مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - فيصل الدخيل، الخبير في كرة القدم واللاعب الدولي الكويتي السابق
- جبر الرميحي، الرئيس السابق للاتحاد القطري لألعاب القوى
تاريخ الحلقة 12/06/1999











فيصل الدخيل
جبر الرميحي
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله، هذه تحية لكم من (الجزيرة)، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

أقبل فصل الصيف، وجاءت معه المعسكرات التحضيرية -خصوصاً الخارجية منها- لفرقنا العربية الرياضية -أندية أو منتخبات- سواء كانت تستعد للدورة الرياضية العربية التاسعة في الأردن، أو للتصفيات الأولمبية ومراحلها المتقدمة، أو لاستحقاقات أخرى محلية أو خارجية، فهل المعسكرات التحضيرية أو كما يطلق عليه في بلدان المغرب العربي (التربص) هل هو ضرورة لا غنى عنها؟ وهل له فوائد ملموسة؟ وهل نطبقه نحن العرب كما ينبغي من الناحية العلمية؟ أم أنه نوعاً من الترف أو السياحة الرياضية بحجة الاستعداد للأحداث الرياضية؟

لمناقشة هذا الموضوع وإلقاء المزيد من الضوء عليه لما له من أهمية، ولأنه أغفل –ربما طويلاً– معي في الاستديو نجم الكرة الكويتية في السبعينات والثمانينات، وعضو مجلس إدارة نادي "القادسية" الكويتي الكابتن فيصل الدخيل (مدير الكرة أيضاً في نادي القادسية) فمرحباً بك، ومعنا أيضاً السيد جبر الرميحي (الرئيس الأسبق للاتحاد القطري لألعاب القوى، والخبير في قضايا المعسكرات الخارجية)، نرحب بضيفينا العزيزين، ونرحب أيضاً بمداخلاتكم الهاتفية والفاكسية على أرقام البرنامج المعتادة، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

تقرير/ لطفي الزعبي: منذ أواسط القرن الحالي، وبعد تصاعد الاهتمام بالرياضة وصولاً إلى الذروة أخذت طرق التدريب وأساليب الإعداد تتطور، وجاء الابتكار الإنجليزي بعدم الاكتفاء بالتدريبات الاعتيادية، وخوض المباريات الأسبوعية، بل ولدت فكرة المعسكرات التحضيرية التي تسبق البطولات الكبيرة، بحيث تؤمن الإقامة الكاملة للرياضيين في مكان مناسب، ويتفرغون للتدريب والاستعداد وفق برنامج متدرج يضعه المدرب، ويشتمل على الإعداد البدني والمهاري، مع عدم إغفال الجانب الذهني والنفسي للاعب، والذي لابد وأن يحمل فكراً ناضجاً في لعبته، ولابد أن يشتمل المعسكر على مجموعة من المباريات التحضيرية لاستكمال الهدف، بحيث يراعى إلى درجة مستوى الفرق التي تلعب معها المباريات حتى لا يسبب ارتفاع مستوى المنافس الشاسع إلى إحداث حالة من الإحباط النفسي واليأس فيما لو خسر الفريق بنتيجة قاسية، وانتقل الأمر إلى الرياضات الفردية، بحيث بات الإعداد أكثر تعقيداً وأطول مدى، فهناك الإعداد قصير المدى، ومتوسط المدى، وطويل المدى، والإعداد لحدث بعينه، أو لدورة أولمبية، أو كأس عالم يختلف عن الإعداد لدورة محلية من حيث شدة حمل التمرين، واللعب تحت ظروف أصعب، وفي عصرنا الراهن باتت المعسكرات الإعدادية تحتاج للكثير من التحضير والدراسة الدقيقة سواء باختيار المكان، بحيث يتناسب مع أجواء الدولة التي ستجري فيها المنافسات، أو الزمان، أو المدة وظروف الطقس، بحيث تكون مشابهة، والبرنامج التدريبي والمباريات التي سيلعبها، لأن ذلك كله سيدخل في الخطة التي سيضعها المدرب، والتي يراعي فيها جميع الظروف، والعوامل المحيطة المتعلقة بمستوى فريقه، ولياقته البدنية، والإمكانات المهارية، والملعب، والظروف المحيطة، ثم مستوى وإمكانات المنافس ونقاط القوة والضعف لديه، والجمهور، ولعل الرياضيين العرب من أكثر الرياضيين في العالم حصولاً على فرص الإعداد من خلال المعسكرات التحضيرية سواء على صعيد الرياضات الجماعية أو الفردية، ولكن إلى أي مدى يستفيدون من ذلك؟

أيمن جاده: إذن هذا هو موضوع حلقة الليلة مباشرة على الهواء، إذا كنتم تتابعوننا –مشاهدينا الكرام– مساء السبت، نتحدث في البداية –ربما– عن أهمية المعسكرات، محور أهمية المعسكرات، نبدأ بالسيد جبر الرميحي، يعني لماذا تقيم الفرق معسكرات تدريبية؟ هل هناك فوائد علمية لهذه المعسكرات، هل هي ضرورة لا غنى عنها أم أصبحت مجرد عادة تقليدية ربما؟

جبر الرميحي: لا.. طبعاً المعسكرات تقام لأهداف للخروج بنتائج إيجابية، فهناك معسكرات نوعين: معسكر داخلي وخارجي، وتقريباً في الدول العربية والخليجية –بشكل خاص- نفس التكلفة سواء خارجي أو داخلي، اللهم إلا خلاف التذاكر، لكن إقامة المعسكر ضرورة للم اللاعبين، ابتعادهم عن التفكير بالأمور العائلية، التفكير بالمشاكل الداخلية، التفكير بأمور أصدقاءه وكذا، فتلقى تركيزه مركز على التدريب، مركز على الجرعات اللي أخذها، سواء تدريبية، أو سواء محاضرات، أو سواء بطولات شارك فيها، فأعتقد أن المعسكرات ضرورية للظهور بنتائج إيجابية متى ما استخدمت بطريقة صحيحة.

أيمن جاده: وهذا بيت القصيد، الكابتن فيصل، طبعاً أنت جربت المعسكرات لاعباً وإدارياً أيضاً، هل يختلف المردود أو الهدف من المعسكرات إذا كانت داخلية أو خارج أرض الوطن؟

فيصل الدخيل: هو أكيد فيه مردود أكثر يعني إذا صار خارجي –أنا باعتقد- مثلما ذكر الأخ جبر، دائماً يكون أكثر لما يكون بعيد، أما لما يكون داخلياً، مازلت أنت اللاعبين قريبين، قريب من مشاكله، قريب من محيط مجتمعه، قريب منه ، أنت لما تعمل معسكر لازم تكون لك أهداف من هذا المعسكر، ففي الخارج يعطيك إيجابية أكثر لأن معناتها كل مشاكلك، كل همومك، كل التزاماتك أنت تركتها، وانتقلت إلى مرحلة ثانية تكون فيها بعيد، وتركز على هذه المعسكرات، لكن لما تكون قريب تكثر الاعتذارات، وتكثر.. مازال الخبر يوصل لك، ومازال التركيز في محيطك، لأن أنت المعسكر هو ليس بس هو مجرد استعداد بدني، كذلك الذهني والنفسي، فدائماً لما أنت تبعده، ليس تبعده إنك تقطعه من العالم تماماً، ولكن تهيئ له الناحية النفسية، وتهيئ له الناحية كذلك الجسدية، إضافة إلى الناحية المهمة أكثر في هذا المعسكر لأنها تؤثر –وأنت قد تغفل هذه- الناحية (..) فإحنا كوننا نخص في دول الخليج بصفة خاصة، أن اللاعب الخليجي بعض مرات (..) جيد، بحكم الوقت يختلف، كذلك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: .. حتى لا يسيء البعض فهم هذه العبارة، أنه ليس مدروساً علمياً، ليس متوازناً بشكل علمي، أو ليس مناسباً له كرياضي، أي يناسب الشخص العادي أكثر.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: أي نعم، لأن دايماً في المعسكرات تكون عملية الغذاء، وعملية النوم، وعملية التدريب تكون في أوقات معينة، فتجد دائماً أي فريق يدخل في معسكر إذا كان في استعداد جيد تجد نتائجه تختلف عن ما هو..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً سنتحدث في ذلك بالتفصيل، لكن على صعيد الفرق، يعني إذا كانت الغاية من المعسكرات سواء الناحية الذهنية، النفسية، الغذائية، التدريبية، المهارية، والخططية ربما تطويرها، لكن على صعيد اللياقة البدنية، أليس ملفتاً أن كثيراً من معسكرات المنتخبات الوطنية تقام بعد نهاية الموسم المحلي، يعني -ربما- تمثل جرعة إضافية من التدريب، أو ربما أن اللاعب يفترض أن يكون قد وصل إلى ذروة لياقته من خلال الموسم ثم يأتيه معسكر أيضاً مع المنتخب.

فيصل الدخيل: هنا يبدأ في عملية الطرح المطلوب من الجهاز الفني يطرحها، لما يحتاج إلى مثلاً -مثلما ذكرت- أن بعد ما ينتهي الدوري، أو تنتهي البطولة أطلب معسكر، هنا لازم يبين ما هي الأسباب في عملية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأ.. أنا أقصد مع المنتخب، يعني يكون يخلص الموسم مع النادي ثم يكون مطالب بمعسكر آخر.

فيصل الدخيل: أيوه، لأنه هو دايماً معسكرات المنتخب تجد أن بعض اللاعبين من هو يلعب في مدربينهم من الكرة الإنجليزية ومن الكرة البرازيلية، ومنها الكرة الأوروبية، فأنت تلم هذا النوع، ولكن هنا يرجع إلى عملية الجهاز الفني يحدد مدى مدة هذا المعسكر، لأن تحديد وقت المعسكر هذا يبين شو الأسباب، هل هذه الأسباب قد تكون لناحية بدنية؟ نعم، فيه ناحية بدنية، ولكن الناس تقول لك: لتواً خالص الدوري، لكن استعداد اللياقة البدنية في ناحية المنتخب تختلف أوتوماتيكياً.. يعني تكون مضاعفة أكثر، إذا الناحية الفنية التكتيكية تحتاج إنك أنت تدمج، لأنك أنت يكون عندك خلاصة هذه اللاعبين أن تدمجهم مع بعض، إضافة أن المدرب بيطلب بعض المرات من الجهاز الفني أنه يحتاج إلى وقت والمعسكرات، وليس المعسكرات أكل، ونوم، وتدريب، لأ، كذلك تجد أن المباريات التجريبية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: المشمولة ضمن المعسكر.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: المشمولة ضمن المعسكر، فأنا أعتقد إن إنها لا بمفهومها، إنه بمعناتها إن أنا أخلص معسكر، هنا لا، بيختلف.

أيمن جاده: سيد جبر، يعني على صعيد الألعاب الفردية، وأنت خبير في ذلك سواء برئاستك للاتحاد القطري لألعاب القوى لوقت طويل، وأيضاً خبرتك المهنية في تنظيم المعسكرات للفرق الرياضية والرياضيين، هل تختلف المعسكرات المعدة للرياضيين الفرديين -رياضيي الألعاب الفردية– عن معسكرات الفرق، هل تتشابه، هل المدة، هل أسلوب التدريب، إلى آخر ذلك؟

جبر الرميحي: لا.. لا يختلف اختلاف بشكل كبير يعني، اللعبات الجماعية تتطلب جهد أكبر من اللعبات الفردية، ولكن اللعبات الفردية تتطلب وقت أكثر.

أيمن جاده: نعم.

