مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - توفيق بلفقيه، متخصص في الطب الرياضي
- زياد الدهنه، عضو الاتحاد السوري للطب الرياضي
تاريخ الحلقة 27/03/1999






د. توفيق بلفقيه
د. زياد الدهنة
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمه الله، تحية لكم من الجزيرة، وكل عام وأنتم بخير مشاهدينا الكرام. العقاقير المنشطة باتت تمثل في السنوات الأخيرة خصوصاً واحدة من أكبر آفات الرياضة في عالمنا المعاصر، فكم من أسماء كبيرة سقطت ضحية لها، وكم من نجوم دفعوا ثمناً باهظاً من صحتهم وسمعتهم لقاء تعاطي هذه المنشطات. في أوروبا يطلقون عليها الملف الأسود، ولعل ملفها كذلك بالفعل، وفي بلادنا العربية لازالت حالاتها قليلة لحسن الحظ. لكن الجهل في أمورها ومخاطرها يبدو كبيراً، ومن أجل الحديث عن المنشطات، ما مخاطرها؟ ولماذا حظرُها؟ وكيف العمل على مكافحتها؟

معي في الأستوديو الدكتور توفيق بلفقيه (أخصائي الطب الرياضي) والذي عمل طبيباً رياضياً مع العديد من المنتخبات العربية، وأيضاً معي عبر الأقمار الصناعية من دمشق الدكتور زياد دهنه (عضو الاتحاد السوري للطب الرياضي)، وقد أعتذر رئيس الاتحاد العربي للطب الرياضي ونائبه لأسباب خاصة بهما، ونأمل أن ينضم إلينا لاحقاً وعبر الهاتف المدير الطبي للجنة الأولمبية الدولية، إذا كنتم مشاهدينا الكرام تتابعوننا مباشرة على الهواء مساء السبت فإن أسئلتكم ومداخلاتكم عبر الهاتف أو الفاكس هي موضع ترحيب على أرقام البرنامج التي تظهر على الشاشة وأرجو أن يتم ذلك في الجزء الثاني من البرنامج لكي نعطي الموضوع بعضاً مما يستحق. ولكن قبل الدخول في صلب النقاش فلابد أن نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

تقرير/ ظافر الغربي - قراءة/ منقذ العلي:
كيف يمكن أن تكون الأعلى والأسرع والأقوى، هي دعوة صريحة للتنافس الشريف عبر هذا الشعار الأولمبي الشهير. لكنها دعوة لم تلبث أن اقترنت بأكثر من سؤال على مر الدورات الأولمبية؟ فهل يتجسد هذا الشعار الأولمبي بالموهبة والإمكانات البدنية أم بالغش والمنشطات الحيوية؟ هل يمكن للرياضي أن يعتلي منصة التتويج ويمتطي صهوة المجد والشهرة دون مساس بالمثل والقيم؟ لقد أثبتت التجربة أن لغريزة الفوز أحكاماً أخرى، وأن المجتمعات المادية لا يمكنها أن تفرز غير عبودية المال والرضوخ لشروطه، وقبل أن تفوح رائحة الفضائح في كواليس اللجنة الأولمبية الدولية بعد قرن من إنشائها، فإن المضامير والميادين والقاعات كانت شاهدة في وقت مبكر على فصول الغش والتضليل، خدعونا فقالوا إنجازات رائعة وخارقة وتأتي الحقيقة المرة لتكشف المستور وتُشكك في كل زمن قياسي وفي كل قفزة مذهلة، وفي كل رقم مثير.

إنها المنشطات التي حولت الإنسان إلى سوبرمان (Superman) فإذا بالمستحيل يصبح أمراً واقعاً يطوقه الذهب من دورة لأخرى فتهتف الجماهير وتقف إعجاباً وتقديراً للبطل المتوَّج، أصبحت المنشطات آفة تعكر صفاء الدورات الأولمبية وصفوها فقد تسللت إلى كل مكان لتشكل ركناً هاماً في إستراتيجية بعض الدول التي تبحث عن مجد زائف لأسباب سياسية لا غير، إنها الجريمة المنظمة التي تضمن العلو والسرعة والقوة، ولم يعد التفنن مقتصراً على تنوع المنشطات بل انتقل إلى اختراع المواد المضللة التي تُعيق اكتشاف المنشطات المحظورة عن مستعمليها.

ولكن رغم ذلك فإن الأقنعة كانت تسقط من حين لآخر، ليسبب السقوط حرجاً للكثيرين، ويشكل في الوقت ذاته منعطفاً هاماً في طريقة مكافحة هذه الآفة، فذاكرة الأولمبيات تحتفظ بوفاة الدرَّاج الدنماركي (كلود إينمارك) في روما عام 60، وساد الاعتقاد أنه ضحية ضربة شمس ولكن ما كشفه التشريح الطبي يوم ذاك أن إينمارك ودَّع الحياة، لتناوله جرعة كبيرة من الإيمفيتامين Amphetamine وهي المادة التي لاقت رواجاً هائلاً حتى السبعينات، إيجابية هذه المصيبة أن اللجنة الأولمبية الدولية استحدثت لجنة طبية ضمن هياكلها وذلك بعد 70 سنة من تأسيسها وفي ألعاب مكسيكيو عام 68 تم إنشاء أول مُختبر للمنشطات، وصدور أول قائمة رسمية للمواد المحظورة.

وقد ظل خيال صانعي المنشطات ومتناوليها أقوى من الإمكانات الموضوعة للكشف عن المحظورات، فشهدت موسكو عام 80 أول ألعاب أولمبية خالية من الاختبارات الإيجابية وآثار ذلك أكثر من علاقة استفهام في ظل الاكتساح السوفيتي والألماني الشرقي بالذات. وبعد 4 سنوات في لوس أنجلوس اختفت 9 عينات لبعض اللاعبين من غرفة رئيس اللجنة الطبية الأمير (ديميرود)، وإلى يومنا هذا لم يعرف أي مكان استقرت فيه هذه العينات.

وتأتي سول 88 لتتلقى اللجنة الأولمبية الدولية أول ضربة موجهه بالفضيحة التي أثارها العداء الكندي (بن جونسون)، بعد أن كشفت التحاليل أن زمنه في الـ100 متر بـ9 ثوان و79 جزءاً بالمائة هو سراب ولا يحق له أن يفخر به، لأنه من صنع المنشطات، والمضحك المبكي في الأمر أن غبائه تسبب في تورطه وذلك لعدم تناوله الخلطة السحرية المكونة من العسل والحامض، والتي تكفل اختفاء أي آثار من جهاز كشف المنشطات.

بعد هذه الفضيحة المدوية، طالت قائمة الممنوعات وتطورت أجهزة الكشف عنها، لكن ذلك لم يلغ مسلسل الفضائح الذي لم يعد مقتصراً على مسرح الدورات الأولمبية، فالنجم الأرجنتيني (دييجو مارادونا) احتل صدارة الأحداث في المونديال الأميركي عام 1994 بعد تحليل إيجابي أكد تناوله للمنشطات، وسباحات الصين دخلن عالم المحظورات من أوسع أبوابه سواء في بطولة العالم للسباحة عامي 93، 94 في مايوركا وروما أو في الألعاب الأسيوية في هيروشيما عام 1994م فيما شهدت دورة فرنسا الشهيرة للدراجات فضيحة لا مثيل لها عبر تاريخها الطويل في صيف عام 98.

القائمة تطول وتطول وفي زمن انقلبت فيه كل الموازين بسبب قوة المال ونفوذ أصحابه، فإن (بيير دي كوبرتان) سيُغتال أكثر من مرة في قبره، وستعطل لغة المبادئ في نفق الظلام.

قائمة المنشطات والوسائل المحظورة من اللجنة الأولمبية الدولية.
المنشطات المحظورة:
* مواد الإثارة Stimulants *
* مواد التخدير ومقاومة الألم Narcotic Analgesics *
* مواد البناء الجسماني Steroids *
* المواد المساعدة على التركيز الذهني Beta - Blockers*
* مدرات البول Diuretics*
* هرمونات النمو Growth Hormone*
الوسائل الممنوعة لتضليل الكشف الطبي عن المنشطات
* منشطات الدم Blood Doping *
* عقاقير طبية وأساليب للتضليل
Pharmacological - chemical and physical manipulation *
مواد خاضعة لشروط مشددة
* الكحول.
* ماريجوانا.
* أدوية للتخدير الموضعي.
*كورتيزون.

أيمن جاده: ربما أن الرياضة باتت هي في يومنا هذا غير ما تخيل أو حلم أو خطط له (بيير دي كوبرتان) وربما يصح القول "أيتها الرياضة كم من الجرائم ترتكب باسمك" ربما أن السؤال الأول الذي يفرض نفسه هنا لمزيد من التعريف والتوضيح دكتور توفيق بلفقيه، لماذا العقاقير المنشطة محظورة؟ لماذا لا يترك كل على هواه كما هو التدخين؟ وما هي أهم أنواع العقاقير المنشطة وآثارها؟ سؤال كبير أدرك أن الجواب عليه سيكون طويلاً:

د. توفيق بلفقيه: إن شاء الله تكون، نحاول بالطبع إلى إجابة مدققة مفصلة ومختصرة، موضوع المنشطات هو موضوع..، هو الموضوع اللي بيه قامت عليه عدة مشاكل في خلال البطولات الدولية، وأود قبل البداية أوضح للسادة المشاهدين والرياضيين، أن استعمال الفيتامينات والبروتينات والأملاح هي مواد ليس هي إلا هي تكميلية للتغذية ولا تعتبر في أي حال منشطات، أما المنشطات فهي عقاقير طبية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: مما تشمل القائمة التي قُدمت..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: عقاقير طبية تحصل عليها من الصيدليات، وتعرف المنشطات هي عقاقير ليه المنشط.. العقاقير الطبية، والعقاقير المنشطة محظورة؟!، لأن تناولها تخل بالميثاق الرياضي وتؤثر على صحة الرياضيين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن من الناحتين هي نوع من الغش في التنافس وهي أيضاً مضرة للـ..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: غش.. مضرة للصحة ويتمثل هذا في إعطاء مواد أو عقاقير طبية تنتمي للفئة المحظورة الذي سردناها في أول البرنامج، أو استخدام طرق ممنوعة من شأنها أن ترفع في أداء الرياضي وتؤدي لتحقيق إنجاز، يعني واضحة الصورة بالنسبة لهذا، الحين بنمروا بأنواع المنشطات، وهنا لأكثر تسهيل ولأكثر تفصيل لها الموضوع هذا بنتعرضوا على المنشطات، فوايدها ومضارها وفي أي رياضة تستعمل، لكون كل رياضة لها منشطات خاصة بها، هذا أول شيء. الرياضي يلتجئ إلى المنشطات لتحقيق إنجاز في تخصصه في الرياضة، وأنواع المنشطات تنقسم إلى أربع أقسام كبيرة، نسردها وبعد نشرح كل منشط.

