مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - مسعد عويس، نقيب المهن الرياضية في مصر
- حسنين عمران، رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة
تاريخ الحلقة 13/01/2001




د . مسعد عويس
اللواء حسين عمران
أيمن جادة
أيمن جاده:

مشاهدينا الكرام، تحية لكم من الجزيرة، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

بعد عشرات السنين من ممارسة الرياضة على المستوى العربي وتنظيم البطولات والملتقيات الرياضية العربية بكل ما حملته من إيجابيات وسلبيات، وبعد كل ما تحقق أو ما كنا نتمنى أن يتحقق على المستوى العالمي بالنسبة للرياضة العربية ماذا يمكن أن نقول عن هذه الرياضة العربية بمجملها؟

وهل نستطيع القول إن هناك فكراً رياضياً عربياً قائماً على أسس صحيحة وواضحة؟

وما الذي يمكن فعله لتحديث الرياضة العربية وتطويرها على اختلاف مستوياتها؟

وكيف يمكننا تطوير الفكر الرياضي العربي في ظل التطور العالمي الذي نعيش، لكي ندخل القرن الحادي والعشرين والألفية الثالثة بخطوات واثقة ومتفائلة، ودون أن نتأخر عن الزمن الذي نعيش فيه؟

لمناقشة ذلك معي في الأستوديو الأستاذ الدكتور مسعد عويس نقيب المهن الرياضية في مصر ومستشار وزير الشباب، والأستاذ الجامعي وعضو المنظمات الدولية المتخصصة في مجالات الشباب والرياضية.

ومعي أيضاً عبر الأقمار الصناعية من القاهرة السيد اللواء حسنين عمران رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، والوكيل السابق للجنة الأولمبية المصرية وصاحب الخبرة الرياضية الواسعة. فمرحباً بالضيفين الكريمين، ومرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج وبريده الإلكتروني، كما نرحب بمشاركتكم في استفتاء الحلقة حول السؤال التالي: من أجل تحديث الرياضة العربية هل نبدأ بالتركيز على ممارسة الرياضة للجميع أم نركز على الرياضة التنافسية الاحترافية أولاً؟ ويمكنكم الإجابة على صفحة البرنامج في موقع البرامج الحوارية ضمن موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت، والعنوان هو كما تعلمون:

(www.aljazeera.net)

وذلك خلال زمن هذه الحلقة، ولكن دعونا نبدأ أولاً كالمعتاد بهذا الاستهلال.

على مدى النصف الثاني من القرن العشرين عرفت الرياضة العربية معظم العناصر التي يمكن أن تعطي الانطباع أنها بخير، فهناك دورات عربية رياضية شاملة، وهناك بطولات عربية نوعية في معظم الرياضات، وإن عابها غالباً عدم الانتظام وضعف الالتزام، وهناك اتحادات عربية في كل الألعاب، وهناك اجتماعات وندوات وملتقيات يقال فيها الكثير، وهناك لجان وخبراء ومطبوعات، وهناك ميزانيات ومقررات، وهناك منشآت وملاعب، وهناك مشاركات خارجية في الدورات الأولمبية والبطولات العالمية، وهناك ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية عاد بها الأبطال والبطلات العرب من أهم المحافل العالمية، ولكن هل هذا يعني أن الرياضة العربية كانت بخير؟

وحتى إذا جاء الجواب بالإيجاب فهل ما لدى الرياضة العربية يؤهلها لدخول قرن جديد وألفية جديدة بثبات وثقة، وقدرة على منافسة الآخرين، ومزاحمتهم على تبوأ مكانة عالمية لائقة؟

وهل أدركنا أخيراً ماذا نريد من الرياضة، وماذا تريد منا، فكراً ورؤىً وثقافة وأخلاقاً ومفاهيم؟ ذلك هو السؤال.

أيمن جاده:

إذاً أذكركم بسؤال هذه الحلقة الذي نستفتي آراءكم حوله من خلال موقع الجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net وطبعاً تدخلون صفحة البرامج الحوارية وتحديداً موقع (حوار في الرياضة) بينها، والسؤال هو: من أجل تحديث وتطوير الرياضة العربية هل نبدأ بالتركيز على ممارسة الرياضة للجميع أم يبدأ التركيز على الرياضة الاحترافية التنافسية في المستويات العليا؟

ولكن دعونا ندخل الحوار ونبدأ في محور الفكر الرياضي.. الفكر الرياضي العربي، دكتور مسعد يعني دعنا نبدأ أولاً بالحديث عن الرياضة كما تصفها كلغة عالمية وأهمية الرياضة من خلال هذا المنظور.

د. مسعد عويس:

أولاً: الرياضة ظاهرة عالمية يعني منذ خليقة الإنسان، ولكن في المرحلة الحالية تم تقنين الحركة الإنسانية، بحيث أن أصبحت النشاط الحركي والرياضة لغة ممكن أن تعتبر كلغة من اللغات العادية، لها حروفها ولها الكلمات الخاصة بها، مفرداتها، ولها الجمل، ولها القواعد، إذا قدرنا نقول أن الحروف الأبجدية للرياضة هي النشاط اليومي الذي يقوم به كل إنسان للحركة الإنسانية.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الحركة العادية.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

بالظبط من الوقت والمشي، وكل الأشياء العادية التي تدعو الإنسان لكي ينتج بصحة، وكي يتفوق، وكي يعيش الحياة الاجتماعية.

على مستوى الكلمات أي حركتين مع بعض بيمثلوا كلمة في المجال الحركي، لو كنت في مهنة أو لوكنت في لعبة من اللعبات، لو جمعنا كل هذه الحركات مع بعضها أصبحت لعبة، ممكن تسميها كرة القدم، تسميها سباحة، تسميها جمباز.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بحسب توليف هذه الحركات.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

حسب.. بالضبط.

أيمن جاده:

تكون هذه اللعبة، أو هذا الموقع في اللغة.

د. مسعود عويس:

آه. تسألني بقى سؤال.

أيمن جاده:

هذا النص اللغوي، نعم.

د. مسعد عويس:

صح، تسألني سؤال وجيه جداً: ما هي القواعد أو النحو الذي يحكم قضية لغة الرياضة؟ عندنا نوعين من القواعد: قواعد صحية وفسيولوجية لا يمكن أن تسهم الرياضة في إضرار بصحة الإنسان، فأي نشاط حركي يضر بالإنسان نرفضه، ويعتبر خطأ في القواعد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

القواعد، نعم.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

الرياضية، هناك أيضاً قواعد أخلاقية وسلوكية، إذا تجاوز النشاط الحركي، سواء من أجل العمل أو من أجل الرياضة أو من أجل البطولة الجوانب السلوكية والأخلاقية والروحية والقيم والانتماء يعتبر خطأ أيضاً في المجال الرياضي، فعلى هذا الأساس الرياضة لغة، أيضاً يعني ممكن جداً نشوف أهمية الرياضة إن أنت حضرتك تستطيع أن تمتنع عن الطعام لفترة، نصوم، نمتنع عن الشراب لفترة، إنما لا يمكن لأي إنسان طالما كان على قيد الحياة أن يمتنع عن الحركة، سواء كانت حركة إرادية أو حركة لا إرادية، فبالتالي الحركة ضرورة للحياة، نيجي بقى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني أنت تجعل الحركة في مقام الهواء.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

بالضبط، لا يمكن للإنسان..

أيمن جاده:

يعني تتقدم في أهميتها عن الطعام والشراب وكل الأنشطة الإنسانية أو الحاجات الإنسانية.

د. مسعد عويس:

بالظبط بالظبط آه بالظبط، الأجهزة الفسيولوجية، كل الناس في الدنيا كلها زي بعض، عدد العضلات هو هو، العظام التي.. المفاصل، الأجهزة الحيوية الداخلية والقلب والتنفس والجوانب الفسيولوجية كلنا زي بعض في كل أنحاء الدنيا، ما الذي يعني يفرق؟ هو مدى استخدام الأنشطة الحركية العلمية للإنسان لكي يصبح صحيح الجسم، لكي يقي نفسه من الأمراض، لكي يقي المجتمع من السلوكيات غير الإيجابية، سواء كانت يعني سلوكيات سيئة أو منشطات أو يعني إدمان..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أو مخدرات أو أي شيء، نعم.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

أو إلى آخره، إذاً على المستوى ده إذاً القضية إن العالم كله يعيش، بتفرق أيه بقى أيضاً؟ المناخ، يفرق أيضاً الجوانب الخاصة بالحياة، التغذية و..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هذه الفروقات (توصلنا) في المستويات التنافسية ربما أو..

د. مسعد عويس:

بالظبط إن شاء الله وحتى في المستويات العادية، الجزء المهم جداً ما يتعلق عربياً، نحن عادة أسرى 3 خرايط: خريطة الماضي، خريطة الحاضر، خريطة المستقبل، وأحياناً ننغمس في دراسة الماضي والحاضر ولا يعني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأحياناً نحافظ على نفس الخريطة في الماضي والحاضر والمستقبل بدون تتطوير.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

بالظبط، إذاً أرجو من هذا اللقاء، وهذه الرسالة موجهة لنفسي أولاً، ولكل من يهتم بالرياضة، وكل من يهتم بالإنسان العربي. ما يجمعنا في العالم العربي عشرات المصالح المشتركة ومئات الجوانب، المشروعات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب دعنا نجزيء هذا الحديث، دكتور لو سمحت لي..

د. مسعد عويس:

إن شاء الله، OK.

أيمن جاده:

لكي نتوقف بالتفصيل مع هذه النقاط.

د. مسعد عويس:

إن شاء الله.

أيمن جاده:

لكن هذا الكلام يعني كمقدمة يقودنا للحديث عن الفكر الرياضي.

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

أيوه.

أيمن جاده [مستأنفاً]:

أنت ما تطرحه حضرتك يعني يدخل في إطار -ربما- الفكر الرياضي.

د. مسعد عويس:

تمام.

أيمن جاده:

ما معنى الفكر الرياضي؟ عندما نقول. نريد فكراً رياضياً عربياً أو فكراً متطوراً. ما هو الفكر الرياضي؟ ما معناه؟

د. مسعد عويس:

فيه مجموعة من الجوانب، أولاً: أول حاجة ما هو الخيار أو الاختيار الوطني أو العربي في مجال الرياضة؟

هناك من ينادي بالرياضة للجميع، إنه كل الناس تمارس الرياضة، في المدرسة وفي مؤسسات التعليم العام والجامعي وفي الشركات والمؤسسات، وهناك من ينادي للرياضة لوقت الفراغ من أجل التنمية، ومن أجل إن هو يعود إلى عمله وهو أكثر قدرة على الأداء، وهناك من يهتم بالرياضة التنافسية، الرسالة التي وصلت للمجتمع العربي رسالة ليست صحيحة، أن الفوز في المباريات هو هدف الأهداف وأنه وأنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأن الرياضة تُمارس من أجل ذلك فقط.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

بالضبط، وبالتالي من الممكن بقى لمن يريد هذا المجال أن يأخذ منشطات، عشان يكسب.. ممكن أن يجيب ناس ويدوها الجنسية علشان ياخد بطولة، ممكن نعمل تجيب ناس وتحطهم في مكان ما، وتدربهم –واخد بال سيادتك؟- لمدة كذا سنة وتعملهم أبطال وخلاص، كما لو قلنا زمان صراع الديوك والحاجات دي إلى آخره، إذاً الإنسان اختصر واختزل لكي تقومه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إلى جزء بسيط من هذه الرياضة.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

على أساس ما هو عمل في أيه، في مجال محدد من المجالات.

أيمن جاده:

وأنت دكتور برأيك هل هو هذا يعني خطأ في الفكر الرياضي القائم؟

د. مسعد عويس:

آه، إن الرسالة وصلت أن هذا هو المعيار الوحيد للتفوق، هناك معايير أخرى تتعلق بحجم الرياضة للجميع، بحجم الرياضة من أجل الصحة، بحجم الرياضة من أجل الوقاية من الانحرافات المختلفة، بحجم الرياضة من أجل الانتماء، وبالتالي أنا أرجو وأدعو المسؤولين عن الرياضة العربية أن يجتمعوا، ويفكروا في صياغة عربية مناسبة تجمع مصالحنا المشتركة، في المجال الاقتصادي عندنا اقتصاديات الرياضة، في المجال الإعلامي، في المجال الخاص بالسياحة العربية.

فيه رسالة نوجهها للقيادات العربية على مستويات –نقدر نقول- القمة العربية، هل ممكن أن نضع الرياضة العربية في أجندة مؤتمرات القمة العربية، إيماناً منا بأن هذا مسهم في تحقيق ما يسمى يعني بالمصالح العربية المشتركة في اقتصاديات السوق العربية المشتركة؟

أيمن جاده:

وبرأيك أن الرياضة هي إحدى المصالح العربية المشتركة.

د. مسعد عويس:

المشتركة.

أيمن جاده:

والأهميات والأولويات.

د. مسعد عويس:

بالظبط، السوق العربية المشتركة دي إحنا عندنا 240 مليون مواطن عربي، مَنْ يريد أن يأخذ مشروع اقتصادي يخدم اقتصاديات الرياضة في الملابس والأجهزة والأدوات والمنشآت الرياضية سيكسب يعني كثيراً جداً، وكلنا هنكسب، ولكن هناك قضية مهمة، شفت سيادتك الكيانات الكبرى اللي بتتعمل النهارده، والنهارده الزواج اللي حصل بين مؤسسات إعلامية على المستوى العالمي، أين نحن -ونحن لدينا المقومات العربية المشتركة- من مثل هذه الكيانات؟

أيمن جاده:

من أجل أن تتكون كمجموعة كبيرة على الأقل.

د. مسعد عويس:

بالظبط، أنا أتصور أن الرياضة العربية تستطيع أن تقدم نموذج مشرف لبقية جوانب المعرفة الإنسانية والاقتصاد العربي والإعلام العربي، والجوانب التربوية العربية إلى آخره، لكي تكون نموذج، وبالتالي من هذا المنبر أو هذا اللقاء ندعو كل العاملين في المجال الرياضي لكي نفكر بصوت عالي في حوار بناء، ندعو فيه إلى خدمة بلادنا العربية وشعوبنا العربية من خلال الرياضة.

أيمن جاده:

يعني هو كثيراً ما قالوا: إن الرياضة أحياناً يعني تصلح ما تفسده السياسة، أو أنها تسبق السياسة في الإصلاح بين الدول، و بالتالي أنت تدعو أن تكون الرياضة أيضاً سباقة ورائدة في التقريب أكثر وعلى أسس علمية أوضح بين العرب، نعم.

د. مسعد عويس:

بالظبط، هو فيه ارتباط عضوي، ارتباط عضوي.

أيمن جاده:

نعم، طيب اسمح لي أسأل اللواء حسنين عمران في القاهرة، رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، يعني السيد اللواء هل نستطيع أن نقول عربياً: إنه لدينا فكر رياضي حالياً أو على مدى السنوات الأخيرة من القرن الذي مضى لدينا فكر رياضي قائم على أسس صحيحة؟

اللواء حسنين عمران:

بسم الله الرحمن الرحيم، هو في الواقع يعني أنا بأشكر قناة الجزيرة على إتاحة الفرصة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

شكراً لك يا سيدي.

