فاروق بوظو
علي بو جسيم
جمال الغندور
أيمن جادة:

السلام عليكم ورحمة الله هذه التحية لكم مشاهدينا الكرام، من الجزيرة، وأهلا بكم مع "حوار في الرياضة".
عقد المجلس التشريعي للاتحاد الدولي لكرة القدم والمسؤول عن نص قانون اللعبة وتعديلاته اجتماعا مؤخرا، أقر من خلاله إدخال تعديلات جديدة على قانون اللعبة، أعطى بموجبها صلاحيات أوسع للحكمين المساعدين، وللحكم الرابع. من جهة أخرى.. تستمر في إيطاليا وماليزيا وغيرهما من الدول التي تصدت للفكرة، تجربة إدارة بعض مباريات كرة القدم بحكمي ساحة بدلا من واحد.. كذلك تزايدت الدعوة إلى تطبيق مبدأ احتراف الحكام لرفع سوية التحكيم وضمان تقدم مستواه، حسب طرح هذه الفكرة في محيط سيطر عليه الاحتراف، ولم يعد معقولا أن تظل الهواية سمة أصحاب أهم القرارات في تطبيق قانون اللعبة.
لمناقشة كل ما يتعلق بهذه المواضيع وغيرها مما يتصل بتحكيم كرة القدم.. معي عبر الأقمار الصناعية من العاصمة السورية دمشق.. العميد فاروق بوظو رئيس لجنة الحكام العرب والآسيويين وعضو لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومعي في الأستوديو الحكم الدولي الإماراتي علي بوجسيم، الذي أدار مباريات حاسمة في آخر كأسين عالميتين لكرة القدم، ومعي أيضا الحكم الدولي المصري جمال الغندور، الذي تألق في كأس العالم في فرنسا، والمدعو للمشاركة في تحكيم مباريات كأس الأمم الأوروبية القادمة في بلجيكا وهولندا.

نرحب بضيوفنا الكرام، وأيضا نرحب بأسئلتكم ومداخلاتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج، ونبدأ أولا بهذا الاستهلال.

[تقرير حيدر عبد الحق]:
حكم واحد للساحة أم حكمان؟ حكام هواة أم محترفون؟ الحكم الرابع كبديل احتياطي ومساعد في ضبط مقعدي الفريقين، ومتابع لعملية التبديل والوقت بدل الضائع، أم كمساعد على تطبيق القانون داخل أرض الملعب؟

الحكام المساعدون، لملاحظة جهة خروج الكرة من حدود الملعب وضبط التسلل من خارج الملعب، أم يدخلون الملعب للمساعدة في أشياء أخرى؟

كل هذه أسئلة تفرضها التعديلات الأخيرة التي طالت قانون كرة القدم، ليس ذلك وحسب، بل هناك من يبحث في المزيد من التعديلات، وهناك من يدعو إلى استخدام التكنولوجيا في التحكيم، وهناك تجارب ومقترحات يسعى أصحابها لأن ترى النور في وقت غير بعيد، وبعد ذلك كله، وفي هذا الخضم.. الآن سيصل قانون اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وهل سيظل باستمرار عرضة للتعديل والتغيير؟ أم أن ذلك سيتوقف لبعض الوقت، ويستقر القانون ومواده لعدد من السنين.

أيمن جادة:

إذن نبدأ بمحور قانون كرة القدم وتعديلاته، ربما أن قانون كرة القدم.. ونبدأ بالعميد فاروق بوظو من دمشق.. على مدى 50 سنة تقريبا، من الثلاثينات إلى أواخر الثمانينات.. صيغة قانون كرة القدم ظلت هي نفسها، التعديلات كانت طفيفة جدا، في عقد التسعينات في السنوات العشر الأخيرة، ربما كثرت التعديلات بصورة مستمرة، ألم تضعوا مؤخرا صيغة نهائية للقانون، بحيث لا تكون التعديلات بهذه الكثرة أو بهذه الطريقة السنوية؟!

فاروق بوظو:

أولا -أستاذ أيمن- رياضة كرة القدم ما هي بأزمة حتى تحتاج إلى تعديلات كل عام، إنما في كل عام تبعا للملاحظات اللي بيشوفوها أعضاء لجنة الحكام الدولية، وأعضاء اللجنة التشريعية الدولية، ويشوفوها بمتابعتهم لمباريات مختلفة، في أنحاء مختلفة في العالم، بيتم إجراء تعديلات طفيفة على عدة مواد في قانون اللعبة، طبعا لمستلزمات اللعبة لأن اللعبة كمان تتطور.. اللعبة عام (2000).. سرعة اللعب تكتيك، وتكنيك اللعب مختلف تماما عن عام (1960) و(1950) و(1980م) حتى.. فمن تطور اللعبة بدياته تطورلقوانين اللعبة.

أيمن جادة:

يعني.. أنت كعضو في لجنة الحكام الدولية.. ترى أنه لا ضير من وجود هذه التعديلات أو الإضافات - لنقل- السنوية تقريبا على القانون؟

فاروق بوظو:

لا بد من إجراء التعديلات أو الإضافات بالشكل اللي بيساهم أن تكون قوانين اللعبة تخدم متعة اللعب، وتخدم جماهيرية اللعبة.

أيمن جادة:

ونظافة اللعبة ربما أيضا؟

فاروق بوظو:

ونظافة اللعبة طبعا.. وحماية اللاعبين.

أيمن جادة:

طيب.. دعني أسأل الحكام الدوليين المعروفين الذين معي أيضا عن موضوع التعديلات.. نبدأ منك كابتن علي بوجسيم.. موضوع التعديلات أو تلاحق هذه التعديلات.. ألا يسبب للحكم نوعا من الإرباك.. ربما في فهم المقصود بالتعديل تماما؟

علي بوجسيم:

مسألة التعديل.. ما دام إن في تغيير كبير في كرة القدم، في سرعتها، لازم تكون هذه التعديلات، لكن.. مو بالكم الكبير اللي يكون كل سنة في أكثر من مادة! التعديلات الأخيرة ليست بالتعديلات الجوهرية، كلها رتوش مثلا، تدخل الحكم المساعد، تدخل الحكم الرابع، هذه ما تعطي الكثير من الضغوط النفسية على الحكم، لكن التعديلات الجوهرية اللي صارت من سنة 1990م إلى سنة 1994م أحس الضغوط فيها أكبر على الحكم، الآن بدأت تهدأ شوية عن السابق، لكن إذا أخذناها بشكل عام أعتقد الاستقرار في القانون مع تعديلات بسيطة ممكن أن تكون أكثر...

أيمن جادة:

طيب، العميد فاروق.. دعنا نمر على هذه التعديلات بالسرعة الممكنة، لأننا لا نريد أن نخصص الحلقة كلها للحديث عن التعديلات.. يعني موضوع الإعلان مثلا، وعدم السماح باستغلال منطقة الهدف للإعلان، نشاهد في المباريات الأوروبية هناك إعلان بجانب المرمى، وأيضا في الأجهزة الحديثة (الفير جوال Virtual) أصبح هناك إمكانية تغيير إعلانات الملعب، واستغلال أرض الملعب.. ألم يطغ الإعلان والمادة على معظم نشاطات كرة القدم؟ لماذا هذا الإصرار على منع الإعلان في زوايا معينة؟

العميد فاروق بوظو:

أولا.. إبقاء حرمة خاصة بالملعب، ومحيط الملعب.. يعني إذا شفنا النص الجديد لقرار اللجنة التشريعية الدولية بنلاقي إنه ما سمحوا بأي إعلان في المنطقة الفنية، أو بالمتر اللي بيفصل خط المنطقة الفنية الموازي لخط التماس، بها المنطقة التي تفصل ضمن المتر الواحد، وضمن الهدف، يعني بين خط المرمى وبين شبكة المرمى، وإنما سمح حتى حاليا الإعلان على مقعد الاحتياطيين ممكن الإعلان عليه، الملعب فيه كثير من الأماكن، ممكن توفير الإعلان، المعلنين بلاقو فيه كل الوسائل الممكنة للإعلان، إنما يجب أن تبقى للملعب حرمته.. يجب عدم استغلال أرضية الملعب للإعلان، وإلا تفقد اللعبة قيمتها، بتصير تجارة أكثر منها رياضة.

أيمن جادة:

طيب دعنا ننتقل للنقطة الثانية المتعلقة بموضوع عدد اللاعبين البدلاء المسموح به في المباريات الودية هذه النقطة دائما يتحدث فيها...

العميد فاروق بوظو:

التعديل الجديد يا أستاذ أيمن والذي يتعلق بالمادة (3) من قانون اللعب، سمح فقط بالمباريات الأخرى يعني المباريات الودية.. المباريات غير الرسمية.. بإنه استخدام أكبر عدد ممكن من البدلاء، هذا يشكل مرونة للمدرب في المباريات الودية.

أيمن جادة:

لكن هذا كان موجودا.

فاروق بوظو:

لا.. ما كان موجود، كان مسموح بحد أقصى 5 بدلاء، حاليا فتح المجال حتى 11 بديل، أكبر عدد ممكن للبدلاء، وإذا ما وصلو إلى اتفاق الفريقين يبقى الحد الأقصى من عدد البدلاء إلى 3 لاعبين فقط.

أيمن جادة:
يا سيدي.. ننتقل إلى موضوع آخر ويمكن هو موضوع يحتاج إلى التوقف عنده، وهو موضوع دور الحكام المساعدين والزيادة التي طرأت على هذا الدور.

العميد فاروق بوظو:
الحقيقة -أستاذ أيمن- اللجنة التشريعية الدولية شعرت بحاجة إلى إضافة تحميل الحكم المساعد مسؤوليات وواجبات أكثر..

أيمن جادة:

نعم.

العميد فاروق بوظو:

خصوصا وأنه صار في لائحة خاصة بالحكام المساعدين الدوليين، فكان هناك ضرورة بتحميل المساعد بكثير من الأخطاء، فالمفروض أن يشير إلى أي مخالفة يشعر الحكم المساعد أنها أقرب إليه من حيث الوضوح عن حكم الساحة، هذا طبعا بعملية التناغم بالرؤية بين الحكم والحكم المساعد، يشعر الحكم المساعد بأن الحكم الرئيسي يحتاج إلى مساعدته في كل المخالفات، وحتى في المخالفات التي تقع داخل منطقة الجزاء فيمكن للحكم المساعد أن يشير إلى هذه المخالفة، يعني من غير الطبيعي أن تكون هناك ضربة جزاء، يشوف لمسة يد واضحة تمنع دخول الكرة الهدف، بسبب وجود الحكم في موقف غير صحيح، نغبن حق فريق في الإعلان عن ضربة جزاء.

أيمن جادة:

صحيح هذه إضافة مهمة جدا يا عميد فاروق.

العميد فاروق بوظو:

إضافة إيجابية أنا باعتقد.

أيمن جادة:

لكن.. أنا معك، لكن هل هذه المداخلة من مساعد الحكم تكون تلقائية كما الإشارة للتسلل أو تكون بطلب من حكم الساحة؟

العميد فاروق بوظو:

طبعا دائما هناك اجتماع بين حكم الساحة وبين الحكام المساعدين قبل بداية المباراة، بيتم الاتفاق على أسلوب تعاون بين الجانبين، طبعا ألاحظ كثير مثل حالة التسلل، لأنه بيشوف فقط راية.. ما بدنا نوصل للمرحلة اللي الحكم الرئيسي ما بيعلن عن ركلة جزاء إلا عندما يتلقى إشارة من الحكم المساعد.

أيمن جادة:

لا.. ليس هذا ما أقصده.

العميد فاروق بوظو:

على الحكم الرئيسي أن يتحمل مسؤوليته بالإعلان عن كل مخالفة أو ضربة جزاء...

أيمن جادة [مقاطعا]:

عفوا ما أقصده هو عكس ذلك.. يعني أن تكون هناك إشارة لحكم المباراة، ويكون هناك إشارة لمساعد حكم ربما تكون هناك بلبلة كنا في غنى عنها سابقا.

العميد فاروق بوظو:

إشارة سرية أم إشارة معلنة؟ نحن هون.. الواضح الفعلي التعديل عم يقول: على الحكم المساعد أن يشير إذا كانت المخالفة أكثر وضوح وأقرب إلى الحكم المساعد من الحكم الرئيسي، أما إذا كانت المخالفة أقرب إلى الحكم الرئيسي فعلى الحكم الرئيسي أن يتحمل مسؤوليته، يشير إلى ضربة جزاء دون انتظار إشارة من الحكم المساعد.

أيمن جادة:

نعم.

العميد فاروق بوظو:

هون عندنا صار عندنا شخصين بيضبطو كل الحالات والمخالفات داخل منطقة الجزاء، أو خارج منطقة الجزاء، استنادا لواقع قرب المسافة، ووضوح الرؤية، وتمييز المخالفة.

أيمن جادة:

دعني أسأل الحكم الدولي المصري جمال الغندور.. جمال أنت ربما هذه التعديلات ستكون في مواجهتها على هامش إدارتك لمباريات في كأس الأمم الأوربية في الصيف القادمة، كيف تفهم هذه النقطة بالضبط؟ أو هل ستشكل أي حرج للحكم أو بلبلة؟

جمال الغندور:

لا.. هو مافيش شك طبعا أن هذه النقطة - احتمال كبير قوي - أن تكون منقذ أو شبه منقذ للحكم، أو عامل إنقاذ للحكم من حالة، الحكم هو اللي حط نفسه فيها.. بمعنى أن الحكم لو بعد عن منطقة الجزاء في حالة من الحالات، وحدث ركلة جزاء صحيحة، وأشار المساعد بصحة ركلة الجزاء، أعتقد أن ده حيكون في صالح الحكم، ولكن هو الأفضل - بالنسبة لي أنا كحكم - أن أنا آخد القرار بنفسي، بمعنى أنني أكون أعمل اللي علي الأول.. وأؤدي واجبي، وأكون قريب جدا من منطقة الجزاء، بحيث إنه لو وقعت المخالفة أكون شايفها.. وطبعا اللي يقصده العميد فاروق أن الحالة اللي الحكم بيكون بعيد فيها عن منطقة الجزاء، والمكان اللي بتحدث فيه المخالفة بيكون أقرب للوضوح من مساعد الحكم.. مفيش شك إنقاذ لي كحكم لو حصل وأنا قصرت في واجبي الأول، وكنت بعيد، وأنقذني..

