مقدم الحلقة

حيدر عبد الحق

ضيوف الحلقة

- دحلان جمعان الحمد، رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى
- محمد بن سليم، بطل الشرق الأوسط للراليات (الإماراتي)
- محمد حلاوة، رئيس الاتحاد المصري للتنس

تاريخ الحلقة

15/07/2000



محمد بن سليم

محمد حلاوة

دحلان جمعان
حيدر عبد الحق

حيدر عبد الحق:

السلام عليكم، هذه تحية

من قناة الجزيرة في قطر، وأهلا بكم مع (حوار في الرياضة) الذي سأقدم بعض حلقاته لسفر الزميل (أيمن جاده) في إجازة خاصة.

حديثنا اليوم يجمع رياضات مختلفة تتنافس على هدف واحد هو تنظيم البطولات العالمية، فمع انتشار رقعة الرياضة عالميا أصبح التنافس على تنظيم البطولات الرياضية هدفا وطموحا لجميع الدول، بما يحمله هذا التنظيم من دعاية كبيرة للدول، وكذلك زيادة عدد الممارسين لتلك الرياضات في الدول المنظمة.
وينقسم التنافس على التنظيم بين دورات ضخمة كالألعاب الأوليمبية والقارية وبين بطولات عالمية للرياضات المحددة كبطولات كأس العالم لكرة القدم أو السلة أو اليد أو الطائرة وغيرها من الألعاب الجماعية والفردية.
والتنافس على تنظيم هذه البطولات ينطلق من إعداد ملفات ضخمة للدول المتنافسة مع زيارات تفقدية تقوم بها لجان خاصة تابعة للاتحادات الدولية التي تختار الدولة المنظمة باقتراع سري لأعضاء مكاتبها التنفيذية، ومع كل هذا الكم من البطولات العالمية استطاعت دول عربية دخول المنافسة وتنظيم بعض البطولات، وأغلبها قارية مثل دورة الألعاب الإفريقية، وألعاب البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بطولات العالم لكرة اليد والطائرة في أكثر من دولة عربية، ولم تنجح دول أخرى مثل (المغرب) في تنظيم كأس العالم لكرة القدم لثلاث مرات، وتأمل (القاهرة) في تنظيم أوليمبياد (2008) في منافسة مع ثماني مدن أخرى، وتأمل (الدوحة) في تنظيم آسيا (2006م) وكذلك (الإمارات) في تنظيم كأس العالم للأندية لكرة القدم عام (2001م) فلماذا هذا التنافس في تنظيم البطولات العالمية رغم تكاليفها المرتفعة؟
هل هي وسيلة دعائية تستحق المجازفة؟ أم أنها نوع من أساسيات القرن الحادي والعشرين؟ وما هو مستقبل المنافسة في تنظيم البطولات العالمية في الدول العربية مع الفارق الاقتصادي والتكنولوجي بينها وبين الدول الكبرى؟
وهل الواقع الحالي للدول العربية يشجع الاتحادات العالمية في تكليفها بتنظيم بطولات كبرى؟ أم أن تنظيم بطولة مثل كأس العالم لكرة القدم أو دورة أوليمبية سيبقى حلما عربيا في السنوات القادمة؟ لمناقشة هذا الموضوع معي في الأستديو العقيد (دحلان جمعان الحمد) رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى، وبطل الشرق الأوسط للراليات الإماراتي (محمد بن سليم) وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة اللواء (محمد حلاوة) رئيس الاتحاد المصري للتنس.
فمرحبا بالضيوف الكرام، ومرحبا بمداخلاتكم وآرائكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وبريده الإلكتروني، ولنبدأ أولا بهذا الاستهلال.
لطفي الزعبي:
مع انتشار رقعة البطولات الرياضية لمختلف الألعاب أخذ التنافس يأخذ طابعا مثيرا بين دول العالم للاستحواذ على فرصة تنظيم البطولات العالمية، ومنها الدول العربية التي دخلت عالم المنافسة في التنظيم مع دول العالم الأخرى، واستطاع قسم منها النجاح في تنظيم بطولات عالمية في مختلف الألعاب، فبطولات التنس للمحترفين أخذت طريقها للتنظيم في قطر والإمارات، وبطولات العالم لكرة اليد للرجال التي نظمت في مصر، وللشباب التي نظمت في مصر، ونجاح قطر والمغرب في عالم ألعاب القوى جعلهما ينجحان أيضا في تنظيم بطولات عالمية مهمة مثل العدو الريفي والجائزة الكبرى.
وتبقى الطموحات العربية في استمرارية تنظيم البطولات العالمية مرهونة بمدى قدرتها على توفير الشروط الخاصة لكل اتحاد دولي، وذلك لتنظيم هذه البطولات، وبالتالي الدخول في طريق المنافسة مع الدول الأخرى.
وتبقى بطولة كأس العالم التي فشلت المغرب للمرة الثالثة في استضافتها والألعاب الأوليمبية طموحا عربيا يضع السنوات القادمة هدفا لتنظيمها، فالقاهرة هي إحدى المدن المرشحة لاستضافة أوليمبياد (2008م) ويمكن لإحدى الدول العربية الإفريقية الاستعداد منذ الآن في حالة تحقيق حلمها بتنظيم كأس العالم (2010م) .
ويبقى مستقبل تنظيم البطولات العالمية في الدول العربية مرهونا بالتأكيد بمدى قدرة هذه الدول في كسب ثقة الاتحادات الدولية للألعاب المختلفة.
حيدر عبد الحق:
إذن أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام في حلقة (حوار في الرياضة) في تنظيم البطولات العالمية في الدول العربية، ونبدأ مع الأستاذ العقيد (دحلان جمعان الحمد) لماذا هذا التنافس في تنظيم البطولات العالمية؟ هل هي وسيلة دعائية أم وسيلة كسب اقتصادي؟
دحلان جمعان الحمد:
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: بالنسبة إذا تكلمنا نحن عن التنافس في تنظيم البطولات نجد أن هذا اتجاه عالمي، ولو سألنا أنفسنا: لماذا هذا التنافس؟ فسوف نجد الإجابة هي السباق الاقتصادي في العالم، فالسباق الاقتصادي في العالم دائما يحاول أن يبتكر كثيرا من الأساليب حتى يحقق طموحاته الاستثمارية، بالنسبة لنا نحن كمنظمين لبطولات عالمية ليس هناك شك أننا طبعا ننظر إليها أولا من ناحية دعائية، الدعاية طبعا هذه سوف تسير معنا فترة معينة، ثم تتحول إلى عملية استثمارية كما هو متعارف عليه في العالم الاقتصادي، إذن التنظيم هذا -أعتقد- هو أحد الأوجه الأساسية لنشر اسم البلد.
وثانيا: هو الوسيلة الوحيدة لإظهار بلد مثلا في حجم دولة قطر، الذي لا يستطيع أن ينافس الدول الكبرى في الإمكانيات، ولكن استطاع أن ينافس الدول الكبرى من ناحية تنظيم البطولات.
إذن معنى هذا أنه وجه إعلامي للدولة، إضافة إلى أن هناك طبعا الاتجاه -مثل ما ذكرت- الاقتصادي دخول المبالغ الهائلة (صراحة) في تنظيم البطولات تشجع الجميع أن يحث نفسه لابتكار الأساليب ليتنافس في البطولات.
هذا أعتقد هو أحد الأسباب التي أراها.
حيدر عبد الحق:
نعم، أيضا أستاذ محمد.. يمكن الدعاية والنواحي الاقتصادية لتنظيم أي بطولة تلعب دورا كبيرا.. فهل يشكل تنظيم البطولات عبئا على الدول التي تنظمها، وخاصة في تكاليفها الضخمة؟

محمد بن سليم:
يعتمد على البطولة إذا كانت التكلفة الإجمالية كلها ترجع على الحكومة، أنا أظن هذا الشيء كبيرا، لكن مثلما-تفضل الأخ العقيد-أنا أظن أن العالم الرئيسي أو السبب الرئيسي هو-طبعا-الاقتصادي منها، ومنها الشيء الثاني الدعاية الكبيرة التي تحصلها البلد، لكن تصور لو يكون هناك ميزانية للدفع مثلا، وتأتي مؤسسة حكومية تقول: بمقدار ما أعطي هذه البطولات لابد أن أحصل منها.
هناك تقييم للرياضة: كم هو العائد من الأموال الغير ملموسة؟ فهذا يكون أهم شيء.
لكن إذا كانت التكلفة مثلا عندنا رالي الإمارات الصحراوي الذي هو جولة من كأس العالم للراليات الصحراوية، ربما ثمانون بالمائة (80%) على قطاع الشركات وعشرون بالمائة
(20%) على الحكومة من الأموال التي نحصلها أو الدعم.
حيدر عبد الحق:
إذن ننتقل إلى القاهرة، والأستاذ (محمد حلاوة) التنافس على تنظيم البطولات مجاله في الدول العربية.. هل هو مجال لكسب-كما ذكرنا-اقتصادي أم كسب دعائي؟ وبالتالي ما هو مستقبل هذه المنافسة؟
محمد حلاوة:
الحقيقة عندما نتكلم في هذا الموضوع لابد أن نتفق تماما أن الرياضة أصبحت جزء كبيرا في عالمنا الآن، ونحن-الحقيقة-عندما نتكلم عن تنافس على تنظيم البطولات فلا نتكلم عن تنافس بين الدول العربية وبعضها، ولكن نحن نأخذ مكاننا الطبيعي في العالم كدول متقدمة ومتحضرة لديها الكوادر، ولديها الإمكانيات، تستطيع أن تحقق الكثير في عالم الرياضة.
ليس هناك شك في أن هناك أسبابا كثيرة لجذب البطولات الرياضية الكبرى، لكن -الحقيقية- قبل أن نتكلم ما هي البطولة الرياضية الكبرى لابد أن نعرفها، هل البطولة الرياضية الكبرى هي بطولة تتم على مستوى العالم أو بطولة عالمية أم هي إحدى البطولات الجماعية على مستوى العالم أيضا؟
هذه نقطة مهمة جدا، يعني نحن نريد أن نقول: إنه هناك دول كثيرة منها مصر نظمت بطولات عالمية في الرماية والتايكوندو، وبطولة كأس عالم، ولكن التحدي الحقيقي للتنظيم وتواجد المنشآت الرياضية هو كأس العالم للألعاب الجماعية وكذلك ألعاب القوى والسباحة والجمباز، هذا هو التحدي الحقيقي.
علاوة على -كما قلت حضرتك يا أستاذ حيدر- شيئين أساسيين هما كأس العالم لكرة القدم وتنظيم الدورة الأوليمبية، لو تناولنا هذه الأشياء سنجد -طبعا- الدورة الأوليمبية تنظيمها صعب
-الحقيقة- لكن نقول: ليس مستحيلا، نقول أيضا: إن هذا الموضوع مهم جدا، هناك كسب مادي، تحولت الدورات الأوليمبية منذ دورة (أطلانتا) في الولايات المتحدة إلى عائد مادي، وليست تكلفة على الدول أو الحكومة.
أعتقد أن الإخوة هنا في القاهرة الذين أعدوا ملف تنظيم الدورة الأوليمبية سنة 2008م، لن يحملوا المواطن المصري أية ضرائب أو أعباء، فهناك تمويل كامل من اللجنة الأوليمبية الدولية، أيضا كأس العالم لكرة القدم لاشك أن له رونقا عاليا جدا، والدولة التي تنظمه تكسب أشياء كثيرة جدا، وليس هناك شك أنك عندما تنظم أوليمبياد عندك أو تنظم كأس العالم لكرة القدم أو دورة إفريقية أو دورة عربية إلى آخره، تستكمل الدولة المنشآت الرياضية الخاصة بها، وتنفع أجيالا بعدها نحن يحضرنا في القاهرة عندما تم تنظيم الدورة الإفريقية في التسعينات، واستكملت المنشآت الرياضية مثل الصالات المغطاة، وكانت هناك عملية إصرار على تنفيذها في الوقت المناسب، فأصبح اليوم في القاهرة مجمع صالات مغطاة ومجمع تنس ومجمعات كثيرة للرياضات المختلفة استخدمت في التقدم الرياضي في الدولة.
وبالتالي: أنا أريد أن أقول: نحن لا نتنافس مع الدول، ولكننا نأخذ حقنا الطبيعي كدول لها مكانتها، ونأخذ نصيبنا من تنظيم الدورات الرياضية، ويجب أن نتمسك به، ونضع إمكانياتنا لتنفيذ هذا المطلب.