أولاً: المنشطات تدخل في تنمية القوة العضلية، يعني وهي هرمون النمو والذي بدأ استعماله عند الرياضيين من سنة 80، استيرويد "Steroid" لبناء النسيج العضلي وهو مستعملة من سنة 52 ومُنعت عن طريق اللجنة الأولمبية سنة 74، التستستيرون "Testesterone" وهي هرمون عند الذكر واستعملت من سنة 50 ومنعت عن طريق اللجنة الأولمبية سنة 84، وهذا النوع من الهرمونات تُستعمل في رياضة سباقات السرعة، رفع الأثقال، رمي الجلة، رمي الرمح.

ثانياً: المنشطات التي تؤدي إلى رفع درجة التركيز الـ Concentration وهذه هي هامة جداً في عدة بعض الرياضات، منها، ومن بين هذه المنشطات هي البيتابلوكيرس Beta Blockers والمهدئات والكوكايين، والرياضة التي تُستعمل فيها هذا النوع من المنشطات هي رياضة الرماية، سباق الدراجات والغطس على سبيل المثال، القائمة تطول.

ثالثاً: منشطات تدخل في ارتفاع درجة الجلد Laen durance معروف عند الرياضيين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: التحمل يعني، نعم..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: التحمل وهي Lipoprotein ليبوبروتيين الذي لحد الآن هي وهرمون النمو لا لم يصل لحد الآن اكتشاف هذه الهرمونات في العينات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا يمكن كشفها..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: كشفها وتغير الدم وهي "Blood transmission" ..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني نقل الدم.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: نقل الدم، وتستعمل هذه النوعية من المنشطات في سباق الدراجات، المسافات الطويلة والتزلج.
وأخيراً: منشطات تدخل في رفع درجة النشاط العام للرياضي والحيوية
الـTones وهي الـBeta stimulant مثيرالبيتا، الكورتيزون، الإيفيدرين Ephedrine وهي تُستعمل في من بين الرياضة سواء في رياضات الجري والدراجات، بالنسبة الحين، نأخذ فكرة على فوائدها ومضارها، هي المنشطات هذه لها فوائد رياضية، ولها مضارات على الجسم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: فوائد وقتية.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: وقتيه، فوائد تكسب اللاعب تُحقق اللعب، الإنجاز..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الإنجاز، تحقق طاقة إضافية، نعم.

د. توفيق لفقيه [مستأنفاً]: طاقة إضافية، بالنسبة لهرمون النمو، هذا الهرمون يدخل في زيادة نمو العضلة وأعضاء الجسم وخاصة إزالة الدهون من الجسم، وهذا الهرمون المضار اللي تنجر عنه هي تضخم أنسجة، حجم الأنسجة العضلية والعظام وأعضاء الجسم، وتؤدي إلى أمراض القلب والسكر وضغط الدم بالنسبة لـ "Steroid" إستيرويد. وهي تُستعمل لبناء النسيج العضلي. هنا الرياضيين في الرياضات هادية طبيعي يركزوا على عضلة قوية. وقوية جداً ومتينة، وحتى في الحجم بتاعها كبير، بنتعرضوا بعد لبعض الحالات. الـ Steroid وهي مستعمل بكثرة.. بكثرة عند هذا النوع من.. عند الرياضيين وهي تسبب نمو العضلات وتنمية القدرة على تحمل التدريبات الشديدة وتحمل الآلام المصاحبة لهذه التدريبات.

مثال استعمال هرمون الـ steroid يقدر اللاعب يتدرب 4 إلى 5 ساعات بدون تعب وهنا خطر، مضارها بالطبع السرطان، التهابات الكبد، العقم، وتوقف النمو عند بداية المراهقة، بالنسبة للتستستيرون "Testesterone" هذا الهرمون فوائده هي نمو الجهاز العضلي، تدخل في نمو الجهاز العضلي والرفع من قدرة علاج الإصابات، شفاء الإصابات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الشفاء السريع.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: الشفاء السريع، الشفاء السحري، اللي يعبروا به بعض الناس، مضارها بالطبع السرطان، ضعف القلب وضعف الكلى والكبد هذا النوع الأول، وهذا النوع من الهرمونات تُستعمل في سباقات السرعة ورفع الأثقال، وكل ما هو يستعمل القوة بنتعرفوا بعض الرياضات فيما بعد بالنسبة للتركيز هنا أهم في بعض الرياضات زي سياقة السيارات، الرماية خاصة، والغطس اللي يستوجب تركيز كثير، هذه نبدأه بالـ Beta Blockers هذا النوع هو يعطي استقرار الحالة النفسية والارتخاء وتخفض من سرعة دقات القلب، وهذه مُنعت تماماً عند الرياضيين، رياضي الرماية، ومضارها بالطبع تصيب بعد بالوهن والدوران والأرق الحين..

النوع الثاني في رفع درجة التركيز هي المهدئات هي Tranquilizer وهي تؤدي إلى تخفيض شدة التوتر والقلق والانفعال، مضارها: مشاكل في التنفس، ثالثها الكوكايين "Cocaine" وهي هذه نوع من المنشطات معروفة ولها صدى كبير، مُنعت من اللجنة الأولمبية من سنة 71 وهي من المثيرات وتعرف بـ Stimulant وهذا والكوكايين تزيد في نشاط الجهاز العصبي وتُحسن كفاءة الإدراك والانتباه والذاكرة للاعب، كما ينتج عنها ضبط رد الفعل عند اللاعب وهنا تدخل في سباقات مثل سباق السيارات، ومضارها هي العدوانية، الأرق الصداع وقلة الشهية وغير ذلك، قلنا الرماية وسباق السيارات والغطس هي الثلاث أنواع من الهرمونات المنشطات هذه.

النوع الثالث: وهو في رياضة الجلد، قوة التحمل، هنا نجدوا شيئين اثنين، أولاً
le poprotein وهي هرمون تفرزها الكلي بصفة عادية لزيادة الكويرات الحمراء في الدم، ولكن الرياضيين يستعملوا هذه الايبوبروتين بصفة، بجرعة كبيرة، بنتعرضوا بعد على كيفية الجرعات، بصفة اصطناعية بالطبع بما إنه يحقن نفسه بهذا النوع من الهرمون والهرمون هذه تؤدي إلى تنمية قدرة الجسم على حمل كمية كبيرة من الأوكسجين، وهي هامة جداً، وتساعد الرياضي على تحسين درجة الجَلَد.
مضارها الزغط، الرعشة، وآلم العظام وحتى الموت عند بعض الحالات بتتعرض كم حالة موت لُوحظت في استعمال هذا الهرمون. تغيير الدم، تغيير الدم هذا كان يستعمل في البلدان الاسكندنافية في السبعينات وعوض حالياً بهذا الهرمون الايبوبروتين للمخاطر التي يكون سببها تغيير الدم، وهي طريقة سحب كمية من الدم من جسم الرياضي الذي يُشارك في البطولة والجسم، والدم يكون فيه كمية كبيرة من الأكسجين، وتُحفظ قيمة لتر وتُحفظ في درجة 80 تحت الصفر وتُضخ من جديد للاعب قبل أيامات من المسابقة، ويمكن ضخ اللاعب من دم شخص آخر، وهنا المشاكل فوائدها هي نفس الفوائد.. لكن مشاكلها هي التهاب الكبد، الإيدز، وضعف المناعة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم. هذه يعني ربما أهم أنواع المنشطات…

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: النوع الأخير..

أيمن جاده [مقاطعاً]: النوع الأخير.. نعم.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: الأخير نحب نتعرض له هو رفع درجة النشاط العام والحيوية، وفي نفس القائمة هذه فيها الكورتيزون اللي هو تحت الرقابة الشديدة نتعرض بعد لمشكلته تحت الرقابة الشديدة. الـBeta stimulant ومن هو هذا الدواء الذي لُفت الانتباه إليه في الألعاب الأولمبية في برشلونة عام 72 وهو الـPhenol Bituron الفينول بيترون هذا الدواء لعلاج الربو مجعول لعلاج الربو والتهاب الشعائب الهوائية، ولكن هو يحتوى بالصدفة إلى خصائص منشطات Steroid اسيترويد لبناء العضلة يعطي يعني هو يساهم في تنمية العضلة وتقويتها، وكان يستعمل هذا الدواء لأغراض بيطرية، لتسمين الماشية وخاصة البقر عندما يأخذ اللاعب هذا النوع من المنشط يُفقد، لا توجد أثر لهذا المنشط بعد 36 ساعة من استعماله.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، أنت بعد هذا الاستعراض ربما سنتابع الحديث إن شاء الله.