أيمن جادة [مقاطعا]:

يعني..

جمال الغندور:

يعني كنت بعيد، لأي ظرف من الظروف، وأنقذني المساعد باحتسابه أو بالإشارة إلى ركلة الجزاء طبعا أنا حأكون مستفيد من هذا، وفي حاجة كمان مهمة، الحكم المساعد في هذه الحالة لن يشير إلى الخطأ ده إلا إذا كان واضح تماما بالنسبة له.. لأنه الواجب الأساسي للحكم، فما بالك إن الواجب بالنسبة له غير أساسي والمداخلة.. فلازم حيكون متأكد بنسبة (100%).

أيمن جادة:

طيب علي.. أنت الآن ضمن هذه النقطة، هل تفكر - كما قال العميد فاروق - أن تكون هناك اتفاقية بينك وبين مساعديك أو طاقم التحكيم قبل المباراة على أسلوب التعامل خصوصا بالنسبة للنقطة هذه، حتى لا تخلق بلبلة أو تضاد في القرارات.

علي بوجسيم:

بالنسبة لنا نحن.. أعتقد أننا سبقنا الباقين في تطبيق تداخلات الحكم المساعد.

أيمن جادة:

تقصد كحكام عرب؟

علي بوجسيم:

أي نعم.. أنا أتذكر من قبل 3 سنين.. الحكم المساعد أعطيته توجيهات، خاصة الحكم اللي أناواثق من قدراته، في هذه الحالة نحن لازم نرفع مستوى الحكام المساعدين في تقدير الحالات، اتفق وياه بإشارات معينة.. لما أشك في لعبة خاصة.. لمسات الإيد الآن.. الكرة تمر سريع جدا، وقد يفوت على الحكم لمسة يد، نتيجة أن عرق جاء في عينه، مر لاعب بينه وبين الكرة، دائما في بيني وبين المساعد خاصة الحكم المساعد اللي متعود أحكم وياه بإشارة معينة، يضع الراية بين رجليه، أو الآن بـ(البليب) اللي هو جهاز إرسال من حامل الراية إلى ذراع الحكم.. وهذه تعطيني بعض الإشارات، اللي تخليني أقوي القرار اللي أنا شاكك فيه، وحتى الحكم الرابع أعطيناه صلاحية من أكثر سنة.

أيمن جادة [مقاطعا]:

سنصل إلى الحكم الرابع.. دعنا نكمل الحديث عن الحكام المساعدين العميد فاروق الآن.. هناك أيضا الحديث عن دور الحكم المساعد في ضبط مسافة العشر ياردات في الضربات الحرة.

العميد فاروق بوظو:

في لسه واجبين أعطو للحكم المساعد، الواجب الأول اللي هو الأهم في موضوع.. أثناء تمثيل ركلة الجزاء، كان من واجب الحكم المساعد فقط أن يشير في حالة اجتياز الكرة خط المرمى بين القائمين وتحت العارضة، حاليا عنده مهمة ثانية.. عليه أن يشير في حالة تقدم الحارس إلى الأمام عن خط المرمى.. قبل لعب الركلة، هذا طبعا يعيد ركلة الجزاء في حالة لم تسفر عن هدف، هون طبعا التوضيح اللي عملناه في لجنة الحكام الدولية ويسبب خطورة، هذا خوفا من أن ينقلب مثل حالة التسلل.. لن يعيد حكم الساحة ركلة الجزاء، إلا إذا تلقى إشارة من الحكم المساعد، ولذلك بتوضيح هذا التعديل، أشارت لجنة الحكام الدولية بالإعلان الأخير الصادر قبل حوالي 10 أيام عن لجنة الحكام الدولية أنه يجب الاتفاق بين حكم الساحة والحكم المساعد على الإشارة اللي يمكن إعلانها من قبل الحكم المساعد، في حالة تقدم الحارس عن خط المرمى قبل لعب ركلة الجزاء، بها الشكل أنا بأعتقد أنه يجب أن تكون الإشارة سرية ومعروفة بين الطرفين، لأنه يجب أن يتحمل هذه المسؤولية بشكل أساسي حكم الساحة، حكم الساحة إذا شعر أن حارس المرمى تقدم إلى الأمام قبل لعبة ركلة الجزاء عليه أن يعلن مباشرة، هو كمان بموقف يسمح له بمثل هذا التقدير، وخصوصا أنه يجمع بزاوية الرؤية بين لحظة لعب ركلة الجزاء، وبين موقف حارس المرمى لحظة لعب الركلة، بها الشكل عندنا شخصين يضبطو عملية تحرك الحارس، لأن ركلة الجزاء المفروض تسفر عن هدف، لأنها مخالفة مستحقة ويجب ألا نعطي أفضلية للفريق اللي ارتكب الخطأ، أو المخطئ بأنه يتقدم الحارس حتى يصغر الزاوية على لاعب ركلة الجزاء، وبيخفف إمكانية التسجيل. المفروض أن تكون إمكانية التسجيل متاحة للفريق اللي ارتكب عليه الخطأ.

أيمن جادة:

قبل أن نقفز لموضوع العشر ثوان طالما أنك تتحدث عن ضربة الجزاء، وتحرك حارس المرمى، أعتقد كان هناك إعراب عن القلق من جانب المجلس الدولي بخصوص عدم تقيد الحكام بملاحظة دخول بعض اللاعبين منطقة الجزاء قبل تسديد الركلة.. سواء من المدافعين أو المهاجمين.. هل سيكون هناك أيضا دور للحكام المساعدين لضبط هذه الحالة؟

فاروق بوظو:
لا.. الحكم الرئيسي بشكل أساسي بيقدر يشوف كل اللاعبين.. لاعبي الفريق المهاجم، ولاعبي الفريق المدافع، وخصوصا وجودهم خارج منطقة الجزاء أو على قوس خط منطقة الجزاء.. بيقدر يقدِّرلحظة دخول اللاعبين من أي فريق، وبيتخذ الإجراء الملائم، هذا لم نعط أي صلاحية للحكم المساعد في هذا التقدير، لأنه بنفقد التركيز، إذا الحكم المساعد، بدنا نخليه يركز على خط المرمى وبعدين بدنا نخليه يركز على حارس المرمى، وبعدين بدنا نخليه في نفس الوقت يركز على دخول اللاعبين منطقة الجزاء، أنا باعتقد ما بيقدر مهما كان من القدرات الإنسانية، أن يجمع بين تقدير 3 حالات في وقت واحد.

أيمن جادة:
ماذا عن موضوع الياردات العشر والمسافة؟

العميد فاروق بوظو:
فقط في الركلات الحرة القريبة من الحكم المساعد، يعني القريبة من خط التماس، ممكن أن يساعد في ضبط مسافة العشر ياردات اللي مفروض وجود اللاعبين الخصوم مسافة بعدهم عن الكرة.. على هذا الأساس.. مافي داعي إطلاقا ييجي الحكم الرئيسي من مسافة بعيدة ليضبط عملية العشر ياردات طالما أن الحكم المساعد في مسافة قريبة، وممكن أن ينبه...

أيمن جادة:
ممكن الحكم المساعد يدخل أرضية الملعب؟

العميد فاروق بوظو:
يمكن أن يدخل.. يدخل إلى مسافة معقولة.

أيمن جادة:
عفوا.. في حال عدم تقيد المدافعين في جدار الدفاع بالمسافة، هل ينادي حكم الساحة ليوجه إنذار لأحدهم؟

العميد فاروق بوظو:
مبدئيا، الحكم المساعد ينبه إلى ضرورة رجوع اللاعبين إلى مسافة الـ(10) ياردات القانونية، والحكم الرئيسي من مكانه، إذا شعر أن واحد من اللاعبين لم يعد.. يرجع ويقوم بتوجيه الإنذار، يعني أل.. إشارة الحكم المساعد، ومساعدة الحكم المساعد في هذا الموضوع.. هو مساعد اللاعبين، المفروض كمان اللاعبين يكونوا متفهمين للقانون، ويساعدوا في عملية تطبيق القانون.

أيمن جادة:
هذا يفترض - نعم- جمال الغندور.. يبدو لديه أيضا تعقيب وأنا أريد أيضا أن أسألك جمال عن رأيك في مجمل هذه الإضافات لدور الحكم المساعد؟

جمال الغندور:
في الأول.. هو بس أنا عايز أعقب على مسألة العشر ياردات، وعايز أذكر سيادة العميد فاروق.. في بطولة في سنة (1997) كنا في تونس وكان معانا مشرف للحكام، وكنت في حالة من الحالات.

العميد فاروق بوظو:
في دورة دولية؟

جمال الغندور:
في دورة عربية، وكانت الحالة اللي كنا بنتحدث عليها، وهي حالة العشر ياردات، كان في خطأ قريب من المساعد، وأنا من مكاني كنت بعيد، فشاورت لمساعد الحكم بإيدي وشاورت له على العشر ياردات، عشان هو ياخد العشر ياردات، وكانت اعتبرت ملحوظة سلبية بالنسبة لي، أنني ما قدرتش أروح علشان...

أيمن جادة:
هي تعتبر إيجابية.

جمال الغندور:
العميد فاروق وقتها أقر هذا.. يعني إتكلم عن هذا الموضوع وقال: إنه من الممكن أن الحكم المساعد يساعد في هذا الموضوع، واحنا هو بعد 3 سنين أصبح تعديل..، فدي حاجة كويسة، ده شيء أنا سعيد به، لأنه كان لي حق.

العميد فاروق بوظو:
لك حق.. وأنت مرتاح البال.

جمال الغندور:
بالنسبة للتعديلات الجديدة.. ما فيش شك هو التعديل بعد ما بيصبح جزء من القانون.. فانا واجب علي كحكم إني أنفذه، وأن ألتزم به، الشيء اللي إحنا بنتمناه أن الناس تستوعب هذه التعديلات بسرعة، الناس اللي أنا باقصد بيهم الناس اللي هم اللاعبين وبقية عناصر اللعبة، لأن استيعابهم بسرعة حيساعدنا إحنا كحكام على التطبيق بسرعة.

أيمن جادة:
طيب عميد فاروق تحدثنا عن دور المساعدين، فلنتحدث عن دور الحكم الرابع.. الإضافات التي أضيفت إليه بخصوص التنبيه للإنذارات أو الأخطاء، أو حتى الأشياء التي تستوجب الطرد.. وما إلى ذلك. ما هو الذي أضيف لدور الحكم الرابع؟

العميد فاروق بوظو:
الحقيقة.. شعارنا الحكم الرابع هو حكم رئيسي، واحد من طاقم التحكيم، اللي بيقومو بإدارة المباراة، المفروض تضاف إليه واجبات، واحدة من الواجبات اللي أضيفت له أنه يمكن أن يساعد الحكم في حال مثلا إن الحكم أشهرالإنذار الثاني، ولم يطرد اللاعب، والإنذار الثاني في المباراة الواحدة هو نتيجته الطرد.

أيمن جادة:
مثل هذه الحالات.. ألا تدل على أن الحكم الرئيسي ضعيف في أدائه؟

العميد فاروق بوظو:
إحنا ما بنقدر نقول: إذا أخدنا نسبة الأخطاء استنادا لعدد المباريات.. بنشوف هي بتحصل كل 1000 مباراة.. وكل 500 مباراة مرة واحدة، في كل الأحوال هالمرة حصلت، أنا باعتقد في أكثر من بطولة عربية، وفي أكثر من بطولة على مستوى قاري أو دولي، حصلت إنما حالات نادرة وقليلة جدا، تحسب لها الحالات النادرة.. أقرت اللجنة التشريعية الدولية أحقية الحكم المساعد، إما مباشرة للحكم الرئيسي أو عن طريق الحكم المساعد الأقرب للحكم الاحتياطي.. ممكن ينبه الحكم الرئيسي.

أيمن جادة:
عن طريق جهاز الإرسال.

العميد فاروق بوظو:
أيوة ممكن ينبه الحكم الرئيسي على أنه أخطأ في إشهار البطاقة الثانية دون أن يطرد اللاعب اللي وجه إليه الإنذار.

[ موجز الأخبار]

أيمن جادة:
العميد فاروق بوظو، ربما بقى موضوع وحيد في موضوع التعديلات وهو قاعدة الست ثوان، أو إلغاء حساب الخطوات على حارس المرمى عندما يستحوذ على الكرة.. فما رأيك في هذا التعديل؟

فاروق بوظو:
أود أن أضيف واجبين آخرين على واجبات الحكم الرابع أو الحكم الاحتياطي.. إنه مفروض ينبه الحكم في حال إنذار لاعب غير اللاعب اللي ارتكب الخطأ.. وفي حالة ارتكاب أي سلوك مشين...

أيمن جادة:
في غفلة من الحكم.

فاروق بوظو:
لم يستطع لا الحكم الرئيسي ولا الحكام المساعدين مشاهدته، ممكن ينبه على حدوث هذا السلوك المشين، إنما في كل الحالات اللي ذكرناها من الواجبات الإضافية اللي أضيفت لواجبات الحكم الاحتياطي والحكم الرابع، يبقى الحكم الرئيسي هو صاحب القرار النهائي في كل هذه المواضيع.