جبر الرميحي: على سبيل المثال في المجال اللي اشتغلت فيه -مجال ألعاب القوى- مثلاً إعداد بطل يتطلب إعداد موسم كامل من أول الصيف.. من أول الشتاء إلى نهاية الصيف، ففي.. مثل ما ذكرت أنت بعد نهاية الموسم، ذكر الأخ فيصل أن إعداد المنتخب يختلف اختلاف تام..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عن إعداد نادي.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: عن إعداد نادي، النادي دائماً -خاصة في منطقة الخليج وبعض المناطق العربية، بخلاف المغرب وتونس، هناك شبه احتراف والسعودية- اللاعب يتمرن فترة عصر فقط، فترة.. جرعة تدريبية واحدة ويروح يزاول عمله.

أيمن جاده: وقد لا يلتزم بها.

جبر الرميحي: وقد لا يلتزم، لأن ظروف عمله، واليوم مشغول، اليوم عندي أصحابي كذا، لكن في المعسكر لا، ما فيه ها الكلام، المعسكر يبتدي تدريب على فترتين وعلى ثلاث فترات، وهناك -مثلما قال الأخ فيصل- برنامج غذائي موحد لجميع الأشخاص، فترة يعني ساعات يفطر الساعة 7، وساعات يفطر الساعة 9، لأ، في المعسكر الساعة 7 فطور، يعني منظم وقت منظم، تدريباته منظمة، الجرعات التدريبية منظمة، فلذلك تلقى النتايج، بالنسبة للألعاب الفردية يتطلب معسكرات طويلة المدى، ليش؟ لأن تطلب مجهود أكثر، لأن هذه لعبة فردية، ويتطلب مجهود من اللاعب.. مجهود كبير، مثلاً إعداد محمد سليمان لبطولة (برشلونة) سنة 1992، من أول.. من شهر 1/1 إلى أن شارك في البطولة في شهر أغسطس فكان هذا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: سبعة أشهر.

جبر الرميحي[مستأنفاً]: سبعة أشهر متواصل بدون انقطاع، يتخللها برنامج إعداد، برنامج تحمل، برنامج مسابقات، وبرنامج.. يعني اللاعب في 7 شهور مش شرط إنه يكون بمعدل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني معنى كلامك إنه في الألعاب الفردية أحياناً ممكن أن يكون هناك معسكر خاص للاعب واحد، ليس شرطاً أن تكون مجموعة لاعبي ألعاب قوى مسافرة لإقامة معسكر، يعني ممكن لاعب واحد يكون هو معسكر خاص مع مدربه.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: نعم، الهدف في الكيف وليس في الكم، يعني أنا بانتج أبغي أجيب نتيجة مثلاً كاللاعب مثلاً طلال منصور أو محمد سليمان.. أتكلم في المجال اللي أنا اشتغلت فيه.

أيمن جاده: نعم.

جبر الرميحي: هذا اللاعب لازم تنظر هل تجيب مثلاً.. أيها أحسن.. هاي لعبة فردية، طب بخمس مراكز ترتيب خامس، أم تبغي مركز من لاعب يجيب لك مركز أول، دائماً المركز الأول والثاني والثالث هو اللي يحسب للبلد، فلما تتركز على لاعب -وهذا اللي حصل- طالما نجتمع إحنا كجهازي إداري وفني واللاعب نفسه، ونجلس على طاولة المناقشة للظهور بمعسكر مفيد لجميع الأطراف، يتفق عليه الأطراف، يعني شو بيصير عقد بين الأطراف الثلاثة، وهذا دلالة على النتائج الإيجابية اللي عملها طلال منصور وإبراهيم إسماعيل ومحمد سليمان.

أيمن جاده: كابتن فيصل، يعني هل تختلف مدة المعسكرات -عادة- من فريق لآخر بحسب مستواه، بمعنى أن الفريق القوي، الفريق المتمكن، الفريق المنسجم والممارس لعدة بطولات مناسبات مع بعضه بعضاً يحتاج لأيام قليلة، والفريق الأقل مستوى يحتاج لفترة أطول؟

فيصل الدخيل: لا.. هي بالنسبة للمستويات لا، هي مجرد المعسكر يكون له فترة زمنية، بعض المرات قد تأخذ المباريات المدة الأكثر، أنت ممكن تعمل أسبوعين استعداد لياقة بدنية، وتدخل مع –تقريباً- تحدد برنامج 10 مباريات، ال 10 مباريات قد يكون المباراة الأولى، والمباراة الثانية، الثالثة المشاهد يشوفك، يقول لك هذا فريق في معسكر وأنا أشوف اللياقة البدنية موجودة، ولكن أنا قللت من معسكري بالإعداد ووضعت فيه مباريات، المباريات تعطي أكثر، لأني هنا أحتاج يلعب في لياقة بدنية إلى أن أصل إليه، المستويات إن الفريق هذا ممتاز وهذا غير ممتاز، المدة الزمنية، بالعكس هذه مجرد أنها.. قد تكون بعض المرات خطرة على المدرب، وقد تكون إيجابية، إنك أنت في المعسكر إذا كان الفريق ممتاز عندك وتعطيه جرعة زيادة، وقبل البطولة قد يصير عنده (كيرف) مرة ثانية وينزل، ولكن الناحية الزمنية قد يكون تقلل، يجوز أسبوع أو 10 أيام لا أكثر ولا أقل، ولكن الآن في الفترة الأخيرة هام كذلك كثرة المعسكرات في مدة طويلة هام كذلك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لربما هذا يقود لتساؤل.. يعني إقامة معسكر هل تعني ضماناً لنتائج أفضل مما لو لم يقم معسكر، يعني ألا يمكن أن تغني –مثلاً– سلسلة من المباريات التحضيرية المتدرجة مع تدريبات في نفس البلد -ربما- للفريق تغني -ربما- عن هذا المعسكر لأن المدة ستكون طويلة في المعسكر ثم طويلة في البطولة؟

فيصل الدخيل: إذا بتتكلم عن مدة معسكر، أنا هنا قلت لك أن مدة المعسكر دائماً عند اللاعب كلمة معسكر هي كلمة مكروهة عنده، ولا يحبها في ها النقطة، ولكن عملية المعسكر يجب أن تقنعه..أنت ليه تعملنا في هذا المعسكر؟ المعسكر هو مجرد إنه يساعد ويعطي نتائج إيجابية دائماً أكثر في كل شيء يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا ما هو مفترض، يعني هذا ما هو مرجو..

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: إيه، وأنت كذلك العامل العلمي والدراسات العلمية الآن أثبتت أنا مو مجرد إني أنا أعمل بس معسكر للمعسكر، ولكن إحنا في.. يعني اسمح لي أن أطلع عن سؤالك شوية بسيط، أفيد شيء.. عملية المعسكر استعداد الجهاز الإداري والجهاز الفني أهم من استعداد اللاعب.

أيمن جاده: نعم.

فيصل الدخيل: يعني لا بتجد.. أن الجهاز الإداري يجب أن يختار المعسكر اللي هو غير طويل وغير ممل، لأن هنا هام، كذلك اللاعب أعطيه نوع من الترفيه، كذلك يكون معي جهاز من الطباخين لأن الأكل والغذاء يجب أن يكون له صفة خاصة، لأن فيه بعض المرات اللاعبون يحبون يأكلوا أكلة الأكلة الشعبية، فأنت لما تحرمهم هذا مهم، كذلك الجهاز كذلك الطبي، لأن الطب الآن بدأ يدخل في مراحل مع المدربين في الرياضة الحديثة.. متى يعطيه هذه الجرعة، متى ما يعطيه لأجل سلامته، كذلك الجهاز الفني يعطيك تصور كامل من تاريخنا إلى هذا، راح أصل إلى هذه النقطة، ومن النقطة الثانية أدخل في المباريات، فقد يكون الأول في بداية اللاعب كلمة معسكر يشعر فيها، لكن دائماً لما يطلع بره يوم يومين ثلاثة، كمان إحنا بنطوعه على المعسكر، لأن اللاعب كل ما صارت.. يهمنا الكيف وليس بالكم.

أيمن جاده: طبعاً إحنا في ختام مناقشتنا لمحور أهمية المعسكرات أسأل وقبل أن ننتقل بالحديث بالتفصيل عن الإيجابيات والسلبيات، وشروط إقامة المعسكرات، هل المعسكرات أو التربصات هذه عادة عربية؟ ربما حباً في السفر يعني، نحن لا نسمع عن معسكرات تقيمها المنتخبات العالمية، كل ما في الأمر مثلاً (البرازيل) في كأس العالم في (فرنسا) أقامت في فرنسا مدة قبل البطولة.. لعبت فيها مجموعة من المباريات التحضيرية، واجتمع اللاعبون معاً، لكن لم نسمع أنه –والله- منتخب البرازيل هذا الصيف عسكر في (إنجلترا) لمدة شهر، ولاَّ عسكر في الولايات المتحدة لمدة 15 يوم إلا قبل بطولة كأس العالم، هل الآن المنتخبات الأوروبية حاضرة دائماً –ربما- أو العالمية، والمنتخبات العربية للمناسبات فقط تحتاج لهذه المعسكرات، أم هي عادة أصبحت مرسخة عربياً أكثر؟

جبر الرميحي: لا، والله هي مش عادة، أنا أتصور إنه –مثلما ذكرت- أن الفرق الأوروبية جاهزة، فريق –مثلاً- منتخب بريطانيا.. إنجلترا لكرة القدم تلقى جميع لاعبينهم يمارسون كرة القدم صبح ومسا يومياً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: 9 شهور في الموسم.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: 9 شهور في الموسم، لما ييجي.. حتى المباريات الدولية اللي يلعبونها يحضرون قبلها ب 3، 4 أيام، لأن الفريق جاهز.. مجرد التجانس بين اللاعبين، كذلك الفرق الأميركية، فريق كرة السلة، البيسبول، (football) الأميركي.. الهوكي يعملون معسكرات قبل بداية الموسم في مناطق مخصصة لهم، يعملون لمدة شهر أو شهر ونصف يعملون هذه المعسكرات، ويقيمون بطولات يسمونها بطولات صغيرة minor league، فيلعبون بطولات صغيرة على أساس يستعد الفريق، المعسكر في الدول العربية لأنه يفتقد هذه الإعداد اللي صباح ومساء من كثرة انشغاله، لما.. هذا المعسكر يفيد إفادة كبيرة لجميع الفرق سواءً جماعية أو سواء فردية، وإن اختلفت المدة بين الجماعية وبين الفردية، ولكن –في النهاية– إذا استغل هذا –مثلما قال الأخ فيصل- هناك الجهاز الإداري والجهاز الفني يشتغل شغل كبير قبل اللاعب، يحضر المعسكر، يجهز لك المعسكر، يعطيك فايداته وسلبياته وإيجابياته، قبل ما يبتدي المعسكر، في ضوء ذلك تطلع نتائج إيجابية، فإذا تكونت هذه العناصر الثلاثة –اللي هي الجهاز الإداري والفني واللاعب- واتفقوا على مسيرة واحدة وخط واحد، وأنهوا المعسكر بطريقة صحيحة، دائما تكون نتائجهم إيجابية.

أيمن جاده: كابتن فيصل، وأنت واصل للتو، وشكراً لحضورك مباشرة من الطائرة إلى الاستديو، بثوان قليلة يعني بمعنى آخر نفس السؤال، هل المعسكرات بالنسبة للرياضيين العرب هي نوع من التعويض عن عدم التفرغ في الأحوال العادية، وأن المحترفين أقل حاجة لها في الخارج؟

فيصل الدخيل: أعتقد هذا صح فيها، لأن لا تنسى فيه شغلة تانية، أن اللاعبين الأوروبيين هم محترفين، فالاحتراف هذا هو مثلما تقول "أكل عيشه"..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، وبالتالي يجعلهم أكثر جاهزية.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: أكثر جاهزية، وفي نفس الوقت كذلك الكثرة.. الكمية الكثيرة ولكن إحنا كذلك مقبلين على مرحلة احتراف ولكن..

