراهيم عن المشاركات العربية في الدورات العربية، ربما الاستهانة أحيانا بمستوى الفرق المشاركة، التغيب سواء القصري في حالة العراق في دورتي 92، 97 أو الاختياري في حالة الكويت في عمان 99، أيضاً يعني حتى على صعيد المشاركة.. اشتكيتم في الأردن من تأخر في إرسال الاستمارات، من عدم الانضباط في مواعيد الحضور يمكن لبعض الوفود العربية، من عدم التزام حتى بعدد الفرق، كل هذه الأمور ألا تعطي دليلاً على استهانة الكثيرين ربما عربياً بقيمة هذه الملتقيات؟

ولا أخصص الحديث فقط عن دولة عربية، يعني أن نتكلم عموماً؟

د. بسام هارون: يعني أنا لا أريد أن أدخل بس في الدورة العربية حتى لا يُقال إن إحنا منحازين إلى الدورة العربية.

أيمن جادة: نعم.. نعم نحن يعني نتحدث بالنسبة للمنتخبات العربية.

د. بسام هارون: لكني أنا بس أريد.. أريد.. أريد أن أوضح لأخي طارق اللي.. اللي طرح موضوع القومية، بس أنا بدي أوضح له نقطة، إحنا في الـ 78 عند ما كانت تونس في كأس العالم ولعبت المباراة اللي.. اللي كانت في إلها مصير أن تصل إلى قبل النهائي لم يبق فكر عربي أو مسؤول عربي في الشارع، جلسنا جميعاً خلف شاشات التليفزيون، وعندما سجل.. مصر سجلت هدف التعادل مع هولندا في نهائيات 90، فيه.. فيه ناس من الشباب الأردني ، واحد من الشباب الأردني لأنه لم يستطع أن يتحمل الصدمة وقع بالسكتة القلبية وتوفى عنده 22 سنة. هذا بعد قومي.

أيمن جاده: من الفرحة تقصد، صدمة الفرحة يعني.

د. بسام هارون: هذا نعم من الفرحة، هذا بعد قومي يا أخي أيمن، يعني أنا لما بأشوف السعودية عندما تكسب، الكويت لما لعبت في كأس العالم، الإمارات لما لعبت، إحنا كلنا بعدنا القومي.

أيمن جادة: المغرب في.. في بطولات كثيرة أيضاً.

د. بسام هارون: بعدنا القومي لازم يكون أوضح، بعدنا القومي ما لازم نخشى منه، إحنا لازم نطلع على النور، أنا ما بأقبل إن واحد يحكي لي في الغرفة غير اللي بيحكي لي أياه بره، هذا تربيتنا، تربيتنا يجب أن تتغير، الجيل القادم من الشباب لازم يتعود على أن يقول رأيه بصراحة، يجب أن نبتعد عن عملية الأستاذ والتلميذ بالعصايا في البيت والأوامر والنواهي، لازم نعطي لأولادنا فرصة إنها تفكر.. تفكر في هذا البعد القومي اللي إحنا نسعى من خلال الرياضة إلى أن نحقق بعض جوانبه.

أيمن جادة: نعم، دعني.. دعني عفواً دكتور بسام، قبل أن انتقل إلى.. ينتظر منذ فترة طويلة الأخ مرسي الوصفة (صحفي عربي من صحيفة الأخبار في الولايات المتحدة الأميركية) أيضاً يريد أن يتداخل في .. في ما نتناقش فيه، مساء الخير أخ مرسي.

مرسي الوصفة: مساء الخير يا أخ أيمن.

أيمن جادة: أهلاً وسهلاً، أتفضل يا سيدي.

مرسي الوصفة: تحية لضيوفك الكرام مرة ثانية.

أيمن جادة: شكراً.

مرسي الوصفة: عندي تعقيب سريع وصغير؟

أيمن جادة: اتفضل.

مرسي الوصفة: بأحب .. بأحب أسأل لماذا تتكرر نفس المشاكل والحساسيات وبكل الصفات ومن نفس الأشخاص يعني التي افتعلت مشاكل في السابق، طبعاً..؟

أيمن جادة [مقاطعاً]: يعني أرجو.. أرجو أن توضح بشكل أوضح يعني ألا يكون الكلام مبهم.

مرسي الوصفة: طبعاً.. طبعاً يعني نفس الأشخاص مثلاً اللي افتعلوا أو نفس الدول التي افتعلت مشاكل بالدورات السابقة بنشوفها في دورة الأردن الحالية أو التي قبلها يعني يفتعلون مشاكل.

أيمن جادة:بس عفواً سيدي العزيز يعني نحن لا نخصص الحديث، حتى عندما ذكرنا مشاركة الكويت أو العراق أو غيابهم ذكرناها في إطار عام اللي هو يعني أحياناً تغييب أو غياب أو استهتار بالاشتراك أو يعني هي في إطار المشاركة العربية في الملتقيات عموماً لا نخصص الحديث عن الدورة الأخيرة في عمان، يعني هي ليست إلا مجرد مثال، نتحدث بشكل عام عن أن الدورات واللقاءات العربية لا تحقق ربما ذلك التقارب المطلوب بين الشباب العربي.

مرسي الصفة: أخ أيمن، أنا .. أنا كنت بأقصد على المشاكل من اللاعبين والجماهير طبعاً، أنا بعيد.. بعيد تماماً عن موضوع العراق أو الكويت، و بأسأل وأسمعني.

أيمن جادة: لذلك طلبت منك الاستيضاح .