حيدر عبد الحق:
نعم، أستاذ محمد، واقعنا الحالي -واقع الدول العربية جميعا-هل يساعد على التنافس في تنظيم بطولات عالمية مع التنافس مع دول كبيرة؟
محمد حلاوة:
أنا أقول: نحن لا نتنافس مع الدول الكبيرة، لكن نحن نقول: لو أخذنا مثالا كأس العالم لكرة القدم الذي تقدمت إليه في المغرب سنة 1994م، وسنة 1998م، ثم تركت 2002م، وتقدمت لعام 2006م، وأعتقد أن الإخوة المغاربة أعلنوا أنهم سيتقدمون
لـ 2010م.
لا شك أنك قبل ما تنظم هناك ملف -كما قلت حضرتك- هذا الملف يكون كبيرا جدا، هذا الملف يتطلب بعض المتطلبات، لن تدخل المنافسة، ولن تدخل التصويت إلا إذا كنت فعلت هذه المتطلبات.
فأنا أعتقد أنه -بكل الأسف- أن المغرب كانت فرصتها 1994 و1998م كانت أكثر من 2006م، وأخذت أصواتا أكثر، لكن هذا لا يثنيها عن أنها تطلب تنظيم 2010م، أنا أريد أن أقول: إنه طالما قبل ملفك، ونحن نتكلم في القاهرة، ونتكلم في الأوليمبياد، ونعلم أن الأوليمبياد ليست دولا، ولكنْ مدن، وتتنافس عدة مدن من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا-إفريقيا البلد الوحيد المتقدم أو المدينة الوحيدة في القاهرة، هناك ملف أعد لهذا الموضوع يتم استكماله، سيتم 31/8/2000م اختيار خمس دول من التسع التي نعرفها كلنا، لو قبل هذا الملف معناه أن هذه الدولة جاهزة لاستقبال هذا الحدث.
يبقى هل في سبتمبر 2001م لو أي مدينة، ولتكن القاهرة أخذت حق تنظيم الأوليمبياد 2008م.. هل تستطيع أن تحشد إمكانياتها، وفي سبع سنوات تكون جاهزة تماما لاستكمال هذه البطولة الأوليمبية؟
وهذه نقطة مهمة جدا، لأن لها متطلبات عظيمة جدا، هذه المتطلبات تتطلب قرية أولمبية تأخذ من عشرة إلى اثنى عشر ألف لاعب وإداري، أيضا قرية للإعلاميين تأخذ من ثمانية إلى عشرة آلاف صحفي ومراسلي إذاعات، يتطلب -أيضا- وجود فندق كبير لكي يأخذ Olympic Family أو الأسرة الأوليمبية، يتطلب -أيضا- وجود بعض المنشآت الهامة، فهو التحدي الحقيقي -أنا أتكلم بالنسبة للقاهرة- أعتقد أن الإخوة قاموا بجهد كبير جدا، هم وجدوا أن هناك ستين بالمائة 60% من المنشآت جاهزة والأربعون بالمائة 40% ممكن أن تنفذ، تقدموا بالملف، نتمنى أن تكون القاهرة إحدى الخمس دول التي سيعلن عنها في 31/8/2000م لتدخل التصويت في سبتمبر 2001م.
فأريد أن أقول: المغرب كانت جاهزة كما كانت جنوب إفريقيا أيضا من القارة الإفريقية جاهزة لاستقبال كأس العالم لكرة القدم، ولكن -طبعا- هناك اعتبارات، وربما هناك مواقف حدثت، ولا نستطيع أن نقول عنها أي شيء غير أن نضع عليها علامات استفهام مثل الامتناع عن التصويت، وهذه كلها أشياء مهمة جدا، ونكتشف أن إقامة المنشآت، ووجود الكوادر، ووجود التنظيمات ليست كافية بل يجب أن تكون هناك بعض
-لا أريد أن أقول (التربيطات)- ولكن أقول بعض التنسيق مع الدول الكبرى، ومع الناس الذين في أيديهم الأصوات، وهذا يتطلب أننا كدولة عربية -كلنا- نعمل في هذا المجال يجب أن نعمل ككتلة واحدة، نأمل كلنا أن القاهرة تفوز بأوليمبياد 2008 نعمل جميعا أن المغرب تفوز بكأس العالم لكرة القدم 2010م إن شاء الله.
حيدر عبد الحق:
نعم.. أستاذ محمد أيضا نكون مع الضيوف أستاذ (دحلان) بالنسبة للصعوبات التي تلاقونها في تنظيم بطولات عالمية، أنتم نظمتم أكثر من بطولة، فهناك صعوبات كثيرة ربما لا يعلمها المشاهد عندما يشاهد البطولة تنظم على أرض قطر، أو في دولة خليجية أخرى.
دحلان جمعان الحمد:
هو -طبعا- أنت على أساس تصل إلى مستوى تنظيم بطولات عالمية -بداية- يجب أن تتقيد بجميع الشروط واللوائح الدولية، عملية التقيد باللوائح والأنظمة في الاتحادات الدولية دائما أصعب الأشياء، لأنك تتعامل مع ناس أصحاب خبرة، وتتعامل مع سمعة اتحاد دولي.
إذن معنى هذا يجب أن يكون المستوى عندك متميزا حتى تستطيع أن تنظم البطولة، البطولات العالمية دائما -وخاصة التي تحت مظلات الاتحاد الدولية أو اللجان الأوليمبية- لا تترك للمنظمين.
هناك فريق يكون دائما من قبل الاتحاد الدولي أو اللجنة الأوليمبية لمتابعة الأعمال التي تدور في البطولات، هذه طبعا كلها تضع نوعا من الضغوط على اللجنة المنظمة، إضافة إلى أن -طبعا- في يوم البطولة، سواء كانت البطولة يوما أو عشرة أيام، الناس المنظمون يعيشون تحت ضغط رسمي، من ناحية: هل تدار البطولة بالشكل الصحيح أم أنني أسير في اتجاه خطأ؟ بعد ما تنتهي البطولة هناك تقييم من قبل أعضاء الاتحاد الدولي، والتقييم هذا هو البطاقة الأخيرة للمنظمين التي تعطيهم الفرصة في إعادة التنظيم مرة أخرى أو الارتقاء إلى بطولة أعلى.
إذن أنت تعيش في ضغط نفسي خاصة أنك تتعامل مع بطولة ليست ذات شعبية في الدولة.
أما مثلا إذا نحن تكلمنا مثلا عن بطولات كرة القدم، والقدم لعبة شعبية، وتجد لها جمهورا، وتجد لها.. فالتعامل معها -بلا شك- صعب جدا، لأنك تدخل في تنافس وصراعات قوية، لكن أنت تتكلم عن لجنة منظمة، اللجنة المنظمة تجدها دائما في الألعاب الفردية بالذات تعيش تحت ضغط كبير.
أنا أعتقد أنه لكي نصل إلى تنظيم دولي يجب أن تكون عندنا الكفاءة التي تستطيع أن تنظم البطولات الدولية، وإلا لن تحظى الدولة المنظمة على شرف تنظيم بطولة أخرى، لأن العالم لا يجامل في أمور التنظيم.
حيدر عبد الحق:
نعم، إذن نبق مع الأستاذ محمد في أن الشروط والأشياء التي تطلبها الاتحادات الدولية من الدول المنظمة.. هل هي شروط تعجيزية أم منطقية؟
محمد بن سليم:
لا، والله، هي منطقية، لكن تختلف من لعبة إلى لعبة في اتحاد السيارات عندما حدثت بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية، كنت أنا موجودا في الاجتماع، وأمثل دولة الإمارات، ونحن أثبتنا في السنتين أننا قادرون، فأتيت وتكلمت معهم، وقلت لهم: أكبر قارة في العالم-وهي آسيا-ليس لها وجود، فأعادوا الانتخابات مرة ثانية، وجعلوا رالي الإمارات الصحراوي فيه، لكن دائما نحن تعلمنا أنه ربما راليات كثيرة أنا رأيتها في بطولة العالم -صدقني- لا تستحق أن تكون في بطولات العالم من ناحية التنظيم، لكن العلاقات التي تكون موجودة مع أنه توجد راليات أحسن منها، لكن لا تصل -طبعا- إلى الخطورة.
في يوم من الأيام في (ماليزيا) جاء رئيس النادي، وسار عكس السير، وألغى الرالي من (روزنامة) بطولة العالم، ولا يسامح الاتحاد الدولي في أي شيء يخص السلامة، رياضة السيارات رقم واحد فيها السلامة، أنت عندما يأتيك 170 متسابقا من 36 دولة اسمح لي بهذه الكلمة: لقد جاءوا، وأعطوك حياتهم في يدك أنت، وخاصة سير الصحراء التي قطرها ألف كيلو متر، وهذا الذي جعلنا نفوز في أحسن تنظيم للثلاث سنوات الماضية، ورفع بهذا تقرير من الاتحاد الدولي، وليس من أي مؤسسة أخرى، والسبب الرئيسي كانت خطة السلام التي نفذناها، ولا ننس -طبعا- دور الحكومة، والحكومة أعتبرها، وخاصة الدفاع عن القوات المسلحة في دولة الإمارات العمود الفقري لهذا الرالي، نحن نتكلم عن ثماني طائرات تحوم حول الصحراء كلها.
عندك 230 سائقا في السيارات والدراجات النارية، أنت مسئول عنهم وتحضرهم كل ليلة إلى المخيم، فعندما يأتي الليل لا تستطيع أن تطير الطائرات فتخرج بسيارة التطهير التي هي من الدفاع، وتحملهم من مكان إلى مكان، فهذا عبء مثلما قال الأخ دحلان..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
وهذه من الشروط التي طلبتها الاتحادات.
محمد بن سليم:
طبعا، وألغيت راليات كثيرة منها الماستر الرالي Master R. لمدة سنتين، وإن واحدا مات من السائقين، ولم يعثروا عليه إلا بعد عدة أيام، فهذه مسئولية اللجنة المنظمة، وأنت أعين ناس كثيرة عليك، وخاصة في الرياضات التي لها تغطية إعلامية كبيرة، ورياضة السيارات لها تغطية إعلامية كبيرة، فأنت مصداقية الدولة، أنت عند الثقة التي أعطتك إياها الحكومة، ولابد أن تكون أهلا لها.
وإذا ما وصلت إلى بطولة العالم، ما حافظت عليها.. إذن هناك خلل عندك في التنظيم.
حيدر عبد الحق:
نعم، إذن أنت عندما تكسب تنظيم سباق هناك جهود مضاعفة تكون عليك، أن تنجح في هذا السباق.
محمد بن سليم:
النجاح لابد أن يتم على هذا المستوى أو أكثر، وتختلف الرياضات، عندما أكون في ملعب كرة أو ملعب حلبة سيارات مثل الفورميولا 1 (Formula I) أكون في حلبة مغلقة سيطرت على هذه المنطقة، فلا تتطلب إلا ساعتين ونصف
-البطولة ككل- لأن البطولة الإجمالية، ونتكلم عن مثلا بطولة كأس العالم للكرة، نتكلم عن كل أربع سنوات، وكل أربع سنوات في مكان، لكن هذه البطولة التي تقام للسيارات هي بطولة سبعة عشر سباقا مثلا في السنة.
حيدر عبد الحق:
مراحل.
محمد بن سليم:
مراحل، وليست بطولة كالتي تراها.
حيدر عبد الحق:
تقصد بها بطولة كبيرة، ويكون فيها التنافس بين المراحل المختلفة.
محمد بن سليم:
بالضبط، والبلدان تحتضنها، لكن القانون لا يحمي المغفلين، ولا يسامح، يوجد غيرك في انتظار هذه البطولة.
حيدر عبد الحق:
إذن هناك عيون تراقبكم في تنظيم هذه البطولات؟
محمد بن سليم:
وكما تكرم الأخ هناك مراقبون اليوم للدراجات النارية واتحاد دولي للدراجات النارية وللسيارات، وهؤلاء ينظرون إليها، ويقولون لك حتى عن الأشياء التي تحدث، ويأتيك التقرير بعد شهرين إذا أنت في البطولة أو لا، هناك مستوى لا ينبغي أن تنـزل عنه.
حيدر عبد الحق:
أستاذ دحلان بالنسبة لتنظيم البطولات يحتاج إلى ملف، فهذه الملفات كيف تعد من قبل الدول، ومن قبل الاتحادات الوطنية لكي تقنع الاتحادات العالمية بتنظيم هذه البطولة في الدول؟
دحلان جمعان الحمد:
أولا بالنسبة لتنظيم بطولة عالمية، نحن نتكلم عن بطولة عالمية تخضع للقوانين الدولية، هي تمر بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: هي مرحلة تعبئة النماذج واستكمال كل المستندات للتقدم بالطلب، وهذه -طبعا- محدد لها تاريخ معين من قبل الاتحاد أو اللجنة الأوليمبية المعنية، طبعا في خلال المرحلة هذه هناك نماذج معينة تعطى للمتقدم للترشيح بتعبئة جميع النماذج وإدخال جميع مستندات الضمانات، لأن تنظيم البطولات -كما قلت لك- يجب أن تحضر مستندات تدعم موقفك من قبل الدولة، خاصة إذا كان مثلا التنظيم على مستوى أوليمبي.. أول شيء يجب أن تحصل على ضمانات وكتب من الوزارات المعنية بأنها طبعا تعمل لك أمنا.