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: نتحدث الآن في محور إيجابيات المعسكرات، طبعاً تحدثتما عن أهمية المعسكرات بأنها شيء ضروري، وله مزايا عديدة، هل يمكن أن نُجمِل أبرز إيجابيات إقامة معسكر، ربما تلخيصاً لهذا.

فيصل الدخيل: إيجابياتها أولاً من الناحية الجسدية تجد كغذاء راح يكون الغذاء تماماً، كذلك من الناحية التكتيكية.. من الناحية الفنية هام كذلك، الفريق راح يستوعب لأنه عنده الوقت الكافي، من الناحية النفسية كذلك شعر بوجوده في معسكر أن فيه بطولة قاعد يستعد لها، اللياقة البدنية تختلف، كذلك أموره الخاصة المتعلقة، لا شك أن الجهاز الإداري جهزها له ورتبها له على أساس ما..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني يلقي مسؤوليته على غيره؟

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: تمام، يعلم أنه راح يشوف أن كل شيء في حياته إنتاجيته راح تكون أكثر مما هو في الدوري العام اللي يتعامل فيه، وأنا أعتقد إيجابية المعسكر أكثر من هو لما يكون في غير معسكر.

أيمن جاده: نعم، ما باعرف هل فيه نقاط أخرى تحب أن تركز عليها إيجابيات المعسكر، يعني موضوع –ربما- التواجد في ظروف مثالية من حيث الطقس أو التعود على ملاعب أو أجواء مشابهة لأجواء البطولة التي سيلعب بها؟

جبر الرميحي: هو الهدف الأول إن أنت تهيئ للاعب جو مناخ ملائم رياضي ليقوم بأداء واجبه على أتم وجه، تنتهي الأمور، الإداري يقوم بدور الإداري، والفني يقوم بدور الفني، واللاعب كذلك يقوم بدور اللاعب، كذلك منها الناحية الغذائية، الناحية التدريبية، من ناحية الإعداد للمباريات –مثلما قال- المنام كل هذه الأمور..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، تكلمنا في هذه النقاط، هل هناك إيجابيات أخرى، مثلاً الابتعاد عن الوطن -ربما- عن المشاكل، أيضاً عن الضغوط النفسية من الجمهور، من وسائل الإعلام التي تزداد ربما قبل البطولات الكبيرة بالنسبة للاعبين.

جبر الرميحي: والله حتى الإعلام ممكن يوصل لهناك بطريقة ما بالاتصال أو كذا، لكن الظروف هذه المعسكر يبتعد عنها أوتوماتيكياً، بدون المشاكل العائلية -مثلما ذكر لك الأخ فيصل أول ما بدأنا- إنه يبتعد عنها، ويركز تفكيره لبطولة ما راح ينجز هدف، اللاعب ممكن أول ما يروح يكون متخوف من ناحية المعسكر، بعد مدة يتأقلم، يرى أن هناك هدف لازم يحققه، وأن هذه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني يمكن المعسكر يعطي اللاعب إحساس بالمسؤولية أكثر مما لو لم يكن هناك معسكر؟

جبر الرميحي: أكثر.. أكثر، أكيد.

أيمن جاده: فيصل، طبعاً أنت من خلال تجربة، هل إقامة المعسكرات تعني -ليس فقط على الصعيد الفني، حتى على الصعيد الشخصي- تعني المزيد من الترابط والانسجام بين اللاعبين؟

فيصل الدخيل: أكيد، يعني في المعسكرات أنت تتقارب مع اللاعب.. معاك أكثر، يعني تتعامل.. أنت تعرفه، ولكن مثلما بيقولوا "في السفر فيه فوائد"، فكذلك في المعسكرات، فأكيد راح يصير فيه تقارب، يصير فيه وجهات نظر، يجوز كذلك في التفاهم، ترى هو دائماً الناس تشعر أن التفاهم بس داخل الملعب، من الأشياء.. التفاهم لداخل الملعب قبلها هو التفاهم خارج الملعب، في عملية الحديث، في عملية.. مع بعض النقاش، في عملية الزعل مع بعض، هذا النوع من الزعل يعطي نوع من التفاهم، أنا في هذه النقطة راح أزعله، في هذه النقطة ما راح أزعله، فهنا أنا أعرف شنو أتجاوب معه، كذلك لما يصير في داخل الملعب، داخل الملعب دائماً يكون فيه شد، وفيه زعل بين اللاعبين، فبيصير عندك القابلية لأنك أنت هيأت اللاعبين.. تهيؤوا قبل الملعب بالمعسكرات قبل ما يدخلون في داخل الملعب.

أيمن جاده: السيد جبر، يعني على مستوى الألعاب الفردية، المعسكرات أحياناً – كما قلت في البداية– تكون لها أهداف أوسع، أشهر طويلة لتحسين أرقام اللاعب، لتحسين أدائه ربما، ألا يشكل هذا -ربما- بعض الصعوبة للاعب كونه وحده بدون.. ليس كلاعب كرة قدم أو لعبة جماعية في فريق، هل يحقق فعلاً الشيء المطلوب في مثل هذه المدة الطويلة؟

جبر الرميحي: هنا تختلف نوع البطولات إذا كانت نوعاً خليجية أو عربية أو عالمية، إعداد للمعسكر، نوعية اللاعبين نفسهم، مثلاً اللاعب الفردي.. بأعطيك مثال محمد سليمان لما يطلع معسكر 4 شهور، هو عارف لأنه عاش جو الأبطال.. أيش يسوون هذه الأبطال، طبعاً الأبطال في جميع الدول سواء في أميركا أو في أوروبا ياخد أجازة في السنة من 7 إلى 21 يوم فقط، ويواصل التدريبات بمراحل مختلفة، سواء بإعداد أو بتحمل أو مشاركات، ووقت المشاركات يكون مشارك، يعني حتى جزء هذا –مثلما قال الأخ فيصل- هذا لقمة عيش بالنسبة للاعب الكبير هذا، لما ياخد الجرعة التدريبية الصحيحة، والمدرب هو الشخص المخول إن يتسيطر أو يعمل كنترول على لياقة اللاعب، ما مو شرط إنه يكون 7 شهور لياقته 100% يرفعها في شهرين، وينزلها في.. هذا (الكيرف) لازم أوتوماتيكياً ينزل، وهذا يكون عن طريقة علمية، وليس من رأي المدرب، مثل ما قال الأخ فيصل أولاً، فيه العلم الطبي دخل في هذا الموضوع، والعلم النفسي دخل في هذا الموضوع، العلم الفني دخل في هذا الموضوع، ولذلك إذا اجتمعوا هذه العناصر تلقى –أنا أعتقد- أن اللاعب حتى 4 شهور تكون غير كافية في لعبة ما مثلاً الإعداد لألعاب أوليمبية، إعداد لبطولة عالم.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: كابتن فيصل، نحن نتحدث.. يعني في نهاية حديثنا عن إيجابيات المعسكرات والصورة الوردية اللي حتى الآن رسمتموها، هل هناك فوائد ربما إعلامية دعائية للوطن من خلال تواجد مجموعة من الرياضيين في الخارج عبر معسكر؟

فيصل الدخيل: لا شك.

أيمن جاده: نعم، لكي نعطي الإيجابيات حقها قبل ما ندخل في السلبيات.

فيصل الدخيل: لا.. لا، عن تجربة فتجد أنت هام كذلك تنقل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: صورة عن بلدك.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: تصوير عن بلدك، عن تصوراتك، دائماً.. الآن ما صارت بس عملية في الإعلام ولا في الباجات كذلك، حتى بطريقة فنك في المباريات تعطي أنك بلد متحضر ومتابع، وكذلك في انطباع.. شخصيتك أنت شنو نتعامل مع الناس، تعطي هذا النوع من الانطباع.

أيمن جاده: نعم.. سيد جبر، نعرف أن الاتفاقيات الرياضية أو البروتوكولات الرياضة بين الدول تشتمل أحياناً على تقديم معسكرات، مثلاً (ألمانيا) تقدم لقطر معسكر خارجي مدة 15 يوم لفريق كرة اليد –لو قلنا– مثل هذه الاتفاقيات هل تقدم فعلاً معسكرات جيدة -وما طرحته مجرد مثال طبعاً لا على سبيل الحصر- هل تكون معسكرات جيدة فعلاً، هل يكون فيها الاحتكاك مفيد مع فرق من مستويات مفيدة، من أعمار مناسبة، أم أحياناً العكس؟

جبر الرميحي: لا.. هذه للأعمار الصغيرة، للأعمار المبتدئة الآن، إذا أنت بتعد فريق لبطولة مهمة فأعتقد أن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ما تعتمد على هذا الجانب.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: ما تعتمد على هذا الجانب، لأن هذه مجرد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مجاملات.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: مجاملات تقوم ببروتوكولات رياضية، وتروح عندهم هناك تلقى أول شيء الملاعب غير مؤهلة، السكن غير مؤهل، الغذاء غير مؤهل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذاً تخصصها للفرق الأصغر كمجرد..

جبر الرميحي [مستأنفاً]: تخصصها للفرق اللي يعني تستفيد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: خطوة على طريق..

جبر الرميحي [مستأنفاً]: خطوة على أساس إن هذه هي تحقق ها البروتوكول..

أيمن جاده [مستأنفاً]: نعم، السيد علي العلي (مدير المنتخب القطري) على الهاتف في مداخلة، مساء الخير أستاذ علي.

علي العلي: مساء النور.

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل.

علي العلي: أرحب بالإخوان، الأخ جبر والكابتن فيصل الدخيل.

أيمن جاده: وبنرحب فيك أيضاً.

علي العلي: أنا من خبرتي كمدير فريق في نادي "الريان"، وطلعت من الريان في السابق، والحين لي مسؤولية المنتخب الأوليمبي والمنتخب الوطني، أعتقد أن المعسكرات الخارجية جداً مهمة، لأن أهم شيء إن الواحد يبتعد عن الجو الموجود الحالي خاصة في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا ريت -يا أستاذ على- بس لو تخفض صوت التليفزيون في الحجرة التي أنت فيها، حتى ما يكون فيه ارتجاع للصوت.

على العلي: فالمشكلة.. إن لما يكون اللاعب في معسكر داخلي تعرف إحنا لعيبتنا دائماً عندهم ظروف اجتماعية، اللي متزوج، عنده عيال، وعنده عيال العم، وعنده إخوان، وعنده أصدقاء، فبتؤثر.. اللاعب ما يركز بتاتاً، لكن لما يروح بره، أعتقد إنه بيستفيد أكثر، لأنه بيكون متفرغ للتدريب تفرغ تام خاصة لما يكون في بلد أوروبية، على أساس أنه وجود المعسكرات هناك متوفر فيها كل الميزات اللي.. اللاعب يقدر.. من مساج، وحمامات سباحة، فراغ، وموجود حواليه منتخبات كبيرة، ولو لاحظت أن الدول المتقدمة في كرة القدم دائماً حتى تعسكر مو في بلادها تعسكر بره، يعني مثلاً منتخب زي (أسبانيا) من الفرق الكبيرة تعسكر في (هولندا) تعسكر في فرنسا، وكذلك فرنسا تعسكر في أسبانيا وتعسكر في دول خارجها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: على العموم ربما هذه معلومة بحاجة إلى نقاش، نعم.