أيمن جادة:
وبالنسبة للست ثوان أو إلغاء الخطوات..

فاروق بوظو:
بالنسبة للست ثوان.. هذا التعديل طبعا أنا اللي اقترحته.. الحقيقة إذا تابعنا من 10 سنوات، أو 20 سنة حتى الآن بنلاحظ أن موضوع قاعدة الأربع خطوات تطبق وفق روح القانون وليس وفق نص القانون.. يعني ما في حساب لعدد الخطوات ما في حكم بالعالم كله يعد الأربع خطوات ثم يعاقب حارس المرمى..

أيمن جادة:
وقضية الاندفاع أو عدم الاندفاع وإلى آخره..

فاروق بوظو:
طالما كنا نقول يعني كنا داما ننبه الحكام على أنه كلما تشعر بأن حارس المرمى لديه رغبة في وضع الكرة باللعب، حتى لو أخذ 5، أو 6، أو 7خطوات اسمح فيها، لأنه ما في إضاعة وقت في ذلك، هلا جينا إحنا قلنا ما في داعي لإبقاء الأربع خطوات، طالما هي بس عم تطبق قروحا فقط، كان في عندنا 4 خطوات، ثم 5 إلى 6 ثوان وهي تقديرية، فإبقاء حساب المسافة، موضوع إضاعة الوقت من قبل حارس المرمى، عندما يكون ممسكا بالكرة، من لحظة مساكه للكرة تطبيق العامل الزمني، وليس تطبيق عامل المسافة، أولا نترك حرية أكثر لحارس المرمى، ما بيصير تطبيق مختلف بين حكم وحكم آخر، حكم بيعد الخطوات، وحكم لا يعد الخطوات، بيطبق روح القانون، على هذا الأساس، أنا باعتقد أن التعديل الجديد كان تعديل ضروري، وبيضع حد لعملية التطبيق المختلف بين حكم وآخر، بين مجموعة من الحكام أحيانا عم يحكموا ببطولة واحدة، فبنلاقي حكم عاقب حارس المرمى على عدد الخطوات، وحكم لا يعاقب حارس المرمى، فالإبقاء على حساب الزمن أنا باعتقد..

أيمن جادة:
وسيبقى تقديريا ومن دور الحكم الرئيسي فقط.

فاروق بوظو:
فقط من دور الحكم الرئيسي.

أيمن جادة:
دعني أسمع رأي الحكم الدولي علي بوجسيم على موضوع مجمل هذه التعديلات أو الإضافات.. هل تعتقد أنها تشكل عبئ أو صعوبة على الحكام على المساعدين؟ وعلى الحكم الرابع أيضا؟

علي بوجسيم:
أنا أعتقد أن التعديلات هذه ليست تعديلات في القانون، ولكن في تقدير الحالات.

أيمن جادة:
ربما إضافات..

علي بوجسيم:
هذه الإضافات أعتقد إحنا كنا محتاجينها، مثلا مسألة المساعد كنا نعطي صلاحيات له ما كانت في القانون، الحكم الرابع - في كل المباريات - حسينا بالحاجة إليه، لأن مرات الحكم والمساعد مركزين على جهة، والجهة الثانية تريد لها تغطية، فكنا نأخذ منه الراي، وإلى الآن نحن نأخذ منه الراي، رغم أن ما إتطبق القانون، فأعتقد أن التعديلات هذه أو الإضافات إيجابية.. مسألة الحارس إيجابية جدا، كان الإحراج كبير جدا في مسألة الأربع ياردات، أنا حضرت محاضرة الحكام الأوروبيين في مدريد، قبل كم سنة، كانت واحدة من الحالات اللي حاطينها حالة مشكلة يجب علاجها في توحيد القرار بالنسبة للحكام، وأعتقد أنه في إيطاليا حتى اليوم -قبل تطبيق هذا- تلقى أن الحارس يمشي أكثر من 7 أو 8 خطوات، بدليل أنه من خط المرمى إلى خط الستة يشوط الكرة على خط الثماني عشر.

أيمن جادة:
(دنا زوف) كان هو سبب يمكن هذا التعديل.

علي بوجسيم:
بس الست ثوان ليست 6 ثوان وقتا، إنما تقديرا، لأن إحساسك بأن اللاعب يحط الكرة في اللعب، أو لا يضع الكرة للعب.

أيمن جادة:
عميد/ فاروق، سؤال أخير يتصل بالتعديلات هذه أو الإضافات والتوضيحات منذ متى ستطبق رسميا؟

فاروق بوظو:
تطبيقها بيبدأ من 1 تموز (يوليو) هذا الشيئ الرسمي، إنما اللي تقرر أخيرا أنه ستطبق هذه التعديلات حتى في بطولة كأس أوروبا، بعد ما طلب الاتحاد الأوروبي ضرورة تطبيقها في نهايات كأس أوروبا، اللي تقام في شهر ستة في شهر حزيران.

أيمن جادة:
من 10/6 إلى 2/7.

فاروق بوظو:
الشيء اللي بدي أشير له في موضوع الست ثوان - لو تسمح يا أستاذ أيمن - على الحكم أن يساعد، يعني لما بيمر 4 ثوان ولسه حارس المرمى محتفظ بالكرة عليه أن يستخدم لغة التعبير باليد، يشجع الحارس على ضرورة وضع الكرة باللعب، مو
عملية تصيد، يعني ما لازم الحكم يتصيد حارس المرمى ويعد 6 ثوان.. ثم يعلن عن ركلة حرة غير مباشرة، المفروض يساعد بعد ما تصير 4 ثوان المفروض يعطي بالإشارة ليشجع حارس المرمى على ضرورة وضع الكرة باللعب، بهذا الشكل بنتفادى كثير من حالات الإيقاف الغير مبررة وغير مطلوبة.

أيمن جادة:
أسأل جمال الغندور، وأنت -إن شاء الله- ستمثل التحكيم العربي والإفريقي في كأس الأمم الأوروبية في بلجيكا وهولندا الصيف القادم، طالما أن هذه التعديلات ستوضع موضع التنفيذ والتطبيق في هذه البطولة.. هل تعتقد أن هذا سيساعد أم أنك كحكم ستواجه موقفا جديدا؟ ولا أتحدث عن دورك في هذه البطولة، سنتحدث عنه إن شاء الله.

جمال الغندور:
أنا أرى أن التعديلات -معظمها- في توزيع العمل بين طاقم التحكيم.

أيمن جادة:
إضفاء شرعية على ما يتم الاتفاق عليه بينكم.

جمال الغندور:
هي طريقة التعاون وتوزيع الجهد وتوزيع العمل، يعني مساعدة الحكم المساعد في بعض القرارات الجديدة ده شيء بين الحكام وبعضهم، ما هواش في صلب القانون.. الحاجة الوحيدة اللي كانت موجودة هنا مسألة الثواني بتاعة حارس المرمى، أعتقد النهارده بقت أسهل بالنسبة لي -أنا زي ما قال العميد فاروق في الأول- كان فيه حاجتين باخد بالي منهم، أولا الخطوات، وبعدين الثواني، النهاردة أنا حأركز بس على المدة، وأنا بحالي- زي ما قال - أنا ممكن أساعد الحارس، لو حسيت إن الحارس ابتدا يتورط في تضييع الوقت أنا ممكن بأشاور له بيدي فوق، وبوريله إن أنا بأعد، أعتقد هو لو شاف الإشارة دي حيلعب الكورة، ومش ها تبقى فيه مشكلة.

أيمن جادة:
موضوع التعاون بين الحكام والمساعدين والحكم الرابع، إذا كان الحكام عارفين بعض، أو منسجمين، أو على مستوى جيد، فمثلا أنت وعليٌ في كأس العالم في فرنسا كانت لكم مباريات مشتركة، أو ربما كان هناك نوع من هذا التعاون.

جمال الغندور:
مضبوط، الحقيقة كان الكابتن علي كان بيقول من شوية: إن معظم الحاجات دي كنا بنطبقها، ودي حقيقة، لأن كان في لغة تفاهم بيننا كبيرة جدا لدرجة أنه وهو حكم رابع معايا في كأس العالم في مباراتين حاجات كتير جدا اتفقنا عليها وعملناها من غير ما حد يحس بإشارات سرية.

أيمن جادة:
بإشارات سرية.

جمال الغندور:
بإشارات سرية من غير ما حد يحسها، فأعتقد أن الاجتماع اللي بيتعمل بين الحكام وبين بعضهم، خصوصا في المباريات اللي هي مباريات واحدة بس يبقى مهم جدا، في البطولات، أعتقد أن عندنا وقت كبير قوي قبل البطولة ما تبدأ، إن إحنا نبقى موجودين مع بعض، نتفق مع بعض على أي شيء ونعمله في الملعب.

أيمن جادة:
الآن، دعونا ننتقل إلى موضوع آخر، موضوع احتراف التحكيم، أو تطبيق الاحتراف في مجال التحكيم، لكن قبل أن ندخل في خضم هذا الموضوع سنحاول أن نطلع على تجربة إحدى الدول المتقدمة في ميدان كرة القدم، وفي ميدان التحكيم، وهي الدولة الحائزة على كأس العالم الأخيرة، فرنسا.. مراسلنا في فرنسا (جمال الجبلي) التقى بالحكم الدولي الشهير، ورئيس لجنة الحكام في فرنسا حاليا.. ميشيل بترو، واستطلع أراءه ليس فقط في موضوع الاحتراف، وإنما في موضوعات متعددة، نتابع هذا التقرير، ثم نواصل الحوار.

جمال الجبلي:
في البداية.. سيد/ بترو: كيف هو تنظيم هيكل التحكيم لديكم؟ وكيف يتدرج الحكام الشبان إلى مصاف النخبة؟

بترو:
لدينا في فرنسا 25 ألف حكم، لكننا نحتاج حقيقة إلى 50 ألفا، الحديث يتركز عادة على كرة قدم النخبة، لكن الجميع يتناسون أن نشاط كرة القدم لا يقتصر على دوري الدرجة الأولى فحسب، بل يشمل بطولات بقية الدرجات من محترفين وهواة وشبان وسيدات، فلدينا اليوم أكثر من مليوني ممارس، ولك أن تتخيل ما يحتاجه هذا العدد الموزع على البطولات التي ذكرتها من حكام، ومن هذا المنطلق.. خططنا لاستقطاب المزيد من الحكام لتلبية حاجات نشاطنا المحلي، وقمنا باختصار المراحل التي يمر بها الحكام للوصول إلى مصاف النخبة إلى 10 سنوات.

جمال الجبلي:
ما هي الصفة القانونية لحكام النخبة ؟

بترو:
الفيفا تدفعنا لتركيز برنامج لاحتراف الحكام، لكن الأطر القانونية تختلف من بلد لآخر باختلاف خصوصياتها وتشريعاتها، ونحن في فرنسا نسعى إلى إيجاد صيغة قانونية لحكامنا، لكننا لا نستطيع في مقابل ذلك توقيع عقود مفتوحة معهم، لأنه لا يمكننا توقع ما سيحدث معهم في المستقبل، وأنا شخصيا لست من أنصار الاحتراف الكامل للحكام، لأنهم يبقون في حاجة إلى التوجه إلى اهتمامات أخرى كي يحافظوا على حضورهم الذهني والجسدي.

جمال الجبلي:
نأتي الآن إلى موضوع التحكيم بصفة عامة، ألا ترى أنه من الأجدر استعمال بعض التكنولوجيات المتطورة لمساعدة الحكم في مهامه؟

بترو:
موضوع التكنولوجيا وكرة القدم موضوع يبقى مثيرا للجدل، ففكرة العودة لتسجيلات الفيديو لها مزاياها ومساوئها على حد السواء، وأنا أعتقد أنه من الأجدر إحكام تطبيق القوانين، وإعطاء مزيد من الثقة للحكام بدلا من البحث عن أخطائهم، لأنها مهما كبرت فهي تبقى تقديرية.

جمال الجبلي:
لقد تم في الفترة الأخيرة إدخال بعض التعديلات على قانون كرة القدم، مستوحاة بالأساس من رياضة كرة اليد.. ما هي في اعتقادكم التعديلات التي يمكن إضافتها في هذا المجال؟

بترو:
أعتقد أننا تقدمنا في هذا المجال، فالقوانين الجديدة التي أدخلت على اللعبة، والتي تشجع على اللعب الهجومي، والتخفيض من الوقت الضائع في مباريات كرة القدم، ساعدت على تحسين المستوى والأداء، وضمان متعة أكبر للجماهير، وقوانين مثل تلك التي تستعمل في رياضة الرجبي أو كالتي تتعلق بالتسلل ستساهم في تطوير اللعبة.

جمال الجبلي:
معنا اليوم السيد/ فاروق بوظو، هل من كلمة توجهها إليه؟

بترو:
فاروق بوظو من الحكام الممتازين، تعرفت عليه في أول بطولة للعالم لأقل من 17 عاما في تونس، إنه يحب عمله ويحترمه، وهو سند هام للحكام العرب، وقد ساعدهم بصفة فعلية، على التألق عالميا، من ذلك إدارة الإماراتي (علي بوجسيم) لنصف نهائي كأس العالم بين هولندا والبرازيل، أريد كذلك أن أحيي زملائي الحكام في دولة قطر، والذين تعرفت عليهم في إحدى المنافسات الآسيوية.