بعدها طبعا تبتدئ أنت خلال هذه المرحلة في إعداد المخطط لعملية التنظيم، من ناحية إقامة الناس، مواصلاتهم، إعداد الألعاب التي ستلعبها أو ستقيمها.
كذلك الاتصالات، كل هذه أنت لا تحضر شيئا من عندك، نموذج فيه أسئلة ويجب عليك إجابة جميع الأسئلة، هكذا تبدأ المرحلة الأولى.
المرحلة الثانية: وهي بعدما تقدم أنت الملف، تدخل في مرحلة التقييم الأولى.
التقييم الأولي وهو يشكل من فريق من قبل اللجنة الأوليمبية أو الاتحاد الدولي المعني لزيارة البلد لتقييم المنشآت الموجودة على أرض الواقع، وكذلك لمناقشة محتويات الملف والوعود التي وعدت بها اللجنة الأوليمبية أو الاتحاد المعني، بعد هذه المرحلة تأتي المرحلة الثالثة التي هي مرحلة الترشيح (مرحلة الاختيار) وهذه تتم -طبعا- إما عن طريق المكتب التنفيذي أو مجلس الإدارة في الاتحاد الدولي أو عن طريق الجمعيات العمومية، طبعا كل لعبة لها خصوصياتها في عملية التقييم، لكن هذه المراحل يجب أن يمر بها كل واحد.
أهم مرحلة وأصعب مرحلة هي المرحلة الأولى التي هي عملية إعداد الملف وإعطاء ضمانات الملف، ومن ثم ينتقل -طبعا- إلى المرحلة الثانية التي هي إعطاء المبررات للملف، يعني أنت كل الأمور التي تضعها في الملف يجب أن تجلس وتناقشها مع اللجنة المشكلة، وهذه الأمور -دائما- لا تدخل فيها المجاملات، لأن اللجنة المشكلة دائما فيها ناس فنيون وناس من التسويق أي ناس محددون أصحاب دراية في اللعبة، ويقيمون، ويقومون بعدها طبعا، توجد عملية Filtering تصفية، إذا كان المتقدم أكثر من بلد، التي هي طبعا تدخل في عملية ميزان وكم المشترط مثلا وكم دولة ينبغي أن تتقدم وتبتدئ -طبعا- عملية إحلال الدول الغير مقيدة، هذه الثلاث مراحل التي لابد أن يمر بها الملف.
حيدر عبد الحق:
نعم، أيضا نبقى في هذا الموضوع، أستاذ محمد هناك بعض الدول العربية تصر على تنظيم بطولات ليست فيها تقاليد عربية داخل البلد، يعني بعض الرياضات في التنس مثل.. حتى يمكن نقول ألعاب القوى، حتى السيارات، لا توجد شعبية داخل البلد، وهناك إصرار على تنظيمها والابتعاد عن بعض الرياضات التي لها شعبية.
محمد بن سليم:
أنا لست معك.. السيارات لها شعبية كبيرة، وحب السيارات والمغامرة..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
كسباقات.
محمد بن سليم:
نعم.. كسباقات، رأيت كثيرا من الناس يحاولون، وذات مرة عملوا -أذكر لك في بعض دول الخليج فقط- أن يكون مع الحدث، ويكون مع (محمد بن سليم) خمسة وستون ألف طلب، على أساس يكون واحد معي في رالي لبنان الدولي، يعني الرياضة هذه لها شعبية، لكن كيف تبدأ شعبيتها؟
عندما يكون مثلا، وأنا أتكلم في قطر، لو لم يصل (سعيد الهاجري) إلى ما وصل إليه ما كانت البطولة لها وزنها وفي دولة الإمارات، وفي أي بلد عندما يكون عندك بطل فيها في أي رياضة يكون لها مستقبل كبير، لكن البطولة عندما أحرزناه كانت تختلف بعض الاختلاف عن البطولة التي تنظم في بطولات الكرة أو ألعاب القوى أو غيرها أحضرت مراقبا من الاتحاد الدولي، وقلت له مثل هذه الأرض، هذه البلد، هذه هي المكاتب التي عندنا، هؤلاء هم الناس الذين يقومون على البطولة، أنت فصل، وأنا ألبس، هو الذي فصل الرالي، فكيف أنه كان مراقب الاتحاد الدولي، وكان رئيس لجنة الراليات.. فكيف يعمل خطأ؟ !لا يعمل خطأ.
فبعد سنتين دخلنا في بطولة العالم للراليات بتخطيطه هو، هذا الذي اتبعناه، وأنا اختصرت الطريق بعض الشيء في المسألة.
والحمد لله وضعنا الآن في بطولة العالم وضْع جيد، وعندما دخلنا في بطولة العالم كأس العالم للدراجات النارية، لولا رالي الإمارات الصحراوي ما كانت بطولة والسبب حقوق التليفزيون، لأنهم كانوا رافضين يعطوني إياها، طلبناها خمس سنوات، أعطونا ثلاثة، طلبناها خمس، واستمررنا على إصرارنا، والحمد لله حصلنا عليها، وكلنا استفدنا ليست فقط دولة الإمارات فقط.
حيدر عبد الحق:
نأخذ الاتصالات الهاتفية، معنا (مصطفى الجابري) من المغرب، مساء الخير.
مصطفى الجابري:
أولا: أشكر قناة الجزيرة على برامجها التي تواكب كل جديد، عندي مداخلة بخصوص كأس العالم الذي يعتبر من أكبر التظاهرات العالمية، فبرغم من كوني مغربيا، فأنا لم أكن متحمسا كثيرا لكي يقوم المغرب بالترشيح لتنظيم كأس العالم، وذلك لما أثبتته تجارب سابقة بأن شرف تنظيم مثل هذه البطولات لا يحظى به سوى ذوي النفوذ في العالم، أما فيما يتعلق بمقولة البنى التحتية التي تتخذها الدول المتقدمة ذريعة لتنظيم مثل هذه البطولات، فقد أثبتت التجربة بأنها مقولة خادعة، فقد جاء على لسان مثلا (فرانك بيكنباور) بأن المنافسة كانت عبارة عن سوق ماشية، مع العلم أن دولة مثلا مثل (جنوب إفريقيا) كانت لها بنى تحتية جد مقبولة، وكانت قاب قوسين أو أدنى من الفوز، ومع ذلك فازت (ألمانيا) رغم أنف الجميع، لأنها كانت الأقوى، ولكن هذا لا يمنع مثلا بالنسبة للعرب بأن يقوم العرب بفرض أنفسهم.
يعني مثلا المغرب بلد من ناحية البنية التحتية، البنى التحتية في المغرب ليست جد منظورة، مقارنة مثلا مع أوروبا أو جنوب إفريقيا، ولكن لا يمكننا أن نترك الساحة فارغة، علينا أن ننافس، وأنا -بالمناسبة- أحيي في المغرب هذه الشجاعة لإقحام نفسه في مثل هذه المنافسات، مع أنه كما سبق الذكر لا يملك من البنى التحتية الجد متطورة التي يتكلمون عنها مع أنه من الممكن خلال ست سنوات أن يطور المغرب بنى تحتية جد مقبولة، وخاصة مثلا المغرب، أو نتكلم عن مصر وهي بلد سياحي ومعروفة في العالم من الناحية السياحية، وكثير من الدول تأتي من أوروبا إلى المغرب، وتذهب إلى مصر، فمن الناحية النظرية ممكن تنظيم كأس العالم.
حيدر عبد الحق:
إذن أخ مصطفى كلامك مفهوم، وأيضا نبقى في المغرب وبطولة كأس العالم التي فشل المغرب للمرة الثالثة في تنظيمها معي (بدر الدين الإدريسي) رئيس تحرير جريدة المنتخب المغربية.
مساء الخير أخ بدر، بالنسبة للمغرب.. هل فشل المغرب؟ أم كان هو ضحية لعبة خلف الكواليس في الاتحاد الدولي؟
بدر الدين الإدريسي:
والله العظيم، يمكن الحديث عن الفشل في حدود معينة، كما يمكن الحديث عن إقصاء في حدود أخرى، الفشل يمكن أن نقول إنه كلمة محبطة إلى درجة ما مع الاعتبار أن المغرب كان يحاول من خلال ترشيحه لتنظيم نهائيات كأس العالم لعام 2006م أن يكسر القاعدة التي ربما كان يعملها منذ وقت بعيد، أو ما يسمى بالاحتكار الأوروبي الأمريكي.
أصبح الاحتكار العام استقطاب عملية تنظيم حدث كتنظيم كأس العالم كما نعرف أنه الآن.
حيدر عبد الحق:
أستاذ بدر أعتقد أن الصوت غير واضح، سنحاول أن نتصل بك بهاتف آخر حتى يكون الصوت أكثر وضوحا، ننتقل إلى القاهرة، الأستاذ محمد بالنسبة لتنظيم البطولات العالمية-مثلما ذكرنا-هناك ملفات ضخمة، أيضا هناك قرارات تأتي عبر هذا التنظيم، يعني هناك اعتمادات على قرارات سياسية فهل اختيار تنظيم بطولات عالمية في الدول العربية.. هل يمكن أن نطلق عليه قرارا سياسيٍا أم هو قرار رياضي؟
محمد حلاوة:
الحقيقة أتفق جدا مع الأستاذ جمعان الحمد ومحمد بن سليم أن تنظيم البطولة العالمية إذا لم أضع له المعايير الخاصة له، وحققت هذه المعايير ستصبح كارثة، ليس الحق في فقط أن تنظم، ولكن أن تنظم وتنجح، وإلا ستكون كارثة على الدولة المنظمة، الملفات لو قلنا: إن فيها معايير سياسية، ليس هناك شك أن بعض الدول هناك دعم مطلوب من الحكومة، لتؤكد أن ملفها كامل، ولكن في نفس الوقت أصبحت الرياضة اليوم لها معايير اقتصادية كبيرة جدا.
هناك مسائل سياسية للدولة التي تعمل كقطاع اقتصادي كامل، فيتطلب دعما من الدولة، هذا الدعم من الدولة هو أننا أن تجد ضمانات لتنفيذ الملفات الخاصة بها، ولكن بالنسبة للدول المتقدمة، لو أخذنا مثلا ألمانيا، أو فرنسا، أو إلى آخره، فهي منشآت اقتصادية كاملة، مثلما قلت: إن اللجنة الأوليمبية الدولية تضمن حوالي تقريبا-وأرجو أن يكون الرقم صحيحا-2. 2 بليار دولار للدولة المنظمة، حقوق البث التليفزيوني، أيضا هناك مشروع ال Top الذي يسمونه 28 شركة Multi National لها حق الإعلان أو أولوية الإعلان في الدورات الأوليمبية تعطي حوالي ثمانمائة أو تسعمائة مليون، فبالتالي هناك عائد اقتصادي من الدورات الأوليمبية، ومثلما قلت تحولت الدورات الأولمبية الآن من نوع من التكلفة إلى نوع من العائد، ويدعم الرياضة الخاصة بها، ولكن لو تكلمنا عن الملف، ما هو الملف؟ الملف هو مثلما قال الأخ (حمد) أننا أولا يجب أن نكون واقعيين في الملف، الملف الخاص بنا تقرر، وأسئلة أخرى وإلا لو كنا نبالغ في ملء هذا الملف، لن تكون المسألة مرضية، ولن تكون هناك استجابة من اللجان الدولية، نحن لدينا-في الحقيقة-مكسب كبير جدا (جوزيف بلاتر) رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قال: إن إفريقيا عليها الدور حاليا لتنظيم بطولة كأس العالم، ومع ذلك لم يكن هناك نصيب عام 2006م، لكن ليس هناك شك أن هناك فرصة كبيرة سنة 2010، طيب.. بالنسبة للحركة الأوليمبية.. هل تستطيع مدينة القاهرة أن تكمل الحلقة المفقودة في شعار اللجنة الأوليمبية؟ وهي خمس حلقات تكون خمس قارات، تم تنظيم دورات أوليمبية في أربع قارات، ولم تحظ إفريقيا حتى الآن بتنظيم دورة أوليمبية، هذه هي الورقة الرابحة، وهذه هي الورقة التي يجب أن نركز عليها، ولكن لو أنا تكلمت أنا لن أستطيع.. من المتقدم عندنا؟ لابد أن تعرف من المتقدم أمامنا، متقدمة (باريس) ومتقدمة (بكين) حتى لا أنس متقدمة (أوزاكا) متقدمة (بانكوك) ومتقدمة (كوالالمبور) ومتقدمة (تورينتو) في (كندا) ومتقدمة (هافانا) في (كوبا) كل هذه الدول متقدمة، أنا لو أقول: لو أنا مكان اللجنة المكلفة باللجنة الأوليمبية، أو بإعداد ورقة الملف المصري في اللجنة الأوليمبية، يجب أن تكون عندي منشآت متكاملة، ولكن الفيصل سيكون هو رغبة اللجنة الأوليمبية الدولية في إقامة دورة أوليمبية في القارة الإفريقية، لاستكمال الشعار الخاص باللجنة الأوليمبية، فهذه نقطة مهمة جدا جدا، ويجب التركيز عليها، لكن مثلما قلنا: ملفات مصر جاهزة، عندنا 60% ستون بالمائة من الملاعب، لكن باريس عندها 100% مائة بالمائة فهي الأفضل، لو تكلمنا أن نجد بكين لديها 100%.