علي العلي [مستأنفاً]: أيوه.. فأعتقد أن هذا شيء مهم يعني، ومن ضمن ما طرحت أنت إعلامياً، أنا أتذكر إحنا في سنة من السنوات نادي الريان تعاقدنا مع مدرب دنمركي اسمه (هانسن)، وهذا مشهور في الدنمارك، وكان منتخب قطر في ذاك الفترة معسكر في (الدانمارك)، فالناس هناك شافت منتخب قطر، فدائماً تقول إنتوا اللي خدتوا مدربنا هانسن لقطر، وعرفوا قطر عن طريق المعسكرات، فأنا أعتقد جداً المعسكرات الخارجية جداً مهمة لتوفر -خاصة في الدول المتقدمة- لتوفر الجو والفترة دي كلها، والمعسكرات.. حتى المباريات الودية متوفرة في الفترة هذه في الصيف خاصة، لأن حواليك فرق معسكرة من أوروبا دائماً موجودين، تقدر تستفيد خبرة من الفرق اللي داخل المعسكرات، اللاعب يطالع اللاعب شو يسوي مثل اللاعب المحترف أسباني، أو فرنسي، أو إيطالي، فيستفيد منه اللاعب كمباريات أو تمارين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو حتى بالمشاهدة ربما؟

علي العلي [مستأنفاً]: أو بالمشاهدة حتى.

أيمن جاده: طيب سيد -علي العلي- شكراً جزيلاً لمداخلتك، الآن ننتقل -ربما- للحديث عن محور سلبيات المعسكرات، حتى الآن أنتم جميعاً رسمت صورة وردية مشجعة للمعسكرات، ولكن إذا –وتحتها أكثر من خط– طبقت بشكل صحيح، في البداية نسأل -يعني- ألا تعتبرون المعسكرات الخارجية نوعاً من السياحة، بالنسبة لبعض اللاعبين ينظرون إليها على أنها فرصة للسفر إلى بلد ما، يعني -كما قال السيد علي العلي- في الصيف دولة أوروبية يذهب اللاعب، يعني –ربما– هذه النظرة عدم الجدية تماماً قد تجعل المردود أقل، قد تجعل ربما الأداء أقل جدية في المعسكر؟

فيصل الدخيل: نعم، خلينا نقول إن اللاعب بيحب إنه يسافر، وخليه ينبسط إن هذا فيها سفر ومعسكر، ما راح أحجر عليه أنا، كيف إنه يكون في المعسكر من حقه إنه ينبسط، ويستأنس إنه بيروح يشوف بلد، بس هو لما يروح هناك ما قاعد يطلع على كيفه أو يسهر أو.. لا، من حقه إنه يستأنس لذاته لنفسه إنه بيشوف بلد جديد، ويستأنس بالسفر، ويتشجع، ولكن أنت ما.. نظرت إلى أنه بيروح هيك سياحة، ما يروح للسياحة هو، هو راح يروح من حقه يوم يومين ينبسط، يشوف هذا، ولكن فيه برنامج، عنده الصبح تمرين والعصر تمرين، وكذلك فيه غذاء، وفيه نوم معين، وفيه كذا.. فعنده أسبوع أو يمكن بالأسبوع مرة أو مرتين ياخد فيها break، فأنا هام كذلك.. من حقي إني أنا أخليه هو.. يعني ليش ننظر إنه بياخدها.. ولو واخدها سياحة ياخدها لمدة.. كلمة سياحة معناتها إن المعسكر عندي متسيب، لأ.. هو فرحان إنه بيشوف هذا البلد، ويفتخر إنه تم اختياره وسافر.

أيمن جاده: نعم، معنا مداخلة الصحفي الفلسطيني روحي درابيه، مساء الخير روحي.

روحي درابيه: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بيك.

روحي درابيه: تحياتنا للأخ فيصل الدخيل والأخ جبر الرميحي، وشكر كبير إلكم.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل يا سيدي.

روحي درابيه: في الحقيقة إحنا في فلسطين يعني يمكن إحنا أكتر.. أحوج الناس للمعسكرات الخارجية، بسبب ظروف الاحتلال، يعني على مدار 9 سنوات شبابنا الفلسطيني عاش ظروف قاسية جداً خلال الانتفاضة، منهم اللي دخل المعتقلات، ومنهم اللي انحرم من ممارسة الرياضة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دخلوا معسكرات الاعتقال وليس المعسكرات الرياضية مع الأسف.

روحي درابيه [مستأنفاً]: نعم.. نعم.. مع الأسف، كمان عندنا إخوانا صحيح عندنا مشكلة كبيرة يعني لا يوجد حتى لدينا في فلسطين مضمار واحد، رئيس الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى السيد نبيل مبروك يعمل في ظروف صعبة جداً جداً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا الكلام معناته.. أنه لا يمكن إقامة معسكرات داخلية؟

روحي درابيه: لا يمكن مطلقاً، يوجد لدينا فقط 3 ملاعب ترابية –أخ أيمن– يوجد لدينا ملعب واحد معشب في غزة يتمرن عليه 12 فريق درجة ممتازة، ناهيك عن فرق الدرجة الأولى والتانية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن أيضاً -أخ روحي- المعسكرات الخارجية تحتاج لتكاليف ونفقات، يعني مشكلة ذات وجهين؟

روحي درابيه: هاي المشكلة اللي بتقابلنا –أخ أيمن– يعني أي فريق من الدرجة الممتازة لو لقيته بده يدفع مثلاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما هذا الحديث –ربما– يحتاج بحث في حد ذاته لأنها حالة خاصة –ربما- الرياضة الفلسطينية، وأنا أعدك –إن شاء الله- ربما أن نخصص في مستقبل الأيام حلقة من هذا البرنامج لمناقشة الرياضة الفلسطينية مشاكلها وقضاءها إن شاء الله.

روحي درابيه: زملاء الإعلام الرياضيين –لأول مرة بالأمس– يبث خبر على قناة (الجزيرة) بفوز فريق "الأمعري" على "خدمات رفح"، وكانوا كلهم سعيدين ببث الخبر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم.. يا سيدي، إحنا حريصين على الرياضة في كل أنحاء الوطن العربي وبالذات في فلسطين، وكما قلت لك أعدك –إن شاء الله– وأعد الإخوة في فلسطين بالاهتمام بحلقة من هذا البرنامج لمناقشة مشاكل الرياضة الفلسطينية –ربما– باستفاضة وكما تستحق، هنا مازلنا نتحدث عن المعسكرات عموماً.

روحي درابيه: شكراً كتير.

أيمن جاده: نتحدث عن السلبيات -سيد جبر- تكاليف المعسكرات لا شك أنها تكاليف باهظة، يعني عربياً يقال إن التكلفة تتراوح –خليجياً على الأقل– ما بين 50 أو 60 دولار إلى 120 دولار للفرد الواحد يومياً، لا أدري إذا كان هذا الرقم يقارب؟

جبر الرميحي: إيه.. إيه.. مقارب.

أيمن جاده: يومياً؟

جبر الرميحي: نعم.

أيمن جاده: ألا يمكن استثمار هذه التكاليف الباهظة للمعسكرات في أشياء أكثر جدوى –ربما- مثل إقامة مراكز تدريبية في نفس البلد؟

جبر الرميحي: والله –يا أخ أيمن- المعسكر لابد منه، شوف الجو..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني –عفواً– يعني خليني أعمم السؤال، بحيث إنه هل تم التفكير على الأقل لدول عربية معينة، أو حتى على المستوى العربي، وأنت –يعني– كان لك حضورك في المؤتمرات العربية و.. في أن هذه المعسكرات لو التكاليف التي رصدت لها لو جمعت ألا يمكن إنشاء مراكز تدريبية رياضية متطورة علمياً بالملاعب، المحلات، بمقرات الإقامة والفنادق، في بلدان جوها ربما أنسب من جو دول الخليج في الصيف مثل لبنان، سوريا، مصر، تونس، المغرب، ويكون استثمارها مشترك عربياً، يعني تعرف أنت لك الحق في معسكر أو في مركز تدريبي، ألعاب القوى في المغرب، كرة القدم في لبنان، الطائرة في مصر مثلاً؟

جبر الرميحي: والله هذا –يعني– سؤال يوجه لجامعة الدول العربية، والاتحاد العربي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ليست الجامعة العربية، ولكن للاتحادات العربية، لكن كما قلت ربما حتى للدول يعني.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: الآن إحنا من يوم ما كنت أنا في اتحاد ألعاب القوى حتى الإخوان الموجودين الآن يقيمون معسكرات في المغرب في مدينة (أفرام) من أفضل المناطق في العالم في التدريب لألعاب القوى، والآن محمد سليمان ومجموعة المسافات الطويلة.. موجودين في أفرام يتدربون مع الأبطال المغاربة، لو وضع هذا المعسكر بشكل –يعني– صارت خدماته أفضل، ودُعِّم دَعْم كبير من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، والإخوان في الدول العربية صدقني راح يكون هذا المعسكر من أفضل المعسكرات في العالم، كذلك الآن إحنا نفس المعسكرات اللي موجودة في أوروبا موجودة في الدول العربية، لكن للأسف الإخوان القائمين على هاي المعسكرات ما يطورنها تلقى ممكن الملعب جيد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً، أنا أتكلم عن عمل عربي مشترك –ربما– يعني أنا لدي معلومات بأن بعض الدول الخليجية تنفق سنوياً خمسة ملايين دولار -بالنسبة لبعض الدول من دون تحديد- خمسة ملايين دولار، وربما أكثر من ذلك سنوياً على المعسكرات الخارجية لرياضييها من منتخبات، من لاعبين فرديين، من أندية، مثل هذه المبالغ ربما لو رصدت أو استثمرت في بلدان عربية وأقيمت معسكرات نموذجية بإدارة مشتركة، بإدارة.. بالتعاون مع جهات متخصصة ربما يكون المردود على المدى الطويل أكثر وفراً وأكثر فائدة؟

جبر الرميحي: بس لا ننسى نقطة مهمة جداً، أن فرص الاحتكاك والمباريات وكذا غير متواتية في الدول العربية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي، أحياناً تسارع فرق أوروبية إلى دول آسيوية لمقابلتها تحضيرياً، هذا حدث ووارد.

جبر الرميحي: هذا نفس الشيء، لو رجعنا للتكلفة التكلفة محسوبة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هذه تظل.. تظل في جزئية المباريات، على أي حال هناك أيضاً اتصال هاتفي لدينا مع المدرب العربي التونسي عبد المجيد شتالي، وهو طبعاً كان مدرب منتخب تونس في كأس العالم 78 في (الأرجنتين)، كما هو معلوم درب عدة منتخبات وأندية عربية وخليجية، ولديه خبرة كبيرة في موضوع المعسكرات، كابتن شتالي، يعني مساء الخير، وحديثنا في المعسكرات أو التربصات الخارجية، إيجابياتها سلبياتها، ماذا تقول في ذلك؟

عبد المجيد الشتالي: مساء الخير، وتحية للأستاذ جبر والأخ فيصل، فيصل.. كيفك يا فيصل؟

فيصل الدخيل: أهلاً وسهلاً كابتن شتالي.

عبد المجيد الشتالي: كيفكم؟

فيصل الدخيل: الله يخليك.

عبد المجيد الشتالي: والله هي مسألة هامة وهامة جداً، أولاً فيه شروط، أولاً شروط المعسكرات، واتكلمتوا على المنتخبات الأوروبية، أولاً: المعسكر الخارجي أصبح ضروري بخاصة النوادي الأوروبية (..) في هذه الفترة الشتوية ككل (..) لكن بيفضل اللي هو فبراير يعني شهرين أو تلاتة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عطلة الشتاء يعني.. في عطلة الشتاء.