أيمن جادة:
إذن كان هذا (ميشيل بترو) الحكم الفرنسي الشهير، ورئيس لجنة الحكام في فرنسا حاليا.. عميد/ فاروق.. ما هو الموقف الآن بالنسبة لموضوع أو فكرة احتراف الحكام التي طرحها وشجعها ربما سب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم؟

فاروق بوظو:
شوف موضوع الاحتراف.. الفكرة بدأها السيد جوزيف بلاتر قبل 5 سنوات، وكان أمين عام للاتحاد الدولي لكرة القدم، كانت الفكرة، فكرته الأساسية طبعا كانت فكرة نظرية، ولا زالت حتى الآن كلما بنوصل نحن للتطبيق العملي تواجهنا مصاعب، أنا من 4 أعضاء من لجنة الحكام الدولية مسؤولين عن موضوع إعداد صيغ لاحتراف التحكيم، رأى رئيس الاتحاد الدولي الحالي -أول من سوق أو شجع الفكرة- أخذ نموذج الحكم الأوروبي، وقال: إن الحكم الأوروبي يحكم في دوري بلده يوم السبت أو الأحد، مضطر أن يغادر يوم الاثنين أو الثلاثاء إلى بلد أوروبي آخر لقيادة إحدى مباريات الدوري الأوروبي، يعود يوم الخميس.. إذا عم يعطل حوالي 4 أيام من الأسبوع،  فهذا يعتبر شبه متفرغ، ويجب أن نفكر بالاحتراف، خصوصا أن عناصر اللعب الأخرى، مثل اللاعب.. المدرب.. المدير الفني، كلهم عناصر محترفة.. ليش يبقى الحكم؟

أيمن جادة:
الهاوي الوحيد؟

فاروق بوظو:
خارج نطاق الاحتراف، أو الهاوي الوحيد؟ هذه هي الفكرة، طبعا لما دخلت حيز التطبيق ووفق عليها في اللجنة الدولية، مبدئيا لم يوافق عليها من قبل لجنة الحكام الدولية قبل سنوات، إنما في السنة الأخيرة وافقت على الفكرة، لأن الفكرة بتوفر إعداد احترافي للحكام من الناحية البدنية، من الناحية الفنية، ومن الناحية النفسية بتوفر الوقت.. أنا قلت في الاجتماع اللي تم فيه الموافقة على الاحتراف.. كان يجب أن تطبق الفكرة فقط على حكام الدول التي تمارس الاحتراف، يعني الحكام الأوربيين، وحكام أميركا الجنوبية، اللي غير الفكرة هو الأداء المتفوق للحكام الآسيويين والحكام الأفارقة في نهاية كأس العالم الأخيرة في فرنسا. لفت الأنظار على أنه في حكام من دول الهواية لا تمارس الاحتراف في مجال كرة القدم وأفضل من حكام دول تمارس الاحتراف، هذا الشيء هو اللي غير الفكرة، وظهرت أفكار جديدة، هذه الأفكار الجديدة لما بنوصل بها إلى حيز التطبيق.. يعني أنا باقدرأقول لك بأن الاجتماع الأخير اللي عقد في بداية الشهر الماضي في (زيوريخ) نحن 4 أعضاء بما فيهم رئيس لجنة الحكام الدولية مسؤولين على موضوع تطبيق أو إيجاد صيغة للاحتراف التحكيمي، كان هناك باقدر أقول لك اقتراح من سكرتارية الاتحاد الدولي حاطه مثلا تحديد عمر، وقالت: إنه مفروض الحكم المحترف يكون تحت (38 سنة) وأنا قلت: الحكام (النخبة) في العالم أعمارهم من 40 إلى 45.. يعني إذا أخذنا النسبة المئوية من الحكام النخبة أفضل الحكام في العالم بنلاقي لا يتجاوزوا (10%) تحت الـ38 سنة، (أي 10-20%)، فمن غير الطبيعي أن نهمل 80% من حكام النخبة ونعطي الاحتراف لغيرهم، يعني العمر ما لازم يتاخد بعين الاعتبار، لازم نحن نأخذ بعين الاعتبار مستوى الحكم وخلافه.

أيمن جادة:
كم تكون مدة العقد؟

فاروق بوظو:
نرجع على العقود.. العقود هي عملية التزام بين الاتحاد الوطني، كان عندنا الاقتراح اللي كان قدم فيه الرئيس في الاجتماع السابق، قال إن الدول اللي تمارس الاحتراف ولديها الإمكانيات المادية عليها توقيع عقود احتراف بين حكامها اللي بتختارهم ليكونوا محترفين ويعني بين الاتحاد الوطني ما يتدخل الاتحاد لا القاري ولا الاتحاد...

أيمن جادة:
وطبعا حتكون فئة من الحكام، وسيظل الأغلبية من الهواة.

فاروق بوظو:
بس المشكلة اللي واجهتهم أن توقيع عقود احتراف بين الاتحاد الوطني والحكم واجهتها مصاعب كثيرة، وخاصة على النطاق الأوروبي لاختلاف أنظمة العقود، يعني...

أيمن جادة [مقاطعا]:
إذن، بإيجاز يا كابتن فاروق.

فاروق بوظو:
أستاذ أيمن، رئيس لجنة الحكام الألمانية قال إني إذا بدي أوقع عقد مع حكم، التزم فيه لمدة 3 سنوات، والحكم أدى مباراتين سيئتين من الناحية في المستوى.. إيش لون بدي أعطيه مباريات مستقبلية؟

أيمن جادة:
أو أتحمله، وأدفع له المال.

فاروق بوظو:
كيف أتحمله من ناحية العقد، والالتزامات المادية ثم لا أستفيد منه، ولذلك الاتحاد الألماني استعاض عنه بزيادة تعويضات التحكيم بدءا من الموسم القادم راح يعطوا الحكم 6 آلاف مارك على المباراة الواحدة.

أيمن جادة:
يعني أكثر من 3 آلاف دولار.

فاروق بوظو:
يعني عندهم واحد من الحكام المتفوقين في ألمانيا طبيب.

أيمن جادة:
كابتن فاروق.. ربما هناك بعض المشكلات في الصورة، لنستطلع بعض الآراء ونعود إليك.. علي بوجسيم، تعتقد لو طبق الاحتراف في التحكيم، هل ستختار أن تكون حكما محترفا؟

علي بوجسيم:
أنا ما أعتقد أنني أقدرأحترف احتراف كامل.. الآن الوقت اللي أعطيه للتحكيم يوازي الوقت الذي يعطيه اللاعب للملعب، الاهتمام اللي أعطيه للتحكيم يوازي الاهتمام اللي يعطيه اللاعب والمدرب، فأعتقد هذا اللي فرق بين الحكم الآسيوي والإفريقي في كأس العالم الأخير، فما أعتقد أنني أحترف خاصة أن التحكيم له وقت محدود.

أيمن جادة:
فترة محدودة. نعم..

علي بوجسيم:
والإنسان اللي عنده تخصص، من الصعب أن يترك تخصصه ويروح للتحكيم، بعدين الخبرات اللي تراكمت عنده ينساها، ويخسر من الطرفين، يعني يخسرمن التحكيم ويخسرمن العمل.

أيمن جادة:
كابتن جمال الغندور.. ماذا تقول؟ أنا أرى نوعا من المعارضة العربية لاحتراف التحكيم.. ماذا تقول أنت؟

جمال الغندور:
أنا مش باعارض أنا باقول حاجة تانية أنا كحكم بأمارس الاحتراف دلوقت، ولكن من جانب واحد فقط وهو جانب الواجبات.. أنا بالفعل حكم محترف من ناحية الواجبات.

أيمن جادة:
ولكن ليس من جهة الحقوق؟

جمال الغندور:
ولكن ليس من جهة الحقوق.

أيمن جادة:
إذن هل تعتقد أن الحل الذي اقترحه العميد/ فاروق أو الذي اقترحه الأوروبيون، نسمع 7 آلاف فرنك فرنسي في فرنسا، والآن 6 آلاف مارك في ألمانيا.. الخ، هل يكون الحل برفع تعويضات التحكيم إلى مبالغ مجزية؟

جمال الغندور:
أعتقد أنه هواللي يناسبنا دلوقت..

أيمن جادة:
وبالمناسبة أقول: إن بعض الدول العربية ما زال فيها أجر الحكم لا يتعدى 5 دولارات في المباراة الواحدة.

جمال الغندور:
مضبوط.. هو أعتقد أن هو ده الحل الأمثل دلوقت واللي يناسبنا إن إحنا نرفع بدلات انتقالات الحكام أو مكافآت الحكام.. بلاش نسمي بدلات انتقال ونتهرب من...، لا، نخليها مكافآت الحكام.. يعني يدي الحكم العقد بتاعه على المباريات بالقطعة.. وحيكون ده مناسب لينا عشان ما نقعش في مشكلة.

أيمن جادة:
وحافز؟

جمال الغندور:
وحافز.

أيمن جادة:
يعني لا تتخيل أن يكون هناك حكم متقاعد؟

جمال الغندور:
لا، عشان ما يبقاش في حكم يحصل له أي نوع من أنواع الإصابة أو نوع من أنواع السقوط في المستوى، وبعدين يبقى عبء؟

أيمن جادة:
والإصابة يمكن مواجهتها بتأمين أو ما شابه، اسمحوا لي أن نأخذ سلطان محمد من السعودية، سلطان.. آسف إذا كنت قد أخرتك وأرجو أنك ما تنفعل.

سلطان محمد:
السلام عليكم..

أيمن جادة:
وعليكم السلام.. مساء الخير.

سلطان محمد:
مساء النور، مساء الخير، على الكباتن الموجودين معك في الأستوديو، عندي بالله سؤال لو تكرمت إلى العميد بوظو، بخصوص حكام شرق القارة الآسيوية.. يعني المعروف التحكيم في شرق القارة ضعيف، وكده أكثر من بطولة، حصل فيها على مرأى من الجميع مباريات منقولة، وآخر بطولة كانت البطولة الإقليمية لبطولة مجلس التعاون للأندية في حكام من غرب القارة، ويمكن الكابتن بوجسيم تابع وما حضر واعتذر عن البطولة، ولكن خصوصا كان في مباريات القادسية الكويتي، والهلال السعودي كان الحكم عماني، وكيف سلبت نتيجة المباراة بالتعادل، كانت خسارة للهلال طبعا، سلبت عنوة من الهلاليين على مرأى الحكم العماني، هذا سؤال، السؤال الثاني: برضو في البطولة التي أقيمت في عام 1999م في العين مع نادي العين، وكان حكم الهلال ونادي العين حكم أعتقد ياباني، يعني كان ضعيف شخصية.

أيمن جادة:
عفوا يا سلطان.. أنت تسأل كنت عن حكام شرق القارة أم غرب القارة.

سلطان:
عن المجموعتين.

أيمن جادة:
حكام آسيا كلهم يعني؟

سلطان محمد:
عندنا الحمد لله في حكام مثل كابتن بوجسيم وعبد الرحمن زين. أنا لا أدري -أحيانا- يا كابتن أيمن متخذين مواقف من الحكام السعوديين، ومن السعودية بصفة عامة.. ما تستضيفوهم مثل عبد الرحمن زين.

أيمن جادة:
أرجو ألا يكون هذا تصور معكوس، أنا أعرف حقائق أكثر منك لكن نحن بالعكس، صدرنا مفتوح وبرنامجنا مفتوح للجميع، ونحاول دائما - وبالذات المملكة العربية السعودية- أن نستضيف منها رموز الرياضة وما زلنا نحاول، على كل حال الآن أنت طرحت موضوع التحكيم في مجمل القارة الآسيوية، لكن أريد أن أوضح نقطة واحدة فقط قبل أن أذهب إلى العميد/ بوظو.. نحن لسنا بصدد هنا في هذا البرنامج أو في هذه الحلقة بالذات مناقشة حالات فردية.. إذا فتحنا الباب أمام مباراة القادسية والهلال، أو مباراة الأهلي والزمالك أو مباراة(س) و(ع) لن تكفينا 10 ساعات.. على كل حال..

سلطان محمد:
مش حالات فردية.

أيمن جادة:
شكرا لك وأنقل سؤالك إلى العميد/ فاروق بوظو.. عن رأيك عميد/ فاروق أو تعليقك على مستوى ضعيف يظهر للحكام الآسيويين في مثل هذه البطولات؟

فاروق بوظو:
أستاذ أيمن، الحقيقة طبعا أنا أعتقد أن الأخ سلطان بالسعودية، ظلم حكام شرق القارة الآسيوية.

أيمن جادة:
هو أيضا- دخل معهم حكام الغرب، وأشار إلى الحكم العماني.

فاروق بوظو:
أولا: يتهم حكام شرق القارة بأنهم ضعاف، ثم يعود إلى بطولة مجلس التعاون، ثم يشير إلى أحد الحكام من دولة خليجية شقيقة، بأنه كان ضعيف في إحدى المباريات، هذا موضوع نسبي، وموضوع رأي خاص، إذا أخذنا بعين الاعتبار، أنا كان عندي حكم من كوريا في بطولة (أميركا الوسطى)، الشهر الماضي، كان من أبرز الحكام حتى القادمين من أميركا الجنوبية أو أميركا الوسطى، وكان عم يضم حكام من مختلف القارات، كان واحد من أبرز الحكام، الحكم اللي قاد مباراة العين والهلال السعودي، الحكم الياباني، حكم مشهود فيه، وقاد مباريات كثيرة بالخليج، وكان من الحكام الناجحين جدا.. يعني ما بنقدر أبدا نطلق ونعمم إن حكام شرق القارة حكام ضعاف إطلاقا، هذا كلام قديم، حاليا التحكيم في القارة الآسيوية أفضل بكثير كثير من القارات، أكثر نظافة وأفضل مستوى.. أما عملية أنه خسر فريق بسبب حكم فهذا موضوع أنا باعتقد هذا موضوع قديم ومن غير الطبيعي إنه نتهم الحكام بهذا الشكل.