مرسي الصفة: طبعاً .. طبعاً شكراً، أنا أعتقد أن نفس الأشخاص عما بيسووا مشاكل أو الدول، السبب.. السبب واضح جداً إنه ما.. ما فيه عندنا، ما فيه عندنا لائحة عقوبات جدية تطبق بشكل جدي، وللأسف الشديد عندما نعلن عن عقوبة لدولة ما أو للاعب أو لاعبة أو جمهور، بالدورة القادمة نلاحظهم أنهم اشتركوا بسبب تبويس شوارب هذا أو تبويس ذقن هذا، هذا الشيء اللي بأقول إن هو الغلط، لما اللجنة تضع عقوبة على دولة ما سببت مشاكل أو لاعب أو لاعبة سببوا مشاكل ما بيجوز أبداً بالمرة القادمة إنه يرجع ندخله في نفس الدورة بسبب تدخل فلان أو علان، هذا السبب يعني خلينا عدم خوف من.. من..من افتعال المشاكل وخاصة مع الحكام ومع.. ومع الجماهير وضد اللاعبين، لأنه ما فيه عقوبات جدية أخي أيمن، لازم يكون فيه عقوبات جدية بشكل صارم، يعني لازم نحترم الحكام والجماهير والدورات بشكل أكبر من هيك، ونخاف من العقوبة.. نخاف منها، حتى نبتعد عن افتعال المشاكل هذا، برأيي بوجود شغلات هيك بنكون فعلاً خففنا عبء ثقيل عن الرياضة العربية.

غياب التشريعات والعقوبات الجدية في الدورات العربية

أيمن جادة: طيب أخ مرسي، شكراً لاتصالك من الولايات المتحدة الأميركية، يعني هذا الكلام أنقله إليك أيضاً دكتور بسام في إطار ما كنت تتحدث عنه، وأعتقد أن يعني الدورات العربية أو الملتقيات العربية هناك إجراءات أحياناً للمشاركة فيها، فليس هناك أيضاً اعتراف بيها دولياً، موضوع العقوبات أعتقد يعني أنه صعب نوعاً ما، لا أدري ما تعقيبك على ذلك؟

د.بسام هارون: لأ، بس بدي أقول لأخي مرسي يعني شكراً على نقطته الحساسة اللي طرحها، اللي هي بتتصل بطبيعة البعد التشريعي والنظامي، إنه إحنا حتى الآن الدورات العربية بالفعل ليس لدينا إلهاً مظلة قانونية نستطيع من خلالها أن نُسائِل وأن نساءَل عن الأخطاء التي ترتكب، والجانب الآخر هو البعد الأخلاقي للاعبين، يعني مش بس البعد الفني، وإنما البعد الأخلاقي للاعبين والمدربين عندما يحترموا هذه التشريعات، يعني أنا باستغرب يعني استغرابي وجه الاستغراب أني أنا يعني بأتابع مشاركات عربية واسعة في بطولات دولية، فلا أجد خروج عن النص زي ما بيقولوا الإخوان تابعين المسرح في هذه البطولات، بينما نجد استمراء أحياناً في بعض البطولات العربية لدرجة الترهل، هذا جانب يحتاج إلى بعد أخلاقي بالتزام قومي، الجانب الثاني إن إحنا ديمومة البطولات أو الدورات العربية ليست متواصلة، يعني تتخيل أنت أخي أيمن أنه إحنا من سنة 76 حتى الـ85 إلى أن عقدة دورة من.. من الـ 65 إلى 70 ما عقدت الدورة.
أيمن جادة:يعني هذا ما أقصده دكتور بسام، إنه نحن من غير عقوبات صارمة يعني البعض يمكن أن يكون...

د. بسام هارون: من غير عقوبات، لأ، أنا بأقصد مش صارمة، وإنما بأقصد إطار تشريعي، خاصة إنه البطولات العربية لا تقود إلى تأهيل قاري أو إلى تأهيل دولي.

أيمن جادة: هذه إحدى النقاط.

د. بسام هارون: هذا الجانب مهم جداً، لكن الجانب الأهم.

أيمن جادة: وفوق ذلك ليس هناك اعتراف دولي بها، يعني لا من اللجنة الأوليمبية الدولية أو من الاتحاد الدولي الدولي لكرة القدم.

د. بسام هارون: لأ، أنا.. أنا.. أنا لا أريد، أنا لا أريد أدخل في هذا الجانب، لكني فقط لا أريد أن أظلم الأمة العربية أو الجمهور العربي، أنا أحيل الإخوان اللي قاعدين بيحكوا عن المخالفات اللي بتصير، هل فيه ملعب في العالم حتى الآن بما في ذلك من يدعون أنهم أصحاب الحضارة وأنهم أصحاب التكنولوجيا المتقدمة، وأنهم وصلوا إلى ما لم ترتقِ إليه الأمم كلها؟ في هذا الجانب هل شاهدت - أخي أيمن- ملعب يخلو من مشاكل؟ في.. في أوروبا.. في أحسن بطولات أوروبا، في الناس اللي تعتبر حالها هي الأرقى سلوكاً، المشاكل قائمة..

أيمن جادة [مقاطعاً]: لا موضوع .. موضوع الشغب أعتقد في الرياضة موجود حتى في الدول الأكثر تقدُّماً ربما أكثر تعقيداً من العرب.. نعم.

د. بسام هارون: ما لها علاقة بالدول العربية لماذا.. لماذا نحاول أن نلصقها فقط بالدول العربية؟ صح إحنا عندنا مشاكل نريد ألا تكون متواجدة، صحيح إنه عندنا بعض المخالفات نريد أن نقضي عليها، ونريد أن تبقى للشباب العربي فرصة النافسة بدون حدود مشاكل، لكن يا أخي أينما وجد التنافس وأينما وُجد الانفعال وُجَد الخطأ، لكن كلما كان هامش الخطأ أقل كلما كانت البطولات والمناسبات أنجح وبتحقق أهدافها.

أيمن جادة: على كل حال يعني لدينا الحقيقة مجموعة أيضاً من الآراء رياضيين لمسؤولين رياضيين عرب من عدة أقطار عربية استمزجنا آراءهم، في هذا الإطار أيضاً هل قربت الرياضة بين العرب أم باعدت بينها؟ دعونا نستمع لبعضهم.