[موجز الأنباء]

أيمن جاده: دكتور أسأل الآن هل المنشطات كلها ممنوعة، بمعنى هل هناك عقاقير منشطة لكنها غير ممنوعة؟!

د. توفيق بلفقيه: هي بصفة عامة كل العقاقير المنشطة ممنوعة، لكن فيه بعض العقاقير المنشطة الممنوعة ولكن بدرجة أقل يعني تحت الرقابة الشديدة مثل استعمال الكحول، المارخونا [الماريجوانا]، التخدير الموضعي والكوريتزون، هادوم يعني يدخلوا في طور خاص..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، طب هل هناك وسائل طبية أو كيميائية تُخفي آثار المنشطات؟ وأيضاً هل هناك أنواع من المنشطات مستعصية على الكشف في التحاليل المخبرية؟

د. توفيق بلفقيه: بالطبع، هو ثاني مشكلة بعد مشكلة هرمون النمو والإيبوبروتين، جاوا وسائل.. فيه وسائل التضليل، ومنها وسائل طبية، ومنها خدع، ومنها الاختبار الذاتي، بالنسبة للوسائل الطبية هي الأدوية اللي بتُستعمل مثل كمدرات البول اللي يساعد على مسح وإزالة المنشطات من الجسم، Propenicid بروبينسيد، هذا نوع من الدواء يُستعمل في مرض النقرس وبعض الأمراض التناسلية، يستعملوه الرياضيين لتضليل كشف المنشطات، وهو يمنع نزول يعني، يبقي المنشطات في الدم ولا تتحول في البول لتُكتشف وEpitestesterone الإيبتيستيرون هادية هرمون نوع من الدواء تُستعمل لتضليل هرمون التستيرون Testerone هذا بالنسبة للمواد الطبية، بالنسبة للخدع هو في تغيير عينه البول، (...) عن اللاعب، حقن المثانة على طول بالماء المعقم، الجعة ولو تأثيرها قليل جداً، البيرة، وشرب خليط من العسل والحامض لتضليل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا الذي عُرض على (بن جونسون).

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: نعم الذي عرض على بن جونسون ووضع مواد مختلفة في البول مثل زيوت المحركات أو المنظفات العادية وهذا في حالة تسيب وتساهل اللجنة التي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الآخذة للعينة.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: الآخذة للعينة، وثالثاً وهذا نقطة هامة هو الاختبارات الذاتية، يعني عدة دول أوروبية ومنهم الولايات المتحدة الأميركية اللي تملك مختبرات معتمدة من اللجنة الأولمبية الدولية، وتقوم باختبارات بكل سهولة وبساطة اختبارات للاعبيها قبل الانتقال إلى البطولات العالمية والألعاب الأولمبية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني لمساعدتهم على التحايل؟!

د. توفيق بلفقيه [مستكملاً]: لمساعدتهم على التحايل يعني هذا داخل في تضليل هذا اكتشاف المنشطات.

أيمن جاده: دكتور زياد الدهنه في دمشق، ربما آسف لتأخيرك بعض الوقت لكن كان لابد من هذا الشرح، يعني من الواضح إن استخدام المنشطات بات منتشراً ولو بصورة خفية على نطاق واسع، هل يمكن الإقلاع عن هذه المنشطات بحيث لا تترك أضراراً على الجسم؟ وهل تعاطي هذه المنشطات يصبح كما تعاطي المخدرات نوعاً من الإدمان؟

د. زياد الدهنه: طبعاً هذا الشيء يعتمد على نوع المنشط وعلى الفترة اللي تناولها الرياضي هذا المنشط، فالواقع المنشطات 6 أنواع رئيسية، النوع الأول اللي هو المنبهات بصورة عامة، النوع الثاني اللي هي المخدرات، النوع الثالث اللي هي المرممات أو الـ Anabolix "أنابولكس"، والنوع الرابع اللي هو الهرمونات والنوع الخامس اللي هو المدرات، والنوع السادس وسائل فيزيائية ممكن يلجأ إليها الرياضي لتحسين قدراته الجسمية فيعتمد معالجة المدمن على نوع المادة وعلى الفترة اللي استعملها في هذا المنشط، فإذا كان مثل (مارادونا) استعمل الهيروين فترة طويلة أو من المواد المخدرة فترة طويلة يصير الإقلاع عنها يستوجب إدخاله وإعادة تأهيله في مصحة خاصة، والإقلاع عنها يكون من الصعوبة بمكان.

أما إذا كان المنشط عبارة عن الـ Codeine الكودايين أو الكافيين Caffeine تعرف أن الكافيين Caffeine مادة أساسية في القهوة، ممكن الإقلاع عنها، الواقع أنا بس بدي أحكي جملة بسيطة أو فكرة بسيطة.

أيمن جاده: تفضل.

د. زياد الدهنه: أخونا وزميلنا الدكتور توفيق شرح قائمة طويلة من الأدوية والعقاقير، يا اللي أغلب عامة الناس ما بتعرفها، ولكن بيعرفها طبيب الفريق لكن يجب على الرياضي أن يعلم ألا يتناول أي دواء كائن من كان قبل أن يستشير طبيب الفريق تبعه، وبعدين قائمة…

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبيب عفواً دكتور لو جاءك رياضي وطلب منك مساعدته بإعطائه عقاقير منشطة ماذا تقول له أولاً؟

د. زياد الدهنه: أولاً: يجب أن أُبعد هذه الفكرة عنه، الله عز وجل خلق الإنسان بطاقة معينة وطاقة محدودة ممكن تقوية هذه الطاقة بعدَّة وسائل، التغذية الجيدة، الإشراف الطبي اللصيق، والتدريب، هذه الوسائل الثلاث الفيسيولوجية تُحسِّن طاقة الإنسان والرياضي وتهذبها، ولكن تصل إلى نقطة لا يستطيع هذا الرياضي أن يتجاوزها فإذا تجاوزها عن طريق المنشطات يكون أعطى جسمه طاقة غير مؤهلة له، يعرض نفسه إلى الأذيات الموضعية والأذيات العامة، وكثير من الرياضيين ماتوا وتأذت مفاصلهم بسبب استعمال المنشطات ودفع الجسم البشري إلى طاقة غير مؤهلة ليه، الرياضي قطعة نادرة، مش كل إنسان بيطلع بإيده يصير رياضي تنافسي، أو الرياضة التنافسية. Competitives، يعني فلابد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور زياد.. دكتور زياد، هل هناك علاج للمنشطات أو وصفات طبية مسموح بها تتضمن بعض هذه العقاقير المنشطة؟

د. زياد الدهنه: نحن أولاً يجب أن نوعَّي الرياضي، كل منشط، ويجب الإقلاع عن هذه المنشطات بالتدريج وإعطاء البديل، الإكثار من السوائل، طرح ما تبقى من هذه المنشطات في جسم الإنسان وممكن نعطيه فيتامينات، الفيتامينات قد أن تنشط الجسم ولا تعتبر من المنشطات الممنوعة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب هذا يقودنا دكتور.. هذا يقودنا دكتور لسؤال هل هناك مواد طبيعية لها مفعول المنشطات، هل من الممكن أن تكون بعض هذه المواد ممنوعة أو مضرة؟!

د. زياد الدهنه: نعم، نعم، صحيح، التغذية الجيدة، تناول الفواكه الموسمية الطازجة، الإكثار من السوائل والتمرين، المدرب لديه العلم، ولديه الكفاءة ليوجه الرياضي إلى الأسلوب الأحسن والعلمي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور عفواً، أنا قصدت مواد طبيعية لها فعل المنشطات مثل بعض الأعشاب ربما وربما سمعت أشياء غريبة في الصين مثل دم السلحفاة أو ما شابه ذلك نعم.

د. زياد الدهنه: والله أستاذ أيمن، الأعشاب والطب الصيني، الواقع قيد الدرس، لأنه فيه أعشاب لازلنا مكوناتها العلمية لا نعلمها جميعاً، لا نعلم جميع المكونات العلمية للأعشاب والأعشاب الصينية، فلا زالت قيد الدرس في اللجنة الدولية الأولمبية
الـ IOC ولا زالت قيد الدرس في المخابر الدولية والمخابر اللي تهتم بهذه القضايا، الأعشاب وخاصة الأعشاب يعني هي قيد الدرس، وربما قسم منها يُمنع وقسم منها يُصرح بيه، فهذا ما أستطيع أن أجيبك عليه.

أيمن جاده: دكتور توفيق نعود إلى موضوع المنشطات التي تُعطيى للرياضيين، هل تُعطى عادة وفق جرعات بتوقيتات معينة بمعنى مثل الكُورس كما يعطى المضاد الحيوي للمريض بحيث يمكن وقف الاستفادة من مفعولها وعدم ظهور أثرها؟

د. توفيق بلفقيه: بالطبع، بالطبع، المنشطات تُعطى، ونُذكَّر مرة ثانية هذا النوع اللي هو عقاقير طبية تُعطى إلا بوصفة طبية عن طريق الصيدلي، ما توجد زي الفيتامينات في أي مكان هذه نقطة هامة وأساسية بالنسبة للكورسات فيه مدربين وأطباء مختصين في الدول الغربية، ولما قُمت بالبحث تعرضت إلى عدة أشياء غريبة يعني، يعني الشيء مرتب ومدقق، يعني يصير كُورس منظمة والطبيب يكون هو المرتب إلى إعطاء الفيتامينات.. المنشطات بما إنه فيه منشطات تُحقن وفيه منشطات تُعطى حبوب وفيه وقت معين يقف فيها المنشطات وخاصة تُستعمل هي في التدريبات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: فهي تحايل علمي مدروس!!