عبد المجيد الشتالي [مستأنفاً]: وأضحت المنتخبات الكل.. نوادي الكل، بالأخص الرومانية، الفرنسية، البلجيكية، (..)، النمساوية، (..)، دول البحر الأبيض المتوسط، ويعمل معسكر في البحرين، المنتخب الروماني أو النوادي الرومانية في عمان، تونس، أصبح اختصاص نوادي الدرجة الأولى الفرنسية، (السنغال)، ساحل العاج، والمغرب أيضاً، بعض النوادي محترفة أوروبياً، المعسكر الخارجي أصبح ضروري لدول الخليج، لأن فيه درجة الحرارة تتراوح من شهر 7 لشهر 8 من 35 ل 45، ضروري للنوادي أو اللاعب العربي اللي يطمح أن يصبح محترف في أوروبا، الدول العربية، أو في الشمال، أو في كوريا، ضروري بيتنه يتمرن مرتين أو تلاتة في اليوم، الإيجابيات.. طبعاً لتحضير الموسم التحضير اللي هو زاد الموسم.. زاد الموسم لا تنسى الكلمة هذه، بعدين إذا فيه مدرب جديد أو لعيبة جدد بيتعرفوا على بعض (..) بين اللاعبين أو المساعد.. اللاعب، ويعرف فيصل المسألة هذه داخل الملعب تبدأ خارج الملعب، اللعيبة تتعرف على بعضهم أكثر، المدرب يتعرف على اللاعبين أكثر، لاعب مصاب يعالج في المعسكر أفضل من أن يكون مثلاً اللعيب خارج.. خارج المعسكر، لأن الإطار الطبي موجود.

بعدين فيه مشكلة اختيار المكان، فيه بعض الفرق أنا استغربت (..) في شهر (..) وجدت في روما نادي خليجي ناوي يعسكر في (روما) ولم أرى تدريباته في فترة الصباح وبعد الظهر.. أسبوع كامل يعني هذا المشكل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ويستعدون –دايماً- لبطولة الخليج.. نعم!

عبد المجيد الشتالي [مستأنفاً]: نسوي دعاية.. ما نسوي دعاية لأي دولة، ولكن فيه اختيار دول البحر الأبيض المتوسط، فيه المغرب العربي الكبير، اللي الحرارة تتراح من 25 إلي35 في الصبح تكون من 25، 27 بعد الظهر أو في الليل تكون مثلاً من 20 إلى 27 على الكل، بعدين الإخوان ذكروا المسألة الاجتماعية، مثلاً نذكر في تونس، في تونس.. تونس في الصيف (..) دولة المهرجانات، مهرجان "قرطاج"، وحمامات (..)، اللاعب مثل المواطن، مثل السائح، يعني يجلبه (..) المهرجانات، الاحتفالات، الرحلات، لابد يكون فيه معسكر، ومعسكر أفضل طبعاً يكون معسكر للخارجي، ولكن شرط ثاني، الإمكانيات المادية للنادي هذا المعسكر الخارجي يكون على حساب (..) أو على بعض المعسكر، هذا النادي قام بصرف رواتب اللعيبة والمدربين بعد المعسكر، وتعرف عندي ملف مشاكل الإدارة في بعض النوادي اللي يحطوا إمكانياتهم كلها في المعسكر لمدة طويلة 3 أسابيع أو شهر سفر، وطبعاً الملاعب، المباريات الودية، الفنادق، وبعدين يدخلوا في أزمة مادية، يعني فيه شروط، أفضل معسكر داخلي وفر لي الإمكانيات حتى إني أدي رواتب المدرب واللاعبين طول الموسم، ومكافآت اللاعبين بعد (..)، و(..)، كل أصناف (..) يعني فيه شروط، بدي حديث طويل طويل..

أيمن جاده: نعم.. نعم.. طيب.

عبد المجيد الشتالي: (..) بأذكر فيصل في تحضير (..) التكنولوجي، إذا الفترة تكون طويلة تكون (..) مع اللعيبة بعض الأشرطة موسيقية، أفلام، كذا حتى اللاعب المعسكر ما يكون ممل، هناك (..) بس إذا فيه أشياء ثانية إيجابية مثلاً أو سلبية في مخطط المعسكر كالطويلة المملة مثلاً.

أيمن جاده : نعم.. نعم، إذن أنت -يا شتالي- أنت يعني موافق تماماً على أهمية المعسكرات، ولكن بشرط أن تقام بالشكل الصحيح، بالطريقة المدروسة الملائمة، ربما للفريق، لظروفه المادية، لظروفه الفنية، لمستقبل منافساته، لكن ماذا عن سلبيات هذه المعسكرات؟

عبد المجيد الشتالي: السلبيات أولاً –مثلما ذكرت- الآن مكان.. أولاً مكان المعسكر، إذا تروح في الدول الاسكندنافية –مثلاً– ولو في الصيف، الدانمارك، السويد، (..) مثلاً تجد الأمطار دايماً، دايماً الأمطار، طول المعسكر، أكثر من 3 أسابيع يضر، وقد تقنع اللاعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب –عفواً– كابتن شتالي، أنت تتكلم بالنسبة لفريق كرة القدم، ربما للاعبي ألعاب القوى قد يحتاج لمدة أطول؟

عبد المجيد الشتالي [مستأنفاً]: أيوة، طبعاً أنا أخص كرة القدم، يعني المكان، ومدة المعسكر ما تكون مملة، المدرب يكون ذكي، الإطار الإداري هو طبعاً نفس الشيء، بتكون بعض الأحيان زيارة سياحية، بعض أحيان بتكون حرية تامة للاعب، بدي 24 ساعة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعطي راحات، نعم.

عبد المجيد التالي [مستأنفاً]: يبقى بدون رقابة، بتحط اللاعب العربي تحت المسؤولية، تدي له حرية تامة، مدرب يكون عنده شخصية كبيرة في مثل هذا، أنت فاكر قبل كأس العالم بأسبوعين عسكرنا في.. أوروبا عسكرنا.. آخر مباراة كانت مع المنتخب الفرنسي، وبعدين إديت 48 ساعة للعيبة في باريس بالذات، وتوجهت للمسؤولين قلت لهم هذه مسألتي أنا، حطيت اللعيبة تحت مسئوليتهم، بيدوا لهم 47 ساعة حرية تامة، ولكن كان عندهم شخصية كبيرة، كانوا تحت المسؤولية، وكانوا مثلاً من عشرة إلى عشرة ونص بالليل كانوا في الحجرة بدون رقابة لا المدرب أو الإداري، (..) إذن فيه.. بتكون.. النوادي أو المنتخبات الخارجية، حتى التونسية والمغربية (..)، ولكن الآن في أوروبا موجودين المطاعم العربية في أميركا اللاتينية، اللبنانية، السورية مثلاً (..) المطاعم موجودة، يعني فيه هذه بعض المشاكل، ولكن معسكر في أوروبا لدول الخليج في الصيق ضروري وضروري جداً للنادي أو اللاعب صاحب طموحات كبيرة.

أيمن جاده : كابتن عبد المجيد الشتالي (المدرب التونسي القدير والخبير في كرة القدم) شكراً جزيلاً على هذه المداخلة، ونحن مازلنا نتحدث في.. يعني الآن سلبيات المعسكرات، وتحدثنا عن استثمار هذه المبالغ -ربما- لإقامة مراكز تدريبية عربية، (..) بالمعسكرات يعني –كما أشار ربما كابتن شتالي– إن لم تكن مدروسة تماماً، مشاكل فنية وبدنية للاعبين، يعني مثل عملية الإشباع أو التخمة من كرة القدم، أنا أعرف أحياناً في تجارب كثيرة كان اللاعبين يشتكون من أننا أصابنا الملل، كرهنا الكرة من كثرة لعبنا، والمعسكر طويل، ثم مقدمين على البطولة، مما يؤدي لانخفاض المجهود الفني، حتى أيضاً على مستوى الحمل البدني، ألا يكون هناك إجهاد؟

فيصل الدخيل: هو لما يصير ملل، ويصير فيه إحباط قد يكون هنا في هذه مشكلة بالنسبة للجهاز الإداري والجهاز الفني، هم أصحاب المشكلة اللي خلوا هذا اللاعب يكون في إحباط ويكون في ملل.

أيمن جاده: إذن لم يكن المعسكر مدروساً أو وضع له البرنامج الصحيح؟

فيصل الدخيل: ما كان مدروس، وقد يكون –هاضيف لك نقطة ثانية- إنه قد يكون هذا اللاعب اللياقة البدنية تكون قليل، وينسقون بين اللاعبين من خلال اندماجهم في مشاكل.

أيمن جاده: ربما هذه نقطة أخرى سأعود إليها، لكن نركز على –يعني– هذه المسألة في الحمل الإضافي على اللاعبين، هذا يقود ربما -سيد جبر الرميحي- إلى تدخل العلميين في الأمر، يعني كثير من المعسكرات نعرف أن المدرب هو الذي يقرر كل شيء من الألف إلى الياء حتى ماذا يأكل اللاعبون، تجد المدرب هو الذي يتدخل، والمدرب الأجنبي غالباً، ما هو دور الطب.. ما هو دور الطب النفسي حتى العلمية الكاملة بمعنى الكلمة في إقامة المعسكرات من أجل..

جبر الرميحي: الدور الطبي ضروري، وعلم النفس موجود.. وعلى كل حال..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أعتقد ليس موجوداً في كل المعسكرات العربية، أو ليس موجوداً في التحضير لكل المعسكرات العربية؟

جبر الرميحي [مستأنفاً]: والله مش موجود في يمكن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الغالبية العظمى.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: الغالبية العظمى، أنا كنت في دورة حضرت في ألمانيا سنة 87، فكان الفريق الألماني لحمل الأثقال يعد.. يعد للمشاركة في الألعاب الأولمبية في (سيول)، فكان معاهم طبيب، ومعاهم مدرب، ومدلك، وطبيب علم نفس.. طبيب غير الطبيب الرياضي، طبيب علم نفس، فيمكن حضر المؤتمرين معاهم، فقال لهم تعالوا الساعة 2 الصبح، شو الساعة 2..

أيمن جاده [مقاطعاً]: 2 صباحاً بتوقيت ألمانيا؟!

جبر الرميحي [مستأنفاً]: 2 صباحاً، فلما قال تعالوا نشرح لكم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: سهرة تدريبية؟

جبر الرميحي [مستأنفاً]: إي سهرة.. رحنا الساعة 2 صباحاً، فعلاً لقينا المجموعة، هذا من اللي يحملون الأثقال يتمرنون الساعة 2، فأعطى لنا محاضرة هذا دكتور في علم النفس، فاتضح إن الوقت هذا الساعة 2 يصادف نفس الوقت اللي راح يلاعبوهم فيه في كوريا أثناء الألعاب الأولمبية، فهذا لا المدرب له دور، ولا الطبيب له دور، هذا دور الطبيب النفسي، فاللاعب متقبل هذا الموضوع، فإحنا حتى.. إحنا ننظر للطبيب النفسي إن هذا إنسان.. يمكن إحنا متعقدين أو كذا، فهناك ينظرون أن فعلاً ليضعون خطة.. الطبيب –الدكتور اللي هو الطبيب الرياضي- هو اللي وضع البرنامج الغذائي، هو اللي وضع البرنامج الفيتامينات للاعبين، هو اللي يضع.. المدرب هو يضع وقت التمارين، يضع لهم كيفية التمارين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الخطط التكتيكية، المهارات؟

جبر الرميحي [مستأنفاً]: المدلك أو (التيرنير) اللي موجود هو اللي يقوم بعمل العلاج الطبيعي للاعبين، حمايتهم من الإصابة، إحنا الآن دائماً نفكر كيف نعالج اللاعب، لكن عمرنا ما فكرنا شو نحمي اللاعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: في التدريب، نعم.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: فهذه المشكلة إحنا حليناها -الحمد لله– في ألعاب القوى، ويصير من زمان -والحمد لله– اللعيب بخير وبصحة جيدة، لأن إحنا نفكر كيف نحمي اللاعب قبل أن يصاب، فكان يصرف مبالغ كبيرة لإعداد اللاعب..