اللواء حسنين عمران [مستأنفاً]:

في الكلام في هذه الموضوع، وأخونا العزيز الدكتور مسعد يمكن أسهب في عملية الشرح العام لمفهوم الرياضة، وماذا يمكن أن تقدمه الرياضة للإنسان، وطبعاً أنا بأثنيِّ على كل ما قاله في هذا الموضوع، ولكن يمكن أنا بأخش شوية في الواقع العملي للرياضة العربية، بعيداً –طبعاً- عن الوضع الأكاديمي أو الوضع الإعلامي طبعاً عن الوضع الأكاديمي أو الوضع الإعلامي اللي يمكن الرياضة واخداه دلوقتي، لأنه ما فيش شك إن الرياضة النهارده بقت مورد من موارد -وأنا آسف جداً لأن فيه ناس هتزعل يمكن من كلامي- مورد من موارد الوجاهة، والوجاهة الاجتماعية، والوجاهة الإعلامية، وكل من يريد أن يظهر في الصورة وعلى صفحات الجرائد أو على شاشات التليفزيون يمكن يلجأ إلى الرياضة سواء يعرف في الرياضة أو ما يعرفش في الرياضة. المفهوم الرياضي العام الموجود لدينا نحن العرب، يمكن زي ما قال الدكتور مسعد هو الفوز والهزيمة دون النظر لإزاي بيحصل الفوز وما هي مسببات الهزيمة، عشان أقول كيف يحدث الفوز أنا بأعتقد إن كل الفائزين أو كل ما حققه العرب، الرياضيين العرب من ميداليات في خلال الفترات الأخيرة أنا بأعتبره طفرة من الطفرات وليس شيء مدروس أو يعني قائم على أساس علمي أو أساس واقعي، بمعنى إن.. حققنا ميداليات أولمبية، وحققنا بطولات عالم في بعض الألعاب، بنعتقد إن هذا الكلام هو الأساس وبننسى الصورة الحقيقية للرياضة عموماً في الأوساط العربية، وإذا كان لي رأي في هذا الموضوع بأقول: مهما أوتينا من علم، ومهما أوتينا.. وكلمة علم دي أنا يعني الناس اللي بتروح تاخد بعثات في الخارج، أنا بأعتقد إن هذه البعثات يمكن بتبقى نوع من قشور العلم الحديث، لأنهم بيبخلوا تماماً على كل أجنبي عنهم بيعني الرأس الحقيقية للتقدم الرياضي، لما بأتكلم على الأساس في الرياضة النهارده بأقول: إن التقدم هنا إذا كنت مهما أوتينا من إمكانيات مادية فهناك إمكانيات مادية أكبر في دول أخرى.

إذا كان لدينا الاستعداد.. الاستعداد والمعسكرات الطويلة والاحتكاك في هذه الحالة بيبقى فين برضو بعض الدول المتقدمة عنا عندها، لأنه هم أصلاً الترتيب حالياً إن إحنا متأخرين شوية في الترتيب العالمي عن الدول الأخرى، فلما.. مهما إحنا إدينا من مجهود الناس التانيين بيدوا في مجهود آخر.

أنا مش عاوز طبعاً يعني أظهر الصورة بسوء معين، ولكن اللي أنا عاوز أقوله إن إحنا يجب أن نبدأ من القاعدة، القاعدة دي هتتعب شوية، ليه؟ لأن زي ما قلت في الأول: الأضواء والأنوار والوجاهة يمكن ما بتبقاش مع القاعدة، بدليل النهارده جميع مدربينا العرب، وجميع القائمين على الإدارة العربية أول ما بيلجؤوا إليه بيلجؤوا إلى الفرق الكبيرة والمنتخبات الكبيرة دون النظر إلى إن المفروض إن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، طيب إذاً لواء عمران، يعني دعنا نقسم الحديث لكي لا نسترسل في فكرة واحدة يعني أنت إذاً توافق على أن الفكر الرياضي، أو الرسالة التي وصلت من القائمين على الرياضة العربية إلى بقية الناس، إلى المسؤولين، إلى عامة المواطنين في كل البلدان العربية ليست هي الرسالة الصحيحة للرياضة، وإنما هي فلسفة أن القيمة الأهم هي الفوز والخسارة.

د. مسعد عويس:

لكي نعدِّل ذلك؟

أيمن جاده:

نعم.

اللواء حسنين عمران:

بالظبط كده هو اللي أنا بأقصده، يعني الرسالة لم تصل سليمة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وبالتالي أنت توافق على أنه ليس لدينا على الأقل يعني صيغة واضحة لفكر رياضي عربي قائم على أسس صحيحة، وأننا بحاجة لتحديث هذه الصيغة وتطويرها بما يتماشى مع القرن الحادي والعشرين.

د. مسعد عويس:

اسمح لي.

اللواء حسنين عمران:

بالتأكيد.

أيمن جاده:

نعم، طيب، دكتور مسعد، إذا كان لديك تعقيب على هذا، والحقيقة يعني اللواء عمران فتح إحدى المشاكل التي هي قضية الدخلاء على الرياضة من أجل استغلال الرياضة في الظهور وفي مصالح خاصة، وحتى هذا كان موضوع إحدى حلقات هذا البرنامج من قبل.

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

تمام.

أيمن جاده [مستأنفاً]:

لكن نريد أن نركز أكثر على موضوعنا، نعم.

د. مسعد عويس:

إذاً أنا طبعاً موافق على كلام سيادة اللواء حسنين عمران من جانب الواقع الفعلي، وبالتالي هنا دور العلم، العلم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهو أشار للعلم.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

بالظبط.

أيمن جاده:

والحقيقة يعني قال ملاحظة إنه بعض المبتعثين من بلادنا لا يحصلوا على كل العلم الرياضي.

د. مسعد عويس:

تمام.

أيمن جاده:

المتطور جداً في بلاد الغرب وبقية العالم.

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

إذاً.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأنا أحب أن أضيف إن في بعض دول شرق أوروبا سابقاً..

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

صح.

أيمن جاده [مستأنفاً]:

كان لديهم شيء يسمى أسرار الدولة في شؤون الرياضة، ولا يطلعوا عليه الأجانب، وثبت إنه جزء من هذه الأسرار كان يدخل في المنشطات المحظورة، نعم.

د. مسعود عويس:

المنشطات مظبوط، إذاً إحنا بقى علينا أن ننتج العلم، ولدينا من الإمكانات المادية والبشرية التي يمكن في ضوء التكامل العربي - العربي أن ننجح في وضع مشروع رياضي عربي يسمح بالآتي:

أولاً: أن تكون الرياضة للجميع زي ما قال سيادة اللواء حسنين عمران، وأن تكون الرياضة التنافسية هي نتاج الانتقاء العلمي الصحيح في مجال الرياضة للجميع، وأن يتم في ضوء الخريطة الرياضية العربية التي يمكن أن نفهم منها الإمكانات البشرية الموجودة في كل موقع من المواقع العربية، أنا هنا أتحدث بصدق شديد حول التوحد العربي في هذا المجال مع وجود التميز، مع وجود التنافس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، يعني نحن سنحاول أن نتوقف مع هذه النقاط بالتفصيل على مدى الحلقة دكتور مسعد..

د. مسعد عويس:

نعم OK، ماشي. إن شاء الله.

أيمن جاده:

لكن يعني أسأل الآن أنه نعرف أنه يعني هناك ما يسمى بالنظام العالمي الجديد سياسياً اقتصادياً.

د. مسعد عويس:

تمام. تمام.

أيمن جاده:

هل في الرياضة هناك نظام عالمي جديد؟

د. مسعد عويس:

صح، نحن بدأنا في نظام العولمية والكوكبية قبل النظام، منذ الألعاب الأولمبية، الألعاب الأولمبية دي حركة عالمية استمرت 104 سنة حتى الآن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن مفاهيمها تطورت.

د. سعد عويس [مستأنفاً]:

بالظبط.

أيمن جاده:

من الرياضة المثالية والهاوية[الهواية] والمشاركة للمشاركة إلى الاحتراف..

د. مسعد عويس:

بالظبط ما أقصد الشكل الذي استمرت عليه الحركة الأولمبية ما زال قائم.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذاً أنت تقول أن الرياضة سبقت يعني بقية جوانب الحياة في العولمة، نعم.

د. مسعد عويس:

بالظبط، إذاً وهناك زي ما بأقول لحضرتك: كل أربع سنين الناس بتقعد يعني تشوف الدورات الأولمبية إلى آخره، إنما اللي أنا عايز أقوله أيه؟ إنه دلوقتي إحنا في ضوء العلم وفك الاشتباك بين الهواية والاحتراف، الهواية في مجال الإدارة الرياضية غير واردة، النهارده الإدارة العلمية للمستشفى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بمعنى إنه ليس هناك إدارة يعني غير متفرغة.

د. مسعد عويس:

هاوية.

أيمن جاده:

يجب أن لا تكون إدارة بالتالي غير متفرغة وهاوية.

د. مسعد عويس:

بالظبط إذاً.

أيمن جاده:

لابد أن تكون متفرغة محترفة.

د. سعد عويس:

إذاً في ضوء الواقع الفعلي إنه كل أربع سنوات بيحدث في الانتخابات في الأندية والاتحادات واللجان الأولمبية والوطنية، إلى آخره، نحن نريد أن يكون جهاز علمي للرياضة العربية، واخد بال سيادتك؟ وأنا بأتكلم هنا عربياً.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهذا ما نقصد.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

وأنا بأقول لحضرتك، أنا ممكن أتكلم عن دولة بعينها.

أيمن جاده:

صحيح.

د. مسعد عويس:

ولكن إحنا بنتكلم هنا عن التحديث في الرياضة العربية، إذاً هناك في ضوء الكيانات الكبرى والعولمة والكوكبية، هناك النهارده تكامل يحدث مع الدول المتقدمة والغنية، فمن باب أولي نحن عندنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أن نحرص على توفير هذا التكامل.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

بالظبط، عندنا البعد الخاص بالثروة، البعد الخاص بالمناخ، البعد الخاص بالقيادات البشرية، البعد الخاص بالمصالح المشتركة، فمن الممكن أن نبدأ في ضوء العلم أن يكون هناك خطة رياضية يقوم بها العلماء والمتخصصين والمتفرغين والتطبيقيين، وبالمناسبة يعني نيجي نتكلم عن الأكاديميين نحن نريد أن نقول: لا مكان للأكاديميين إلا إذا كانت جهودهم في الواقع الفعلي، يعني هناك المزج.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن هو دكتور يعني كما هو ربما تحدثنا أنا وأنت..

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

آه عشان ما يحصلش انفصال.

أيمن جاده:

يعني الأكاديميين أو شخص مثل حضرتك يعني أصحاب الفكر الرياضي هم في النهاية مفكرين، والأشخاص القياديين هم الأشخاص التنفيذيين..

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

صح، صح بالظبط.

أيمن جاده [مستأنفاً]:

أو المصلحين الذين يأخذوا هذه الأفكار. طيب اسمح لي يعني باقي حوالي دقيقة ونصف على موجز الأنباء.

د. مسعد عويس:

تفضل.

أيمن جاده:

اللواء عمران يعني برأيك هل يجب أن يقتصر الفكر الرياضي على العاملين في الحركة الرياضية أم أنه يتعداهم إلى بقية المجتمع يعني من أعلاه إلى أدناه، بحيث تكون ثقافة رياضية للكل لكي يتقبل هذا الفكر الرياضي؟

اللواء حسنين عمران:

هو ما فيش شك طبعاً إن الرياضيين لوحدهم أو القائمين على الحركة الرياضية العربية وحدهم ما يقدروش يعملوا حاجة إذا انعزلوا عن باقي المجتمع، لأن الرياضي بيجيلنا منين؟ من أين؟ يا إما هو طالب، يا إما هو عامل، يا إما هو موظف، كل دي قطاعات من قطاعات الدول..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذاً اللواء عمران سامحني على المقاطعة، بإيجاز إذاً الفكر الرياضي والثقافة الرياضية برأيك يجب أن تشمل الكل، ولا تقتصر على المختصين في الرياضة فقط، يعني آخذ هذه الإجابة وأكتفي الآن، لأنني سأذهب إلى غرفة الأخبار من أجل موجز لأهم الأنباء.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

مرحباً بكم من جديد مشاهدينا الكرام مع (حوار في الرياضة) نتحدث عن تحديث الرياضة العربية وعن الفكر الرياضي العربي الذي يجب أن ندخل به القرن الحادي والعشرين مع الدكتور

مسعد عويس نقيب المهن الرياضية في مصر، وأيضاً اللواء حسنين عمران رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، لواء عمران طبعاً أنا قاطعتك بسبب موجز الأنباء، كنت تتحدث عن ضرورة أن تعم الثقافة الرياضية، وأن يكون الفكر الرياضي واضحاً لكل فئات المجتمع ولا يقتصر على الرياضيين فقط، يعني من هذا المنطلق كيف تنظر الآن لواقع الرياضة العربية وما أشار إليه الدكتور مسعد مما يجمع العرب ويتكامل بين العرب، وبالتالي كيف يمكن أن نحدد إستراتيجيات واضحة وعليا للرياضة العربية؟

اللواء حسنين عمران:

هو الحقيقة برضو في القصة دي فيه يمكن جهتين مسؤولتين، وبرضو يمكن الفصل بينهم أو تحديد اختصاصات كل منهم غير واضحة، مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

والرياضة العرب، نعم.

اللواء حسنين عمران [مستأنفاً]:

أنا بأتكلم طبعاً واقعي تماماً بعيداً عن الحساسيات، والاتحاد العربي للألعاب الرياضية، الجهتين المفروض اللي هم الأساس في توحيد الفكر العربي للرياضة العربية، وكيف تكون لتنافس في المجال العالمي.

النهارده فيه اتحادات عربية، اتحادات عربية لكل نوع من أنواع الألعاب، أنا بأعتقد، وأنا مندوب الاتحادات الرياضية في الاتحاد العربي، يعني الاتحاد العربي للألعاب من المكتب التنفيذي بتاعه بيضم النهارده واحد مسؤول منتخب عن الاتحادات العربية كلها..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم وهو حضرتك، نعم.

اللواء حسنين عمران [مستأنفاً]:

لكي يكون في المكتب التنفيذي، بينقل طبعاً رغبات الاتحادات الرياضية كلها للاتحاد العربي للألعاب، المفروض إن هو بينسق الجهود المبذولة في الاتحادات العربية، ولأنه هو أصلاً اتحاد اللجان الأولمبية العربية، وبالتالي عليه دور كبير جداً في هذا الدور. اللي أنا شايفه من واقع برضو العمل الميداني إن الاتحادات العربية في مختلف الألعاب يمكن المستوى بتاع الأداء بتاعها متواضع إذا استثنينا يعني مجموعة من الاتحادات، بأمانة مطلقة لا يتعدوا أصابع اليد الواحدة، فإذا ابتدينا ننمي عمل هذه الاتحادات، وبالتالي الاتحاد العربي للألعاب الرياضية تحت المظلة، يعني إحنا يعني الحقيقة إحنا عارفين كل حاجة بتمشي النهارده عن طريق تمويل وتجهيز ورعاية، وبعدين العلم هنا طبعاً له دور كبير جداً في اللجان المنبثقة عن الجهتين دُوُل، بس أنا شايف إن لازم يبقى فيه تنسيق ما بين الاتحاد العربي للألعاب الرياضية ومجلس وزراء الشباب والرياضة العرب لكي توضع صورة واضحة لكيفية عمل –أولاً- كل منهما مع الاتحادات الرياضية اللي هي المسؤولة عن قرب في كافة الألعاب، لأن إحنا عندنا فيه اتحاد –على فكرة- عربي للرياضة للجميع اللي إحنا بنتكلم فيها.