د. توفيق بلفقيه: يعني الأمور مضبوطة، ويدرسوا الوقت اللي تبدأ فيه البطولة، وإمتى يتوقف عن المنشطات ويعني كله مدروس، التدريب مدروس، وإعطاء المنشطات مدروس بس عن طريق طبيب متخصص، اللي يتولى الشغلة هادية، السؤال بعد لما نتعرضوا في مكافحة المنشطات نتعرضوا على أنواع الأطباء اللي تستعمل..

أيمن جاده: نعم.. طبعاً إحنا مازلنا في محور ما هي المنشطات وما هي مضارها؟ هذا الكلام وقضية إمكانية التلاعب في إعطاء عينات التحليل، وأيضاً وجود عقاقير تُخفي آثار المنشطات المحظورة، هذا كله، هل يعني أن هناك أخطاء فقط كانت وراء انكشاف أمر بعض الذين انكشفوا، الذين أُدينوا، أو أن الموضوع يعني يدخل في إطار سذاجة ربما أو غباء في تعاملهم مع هذه الأحابيل الملتوية؟

د. توفيق بلفقيه: صح سؤالك، لكن أنا حبيت نطرح موضوع قبل ما أنتقل إلى للسؤال هاي، يمكن يهم السادة المشاهدين، هو ظهور الشهادة الطبية في الألعاب الأولمبية أو في البطولات العالمية، في لوس أنجلوس 84، اللجنة الدولية الأولمبية فرضت الشهادة الطبية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما هذا من أجل العقاقير لأمراض أخرى..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: لا لأجل استعمال أدوية فيها مواد منشطة..

أيمن جاده: يعني مثل المصابين بالزكام. ما شابه ذلك.

د. توفيق بلفقيه: بتعرضوا.. فيها مواد منشطة.. 84 لوس أنجلوس، اللجنة الطبية التابعة للجنة الأولمبية الدولية فرضت شهادة طبية والشهادة الطبية هي لما يكون لاعب وُضع تحت دواء فيه مواد منشطة يُقدم إلى اللجنة الطبية بعد الاختبارات بالطبع، أو قبل يُعلم قبل ويقدم ملف طبي فيه الفحوصات اللي صارت على اللاعب، الاختبارات والتحاليل وحتى الوصفات الطبية إذا أُعطت وصفات طبية وتُدرس الحالة لكن، حاجة هامة جداً، الجرعات تكون هي جرعات علاجية ولو يفطن.. لو توجد جرعات كبيرة..

أيمن جاده: في أحداث معينة.

د. توفيق بلفقيه: وقتها يكون يعني استعمالها كمنشط، وللمثال للسادة المشاهدين سنة 84 في لوس أنجلوس، اللجنة الأولمبية الأميركية قدمت 41 ملف طبي لـ 41 لاعب مصاب بالربو، والغريب أن الـ41 نالوا ميداليات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هذه طبعاً مصادفة غريبة.. أو غير معقولة..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: يعني مصادفة، يعني للتاريخ يعني، يعني للتاريخ يعني، بالنسبة للسؤال بتاعك هو الاستخدام المنشطات يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم بالنسبة.. هل كانت الأخطاء فقط التي كشفت ربما أن فيها رياضيين.. طالما أن هناك كل هذا إمكانيات التحايل؟؟

د. توفيق بلفقيه: الأخطاء على حسب تاريخ الألعاب، خلينا أركزوا على الألعاب الأولمبية، من السبعينات إلى التسعينات وحدد فقط إلى الثلاث اختبار صار على اللاعبين ولحد أتلانتا 51 حالة كشفت على 3 آلاف بالنسبة الناس اللي تعرضت يعني غباوة، فيه غباوة، فيه مثال فيه رباع روسي رفع أثقال، قبل البطولة وقع تنظيفه، وهذا نرجع مرة أخرى للاختبارات قبل البطولة تُسمي كلين clean ..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني التنظيف من أثر المنشطات..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: يعني نظفه.. تنظيف.. وفي خلال البطولة استعمل منشطات ولا واحد يعلم عليه، ولما تحصل مع الميدالية اكتشف هذه غباوة، غباوة بن جونسون بنتعرضوا لها بعد بالتفصيل، بعض الدول اللي ما عندها الإمكانيات الاختبارات الأولية، الاختبارات يعني الوقائية، يعني -إذا نسميها الوقائية- يعني اللاعب الذي، بما أنه معظم الدول الغربية حتى ألمانيا الشرقية سابقاً كانت هي سباقه للاختبارات هذه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني ياريت.. يعني يُقال أن روسيا والصين وألمانيا الشرقية سابقاً كانت لديها وسائل غير العقاقير أيضاً لتنشيط الرياضيين والرياضيات يعني ما مدى صحة ذلك؟، يعني ما الذي كان يُستخدم،؟

د. توفيق بلفقيه: بالنسبة لألمانيا الشرقية سابقاً، وبعد سنة 90 لما توحدت ألمانيا فُتح ملف (أستاذي) البوليس السري الألماني، وأنا كطبيب اطلعت على الملف، يعني تحصلت على الملف للأوروبا، على ممارسات المسؤولين الألمان مع الرياضيين، كانت ممارسات.. كانت.. كانت أول حاجة المنشطات كانت داخلة في سياسة الدولة، والممارسات للمسؤولين للرياضيين كانت بشعة جداً، الوسائل المستعملة على سبيل المثال. الحبة الزرقاء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الحبة الزرقاء ليست الفياجرا.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: ليست الفياجرا، الحبة الزرقاء هي حبة تحتوى على خليط من المنشطات وأساسها هو الإسترويد Steroid، وتُعطي للرياضيين بصفة عامة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الحبة الزرقاء الألمانية الشرقية.

د. توفيق بلفقيه: معروفه عند الألمان قبل الحبة الزرقاء، وهذه الحبة تُعطى حتى للبنات اللي عمرهم 16، 14 سنة، وهذا خطر كبير على البنات في السن هاذيه، بالطبع ألمانيا في الحالة، يعني، فيه حبة ثانية اسمها الحبة السحرية، تُعطى قبل البطولة والمسابقات وتُعطى حتى خلال المسابقات، وفيه التنشيط الكهربائي، وهاذيا يعني عبارة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: شيء غير إنساني يعني…

د. توفيق بلفقيه: عبارة عن تعذيب، يعني نشيل المنشطات الإسيترويد Steroid ونحط العضلة تحت تأثير كهربائي لتضخيم العضلة وهذا يعرض، وجُربت على رافعي الأثقال ومن أخطرها هو توقف القلب، يعني حدوث توقف القلب، يُحقن الرياضيين بصفة متواصلة بدون رضاهم، وكانت المقولة الشهيرة كانت "شارك وإلا تمت" كانت يُدس المنشطات في الأكل والشرب للاعبين بدون علمهم

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، إذن هذا يفسر تفوق ألمانيا الشرقية وكذا وليس موضوع..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: سنجيب وكان وكان يُقادون اللاعبين إلى المختبرات العلمية الطبية للمختبرات الطبية، للتجربة.. للتجارب، وكان بعض المدربين يعطون أقراص 10 إلى 15 قرص، حبة، ظناً يعني، يقولوا للبنات إنها فيتامين وهي إسترويد Steroid وهي خطيرة على هذه البنات، يعني الأشياء يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ثم بدأت القضايا من أولياء الأمور بعد ذلك…

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: يعني نكفو.. نكفو عن الحد هذا لكن حالياً القضايا المطروحة في المحاكم الألمانية كثيرة وكثيرة جداً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا حد لها ولا حصر.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: للتعويض، وهنا نرجع للسؤال، بعض الفنيين الذين قالوا إن ألمانيا تصنع أبطالاً في السبعينات والثمانينات، ألمانيا ما صنعت أبطال..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ألمانيا الشرقية تقصد.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: ألمانيا الشرقية والمعسكر الشرقي، خاصة ألمانيا الشرقية، ما صنعت أبطال، صنعت أبطال الغش وأبطال ضحايا النظام السابق.

أيمن جاده: نعم، طب، قبل أن نقفل ملف المنشطات ومضارها، هل يستخدم غير الرياضيين عقاقير منشطة؟، ولماذا؟

د. توفيق بلفقيه: بالطبع، بالطبع، لعلمك، هو الموضوع المنشطات من قديم الزمان، القوات الأميركية في الحرب العالمية الثانية استعملت الإيمفيتامين Amphetamine للقوات بتاعها، زد على ذلك حالياً، الإحصائيات، المنشطات موجودة في أوروبا وفي أميركا وكندا بكثرة، وهذه المنشطات دخلت حتى للي يستعملون، غير الرياضيين، ولسبيل المثال في الولايات المتحدة، طلبة المدارس يستعملوا المنشطات، العمال والموظفين في الإدارات يستعملوا المنشطات، ظناً بأن تقييم العامل أو الموظف هو حسب نشاطه وحركته في العمل، ويستعمله طلبه المعاهد والكليات لطموح للوصول إلى رياضيات الاحتراف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن نفس التفكير يعني.

د. توفيق بلفقيه: نفس التفكير.