أيمن جاده: نعم، الحقيقة فيه اتصال هاتفي.. مداخلة هاتفية من السيد عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية، مساء الخير عبد الرحمن، أنا آسف لتأخيرك على الهاتف، لكن أنا صار عندي طمع فيك لأنك من أصدقاء البرنامج حريص دائماً على الاتصال حتى بمعظم برامج (الجزيرة).

عبد الرحمن الزومان: الله يخليك، ما فيه شيء يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: اتفضل.

عبد الرحمن الزومان: الحقيقة عندي تحية وشكر خاص لمقدم البرنامج الأستاذ أيمن.

أيمن جاده: الشكر لله يا سيدي.

عبد الرحمن الزومان: وقناة (الجزيرة)، وبالذات عن الحلقة السابقة عن السيد (بلاتر).

أيمن جاده: بارك الله فيك.

عبد الرحمن الزومان: نتمنى المزيد يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: إن شاء الله، شكراً.

عبد الرحمن الزومان: على العموم تحياتي إلى جبر الرميحي، وإلى الكابتن فيصل الدخيل.

فيصل الدخيل: شكراً.

جبر الرميحي: شكراً.

عبد الرحمن الزومان: الأسطورة الكويتي أيام عز الأزرق، على العموم نجد كل المعسكرات الإعدادية الناجحة تعتبر من أهم عوامل التفوق للفرق والأفراد في المسابقات الفردية والجماعية، ولكن نجاح هذه المعسكرات يتطلب الاختيار الجيد للمدة المناسبة والمكان والموعد المناسبين، سؤالي إلى متى تقوم الفرق العربية والخليجية بالذات بالتركيز على المكان، والسرف والبذخ اللا محدود -حسب ما نسمع ويعني واضح للجميع- ولمدد طويلة قد تؤدي إلى نتائج جيدة أثناء المعسكر الإعدادي، ولكن عند المشاركة الفعلية تكون النتائج غالباً مخيبة للآمال، هل هناك من الإخوة من يؤيد أو يعارض الرأي، هذا من ناحية، من ناحية أخرى: من الذي يقوم بعملية تحديد واختيار المدد والمواعيد والأماكن للفرق المشاركة، هل هي الإدارات؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد عربياً.. عربياً كله المدرب الأجنبي هو الذي يفعل.. نعم.

عبد الرحمن الزومان [مستأنفاً]: إدارات الاتحادات أم المدربين؟ تحياتي وشكراً يا أيمن.

أيمن جاده: شكراً للأخ عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية، لا أدري –يعني– التساؤل الذي طرحه أحيله إليكم.

فيصل الدخيل: السؤال بيقول بالنسبة إلى متى تحديد المعسكرات في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إلى متى التركيز على المكان، يعني ربما نعسكر في فرنسا.. ألمانيا، في الدول الأوروبية ربما، على المستوى الخليجي، يعني هل دائماً تحديد المكان هو تحديد علمي مفيد وإنما رغبة في هذا المكان أن يقضوا فيه بعض الوقت؟

فيصل الدخيل: هو أولاً.. ما طرحه السيد عبد الرحمن هو عام، هو هذا بمعنى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً التعميم لا يجوز في مثل هذا، لابد من حالات مختلفة.

فيصل الدخيل: المعسكر.. دائماً يدرس من ناحية المكان، المكان بما تربطه أنت في البطولة اللي راح تلعب معاها، هذا من الأشياء الثانية، كذلك من المميزات اللي تكون متواجدة فيها، هل هذا المكان فيه الغذاء، فيه مكان نوم، فيه مكان ملعب التدريب، فيه حمامات السباحة، فيه هذه الأمور، تمام.. إضافة إلى عملية المباريات، فيه بعض المعسكرات لما أنت تعملها، وتقيم فيها، وتعطي نتائج زينة تطلبها مرة ثانية، فلما تطلبها مرة ثانية، لأنك أنت عرفت أن هذا المعسكر خطوة ناجحة، فيه بعض الناس تقول لك: مادام هذا الفريق راح في هذا المعسكر، أنا أروح لهذا المعسكر..

أيمن جاده: يعني هل بتصير العملية وسيلة تنافس، وسيلة تفاخر، أو..؟

فيصل الدخيل: لأ، ليست وسيلة.. لأ، ليست وسيلة (..)، أنا عملت معسكر كدولة الكويت للمنتخب الكويتي عملت ونجحت في هذا المعسكر، جبت البطولة الثانية للمنتخب..

أيمن جاده: هل شرط إنه ينجح؟

فيصل الدخيل: مو شرط إنه ينجح، ولكن أنا أوصيه بهذا المعسكر، بحق ما عامل تجربة، فتجد إن المكان متكرر، ولكن في نفس الوقت أنا أعطيت تصوري لما.. معناتها لما –في نفس الوقت– ييجي فريق تاني، السعودية ممكن قطر تنصح السعودية، لو أنا ما نصحت قطر، قطر ما راح تنصح السعودية تقول: لا والله (..) المعسكرات ولكن الدول الأوروبية هي مهيأة أكثر، لأن كثرة المباريات، سهلة التنقل، المعسكرات الموجودة اللي متواجدة عندهم هناك، بدل ملعب ملعبين كذلك، والفرق هناك يستعدون في نفس اللي اتعمل فيه، وعامل الجو من العوامل المهمة.

أيمن جاده: يا سيدي، (جي بوفرير) المدرب الهولندي لمنتخب قطر الأولمبي والأول حالياً والحائز على الذهبية الأولمبية مع (نيجيريا) في (أتلانتا) 96 –يعني– أخبرني بأنه انتقد لعسكرته وتفضيله هولندا لعسكرته أو تربص الفريق فيها، ولكن قال: إن هولندا قبلة.. أو من أفضل الدول الأوروبية في المعسكرات ومراكز وملاعب تدريب، والجو و..و.. إلى آخره، لكن يعني -أستاذ جبر- أليست ظاهرة ملفتة بأن المدرب دائماً يعسكر بالمنتخب في بلده أو بالنادي –يعني– أتكلم عن الفرق العربية، وبالذات الخليجية، تجد المدرب الهولندي يعسكر في هولندا، والبرازيلي يقول لك: لأ، البرازيل فيها مراكز وملاعب، والألماني في ألمانيا، يعني ألا تصبح العملية وكأنه يريد أن يقضي.. يقضي مدة إضافية في موطنه، ربما لا ندخل في تفاصيل، قد تكون هناك استفادات من مؤسسات تقيم هذه المعسكرات؟ يعني استعداد في هولندا لبطولة تقام في الخليج مع فارق الطقس ودرجات الحرارة؟

جبر الرميحي: هذه إذا كان –مثلما ما قال الكابتن شتالي- إنه مو معقول إن فريق شهر 12 الخليجي يروح يعسكر في إيطاليا في الجو البارد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: في إيطاليا ويستعد لبطولة في الدول العربية..

جبر الرميحي [مستأنفاً]: لكن فيه نقطة.. إحنا كثير من المدربين -لما كانت في ألعاب القوى وحتى الآن- إنه يعسكرون في بلد المدربين لأشياء كثيرة، أول شيء المدرب له علاقات خاصة هناك، يقدر يسهل لهم جميع أمورهم، يسهل لهم المباريات، يسهل لهم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن جو البلد، ربما.. الظروف..

جبر الرميحي [مستأنفاً]: أنا أتكلم في منطقة الصيف، في الصيف دائماً أوروبا تقريباً شبه جوها واحد، لكن أنا أقول لك: أرجع لنقطة مهمة جداً، إن المعسكر ليس مجرد إداري ومدرب ولاعب، المعسكر يتكامل بأشياء كثيرة: أول شيء طريقة تجهيز اللاعب، لما تجهز اللاعب يروح المعسكر، لازم تصرف له الأشياء الرياضية المؤهلة إنه يكون فعلاً هو حاسس إنه رايح معسكر، اثنين: توفر له البلد.. البلد ممكن تكون مثلاً البرازيل في كرة القدم، بس مش شرط يكون معسكر ناجح، يجب إن أنت ما تروح تحطه في المدينة –مثلاً– تقول بأروح أحطه في لندن، أبني منه نتيجة، أو بأحطه في قرى من قرى لندن في عشرين بيت أبني منه نتيجة، هذا يعني متناقضين، أوديه في منطقة معينة، أعطي اللاعب حريته..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني لا تكون إقامة في فندق 5 نجوم ولا في بيوت شباب؟

جبر الرميحي: ولا تكون بيوت شباب.

أيمن جاده: نعم، لابد أن تكون إذن في مكان مدروس تماماً وملائم؟

جبر الرميحي: يجب إن أنت معاك مدة معينة لما تتعايش مع اللاعبين فترة تزيد عن أسبوع بداية في نصف المعسكر، يجب إن أنت تكون هناك ثقة متبادلة، هذا اللاعب –مثلما قال لك فيصل- أول يومين يحس إنه رايح سياحة، لكن بعد مدة يحس بمسؤولية، لما يحس المجموعة كلها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وخصوصاً عندما توفر له كل التفاصيل الصغيرة..

جبر الرميحي: كل التفاصيل الصغيرة..

أيمن جاده: المأكل، الملبس ، والغسيل.. والتسلية..

جبر الرميحي: الملابس، المأكل، الملعب، التسلية، فهذه تبدي نتائج جيدة.

أيمن جاده: نعم، لكن أيضاً على العكس من ذلك، ألا يمكن أن يحدث أنك تكتشف أنك تورطت في هذا المعسكر، ولا يعود هناك مجال للتغيير، هل يقوم يعني مسؤولون بالذهاب والكشف على مكان المعسكر، الإقامة.. الملاعب، أم -كما يقال بالعامية– أنت وحظك؟

جبر الرميحي: والله هذا اللي حصل في كرة القدم –حسبما سمعت- اتنين من الإخوان راحوا هولندا، واستكشفوا المعسكر وكانوا مبسوطين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب أنا لا أتحدث عن أمثلة معينة، ولكن غالباً.. غالباً يعني نسمع فريق راح يعسكر في..

جبر الرميحي [مستأنفاً]: لا، مثلما قال الأخ فيصل، يعني ممكن الفريق الكويتي يعسكر، وننصح فريق قطر، لكن مو شرط إنه ينجح المعسكر، يمكن أو الفريق القطري يعسكر في مكان جيد وينجح، ومو شرط إنه ينجح الفريق الكويتي، لأن هناك عدة عوامل، ربما النظام يختلف عند المنتخب الكويتي، ويختلف النظام، فالنتيجة إذا كانت اتفقت الآراء والنظام المعسكر موحد وكذا، ففعلاً النتائج راح تكون إيجابية، وإحنا حصلنا الآن -أنا أعطيك مثال- محمد سليمان لما أعديناه الألعاب الأولمبية، وأنا دايماً أتكلم على محمد سليمان، لأن هذا فعلاً تجربة عشتها.