نحن هنا لا نتكلم عن منشآت، لكن نتكلم عن حقنا الطبيعي كقارة إفريقيا، ودول عربية في تنظيم هذه البطولات، وخاصة مثلما قال الناس أن هذه البطولة لا يتركونها لمصر أو يتركونها لمدينة القاهرة، لكن هنا لجان مستمرة تتابع، وترى أن هناك جدولا لتنظيم هذا العمل، وأيضا بالنسبة للمكالمات.. أنا ما زلت مصرا أن المغرب بالرغم من أنها قد لا يكون لديها المنشآت، لكن من حقها استضافة كأس العالم لكرة القدم، وأعتقد أن المغرب عنده الكوادر الخاصة به، والتي تستطيع أن تقوم بهذا العمل، لكن ليس معنى إخفاق المغرب أو إخفاق جنوب إفريقيا أن نتكاسل، ونقول: ليس هناك أمل، ولن نستطيع أن نجابه هؤلاء العمالقة في هذه البطولات، لأنني ما زلت أقول: الورقة الرابحة لمدينة القاهرة هي تنظيم دورة أوليمبية في القارة الإفريقية.
حيدر عبد الحق:
نعم، إذن مشاهدينا نستقبل بعض الهواتف من مشاهدي البرنامج، إبراهيم خلفان الكواري من قطر تفضل.
إبراهيم خلفان:
عندي سؤال للأخ سلطان الدحلان يقول: إن البطولة لها جدوى اقتصادية، كيف تكون البطولة لها جدوى اقتصادية وقد خرج علينا تصريح في الجرائد بأنه سوف تبنى فيلات جديدة، وسوف تفرش من أجل البطولة، والبطولة أسبوعان، وسوف توزع على المواطنين، يعني أنى الفائدة؟ كم سوف يتكلف فرش وبنيان هذه الفيلات؟ كم سوف يتكلف ذلك؟ ثم إن الخوف من هذه البطولات أنه سوف تستغل من بعض الشركات، أين ستكون الجدوى الاقتصادية؟ نتمنى أن يكون هناك جدوى اقتصادية، ونتمنى ألا تخسر البلد، على الأقل تكون التكاليف تغطي نفس الشيء، لماذا أنا أبني فيلات؟ وأؤسسها لدورة أسبوعين، وأوزعها على المواطنين؟ أين الجدوى الاقتصادية؟ أين الربح؟
سوف تكون تكاليف كبيرة على الدولة، نتمنى أن يكون الترتيب على أساس ألا تتكلف الدولة، تكون التكاليف نفس المصروفات..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
تقصد أي بطولة يا أخ إبراهيم؟
إبراهيم خلفان:
بطولة 2006م.
حيدر عبد الحق:
نعم، شكرا جزيلا.. أيضا نستقبل هاتفا آخر (عز الدين شوبش) من المغرب.
عز الدين شوبش:
نحن هنا في المغرب نحترمكم جدا، وفي الحقيقة أنت زرت المغرب، وتعرف، واطلعت عل المغرب، ولابد أن نقول كلمة حق، وأن الملف المغربي يتعرض لبعض التجاهل أولا وأخيرا من طرف الإخوان في قطر صراحة، لأن المغرب.. لا تنسوا أن المغرب عنده اثنا عشر مطارا دوليا، بلد شاسع عنده بطولات كثيرة، يعني المقصود ليس دعما ماديا، إنما يكون هناك دعم معنوي، لأن العرب لابد أن يكونوا متضامنين، وهذه مناسبة كبيرة للتضامن بيننا، أهم شيء التضامن السياسي، لأن نحن شعوب متضامنة، وبالنسبة للسؤال هو يجب على الرياضيين العرب والمسئولين الرياضيين العرب أن يكونوا مستقلين عن السياسيين، لأنه مادام أنهم مرتبطون بالسياسيين.. فالرياضة العربية لن تتقدم وشكرا.
حيدر عبد الحق:
شكرا يا أخ (عز الدين) تفضل أستاذ (دجلان) وأجب عن سؤال الأستاذ (إبراهيم خلفان) حول الجدوى الاقتصادية من تنظيم بطولة إذا كانت هناك بعض التكلفة المالية في بناء فيلات أو بناء مساكن ثم توزع.
دحلان الحمد:
طبعا بالنسبة لمحاولة دولة قطر تنظيم 2006م، والأخ إبراهيم تكلم عن القرية الأوليمبية، نحن لو رجعنا لمخططات وزارة البلدية سنجد أن القرية الأوليمبية هي جزء من مشروع متكامل للدولة، وضعت المخطط له لبناء مساكن شعبية للدولة، فعلا هناك جدوى اقتصادية، لأن الدولة لو كانت لا تنظر إلى الأمور الاقتصادية لكانت بنتْ مجمعا خاصا بإقامة البطولة، وانتهت البطولة، ثم ترك، لكن لأن الدولة تنظر لها اقتصاديا جعلت هذا المشروع جزء من بناء المساكن الشعبية التي سوف يكون توزيعها على المواطنين من بعد-إن شاء الله-إذا حظينا بشرف الاستضافة، والمواطن في النهاية هو المستفيد، وهذه هي الجدوى الاقتصادية، لأن المواطن يستطيع أن يستلم مسكنا جاهزا، ومهيئا من جميع السبل، أنا أعتقد هذه حقيقة فيها فائدة مباشرة إلى المواطن، لأن المواطن أولا طبعا سوف يتعجل في استلام مسكنه الشعبي.. ثانيا: سوف يجد البيئة التحتية متكاملة، ويستطيع أن يسكن دون أن يعاني في الدولة، أنا أعتقد أن هذه
-ليس هناك شك- فيها جدوى اقتصادية.
حيدر عبد الحق:
نعم، إذن نأتي إلى موضوع -أستاذ محمد- كيف تنظر الاتحادات الدولية إلى طلبات الدولة العربية؟ هل تنظر لها مستوى الطلبات الأخرى المقدمة من دول أخرى؟ أم تنظر لها بدرجة أقل من طلبات الدول الأخرى، وملفات الدول الأخرى؟
محمد بن سليم:
هي مصداقية، وأنا أظن أن العلاقات تعني..
حيد عبد الحق [مقاطعا]:
حسب تعاملك مع الاتحاد؟
محمد بن سليم:
حسب تعاملي، في البداية كنت أجد مشاكل، لكن بعد ما فرض وجودنا هناك، وعلاقتي عندما قمنا بالبطولة، كانت أحسن ما يكون، صدقني الآن هم معتمدون على أن رالي الإمارات الصحراوي كجزء من البطولة، لا يريدون أن يخسرونا، فكل مرة عندما يأتي وقت، مثلا عندما يقولون: نحن نريد مثلا التغطية الإعلامية، وأنا كل الدعاية التي حصلت من وراء التغطية الإعلامية، وأملك حقوق التليفزيون، لو أخذوه مني أقول لهم: شكرا، أنا قمت باستغلالكم بأن أصل لبطولة العالم، ويشتهر الرالي، وفي نفس الوقت أنتم قمتم باستغلالي أنا إكمالا للبطولة، أنا أبغي أن أخرج من البطولة، فلا يوافقون، فأرجع مرة ثانية للبطولة، لكن في البداية نعم، كانت هناك صعوبات، لماذا؟
لأن الذين سبقونا في هذا المجال، دائما كانت هناك بطولات، ولا تعمل بالطريقة الصحيحة في مجال السباقات، ومصداقيتها لم تكن بالدرجة الكافية، فأنت عندما تأتي من جديد، لابد أن تثبت نفسك لسنة ولسنتين، ولله الحمد لو تقول لي الآن -أعطيك مثلا- اتصل برئيس الاتحاد الدولي أستطيع أن أتصل به الآن، لهذه الدرجة العلاقة به صارت، والمصداقية صارت، وأثبتنا لهم، أخذت وقتا كبيرا، لكن بعد أن أثبتنا لهم هم يحتاجونك، وأنت تحتاج إليهم، لا توجد أي صعوبة، وأنا مع الأخ دحلان جمعان، إن العائد الاقتصادي دائما موجود -صدقني- حتى لو في مجال أي 1400 أو 1500 شخص يأتون الدولة، أنا أعتبر هذا شيئا كبيرا ومصاريفهم وتذاكرهم، والطيران عندك هو المستفيد، والسيارات نحن اضطررنا هذه السنة أن نقدم رالي الإمارات الصحراوي لمدة أسبوع واحد، لأننا لم نستطع أن نجد تقريبا الفنادق اللازمة لهذا الحدث، فلابد أن نتأقلم، أو نساهم مع الأحداث الباقية الموجودة في الدولة.
حيدر عبد الحق:
حتى تطورون مستوى الرالي، وأيضا الدخول في بطولات أخرى؟
محمد بن سليم:
بالضبط، في البداية نحن نستـثمر، وأنا لا أنكر أني أحضرت اشتراكات..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
كانت هناك خسائر في البداية؟
محمد بن سليم:
نعم، كانت هناك خسائر، لكن لا أعتبرها خسائر، أعتبرها استثمارا، ففي البداية اضطررت لإحضار أسماء لامعة للراليات عندنا، وبعد أن أثبتوا وجاءوا، فالكلمة هي كلمة التغطية الإعلامية، الآن كل متسابق غير عربي لا يسكن في دولة الإمارات، أو في المنطقة العربية يدفع خمسة آلاف دولار للاشتراك، وقد تكلمنا عن التسويق، فأين هو التسويق؟ وبعض التليفزيونات تقول: تكلمنا عن التسويق، فأين التسويق؟ أخي أعطيك مثالا إذا دفعت LBC في لبنان 150 ألف دولار، وأنا متأكد للجنة المنظمة..
حيدر عبد الحق:
بدون ذكر أسماء.
محمد بن سليم:
بدون ذكر أسماء، لكن 150 ألف دولار فيعرف من نظم، من غطى رالي لبنان هذا، فـ 150 ألف دولار لا تخسر من ورائها، فما بالك ببطولة من بطولات الشرق الأوسط، رالي الإمارات الصحراوي في بطولة العالم للسيارات والدراجات، والتسويق موجود، كل شركة غير عربية تأتي لدولة الإمارات تدفع خمسة آلاف دولار تغطية إعلامية ما عدا التليفزيونات العربية الموجودة نعطيها بدون أي مقابل.
حيدر عبد الحق:
نعم، نفس الكلام مع الأستاذ (دحلان) أنه جزء من تنظيم بطولات في قطر وبطولات الجائزة الكبرى، الآن تبحثون عن بطولة كأس العالم أيضا.
دحلان جمعان الحمد:
نعم -طبعا- عندما تبدأ، تبدأ محتاجا إلى دعم، لكن ستصل إلى مرحلة، إذا كنت ناجحا في التنظيم ولا تحتاج فيها إلى دعم، دعنا نتكلم عن الدعم الحكومي، الدعم الحكومي -طبعا- أساسي في البداية، لأن الرياضة -كما قلنا- أصبحت ليست فقط هي رياضة بحتة، إنما هي رياضة واقتصاد وسياسية، واستطاعت دول كثيرة -من خلال الرياضة- أن تقرب وجهات النظر، أو تتباعد وجهات النظر عن طريق الرياضة.