أيمن جاده: طب خلينا نقفل هذا الملف وننتقل إلى محور المنشطات عربياً وفي الدول المتقدمة، دكتور زياد، آسف، مرة أخرى أسأل دكتور زياد الدهنه في دمشق، في الدورة العربية الثامنة في بيروت 97 كُشفت لأول مرة حالات للمنشطات، إلى أي مدى يمكن القول إن هذه المنشطات أو هذه الآفة منتشرة بين الرياضيين العرب؟على حد علمك؟

د. زياد الدهنه: والله لا أستطيع أن أحدد بالضبط مدى انتشار المنشطات في العالم العربي يعني ما عندنا إحصائيات دقيقة جداً بهذا الموضوع، وأعتقد أن كل قطر عربي لدية فكرة عن اللاعبين اللي بيمارسوا الرياضة كمحترفين في هذا القطر، لكن مثل ما تفضلت أول لجنة لتحري وتقصي المنشطات كانت في الدورة العربية التي أقيمت في لبنان، في بيروت منذ عامين تقريباً وهذه خطوة جبارة تُعتبر، على اعتبار على إنه أول مرة بتتقصى فيها ويُتحرى عن تناول الرياضيين للمنشطات ومنع الميداليات عنهم فيما لو أحرزوا بعض الميداليات، لكن أحب أقول لك إنه بالعالم العربي موضوع مكافحة المنشطات يجرى على ثلاثة محاور.

المحور الأول عم بيجرى، عم بتجريه.. الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، حيث أسست لجنة لمكافحة المنشطات في الرياضة العربية، وحطت خطة خمسية مدتها 5 سنوات تُجري خلالها ندوات ومؤتمرات لتوعية الرياضيين والمدربين والمعالجين بشكل نظري عن ماهية المنشطات وكيفية تجنبها وأضرارها، هذا من باب كما أنها تجري ندوات علمية عن كيفية أخذ العينات من الرياضي وكيف يجب أن يتعاون الرياضي مع لجنة المنشطات والكشف عنها، في إعطائه العينة البولية ليُجرى الكشف عنها، حيث أن امتناع الرياضي عن إعطاء هذه العينة، يعتبرها.. تعتبرها اللجنة المنظمة حالة إيجابية وقد ثبت.. وتُثبت عليه تناوله المنشطات وربما يكون لم يتناول المنشطات، مجرد امتناعه عن إعطاء العينة يعتبر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إدانة.

د. زياد الدهنه: تعتبره اللجنة على أنه متناول للمنشطات، فهذا المحور الأول اللي هو الاتحاد العربي للألعاب الرياضة.

المحور الثاني هنالك اتحاد عربي للطب الرياضي هذا الاتحاد العربي أيضاً له نشاطات كنشاطات للمحور الأول في إقامة مؤتمرات في العالم العربي في الطب الرياضي بصورة عامة، ولجان متخصصة لمكافحة المنشطات والتوعية.. توعية الناس فيها وتوعية الرياضيين فيها.

المحور الثالث في العالم العربي لمكافحة المنشطات هو محاور محلية فكل قطر عربي لديه لجنة لمكافحة المنشطات، في سوريا لدينا لجنة لمكافحة المنشطات، طبعاً تابعة للاتحاد السوري للطب الرياضي برئاسة زميلنا الدكتور بهجت المصري، ونحن نقوم ببعض الإحصاءات وأسئلة اللاعبين فيما لو تناولوا منشطات أو مقويات أو أي أدوية تساعدهم في القدرة في زيادة القدرة العضلية عندهم فإذا كانوا.. نعم.

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور.

د. زياد الدهنه: فهذا وضع المنشطات في العالم العربي.

أيمن جاده: هل فكر.. هل فكر الاتحاد العربي للطب الرياضي أو الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، يعني في هذا الإطار بإنشاء مخبر عربي متطور أو متقدم للكشف عن المنشطات والتعامل معها بدلاً من إرسال العينات إلى أوروبا كما يحدث غالباً؟

د. زياد الدهنه: نعم، نعم صحيح، سؤالك قَيَّم -الواقع- موضوع إنشاء مخبر معترف به كمختبر لفحص المنشطات وإثباتها أو نفيها، هذا المختبر مكلف جداً نحن نتكلم عن ملايين الدولارات، وهذا المختبر لا يجوز له إذا أُريد أن يُعترف به عالمياً ودولياً، لا يجوز له أن يمارس أي تحليل آخر سوى المنشطات فهذا المختبر فضلاً على تكاليفه الغالية والباهظة الثمن، معمول خاص نص فقط للمنشطات، يعني ما أنو مهيأ، غير مسموح له هذا واحد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن مؤدى جوابك لابد من المساعدة الدولية يعني في ذلك…

د. زياد الدهنه: نعم؟

أيمن جاده: مؤدى جوابك أنه لابد من مساعدة وتبني جهات دولية وجهات كبيرة لهذا المشروع!

د. زياد الدهنه: والله مشروع كبير هذا ونحن في العالم العربي فيه فكرة بإنشاء هذا المخبر في الإسكندرية على حد علمي وهذا المخبر -كما قلت لك- مكلف جداً ولا يمكن، أصلاً غير مُجدي، مُجدي أن تُنشئ كل بلد مخبر معترف به إنما بشكل إقليمي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا، أنا قلت مختبر عربي واحد للجميع.

د. زياد الدهنه: مختبر عربي ممكن متجه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حال دكتور أرجو أن يعني معنا، نأخذ اتصالاً من الأخ قيس العصفور من سلطنة عُمان، قيس العصفور من عُمان مساء الخير،

قيس العصفور: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

قيس العصفور: مساء الخير دكتور توفيق.

د. توفيق بلفقيه: مساء الخير.

أيمن جاده: مساء الخير.. تفضل يا سيدي.

قيس العصفور: بس حبيت أشارك أستاذ أيمن بالنسبة لبعض المدربين عندنا دأبوا على إعطاء حقنة الكورتيزون للعيبة كرة القدم..

أيمن جاده: حبة.

د. توفيق بلفقيه: حقنة الكورتيزون..

أيمن جاده: آه حقنة الكورتيزون.. نعم.

قيس العصفور: هي تعتبر كمخدر أو كمنشط أو أياً كانت تسميته أنا ما بأعرف هو كمخدر طبعاً، بس لإعطاء اللاعب ممكن يلعب عشان مباراة مهمة أو شيء آخر ولذلك الإصابة تتكثف عنده وما تطلع نتائجها إلا بعد فترة طويلة، وهذا ما حدث للكابتن الخطيب الآن، يعاني منها، فحبينا بس إلقاء الضوء على هذه النقطة، لأن كثير من المدربين يخاطروا بلعيبتهم وفيه بعض اللاعبين ما يعرفوا إيه المخاطر المستقبلية اللي راح تحصل لهم.

أيمن جاده: شكراً لك أخ قيس، يعني ربما هذا يرتبط بعض الشيء بموضوع الإصابات أيضاً، وسنناقش هذا الموضوع ربما في حلقة أخرى، ولكن أرجو أن تعطيني دكتور توفيق يعني رأيك في هذا الحالة.

د. توفيق بلفقيه: هو بالنسبة لاستعمال الكورتيزون في البطولات الدولية ولسبيل المثال فيه لاعب بطل أولمبي في الجودو إنجليزي في الألعاب الأولمبية في (سيول)استعمل الكورتيزون لكي يحصل له انتفاخ في الركبة، وأُقصي يعني عُوقب، استعمال الكورتيزون، فيه استعمال طبي، يعني استعمال محدد، لكن في البطولات تجنب استعمال أي دواء ممنوع، يعني بالنسبة للاستعمال، فيه كثير من الناس إكثار الكورتيزون أو استعمال الكورتيزون في أي وقت أو في أي، يعني هذا ممنوع منعاً باتاً، استعمال الكوريتزون عن طريق طبيب الذي يحدد الحالة وحتى استعمال الكورتيزون للرياضيين يكون قليلاً جداً، حتى إذا أطباء العظام أو الأطباء المختصين في الطب الرياضي استعماله قليل، يعني في حالات قليلة جداً، اللي هي حالات التي نسمعوا عليها ونشوفها بعض ساعات، متداولة عند، المدرب لكن الطبيب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو الذي يقرر.

د. توفيق بلفقيه: اللي هو يقرر، لكن استعماله في الألعاب الرسمية ممنوع.

أيمن جاده: نعم، الأخ ساطع السراج من الجماهيرية الليبية، ساطع السراج من ليبيا مساء الخير.

ساطع السراج: أيوه، نعم، مساء الخير.

أيمن جاده: مساء النور، اتفضل يا سيدي.
دكتور ساطع السراج من ليبيا عضو المنشطات وعضو الاتحاد للطب الرياضي من الجماهيرية..

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً بك سيدي.

دكتور ساطع السراج: الحقيقة أنا بنشيد بالبرنامج الإعلامي، والحقيقة بينور و.. لإن موضوع المنشطات في الطب.. في الحقل الرياضي، يحتاج إلى مزيد من التوضيح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بالتأكيد لن يكفينا وقت هذه الحلقة لإحاطة الموضوع بكامله..

ساطع السراج [مقاطعاً]: نعم..

أيمن جاده: لن يكفينا وقت في هذه الحلقة طبعاً لإحاطة الموضوع بالكامل لكن سنحاول..

د. ساطع السراج: ياريت تندار حلقات أخرى خفيفة ولكن أنا عندي مجموعة أسئلة، أولاً موضوع دخول المنشطات في النشاط الرياضي، لماذا حدث بدرجة أولى؟ والنقطة الثانية اللي هي ما هو دور اللجان العربية؟والنقطة الثالثة موضوع المعاقين، طبعاً نحن نعرف أن بعض المعاقين يتناولوا في بعض الأدوية لحكم الأمراض المعينة المصابين بها، وطبعاً كيفية معالجة هذا الموضوع هاذيه.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، شكراً لك يا دكتور، شكراً لك، لأن الوقت فعلاً أصبح ضيقاً ومازال هناك نقاط كثيرة، نعم، يعني هذه النقاط ربما أشرنا إلى بعضها، دخول المنشطات في النشاط الرياضي، يعني اتفقنا كما هو معروف أنه دخل من أجل الفوز وهذه وسيلة من وسائل الغش أو الوسائل الغير مشروعة للفوز في الرياضة، دور اللجان العربية تحدث الدكتور زياد الدهنه عن أن هناك برامج وخطط خمسية لمكافحتها ويبقى موضوع المعاقين، دكتور زياد دهنه في دمشق، موضوع المعاقين معالجته ربما ببعض هذه العقاقير، ماذا تقول فيه؟ دكتور.. زياد.