د. مسعد عويس:

نعم.

اللواء حسنين عمران:

ويمكن اتحاد فعال جداً، بس عاوز طبعاً دعم وعاوز الصورة العامة -زي ما بيقول الدكتور مسعد- في الفكر العلمي لإدارة هذه الاتحادات.

أيمن جاده:

نعم..طيب يعني دكتور مسعد، من كلام اللواء عمران وهو رجل يعني كما نعرف هو مندوب الاتحادات الرياضية العربية في الاتحاد العربي، في المكتب التنفيذي للاتحاد العربي، ورئيس اتحاد عربي من الاتحادات العربية الهامة، أو الرياضات الهامة، الألعاب الرياضية الهامة بالأحرى، يعني عملياً هذه الازدواجية حتى أحياناً في موضوع الدعوات للدورات العربية كانت تحدث ازدواجية، من يقول إن لديه دعوة من وزراء الشباب والرياضة العرب والجامعة العربية، ومن يقول الاتحاد العربي، يعني بدل أن نجامل بعضنا بعضاً، وكما تفضل السيد اللواء أن ننسق، يعني لماذا لا نكون أكثر وضوحاً ونحاول أو ندعو إلى توحيد التنظيمات الرياضية العربية على المستوى القومي أولاً؟ هناك اتحاد عربي واحد لكرة السلة، واتحاد عربي واحد لكرة القدم، لماذا لا تكون هناك جهة واحدة أو تكون هناك تبعية في التنظيم، نقول مجلس وزراء الرياضة والشباب العرب أولاً وتحته الاتحادات العربية للألعاب الرياضية وكذا، إلى آخر ذلك؟

يعني أليس هذا أحد متطلبات تحديث وتطوير الرياضة والفكر الرياضي العربي؟

د. مسعد عويس:

الوضع الطبيعي هو التعددية، فيه أجهزة حكومية تنفيذية مسؤولة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن هذه التعددية ألا تخلق تداخل في المعلومات؟

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

ما أنا هأقول لحضرتك، وفيه أجهزة يعني نقدر نقول شعبية، نقول أجهزة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أهلية.

د. مسعد عويس [مستأنفاً]:

أهلية في قطاع..، وهنا نقدر نضيف حتى النهارده موضوع النقابات، يعني النهارده نقابة المهن الرياضية في مصر بتجمع المدربين والمعلمين والإداريين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن النقابة.. نقابتكم تقوم بدورها النقابي، وهي كما تصفونها بيت خبرة للدولة في مجال الرياضة.

د. مسعد عويس:

بيت خبرة، مظبوط، بالظبط.

أيمن جاده:

ولكنها ليست صاحبة قرار في موضوع مشاركة في دورة أو في..

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

إطلاقاً، ده أنا.. ده أنا مش عايز أكون صاحب قرار، أنا عايز أكون صاحب فكر، يدرس الواقع ويستطلع ويستشرف المستقبل في هدوء بعيداً عن الانغماس.. الانغماس في القضايا التنفيذية اليومية.

أيمن جاده:

يعني دعني أصيغ السؤال بطريقة أخرى.

د. مسعد عويس:

أيوه، تفضل.

أيمن جاده:

نتحدث الآن عن العولمة، والعولمة موجودة في الرياضة كما تفضلت منذ عشرات السنين.

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

تمام، جميل.

أيمن جاده [مستأنفاً]:

ويجب أن يعني في إطار هذا النظام العالمي الجديد في كل المجالات بما فيها الرياضة أن ندخل، ونجد لنفسنا مكاناً ككيان عربي..

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

تمام.

أيمن جاده [مستأنفاً]:

لماذا أيضاً لا.. لا أقول نستبدل، لأننا لا نستطيع أن نستبدل، لكن لماذا لا نصاحب العولمة –إذا صح التعبير- بالعوربة؟

د. مسعد عويس:

أيوه، مظبوط، عظيم.

أيمن جاده:

بمعنى أن تكون هناك عملية تعريب أيضاً في المجال الرياضي واضحة المعالم..

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

اليوم..

أيمن جاده [مستأنفاً]:

ولا نظل في إطار المجاملات، وأسرى التنظيمات المتداخلة.

د. مسعد عويس:

مظبوط، صح، طيب آليات هذا استخدام العلم وتوزيع الأدوار، لن نحرم إنسان من القيام بدوره في ضوء التكامل والتعاون والتنافس الشريف، فيه تعبير أنا يمكن تكلمنا فيه ( التعاون التنافسي) و (التنافس التعاوني) نريد أن نتعاون من أجل أن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أرجو أن توضح الفارق بينهم يعني.

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

آه، دلوقتي إحنا في مؤسسة واحدة، بنتنافس لكي نرتفع بمؤسستنا، يبقى هنا التنافس التعاوني.

التعاون التنافسي إن إحنا مش عايزين دولة عربية تكون متفوقة جداً جداً، وبقية الدول أو بقية الألعاب مثلاً غير متفوقة، بالتالي لأن ده هيخفض هيشدنا للأسفل يعني، فبالتالي في ضوء ما يحدث النهارده من تقدم في المجال العالمي، النهارده المجتمع المدني سيكون له دور، إحنا في المجال الرياضي سبقنا، أيضاً في مجال المؤسسات غير الحكومية والهيئات اللي هي الخاصة بالقطاع الأهلي في المجال الرياضي، ولكن التمويل بقى هنا، التمويل النهارده كان دائماً حكومي، أيه رأيك النهارده حضرتك إن التمويل الذاتي في المجال الرياضي أصبح آفاق رحبة جداً، النهارده الدورات الأولمبية بتكسب، الدورات العالمية بتكسب، إحنا في بعض الدول العربية الصديقة والشقيقة إحنا بندفع من يعني..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

ما هو غالب.. غالب الصور في الدول العربية..

د. مسعد عويس:

بالظبط بالظبط.

أيمن جاده:

أنها الرياضة مكلفة وليست منتجة مالياً.

د. مسعد عويس:

بالظبط، آن الأوان لكي تصرف الرياضة التنافسية على نفسها، واخد بال سيادتك؟ بحيث إن من خلال الرغبة والحب الناس لها والتفوق والتميز إذاً عندنا بقى مؤسسات النهارده بترعى الجانب التنافسي، ما هو مطلوب بقى هنا توزيع الأدوار من الأجهزة الحكومية ممثلة في وزراء التربية والتعليم، في التعليم العالي، في المؤسسات الاقتصادية المختلفة أن ترعى الرياضة للجميع، يبقى ده المفروض ليه؟ لأنها بتقي من أجل الصحة يعني بتقي من الأمراض.

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

طيب اسمح لي إنه هذه النقطة نؤجلها للحديث عن محور الرياضة للجميع.

د. مسعد عويس:

تفضل، ماشي.

أيمن جاده:

لواء عمران يعني أنت أشرت إلى شيء وأيضاً أخذه الدكتور عويس وأكمل في موضوع يعني حتى قضية تمويل الرياضة، وقضية دور الدولة -إذا صح التعبير- ودور المؤسسات الأهلية، وحتى قال: إن هذه التعددية يعني أمر طبيعي، ولكن أن يكون هناك تنسيق وأدوار واضحة، ولا يكون هناك ازدواجيَّة في القرار أو في الأدوار، برأيك هل نريد أو هل تكون الرياضة مسؤولية القطاع العام -إذا جاز التعبير واستعرنا التعبير الذي مضى عليه بعض السنوات- هل الرياضة مسؤولية القطاع العام أم القطاع الحكومي أو أنها مسؤولية القطاع الخاص أو مسؤولية أهلية؟

اللواء حسنين عمران:

هو في واقع الأمر وبلا حساسيات برضو، القطاع الحكومي له دور في عموم الرياضة، أو اللي بيقولوا الرياضة للجميع، لمَّا بنقول الرياضة هي مش رياضة بس لقطاع الشباب والقطاع التنافسي، اللي هو بنافس النهارده في دورات عربية أو إقليمية أو عالمية، ولكن الرياضة عموماً الولد الصغير والبنت الصغيرة لها رياضة، الشاب له رياضة، العجوز له رياضة، لأن زي ما قال الدكتور مسعد في الأول، وأنا واحد يمكن من المستفيدين جداً جداً جداً من ممارسة الرياضة عموماً، لأنها ما بنقول يعني، وفيه مقولة الحقيقة للمرحوم الرئيس حافظ الأسد، ودي يجب أن يضعها الجميع حلقة في أذنهم، أن الرياضة حياة. الرياضة حياة دي مسؤولية الحكومات في إنها كيف تكون شعوبها تمارس الرياضة بلا عقبات وبلا.. ودي أنا شايفها الحقيقة في معظم الدول العربية يمكن ابتدت الحكومات تسير في هذا النهج، نيجي للموضوع الثاني اللي هو الرياضة التنافسية اللي هي بنتكلم عنها، كيف نحرز ميدالية؟ وبعض الدول تقول كيف يكون مظهرنا مشرف؟ كل هذا..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

طيب عفواً لواء عمران، يعني موضوع الرياضة التنافسية لو تسمح لي سنتركه إلى محور مستقل نناقشه باستفاضة، لكن أنا سألتك أن الرياضة هل هي رياضة قطاع عام أو مسؤولية قطاع عام أم قطاع خاص؟ ويبدو أنك أيضاً توافق على وجود دور للجهتين؟ نعم.

اللواء حسنين عمران:

طبعاً، وفيه دور لكل واحد، وبعدين في نفس الوقت اللي أنا عاوز أقوله برضو كيفية التنسيق مع الخبراء العلميين، بدون نظر لمين تبع مين، أو تبع مين لأن المصلحة في الآخر مصلحة واحدة كيف ننشئ أجيال صحيحة، صحيحة بمعنى بقى صحيحة صحياً ونفسياً و.. و.. و..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

وذهنياً والكل معاً نعم.

اللواء حسنين عمران ]مستأنفاً:[

لكي نصل في الآخر للقصة اللي إحنا بنقول عليها الرياضة التنافسية.

أيمن جاده:

نعم، سنناقش يعني الرياضة للجميع، والرياضة التنافسية أيضاً بمحاور مستقلة.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

وكنت أتحدث مع اللواء حسنين عمران رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة في القاهرة، وتحدثنا عن دور الرياضة في القطاع العام والخاص –إذا جاز التعبير-

لواء عمران.. برأيك أيضاً هل نبقي على الأندية العامة الرياضية أم نبحث عن الأندية المتخصصة، كما هو موجود في كثير من دول الغرب؟ الأندية المتخصصة في ألعاب رياضية محددة، وليس النادي المفتوح لكل الرياضات، شأنه شأن مراكز الشباب؟

اللواء حسنين عمران:

هي طبعاً من ناحية الموضوع يجب أن تكون الأندية متخصصة في مجموعة من الألعاب، ولكن إذا جينا على طبيعتنا الموجودة حالياً، إزاي نظهر؟ فيبقى شيء من الظهور دلوقتي إن أنا أقول أنا –كرئيس نادي- أنا عندي 17 و18 و 19 لعبة، صحيح..بنوع من أنواع الوجاهة.

أيمن جادة:

لكن هل هذا واقعي؟ هل يستطيع النادي أن ينفق على كل هذه الرياضات، ويهتم بها جميعاً بنفس المقدار؟

اللواء حسنين عمران:

هو طبعاً صعب جداً إنهم يهتموا بجميع الرياضات، و لذلك أنا مش عايز أتطرق لهذه النقطة، لأنها نقطة حساسة بالنسبة للشعب العربي كله، إذا كنا بنتكلم على رياضة وتخصصية، وأنواع رياضة فهنقول إن كرة القدم يعني الناس لو نادي عنده 18 لعبة فالـ 17 لعبة بتعيش على الصيت ومستوى ودخل كرة القدم، وبالتالي أنا بأقول إن فعلاً الأندية المتخصصة أحسن كثيراً لخدمة الرياضة العربية.

أيمن جاده:

نعم، طيب، دكتور مسعد عويس.. يعني الآن –ربما- نصل إلى سؤال استنتاجي أو أسئلة استنتاجية تتعلق بمحور الفكر الرياضي، الفكر الرياضي الذي نريده في القرن الحادي والعشرين، وآلية أو كيفية تحديث الرياضة العربية. برأيك.. أي نوع من الرياضة نريد؟ أو أي نوع من الرياضة يجب أن نريد عربياً؟ هل الرياضة للجميع؟ هل رياضة أوقات الفراغ والترويح؟ هل رياضة الهواة أم رياضة المحترفين وكلاهما يدخل في إطار الرياضة التنافسية في المستويات العليا؟ ما هي المعايير التي تحكم هذا الموضوع؟

د. مسعد عويس:

الرسالة ستصل إلى أعضاء المجتمع العربي إذا ما علمنا أن هناك 700 مليار دولار حجم تجارة المخدرات في العالم.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، وأكيد للعرب نصيب منها.

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

آه.. ضروري و الشباب العربي، أن هناك الانحرافات والسلوكيات السلبية، وأن هناك العديد من الجوانب التي يمكن أن تسهم الرياضة في الوقاية منها وقبل علاجها؟ لأن الأمور في دي.. اللي بيقولوا: الوقاية خير من العلاج.. لأ، الوقاية خير لأنه لا يوجد علاج في بعض الجوانب اللي تتعرض للإدمان والتطرف إلى آخره، فبالتالي إذا إحنا قلنا كده إذن المجتمع العربي سيصرف على الرياضة، من أجل الصحة، ومن أجل الانتماء، ومن أجل السلوكيات القويمة في مواجهة مثل هذا الخطر الرهيب على شبابنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهذا أحد الأخطار.

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

وعلى التنمية البشرية، وعلى التنمية الاقتصادية، وعلى كل الجوانب، يعني أنا بأخسر الإنسان مرتين، مرة لأنه كان ممكن يبقى طبيب أو مهندس أو متميز وخسرناه، ثم أصبح إنسان مُهدَّم لأنه أدمن أو تطرف.. إلى آخره.

أيمن جاده:

وربما أصبح عبء حتى.

د. مسعد عويس:

إذن سيُفرد المجتمع العربي -عندما يعلم هذا- كل الميزانيات الممتازة المتميزة للصرف على الرياضة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن –عفواً دكتور- يعني هناك من يتهم الرياضة بأنها فعلياً يعني كما يقولون بالإنجليزي Already، يعني هي تأخذ الكثير، ويُنفق عليها الكثير، وهو أكثر مما تستحق.

د. مسعد عويس:

ما أنا بأقول حضرتك الرياضة دي للجميع، الرياضة للجميع، عشان كده موضوع الأندية المتخصصة، والأندية غير المتخصصة ده موضوع يتعلق بسوق العمل والتسويق الرياضي. واخد بالك؟ أنا لن.. يعني رجل الأعمال لن يصرف على مشروع إلا إذا ضمن إن هو هيكسب من خلاله..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الجدوى الاقتصادية..

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

فإذن لو نزلنا الرياضة التنافسية في سوق العمل هم هيقولوا بقى كرة القدم بتأخذ الأولوية، ألعاب القوى تاخد نمره 2، السباحة نمرة 3، إلى آخره.. إنما أنا كمجتمع أنا بأدعو أن يمارس الرياضة كل أعضاء المجتمع من الطفولة المبكرة، بحيث تصبح في برنامج العمل اليومي، فبأدعو الآباء، والأمهات، والقادة، والمسؤولين ، والمديرين، والمعلمين لكي يغرسوا، والإعلاميين، لكي يغرسوا في الناس والشباب ممارسة الرياضة كنوع من أنواع الوجبة اليومية وأظن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الوجبة الرابعة كما أشار الدكتور صبحي حسانين في حلقة سابقة.