……: الدورات العربية ما فيه شك إنها يعني قاربت الكثير بين.. بين الرياضيين العرب والمسؤولين والإداريين، ولكن يعني هناك إذا كان عتب بسيط هناك المجاملات، والمجاملات كثيرة بين الاتحادات العربية على حساب الاتحادات الأخرى.

……: الرياضة دائماً تجمع، ويجب أن نستفيد من ما حصل في خارج نطاقنا العربي، الصين مع أميركا لعبت مباراة كرة الطاولة، نلاحظ فيه بعض دول أوروبا فيه خلافات قوية وعنيفة وحرب وهذا، ولكن يلتقون في المناسبات الرياضية، وإحنا نتمنى إنه الرياضة تصلح ما تفسده السياسة في بعض الأحيان.

……: الغرض من إقامة هذه البطولات هو تنمية روح الصداقة، تقوية العلاقة بين الشعوب، تبادل ثقافات معينة، ده الهدف الأساسي، وفي نفس الوقت إظهار قدرات رياضية معينة من خلال احتكاك وبالتالي الرقي في مستوى الرياضة عامةً في الدولة العربية، لكن اللي إحنا بنشوفه إن من زيادة الشحن المعنوي، وبقى الوضع الهدف الرئيسي هو المكسب وليس الهدف اللي من أجله أُقيمت دورات، بيحول هذه المباريات أحياناً إلى الخروج عن الهدف المنشود.

……: لكن عمر المباريات العربية تفرق ولكنها تجمع، بل أنا بأمل ويعني بأتمنى إنها تصل إلى مستوى الناشئين والبراعم كمان عشان نصلح في جيلنا الصاعد الواعد الصغيرين، هذه الروح اللي موجودة في الفرق الكبيرة، المشاكل اللي سيادتك بتقول عليها بتحصل في كل البطولات مش البطولات العربية بس، إنما في كل البطولات اللي بتقام لازم بيبقى فيه مشاكل، ويمكن البطولات العربية هي أقل مشاكل من أي بطولة أخرى.

……: لحد الآن هذه البطولات تجمع العرب، و نتمنى أن تبقى على هذه الصورة وتبقى فيها الروح الرياضية المثالية، فإذا كان هذا وربما الوحدة العربية بين.. بأتمنوها وربما.. من كرة.. من الرياضة بصفة عامة.

……: هو بالنسبة للمسابقات الرياضية بأي .. في أي مكان في العالم هي لتقريب وجهات النظر، أما نحن كعرب فنحن بحاجة إلى أن نلتقي، حيث في.. في اللقاء وفي التجمعات العربية الشبابية يتم التقارب، لأنه كما قلت نحن بحاجة إلى التقارب واللقاءات مع بعض كشعوب عربية وكشباب عربي، وأنا في نظري إنه أقصر الطرق لاندماج الشعوب مع بعضها البعض سواء عربية أو غير عربية هي الرياضة.

……: طبعاً هاي الدورات العربية بتقرب بين الشعوب.

مراسل الجزيرة الأستاذ عثمان السعدي( أمين عام الاتحاد العربي) البطولات العربية هل هي بتقرب أم بتفرق؟ هل بتترك شيئاً في النفوس من بعض الاحتكاكات في الملعب بين اللاعبين أو بين الجماهير في المدرجات، أم كلها بتزول بمجرد انتهاء المباريات وبيبقى الصفاء والنقاء بين الشباب العربي؟

عثمان السعدي: خلينا نشوف مباريات الدوري الواحد للبلد الواحدة للاتحاد الواحد، هل فرقت بينا أي أبناء البلد الواحد؟ بطبيعة الحال، لأ، عمرها الرياضة لا.. ما فرقت، عمرها، لكن بأقول لك إن جمعت الرياضة بدليل إن بتجمع الآن شباب من ثمان دول عربية، إذا هي تجمع، أما الأشياء اللي.. اللي بنشوفها إحنا في بعض المباريات نتيجة الحماس الشديد، نتيجة الإحساس بالانتماء للوطن الصغير اللي بيتفوق في بعض الأحيان على الانتماء الوطني الكبير، وهذا شيء.. شيء طبيعي وشعور طبيعي، هذا لا يمكن أن نصفه بأنه نوع من التفريق بين الشباب العربي،الشباب العربي بيتجمع، وإحنا أهداف الاتحاد العربي من خلال بطولاته هو تجميع الشباب العربي، يجب أن تجمعه تتم .. تتم مستمرة بتجمعنا إحنا كبطولات عربية، لكن فيه بعض.. بعض المرات في بعض البطولات تحدث مشاكل من ناحية الجماهير، أو من ناحية الإعلامية أو الناحية الفنية، فهذا لا يعني أن هذا تصرفنا، ولكن يجب أن نذكره ونكثف في تجمعنا، لأن هذه الأشياء ما تحدث الخلافات أو بصراعات، فهذا شيء مرادف للعبة.

……: في الحقيقة هي تجمع، لكن المشاكل اللي تحدث في مباريات كرة القدم بالذات قد تسبب إشكالات بين الدول، وهذا يرجع إلى عدم اختيار الحكام من قبل الاتحاد العربي على مستوى عالي، ومطلوب من الاتحاد العربي أن يجلب حكام محايدين حتى لو وصل الأمر أن نختارهم من أوروبا.

……: هو المفروض أنها تجمع، بس يعني البطولة الأخيرة هذه اللي كانت.. اللي أقيمت مؤخراً في كرة القدم يعني أنا أقصد، ما أعتقد جمعت.