إذن الرياضة عامل أساسي ففي البداية -طبعا- تكرمت الدولة في دعم البطولة، لكن الآن بفضل الخبرات المتواجدة، وتمرس الناس أصبحنا -والحمد لله- نغطي بطولاتنا عن طريق الاستثمارات الخارجية والدعاية، وكذلك التمويل قبل الشركات، فالقضية ليست قضية -فقط- أن تعتمد اعتمادا كليا على الدولة، وأنا أعتقد، وهذا يمكن اللجنة المنظمة عندنا من البداية صوتنا بأن لن نقبل أن تكون الدولة هي الدعم الرئيسي من الناحية المادية، ولا يوجد شك من أن الدولة متواجدة دائما، وخاصة أن تنظيمي للبطولة إذا لم يكن هناك مباركة من قبل الدولة فلن يتم التنظيم.. فالتنظيم موجود، ولكننا نتكلم عن المبالغ النقدية التي تدفع، وهذه لا نرضاها أن ننظم بطولات بشكل مستمر على حساب الدولة.
حيدر عبد الحق:
نعم، أيضا هناك اتصال هاتفي من المغرب (يوسف برزي) تفضل أخ يوسف.
يوسف برزي:
كرة القدم، منتخبات عربية في إفريقيا وآسيا لها وزنها الكبير في قارتها، وعليها أن تفرض نفسها في التجمعات الكروية في هذه القارات، وعندي مداخلة بسيطة ما يحز في نفسي كإنسان عربي، هو موقف عضو الفيفا القطري الذي خذل المغرب وصوت لصالح ألمانيا، فعلى الرغم من كون صوته لن يدفع بالمغرب للفوز، وكما صرح بأن المغرب سيخسر بصوته أو بدونه، فكان عليه أن يصوت لصالح المغرب حتى لو كان واثقا من خسارته، حتى يوجه رسالة للعالم بأن العرب أمة واحدة وأن العربي لا يخذل أخاه العربي، فننظر بالمقابل إلى أوروبا وموقفها الموحد، ماذا كان سيحدث لو أن إحدى الدول الأوروبية صوتت ضد ألمانيا؟ فما قام به هذا الشخص هو وصمة عار تضاف إلى مسلسل تخاذل الدول العربية..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
هو رأي شخصي وحرية شخصية للانتخابات التي كانت موجودة في الاتحاد الدولي.
يوسف برزي:
لكنه كان يمثل قطر.
حيدر عبد الحق:
ويمثل القارة الآسيوية.
يوسف برزي:
وحتى نتفادى مستقبلا مثل هذه المواقف، فأطالب الجامعة العربية بمعاقبة هذا الإنسان حتى لا يحدث مثل هذا الشيء، فالمفروض أن يصوت لصالح العرب، لصالح المغرب.
حيدر عبد الحق:
نعم، أخ يوسف شكرا جزيلا لمداخلتك، ونبقى في المغرب مع الصحفي (بدر الدين الإدريسي) أخ بدر مكالمات برنامجنا اليوم منصبة على المغرب وكأس العالم 2006م، أعتقد أن القرار عرف لألمانيا، لكن ماذا استفادت المغرب من إعداد ملفها لتنظيم كأس العالم 2006م؟ هل ستعاود الكرة في 2010م؟
بدر الدين الإدريسي:
في الواقع أنا أعتقد أن ترشيح المغرب أو فشله في استضافة نهائيات كأس العالم لعام 2006م خلال عملية الاقتراع التي تمت قبل أيام هي التي حفزت قناة الجزيرة ربما على المبادرة لإعدادها حلقة خاصة لموضوع استضافة الدول العربية لمجموعة من الكئوس والملتقيات الدولية، والمعروف أنه في وقت سابق، وكيف -كما قلت دائما- أن مثل هذه التظاهرات الدولية كانت تقام لاعتبارات (جيو سياسية) اعتبارات الوفاق والتصالح على اعتبار أن الرياضة اعتبرت في وقت سابق وسيلة لإصلاح ما يمكن أن يكون قد أفسدته السياسة، ولكن
-مع الأسف- مع عقد القرن الأخير أو مع العقدين الأخيرين للقرن العشرين تحول الأمر إلى الاعتبارات الاقتصادية والاعتبارات التجارية، وأصبحت المصالح الكبرى هي التي تتحكم في إسناد دورة دولية من هذا الحجم لهذا البلد أو ذاك تماما كما حدث مع الولايات المتحدة الأمريكية، عندما كانت تنافس المغرب، فالولايات المتحدة الأمريكية -أيامها- لم تكن لها ثقافة كروية -بالمعنى الصحيح- التي تؤهلها لإنجاح بطولة من حجم كأس العالم، كذلك الحال في آسيا مع كل من اليابان وكوريا الجنوبية فهما -على الأقل- آسيويا لا يوجد عندهما نفس الانتشار الكروي وثقافة كروية مثلما عند كثير من الدول العربية أو الدول الآسيوية الأخرى، إذن العامل التجاري والعامل الاقتصادي هو الذي كان لابد أن يراهن عليه، والاعتبارات الاقتصادية هي القائمة على تبادل مصالح هي التي أصبحت المحدد الأول لوجهة كأس العالم نحو هذا البلد أو ذاك، وأعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم كان واضحا منذ البداية عندما ناوش (جوزيف بلاتر) وقال: إن كأس العالم لكرة القدم ستذهب إلى إفريقيا، وكان يقصد بالضرورة أيامها -لأن المغرب لم يكن قد ترشح وقتها- يقصد جنوب إفريقيا لاعتبارات اقتصادية كبرى لا مجال للدخول فيها، لأن هناك أشياء كثيرة تتخذ غطاء الرياضة مع أنها أشياء اقتصادية وتجارية محضة، أعتقد أن المغرب عندما تقدم للترشيح لاستضافة نهائيات كأس العالم تقدم على اعتبار أنه كان البلد العربي والإفريقي الوحيد الذي بادر سنة 1988م إلى تكسير الاحتكار الأوروأمريكي لتظاهرات كأس العالم، وكذلك عاود الكرة بعد ذلك سنة 1998م، وكان من المنطقي جدا عندما أصبحت المؤشرات قوية تدل على أن كأس العالم ربما ستذهب إلى إفريقيا أن يتقدم بترشيحه الجديد، وكان المنافس له هو جنوب إفريقيا، وقلت إن الترشيح المغربي كانت له مجموعة من المنطلقات القومية والاقتصادية والتنموية.. فالمغرب جعل شعار ترشيحه (مشروع أمة وحلم قارة) على اعتبار أنه كان يقصد من وراء استضافة كأس العالم لعام 2006م تحقيق نوع من الوثبة الاقتصادية الكبرى، وتحقيق تنمية شاملة على جميع المستويات على اعتبار أن استضافة كأس العالم ليست فقط مجموعة من العملات الصعبة التي تحول إلى خزينة الدولة، ولكنها كذلك مجموعة من البنى التحتية الهائلة من طرق سيارات، وفنادق الإيواء ومنشآت رياضية كل هذا يمكن أن يربح البلد إضافة إلى ذلك إقامة بطولة كبطولة كأس العالم لكرة القدم أو غيرها من الرياضات هي مروج، وهي كذلك محفز لهذا البلد أو لغير ذلك البلد للعبور نحو العالمية، المغرب كذلك في ترشيحه استند على منطلقات قومية على اعتبار أنه ينـتمي إلى الدول العربية، ينتمي إلى إفريقيا، وينتمي إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأعتقد إذا كانت إفريقيا ربما وجدت نفسها أو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وجد نفسه أمام خيارين: إما أن يذهب إلى جنوب إفريقيا، أو يذهب إلى المغرب، أعتقد أنه اختار الحل الوسط، وقسم الأصوات الأربعة فذهب اثنان منهما إلى المغرب، واثنان جنوب إفريقيا..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
حسن أخ بدر الدين الإدريسي، نتمنى للمغرب حظا أوفر عام 2010م إذا كانت ترغب في ترشيح جديد في 2010م شكرا لك، نعود إلى القاهرة والأستاذ (محمد حلاوة) قلت في بداية ا لبرنامج إنه أصبح حقا طبيعيا للدول العربية أن تنظم بطولات عالمية، كأس عالم، دورات أوليمبية، لكن برأيك -في الجانب الآخر- هل تتعامل الاتحادات الدولية واللجنة الأوليمبية بعدالة مع الملفات المقدمة لها؟ أم تنظر إليها حسب المصالح الاقتصادية والسياسية والتجارية؟
محمد حلاوة:
مثلما قلت في البداية، نحن متفوقون أننا يجب كدول عربية ودول إفريقية أن نطالب بأن ننظم هذه الدورات، ولكن -طبعا-ليس كل شيء بالتمني، ويجب أن نكون واقعيـين، ومثلما قلت إن الدولة التي تـتقدم بطلب استضافة مثل هذه البطولات ليس كافيا أبدا أنها تريد هذه البطولة، لابد وأن تكون لديها الإمكانيات، وتكون لديها الكوادر التنظيمية وإلا -كما قلت- حتى لو وصلت ونسقت مع الاتحاد الدولي أو اللجنة الأوليمبية الدولية أو الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنك تنظم البطولة، وليس لديك هذه الإمكانيات ستكون هذه كارثة على البلد، وليس على البلد فقط، ولكن كارثة على القارة أيضا.. فبالتالي يجب أن نكون جادين في تنظيم هذه البطولات، لا نطلب عواطف، ولا نطلب من الناس، ونقول نحن سنعمل، فلنعمل فعلا ولا داعي لتقديم ملفات كلها ورقية، ولا نقدم خططا ورقية لا تنفذ، ويجب أن يكون عندنا فعلا هذه المنشآت، يجب أن يكون لدينا قدر كبير من هذه المنشآت، يجب أن يكون ملفنا واقعيا يطابق اقتصادنا، فلا أقول -مثلا- سأنشئ منشآت بمثلا مليار دولار، وأنا ليس عندي اقتصاد يقوم بهذا، يجب أن أعرف -أيضا- إذا أخذت شرف هذا التنظيم أن هناك شخصا ما سيتابعني ومثلما نقول لو كانت المغرب فازت في اللقاء الأخير 2006م، فالاتحاد الدولي لكرة القدم كان سيتابعها يوما بيوم وساعة بساعة، فلا ننـتظر إلى آخر لحظة سنة 2005م، ونبدأ في إقامة المنشآت، إذا كنا جادين، وإذا كنا نريد إقامة هذه البطولات يجب أن نعمل في مجال الرياضة، وأريد أن أقول إن أي دولة تقيم مثل هذه البطولات لها فوائد كبيرة جدا، ليست فوائد مادية فقط، ولكن هناك عائدا غير مباشر على الدولة، هناك إعلام يسلط على الدولة، هناك ثمانية أو عشرة آلاف رياضي يأتون، ويشيدون بهذه الدولة، هناك قواعد وإنشاءات رياضية تفيد الأجيال القادمة، فأنت حينما تنظم 2006م لكرة القدم ليس معناه أنك تعمل لهذا الجيل الحالي، وإنما تعمل للناشئ الذي عمره 12 أو 14 أو 16 سنة، لما تنظم أوليمبيات فمعنى ذلك أن لديك حمام سباحة أوليمبي، عندك ملاعب تنس عالمية، عندك صالات مغطاة، عندك مضمار دراجات.