د. زياد الدهنه: أنا شغلي في الطب الرياضي نعم..

أيمن جاده: نعم. هل يحتاج المعاق لمواد منشطة؟

د. زياد دهنه: المعاق ليس مريضاً، فقد هدأت حالته المرضية وأصبح معاقاً ولا يحتاج لأدوية، هو معاق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما، عفواً دكتور، ربما يعني المعاقين الذين يشاركون في الأنشطة الرياضية..

د. زياد الدهنه: نعم هو (قيم) في سعره، ويعامل معاملة أي رياضي آخر، وإذا كان لدية حاله مرضية طارئة مثل رشح أو ربو أو قرحة معدة أو إلى آخره فيعامل كأي رياضي آخر، إنما الإعاقة تبعه أصبحت مستقرة وبنعرف أن هذا المعاق أصبح على كرسي مدولب، ويستطيع أن يمارس النشاط الحياتي اليومي على هذا الكرسي دون إصابة جهازية حديثة فيعامل كمعاملة أي رياضي إنما بيختلف عن الرياضي العادي بأن مستواه الأدائي محدد ضمن أقرانه من المعاقين التانيين، فالتنافس بينه وبين أقرانه وليس التنافس بينه وبين الأصحاء من الرياضيين

أيمن جاده: نعم ربما الآن نحن نريد أن نناقش بعض أشهر الحالات وبسرعة من حالات المنشطات التي شُوهدت عالمياً، لكن قبلها لدينا تقرير مع جمال بوراس الرياضي الفرنسي الجزائري الأصل، الحائز على ذهبية الجودو في دورة أتلانتا الأولمبية والذي أُتهم أيضاً بموضوع المنشطات، تقرير جمال جبالي من باريس، نتابع بعده حديثنا حول المنشطات ومضارها.

تقرير/ جمال جبالي:
اقترن اسم جمال بوراس بإنجاز رياضي كبير تمثل في تتويجه بطلاً أولمبياً في ألعاب أتلانتا عام 96 في رياضة الجودو، لكنه أقترن أيضاً منذ قرابة عامين بقضية تناول المنشطات المحظورة، جمال الذي عاد يوم السبت الماضي إلى المنافسة في دورة وارسو الدولية في بولندا حيث حل ثالثاً يشرح لنا كيف بدأ معركته لكشف الحقيقة.

جمال بوراس: علمياً كنت بمثابة فأر تجارب -إن صح التعبير-، فعلوا كل شيء، خضعت لكل الاختبارات، بل وأقمت في المستشفي لمدة أسابيع، أخذوا عينات من دمي، ومن البول ومن كل ما من شأنه أن يساعد على كشف تعاطي المنشطات، حتى ولو مرت على ذلك فترة طويلة والنتيجة كانت سلبية أي أنه لم يتم الكشف عن ذلك، عشرات الرياضيين خضعوا لنفس الأمر من المدن المختلفة ومن رياضات مختلفة من (أوستار) من (تولوز) من كرة القدم ومن كرة اليد، وثبت تعاطيهم للماندرولون، لنكن واضحين إذا كان الرياضي مستعداً لتعاطي المنشطات فهناك ملايين الطرق لفعل ذلك وحتى أنواع المنشطات تختلف ومنها ما يزول سريعاً ومنها ما يبقي، الغريب أنني وحدي بقيت معزولاً منذ عام.

جمال جبالي: فرنسا تعتبر رائدة أوروبياً وعالمياً في وضع قوانين رادعة لاستعمال المنشطات ولكن ذلك لا يفسر ربما قساوة العقوبة المسلطة على بوراس لوحده في وقت خرج الرياضيين الآخرين والمتهمون تماماً كجمال باستعمال الماندرولون بعقوبات رمزية غير نافذة.

جمال بوراس: أنا الرياضي الوحيد الذي دفع أكثر من اللازم، هناك لاعب كرة يد عاقبوه بعام مع تأجيل التنفيذ، أما الأمر بالنسبة إلي فيختلف، سلطوا عليه عقوبة عام نافذ، وبعد ذلك أصبحت 15 شهراً، ثم تدخل الاتحاد الدولي، لكن الأمر فيه مفارقة لأن التشاريع واضحة، ففي حالة تعاطي المنشطات فإن العقوبة هي عامان لما سألت عن ذلك قالوا أنهم اكتفوا بـ15 شهراً لأن لديهم شكاً في المسألة، فإذا كان هناك شك فإن المتهم بريء حتى تثبُت إدانته.

جمال جبالي: صرامة العقوبة تدفع ببوراس المسلم، والذي أعلن ذلك على الملأ في أتلانتا إلى التشكيك في ضرورة العقوبة المسلطة عليه دون غيره ويؤكد أن إيمانه يدفع به إلى العودة إلى الأضواء، مع المثابرة على البحث عن الحقيقة.

جمال بوراس: إن شاء الله لن تتوقف حياتي عن الرياضة، لدي الكثير من الأهداف في حياتي ليست في الرياضة وحدها التي تهمني، المؤلم حقاً أني لم أستطع إخراج الغمد من جسدي، ربما أنجح في ذلك في اليوم الذي أصل فيه إلى الحقيقة، مع ذلك بدأت أعاود حياتي شيئاً فشيئاً وأحاول نسيان الماضي، وأن أنظر إلى المستقبل وسأصل إلى ما أريد ثم مثلما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- "اطلبوا العلم ولو في الصين".

أيمن جاده: هذه طبعاً حالة من الحالات الشهيرة ومعنا الآن على الهاتف من مدينة (ليون) في فرنسا مباشرة الدكتور (باتريك شاماش) المدير الطبي للجنة الأولمبية الدولية، دكتور شاماش مساء الخير والسؤال الذي يفرض نفسه بداية كيف يتم التنسيق بين اللجنة الأولمبية الدولية واتحادات الألعاب الدولية بخصوص عملية كشف المنشطات؟ وطبعاً يعني الترجمة الفورية..

د. باتريك شاماش: لدينا، أولاً، لدينا بشكل دوري اجتماعات للجنة الطبية، للجنة الأولمبية الدولية واجتماعات مع اللجان الطبية في الاتحادات الدولية، ونحن أيضاً على اتصال دائم مع هذه الاتحادات من أجل أن نرى المشاكل المختلفة الموجودة في كل مجال رياضي.

أيمن جاده: نعم. لماذا تقتصر اختبارات المنشطات عادة على الفائزين الأوائل ولا تكون عشوائية على الجميع، بمعنى لماذا لا يوجَّد أسلوب اختبار اللاعبين؟

د. باتريك شاماش: لدينا في الوقت الحاضر فيما يتعلق بالألعاب الأولمبية بما أن اللجنة الدولية لها علاقة بالألعاب الأولمبية، لدينا فيما يتعلق بالمنشطات هي الفحص الأربعة الأوائل ومن ثُم اثنين يتم اختيارهم عشوائياً، لذلك فإننا لا نختار فقط الفائزين، إنما هناك لاعبين عشوائيين يُختاروا.

أيمن جاده: نعم ولكن دكتور لماذا لا يتم أخذ عينات الدم لعملية الكشف ولماذا الاقتصار على عينات البول وهي ليست كافية وحدها؟

د. باتريك شاماش: لأنه في الوقت الراهن هو العينات الدم لا يمكن أن تكشف عنصر.. أي عنصر إضافي زيادة عن عينة البول، فاللجنة الدولية الأولمبية ستكون أول هيئة تقبل عينات الدم عندما يكون العلماء قد أعدوا تجارب واختبارات يمكن استخدامها في السيطرة أو كشف المنشطات. ولحد الآن لا يوجد شيء إضافي في الدم إضافة إلى البول، ويجب بأن نعرف بأن عينات الدم ممكن أن تشكل أحياناً مشاكل أخلاقية هامة ولا نستخدمها إلا إذا كنا متأكدين مما نريده.

أيمن جاده: ولكن ماذا ستفعلوا بخصوص بعض أنواع العقاقير التي لا يمكن كشفها حالياً في المخابر؟ هناك عقارين أو ثلاثة.

د. باتريك شاماش: بالطبع نحن نتكلم عن الأريتروبوتايمين وهرمون النمو بشكل خاص، فاللجنة الأولمبية الدولية وبمساعدة الاتحادات الدولية تحاول الآن البحث عن الأساليب التي يمكن أن تكشف هذه العناصر، وقد دعمت اللجنة الأولمبية أبحاث فيما يتعلق بهرمون النمو وشاركت بأكثر من مليون دولار في هذه الأبحاث من أجل أن نجد اختبار يمكن أن يكشفها، ولكن تعرفون بأن هذه العناصر أو العقاقير قد تم تصنيعها بشكل جيد من قبل الصناعات الصيدلية، ونواجه الكثير من المشاكل في هذا المجال، ونأمل قريباً أن نجد الحلول لذلك.

أيمن جاده: نعم، دكتور لماذا الزيارات الفجائية للكشف عن المنشطات في البلدان المشاركة في المنافسات ليست فجائية بالنسبة للجميع؟لماذا أيضاً هي مقتصرة بشكل أساسي على الاتحاد الدولي لألعاب القوى ولا تعمم؟

د. باتريك شاماش: يجب أن نعرف بأن هذه الزيارات تتم في كافة الاتحادات الـ28 وفي الألعاب الصيفية والسبعة الشتوية، وكافة الاتحادات الدولية تعتمد حالياً سياسة الكشف خارج المشاركات الرياضية.