……: والله أعتقد ما حصل في البطولة الأخيرة في الأردن البطولة العربية إن.. إن البطولات العربية أصبحت تأخذ صبغة أكثر منها رياضية، شاهدنا ضرب وأسلحة أعتقد أنها .. أعتقد أنها.. سياسية كبيرة..

……: في الماضي كانت بطولات ناجحة، لكن في وقتنا الحاضر بطولات يعني صارت سياسية أكثر منها رياضية يعني، وخير يعني مثال البطولة الأخيرة، البطولة الأخيرة يعني شوفنا إحنا لحظات الإثارة والمشاكل وتدخلات يعني سياسية من كل القادة، يعني بصراحة .. بصراحة كانت البطولات يعني الحين ما إلها أي جدوى، أو إيعاد يعني تنظيمها من جديد، يعني فكرة تكون جديدة ويعني ونصفي حسابات..

[فاصل إعلاني]

أيمن جادة: بعد هذه الآراء التي استمعنا إليها، وقبل أن نتوجه يعني بالسؤال للقاهرة الحقيقة مجموعة كبيرة جداً من الفاكسات وصلت، بعضها ربما يذهب إلى ما ذهب إليه المتحدثان، وبعضها يخالف في الرأي، يعني أقرأ بسرعة الأخ فتحي شابوري من ألمانيا، يقول: للأسف إن القرارات السياسية تؤثر على الرياضة في الدول العربية دائماً، الأخ بهاء الفطان من دمشق، يقول: لماذا لم يتخذ الاتحاد العربي لكرة القدم إجراءات تجاه المنتخب الليبي بعد أحداث الشغب في دورة عمان؟ والأخ أبو داود من الدوحة يقول: الوجود بخلافات في مجال الرياضة عربياً صحيح 100%، وهذا ربما انعكاس لما هو في السياسة، الأخ حسام الحضري من حلب في سوريا أيضاً مع الأسف الفاكس غير واضح، السيد سيد إبراهيم صحفي في جريدة (المنعطف) المغربية يقول: المفروض إن الرياضة تقرب بين الشعوب، لكن الآية معكوسة عربياً، ويقول: إلى متى سيستمر هذا؟ وهل للإعلام الرياضي العربي دور في ذلك؟

الأخ فكري مصطفى عبد الدائم من المملكة العربية السعودية، الحقيقة يوجه سؤالاً خاصاً للأستاذ إبراهيم حجازي ويحييه، يعني الحديث عن النادي الأهلي أو الكرة المصرية أعتقد سيكون مجاله في وقت أخر.

دور الإعلام الرياضي السلبي في تأصيل الظاهرة

يعني أستاذ إبراهيم حجازي، وأنت رئيس تحرير واحدة من المجلات الرياضية العربية الكبرى، هل تعتقد أن الإعلام الرياضي وبالتأكيد له دور، هل لعب دوراً سلبياً فيما نتحدث عنه؟

إبراهيم حجازي: ده هو لعب دور شديد السلبية ودور أنا في اعتقادي أنه هو دور مش مسؤول، بس أن عايز أعلق على.. على الكلام اللي سمعناه من الحوارات اللي كانت معمولة على طبيعة الملاعب، وأنا بأعتقد إن الإخوان اللي بيشتغلوا مع الاتحاد العربي حكام أو أي .. أو في أي هذا المقام يعني، أنا باعتقد إن شهادتهم هتبقي مش مضبوطة قوي، لأنه مش هيقول غير كده، إنما أنا بأقول اللقاءات العربية، ويمكن فيه لاعبين قالوا الكلام ده، أنا بأقول إحنا.. ما أي لقاء ما هو بيجمع العرب، إنما في واقع الأمم بعد اللقاء ده أيه اللي حصل؟

جماهير في كل البلاد العربية بتبقى متحفزة بعد اللقاء، اللعيبة بتزداد كراهيتها البعض، المسائل ما بتأخدش المجري اللي هو المفروض يتاخد فيه، فأنا أسف جداً للكلام اللي سمعته من المسؤولين في الاتحاد العربي، وأنا بأقول لأ، العكس هو الصحيح، ولابد إن إحنا زي ما حد من.. من الإخوة اللي كان من ألمانيا اللي قاعدين بيتكلم في الفاكس وبيقول أنه لابد من أن يعاد النظر في.. في الفكر بتاع هذا.. هذا زميل صحفي في الكويت أظن الفكر بتاع البطولات دي، نيجي حضرتك بتقول إن.. إن الإعلام، أنا بأعتقد إن الإعلام له دور مؤثر وفاعل في هذه الأزمة وشوف حضرتك المانشتات اللي بتطلع قبل اللقاءات أي فرق، فيه فرق ما بين إن إحنا فرقة هتلعب مع فرقة، وفيه فرق إن إحنا نزود المسألة لغاية ما تعدي من المنحنى، ما أنا لو طلعت أنا.. أنا مطلوب إن أنا أشحن أي فريق، ومطلوب إن أنا أقف وراه وأشحن الجماهير عشان تروح والكلام ده، بس لازم أخلي بالي وعيني أن الشحن له حد ولابد عند الخط الأحمر أقف، إذا كنت أنا بأشحن عشان الوطن الصغير، فيه وطن أكبر لابد إن إحنا نأخذ بالنا منه، لازم نبطل شوية إن إحنا باصين تحت رجلينا، المبادئ ما نحولهاش إلى معركة عربية، لازم نفهم إذا كانت فيه لقاء النهاردة، فيه اللي أهم من .. مننا كدول عربية مع بعضيها، الأهم مننا إحنا كلنا كعرب بقى رايحيين على فين؟ للأسف إن الشحن بيزيد وبيوصل للمرحلة وبيعدي الخطوط دون.. في إطار الحماس وفي إطار المصالح، وطرح حاجات كثيرة جداً بسيطة كده ونفعية يعني، فاللي بيحصل طبعاً إنه بيؤدي إلى العكس.