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

بالضبط، المطلوب.. اللي إحنا اتفقنا عليها في المراحل السابقة، إذن هذا الموضوع يعتبر حياة أو لا حياة لأعضاء المجتمع، لو عرفنا ده، ده خطر يواجهنا جميعاً، فممكن –جداً- أن تبدأ القيادات الرياضية العربية في وضع آلية لنشر الرياضة للجميع على المستوى العربي، ويكون لنا معايير تقويم الأداء بقى، المؤسسة الرياضية بعدد الممارسين للرياضة بشكل منتظم، وليس –فقط-بالذين حازوا على ميداليات، نيجي بقى زي ما قال أخي سيادة اللواء حسنين عمران، موضوع الرياضة التنافسية، في ضوء العلم النهارده فيه.. كان زمان يقولوا الكشاف، الكشاف -النهارده- هو الباحث العلمي، وهو الرجل الذي يملك ناصية العلم، ويبتدي يقول الخريطة الرياضية العربية تقول: أن في الدول المعينة في ضوء المناخ، والثقافة، والسمات البدنية نستطيع أن نتميز في..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كذا وكذا..

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

الرياضة الفلانية والفلانية.. لا يمكن أن نكون متميزين في كل الرياضات، مع احترامي الشديد لكرة القدم، إلا أنها نجحت في إنها تكون محط أنظار واهتمام وتشجيع الناس، في ضوء الروح الرياضية طبعاً، وفي ضوء الانتماء، وفي ضوء الأخلاقيات الرياضية، عشان كده إحنا عاملين جمعية للروح الرياضية إن من معايير..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سنحاول أن نمر على هذه النقطة، نعم.

د. مسعد عويس[مستأنفاً]:

إن شاء الله، علشان الناس تتعلم كيف تشجع وكيف لا تتطاول على الآخرين يعني، فعلى هذا الأساس أنا موافق أن تكون الرياضة العربية فيه آلية لممارسة الرياضة، تقويم الأداء من خلال عدد الممارسين، ومن خلال –بقى- مدى إمكانية انتقاء من هؤلاء الممارسين المتميزين والمتفوقين رياضياً، يبقى كده أنا بأعدل مسار رؤية المجتمع نحو البطولة، وأنه ألا مجال إلا للفوز، وأن كوني أطلع التاني ده كل الناس عايزة تطلع الأول..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

والهزيمة شنيعة ومكروهة، نعم.

د. مسعد عويس:

بالضبط، فإذن ده مهم جداً. الرسالة دي لو وصلت هنتفق بعد ذلك من الذي يموِّل.

أيمن جاده:

إذن أنت برأيك –دكتور يعني- نحن نريد الكل في الرياضة، نريد الرياضة للجميع، ونريد رياضة وقت الفراغ، ونريد رياضة الهواة ورياضة المحترفين في المستويات التنافسية العليا، نريد رياضة متكاملة، لأن هذا السؤال –أعتقد- إننا إذا وجهناه إلى الكثير من المسؤولين العرب سواء في المجال الرياضي أو خارجه: إن ماذا نريد من الرياضة؟ لا أعتقد أننا سنجد جواباً شافياً أو واضحاً أو حاسماً، البعض يقول: نريد أن نرفع اسم البلد، البعض يقول: نريد أن نحقق الفوز على المستوى العالمي، البعض يقول.. والبعض الآخر يقول نريد الرياضة للجميع والرياضة للجميع –كحسب المفهوم الذي تتفضل به- ليس مجرد أن نقيم مسابقة لصيد الأسماك أو سباق دراجات..

د. مسعد عويس[مقاطعاً]:

إطلاقاً. ممارسة.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

أو سباق جري سنوي تذكاري، ولكن أن تكون هناك ممارسة فعلية. اللواء عمران.. في المحصلة -برأيك- ماذا نريد؟ أو ماذا يجب أن نريد من الرياضة على المستوى العربي؟ ما هو.. يعني ما هي أسس الفكر الرياضي العربي التي يجب أن ننتقل بها إلى القرن الحادي والعشرين في هذا الإطار؟

اللواء حسنين عمران:

هو يمكن من ضمن الكلام اللي إحنا بنتكلمه: كيف تكون الأمة العربية –إذا جبناها من الآخر- كيف تكون الأمة العربية والدول العربية وهي قوة كبيرة جداً، وعندما تجتمع بيبقى لها صدى كبير جداً، والتعاون بتاع القيادات الرياضية فيها بينتج، ويمكن حضرني –وأنا قاعد دلوقتي- التعاون الكبير اللي حصل ما بين المسؤولين الرياضيين في الدول العربية في موضوع ترشيح الأخ الدكتور حسن مصطفى لرئاسة الاتحاد الدولي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكرة اليد، نعم.

اللواء حسنين عمران[مستأنفاً]:

أنا بأعتقد إن دي يمكن نوع صغير قوي أو إشارة صغيرة قوي عندما يجتمع الجميع، وخاصة إن جميع المسؤولين من الرياضيين العرب مسؤولين عن الاتحادات الإقليمية سواء في إفريقيا أو آسيا، اللي هي موزعة عليهم الدول العربية، فأنا بأقول: سهل جداً إن إحنا نخلِّي الدول العربية والأمة العربية كلها ذات صيت في المجتمع الدولي. مش معنى كده -أبداً- إن إحنا لازم نحرز ميدالية، لأن هو ده حتى الوضع الأوليمبي –عموماً- إذا كان بيشترك 198 دولة في دورة أوليمبية واللي بيحرز الميداليات حوالي 29 أو 30 دولة، فإذا كان كل الدول بتشارك و علشان يترفع علمها وتحرز ميداليات ما كانش اشترك إلا الـ 30 دولة. في نفس الوقت اللي إحنا بنقول ده النهاية بتاعة المطاف، كيف تظهر الأمة العربية –كأمة عربية في المجتمع الدولي؟ الحتة التانية اللي أنا بأتكلم فيها: أيه الرياضة اللي إحنا عاوزينه من الرياضة؟ أنا بأعتقد إن برضو كلمة الرياضة للجميع، والرياضة منذ المهد من الولد وهو صغير كيف يُزرع فيه الروح الرياضية، وحب الرياضة، وممارسة الرياضة مع التعاون بين الجميع، الجميع بس مش الأجهزة المسؤولة عن الرياضة في الدول..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تقصد جميع أطراف المجتمع.

اللواء حسنين عمران ]مستأنفاً:[

التعليم له دور، والصحة لها دور، وكل الأمور دي لها دور كبير جداً في إزاي نعوِّد الطفل الصغير على ممارسة الرياضة. وبرضو بتحضرني تجربة يمكن مارستها وأنا عندي 12 سنة، للأسف الشديد النهارده يمكن ما فيش موجود منها، اللي هي ممارسة الرياضة والإدارة الرياضية على المستوى الشعبي المتواضع بالنسبة لكل الشعوب. يعني أنا أعتقد إن أنا في نادي وهذا افتخر به جداً جداً جداً، إن أنا مارست الإدارة الرياضية وكيف ألعب، وكيف أدير، وكيف أُحكِّم، وأنا عندي يمكن 13.. 14 سنة. فأنا بأعتقد إن هذا الوعي عن طريق الجمعيات المنتشرة، سواء جمعيات.. أنا يعني دي كانت جمعية اجتماعية على فكرة اللي بتشرف على النادي اللي أنا كنت بأمارس فيه هذه الرياضات، وهذه الإدارة الرياضية. أنا بأعتقد إن يبقى الرياضة للجميع، كيف نُعلِّم الطفل ممارسة الرياضة و.. و.. منها عن طريق العلم والأسلوب العلمي. فلان الفلاني يصلح لأن يكون لاعباً في الرياضة الفلانية. يُتبنَّى.. التكاليف أو الموارد المالية اللي إحنا بنقدر نجمعها سواء عن طريق الدول، أو عن طريق التشجيع الخارجي، وفيه -زي ما قال الدكتور مسعد- كثيرة جداً الآن، يعني تُنفق على هؤلاء الموهوبين.. الموهوبين حقيقة بقى، مش الموهوبين مجرد برضو مشروع يُنفذ. أنا بأعتقد إن هذا هو الطريق الوحيد عشان نقدر ننهض بالرياضة العربية في خلال القرن الحالي اللي إحنا بدأناه.

أيمن جاده:

نعم..إذن متفقين –يعني- حضرتكما بأن الأساس الصحيح الذي يجب أن نبني عليه فكرنا الرياضي هو البحث عن الرياضة للجميع لكل أفراد الشعب أولاً، ومن ثم الارتقاء بالهرم وصولاً إلى الرياضة التنافسية ورياضة المستويات العالية، من أجل –أيضاً- تحقيق هذا الجانب. ويعني هي عملية حلقات مُكمِّلة، ولا أن يكون الهرم مُعلَّقاً في قمته فقط أو بلا قاعدة. نأخذ بعض الاتصالات الهاتفية، سمير أبو بكر من الإمارات العربية المتحدة، مساء الخير.. وعذراً لتأخيرك على الهاتف.

سمير أبو بكر:

لا، ولا يهمكوا، السلام عليكم أولاً..

أيمن جاده:

وعليكم السلام ورحمة الله.

سمير أبو بكر:

وأهلاً بالإخوة الزملاء.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

سمير أبو بكر:

وكل سنة وأنتو طيبين.

أيمن جاده:

وأنت طيب يا سيدي. تفضل

سمير أبو بكر:

أنا أحب بس أتكلم عن التطور الرياضي والفكر الرياضي.

أيمن جاده:

نعم.

سمير أبو بكر:

طبعاً الرياضة تطور حضاري من آلاف السنين، ومن خلال حضارات سابقة إلى أن تبلورت في شكل رياضة القدم والسباحة.. إلى آخره من هذا الكلام. إحنا –كشعوب عربية- إحنا بنتكلم كتير فعلاً، وبنقول هنعمل وهنعمل..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

صح.

سمير أبو بكر[مستأنفاً]:

فيه إعداد لدورة أتلانتا مش عارف هنعمل كذا، في دورة سيدني هنعمل كذا، أنا –معليش- أنا هاتكلم على مختصر بسيط.

أيمن جاده:

تفضل.

سمير أبو بكر:

أنا كنت في إحدى كليات التربية الرياضية وأساتذة بيعلموا، وبأشوف السباحة –مثلا كمثال- اللي هم الطلبة مستواهم سيء جداً. الوحيد اللي بيعوم كويس اللي هم بتوع الأندية فقط لا غير. بأسأل الدكاتره: مين بيعلمهم؟ بنعلمهم نظري بس، ما حدِّش بينزل يعلم من تحت! ده مثال بسيط لحاجة، طالب هيعلم -كمدرس أو كمشرف- لا يعلم شيء عن السباحة! ده كمثال بسيط، بألاحظ إن بنتكلم كتير في أمور في حياتنا. حضارتنا الحالية حضارة كلام فقط لا غير. عندما يأتي إنسان بفكر جديد، ويمكن سابقاً عملت معاكم برنامج عن ابتكار سباحة جديدة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

آه..أنت صاحب الفكرة..أهلا وسهلا.

سمير أبو بكر:

وفعلاً ما زلت مظلوم..، والناس قالوا: فعلاً دي سباحة جديدة فعلاً بس للأسف الإمكانيات المادية لا نستطيع إن إحنا نفرض هذه السباحة على الأندية، لأن مش.. ماتهمش أي حد. مش دي بتاعتنا. ده الفكر اللي اتقال لي فعلاً. لو فيه ميزانية إن هم ينشروا السباحة بتاعتي ويعرضوها عربياً كان ممكن إنما مفيش أي إمكانيات، كفكر بسيط مثلاً كان على التطور أو..، واخد بال سيادتك؟ لكن اللي أنا أقصده إن إحنا نحتاج لدعم من القاعدة كما.. تكملة كلام الإخوة الزملاء، والاهتمام بالمدارس والبيئة، وكما نعلم التطور الرياضة بيمشي جانب إلى جانب مع التطور العلمي، وإحنا نفتقر لده كمان، يعني إحنا متأخرين علمياً. بنحاول نتسابق علشان نوصل للأمام، فكل اللي إحنا بنقوله: عاوزين عمل فعلي،يبقى فيه بيئة سليمة، فيه مدارس رياضية سليمة، وفكر حقيقي وعمل صح، مش مجرد كلام، وده اللي أنا بس كنت عايز أقوله

أيمن جاده:

طيب، سمير أبو بكر.. شكراً لك، يعني –وإن كان طبعاً- أعرف أنك.. نحن أيضاً نقوم هنا بالكلام. لكن في النهاية هو دورنا هنا أن نتكلم، ونحاول أن نتكلم بما يمكن أن يفيد الآخرين. نأخذ محمد رضا من فرنسا أيضاً، مساء الخير محمد..

محمد رضا:

آلو، مساء الخير.

أيمن جاده:

أهلاً، وسهلاً.

محمد رضا:

آلو.

أيمن جاده:

آلو نعم.

محمد رضا:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام، تفضل ياسيدي. أهلاً وسهلاً.

محمد رضا:

أريد أقول في مداخلتي أن الرياضة للجميع أو هناك تصفية –يعني- لجماعة خاصة، نرى –مثلاً- في المغرب، في بلاد المغرب، في مدرسة ألعاب القوى، يعني الكل يعرف طريقة الاختيار، ويجب أن يكون اللاعب من الجيدين، وهذا جيد يجب أن يكون من الممتازين يعني، حتى يكون في المدرسة، ويحقق نتائج، ولكن نرى هذه الطريقة أنها أصبحت مولد لبعض الدول الأوروبية، لأن اللاعبين الذين لم يجدوا مكانهم في المغرب يذهبون ويحترفون في دول أخرى اللي عندها حاجة، ونسأل بها الموضوع: لماذا الدول العربية لا تقتنع باللاعبين، وخصوصاً الدول العربية التي عندها إمكانيات ويجب على الدول العربية ألا تختفي –دائماً- وراء على أنها ما عندنا إمكانيات، ولا عندنا كدا ولا عندنا كدا..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

طيب عفواً محمد.. سامحني، ابق معي ، هل لديك أمثلة تتعلق بمثل هذه الحالات؟

محمد رضا:

نعم، هنا في فرنسا ترى كتير..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

معليش، سامحني –محمد- أرجو ألا تقطع الخط، وأن تترك رقم هاتفك مع الزملاء في غرفة التحكم في الأستديو، لأن هذا الموضوع الذي تثيره أنت يتعلق –بدرجة أولى- بهجرة الرياضيين العرب، صحيح؟

محمد رضا:

No، لا أقول هجرة، أنا لا أقول هجرة..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

هجرة أو تهجير أو ابتعاد بعض الكفاءات العربية الرياضية عن الوطن الأم.