أيمن جادة:
أيضا.. يسعدنا أن يكون معنا على الهاتف من العاصمة اليابانية طوكيو الحكم الدولي المغربي سعيد بلقولة، الذي أدار نهائي كأس العالم الأخيرة في فرنسا بين فرنسا والبرازيل والمتواجد حاليا في اليابان في إطار عقده مع الاتحاد الياباني لكرة القدم.. سعيد، أنا أشكرك على بقائك ساهرا أو ربما استيقاظك في وقت مبكر جدا من صباح الأحد في العاصمة اليابانية.. أولا، ماذا تخبرنا عن سبب تواجدك في اليابان؟ وأعتقد أن أنهيت تحكيم جزء من مباريات الدوري الياباني؟

سعيد بلقولة:
بسم الله الرحمن الرحيم أولا أنا أحييك أبو أيمن، وأحيي العميد فاروق بوظو، والأخ/ جمال الغندور، وعلى بوجسيم.. وكل الذين يشاركونك في هذا البرنامج المتميز، وبطبيعة الحال تواجدي في اليابان، وفي طوكيو، هو يدخل في إطار عقد مع عصبة المحترفين لكرة القدم اليابانية، حيث كانت لي التجربة الأولى باليابان السنة الفائتة، وتقريبا أدرت ما يناهز 20 مباراة في بطولة المحترفين، والحمد الله كان الأداء متميز، مما جعل الاتحاد الياباني للسنة التانية على التوالي أن يطلب مني أن أتعاقد معه للمرة الثانية، والحمد لله، الأمور كلها تسير على أحسن الظروف، والعقد فعلا يتمحور حول إدارة المباريات في القسم الأول للمحترفين، وكذلك إعطاء دروس للحكام اليابانيين، والقيام بعدة تدريبات على الميدان، وإعطاء كل السبل لتطور التحكيم في هذا البلد.

أيمن جادة:
معنى ذلك، أنك أيضا يستغل وقتك في اليابان، ليس فقط لإدارة المبارايات، ولكن أيضا- لإعداد وصقل الحكام الجدد.

سعيد بلقولة:
بطبيعة الحال - كما تعلمون - فاليابانيون جد حريصين على العمل، فبطبيعة الحال.. البرنامج جد مكثف، فليس هناك فراغ، فمن طبيعة الحال فالعقد يرمي إلى العمل المستمر والمثمر والمفيد للجانبين.

أيمن جادة:
أنت تقريبا الآن تمارس دور الحكم المحترف في اليابان، ماذا تقول في موضوع احتراف الحكم؟

سعيد بلقولة:
من طبيعة الحال فأنا لي رأي خاص في هذا المضمار، فأنا الشيء الوحيد اللي أحب أن أقوله إنه الاحتراف الكامل أظن أنه من غير الممكن، فأنا أتماشى مع منظورة ميشيل بترو في فرنسا، وما يسمى بشبه الاحتراف، شبه الاحتراف أي أنه يكون هناك دعم معنوي للحكم، أي أنه يكون له الوقت الكافي للتدريب، وكذلك الوقت الكافي للاستعداد للمباراة التي سيديرها، وكذلك يكون له يوم راحة من بعد المقابلة للاستراحة، وللدخول إلى العمل بتاعه اليومي، هذا ما يسمى بالدعم المعنوي، وكذلك هناك دعم مادي، فمن طبيعة الحال أرى أنه الآن ما يسمى المكافآت في فرنسا أنها محترمة، وهي الحاجة الوحيدة التي يمكن أن تعمل بها في جميع الدول، ولو أن هذه الدول تكون إمكانياتها المادية غير مهمة، فبطبيعة الحال أظن أن الاحتراف الكامل سيكون من الصعب تنفيذه، ولو حتى في القارة الأوروبية، أو حتى في البلدان التي لها بطولات محترفة، فعلى سبيل المثال ففي اليابان هناك بطولة محترفة، وهناك فرق لها ما لها من أموال، لكن تبقي المكافآت جد محترمة، فالحكم الياباني يتقاضى ما يناهز 500 دولار في المباراة، وأظن أن هذا بالنسبة للحكم شيء معقول، وحتى بالنسبة للفرق، وحتى بالنسبة للمسؤولين على مسيرة كرة القدم، فهي أشياء مقبولة، وحتى بالنسبة للحكم دائما نشجعه على الأداء المتميز.

أيمن جادة:
لكن سعيد بلقولة بالنسبة للغلاء المعروف في اليابان ليس مبلغا ضخما؟

سعيد بلقولة:
لكن من طبيعة الحال فبالنسبة لليابانيين فهو شيء عادي، أما بالنسبة للحكم...

أيمن جادة [مقاطعا]:
على كل حال سعيد طالما إنك مستيقظ في الرابعة صباحا بتوقيت طوكيو، أرجو أن تستمر معنا لنأخذ بعض الاتصالات الهاتفية من منور الشمري من الولايات المتحدة الأميركية.

منور الشمري:
أنا عندي - تقريبا- سؤالين، السؤال الأول: هو عامل الوقت في مباريات كرة القدم، أعتقد أن كرة القدم هي اللعبة يمكن الوحيدة اللي فعلا ما نلاحظ سيطرة كاملة على الوقت، وبإمكان اللاعبين إضاعة الوقت، هذه واحدة، الشغلة الثانية اللي هو تطور أو استخدام التكنولوجيا في مجال كرة القدم أو في مجال التحكيم، يعني هناك بعض الأفكار وممكن أكثرها غربية أو بالأحرى من أميركا مع أنها كانت من أميركا، يعني مرات يكون في دوري MNS الأميركي، اللي هو وقت مستقطع وذلك فقط للإعلانات، مسألة تجارية بحتة.. الشغلة الثانية، أن ضربات الجزاء تتم خارج منطقة الثمانية عشر، ويكون شبه انفراد بالحارس.

أيمن جادة:
نعم يعني على بعد 40 ياردة تعطى للاعب الفرصة للتسديد أو يسير بالكرة أو يسدد حسبما يريد.

منور الشمري:
يمكن أن تكونوا أنتم أدرى مني.

أيمن جادة:
في الحقيقة تحدثت مع الكابتن علي قبل البرنامج، لكن سنتحدث في هذه النقطة الآن.. على كل حال شكرا منور للسؤالين.. الحقيقة هما في صلب الموضوع، موضوع البرنامج، موضوع السيطرة على الوقت، وموضوع دخول التكنولوجيا في مجال التحكيم، أشكرك عليهما، سأطرحهما، لكن آخذ أيضا جاسم عبد الغفور من دولة الإمارات العربية المتحدة.

جاسم عبد الغفور:
والله حبيت أعاتب الأخ علي بوجيسم قال بيتصل فيني من الدوحة وما اتصل، نحن زملاء في العمل وأحب أن أبارك للأخ أبو جسيم على الصافرة الذهبية، ولو هي متأخرة شوية، وأقول له دائما إلى الأمام - إن شاء الله -، وبالتوفيق، وما عليك من أي كلام من الناس، وتحياتي للأخ فاروق بوظو، وللأخ جمال الغندور، ولك إن شاء الله.

أيمن جادة:
بارك الله فيك.. ما طرح من كلام في الحقيقة يقودني إلى بعض الأسئلة قبل الصافرة الذهبية.. أتوقف مع جمال الغندور باعتبارك أيضا جمال الشريف وأنت وسعيد بلقولة خضتم تجربة التحكيم في اليابان، في الدوري الياباني، دوري المحترفين التحكيم في اليابان هل هو أسهل أم أصعب من بقية البلدان؟ ولماذا؟

جمال الغندور:
هو بمناسبة السهولة والصعوبة فهو طبعا أسهل لأن اللاعب الياباني مطيع إلى أبعد الحدود، مش ممكن، ده شيء طبيعي، ولكن هو صعوبته في أن الكرة اليابانية سريعة جدا، عنصر اللياقة البدنية مهم جدا هناك، وده المطلوب من الحكم.

أيمن جادة:
وموضوع التواصل اللغوي.. ربما تكتفي بلغة كرة القدم؟

جمال الغندور:
لا.. لغة كرة القدم معروفة زي ما حضرتك عارف، لكن هم لما بيتعاقدو مع أي حكم، هذا الموضوع بيشغل بالهم، يعني التعاقد بيتم على أساس إنه هم يعرفو اللغة اللي حتتفاهم بها، فكان بالنسبة لي الحمد لله اللغة الإنجليزية كانت مقبولة بالنسبة لهم، وهم كمان كنا زي بعض يعني إحنا الاتنين ما احناش عندنا لغة أساسية الإنجليزية، فكنا نتفاهم كويس.

أيمن جادة:
علي.. أنت خضت تجربة التحكيم في الولايات المتحدة الأميركية في MNS الدوري الأميركي للمحترفين، ماذا تقول عن هذه التجربة؟

علي بوجسيم:
بالنسبة للأخ منور الشمري هو بالذات تكلم عن مسألة الوقت، مسألة الوقت في كأس العالم وفي البطولات المحلية دخلت عليها بعض التطويرات اللي هي مسألة البورد Board أو اللوح اللي يبين الوقت اللي يضيفه الحكم، وهذا شال أعباء عن الحكم، إلا أنه دائما المباريات تتراوح ما بين الزمن الفعلي للمباراة بين 58 دقيقة إلى 68 كلعب فعلي، بالنسبة للأميركان السنة الماضية أنا حكمت أربع مباريات في الدوري الأمريكي عندهم حكم خامس على غرار كرة السلة، فالحكم يأشر بإيده أن نوقف الساعة، اللي لاحظته تطلع النتيجه أن النتيجة نفس ما عندنا 3-4 دقائق، تسلب الحكم جزء من الصلاحيات الجميلة اللي تعود عليه جمهور كرة القدم، والتي أصرت عليها الفيفا الآن في توجيهات الأميركان، في بوق خارج الملعب وهي الساعة التي تعطي صوتا.. الأميركان يحبوها، بخلاف الدول الأخرى، أن يعدون تنازلي 10، 9، وهكذا، ويطلق البوق صافرته، وما حد يلتفت إلى الحكم وفي هذه سلبية بأن اللاعب لما توصل 20 ثانية.. خلاص ولا حتى استمرارية اللعب.

أيمن جادة:
أنت تقودني هنا للحديث عن موضوع الهدف الذهبي، لأنه يعطي مثل هذا الإحساس، عندما يأتي، ولكن سأتحدث عنه أيضا بعد قليل، والحقيقة أنت أشرت يعني أذكر في كأس العالم في أميركا الصحف الأميركية كانت تشرح كرة القدم للجمهور الأميركي، وقالوا: تخيلوا في Super Ball اللي هي نهائي كرة القدم الأميركية لو يكون الحكم هو المتحكم في التوقيت.
سيحترق الملعب من الجمهور يعني هم لديهم عقليتهم، يحبون الإحصاءات.. يحبون التوقيت الرسمي، يحبون تجزئة الأدوار، لهم طريقتهم، لكن ربما نأخذ، أو تأخذ كرة القدم ما يستفاد منهم، على بن ناصر -الحكم الدولي التونسي الأسبق- على الخط معنا من تونس، مرحبا بك يا سيدي، وتفضل بما تريد.

علي بن ناصر:
آلو.. السلام عليكم -أهلا يا أخ أيمن - أولا: حبيت أشكركم على ها البرنامج الطيب، وبالمناسبة نحيي سيادة العميد والأخوين الحاضرين معك، من أحسن الحكام الموجودين، سواء الأخ علي بوجسيم أو جمال الغندور، وكل من يشاهدنا.
فيما يخص التحكيم طبعا.. لاحظنا أنكم تكلمتم في البداية عن التنقيحات وتعديلات الفيفا، لو نشوف الأهداف بتاعت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطورها السريع وغاياتها اللي صارت أقصر، فكلها تصب في هدف واحد، وهو المتعة بتاعة الفرجة لازم نحافظ عليها أولا، حماية اللاعبين في موضوع ثان، والجزء اللي يهم التحكيم والقوانين، وهو وضوح القرارات مع الإقناع، فإذا كانوا لغوا بعض القرارات من سنة 1988 والذي ذكرته أخ أيمن (دنيازوف) في إحصائيات كأس العالم 1988م المقابلة الوحيدة في هذا التقرير ما يقارب 26 دقيقة في نفسه لو لم تكن هذه الأربع خطوات.

أيمن جادة:
يعني.. (دينازوف) كان يمشي على كيفه في منطقة الجزاء.

علي بن ناصر:
يحوط كما ينبغي، والقانون وحتى الحكم ما يقدر يسوي له شيء، فصارت هذه التنقيحات، لكن صار عبارة عن حوار بين لجنة الحكام وقوانين التحكيم والمدربين، فالاتحاد الدولي يخلق قوانين للتقليل من الأشياء هذه، والمدربين يخلقو أشياء أخرى، فصار هذه يعني كثرة التعديلات، وكلها تصب في وادٍ واحد وهي المصلحة، لكن كل التعديلات لو نشوفها كما قلت وذكرت هي الإقناع والوضوح في القرارات خلت الحكم مش ما يقفش في مواقف يكرهه فيها الجمهور ويحكم عليه بالخطأ، وهي كلها لفائدة الحكم ولفائدة كرة القدم، وحأعطيك أمثلة، المثال الأول: إتاحة الفرصة كانت قبل من تقدير الحكم، كان لما الحكم يقدر ويتيح الفرصة وما تتمش إتاحة الفرصة، فضاعت على الفريق هذه، الحين القانون يسمح له أنه يرجع على طول ويعاود لعب (الفاول)، ما يضيعش حق الفريق، يعني هذه يشوفها أنه عندها قيمة، لأنه دائما لازم نحصي أقل أشياء، لكن ما نضيعش حقوق الفرق التي قاعدة تحضر وتصرف ما شاء الله من أموال، وحضرتك تعرف كرة القدم كيف تصرف، وكيف تحتاج إلى تحضيرات، ثاني شيء هو أن اللاعبين الممتازين صاروا هدف للعب العنيف من جميع اللاعبين الآخرين، واللي منعهم من توظيف طاقاتهم لتسجيل أهداف، نرى أنه كان من قبل، لما لاعب يضرب لاعب وهو ما نعبر عليه (بالتجنيب من خلف)، كان ممكن يعاقب بإنذار أو بضربة حرة مباشرة بس الحين على طول في وقت المباراة- كانت صارمة للحكام أنه لازم يقصوا هؤلاء اللاعبين، وهذا يعني لا أحب أن أطول عليك...