أنا طبعاً بأقول الإعلام له دور، ولابد أن يكون هناك خطة إعلامية، يعني لابد أن يكون هنالك ميثاق شرف لهذه المسألة، لابد إنه يكون فيه خطوط عريضة نقعد نتكلم فيها، لابد نجيب إخوانا المسؤولين اللي عن الشباب والرياضة في البلاد دي يعملوا اجتماعات وبعدين يعملوا اجتماعات بالتبعية مع الإعلام، ويعملوا.. و الكلام ده كله، إنما لازم تبدأ بإخوانا المسؤولين، لأن هم لازم تبقى فيه خطوط عريضة، يبقى فيه اتفاق عام على هذا الكلام.

أيمن جادة: نأخذ الأخ محمد صلاح من الدوحة، مساء الخير أخ محمد، وأسف لتركك طويلاً على الخط.

محمد صلاح: أنا الحقيقة لي يعني تعليق إذا قبلتوه يعني.

أيمن جادة: تفضل.

محمد صلاح: وهي قضية أن .. قضية الشحن قضية مطلوبة، وإحنا لما بنشحن فرقنا وهي بتقابل الفرق الأجنبية ما بيحصلش أي مشكلة حتى لو كان الشحن زايد، لكن المشكلة أن بين الدول العربية بتحدث مشاكل كما حدث في دورة عمان، ولذلك أنا أرى أن القادة الرياضيين المسؤولين عن الفرق مسؤولين مسؤولية مباشرة، لأنه يجب لو دقيقة واحدة قبل التمرين أو قبل دخول المباراة عرفوهم إنهم بيعلبوا مع إخوة و أشقاء، ويجب إن إحنا نكون أخلاقنا رفيعة، وإن إحنا مستوانا لازم يكون عنوان لبلدنا، أنا أعتقد إن اللاعبين لن ينحدروا إلى ..

أيمن جادة [مقاطعاً]: لكن يعني عفواً أستاذ محمد، يعني ألا يحترم ربما هذا المسؤول الذي يقول هذا الكلام إن خسر الفريق أن يتهم بأنه هو الذي حث اللاعبين على التهاون، إنه معلش يعني الفوز والخسارة متساوي عند الفرق العربية، بينما النظرة ربما لمسؤولين أكبر غير ذلك؟

محمد صلاح: عفواً إذا كانت نتيجة مباراة هتهدم قيم ومبادئ، فيعني سحقاً لهذه المباراة وسحقاً لهذه النتيجة، إحنا عرب إخوان، يحب أن يعلم..، فلذلك أنا أقول أيضاً إن عدم الوعي بين أفراد الفرق حتى بين الرياضيين نفسهم ده سبب رئيسي ومباشر، لأن هو مش داخل معركة حربية، يعني كعرب إحنا النهاردة لو إحنا.. إحنا يعني كعرب النهاردة لما بنروح نلعب مع البرازيل ولا مع بلجيكا ولا مع أي دولة من أسيا ولا..ولا أفريقيا ولا أوروبا هل بيحدث هذا الأمر؟ لا يحدث هذا الأمر، لكن للأسف بيحدث بيننا إحنا كعرب، وهذا الأمر له مغزى في غاية الخطورة، لأن إحنا بنأخذ معانا إسقاطاتنا السياسية كلها عايزين نحطها في المباراة، عايزين نأخذ كل المردود السياسي اللي .. بين الدول العربية ونحطه في المباراة، لأ إحنا بعاد عن السياسة، السياسة جانب، أما الرياضة جانب أخر، نحن شعب عربي واحد، وننتمي إلى أمة واحدة، وإلى رسالة واحدة، وإلى لغة واحدة، وإلى دين مشترك ومصير مشترك، يجب إن إحنا في نهاية الأمر، وإحنا بنمارس الرياضة نفهم هذا، وإلا يعني سنسقط في هوة لا قرار لها ويعني تصبح هذه الطامة الكبرى، وأنا شاكر لك.

المقترحات التي تحقق أهداف الملتقيات العربية

أيمن جادة: نعم، شكراً جزيلاً لمداخلتك الكريمة إذا يعني ربما نصل الآن للحديث عن مقارنه النظام القائم بالأسلوب البديل، ما هي ممكن المقترحات التي يمكن أن تحقق الهدف من مثل هذه الملتقيات العربية، يعني دكتور بسام هارون، هل تعتقد إن الملتقيات العربية الرياضية والبطولات النوعية والشبابية بشكلها الراهن يعني تبدو مجزية سواء من الناحية الفنية أو من ناحية هذه الأهداف السامية إذا جاز.. إذا جاز التعبير؟ هل أثمرت هذه الجدوى؟

د. بسام هارون: أولاً : أنا بودي بس يعني أعمل مداخلة صغيرة.

أيمن جادة: اتفضل.

د. بسام هارون: الدورات العربية أو البطولات العربية سميها كما تشاء.

أيمن جادة: كل أنواع الملتقيات العربية..

د. بسام هارون: أي.. أي ملتقى.. أي ملتقى.

أيمن جادة: في إطار الرياضة.

د. بسام هارون: يعني أنا.. أنا تصادفت في موقف في خلال الدورة العربية، جاني واحد من الإخوان من جزر القمر ودخل علي، فوجدته يعني حائر واقف على الباب، مش عارف.. رئيس الوفد، وهو بمثابة وزير، فأنا استغربت يعني لا يستطيع أن يتحدث اللغة العربية جيداً، أنا بأعرف جزر القمر على أنها عضو في الجامعة العربية، لكني ما بأعرف موقعها، ما بأعرف أي شيء عن تاريخها، عن رياضتها، الآن هاي الفرصة عندما تسنح لفريق أو لفرق أو لوفد من جزر القمر أو من جيبوتي أو من الصومال أو من موريتانيا ما هو دول محسوبين علينا أن يكون لهم مشاركة، أعتقد إن هاي مكسب كبير جداً يضاف إلى البطولات العربية حتى لو كان فيها بعض البقع التي أحياناً يكون سببها التدخل السياسي أو محاولة بعض القيادات الرياضية أنها تستفيد من الرياضة من أجل أن تظهر نفسها سياسياً، أنا أتهم بعض القيادات الرياضية بأنها بتلمع حالها عن طريق الرياضة من أجل أن تصل مناصب سياسية أخي أيمن.