أيمن جاده: نعم، لماذا لا تدعم اللجنة الأولمبية الدولية إقامة مختبرات متطورة للكشف عن المنشطات في بعض التجمعات البشرية مثل البلدان العربية على سبيل المثال؟

باتريك شاماش: في الوقت الحالي اللجنة الأولمبية لديها 27 مختبر في العالم، وتم تقديم طلبات وخاصة من قبل مصر ونحن ندرس الآن هذا الطلب مع الحكومة المصرية من أجل إقامة إذا كانت هناك قدرات من أجل إقامة مختبر في مصر ومن جهة أخرى فإن المملكة العربية السعودية أيضاً تطوعت أيضاً من أجل أن تُنشئ مختبر على أراضيها.

أيمن جاده: نعم، دكتور لماذا تم تخفيف العقوبات بالنسبة لمن يُكشف تعاطيه لمنشطات بدل تشديد هذه العقوبات؟لماذا لا يكون الإيقاف مدى الحياة فورياً؟

د. باتريك شاماش: قبل حوالي شهر ونصف كان هناك مؤتمر كبير في (لوزان) ومعظم الهيئات والمنظمات الرياضية اتفقت على أن العقوبات.. الحد الأدنى للعقوبات بالنسبة للعقاقير الكبيرة هي الوقف لمدة سنتين باستثناء بعض الحالات الخاصة، وأعتقد بأن سنتين من الإيقاف لا يُعتبر خفيف.. عقوبة خفيفة ولكن بالنسبة للرياضي هذا شيء خطير جداً.

أيمن جاده: نعم، دكتور أنت أشرت لمقررات مؤتمر لوزان، يبقي أن أسألك لماذا لا تستقل اللجنة الطبية في اللجنة الأولمبية الدولية عن هذه اللجنة ضماناً لاستقلالها، ضماناً لقرارتها، نعرف بأن هناك شكاوى من (ديميرود) حول موضوع يعني ما ينفق على أوجه أخرى غير مجال الطب الرياضي وكشف المنشطات؟

د. باتريك شاماش: اللجنة الطبية في اللجنة الأولمبية الدولية منذ 30 عاماً هي مسؤولة عن مكافحة المنشطات، وهذه اللجنة الطبية وبالاتفاق مع العديد من الدول وخاصة في حالتكم مع الاتحادات الرياضي العربي قد طورت سياسة معينة من أجل ضمان استقلالية قراراتها وفي.. ولا توجد أي حالة حيث أن اللجنة الطبية خضعت لضغوطات من أي شكل في نشاطاتها.

أيمن جاده: نعم، دكتور باتريك شاماش المدير الطبي للجنة الأولمبية الدولية، شكراً لك شكراً أيضاً للزميل سمير خضر على الترجمة الفورية، دكتور توفيق كنا نتحدث عن أشهر الحالات، تحدثنا عن جمال بوراس، دعنا نناقش بسرعة أشهر حالات المنشطات، نمر عليها لأن الوقت بدأ يضغط علينا، دعنا نبدأ ببن جونسون، أشهر حالة.

د. توفيق بلفقيه: بن جونسون وبعد نتعداه للمكافحات، ولو فيه بعض الأشياء يجب ذكرها بالنسبة لبن جونسون باختصار شديد في الألعاب الأولمبية بسيول، بن جونسون كان قبل شهر من البطولة كان غير قادر على الحصول على لقب، يعني حالته لا تسمح له بالمشاركة الجدية، والحصول على لقب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هل للإصابة أو للإنهاك؟ إنهاك جسدي!

د. توفيق بلفقيه: لا لا، جسدياً ما هو جائز، قرر الطبيب وطبيبه، طبيب بن جونسون هذا طبيب، نتعرضوا عليه في مكافحة المنشطات وهو طبيب ما يسمي بطبيب المنشطات، ما هو طبيب اللي هو جاء لخدمة اللاعبين، وضعه تحت الإيسترويد Steroid لمدة 28 يوم قبل البطولة، وكان يستعمل نوع من العلاج المقابل لسحب أو مسح وإزالة آثار الإيسترويد ويسمي بالديابولسا Diapolsa، ودا معروف، للوصول إلى يوم البطولة، والعينة تكون خالية من الإيسترويد، ولكن في البطولة وفي السباق تفطن، يعني هي مجازفة ومخاطرة، يعني غامر على شيء مستحيل، وخلال البطولة تفطن الطبيب، وقرر أن يعطي لبن جونسون قبل بداية السباق قارورة، يعني فيها ماء وعسل، حامض وعسل، وهذا يمكن يُغلِّط التحاليل، ولكن.. وهي غلطة العمر.

ولسوء حظهم أن بن جونسون اتفاجيء بهذا المستحضر هذا وتركه، وكمل السباق وأُعطت له من طرف شخص ثان مش من نفس الطبيب، وبعد السباق كانت الكارثة، بن جونسون سيكتشف، بعد 4 ساعات شرب 10 قارورات بيرة ولا فائدة، راح.

أيمن جاده: وما أخذ الخلطة السرية.. ولو أخذها لأخفق…

د. توفيق بلفقيه: ما أخذ الخلطة السرية، ولو أخذها لأخفق، هي عدة عوامل، هي واقعة بن جونسون هزَّت اللجنة الأولمبية الدولية وخاصة اتحاد الدولي لألعاب القوى الذي قرر من سنة 90 إجراء، نتعرضوا بعد تشديدات صارمة في اختبار اللاعبين وهو السبَّاق للكشف المفاجئ.

أيمن جاده: نعم، طب نمر إلى مارادونا.

د. توفيق بلفقيه: بالنسبة لمارادونا، واقعة مارادونا، لا نراها يوماً ثانياً في الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لعبة شعبية وهي حادثة وأنا حسب اعتقادي، حسب اعتقادي صعب جداً جداً بأن يقع التكشف على مارادونا ثاني.

أيمن جاده: نعم، إذن أنت تعني أن المنظمات الدولية الرياضية تحاول الآن أن تحمى هؤلاء النجوم من الانكشاف؟

د. توفيق بلفقيه: يعني خلونا واقعيين، هذه البطولات عالمية، نفس، إذا اللجنة الأولمبية هي رياضة للهواة، ما تستعمل للغش، تستعمل الرياضة السليمة، رياضة المحترفين، رياضة الـShow اللي هي عندها قوانين خاصة بها ممنوع، على سبيل المثال نأخذه، لا للكوكايين ولا للهيروين وبس استعمل الإسترويد، يعني فيه مخفي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذا هناك يعني، إذا كما يقولون "ما خفي كان أعظم" لا أريد أن أترك الأعزاء على الخط طويلاً هناك الدكتور صالح بن باز من المملكة العربية السعودية وهو عضو لجنة مكافحة المنشطات العربية، دكتور صالح مساء الخير.

د. صالح بن باز: مساء الخير، الحقيقة بس بودي أعلق أنا كنت عضو في اللجنة العربية اللي قامت بالرقابة على المنشطات في الدورة العربية الثامنة في بيروت وأيضاً نعد العدة لإجراء الرقابة في الدورة التاسعة في عمان، الحقيقة أن نقطة انتشار المنشطات واستعمالها عند الرياضيين في الدول العربية من النسبة التي ظهرت، لأن إحنا اكتشفنا 11 لاعب كان.. ولاعب آخر كان قد رفض الحضور للعينة وأعتبر إيجابياً، النسبة تزيد عن 3% وهي أكثر من النسبة اللي كانت في أتلانتا وهذا يعني يدعو الدول العربية أن تقرع أجراس الخطر في هذا الموضوع لأن أبطالنا لهم الحق أن يصلوا إلى البطولات العالمية، نقطة أخرى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن ليس عن طريق المنشطات..

د. صالح بن باز: وليس عن طريق..، أقصد أن الدول العربية يجب أن تنظم برامج للوقاية من المنشطات فعلية وتدعمها بالنواحي العلمية والمالية، النقطة الأخرى موضوع المختبر، المختبر حالياً، إحنا المملكة العربية السعودية تم تشكيل لجنة وقمنا بزيارة 5 مختبرات دولية، مختبر باريس وبرشلونة ولندن وأيضاً لوس أنجلوس، لندن فيه مختبرين، أيضاً واحد في جامعة (كين كوليدج) وآخر للكشف عن المنشطات لدى الخيول، أيضاً قمنا بزيارته، في الحقيقة هناك دراسة جادة لإنشاء مختبر في المملكة العربية السعودية، كما أن دولة تونس..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الدولة التونسية.. نعم.

د. صالح بن باز: حالياً تستعد لإنشاء مختبر واستكمال دورة البحر الأبيض المتوسط..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، دكتور صالح آسف لمقاطعتك ولكن الوقت ضاق جداً، شكراً على هاتين المداخلتين، دكتور على تفضل من الأردن، ليس جاهز على الخط إذن، نعود ربما لنقفل ملف المنشطات عربياً وعالمياً، ويعني لا أدري إذا كانت المنشطات شائعة بين رياضي الدول المتقدمة على هذا النحو فإن أي إنجاز لرياضي يجري عالمياً هو تفوق مضاعف.

د. توفيق بلفقيه: يعني أول شيء المنشطات منتشرة بصفة كثيرة في أوروبا وأميركا وكندا خاصة وأستراليا نفس الشيء، بالنسبة للانتشار، يعني هذا موضح مرة أخرى، هذا ليست الدول المعنية تؤيد تعطي المنشطات للاعبين، للاعبين يتحصلوا على منشطات عن طريق.. عن طرق ملتوية..

أيمن جاده: ملتوية.

د. توفيق بلفقيه: أو السوق السوداء اللي هي مفتوحة على أوروبا كاملاً، وهذا ما صار للواقعة اللي في فرنسا.. في دورة فرنسا..