أيمن جادة:
يعني أنك - بإيجاز- تقول إنك مع هذه القرارات، اسمح لي بسؤال كابتن علي، عندما يذكر اسم على بن ناصر - هناك سؤال يفرض نفسه ربما أنت مللت منه يتعلق بمباراة إنجلترا والأرجنتين في مكسيكوسيتي 1986 وكنت أنت حكمها، أنا بأمانة كنت أعلق على هذه المباراة تليفزيونيا، ولم أعرف على ماذا احتج الإنجليز عندما حول (مارادونا) الكرة الشهيرة التي استخدم يده خلسة فيها.. هل تعتقد لو كان موجود الآن مثل هذه التعديلات كان ممكن أن يساعد الحكم الثاني أو الرابع حكم الساحة؟

علي بن ناصر:
سؤال في محله -أخ أيمن- من قبل التعليمات والاجتماع قبل المباراة بين الحكم وكانوا يسمونهم آنذاك بمراقبي الخطوط، كان الاتفاق مرة يحكم ساحة ومرة يسوي خط، فكان اجتماع قبل المباراة وإعطاء التوصيات كيف سيتم تسيير المباراة وكان الاتحاد الدولي -قبل ما نبدأ في المباراة- يجمعنا لمدة يومين على الأقل ويعطينا التعليمات فيما يخص المباراة لتوحيد القرارات، كانت حينذاك فيما يخص العملية هذه بتاعة (مارادونا) - بإيجاز- والأخ العميد/ فاروق بوظو موجود، وممكن يزيد ويوضح أكثر، كانت تعليماتنا واضحة، أنه لما يكون سواء حكم أو مراقب خط أو حكم ساحة يكون أقرب من العملية حكم الساحة مجبور ياخد بقراره وبرأيه، إذا تتذكر في هذه العملية لو معك على الشاشة حتشوف أني...

أيمن جادة [مقاطعا]:
هي ليست معنا، اتصالك هو الذي جلب هذه القضية، أنا شخصيا كما قلت لك: لم أعرف إنه لمسة يد إلا في الإعادة البطيئة.

علي بن ناصر:
صح صح، هي ملاحظة بسيطة، إني حتىوصلت خط النصف وأنا دائما أنظر لزميلي وهو (دوتسير) من بلغاريا، لأني كان كان عندي شك، لكن التعليمات اللي أعطاها لنا الاتحاد الدولي وهي ألا أحكم إلا على شفت وميتقن منه، فإذا لم أتيقن منه فلا مباراة، ولكن التعليمات والتعديلات..

أيمن جادة:
يعني إذا وجدت هذه التعديلات وقتها لساعدتك؟

علي بن ناصر:
التعليمات موجودة كثيرة من قبل، لكن يأتي الاتحاد الدولي - كما قال الأخ جمال والأخ علي- صار تفريق وتوضيح المسؤوليات وتوزيع المهام بين طاقم التحكيم الأربعة هذا، فهذا طبعا لكرة القدم لأنها صارت سريعة وصارت هامة جدا من جميع النواحي، فعلى الحكام أن يكونوا أكثر وعيا، وهذه كل القرارات اللي قاعدة تصير هي للإيضاح وللإقناع ولفائدة كرة القدم.

أيمن جادة:
شكرا لك يا سيد/ علي بن ناصر من تونس، الحكم الدولي المعروف شكرا لك.. أنقل الكلام إلى العميد/ فاروق بوظو، بعد كل ما سمعت لا أدري إذا كان لديك أي تعقيب أو نتحدث بالضبط على موضوع التقنية أو التكنولوجيا وإدخالها في مجال التحكيم؟

فاروق بوظو:
إدخال التكنولوجيا في مجال التحكيم، بدنا نواكب التقدم التكنولوجي اللي عم بصير في العالم، اللعبة يجب أن تواكب هذا التقدم، لكن طبعا ضمن الأشياء المتاحة، والأشياء السهلة، والأشياء اللي تبقي رياضة كرة القدم رياضة جماهيرية ورياضة شعبية، ورياضة سهلة الممارسة، من غير الطبيعي طبعا أن نسمع من فترة إلى أخرى الرجوع للفيديو، بدنا نوجد بكل مباراة، مباراة دوري،  بأي بلد من بلدان العالم.. عندنا أحيانا 6 مباريات باليوم الواحد، بدنا نوجد 14 كاميرا؟

أيمن جادة:
صح، ويمكن تحدثنا في حلقة من حلقات هذا البرنامج عن هذا موضوع مع السيد بلاتر، لكن وجود ربما هذا الشيء على مستوى كأس العالم، حيث هناك شاشة في الملعب ممكن أن يتم آليا..

فاروق بوظو:
أستاذ أيمن، إنت بتتذكر في إحدى الحالات في نهائيات كأس العالم في إيطاليا 1990م، أعيدت إحدى لقطات الهدف اللي سجله (مارادونا)، أعيدت أكثر من 10 كاميرات ولم تبين الخطأ، بإعادة أخيرة بين الخطأ، إذا أخذنا نهائيات كأس العالم الأخيرة في فرنسا، إذا أخذنا الحكم الأميركي كان عم يقود.. وركلة الجزاء.

جمال الغندور:
البرازيل والنرويج..

فاروق بوظو:
وركلة الجزاء للبرازيل..

أيمن جادة:
مصور وكالة الأنباء السويدية هو الذي التقط..

فاروق بوظو:
باليوم التالي..، مو دائما الكاميرات أحيانا..

أيمن جادة:
لكن يا سيدي حالة صريحة مثل ضربات الترجيح في نهائي كأس إفريقيا بين نيجيريا والكاميرون، يعني الهدف الذي سجلته نيجيريا ولم يحتسبه الحكم، أعتقد أيضا..

فاروق بوظو:
هذا الموضوع نشجع عليه، نحن حاليا في دراسة وعمليات تطوير لجهاز إلكتروني ممكن وضعه على قائم المرمى من الداخل أو على العارضة من الداخل تبين بالصوت أو بالضوء عملية اجتياز الكرة خط المرمى بين القائمين.

أيمن جادة:
حتى ولو كانت في الهواء؟

فاروق بوظو:
حتى ولو كانت في الهواء.

أيمن جادة:
يعني.. كما في موضوع الإرسال في التنس، عندما يجتاز الخط أو لا، جهاز رادار يعني؟

فاروق بوظو:
هذا يجب أن نشجعه، هيك جهاز مفروض نشجعه، المفروض أن نشجعه، ويكون موجود حتى في كل المسابقات، وعلى أي مستوى، وعلى الرغم من ندرة الحالات.

أيمن جادة:
يقول علي بوجسيم إنها صعبة، رغم أنه قادم من دبي، حيث ستكون هناك قرية إلكترونية واهتمام كبير بالإلكترونيات.

علي بوجسيم:
أنا أعتقد إذا صار شيء بيكون شيئ في كرة القدم، في الكرة نفسها، آلة إحساس تبين بعد اجتيازها الخطوط بشكل عام، أما في خط المرمى.. الحارس كجسم..

أيمن جادة:
سيكون الركل فيها، فكيف تحب يكون هذا الشيء؟

علي بوجسيم:
لا بد أن يكون بهذه الطريقة الحارس كل مرة يدخل داخل خط المرمى.. أجزاء الحارس، رأس الحارس، جسم الحارس، هذا الـSenser اللي عندك على الخط..

أيمن جادة [مقاطعا]:
جهاز الاستشعار.

علي بوجسيم:
الاستشعار، هذا لما ينقطع عليه التواصل بينه وبين الخط اللي في الأرض، جسم اللاعب ممكن يغطي عليها فيأخذ عليه صورتين، ما فيش إلا الكرة نفسها...

أيمن جادة:
لكن في الأرجنتين يحطو على القائمتين لون أسود وأبيض حتى يميزوا الكرة، ربما إذا..

علي بوجسيم:
إلا إذا الكرة فيها Senser..

أيمن جادة:
ننقل السؤال إلى (سعيد بلقولة) إذا كنت ما تزال موجود معنا في طوكيو، سعيد أنت في اليابان، في البلد الشهير بالتكنولوجيا والتعامل مع كرة القدم.. هل سمعت عن أي مبتكرات أو أشياء تتعلق بهذه الجوانب، خصوصا وأن كأس العالم القادمة ستقام هناك؟

سعيد بلقولة:
لا والله، ليست هناك أي إشارات تشير إلى استعمال آلات إلكترونية في هذا الشيء، وأظن أنه من الصعب تطبيق هذه العمليات، خصوصا وأنتم تعلمون أن الاتحاد الدولي الآن يشجع على الفرجة ويشجع كذلك على السرعة في اللعب، فبطبيعة الحال فإذا أدخلنا هذه الحاجات الإلكترونية إلى هذه اللعبة المتميزة، فمن طبيعة الحال ستكون هناك انقطاعات في داخل أي مباراة، وهذه الانقطاعات، بطبيعة الحال سوف تقلل من وتيرة الحماس داخل أية مباراة من المبارايات.

أيمن جادة:
نأخذ اتصالا من السيد (عبده السطو) من سوريا، أخ عبده مساء الخير.

عبده السطو:
الأستاذ أيمن، السلام عليكم، وتحياتي للسادة الضيوف.. حقيقة لا نريد أن نقف عند بعض الحالات - كما قلت يا أستاذ أيمن-، وإنما بعض الأمور تفرض نفسها، هناك أخطاء كثيرة في التحكيم، ومما قيل عن حكم أنه حصل على براد أو غسالة من نوع خاص، وقاد عددا من المباريات المفتوحة بطريق واهي، وغيره حصل على هدايا من شركة معروفة، ولا نذكر اسم أية حادثة من هذا النوع، وهناك طبعا أكثر من قصة أو حادثة من هذا النوع، فأنا أسأل: لماذا حكامنا يتألقون في المباريات الخارجية؟ هل لأنهم يظهرون بصورة جيدة أمام الاتحاد الدولي والآسيوي من أجل الحصول على فرص عمل هناك؟ وأخيرا الحكم إنسان يصيب ويخطئ، ولكن الخطأ المقصود واضح، ومن يدفع أكثر ويدعم أكثر سيكسب الحكم كلاعب رقم (13) شكرا لك يا أستاذ أيمن.

أيمن جادة:
شكرا لك يا أخ عبده، ونأخذ أيضا (مرسي الوطفة) وهو حكم وصحفي عربي موجود في الولايات المتحدة الأميركية. مرسي.. مساء الخير.

مرسي الوطفة:
مساء الخير أيمن، مساء الخير علي وجمال وجنرال بوظو، مساء الخير من دمشق، الحقيقة أن كل القرارات التي تأخذها الفيفا مؤخرا مناسبة جدا جدا، حتى هون في الولايات المتحدة الأميركية حاولوا - لمدة 4 سنوات- تطبيق أشياء جديدة أثبتت فشلها تماما، يعني عدم تحكم الحكم في الساحة في الملعب، هذه السنة ألغوها أثبتت فشلها صار الحكم هو بيتحكم في الملعب، طبعا بنشوف علي بوجسيم يتطلع لهون، أثبتت فشلها تماما، بعدين ضربات الجزاء الأميركية ألتغت تماما حاليا، وعادوا إلى قرارات الفيفا، فهذا الشيئ بيؤكد فعلا أن كل قرارات الفيفا الجديدة والقديمة...

أيمن جادة [مقاطعا]:
مدروسة أكثر.

مرسى الوطفة:
مناسبة جدا للتحكيم، وعندي سؤال للجنرال بوظو - لو سمحت أستاذ أيمن - بأسأل ليش ما في هناك قرار قوي؟ ليش ما بكون حاليا قرار يسمح لأي لاعب ممكن يقترب من الحكم لحظة إعطائه بطاقة صفراء لزميله؟ أي لاعب ممكن أن يقترب من الحكم حتى يؤثر على قراره؟ ليه مثلا ما بيكون في قرار أنه يكون في فعلا عقاب لهذا اللاعب؟

أيمن جادة:
شكرا مرسي الوطفة من الولايات المتحدة الأميركية، السؤال لك عميد فاروق يتصل بموضوع محاولة اللاعبين الآخرين التأثير على الحكم عندما ينذر لاعبا زميلا لهم.. ماذا تقول في ذلك؟

فاروق بوظو:
الكرة في مرمى الحكم، الحكم لا زال يملك كل الصلاحية وفق المادة (5) من قانون اللعبة، ضمن صلاحياته أن ينذر اللاعب اللي بيتقدم بالاعتراض على قراراته، وده شيئ طبيعي، الحكم صاحب الشخصية المتميزة، صاحب القدرة، صاحب الكفاءة، يضع حد لكل هذه المحاولات، قوانين اللعبة تمنحه هذا الحق.. بالنسبة للأخ عبده من سوريا، لماذا يتألق حكامنا في المباريات الخارجية، هذا طبعا مقولة دائمة، لأسباب تتعلق بعملية التعصب للأندية، الخطأ المقصود اللي يرتكبه الحكم يجب بتر هذا الحكم.