أيمن جادة: أعلم.

د. بسام هارون: السياسة.. السياسة ليس لها علاقة في الرياضة، إنما أهل الرياضة هم الذين يقحمون السياسة بالرياضة، وعندي استعداد أعطيك 100 مثل الآن، لكني لا أريد أن أدخل في تفاصيل كثير عشان ما نضيع الوقت، الجانب الثاني الإعلام، الإعلام يا أخي أيمن، قبل ما نقول إحنا كيف يمكن لنا أن نضع مظلة على رأي أخي إبراهيم وهو للعلم صديقي وزميلي ورفيقي في الكلية في مطلع الستينات أنا وياه خريجين نفس الدفعة.

أيمن جادة: نعم، ما في داعي لفضح الأرقام يعني نعم.

د. بسام هارون: آه، يعني بس ما بدناش نقول إمتى نعم، الإعلام الآن.. الإعلام أصبح بيخاطب.. بيداعب أحاسيس الجمهور مش عقله، ما عاد الإعلام عندنا، فين المستكاوي ونعمان والمنزلاوي، والناس هادول اللي كانوا يخاطبوا عقول الناس ويحللوا؟ اندثر أصبح الآن عندنا جيل يخاطب، يداعب أحاسيس الناس، يداعب مشاعرهم وغرائزهم أحياناً حتى إذا كان جاز لي التعبير، هذا الجيل اللي قاعد الآن بيشتغل في الإعلام سبب من أسباب سقطة الرياضة العربية في ضحالة الفكر وفي ضحالة العرض، اللي قاعد كل واحد فقط يريد أن يظهر عضلاته على أنه منتمي لهذا النادي أكبر، وأما شهدت بعض المؤتمرات الصحفية لبعض المباريات، للأسف التركيز فيها ليس على البعد الفني للبطولة أو عن البعد الذي يمكن أن يرفع من مستوى الأداء العربي، وإنما لماذا هذا اللاعب ما اشتركش وهذا ليش ما اشترك، هذا ليس ما اشركته، وهذا أنت مابتحبه، هذا إعلام..

أيمن جادة [مقاطعاً]: انطباع.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: أعتقد إنه إعلام سطحي وليس إعلام متعمق، وصولاً إلى سؤالك أخي أيمن: هل هناك بدائل؟ أرجو أولاً أن نطالب بديمومة الدورات والبطولات العربية، ثم أن نطورها؟

أيمن جادة: أعتقد أننا مستجدين على هذه المطالبة، لأن إحنا لأننا بوقتها، ولكن كيف يمكن أن نستفيد منها بشكل..؟

د. بسام هارون [مقاطعاً]: يعني الدورات العربية، بتنتظم زيها زي الدورات الأوروبية، زيها زي البطولات الأسيوية اللي إحنا قاعدين بنروح بنشترك فيها وأرجو أن يكون للمشاركة العربية تواجد مؤثر في كل الألعاب وليس في بعض الألعاب، إحنا عندما نحترم دوراتنا وبطولاتنا قبل ما نطالب الناس أنها تعترف بينا، إحنا ما إحنا محترمين بطولاتنا و دوراتنا، مشاركتنا فيها هامشية تأتي على سبيل..

أيمن جادة [مقاطعاً]: أنت.. أنت نعم متفقين على هذا الطرح.

د. بسام هارون [مستأنفا]: يروح عشان يأخذ تجربة ويكسب بعض المنال.

أيمن جادة [مقاطعاً]: نعم، دكتور..

د. بسام هارون [مستأنفاً]: أنا الآن بأشوف من المناسب إن إحنا إذا أردنا أن .. أن نكسب البطولات والدورات، علينا فعلاً أن نؤصلها بالتشريع وعلينا أن يكون أمامنا إحنا الآن كجيل لربما يقال عنا قياديين، أن نستطيع إنه نقنع الناس الآخرين وخاصة الشباب، بأنه هذه البطولات إلها جدوى، والجدوى باحترام إقامتها واحترام أنظمتها وتواصلها، أما إذا كان أردنا أن تبقى الدورات تتسول على أبواب الدول من أجل التنظيم، فلا أعتقد إنه أحد بعد ذلك يلوم و يقول الرياضة العربية ما زالت رياضة قاصرة.

نبحث عن.. نبحث عن إطار عام، نبحث عن مظلة قانونية، نبحث عن مظلة تنظيمية، هذا إشي مهم جداً بالنسبة إلنا، نريد أن نوحد القرار الرياضي، نريد أن نوحد القرار الرياضي كما نسعى إلى توحيد القرار السياسي والاقتصادي.. عمله.

أيمن جادة [مقاطعاً]: طيب أسمح لي دكتور بسام.. اسمح لي دكتور بسام، يعني ما نريده وما يجب أن يكون سأسألك يعني كيف يتحقق، لكن يعني سؤال سريع للأستاذ إبراهيم حجازي ما أثاره الدكتور بسام هارون عن ربما بعض الوفود العربية نتيجة ظروف معينة أو ظروف الاستعمار ربما لا تجيد اللغة العربية بشكل واضح، في الدورة العربية الأولى في الإسكندرية، الدورة الرياضية العربية الأولى في الإسكندرية، وطبعاً حتى ظروف تحرر الدول العربية ونيل الاستقلال شاركت ثماني دول عربية دُعيت إلى جانبها إندونيسيا، دُعيت أيضاً إيران التي اعتذرت، وكانت نتائج هذه الفرق خارج المنافسات الرسمية، هل تعتقد أن إحياء مثل هذه الفكرة بدعوة دول مجاورة، دول إسلامية قد يعطي بعداً آخر أو..أو فاعلية للدورات العربية.