كل هذه الأشياء يمكن غير موجودة في بعض الدول، وأنت بالتالي تربي قواعد رياضية كبيرة جدا.. فنحن كعرب نبتعد عن العواطف، ونبتعد عن قولنا: لا.. هذا دورنا لأن ننظم، لكن لا نتوقف عن المطالبة بالتنظيم لمجرد أننا نقول: إن فرنسا أو باريس أقوى من القاهرة أو بكين أقوى من القاهرة، فلا نتوقف لمجرد أن ألمانيا أو مثلما يقولون القيصر (بيكنباور) وبالمناسبة يحضرني شيء في 2006م، يقولون إن (بيكنباور) كان له فضل في ألمانيا كل 16 سنة، فهو سنة 1974م كان كابتن ألمانيا عندما حصلت على كأس العالم، ثم سنة 1990م كان مدرب (COACH) ألمانيا عندما حصلت على كأس العالم ثم 2006م، بعد 16 سنة أخرى نجح القيصر (بيكنباور) في أن تحظى ألمانيا بشرف تنظيم كأس العالم، تنظر إلى الموضوع بنظرة واقعية وبروح رياضية، ألمانيا فازت في 2006م، فإذا كانت المغرب جادة فلتبدأ من الآن، تبدأ في إقامة منشآت، فلا نقدم ملفا كله ورقيا فلتكن عندنا الاستعدادات جاهزة والعملية ليست استعدادات فقط إعاشة، Information Follow أو Information system مركز صحفي جيد، نقل تليفزيوني ليس بكاميرتين أو ثلاث أو أربع.. إنما بأشياء كثيرة جدا، نستعد لهذه الأحداث من أجل أن نكون واقعيـين، فلا نقول: رئيس الاتحاد الدولي كرة القدم خذل إفريقيا، فلا نقول: رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية خذل القاهرة، ولكن لنقل: فلنعمل جادين حتى يكون لنا حق المطالبة في تنظيم هذه البطولات، وأنا أقول كلمة حقيقية إننا يجب أن نقول: إن الدولة تفوز لا تفوز بالعواطف، ولكن بالعمل الجاد وتقديم ملف، ثم بعد ذلك هناك بعض اللجان ترى هذه المنشآت في الدول، فبالتالي كل هذا مهم جدا، وأنا ضد الشيء الذي يقول: إننا ليس لنا في هذه البطولات، لا نستطيع أن ننافس دول أوروبا، أقول..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
أستاذ محمد، يمكن في تاريخ تنظيم البطولات العالمية، ربما في كأس العالم 2006م، كان هناك لغط كثير حول العضو النيوزيلندي في عملية الامتناع عن التصويت، أيضا هناك في اللجنة الأوليمبية الدولية الفضائح التي انتشرت في الفترة الأخيرة حول صوت (ليك سيتي) وحول (أطلانتا) وحول أوليمبيات (ناجويا) في اليابان، هناك أشياء خلف الكواليس أو تحت الطاولات تدفع في سبيل تنظيم بطولات كأس عالمية.. فهل ترى أن الدول العربية أو ملفاتها تستطيع أن تـتعامل مع هذه الأشياء التي تجرى في الخفاء داخل كواليس اللجان الأوليمبية، وكذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم؟
محمد حلاوة:
أنا -الحقيقة- مع التنسيق، لكن ضد دفع رشاوى، أو ضد ما حدث في تنظيم الأوليمبيات السنوي والفضائح التي حدثت، أنا ضد هذا الكلام، لكن مع التنسيق، مثلما نقول، نحن دول عربية، لنا علاقاتنا مع بعض الدول، نستطيع أن نـتقدم، ونقول: إننا الورقة الرابحة سواء للمغرب أو جنوب إفريقيا سويا أو لمصر هو عدم تنظيم هذه البطولات من قبل في القارة الإفريقية، وما أريد قوله إنني ضد الأسس والمبادئ مثلما تقول لي رشاوى، أنا أرفضها تماما، ولا أستطيع أن أقول: أن نضع شيئا من تحت الطاولة (under table) لو كان يوجد، أنا لا أستطيع أن أعرف لأنني لست عضوا في اللجنة الأوليمبية الدولية أو عضوا في الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن أنا ضد هذا الكلام، وأقول إن العمل الجاد هو الأساس، والملف الموضوعي الذي تقدمه الدولة هو الأساس لأن تقدم أو تستطيع أن تحظى بشرف تنظيم دورات أوليمبية أو كأس العالم لكرة القدم، وأضيف أيضا أن دموع (نوال المتوكل) العداءة المغربية التي كانت بعد إقصاء المغرب من التنظيم أعتقد أنها يجب ألا تكون نهاية مطالبة العرب بتنظيم بطولات دولية، ولكن هي بداية العمل الجاد لنحظى بهذا الشرف، وتعود البسمة، وأن يكون هناك بسمة على شفاه المواطنين العرب لنجاح إحدى الدول العربية في تنظيم بطولة كبرى، ويظهر اسمها إعلاميا، وتأخذ العائد المباشر وهو العائد المادي من حقوق البث التليفزيوني وكذلك الإعلانات الموجودة في الملعب علاوة على دخل الـ gate أو ما نسميه تذاكر، علاوة على التميمة إلى آخر هذا الكلام من نشاط اقتصادي تماما دون تكلفة الدولة، وكذلك تأخذ العائد غير المباشر بوضع هذه الدولة العربية التي نفتخر بها سواء كانت المغرب أو مصر أو قطر أو أي دولة عربية، لأنها توضع في بؤرة (Focus) الإعلام لمدة خمسة عشر أو عشرين يوما أو ثلاثة أسابيع، ويجب ألا نكف عن المطالبة، ولكن-أقول دائما-يجب أن نكون جادين ليس بالتمني، سنستطيع أن ننظم كأس عالم لكرة القدم، هنالك مقومات يجب أن نستعد لها، ولا نعمل في أخر لحظة، فلنعمل بجد حتى نستطيع أن نحظى بهذا الشرف العظيم، ونكون في الصورة الرياضية ولا داعي لنغمة ليس لنا، لا نستطيع، نحن لن نعمل، لأنهم يسبقوننا، وسيظلون يسبقوننا والـ Gap الفجوة ستظل موجودة، لكن نحن عندنا الكوادر التنظيمية، ربما أريد أن أقول شيئا، يمكن القنوات التليفزيونية والفضائية كانت بداية لا تستطيع قناة فضائية عربية في أن تشد المواطن العربي حتى لمتابعة أخبار أو متابعة رياضة، فاليوم-الحمد لله-لدينا قنوات كثيرة جدا العرب يحرصون على مشاهدتها.
فبالتالي لو قلت إن السماوات المفتوحة ملك للغرب، ولا نستطيع أن ندخلها، ولا داعي لذلك، وهم أقوى منا، ولديهم القمر الصناعي والتكنولوجيا، فأنا أعتقد أننا الخاسرون، يجب أن نعمل جادين، وأن نطالب بنصيـبنا في هذا العالم، نحن نمثل قوة كعرب نمثل القارة الخامسة في العالم فيجب أن نتمسك دائما بحقنا الطبيعي، ولكن أعود وأقول ليس بالتمني، ولكن بالعمل الجاد، وليس العمل في آخر لحظة.
حيدر عبد الحق:
نعم، أيضا نعود إلى ضيوفنا في الاستديو حول بطولة الجائزة الكبرى حتى لا تكون عند المشاهدين أنها كلها خيـبات أمل في بطولات كأس العالم، ربما في الأولمبيات، أو في أشياء أخرى.. البطولة التي ستقومون على تنظيمها في قطر في شهر أكتوبر القادم هي بطولة كبيرة، بطولات الجائزة الكبرى، كيف استطعتم تنظيم هذه البطولة؟ وهل أنتم قادرون على تنظيمها وتنظيم البطولات الأكبر منها؟ ‎
دحلان جمعان الحمد:
طبعا بالنسبة لتنظيم بطولة فى مثل هذا المستوى أولا: هناك شروط في الاتحاد الدولي، ولكن لا تستطيع أي دولة أن تقفز هذه القفزة، وتقول: سأنظم نهائيات الجائزة الكبرى، لأن قوانين الاتحاد الدولي لا تسمح لها أن تصل لهذا المستوى..
حيدر عبد الحق:
إذن هناك شروط؟
دحلان جمعان الحمد:
نعم لا يوجد شك أنت لكي تنظم يجب أن تمر في مراحل في التنظيم، وتـثبت قدراتك على أنك تستطيع أن تنظم بطولات دولية، وخاصة إذا كانت البطولة بطولة الجائزة الكبرى تحت مظلة الاتحاد الدولي باسم الاتحاد الدولي، هي سمعة الاتحاد الدولي داخلة فيه مباشرة وتقييمها دوليا.
طبعا نحن في قطر وصلنا إلى هذا المستوى بعد أن نظمنا ثلاث بطولات دولية رسمية، كانت أول بطولة في 1997م و1998م و1999م على أساس نصل إلى تنظيم بطولة نهائيات الجائزة الكبرى، من المفترض أن يكون هناك أقل شيء لقاءان ننظمهما في الجائزة الكبرى (أ) ولكن بفضل جهود الإخوان المتواجدين في اللجنة المنظمة والمتطوعين استطعنا أن نقفز هذه القفزة، ويستثنينا الاتحاد الدولي من إعادة تنظيم الجائزة الكبرى فئة (أ) وكانت هذه لها أسباب.
عملية التقييم قفزت بدولة في القائمة من المستوى الوسط إلى الأوائل في التنظيم وهذا طبعا أعطانا دفعة في ناحية التنظيم.
كذلك من المعايير للاتحاد الدولي لألعاب القوى التي ينظر إليها هي عملية الجماهير، نحن نعرف أن ألعاب القوى ليست اللعبة الشعبية الرئيسية خاصة في معظم الدول.
إذن التواجد الجماهيري أساسي، وهذا طبعا كان دفعة قوية أو ورقة استطاع الاتحاد الدولي أن يرجحها لصالحنا، نهائيات الجائزة الكبرى -إن شاء الله- تكون في5 أكتوبر وهو -طبعا-يأتي بعد الأوليمبياد في (سيدني) أي آخر يوم في بطولات سيدني التي هي طبعا يوم1 أكتوبر يكون ماراسون النهاية، وسوف ننقل -إن شاء الله- جميع اللاعبين إلى قطر بتاريخ
2/10/2000م، والسباق -إن شاء الله- سوف يتم بتاريخ
5/10/2000م.
طبعا كيف يصل اللاعب الدولي إلى المنافسة في نهائيات الجائزة الكبرى؟
أولا: نهائيات الجائزة الكبرى يضع لها الاتحاد الدولي ثلاثة ملايـين وثلاثمائة وثمانين ألف دولار مكافأة للمتنافسين.
ثانيا: هناك ثلاثون لقاء ما بين لقاءات الجائزة الكبرى (والجولدن ليج) Golden leg يجب أن يمر اللاعب من خلال هذه اللقاءات، ويطلب منه أن يتسابق في ثمانية سباقات، وهو يستطيع أن يلعب أكثر من ثمانية سباقات، لكن يحسب له ثمانية سباقات بحيث إنه يحصل على أعلى نسبة في النقاط.
المميزات تحق لهم المشاركة في نهائيات الجائزة الكبرى، إذن معنى هذا أنه لن يصل إلى نهائيات الجائزة الكبرى إلا المتميز من اللاعبين، وهذا طبعا سيكون -إن شاء الله- كلهم سيلعبون أي توجد مجموعة من اللاعبين قد لا نراهم في (سيدني) وهذا لا يعني بأنهم غير مميزين، ولكنْ داخلون في عملية السباقات، وطبعا الأوليمبياد لها معاييرها والمشاركات، على هذا الأساس قد لا يكون هناك بعض اللاعبين، لكن أنا متأكد أن اللاعبين المميزين سيكونون موجودين في (سيدني) .
بالنسبة للبطولة هي عبارة عن 18 سباقا، منها -طبعا- 12 سباقا رجال، وستة سباقات نساء، وطبعا الكل-إن شاء الله-سيكون في هذه البطولة، وتقييم رسمي، وسيكون -طبعا- رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية موجودا، إضافة إلى الرئيس الفخري وهو ولي عهد (موناكو) سيكون متواجدا.
وهناك محاولات توجيه دعوة إلى رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية على أساس أن يحضر.
لأن الهدف منها -كما قلنا- ليس فقط استثماريا، ولكن تسليط الضوء على قطر.
فإذا وصل مثلا رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية هذا يعني أن جميع الإعلام سوف يتوجه إلى هذا المقر، وهذا هدفنا، نتمنى
-إن شاء الله- أن يكون هناك.
حيدر عبد الحق:
هذا أستاذ محمد، ربما في الأخبار يمكن المفاجآت التي تخبئها الإمارات بالنسبة لمستقبل السباقات العالمية، ربما استضافت سباق فورميولا (1) في إحدى مراحله في الإمارات، ربما هذه فكرة.
محمد بن سليم:
هي فكرة، ولكنها وصلت إلى أكثر من فكرة طبعا كانت كثير من الدول العربية منها لبنان ومصر ودولة قطر حاولت أن تأخذها.
المسألة أكثر مما هي اتصالات، أظن الاتحاد الدولي يستطيع أن يعطيك عشر سنوات للتنظيم، ولكن كلها ترجع إلى المادة، إذا أنت على استعداد أن تعمل حلبة بخمسة وأربعين مليون دولار تكلفتها، وسنويا أحد عشر مليونا، في الأخر لازم هذه الرياضة أن تعطي ليس فقط للاتحاد الدولي أو لرياضة الفورميولا، ليس لابد أن تعطى لمجتمع دولة الإمارات، وأنا أظن أنها لن تكون كما تكلم الأخر حمد، وأنا أعد هذه المنشأة الكبيرة، لا يمكن أن تكون فقط مجرد متحف، فلابد أن تعيده، ولن تكون الفائدة لدولة الإمارات، لكن الفائدة للمنطقة وللوطن العربي ككل.
البداية موجودة أو الاتصالات موجودة، لكن في النهاية أظن أن الذي لابد أن يدفع، لابد أن تصرف هذه الأموال بالطريقة الصحيحة.