محمد رضا:

لا أقول هجرة ولا أقول تهجير. لأ، أقول أن هناك لاعبين لأن من المفروض في المدرسة –يعني- المغربية أو الجزائرية أو كذا..، يعني من مدرسة المغرب العربي، أن يكون من بين الجيدين. هذا الإنسان يتابع دراسته، يعني وتدريباته كالمدرسة ولم يصبح جيد كالممتازين –مثلاً- كهشام القروج.. وآخرين هنا، إذن يبقى على الهامش. هذا الإنسان يجب أن يستغل، ويصبح مولد –يعني- بعض الفرق هنا في فرنسا. لماذا الدول العربية أو كذا.. لا يكون هناك مشروع عربي- عربي؟ لماذا لم تقتنع يعني بأنه هو مكون والدولة، يعني المدرسة دي هناك..؟ لماذا يعني لا يكون هناك مشروع عربي عربي؟ وعندنا هنا…

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

طيب، أنا الحقيقة محمد.. محمد أنا أردت رقم هاتفك، لأننا يعني أنا برمجتك في هذا البرنامج في حلقة قريبة –إن شاء الله- سنتحدث عن هجرة الرياضات العربية، الكفاءات الرياضية العربية التي -ربما- لا تثبت وجودها في الوطن، وتثبت وجودها –أحياناً- في أوروبا، أو تجد الرعاية هناك. على كل حال شكراً لك، وأعتقد أن الفكرة واضحة نأخذ أيضاً اتصال من الأستاذ علي يوسف من الدوحة، مساء الخير.

علي يوسف:

مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

علي يوسف:

شكراً –الحقيقة- على الطرح، ومساء الخير دكتور مسعد.

د. مسعد عويس:

أهلاً، أهلاً، إزيَّك يا أخ علي.

علي يوسف:

أهلاً بك يا دكتور، كيفك؟ في الواقع الأمر الحقيقة بلا شك الرياضة العربية الآن فيما يقال في عالم لازلنا نبحث عن هوية، وفي واقعنا –الحقيقة- يجب أن نكون واقعيين، وندرس مرحلاتنا الرسمية أو المراحل الرسمية اللي إحنا بدأناها سواء في الدورات الأولمبية والدورات الإقليمية، آسيوياً أو إفريقياً، لازلنا نبحث الحقيقة عن موقعنا في هذه الدورات، وهذه.. وعندما يفوز أي فريق أو نفوز بأي ميدالية الحقيقة نقوم بالتهليل، وتمجيد هذا الإنجاز، لأن إحنا حققنا ما لا يمكن أن يُحقَّق مع أن إحنا في واقع الأمر يجب أن نبحث –كما ذكر الدكتور- الهوية من البداية. والرياضة للجميع لا تعني الرياضة للجميع إنها- كما هو متعارف عليه الآن- بعدما يكبر الإنسان لسن معين، ويبدأ يزاول. بل بالعكس هي تبدأ من الصغر. من القاعدة الحقيقة، حتى يستمر الإنسان يزاول هذا الشيء، وبالتالي فيه هناك تدرجات، التدرج للمرحلة الأعلى تعني مرحلة التنافس، ومن ثَمَّ –أيضاً- ينتقل أن تكون الرياضة مستمرة معاه، بحيث إن المجتمع –فعلاً- يُبنى بناية سليمة. وبالتالي –أيضاً- إحنا تنقصنا –الحقيقة- الدراية أو الإدارة التي يجب أن تتابع، أن (تلم) يعني إحنا لا بد أن نعيش. يعني الإداري اللي يكون مسؤول عن أي لعبة، أو مُشرف على أي لعبة لابد أن يعيش هذه اللعبة، لابد أن يطَّلع حتى لو لم يزاولها رسمياً. لابد أن يتفحص، لابد أن يبحث –أيضاً- عن أسباب تفوق الدول التي شهدت هذا التطور في هذه اللعبة، وبالتالي اطلاعاته لازم تتوسع الحقيقة. أيضاً الجوانب المالية هي ضرورية. الدول -الحقيقة- عندنا قد تبذل كثير، لكن لابد -أيضاً- أن يتفاعل المجتمع، لأن فعلاً هذه من مصلحة المجتمع أن يبذل، وأن يعطي لأن صلاح الفرد صلاح لبنيته الأساسية في عمله، في أي مجال من المجالات غير الرياضية حتى. لو ذكرنا –كما يقال- العقل السليم في الجسيم السليم. وربما –يعني- هذه المقولة يجب أنه.. إذا المجال الآخر –أيضاً- المجال الفني. التدريب الحقيقة لازال عندنا.. يعني نبحث عن مدربين. حتى الآن قاعدتنا التدريبية في وطننا العربي قاعدة ضعيفة جداً، وبالتالي لا يمكن أن نبقى 30 سنة ونبحث عن مدرب في كرة القدم! مع أن لعبة القدم منتشرة، و ألعاب القوى –أيضاً- في الدول تقدمت، واللعبات الأخرى –أيضاً- الآن أخذت موضعها، وموقعها من..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

نعم، طيب، أستاذ علي يوسف.. كلام كثير -الحقيقة- ونقاط كثيرة أنت –أصلاً- أثرتها ولا أدري إذا كنا نستطيع أن نحيط بذلك كله. على كل حال أشكر لك مداخلتك، أشكر المتصلين. دكتور مسعد.. دعنا نأخذ هذه الاتصالات واحداً واحداً. نبدأ بالمتصل الأخير الأخ علي يوسف. يعني قال –أولاً- لازلنا نبحث عن هوية كرياضة عربية، وأحياناً نُمجد إنجازات، إنجاز واحد كما أشار اللواء عمران. أحياناً –يعني- إنجازات تكون طفرات، أو نتاج حالات فردية من الاجتهاد، وبالتالي نمجدها، ونغطي بها الصورة الموجودة على الواقع! نصوِّر على أن هذا الإنجاز يدل على أننا بخير، وعلى أننا وصلنا إلى القمة

د. مسعد عويس:

تمام. يمكن الأخ علي –الحقيقة- في ضوء خبرته أنا -طبعاً- بأحييه وهو أخ كريم، شخَّص القضية بنظرة تكامليَّة. وهذا هو الواقع الـ..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

هو شخَّص الداء، ولكن نحاول –أيضاً- أن نبحث عن الدواء.

د. مسعد عويس:

بالضبط، و نحن هنا النهادره أرجو أن نخرج برسالة لما يجب أن يكون والرؤية المستقبلية..

أيمن جاده:

نعم، نعم.. يعني هو قال إنه نبحث عن هوية، نُمجِّد إنجازات، تنقصنا الإدارة، نحتاج الجوانب المالية ألا تبقى حكراً على الدولة، الرياضة للجميع ليست لكبار السن فقط، التدريب والأطر يجب –أيضاً- أن تكون و.. إلى آخره ..

د. مسعد عويس:

صج، مظبوط، صح، ده معنا أيه؟ هذا يعني أن الأخ علي ينادي بوجود استراتيجية على المدى البعيد. معظم المسؤولين التنفيذيين يريدون البرامج التنفيذية سريعة الـ..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

قصيرة الأمد.

د. مسعد عويس:

آه، بالضبط. بعد سنة وسنتين وتلاتة.

أيمن جاده:

من أجل إظهار صورة الحفاظ على المنصب وما شابه ذلك.

د. مسعد عويس:

بالضبط فنحن ندعو إلى الأساس المتين.. عمارة كبيرة جداً عشرين دور..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

وإحدى المشاكل –دكتور- إنه أحياناً تأتي أنت وتضع أسس يأتي الذي بعدك وينقضها، لا يواصل الخطة، وهذا يدل على أن الخطة يجب أن تكون على المستوى القومي، على مستوى خبرات مُتفق عليها وليس على مستوى أفراد.

د. مسعد عويس:

صح. ما هو كلام الأخ علي يوسف بيقول أيه؟ إن إحنا –على مدى سنوات عديدة- نستعين بالمدربين الأجانب، ولم نجد لدينا آلية لإعداد المدرب الوطني. ولا مانع إن أنا أستفيد بالأجانب. أنا الخبرة العالمية..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

يا سيدي الخبرة الآن أعرف بلد في كرة القدم استعانت بأجنبي، ولكن..

د. مسعد عويس:

بالظبط.. بتستفيد. ولكن أنا دلوقتي على مدى الناشئين.. يعني دلوقتي على فكرة –عارف سيادتك- المؤسسة الرياضية ممثلة في الاتحاد وفي النادي، لها 3 أهداف نشر اللعبة، المستوى الداخلي، والتنظيم الداخلي، وأنا أدَّعي أن التنظيم الداخلي للبطولات، والدوري، والكأس واللي موجود في الوطن العربي ما زال قائماً منذ تسعين عاماً في حين تطورت الدنيا..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

نفس..

د. مسعد عويس:

بالظبط, بنفس الآلية وبنفس النظام، ثم قطاع البطولة، فهنا الأخ علي –الحقيقة-بيؤكد قضية إن إحنا لابد نجلس ونتفق

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

وتفق.. نعم.

د. مسعد عويس:

الأخ –بقى الحقيقة- سمير أبو بكر بيعاني من قضية أيه؟ عندما يبتكر إنسان شيء جديد لا يجد المؤسسة التي تتبناه. وبالتالي..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

نعم هو –بالمناسبة- الأخ سمير أبو بكر أوضح لك هو قال: إنه ابتكر نوع خامس من أنواع السباحة سمَّاها سباحة الحوت. وكلمنا في ذلك في إحدى الحلقات التي تحدثنا فيها عن الابتكارات الرياضية ثم عندما استضفنا رئيس الاتحاد الدولي للسباحة، الأستاذ مصطفى العرفاوي من الجزائر، أرسل إلينا.. أو صوَّرنا مشاهد من هذه السباحة وعرضناها عليه، وقال: إذا كان هنأخذ من الاتحادات، اتحاد البلدان الاتحادات الوطنية، ولكن بإمكانه أن يرسل لنا وسندرس هذا الأمر.

د. مسعد عويس:

صحَّ. الأخ سمير –بقى كرجل مبتكر- أنا بقى أجيبه على طول..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

يجب البحث عن هؤلاء واحتضانهم.. ولكن أين؟

د. مسعد عويس:

بالضبط، والمؤسسة العلمية الرياضية تدعو لذلك. الأخ –الحقيقة- محمد رضا عندما تحدث من المغرب عن قضية الرياضيين وكيف إن إحنا بيتركوا الكفاءات المتميزة تبعد عننا.. دي معناها –أيضاً- إن إحنا عندنا ثقة في أنفسنا، إن عندنا الكفاءات المحترمة المتميزة. إذا قدرنا نعمل المجلس العلمي ده الدائم، لا علاقة له بالاتحادات وبالأندية، وبالانتخابات، وبالتغيرات المزعجة.

أيمن جاده:

نعم.. طيب، اللواء عمران.. يعني –أيضاً- أريد أن آخذ رأيك في مداخلات الإخوة الذين تحدثوا. يعني الأخ سمير أبو بكر، إلى جانب موضوع الابتكار، والحاجة للرعاية، والاحتضان، قال بأن هناك كلام كثير دائماً، ولكن لا تتوفر إمكانيات، ولا نحقق ما نتحدث عنه قبل الدورات والوعود التي نعد بها دائماً. ماذا تقول في ذلك؟

اللواء حسنين عمران:

ما هو زي ما قلت لحضرتك –يا أخ أيمن- إن إحنا دلوقتي كلنا بنتكلم..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

نعم يا سيدي.. هو دورنا الكلام الآن، يعني هو يتحدث عن التنفيذ.

اللواء حسنين عمران:

آه، هو هناك كلام ذا مدلول، وممكن يفيد، وفيه كلام ممكن يبقى نوع من أنواع الفرقعات وغيره. ولكن إحنا بنتكلم النهارده –مثلاً- على ا لابتكارات.. أنا بأعتقد أن هذا الابتكار، سواء في نوع جديد من أنواع السباحة، ولو انتشر في العالم كله هيعتبر..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

إنجاز.

اللواء حسنين عمران ]مستأنفاً:[

نصر لعربي، وعربي يبقى للوطن العربي كله في إنشاء رياضة جديدة. ولكن اللي إحنا بنتكلم فيه النهارده بنتكلم كيف نرتفع ونرتقي بالرياضة الحالية إلى مصاف العالمية، النقطة المهمة جداً واللي بنقول ليه إحنا واقفين محلك سر؟ زي ما قالوا الإخوة اللي بيتكلموا، أنا بأعتبر إن برضو زي الكلام اللي قلته في الأول خالص نوع من أنواع الظهور، وللأسف أنا بأقول هذا الكلام ده طبعاً، ولكن كل من هو موجود في مكان مُعين عاوز النتيجة اللي هي هتنسب له حالياً. ولكن رأي الدكتور مسعد في إنشاء مجلس علمي ليس له دخل بتغيير وزاري، أو بانتخابات لجنة أولمبية، أو بانتخابات اتحادات عربية. هذا المجلس إذا وُجِد واختبر اختيار جيد، وابتدا يشتغل في كيفية الديناميكية نفسها بتاعة الشغل العربي نفسه أنا بأعتقد إن إحنا هنقدر نوصل لمستوى كويس جداً بعيداً عن برضو.. لأن إحنا الطبيعة البشرية، والنفس أمَّارة إذا اعتبرتها سوء فهي سوء اللي هي أيه..؟

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

أو بالمصلحة الذاتية قبل كل شيء.

اللواء حسنين عمران:

المظهريَّة.

د. مسعد عويس:

عايز أقول حتَّة.

اللواء حسنين عمران:

أنا عاوز أبعد عن المظهرية فلازم يبقى فيه System معين.

أيمن جاده:

نعم. دكتور مسعد لديه تعقيب على ما تقول اللواء عمران.

د. مسعد عويس:

آه الحقيقة أنا أرحب بالتميز الفردي، وأرحب بالتميز المؤسسي، وأرحب بالتميز الجمعي، إذا لم يتناقض التميز الفردي مع التميز الجماعي شيء عظيم..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

إذا كان وظف لخدمة هذه المجموعة أو لهذا المجتمع.

د. مسعد عويس:

بالضبط، إنما القضية أيه؟ إن أحياناً يتصور البعض أن تميزه يعني هو الوحيد الأمثل

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

أنا ومن بعدي الطوفان.

د. مسعد عويس:

وأحياناً، وأنا بأقولها بوضوح، وبصراحة، وبصدق شديد، وأحياناً لا نُرحِّب بالتغيير لما ييجي الأخ سمير يعمل لنا ابتكار جديد.. طب ما إحنا كويسين هنغير ليه؟!

أيمن جاده:

بتعمل لنا وجع دماغ والدوشة!

د. مسعد عويس:

بالظبط، إذن هنا العلم، زي ما قال الأخ اللواء حسنين عمران..

أيمن جاده:

تأكيد على أهمية العلم.

د. مسعد عويس:

ده حيبقى متجرد ومحايد، وهذه المؤسسة..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

ويعطي رأي علمي، لا علاقة له بعاطفة ولا مصلحة، أني أنا والله علشان أنتخب المرة الجاية أو إني..

د. مسعد عويس ]مستأنفاً:[

وكل الدول العربية بلا استثناء.

أيمن جاده:

يعني وحتى أيضاً ما قاله محمد رضا من فرنسا هو هجرة الرياضيين، وبنفس الوقت قال لك يعني بعض الرياضيين العرب يتميزوا في مراكز التدريب العربية بعضهم لا يكون متميزاً فيضطر للذهاب لبلد آخر، ربما بلد أوروبي يبرز فيه هناك.

د. مسعد عويس:

تمام..صح.. بيحصل.

أيمن جاده:

يعني أيضاً يدعو لمشروع عربي عربي، أن يحاول.. حتى إذا كان رياضي عربي لم يبرز في بلده أو ليس له مكان، هناك عديد من المتميزين –مثلاً- في المغرب في المسافات المتوسطة والطويلة في الجري قد ينفع في مكان عربي آخر –على الأقل- لشد أقرانه ليس شرطاً للتنفيذ يعني.