أيمن جاده: طبعاً.. طبعاً، يعني مثال كبير لأنه أول ميدالية في الخليج يفوز بها لاعبي أولمبياً.. محمد سليمان برونزية 1500 متر.. نعم.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: يعني أنا أقول لك بأمانة، يعني أنا وعدت المسؤولين فيها إن راح نجيب ميدالية، لأني عندي ثقة من اللاعب نفسه والمدرب، جلسنا جلسة يعطي لنا محاضرات المدرب لمدة 3 أيام عن إعداد المعسكر، وكنا وديناه أميركا وعملنا له فحص طبي قبل برشلونة، وأخذناه لمنطقة -هذا جداً حساس من الناحية العلمية- إن جبنا دكتور قبل المعسكر ب 7 شهور عمل تحليل لمحمد سليمان كامل.. وأعطاه نوعية من فيتامينات الاستخدام، ونوعية التدريب والتحمل، المدرب ما كان له أي دخل في هذا الموضوع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً، هذا التحليل كامل، يشمل يعني ربما التحليل بالكمبيوتر للعضلات، لحركات الجسم؟

جبر الرميحي [مستأنفاً]: بالكمبيوتر كله.. للعضلات، حركات الجسم، بعدها أخذنا محمد سليمان إلى (بيتسبرج).. (يونيفرسال بتسبرج)..وعملنا له فحص لمدة 48 ساعة فحص دقيق وسري.

أيمن جاده: نعم، يعني هذه نقطة مهمة، ولكن أريد أن أقاطعك بمكالمة هاتفية، لأني أعتقد أنها ذات صلة بمثل هذه الأمور العلمية، معي مداخلة من الدكتور توفيق بلفقيه أخصائي الطب الرياضي، وربما كانت له مداخلات كثيرة، واشتراك في معسكرات الخارجية وتحضيرات علمية للرياضيين العرب، مساء الخير دكتور.

د. توفيق بلفقيه: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: نعم.. اتفضل.

د. توفيق بلفقيه: شكراً على منحكم الفرصة هذه.

أيمن جاده: يا سيدي أهلاً بيك.

د. توفيق بلفقيه: ونحيي الضيوف خاصة الأخ جبر الرميحي اللي اشتغلت معاه في ألعاب القوى، وكانت أعز (..) في ألعاب القوى والمتواصلة لحد الآن، وألعاب القوى القطرية وصلت إلى العالمية، بفضل التخطيط الجيد والدقيق، والتحضير زي ما هو معمول في الدول المتقدمة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، لكن لا نريد أن نركز على حالة بعنيها، نعم.

د. توفيق بلفقيه: يعني حالة من حالات، بالنسبة للمعسكرات، بمن وأنا شاركت في عدة معسكرات، سواء معسكر تحضير بطولات أفريقية، أو في دول مجلس التعاون، دائماً أخص المعسكرات، أو في دول الأوروبية المباريات في دول آسيوية، أول شيء هو كيفية تحضير المعسكر، توجد في الدول العربية لحد الآن قاعد تتبع في بعض (..) يعني الفريق اللي حضر المعسكر اللي هو المدرب والإداري، والمدرب، وطبيب الفريق، يعني الأخ جبر تعرض بعض الأوقات بالنسبة للطبيب، لكن الطبيب وضعه هام، ناهيك أن أبطال العالم في ألعاب القوى، كل واحد عنده طبيب خاص معاه ملازمه على طول، ومعاه المدرب ومدرب اللياقة، هذا.. بالنسبة للمدرب، ومدرب اللياقة، والطبيب، وأخصائي علاج طبيعي، وأخصائي تغذية ضروري وجوده في المعسكرات الرياضية، وطبيب اللي يختص بالناحية النفسية، اللي الحين كل الدول الأوروبية اللي وصلت لنتائج كبيرة في الألعاب الفردية، حتى الألعاب الجماعية، زي كرة القدم –مثلاً– فريق البرازيل أو غيره، معاهم طبيب نفساني هذا Staff كامل هو اللي جهز برنامج المعسكر، لكونه برنامج معسكر يدخل فيه اختيار المكان، لأن الاختيار هام جداً، حسب البطولة اللي بينتقل منها الفريق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وليس رأي المدرب دائماً دكتور؟

د. توفيق بلفقيه: وليس رأي..، فيه يعني مجموعة تخطط مع بعض، هذا معمول به في كل الدول المتقدمة، مجموعة تخطط من قبل سنة أو حتى سنتين، إحنا لما نقول سنتين الحين أعطيك مثال، منتخب فرنسا للسباحة خطط برنامج (سيدني) 2000 من سبتمبر 98، وينتهي البرنامج في سبتمبر 2000..

أيمن جاده [مقاطعاً]: موعد البطولة.. نعم.

د. توفيق بلفقيه: انطلاق البطولة، إحنا نقولوا سنة، ما نقولوش سنتين، بمعنى إنه يمكن الظروف ما تسمح، لكن هذا الفريق هو اللي يخطط، هو يختار مكان المعسكر بدقيق.. المكان عنده أهمية كبيرة، اختيار توقيت.. توقيت المعسكر يدخل بحسب البطولات، الأهلية بداخل البلد، قبل الانتقال إلى خارج البلد يدخل فيه، بالنسبة لتحضير المعسكر.. مدة المعسكر هامة جداً، حسب المكان إذا إحنا في مرتفعات يختلف الوضع، أو إحنا على سطح البحر مدة طويلة أو مدة وسطى أو قصيرة، وهنا تدخل الإشكالية، وبعض هذه الحالات ننظروا بهذا.. بقطع النظر عن كرة القدم، بالنسبة للرياضة الفردية اللي هي السباحة وغيرها، وألعاب قوى، و(..) إحنا نشوفوا في الدول الأوروبية المعسكرات تصير.. لفكرة الدول الأوروبية تعسكر دايماً في بلدها، تخرج للمعسكرات في فصل الثلج، لما يكون ثمة ثلج وبرد شديد يتجهوا إلى الدول العربية -حالياً- للهروب من الطقس وليس إلا، وبعده ترجع التدريبات، الكل تكون في نفس البلد، بما أنه هم عندهم المنشآت، عندهم التخطيط، يمكن.. فايتنا أشواط في الناحية هذه، إحنا يعني.. وثاني حاجة لحد الآن ما فيه حقائق علمية وفنية تؤكد ضرورة إقامة معسكر في الخارج، ما عدا عامل الارتفاع فوق سطح البحر أو (..) الاحتكاك، أو الخبرة، لكن علمياً.. لكن شاهدنا في بعض المنتخبات الأجنبية -حتى في كرة القدم- وناهيك في (..) 86، الدانمارك لما عسكرت في المرتفعات في (مكسيكو)، المدرب الفريق المشرف على منتخب الدانمارك اتفطنوا لحاجة، كونه المعسكر يصير في المرتفع، والمباريات تصير تحت على سطح البحر، وكان لها فائدة كثيرة وشافه الجمهور، اللي 86 مستوى الدانمارك اللي كان..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: الأول، وكان يعني الناس وكله اهتمت، وحتى المنتخب الفرنسي لما كان يروح (..) شافوا تقسيم المعسكر في المرتفعات، أكثر من اللي تكون في المدة الطويلة، هذه من الأشياء.. ندخلو إلى دور الطبيب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: والله.. بسرعة.. بسرعة.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: بسرعة.. دور الطبيب، دور الطبيب يبدأ قبل المعسكر، تحضير ملف اللاعبين، تحضير كل ما يتبع اللاعب من.. يعني بدقة، واختبارات اللياقة، التحاليل الطيبة، فيه تحاليل تكمل في المعسكرات، وبعض المعسكرات، وده يكون بالتنسيق مع المدرب والجهاز الفني.. تنسيق كامل، لكن -مع الأسف- في الدول العربية بيفكروا في الطبيب في آخر دقيقة، يكون هو آخر واحد يفكروا فيه مش شرط حتى مع المعسكر، بالرغم إن الحين التدريبات تستلزم تغذية خاصة، فيتامينات، إلى غير ذلك، والأخ جبر الرميحي عنده..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أشار.. أشار إلى هذه النقطة.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: فيه موضوع تاني حبيت يعني (..) عندي بعض الاقتراحات، هو كونه لاحظنا -مثلاً- إن فيه أماكن في العالم خاصة بالمعسكرات متخصصة، فلما نقول إن ألعاب القوى في (..) في فرنسا، في نيو مكسيكو.. نحن.. أنا كدولة عربية في ألعاب القوى أو سباحة نروح نعسكر في مكان من الأفضل يكون فيه منتخبات أخرى، بس لازم نستفاد فيه استفادة فنية لل Staff الفني، وطبية لل Staff الطبي في.. يعني، فيه تبادل للاعبين، وهذا غير معمول فيه، والأخ جبر الرميحي يعرف في نيو مكسيكو اللي فيه الجزائر، وفيه ألمانيا، وفيه عدة دول أخرى تشارك في.. وحالياً، وبالنسبة للسباحة ثم (أستراليا) ثم (ميامي)، مش واحد يكون معسكر في السباحة في المجر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور توفيق، ربما الوقت يطغى علينا، هناك بعض النقاط ما زلنا نناقشها، دكتور، فيه مقترحات سريعة، أرجو تمر عليها..

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: بعض المقترحات هو.. اللي نتمناه هو التنسيق بين الدول العربية، لأن الدول العربية تزخر بالأماكن المهيأة للمعسكرات، لكن إحنا نطلبوا من الدول تحدث منشآت على مستوى راقي الذي يوفر الراحة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا طرحناه، نعم.

د. توفيق بلفقيه [مستأنفاً]: وهناك نعرج أو بأقول مثال هو جنوب إفريقيا حالياً يتجه إليه عدة دول للمعسكرات في ألعاب القوى بما أنه حصل في مكان سوى منشآت اللي هي بتوفر كل عوامل نجاح المعسكر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور توفيق.. دكتور توفيق بلفقيه، أنا أشكر هذه المداخلة القيمة، ولكن فعلاً الوقت بات ضيقاً أيضاً، شكراً جزيلاً لك، لا أدري إذا كان عندكم تعقيب على ما سمعتم؟

فيصل الدخيل: أنا عندي لو سمحت لي أخ أيمن.

أيمن جاده: اتفضل.

فيصل الدخيل: ما يذكروه الإخوان –مع احترامنا لهم– نفس ما إحنا نذكره، ولكن فيه نقطة محددة لازم نعرفها، نتائج المعسكر ليست نتائج البطولة، نتائج المعسكر يضعها الجهاز الفني مع الجهاز الإداري أكثر شيء هم يقررون فيها، الجهاز الفني لما ينتهي المعسكر إذا ما كانت عندك إصابات، رفعت اللياقة البدنية للاعبين، والجهاز الإداري في نفس الوقت أن لا تكون عندك مشاكل، ولكن نكون أكثر وصول، وهذا إحنا نقعد نتقدم شوية شوية، لما يعمل هذا الجهاز ويضع الجهاز الفني أو الجهاز الإداري ويضع –مثلما ذكرنا– والجهاز الطبي كذلك، إحنا مازلنا قلة.. من هو الشخص الذي يحاسب هذا الجهاز الذي يضع؟..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا موضوع يدخل في التخطيط الرياضي، في استراتيجية الرياضة، تحدثنا عن ذلك يا دكتور.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: تمام، بقلة.. وليس تقليل من جهاز المسؤولين الإداريين، ولكن من هو عاش المعسكرات يعرف قيمة المعسكر، يعني أنا لما يضع لي المدرب.. ممكن جهازنا في هذا اليوم، في هذا اليوم، في هذا اليوم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: برنامج طويل.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: برنامج، وكذلك الجهاز الإداري، الشخص اللي يحاسب هذه النقطة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: والذي يحاسب يجب أن يكون قادر على التقييم أولاً؟

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: يعني هذه الأمور –مثلاً– نأخذ على الجهاز الطبي –مثلما ذكر الأخ بلفقيه- كلامه وطرحه صحيح، ولكن مو أنا اللي أقدر أحاسبه كجهاز إداري، يجب أن يكون جهاز طبي عنده جميع (الفايلات) وجميع الإصابات اللي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يستطيع أن يقيم هذا العمل..