حيد عبد الحق:
يعني هي حتى الآن فكرة؟
محمد بن سليم:
لا.. أكثر من فكرة، الاتصالات حدثت بين حكومة الإمارات (حكومة دبي في دولة الإمارات) وبين الاتحاد الدولي، وجاء المراقبون والمشرفون ينظرون إلى المناطق والبيئة الأساسية، أنا زارني رئيس فوج الفورميولا (1).
جمعية المصنعين للفورميولا 1 (ب. كريستيان) الذي يتحكم في هذه البطولة كشطرنج، زارني في (دبي) في دولة الإمارات سنة 1992م ورأى البنية التحتية وقال: المكان موجود فعندما قلت له: ما رأيك سباق؟
قال لي: أنا الذي أجمع الأموال من ورائها، وأنتم الذين تخسرون.. بهذا الأسلوب.
لكن هل التغطية الإعلامية لكل سباق من 17، الذي هو خمسمائة مليون متفرج لكل سباق من 17 في السنة.. هل يساوي هذه التكلفة؟
ثم الطريقة كيف أنت تتعامل معها؟
وكيف يكون عقدك معه أما إذا جاءك وقال: أنا أملك حقوق التليفزيون، وأملك حقوق الإعلانات التي في الملعب، وأملك حقوق الأكل وحقوق السلع التي تباع، وأنت ليس عندك إلا الكراسي (التذاكر) فهذه خسارة.
لكن إذا كان هناك اتفاق أحسن من هذا نعم يكون للبلد.
حتى أنا أقول لك: فرنسا لا تجمع مالا، لكن القطاع الخاص هو الذي يعمل الدخل، ولكن أنا أحترم إذا استطاع الاتحاد الدولي أن (يبيع للفورميولا 1) نصف الحقوق التليفزيونية وهي مليار وستمائة وخمسين مليون دولار، أنا أظن أن هذه الرياضة وصلت إلى..
حيدر عبد الحق:
إذن لماذا تبحثون عن تنظيم مثل هذه البطولات؟
محمد بن سليم:
أولا: الدعاية الكبيرة التي تحصلها دولة الإمارات، ودبي خاصة كانت مركزا وعاصمة للرياضات، وهذا شيء معروف في كثير من بطولات العالم التي تعمل، لكن في نفس الوقت (دبي) اقتصاديا إذا أردت أن تصنفها كدولة حرة للاقتصاد والتجارة، وهذا أكثر من الدعاية -أظن- أو معك حق ربما الأوليمبياد وهي أكبر شيء، وبعدها يأتي كأس العالم للكرة، لكن يمكن في القرن الكامل، ربما دولة تحظى به مرة واحدة أو مرتين، فكل أربع سنوات في بلد، لكن أن تحصل على الفورميولا (1) والتي هي الجائزة الكبرى للسيارات سنويا، وسنويا سبعة عشر سباقا أي ما يقارب ثمانية وعشرين مليارا نسمة للبطولة كلها.
والعالم فيه ما يقارب خمسة مليار.
لكن العائد الذي يأتي من التغطية الإعلامية.
حيد عبد الحق:
يعني تبرر الخسارة؟
محمد بن سليم:
تبرر نعم إذا أنت ترى، إذا تقدر أقول لك: الأحد عشر مليونا، والخمسة والأربعون مليونا التي تدفعها أنت في الحلبة، لكن إذا ما صرفت صح.
ولكن التغطية تأتي من أشياء أخرى، بطريقة كيف تتعامل مع هذا الإنسان الذي يستطيع أن يتحكم، وتقول: كيف أنا أقدر أعطيك، وأخذ وعطاء، هو يريد أن تخرج من أوروبا لأسباب كثيرة، ويريد أن يأخذ جولة في الشرق الأوسط، وإن كانت.
وأنا أظن أنه الشيء الوحيد الذي ضدنا نحن هو المتفرجون، لكن هذه تعمل في كثير من الدول العربية تساهم، وتبغي المشاهدين فتستطيع أن تعمل اتصالا بالطائرات، ويأتونا.
حيدر عبد الحق:
هذه الحلبة التي ربما تكلف خمسة وأربعين مليونا تستعملها مرة واحدة في العام.
محمد بن سليم:
ولهذا السبب أنا قلت لك في البداية أنه لابد أن تعيد عائدا لمجتمع دولة الإمارات تعمل فيه السباقات التي تفيد المواطنين، تحضر الناس الموجودين، تعمل فيه مدرسة للتعليم، ثم منطقة الخليج بها حرارة كبيرة، وأكبر إثبات لهم، فدائما الشركات الكبيرة المصنعة تحتاج إلى حلبات لكي تبتدئ بها، وتجرب سياراتها سواء كانت زيوتا أو إطارات سيارات أو السيارات أنفسها، الحلبة ككل تستطيع أن تغطي مصاريفها بنفسها، لكن الفورميولا 1 ليس من اللازم عمل حلبة لها.
توجد حلبة مثلا تطلع في أول السنة وهي ليست للفورميولا 1
حيدر عبد الحق:
تجريبية هذه؟
محمد بن سليم:
لا.. ليست تجريبية، هي بداية عامة في مراحل المرحلة الأولى: تكون كيلو مترين ونصف الكيلو، وتكون في دولة البحرين، وأنا رأيت مجسما لها، ورأيت كيف تكون، فأنا أظن أن أول حلبة تكون في الوطن العربي في البحرين.
حيدر عبد الحق:
أنتم تحاولون أن تخلقوا رياضة غير موجودة في دولة الإمارات.
محمد بن سليم:
كثير من الرياضات كانت غير موجودة.
حيدر عبد الحق:
في تكاليفها يعني؟
محمد بن سليم:
لا. أحيانا القول ما كانت عندنا، والآن بدأت في دولة الإمارات، في دبي، وصارت في قطر عندما كان عندنا رالي قطر الدولي، كانت هناك بطولة قائمة، وكثير من الناس موجودين.
حيدر عبد الحق:
في البحرين.
محمد بن سليم:
والبحرين فيها، وفي المغرب فيها، لابد أن تكون البداية من مكان واحد، أنا أظن حتى في الراليات سبقنا ناس قبلنا، لكن نحن بدأنا، ووصلنا فيها. لكن دائما نبتدئ، ولا نقول: الجديد لا أعمله، لكن إذا سار في الطريقة الصحيحة نعم وصدقني المستفيد ليست دولة الإمارات لو قامت هذه الحلبة، دولة عربية تكون للوطن العربي كله.
حيدر عبد الحق:
أستاذ (محمد بن سليم) مستقبل عالم الراليات في الإمارات.. هل هناك تطوير لهذه المراحل؟ هل هناك مشاريع جديدة؟ أم فقط هناك أفكار للفورميولا وأفكار لتطوير رالي الإمارات الصحراوي؟
محمد بن سليم:
الرياضة تسير في طريقها الصحيح، عندما يكون هناك اهتمام من الحكومة، أو دعم حتى لو دعم معنوي حتى الأشياء التي تضطر فيها.. فإن الخدمات التي نحصلها في دولة الإمارات
-مع احترامي- ذهبت لبطولة العالم في أسترالياوالأرجنتين ونيوزيلاندا كل هذه أماكن يحسدوننا على الدعم المعنوي أو الدعم الذي لا يشترى بالمادة، الدفاع، الشرطة، الأمن الموجود، فالرياضة إلى الآن إذا قلت لك..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
يعني الدعم الآخر، الدعم المالي، هو دعم مستقل؟
محمد بن سليم:
الدعم المالي نعم، وهو لا يتجاوز 20% ونحن قلنا إن المهارة أن تحضر الشركات التجارية، والشركات الممولة التي تسوق لك الحدث، والعائد يكون لهم.
حيدر عبد الحق:
إذن الشركات تلعب دورا كبيرا في التنظيم وعدم التنظيم؟
محمد بن سليم:
وخاصة شركات صناعة السيارات، فكثير منها تساهم، وشركات الإطارات وشركات الزيوت التي تستطيع أن تخرج الأشياء التي تصنعها، لكن الرياضة عندنا -الحمد لله- فرياضة السيارات في حالة جيدة.. فنحن البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي نظم كأس العالم للسيارات وللدراجات، هناك الدراجات النارية سنقيم بطولة ثانية لبطولة العالم، ربما تقام في شهر رمضان مساء في شيء مغلق (صالة مغطاة) وهي للاستعراض وهي بطولة عالم، لكن هذا كله يعود إلى التغطية الإعلامية التي تحصلها، كم المردود عموما، لكن عندما تدعم الحكومة هذه الرياضة نعم، وإذا كان لديها اهتمام بالسائقين المحليين، بدأنا بنادي الإمارات للدراجات النارية، وقفزنا إلى 86 متسابقا لك بطولة، لكل جولة، وكانت حتى في البلاد العربية، عمان الآن لا توجد، الآن أين الراليات الموجودة الباقية هي المغرب، ينظم رالي ألغي منذ سنتين، لأن الإدارة كانت فرنسية، ورالي تونس الدولي وهو في بطولة العالم، ورالي (كار إيست كار) (Ca r East Car) المشهور وأسبانيا والبرتغال وروسيا التي هي أقوى، لكن الراليات التي ليس فيها أمان هو رالي روسيا لأن تغطية الجو صعبة وخطط السلامة صعبة.
حيدر عبد الحق:
أستاذ (محمد) ما هي الفائدة التي جنيتموها من تنظيم هذه البطولات في أرض الإمارات؟
محمد بن سليم:
التغطية الإعلامية أولا إجماليا، وأظن القطاع الخاص، لأنك تقول لي كم تذكرة أخذت العام الماضي من 1500 شخص وجدوا على أرض دولة الإمارات، فالفيزا التي عملتها، مجرد تأشيرات تزيد على 800 فما بالك بمن أتوا بفرق الصيانة والناس الباقون الذين جاءوا، هذا شيء كثير، السيارات، ما يمكن أن نحصل سيارة واحدة في دولة الإمارات، وأقول خاصة في (دبي) ولا حتى أن نؤجرها، فأنا أظن أن القطاع الخاص قد استفاد والتغطية الإعلامية التي نقلت علىمحطات كبيرة سواء كانت باللغة العربية أو الأجنبية، وخاصة إذا أحضرت أبطال عالم من الخارج، لأن النقاط تحسم، فبطولة العالم كانت تحسم في دولة الإمارات من يفوز في الدراجات النارية والسيارات يفوز بالبطولة، فكل بلد لها سائق كبير، وله اسم، وله صيته كان التليفزيون يأتي معه، ويدفع حقوق التليفزيون والتغطية، فالتغطية الإعلامية نعم إجمالا.
حيدر عبد الحق:
إذن أستاذ (محمد) شكرا جزيلا على حضورك معنا في هذا البرنامج، وكنا نتمنى أن تكون معنا حتى نهاية البرنامج.
محمد بن سليم:
مشكورون على هذه الاستضافة، وأنت عندما تقول الجزيرة كنت أتوقع مبنى كبيرا، لكن أقول لكم: مبروك كل هذه المادة والتغطية الإعلامية تخرج من أستوديو صغير ومن مبنى صغير فما بالكم لو عندكم معدات أكبر.
حيدر عبد الحق [مازحا]:
نحن نتكلم على السيارات الصغيرة.
محمد بن سليم:
مشكورون، ومبروك.