إبراهيم حجازي: أستاذ أيمن، أنا.. أنا عايز أضيف بس للدكتور بسام، وأقول له طبعاً أنت وحشتني بقى لي مدة كبيرة ما شفتكش.

أيمن جادة: هو لسه جاي أمبارح من القاهرة على كل حال.

إبراهيم حجازي: مع أنه كان في القاهرة طبعاً بس ما بيسألش، على أي حال لما نروح الأردن مش هنسأل عليه برضو، أنا شايف قبل ما ندور على إن إحنا أن.. أن نضفي الشرعية والرسمية على الدورات العربية إن إحنا نخلي المجتمع الدولي يعترف بينا، قبل ديه أنا عايز أقول نقطة واحدة، لأن إحنا إذا دخلنا إذا بقت..ده إحنا دلوقتي وهي مش رسمية، وهي مش معترف بيها، وهي لا تؤهل لأي حاجة إقليمية أو عالمية، بنتخانق مع بعض وعاملين الحساسية دي، ما بالك لو دخلنا بقى وخليناها رسمية دا إحنا هنقطع بعض، يعني هتبقى فيه على طول الماتش من هنا وحرب بين كل بلد عربي والثاني، فأنا بأقول إن إحنا علينا أن نبحث عن بدائل تعلمنا الأول كيف يكون التنافس وكيف نتقبل إن أنا أخسر، كيف أتقبل أن أخسر من.. من شقيق أو من واحد صاحبي أو من أخويا أو ابن عمي.

أيمن جادة [مقاطعاً]: عفواً أستاذ إبراهيم، الأسبوع الماضي الدكتور أمين الخولي طرح فكرة أن تلغى الجانب التنافسي في الملتقيات العربية، أن نلغي الرياضات الجماعية، نجعلها مثل مهرجانات الشباب العربي التي لم نعد نسمع عنها كثيراً، ما رأيك بهذا الطرح؟ أو تغيير الأسلوب.. نعم.

إبراهيم حجازي: ما هو .. ماهو ده اللي أنا عايز أوصل لسيادتك عليه، أنا رأيي الأول.. أنا رأيي الأولاني إن أنا أعمل آجي أقول -يا أستاذ أيمن- إن أنا هأعمل بطولة 15 سنة في كرة القدم، وأقول لكل دولة، أبعتي لي المنتخب بتاعك، أسماء المنتخب، 25 واحد، جالي من الدول العربية عدد منتخبات بعدد الدول العربية، اللجنة المنظمة بقى اللي موجودة في الاتحاد العربي أو أي جهة بتدير هذا الكلام تأخذ الأسامي دي كلها وتلخبطها من ثاني وتعمل منتخبات أخرى، الحارس يبقى من قطر والباك من مصر والسنترهاف من الإمارات، وده، يعني أعمل.. أعيد تشكيل منتخبات بعدد الدول العربية بالاحتياطي بتاعها من كل.. من العدد ده كله، ونديهم يا أخي الأسماء، ده منتخب خالد بن الوليد، ده منتخب فلان، ده منتخب، الأسماء العربية الشهيرة أو الأسماء أو الرموز العربية الكبيرة، وأبتدي أشتغل بهذه النغمة، أولاً الناشئ الصغير لما يلعب في منتخب، و هأعمل على فكرة البطولة هأعمل لها جوايز، و هأعمل.. يعني هأعمل لها جوايز سواء نقدية أو معنوية بحيث إن يبقى التنافس فيها شنيع جداً، بس النهاردة أنا خدته من انتمائه لبلد صغير الإنتماء بمفهوم ثاني وفكر ثاني ومسابقة رسمية، أنا هنا لو الدورة دي بتقام مثلاً في مصر مثلاً، طب الجمهور المصري هيشجع مين، ما هو عنده منتخب، كل منتخب فيه لعيب من مصر ولعيب من هنا، ولعيب من هنا، ولعيب من هنا، فكرة إن الشباب العربي يلعب مع بعضه..

أيمن جادة [مقاطعاً]: يحقق الشمولية العربية.

إبراهيم حجازي [مستأنفاً]: يبتدي يبقى هو متحمس قوي إنه يلعب مع بعضه، وبقى انتماؤه هنا انتماء للمنتخب اللي بيلعب باسمه، ونسى بقى حكاية إنه من.. من السعودية أو من قطر أو من مصر ونسي المسألة دي كلها، أنا ابتديت أزرع حاجة جديدة حتى الجمهور هتبدي يتعاطف بطريقته مع فرق معينة، هو حر يتعاطف زي ما هو عايز، إنما أنا حيرت الجمهور، هذا المنتخب لما يرجع ثاني يلعب وهتبتدي فيه مسابقات ناشئين بقى إقليمية ولا بعد كده وهيتقابلوا الولاد دولا اللي كانوا زملاء مع بعض بيلعبوا ضد بعض بقى المفهوم.

أيمن جادة: كما في النادي والمنتخب لم يعد هناك هذه الحساسية، على كل حال هذا طرح مهم جداً يعني أستاذ إبراهيم، لكن أخشى إننا في الدقائق أو اللحظات الأخيرة من البرنامج، نتحرك بسرعة الأخ حسين العنيزي من المملكة العربية السعودية أرجو أن يكون على الخط، لكن للأسف يعني ما أمنحك.. أكثر من نصف دقيقة.

حسين جروحة: آلو.

أيمن جادة: مساء الخير.

حسين جروحة: مساء الخير.