أيمن جادة:
يفقد صفة النزاهة.

فاروق بوظو:
يفقد عنصر الحياد، يبقى.

أيمن جادة:
وهذا ثبت حتى على الحكم في أوروبا.

فاروق بوظو:
هذا موضوع مرفوض.

أيمن جادة:
فإذا وجدت مثل هذه الحالات الشاذة، فحتى في أوروبا موجودة، حكم يتلقى هدايا ثمينة، ليس أمرا مقتصرا على فئة بعينها.

فاروق بوظو:
الحكم اللي بده يتلقى هدايا من أجل تغيير نتيجة هو طرف ويجب بتره نهائيا من أسرة التحكيم، على أي نطاق، على نطاق محلي، على نطاق قاري، على نطاق دولي، إطلاقا يجب أن تلغى صفة التحكيم عنه، أما نحن ما بنقدر نأخذ حكم واحد متهم، ثم ننشر ها التهمة على مجموعة الحكام، إطلاقا، لكن...

أيمن جادة [مقاطعا]:
دعني آخذ هذا السؤال بصيغة أخرى لجمال الغندور.. أنا سألتك قبل قليل عن سهولة أو صعوبة التحكيم في اليابان، قلت لي: أسهل، لأن اللاعب الياباني مؤدب جدا، جمال الشريف من قبل قال لي: إن تحكيم مباراة في كأس العالم أسهل من تحكيم مباراة محلية من الدرجة الثانية أحيانا، بسبب كل هذه الحماية والضوابط المتوفرة لماذا يتألق الحكم العربي -دعني أقول أكثر- على المستوى الدولي؟ أو خارج حدود بلده، ولماذا الثقة به أكبر؟ يعنى أنت مثال: أدرت (الأهلي والزمالك) بنجاح، لكن مع ذلك ظلت عادة الاعتماد على الحكم الأجنبي في هذه المباراة..

جمال الغندور:
على فكرة، حضرتك دلوقت قلت الإجابة في صيغة السؤال، الحكم ما بيتغيرش، الظروف التي حواليه هي اللي بتتغير، فالعيب في الظروف، اسألوا الظروف.

أيمن جادة:
عميد/ بوظو، دعنا ننتقل إلى جانب آخر يتصل بموضوع تجربة حكمين للمباراة الواحدة، وهناك أكثر من تجربة سمعنا عنها، من هذه التجارب موضوع حكمين للمباراة الواحدة، في إيطاليا، في ماليزيا، ماذا تقول عن هذا الموضوع؟

فاروق بوظو:
أستاذ أيمن، أنا كنت مكلف من قبل الاتحاد الدولي بمتابعة التجربة الماليزية، وتابعت جزء من التجربة الإيطالية، الحقيقة.. انتهت التجربة الماليزية في قبل نهابة العام الماضي في كأس ماليزيا.

أيمن جادة:
لكن في كأس إيطاليا مطبقة هذا الموسم.

فاروق بوظو:
طبقت هذا الموسم، وانتهت حتى الأسبوع.. قبل أسبوعين.

أيمن جادة:
المباراة دور قبل النهائي تقريبا.

فاروق بوظو:
وصلوا للمباراة النهائية، أنا بأقول لك شو النقاط الإيجابية والنقاط السلبية في كلا التجربتين، وهذا الشي اللي ناقشناه في آخر اجتماع للجنة الحكام الدولية في زيورخ.. أول شيء، أنا تابعتها طبعا مباشرة وعلى الطبيعة، وعقدنا اجتماعات، عقدت دورة قبل تجربة الحكمين، دعيت إليها الحكام اللي شاركوا في تحكيم مباريات كأس ماليزيا، ودعيت إليها لجنة الحكام والمراقبين، والإعلاميين، لأن الإعلاميين ساهموا بدور إيجابي في نشر هذه التجربة، أو بتوعية الجماهير في موضوع هذه التجربة، الحقيقة بأقدر أقول لك النقاط الإيجابية كما عرضتها في آخر اجتماع للجنة الدولية، كان هناك تمييز أفضل للأخطاء من قبل الحكمين، الخطأ اللي ماعم بيقدر يشوفه حكم يشوفه حكم آخر من زاوية تانية.

أيمن جادة:
لكن لا بد أن يكون أحدهما حكم أول، والآخر حكم ثاني.

فاروق بوظو:
لا ما في حكم أول وحكم ثان، اثنين بيملكو نفس الصلاحية المنصوص عليها في المادة (5) من القانون، فقط في موضوع التوقيت حكم واحد فقط حكم واحد يتولى عملية التوقيت.

أيمن جادة:
ألا يمكن أن يكونا منفصلين، كل واحد في نصف؟

فاروق بوظو:
لا.. أبدا، الغاية من تجربة الحكمين، أنا بقدر أقول لك ياها هي أن نعطي زاويتين رؤية مختلفتين من موقعين مختلفين، يعني اللي ما بقدر يشوف المخالفة من هذا الموقع بقدر يشوفه حكم آخر من موقع آخر، الاثنين بدهم يتحركو في كل أنحاء الملعب، لكن...

أيمن جادة:
لكن إذا أعطو قرارين مختلفين.. فما الحكم؟

فاروق بوظو:
ما بيقدرو يعطو، الغاية لما عقدنا الدورة، قلنا المفروض ما يكون هناك اختلاف رأى...

أيمن جادة:
عميد فاروق، بكلمة واحدة هل ستستمر هذه التجربة أم لا؟

فاروق بوظو:
ستستمر التجربة لهذا الموسم مرة أخرى طالما هناك في سلبيات للتجربة، أحد سلبيات التجربة اعتماد...

[ موجز الأخبار]

أيمن جادة:
عميد فاروق، كنت تحدثنا عن موضوع حكمين للمباراة الواحدة، إذا قلت: إن التجربة ستعطي المزيد من الفرصة..

فاروق بوظو:
طبعا ستعطي المزيد من الفرصة في الموسم القادم، لأنه لا زالت بعض النقاط السلبية تواكب هذه التجربة، من أهم هذه النقاط السلبية إنه الحكم الأقل خبرة يعتمد على الحكم الأكثر خبرة في إقرار القرارات الصعبة، مثل ركلة الجزاء أو حالات..

أيمن جادة [مقاطعا]:
بمعنى أن يكون هناك حكم أول وحكم ثان، لماذا لا يكون ذلك؟ حتى منعا للازدواجية في القرار.

فاروق بوظو:
عندنا حكمين مساعدين بياخدو مكان الحكم الثاني، ليش تحط حكم ثاني بعدين الحكم المساعد يكون حكم ثالث ثم رابع؟ ربما..

أيمن جادة:
ربما لكسب المساحة أو...

فاروق بوظو:
لا يوجد شيء اسمه حكم أول وحكم ثان، إذا أعلن الحكم الثاني عن ركلة جزاء..

أيمن جادة [مقاطعا]:
عفوا، في حلقة سابقة من هذا البرنامج قلت لي: إنكم تعانون أحيانا من عدم توحد أسلوب الحكام الذين يأتون من مناطق مختلفة في نفس البطولة، فكيف يمكن أن نوحد بين حكمين في مباراة واحدة؟ أليس من أجل أن يكون هناك حكم أول وحكم ثان؟ لكي لا يكون هناك تضاد في الآراء؟

فاروق بوظو:
إشلون الحكم الأول والحكم الثاني؟ إذا كان الحكم...

أيمن جادة:
إذا تعارض الرأيان، يكون رأى الحكم الأول هو السائر؟

فاروق بوظو:
إذا كان الحكم الثاني أقرب للحادثة، هل ينتظر قرار الحكم الأول، من غير الطبيعي إطلاقا يكون حكمين للساحة.. وبمرتبتين مختلفتين إطلاقا.

أيمن جادة:
من غير الطبيعي أن يأخذ الحكم الأول قرارا..

فاروق بوظو:
الحكمين تواجدهم داخل الملعب، وبنفس الواجبات، ونفس الصلاحيات، ونفس المسؤوليات، هذا شيء طبيعي وهذا شيئ إيجابي لصالح...

أيمن جادة:
وفي كل الملعب؟

فاروق بوظو:
وفي كل الملعب، إنما الشيء السلبي الذي واجهناه أنه أحيانا عم يصير حالات توقف كثيرة أثناء اللعب، وهذا أثر على قاعدة اللعب بها -أنا حسب رأيي- التردد أحيانا بين الحكمين من يطلق الصافرة أول؟ وخاصة في القرارات الصعبة مين بده يعلن عن ركلة الجزاء، وأحيانا لما بيعلن عن ركلة جزاء الحكم البعيد والحكم القريب ما بيعلن عن ضربة جزاء، أحيانا يخلق نوع من الاحتجاج عند اللاعبين، هذه من  النقاط السلبية أنا باعتقدلا زالت توقف عملية تطبيق قاعدة الحكمين، أنا عملت لقاء مع عدد من الإعلاميين ومن الجمهور الماليزي، من اللاعبين الأجانب، واللاعبين المواطنين، كانت 60% إلى 70% من الآراء كانت ضد عملية الحكمين والاكتفاء بالحكم الواحد.

أيمن جادة:
سعيد بلقولة حكم نهائي كأس العالم في فرنسا، اعتذر إليك في الحقيقة لإبقائك مستيقظا في هذا الوقت المبكر من الصباح، لكن إذا كنت لا زلت معنا ما رأيك في فكرة حكمين لمباراة واحدة في الساحة؟

سعيد بلقولة:
في الحقيقة أنا أرى أن حتى العملية ما زالت يجب أن نستخدمها في البطولات القوية كألمانيا وفرنسا وإنجلترا، حتى نقف مدى إيجابياتها ومدى سلبياتها، إلا أنني أنا أقول: إن اعتماد حكمين داخل مباراة هو إدارة مباراة بشكل جيد وبشكل عام على أساس أنه تقليل من أخطاء الحكام، لكن أرى إنه العكس، إذا كان الحكم ذا لياقة بدنية جيدة فأظن أنه حتى بتسييره لمباراة تكون سرعتها كبيرة جدا، أرى أن هذا الحكم الذي يكون في لياقة بدنية هائلة على أساس أنه سيكون قادر على إدارة وتسيير مباراة ما.

أيمن جادة:
علي بوجسيم، وأيضا جمال، نحن نستفتي آراء حكام دوليين، لهم خبرتهم في هذه النقطة التي قد تصبح شكلا لتحكيم كرة القدم في المستقبل.

علي بوجسيم:
أنا دايما ما أمانع في مسألة التجربة، وأشجع التجارب لأنها تعطينا نقاط جديدة، لأني من اللي عرفته من متابعة التجربة هذه، أعتقد أن السلبيات حتكون أكثر، وإحراجاتها أكبر، إنت اتصور إذا حالة أن حكم شاف أنه ما فيها شيئ والثاني صفر عليها، وهذا أعطى فيها (advantage)، وين موقف اللعيبة والجمهور؟ و...

أيمن جادة:
الحكم شيئا فشيئا سيفقد المصداقية وتهتز صورته.

علي بوجسيم:
أعتقد المشكلة الأساسية، ونشوف إحنا الاتحاد الدولي عالجها بإعطاء صلاحيات أكبر للحكم المساعد والحكم الرابع، والشيئ اللي نلقاه الآن، يمكن ما إطرقوله أكثر الناس أو أكثر المختصين، إن كرة القدم تطورت في المدربين وأفكارهم، في طريقة اللعب، في احتراف اللاعبين وتطور السرعة في اللعب، إلا أنه لم يحدث أي تطوير يذكر في تكنيك الحكم، في تقنية التحكيم، التطبيقات الفعلية في الملعب لا توجد في كل العالم إلا في آسيا، في آسيا القارة الوحيدة اللي طبقت، التدريب الميداني للحكم في الملعب حاله حال اللعيبة، وهذا طبقناه في اليابان قبل الذهاب لكأس العالم، بقيادة العميد فاروق بوظو، والحكام الآسيويين اللي...

أيمن جادة:
تقصد أن أحد أسباب سبقكم للأوروبيين في ميدان كأس العالم كان هذا؟

علي بوجسيم:
إيه.. لأنه ما في تطوير لمسيري التحكيم في العالم، فما في أفكار جديدة، فالتحكيم في حد ذاته ما حظي بنصيب من تطوير التقنية، الدورة التي عقدناها في اليابان فرقت بالنسبة إلنا كلنا، يعني إحنا حسيناها، وبالذات الحكام المساعدين زادت مش أقل من 30% من المستوى العادي اللي كان عليه الحكام، فكان لها مردود كبير، أنا أعتقد أنه ما زال في طريق كبير لتطوير الحكام، يغنينا عن اللجوء إلى حكمين، وتغيير الأمور بشكل...

أيمن جادة:
أو متطرف، بدون تعابير سياسية، جمال أشار علي إلى تفوق الحكام الآسيويين عالميا، ربما بفضل هذه الأساليب التدريبية للحكام، حكام إفريقيا أيضا والعرب سجلوا أسبقية من خلال سعيد بلقولة في النهائي، ومن خلالك أيضا أنت، يعني وحكام آخرين، أنت الآن ستخوض - بعد تجربة كأس العالم الناجحة- ستخوض تجربة جديدة وتحد جديد، تمثل فيه الحكام العرب والأفارقة هذه المرة في كأس الأمم الأوروبية، التي قد تكون البطولة أصغر حجما من كأس العالم، لكن يمكن أن يكون التحدي فيها أكبر، لأنك تقتحم على الأوروبيين ميدانهم الذي ظل خاصا بهم إذا جاز التعبير.