أيمن جاده: للدراجات.

د. توفيق بلفقيه: اللي اكُتشف صدفة مدلك أو معالج فريق فستينا بشنطة ممتلئة بنوعين من المنشطات، وكان.. وفي تاريخ سباق الدراجات كان يستعمل المنشطات على طول السنين وهذه الحادثة فتحت ملف المنشطات في سباق الدراجات، لعلمك.. في تاريخ سباق الدراجات، 17 حالة وفاة، هذا من ناحية، من ناحية نتعرضوا لنقطة ثانية، وننتقلوا إلى موضوع المكافحة ودور اللجنة الأولمبية في الناحية دية أول شيء إحنا نحيي الرياضيين اللي تحصلوا على ميداليات في البطولات العالمية أو الأولمبية بدون منشطات…

أيمن جاده [مقاطعاً]: تقصد من العرب أو من الأفارقة، أو من العالم الثالث الذين هم هواة في موضوع المنشطات.

د. توفيق بلفقيه: من العرب من الأفارقة أو من.. وهنا نحييهم لكونهم فازوا على الخصم والمنشطات والمختبرات والخبرات التي وراء هذا…

أيمن جاده [مقاطعاً]: ومدارس التدريب المتقدمة.. دعنا لكي يعني نحيط بهذا الملف، يعني لا نستطيع أن نغطيه في حلقة واحدة، لكن محور مكافحة المنشطات، أسألك بسرعة هل يمكن أن تظهر آثار تعاطي المنشطات على الرياضي، على وجهه، على قوامة، على بنيته الجسدية أو تكوينه؟

د. توفيق بلفقيه: واضح جداً يعني أنا بعد ما سمعت الدكتور الفرنسي من اللجنة ونحترم موقفه، ونحترم اللجنة الدولية الأولمبية، لكن إلى حد الآن ينتاب الشعور في أوروبا أو حتى في الدول العربية الشك، مادام فيه مواد منشطة لا يقدر العلم على اكتشافها فيه شك، هذا من ناحية، من ناحية ثانية، بالنسبة لمكافحة المنشطات، إحنا نعاود نجدد الطلب للإخوان في الاتحاد العربي، ونشكر الدكتور السوري اللي شارك معنا، دكتور..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور زياد الدهنه.. نعم.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: زياد مشكور على تدخلاته، ونبينه، حتى في الدول العربية عندنا الخبرات، وعندنا الخبرات القادرة على تسيير مختبر، ونقول للدكتور السوري، اللي بانكوك خدت آخر.. بانكوك في الألعاب الآسيوية الفايته كان عندها مختبر أولمبي مختبر وفقاً…

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور توفيق دقائق قليلة جداً بقيت لماذا لا تتم المحاربة في الجذور؟لماذا لا تحارب الشركات الصانعة لهذه العقاقير؟

د. توفيق بلفقيه: المنشطات هي أدوية، هي أدوية مجعولة للمريض واللاعبين ياخدوها بطريقة ملتوية ويستعملوها بجرعات كبيرة…

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذه إجابة كافية، معي عبد الفتاح تباع من دمشق، مساء الخير.

عبد الفتاح تباع: مساء الخير، أستاذ أيمن.

أيمن جاده: مساء النور أهلاً وسهلاً.

عبد الفتاح تباع: مساء الخير أستاذ توفيق، مساء الخير دكتور زياد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أهلاً وسهلاً يا سيدي، الوقت ضيق جداً الباقي، فأرجو أن تتفضل مباشرة.

عبد الفتاح تباع: أعزائي تحدثتم أنتم عن المنشطات، كما تعلم أنا كنت بأعمل في ألمانيا وكنت مرافقاً للفرق الألمانية، كنت فترة طويلة، والمنشطات تُعطى باستمرار لكل الرياضيين، لا يوجد رياضة إنجاز عالي بدون منشطات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا أمر أنت مطلع عليه على الواقع.

عبد الفتاح تباع: بكل تأكيد أنا شخصياً أعطيت كثير من المنشطات وقمت في عمليات احتيال مثل ما كانوا زملائي، وكنا نتدرب عليها…

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، هذا كلام خطير.

عبد الفتاح تباع: هو هذا الواقع، ما في إنجاز عالي اليوم، إلا بدون منشطات، لكن المشكلة إنه كيف نستعمل هذه المنشطات، المنشطات اليوم عم تنوجد في كثير من البلاد وخاصة في بلادنا العربية وعم تُعطى.. وتهرب لبلادنا وتُؤخذ بدون مراقبة أي طبيب، لذلك أنا بأجد من الخطورة جداً، أن يكون هناك، لا يوجد أخصائي يحدِّث الناس عن نوع المنشطات، نحن عندنا في سوريا، عم نجد نحن عندنا بأشوف أنا في السوق السودا اليوم، وشفت أيضاً في كثير من الدورات الأولمبية، هي فرصة لبيع المنشطات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور عبد الفتاح التباع، أنا يؤسفنى أنه ما بقي غير ثوان عندي يعني قليلة أرجو أن تختم هذا التداخل..

عبد الفتاح تباع: طيب اليوم نحن في عالمنا العربي المنشطات اللي بتؤثر على الأجهزة الحيوية ما عم تنباع كتير، لكن عندنا الأجهزة المنشطة تؤثر السترويدية التي تباع اليوم من تحت الطاولة، عم تنباع بمراكز اللياقة من شان تكتر العضلية والضخامة وتكتر العضلية، وهي مشكلة كبيرة يجب أن المسؤولين في كل.. في عالمنا العربي الكبير…

أيمن جادة [مقاطعاً]: إذا برأيك أن المشكلة حجمها أكبر من مكافحتها حتى الآن؟

عبد الفتاح تباع: فعلاً، فعلاً.

أيمن جاده: نعم، شكراً دكتور عبد الفتاح التباع من دمشق وأنت رافقت الفرق الألمانية وتحدثت عن تجربة شخصية ربما بقيت لدي دقيقتان، يعني هناك حالات سمعنا عنها، (هارلود شوماخر) حارس ألمانيا الأسبق تحدث في كتاب "صافرة البداية" عن أدوية وحبوب، هذا يؤكده كلام الدكتور عبد الفتاح التباع قالوا هناك مياه غازية كانت تسبب أو مياه معدنية غازية كانت تسبب للاعبين اسهالات، هناك حبوب للنوم، كانوا يرفض تعاطي بعض هذه الأشياء، أيضاً (بوشكش) حتى في عام 1954م بعد نهائي كأس العالم قال دخل غرفة الفريق الألماني الفائز في (دان) بسويسرا وشم رائحة أشبه بعقاقير، ورود شقائق النعمان، هذا يُفسر لماذا كان الألمان يركضون كالقطارات، إذن هناك كلام كثير، دكتور زياد الدهنه من دمشق ما هي السبل العملية في دقيقة واحدة لمكافحة هذه الآفة الكبيرة؟

د. زياد الدهنه: أولاً: التوعية، لابد أن يعلم الرياضي أن هذه المنشطات تدفع بقدراته العضلية والفكرية لمرحلة مؤقتة، وعند سحب هذه المنشطات تعود قدراته العضلية والذهنية إلى أقل مما يستطيع هو أن ينجزه بدون هذه المنشطات، فالتوعية أساس، فعندما يعلم الرياضي أن هذه المنشطات تضر بجسمه موضعياً وجهازياً، كل عاقل يقف عن تناول هذه السموم وهذه المواد الضارة بجسمه كرياضي هذا أول شيء، اتنين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، بسرعة شديدة أرجوك.. نعم.

د. زياد الدهنه: نعم، نعم.. يرافق كل فريق طبيب.. طبيب متمرس بدورات المنشطات ويعلم ما هي المنشطات، ويعلم ما هي مضارها، الطبيب مرافق لكل فريق، اثنين، ثلاثة أن نعيض.. أن نستعيض عن هذه المنشطات بالتدريب الجيد بالغذاء الجيد، بالمراقبة الطبية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: تطرقت إلى ذلك دكتور زياد.. لكن وآسف مضطر لمقاطعتك ختاماً وبثوان قليلة دكتور توفيق لم نستطيع وبالتأكيد لن نستطيع في حلقة واحدة أن نحيط بهذا الموضوع الكبير ما هي أهم السبل التي يمكن أن نكافح بها هذه الآفة؟

د. توفيق بلفقيه: أنا الوقت ما يكفينا..

أيمن جاده: بسرعة.

د. توفيق بلفقيه: بسرعة، هو أول شيء نطلب ونؤكد يعني، ونطلب بإلحاح هو تأسيس مركز للكشف على المنشطات في أحد الدول العربية وهذا ضروري جداً، ويساعد على مكافحة المنشطات، يعني هذا بالنسبة للرياضيين، إن شاء الله لو فيه فرصة ثانية تحذير الرياضي الجيد…

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب يا سيدي إذن يعني مشاهدينا الكرام ربما الموضوع أكبر من أن يحاط به في حلقة واحدة، ربما حاولنا أن نضيء شمعة بدل أن نلعن الظلام كما يقولون، شكراً دكتور توفيق بلفقيه (أخصائي الطب الرياضي)، شكراً أيضاً الدكتور زياد الدهنه في دمشق الذي كان معنا، شكراً لمتابعتكم وراسلونا دائماً على عنواننا البريدي والإلكتروني ص.ب: 23123، برنامج (حوار في الرياضة) قناة الجزيرة الفضائية- الدوحة- قطر sportdialogue@aljazeera.net.qa
ودائماً رسائلكم موضع اهتمام وتقدير، تحيه لكم من الجزيرة مشاهدينا الكرام، وإلى اللقاء دائماً مع (حوار في الرياضة).