أيمن جادة: معاك يا سيدي 30ثانية، وأسف لتأخيرك تفضل.

حسين جروحة: معك حسين جروحة.

أيمن جادة : اتفضل أخ حسين جروحة.

حسين جروحة: أوجه سؤالي للأخ اللي من مصر إبراهيم إتكلم كلام جيد، ولكن خطير في نفس الوقت إذا ما يثبت لأجل مايثبت الكلام اللي يقوله دخل الإدارة، المسؤولين، وجه كلام نقد على المسؤولين، فما .. فما.. ما أتوقع أنه الكلام هذا أمه صحيح بعكس ما تكلم الأخ اللي من السويد.

أيمن جادة: من السويد نعم.

حسين جروحة: فما أتوقع إن أي كلام، فيه خطورة هذا، كلامه خطير جداً ما فيه إثبات بالبراهين على الشيء هذا، وأوجه سؤالي للأخ في الأردن بالنسبة للموضوع اللي في الأردن والدورة أعطاها حجم أكثر مما .. مما يتوقع العالم، صار أحداث في العالم يا أخي..

أيمن جادة: طيب.. طيب يا أخي العزيز، أنا قلت لك 30 ثانية أنت أخذت أكثر من ذلك، مؤسف أن الوقت فعلاً ضاق جداً يعني أنت سمعت هذا الكلام أستاذ إبراهيم وأيضاً الأخ حمدي غيث الكيلاني من هولندا، يقول يعني يقترح أن تُلغى الأعلام وصور الرؤساء مع احترام من الدورات العربية يكون هناك مشاركة مختلطة يعني ربما ما ذهبت إليه، معك أقل من دقيقة أستاذ إبراهيم من أجل كلمة أخيرة في كل ذلك.

إبراهيم حجازي: هو الأخ حسين بيقول إن أنا عملت اتهامات خطيرة، أنا بس مش عارف أيه الخطير في المسالة.

أيمن جادة: يعني هو التناقض بين الرأي خارج الغرف المعلن للصحف وداخل الغرف.

إبراهيم حجازي: لا، ده بيحصل، هو بس هو الأخ حسين ما يعرفش، إنما..

أيمن جادة: هو يطلب.. يطلب إثبات على أي حال.

إبراهيم حجازي: آه، وعلى أي حال ما هو فيه كذا واحد اللي حكى ما هو واحد من السادة المشاهدين.

أيمن جادة: من السويد عراقي من السويد

إبراهيم حجازي:حكى وسمع الكلام دا، أن لو قلت إثبات وأعلنت كلام وده هيبقى فيه كلام خطير يا عم حسين، بس صدقني والله أنا مش هأكذب لأي سبب، بس الكلام الخطير ده أنا بأقول عشان مصلحتنا كلنا، وعشان مصلحة ولادنا وعشان مصلحة أحفادنا لازم نتلم على بعض بصرف النظر إذا كان الكلام بتشوفه خطير، إنما هو الكلام ده هو ده المفيد، وهو ده الصحيح.

أيمن جادة: طيب يعني سؤال أخير للدكتور بسام هارون في عمان، ربما طرحتم فكرة عقد مؤتمر قمة عربي لم ترِ النور كما يجب، ما يكفيها ربما من أجل إنجاز فكر عربي -كما قلت- أشياء وقرارات موحدة تدخل بها الرياضة العربية الألفية الثالثة بخطى أكثر ثباتة؟

د. بسام هارون: الواقع إنه هذا يمكن كان واحد من الأماني اللي كنا نتمنى أن تتم على هامش دورة الحسين، الآن الإطار العام هو مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب ثم الاتحاد العربي لألعاب الرياضة، وأعتقد إنه الجهتين أو الهيئتين فيهم تمثيل يكفي لأن يكون فيه هناك نوع من السياسة العامة.

أيمن جادة: نعم، دكتور بسام، معك نصف دقيقة دكتور بسام، يعني أرجو..

د. بسام هارون: نعمل توجيه لجميع المسؤولين العرب بحيث إنه تكون هذه هي المظلة الرسمية، يعني لا نريد أن نفتح على أنفسنا أبواب أخرى لتشكيل تنظيمات جديدة، و الاتحاد العربي للألعاب الرياضة ثم مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب يحطوا السياسة العامة والاتحاد العربي ينفذها، خاصة أن الاتحادات العربية كلها تنضوي تحت لوائه، وأرجو أن يكون لدينا سياسة طويلة المدى، وأرجو أن يكون لدينا بُعد رؤية حول ما يمكن أن يُقال عن بعض طروحات في إلغاء التنافس في المسابقات أو بالدمج كما أقترح أخي إبراهيم، وهي فكرة لا أعتقد أنها تروق لمعنى التنافس، لأن هناك رياضات مختلفة يمكن أن تكون رياضة تروحية، يمكن أن تكون فيها معسكرات.. معسكرات.

أيمن جادة: دكتور بسام، أخشى أننا أصبحنا خارج الوقت المخصص لنا، على أي حال كما قال الأستاذ إبراهيم حجازي يعني الموضوع كبير وكبير جداً، وأعمق من أن نستطيع أن نعالجه في مثل هذه العجالة على العموم دائماً نحاول أن نفتح ملفاً أن نلقي ضوءاً، ونتمنى العودة لمثل هذه المواضيع وأن نصل بيها لما هو في صالح الرياضة والشباب العربي.

ختماً مشاهديَّ الكرام أشكر الأستاذ إبراهيم حجازي (رئيس تحرير مجلة الأهرام الرياضي المصرية من القاهرة)، وأشكر أيضاً الدكتور بسام هارون (أستاذ التربية الرياضة في الجامعة الأردنية ومدير الدورة العربية التي أقيمت في عمان) وأشكر لكم حسن متابعتكم، وإلى اللقاء.