د. مسعد عويس:

طبعاً.. هجرة العقول –الحقيقة...

أيمن جاده:

نعم.. إحدى مشاكلها في الرياضة. نعم.

د. مسعد عويس:

بالظبط.. في قضايا عديدة، وفي الطب، وفي العلم.

أيمن جاده:

نعم. دعونا ننتقل لمحور الرياضة للجميع، طالما قلنا لنتحدث.. الآن نتحدث في محور الرياضة الجميع. في عام 1978م أصدرت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (اليونسكو) ميثاقاً دولياً للتربية البدنية والرياضة في باريس. من أهم مواد هذا الميثاق أن الرياضة أو ممارسة الرياضة هو حق مكفول وأساسي للجميع. يعني بمعنى آخر أن قضية الرياضة للجميع يجب أن تكون مُطبقة في كل المجتمعات. السؤال الآن وفي إطار محور الرياضة للجميع، هل هو حق يؤخذ أم يُعطى؟ هل من واجب الدولة أو دور مؤسسات الدولة أن تقدم تسهيلات وإمكانيات ممارسة هذا الحق، أم هو موضوع شخصي؟

د. مسعد عويس:

في البداية يعني موضوع للتاريخ فقط، أنا كنت شرفت بأن أكون أحد الأعضاء..

أيمن جاده:

الحاضرين في هذا الـ.. نعم.

د. مسعد عويس:

عارف سيادتك كنت بأمثل مين؟ المنظمة العربية للتربية والثقافة (الأليكسو)..

أيمن جاده:

نعم يعني هي اللي مناظرة لليونسكو عربياً.

د. مسعد عويس:

لليونسكو عربياً. إذن معنى ذلك أن الجانب العربي ساهم مساهمة فعالة. زي ما ساهمنا في إنشاء الأمم المتحدة في عام 1945م.. إلى آخره. فعايز أقول لحضرتك أن الجانب العربي له كان رأي، وكان موجوداً على الساحة. القضية أيه دلوقتي؟ أنا عايز أقول أحد معايير التقويم من للأداء: إحنا البنود دي عشر بنود، نقدر نقولهم أو نقدر نوصلهم.

أيمن جاده:

نعم

د. مسعد عويس:

إذا معايير أداء أي مجتمع عربي ساهم في تطبيق هذه البنود العشرة يبقى ده أحد الجوانب التي تدعو إلى احترام المؤسسات الرياضية التي تنادي بذلك. لما يقولوا الرياضة حق أساسي للجميع يجب أن يطَّلع بالتدريب والإدارة متخصصين، الرياضة لها قيادات مهنية متخصصة. المواءمة بين التطوع الصادق والاحتراف المسؤول. واخد بال سيادتك؟

أيمن جاده:

نعم

د. مسعد عويس:

أنا دلوقتي لست طبيباً، لا يمكن أن أعالج البشر، لست مهندساً لا يمكن أن أبني..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

بناءً صحيحاً.

د. مسعد عويس:

بالظبط. إذن القضية التخصص في المجال الرياضي أصبح ضرورة، والحقيقة الرياضة مادة أساسية في مؤسسات التعليم العام والجامعي. الرياضة حق لكل عامل، وموظف، ومدير ومسؤول، ورئيس.. إلى آخره. الرياضة تضاعف الإنتاج في ظروف الثروة الزمنية. وبالمناسبة إحدى الثروات التي نعيشها في العالم كله هي الثروة الزمنية، كلنا عندنا 24 ساعة، علينا أن نستغلها الاستغلال الأمثل، لأن هذه الثروة غير متجددة، إذا ذهبت لن تعود مرة أخرى. فإذن في ضوء يعني التقدم العلمي المستمر أرجو إن إحنا نضع في مجال الرياضة للجميع زي ما اتفقنا لا تكون مفهوم غامض، إحنا عايزينه يكون مفهوم مُحدَّد المقاييس. واخد بال سيادتك؟ يبقى ده أحد معايير التفوُّق. و هَندِّي كؤوس وميداليات ذهبية، والنشيد الوطني يُعزف للدولة التي تسهم في نشر الرياضة لأبناء المجتمع، إذن القضية عايز أحول مسار التوجه الأحادي نحو الميدالية الذهبية، والفضية، والبرونزية ونحو هذا.. أنا أرحب بذلك..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

ونحن جميعاً مع هذا. نعم

د. مسعد عويس:

بالظبط إنما القضية الأساس، إن إحنا نشتغل مع الأساس، الأساس الذي يحتاج إلى وقت، يحتاج إلى علم، يحتاج إلى إدارة رشيدة، يحتاج إلى تمويل، تمويل ده زي ما حضرتك قلت بقى، التمويل هنا حق للجميع، زي التطعيم، التطعيم ضد الأمراض.. هل ده ترف؟ أم أنا لما أطعَّم الأطفال ضد الأمراض معناه إن أنا – إن شاء الله- بأقي المجتمع من المرض.

أيمن جاده:

ما هو يادكتور، يعني عفواً، أحياناً غياب فكر رياضي واضح –كما قلنا في البداية- هو الذي يؤدي إلى تغييب الدور الصحيح للرياضة عن المسؤولين أو الحكومات. و يعتبروا أن الرياضة ترف.

د. مسعد عويس:

صح.. إذاً هذا البرنامج هو دعوة، لكي يتضح الفكر الرياضي العلمي الصحيح. يعني هنا علشان كده أرجو ألاَّ نكتفي بالكلام وأرجو في البرنامج ده.

أيمن جاده:

نحن مازال لدينا وقت لكي نصل لاستنتاجات دكتور، وسنحاول أن نقدم استنتاجات في النهاية أو اقتراحات، لكن اللواء عمران يعني في إحدى الدراسات ويعني الدكتور يمكن مسعد أيضاً كتب بعضها يقول إن لا أريد أن أسمي بلداً عربياً معيناً، لكن حتى في مصر وهي يعني أعرق البلاد العربية وأقدمها ممارسة للرياضة منذ مطلع القرن العشرين تقريباً يقول بإن يعني ليس هناك وضوح لا في البرنامج، أو البرامج السياسية للأحزاب، لا في دساتيرها وتشريعات الحكومات والمجالس النيابية، ليس هناك وجود واضح ومفهوم للرياضة، أيضاً لم يحدث تغيير جذري في أسلوب إدارة الرياضة حتى على المستوى الأهلي أو الرسمي على مدى عشرات السنين، برأيك يعني اللواء عمران كيف يمكن أن نحدث نقلة نوعية في هذا المجال؟

اللواء حسنين عمران:

هو أنا بأعتبر التوعية بأهمية ممارسة الرياضة على مستوى الجميع أعتقد إن هو ده اللي هَيِّدي الدفعة الكاملة لهذا الموضوع، أثير في الأول من كلام حضرتك إن هل الرياضة للجميع يعطي أو يؤخذ، يعني أنا بأعتقد إن الاتنين مع بعض ماشيين هو أنا باخذ حقي من..، يعني فيه حصص النهارده –في المدراس- فيه حصص رياضة، يعني بيعطي..، بتطعي الرياضة ولكن بنشوف أيه من الناحية الثانية بالنسبة للممارسين،وكلنا يمكن حضرنا وعاصرنا هذا الكلام إن اللي مش عاوز بيروح بيجيب أنا بأتكلم من واقع حوش المدرسة يعني.

أيمن جاده:

صحيح.. نعم بدون تنمية نعم..

اللواء حسنين عمران:

بيروح يجيب شهادة من الدكتور بتاع المدرسة إن هو تعبان المدرسة إن هو تعبان فما يمارس الحصص بتاعة الرياضة، وياما يعني أنا بأجيب مثل صغير على إن الرياضة إذا حبيت تعطيها ممكن الناس تهرب منها، لأن الإنسان بطبعه، أو الطفل بطبعه يمكن كسول شوية في إنه يمارس، وخاصة إذا كان عنده حصة بعد حصة التربية الرياضية فيها لمدرس يعني صعب شوية، وبعدين عنده دروس متراكمة في الآخر عشان يقدر..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، ولكن أنت هنا لواء عمران تركز على الرياضة المدرسية ونحن نتحدث حتى على الرياضة للجميع يعني، يعني قضية..، كما تفضلت قضية التوعية إرساء، ترسيخ الثقافة الرياضية سيجعل الكل يطالب بالرياضة أو يهتم بالرياضة.

اللواء حسنين عمران:

بالضبط، سواءً، ما هو أنا بأتكلم على حتة الرياضة المدرسية، يمكن كمثل ولكن إذا قلت إن

أيمن جاده:

صحيح، وهو موضوع مهم جداً طبعاً.

اللواء حسنين عمران:

آه، يعني ومثل، ويمكن الأغلبية النهارده في الدول العربية التعليم، يعني الطفل من سن 6 سنين يمكن بيخش المدرسة، ده اللي أنا أقدر أقول له يلعب رياضة أو أوعيه بالرياضة وكلام من ده، الرياضة النهارده مش بالنسبة للطفل لأن الطفل الصغير هأوعيه بأيه إلا إذا كان أهله أصلاً واعيين بهذا الموضوع.

أيمن جاده:

واعيين، يعني أنا أُوَعِّي الأهل قبل أن أوعي الطفل..، أوعي الأهل والأهل يوعوا أطفالهم أو يحرجوا أطفالهم.

اللواء حسنين عمران:

أكيد.. أكيد.

أيمن جاده:

دكتور مسعد لديه مداخلة في هذه النقطة.

د. مسعد عويس:

يعني أنا أتفق مع أخي اللواء حسنين عمران في قضية أن درس التربية الرياضية لم يتطور أيضاً منذ نصف قرن من الزمان، آن الأوان.

أيمن جاده:

بالعكس بالعكس يمكن تراجع، وليس فقط لم يتطور أو فقد كثير من أهميته.

د. مسعد عويس:

أيوه بالضبط، إذا قلنا الإدارة الرياضية لم تتطور من 90 سنة فمدارس التربية الرياضية لم تتطور منذ 60 سنة.

أيمن جاده:

60 سنة.

د. مسعد عويس:

بالضبط، بكل صدق، طب معنى ذلك أيه؟ أننا يجب أن نعيد النظر في آلية توصيل هذا الأسلوب للشباب والتلاميذ، فبالتالي عندنا برضو حل موجود أن دروس التربية الرياضية بهذا الشكل يجب أن تتطور، يجب أن تكون في مواعيد مختلفة، يجب أن تكون بآليات مختلفة، يجب أن تكون داخل المدرسة وخارجها، يجب.

أيمن جاده:

الدكتور صبحي حسانين في حلقة سابقة قال إنه في ألمانيا أحياناً يأتي الأهل، يأتي الأهل مع الأبناء في حصة التربية الرياضية وفي..

د. مسعد عويس:

إلى نادي معين.

أيمن جاده:

يا سيدي في ألمانيا كان، يعني هناك ما يقرر في (الأسبرتك كاد) على مستوى المدارس يقام أشبه بأولمبياد أو بطولة العالم في سن من 7 سنوات إلى 12 سنة في كل الرياضات وتجد مسيرات بالموسيقى، وتجد احتفالات وجو في منتهى الجمال والتشجيع على الرياضة.

د. مسعد عويس:

تمام إذاً آن الأوان، مش عشان آخد من الدكتور ورقة عشان يعفيني من الـ..، دا أنا هآخد من الدكتور روشتة علشان يقول لي جرعة رياضية التي تتناسب مع صحتي ومع..، فهنا يعني الحقيقة آن الأوان، وهذا نقد ذاتي لنفسي شخصياً إن إحنا نعيد النظر في آلية درس التربية الرياضية بحيث تبقى مشوق مفيد، يعني وجوبي لكل المراحل لأن عندنا كل التلاميذ وكل أعضاء المجتمع بيروحوا المؤسسة التعليمية، بعد ذلك بننادي بقى القيادات المهنية المتخصصة أن تجعل من ضمن تقويم الترقي، وتقويم الأداء لكل مؤسسة، عدد الممارسين للرياضة من أعضائها.

أيمن جاده:

طيب برأيك ما مدى صوابية الربط بين الرياضة والشباب دكتور، يعني نعرف دائماً على المستوى العربي المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وزارة الرياضة والشباب، الهيئة العامة للشباب والرياضة إلى آخر ذلك، ما مدى الربط بين الرياضة والشباب يعني؟ وهل هو صائب؟ أم أن الفصل بينهما هو الأفضل؟

د. مسعد عويس:

الحقيقة الموضوع ده أنا بأعمل فيه دراسة، أنا إن شاء الله هأعلنها قريباً يعني، أنا شرفت بأن أكون رئيساً لجهاز الشباب في نفس الوقت إن أنا نقيب المهن الرياضية، فعندما تتحدث عن الشباب أو عن الرياضة فهي الحقيقة الربط غير وارد ولا يجب أن يكون.

أيمن جاده:

غير وارد.

د. مسعد عويس:

يعني لا يجب أن يكون.

أيمن جاده:

يعني الرياضة ليست شيء خاص بالشباب؟

د. مسعد عويس:

الرياضة لكل الناس.

أيمن جاده:

والشباب ليس نشاطهم الوحيد هو الرياضة

د. مسعد عويس:

وليس نشاطهم الوحيد..، بالضبط، إذاً الرياضة لكل الناس أطفال، وشباب وكبار، وكبار المواطنين، وإحنا مش عايزين نقول المسنين على فكرة لأن إحنا لا نؤمن..، لأن الإنسان على فكرة له عدة أعمار، عمره الزمني –اللي هو يوم ما اتولد- العمر الفسيولوجي هو مدى حالته الصحية، العمر الاجتماعي –هو عدد الأدوار التي يقوم بها- واخد بال سيادتك، ونقدر نقول بقى العمر الرياضي هو عدد ممارسة الأنشطة الرياضية إلى آخره، فبالتالي يعني أرجو إن ده يكون الوارد، نيجي بقى موضوع الشباب، الشباب له أنشطة متكاملة.. في الثقافة، رياضة، علم، وأنا أستأذنك يعني أتوقف عند مهرجان الشباب العربي الذي عقد في أبو قير في مصر تحت رعاية الرئيس مبارك عام 1998 في أغسطس من 21 أغسطس حتى آخر أغسطس حضره 18 دولة عربية، حضره ما يقرب من 700 شاب وشابة على المستوى العربي، كانت الممارسات أيه؟ أنشطة ثقافية، أنشطة فنية، المؤتمر الذي حدث عن دور الشباب العربي في حماية البيئة العربية، المسابقة الوحيدة اللي كانت موجودة مسابقة في الشطرنج.

أيمن جاده:

وحتى البعض يقول هي رياضة ذهنية، يعني يتحفظوا على كونها رياضة بمعناها الحرفي.

د. مسعد عويس:

رياضة ذهنية، يعني هنا برضو بيدفعني سؤال: هل نجحت الرياضة العربية؟

أيمن جاده:

لكن عفواً هل نجح هذا الملتقي؟

د. مسعد عويس:

أنا أترك الشباب الذي حضروا لكي يرسلوا لحضرتك.

أيمن جاده:

أنا سمعت شهادات عن نجاحه، لكن هل ننجح في الملتقيات الرياضية العربية بنفس المقدار؟

د. مسعد عويس:

بالضبط هنا بقى السؤال

أيمن جاده:

أم تحدث اعتراضات على التحكيم وخلافات وانسحابات وانعكاسات للسلبيات.