حيدر عبد الحق:
شكرا أستاذ محمد، أيضا ننتقل إلى القاهرة، والأستاذ (محمد حلاوة) الآن هناك تجمعات عالمية لاستضافة البطولات العالمية المختلفة، رأينا في أوروبا هناك دعم كامل كان لألمانيا، وهناك أيضا أشياء أخرى كانت موجودة في دول أخرى، في أمريكا الجنوبية، وفي أمريكا الوسطى، هذا الدعم أو التكتل الدولي.. هل يمكن أن نحلم بتكتل عربي لتنظيم هذه البطولات؟
محمد حلاوة:
لا، يجب ألا نحلم، إنما يجب أن يكون هنا تكتل عربي، وهذا ليس شيئا نختاره، لكن أعتقد أن هذا قرار الأمة العربية جميعا، نحن يجب أن نتكتل، وأن أي دولة عربية تقوم بالتنظيم، لكن لا نكون عاطفيين، ليس معنى أنك تتقدم للتنظيم، وقد أوضحت قبل ذلك إنك لو ساعدت دولة عربية ودعمتها، وهي لا تملك المقومات لنجاح مثل هذه البطولات، فستكون كارثة عالمية، وأعتقد أن الاتحاد الدولي لن يسمح، فما معنى الدعم لشيء لا تستطيع الدولة أن تقوم به، لكن نحن نستطيع كمجتمع عربي أو كدولة عربية أن ندعم -طبعا- ويجب أن يكون هناك تكتل وأعتقد أن الدول العربية لن تقصر في مساندة مصر في تنظيم أوليمبيات 2008م، لو اقتنعت اللجنة أو حاملو الملفات بتنظيم الأوليمبيات في القاهرة عام 2008م، أن يقنعوا الدول العربية أننا قادرون على تنظيم مثل هذه البطولة، ولا يوجد مانع أبدا لو تقدمت المغرب مرة أخرى 2010م مثلما نقول الأصوات العربية تجتمع، والأصوات الإفريقية تجتمع، وتعطي للمغرب، وهذا شيء مهم جدا وأعتقد أنها ليست خيارية، بل أقدر أن أقول إن هذا مصير محتوم، نحن دول عربية تجمعنا لغة الضاد، ويجمعنا مصير واحد، أعتقد أننا يجب في هذا المجال، في مجال الرياضة أن نقوم بمساندة الدولة لو كانت هذه الدولة تستحق، ولكن لا نطالب أن نساند بعضنا البعض، وأنت لا تملك مقومات نجاح مثل هذه البطولة، أنا أقول بالنسبة..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
نعم، أستاذ (محمد) نتكلم عن دولة عربية تنضم إلى قارات، فتنظيم البطولات العالمية يعتمد على القارات، فكيف الامتداد العربي داخل القارتين الآسيوية والإفريقية في تنظيم البطولات؟
محمد حلاوة:
أقول الامتداد العربي، وأنا أعتقد أن الدول العربي قوية جدا في المجتمعات الدولية ولا أستطيع أن أقول إن دول الخليج ليس لها صوت في المجتمعات الدولية، لا أستطيع أن أقول إن القارة الإفريقية ليس لها صوت في المجتمعات الدولية، لو اجتمعت هذه الأصوات، ولكن سيظل دائما-طبعا-أن أوروبا تريد أن تنظم عندها، هي ترى أن التنظيم سيكون أفضل، لأن المنشآت أفضل، يجب أن نقاوم هذا الاتجاه، ومن الممكن ألا يكون هذا الجيل له حظ شرف تنظيم مثل هذه البطولات لو كانت هذه الدول ليست مستعدة تماما فسيكون الجيل القادم، لكن ليس إخفاق دولة أو إخفاق عدة دول أن نمتنع عن أن نتجمع عربيا، ونحاول أن نحصل على شرف تنظيم مثل هذه البطولات، ومثلما أوضحت أنت الآن سيتم في قطر جائزة كبرى في ألعاب القوى يوم الخامس من أكتوبر، فهذا مؤشر جيد جدا، لو تذكرنا موضوع بطولة القارات الخاص بكأس خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك (فهد) بطولة القارات لكرة القدم بدأ بشيء محلي جدا عام 1997م، 1998م، اعتمد الفيفا 1998م، وخرج خارج السعودية سنة 1999م، وأقيم في المكسيك، سنقول: إن فرنسا امتنعت عن الحضور، والبرازيل لعبت بالفريق الثاني، فهذه بطولة مازالت وليدة يجب أن نصبر قليلا، وسنجد هناك اهتماما بهذه البطولة وهي نابعة أصلا من دولة عربية شقيقة وهي المملكة العربية السعودية، ونحن يجب أن نساند بعضنا البعض تماما في مثل هذه التنظيمات، ولكن أقول مرة أخرى، وأعيد لا تطلب من دولة عربية أن تساندك، وأنت لا تملك الإمكانيات، ومن لا يملك الإمكانيات عليه الابتعاد عن طلب التنظيم، وإلا سينقل إلى كارثة عالمية، ولن تسمح بها سواء اللجنة الأوليمبية الدولية أو الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسيكون أنك أخذت شرف التنظيم، ثم انتقل التنظيم لعدم مقدرتك لهذا فلو نبتعد قليلا عن العواطف..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
نعم.. أستاذ محمد في كثير من الاتحادات العالمية، واللجان الأوليمبية الدولية هناك أصوات أصبحت عربية تستطيع أن تؤثر نوعا ما على اتخاذ القرارات، برأيك هذه الأصوات هي بالقوة اللازمة لدعم ملفات عربية أم نحتاج إلى أصوات أخرى وأعضاء آخرين لكي يكونوا بالقوة التي تتمتع بها دول كثيرة في هذه الاتحادات؟
محمد حلاوة:
أنا لي رأي، وأعتقد أن الدول الأوروبية لن تسمح بأن تكون هناك أغلبية عربية في مثل هذه الأشياء، وسيظل مقصورا على عدد قليل، ولكن من يمثل الدول العربية في هذه اللجان لها علاقات مع بقية الأعضاء، وتستطيع أن تنسق، وليس ببعيد، فلا داعي لأن نكون دائما متشائمين، أعتقد أن تنظيم مصر لبطولة العالم في كرة اليد سنة 1999م، ونجاحها تنظيميا، ممكن جدا، كانوا يريدون نقلها السويد، ولكن استطاع الاتحاد المصري لكرة اليد أن يحظى بشرف هذا التنظيم، وأقيمت البطولة وكانت على مستوى عالي جدا، واستطاع اتحاد كرة اليد أن يحقق أرباحا منها فكل هذه مؤشرات جيدة جدا، ويجب أن نتأكد أننا قادرون على أن نجذب العالم نحونا، يمكن أنا لي تجربة في التنس، التنس -عادة- يستضيفون الجمعية العمومية للاتحاد الدولي في دول مختلفة، واستطاعت مصر أن تستضيف الجمعية العمومية سنة 1997م، وحتى هذه اللحظة كل اجتماع نحضره في المجتمع الدولي في التنس يشيدون بالحفل الذي أقيم عند الأهرام، ويشيدون بروعة التنظيم، ويشيدون بالمكان، ويشيدون بالإقامة، فكل هذه أشياء، عندنا إمكانيات، فلا داعي للقول بأننا لا يوجد عندنا إمكانيات، وأن الفجوة ستظل بيننا وبين العالم الغربي، بيننا وبين الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن ليس هذا أننا غير قادرين، ومازلت أقول:
لو نظرنا إليها كمنشآت، أو كوادر تنظيمية وتقنية تكنولوجية.. فأعتقد أن الدول الأوروبة ستسبقنا في 2008م، وتسبقنا في 2010م، ويمكن أيضا في 2012م، لكن الحل الوحيد والورقة الرابحة، والتي يجب على ممثلي الدول العربية أن يدعموا موقف القاهرة في تنظيم أوليمبيات 2008م، والمغرب في كأس العالم 2010م لو تقدمت هي أن مثل هذه البطولات لم تقم من قبل في القارة الإفريقية، وأريد أن أقول إن 2008م هي الفرصة الوحيدة، لأنك أنت يا لجنة أوليمبية شعارك خمس حلقات، فأين الحلقة الخامسة؟
هل ليس من حق إفريقيا أن تكمل هذه الحلقة كي تكون الخمس قارات نظمت؟ هذا هو المجال الوحيد، لكن في نفس الوقت يجب أن نقيم في القاهرة من الآن عددا من المنشآت والطرق والمطارات لاستقبال هذه الوفود والفنادق والمنشآت الرياضية، لكن لو نظرنا إليها تماما أقول: إنه ستكون فرصة مصر ضعيفة لو نظرنا إليها كمنشآت وإمكانيات، وما يزيد فرصة مصر هي أنه لم تتم دورة أوليمبية في القارة الإفريقية من قبل.
حيدر عبد الحق:
إذن أيضا نعود للأستديو أستاذ (دحلان) قطر بعد نجاحها في تنظيم عدة بطولات، بطولة تنس، بطولة طاولة، بطولة ألعاب قوى، الآن تهدف إلى بطولة أكبر تجمع أسياد 2006م فبعد زيارة اللجنة التفقدية والملف القطري كيف ترى المنافسة بالنسبة لهذه الأسياد؟
دحلان جمعان الحمد:
بالنسبة لتنظيم قطر لأسياد 2006م أولا: أعتقد أن هذا حق شرعي لقطر أنها تطلب استضافتها، خاصة أن دول غرب آسيا آخر مرة استضافت الأسياد كانت في إيران سنة 1974م، إذن هذا أصبح حقا لدول غرب آسيا، دول تشارك في جميع الأسياد، ودول لها مساهماتها الكبيرة، ولها إنجازاتها فمن حقها أن يأتي اليوم الذي تستطيع أن تنظم وأن تعيد -نحن لا نقول رد الجميل- ولكن تعيد النظرة إلى أن هذه الدول تستطيع أن تنظم بطولات في هذا المستوى، طبعا عندما تجهز الفريق، فكما قلت إن المراحل، مراحل إعداد الملف وكذا، جاء فريق شكل من قبل اللجنة الأوليمبية الآسيوية، للحضور إلى قطر، وكذلك سوف يتجهون من قطر إلى الهند إلى ماليزيا ثم إلى هونج كونج، الهدف من حضور الوفد هذا هو تقييم الملف على أرض الواقع ومناقشة جميع الأمور، والاطلاع على جميع المنشآت الحالية وكذلك الاطلاع على المخططات.
فحقيقة كانت الزيارة جيدة، وكان الانطباع الذي خرجنا به من قبل اللجنة كان جيدا، وأثنت حقيقة على المنشآت الحالية، وكذلك على التطلعات القطرية، يتبقى -طبعا- الآن الدور الحاسم بعد عملية التقييم، فهناك أربع دول إحداها يجب أن تسقط، وتبقى ثلاث دول لعملية الترشيح فمثلما ذكرت، نحن نتمنى -إن شاء الله- أن تتكاتف جميع دول غرب آسيا إضافة إلى الدول الأخرى، وتعطي قطر الحق في الاستضافة، وخاصة أن هذه سوف يكون مردودها إلى الدول العربية أو دول غرب آسيا جميعا.. فنتمنى -إن شاء الله- أن نحظى بشرف استضافة 2006م، وإن كان عندنا قناعة بأن قطر تستطيع أن تنظم هذه البطولة، وخاصة أن بطولات كثيرة قد جرت، نحن لو رجعنا إلى إحصائية لعدد البطولات الدولية سواء الخليجية أو الآسيوية أو الدولية التي نظمتها قطر من عام 1986م، إلى الآن فنجد 110 بطولة سواء خليجية أو إلى أي مستوى دولي، إذن الكفاءات موجودة، وأستطيع أن أقول بأن مدى الاستيعاب عند المواطن لهذا التنظيم -أعتقد- أنه موجود، ونحن طبعا كل ما نتطلع إليه هو المؤازرة العربية والمؤازرة كذلك إلى إعطاء قطر الفرصة في التنظيم.
حيدر عبد الحق:
إذن قبل نهاية البرنامج نستقبل هاتفا متأخرا، ونحن آسفون على التأخير، عبد الله الدندوني من أسبانيا تفضل.
عبد الله الدندوني:
السلام عليكم، عندي مداخلة فيما يخص بعض الدول العربية التي دخلت في المنافسة العالمية لاحتضان بعض البطولات الرياضية، طبعا بعضها نجحت في تحقيق ذلك، والبعض الآخر لم ينجح، وأقول لم ينجح بين قوسين، لأن هنا يجب شرح دقيق لهذه الكلمة.. فمثلا الشقيقة مصر نجحت في استضافة كأس العالم لكرة اليد وهذا مهم جدا بالنسبة للدول العربية وبالنسبة للأمة العربية عامة، فالمغرب لم ينجح في احتضان نهائيات كأس العالم لسنة 2006م، يمكن أن أقول: أنا شخصيا بأن وراء فشل ذلك عدة أسباب -في نظري- وجود منافسين في القارة الإفريقية للمغرب وهي جنوب إفريقيا، وكان على جنوب إفريقيا ألا تقدم ملفها في الترشيح نظرا لأن ملف المغرب تقدم في سنة 1990م وسنة 1998م والمرة الأخيرة فكان من المفروض أن تنسحب جنوب إفريقيا من المنافسة لكي تظفر دولة واحدة..
حيدر عبد الحق [مقاطعا]:
عذرا على المقاطعة، لأن الوقت أدركنا، وإن شاء الله تكون معنا في الأسبوع المقبل، مشاهدينا الكرام في نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج (حوار في الرياضة) أشكر الضيوف الأعزاء من الأستوديو العقيد (دحلان جمعان الحمد) رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى، وأيضا بطل الراليات (محمد بن سليم) الذي غادرنا قبل قليل، ومن القاهرة كان معنا عبر الأقمار الصناعية اللواء (محمد حلاوة) رئيس الاتحاد المصري للتنس، شكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعتنا، ونلتقيكم -إن شاء الله- في الأسبوع المقبل.. شكرا وإلى اللقاء.