جمال الغندور:
والله أنا في الأول بأعتبر الإنجاز ده إنجاز كبير جدا للاتحاد الأفريقي ولمسؤولي التحكيم في الاتحاد الإفريقي، ونجاح كبير جدا لمسؤولي التحكيم في الاتحاد الإفريقي، إن إحنا نقتحم فعلا البطولة الكبيرة دي، واللي هي بتوازى أو بتشابه كأس عالم أخرى، فأنا عايز أقول إنه على أرض الواقع النهارده المنافسة القديمة اللي كانت موجودة بين الحكام الأفارقة والآسيويين وبين الحكام الأوروبيين ومن أمريكا الجنوبية، كانت غالبا في صفهم وفى صالحهم، لما بنكون متواجدين في كأس العالم، بتبقى موجودة جنسيات من كل مكان في العالم، فوارد أن يكون هناك اختلاف في المستويات، إنما زي ما حضرتك قلت دلوقت أنا بأعتبر إن دي حتكون مواجهة في أرض الواقع، و...

أيمن جادة:
وفى عقر دار الأوروبيين.

جمال الغندور:
وفى عقر دار الأوروبيين، وأعتقد أن التطور الكبير اللي حصل في مستوى الحكام الأفارقة والآسيويين في كأس العالم هو الباعث الأساسي، والسبب الرئيسي في أن هناك تبادل بين الاتحاد الإفريقي الآن والاتحاد الأوروبي، وأتمنى إن شاء الله أن يكون في المستقبل هذا التبادل أيضا مع الاتحاد الآسيوي، لأن هناك أيضا حكام آسيويين كثير يستطيعون إدارة مباريات كأس الأمم الأوروبية، فهو تحد، وإن شاء الله الاستعداد ليه موجود، وإن شاء الله يكون نفس المستوى اللي قدمته في كأس العالم الماضي.

أيمن جادة:
وهذا ما نتمناه ونعتقده، عبد المجيد عبد الرازق - زميل رئيس القسم الرياضي في (الرأي العام) السودانية-، مساء الخير يا سيدي.

عبد المجيد عبد الرازق:
مساء الخير، أحيي أولا الأستاذ فاروق بوظو، الذي أوصل التحكيم العربي لهذه الإنجازات العظيمة، وإن جاز لي أن أحيي الأصدقاء علي بوجسيم، وجمال الغندور، وسعيد بلقولة، وكنا سعيدين جدا بما تحقق في نهائيات كأس العالم، وأذكر أن الأخ علي بوجسيم في باريس عملت معاه حوار، وكان قال لي هذا النجاح الكبير للحكام العرب، لأنه نابع من تربية الإنسان العربي وهو التربية الإسلامية، والنشأة على الأمانة انعكس ذلك على التحكيم، سؤالي يمكن يكون للمجوعة كلها، كيف يحافظ الحكام العرب على هذا الإنجاز في نهايات كأس العالم القادمة، وفى كل البطولات العالمية القادمة إن شاء الله؟ وشكرا جزيلا.

أيمن جادة:
شكرا لك، أعتقد أن هذا السؤال مجير للعميد بوظو، كيف يمكن أن يحافظ الحكام العرب ومعهم الآسيويون والأفارقة على هذا النجاح الذي سجل لهم في كأس العالم؟

فاروق بوظو:
الموضوع سهل جدا، الحكام العرب اللي كانوا في نهاية كأس العالم الفرنسية، نماذج مفروض يحتذى بها.

أيمن جادة:
عفوا -عميد فاروق- يبدون كجيل متزامن وناجح معا، لكن الصف الثاني وراءهم ليس واضحا في الصورة.

فاروق بوظو:
لا، واضح جدا، وعندنا صف ثان، تتاح له الفرصة يتاح له فرصة التأهيل، المسؤولية تقع على لجان الحكام مبدئيا من حيث الأساس لجان الحكام الوطنية في كل اتحاد وطني عربي، مفروض إعطاء أهمية كثيرة إلى تحديث التثقيف التحكيمي، إعداد احترافي للحكام على كل المستويات، المفروض مثلما يعد اللاعب قبل بداية الموسم مفروض يتم إعداد الحكم، توفير ميزانية خاصة لإعداد الحكام وتطويرهم ورفع مستواهم البدني الفني النفسي، بالإضافة إلى إنه اختيار المواهب وإعطائهم الفرصة، تيجي بعد منها مسؤولية لجنة الحكام العرب، اللي حتعقد اجتماع بعد بكرة في الرياض، وراح يكون من ضمن جدول أعمالها إعداد خطة لمواكبة تطور التحكيم الحاصل على المستوى العربي، ومتابعته حتى البطولات القارية والعالمية القادمة، لدينا نخبة جيدة من الحكام، قاعدة واسعة حاليا من الحكام، المفروض منحهم الفرصة، ومتابعتهم بالتشجيع والتثقيف وبالإعداد الاحترافي حتى يقدرو يواكبو عملية التعامل مع المحترفين، سواء كانوا لاعبين أو سواء كانوا مدربين، التعامل مع الإعلام ...

أيمن جادة [مقاطعا]:
عفوا على المقاطعة عميد فاروق، لكن الوقت المتبقي قليل جدا، ما زالت لدي نقاط كثيرة سأحاول أن أقفز عليها، لكنك أشرت إلى موضوع وجود جيل قادم، وأعتقد أن الحكمين اللذين معنا لا زالت لديهم فرصة، ربما أخرى وأخيرة للظهور في كاس العالم القادمة 2002م، بالنسبة لعلي بوجسيم وجمال الغندور، علي أنت أدرت مباراة في أميركي 94 ونصف نهائي فرنسا 98 وطبعا معنا سعيد بلقولة حكم النهائي.. إلى أين يصل طموحك في المرة القادمة؟ هل تحلم بالنهائي مثلا؟

علي بوجسيم:
طبعا أنا في أول سنة رحت باحتمالات مفتوحة، وأخذت الثالث والرابع، واللي بعدها رحت باحتمالات -بعد الثالث والرابع- يجب أن تكون الأدوار اللي هي بعد الـ16 جانا الدور الـ8 كعرب وآسيويين وأفارقة، وجانا الدور قبل النهائي والحمد لله تحقق النهائي كحكام عرب، الآن -المحك- أقوى رغم أن لنا سمعة كبيرة تساعدنا نإحنا والحكام اللي جايين بعدنا، لكن رحنا الآن في كأس العالم الجاي نذهب بفرص ضيقة، يعني ما عندنا خيار غير المبارايات اللي هي ما بين قبل النهائي والنهائي.

أيمن جادة:
هل ممكن أن يتكرر ذلك؟

علي بوجسيم:
نعم ممكن أن يتكرر.

أيمن جادة:
حكمين عربيين وراء بعض؟

علي بوجسيم:
نعم، ممكن.

أيمن جادة:
ممكن أن يظهر كحكم آسيوي بعد ذلك.

علي بوجسيم:
ممكن أن يتكرر، وأعتقد أن الإمكانية الفنية موجودة، لكن يجب أن نعرف إحنا جميعا أن المباريات من دور الـ8 إلى الدور النهائي الحكام كلهم على نفس المستوى، تبقى هناك مسألة بعض الأمور اللي هي قد تكون مرات تقييمية.

أيمن جادة:
طيب، عميد فاروق.. هناك نقاط يجب أن نمر عليها بسرعة، الطرد للعرقلة من الخلف لا زال ربما غير مطبق بشكل واضح، هل هناك من كلام في هذا الموضوع؟

فاروق بوظو:
والله اختلاف التطبيق طبعا تبعا لمقياس الشجاعة عند الحكام، يعني بتلاقي حكم يشهر بطاقة صفراء...

أيمن جادة [مقاطعا]:
في كأس الكؤوس الأوروبية لا يحدث ذلك، لا يحدث حتى الإنذار.

فاروق بوظو:
حتى على كل مستوى، يعني أنا بأقول إن التحكيم.. هون عم بنناقش موضوع الضرب من الخلف للحكام في كل العالم، بكل القارات، التطبيق غير موحد.

أيمن جادة:
أنا أريد هذا الحجم من الإجابات، لأن الوقت ضيق فعلا عميد فاروق.

فاروق بوظو:
المفروض لجنة الحكام، في كل بلد، أو في كل قارة، أو حتى على مستوى العالم تحدد معايير دقيقة جدا لعملية الطرد للضرب من الخلف.

أيمن جادة:
موضوع الهدف الذهبي، والذي قلنا من قبل: إنه ربما يفقد الحكم بعض المزايا، عندما يسجل الهدف الذهبي لا أحد ينظر للحكم، تنتهي المباراة وينصرف اللاعبون، الهدف الذهبي يمكن أن يأتي من أول هجمة في الوقت الإضافي يعدم فرصة تكافؤ الفرص، يحرمنا مشاهدة مباراة كلاسيكية مثل إيطاليا -ألمانيا 70 أو فرنسا ألمانيا 82 إلى آخره-، هل سيبقى الهدف الذهبي وضربات الترجيح مسلطين على رقابنا؟

فاروق بوظو:
الهدف الذهبي -أستاذ أيمن- غير موجود في قانون اللعبة في كل مسابقة، إذا شفنا في مسابقة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، ما طبقوا قاعدة الهدف الذهبي...

أيمن جادة:
لكن في كأس الأمم الأوربية طبق الهدف الذهبي في النهاية.

فاروق بوظو:
ربما طبقوه.

أيمن جادة:
في كأس العالم يعني علي بوجسيم كان حكم أول مباراة يجرى فيها نظام الهدف الذهبي في كأس العالم: فرنسا - بارجواي.

فاروق بوظو:
تبعا لكل مسابقة وشروط هذه المسابقة، أحيانا عم بيجي الاتحاد الوطني أو الاتحاد القاري أو الاتحاد الدولي ما عم بيلاقي وسيلة أخرى.

أيمن جادة:
إذن ليست هناك أفكار جديدة في هذا الأمر.

فاروق بوظو:
ما في أفكار جديدة للاستعاضة عن هذا الأمر.

أيمن جادة:
سمعنا عن تجارب أخرى في إنجلترا. مثلا موضوع العشر ياردات.. إذا لم يتقيد جدار دفاعي..

فاروق بوظو [مقاطعا]:
في موضوع الركلات الحرة عدم تقيد الفريق المنافس بالابتعاد 10 ياردات المسموح فيها، أولا لتشجيع اللاعبين أصحاب المهارة من التسجيل من الركلات الحرة القريبة من منطقة الجزاء، إذا لم ينصاع أى لاعب من الفريق المنافس إلى الرجوع 10 ياردات، نقدم الكرة 10 ياردات أخرى حتى ولو دخلت داخل منطقة الجزاء تبقى ركلة حرة ومباشرة داخل منطقة الجزاء، أقرب مسافة من خط المرمى تكون على خط منطقة المرمى الموازى له..

أيمن جادة:
ربما يكون هذا أيضا تعديلات ثورية، سؤال أخير بالنسبة للتعديلات..

فاروق بوظو:
هذا موضع تجربة، يتم احتساب التجربة..

أيمن جادة:
عميد فاروق أرجو منك إجابة في ثوان.. نشاهد كروح رياضية لاعب يبعد الكرة من أجل معالجة لاعب من الفريق الآخر، ثم يعيدها الفريق الآخر إليه برمية تماس ألا يعتبر هذا وقت يجب أن يضاف كوقت بدل ضائع؟

فاروق بوظو:
هذا يضاف طبعا، المفروض يضاف.

أيمن جادة:
على بوجسيم، أيضا بالسرعة الممكنة، الصافرة الذهبية، ماذا تعنى لك؟ هل تحبذ مثل هذه الأفكار؟

علي بوجسيم:
نعم، أحبذ مثل هذه الأفكار، وفتحت مجال كبير للتنافس بين الحكام، وإن شاء الله الحكام العرب كلهم يحوزون عليها.

أيمن جادة:
جمال الغندور، هل تعتقد أنه من الضروري الآن أن يواجه الحكم الصحافة والإعلام من خلال مؤتمر صحفي كما المدربين واللاعبين بعد المباريات؟

جمال الغندور:
ما فيش شك، يجب أن يعطى الحكم هذا الحق.

أيمن جادة:
لكي يواجه ويكون عرضة لهذا؟

جمال الغندور:
ما فيش شك، لازم إن إحنا نشيل كل العوازل اللي بين الحكم وبين بقية عناصر اللعب.

جمال الغندور:
سعيد بلقولة، في اليابان.. أنت ربما لن تظهر في كأس العالم القادمة، لكنك حققت أكثر ما يمكن تحقيقه، هل سيلعب ذلك دوره في ذهاب كأس العالم 2006م إلى بلدك المغرب؟
سعيد بلقولةعلى الصعيد العالمي، وأصبح المغرب الآن معروف أكثر لدى كل المتابعين، حتى هنا في اليابان أصب:
شيء طبيعي، الحمد لله، ظهوري في نهاية كأس العالم أعطى للمغرب صيت كبير حوا الآن يعرفون المغرب جيدا، وأظن أنه سيلعب دور كبير في دعم ملف ترشيح المغرب في كأس العالم 2006م.

أيمن جادة:
سعيد بلقولة الحكم الدولي المغربي وحكم نهائي كأس العالم في فرنسا 98 شكرا لك.
وشكرا جزيلا للحكم الدولي الإماراتي على بوجسيم، الحكم الدولي المصري جمال الغندور، ولكل الحكام العرب، ولكل المتصلين. وأيضا شكرا للأب الروحي للحكام العرب والآسيويين العميد فاروق بوظو من دمشق، شكرا جزيلا لك على الوقت الذي خصصته لنا، عميد فاروق.. ونتمنى دائما التقدم للتحكيم العربي. مشاهدي الكرام لم يبق لي إلا أن أشكركم وأستودعكم الله وإلى اللقاء.