د. مسعد عويس:

بالضبط، هل نجحت الرياضة العربية في جمع شمل..، طب أنا هأقول لك على حتة نقد بناء، الشباب طالبوا بأن يكون المهرجانات العربية سنوياً، مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب قرر أن تكون كل أربع سنوات، فهنا فيه يعني

أيمن جاده:

في الدورات الأولمبية تأثروا بالفكر الرياضي.

د. مسعد عويس:

بالضبط فيه هوة بين رؤية الشباب وبين رؤية الأجهزة التنفيذية

أيمن جاده:

إذاً أنت مع الفصل وإعطاء كل ذي حق حقه.

د. مسعد عويس:

بالضبط.

أيمن جاده:

طب اسمحوا لي ننتقل لمحور الرياضة للترويح يعني لواء عمران البعض ينظر للرياضة على أن دورها الأساسي هو للترويح وملء أوقات الفراغ، أو شيء يعني إضافي الممارسة ما تقول في هذا الكلام؟

اللواء حسنين عمران:

لأ، هو طبعاً كل له وجهة نظر، ولكن إذا كنا بنتكلم عن الرياضة الرياضة من واقع يمكن 40 أو 45 سنة في هذا المجال، أنا بأعتبر الرياضة بتأخذ المكانين، المكان الأول المحافظة على الصحة العامة بتاعة الإنسان، وفي نفس الوقت بتعتبر نوع من أنواع الترويح عن النفس وخاصة للإنسان اللي يمكن ما لوش هوايات أخرى، يعني لما أقول الرياضة الترويحية لها مكان ويجب أن يكون لها مكان، الرياضة التنافسية يجب أن يكون لها مكان، الرياضة للجميع وهي الممارسة لاكتساب الصحة دون النظر لأي عوامل أخرى أيضاً لها مكان، ويبقى بالتالي ما فيش أي تعارض، يعني مش لازم تبقى الرياضة ترويحية فقط، ولا صحية فقط، ولا تنافسية فقط، ولكن الجميع، جميع أنواع الرياضة يجب أن يعني تسير في خطوط متوازية مع بعضها.

أيمن جاده:

نعم، دكتور مسعد يعني هل برأيك الرياضة الترويحية، أو الرياضة للترويح تعد نشاطاً هاماً؟

د.مسعد عويس:

آه، طبعاً، الوقتي إحنا زي ما اتفقنا

أيمن جاده:

وفي ثواني قليلة.

د. مسعد عويس:

حاضر إحنا اليوم بتاعنا فيه 24 ساعة 8 ساعات عمل، 8 ساعات للنوم وهذا أمر ضروري، ثم فيه 8 ساعات تالتين، فالإنسان اللي عمره 30 سنة على سبيل المثال نام ثلث عمره، يعني نام عشر سنوات.

أيمن جاده:

عشر سنوات، متقطعة لكن تستحق، نعم.

د. مسعد عويس:

وأرجو إنها ما تكونش ورا بعضها، الحاجة الثانية موضوع عشر سنوات للعمل والدراسة وغيرها، العشر سنوات التالتين دُوُل لابد من أن نعيد النظر كيف يتم قضاؤهم، لابد من أن يكونوا في قضاء لشيء مفيد، وشيء اختياري، وشيء بناء للإنسان، يعني بمعنى إن أنا نفسي أمارس شيء بمحض إرادتي.

أيمن جاده:

يعني ليس متخصص لا برياضة الصحة ولا برياضة المنافسة.

د. مسعد عويس:

بالضبط.

أيمن جاده:

الوقت انتهى بالنسبة للجزء الثاني من البرنامج لذلك أنا مضطر أن أذهب إلى غرفة الأخبار من أجل موجز لأهم الأنباء ثم نواصل ما تبقى من حوار في الرياضة.

د. مسعد عويس:

إن شاء الله.

[موجز الأنباء]

أيمن جاده:

كنا طبعاً قد طرحنا في بداية هذه الحلقة سؤالاً ويبدو أننا لن نتمكن من إعلان من نتيجته أو أخذ التفاصيل عن مشاركتكم حوله عبر موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت وهو www.aljzeera.net والسؤال طبعاً كان كيف يمكن أن نطور ونحدث الرياضة العربية، هل بالتركيز أولاً على ممارسة الرياضة للجميع أم بالتركيز أكثر على رياضة المستويات العليا، الرياضة التنافسية، الرياضة الاحترافية؟ سنترك لكم المجال حتى على مدى الأيام القليلة القادمة لكي تدلوا بآراكم في هذا المجال وإن شاء الله في الحلقة القادمة من البرنامج يمكن أن نعود على الأقل لنتيجة الاستفتاء، أيضاً على مدى أيام الأسبوع بالإضافة إلى عنوان البرنامج على البريد الألكتروني، أيضاً يمكن أن تبعثوا لنا بآرائكم خلال أيام الأسبوع على فاكس 974 وهو رمز الدوحة وبعد ذلك 4353086 سنستقبل دائماً آراءكم وسنعلنها إن شاء الله في الوقت المناسب، دعونا الآن ننتقل لمحور الرياضة التنافسية وهو جانب مهم في إطار ما نتحدث عنه بعد الرياضة للجميع ورياضة الترويح وأيضاً الرياضة التنافسية هي جانب مهم، اللواء حسنين عمران يعني برأيك ما هي الأسس العلمية، الأسس الصحيحة التي يجب أن نستند عليها من أجل بناء رياضة تنافسية في المستويات العليا بشكل صحيح، بشكل يوصلنا للعالمية، وليس بطفرات كما قلت أنت في بداية حديثك؟

اللواء حسنين عمران:

هي برضو بداية كل هذا اللي اتفقنا عليه إن إحنا بنبدأ بالرياضة للجميع، بيحصل اختيار علمي للمؤهلين أو الموهوبين للتنافس وبعد ذلك بيرعى أو بترعى الدول العربية مجتمعة يعني ودي بقى هنا التضامن العربية في هذا الموضوع إن يبقى فيه اهتمام عربي ببطل مثلاً من أي جنسية عربية عشان مؤهل إنه مثلاً هيحرز ميدالية في أولمبياد أو في بطولة عالم، نفسي وده اللي يمكن ما وصلت لوش [له] دول كثيرة جداً إنهم يحددوا يقولوا مثلاً النادي الفلاني إحنا عاوزين بطل في الحتة الفلانية، أو اتحاد معين إحنا عاوزين البطل الفلاني عشان تجهزه للأولمبياد مثلاً بتاع 2008 لو قدرنا نوصل، وعن طريق أيه؟ دي بقى سؤال أنا بأسأله، إني آجي أقول مثلاً.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ربما المجلس العلمي الذي اقترحه الدكتور عويس.

اللواء حسنين عمران:

نعم؟

أيمن جاده:

ربما عن طريق مجلس علمي كالذي اقترحه دكتور عويس على المستوى العربي هو الذي يحدد هذه الأهداف للسياسات أو الاستراتيجيات.

اللواء حسنين عمران:

أكيد، لو أنا قلت هذا المجلس، ييجي يقول لي أنا مثلاً رياضة الماراثون أو الجري الطويل ده مميز فيه شمال إفريقيا، فيا شمال إفريقيا، دول شمال إفريقيا إنتو كل إمكانيات، إزاي برضو الدول العربية، إزاي هيعملها المجلس العلمي دي حاجة طبعاً هتبقى نوع من أنواع الطموحات بتاعتنا اللي إحنا بنتكلم فيها إن إحنا ندي كل الإمكانيات للشباب بتوع ألعاب القوى في الدول شمال إفريقيا عشان يحققوا لنا كذا، نيجي مثلاً في فيه دول معينة عندها مثلاً ألعاب القوة يعني مثلاً الجودو، كاراتيه، تايكوندوا، عاوزين بطل يخش سنة 2008 وإمكانيات الدول العربية كلها موجودة عشان نقدر نبقى ورا هذا البطل، إذا قدرنا نوصل لهذا الحدث تبقى حاجة طبعاً وصلنا لخطوة كبيرة جداً جداً جداً للوصول بالرياضة العربية إلى العالمية مع ملاحظة إن الناس برضو مش قادرة زي ما بأقول أنا الطفرات اللي كنت بأتكلم فيها لما النهارده دولة عربية من عندنا في لعبة جماعية بتؤهل إلى أولمبياد أو بطولة عالم، هذا.. وبتطلع طبعاً رقم 12 في العالم، أو في بطولة عالم بتطلع إنها رقم 16 لأن الـ 16 دولة المشتركين وبيقولوا علينا إن إحنا مثلاً الفريق الفلاني طلع الأخير، هو في واقع الأمر إذا جبناها على الدعاية فنقدر نقول إن الـ 16 دي في العالم، إذا كان في واقع الأمر فهي نتيجة غير حقيقية لأن إحنا أي بلد من بلداننا العربية سواءً في آسيا أو في إفريقيا بيؤهل عن طريق البطولة القارية، البطولة القارية بتطلع مثلاً بطل آسيا، وبطل إفريقيا بيروحوا عالم فيه 4 من أوروبا، فيه 4 من أمريكا، فيه 4 من أمريكا الجنوبية.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني قصدك القارات الأخرى المتقدمة ربما فيها عدد أكبر من الدول أحسن مننا.

اللواء حسنين عمران:

فيها عدد أكبر وفي نفس الوقت كلهم أبطال، وبالتالي لما بأطلع أنا بأخش بطولة عالم أو بأخش أولمبياد مش حقيقة الأمر إن أنا مصنف ترتيبي. ترتيبي.

أيمن جاده:

يعني النظام القاري ساعدنا أيضاً على تحسين الصورة يعني، ليست هي الصورة الحقيقية.

اللواء حسنين عمران:

ما بتظهرش الصورة الحقيقة، ولكن الصورة الحقيقية بتظهر هنا في عملية الواقع اللي أنا بأقوله بس إحنا طبعاً ليس في الإمكان، يعني أنا مثلاً، على سبيل المثال الصغير قوي هأدخل برضو الاتحاد العربي لكرة السلة في الموضوع.

أيمن جاده:

نعم، تفضل.

اللواء حسنين عمران:

أنا يوم ما بيؤهل عندي، كل البطولات اللي بأعملها، وكل المسابقات اللي بأعملها لزيادة الاحتكاك بين الفرق العربية عشان يقدروا، -شوف المسافة بعيدة إزاي- عشان يقدروا ينافسوا في بطولات إقليمية لكي يؤهل أحد هذه الفرق إلى بطولة عالم أو بطولة أولمبياد، وإذا وصل فرقة وبتوصل الحمد لله.

أيمن جاده:

عن طريق قارته، ومازلنا طبعاً بعيدين عن التنافس على مستوى العالم، نعم.

اللواء حسنين عمران:

إذا وصل مجموعة من هذه الفرق أنا بأعتبر نفسي كاتحاد عربي في منتهى النجاح.

أيمن جاده:

طيب، دكتور مسعد عويس يعني نأخذ من نفس هذا الكلام برأيك ما هو رأي العلم في تحديث الرياضة وبالذات على المستوى التنافسي ما دور المعاهد، الاختبارات، القياسات والخطط العلمية والدراسات هذه كلها.

د. مسعد عويس:

أولاً العلم يسهم في تحقيق الهدف، أو في تحديد الهدف، بعد كده في وضع السياسات العامة، بعد كده في وضع آليات التنفيذ والتطبيق في تعاون وتنسيق وتكامل، وإحنا النهارده وصلنا لدرجة من الرغبة الشديدة في التناسق والتطور والتقويم من خلال رؤية عربية، يعني دون النظرة..، بعد كده المصلحة العربية وفي مقدمتها يعني مع يعني عدم التناقض بين المصلحة الشخصية أو الذاتية أو..

أيمن جاده:

المصلحة الوطنية والقومية، نعم.

د. مسعد عويس:

بالضبط، بعد كده المناخ الإعلامي المناسب، يعني دلوقتي سيادة اللواء أشار إن أنا كوني أوصل للـ 16 في دورة أولمبية ده شيء يعني جيد.

أيمن جاده:

لكن أرجو التحديد هنا يا دكتور، لأن الوقت فعلاً أصبح ضيقاً، يعني دور العلم كما قلت: المختبرات، المعاهد، الدراسات؟ يعني كيف أضع دراسة علمية لرياضة تنافسية؟

د. مسعد عويس:

بالضبط، بعد تحقيق الأهداف في ضوء العلم بنضع الخريطة الرياضية العربية في ضوء دراسة يعني مسحية لقضية الصفات البدنية لأعضاء المجتمع في مختلف الدول العربية، وعلى عينات منتظمة من النشء والشباب في المراحل المبكرة، عندما تحدد هذه الخريطة يبتدي نضم ما يسمى بهرم البطولة، هرم البطولة ده بصراحة لا يقل يعني ميزانيته الزمنية يعني مش هأتكلم عن الميزانية المادية.. عشر سنوات.

أيمن جاده:

عشر سنوات، عقد من الزمان.

د. مسعد عويس:

عقد من الزمان، هذا العقد بيقول إن في البداية نحن ندعو إلى وضع القاعدة العريضة من أعضاء المجتمع الرياضي في لعبة معينة أو في مجموعة من الألعاب، لأن كل لعبة لها نظام، السباحة من 3 ، 4 سنين، الجمباز من 3 ، 4 سنين، رفع الأثقال من 15 سنة أو 12 حسب، إذاً القضية لما نتكلم عن هرم بطولة 10 سنوات أنا بأعتبرها ده الحد الأقصى، إنما على مدى الخمس سنوات الأولى ممكن يكون فيه إنجاز إلى آخره، بعد كده العام الأول لوجبنا مثلاً ألف لاعب، لوجبنا يعني أي عدد من اللاعبين، الانتقاء الأولي ده من خلال الرياضة من أجل الصحة، والرياضة للجميع بيبتدي هنا العلماء بقى، يبتدي في ضوء الخريطة الرياضية.

أيمن جاده:

يعني السنة هاي مثلاً 2001 جبنا ألف لاعب.

د. مسعد عويس:

بالظبط، وأنا أرجو وإن إحنا هنا ما زالنا في يناير 2001، أرجو أن يكون هذا البرنامج بداية مشرقة متفائلة للعمل.. بالظبط بالظبط.

أيمن جاده:

طيب.. نعم، هذا العام الأول 1000 لاعب، 2001م، وبعدين.

د. مسعود عويس:

بالضبط إن شاء الله، في العام الثاني بقى ممكن ينخفض هذا العدد إلى 750، طب الـ 250 يروحوا فين؟ يا إما يروحوا لعبة ثانية في الانتقاء الثاني، يا إما يروحوا رياضة للجميع، يا إما يروحوا رياضة لوقت الفراغ، إنما علمته إن هو يمارس رياضة بانتظام، العام الثالث هيقل العدد نسبياً، حيبقى على حسب اللعبة، بقى 50%، إنما الـ 50% الثانية راحوا فين؟ راحو في أنشطة.

أيمن جاده:

في نفس الاتجاه.

د. مسعد عويس:

بالضبط، وهكذا إلى أن نصل إلى 2010 وأدعو إلى أن يكون فيه هناك يعني حتى عام 2010 رؤية مستقبلية، وهذا هو الجانب التطبيقي، هنا بقى الإخوة الأعزاء لما ييجي يقول لك أنتم قاعدين تتكلموا ولا بد من آليات التنفيذ

أيمن جاده ]مقاطعاً:[

نعم، لكن قبل أن نصل الآليات دكتور يعني الآن اكتمل الهرم، يعني تبدأ بالعام الأول 2001 بألف لاعب تصل في العام العاشر 2010 إلى 25 لاعب، يعني لو أخذنا مثلاً كرة القدم باعتبارها أنت بتحكي فيها.