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: أن يقيم عمله في نفس الوقت، وليس بس التقييم للاعب، كذلك التقييم للمسؤولين في هذا الجهاز.

أيمن جاده: نعم، هناك –الحقيقة– فاكس من الزميل المعلق الرياضي، ورئيس القسم الرياضي في جريدة "اليوم" السعودية، الأخ محمد البكري يقول: "أعتقد أن المعسكرات الطويلة تعيق احتراف اللاعب العربي دولياً، وتجربة اللاعب السعودي في الموسم الماضي مع كثرة مشاركاته مع النادي والمنتخب كان لها أثر سلبي بالذات من الإرهاق"، وأيضاً يقول: "الأندية تحتاج إلى معسكرات، أما المنتخبات فتحتاج للمشاركة في بطولات مصغرة، ولو كانت مباريات تجريبية، ومعسكر قبل كل بطولة بات فكرة غير مجدية"، ماذا تقول أو ترد على هذا الكلام؟

جبر الرميحي: إن هذا الكلام غير مقبول، يعني لما أنا أبغي نتائج –مثلما ذكرنا إحنا- في دول الخليج خاصة، الدول العربية عامة يعني، ربما عدا بعض الدول، الإعداد غير جيد في الأندية، الأندية تجييك اللاعب يوم يجي التمرين، ويوم ما ييحي لأنه ما يريد عقد احتراف، اللهم إلا بعض الدول المعدودة، سواء في الكويت أو في قطر، فات خمس أيام ست أيام في التمرين ما يجي، وفيه عنده توزيع للبرنامج الغذائي غير جيد، المشاركة.. أنت ما تشوف اللاعب إلا وقت التدريب من الساعة 3 إلى الساعة 5، بعد الساعة 5 ما تعرف عنه فين، يمكن بعض الأندية توفر له وجبة غدا أو وجبة عشا، والله ما تلقاه موجود، شو يفطر، شو يتغدى، ومتى ينام، متى يروَّح، وين يجي، وين يسهر، ما تعرف عنه، فيه بعض اللعيبة يعني ياخد المشاكل العائلية كعذر، أو مشاكل الإصابات كعذر، لما يروح المعسكر قيد يتغير، هناك يجب أن يلتزم البرنامج، وأنا أقول لك هذه نقطة تحدث في ألعاب القوى، لأنها كانت كل بطولة نعسكر لها، وبعد.. وقبل البطولة بأسبوعين، يعني أنا كنت حضرت جميع.. وأشوف اللاعبين يعني أشوف الإصرار، وأشوف العزيمة موجودة عند اللاعبين، وصدقني –يا أخ أيمن- إن اللاعب اللي يشوف نفسه غير مستعد فتلقاه هو اللي يختلق المشاكل، ويختلق المشاكل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عذر؟

جبر الرميحي [مستأنفاً]: عذر لعدم النتايج، واللعيبة نفسهم هم يستبعدونه من الفريق، قبل ما يستبعده الإداريين.

أيمن جاده: نعم، كابتن فيصل، يعني كنقطة أخيرة ربما في الحديث عن سلبيات المعسكرات أنت قلت أن الانسجام يحدث خارج الملعب -كما قال أيضاً كابتن شتالي- والصداقة تتكون وأيضاً الزعل أحياناً مفيد، لكن أحياناً نسمع عن مشاجرات تحدث داخل المعسكرات بين اللاعبين، ربما تمييز البعض، يعني هناك نجم أو لاعب استثنائي يعامل معاملة خاصة، أحياناً بغرفة مستقلة، أحياناً بدرجة أولى في الطائرة، ما باعرف إيه، يعني أنت ربما أنت كنت نجم صاحب أول هدف كويتي في كأس العالم مع (تشيكوسلوفاكيا) ومنتخب العالم، وتعرف هذه المشاكل؟

فيصل الدخيل: هذه.. صح، هذه.. أنا قاعد أقول لك دائماً الجهاز الفني والجهاز الإداري هم يجب أن (..) هذه المشكلة، أن لا تفرقة بين اللاعبين سواء اللاعب الأساسي، أو اللاعب الاحتياطي، أو كذلك، هذه.. هذه من مهام الجهاز الإداري يحلها، ولكن إذا بدا.. التفرقة ليست مشكلة اللاعب أنا باعتقادي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هذه إذن من السلبيات التي ممكن أن تحدث؟

فيصل الدخيل: ممكن تحدث، هذه مشكلة الجهاز الإداري، ففي هذه الحالة أنت تعالج المشكلة الإدارية من الناس اللي أعلى (..) هذا الجهاز الإداري على طول.. ولأجل أن يكون متساوياً، هذه من أخطر الأشياء اللي تحصل، أما فيه بعض المعسكرات تصير طويلة ومملة، وتكون (..) فتصير فيه مشاجرة.

أيمن جاده: طيب، ما رأيك نسمع رأي أيضاً لاعب، لكن لاعب حالياً، يعني لاعب دولي وقطري، ويلعب في النادي "العربي" في الكويت، مبارك مصطفى مساء الخير يا مبارك، ونحن نتحدث عن المعسكرات التدريبية سلبياتها وإيجابياتها، ماذا تقول لنا عن ذلك بإيجاز؟

مبارك مصطفى: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

مبارك مصطفى: مرحباً أستاذ أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل.

مبارك مصطفى: كيف الحال؟

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي، أهلاً بيك.

مبارك مصطفى: مرحباً بالضيوف اللي عندك.

الضيوف جميعاً: أهلاً وسهلاً.

مبارك مصطفى: كيف الحال؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، نحن نتحدث –كما قلت مبارك- عن سلبيات وإيجابيات.. أبرز سلبيات وإيجابيات المعسكر الخارجية من خلال تجربتك كلاعب، يعني سواء مع المنتخب، أو النادي العربي القطري، أو النادي العربي الكويتي؟

مبارك مصطفى: نعم، أولاً المعسكر الطويل طبعاً –مثلما قرر الأستاذ فيصل اللي عندك- المعسكر الطويل ممل جداً، و(..) المعسكر القصير هو الأفضل، من ناحيتي أنا شفت المعسكرات وجربت (..) عموماً ناحية المعسكر.. المعسكر القصير أفضل فترة قصيرة، تكون ما فيها إرهاق حق الفريق (..) بقوة، في اعتقادي هذا الكلام اللي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني إذن أنت كلاعب تفضل أن تكون المعسكرات أقصر يعني لا تحب المعسكرات الطويلة؟

مبارك مصطفى: لأ طبعاً، أنا أفضل أن هذا المعسكر القصير، أنا على.. حسب ما أعرف كل اللعيبة معظمهم يحبون المعسكر القصير، طبعاً فيه معسكرات في 4 شهور، و3 شهور يعني هذه مالها داعي، يعني كلها صرف أول شيء..

[حوار متداخل غير مفهوم]

مبارك مصطفى [مستأنفاً]: على ما في شيء..

أيمن جاده: طيب كابتن مبارك مصطفى، شكراً لك، لأن الوقت فعلاً أصبح ضيقاً جداً، لا أدري إذا كان هناك تعقيب، ولكن في النهاية نريد أن نلخص ما قلناه من خلال حديثنا عن محور إقامة معسكر ناجح، كيف..

فيصل الدخيل: هو أنا من الناس اللي كنت أكره المعسكرات الطويل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لما كنت لاعب؟

فيصل الدخيل: لما كنت لاعب.

أيمن جاده: لما صرت مدرب تغير الأمر.

فيصل الدخيل: ولكن فيه نقطة معينة لازم نعرفها، إذا الفريق بنهاية الدوري، وأنا خليت الاستعداد للمنتخب يختلف معسكره، الدوري ماشي، وأنا خليت لاعبين على أساس المعسكر، أنا أحتاج مجرد 3 أسابيع إلى أسبوعين، لأن.. هم اللياقة البدنية موجودة، ولكن يحتاجون إلى جرعات زيادة، ويدخلون في مباريات أدخل للناحية التكتيكية، ولكن إذا استعداد من الصفر فهاي تتراوح دائماً علمياً أقصى حد 6 أسابيع، مع المباريات تماماً.. ولكن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وتكون المباريات المناسبة؟

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: ولكن.. هنا في هذه النقطة هنا دائماً استعداد النجومية في المنتخب هو مستعد ياخد مدة طويلة لأن هو نجم، ولكن المستوى العادي الأندية فهنا تختلف..

أيمن جاده: بإيجاز، باقي حوالي دقيقة ونصف -سيد جبر- يعني كيف يتم إعداد معسكر ناجح ومثالي؟ ما هي المواصفات المطلوبة؟

جبر الرميحي: المواصفات -أنا أقول لك- يجب أن توفر الأمور المالية، توفر الأمور الإدارية الجيدة، توفر الملاعب، الجو الملائم، الجو الملائم قصدي أنا الملاعب، والجو..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الطقس؟

جبر الرميحي [مستأنفاً]: الطقس والمباريات، وكذلك اختيار أفضل الأشخاص، بس فيه نقطة بأرد على الأخ فيصل في التمييز بين اللاعبين، أنا الحقيقة عارف فكرتها يمكن هذا كرة القدم، لكن في الألعاب الفردية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الألعاب الفردية ربما الأمر يختلف.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: أنا كنت أحد اللي يميزون اللاعبين، أنا لما يجيني لاعب مثل طلال منصور، بيجيب لي ثلاث ميداليات في ألعاب (هيروشيما) فحدثت مشاكل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أهم من فريق جماعي كامل، نعم.

جبر الرميحي [مستأنفاً]: فحدثت مشاكل بينه وبين اللاعبين، جاني وقال لي : "يا جبر، أنا ما أقعد هذا فيه إزعاج وكذا" إيش تبغي، قال: "أبغي .. يعيد عني وكذا، أبغي.. معاي"، عملنا له باللي حصل، والنهاية ميداليتين ذهبية وميدالية برونزية..

فيصل الدخيل: لأ.. هذا حقه..

[حوار متداخل غير مفهوم]

أيمن جاده: بسرعة، في الثواني الأخيرة كل هذا الكلام الذي قلناه، والصورة المثالية، كم تعتقد نسبة تطبيقنا لها: نجاحنا في التطبيق -كعرب- إجمالاً في المعسكرات؟

فيصل الدخيل: المعسكرات أنا.. أعتقد (..) تطبيقها إلى 90%، 95%، يعني نطبقها.

أيمن جاده: ولكن لا نجد هذا المردود ربما على الصعيد العربي؟

فيصل الدخيل: ما هو المردود الذي يطلب؟

أيمن جاده: المستوى ومن ثم نتائج.

فيصل الدخيل: المستوى المنتخبات، قد تجدها المنتخبات، قعدت تشوفها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: على أي حال الوقت أدركنا، وربما يعني الأمر الذي نناقشه يحتاج وقتاً طويلاً، في الختام نشكر السيد جبر الرميحي (رئيس سابق للاتحاد القطري لألعاب القوى)، وأيضاً أشكر نجم الكرة الكويتي في السبعينات والثمانينات، وعضو مجلس إدارة نادي القادسية حالياً كابتن فيصل الدخيل.

شكراً لكما مرة أخرى، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام، وهذه تحية من أسرة (حوار في الرياضة)، وإلى اللقاء.