د. مسعد عويس:

مثلاً..مثلاً.

أيمن جاده:

يعني هكذا نصل إلى منتخب بعد عشر سنوات من الألف لاعب الآن نصل بعد عشر سنوات إذا كان الألف لاعب أعمارهم بحدود لنقل عشر سنوات.

د. مسعد عويس:

إذا بدأنا اليوم.

أيمن جاده:

إذا بدأنا اليوم.

د. مسعد عويس:

ولكن أنا بقى علشان أبقى برضو يعني نقدر نقول في الجانب العلمي أنا ممكن فيه انتقي على المستويات الأخرى في نفس المستوى، واخد بال سيادتك، يعني بمعنى أيه؟

أيمن جاده:

نعم، عمل متوازي يعني.

د. مسعد عويس:

بالظبط يعني القطار يسير من عدة محطات، محطة الناشئين، محطة الشباب، محطة المتفوقين.

أيمن جاده:

طيب دكتور.. لأن الوقت يمضي بسرعة يعني، هناك سؤال يفرض نفسه ماذا نفعل حيال المظاهر السلبية التي تكتنف الرياضة التنافسية، وتفقدنا بالتالي الحصول على القدوة الصالحة حتى؟ يعني نجد التعصب الشديد، العنف، الشغب، غياب الروح الرياضية بالنسبة للرياضيين، الممارسات الخاطئة كالمنشطات، لا أقول المخدرات والأشياء، هناك أيضاً أحياناً غش، هناك تزوير في أعمار، هناك الخلافات بين الدول وانعكاسات الخلافات السياسية على التعامل الرياضي، ماذا نفعل حيال هذه الممارسات؟

د. مسعد عويس:

لابد من أن نغرس مع ممارسة الرياضة الروح الرياضية، والانتماء والولاء للفريق وللمجتمع، والتنافس الرياضي لا -يعني- يساوي أبداً التعصب أو الوصول إلى الهدف بأي طريقة غر مشروعة كالاعتراض على التحكيم، أو المنشطات أو غيره من السلوكيات غير الإيجابية.

أيمن جاده:

يعني عشان كده يجب أن نكون صارمين في التعامل من أجل أن نقدم القدوة الصالحة للأجيال التالية في..

د. مسعد عويس:

بالضبط، في المجال الرياضي، وأحب أقول للاعب الرياضي، والمدرب الرياضي، والحكم الرياضي: أنت قدوة، وأنت مثل أعلى لكل الناس، الحاجة الثانية بقى عشان نقنن الأداء بقى، سيكون هناك كأس للروح الرياضية، موازي للكأس الخاصة بالبطولة.

أيمن جاده:

هو هذا موجود في بعض البطولات.

د. مسعد عويس:

بالضبط، ولكن، ولكنه مع شكري الشديد للمبادرات إلا أنه غير مستقر، وغير منتظم، وأحياناً ينفذ بشكل يعني أيه؟ غير علمي.

أيمن جاده:

طيب بإيجاز دكتور.

د. مسعد عويس:

تفضل.

أيمن جاده:

برأيك يعني دور كل منا في تحقيق ذلك؟ هذا الكلام الذي تحدثت عنه، ما هو دور كل منّا، لأنه يعني يقولون مسؤولية الجميع ليست مسؤولية أحد، إذا طلبت في معمل أو مدرسة أن رجاءً يا جماعة أطفئوا النور قبل أن تذهبوا، لا أحد سيفعل إلا إذا كان واحد متحمس، أو ملتزم، لكن عندما تحدد مهمة أو تحدد الدور يمكن أن تصبح الأمور أوضح وأكثر تحديداً، يعني على المستوى الشخصي والأسري، على مستوى المؤسسات التربوية والتعليمية، على مستوى المؤسسات الأهلية الرسمية، الإعلام، قيادات المجتمع، ما هو دور كل..؟

د. مسعد عويس:

صح، بالضبط، تمام، أولاً ابدأ بنفسك، يعني أنا أتصور دلوقتي إن آن الأوان لكل واحد من أعضاء المجتمع يتعود أن يمارس ضمن برنامجه اليومي يعني أنشطة رياضية يتم الإعداد لها والتدريب عليها، وتلقينها، ويعني إرسائها في المراحل السنية المبكرة، بدءاً من الأسرة، إذاً الثقافة الرياضية للأسرة، بدءاً من المدرسة الثقافة الرياضية لتلاميذ المدارس، بدءاً من المعلمين والمدرسين والمدراء المسؤولين ووزراء التربية والتعليم، واخذ بال سيادتك؟ بعد ذلك المديرين المسؤولين عن الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية..، بعد ذلك الإعلام الرياضي وهذه رسالة إن إحنا عايزين نعلم الناس كيف يمارسوا بالإضافة إلى..

أيمن جاده:

ولا يكون دور الإعلام فقط فلان فاز وفلان خسر والتمجيد بالانتصارات كما قال اللواء، نعم.

د. مسعد عويس:

بالضبط، الرسالة الإعلامية الفردية اللي هي بتبجل البطولة الشخصية أحياناً يبجلوا بطل وفاز في فرقة جماعية، مع احترامي له ومهاراته العظيمة إلا أنه عضو في فريق فلابد من أن يعني نقول أن الفريق نفسه.

أيمن جاده:

أن تكون المفاهيم أكثر وضوحاً.

د. مسعد عويس:

إذاً على المستوى بقى الخاص بالآلية.. التدريب، التدريب الرياضي نفسه يجب أن يتعلم، هنا بقى المدرب القدوة والمثل الأعلى والإداري العلمي، والباحث العلمي، والباحث العلمي ده النهادره في المجال الفسيولوجي،والطب الرياضي، وفي مجال علم النفس، وفي مجال العلوم الاجتماعية المختلفة، يعني القضية لو كنا هنتكلم عن هذا المستوى فلا بد من أن نبدأ والبدء بالعلم أولاً.

أيمن جاده:

نعم.. طيب اللواء حسنين عمران يعني نحن نسير إلى نهاية البرنامج بسرعة، برأيك يعني ما هي الإجراءات أو الآليات التي يجب أن نلجأ إليها لكي نطبق هذا الكلام الذي قلناه، أو لكي يصل هذا الكلام إلى أرض الواقع؟ قضية إيجاد فكر رياضي عربي واضح، قضية تحديث الرياضة العربية، وبين قوسين أيضاً أن نكسب قادة المجتمع، قادة العمل السياسي حتى إلى جانب مثل هذه الأفكار في الاهتمام الحقيقي بالرياضة؟

اللواء حسنين عمران:

أنا بأعتقد إن دور الإعلام بكل أنواعه، وخاصة الإعلام المرئي، اللي بيشوفه من أول الطفل الصغير حتى الشيخ الكبير في إقناع البشر، وكلمة البشر دي عامة لكل الخلق أن يقنعهم بأهمية الرياضة، وبأهمية الرياضة كرياضة فائدة، وليست ميدالية، وليست أول وثاني، وكل هذه الأمور تنفي السلبيات اللي حضرتك قلتها دلوقتي من ناحية منشطات، من ناحية تعصب، من ناحية، من ناحية، من ناحية، لأن طبعاً ما فيش تعصب إلا لأنهم عاوزين مكسب، وما فيش منشطات إلا لأن الراجل عاوز مكسب فإذا عرفنا الرياضة على حقيقتها، وإزاي نعرفها على حقيقتها؟ أنا بأعتبر التوعية، ثم التوعية، ثم التوعية، ويمكن التوعية دي أهم ما فيها الإعلام، والإعلام بقى المقنع عن الطريق العلمي وليس عن طريق الفهلوة المرئية.

أيمن جاده:

نعم.. جميلة كلمة الفهلوة هذه، لكن يعني، يعني ضيوفي الكرام أعتقد بأنه من ضمن الأفكار التي طرحت، أو حتى الاقتراحات خارج حتى إطارنا، موضوع المؤتمرات، المؤتمرات الفاعلة، يعني أنا أريد أن أستعير المؤتمر الدولي للشباب والرياضة في القرن الحادي والعشرين الذي عُقد الشهر الماضي أعتقد في مصر، ويعني شاركتم فيه جميعاً، يعني لو استعرنا فقط توصيات هذا المؤتمر وجدنا يعني دليل عمل، خريطة يمكن إذا لجأت إليها كل دولة عربية على حدة وهو موجه ربما إلى.. على مستوى مصر، لكن يصلح للإطار العربي العام، ولكل دولة على حده، إذا طبق أعتقد سنكون بخير، يعني هناك دعوة لمؤتمر الإصلاح الرياضي أن يكون هناك مؤتمر ربما يناقش هذا الفكر الرياضي الجديد كيف يوجد، وكيف يتوفر، تحديد معالم الاستراتيجية العامة للرياضة، دعوة قطاع الأعمال للاستثمار في المجال الرياضي، وفي مجال إنتاج الأدوات الرياضية والملابس الرياضية، جعل التربية الرياضية مادة أساسية في مناهج التعليم المدرسي والجامعي، الاهتمام بمدرسي التربية الرياضية، تخطيط إنشاء مدارس رياضية في كل منطقة من المناطق، الاهتمام بالمدربين الوطنيين وتقليل الاعتماد على الأجانب، الكشف المبكر على الموهوبين، اعتبار مادة التربية الرياضية مهمة جداً وتوفير حقيبة رياضية مدرسية لكل تلميذ، الاختصاص في تخصيص نسبة مئوية من حصيلة أرباح الشركات للإنفاق على ممارسة الرياضة داخلها، تشكيل مجلس علمي للرياضة كما قلنا هنا، ابتكار أساليب جديدة للتمويل الرياضي الذاتي، الاهتمام برياضة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، الاهتمام بالمتفوقين الرياضيين دراسياً، إنشاء مختبرات للمنشطات ومعامل علمية، وتفعيل دور الفتاة والمرأة رياضياً، والتعاون مع أجهزة الإعلام لوضع البرامج الرياضية الواضحة وتشجيع الرياضة للجميع والتوعية كما قال اللواء عمران والتأكيد على التعاون العربي في المجال الرياضي، يعني هذه طبعاً بإيجاز ربما عرض سريع للمقررات ولا أدري دكتور مسعد يعني في الختام، في آخر دقيقتين من البرنامج إذا كان هناك إضافات أو تعقيبات

د. مسعد عويس:

أولاً هذا المؤتمر كان نموذج للتعاون الدولي بين المجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والتعليم ومؤسسة غير حكومية اسمها نقابة المهن الرياضية، تحت مظلة وزارة الشباب المصرية كمؤسسة حكومية، تحت مظلة الدول العربية، لأن المؤتمر كان للدول العربية..، الدول الناطقة باللغة العربية، إذاً مظلة الجامعة العربية موجودة أيضاً، فبالتالي المؤتمر أيضاً وجه مجموعة من الرسائل إلى أعضاء المجتمع العربي..، أولاً لو نجحنا في أن نرسل رسالة إلى القيادات العربية، يعني القادة العرب والرؤساء وأصحاب الجلالة والسمو.. إلى آخره، لكي يضعوا في أجندة مؤتمرات القمة العربية النشاط الرياضي كأحد المقومات.

أيمن جاده:

في الحقيقة ما سمعناها قبل ذلك أن تكون الرياضة في مؤتمر قمة عربية.

د. مسعد عويس:

بالضبط وقد يكون هذا شيء.

أيمن جاده:

خصوصاً إذا انتظمت الآن مؤتمرات القمة العربية سنوياً.

د. مسعد عويس:

إن شاء الله وهذا يكون بحد ذاته الحقيقة تحقيقاً للمصالح العربية المشتركة من خلال نموذج محبب إلى الشباب وإلى أعضاء المجتمع بوجه عام، أيضاً السوق العربية المشتركة، ممكن السوق الرياضية العربية المشتركة، لأن ممكن من خلال..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

للمنتجات والأدوات الرياضية..

د. مسعد عويس:

عندنا 240 مليون مواطن عربي، هؤلاء لو إحنا عملنا لهم، وده موجهه لرجال الأعمال..، القطاع اللي هو الغير حكومى الاقتصادي لكي يعملوا برامج وأنشطة في هذا المجال..، أيضاً وزراء التعليم، والتعليم العالي في الدول العربية أن تكون المادة أساسية في..، وزراء الشباب أن تكون الرياضة.

أيمن جاده:

مادة نجاح ورسوب في بعض الدول، الرياضية يعني إن لم تكن لائقاً بدنياً، وليس لديك عذر في ذلك

د. مسعد عويس:

بالضبط، ومادة نجاح ورسوب ليس بقدر إنها يعني عقاب، إطلاقاً، دي شيء..، وتفيد ولا تضر، مادة وجوبية، رسالة إلى العلماء في كافة فروع العلم والمعرفة آن الأوان للربط بين الطب والرياضة، والهندسة والرياضة وكل

أيمن جاده:

وهذا موجود في الحقيقة

د. مسعد عويس:

وهذا موجود، بالضبط، رسالة إلى المدربين والإداريين: أنتم.. والحكام: أنتم القدوة والمثل الأعلى فلا بد من أن تضعوا لنا نموذج للتعاون المشترك، رسالة إلى اللاعبين: أنت قدوة في الملعب وخارج الملعب وفي سلوكياتك، عليك أن تراعي أن النشء والشباب ينظرون إليك بعين الإعجاب، رسالة إلى الإعلام لكي يصبح أداة أو وسيلة للتنشئة من أجل الممارسة، رسالة إلى الجماهير العربية الرياضية، نحن في مركب وفي قارب واحد وفي ضوء العولمة وما يحدث من كوكبية

أيمن جاده:

إذا يجب أن نبحث عن العوربة.

د. مسعد عويس:

يحب، أيوه إن إحنا نفكر عربياً عربياً.

أيمن جاده:

طيب، يعني سامحني يا دكتور.

د. مسعد عويس:

اتفضل

أيمن جاده:

لأن الوقت أزف تقريباً وطالما أنك قلت إننا في قارب واحد وضربت مثال البحر، يعني أرجو ألا تكون هذه الكلمات كلها عبارة عن رسالة في قارورة ترمى في البحر كما نعرف في القصص.

د. مسعد عويس:

لا.. إن شاء الله.

أيمن جاده:

نتمنى أن يكون هذا الكلام على الأقل بعضه قد وصل لكل أولى الأمر سواءً كانوا مسؤولين أو مسؤولين عن الأسر فقط، لأن الاهتمام بالرياضة أعتقد والتطوير في الرياضة العربية، وتحديث الرياضة العربية يبدأ من الفرد، في الختام مشاهدينا الكرام يعني أشكر طبعاً جزيل الشكر الأستاذ الدكتور مسعد عويس نقيب المهن الرياضية في مصر، وأشكر أيضاً اللواء حسنين عمران رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، وأشكر متابعتكم، وأوجه عنايتكم إلى أننا سنلقاكم السبت بعد القادم إن شاء الله لأن السبت القادم ربما سيكون في وقت البرنامج تغطية خاصة لتنصيب الرئيس الأميركي الجديد.

مشاهدينا الكرام تحية لكم دائماً ونضرب لكم موعداً مع حوار في الرياضة، إلى اللقاء.